الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 15 يوليو 2013

الطعن 463 لسنة 64 ق جلسة 25/ 2/ 2003 مكتب فني 54 ق 67 ص 375

جلسة 25 من فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد شعلة ، عبد المنعم محمود نائبي رئيس المحكمة ، محمود محيي الدين وعبد الباري عبد الحفيظ .
-------------------------
(67)
الطعن 463 لسنة 64 ق
(1)   نقض " الخصوم في الطعن " .
الاختصام في الطعن بالنقض . عدم جواز اختصام إلا من كان خصماً حقيقياً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه . تحديد الخصم . مناطه . توجيه الطلبات منه أو إليه . مؤداه . عدم قبول اختصام من لم يقض له أو عليه بشيء . علة ذلك .
(2 ، 3) حيازة " المفاضلة بين حيازتين " " دعوى استرداد الحيازة " . دعوى . غصب . إثبات " إثبات الحيازة " .
(2) دعوى استرداد الحيازة . قيامها على رد الاعتداء غير المشروع . الهدف منها . حماية الحائز من أعمال الغصب . مناط قبولها . أن تكون لرافعها حيازة مادية حالة . الحيازة المادية . معناها . اتصال يد الحائز بالعقار اتصالاً فعلياً قائماً فى حال وقوع الغصب . اعتبار هذه الحيازة واقعة مادية . العبرة في ثبوتها بما يثبت قيامه فعلاً ولو خالف الثابت بمستندات .
(3) المفاضلة بين حيازتين . قواعدها . قيام أو عدم قيام كل منهما على سند قانوني . تفضيل الأسبق في التاريخ وسواء كان سندها سابقاً على سند الأخرى أو لاحقاً له . قيام إحداهما دون الأخرى على سند قانوني . تفضيل القائمة على السند سواء كانت سابقة على الأخرى أو لاحقة لها . م 959 مدني .
-------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصماً حقيقياً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . والمناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه فلا يقبل اختصام من لم يقض له أو عليه بشيء إذ أنه ليس خصماً حقيقياً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه .
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى استرداد الحيازة تقوم قانوناً على رد الاعتداء غير المشروع وأنها شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب ، ومن ثم كان قبولها رهناً بأن تكون لرافعها حيازة مادية حالة . ومعنى كونها مادية أن تكون يد الحائز متصلة بالعقار اتصالاً فعلياً قائماً في حال وقوع الغصب . والعبرة في ثبوت هذه الحيازة وهي واقعة مادية بما يثبت قيامه فعلاً ولو خالف الثابت بمستندات .
3 - النص في الفقرة الأولى من المادة 959 من القانون المدني على أن " إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة وقت فقدها ، فلا يجوز أن يسترد الحيازة إلا من شخص لا يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل . والحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني . فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم ، كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ " يدل على أن المشرع وضع قواعد للمفاضلة بين حيازة وأخرى ، فإذا قامت كل من الحيازتين على سند قانوني فضلت الحيازة الأسبق في التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لا حقاً له . وإذا لم تقم أي من الحيازتين على سند قانوني فإن الحيازة الأسبق في التاريخ هي التي تفضل . وإذا قامت إحدى الحيازتين على سند قانوني ولم تقم الحيازة الأخرى على سند مقابل فضلت الحيازة التي تقوم على سند قانوني سواء كانت سابقة على الحيازة الأخرى أو لاحقة لها .
---------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى 1773 لسنة 1985 مدني الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدها الأولى بطلب الحكم برد حيازتهما للشقة المبينة بالصحيفة وبتسليمها لهما . وقالا بياناً لدعواهما إنهما اشتريا الشقة موضوع النزاع ضمن أربع شقق من مالكها " فؤاد عبد القوى الصناديدي " بعقد مؤرخ 1/12/1982 وتسلماها منه ووضعا اليد عليها منذ شهر إبريل 1984 إلا أن المطعون ضدها سلبتهما حيازة الشقة في 22/7/1984 بزعم أنها استأجرتها من المالك المذكور بعقد مؤرخ 1/1/1982 ، فأقاما الدعوى للحكم لهما بطلباتهما . أدخل الطاعنان المطعون ضده الثاني بصفته المدعى العام الاشتراكي  ليصدر الحكم في مواجهته . ومحكمة أول درجة - بعد أن ندبت خبيراً أوع تقريره - حكمت برفض الدعوى . استأنف الطاعنان الحكم بالاستئناف رقم 369 لسنة 48 ق الإسكندرية . وبتاريخ 10/11/1993 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته ، وفي الموضوع ارتأت رفض الطعن . وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني أنه اختصم في الدعوى للحكم فى مواجهته ولم يقض الحكم المطعون فيه له أو عليه بشيء .
وحيث إن هذا الدفع في محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصماً حقيقياً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه . والمناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه فلا يقبل اختصام من لم يقض له أو عليه بشيء إذ أنه ليس خصماً حقيقياً في الخصومة التي صدر فيها الحكم . لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الثاني بصفته لم يقض له أو عليه بشيء للطاعنين ، ومن ثم فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، ومخالفة الثابت بالأوراق . وفي بيان ذلك يقولان إنهما اشتريا الشقة موضوع النزاع بعقد بيع مؤرخ 1/12/1981 وتسلماها ووضعا يديهما عليها وضع يد هادئ وظاهر إلا أن المطعون ضدها الأولى سلبت حيازتهما بزعم أنها استأجرت الشقة من البائع لهما بعقد مؤرخ 1/1/1982 رغم أنه لم يسبق لها أن تسلمتها من المؤجر أو وضعت اليد عليها طبقاً للثابت من تحقيقات المحضر رقم 4384 لسنة 1984 إداري المنتزه . ولما كانت حيازتهما للشقة قائمة على سند قانوني ، وأسبق في التاريخ وأحق بالتفضيل من سند المطعون ضدها عملاً بالمادة 959 من القانون المدني ، فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بعقد الإيجار سالف البيان وأقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي - فيما انتهى إليه من رفض دعواهما على سند من توافر الحيازة القانونية المقترنة بوضع اليد للمطعون ضدها لشقة النزاع استناداً إلى ذلك العقد والمحضر الإداري سالف البيان - يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله . ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى استرداد الحيازة تقوم قانوناً على رد الاعتداء غير المشروع وأنها شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب ، ومن ثم كان قبولها رهناً بأن تكون لرافعها حيازة مادية حالة . ومعنى كونها مادية أن تكون يد الحائز متصلة بالعقار اتصالاً فعلياً قائماً فى حال وقوع الغصب . والعبرة في ثبوت هذه الحيازة وهي واقعة مادية بما يثبت قيامه فعلاً ولو خالف الثابت بمستندات . ولما كان النص في الفقرة الأولى من المادة 959 من القانون المدني على أن " إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة وقت فقدها ، فلا يجوز أن يسترد الحيازة إلا من شخص لا يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل . والحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني . فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم ، كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ " يدل على أن المشرع وضع قواعد للمفاضلة بين حيازة وأخرى ، فإذا قامت كل من الحيازتين على سند قانوني فضلت الحيازة الأسبق في التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لا حقاً له . وإذا لم تقم أي من الحيازتين على سند قانوني فإن الحيازة الأسبق في التاريخ هي التي تفضل . وإذا قامت إحدى الحيازتين على سند قانوني ولم تقم الحيازة الأخرى على سند مقابل فضلت الحيازة التي تقوم على سند قانوني سواء كانت سابقة على الحيازة الأخرى أو لاحقة لها . لما كان ذلك وكان الثابت من تحقيقات المحضر الإداري رقم 4384 لسنة 1984 المنتزه وحصله الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الطاعنين حازا الشقة موضوع النزاع ووضعا بها منقولاتهما منذ شهر سابق على تاريخ المعاينة التي تمت في 30/5/1984 وحتى تاريخ صدور قرار قاضى الحيازة في 5/7/1984 بتمكين المطعون ضدها من حيازتها مما مفاده أن المطعون ضدها لم يسبق لها حيازة تلك الشقة ، فإنه وقد تعادلت سندات طرفي النزاع تكون حيازة الطاعنين هي الأحق بالتفضيل باعتبارها الحيازة الأسبق في التاريخ . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن عقد استئجار المطعون ضدها " تتوافر به حيازتها القانونية المقترنة بوضع اليد نيابة عن المؤجر " ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه . ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرد حيازة الطاعنين للشقة موضوع النزاع .
----------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق