الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 18 يوليو 2013

(الطعن 771 لسنة 64 ق جلسة 11/ 6/ 2003 س 54 ق 170 ص 975)



برئاسة السيد المستشار/ شكرى العميرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلى  ، عبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وزكريا إسماعيل .    

-------------------------

( 1 ، 2 ) نقض " الخصوم فى الطعن "
(1) الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه . وجوب أن يكون المختصم نازع خصمه فى طلباته أو نازعه خصمه فيها وأن يكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حتى صدوره .
(2) اختصام المطعون ضده الأخير بوصفه البائع فى العقد المؤرخ .... وتسليمه للمدعين بطلباتهم . عدم تعلق أسباب الطعن به بل أنصرفت إلى قضاء الحكم المطعون فيه بشأن العقد الأخر . أثره . عدم قبول اختصامه فى الطعن .
( 3 ، 4 ) إثبات " إنكار التوقيع وتحقيق الخطوط " " الطعن بالجهالة " . تزوير " الإدعاء بالتزوير" . حكم " تسبيب الحكم" . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل "
(3) حصول الإنكار أو الإدعاء بالتزوير وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى . الدفع بالإنكار أو الجهالة لا يحول دون الإدعاء بعد ذلك بتزوير المحرر . شرطه . عدم حسم المحكمة النزاع الذى حصل بشأنه الإدعاء بالتزوير .
        (4) لمحكمة الموضوع أن تحكم برد وبطلان الورقة التى طلب الحكم فيها . قضاؤها بصحة الورقة التى طعن عليها بالتزوير . سواء أجرت تحقيق أم لم تجر . مؤداه . أن تبين صحة تلك الورقة . لصحة الحكم فى الحالتين . شرطه . أن تكون الأسباب التى بنت عليها المحكمة مؤدية لما قضت به .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
       1 - المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته ، أو نازعه خصمه فى طلباته هو ، وأن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره .
       2 - لما كان المطعون ضده الأخير قد اختصم بوصفه البائع فى العقد المؤرخ 26/9/1984 ، وقد سلم للمدعين بطلباتهم ، ولم تتعلق أسباب الطعن به ، بل انصرفت إلى قضاء الحكم المطعون فيه بشأن العقد الآخر ، ومن ثم يكون اختصامه فى الطعن غير مقبول .
3 - حصول الإنكار أو سلوك طريق الادعاء بالتزوير ، لا يعدو أى منهما أن يكون وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى ، فالسير فى تحقيقه لا يكون إلا من قبيل تمحيص الدليل المطروح على المحكمة ، وإذا كان الادعاء بتزوير محرر مانعاً بعد ذلك من الطعن عليه بالإنكار أو الجهالة ، فإن الطعن بها لا يحول دون أن يسلك ذوو الشأن بعد ذلك طريق الادعاء بالتزوير.
4 - لما كان لمحكمة الموضوع أن تحكم برد وبطلان الورقة التى طلب الخصم الحكم بردها وبطلانها لما تراه من حالتها ، أو أن تقضى بصحة الورقة التى طعن فيها بالتزوير ، سواء أجرت فى ذلك تحقيقاً أم لم تجر ، متى كان قد تبينت صحة تلك الورقة ، إلا أنه يجب لصحة الحكم فى الحالتين أن تكون الأسباب التى بنته المحكمة عليها مؤدية إلى ما قضت به .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة وبعد المداولة .
       وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم من الخامسة إلى الحادية عشرة ـ ورثة ....   – أقاموا على الطاعن وباقى المطعون ضدهم ، الدعوى رقم 1728 لسنة 1991 مدنى شبين الكوم الابتدائية ، بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقدى البيع العرفيين ، المؤرخين 26/9/1984، 14/10/1984 والمتضمن أولهما شراءهم من المطعون ضده الأخير مساحة 20س ، 8ط ، المبينة بالصحيفة لقاء الثمن المدفوع المسمى به ، والمتضمن ثانيهما شراءهم من مورث الطاعن والمطعون ضدهم الأربعة الأولين مساحة 20س ، 6 ط المبينة بالصحيفة لقاء الثمن المدفوع المسمى به . وقالوا بياناً لدعواهم إن البائعين سالفى الذكر ، تخلفا عن تنفيذ التزامهما بنقل الملكية وتسليمهم مستنداتها ، ومن ثم أقاموا دعواهم . طعن المطعون ضدهم الأربعة الأولون بالجهالة على التوقيع المنسوب لمورثهم على العقد المؤرخ 14/10/1984 . قضت المحكمة فى 3/6/1991 بصحة ونفاذ العقد الأول ، وقبل الفصل فى موضوع الطعن المذكور بالنسبة للعقد الثانى بتوجيه يمين عدم العلم إليهم ، ثم أحالت الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعون – المتمسكون بالعقد – أن التوقيع عليه هو لمورث الطاعنين بالجهالة ولينفى الأخيرون ذلك ، وبعد سماع شاهدى الأولين تنازل الأخيرون عن طعنهم على العقد ، وادعى الطاعن بتزويره . قضت المحكمة بإثبات التنازل وبرفض الطعن بالتزوير ، وبصحة توقيع المورث على العقد ، ثم قضت فى 1/6/1992 بصحته ونفاذه . استأنف الطاعن والمطعون ضدهم الأربعة الأولون هذا الحكم بالاستئناف رقم 993 لسنة 25 ق طنطا " مأمورية شبين الكوم " وبتاريخ 24/11/1993 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إنه لما كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته ، أو نازعه خصمه فى طلباته هو ، وأن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره ، وكان المطعون ضده الأخير قد اختصم بوصفه البائع فى العقد المؤرخ 26/9/1984 ، وقد سلم للمدعين بطلباتهم ، ولم تتعلق أسباب الطعن به ، بل انصرفت إلى قضاء الحكم المطعون فيه بشأن العقد الآخر ، ومن ثم يكون اختصامه فى الطعن غير مقبول .
       ومن حيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إنه ادعى – فرعياً – بتزوير توقيع مورثه على العقد المؤرخ 14/10/1984 ، وكذلك توقيعه كشاهد عليه ، وقضت محكمة أول درجة برفض ادعائه وبصحة توقيع مورثه على العقد ، أخذاً بأقوال شاهدى المطعون ضدهم من الخامسة إلى الحادية عشرة ، اللذين سمعتهما لدى تحقيقها للطعن بالجهالة عليه ، حال كونه لم يتمسك بهذا الطعن ، ومن ثم لم يكن طرفاً فى حكم الإحالة للتحقيق ، ولم يكن له إحضار شهود لنفى ما يثبته خصومة ، وبالتالى لا يحاج بأقوال شهودهم فى شأن ادعائه بتزوير العقد مثار النزاع، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى لأسبابه ، فإنه يكون معيباً مستوجباً نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن حصول الإنكار أو سلوك طريق الادعاء بالتزوير ، لا يعدو أى منهما أن يكون وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى ، فالسير فى تحقيقه لا يكون إلا من قبيل تمحيص الدليل المطروح على المحكمة ، وإذا كان الادعاء بتزوير محرر مانعاً بعد ذلك من الطعن عليه بالإنكار أو الجهالة ، فإن الطعن بهما لا يحول دون أن يسلك ذوو الشأن بعد ذلك طريق الادعاء بالتزوير ، ما دام أن المحكمة لم تحسم النزاع أو الخلف الذى حصل بشأن الادعاء بالتزوير ، وأنه لئن كان لمحكمة الموضوع أن تحكم برد وبطلان الورقة التى طلب الحكم بردها وبطلانها لما تراه من حالتها ، أو أن تقضى بصحة الورقة التى طعن فيها بالتزوير ، سواء أجرت فى ذلك تحقيقاً أم لم تجر ، متى كان قد تبينت صحة تلك الورقة ، إلا أنه يجب لصحة الحكم فى الحالتين أن تكون الأسباب التى بنته المحكمة عليها مؤدية إلى ما قضت به . لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بتاريخ 13/4/1992 – والذى أيده الحكم المطعون فيه محمولاً على أسبابه – قد قضى برفض ادعاء الطاعن بتزوير العقد المؤرخ 14/10/1984 ، وبصحة توقيع مورثه عليه ، أخذاً بشهادة شاهدى الخصوم المتمسكين بالعقد فى التحقيق الذى أجرته المحكمة ، تحقيقاً لطعن باقى الورثة على توقيع مورثهم بالجهالة – والذى لم تفصل فيه لتنازلهم عنه – رغم أن الطاعن لم يكن ممن طعن بالجهالة ، وبالتالى فلم يكن فى مكنته إثبات ادعائه بالتزوير بالبينة أورد بينة خصومه بمثلها ، أو بغير ذلك من الأدلة والقرائن . وهو ما ينال من مقتضيات حقه فى الدفاع – بحسبانه أصلاً من أصول التقاضى - مما نصت عليه المادة 69 من قانون الإثبات من أن " الإذن لأحد الخصوم بإثبات الواقعة بشهادة الشهود يقتضى أن يكون للخصم الآخر الحق فى نفيها بهذا الطريق " ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون مخلاً بحق الطاعن فى الدفاع ، مشوباً بالقصور الذى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون ، بما يعيبه ويوجب نقضه – دون حاجة للرد على باقى الأسباب - وعلى ان يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق