الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 12 نوفمبر 2018

الطعنان 18257 ،18258 لسنة 62 ق جلسة 6 / 9 / 1992 مكتب فني 43 نقابات ق 6 ص 67


برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين / مجدي الجندي، وعمار إبراهيم نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسين، وفرغلي زناتي.
---------------
نقابات
الولاية العامة على المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية لمجلس الدولة باعتباره هيئة قضائية مستقلة . المادة 172 من الدستور. اختصاص محاكم مجلس الدولة وفق نص المادة 10 من القانون 47 لسنة 1972 . نطاقه . قرار وزير العدل بصفته رأس السلطة التنفيذية في وزارته بالإيجاب أو السلب . طبيعته: قرار إداري . انعقاد الاختصاص بالطعن فيه لمحكمة القضاء الإداري .
لما كان البين أن القرار المطعون فيه من قبيل القرارات الإدارية السليبة، وكانت المادة 172 من الدستور تنص على أن "مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى" ومفاد هذا النص تقرير الولاية العامة لمجلس الدولة على المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية بحيث يكون قاضي القانون العام بالنسبة إلى هذه الدعاوى والمنازعات. لما كان ذلك، وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنه 1972 بشأن مجلس الدولة قد نصت على أنه تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية: (رابع عشر) سائر المنازعات الإدارية ويشترط في طلبات إلغاء القرارات النهائية أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة .... ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح. لما كان ذلك، وكان لا ريب في أن القرار الذي يصدر من وزير العدل بصفته رأس السلطة التنفيذية في وزارته سواء بالإيجاب أو السلب هو قرار إداري ينعقد الاختصاص للطعن فيه لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة يكون الدفع بعدم اختصاص محكمة النقض بنظر الطعن ولائياً في محله مما يتعين معه إحالة الطعن بحالته إلى محكمة القضاء الإداري.
-----------
الوقائع

بتاريخ ....... قرر الأستاذ ..... المحامي بصفته وكيلاً عن الأستاذ ..... المحامي بالطعن بطريق النقض في القرار السلبي الصادر بتاريخ ...... بامتناع السيد المستشار وزير العدل بصفته عن التدخل في تشكيل المجلس المؤقت لنقابة المحامين وفقاً لنص المادة 135 مكرراً من القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 والقانون رقم 98 لسنة 1992 طالباً الحكم بانعدام تشكيل مجلس النقابة المؤقت وبصفة مستعجلة بكف يده عن الاستمرار في غصب السلطة وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعاً عليها من الطاعن - وكان الأستاذ ........ المحامي قد قرر بالطعن بطريق النقض في التاريخ ذاته في القرار المطعون فيه ولنفس الأسباب بذات الطلبات في الشق الأول منه (قيد بجدول محكمة النقض برقم 18257 لسنة 62 ق) وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعاً عليها منه وبجلسة ..... قررت المحكمة ضم الطلب الأول الوارد بصحيفة الطعن رقم 18257 لسنة 62 القضائية إلى الطعن الماثل المنظور بجلسة اليوم ليصدر فيهما حكم واحد. كما قررت ضم الطلب الثاني الوارد بصحيفة الطعن إلى الطعن رقم 18149 لسنة 62 قضائية.

----------
المحكمة

من حيث إن وقائع الطعن رقم 18258 لسنة 62ق - على ما يبين من الأوراق تتحصل في أن المحامي........ قرر بتاريخ........ بالطعن بطريق النقض بصفته وكيل عن المحامي....... في القرار السلبي بامتناع وزير العدل عن التدخل في تشكيل المجلس المؤقت لنقابة المحامين. وفي التاريخ ذاته قدم الطاعن مذكرة بأسباب طعنه اختصم فيها وزير العدل بصفته رئيس المجلس المؤقت لنقابة المحامين ضمنها أنه سبق له أن أقام الدعوى رقم 7485 لسنة 46ق أمام محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من وزير العدل بتاريخ 19/7/1992 بتشكيل مجلس مؤقت لإدارة شئون نقابة المحامين وإجراء الانتخابات تنفيذا للقانون رقم 98 لسنة 1992 وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار. وبالجلسة المحددة لنظر الدعوى دفع الحاضر عن وزير العدل بصفته رئيس المجلس المؤقت لنقابة المحامين بعدم قبول الدعوى لانتفاء صدور القرار الإداري الأمر الذي دفع الطاعن إلى إقامة طعنه الماثل أمام محكمة النقض في القرار السلبي بامتناع وزير العدل عن التدخل في تشكيل المجلس المؤقت, لما كان ذلك, وكان الثابت من الاطلاع على الطعن رقم 18257 لسنة 62ق أنه مقام من المحامي......... ضمنه في الطلب الأول منه ذات الطلب وبذات الأسانيد الواردة في الطعن رقم 18258 لسنة 62ق. وقد أمرت المحكمة بضم هذا الشق من الطعن إلى الطعن رقم 18258 لسنة 62ق ليصدر فيهما حكم واحد
ومن حيث إن الطاعنين حضرا وأبديا دفاعا يؤيد الطعن
ومن حيث إن الحاضر عن المطعون ضده الأول قدم مذكرة بدفاعه طلب فيها أصليا الحكم بعدم اختصاص محكمة النقض ولائيا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري واحتياطيا ببطلان تقرير الطعن ومن باب الاحتياط الكلي رفض الطعن. كما قدم الحاضر عن المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم بعدم اختصاص محكمة النقض بنظر الطعن واحتياطيا بعدم قبوله شكلا ومن باب الاحتياط الكلي رفض الطعن
ومن حيث إن البين أن القرار المطعون فيه من قبيل القرارات الإدارية السلبية, وكانت المادة 172 من الدستور تنص على أن "مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة, ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى" ومفاد هذا النص تقرير الولاية العامة لمجلس الدولة على المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية بحيث يكون قاضي القانون العام بالنسبة إلى هذه الدعاوى والمنازعات. لما كان ذلك, وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة قد نصت على أنه "تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية: (رابع عشر) سائر المنازعات الإدارية ويشترط في طلبات إلغاء القرارات النهائية أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة......... ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح. لما كان ذلك وكان لا ريب في أن القرار الذي يصدر من وزير العدل بصفته رأس السلطة التنفيذية في وزارته سواء بالإيجاب أو السلب هو قرار إداري ينعقد الاختصاص للطعن فيه لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ومن ثم يكون الدفع بعدم اختصاص محكمة النقض بنظر الطعن ولائيا في محله مما يتعين معه إحالة الطعن بحالته إلى محكمة القضاء الإداري.

الطعنان 18149 و 18259 لسنة 62 ق جلسة 6 /9 /1992 مكتب فني 43 نقابات ق 5 ص 47


برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين / مجدي الجندي، وعمار إبراهيم نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسين، وفرغلي زناتي.
------------
- 1  نقابات
اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على ضوء التحديد الوارد في المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959 . نطاقه ؟ امتداد ولاية القضاء العادي ـ استثناء ـ للفصل في الطعون على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين . أساس ذلك ؟
الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، إلا أن قانون المحاماة السابق الصادر بالقانون رقم 61 لسنه 1968 قد نهج على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسندها إلى جهة القضاء العادي - بصفة استثنائية - وذلك استناداً إلى التفويض المقرر للمشرع في المادة 167 من الدستور - في أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية - التي يختص مجلس الدولة أصلاً بالفصل فيها طبقاً للمادة 172 من الدستور - إلى هيئات قضائية أخرى وفقاً لمقتضيات الصالح العام وقد استمر المشرع على هذا النهج عندما أصدر قانون المحاماة الحالي الصادر بالقانون رقم 17 لسنه 1983 إذ حدد في المواد 44، 134، 135/1 مكرراً، 135/3 مكرراً، 141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادي سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة.
- 2  نقابات
وضوح عبارة القانون . لا يجوز معها الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل . اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين المستحدث بالقانون رقم 98 لسنة 1992 . مقصور على إدارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان . علة ذلك ؟ الترشيح لعضوية مجلس النقابة . إجراءاته ؟ إسناد المشرع مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية اقدم ستة من شاغلي درجة رئيس أو نائب بهذه المحكمة . مؤداه : إضفاء طابع قضائي عليه . أثر ذلك ؟
لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة سالف البيان والمضافة بالقانون رقم 98 لسنه 1992 قد نصت على أنه "ويشكل مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة، وعضوية أقدم ستة من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة، يختص وحده دون غيره بإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان، فإذا اعتذر أي من هؤلاء أو قام به مانع حل محله الأقدام فالأقدم، وتكون لهذا المجلس - إلى حين تشكيل المجلس الجديد - جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة، وتكون لرئيسه اختصاصات النقيب، وتختص محكمة النقض دون غيرها، بالفصل في الطعن على قراراته في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين". لما كان ذلك، وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها، فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه، وكان اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين الذي استحدثه القانون رقم 98 لسنه 1992 قاصراً على إدارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان على ما دلت عليه عبارات النص المضاف وما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية لهذا القانون ومذكرته الإيضاحية، وذلك تدخلاً من المشرع لتحديد الجهة التي يوكل إليها هذه المهمة في حالة الحكم ببطلان مجلس النقابة بعد ما تبين له خلو القانون الحالي من وضع حكم لهذا الأمر. وكان الترشيح لعضوية المجلس على ما أوضحته المادة 134 من قانون المحاماة - قبل صدور الإضافة للمادة 135 مكرراً بالقانون رقم 98 لسنه 1992 - يتم بطلب يقدم من المرشح إلى مجلس النقابة بالمواعيد والإجراءات التي نصت عليها المادة سالفة البيان، ولمن أغفل إدراج اسمه من قائمة المرشحين التظلم إلى مجلس النقابة أو أن يطعن في قراره أمام محكمة استئناف القاهرة خلال عشرة أيام من تاريخ نشر كشوف المرشحين، إلا أن المشرع عندما اسند مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من شاغلي درجة رئيس أو نائب رئيس بهذه المحكمة عند الحكم ببطلان المجلس، فإنه قد أضفى على هذا المجلس المؤقت طابعاً قضائياً لا يتأتى معه أن يكون الاختصاص بنظر الطعون على قراراته معقوداً لغير محكمة النقض باعتبارها المحكمة العليا لجهة القضاء العادي، لما كان ذلك، وكان المشرع قد أفصح عن مشيئته في إسناد ولاية الفصل في الطعون على قرارات المجلس المؤقت المشار إليه إلى محكمة النقض وذلك بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة خلال أسبوعين من تاريخ صدور هذه القرارات دون حاجة لما اشترطته الفقرة الأولى من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة، والمضافة بالقانون رقم 227 لسنة 1984 من ضرورة أن يكون تقرير الطعن موقعاً من خمسين محامياً على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا في انتخاب مجلس النقابة عند الطعن في القرارات الصادرة منها وفي تشكيل مجلس النقابة، ذلك لأن هذا القيد قاصر على العمل به عند عودة الجمعية العمومية لإجراء انتخابات جديدة خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدة المجلس القائم طبقاً لنص المادة 136 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، ولا يتصور إعمال هذا الشرط بل أنه يستحيل ذلك في حالة الحكم ببطلان مجلس النقابة وقيام المجلس المؤقت المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من قانون المحاماة والمضافة بالقانون رقم 98 لسنه 1992، ذلك لأن هذا المجلس لم يسبقه انعقاد جمعية عمومية - كما هو الحال في الظروف العادية - وإنما شكل بقوة القانون عند الحكم ببطلان مجلس النقابة، كما أن بعض قرارات المجلس المؤقت تصدر تنفيذاً لأحكام قانون نقابة المحامين بشأن إجراء الانتخابات في فترة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ الحكم بالبطلان قبل انعقاد الجمعية العمومية التي يدعوا إليها المجلس المؤقت لانتخاب مجلس النقابة، والقول بعكس ذلك يؤدي إلى فوات مواعيد الطعن المحددة بأسبوعين من تاريخ إصدار المجلس المؤقت لقراره والذي قد يرغب من له مصلحة في الطعن عليه.
- 3  نقابات
إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت - خضوعها لميعاد الطعن وإجراءاته . دون شرط النصاب - خمسون محاميا - كفاية رفعه من محام واحد له مصلحة في الطعن . أساس ذلك .
لما كانت إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت تبقى خاضعة لميعاد الطعن وإجراءات التقرير به في قلم كتاب محكمة النقض دون ما حاجة لاستلزام نصاب معين للطاعنين إذ يكفي أن يكون الطاعن محامياً واحداً ممن لهم مصلحة قائمة في الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه إتباعا لمشيئة المشرع التي أفصح عنها على نحو ما سلف فإن الطعن في قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقاً لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1992 أمام محكمة النقض بالشروط المقررة يكون جائزاً.
- 4 نقابات . نقض "أسباب الطعن . نظر الطعن والحكم فيه".
توافر الأهلية والصفة والمصلحة في طالب التدخل. أثره: عدم قبول تدخله.
وإنه عن طلب تدخل كل من المحامي ...... و..... و..... تدخلاً انضمامياً إلى المطعون ضده الثاني المحامي ....... فإنه لما كانت تتوافر شروط تدخلهما من أهلية ومصلحة وصفة باعتبارهما من المحامين فإن المحكمة تقضي بقبول تدخلهما شكلاً عملاً بالمادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجاريةوحيث أنه عن طلب تدخل المحامي ..... تدخلاً انضمامياً إلى المطعون ضده الثاني فإنه لما كان الثابت أن المحامي المذكور غير مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وكان لم يوكل محامياً مقيداً للمرافعة أمام هذه المحكمة لإبداء طلباته فإنه يتعين عدم قبول تدخله.

- 5  نقابات . محاماة . دستور .
انتفاء الجدية عن الدفع بعدم دستورية المادة 2/136 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون 227 لسنة 1984. أثره وجوب الالتفات عنه. أساس ذلك؟
لما كان الدفع المبدى من وكيل الطاعن بعدم دستورية عبارة "في ظل هذا القانون" الواردة في نهاية الفقرة الثانية من المادة 136 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنه 1983 والمعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 تأسيساً على القول بأنها شرعت لمصلحة المطعون ضده الثاني وحتى تتاح له فرصة ترشيح نفسه لمنصب نقيب المحامين لعدة دورات بالمخالفة لأحكام المادتين 8، 40 من الدستور، وكان نص المادة 136 من قانون المحاماة سالف الإشارة قد جرى على أنه "تكون مده مجلس النقابة أربع سنوات من تاريخ إعلان نتيجة الانتخابات وتجرى الانتخابات لتجديد المجلس خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته، ولا يجوز تجديد انتخاب النقيب لأكثر من دورتين متصلين في ظل هذا القانون." لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القاعدة القانونية تتميز بالعمومية والتجريد بما تنطوي عليه من مساواة في تطبيقها بين كافة الأفراد الخاضعين لأحكام هذه القاعدة بالشروط التي يوردها القانون وإذ كان ذلك سمة الفقرة الثانية من المادة 136 من قانون المحاماة المطعون عليها بعدم الدستورية إذ خلت مما يشير إلى انطباقها على شخص معين بذاته دون غيره، ويؤكد هذا المعنى أن المشرع عند تنظيم بعض النقابات المهنية قد ألغى الحظر الذي كان مقرراً من قبل والذي كان يضع حداً أقصى لمدد انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة وعلى سبيل المثال فقد صدر القانون رقم 7 لسنة 1983 بتعديل أحكام القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين والذي تضمن إلغاء الحظر المماثل والذي تضمنته المادة 136 من قانون المحاماة بأن أصبح لنقيب المهندسين حق إعادة ترشيح نفسه لهذا المنصب لدوارات متصلة دون قيد لما كان ما تقدم فإن هذا الدفع لا يسانده واقع ولا يخالف مبدأي تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، والمساواة فيما بينهم في الحقوق والواجبات الأمر الذي يفصح عن عدم جديته ويتعين الالتفات عنه عملاً بنص الفقرة ب من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979.
- 6  إعلان .
المواجهة التي تنعقد بها الخصومة. تمامها بالإعلان الصحيح أو بحضور الخصوم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى.
مما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن مبدأ المواجهة كما يتحقق بالإعلان الصحيح يتحقق أيضاً بالعلم اليقيني الذي يتمثل في حضور الخصم أمام القضاء ومتابعته السير في الدعوى وإبداء الدفاع في الشكل والموضوع على نحو يدل على إحاطته بموضوعها وبالطلبات فيها وبمركزه القانوني بين أطراف الخصومة وبالتالي فإن الخصومة تنعقد بتمام المواجهة سواء تحققت بهذا السبيل أو بالإعلان الصحيح.
- 7  نقابات .  محكمة النقض " اختصاص الدوائر الجنائية ".
اختصاص الدوائر الجنائية بمحكمة النقض بنظر الطعون على قرارات المجلس المؤقت لنقابات المحامين. أساس ذلك؟
لما كان المشرع قد نهج حين سن قانون المحاماة السابق الصادر بالقانون 61 لسنة 1968 على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسندها إلى جهة القضاء العادي وحدد الدائرة الجنائية بمحكمة النقض لنظر هذه الطعن، ثم التزم هذا النهج في قانون المحاماة الحالي الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 بأن ناط هذا الاختصاص إما إلى محكمة استئناف القاهرة بشأن من أغفل إدراج اسمه في قائمة المرشحين كما هو الحال في نص المادة 134 من القانون، وإما إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض كما هو الحال في نص المادة 44 من القانون بشأن قرار مجلس النقابة بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين، وكما هو الحال في المادة 141 من القانون بشأن عضو مجلس النقابة الذي أسقطت عنه العضوية من مجلس النقابة، ومن ثم فإن خلو نص الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة والمضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 من تحديد الدائرة التي تنظر الطعون على قرارات مجلس النقابة المؤقت وإشارتها إلى تقديم التقرير إلى قلم كتاب هذه المحكمة لا يعني عدولاً من المشرع عن اتجاهه بانعقاد الاختصاص لنظر هذه الطعون للدائرة المدنية بالمحكمة وإلا كان ذلك مؤدياً إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد إذا كان الاختصاص بنظر بعض هذه الطعون ينعقد للدائرة الجنائية وبعضها الآخر ينعقد للدائرة المدنية.
- 8  نقابات
نقيب المحامين . انتخابه لمدة أربع سنوات . تجديد انتخابه . غير جائز لأكثر من دورتين متصلتين . مفاد ذلك ؟ الإجراء الباطل لا ينتج أثراً . قضاء محكمة النقض ببطلان تشكيل مجلس النقابة . أثره : اعتبار الفترة التي تولى فيها لا أثر لها . مثال
لما كان مفاد نص المادة 136 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 227 لسنه 1984 أن نقيب المحامين ينتخب لمدة أربع سنوات على أنه لا يجوز تجديد انتخابه لأكثر من دورتين متصلتين في ظل هذا القانون مما مفاده بأنه لا يجوز انتخاب نقيب المحامين لأكثر من ثلاث دورات متصلة في ظل القانون القائم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإجراء الباطل لا ينتج أثراً ومن ثم فإنه بصدور قضاء محكمة النقض ببطلان تشكيل مجلس النقابة نقيباً وأعضاء تكون الفترة التي تولى فيها المطعون ضده الثاني منصب نقيب المحامين والتي قضي ببطلانها لا أثر لها ولا يعتد بها بالنسبة للحظر الوارد في المادة 136 من قانون المحاماة سالفة البيان. لما كان ما تقدم. وكان الطاعن قد بنى طعنه على أن المطعون ضده الثاني قضى في منصبه كنقيب للمحامين دورتين متصلتين بالإضافة إلى الدورة الثالثة التي قضي ببطلان انتخابه فيها ومن ثم فإنه يجوز له التقدم للترشيح لهذا المنصب مرة أخرى ويكون قرار المجلس المؤقت لنقابة المحامين برفض اعتراض الطاعن وقبول ترشيح المطعون ضده الثاني قد التزم صحيح القانون.
-------------
الوقائع
بتاريخ 12 من أغسطس سنة 1992 قرر الأستاذ ...... المحامي بالطعن بطريق النقض في قرار المجلس المؤقت لنقابة المحامين الصادر بتاريخ 3 من أغسطس سنة 1992 بقبول ترشيح المطعون ضده الثاني لمنصب النقيب (قيد بجدول محكمة النقض برقم 18149 لسنة 62 ق) وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعاً عليها منه طالباً في ختامها الحكم. أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المذكور. ثانياً: بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما بالمصاريف. كما قرر الطاعن عن نفسه وبصفته وكيلاً عن عدد 107 محامياً بالطعن بطريق النقض في 16 من الشهر ذاته في القرار المطعون فيه بجدول محكمة النقض برقم 18257 لسنة 62 ق وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعاً عليها منه طالباً في الشق الثاني منها ذات الطلبات الواردة في الطعن الأول. وبجلسة 3 من سبتمبر سنة 1992 طلب المحامون ..... و..... و..... قبول تدخلهم انضمامياً للمطعون ضده الثاني وقررت المحكمة ضم الطلب الثاني من الطعن رقم 1825 إلى الطعن رقم 18149 لسنة 62 ليصدر فيهما حكم واحد وفيها سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة - ثم أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.
-----------
المحكمة

من حيث إن وقائع الطعن رقم 18149 لسنة 62ق - على يبين من الأوراق - تتحصل في أن المحامي...... قرر بتاريخ 12 من أغسطس سنة 1992 - بالطعن بطريق النقض في القرار الصادر بتاريخ 3 من أغسطس سنة 1992 من المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمعدل بالقانون 227 لسنة 1984, 98 لسنة 1992 والمتضمن رفض الاعتراض على ترشيح المحامي..... لمنصب نقيب المحامين وقبول ترشيحه, وأودع في التاريخ ذاته تقريرا بأسباب طعنه ضمنه بأن المطعون ضده الثاني - المحامي....... سبق وأن انتخب نقيبا للمحامين ثلاث دورات متتالية إلى أن صدر حكم محكمة النقض بتاريخ 15 من يوليه سنة 1992 والذي قضى ببطلان انتخاب مجلس النقابة الذي تم في 9 من يونيه سنة 1989 وذلك قبل نهاية فترة ولاية المطعون ضده الثاني بأشهر قليلة. ورغم النص في الفقرة الثانية من المادة 136 من قانون المحاماة على عدم جواز الترشيح لمرة أخرى إلا أن المطعون ضده الثاني تقدم لترشيح نفسه نقيبا المحامين لدورة جديدة مما دفع الطاعن إلى التقدم إلى المجلس المؤقت للنقابة معترضا على هذا الترشيح إلا أن المجلس المذكور رفض اعتراضه. فأقام طعنه الماثل طالبا الحكم أولا: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من المجلس المؤقت لنقابة المحامين بتاريخ 3 من أغسطس سنة 1992 بقبول ترشيح المطعون ضده الثاني لمنصب نقيب المحامين, ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار مع إلزام المطعون ضدهما المصاريف. لما كان ذلك, وكان الثابت من الاطلاع على الطعن رقم 18257 لسنة 62ق أنه مقدم من المحامي........ بتاريخ 16 من أغسطس سنة 1992 عن نفسه وبصفته وكيلا عن بعض المحامين في القرار المطعون فيه موضوع الطعن السابق وفي ذات التاريخ أودع أسباب طعنه ضمنها في الطلب الثاني الحكم بذات الطلبات الواردة في الطعن رقم 18149 لسنة 62ق وبذات الأسانيد القانونية وقد أمرت المحكمة بضم هذا الشق من الطعن إلى الطعن رقم 18149 لسنة 62ق ليصدر فيهما حكم واحد
ومن حيث إن دفاع الطاعنين شرح ظروف الطعن وأسانيده ودفع المحامي...... بعدم دستورية نص العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية من المادة 136 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 والتي بعد أن حظرت تجديد انتخاب النقيب لأكثر من دورتين متصلتين أوردت عبارة "في ظل هذا القانون" وأن هذه العبارة شرعت لصالح المطعون ضده الثاني - المحامي وحده دون باقي المحامين إذ كان أبان صدورها بمضي الفترة الثانية كنقيب وأريد منحه هذه الميزة وحده دون باقي المحامين بالمخالفة لأحكام المادة الثامنة من الدستور التي تكفل فيها الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين فضلا عن إخلاله بقاعدة المساواة بين المواطنين المنصوص عليها في المادة 40 من الدستور
ومن حيث إن المحاميين....... و........ حضرا عن المطعون ضده الأول - رئيس المجلس المؤقت لنقابة المحامين - وقدما مذكرة بدفاعه تضمنت طلب الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه بالمخالفة لأحكام الفقرة الأولى من نص المادة 135 مكررا من قانون المحاماة سالف الإشارة والفقرة الثالثة المضافة بالقانون 98 لسنة 1992 وذلك لعدم رفع الطعن من خمسين محاميا مصدقا على إمضاءاتهم على ما توجبه هاتين الفقرتين كما دفعا بعدم انعقاد الخصومة بالنسبة للمطعون ضده الأول لعدم إعلانه بصحيفة الطعن
ومن حيث أن المحامين........ و........ حضرا عن المطعون ضده الثاني - المحامي...... كما طلبا قبول تدخلهما تدخلا انضماميا إلى المطعون ضده الثاني وقدم أوليهما مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن بينما دفع الثاني بعدم اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض واختصاص الدائرة المدنية به على سند من القول بأن نص المادة 135 مكررا من قانون المحاماة سالف البيان لم يحدد الدائرة التي تختص بالنظر في الطعن على قرارات المجلس المؤقت وإنما أطلق القول بأن تقرير الطعن يقدم بقلم كتاب محكمة النقض دون تحديد لنوع الدائرة وأن الأصل هو اختصاص الدائرة المدنية بالمحكمة بهذه الطعون باعتبار أنها ذات طبيعة مدنية
ومن حيث إن المحامي......... المقيد للمرافعة أمام محاكم الاستئناف طلب التدخل تدخلا انضماميا إلى المطعون ضده الثاني ودفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة
ومن حيث إن الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح, إلا أن قانون المحاماة السابق الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 قد نهج على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسندها إلى جهة القضاء العادي - بصفة استثنائية - وذلك استنادا إلى التفويض المقرر للمشرع في المادة 167 من الدستور - في أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية - التي يختص مجلس الدولة أصلا بالفصل فيها طبقا للمادة 172 من الدستور - إلى هيئات قضائية أخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام وقد استمر المشرع على هذا النهج عندما أصدر قانون المحاماة الحالي الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 إذ حدد في المواد 44, 134, 1/135 مكررا, 3/135 مكررا, 141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادي - سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة. لما كان ذلك, وكان النص في الفقرة الثالثة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة سالف البيان والمضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 قد نصت على "ويشكل مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة, وعضوية أقدم ستة من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة, يختص وحده دون غيره بإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان, فإذا اعتذر أي من هؤلاء أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم, وتكون لهذا المجلس - إلى حين تشكيل المجلس الجديد - جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة, وتكون لرئيسه اختصاصات النقيب, وتختص محكمة النقض دون غيرها, بالفصل في الطعن على قراراته في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين" لما كان ذلك, وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها, فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أيا كان الباعث على ذلك, ولا الخروج على نص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه, وكان اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين الذي استحدثه القانون رقم 98 لسنة 1992 قاصرا على إدارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان على ما دلت عليه عبارات النص المضاف وما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية لهذا القانون ومذكرته الإيضاحية وذلك تدخلا من المشرع لتحديد الجهة التي يوكل إليها هذه المهمة في حالة الحكم ببطلان مجلس النقابة بعد ما تبين له خلو القانون الحالي من وضع حكم لهذا الأمر. وكان الترشيح لعضوية المجلس على ما أوضحته المادة 134 من قانون المحاماة قبل صدور الإضافة للمادة 135 مكررا بالقانون رقم 98 لسنة 1992 - يتم بطلب يقدم من المرشح إلى مجلس النقابة بالمواعيد والإجراءات التي نصت المادة سالفة البيان. ولمن أغفل إدراج اسمه من قائمة المرشحين التظلم إلى مجلس النقابة أو أن يطعن في قراره أمام محكمة استئناف القاهرة خلال عشرة أيام من تاريخ نشر كشوف المرشحين, إلا أن المشرع عندما أسند مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من شاغلي درجة رئيس أو نائب رئيس بهذه المحكمة عند الحكم ببطلان المجلس فإنه قد أفضى على هذا المجلس المؤقت طابعا قضائيا لا يتأتى معه أن يكون الاختصاص بنظر الطعون على قراراته معقودا لغير محكمة النقض باعتبارها المحكمة العليا لجهة القضاء العادي, لما كان ذلك, وكان المشرع قد أفصح عن مشيئته في إسناد ولاية الفصل في الطعون على قرارات المجلس المؤقت المشار إليه إلى محكمة النقض وذلك بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة خلال أسبوعين من تاريخ صدور هذه القرارات دون حاجة لما اشترطته الفقرة الأولى من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة, والمضافة بالقانون رقم 227 لسنة 1984 من ضرورة أن يكون تقرير الطعن موقعا من خمسين محاميا على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا في انتخاب مجلس النقابة عند الطعن في القرارات الصادرة منها وفي تشكيل مجلس النقابة, ذلك لأن هذا القيد قاصرا على العمل به عند دعوة الجمعية العمومية لإجراء انتخابات جديدة خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدة المجلس القائم طبقا لنص المادة 136 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983, ولا يتصور إعمال هذا الشرط بل أنه يستحيل ذلك في حالة الحكم ببطلان مجلس النقابة وقيام المجلس المؤقت المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من قانون المحاماة والمضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992, ذلك لأن هذا المجلس لم يسبقه انعقاد جمعية عمومية - كما هو الحال في الظروف العادية - وإنما شكل بقوة القانون عند الحكم ببطلان مجلس النقابة, كما أن بعض قرارات المجلس المؤقت تصدر تنفيذا لأحكام قانون نقابة المحامين بشأن إجراء الانتخابات في فترة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ الحكم بالبطلان قبل انعقاد الجمعية العمومية التي يدعوا إليها المجلس المؤقت لانتخاب مجلس النقابة, والقول بعكس ذلك يؤدي إلى فوات مواعيد الطعن المحددة بأسبوعين من تاريخ إصدار المجلس المؤقت لقراره والذي يرغب من له مصلحة في الطعن عليه. لما كان ذلك, فإن إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت تبقى خاضعة لميعاد الطعن وإجراءات التقرير به في قلم كتاب محكمة النقض دون ما حاجة لاستلزام نصاب معين للطاعنين إذ يكفي أن يكون الطاعن محاميا واحدا ممن لهم مصلحة قائمة في الطعن, لما كان ما تقدم, فإنه إتباعا لمشيئة المشرع التي أفصح عنها على نحو ما سلف فإن الطعن في قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقا لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1992 أمام محكمة النقض بالشروط المقررة يكون جائزا, وإذ كان الطعن رقم 18149 لسنة 62ق والطلب الثاني من الطعن رقم 18257 لسنة 62 لسنة 62ق قد استوفيا أوضاعهما الشكلية فإنه يتعين قبولهما شكلا
وحيث إنه عن طلب تدخل كل من المحامي......... و.......... تدخلا إنضماميا إلى المطعون ضده الثاني المحامي........ فإنه لما كانت تتوافر شروط تدخلهما من أهلية ومصلحة وصفة باعتبارهما من المحامين فإن المحكمة تقضي بقبول تدخلهما شكلا عملا بالمادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية
وحيث إنه عن طلب تدخل المحامي......... تدخلا إنضماميا إلى المطعون ضده الثاني, فإنه لما كان الثابت أن المحامي المذكور غير مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وكان لم يوكل محاميا مقيدا للمرافعة أمام هذه المحكمة لإبداء طلباته فإنه يتعين عدم قبول تدخله
وحيث إنه عن الدفع المبدى من وكيل الطاعن بعدم دستورية عبارة "في ظل هذا القانون" الواردة في نهاية الفقرة الثانية من المادة 136 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 تأسيسا على القول بأنها شرعت لمصلحة المطعون ضده الثاني وحتى تتاح له فرصة ترشيح نفسه لمنصب نقيب المحامين لعدة دورات بالمخالفة لأحكام المادتين 8, 40 من الدستور, وكان نص المادة 136 من قانون المحاماة سالف الإشارة قد جرى على أنه "تكون مدة مجلس النقابة أربع سنوات من تاريخ إعلان نتيجة الانتخابات وتجرى الانتخابات لتجديد المجلس خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدته, ولا يجوز تجديد انتخاب النقيب لأكثر من دورتين متصلتين في ظل هذا القانون"، لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القاعدة القانونية تتميز بالعمومية والتجريد بما تنطوي عليه من مساواة في تطبيقها بين كافة الأفراد الخاضعين لأحكام هذه القاعدة بالشروط التي يوردها القانون, وإذ كان ذلك سمة الفقرة الثانية من المادة 136 من قانون المحاماة المطعون عليها بعدم الدستورية إذ خلت مما يشير إلى انطباقها على شخص معين بذاته دون غيره ويؤكده هذا المعنى أن المشرع عند تنظيم بعض النقابات المهنية قد ألغى الحظر الذي كان مقررا من قبل والذي كان يضع حدا أقصى لمدد انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة وعلى سبيل المثال فقد صدر القانون رقم 7 لسنة 1983 بتعديل أحكام القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين والذي تضمن إلغاء الحظر المماثل والذي تضمنته المادة 136 من قانون المحاماة بأن أصبح لنقيب المهندسين حق إعادة ترشيح نفسه لهذا المنصب لدورات متصلة دون قيد. لما كان ما تقدم فإن هذا الدفع لا يسانده واقع أو قانون ولا يخالف مبدأي تكافؤ الفرص لجميع المواطنين, والمساواة فيما بينهم في الحقوق والواجبات الأمر الذي يفصح عن عدم جديته ويتعين الالتفات عنه عملا بنص الفقرة ب من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده الأول بعدم انعقاد الخصومة بالنسبة له لعدم إعلانه بصحيفتي الطعنين محل النزاع, فإنه مردود وعلى فرض صحة عدم إعلانه بالصحيفتين - بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن مبدأ المواجهة كما يتحقق بالإعلان الصحيح يتحقق أيضا بالعلم اليقيني الذي يتمثل في حضور الخصم أمام القضاء ومتابعته السير في الدعوى وإبداء الدفاع في الشكل والموضوع على نحو يدل على إحاطته بموضوعها وبالطلبات فيها وبمركزه القانوني بين أطراف الخصومة وبالتالي فإن الخصومة تنعقد بتمام المواجهة سواء تحققت بهذا السبيل أو بالإعلان الصحيح. لما كان ما تقدم, وكان المطعون ضده الأول قد حضر وأبدى دفاعه في الطعن المثال سواء في الشكل والموضوع بما ينطوي على إحاطته بموضوع الطعن وبالطلبات فيه فإن ذلك يعد كافيا للمضي في نظر الدعوى دون ما حاجة لتكليف الطاعن أو قلم كتاب المحكمة بإعلانه بصحيفة الطعن
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المحامي.......... بصفته خصما منضما في الدعوى وبصفته وكيلا عن المطعون عليه الثاني بعدم اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بنظر هذا الطعن واختصاص الدائرة المدنية بالمحكمة به, فإنه مردود بأنه لما كان المشرع قد نهج حين سن قانون المحاماة السابق الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسندها إلى جهة القضاء العادي وحدد الدائرة الجنائية بمحكمة النقض لنظر هذه الطعون, ثم التزم هذا النهج في قانون المحاماة الحالي الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 بأن ناط هذا الاختصاص إما إلى محكمة استئناف القاهرة بشأن من أغفل إدراج اسمه في قائمة المرشحين كما هو الحال في نص المادة 134 من القانون وإما إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض كما هو الحال في نص المادة 44 من القانون بشأن قرار مجلس النقابة بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين وكما هو الحال في المادة 141 من القانون بشأن عضو مجلس النقابة الذي أسقطت عنه العضوية من مجلس النقابة. ومن ثم فإن خلو نص الفقرة الثالثة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة والمضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 من تحديد الدائرة التي تنظر الطعون على قرارات مجلس النقابة المؤقت وإشارتها إلى تقديم التقرير إلى قلم كتاب هذه المحكمة لا يعني عدولا من المشرع عن اتجاهه بانعقاد الاختصاص لنظر هذه الطعون للدائرة المدنية بالمحكمة وإلا كان ذلك مؤديا إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد إذا كان الاختصاص بنظر بعض هذه الطعون ينعقد للدائرة الجنائية وبعضها الآخر ينعقد للدائرة المدنية لما كان ما تقدم فإن الاختصاص بنظر هذا الطعن ينعقد لهذه الدائرة باعتبارها من الدوائر الجنائية بمحكمة النقض مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المبدى في هذا الصدد
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على حكم محكمة النقض في الطعن رقم 44331 لسنة 59ق والطعون المنضمة إليه أنه بتاريخ 15 من يوليه سنة 1992 وقضى ببطلان انتخاب مجلس النقابة الذي تم في 9 من يونيه سنة 1989 قبل انتهاء الفترة المحدد لهذا المجلس, وكان مفاد نص المادة 136 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 أن نقيب المحامين ينتخب لمدة أربع سنوات على أنه لا يجوز تجديد انتخابه لأكثر من دورتين متصلتين في ظل هذا القانون مما مفاده بأنه لا يجوز انتخاب نقيب المحامين لأكثر من ثلاث دورات متصلة في ظل القانون القائم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الإجراء الباطل لا ينتج أثرا ومن ثم فإنه بصدور قضاء محكمة النقض ببطلان تشكيل مجلس النقابة نقيبا وأعضاء تكون الفترة التي تولى فيها المطعون ضده الثاني منصب نقيب المحامين والتي قضى ببطلانها لا أثر لها ولا يعتد بها بالنسبة للحظر الوارد في المادة 136 من قانون المحاماة سالفة البيان. لما كان ما تقدم, وكان الطاعن قد بنى طعنه على أن المطعون ضده الثاني قضى في منصبه كنقيب للمحامين دورتين متصلتين بالإضافة إلى الدورة الثالثة التي قضى ببطلان انتخابه فيها ومن ثم فإنه يجوز له التقدم للترشيح لهذا المنصب مرة أخرى ويكون قرار المجلس المؤقت لنقابة المحامين برفض اعتراض الطاعن وقبول ترشيح المطعون ضده الثاني قد التزم صحيح القانون مما يتعين معه رفض الطعن موضوعا مع إلزام رافعه بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة
وحيث إنه بالنسبة إلى الدفوع المثارة في الطعن والتي تكلفت المحكمة بالرد عليها على النحو السابق إيراده فترى المحكمة بأنه لا داعي للنص عليها في المنطوق.

الطعنان 16842 و 17214 لسنة 62 ق جلسة 6/9/1992 مكتب فني 43 نقابات ق 4 ص 26

برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين / مجدي الجندي، وعمار إبراهيم نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسين، وفرغلي زناتي.
-----------
- 1  نقابات
اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على ضوء التحديد الوارد في المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959 . نطاقه ؟ امتداد ولاية القضاء العادي ـ استثناء ـ للفصل في الطعون على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين . أساس ذلك .
لما كانت الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، إلا أن قانون المحاماة رقم 61 لسنه 1968 نهج على نزع ولاية الفصل في الطعون على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسندها إلى القضاء العادي - بصفة استثنائية - وذلك استناداً إلى التفويض التشريعي المقرر بالمادة 167 من الدستور - في أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية التي يختص مجلس الدولة أصلاً بالفصل فيها طبقاً للمادة 172 من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقاً لمقتضيات الصالح العام، وقد استمر المشرع على هذا النهج عندما أصدر قانون المحاماة رقم 17 لسنه 1983 عندما حدد في المواد 134، 135/1 مكرراً، 135/3 مكرراً، 141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادي سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة.
- 2  نقابات
وضوح عبارة القانون . لا يجوز معها الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل . اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين المستحدث بالقانون رقم 98 لسنة 1992 . مقصور على إدارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان . علة ذلك . الترشيح لعضوية مجلس النقابة . إجراءاته . إسناد المشرع مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من شاغلي درجة رئيس أو نائب بهذه المحكمة . مؤداه : إضفاء طابع قضائي عليه . أثر ذلك .
لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة رقم 17 لسنه 1983 والمضافة بالقانون رقم 98 لسنه 1992 على أنه "ويشكل مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة، وعضوية أقدم ستة من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة، تختص وحده دون غيره بإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان، فإذا اعتذر أي من هؤلاء أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم، وتكون لهذا المجلس إلى حين تشكيل المجلس الجديد - جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة، وتكون لرئيسه اختصاصات النقيب، وتختص محكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطعن على قراراته في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين. لما كان ذلك، وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها، فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف بها عن طريق التفسير والتأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه، وكان اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين الذي استحدثه القانون رقم 98 لسنه 1992 قاصراً على إدارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مده لا تجاوز ستين يوماً من تاريخ القضاء بالبطلان على مادلت عليه عبارات النص المضاف وعلى ما أفصح عنه تقرير لجنه الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب والمذكرة الإيضاحية للقانون، تدخلاً من المشرع لتحديد الجهة التي يوكل إليها هذه المهمة في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة بعد ما تبين له خلو القانون الحالي من وضع حكم لهذه المسألة، وكان الترشيح لعضوية مجلس النقابة يتم بطلب يقدم من المرشح إلى مجلس النقابة في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في المادة 134 من قانون المحاماة سالف الإشارة - قبل التعديل بالإضافة للمادة 135 مكرراً بموجب أحكام القانون رقم 98 لسنه 1992 - ولمن أغفل إدراج اسمه من قائمة المرشحين التظلم إلى مجلس النقابة أو أن يطعن في قراره أمام محكمة استئناف القاهرة خلال أجل محدد، بيد أن الشارع عندما أسند مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من شاغلي درجة رئيس أو نائب رئيس بهذه المحكمة عند القضاء ببطلان مجلس النقابة، فإنه يكون قد أضفى على هذا المجلس المؤقت طابعاً قضائياً لا يتأتى معه أن يكون الاختصاص بنظر الطعون على قراراته معقوداً لغير محكمة النقض باعتبارها المحكمة العليا لجهة القضاء العادي.
- 3 نقابات . محاماة . طعن " إجراءاته ".
إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت . خضوعها لميعاد الطعن وإجراءاته دون شرط النصاب ـ خمسون محامياً ـ كفاية رفعه من محام واحد له مصلحه في الطعن . أساس ذلك ؟
لما كان المشرع قد أفصح عن إرادته في إسناد ولاية الفصل في الطعن على قرارات المجلس المؤقت - آنف الإشارة إلى محكمة النقض بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة خلال أسبوعين من تاريخ صدور القرار بدون حاجة لما استلزمته الفقرة الأولى من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة المضافة بالقانون رقم 227 لسنه 1984 من أن يكون التقرير بالطعن مقدماً من خمسين محامياً على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا في انتخابات مجلس النقابة بالنسبة للطعن على القرارات الصادرة منها أو في تشكيل مجلس النقابة، إذ أن هذا القيد قاصر على حالة دعوة مجلس النقابة لعقد جمعية عمومية وإجراء انتخابات جديدة خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء مدة المجلس طبقاً لنص المادة 136 من قانون المحاماة وهو ما لا يتصور استلزامه في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة وإسناد هذه المهمة لمجلس مؤقت، إذ أن قرارات هذا المجلس المؤقت - لدى مباشرته اختصاصاته - قد تكون سابقة - لفترة لا تجاوز الأسبوعين المحددين للطعن على قراراته - على اجتماعات الجمعية العمومية للنقابة وانتخابها للمجلس، ومن ثم فان إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت تبقى خاضعة لميعاد الطعن وإجراءات التقرير به دون استلزام شرط النصاب بالنسبة لعدد الطاعنين ويكفي في هذا الخصوص أن يكون الطعن مرفوعاً من أحد المحامين الذين لهم مصلحة قائمة في الطعن - كما هو الحال في الطعن الماثل - لما كان ما تقدم وتماشياً مع قصد الشارع الذي أفصح عنه على نحو ما سلف بسطه فإن الطعن في قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقاً لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1992 أمام محكمة النقض يكون جائزاً متى كان ذلك، وكان الطعنان قد استوفيا أوضاعهما الشكلية فإنه يتعين قبولهما شكلاً.
- 4  نقابات . نقض " أسباب الطعن . نظر الطعن والحكم فيه".
توافر الأهلية والصفة والمصلحة في طالب التدخل . أثره : قبول تدخله شكلا . أساس ذلك . طلب محام غير مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض التدخل في الطعن دون توكيل محام تتوافر له هذه الصلة لإبداء طلبه. أثره: عدمن قبول تدخله.
حيث أنه عن طلب تدخل كل من المحامين ....... و..... و...... تدخلاً إنضامياً إلى المطعون ضدهما فإنه لما كانت شروط تدخلهم من أهلية وصفة ومصلحة قد توافرت فإنه يتعين القضاء بقبول تدخلهم شكلاً عملاً بالمادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية. أما عن طلب تدخل المحامي ...... انضمامياً إلى المطعون ضدهما - أيضاً - فإنه لما كان المحامي المذكور غير مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض ولم يوكل محامياً تتوافر له هذه الصفة لإبداء طلباته فإنه يتعين عدم قبول تدخله مع إلزامه مصروفات تدخله.
- 5  إعلان .
المواجهة التي تنعقد بها الخصومة . تمامها بالإعلان الصحيح أو بحضور الخصوم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى .
لما كان قضاء هذه المحكمة من أن مبدأ المواجهة كما يتحقق بالإعلان الصحيح يتحقق أيضاً بالعلم اليقيني الذي يتمثل في حضور الخصوم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى وإبداء الدفاع في الشكل والموضوع على نحو يدل على إحاطته بموضوعها وبالطلبات فيها ومركزه القانوني بين أطراف الخصومة وبالتالي فإن الخصومة تنعقد بتمام المواجهة سواء تحققت بهذا السبيل أو الإعلان الصحيح.
- 6   نقابات . محاماة . محكمة النقض " اختصاص الدوائر الجنائية ".
اختصاص الدوائر الجنائية بمحكمة النقض بنظر الطعون على قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين . أساس ذلك ؟
لما كان المشرع قد نهج حين سن قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنه 1968 على نزع ولاية الفصل في الطعون على قرارات مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسنده إلى جهة القضاء العادي وناط بالدائرة الجنائية بمحكمة النقض نظر هذه الطعون، وقد التزم هذا النهج في قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 بجعل الاختصاص إما لمحكمة استئناف القاهرة في خصوص إغفال من أدرج اسمه في قائمة المرشحين طبقاً لنص المادة 134، وإما للدائرة الجنائية بمحكمة النقض في حالة صدور قرار من مجلس النقابة بنقل أسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين طبقاً لنص المادة 44 من ذات القانون، وكما هو الحال في المادة 141 بالنسبة لمن أسقطت عنه العضوية من مجلس النقابة، ومن ثم فإن خلو نص الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة المضافة بالقانون رقم 98 لسنه 1992 من تحديد الدائرة التي تنظر الطعون على قرارات المجلس المؤقت للنقابة وإشارتها إلى تقديم التقرير إلى قلم كتاب المحكمة لا يعني عدولاً من الشارع عن اتجاهه في هذا الصدد وإلا كان ذلك مؤدياً إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد إذ كان الاختصاص بنظر بعض الطعون ينعقد للدائرة الجنائية وبعضها الآخر ينعقد للدائرة المدنية. متى كان ذلك، فإن الاختصاص بنظر هذا الطعن ينعقد لأي من الدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ويكون الدفع المبدى في هذا الخصوص غير سديد.
- 7   نقابات . محاماة . دستور .
انتفاء الجدية عن الدفع بعدم دستورية المادة 135 / 3 مكررا من قانون المحاماة المضافة بالقانون 98 لسنة 1992 . أثره : وجوب الالتفات عنه . أساس ذلك .
حيث أنه عن الدفع بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة المضافة بالقانون رقم 98 لسنه 1992 - بمقولة أن هذا النص يعد افتئاتاً على قضاء محكمة النقض في الطعن رقم 44331 لسنه 59 قضائية والطعون المنضمة إليه، وأنه قد صدر في عجالة ودون اكتمال النصاب المقرر لإصداره من أعضاء مجلس الشعب، فإنه مردود بما هو مقرر من سلطة الشارع في سن القوانين لتنظيم أمر معين ظهر من التطبيق وجود فراغ تشريعي بشأنه، وأن إصدار هذا القانون لا ينطوي على مساس بقضاء محكمة النقض - آنف الإشارة - وأن المشرع - بعد صدور هذا الحكم - استبان له خلو قانون المحاماة من نص يحدد الجهة المنوط بها إجراء انتخابات المجلس الجديد لنقابة المحامين في حالة القضاء ببطلان تشكيل المجلس القائم، وأن الضرورة التي أملتها الحاجة إلى هذا التشريع لسد هذا الفراغ التشريعي هي التي عجلت بإصداره - ولا مشاحة في ذلك كما وأن القول بعدم توافر نصاب إصداره لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لا يسانده الواقع ولم يقم عليه دليل، ومن ثم فإن هذا الدفع تكون قد انتفت عنه الجدية الواجبة وتعين الالتفات عنه عملاً بنص الفقرة ب من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنه 1979.
- 8 نقابات
سريان القانون الجديد على الوقائع التي تنشأ بعد نفاذه . استحداثه أحكاماً موضوعية تتعلق بالنظام العام . سريانها بأثر فورى على المراكز القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئة قبل صدوره . تعلق الأحكام الخاصة بانتخاب نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة بالنظام العام أساس ذلك وأثره .
لما كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن القانون الجديد يسري على الوقائع التي تنشأ بعد نفاذه إلا إذا كان قد استحدث أحكاماً موضوعية متعلقة بالنظام العام أفرغها في نصوص آمره، فإنها تسري بأثر فوري على المراكز القانونية القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئة قبله، وكان الشارع بما ضمنه قانون المحاماة من أحكام خاصة بانتخاب نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة، وما رتبه من بطلان على مخالفة تلك الأحكام، قد قصد تنظيم هذه المسألة على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام - التي يستقل هو بتقدير مبرراتها ودوافعها - وترجيحاً لها على غيرها من المصالح الأخرى المغايرة، فإن تلك الأحكام - بهذه المثابة - تدخل في دائرة القواعد المتعلقة بالنظام العام، وإذ كانت الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 والمعمول به اعتباراً من يوم 20 من يوليو سنة 1992 قد استحدثت حكماً جديداً بما نصت عليه من تشكيل مجلس مؤقت تكون له جميع الاختصاص المقررة لمجلس نقابة المحامين يختص بإجراء الانتخابات في حالة القضاء ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة، فإن هذا الحكم يسري على كل واقعة - من هذا القبيل - تعرض فور نفاذه ويكون ذلك المجلس المؤقت هو وحده المختص بإجراء انتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة إذا ما قضى ببطلان انتخابهم، ولا ينال من ذلك النظر أو يغير فيه أو يؤثر في سلامته أن يكون البطلان قد قضي به بتاريخ 15 يوليو سنة 1992 وقبل صدور ذلك القانون - ولا يعد ذلك انسحاباً لأثره على الماضي وإنما تطبيقاً للأثر الفوري لهذا القانون - خاصة وأن البين من المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول بصفته أن اللجنة المؤقتة لنقابة المحامين التي شكلتها الجمعية العمومية غير العادية للمحامين المعقودة بتاريخ 19 يناير سنة 1989 قد انتهت ولايتها في 20 أبريل سنة 1989 طبقاً للتفويض الممنوح لها من الجمعية التي قررت تشكيلها - طالما لم يتم انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة قبل العمل بأحكامه.
-----------
الوقائع

بتاريخ الأول من أغسطس سنة 1992 قرر الأستاذ .... المحامي بصفته وكيلاً عن الأستاذ/ ..... المحامي بالطعن بطريق النقض في قرار المجلس المؤقت لنقابة المحامين بفتح باب الترشيح للانتخاب خلال الفترة من 30 يوليو حتى أول أغسطس سنة 1992 وتحديد يوم 11 سبتمبر سنة 1992 موعداً لإجراء الانتخاب والصادر بتاريخ 23 من يوليو سنة 1992 (قيد بجدول محكمة النقض برقم 16842) وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعاً عليها من الطاعن - طالباً في ختامها: أولاً: الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من اللجنة القضائية بفتح باب الترشيح لانتخاب المحامين. ثانياً: الحكم ببطلان القرار المذكور وما يترتب على ذلك من آثار، كما قرر الأستاذ/ ...... عن نفسه وبصفته وكيلاً عن عدد 107 محامياً بالطعن بطريق النقض في ذات القرار بتاريخ 3 من أغسطس سنة 1992 (قيد بجدول محكمة النقض برقم 17214 لسنة 62 القضائية). وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعاً عليها منه طالباً في ختامها ذات الطلبات الواردة في الطعن الأول وبجلسة 3 من سبتمبر سنة 1992 طلب المحامون ..... و...... و...... و....... و...... قبول تدخلهم انضمامياً إلى المطعون ضدهما وقررت المحكمة ضم الطعن رقم 17214 لسنة 62 ق إلى الطعن رقم 16842 لسنة 62 ق ليصدر فيهما حكم واحد وفيها سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر ثم أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.

-------------
المحكمة

من حيث إن واقعات الطعن رقم 16842 لسنة قضائية - حسبما يبين من الأوراق - حاصلها أن المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 والمضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 قرر بتاريخ 21 من يوليو سنة 1992 فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس النقابة العامة - نقيبا وأعضاء - وإجراء هذه الانتخابات في الحادي عشر من سبتمبر سنة 1992. وإذ لم يلق هذا القرار قبولا لدى المحامي..... فطعن عليه بطريق النقض في أول أغسطس سنة 1992 - وبذات التاريخ أودع تقريرا بأسباب طعنه اختصم فيه كلا من وزير العدل بصفته ورئيس المجلس المؤقت آنف الذكر. ابتغاء الحكم أولا: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه - ثانيا: ببطلان القرار المذكور والآثار المرتبة عليه. وركن في طعنه إلى أن الدائرة الجنائية بمحكمة النقض قضت بتاريخ الخامس عشر من يوليو سنة 1992 في الطعن رقم 44331 لسنة 59 القضائية والطعون المنضمة له ببطلان انتخاب مجلس النقابة الذي جرى في التاسع من يونيو سنة 1989 بكامل تشكيله - وهو ما يترتب عليه عودة الحق في إدارة النقابة إلى اللجنة المشكلة برئاسة - الطاعن - من الجمعية العمومية غير العادية المعقودة في التاسع عشر من يناير سنة 1989, والذي لا ينال منه صدور القانون رقم 98 لسنة 1992 الصادر بتاريخ 19 من يوليو سنة 1992 ونص فيه على العمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره - في الجريدة الرسمية يوم صدوره, بما تضمنه من إضافة فقرة ثالثة لنص المادة 135 مكررا من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ناطت بمجلس مؤقت يرأسه رئيس محكمة استئناف القاهرة إجراء الانتخابات خلال ستين يوما من تاريخ القضاء ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثة من أعضاء النقابة, إذ أن ذلك النص المضاف قد صدر وعمل به في تاريخ لاحق على صدور الحكم آنف الإشارة بتاريخ 15 يوليو سنة 1992, لم يورد حكما بسريانه بأثر رجعي على الوقائع والمراكز القانونية التي تحددت قبل نفاذه. ويضحى من ثم القرار الصادر من هذا المجلس المؤقت والمطعون عليه مشوبا بعيب البطلان, وأردف الطاعن أن اختصامه للمطعون ضده الأول - وزير العدل - بمقولة أنه قد أصدر قرارا بتشكيل المجلس المؤقت آنف الذكر برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة. كما يبين من الاطلاع على الطعن رقم 17214 لسنة 62 قضائية الذي أمرت المحكمة بضمه إلى الطعن سالف الإشارة ليصدر فيهما حكم واحد أنه قد رفع من المحامي......... عن نفسه وبصفته وكيلا عن بعض المحامين بتاريخ الثالث من أغسطس سنة 1992 بذات الطلبات السابقة قبل نفس الخصوم ومحمولا على ذات الأسانيد القانونية التي بني عليها الطعن السابق
ومن حيث إن دفاع الطاعنين شرح ظروف الطعن وأسانيده وأبدى المحامي...... الحاضر مع الطاعنين في ختام مرافعته دفعا بعدم دستورية القانون رقم 98 لسنة 1992 ومن حيث إن المستشار......... عضو هيئة قضايا الدولة حضر عن المطعون ضده الأول - وزير العدل بصفته - ودفع بعدم انعقاد الخصومة بالنسبة له لعدم إعلانه, وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة, كما دفع بعدم قبول الطلب المستعجل لتمام إجراءات الترشيح. وقدم مذكرة بدفاعه ساق فيها أسانيده القانونية. ومن حيث أن المحامين......... و....... حضرا عن المطعون ضده الثاني - رئيس المجلس المؤقت لنقابة المحامين - ودفعا بعدم قبول الطعن رقم 16842 لسنة 62 قضائية. لرفعه بالمخالفة لأحكام الفقرة الأولى من نص المادة 135 مكرر* من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 والفقرة الثالثة المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 لعدم توافر شرط النصاب الذي يستلزم رفعه من خمسين محاميا - على الأقل - مصدقا على توقيعاتهم, وبانتفاء صفة رافعه كرئيس للمجلس المؤقت لانتهاء هذه الولاية بتاريخ 19 أبريل سنة 1989, كما دفعا بعدم قبول الطلب المستعجل الخاص بفتح باب الترشيح وقدما مذكرتين شارحتين لدفعهما وحافظة بالمستندات المؤيدة لدفاعهما
ومن حيث أن المحامين........ و..... حضرا وطلبا التدخل انضماميا للمطعون ضدهما ودفع أولهما بعدم اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض واختصاص الدائرة المدنية بنظرها, على سند من القول بأن المادة 135 مكررا من قانون المحاماة سالف الإشارة لم تسند للدوائر الجنائية الاختصاص بنظر مثل هذه الطعون. وأنها بحسب الأصل ذات طبيعة مدنية وينعقد الاختصاص بنظرها للدوائر المدنية, وقدم الثاني مذكرة بدفاعهما تناول فيها شرح أسانيد هذا الدفاع. كما حضر المحامي..... طالبا التدخل انضماميا إلى المطعون ضدهما ودفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة, وحيث أن الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, إلا أن قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 نهج على نزع ولاية الفصل في الطعن على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسندها إلى القضاء العادي - بصفة استثنائية - وذلك استنادا إلى التفويض التشريعي المقرر بالمادة 167 من الدستور - في أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية - التي يختص مجلس الدولة أصلا بالفصل فيها طبقا للمادة 172 من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام، وقد استمر المشرع على هذا النهج عندما أصدر قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 عندما حدد في المواد 143, 135/1 مكررا, 141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادي سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة, لما كان ذلك, وكان النص في الفقرة الثالثة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 والمضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 على أنه "ويشكل مجلس مؤقت برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة, وعضوية أقدم ستة من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة, يختص وحده دون غيره بإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان, فإذا اعتذر أي من هؤلاء أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم, وتكون لهذا المجلس إلى حين تشكيل المجلس الجديد - جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة, وتكون لرئيسه اختصاصات النقيب, وتختص محكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطعن على قراراته في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين "لما كان ذلك، وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فأنها يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف بها عن طريق التفسير والتأويل أيا كان الباعث على ذلك, ولا الخروج على النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه, وكان اختصاص المجلس المؤقت لنقابة المحامين الذي استحدثه القانون رقم 98 لسنة 1992 قاصرا على إدارة شئون النقابة وإجراء الانتخابات في مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ القضاء بالبطلان على ما دلت عليه عبارات النص المضاف وعلى ما أفصح عنه تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب والمذكرة الإيضاحية للقانون, تدخلا من الشرع لتحديد الجهة التي يوكل إليها هذه المهمة في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة بعد ما تبين له خلو القانون الحالي من وضع حكم لهذه المسألة, وكان الترشيح لعضوية مجلس النقابة يتم بطلب يقدم من المشرح إلى مجلس النقابة في المواعيد وبالإجراءات المنصوص عليها في المادة 134 من قانون المحاماة سالف الإشارة - قبل التعديل بالإضافة للمادة 135 مكررا بموجب أحكام القانون رقم 98 لسنة 1992 - ولمن أغفل إدراج اسمه من قائمة المرشحين التظلم إلى مجلس النقابة أو أن يطعن في قراره أمام محكمة استئناف القاهرة خلال أجل محدد, بيد أن الشارع عندما أسند مهمة إجراء الانتخابات إلى مجلس مؤقت برئاسة رئيس استئناف القاهرة وعضوية أقدم ستة من شاغلي درجة رئيس أو نائب رئيس بهذه المحكمة عند القضاء ببطلان مجلس النقابة, فإنه يكون قد أضفى على هذا المجلس المؤقت طابعا قضائيا لا يتأتى معه أن يكون الاختصاص بنظر الطعون على قراراته معقودا لغير محكمة النقض باعتبارها المحكمة العليا لجهة القضاء العادي, لما كان ذلك, وكان المشرع قد أفصح عن إرادته في إسناد ولاية الفصل في الطعن على قرارات المجلس المؤقت - آنف الإشارة إلى محكمة النقض بتقرير في كتاب المحكمة خلال أسبوعين من تاريخ صدور القرار بدون حاجة لما استلزمته الفقرة الأولى من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة المضافة بالقانون رقم 227 لسنة 1984 من أن يكون التقرير بالطعن مقدما من خمسين محاميا على الأقل ممن حضروا الجمعية العمومية أو شاركوا في انتخابات مجلس النقابة بالنسبة للطعن على القرارات الصادرة منها أو في تشكيل مجلس النقابة, إذ أن هذا القيد قاصر على إحالة دعوة مجلس النقابة لعقد جمعية عمومية وإجراء انتخابات جديدة خلال الستين يوما السابقة لانتهاء مدة المجلس طبقا لنص المادة 136 من قانون المحاماة وهو ما لا يتصور استلزامه في حالة القضاء ببطلان مجلس النقابة وإسناد هذه المهمة لمجلس مؤقت. إذ أن قرارات هذا المجلس المؤقت - لدى مباشرته - قد تكون سابقة - لفترة لا تجاوز الأسبوعين المحددين للطعن على قراراته - على اجتماعات الجمعية العمومية للنقابة انتخاباها للمجلس, ومن ثم فإن إجراءات الطعن في قرارات المجلس المؤقت تبقى خاضعة لميعاد الطعن وإجراءات التقرير به دون استلزام شرط النصاب بالنسبة لعدد الطاعنين ويكفي في هذا الخصوص أن يكون الطعن مرفوعا من أحد المحامين الذين لهم مصلحة قائمة في الطعن - كما هو الحال في الطعن الماثل - لما كان ما تقدم وتمشيا مع قصد الشارع الذي أفصح عنه على نحو ما سلف بسطه فإن الطعن في قرارات المجلس المؤقت لنقابة المحامين المشكل طبقا لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1992 أمام محكمة النقض يكون جائزا متى كان ذلك, وكان الطعنان قد استوفيا أوضاعهما الشكلية فإنه يتعين قبولهما شكلا
من حيث إن البين من المستندات المقدمة أن المجلس المؤقت - المطعون على قراره - مشكل طبقا لأحكام قانون المحاماة ودون ما تدخل من وزير العدل في تشكيله - وقد تم إبلاغ رئيسه بصدور هذا القانون من وزير الدولة برئاسة الوزراء ومن ثم فإن الدعوى الموجهة قبله تكون مفتقرة إلى سندها من الواقع والقانون
وحيث إنه عن طلب تدخل كل من المحامين......... و........... و...... تدخلا انضماميا إلى المطعون ضدهما فإنه لم كانت شروط تدخلهم من أهلية وصفة ومصلحة قد توافرت فإنه يتعين القضاء بقبول تدخلهم شكلا عملا بالمادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية, أما عن طلب تدخل المحامي........ انضماميا إلى المطعون ضدهما - أيضا - فإنه لما كان المحامي المذكور غير مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض ولم يوكل محاميا تتوافر له هذه الصفة لإبداء طلباته فإنه يتعين عدم قبول تدخله مع إلزامه مصروفات تدخله
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده الأول بعدم انعقاد الخصومة بالنسبة له لعدم إعلانه بصحيفتي الطعنين. فإنه - وعلى فرض صحته - مردود بما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن مبدأ المواجه كما يتحقق بالإعلان الصحيح يتحقق أيضا بالعلم اليقيني الذي يتمثل في حضور الخصوم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى وإبداء الدفاع في الشكل والموضوع على نحو يدل على إحاطته بموضوعها وبالطلبات فيها ومركزه القانون بين أطراف الخصومة وبالتالي فإن الخصومة تنعقد بتمام المواجهة سواء بهذا السبيل أو بالإعلان الصحيح. لما كان ذلك, وكان المطعون ضده الأول قد حضر وأبدى دفاعه في الطعن المثال سواء في الشكل أو الموضوع بما يدل على إحاطته بموضوع الطعن وبالطلبات فيه, فإن ذلك يكون كافيا للمضي في نظر الدعوى دون ما حاجه لتكليف الطاعن أو قلم كتاب المحكمة بإعلانه بصحيفة الطعنين
وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بنظر هذين الطعنين واختصاص الدائرة المدنية بالمحكمة بنظرهما, فإنه مردود بأن المشرع قد نهج حين سن قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 على نزع ولاية الفصل في الطعن على قرارات مجلس نقابة المحامين من القضاء الإداري وأسنده إلى جهة القضاء العادي وناط بالدائرة الجنائية بمحكمة النقض نظر هذه الطعون. وقد التزم هذا النهج في قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983
يجعل الاختصاص أما لمحكمة استئناف القاهرة في خصوص إغفال من أدرج اسمه في قائمة المرشحين طبقا لنص المادة 134. وأما الدائرة الجنائية بمحكمة النقض في حالة صدور قرار من مجلس النقابة بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين طبقا لنص المادة 44 من ذات القانون, كما هو الحال في المادة 141 بالنسبة لمن أسقطت عنه العضوية من مجلس النقابة, ومن ثم فإن خلو نص الفقرة الثالثة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 992 من تحديد الدائرة التي تنظر الطعون على قرارات المجلس المؤقت للنقابة وإشارتها إلى تقديم التقرير إلى قلم كتاب المحكمة لا يعني عدولا من الشارع عن اتجاهه في هذا الصدد وإلا كان ذلك مؤديا إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد إذ كان الاختصاص بنظر بعض الطعون ينعقد للدائرة الجنائية وبعضها الآخر ينعقد للدائرة المدنية, متى كان ذلك, فإن الاختصاص بنظر هذا الطعن ينعقد لأي من الدوائر الجنائية بمحكمة النقض, ويكون الدفع المبدى في هذا الخصوص غير سديد
وحيث إنه عن الدفع المثار بشأن عدم قبول الطلب المستعجل - فإن المحكمة تلتفت عنه لعدم جدواه إزاء تطرقها للفصل في موضوعه
وحيث إنه عن الدفع بعدم دستورية نص الفقرة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 - بمقولة أن هذا النص يعد افتئاتا على قضاء محكمة النقض في الطعن رقم 44331 لسنة 59 قضائية والطعون المنضمة إليه. وأنه قد صدر في عجالة ودون اكتمال النصاب المقرر لإصداره من أعضاء مجلس الشعب, فإنه مردود بما هو مقرر من سلطة الشارع في سن القوانين لتنظيم أمر معين ظهر من التطبيق وجود فراغ تشريعي بشأنه, وأن إصدار هذا القانون لا ينطوي على مساس بقضاء محكمة النقض - آنف الإشارة - وأن المشرع - بعد صدور هذا الحكم - استبان له خلو قانون المحاماة من نص يحدد الجهة المنوط بها انتخابات المجلس الجديد لنقابة المحامين في حالة القضاء ببطلان تشكيل المجلس القائم, وان الضرورة التي أملتها الحاجة إلى هذا التشريع لسد هذا الفراغ التشريعي هي التي عجلت بإصداره - ولا مشاحة في ذلك كما وأن القول بعدم توافر نصاب إصداره لا يعدو أن يكون قولا مرسلا لا يسانده الواقع ولم يقم عليه دليل، ومن ثم فإن هذا الدفع تكون قد انتفت عنه الجدية الواجبة وتعين الالتفات عنه عملا بنص الفقرة ب من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979, لما كان ذلك, وإذ كانت المحكمة قد تناولت الدفوع المثارة من الخصوم فإنها لا ترى مدعاة للنص عليها في المنطوق ومن حيث إنه لما كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن القانون الجديد يسري على الوقائع التي تنشأ بعد نفاذه إلا إذا كان قد استحدث أحكاما موضوعية متعلقة بالنظام العام أفرغها في نصوص أمره, فإنها تسري بأثر فوري على المراكز القانون القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئة قبله, وكان الشارع بما ضمنه قانون المحاماة من أحكام خاصة بانتخاب نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة, وما رتبه من بطلان على مخالفة تلك الأحكام, قد قصد تنظيم هذه المسألة على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام - التي يستقل هو بتقدير مبرراتها ودوافعها - وترجيحا لها على غيرها من المصالح الأخرى المغايرة, فإن تلك الأحكام - بهذه المثابة - تدخل في دائرة القواعد المتعلقة بالنظام العام, وإذ كانت الفقرة الثالثة من المادة 135 مكررا من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 والمعمول به اعتبارا من يوم 20 من يوليو سنة 1992 قد استحدثت حكما جديدا بما نصت عليه من تشكيل مجلس مؤقت تكون له جميع الاختصاصات المقررة لمجلس نقابة المحامين يختص بإجراء الانتخابات في حالة القضاء ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة, فإن هذا الحكم يسري على كل واقعة - من هذا القبيل - تعرض فور نفاذه ويكون ذلك المجلس المؤقت هو وحده المختص بإجراء انتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة إذا ما قضى ببطلان انتخابهم, ولا ينال من ذلك النظر أو يغير فيه أو يؤثر في سلامته أن يكون البطلان قد قضى به بتاريخ 15 يوليو سنة 1992 وقبل صدور ذلك القانون - ولا يعد ذلك انسحابا لأثره على الماضي وإنما تطبيقا للأثر الفوري لهذا القانون - خاصة وأن البين من المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول بصفته أن اللجنة المؤقتة لنقابة المحامين التي شكلتها الجمعية العمومية غير العادية للمحامين المعقودة بتاريخ 19 يناير سنة 1989 قد انتهت ولايتها في 20 أبريل سنة 1989 طبقا للتفويض الممنوح لها من الجمعية التي قررت تشكيلها - طالما لم يتم انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة قبل العمل بأحكامه, لما كان ما تقدم, فإن النعي ببطلان القرار الصادر بتاريخ 21 يوليو سنة 1992 بفتح باب الترشيح لمجلس نقابة المحامين وتحديد ميعاد إجراء انتخابات مجلس النقابة نقيبا وأعضاء يكون على غير أساس, ومن ثم يتعين الحكم برفض الطعنين مع إلزام رافعيهما بالمصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة.