الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 21 أبريل 2025

الطعنان 1492 ، 1494 لسنة 13 ق جلسة 29 / 6 / 1968 إدارية عليا مكتب فني 13 ج 2 ق 149 ص 1137

جلسة 29 من يونيه سنة 1968

برئاسة السيد الأستاذ الدكتور محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور أحمد موسى وعادل عزيز زخاري ومحمد طاهر عبد الحميد ومحمد صلاح الدين محمد السعيد المستشارين.

----------------

(149)

القضية رقم 1492، 1494 لسنة 13 القضائية (1)

موظف. "تأديب". قرار إداري "سحبه"

 لا يجوز لجهة الإدارة أن تسحب القرار التأديبي المشروع لتوقيع جزاء أشد منه - أساس ذلك.

------------------
إن المستفاد من الأوراق أن القرار رقم 225 لسنة 1965 بمجازاة المدعي بخصم خمسة عشر يوماً من مرتبه قد صدر من نائب مدير المؤسسة للشئون المالية في حدود الاختصاص الذي فوضه فيه رئيس مجلس الإدارة - وإذ صدر هذا القرار من رئيس مختص بإصداره وبما له من سلطة تقديرية في تحديد الجزاء المناسب لما ثبت في حق المدعي من مخالفات ودون أن يشوب هذا التقدير غلو في الشدة أو إفراط في اللين - فإن القرار المذكور يكون سليماً ومطابقاً للقانون ومن غير الجائز سحبه - إذ أن مشروعية سحب القرارات التأديبية تقوم أساساً على تمكين الجهة الإدارية من تصحيح خطأ وقعت فيه، ويقتضي ذلك أن يكون القرار المراد سحبه قد صدر مخالفاً للقانون - أما إذا قام الجزاء على سبب صحيح مستوفياً شرائطه القانونية فإنه يمتنع على الجهة الإدارية سحبه لتوقيع جزاء أشد منه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق تتحصل في أنه بصحيفة أودعت قلم كتاب (المحكمة) الإدارية لرئاسة الجمهورية في 11 من مايو سنة 1966 أقام السيد/ رشيد مرسي خاطر الدعوى رقم 450 لسنة 13 القضائية بعد أن صدر قرار بإعفائه من رسومها - ضد مدير عام المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 485 لسنة 1965 الصادر من المؤسسة المدعى عليها في أول نوفمبر سنة 1965 بفصله من العمل وبإعادته إلى عمله وإلزام المؤسسة بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وقال شرحاً لدعواه إنه التحق بالعمل بالمؤسسة منذ عام 1962 في وظيفة مساعد عامل مساحة بقسم المساحة وظل يؤدي عمله على خير وجه حتى فوجئ بالمهندس نبيل أحمد عبد البر رئيسه المباشر أثناء قيامه بمأمورية في (توشكا) يضطهده بغير سبب مشروع سوى أنه تقدم بشكوى إلى لجنة الاتحاد الاشتراكي بالمؤسسة طالب فيها هو وبعض زملائه بتحسين حالتهم فاعتبر المهندس المذكور هذا الأمر منافياً للذوق في حقه فصار يتربص به الدوائر حتى فوجئ بالقرار رقم 225 لسنة 1965 بخصم خمسة عشر يوماً من مرتبه بحجة مخالفته لتعليمات رئيسه المباشر فتظلم من هذا القرار وإذا به يفاجأ بالقرار رقم 485 لسنة 1965 بتاريخ أول نوفمبر سنة 1965 بسحب القرار السابق وبفصله من العمل وأضاف المدعي أنه لا يجوز معاقبته مرتين وأنه ما كان يجوز سحب القرار الأول الصادر بالخصم بعد أن تعلقت به مصلحته وذكر أنه قد تظلم من قرار الفصل ولم يتلق رداً على تظلمه.
وأجابت المؤسسة على الدعوى بمذكرة قالت فيها إنها أجرت تحقيقاً في شأن ما ورد بمذكرة المهندس نبيل أحمد عبد البر قائد مأمورية المساحة بجنوب الوادي (منطقة توشكا) والتي تضمنت أنه أصدر تعليمات مكتوبة إلى القياسين العاملين بالمأمورية لتنظيم عودتهم إلى العمل بتوشكا بعد إجازة عيد الأضحى إلا أنهم رفضوا التوقيع عليها بطريقة سافرة على صورة عصيان جماعي وتحد علني لقيادة المأمورية وذلك بإيعاز وتحريض من المدعي وثلاثة آخرين - وكذلك في شأن ما بدر من المدعي نحو المهندس نبيل أحمد عبد البر وأسفرت التحقيقات عن أن المدعي خرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته بأن ارتكب المخالفات الآتية:
1 - امتنع بدون عذر أو مبرر عن التوقيع على تعليمات المهندس نبيل أحمد عبد البر المؤرخة في 5 من إبريل سنة 1965 بصفته قائداً للمأمورية المتضمنة تنظيم عودتهم إلى منطقة العمل بعد إجازة عيد الأضحى.
2 - ساهم بنصيب في بث الدعوة لاكتساب زملائه القياسين إلى صفه بإغرائهم بعدم التوقيع على هذه التعليمات مما أدى إلى عدم توقيع تسعة قياسين عليها.
3 - تعدى بأقوال غير لائقة على المهندس نبيل أحمد عبد البر وأتى بتصرفات استفزازية غير مستساغة قبله.
4 - شرع في التماسك والتعدي بالقول على المهندس نبيل أحمد عبد البر صباح يوم 5 من إبريل سنة 1965 وانتهت مذكرة التحقيق إلى مساءلة المدعي مساءلة مشددة رادعة.
ورأى نائب مدير المؤسسة للشئون الهندسية مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من أجره وعرض أمره على اللجنة الفنية لفصله - وأصدر في أول أغسطس سنة 1965 القرار رقم 225 لسنة 1965 بخصم خمسة عشر يوماً من أجره كما قرر في 2 من سبتمبر سنة 1965 عرض أمره على اللجنة الفنية لشئون العمال التي وافقت بالإجماع في اجتماعها بتاريخ 4 من سبتمبر سنة 1965 على فصله مع سحب القرار رقم 225 لسنة 1965 سحباً جزئياً فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً - وفي أول نوفمبر سنة 1965 صدر بذلك القرار التنفيذي رقم 485 لسنة 1965 - ودفعت المؤسسة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيساً على أنه وفقاً للمادة 60 من نظام العاملين بالقطاع العام المعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 ويكون التظلم من جزاء الفصل من الخدمة من اختصاص المحكمة التأديبية وحدها - ولما كان هذا القرار يتضمن قواعد متعلقة بالاختصاص فإنه يسري على كافة الدعاوى التي لم تكن مهيأة للفصل فيها عند سريانه - أما عن الموضوع فذكرت المؤسسة أن الثابت من التحقيق أن المدعي ارتكب مخالفات تضر ضرراً بالغاً بمصلحة العمل إذ امتنع عن التوقيع على التعليمات كما شارك في تحريض زملائه على عدم التوقيع وتعدى بأقوال غير لائقة على المهندس نبيل أحمد عبد البر وشرع في التماسك معه صباح يوم 5 من إبريل سنة 1965 وذلك أثناء قيامه بمأمورية المساحة بمنطقة توشكا جنوب الوادي وأنها إذ قررت فصله قد وقعت عليه الجزاء على ما ارتكبه ويكون هذا الجزاء قائماً على سببه المبرر له قانوناً بعد أن رأت في بقائه في العمل خطورة تهدد صالح العمل - أما القول بأنه ما كان يجوز للمؤسسة أن تسحب القرار الصادر بمجازاة المدعي بخصم خمسة عشر يوماً وإصدار قرار بفصله فمردود بأن الإدارة لا تستنفد بإصدار قرار الجزاء سلطتها في توقيع العقاب بل لها أن تعد له بما تراه محققاً للصالح العام فإذا جاء قرار الجزاء غير محقق لهذه الغاية كان مخالفاً للقانون وجاز للإدارة سحبه وتوقيع الجزاء المناسب وإذ كانت عقوبة خصم خمسة عشر يوماً من مرتب المدعي لا تتناسب مع الذنب الذي ارتكبه فإن المؤسسة إذ قامت بسحبه وإصدار قرارها بفصله يكون هذا القرار الثاني في محله ويؤكد سلامة موقف المؤسسة أن نيتها اتجهت أساساً إلى عرض أمر المدعي على اللجنة الفنية لشئون العمال للنظر في أمر فصله ومراعاة لعدم جواز توقيع عقوبتين عن ذات المخالفة ألغت قرار الخصم من المرتب - كما أن القول بأن السحب تم بعد فوات ميعاد الطعن القضائي مردود بأن القرار الأول صدر في 28 من أغسطس سنة 1965 وعرض الأمر على اللجنة الفنية التي يرأسها مصدر ذلك القرار في 4 من سبتمبر سنة 1965 وأصدرت قرارها بالموافقة على السحب والفصل فيكون السحب قد تم خلال الميعاد أما القرار الصادر في أول نوفمبر سنة 1965 فلا يعدو أن يكون تنفيذاً للقرار الصادر في 4 من سبتمبر سنة 1965 الذي أفصحت فيه المؤسسة عن إرادتها وانتهت المؤسسة في مذكرتها إلى طلب الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطياً برفضها مع إلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى على أن المادة 60 من نظام العاملين بالقطاع العام قبل تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 إذ كانت تنص على اختصاص المحكمة الإدارية بالنظر في الطعون التي تقدم من العاملين على الجزاءات التي توقع عليهم فإنها كانت تتمشى مع طبيعة المركز القانوني للعاملين بالقطاع العام باعتبارهم من الموظفين العموميين الذين تختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر المنازعات الخاصة بهم وفقاً لقانون تنظيمه رقم 55 لسنة 1959 وقواعد توزيع الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية وتعديل المادة 60 المشار إليها تعديلاً من شأنه نزع الاختصاص بنظر الطعون في قرارات فصل العاملين من المحاكم الإدارية ومحكمة القضاء الإداري وإضافته إلى اختصاص المحاكم التأديبية يعتبر من المسائل المتعلقة بتعيين اختصاص جهات القضاء التي لا ينصرف إليها التفويض التشريعي المنصوص عليه في المادة السابعة من القانون رقم 32 لسنة 1966 والتي يجب أن تكون بقانون عملاً بنص المادة 158 من الدستور وترتيباً على ذلك فإن اختصاص المحاكم الإدارية ومحكمة القضاء الإداري بنظر طعون العاملين بالقطاع العام في القرارات التأديبية الصادرة بالفصل من الخدمة يظل قائماً وتكون المحكمة الإدارية مختصة بنظر الدعوى - كما أقام الحكم قضاءه بإلغاء القرار على أن القرار الإداري رقم 225 لسنة 1965 الصادر بتوقيع عقوبة الخصم خمسة عشر يوماً من أجر المدعي قد صدر مستنداً إلى ثبوت المخالفات التي نسب إليه ارتكابها من أقوال الشهود الذين سئلوا في التحقيق وصدر ممن يختص بإصداره فهو قرار صحيح منتج لآثاره القانونية - وإذ رأت الإدارة بعد إصدار هذا القرار ومضي مدة زادت على الشهرين أن تسحبه لا لخطأ شابه بل بغية توقيع جزاء أشد هو الفصل من الخدمة وصدر بذلك القرار رقم 485 لسنة 1965 فإن هذا القرار الأخير يكون قد صدر مخالفاً للقانون حقيقاً بالإلغاء وذلك فيما تضمنه من سحب القرار رقم 225 لسنة 1965 سحباً جزئياً وفصل المدعي من الخدمة.
ومن حيث إن طعن هيئة مفوضي الدولة يقوم على أنه بعد صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 أصبح الطعن في توقيع جزاء الفصل على المدعي من اختصاص المحكمة التأديبية المختصة لا المحكمة الإدارية إذ أن قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 صادر بناء على تفويض تشريعي هو نص المادة 7 من القانون رقم 32 لسنة 1966 فيعتبر أداة تشريعية في هذا الخصوص وتكون له خصائص نص القانون. وإذا كان القانون الخاص أولى بالتطبيق من القانون العام فإن نص القرار الجمهوري وهو صادر بتفويض من القانون يكون هو الواجب الإعمال - ومن ثم فإن نقل الاختصاص بنظر الطعن في القرار التأديبي الصادر بفصل أحد العاملين بالقطاع العام من المحكمة الإدارية إلى المحكمة التأديبية وقد صدر بقرار من رئيس الجمهورية بناء على تفويض تشريعي - يكون متفقاً مع نص الدستور القاضي بأن يكون تعيين اختصاص جهات القضاء بقانون - ولما كانت القوانين المعد له للاختصاص هي نوع من قوانين المرافعات - فإنه وفقاً لحكم المادة الأولى من قانون المرافعات تسري على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها.
ومن حيث إن طعن المؤسسة المصرية لتعمير الصحاري يقوم بالنسبة إلى قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الإدارية على ذات الأسباب التي يقوم عليها طعن هيئة مفوضي الدولة كما يقوم طعنها بالنسبة إلى الموضوع على أن الحكم بنى قضاءه بإلغاء القرار الصادر بفصل المدعي على أن القرار رقم 225 لسنة 1965 بتوقيع عقوبة خصم خمسة عشر يوماً من أجره قرار صحيح منتج لآثاره القانونية مما كان يجوز سحبه بغية توقيع جزاء أشد - وعلى أن ما ذهب إليه الحكم في هذا الشأن مخالف للقانون لأن الإدارة تملك تعديل القرار الصادر بالجزاء بما تراه محققاً للصالح العام وللهدف من الجزاء باعتباره عقوبة للموظف المخطئ ورادعاً لغيره فإذا جاء القرار غير محقق لهذه الغاية كان مخالفاً للقانون وجاز سحبه وتوقيع الجزاء المناسب ووجه المخالفة هو عدم تناسب الجزاء الموقع مع خطورة الأفعال التي ارتكبها الموظف وإذ كانت عقوبة خصم خمسة عشر يوماً من مرتب المدعي التي صدر بها القرار رقم 225 لسنة 1965 لا تتناسب مع الذنب الذي ارتكبه والذي يستحق الفصل من الخدمة تأميناً لحسن سير العمل بالمرفق - فإن المؤسسة إذ قامت بسحب القرار الأول وإصدار قرارها الثاني بفصله فإن قرارها الثاني يكون في محله لعدم مشروعية القرار الأول لعدم تناسب الجزاء الذي صدر به مع الذنب الذي ارتكبه المدعي وقد تم سحب هذا القرار في الميعاد القانوني إذ عرض أمر المدعي على اللجنة الفنية التي يرأسها مصدره في 4 من سبتمبر سنة 1965 فأصدرت قرارها بالموافقة على سحبه أما القرار الصادر في أول نوفمبر سنة 1965 فإنه لا يعدو أن يكون تنفيذاً لقرار 4 من سبتمبر سنة 1965.
ومن حيث إنه ولئن كانت المادة 60 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 قد ناطت بالمحاكم التأديبية الفصل في الطعن في بعض الجزاءات التأديبية التي توقع على بعض العاملين بالقطاع العام ومن بينها جزاء الفصل الذي يوقع على العاملين شاغلي الوظائف من أدنى الفئات حتى الفئة السابعة - إلا أن مثار المنازعة في هذين الطعنين هو ما إذا كان تعديل اختصاص المحاكم التأديبية واختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري على الوجه المبين بالمادة المذكورة قد تم بالأداة التشريعية السليمة أو كان يتعين لصحة هذا التعديل ونفاذه صدور قانون به.
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 وكذلك القرار المعدل له رقم 802 لسنة 1967 قد صدر استناداً إلى القانون رقم 32 لسنة 1966 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الذي ينص في مادته السابعة على أن (لرئيس الجمهورية أن يصدر قرار بتنظيم جميع أوضاع العاملين في المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها).
وبالرجوع إلى الأعمال التحضيرية لهذا القانون يبين أن المشروع الذي قدمته الحكومة إلى مجلس الأمة كان ينص في المواد 7، 8، 9 منه على ما يأتي:
مادة 7 - يستمر العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة وقرار رئيس الجمهورية رقم 800 بإصدار نظام العاملين بالمؤسسات العامة.
مادة 8 - يلغى القانون رقم 60 لسنة 1963 المشار إليه وكل نص يخالف أحكام القانون المرافق.
مادة 9 - يصدر رئيس الجمهورية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق واللوائح المنظمة للعاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها.
وقد رأت اللجنة المشتركة بمجلس الأمة إدخال تعديلات على مشروع الحكومة منها تعديل صياغة المواد سالفة الذكر على الوجه الآتي:
مادة 7 - لرئيس الجمهورية أن يصدر قراراً بتنظيم جميع أوضاع العاملين في المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها.
مادة 8 - يصدر رئيس الجمهورية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق.
مادة 9 - يلغى القانون رقم 60 لسنة 1963 بإصدار قانون المؤسسات العامة وكل نص يخالف القانون المرافق.
وجاء في تقرير اللجنة في شأن هذا التعديل في الصياغة ما يلي:
تنظم المادة السابعة من قانون الإصدار كما ينظم عجز المادة التاسعة من ذلك القانون مسائل العاملين حيث تقضي المادة السابعة بأن يستمر العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة وقرار رئيس الجمهورية رقم 800 لسنة 1963 بإصدار نظام العاملين بالمؤسسات العامة - ويقضي عجز المادة التاسعة بأن - يصدر رئيس الجمهورية.. واللوائح المنظمة للعاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها - وقد رأت اللجنة إدماج حكم هاتين المادتين في مادة واحدة بما يفيد استمرار العمل بالقرارات المنظمة لشئون العاملين في المؤسسات والوحدات الاقتصادية التابعة لها وبما يفيد في الوقت ذاته الإبقاء على تفويض السيد رئيس الجمهورية بأن يصدر قراراً بتنظيم جميع أوضاع العاملين في المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها (م 7 إصدار مشروع اللجنة) صفحة 2752 من مضبطة مجلس الأمة بجلسة 19 من يونيه سنة 1966.
ومن حيث إنه يبين من نص المادة التاسعة من مشروع القانون كما ورد من الحكومة أنها لم تتضمن تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون وفقاً لما تقضي به المادة 120 من الدستور بل أن ما نصت عليه لم يكن أكثر من دعوة رئيس الجمهورية لمباشرة اختصاصه بإصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القانون طبقاً للمادة 122 من الدستور - فمظاهر ذلك أن تلك المادة لم تفرق بين اللائحة التنفيذية للقانون وبين اللوائح المنظمة لشئون العاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها الأمر الذي يدل على أن المشروع المقدم من الحكومة كان يعتبر اللوائح المنظمة لشئون العاملين من بين اللوائح التنفيذية التي تحدث عنها وسلكها جميعاً في مادة واحدة هي المادة التاسعة المشار إليها - أما التعديل الذي أدخلته اللجنة المشتركة على هذه المادة باستبدال مادتين بها إحداهما هي المادة السابعة التي تنص على أن لرئيس الجمهورية أن يصدر قراراً بتنظيم جميع أوضاع العاملين وأخرى هي المادة الثامنة التي تنص على أن يصدر رئيس الجمهورية اللائحة التنفيذية للقانون - هذا التعديل لم يقصد به - حسبما يبين من ذات تقرير اللجنة - استحداث حكم لم يرد في مشروع الحكومة في شأن ما يصدره رئيس الجمهورية من لوائح متعلقة بتنظيم شئون العاملين - بل أنه لم يستهدف سوى استبقاء الحكم الذي تضمنه المشروع في هذا الشأن - ولئن كانت اللجنة قد عبرت عن ذلك في تقريرها بأن ما انتهت إليه من إدماج حكم المادتين السابعة والتاسعة من المشروع المذكور يفيد "إبقاءها على تفويض رئيس الجمهورية بأن يصدر قراراً بتنظيم جميع أوضاع العاملين" إلا أن ظاهر هذا التعبير لا يطابق حقيقة الواقع ولا يعني أن اللجنة المشتركة كانت تبغي الخروج على ما قصدته الحكومة بادئ الرأي من مشروعها ولا أنها كانت تريد بصوغ المعنى متفرقاً في مادتين بدلاً من مادة واحدة استحداث تعديل في الأحكام يرمي إلى تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون لأن مثل هذا التفويض ليس وارداً في مشروع الحكومة الأول حتى يتصور الحرص على استبقائه - فحاصل عبارة الأعمال التحضيرية المشار إليها آنفاً هو أن اللجنة المشتركة إنما أرادت أن.. تستبقي ما انطوى عليه مشروع الحكومة فإذا كان هذا المشروع في مادته التاسعة لم يكن متضمناً سوى دعوة السلطة التنفيذية لتنفيذ أحكام القانون وتنظيم أوضاع العاملين فإن لفظه (التفويض) تكون إذن غير مطابقة للواقع وإنما تشير فحسب إلى الدعوة لتنفيذ أحكام القانون - والقول الفصل في مقام التفسير هو استكناه هذا المعنى من عبارة المادة السابعة من القانون رقم 32 لسنة 1966 ونص هذه المادة ليس فيه مدلول التفويض ولا مظنته فضلاً عن أركانه وشرائطه لأن حكم المادة السابعة في صيغته النهائية لو كان يهدف حقاً إلى تفويض رئيس الجمهورية بكل معاني التفويض المحدد دستورياً لما غاب عنه قط أن يورد لذلك نصاً صريحاً قاطعاً يتضمن أمد التفويض والأسس التي تقوم عليها القرارات المستندة إليه وفقاً لما تقضي به صراحة المادة 120 من الدستور التي يجرى نصها بأن (لرئيس الجمهورية في الأحوال الاستثنائية بناء على تفويض من مجلس الأمة أن يصدر قرارات لها قوة القانون - ويجب أن يكون لمدة محدودة وأن يعين موضوع هذه القرارات والأسس التي تقوم عليها).
ومن حيث إن حرص الدستور على تقييد التفويض على هذا الوجه مرده إلى ما ينطوي عليه من دقة بالغة ذلك أن الولاية التشريعية وظيفة عهد بها الدستور إلى مجلس الأمة وفقاً لما تقضي به المادة 47 منه والأصل أن يمارسها هذا المجلس ولا يتخلى عنها - وتفويض رئيس الجمهورية في مباشرة الاختصاص بالتشريع هو بمثابة نزول من السلطة التشريعية عن قسط من اختصاصها للسلطة التنفيذية كي تمارسه بقرارات منها لها قوة القانون - وهذه القرارات لا تصدر فقط في غيبة مجلس الأمة كما هي الحال في لوائح الضرورة - بل يجوز صدورها في أثناء انعقاده وليس في نصوص الدستور ما يوجب عرضها عليه - فهي إذن تتمحض عن إشراك السلطة التنفيذية في الوظيفة التشريعية وإحلالها محل السلطة التشريعية فيما هو داخل في اختصاصها وقد يكون ذلك في الوقت الذي تكون فيه السلطة الأصلية قائمة بوظيفتها ومن هنا كان وجه الدقة في هذا الأمر - ولذلك حرص الدستور على تقييد التفويض بالقيود التي نصت عليها المادة 120 سالفة الذكر وعلى مقتضاها يتعين أن يتضمن القانون الصادر بالتفويض تحديد مدة له تعود بعدها السلطة كاملة إلى مجلس الأمة - وتعيين موضوعات اللوائح التفويضية وأسسها - كما يجب ألا يلجأ مجلس الأمة إلى التفويض إلا إذا اقتضت ذلك ظروف استثنائية مبررة.
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن القانون رقم 32 لسنة 1966 لا ينطوي على تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون وأن ما نصت عليه المادتان السابعة والثامنة منه لا يخرج عن كونه دعوة لممارسة اختصاص رئيس الجمهورية بإصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القانون طبقاً لما تقضي به المادة 122 من الدستور.
ومن حيث إنه لو صح ما ذهبت إليه كل من هيئة مفوضي الدولة والمؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري في طعنيهما من أن المادة السابعة من القانون رقم 32 لسنة 1966 قد انطوت على تفويض تشريعي لرئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون - لو صح ذلك (وهو غير صحيح حسبما سبق البيان) فإن هذا التفويض يكون غير مستكمل لشروطه الدستورية سواء من ناحية مدته وحدوده أو من ناحية الأسس التي ينبغي أن يقوم عليها - وإذ أغفلت تلك المادة تحديد نطاقه ولم تبين أي الأوضاع التي يجرى فيها هذا التفويض وإذ أغفلت لذلك تحديد الأسس التي يقوم عليها تنظيم تلك الأوضاع ولم تحدد مدة سريان التفويض فإن هذا التفويض وهو غير مستكمل لشرائطه وأركانه حسبما سلف البيان - لا يصلح سنداً لتخويل رئيس الجمهورية سلطة إصدار قرارات لها قوة القانون لا سيما حيث تتناول هذه القرارات أمراً من الأمور التي حتم الدستور أن يكون تنظيمها بقانون كمثل تعيين اختصاص جهات القضاء الذي أوجبت المادة 153 من الدستور أن يكون بقانون - وفضلاً عما تقدم فإن التفويض في شأن تنظيم أوضاع العاملين حتى لو كان مستكملاً شرائطه وأركانه الدستورية لا بد أن يكون مقصوراً على الموضوع الذي انصب عليه لا يجاوزه إلى شأن آخر يتعلق بحدود اختصاص القضاء الإداري أو بنطاق ولاية المحاكم التأديبية وخاصة وأن هذا النطاق وتلك الحدود لم يرد لها ذكر في قانون المؤسسات العامة ذاته وبعيد أن يتصور جريان التفويض في غير الموضوعات التي عالجها قانون المؤسسات أو انصب عليها هذا التفويض بل ليس من السائغ أن تؤول عبارة "تنظيم أوضاع العاملين" بأنها تحتمل إمكان التصدي لتعديل الاختصاص القضائي أو التأديبي في أمورهم على نحو يجافي القانون الصادر بتنظيم مجلس الدولة أو قانون إنشاء المحاكم التأديبية لأن تحديد موضوع التفويض من الأمور الجوهرية التي تتوقف عليها سلامته من الناحية الدستورية ولأن في هذا القول تأويلاً لعبارة لا تحتمل شيئاً من هذا التأويل.
ومن حيث إنه لو صح قيام هذا التفويض غير الدستوري رغم اجتماع الشواهد على نفيه في الواقع فإن اللائحة التي صدرت بناء عليه تكون إذن مجردة من قوة القانون بحيث يمتنع عليها أن تعدل أو تلغي حكماً من أحكام القانون وبذلك يكون حقيقاً على القضاء أن يمتنع عن تطبيق قانون التفويض لو صح أنه كذلك كما يمسك عن إنفاذ حكم اللائحة التفويضية باعتباره معدلاً أو ملغياً لأحكام القانون في مجال الاختصاص حتى تكون الكلمة العليا لنص القانون وحده، وهذا الامتناع مقصور بالبداهة على الخصومة التي يفصل فيها القضاء.
ومن حيث إن الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه كان موضوعها طلب إلغاء القرار الصادر من نائب مدير المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري في أول نوفمبر سنة 1956 بفصل المدعي فصلاً تأديبياً - وإذ كان المدعي قبل فصله يشغل وظيفة من الدرجة الحادية عشرة فإنه قد أقام دعواه أمام المحكمة الإدارية التي يدخل الفصل في الطلب المذكور في اختصاصها وفقاً لما تقضي به المادة 13 من القانون رقم 55 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 144 لسنة 1964 - وقد دفعت المؤسسة بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى تأسيساً على أن الطعن في الجزاء المذكور قد أصبح من اختصاص المحكمة التأديبية المختصة وفقاً لأحكام المادة 60 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967.
ومن حيث إن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري محدد بالقانون رقم 55 لسنة 1959 كما أن اختصاص المحاكم التأديبية بالنسبة إلى العاملين بالمؤسسات العامة محدد بالقانون رقم 19 لسنة 1959 - ووفقاً لهذه الأحكام يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون ومنهم العاملون بالمؤسسات العامة بإلغاء القرارات التأديبية النهائية - وما كان يجوز أصلاً المساس بهذا الاختصاص أو تعديله بقرار من رئيس الجمهورية استناداً إلى القانون رقم 32 لسنة 1966.
ومن حيث إنه لذلك وإذ كان حكم المادة 60 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 فيما قضى به من اختصاص المحكمة التأديبية بالفصل في الطعن في بعض الجزاءات مخالفاً لأحكام القانونين رقم 55 لسنة 1959 ورقم 19 لسنة 1959 فإنه يتعين استبعاده من دائرة التطبيق لعدم مشروعيته ويكون الدفع بعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر دعوى المدعي المستند إلى حكم المادة المذكورة غير قائم على أساس سليم - وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع فإنه يكون قد أصاب الحق في النتيجة التي انتهى إليها.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى موضوع الدعوى فإنه يبين من الأوراق أنه بتاريخ 5 من إبريل سنة 1965 تقدم المهندس نبيل أحمد عبد البر قائد مأمورية المساحة بجنوب الوادي إلى المشرف على الأعمال المساحية بالمؤسسة العامة لتعمير الصحاري بمذكرة نسب فيها إلى بعض القياسين رفض التوقيع على عملية تنظيم عودتهم إلى مقر عملهم بمنطقة توشكا بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى - ونسب إلى بعضهم ومنهم المدعي أنهم تزعموا حركة تمرد وتحريض وطلب وقفهم عن العمل إلى أن ينتهي التحقيق - وقامت إدارة الشئون القانونية بالمؤسسة بالتحقيق مع العمال المتهمين وانتهت من تحقيقها إلى اتهام المدعي بأنه حالة كونه قائماً بالعمل بمأمورية المساحة بمنطقة توشكا بجنوب الوادي خرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته بأن ارتكب المخالفات الآتية:
1 - امتنع بدون عذر أو مبرر مستساغ عن التوقيع على تعليمات قائد المأمورية المهندس نبيل أحمد عبد البر المؤرخة 5 من إبريل سنة 1965 المتضمنة تنظيم عودة العمال إلى منطقة العمل بعد إجازة عيد الأضحى.
2 - ساهم بنصيب وافر في بث الدعوة لاكتساب زملائه القياسين إلى صفه بإغرائهم بعدم التوقيع على هذه التعليمات مما أدى إلى عدم توقيع تسعة قياسين عليها.
3 - تعدى بأقوال غير لائقة على المهندس نبيل أحمد عبد البر، وأتي بتصرفات استفزازية غير مستساغة قبله.
4- شرع في التماسك - والتعدي بالقول على المهندس نبيل أحمد عبد البر صباح 5 من إبريل سنة 1965.
وأعدت إدارة الشئون القانونية مذكرة بنتيجة التحقيق عرضت على نائب مدير المؤسسة للشئون الهندسية فأشر عليها في 21 من يوليه سنة 1965 بموافقته على خصم خمسة عشر يوماً من أجر المدعي وعرض أمره على اللجنة الفنية لفصله - وفي 28 من أغسطس سنة 1965 أصدر نائب مدير المؤسسة للشئون المالية والإدارية القرار رقم 225 بمجازاة المدعي عن المخالفات سالفة الذكر بخصم خمسة عشر يوماً من مرتبه - وفي 4 من سبتمبر سنة 1965 عرض أمر المدعي على اللجنة الفنية لشئون العمال فقررت الموافقة على فصله من خدمة المؤسسة مع عدم حرمانه مما يستحق من مكافأة أو معاش عن مدة خدمته وسحب القرار رقم 225 لسنة 1965 سحباً جزئياً فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً حيث لا يجوز توقيع عقوبتين عن المخالفة المنسوبة إليه بمذكرة التحقيق - وفي أول نوفمبر سنة 1965 صدر القرار رقم 485 لسنة 1965 من نائب مدير المؤسسة للشئون المالية والإدارية بفصل المدعي وبسحب القرار رقم 225 لسنة 1965.
ومن حيث إن المستفاد من الأوراق أن القرار رقم 225 لسنة 1965 بمجازاة المدعي بخصم خمسة عشر يوماً من مرتبه قد صدر من نائب مدير المؤسسة للشئون المالية في حدود الاختصاص الذي فوضه فيه رئيس مجلس الإدارة - وإذ صدر هذا القرار من رئيس مختص بإصداره وبما له من سلطة تقديرية في تحديد الجزاء المناسب لما ثبت في حق المدعي من مخالفات ودون أن يشوب هذا التقدير غلو في الشدة أو إفراط في اللين - فإن القرار المذكور يكون سليماً ومطابقاً للقانون ومن غير الجائز سحبه - إذ أن مشروعية سحب القرارات التأديبية تقوم أساساً على تمكين الجهة الإدارية من تصحيح خطأ وقعت فيه، ويقتضي ذلك أن يكون القرار المراد سحبه قد صدر مخالفاً للقانون - أما إذا قام الجزاء على سبب صحيح مستوفياً شرائطه القانونية فإنه يمتنع على الجهة الإدارية سحبه لتوقيع جزاء أشد منه.
ومن حيث إنه لذلك ما كان يجوز سحب القرار سالف الذكر الصادر بمجازاة المدعي بخصم خمسة عشر يوماً من مرتبه لتوقيع جزاء أشد لاعتبارات تتعلق بالملاءمة - فإن القرار رقم 485 لسنة 1965 الصادر بسحبه وبتوقيع جزاء الفصل يكون والحالة هذه مشوباً بعيب مخالفة القانون - وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغائه فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعنان غير قائمين على أساس سليم الأمر الذي يتعين معه رفضهما وإلزام المؤسسة بمصروفات طعنهما.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وبرفضهما موضوعاً وألزمت المؤسسة الطاعنة بمصروفات طعنهما.


(1) تضمنت حيثيات هذا الحكم ذات المبادئ الواردة في الحكم الصادر بجلسة 29 من يونيه سنة 1968 في القضية رقم 1054 لسنة 13 القضائية المنشور بهذه المجموعة ص 1126 مبدأ رقم 148.

C158 - Termination of Employment Convention, 1982

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Sixty-eighth Session on 2 June 1982, and

Noting the existing international standards contained in the Termination of Employment Recommendation, 1963, and

Noting that since the adoption of the Termination of Employment Recommendation, 1963, significant developments have occurred in the law and practice of many member States on the questions covered by that Recommendation, and

Considering that these developments have made it appropriate to adopt new international standards on the subject, particularly having regard to the serious problems in this field resulting from the economic difficulties and technological changes experienced in recent years in many countries,

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to termination of employment at the initiative of the employer, which is the fifth item on the agenda of the session, and

Having determined that these proposals shall take the form of an international Convention;

adopts this twenty-second day of June of the year one thousand nine hundred and eighty-two the following Convention, which may be cited as the Termination of Employment Convention, 1982:

PART I. METHODS OF IMPLEMENTATION, SCOPE AND DEFINITIONS

Article 1

The provisions of this Convention shall, in so far as they are not otherwise made effective by means of collective agreements, arbitration awards or court decisions or in such other manner as may be consistent with national practice, be given effect by laws or regulations.

Article 2
  1. 1. This Convention applies to all branches of economic activity and to all employed persons.
  2. 2. A Member may exclude the following categories of employed persons from all or some of the provisions of this Convention:
    • (a) workers engaged under a contract of employment for a specified period of time or a specified task;
    • (b) workers serving a period of probation or a qualifying period of employment, determined in advance and of reasonable duration;
    • (c) workers engaged on a casual basis for a short period.
  3. 3. Adequate safeguards shall be provided against recourse to contracts of employment for a specified period of time the aim of which is to avoid the protection resulting from this Convention.
  4. 4. In so far as necessary, measures may be taken by the competent authority or through the appropriate machinery in a country, after consultation with the organisations of employers and workers concerned, where such exist, to exclude from the application of this Convention or certain provisions thereof categories of employed persons whose terms and conditions of employment are governed by special arrangements which as a whole provide protection that is at least equivalent to the protection afforded under the Convention.
  5. 5. In so far as necessary, measures may be taken by the competent authority or through the appropriate machinery in a country, after consultation with the organisations of employers and workers concerned, where such exist, to exclude from the application of this Convention or certain provisions thereof other limited categories of employed persons in respect of which special problems of a substantial nature arise in the light of the particular conditions of employment of the workers concerned or the size or nature of the undertaking that employs them.
  6. 6. Each Member which ratifies this Convention shall list in the first report on the application of the Convention submitted under Article 22 of the Constitution of the International Labour Organisation any categories which may have been excluded in pursuance of paragraphs 4 and 5 of this Article, giving the reasons for such exclusion, and shall state in subsequent reports the position of its law and practice regarding the categories excluded, and the extent to which effect has been given or is proposed to be given to the Convention in respect of such categories.
Article 3

For the purpose of this Convention the terms termination and termination of employment mean termination of employment at the initiative of the employer.

PART II. STANDARDS OF GENERAL APPLICATION

DIVISION A. JUSTIFICATION FOR TERMINATION

Article 4

The employment of a worker shall not be terminated unless there is a valid reason for such termination connected with the capacity or conduct of the worker or based on the operational requirements of the undertaking, establishment or service.

Article 5

The following, inter alia, shall not constitute valid reasons for termination:

  • (a) union membership or participation in union activities outside working hours or, with the consent of the employer, within working hours;
  • (b) seeking office as, or acting or having acted in the capacity of, a workers' representative;
  • (c) the filing of a complaint or the participation in proceedings against an employer involving alleged violation of laws or regulations or recourse to competent administrative authorities;
  • (d) race, colour, sex, marital status, family responsibilities, pregnancy, religion, political opinion, national extraction or social origin;
  • (e) absence from work during maternity leave.
Article 6
  1. 1. Temporary absence from work because of illness or injury shall not constitute a valid reason for termination.
  2. 2. The definition of what constitutes temporary absence from work, the extent to which medical certification shall be required and possible limitations to the application of paragraph 1 of this Article shall be determined in accordance with the methods of implementation referred to in Article 1 of this Convention.

DIVISION B. PROCEDURE PRIOR TO OR AT THE TIME OF TERMINATION

Article 7

The employment of a worker shall not be terminated for reasons related to the worker's conduct or performance before he is provided an opportunity to defend himself against the allegations made, unless the employer cannot reasonably be expected to provide this opportunity.

DIVISION C. PROCEDURE OF APPEAL AGAINST TERMINATION

Article 8
  1. 1. A worker who considers that his employment has been unjustifiably terminated shall be entitled to appeal against that termination to an impartial body, such as a court, labour tribunal, arbitration committee or arbitrator.
  2. 2. Where termination has been authorised by a competent authority the application of paragraph 1 of this Article may be varied according to national law and practice.
  3. 3. A worker may be deemed to have waived his right to appeal against the termination of his employment if he has not exercised that right within a reasonable period of time after termination.
Article 9
  1. 1. The bodies referred to in Article 8 of this Convention shall be empowered to examine the reasons given for the termination and the other circumstances relating to the case and to render a decision on whether the termination was justified.
  2. 2. In order for the worker not to have to bear alone the burden of proving that the termination was not justified, the methods of implementation referred to in Article 1 of this Convention shall provide for one or the other or both of the following possibilities:
    • (a) the burden of proving the existence of a valid reason for the termination as defined in Article 4 of this Convention shall rest on the employer;
    • (b) the bodies referred to in Article 8 of this Convention shall be empowered to reach a conclusion on the reason for the termination having regard to the evidence provided by the parties and according to procedures provided for by national law and practice.
  3. 3. In cases of termination stated to be for reasons based on the operational requirements of the undertaking, establishment or service, the bodies referred to in Article 8 of this Convention shall be empowered to determine whether the termination was indeed for these reasons, but the extent to which they shall also be empowered to decide whether these reasons are sufficient to justify that termination shall be determined by the methods of implementation referred to in Article 1 of this Convention.
Article 10

If the bodies referred to in Article 8 of this Convention find that termination is unjustified and if they are not empowered or do not find it practicable, in accordance with national law and practice, to declare the termination invalid and/or order or propose reinstatement of the worker, they shall be empowered to order payment of adequate compensation or such other relief as may be deemed appropriate.

DIVISION D. PERIOD OF NOTICE

Article 11

A worker whose employment is to be terminated shall be entitled to a reasonable period of notice or compensation in lieu thereof, unless he is guilty of serious misconduct, that is, misconduct of such a nature that it would be unreasonable to require the employer to continue his employment during the notice period.

DIVISION E. SEVERANCE ALLOWANCE AND OTHER INCOME PROTECTION

Article 12
  1. 1. A worker whose employment has been terminated shall be entitled, in accordance with national law and practice, to-
    • (a) a severance allowance or other separation benefits, the amount of which shall be based inter alia on length of service and the level of wages, and paid directly by the employer or by a fund constituted by employers' contributions; or
    • (b) benefits from unemployment insurance or assistance or other forms of social security, such as old-age or invalidity benefits, under the normal conditions to which such benefits are subject; or
    • (c) a combination of such allowance and benefits.
  2. 2. A worker who does not fulfil the qualifying conditions for unemployment insurance or assistance under a scheme of general scope need not be paid any allowance or benefit referred to in paragraph 1, subparagraph (a), of this Article solely because he is not receiving an unemployment benefit under paragraph 1, subparagraph (b).
  3. 3. Provision may be made by the methods of implementation referred to in Article 1 of this Convention for loss of entitlement to the allowance or benefits referred to in paragraph 1, subparagraph (a), of this Article in the event of termination for serious misconduct.

PART III. SUPPLEMENTARY PROVISIONS CONCERNING TERMINATIONS OF EMPLOYMENT FOR ECONOMIC, TECHNOLOGICAL, STRUCTURAL OR SIMILAR REASONS

DIVISION A. CONSULTATION OF WORKERS' REPRESENTATIVES

Article 13
  1. 1. When the employer contemplates terminations for reasons of an economic, technological, structural or similar nature, the employer shall:
    • (a) provide the workers' representatives concerned in good time with relevant information including the reasons for the terminations contemplated, the number and categories of workers likely to be affected and the period over which the terminations are intended to be carried out;
    • (b) give, in accordance with national law and practice, the workers' representatives concerned, as early as possible, an opportunity for consultation on measures to be taken to avert or to minimise the terminations and measures to mitigate the adverse effects of any terminations on the workers concerned such as finding alternative employment.
  2. 2. The applicability of paragraph 1 of this Article may be limited by the methods of implementation referred to in Article 1 of this Convention to cases in which the number of workers whose termination of employment is contemplated is at least a specified number or percentage of the workforce.
  3. 3. For the purposes of this Article the term the workers' representatives concerned means the workers' representatives recognised as such by national law or practice, in conformity with the Workers' Representatives Convention, 1971.

DIVISION B. NOTIFICATION TO THE COMPETENT AUTHORITY

Article 14
  1. 1. When the employer contemplates terminations for reasons of an economic, technological, structural or similar nature, he shall notify, in accordance with national law and practice, the competent authority thereof as early as possible, giving relevant information, including a written statement of the reasons for the terminations, the number and categories of workers likely to be affected and the period over which the terminations are intended to be carried out.
  2. 2. National laws or regulations may limit the applicability of paragraph 1 of this Article to cases in which the number of workers whose termination of employment is contemplated is at least a specified number or percentage of the workforce.
  3. 3. The employer shall notify the competent authority of the terminations referred to in paragraph 1 of this Article a minimum period of time before carrying out the terminations, such period to be specified by national laws or regulations.

PART IV. FINAL PROVISIONS

Article 15

The formal ratifications of this Convention shall be communicated to the Director-General of the International Labour Office for registration.

Article 16
  1. 1. This Convention shall be binding only upon those Members of the International Labour Organisation whose ratifications have been registered with the Director-General.
  2. 2. It shall come into force twelve months after the date on which the ratifications of two Members have been registered with the Director-General.
  3. 3. Thereafter, this Convention shall come into force for any Member twelve months after the date on which its ratification has been registered.
Article 17
  1. 1. A Member which has ratified this Convention may denounce it after the expiration of ten years from the date on which the Convention first comes into force, by an act communicated to the Director-General of the International Labour Office for registration. Such denunciation shall not take effect until one year after the date on which it is registered.
  2. 2. Each Member which has ratified this Convention and which does not, within the year following the expiration of the period of ten years mentioned in the preceding paragraph, exercise the right of denunciation provided for in this Article, will be bound for another period of ten years and, thereafter, may denounce this Convention at the expiration of each period of ten years under the terms provided for in this Article.
Article 18
  1. 1. The Director-General of the International Labour Office shall notify all Members of the International Labour Organisation of the registration of all ratifications and denunciations communicated to him by the Members of the Organisation.
  2. 2. When notifying the Members of the Organisation of the registration of the second ratification communicated to him, the Director-General shall draw the attention of the Members of the Organisation to the date upon which the Convention will come into force.
Article 19

The Director-General of the International Labour Office shall communicate to the Secretary-General of the United Nations for registration in accordance with article 102 of the Charter of the United Nations full particulars of all ratifications and acts of denunciation registered by him in accordance with the provisions of the preceding Articles.

Article 20

At such times as it may consider necessary the Governing Body of the International Labour Office shall present to the General Conference a report on the working of this Convention and shall examine the desirability of placing on the agenda of the Conference the question of its revision in whole or in part.

Article 21
  1. 1. Should the Conference adopt a new Convention revising this Convention in whole or in part, then, unless the new Convention otherwise provides-
    • (a) the ratification by a Member of the new revising Convention shall ipso jure involve the immediate denunciation of this Convention, notwithstanding the provisions of Article 17 above, if and when the new revising Convention shall have come into force;
    • (b) as from the date when the new revising Convention comes into force this Convention shall cease to be open to ratification by the Members.
  2. 2. This Convention shall in any case remain in force in its actual form and content for those Members which have ratified it but have not ratified the revising Convention.
Article 22

The English and French versions of the text of this Convention are equally authoritative.

C159 - Vocational Rehabilitation and Employment (Disabled Persons) Convention, 1983

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office and having met in its Sixty-ninth Session on 1 June 1983, and

Noting the existing international standards contained in the Vocational Rehabilitation (Disabled) Recommendation, 1955, and the Human Resources Development Recommendation, 1975, and

Noting that since the adoption of the Vocational Rehabilitation (Disabled) Recommendation, 1955, significant developments have occurred in the understanding of rehabilitation needs, the scope and organisation of rehabilitation services, and the law and practice of many Members on the questions covered by that Recommendation, and

Considering that the year 1981 was declared by the United Nations General Assembly the International Year of Disabled Persons, with the theme "full participation and equality" and that a comprehensive World Programme of Action concerning Disabled Persons is to provide effective measures at the international and national levels for the realisation of the goals of "full participation" of disabled persons in social life and development, and of "equality", and

Considering that these developments have made it appropriate to adopt new international standards on the subject which take account, in particular, of the need to ensure equality of opportunity and treatment to all categories of disabled persons, in both rural and urban areas, for employment and integration into the community, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to vocational rehabilitation which is the fourth item on the agenda of the session, and

Having determined that these proposals shall take the form of an international Convention,

adopts this twentieth day of June of the year one thousand nine hundred and eighty-three the following Convention, which may be cited as the Vocational Rehabilitation and Employment (Disabled Persons) Convention, 1983:

PART I. DEFINITION AND SCOPE

Article 1
  1. 1. For the purposes of this Convention, the term disabled person means an individual whose prospects of securing, retaining and advancing in suitable employment are substantially reduced as a result of a duly recognised physical or mental impairment.
  2. 2. For the purposes of this Convention, each Member shall consider the purpose of vocational rehabilitation as being to enable a disabled person to secure, retain and advance in suitable employment and thereby to further such person's integration or reintegration into society.
  3. 3. The provisions of this Convention shall be applied by each Member through measures which are appropriate to national conditions and consistent with national practice.
  4. 4. The provisions of this Convention shall apply to all categories of disabled persons.

PART II. PRINCIPLES OF VOCATIONAL REHABILITATION AND EMPLOYMENT POLICIES FOR DISABLED PERSONS

Article 2

Each Member shall, in accordance with national conditions, practice and possibilities, formulate, implement and periodically review a national policy on vocational rehabilitation and employment of disabled persons.

Article 3

The said policy shall aim at ensuring that appropriate vocational rehabilitation measures are made available to all categories of disabled persons, and at promoting employment opportunities for disabled persons in the open labour market.

Article 4

The said policy shall be based on the principle of equal opportunity between disabled workers and workers generally. Equality of opportunity and treatment for disabled men and women workers shall be respected. Special positive measures aimed at effective equality of opportunity and treatment between disabled workers and other workers shall not be regarded as discriminating against other workers.

Article 5

The representative organisations of employers and workers shall be consulted on the implementation of the said policy, including the measures to be taken to promote co-operation and co-ordination between the public and private bodies engaged in vocational rehabilitation activities. The representative organisations of and for disabled persons shall also be consulted.

PART III. ACTION AT THE NATIONAL LEVEL FOR THE DEVELOPMENT OF VOCATIONAL REHABILITATION AND EMPLOYMENT SERVICES FOR DISABLED PERSONS

Article 6

Each Member shall, by laws or regulations or by any other method consistent with national conditions and practice, take such steps as may be necessary to give effect to Articles 2, 3, 4 and 5 of this Convention.

Article 7

The competent authorities shall take measures with a view to providing and evaluating vocational guidance, vocational training, placement, employment and other related services to enable disabled persons to secure, retain and advance in employment; existing services for workers generally shall, wherever possible and appropriate, be used with necessary adaptations.

Article 8

Measures shall be taken to promote the establishment and development of vocational rehabilitation and employment services for disabled persons in rural areas and remote communities.

Article 9

Each Member shall aim at ensuring the training and availability of rehabilitation counsellors and other suitably qualified staff responsible for the vocational guidance, vocational training, placement and employment of disabled persons.

PART IV. FINAL PROVISIONS

Article 10

The formal ratifications of this Convention shall be communicated to the Director-General of the International Labour Office for registration.

Article 11
  1. 1. This Convention shall be binding only upon those Members of the International Labour Organisation whose ratifications have been registered with the Director-General.
  2. 2. It shall come into force twelve months after the date on which the ratifications of two Members have been registered with the Director-General.
  3. 3. Thereafter, this Convention shall come into force for any Member twelve months after the date on which its ratification has been registered.
Article 12
  1. 1. A Member which has ratified this Convention may denounce it after the expiration of ten years from the date on which the Convention first comes into force, by an act communicated to the Director-General of the International Labour Office for registration. Such denunciation shall not take effect until one year after the date on which it is registered.
  2. 2. Each Member which has ratified this Convention and which does not, within the year following the expiration of the period of ten years mentioned in the preceding paragraph, exercise the right of denunciation provided for in this Article, will be bound for another period of ten years and, thereafter, may denounce this Convention at the expiration of each period of ten years under the terms provided for in this Article.
Article 13
  1. 1. The Director-General of the International Labour Office shall notify all Members of the International Labour Organisation of the registration of all ratifications and denunciations communicated to him by the Members of the Organisation.
  2. 2. When notifying the Members of the Organisation of the registration of the second ratification communicated to him, the Director-General shall draw the attention of the Members of the Organisation to the date upon which the Convention will come into force.
Article 14

The Director-General of the International Labour Office shall communicate to the Secretary-General of the United Nations for registration in accordance with Article 102 of the Charter of the United Nations full particulars of all ratifications and acts of denunciation registered by him in accordance with the provisions of the preceding Articles.

Article 15

At such times as it may consider necessary the Governing Body of the International Labour Office shall present to the General Conference a report on the working of this Convention and shall examine the desirability of placing on the agenda of the Conference the question of its revision in whole or in part.

Article 16
  1. 1. Should the Conference adopt a new Convention revising this Convention in whole or in part, then, unless the new Convention otherwise provides-
    • (a) the ratification by a Member of the new revising Convention shall ipso jure involve the immediate denunciation of this Convention, notwithstanding the provisions of Article 12 above, if and when the new revising Convention shall have come into force;
    • (b) as from the date when the new revising Convention comes into force this Convention shall cease to be open to ratification by the Members.
  2. 2. This Convention shall in any case remain in force in its actual form and content for those Members which have ratified it but have not ratified the revising Convention.
Article 17

The English and French versions of the text of this Convention are equally authoritative.

الطعن 154 لسنة 89 ق جلسة 4 / 11 / 2020 مكتب فني 71 ق 101 ص 937

جلسة 4 من نوفمبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / أبو بكر البسيوني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مجدي عبد الرازق ، عادل غازي ، محمد عبد الوهاب ووليد العزازي نواب رئيس المحكمة .
----------------
(101)
الطعن رقم 154 لسنة 89 القضائية
(1) الاتجار بالبشر . غرامة . عقوبة " تطبيقها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . محكمة النقض " سلطتها " .
إغفال الحكم القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها بالمادة السادسة من القانون 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار بالبشر بالإضافة إلى عقوبة السجن المقضي بها بعد إعماله المادة 17 عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه . أساس وعلة ذلك ؟
(2) الاتجار بالبشر . ظروف مشددة . طفل . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
توافر ظرفين مشددين في جناية الاتجار بالبشر . يقتضي توقيع عقوبة واحدة عنهما بموجب مادة العقاب فيها .
الجمع بين نصين متغايرين يقضي كل منهما بتشديد العقوبة لذات الظرف . غير جائز . نعي النيابة العامة بوجوب زيادة العقوبة بمقدار المثل عملاً بالمادة 116 مكرراً من القانون 12 لسنة 1996 المعدَّل . غير مقبول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة ، وانتهى إلى عقابه طبقاً للمواد 240/1 من قانون العقوبات ، والمواد 1/3 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 /5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار في البشر ، والمواد 2/ 1، 95 ، 96 / 1 ، 2 ، 12 ، 116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل ، وأوقع عليه عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بالتطبيق للمادة 17 من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الاتجار في البشر وفق حكم المادة 6/5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه ، في أي من الحالات الآتية : 1.... ، 2.... ، 3 - إذا كان الجاني زوجاً للمجني عليه أو من أحد أصوله أو فروعه أو ممن له الولاية أو الوصاية عليه أو كان مسئولاً عن ملاحظته أو تربيته أو ممن له سلطة عليه ، .... ، 5- إذا نتج عن الجريمة وفاة المجني عليه ، أو إصابته بعاهة مستديمة ، أو بمرض لا يرجى الشفاء منه . 6- إذا كان المجني عليه طفلاً أو من عديمي الأهلية أو من ذوي الإعاقة ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات هو جواز تبديل عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب أن تحكم بها ، لما هو مقرر من أن تلك المادة إنما تجيز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة . لما كان ما تقدم ، فإن إغفال الحكم القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها بالمادة السادسة سالفة البيان بالإضافة إلى عقوبة السجن المقضي بها يكون مخالفاً للقانون ، مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون ، ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى .
2- لما كان توافر ظرف مشدد في جناية الاتجار بالبشر محل الطعن هو كون المجني عليه لم يبلغ ثماني عشرة سنة كاملة ، ونتج عن الجريمة إصابته بعاهة مستديمة على النحو الوارد بنص الفقرتين الخامسة والسادسة من المادة السادسة من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار في البشر يقتضي بتوقيع عقوبة واحدة على مقتضى الظرف المشدد المنصوص عليه فيها ، ومن ثم فلا يجوز – في خصوصية هذه الدعوى – القول بوجوب زيادة العقوبة المقضي بها بمقدار المثل عملاً بنص المادة 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 على النحو الذي ذهبت إليه النيابة العامة بوجه الطعن ، إذ لا يجوز في مقام توقيع العقاب الجمع بين نصين متغايرين يقضي كل منهما بتشديد العقوبة لذات الظرف مما لا سند له في القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
1- ارتكب جريمة من جرائم الاتجار بالبشر بأن تعامل في شخص طبيعي وهو المجني عليه الطفل / .... والذي يبلغ من العمر ثلاثة أشهر وكان ذلك بواسطة القوة والعنف واستغلال صفته وذلك بقصد استغلاله في أعمال التسول على النحو المبين بالتحقيقات .
2- ضرب عمداً المجني عليه / .... بأن تعدى عليه بالضرب على رأسه محدثاً إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نتج عنها كف بصره بنسبة قدرها مائة في المائة (۱۰۰%) .
3- عرض الطفل .... للخطر بأن وجد في حالة تهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها له وكان ذلك بتعريض أمنه وصحته وحياته للخطر وتعريضه للإهمال وحال عدم وجود عائل مؤتمن له .
4- استخدم صغيراً يقل سنة عن خمسة عشر عاماً بغرض التسول حال كونه ولياً عليه .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الورادين بأمر الإحالة .
والمحكمة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240 /1 من قانون العقوبات والمواد 1/3 ، ۲ ، ۳ ، 4 ، 5 ، 6 /5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة ۲۰۱۰ بشأن الاتجار في البشر . والمواد 2/1 ، 95 ، 96/1- 2 ، ۱۱6 مكرراً من القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۹6 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم ۱۲6 لسنة ۲۰۰۸ والمواد ۳ ، 6 /2 من القانون رقم 49 سنة ۱۹۳۳ ، ومع إعمال نص المادتين ۱۷، ۳۲/2 من قانون العقوبات : بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجريمة الاتجار في البشر ، قد أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه أغفل القضاء بالغرامة المقررة في القانون ، كما لم يقضى بزيادة العقوبة المقيدة للحرية بمقدار المثل إعمالاً لنص المادة 116 مكرراً من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2016 المعدل .
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة ، وانتهى إلى عقابه طبقاً للمواد 240/1 من قانون العقوبات ، والمواد 1/ 3 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 /5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار في البشر ، والمواد 2/1 ، 95 ، 96 / 1 ، 2 ، 116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل ، وأوقع عليه عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بالتطبيق للمادة 17 من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الاتجار في البشر وفق حكم المادة 6/ 5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه ، في أي من الحالات الآتية . 1.... ، 2.... ، 3 - إذا كان الجاني زوجاً للمجني عليه أو من أحد أصوله أو فروعه أو ممن له الولاية أو الوصاية عليه أو كان مسئولاً عن ملاحظة أو تربيته أو ممن له سلطة عليه ، .... ، 5- إذا نتج عن الجريمة وفاة المجني عليه ، أو إصابته بعاهة مستديمة ، أو بمرض لا يرجى الشفاء منه . 6- إذا كان المجني عليه طفلاً أو من عديمي الأهلية أو من ذوي الإعاقة ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات هو جواز تبديل عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب أن تحكم بها ، لما هو مقرر من أن تلك المادة إنما تجيز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها ، إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة . لما كان ما تقدم ، فإن إغفال الحكم القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها بالمادة السادسة سالفة البيان - بالإضافة إلى عقوبة السجن المقضي بها – يكون مخالفاً للقانون مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون ، ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان توافر ظرف مشدد في جناية الاتجار بالبشر . محل الطعن هو كون المجني عليه لم يبلغ ثماني عشرة سنة كاملة ، ونتج عن الجريمة إصابته بعاهة مستديمة على النحو الوارد بنص الفقرتين الخامسة والسادسة من المادة السادسة من القانون رقم 64 لسنة 2010 – بشأن الاتجار في البشر ، يقتضي توقيع عقوبة واحدة على مقتضى الظرف المشدد المنصوص عليه فيها ، ومن ثم فلا يجوز – في خصوصية هذه الدعوى – القول بوجوب زيادة العقوبة المقضي بها بمقدار المثل عملاً بنص المادة 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 . على النحو الذي ذهبت إليه النيابة العامة بوجه الطعن ، إذ لا يجوز في مقام توقيع العقاب الجمع بين نصين متغايرين يقضى كل منهما بتشديد العقوبة لذات الظرف ، مما لا سند له في القانون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ