جلسة 6 فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ورفعت أحمد فهمي نواب رئيس المحكمة ونادر السيد .
-------------------
(57)
الطعن 1324 لسنة 64 ق
(1 ، 2) بيع
" أثار البيع : التزامات البائع : الالتزام بنقل ملكية المبيع للمشترى "
. ملكية " انتقال الملكية " . دعوى " الدفاع فيها " . حكم
" عيوب التدليل : القصور في التسبيب " .
(1) صحة البيع . شرطه . أن يكون المبيع مملوكاً
للبائع ليتمكن من نقله إلى المشترى . مؤداه . بحث ملكية البائع للمبيع . دخولها في
دعوى بطلان البيع لعدم ملكية البائع للمبيع لزوال سند ملكيته له واستحالة نقلها
للمشتري .
(2)
تمسك الطاعنين بعدم إمكان انتقال ملكية البائع لهم لعدم صحة عقد البائع له من
المطعون ضدها الثالثة وتدليلهم على ذلك بإقرار الأخيرة بعدم صدوره منها وأنه مزور
عليها وسياقهم قرائن على صحة هذا الدفاع . اطراح الحكم المطعون فيه له دون تحقيقه
رغم توقف الفصل في الدعوى المطروحة على ثبوت صحة هذا الدفاع . قصور .
-------------------------
1
ـ يجب لصحة البيع أن يكون المبيع مملوكاً
للبائع حتى يتمكن من نقل ملكيته إلى المشترى لأنه إذا لم يكن مالكاً لما باع فلن
يستطيع بدوره نقل الملكية إلى المشترى لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، ولذلك فإن بحث
ملكية البائع للمبيع تدخل في صميم الدعوى
المطروحة بطلب بطلان البيع لعدم ملكية البائع للمبيع لزوال السند الذي كان يستند
إليه في ملكيته له وبالتالي استحالة نقلها للمشترى .
2 ـ لما
كان الثابت في الأوراق أن الطاعنين تمسكوا بعدم إمكان انتقال ملكية البائع لهم لأن
عقد البائع له من المطعون ضدها الثالثة والمؤرخ 17/11/1960 غير صحيح مستدلين في
ذلك بما أقرت به الأخيرة في صحيفة الاستئناف رقم 789 لسنة 40 ق إسكندرية والمقام
منها طعناً على الحكم الصادر بصحته ونفاذه ـ بعدم صدوره منها وأنه مزور عليها ـ
إلا أن الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع قبل تحقيقه وصولاً إلى وجه الحق فيه
رغم القرائن التي ساقها الطاعنون للتدليل على صحته وهي بطلان الحكم الصادر في
الدعوى رقم 4753 لسنة 1983 مدني كلي الإسكندرية لبطلان إعلان البائعة في العقد
المؤرخ 17/11/1960 والتمكن من تسجيل هذا الحكم رغم أنه لم يصبح نهائياً ورغم توقف
الفصل في الدعوى المطروحة على ثبوت صحة هذا الدفاع فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب .
---------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على
الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون
فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 6289 لسنة 1991 مدني
الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضده الأول في مواجهة باقي المطعون ضدهم بطلب
الحكم بإبطال عقد البيع المؤرخ 9/12/1985 المشهر برقم 25 لسنة 1989 توثيق الإسكندرية
والمتضمن بيعه إليهم العقار المبين بالصحيفة لعدم ملكيته للمبيع مع إلزامه برد
الثمن المدفوع ومقداره 32000 جنيه والتعويض ، حكمت المحكمة برفض الدعوى واستأنف
الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1165 لسنة 49 ق الإسكندرية وفيه قضت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون في هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه
المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه
بأسباب الطعن القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع حين قضى برفض دعواهم ببطلان
عقد البيع المؤرخ 9/12/1985 لعدم ملكية البائع للمبيع تأسيساً على أن الحكم الصادر
في الاستئناف رقم 789 لسنة 40 ق إسكندرية المقام من البائعة للبائع للبائع
للطاعنين طعناً على الحكم الصادر في الدعوى رقم 4753 لسنة 1983 مدني كلي الإسكندرية
والقاضي بصحة ونفاذ العقد المنسوب إليها والمؤرخ 17/11/1960 قضى ببطلان هذا الحكم
لبطلان إعلان صحيفة الدعوى للمطعون ضدها الثالثة البائعة للبائع للبائع لم يتناول
عقد البيع الصادر منها للمطعون ضده الثاني فيبقى قائماً وصحيحاً مع أن المستأنفة
ذكرت في سبب استئنافها أنها لم تبع العقار إليه بالعقد المؤرخ 17/1/1960 وأن هذا
العقد مزور عليها بما يعنى عدم انتقال الملكية للبائع له وبالتالي عدم إمكان
انتقالها إلى الطاعنين وهى مسألة أساسية كان يجب على الحكم بحثها قبل الفصل في
الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع ورد عليه بما لا يواجهه الأمر
الذى يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه يجب لصحة
البيع أن يكون المبيع مملوكاً للبائع حتى يتمكن من نقل ملكيته إلى المشترى لأنه
إذا لم يكن مالكاً لما باع فلن يستطيع بدوره نقل الملكية إلى المشترى لأن فاقد
الشىء لا يعطيه ، ولذلك فإن بحث ملكية البائع للمبيع تدخل فى صميم الدعوى المطروحة
بطلب بطلان البيع لعدم ملكية البائع للمبيع لزوال السند الذى كان يستند إليه فى
ملكيته له وبالتالى استحالة نقلها للمشترى . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن
الطاعنين تمسكوا بعدم إمكان انتقال ملكية البائع لهم لأن عقد البائع له من المطعون
ضدها الثالثة والمؤرخ 17/11/1960 غير صحيح مستدلين في ذلك بما أقرت به الأخيرة في
صحيفة الاستئناف
رقم 789 لسنة 40 ق إسكندرية والمقام منها طعناً على الحكم الصادر بصحته ونفاذه ـ
بعدم صدوره منها وأنه مزور عليها ـ إلا أن الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع
قبل تحقيقه وصولاً إلى وجه الحق فيه رغم القرائن التي ساقها الطاعنون للتدليل على
صحته وهي بطلان الحكم الصادر في الدعوى رقم 4753 لسنة 1983 مدنى كلى الإسكندرية
لبطلان إعلان البائعة في العقد المؤرخ 17/11/1960 والتمكن من تسجيل هذا الحكم رغم
أنه لم يصبح نهائياً ورغم توقف الفصل فى الدعوى المطروحة على ثبوت صحة هذا الدفاع
فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق