الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 30 نوفمبر 2024

الاتفاقية رقم 81: اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن تفتيش العمل، 1947

1990

مؤتمر العمل الدولي

الاتفاقية ٨١                                                                    Convention 81

اتفاقية بشأن تفتيش العمل

في الصناعة والتجارة

بدأ نفاذ هذه الاتفاقية في 7 نيسان / أبريل ١٩٥٠.

إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية .

وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى الانعقاد في جنيف حيث عقد دورته الثلاثين في التاسع عشر من حزيران/ يونيه ١٩٤٧

وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بتنظيم تفتيش العمل في الصناعة والتجارة ، وهو موضوع البند الرابع في جدول أعمال هذه الدورة

يعتمد من تموز / يوليه عام سبعة وأربعين في هذا اليوم الحادي عشر وتسعمائة وألف الاتفاقية التالية التي ستسمى اتفاقية تفتيش العمل .

وإذ قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية ،١٩٤٧

الجزء الأول - تفتيش العمل في الصناعة

المادة 1

تقيم كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تسري فيها هذه الاتفاقية نظاماً لتفتيش العمل في أماكن العمل الصناعية

المادة ٢

1 ۔ ينطبق نظام تفتيش العمل في الأماكن الصناعية على كل أماكن العمل التي يناط فيها بمفتشي العمل تنفيذ الأحكام القانونية المتعلقة بظروف العمل وحماية العمال أثناء قيامهم بالعمل

2 - يجوز أن تستثنى القوانين أو اللوائح الوطنية منشآت المناجم والنقل أو أجزاء منها من تطبيق هذه الاتفاقية .

المادة 3

ا - وظائف نظام تفتيش العمل هي :

(أ) تأمين إنفاذ الأحكام القانونية المتعلقة بظروف العمل وحماية العمال أثناء قيامهم بهذا العمل مثل الأحكام الخاصة بساعات العمل والأجور والسلامة والصحة والرعاية واستخدام الأطفال والأحداث وغير ذلك من أمور بقدر ما تكون هذه الأحكام منوطة بمفتشي العمل

(ب) تقديم المعلومات التقنية والمشورة لأصحاب العمل والعمال المعنيين بشأن أكثر وسائل الالتزام بالأحكام القانونية فعالية .

(ج) تعريف السلطة المختصة بجوانب النقص أو التعسف التي لا تغطيها الأحكام القانونية القائمة بشكل محدد

٢ - لا يجوز أن تتعارض أي واجبات أخرى تسند إلى مفتش العمل مع أدائهم الفعال لواجباتهم الأولية ، أو أن تخل بأي حال بالسلطة والحيدة اللازمتين للمفتشين في علاقاتهم بأصحاب العمل وبالعمال

المادة ٤

۱ - يوضع تفتيش العمل تحت إشراف ورقابة سلطة مركزية بقدر ما يتعشى ذلك مع الممارسة الإدارية في الدولة العضو

۲ - يجوز أن يعني تعبير "السلطة المركزية" في الدولة الاتحادية السلطة على المستوى الاتحادي أو سلطة مركزية على مستوى الوحدة الاتحادية

المادة 5

تتخذ السلطة المختصة الترتيبات الملائمة لتشجيع :

(أ) بين من التعاون الفعال إدارات التفتيش وغيرها الإدارات الحكومية والمؤسسات العامة أو الخاصة التي قد تشارك في مثل هذه الأنشطة

(ب) التعاون بين موظفي إدارة تفتيش العمل وأصحاب العمل والعمال أو منظماتهم

المادة 6

تتألف هيئة التفتيش من موظفين عموميين يكفل لهم وضعهم وظروف خدمتهم استقرار الاستخدام ومستقلين عن التغيرات الحكومية ، وعن التأثيرات الخارجية غير السليمة.

المادة 7

1 - مع مراعاة شروط التوظيف في الخدمة العامة التي قد تقررها القوانين أو اللوائح الوطنية يتم تعيين مفتشي العمل استنادا إلى مؤهلاتهم التي تمكنهم من أداء واجباتهم وحدها

2 - تحدد السلطة المختصة وسائل التحقق من هذه المؤهلات

3 – يتم تدريب مفتشي العمل تدريبا كافيا على أداء واجباتهم

المادة ٨

للرجال والنساء الحق في التعيين في هيئة التفتيش ويجوز عند الضرورة إسناد واجبات خاصة للمفتشين الرجال والنساء

المادة 9

تتخذ كل دولة عضو التدابير التي تكفل مشاركة خبراء تقنيين و متخصصين مؤهلين بينهم متخصصون في الطب والهندسة والكهرباء والكيمياء ، في أعمال التفتيش ، بالطريقة التي تراها مناسبة للظروف الوطنية ، من أجل ضمان إنفاذ الأحكام القانونية المتعلقة بحماية صحة وسلامة العمال أثناء قيامهم بالعمل و بحث آثار العمليات والمواد وأساليب العمل على صحة العمال وسلامتهم

المادة 10

يكون عدد مفتشي العمل كافيا لضمان الأداء الفعال لواجبات إدارة التفتيش، ويحدد هذا العدد مع مراعاة ما يلي :

(أ) أهمية الواجبات التي يكون على المفتشين أداءها ، وبوجه خاص -

"1" عدد أماكن العمل الخاضعة للتفتيش وطبيعتها وحجمها ووضعها.

"2" عدد العمال المستخدمين في هذه الأماكن وفئاتهم.

"3" عدد الأحكام القانونية التي يجرى إنفاذها وتعقدها.

(ب) الإمكانات المادية الموضوعة تحت تصرف المفتشين

(ج) الشروط العملية التي ينبغي أن تجرى بها زيارات التفتيش حتى تكون فعالة

المادة 11

تتخذ السلطة المختصة الترتيبات اللازمة لتزويد مفتشي العمل بما يلي -

(أ) مكاتب محلية مجهزة تجهيزاً مناسباً يتمشى مع احتياجات الإدارة ويمكن لكل المعنيين الوصول إليها

(ب) تسهيلات النقل اللازمة لأداء واجباتهم عند عدم وجود تسهيلات عامة مناسبة

۲ - تتخذ السلطة المختصة الترتيبات اللازمة لرد ما يتحمله المفتشون من نفقات ومصروفات عارضة قد تلزم لأداء واجباتهم

المادة ١٢

1 - يخول مفتشو العمل الذين يحملون أوراق اعتماد صحيحة السلطات التالية :

(أ) الدخول بحرية ودون إخطار سابق إلى أي موقع عمل خاضع للتفتيش في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل

(ب) الدخول نهاراً في أي مواقع لديهم أسباب معقولة للاعتقاد بأنها خاضعة للتفتيش .

(ج) إجراء أي بحث أو اختبار أو تحقيق قد يرونه ضرورياً للتحقق من المراعاة الدقيقة للأحكام القانونية وبوجه خاص -

"1" توجيه الأسئلة إلى صاحب العمل أو العاملين في المنشأة على انفراد أو أمام شهود عن أي مسألة تتعلق بتطبيق الأحكام القانونية

"2" طلب الاطلاع ، بالطريقة التي قد تقررها القوانين أو اللوائح الوطنية، على أي دفاتر أو سجلات أو وثائق أخرى تقضي القوانين أو اللوائح الوطنية المتعلقة بظروف العمل بإمساكها للتحقق من توافقها مع الأحكام القانونية، وأخذ صور أو مستخرجات من هذه الوثائق .

"3" أخذ أو اقتطاع عينات من المواد والمنتجات المستعملة أو المتناولة لأغراض التحليل . بشرط إخطار صاحب العمل او ممثله بالعينات أو المواد التي أخذت أو اقتطعت لهذه الأغراض

2 - يقوم المفتشون عند قيامهم بزيارة تفتيش بإخطار صاحب العمل أو ممثله بوجودهم ما لم يروا أن هذا الإخطار قد يضر بأدائهم لواجباتهم

المادة ١٣

1 - يخول مفتشو العمل سلطة اتخاذ الخطوات الرامية إلى معالجة النواقص التي تلاحظ في التركيبات أو التخطيطات أو أساليب العمل التي يكون لديهم سبب معقول للاعتقاد بأنها تشكل تهديدا لصحة العمال وسلامتهم

2 - يخول المفتشون ، تمكينا لهم من اتخاذ هذه الخطوات ومع عدم الإخلال بالحق في الاستئناف أمام أي هيئة قانونية أو إدارية يقررها القانون، إصدار أو استصدار أوامر تطلب -

(أ) إدخال أي تعديلات على الأجهزة أو التركيبات بحيث تنفذ في الفترة الزمنية المحددة اللازمة لضمان الالتزام بالأحكام القانونية الخاصة بصحة العمال وسلامتهم

(ب) اتخاذ تدابير التنفيذ الجبري العاجل عند وجود خطر وشيك على صحة العمال وسلامتهم

3 - حيثما لا تتمشى الإجراءات الواردة في الفقرة ٢ الممارسات الإدارية أو القضائية في الدولة العضو يكون من حق مفتشي العمل أن يطلبوا من السلطة المختصة إصدار الأوامر أو اتخاذ تدابير التنفيذ الجبري العاجل

المادة ١٤

تخطر هيئة تفتيش العمل بالحوادث الصناعية وحالات الأمراض المهنية في الحالات وبالطريقة التي تقررها القوانين أو اللوائح الوطنية

المادة ١٥

 (أ) مع مراعاة الاستثناءات التي قد تقررها القوانين أو اللوائح يحظر على مفتشي العمل أن تكون لهم مصلحة مباشرة أو غيرها مباشرة في المنشآت الخاضعة لإشرافهم

(ب)  يلزم مفتشو العمل حتى بعد اعتزالهم الخدمة بعدم إفشاء أي أسرار صناعية أو تجارية أو عمليات تجهيز تكون قد نمت إلى علمهم في مجرى أدائهم لواجباتهم والا تعرضوا للعقوبات الجنائية أو التدابير التأديبية المناسبة

(ج) يحيط مفتشو العمل بالسرية المطلقة مصدر أي شكوى تقدم لهم بشأن أي نقص أو أي خروج على الأحكام القانونية ، ولا يبوحوا لصاحب العمل أو ممثله بأن زيارة تفتيش ما جاءت بناء على استلام شكوى

المادة ١٦

يجرى التفتيش على أماكن العمل بالعدد والدقة اللتين يتطلبهما ضمان تطبيق الأحكام القانونية ذات الصلة تطبيقاً فعالاً .

المادة ١٧

1 - يتعرض من يخالفون أو يغفلون الأحكام القانونية المنوط تنفيذها بمفتشي العمل للإجراءات القانونية فورا دون سابق إنذار : ما لم تنص القوانين أو اللوائح الوطنية على استثناءات في الحالات التي ينبغي فيها توجيه إخطار سابق بتنفيذ تدابير علاجية أو وقائية

۲ - يترك لتقدير مفتشي العمل توجيه إنذار أو نصيحة بدلاً من اتخاذ الإجراءات القانونية أو التوصية باتخاذها

المادة ١٨

تنص القوانين أو اللوائح الوطنية على العقوبات المناسبة على مخالفة الأحكام القانونية المنوط تنفيذها بمفتشي العمل ، وعلى عرقلة مفتشي العمل عن أداء واجباتهم، وتنفذ هذه العقوبات تنفيذاً فعالاً .

المادة ١٩

1 - يطلب من مفتشي العمل أو مكاتب التفتيش المحلية حسب الأحوال تقديم تقارير دورية عن نتائج أنشطتهم التفتيشية إلى سلطة التفتيش المركزية.

۲ - تعد هذه التقارير بالطريقة التي تقررها سلطة التفتيش المركزية ، وتتناول الموضوعات التي تقررها هذه السلطة من وقت إلى آخر ، وتقدم على الأقل في الفترات التي تقررها هذه السلطة بحيث لا تقل بأي حال عن مرة في السنة

المادة ٢٠

1 - تصدر سلطة التفتيش المركزية تقريرا سنويا عن عمل إدارات التفتيش الخاضعة لها

2 - تصدر هذه التقارير السنوية بعد فترة معقولة من نهاية العام الذي تتناوله بحيث لا تتجاوز المدة بأي حال اثني عشر شهرا

3 - ترسل صور من هذه التقارير السنوية إلى مدير عام مكتب العمل الدولي بعد فترة معقولة من إصدارها على ألا تتجاوز بأي حال ثلاثة أشهر

المادة ٢١

يتناول التقرير السنوي الذي تصدره سلطة التفتيش المركزية بوجه خاص الموضوعات التالية بقدر ما تكون خاضعة لرقابة هذه السلطة المركزية :

(أ) القوانين واللوائح المتعلقة بأعمال إدارة التفتيش

(ب) العاملين في إدارة تفتيش العمل

(ج) إحصاءات عن أماكن العمل الخاضعة للتفتيش وعدد العاملين فيها

(د) إحصاءات عن زيارات التفتيش

(هـ) إحصاءات عن المخالفات والعقوبات الموقعة ،

 (و) إحصاءات عن الحوادث الصناعية

(ز) إحصاءات عن الأمراض المهنية

الجزء الثاني - تفتيش العمل في التجارة

العادة ٢٢

تقيم كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تسري فيها هذه الاتفاقية نظاماً للتفتيش في أماكن العمل التجارية

المادة ٢٣

ينطبق نظام تفتيش العمل في أماكن العمل التجارية على أماكن العمل التي يناط فيها بمفتشي العمل تنفيذ الأحكام القانونية المتعلقة بظروف العمل وبحماية العمال أثناء قيامهم بالعمل

المادة ٢٤

يستوفي نظام تفتيش العمل في أماكن العمل التجارية اشتراطات العواد من 3 إلى ٢١ من هذه الاتفاقية بقدر ما تكون قابلة للتطبيق

الجزء الثالث أحكام متنوعة

المادة ٢٥

1 - يجوز لأى دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية أن تستبعد الجزء الثاني من قبولها للاتفاقية بإعلان يرفق بتصديقها

2 - يجوز لأى دولة عضو أصدرت مثل هذا الإعلان أن تلغيه في أي وقت بإعلان لاحق

3 - تبين كل دولة عضو يسري فيها إعلان قدم بمقتضى الفقرة 1 من هذه المادة في تقريرها السنوي عن تطبيق الاتفاقية موقف قانونها وممارستها بالنسبة لأحكام الجزء الثاني من هذه الاتفاقية ، والمدى الذي طبقت به أو تعتزم تطبيق هذه الأحكام

المادة ٢٦

تحسم السلطة المختصة أي حالة يثور فيها الشك حول ما اذا كانت منشأة ما أو جزءا أو إدارة من منشأة ما أو موقع عمل تعد منشأة أو جزءا أو إدارة أو موقع عمل تنطبق عليه هذه الاتفاقية

المادة ٢٧

يشمل تعبير " الأحكام القانونية" في مفهوم هذه الاتفاقية بالإضافة إلى القوانين واللوائح ، قرارات التحكيم والاتفاقات الجماعية التي تعطى لها قوة القانون ، والتي يناط بمفتشي العمل تطبيقها .

المادة ٢٨

تحوي التقارير السنوية التي تقدم بمقتضى المادة ٢٢ من دستور منظمة العمل الدولية معلومات كاملة عن القوانين واللوائح التي يجرى بها تنفيذ أحكام هذه الاتفاقية .

المادة ٢٩

1 - يجوز للسلطة المختصة في البلد العضو الذي تشمل أراضيه مناطق واسعة ترى هذه السلطة أنه من غير العملي إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية فيها بسبب تناثر السكان أو مرحلة التطور فيها أن تستثنى مثل هذه المناطق من تطبيق هذه الاتفاقية بشكل عام أو بالنسبة للمنشآت أو المهن التي ترى هذا الاستثناء مناسبا لها

2 - تبين كل دولة عضو في أول تقرير سنوي عن تطبيق الاتفاقية بمقتضى المادة ٢٢ من دستور منظمة العمل الدولية أي مناطق تقترح بشأنها اللجوء إلى أحكام هذه المادة وتعرض المبررات التي تقترح بسببها هذا اللجوء . ولا يجوز لأي دولة عضو أن تلجأ إلى أحكام هذه المادة بعد تاريخ تقريرها السنوي الأول إلا بالنسبة للمناطق التي سبقت الإشارة إليها .

3 - تبين كل دولة عضو لجأت إلى أحكام المادة الحالية في تقاريرها السنوية التالية أي مناطق تعدل فيها عن اللجوء إلى أحكام هذه المادة

المادة ٣٠

1 - فيما يتعلق بالأراضي المشار إليها في المادة ٣٥ من دستور منظمة العمل الدولية كما هي معدلة بوثيقة تعديل دستور منظمة العمل الدولية الصادرة في ١٩٤٦ ، وباستثناء الأراضي المشار إليها في الفقرتين ٤ و ٥ من المادة المذكورة بعد تعديلها ، تقوم كل دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية بإبلاغ المدير العام لمكتب العمل الدولي بإعلان بأسرع ما يمكن عقب التصديق يبين -

(أ) الأراضي التي تتعهد الدولة العضو المعنية بتطبيق أحكام الاتفاقية فيها دون تعديل .

(ب) الأراضي التي تتعهد بتطبيق أحكام الاتفاقية فيها بإدخال بعض التعديلات مع تفصيلات هذه التعديلات

(ج) الأراضي التي لا تنطبق فيها أحكام الاتفاقية وأسباب ذلك

(د) الأراضي التي تتحفظ في اتخاذ قرار بشأنها .

2 - تعتبر التعهدات المشار إليها في الفقرتين (أ) و (ب) من الفقرة 1 من هذه المادة جزءا لا يتجزأ من التصديق وتكون لها قوة التصديق يجوز لكل دولة عضو أن تلغي بإعلان لاحق في أي وقت أي تحفظ أبدته في إعلانها الأصلي بمقتضى الفقرات الفرعية (ب) و (ج) و (د) من الفقرة 1 من هذه المادة يجوز أن تبلغ أي دولة عضو المدير العام في الوقت الذي تكون فيه هذه الاتفاقية قابلة للنقض بمقتضى أحكام المادة ٣٤ بإعلان يعدل بأي شكل آخر أحكام أي إعلان سابق ، ويقرر الموقف الحالي بالنسبة لأي أراض تحددها .

المادة ٣١

1 - حيثما يدخل موضوع هذه الاتفاقية في اطار سلطات الحكم الذاتي لأى إقليم غير البلد الأم يجوز للدولة العضو المسئولة عن العلاقات الدولية لهذا الإقليم بالاتفاق مع حكومته ، أن ترسل للمدير العام لمكتب العمل الدولي إعلاناً تقبل فيه التزامات هذه الاتفاقية نيابة عن الإقليم

2 - يجوز أن ترسل إعلان قبول التزامات هذه الاتفاقية إلى مدير مكتب العمل الدولي

(أ) دولتان عضوان أو أكثر بالنسبة لأي إقليم تحت سلطتهما المشتركة

(ب) أو أي سلطة دولية مسئولة عن إدارة أي إقليم بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة أو غيره بالنسبة لمثل هذا الإقليم

3 - تبين الإعلانات المبلغة لمدير عام مكتب العمل الدولي وفقا للفقرتين السابقتين من هذه المادة ما اذا كانت أحكام الاتفاقية ستطبق في الإقليم المعني دون تعديل أو مع إجراء بعض التعديلات ، وحين يذكر الإعلان أن أحكام الاتفاقية ستطبق مع بعض التعديلات فانه يبين تفاصيل هذه التعديلات

4 - يجوز للدولة أو الدول الأعضاء أو السلطة الدولية المعنية أن تتنازل كلياً أو جزئياً في إعلان لاحق في أي وقت عن اللجوء إلى أي تعديل أشارت إليه في أي إعلان سابق

5 - يجوز أن تبلغ الدولة أو الدول أو السلطة الدولية المعنية المدير العام في الوقت الذي تكون فيه هذه الاتفاقية قابلة للنقض بمقتضى أحكام العادة ٣٤ بإعلان يعدل بأي شكل آخر أحكام أي إعلان سابق، ويقرر الموقف الحالي بالنسبة لتطبيق الاتفاقية

الجزء الرابع - أحكام ختامية

المادة ٣٢

تبلغ التصديقات الرسمية على هذه الاتفاقية إلى مدير عام مكتب العمل الدولي للتسجيل

المادة ٣٣

1 - لا تلزم هذه الاتفاقية سوى الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية التي سجل المدير العام لمكتب العمل الدولي تصديقاتها

2 - ويبدأ نفاذها بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ تسجيل تصديقي عضوين لدى المدير العام ..

3 – بعدئذ تصبح هذه الاتفاقية نافذة بالنسبة لأى دولة عضو بعد انقضاء اثني عشر شهرا من تاريخ تسجيل تصديقها .

المادة ٣٤

1 - يجوز لأى دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد انقضاء عشر سنوات من تاريخ نفاذ الاتفاقية لأول مرة بمستند ترسله إلى مدير عام مكتب العمل الدولي للتسجيل . ولا يكون هذا النقض نافذاً إلا بعد انقضاء سنة من تاريخ تسجيله .

۲ - كل دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية ، ولم تستعمل حقها في النقض المنصوص عليه في هذه المادة أثناء السنة التالية لانقضاء فترة العشر سنوات المذكورة في الفقرة السابقة ، تظل ملتزمة بها لعدة عشر سنوات أخرى ، وبعدئذ يجوز لها أن تنقض هذه الاتفاقية لدى انقضاء كل فترة عشر سنوات وفقا للشروط المنصوص عليها في هذه المادة.

المادة ٣٥

1 - يخطر مدير عام مكتب العمل الدولي جميع أعضاء منظمة العمل الدولية بتسجيل جميع التصديقات والإعلانات والنقوض التي يبلغه إياها الأعضاء في المنظمة.

2 - يسترعي المدير العام انتباه الدول أعضاء المنظمة ، لدى إخطارهم بتسجيل التصديق الثاني المبلغ به ، إلى التاريخ الذي تصبح فيه الاتفاقية نافذة.

المادة ٣٦

يبلغ مدير العام لمكتب العمل الدولي أمين عام الأمم المتحدة للتسجيل ، وفقا للمادة ۱۰۲ من ميثاق الأمم المتحدة التفاصيل الكاملة لكل التصديقات والإعلانات ووثائق النقض التي تسجل لديه وفقا لأحكام المادة السابقة

المادة ٣٧

يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى المؤتمر العام تقريراً عن تطبيق هذه الاتفاقية كلما رأى ضرورة لذلك ، وينظر فيما اذا كان هناك ما يدعو إلى إدراج مسألة مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر

المادة ٣٨

إذا اعتمد المؤتمر اتفاقية جديدة مراجعة لهذه الاتفاقية كلياً أو جزئياً وما لم تنص الاتفاقية الجديدة على خلاف ذلك :

(أ) يستتبع تصديق دولة عضو على الاتفاقية الجديدة المراجعة قانوناً وبغض النظر عن أحكام المادة ٣٤ أعلاه النقض المباشر للاتفاقية الحالية ، شريطة أن تكون الاتفاقية الجديدة المراجعة قد بدأ نفاذها .

(ب) ابتداء من تاريخ نفاذ الاتفاقية الجديدة المراجعة ، يقفل باب تصديق الدول على الاتفاقية الحالية

تظل الاتفاقية الحالية في جميع الأحوال نافذة في شكلها ومضمونها الحاليين بالنسبة للدول الأعضاء التي صدقت عليها ولم تصدق على الاتفاقية المراجعة.

المادة ٣٩

النصان الإنكليزي والفرنسي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية.

الطعن 5364 لسنة 87 ق جلسة 16 / 5 / 2018 مكتب فني 69 ق 113 ص 787

جلسة 16 من مايو سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ يحيى عبد اللطيف موميه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أمين محمد طموم، مصطفى ثابت عبد العال، أحمد كمال حمدي نواب رئيس المحكمة وسامح سمير عامر.
----------------
(113)
الطعن رقم 5364 لسنة 87 القضائية
(1) إعلان " إعلان الأشخاص الطبيعيين : إعلان الأحكام " .
إعلان الأحكام القضائية في أحوال تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع جلسات الدعوى وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه . وجوب الإعلان لشخصه أو في موطنه الأصلي . م 213 /3 مرافعات . مؤداه . عدم كفاية العلم الحكمي لسريان ميعاد الطعن في الأحكام . علة ذلك . للمحكوم له أو صاحب المصلحة إثبات تسلم المحكوم عليه الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر أن الصورة قد سلمت لتلك الجهة . علة ذلك .
(2) تحكيم " حكم التحكيم : دعوى بطلان حكم التحكيم : انفتاح ميعاد دعوى بطلان حكم التحكيم " .
تسليم صورة إعلان حكم التحكيم لجهة الإدارة وعدم تسليمها لشخص المحكوم عليه لرفضه التوقيع بشخصه على صورة الإعلان بالحكم وخلو الأوراق مما يفيد استلامه للخطاب المسجل الخاص بتسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة . لا ينفتح به ميعاد دعوى بطلان حكم التحكيم . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد . خطأ . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذى يبدأ به ميعاد الطعن في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه يخضع – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان المدنية والجنائية لمحكمة النقض - لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار وذلك تقديراً للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن، الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن، مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات، وذلك لأن الأثر الذى رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه ممن أوردتهم المادة العاشرة من ذات القانون أو امتنع من وجده في موطن المعلن إليه من المذكورين فيها عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة، يقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي، وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفي لإعلان الأحكام إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة، فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.
2- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني على سند من أن الطاعن أعلن مع جهة الإدارة بحكم التحكيم بتاريخ 5/5/2015 لرفضه التوقيع بشخصه على صورة الإعلان بالحكم وأن دعوى بطلان حكم التحكيم أقيمت بعد مضي التسعين يوماً المقررة قانوناً لرفع تلك الدعوى، في حين أن الأوراق خلت من ثمة دليل على استلام الطاعن بشخصه لورقة الإعلان بالحكم أو ما يفيد استلامه الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان سلمت إلى جهة الإدارة حتى تتحقق الغاية من الإجراء ويعلم الطاعن بالحكم طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات، هذا فضلاً عن أن المطعون ضده بصفته لم يثبت إعلان الطاعن بشخصه أو في موطنه الأصلي – وهو المكلف بإثباته – بحكم التحكيم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة ومن ثم فإن هذا الإعلان – على نحو ما تقدم – لا يتوافر به العلم اليقيني أو الظني بحكم التحكيم، ويكون الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام دعواه والتي قيدت – بعد إحالتها من الدائرة الابتدائية – برقم ... لسنة 8 ق بمحكمة القاهرة الاقتصادية – الدائرة الاستئنافية – بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر ضده بتاريخ 25/3/2015 المودع محكمة الجيزة برقم ... لسنة 2015 على سند من أنه لم يبد دفاعه بسبب عدم علمه بموضوع التحكيم لعدم وصول أية إخطارات إليه فضلاً عن وجود عيب في تشكيل هيئة التحكيم بالمخالفة لاتفاق طرفي النزاع. بتاريخ 24/1/2017 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه اعتد في قضائه بعدم قبول الدعوى بإعلانه بحكم التحكيم بتاريخ 5/5/2015 على عنوان شركة ... الكائنة في ... شارع البحر الأعظم بجزيرة الذهب، ورتب على تاريخ ذلك الإعلان بدء سريان ميعاد الطعن في حكم التحكيم، في حين أن ذلك العنوان ليس موطنه الأصلي ولا علاقة له بنشاطه في المضاربة بالبورصة موضوع التحكيم، هذا فضلاً عن أن المحضر القائم بإعلانه بحكم التحكيم لم يثبت شخصية من قابله كما أنه – الطاعن – لم يكن ذلك الشخص طبقاً لشهادة البريد التي تفيد عدم استلامه المسجل بشخصه، بما مفاده عدم توافر العلم اليقيني أو الظني بالإعلان وانفتاح ميعاد رفع دعوى بطلان حكم التحكيم له، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذى يبدأ به ميعاد الطعن في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه يخضع – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان المدنية والجنائية لمحكمة النقض - لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار وذلك تقديراً للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن، الأمر الذى حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن، مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات، وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه ممن أوردتهم المادة العاشرة من ذات القانون أو امتنع من وجده في موطن المعلن إليه من المذكورين فيها عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة، يقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي، وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفى لإعلان الأحكام إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة، فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني على سند من أن الطاعن أعلن مع جهة الإدارة بحكم التحكيم بتاريخ 5/5/2015 لرفضه التوقيع بشخصه على صورة الإعلان بالحكم وأن دعوى بطلان حكم التحكيم أقيمت بعد مضى التسعين يوماً المقررة قانوناً لرفع تلك الدعوى، في حين أن الأوراق خلت من ثمة دليل على استلام الطاعن بشخصه لورقة الإعلان بالحكم أو ما يفيد استلامه الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان سلمت إلى جهة الإدارة حتى تتحقق الغاية من الإجراء ويعلم الطاعن بالحكم طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات، هذا فضلاً عن أن المطعون ضده بصفته لم يثبت إعلان الطاعن بشخصه أو في موطنه الأصلي – وهو المكلف بإثباته – بحكم التحكيم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة ومن ثم فإن هذا الإعلان – على نحو ما تقدم – لا يتوافر به العلم اليقيني أو الظني بحكم التحكيم، ويكون الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن التصدي لموضوع الدعوى فيتعين أن يكون مع النقض في هذه الحالة إحالة الدعوى إلى المحكمة الاقتصادية الدائرة الاستئنافية للفصل فيها مجدداً بهيئة مغايرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 4067 لسنة 90 ق جلسة 24 / 7 / 2022 مكتب فني 73 ق 51 ص 479

جلسة 24 من يوليو سنة 2022
برئاسة السيد القاضي / صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / توفيق سليم ، أيمن شعيب ومحمد فتحي نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد العليم مهران.
------------------
(51)
الطعن رقم 4067 لسنة 90 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراده مؤدى الأدلة في بيان واف . لا قصور .
(2) رابطة السببية . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر رابطة السببية " . ضرب " ضرب أحدث عاهة " .
علاقة السببية في المواد الجنائية . مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً . تقديرها . موضوعي . حد ذلك ؟
الإهمال أو التراخي في علاج المجني عليه . لا يقطع رابطة السببية . ما لم يثبت تعمد المجني عليه تجسيم المسئولية .
مثال .
(3) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
المنازعة الموضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع . غير جائزة .
مثال .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشهود . مفاده ؟
عدم التزام المحكمة بأن تورد من أقوال الشهود إلَّا ما تقيم عليه قضاءها .
تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(5) إثبات " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
للمحكمة الإعراض عن قالة شهود النفي . ما دامت لا تثق فيما شهدوا به . الإشارة إلى أقوالهم . غير لازمة . ما دامت لم تستند إليها . قضاؤها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها . مفاده ؟
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(6) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . علة ذلك ؟
مثال .
(7) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
للمحكمة التعويل على التحريات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة . حد ذلك ؟
التناقض بين تحريات الشرطة وأقوال المجني عليه . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(8) إثبات " شهود " " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفر " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق . النعي في هذا الشأن لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
(9) تقرير التلخيص .
عدم التزام محكمة الجنايات بوضع تقرير تلخيص . اقتصار ذلك على الدوائر الاستئنافية . أساس ذلك ؟
(10) طفل . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .
تأقيت الحكم مدة إيداع الطاعن إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية . خطأ في تطبيق القانون . لا جدوى من تصحيحه . متى نفذ مدته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات وتقرير الطب الشرعي في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه تنحسر عن الحكم دعوى القصور في البيان ، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد في غير محله .
2- من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني ، وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، وثبوت هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ، فمتى فصل في شأنها إثباتًا أو نفيًا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ، ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل في مدوناته بأسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه من أن العاهة التي تخلفت لدى المجني عليه كانت نتيجة فعل الضرب المسند إلى الطاعن الأول ، والذي لا يماري في أن ما أقام عليه الحكم قضاءه من أقوال شهود الإثبات والتقرير الطبي الشرعي له سنده الصحيح من الأوراق ، وكان الإهمال في علاج المجني عليه أو التراخي فيه - بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان متعمدًا لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعنان ، ومن ثم فإن منعاهما فيما سلف يكون غير سديد .
3- لما كانت مدونات الحكم المطعون فيه تُنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهامات المسندة إلى الطاعنين ودانتهما بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال تنطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
4- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تُنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصًا سائغاً بما لا تناقض فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة والتي حصلها بغير تناقض ، فإن ما يثيره الطاعنان تعييبًا لأقوالهم والقول بتناقضهما وعدم معقولية تصور حدوث الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه وشيوع التهمة إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .
5- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به ، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها ، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعنان في شأن إعراض الحكم عن المستندات التي قدمت تدليلاً على صحة دفاعهما إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
6- من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعنان لم يكشفا في أسباب طعنهما عن أوجه الدفوع والدفاع المبداة منهما بجلسة المحاكمة ولم تعرض لها المحكمة حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، وهل تحوي دفاعًا جوهريًا مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ردًا عليه بل ساقا قولهما في هذا الصدد مرسلًا مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً .
7- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ، ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان التناقض بين تحريات الشرطة وأقوال المجني عليه - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة منهما استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد .
8- من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضًا يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقرير الطبي الشرعي ، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص يكون على غير أساس ، هذا فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيرا شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ لهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
9- من المقرر أن الشارع لم يوجب على محكمة الجنايات وضع تقرير تلخيص ، ذلك أنه إذ أوجب في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية على الدوائر التي تنظر الاستئناف وضع تقرير تلخيص ، قد قصر هذا الإجراء على الدوائر الاستئنافية فحسب ، فلا ينسحب حكم هذا النص على محكمة الجنايات ، يدل على ذلك أن المادة 381/1 من القانون المشار إليه التي نظم فيها الشارع الإجراءات التي تتبع أمام محكمة الجنايات قد أحالت في شأنها إلى الإجراءات التي تتبع في الجنح والمخالفات ، وقد خلت هذه الأحكام من إيجاب وضع مثل هذا التقرير ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يكون له محل .
10- لما كان الحكم المطعون فيه قد أقت مدة الإيداع بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للطاعن الثاني خلافاً للمقرر قانوناً بما كان يؤذن بتصحيحه بإلغاء التأقيت ، إلا أنه لما كان الثابت من مذكرة نيابة النقض أن الطاعن قد نفذ مدة الإيداع في المدة من .... إلى .... ، ومن ثم لا جدوى من تصحيح الحكم في هذا الشأن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1- .... 2- .... ( طاعن ) 3- .... ( طاعن ) بأنهم :
1- شرعوا في قتل المجني عليه / .... عمدًا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا الأسلحة البيضاء محل الاتهام الثاني وتوجهوا إلى مكان تواجده وما إن ظفروا به تعدوا عليه بالضرب باستخدام تلك الأسلحة بالبطن والفخذ الأيسر محدثين إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الابتدائي إلا أنه قد أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات .
2- أحرزوا أسلحة بيضاء ( سكين ، سنجة ، حجارة ) بدون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجني عليه .... مدنيًا قبل المتهمين الأول والثاني كلًا منهما بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملًا بالمواد 240/1 ، 242 /3،1 من قانون العقوبات ، والمادتين 1/1 ، 25 مكررًا/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبنود أرقام ( 5 ، 6 ، 7 ) من الجدول رقم (1) الملحق والمواد ۲ ، 95 ، ۱۰۱ ، 122/2 ، 140 من قانون الطفل رقم ۱۲ لسنة 1996 المعدل مع تطبيق نص المادة ۳۲ من قانون العقوبات ، أولًا : بمعاقبة المتهم .... بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيهًا تعويضاً مدنيًا مؤقتًا وألزمته بمصاريف الدعوى المدنية وبمبلغ ثلاثمائة جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة ، ثانيًا : بمعاقبة المتهم .... بالحبس لمدة ثلاثة أشهر عما أسند إليه وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيهًا تعويضاً مدنيًا مؤقتًا وألزمته بمصاريف الدعوى المدنية وبمبلغ ثلاثمائة جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة ، ثالثًا : بمعاقبة المتهم الثالث – الطفل - .... بإيداعه إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية لمدة ثلاثة أشهر ، بعد أن عدلت القيد والوصف من جريمة الشروع في القتل إلى جريمة الضرب المفضي إلى عاهة مستديمة قِبل المتهم الثاني والضرب البسيط قِبل المتهمين الأول والثالث .
فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان أولهما بجريمة الضرب المفضي إلى عاهة مستديمة وثانيهما بجريمة الضرب البسيط ودانهما بجريمة إحراز سلاح أبيض ( سكين ، أداة ) بغير مسوغ ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان ، ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها والتي لم يوردها بصورة وافية ولم يستظهر رابطة السببية بين الفعل والنتيجة الإجرامية رغم انقطاعها بالخطأ الطبي وبما يُنبئ عن عدم إلمام المحكمة بعناصر الدعوى عن بصر وبصيرة ، وعول على أقوال شهود الإثبات معتنقًا تصويرهم لواقعة الدعوى مع عدم معقوليته وتناقض أقوالهم ، ورد بما لا يصلح على دفاعهما في هذا الصدد ملتفتًا عن دفاعهما بكيدية الاتهام وشيوع التهمة وعدم معقولية تصور حدوثها والمؤيد بأقوال شاهدي النفي والمستندات المقدمة منهما ، كما التفت عن دفوعهما الجوهرية المبداة بجلسة المحاكمة ، كما عول على تحريات الشرطة مع عدم جديتها وتناقضها مع أقوال المجني عليه ، وتساند إلى الدليلين القولي والفني مع تناقضهما ، وأخيرًا خلت أوراق الدعوى من تقرير تلخيص ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات وتقرير الطب الشرعي في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه تنحسر عن الحكم دعوى القصور في البيان ، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني ، وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدًا ، وثبوت هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ، فمتى فصل في شأنها إثباتًا أو نفيًا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ، ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل في مدوناته بأسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه من أن العاهة التي تخلفت لدى المجني عليه كانت نتيجة فعل الضرب المسند إلى الطاعن الأول ، والذي لا يماري في أن ما أقام عليه الحكم قضاءه من أقوال شهود الإثبات والتقرير الطبي الشرعي له سنده الصحيح من الأوراق ، وكان الإهمال في علاج المجني عليه أو التراخي فيه - بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان متعمدًا لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعنان ، ومن ثم فإن منعاهما فيما سلف يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تُنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهامات المسندة إلى الطاعنين ودانتهما بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال تنطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تُنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصًا سائغًا بما لا تناقض فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة والتي حصلها بغير تناقض ، فإن ما يثيره الطاعنان تعييبًا لأقوالهم والقول بتناقضهما وعدم معقولية تصور حدوث الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه وشيوع التهمة إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به ، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها ، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى فإن ما يثيره الطاعنان في شأن إعراض الحكم عن المستندات التي قدمت تدليلًا على صحة دفاعهما إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا ، وكان الطاعنان لم يكشفا في أسباب طعنهما عن أوجه الدفوع والدفاع المبداة منهما بجلسة المحاكمة ولم تعرض لها المحكمة حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، وهل تحوي دفاعًا جوهريًا مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذًا بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ردًا عليه بل ساقا قولهما في هذا الصدد مرسلًا مجهلًا ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان التناقض بين تحريات الشرطة وأقوال المجني عليه - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة منهما استخلاصًا سائغًا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضًا يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقرير الطبي الشرعي فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص يكون على غير أساس ، هذا فضلًا عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيرا شيئًا بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ لهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يوجب على محكمة الجنايات وضع تقرير تلخيص ذلك أنه إذ أوجب في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية على الدوائر التي تنظر الاستئناف وضع تقرير تلخيص قد قصر هذا الإجراء على الدوائر الاستئنافية فحسب ، فلا ينسحب حكم هذا النص على محكمة الجنايات ، يدل على ذلك أن المادة 381/1 من القانون المشار إليه التي نظم فيها الشارع الإجراءات التي تتبع أمام محكمة الجنايات قد أحالت في شأنها إلى الإجراءات التي تتبع في الجنح والمخالفات ، وقد خلت هذه الأحكام من إيجاب وضع مثل هذا التقرير ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقت مدة الإيداع بإحدى المؤسسات الرعاية الاجتماعية للطاعن الثاني خلافًا للمقرر قانونًا بما كان يؤذن بتصحيحه بإلغاء التأقيت ، إلا أنه لما كان الثابت من مذكرة نيابة النقض أن الطاعن قد نفذ مدة الإيداع في المدة من سبتمبر سنة 2019 إلى ديسمبر سنة 2019 ، ومن ثم لا جدوى من تصحيح الحكم في هذا الشأن . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ