الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 24 يوليو 2013

الطعن 16771 لسنة 65 ق جلسة 16/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 71 ص 510

جلسة 16 من مايو سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عادل الشوربجي ، أنس عمارة ، حسين الصعيدي وعاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة.
----------------
(71)
الطعن 16771 لسنة 65 ق
(1) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود ".
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشاهد . مفاده ؟
(2) إثبات " شهود ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
عدم التزام المحكمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها .
تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره . لا يعيب الحكم . شرط ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(3) إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . إكراه .
للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً . المادة 289 إجراءات .
استعمال المحكمة حقها في حبس المتهم احتياطياً . لا يحول بين الدفاع وحقه في طلب التأجيل . لا يعد إكراها للتنازل عن سماع الشهود . المادة 380 إجراءات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
2 – من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه ، وكان تناقض أقوال الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه كما هو الحال فى الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض .
3 – لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بجلسة ..... بسماع شهود الإثبات ثم تنازل صراحة عن سماعهم بجلسة ..... ، وكان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، يستوي أن يكون هذا القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ولا ينال من صحة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من استمرار حبس المتهم إلى الجلسة التي تأجلت الدعوى إليها لأن ذلك كان استعمالاً لحق مقرر لها بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقه في طلب تأجيل نظر الدعوى لسماع الشهود ، أما وهو لم يفعل لعلة غير مقبولة وهى أنه أكره على التنازل عن سماعهم فإن نعيه على الحكم لهذا السبب يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في ليلة ...... : أولاً : سرق وآخرون مجهولون ساعة اليد المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة ...... وكان ذلك بالطريق العام حال كونهم حاملين أسلحة ظاهرة ومطاوي قرن غزال وبطريق الإكراه الواقع عليه بأن أشهروا في جسده الأسلحة التي يحملونها مما أوقع الرعب في نفسه وشلت بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسيلة من إتمام جريمتهم وفرار المجهولين بالمسروقات على النحو المبين بالأوراق . ثانياً : أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيضاً " مطواة قرن غزال " .
وأحالته إلى محكمة جنايات ... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 315 من قانون العقوبات والمادتين 1/ 2 ، 25/أ مكرراً من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند عاشراً من الجدول الأول الملحق مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ...... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية السرقة في الطريق العام مع حمل السلاح وتعدد الجناة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والبطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه استند في قضائه بالإدانة على أقوال المجني عليه رغم تناقضها وتعدد رواياته فضلاً عن تضاربها مع أقوال الشهود الذين عول الحكم في قضائه على أقوالهم ، هذا إلى أن المدافع عن الطاعن تمسك بسماع شهود الإثبات ثم أكره على التنازل عن هذا الطلب في الجلسة التي تأجلت الدعوى إليها لسماعهم بعد أن أصدرت المحكمة قرارها باستمرار حبسه على ذمة الدعوى ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجنى عليه وشهود الإثبات ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال المجني عليه وأقوال شهود الإثبات ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقم قضاءها عليه ، وكان تناقض أقوال الشاهد أو تضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه كما هو الحال فى الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بجلسة .... بسماع شهود الإثبات ثم تنازل صراحة عن سماعهم بجلسة ..... ، وكان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، يستوي أن يكون هذا القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ولا ينال من صحة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من استمرار حبس المتهم إلى الجلسة التي تأجلت الدعوى إليها لأن ذلك كان استعمالاً لحق مقرر لها بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقه في طلب تأجيل نظر الدعوى لسماع الشهود ، أما وهو لم يفعل لعلة غير مقبولة وهي أنه أكره على التنازل عن سماعهم فإن نعيه على الحكم لهذا السبب يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

(243 ) ( الطعنان رقما 515،483 لسنة 2010 س 4 ق . أ ) نقض مدني الامارات

جلسة 28/12/2010 مدني ) 
برئاسة السيد المستشار/ إمام البدري ـــ رئيس الدائرة . وعضوية السيدين المستشارين: عبد الصمد عبد العزيز ، عـرار خـريـس . 
--------
إجراءات " إجراءات إصدار الحكم ". محكمة الموضوع " نظرها الدعوى والحكم فيها ". حكم " إصداره ". بطلان . قانون " الخطأ في تطبيق القانون ". نظام عام. 
-وجوب إصدار الحكم من الهيئة التي حجزت الدعوى للحكم وسمعت المرافعة في الدعوى. مخالفة ذلك . أثره : بطلان الحكم . مثال. 
-تأييد الحكم المطعون فيه للحكم المستأنف الذي صدر باطلاً . مؤداه . البطلان. 
-----------------
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتوجب صدور الحكم من ذات الهيئة التي حجزت الدعوى للحكم وسمعت المرافعة تحت طائلة البطلان في حالة مخالفة ذلك ولمحكمة النقض أن تقضي بذلك من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. لما كان ذلك وكان البين من ملف الدعوى الابتدائية رقم 12/2008 انه بجلسة 9/2/2009 تم حجز تلك الدعوى للحكم من قبل هيئة المحكمة المشكلة من القضاة السادة ........ و ......... و ..... وبجلسة 23/2/2009 صدر الحكم من هيئة المحكمة المشكلة من القضاة السادة .... و ...... و ....... ، كما يتبين بأن التوقيع المنسوب لعضو المحكمة الأيسر على الصفحة الرابعة من مسودة الحكم يختلف عن توقيعه على باقي صفحات المسودة. وحيث انه من شأن ذلك أن يعيب الحكم الابتدائي المذكور بالبطلان المطلق لما فيه من حجب لهذه المحكمة عن مراقبة ذلك الحكم ومدى تقيده بقواعد إجراءات صدور الأحكام. وحيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد أيد هذا الحكم وتبنى أسبابه وجعلها أسباباً لحكمه وأضاف إليه أجر ساعات العمل الإضافي فإنه يكون باطلاً أيضاً لأن ما بني على الباطل باطل مما يتعين معه نقضه دون حاجة لمناقشة أسباب الطعنين على أن يكون مع النقض الإحالة. 
 
المحكمـــــــــــــة 
 
حيث ان الوقائع _حسبما يتبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتلخص في أنه بتاريخ 30/1/2008 أقامت المدعية ......... الدعوى رقم 12/2008 عمالي كلي أبوظبي ضد المدعى عليه بنك أبوظبي التجاري بطلب الحكم بإعادتها إلى العمل وصرف مستحقاتها واحتياطياً إلزام المدعى عليه بأن يؤدي إليها أجر العمل الإضافي مع التعويض عن إصابة العمل بمبلغ (200.000) درهم على سند من القول أنها عملت لدى المدعى عليه في الفترة من 21/4/2004 وحتى 31/1/2007 براتب شهري قدره (17693) درهم وأن المدعى عليه فصلها من العمل دون دفع مستحقاتها المذكورة. بتاريخ 24/2/2009 حكمت محكمة الدرجة الأولى بإلزام المدعى عليه بتأدية مبلغ (96477) درهم للمدعية مع الرسم والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات. 
استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 182/2009 وبتاريخ 19/3/2009 حكمت المحكمة بتعديل المبلغ المحكوم بع ليصبح (111227) درهماً وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. 
طعنت المدعية في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 483/2010 والمدعى عليه بالطعن رقم 515/2010 وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما. 
 
وحيث ان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتوجب صدور الحكم من ذات الهيئة التي حجزت الدعوى للحكم وسمعت المرافعة تحت طائلة البطلان في حالة مخالفة ذلك ولمحكمة النقض أن تقضي بذلك من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. لما كان ذلك وكان البين من ملف الدعوى الابتدائية رقم 12/2008 انه بجلسة 9/2/2009 تم حجز تلك الدعوى للحكم من قبل هيئة المحكمة المشكلة من القضاة السادة ........ و ......... و ....... وبجلسة 23/2/2009 صدر الحكم من هيئة المحكمة المشكلة من القضاة السادة ........ و ......... و ..... ، كما يتبين بأن التوقيع المنسوب لعضو المحكمة الأيسر على الصفحة الرابعة من مسودة الحكم يختلف عن توقيعه على باقي صفحات المسودة. وحيث انه من شأن ذلك أن يعيب الحكم الابتدائي المذكور بالبطلان المطلق لما فيه من حجب لهذه المحكمة عن مراقبة ذلك الحكم ومدى تقيده بقواعد إجراءات صدور الأحكام. وحيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد أيد هذا الحكم وتبنى أسبابه وجعلها أسباباً لحكمه وأضاف إليه أجر ساعات العمل الإضافي فإنه يكون باطلاً أيضاً لأن ما بني على الباطل باطل مما يتعين معه نقضه دون حاجة لمناقشة أسباب الطعنين على أن يكون مع النقض الإحالة. 
************

( 172 ) ( الطعن رقم 628 لسنة 2009 س 3 ق . أ ) نقض مدني الامارات

جلسة 24/8/2009 ( مدني - عمال ) 
برئاسة السيد المستشار/ إمام البدري علي – رئيس الدائرة. وعضوية السيدين المستشارين: يوسف عبد الحليم الهته ، عـرار خـريـس . 
---------------
 مؤسسات " مؤسسات عامة " " مؤسسات خاصة ". مرفق عام. حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن بالنقض . ما لا يقبل منها ". موظفون عموميون. قرار إداري . شخصية معنوية . قانون " قانون عام " " قانون العمل ". غرفة التجارة والصناعة . عمال . 
-غرف التجارة والصناعة في الدولة واتحاد غرف التجارة والصناعة المنشأ بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1976. مؤسسات خاصة . خضوع العاملين فيها لأحكام قانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 . 
-وجوب التجاء صاحب العمل والعامل أو المستحق عنهما في أية منازعة بينهما إلى دائرة العمل المختصة لاتخاذ ما تراه لتسوية النزاع بينهما . قبل إحالته إلى المحكمة المختصة . المادة 65 من قانون العمل المار ذكره. 
-عدم قبول تلك الدعاوى إذا لم تتبع تلك الإجراءات. 
 ------------
لما كان من المقرر وحسبما استقر عليه العمل بموجب الفتوى الصادرة من ادارة الفتوى والتشريع ان المؤسسات الخاصة ذات النفع العام تعتبر مؤسسات خاصة ، فهي لا تقوم على إدارة مرفق عام ، وأموالها ليست أموالاً عامة في مفهوم القانون الاداري وموظفوها ليسوا موظفين عموميين وقراراتها لا تعتبر قرارات إدارية وميزانيتها لا تخضع للتصديق من أية جهة عامة ، وان كانت المؤسسات الخاصة ذات النفع العام تقوم بتقديم خدمات عامة وقد يمنحها المشرع الشخصية المعنوية ، كما قد يمنحها بعض امتيازات السلطة العامة وقد تمدها الدولة باعانات مادية ومعنوية ، الا ان هذه المظاهر لا تجعلها – وفقاً لما انتهى اليه رأي الفقه – من أشخاص القانون العام بل تخضع للقانون الخاص باعتبارها شخصا من أشخاصه ومن ثم يسري عليها قانون العمل . وبناء عليه إنتهت إدارة الفتوى والتشريع الى ان غرفة تجارة وصناعة دبي وغيرها من غرف التجارة والصناعة بالدولة بصفة عامة ، وكذلك إتحاد غرف التجارة والصناعة المنشأ بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 76 بصفتها مؤسسات ذات نفع عام ، تعتبر هذه الجهات جميعها من قبيل المؤسسات الخاصة ، ويخضع العاملات فيها تبعاً لذلك القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل . كما ان من المقرر قانونا عملاً بالمادة 6 من قانون تنظيم علاقات العمل انه اذا تنازع صاحب العمل أو العامل أو أي مستحق عنهما في أي حق من الحقوق المترتبة لأي منهما بمقتضى أحكام ذلك القانون فعليه ان يقدم طلباً بذلك الى دائرة العمل المختصة وعلى هذه الدائرة ان تقوم باستدعاء طرفي النزاع واتخاذ ما تراه لازما لتسوية النزاع بينهما ودياً ، فإذا لم تتم التسوية الودية تعين على الدائرة المذكورة خلال اسبوعين من تاريخ تقديم الطلب اليها إحالة النزاع الى المحكمة المختصة وتكون الاحالة مصحوبة بمذكرة تتضمن ملخصاً للنزاع وحجج الطرفين وملاحظات الدائرة ، كما لا تقبل الدعوى اذا لم تتبع الاجراءات المنصوص عليها في هذه المادة. لما كان ذلك وكان يبين من الحكم المطعون فيه القاضي بالغاء حكم أول درجة والقضاء بعدم قبول الدعوى لأنها رفعت بغير الطريق الذي رسمه القانون متمثلاً في المادة 6 من قانون تنظيم علاقات العمل المشار اليها أعلاه ، وذلك سنداً على ان المطعون ضدها الأولى وان كانت مؤسسة ذات نفع عام إلا انها تعتبر من أشخاص القانون الخاص – كما في الفتوى المنوه عنها عاليه ، ويخضع العاملون فيها للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 80 في شأن تنظيم علاقات العمل ، ومن ثم كان يتوجب على الطاعن اتباع الطريق الوارد في المادة 6 من ذلك القانون ، ولما كان الثابت من الأوراق انه لم يفعل ذلك بل أسس دعواه على نصوص قانون المعاملات المدنية فإن الدعوى تضحي غير مقبولة . وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد جاء موافقاً لصحيح القانون ويضحي النعي عليه في هذا الخصوص غير قائم على أساس متعين الرفض . 
 
المحكمـة 
 
حيث ان الوقائع ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المدعي ............. ( الطاعن ) أقام الدعوى 3/2009 أبوظبي الادارية بطلب الحكم بالزام المدعي عليهما ( المطعون ضدهما ) بالتضامن والانفراد فيما بينهما بأن يؤديا له مبلغ مليوني درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء فعل المدعي عليهما والزامهما بالمصاريف ومقابل الأتعاب ، وذلك على سند من القول انه بموجب عقد مؤرخ 9/9/ 2007 تعاقد المدعي مع المدعى عليها اكاديمية الامارات للعمل لديها بوظيفة رئيس دعم تكنولوجيا المعلومات وباشر العمل منذ ذلك التاريخ . وفوجئ في 14/12/ 2008 بتسليمه رسالة من رئيس قسم شؤون الموظفين مفادها ان المدعي عليها ( الأكاديمية ) قد قررت إنهاء خدمته اعتباراً من ذلك اليوم بسبب تقليص العمالة مما يعتبر معه ذلك الفصل تعسفياً لعدم انذار المدعي قبله بشهرين بنص العقد المبرم بين الطرفين ، الأمر الذي يمثل ركن الخطأ الموجب للحكم بالتعويض في مواجهة المطعون ضدهما على اعتبار ان الاكاديمية تتبع للمطعون ضدها الأولى . ومحكمة أول درجة قضت في 26/2/ 2009 بالزام المدعي عليهما متضامنين باداء مبلغ 000، 100 درهم للمدعي تعويضاً جابراً للضرر المادي والأدبي والزمتهما بالمصاريف. ولدى استئناف ذلك الحكم أمام محكمة استئناف أبو ظبي الادارية من قبل الطرفين قضت تلك المحكمة في 19 / 5 / 2009 بقبول الاستئنافين شكلاً والغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم قبول الدعوى ورفض الاستئناف المقابل المرفوع من قبل المدعي والزمت كلاً من الطرفين رسوم ومصاريف استئنافه. وفي 15/6/ 2009 أودع الطاعن الطعن الماثل وقررت هذه المحكمة في غرفة مشورة ان الطعن جدير بالنظر وحددت جلسة للفصل فيه. وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع ، ذلك ان الطاعن تمسك بأنه موظف حكومي يتبع لجهة حكومية هي غرفة تجارة أبوظبي التي تتبع لها اكاديمية الامارات ، ولا ينطبق عليه فانون تنظيم علاقات العمل ، وذلك حسبما قدم من مستندات تشير الى ذلك ، الا ان الحكم المطعون فيه خالف ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ، ذلك ان من المقرر وحسبما استقر عليه العمل بموجب الفتوى الصادرة من ادارة الفتوى والتشريع ان المؤسسات الخاصة ذات النفع العام تعتبر مؤسسات خاصة ، فهي لا تقوم على إدارة مرفق عام ، وأموالها ليست أموالاً عامة في مفهوم القانون الاداري وموظفوها ليسوا موظفين عموميين وقراراتها لا تعتبر قرارات إدارية وميزانيتها لا تخضع للتصديق من أية جهة عامة ، وان كانت المؤسسات الخاصة ذات النفع العام تقوم بتقديم خدمات عامة وقد يمنحها المشرع الشخصية المعنوية ، كما قد يمنحها بعض امتيازات السلطة العامة وقد تمدها الدولة باعانات مادية ومعنوية ، الا ان هذه المظاهر لا تجعلها – وفقاً لما انتهى اليه رأي الفقه – من أشخاص القانون العام بل تخضع للقانون الخاص باعتبارها شخصا من أشخاصه ومن ثم يسري عليها قانون العمل . وبناء عليه إنتهت إدارة الفتوى والتشريع الى ان غرفة تجارة وصناعة دبي وغيرها من غرف التجارة والصناعة بالدولة بصفة عامة ، وكذلك إتحاد غرف التجارة والصناعة المنشأ بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 76 بصفتها مؤسسات ذات نفع عام ، تعتبر هذه الجهات جميعها من قبيل المؤسسات الخاصة ، ويخضع العاملات فيها تبعاً لذلك القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل . كما ان من المقرر قانونا عملاً بالمادة 6 من قانون تنظيم علاقات العمل انه اذا تنازع صاحب العمل أو العامل أو أي مستحق عنهما في أي حق من الحقوق المترتبة لأي منهما بمقتضى أحكام ذلك القانون فعليه ان يقدم طلباً بذلك الى دائرة العمل المختصة وعلى هذه الدائرة ان تقوم باستدعاء طرفي النزاع واتخاذ ما تراه لازما لتسوية النزاع بينهما ودياً ، فإذا لم تتم التسوية الودية تعين على الدائرة المذكورة خلال اسبوعين من تاريخ تقديم الطلب اليها إحالة النزاع الى المحكمة المختصة وتكون الاحالة مصحوبة بمذكرة تتضمن ملخصاً للنزاع وحجج الطرفين وملاحظات الدائرة ، كما لا تقبل الدعوى اذا لم تتبع الاجراءات المنصوص عليها في هذه المادة . لما كان ذلك وكان يبين من الحكم المطعون فيه القاضي بالغاء حكم أول درجة والقضاء بعدم قبول الدعوى لأنها رفعت بغير الطريق الذي رسمه القانون متمثلاً في المادة 6 من قانون تنظيم علاقات العمل المشار اليها أعلاه ، وذلك سنداً على ان المطعون ضدها الأولى وان كانت مؤسسة ذات نفع عام إلا انها تعتبر من أشخاص القانون الخاص – كما في الفتوى المنوه عنها عاليه ، ويخضع العاملون فيها للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 80 في شأن تنظيم علاقات العمل ، ومن ثم كان يتوجب على الطاعن اتباع الطريق الوارد في المادة 6 من ذلك القانون ، ولما كان الثابت من الأوراق انه لم يفعل ذلك بل أسس دعواه على نصوص قانون المعاملات المدنية فإن الدعوى تضحي غير مقبولة . وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد جاء موافقاً لصحيح القانون ويضحي النعي عليه في هذا الخصوص غير قائم على أساس متعين الرفض . وبالتالي يتعين رفض الطعن . 
****************

(153) (الطعن رقم 560 لسنة 2008 س3 ق . أ) نقض جزائي الامارات

12/ 7 / 2009 ( جزائي ) 
برئاسة السيد المستشار / الصديق أبو الحسن – رئيس الدائرة وعضوية السيدين المستشارين / أحمد عارف المعلم ، مجدي الجندي . 
--------------
محضر جمع الاستدلالات . مأمورو الضبط القضائي . إثبات "تحقيق" "اعتراف". نيابة عامة . بطلان . تحقيق . 
-البيانات التي يشتمل عليها محضر جمع الاستدلالات . ماهيتها؟. 
-التحقيق بمعرفة جهات التحقيق . ماهيته؟. 
-الاستجواب المحظور على غير جهات التحقيق . ماهيته؟. 
-تأييد الحكم المطعون فيه للحكم المستأنف الذي دان الطاعن استنادا الى الأقوال المنسوبة إليه بمحضر جمع الاستدلالات الذي أستجوبه فيه مأمور الضبط القضائي رغم بطلانه . مؤداه: البطلان . أساس ذلك ؟ . 
 --------------
لما كان من المقرر وفق مؤدى المواد 35، 36، 40، 68 من قانون الإجراءات الجزائية 35/92 وتعديلاته أنها توجب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم ان يحصلوا على الإيضاحات وإجراء المعاينات اللازمة لتسهيل الوقائع التي تبلغ إليهم والتي يعلمون بها، وبأية كيفية كانت. وان يثبتوا الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقع عليها منهم يبين بها اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها. وان تشتمل تلك المحاضر زيادة على ما تقدم على توقيعات الشهود والخبراء الذين سئلوا ( عدا استجواب المتهم "م" 682 ) وترسل المحاضر إلى النيابة العامة. ولهم في أثناء جمع الاستدلالات ان يسمعوا أقوال من تكون لديهم معلومات عن الواقعات الجنائية ومرتكبيها. وان يسألوا المتهم عن ذلك. ولا يعد استجواباً ما يثبته مأمور الضبط من أقوال المتهم في نطاق إدلائه بأقواله إذ ان ذلك الأمر لا يعدو ان يكون تسجيلاً لما تم إبداؤه أمامه من اعترافات بالوقائع. وان الاستجواب الذي حظره القانون على غير سلطة التحقيق هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة ومناقشته فيها مناقشة تفصيلية كيما يفندها ان كان منكراً للتهمة. أو يعترف بها ان شاء الاعتراف. ومن ثم يجب التمييز بين الاستجواب والسؤال ذلك ان الأول كما سلف يقوم على مناقشة المتهم تفصيلاً في التهمة المسندة إليه والأدلة القائمة ضده فهو إجراء تحقيق وسبيل دفاع للمتهم بعكس السؤال الذي هو إجراء من إجراءات الاستدلال تملكه سلطة الاستدلال ولا يعدو ان يكون بياناً للاتهام الموجه للمتهم ليقدم ما يشاء الاستناد إليه من أوجه دفاع دون مناقشته فيها ولا مواجهته بالأدلة القائمة ضده وان استجواب مأموري الضبط للمتهم على النحو السالف بيانه أثره البطلان. وبالتالي بطلان الدليل المستمد منه لمخالفته القانون. 
لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ان الطاعن مثل أمام ضابط التحقيق – مأمور الضبط القضائي – بجلسة 8/12/2008 وبعد ان سأله عن بياناته ومكان وزمان وكيفية الضبط استجوبه في الأدلة عن تفسيره لما جاء بتقرير رجال الضبط من قيامه بتسليم ممثل دور المشتري المادة المخدره. وتسلمه الثمن، وتفسيره لما جاء بتقريرهم من مقاومته لهم أثناء القبض وإسقاطه المبلغ أرضاً – وتفسيره لما جاء بتقريرهم عما عثر عليه بجيبه من لفافات تحتوي على مواد لها رائحة الافيون وعن كيفية التهريب التي استخدمها وما إذا كان قد سبق له ذلك أو من أصحاب السوابق. مما ينبئ عن مواجهته بالأدلة ومناقشته فيها تفصيلاً وقد تساند إلى تلك الأقوال في الإدانة فإنه يكون باطلاً لاستناده إلى دليل باطل. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أحال في بيان الواقعة وإثباتها على ما أورده الحكم المستأنف من أدلة وأسباب ولم ينشئ لنفسه أسباباً مستقلة وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه قد أستند إلى اعتراف الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة بإحضاره حوالي ربع كيلو من مادة الافيون المخدر من بلده باكستان ودخل بها الدولة بتاريخ 7/12/2008 واتصل به آخر وطلب منه بيعه قطعة من تلك المادة فسلم المشتري قطعة تزن 8,69 جراماً وتسلم منه 3200 درهم قيمة البيع، وأنه تعاطى من ذات المادة. وكان محضر جمع الاستدلالات قد شابه البطلان لمواجهة مأمور الضبط القضائي الطاعن بالأدلة ومناقشته فيها تفصيلاً على نحو ما سلف بيانه – وما بني على باطل فهو باطل مما يبطل الحكم المطعون فيه. ولما كانت الأدلة في المواد الجزائية متساندة يعضد بعضها بعضاً ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها يتعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل في الرأي الذي انتهت إليه. الأمر الذي يتعذر معه على محكمة النقض ان تبسط رقابتها على صحة تطبيق القانون مما يقتضي نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. 
 
المحكمـــــــة 
 
حيث ان الواقعات توجز في ان النيابة العامة أسندت إلى الطاعن ........ أنه في يوم 17/12/2008 وسابق عليه بدائرة مدينة العين. 1- حاز بقصد الاتجار مادة مخدره (افيون). 2- جلب بقصد التعاطي مادة مخدره (افيون). 3- حاز بقصد التعاطي مادة مخدره (افيون). 4- تعاطى مادة مخدره (مورفين، كودايين). 5- وهو أجنبي باكستاني الجنسية دخل البلاد بصورة غير مشروعه "متسللاً" من غير المنافذ الرسمية على النحو المبين بالأوراق. 6- بصفته سالفة الذكر عاد إلى البلاد بعد ان تم إبعاده دون ان يكون حاصلاً على إذن خاص من وزير الداخلية. 7- بصفته سالفة الذكر أعطى بياناً كاذباً بقصد التهرب من أحكام قانون دخول وإقامة الأجانب بأن أدعى خلافاً للحقيقة بأن اسمه ........... 
وطلبت عقابه طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والمواد 1/1، 6/1، 7، 34، 39، 40/1، 48، 56/1، 63 من القانون الاتحادي 14/1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، والبندين 65، 76 من الجدول الأول. والبند (1) من الجدول الثالث الملحقين بالقانون سالف الذكر. والمواد 1، 2/1، 3، 28، 31، 33، 35 من القانون الاتحادي رقم 6/1973 – المعدل بالقانون 13/96 في شأن دخول وإقامة الأجانب 
وبجلسة 23/2/2009 حكمت محكمة جنايات العين الابتدائية حضورياً بمعاقبته بالسجن المؤبد عن حيازته مادة مخدرة بقصد الاتجار. وبالسجن لمدة أربع سنوات عن التعاطي والحيازة بقصد التعاطي. وبالحبس لمدة شهر واحد عن باقي الجرائم المسندة إليه مع احتساب مدة التوقيف ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة، وإبعاده عن الدولة – فاستأنف برقم 255/2009 وبجلسة 31/3/09 حكمت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف – فطعن بالنقض الماثل بمذكره أودعها المحامي المنتدب وأودعت النيابة العامة مذكره برأيها. 
وحيث ان مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون المؤدي للبطلان – ذلك ان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أدان الطاعن بجريمة حيازة مخدر الافيون بقصد الاتجار مستنداً في قضائه إلى الأقوال المنسوبة إليه بمحضر استدلال الشرطة رغم إنكاره. والثابت من ذات المحضر ان مأمور الضبط استجوب الطاعن وواجهه بالأدلة وناقشه فيها مما يجعل الدليل المستمد من هذا المحضر باطلاً لمخالفته المادتين 68 و40 من قانون الإجراءات الجزائية. وما بني على باطل فهو باطل. ويمتد اثر البطلان إلى الحكمين مما يستوجب نقض الحكم المطعون فيه. وحيث ان هذا النعي قويم ذلك أنه من المقرر وفق مؤدى المواد 35، 36، 40، 68 من قانون الإجراءات الجزائية 35/92 وتعديلاته أنها توجب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم ان يحصلوا على الإيضاحات وإجراء المعاينات اللازمة لتسهيل الوقائع التي تبلغ إليهم والتي يعلمون بها، وبأية كيفية كانت. وان يثبتوا الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقع عليها منهم يبين بها اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها. وان تشتمل تلك المحاضر زيادة على ما تقدم على توقيعات الشهود والخبراء الذين سئلوا (عدا استجواب المتهم "م" 682 ) وترسل المحاضر إلى النيابة العامة. ولهم في أثناء جمع الاستدلالات ان يسمعوا أقوال من تكون لديهم معلومات عن الواقعات الجنائية ومرتكبيها. وان يسألوا المتهم عن ذلك. ولا يعد استجواباً ما يثبته مأمور الضبط من أقوال المتهم في نطاق إدلائه بأقواله إذ ان ذلك الأمر لا يعدو ان يكون تسجيلاً لما تم إبداؤه أمامه من اعترافات بالوقائع. وان الاستجواب الذي حظره القانون على غير سلطة التحقيق هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة ومناقشته فيها مناقشة تفصيلية كيما يفندها ان كان منكراً للتهمة. أو يعترف بها ان شاء الاعتراف. ومن ثم يجب التمييز بين الاستجواب والسؤال ذلك ان الأول كما سلف يقوم على مناقشة المتهم تفصيلاً في التهمة المسندة إليه والأدلة القائمة ضده فهو إجراء تحقيق وسبيل دفاع للمتهم بعكس السؤال الذي هو إجراء من إجراءات الاستدلال تملكه سلطة الاستدلال ولا يعدو ان يكون بياناً للاتهام الموجه للمتهم ليقدم ما يشاء الاستناد إليه من أوجه دفاع دون مناقشته فيها ولا مواجهته بالأدلة القائمة ضده وان استجواب مأموري الضبط للمتهم على النحو السالف بيانه أثره البطلان. وبالتالي بطلان الدليل المستمد منه لمخالفته القانون. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ان الطاعن مثل أمام ضابط التحقيق – مأمور الضبط القضائي – بجلسة 8/12/2008 وبعد ان سأله عن بياناته ومكان وزمان وكيفية الضبط استجوبه في الأدلة عن تفسيره لما جاء بتقرير رجال الضبط من قيامه بتسليم ممثل دور المشتري المادة المخدره. وتسلمه الثمن، وتفسيره لما جاء بتقريرهم من مقاومته لهم أثناء القبض وإسقاطه المبلغ أرضاً – وتفسيره لما جاء بتقريرهم عما عثر عليه بجيبه من لفافات تحتوي على مواد لها رائحة الافيون وعن كيفية التهريب التي استخدمها وما إذا كان قد سبق له ذلك أو من أصحاب السوابق. مما ينبئ عن مواجهته بالأدلة ومناقشته فيها تفصيلاً وقد تساند إلى تلك الأقوال في الإدانة فإنه يكون باطلاً لاستناده إلى دليل باطل. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أحال في بيان الواقعة وإثباتها على ما أورده الحكم المستأنف من أدلة وأسباب ولم ينشئ لنفسه أسباباً مستقلة وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه قد أستند إلى اعتراف الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة بإحضاره حوالي ربع كيلو من مادة الافيون المخدر من بلده باكستان ودخل بها الدولة بتاريخ 7/12/2008 واتصل به آخر وطلب منه بيعه قطعة من تلك المادة فسلم المشتري قطعة تزن 8,69 جراماً وتسلم منه 3200 درهم قيمة البيع، وأنه تعاطى من ذات المادة. وكان محضر جمع الاستدلالات قد شابه البطلان لمواجهة مأمور الضبط القضائي الطاعن بالأدلة ومناقشته فيها تفصيلاً على نحو ما سلف بيانه – وما بني على باطل فهو باطل مما يبطل الحكم المطعون فيه. ولما كانت الأدلة في المواد الجزائية متساندة يعضد بعضها بعضاً ومنها مجتمة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها يتعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل في الرأي الذي انتهت إليه. الأمر الذي يتعذر معه على محكمة النقض ان تبسط رقابتها على صحة تطبيق القانون مما يقتضي نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن . 
***************

(201) ( الطعن رقم 989 لسنة 2008 س3 ق . أ ) نقض جزائي الامارات

جلسة 13/ 10 / 2009 ( جزائي ) 
برئاسة السيد المستشار / الصديق أبو الحسـن ـ رئيس الدائرة وعضوية السيدين المستشارين / فرحان بطران ، محروس عبد الحليم . 
---------------------
 1) نقض "ميعاد الطعن بالنقض". طعن"ميعاده" . إجراءات "إجراءات الطعن بالنقض". قانون"تطبيقه" . حكم "وصف الحكم". 
 -حضور المتهم جلسة المرافعة الختامية التي حجزت الدعوى فيها للحكم . يجعل الحكم حضورياً في حقه ولو تأجلت لأجل لاحق لم يحضر فيه . أساس ذلك ؟. 
-تقدم الطاعن الى إدارة السجن . بطلب للطعن بالنقض على الحكم في الميعاد المقرر للطعن بالنقض وندبت المحكمة محام له أودع صحيفة الطعن . أثره : قبول الطعن شكلاً لرفعه في الميعاد ولو تراخى إيداع الأسباب لما بعد الميعاد المقرر للطعن . 
2) محضر جمع الاستدلالات . مأمورو الضبط القضائي . إجراءات "إجراءات تحرير محاضر جمع الاستدلالات" . ترجمة . إثبات "خبره" . "عبء الإثبات" "اعتراف" . إكراه . دفوع "الدفع بالإكراه". دفاع "الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره". محكمة الموضوع "سلطتها" . حكم "تسبيبه. تسبيب. غير معيب" . نقض"أسباب الطعن . ما لا يقبل منها" 
-وجوب توقيع المترجم الذي تولى الترجمة على محضر جمع الاستدلالات المحرر بمعرفة مأمور الضبط القضائي . المادة رقم 36 من قانون الإجراءات الجزائية المعدل . -كفاية أن يكون توقيعه على الصفحة الأخيرة منه . 
-إجراءات التوقيع على محاضر جمع الاستدلالات . تنظيمية . عدم ترتب البطلان على مخالفتها . -عبئ إثبات عدم مراعاة إجراءات التوقيع على محضر جمع الاستدلال . وقوعه على عائق من يدعي عدم مراعاتها . علة ذلك ؟ . 
 -الدفع بالإكراه . تقديره . موضوعي. 
-عبء إثباته. وقوعه على عاتق من يدعيه . 
-عدم أخذ المحكمة بعدول الطاعن عن اعترافه لوقوعه تحت تأثير الإكراه . لإطمئنانها الى أدلة الثبوت . ومنها الاعتراف . لا عيب . 
3) دفوع "الدفع بانتفاء المسؤولية الجنائية " مسؤولية جنائية . محكمة الموضوع "سلطتها" . دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره" . حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن بالنقض. ما لا يقبل منها" . 
 الدفع بانتفاء المسؤولية الجنائية . موضوعي. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام النقض. 
4) محكمة الموضوع "سلطتها" . إثبات "بوجه عام" . حكم "تسبيبه, تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن بالنقض . ما لا يقبل منها". 
- تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها والأخذ بما تراه مؤدياً لقناعتها واطراح ما عداه وتكييف الواقعة على وجهها الصحيح . موضوعي . متى كان استخلاصها سائغاً . مثال لاستخلاص سائغ . 
 -محكمة الموضوع غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف مناحي دفاعهم والرد عليها استقلالا مادام فيما أوردته الرد الضمني المسقط لأوجه دفاعهم . مثال لاستخلاص سائغ . 
-----------
1-لما كان المادة 245من قانون الإجراءات الجزائية نصت على انه يحصل الطعن بتقرير يشتمل على أسباب الطعن يودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الطعن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم الحضوري. كما يتبين مما استقر عليه القضاء ان اجل تقديم الطعن من المتهم الموجود بالسجن يبتدئ من تاريخ تقديمه طلباً للطعن على الحكم بواسطة إدارة السجون على ان يكون مقدماً لها خلال مدة الثلاثين يوماً التالية لتاريخ صدور الحكم الحضوري أو تاريخ إعلانه بالحكم المعتبر حضورياً ـ المقررة لقبول الطعن ( م 330 ـ إجراءات جزائية) فإذا ما تبين من محاضر الاستئناف حضور المتهم أمام المحكمة وإبداء دفوعه وحجز الدعوى للحكم فان الحكم يكون حضورياً في حقه ولو تأجلت لأجل لم يحضر فيه. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً بجلسة 1/7/2009 وتقدم الطاعن من محبسه بتاريخ 5/7/2009 إلى مدير المنشآت الإصلاحية والعقابية مبدياً رغبته في الطعن بالنقض فأحال طلبه بكتابه المؤرخ 7/7/2009 إلى محكمة النقض ومن ثم باشرت المحكمة إجراءات ندب محام ليتقدم بالطعن بالنقض فتم ندب الأستاذة ..... فأودعت صحيفة الطعن قلم كتاب المحكمة في 23/8/2009 فان طلب الطاعن إلى مدير المنشآت يكون مقدماً خلال المدة المقررة لقبول الطعن ويكون مقبولاً ولو تراخى المحامي المنتدب في إيداع صحيفته. 
2-لما كان نص المادة 36 من قانون الإجراءات 35/1992 ـ المعدل بالقانون رقم 29/2005 انه " يجب ان تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها. ويجب ان تشتمل تلك المحاضر زيادة على ما تقدم على تواقيع المتهمين والشهود والخبراء الذين سئلوا وفي حالة الاستعانة بمترجم يتعين توقيعه على المحاضر المذكورة وترسل المحاضر إلى النيابة العامة مع الأوراق والأشياء المضبوطة، ومؤدى هذا النص ان يوقع المترجم الذي تتم الاستعانة به على المحاضر من غير اشتراط أن يوقع على كل صفحة منها على انفراد، بما يفهم منه انه يكفي التوقيع على الصفحة الأخيرة من المحضر، إضافة إلى انه من المقرر ان إجراءات توقيع المحاضر تنظيمية لا يترتب على مخالفتها البطلان. والأصل فيها الصحة وانها قد روعيت وعلى مدعى خلاف ذلك إثباته. وان المحضر حجة فيما اشتمل عليه مالم يطعن عليه بالتزوير وهو أمر لم يحدث. وان البطلان لا يفترض مما يكون معه النعي على غير أساس. ومن حيث الوجه الثاني فان نعيه برجوعه عن اعترافه لوقوعه تحت ضغط رجال الشرطة فانه دفع موضوعي يخضع تقديره لسلطة محكمة الموضوع ويقع على مدعى الإكراه عبء إثباته. وإذ رد عليه الحكم المطعون فيه بأنه لم يثبت للمحكمة وقوع اعترافه تحت تأثير الإكراه، ومن ثم لا يعول على إنكاره أمام القضاء إزاء ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت وهو رد سائغ له أصله من الأوراق ومن ثم يضحي النعي برمته بهذا السبب على غير أساس متعين الرفض. 
3-لما كان من المقرر ان الدفع بانتفاء المسؤولية موضوعي يتوقف تحقيقه على بحثه، والدفوع الموضوعية لا تجوز إثارتها لدى محكمة النقض لأول مرة. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان الطاعن لم يثر هذا الدفع أمام محكمة الموضوع، وأثاره لأول مرة أمام هذه المحكمة فهو حري بالرفض. 
4- لما كان من المقرر ان تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والأخذ بما تراه منها مؤديا لاقتناعها وتكييف الواقعة على وجهها الصحيح من سلطة محكمة الموضوع متى أحاطت بظروف الدعوى وملابساتها عن بصيرة ولم تعتمد على واقعة بلا سند، وبينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وليس عليها من بعد ان تتعقب الخصوم في مختلف مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب ما دام فيما أوردته الرد الضمني المسقط لكل ذلك. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه أحاط بواقعة الدعوى على بصيرة وحقق عناصرها الموضوعية والقانونية وانتدبت المحكمة محامياً للطاعن وعرض الحكم لدفوعه وفندها وأقام قضاءه على سند من اعتراف الطاعن بمحضر الاستدلال وتحقيقات النيابة العامة بأنه دخل حمام النساء وشاهد المجني عليها فامسكها من يدها بالإكراه وحاول تطويقها وضمها إلى صدره رغبة في ممارسة الجنس معها إلا أنها قاومته. ولم يثبت للمحكمة ان اعترافه وليد إكراه وإزاء ما اطمأنت إليه المحكمة. لم تعول على إنكاره أمام القضاء. وهي أسباب سائغة لها أصلها من الأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم ولا تثريب على المحكمة في الأخذ بقرينة أقوال المجني عليها مادامت تعضدها الأدلة الأخرى، ومن ثم لا يعدو النعي أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض فهو على غير أساس متعين الرفض. 

المحكمـــــــة 

حيث ان الوقائع تتلخص على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن حسن كريم أبلغ الشرطة بتاريخ 6/3/2009 بأن زوجته ...... تعرضت للاعتداء عليها بهتك عرضها بالإكراه من قبل المتهم ـ الطاعن ـ اكتار زمان بحمامات النساء، بحديقة مدينة الرويس ـ الجديدة ـ وقت صلاة العصر حيث ذهبت للوضوء بالمكان المذكور. فانتظرها مع أطفاله وبعد وقت قصير هاتفته ليحضر مسرعاً، لان هناك من يحاول الاعتداء عليها ، فأسرع، ثم لحق بالمتهم أثناء هروبه قبل أن يخرج من الحديقة، وأمسك به واتصل بالشرطة ، وبالتحقيقات أفادت المجني عليها انها عندما ذهبت إلى حمام النساء وأرادت الدخول وفتحت الباب فشاهدت الطاعن أمام الباب، فامسكها من يدها اليسرى وأراد إدخالها إلى الحمام فقاومته وأسقطها أرضاً بالقرب من المغاسل، وتمكنت من النهوض والخروج من مبنى الحمامات الرئيسي ـ وأخذت تصرخ مستنجدة بالموجودين لأن زوجها بعيد ولاذ المتهم بالفرار فجرى في أثره ثلاثة أشخاص ، واتصلت بزوجها وأشارت إلى المتهم فامسك به وأخبر الشرطة ـ واعترف المتهم بمحضر الاستدلال بما أفادت به وأكد ذلك بتحقيقات النيابة واعترف بالواقعة أمام محكمة أول درجة بأنه أمسكها من يدها ولكنه لم ينو مواقعتها وإنما ليخرجها من المكان ويدخل مكانها بالمكان المخصص للنساء ولم يقض حاجته بالحمام. 
وقد كانت النيابة قد أسندت إليه انه في يوم 6/3/2009 بدائرة الرويس: ـ شرع في مواقعة أنثى هي ....... بغير رضاها، بأن تسلل إليها في مرحاض النساء وأمسك يدها وطوقها بذراعه ثم ألقاها أرضاً وجثم فوقها قاصداً بذلك مواقعتها. وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مقاومتها للمجني عليها واستغاثتها على النحو المبين بالتحقيقات. 2ـ دخل مكاناً محظوراً دخوله لغير النساء. وطلبت معاقبته طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والمواد 34/1/2، 35/1، 354/1، 355، 359/2 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل بالقانون 34/2005. 
وبجلسة 21/4/2009 حكمت محكمة أول درجة حضورياً: 1ـ بإدانة ـ الطاعن ـ اكتار زمان بالجريمتين المسندتين إليه. وبمعاقبته عنهما معاً ـ للارتباط بالسجن المؤبد تعزيراً ، مع إبعاده عن البلاد بعد انقضاء عقوبته مع الاحتفاظ للمجني عليها وزوجها بالحق المدني قبل الطاعن. فاستأنف برقم 1428/2009 ـ أبوظبي. 
وبجلسة 1/7/2009 حكمت المحكمة حضورياًُ: 1ـ بإلغاء الحكم المستأنف والحكم مجدداً ببطلانه 2ـ بإدانة المتهم اكتار بالجريمتين المنسوبتين إليه ومعاقبته عنهما تعزيراً بالسجن مدة ثلاث سنوات تعزيراً للارتباط وإبعاده عن الدولة في أي وقت يفرج عنه فيه، مع حفظ الحق المدني للمجني عليها وزوجها. فطعن بالنقض الماثل بصحيفة موقعة من المحامية المنتدبة الأستاذة فايزه موسى أودعتها قلم كتاب المحكمة في 23/8/2009. وحيث ان المادة 245من قانون الإجراءات الجزائية نصت على انه يحصل الطعن بتقرير يشتمل على أسباب الطعن يودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الطعن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم الحضوري. كما يتبين مما استقر عليه القضاء ان اجل تقديم الطعن من المتهم الموجود بالسجن يبتدئ من تاريخ تقديمه طلباً للطعن على الحكم بواسطة إدارة السجون على ان يكون مقدماً لها خلال مدة الثلاثين يوماً التالية لتاريخ صدور الحكم الحضوري أو تاريخ إعلانه بالحكم المعتبر حضورياً ـ المقررة لقبول الطعن ( م 330 ـ إجراءات جزائية) فإذا ما تبين من محاضر الاستئناف حضور المتهم أمام المحكمة وإبداء دفوعه وحجز الدعوى للحكم فان الحكم يكون حضورياً في حقه ولو تأجلت لأجل لم يحضر فيه. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً بجلسة 1/7/2009 وتقدم الطاعن من محبسه بتاريخ 5/7/2009 إلى مدير المنشآت الإصلاحية والعقابية مبدياً رغبته في الطعن بالنقض فأحال طلبه بكتابه المؤرخ 7/7/2009 إلى محكمة النقض ومن ثم باشرت المحكمة إجراءات ندب محام ليتقدم بالطعن بالنقض فتم ندب الأستاذة ......... فأودعت صحيفة الطعن قلم كتاب المحكمة في 23/8/2009 فان طلب الطاعن إلى مدير المنشآت يكون مقدماً خلال المدة المقررة لقبول الطعن ويكون مقبولاً ولو تراخى المحامي المنتدب في إيداع صحيفته. وحيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب من وجوه الأول انه بنى قضاءه على اعتراف الطاعن بمحضر الاستدلال وتحقيقات النيابة العامة وهو اعتراف باطل لا يبنى عليه حكم، إذ ان الطاعن باكستاني يجهل اللغة العربية، وحديث عهد بالدولة. وتمت أقواله دون الاستعانة بمترجم ولا ينال من ذلك ما جاء بمحضري الشرطة والنيابة انها تمت بحضور مترجم لان المترجم لم يوقع على جميع صفحات المحضرين المذكورين، وانما اكتفى بتوقيعه على الصفحة الأخيرة من كل محضر مما يجعل الأوراق التي لم توقع لا تحمل حجة والثاني ـ أنه رجع عن اعترافه ووصفه بأنه مرغم عليه من قبل رجال الشرطة مما يستوجب نقض الحكم. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك ان نص المادة 36 من قانون الإجراءات 35/1992 ـ المعدل بالقانون رقم 29/2005 انه " يجب ان تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها. ويجب ان تشتمل تلك المحاضر زيادة على ما تقدم على تواقيع المتهمين والشهود والخبراء الذين سئلوا وفي حالة الاستعانة بمترجم يتعين توقيعه على المحاضر المذكورة وترسل المحاضر إلى النيابة العامة مع الأوراق والأشياء المضبوطة، ومؤدى هذا النص ان يوقع المترجم الذي تتم الاستعانة به على المحاضر من غير اشتراط أن يوقع على كل صفحة منها على انفراد، بما يفهم منه انه يكفي التوقيع على الصفحة الأخيرة من المحضر، إضافة إلى انه من المقرر ان إجراءات توقيع المحاضر تنظيمية لا يترتب على مخالفتها البطلان. والأصل فيها الصحة وانها قد روعيت وعلى مدعى خلاف ذلك إثباته. وان المحضر حجة فيما اشتمل عليه مالم يطعن عليه بالتزوير وهو أمر لم يحدث. وان البطلان لا يفترض مما يكون معه النعي على غير أساس. ومن حيث الوجه الثاني فان نعيه برجوعه عن اعترافه لوقوعه تحت ضغط رجال الشرطة فانه دفع موضوعي يخضع تقديره لسلطة محكمة الموضوع ويقع على مدعى الإكراه عبء إثباته. وإذ رد عليه الحكم المطعون فيه بأنه لم يثبت للمحكمة وقوع اعترافه تحت تأثير الإكراه، ومن ثم لا يعول على إنكاره أمام القضاء إزاء ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت وهو رد سائغ له أصله من الأوراق ومن ثم يضحي النعي برمته بهذا السبب على غير أساس متعين الرفض. وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الأول الإخلال بحق الدفاع، ويقول فيه انه مصاب منذ عامين بمرض نفسي يعالج منه بتناوله عقاقير، وتنتابه حالة من الهذيان والانفصام ولا يعرف ماذا يفعل ويحتاج إلى الإشراف الطبي المنتظم والرعاية ومراجعة العيادة النفسية بصورة مستمرة ويعتبر ذلك دفاعاً منه ولم تعره محكمة الموضوع اهتماماً ولم تبحث حالته من حيث المسؤولية الجنائية عملاً بالمادتين 60و184 ـ إجراءات جزائية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه المقرر ان الدفع بانتفاء المسؤولية موضوعي يتوقف تحقيقه على بحثه، والدفوع الموضوعية لا تجوز إثارتها لدى محكمة النقض لأول مرة. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان الطاعن لم يثر هذا الدفع أمام محكمة الموضوع، وأثاره لأول مرة أمام هذه المحكمة فهو حري بالرفض. 
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الأول والوجه الثالث من السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال. ومخالفة الثابت بالأوراق ـ ويقول فيه إن ما قام به الطاعن يدخل في مقتضيات الشروع في مقاومة أنثى بغير رضاها المؤثم بالمادتين 354، 355 من قانون العقوبات الاتحادي فاخطأ الحكم في تكييف الواقعة على هذا النحو وفي فهم الواقع الذي جره للخطأ في تطبيق القانون لأن ما اتاه يدخل في الفعل الفاضح المؤثم بالمادة 358/1 من قانون العقوبات ـ وإن جريمة الاغتصاب تتم بإيلاج وهو أمر لم يحدث ولم تثبت معاينة مسرح الجريمة ولا توجد علامات تدل على انه مخصص للنساء وفوجئ بخروجها من الحمام المواجه له فلمس يدها فصرخت وخاف مقاومتها واستغاثتها فهرب بما يعد عدولا منه عن الفعل بإرادته. وقد استمد الحكم قضاءه من أقوالها وأقوال زوجها وهي بينة ضعيفة . ولا يعتد بالتقرير الطبي الذي اخذ به الحكم لأنه لا يسند الاتهام إلى الطاعن. وقد خالف الحكم هذا النظر مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر ان تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والأخذ بما تراه منها مؤديا لاقتناعها وتكييف الواقعة على وجهها الصحيح من سلطة محكمة الموضوع متى أحاطت بظروف الدعوى وملابساتها عن بصيرة ولم تعتمد على واقعة بلا سند، وبينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وليس عليها من بعد ان تتعقب الخصوم في مختلف مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب ما دام فيما أوردته الرد الضمني المسقط لكل ذلك. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه أحاط بواقعة الدعوى على بصيرة وحقق عناصرها الموضوعية والقانونية وانتدبت المحكمة محامياً للطاعن وعرض الحكم لدفوعه وفندها وأقام قضاءه على سند من اعتراف الطاعن بمحضر الاستدلال وتحقيقات النيابة العامة بأنه دخل حمام النساء وشاهد المجني عليها فامسكها من يدها بالإكراه وحاول تطويقها وضمها إلى صدره رغبة في ممارسة الجنس معها إلا أنها قاومته. ولم يثبت للمحكمة ان اعترافه وليد إكراه وإزاء ما اطمأنت إليه المحكمة. لم تعول على إنكاره أمام القضاء. وهي أسباب سائغة لها أصلها من الأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم ولا تثريب على المحكمة في الأخذ بقرينة أقوال المجني عليها مادامت تعضدها الأدلة الأخرى، ومن ثم لا يعدو النعي أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض فهو على غير أساس متعين الرفض. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
***********

الدائرة الجزائية الامارات - طلب عدول محكمة النقض عن حكم اصدرته 3

جلسة 11/10/2011 ( جزائي ) 
برئاسة السيد المستشار / الصديق أبو الحسن ـ رئيس الدائرة وعضوية السيدين المستشارين / مجدي الجندي ، محروس عبد الحليم. 
(212) ( الطعن رقم 3 لسنة 2011 س5 ق . أ جزائي) 
طلب رجوع. طعن "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام" "المصلحة والصفة في الطعن بالنقض" "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام" "أسباب الطعن بالنقض. ما لا يقبل منها" "المصلحة والصفة في الطعن بالنقض". وكالة. محاماة. 

-ليس في القانون ما يسمى بطلب الرجوع عن الحكم. وإنما هو إجراء إختطته محكمة النقض لنفسها استثناءً من طرق الطعن العادية وغير العادية لتحقيق موجبات العدالة في ظروف يكون الخطأ فيها ليس للطاعن دخل فيها. 
-عدم جواز التوسع في هذا المنحي. علة ذلك؟ مثال. 
 -وجوب تقديم التوكيل بالطعن أمام محكمة النقض مكتوباً للمحكمة قبل حجز الطعن للحكم. -لا يغني عن ذلك إثبات الوكالة بتقرير بدون في محضر الجلسة. مخالفة ذلك. أثره: عدم القبول. أساس ذلك؟. 


 لما كان من المقرر ان الأحكام الصادر من محكمة النقض لا سبيل للطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن سواء منها العادية – المعارضة والاستئناف - أو غير العادية - الطعن بالنقض والتماس إعادة النظر – ولا يغير من ذلك ما جرت عليه المحكمة – محكمة النقض - في حالات استثنائية خاصة من الرجوع من بعض أحكامها تحقيقاً لحسن سير العدالة، وإذ كان الواقع في طلب الرجوع المطروح ليس من بين تلك الحالات، كما لا يجدى استناد الطالب الى أحكام المادة ( 55 ) من قانون الإجراءات المدنية التي جرى نص الفقرة الثالثة منها أنه ( ويجوز ان يتم التوكيل بتقرير يدون في محضر الجلسة ) اذ ان إثبات توكيل المحكوم عليه للمحامي الذي باشر إقامة الطعن ان كان يكفي لإثباته أمام محكمة الموضوع الا أنه لا يغني عن تقديم سند التوكيل أمام محكمة النقض مكتوباً فقد جاءت المادة 177/3 من ذات القانون المتقدم واضحة جلية قاطعة على ضرورة ان تكون وكالة المحامي الذي باشر إقامة الطعن بالنقض مكتوبة وان يقدمها الطاعن بالنقض قبل حجز الطعن للحكم اذ جرى نصها على أنه ( يجب على الطاعن وقبل حجز الطعن للحكم ان يودع سند توكيل المحامي الموكل في الطعن ) الأمر الذي يدل على نحو قاطع ضرورة ان تكون وكالة المحامي الذي باشر إجراءات إقامة الطعن بالنقض سندا مكتوباً صادراً من المحكوم عليه أو وكيله وان يقدمه الطاعن أو المحامي الذي باشر إقامة الطعن قبل حجزه للحكم والا كان الطعن غير مقبول وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله. ولما كان الطالب لا يمارى في ان توكيله لمحاميه ........ ليس سنداً مكتوباً وانه لم يقدم مثل هذا السند قبل حجز الطعن بالنقض للحكم فانه يجوز لمحكمة النقض ان تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الطعن، ولما كانت هذه المحكمة قد التزمت هذا النظر وقضت بعدم قبول الطعن شكلاً فان طلب المحكوم عليه الرجوع في هذا الحكم يكون في غير محله واجباً رفضه. 

المحكمـــــــة 

حيث ان الوقائع الطعن على ما يبين من الأوراق تتحصل في ان النيابة العامة أحالت كلاً من ....... الى المحاكمة بوصف أنهما في يوم 6/7/2010 بدائرة الرحبة: 1- تعاطيا مادة مخدرة – حشيشاً – في غير الأحوال المرخص بها قانوناً على النحو المبين بالأوراق. 2- تعاطيا المؤثرات العقلية المبينة بالمحضر في غير الأحوال المرخص بها قانوناً على النحو المبين بالأوراق. 3- حازا مؤثراً عقلياً – الحبوب المبينة بالمحضر - بقصد التعاطي بدون وصفة طبية على النحو المبين بالأوراق. 
وطلبت معاقبتهما طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمواد 1/1-2، 6/1، 7، 39، 40/1، 56، 65 من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2005 والبند رقم( 19) من الجدول رقم (1) والبند رقم (1) من الجدول رقم( 6 ) والبندين رقمي 2، 13 من الجدول الثامن الملحق به. 
وبجلسة 30/11/2010 قضت محكمة جنايات أبوظبي حضورياً – بعد ان أعملت قواعد الارتباط الذي لا يقبل التجزئة المبينة في المادة 88 من قانون العقوبات الاتحادي - بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة أربع سنوات وبمصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المضبوطة. 
فاستأنفاه – المحكوم عليه الأول ........ برقم 5041 لسنة 2010 س جزائي أبوظبي، والمحكوم عليه الآخر .......... برقم 5042 لسنة 2010 وبجلسة 28/2/2011 قضت محكمة الاستئناف حضورياً – بعد ان ضمت الاستئنافين - بتأييد الحكم المستأنف. واذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المحكوم عليهما طعنا عليه بطريق النقض – المحكوم عليه ..................بالطعن رقم 242، والمحكوم عليه الثاني منير عتيق الظاهري بالطعن رقم 239 لسنة 2011 نقض جزائي، وقدمت النيابة العامة مذكرتين رأت فيهما عدم قبول الطعن رقم 424 لسنة 2011 شكلاً وبرفض الطعن 239 لسنة 2011. 
وبجلسة 26/4/2011 قضت محكمة النقض أولاً: بعدم قبول الطعن رقم 242 لسنة 2011 شكلاً لرفعه من غير ذي صفة اذ لم يكن بيد المحامي ......... الذي باشر إقامة الطعن بتاريخ 24/3/2011 توكيل من المحكوم عليه .......... أو من وكيلته – زوجته – ............... يبيح له إقامة الطعن اذ ان التوكيل الذي أصدرته الأخيرة للمحامي المذكور لإقامة الطعن أصدرته بتاريخ 27/3/2011 وهو تاريخ تالٍ لتاريخ إقامة الطعن. 
وحيث ان هذا الطلب في غير محله ذلك أنه من المقرر ان الأحكام الصادر من محكمة النقض لا سبيل للطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن سواء منها العادية – المعارضة والاستئناف - أو غير العادية - الطعن بالنقض والتماس إعادة النظر – ولا يغير من ذلك ما جرت عليه المحكمة – محكمة النقض - في حالات استثنائية خاصة من الرجوع من بعض أحكامها تحقيقاً لحسن سير العدالة، واذ كان الواقع في طلب الرجوع المطروح ليس من بين تلك الحالات، كما لا يجدي استناد الطالب إلى أحكام المادة ( 55 ) من قانون الإجراءات المدنية التي جرى نص الفقرة الثالثة منها أنه ( ويجوز ان يتم التوكيل بتقرير يدون في محضر الجلسة ) اذ ان إثبات توكيل المحكوم عليه للمحامي الذي باشر إقامة الطعن ان كان يكفي لإثباته أمام محكمة الموضوع الا أنه لا يغني عن تقديم سند التوكيل أمام محكمة النقض مكتوباً فقد جاءت المادة 177/3 من ذات القانون المتقدم واضحة جلية قاطعة على ضرورة ان تكون وكالة المحامي الذي باشر إقامة الطعن بالنقض مكتوبة وان يقدمها الطاعن بالنقض قبل حجز الطعن للحكم اذ جرى نصها على أنه ( يجب على الطاعن وقبل حجز الطعن للحكم ان يودع سند توكيل المحامي الموكل في الطعن ) الأمر الذي يدل على نحو قاطع ضرورة ان تكون وكالة المحامي الذي باشر إجراءات إقامة الطعن بالنقض سندا مكتوباً صادراً من المحكوم عليه أو وكيله وان يقدمه الطاعن أو المحامي الذي باشر إقامة الطعن قبل حجزه للحكم والا كان الطعن غير مقبول وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله. ولما كان الطالب لا يمارى في ان توكيله لمحاميه ....... ليس سنداً مكتوباً وانه لم يقدم مثل هذا السند قبل حجز الطعن بالنقض للحكم فانه يجوز لمحكمة النقض ان تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الطعن، ولما كانت هذه المحكمة قد التزمت هذا النظر وقضت بعدم قبول الطعن شكلاً فان طلب المحكوم عليه الرجوع في هذا الحكم يكون في غير محله واجباً رفضه.
 ***********

الدائرة الجزائية الامارات - طلب عدول محكمة النقض عن حكم اصدرته 2

جلسة 23/ 2 /2011 ( جزائي ) 
برئاسة السيد المستشار / مشهور كـوخ ـ رئيس الدائرة وعضوية السيدين المستشارين / فرحان بطران ،محروس عبد الحليم. 
(41) ( الطعن رقم 1 لسنة 2011س5 ق . أ طلب عدول) 
طلب عدول. طعن "المصلحة والصفة في الطعن" . وكالة . محاماة . نقض "المصلحة والصفة في الطعن بالنقض". إجراءات "إجراءات الطعن بالنقض". قانون "الخطأ في تطبيق القانون". 
 -حق محكمة النقض في العدول عن حكم أصدرته . شرطه: أن يكون الحكم قد أقيم على عدم استيفاء الإجراءات المقررة . ثم يثبت بعد ذلك أن تلك الإجراءات كانت مستوفاة في حينها إلا أنها لم تعرض على المحكمة عند نظر الطعن. بسبب لا دخل لإرادة الطاعن فيها. مثال. 
 -العدول عن الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً. يوجب على محكمة النقض إعادة الطعن إلى النيابة العامة لإبداء رأيها في الموضوع الذي لم يسبق ابداءه منها. 


لما كان التكيف الصحيح لطلب الطاعن هو أنه طلب للعدول عن حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 18/10/2010 في الطعن بالنقض رقم 478 لسنة 2010 جزائي بعدم قبوله لرفعه من غير ذي صفة لتمسك الطاعن بان سبق ان قدم الدفاع عنه توكيلين أصدرهما له يفيدان توافر صفة المحامي الذي أقام الطعن بالنقض. لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لكي تعدل المحكمة عن حكم أصدرته، ان يكون الحكم فيما قضى به قد قام على عدم استيفاء الإجراءات المقررة قانوناً، ثم يثبت بعد ذلك ان تلك الإجراءات كافة قد استوفيت بيد أنها لم تعرض كاملة على المحكمة عند نظرها الطعن وذلك لسبب لا دخل لإرادة الطاعن فيها، لما كان ذلك وكان قد سبق لهذه المحكمة ان قضت بجلسة 18/10/2010 بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً الى ان المحامي ......... الذي قرر بالطعن نيابة عن الطاعن لم يقدم سند وكالته الذي يخوله ذلك واذ تبين بعدئذ ان هذا التوكيل كان مرفقاً بملف الطعن المطروح ولم تفطن اليه المحكمة، فانه يتعين الرجوع في ذلك الحكم ونظر موضوع الدعوى من جديد. ولما كانت النيابة العامة لم تبد رأيها في موضوع الطعن فاقتصرت في مذكرتها على الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً بما يتعين معه إعادته إليها لإبداء رأيها في الموضوع. 


المحكمـــــــة 

حيث ان الوقائع على ما يبين من الحكم الملتمس فيه تتحصل في ان النيابة العامة أحالت الملتمس ياسين بهلول الى المحاكمة بوصف أنه في يوم 25/10/2008 بدائرة أبوظبي : أعطى بسوء نية شيكاً .... ليس له مقابل وفاء كاف وقائم وقابل للسحب على النحو المبين بالأوراق 
وطلبت معاقبته بالمادة 401/1 من قانون العقوبات الاتحادي والمادة 643 من قانون المعاملات التجارية الاتحادي 
وبجلسة 23/11/2009 قضت محكمة جنح أبوظبي غيابياً بمعاقبته بالحبس لمدة ثمانية أشهر فطعن على هذا القضاء بطريق المعارضة وقضت ذات المحكمة السالف ذكرها بتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنفه المحكوم عليه برقم 1701لسنة 2010 س جزاء أبوظبي وبجلسة 2/6/2010 قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بحبس المستأنف شهرين، وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المحكوم عليه طعن عليه بالنقض رقم 487 لسنة 2010 نقض جزائي أبوظبي وبجلسة 18/10/2010 قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن قدم صحيفة لقلم كتاب هذه المحكمة طلب فيها إعادة النظر في الحكم الصادر فيها في الطعن رقم 478 لسنة 2010 جزائي بجلسة 18/10/2010 بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة أو العدول عنه قيدت برقم ( 1 ) لسنة 2011 والقضاء مجدداً في الطعن رقم 478 لسنة 2010 جزائي بنقض الحكم المطعون فيه، 
وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها عدم قبول الطلب – باعتباره التماساً بإعادة النظر شكلاً لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون. وحيث ان التكيف الصحيح لطلب الطاعن هو أنه طلب للعدول عن حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 18/10/2010 في الطعن بالنقض رقم 478 لسنة 2010 جزائي بعدم قبوله لرفعه من غير ذي صفة لتمسك الطاعن بان سبق ان قدم الدفاع عنه توكيلين أصدرهما له يفيدان توافر صفة المحامي الذي أقام الطعن بالنقض. 

وحيث انه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لكي تعدل المحكمة عن حكم أصدرته، ان يكون الحكم فيما قضى به قد قام على عدم استيفاء الإجراءات المقررة قانوناً، ثم يثبت بعد ذلك ان تلك الإجراءات كافة قد استوفيت بيد أنها لم تعرض كاملة على المحكمة عند نظرها الطعن وذلك لسبب لا دخل لإرادة الطاعن فيها، لما كان ذلك وكان قد سبق لهذه المحكمة ان قضت بجلسة 18/10/2010 بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً الى ان المحامي خليفة يوسف بن عمير الذي قرر بالطعن نيابة عن الطاعن لم يقدم سند وكالته الذي يخوله ذلك واذ تبين بعدئذ ان هذا التوكيل كان مرفقاً بملف الطعن المطروح ولم تفطن اليه المحكمة، فانه يتعين الرجوع في ذلك الحكم ونظر موضوع الدعوى من جديد. ولما كانت النيابة العامة لم تبد رأيها في موضوع الطعن فاقتصرت في مذكرتها على الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً بما يتعين معه إعادته إليها لإبداء رأيها في الموضوع. 
***********

الدائرة الجزائية الامارات - طلب عدول محكمة النقض عن حكم اصدرته 1

جلسة 13/9/2011 ( جزائي ) 
برئاسة السيد المستشار / مشهور كـوخ ـ رئيس الدائرة وعضوية السيدين المستشارين / مجدي الجندي ، محروس عبد الحليم. 
(180) ( الطعن رقم 187 وطلب رجوع رقم 2 لسنة 2011 س5 ق . أ) 
طلب رجوع. نيابة عامة "تحركيها" الدعوى الجنائية". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن بالنقض. ما يقبل منها". قانون "الخطأ في تطبيق القانون". محكمة النقض "سلطتها". 
 -حق النيابة العامة في الطلب إلى محكمة النقض الرجوع عن حكم أصدرته. أخطأت فيه خطأً مادياً. مثال. 
 -سلطة محكمة النقض في التصدي من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم للخطأ المادي الذي يشوب حكمها للرجوع عنه وإنزال حكم القانون عليه. مثال. 
 -إيراد محكمة النقض في أسبابها أن الطعن أقيم من المحكوم عليه حالة كونه من النيابة العامة ورتبت على ذلك أثره القانوني. خطأ مادي يجوز العدول عنه. 
 -عدم تعديل المحكمة التهمة الموجهة للمتهم في أمر الإحالة بإضافة الظروف المشددة إليها. لعدم اشتمال التحقق عليها. صحيح. أساس ذلك؟. 
 لما كان من المقرر ان المحاكم على اختلاف درجاتها ومسمياتها متى أصدرت حكمها خرجت الدعوى من حوزتها الا ان طبيعة محكمة النقض تأبى تطبيق هذا الأصل عليها بالنسبة للأحكام الفاصلة في شكل الطعن اذا بنيت على خطأ مادي فانه يكون للنيابة العامة حينئذً أو الطاعن ان يطلب تصحيح هذا الخطأ المادي أو السهو الذي شاب الحكم اذ ان أحكام محكمة النقض لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن، كما أنها نهاية المطاف في طريق الطعن على أحكام غيرها من المحاكم ومن ثم يكون لها ان ترجع عن حكمها من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أي من الخصوم اذا ما شاب حكمها خطأ مادي أو سهو غير مقصود لقول سيدنا عمر رضي الله عنه في رسالته لأبوموسى الأشعري – بعد بين له دستور وأصول القضاء في الإسلام – ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس ثم راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك ان ترجع الى الحق فان الرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل. لما كان ذلك وكانت هذه المحكمة قد وقع منها خطأ مادي وسهو غير مقصود حينما ذهبت – على خلاف الواقع – الى القول بان الاستئناف الذي انتهى بالحكم المطعون فيه قد أقيم من المحكوم عليه في حين أنه أقيم من النيابة العامة ورتبت على هذا الخطأ المادي أثره بالحكم بعدم جواز طعن النيابة، واذ حجب هذا الخطأ المحكمة عن نظر موضوع الطعن، فان طلب النيابة العامة الرجوع عن هذا الحكم يكون جديراً بإجابتها إليه، ومن ثم التطرق الى الحكم في الطعن بالنقض المرفوع فيها المقيد برقم 187 لسنة 2011 نقض جزائي. 


وحيث ان هذا الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية من ثم يكون مقبولاً شكلاً. وحيث انه عن موضوعه فان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ قعد عن تعديل وصف التهمة المرفوعة بها الدعوى بإضافة نكول المطعون ضده عن مساعدة المجني عليه كونه كان يستطيع ذلك كظرف مشدد لجريمة القتل الخطأ المسندة للمطعون ضده المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 342 من قانون العقوبات الاتحادي فانه معيباً لمخالفة المادة 214 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي ويستوجب نقضه. وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه ولئن كان الأصل ان تتقيد المحكمة بالوقائع المرفوعة بها الدعوى كما وردت بأمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور ولا تتجاوزها الى غيرها إلى ان المشرع أورد استثناءً على هذا الأصل العام ويتمثل هذا الاستثناء في إعطائه للمحكمة سلطة تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة القائمة بالأوراق على شرط ان يشملها التحقيق وألا يكون في ذلك إخلال بحق المتهم في الدفاع، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق انه ولئن كان نكول المطعون ضده عن مساعدة المجني عليه كونه ظرفا مشددا قائماً بالأوراق الا أنه لم يشمله التحقيق وان في توجيه للمطعون ضده إخلال بحقه في الدفاع من ثم فلا يجوز تعديل التهمة بإضافة هذا الظرف إليها – الذي يصح ان ترفع به دعوى مستقلة – واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد صدر مطابقاً لصحيح القانون، ويكون النعي عليه خليقاً بالرفض. 


 المحكمـــــــة 
حيث ان الوقائع على ما يبين من الحكم المراد الرجوع عنه وسائر الأوراق الأخرى تتحصل في ان النيابة العامة أحالت المطلوب ضده ......... الى المحاكمة بوصف أنه في يوم 9/1/2011 بدائرة الرويس: 1- تسبب بخطئه في موت ...................... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله – ورعونته وعدم احترازه ومخالفته لأحكام القانون واللوائح بان قاد المركبة رقم 31879 أحمر خصوصي تويوتا لاندكروزر بتهور ودون انتباه مما أدى الى اصطدامه بالمجني عليه وإحداث إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أودت بحياته على النحو المبين بالأوراق. 2- أتلف المركبة سالفة الذكر والمملوكة ................. بأن جعلها غير صالحة للاستخدام على النحو المبين بالأوراق. 3- لم يلتزم بقواعد السير والمرور بان قاد المركبة بدون انتباه وبتهور بان دخل الى الطريق العام دون التأكد من خلوه. 
وطلبت معاقبته طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمواد 43، 342، 424/1 من قانون العقوبات الاتحادي، والمواد 2، 4/2، 10/7، 57/1 من القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 بشأن السير والمرور المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 2007، والمادتين 1، 10 من لائحته التنفيذية. 
وبجلسة 9/1/2011 قضت محكمة الرويس الابتدائية حضورياً بمعاقبة المتهم – بعد ان أعملت قواعد الارتباط الذي لا يقبل التجزئة – بتغريمه ثلاثة آلاف درهم عما أسند إليه وإلزامه بدية المجني عليه بما يعادل مائتي ألف درهم بالإضافة للكفارة الشرعية. فاستأنفته النيابة العامة دون سواها برقم 338 لسنة 2011 س جزاء الظفرة. 
وبجلسة 16/2/2011 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المطعون فيه، فطعنت النيابة العامة على هذا القضاء بطريق النقض بالطعن رقم 187 لسنة 2011 نقض جزائي، وبجلسة 10/4/2011 قضت محكمة النقض بعدم جواز الطعن، فقدمت النيابة العامة طلبها المطروح للعدول عن هذا الحكم. وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها عدم قبول طلب العدول ورفض الطعن. 
وحيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطلوب الرجوع عنه ان المحكمة وقعت في خطأ مادي شاب الحكم حجبها عن نظر موضوع الطعن حينما ذهبت الى ان الطعن رقم 187 لسنة 2011 قد أقيم من المحكوم عليه حالة كونه مقام من النيابة العامة، مما يتعين معه العدول عنه لعدم قابلية الأحكام التي تصدرها محكمة النقض للطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن المبينة في القانون. 
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر ان المحاكم على اختلاف درجاتها ومسمياتها متى أصدرت حكمها خرجت الدعوى من حوزتها إلا ان طبيعة محكمة النقض تأبى تطبيق هذا الأصل عليها بالنسبة للأحكام الفاصلة في شكل الطعن اذا بنيت على خطأ مادي فانه يكون للنيابة العامة حينئذً أو الطاعن ان يطلب تصحيح هذا الخطأ المادي أو السهو الذي شاب الحكم إذ أن أحكام محكمة النقض لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن، كما أنها نهاية المطاف في طريق الطعن على أحكام غيرها من المحاكم ومن ثم يكون لها ان ترجع عن حكمها من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أي من الخصوم إذا ما شاب حكمها خطأ مادي أو سهو غير مقصود لقول سيدنا عمر رضي الله عنه في رسالته لأبوموسى الأشعري – بعد بين له دستور وأصول القضاء في الإسلام – ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس ثم راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك ان ترجع الى الحق فان الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. لما كان ذلك وكانت هذه المحكمة قد وقع منها خطأ مادي وسهو غير مقصود حينما ذهبت – على خلاف الواقع – الى القول بان الاستئناف الذي انتهى بالحكم المطعون فيه قد أقيم من المحكوم عليه في حين أنه أقيم من النيابة العامة ورتبت على هذا الخطأ المادي أثره بالحكم بعدم جواز طعن النيابة، واذ حجب هذا الخطأ المحكمة عن نظر موضوع الطعن، فان طلب النيابة العامة الرجوع عن هذا الحكم يكون جديراً بإجابتها إليه، ومن ثم التطرق الى الحكم في الطعن بالنقض المرفوع فيها المقيد برقم 187 لسنة 2011 نقض جزائي. 
وحيث ان هذا الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية من ثم يكون مقبولاً شكلاً. 
وحيث انه عن موضوعه فان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ قعد عن تعديل وصف التهمة المرفوعة بها الدعوى بإضافة نكول المطعون ضده عن مساعدة المجني عليه كونه كان يستطيع ذلك كظرف مشدد لجريمة القتل الخطأ المسندة للمطعون ضده المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 342 من قانون العقوبات الاتحادي فانه معيباً لمخالفة المادة 214 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه ولئن كان الأصل ان تتقيد المحكمة بالوقائع المرفوعة بها الدعوى كما وردت بأمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور ولا تتجاوزها الى غيرها الى ان المشرع أورد استثناءً على هذا الأصل العام ويتمثل هذا الاستثناء في إعطائه للمحكمة سلطة تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة القائمة بالأوراق على شرط ان يشملها التحقيق وإلا يكون في ذلك إخلال بحق المتهم في الدفاع، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق انه ولئن كان نكول المطعون ضده عن مساعدة المجني عليه كونه ظرفا مشددا قائماً بالأوراق الا أنه لم يشمله التحقيق وان في توجيه للمطعون ضده إخلال بحقه في الدفاع من ثم فلا يجوز تعديل التهمة بإضافة هذا الظرف إليها – الذي يصح ان ترفع به دعوى مستقلة – واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد صدر مطابقاً لصحيح القانون، ويكون النعي عليه خليقاً بالرفض. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
*************

الاثنين، 22 يوليو 2013

الطعن 2 لسنة 67 ق جلسة 11/ 11/ 2003 مكتب فني 54 ق 224 ص 1274

جلسة 11 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ، د. خالد عبد الحميد ومحمد العبادي نواب رئيس المحكمة .
--------------------------
(224)
الطعن 2 لسنة 67 ق
(1 ، 2) شركات . محكمة الموضوع .
(1) تقدير قيام الشركة والموازنة بين الأدلة المقدمة في الدعوى من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
(2) الشريك المتضامن في شركات الأشخاص والواقع . إخضاعه لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد عند فرض ضريبة الأرباح . اعتباره هو الممول والمسئول شخصياً عن أدائها . أثره . توجيه مصلحة الضرائب إجراءات الربط إليه . علة ذلك . انفتاح مواعيد الطعن لكل شريك على حدة . امتداد فرض الضريبة إلى ما يحصل عليه من أجر أو عائد على رأسماله أو غير ذلك من صور الربح التي يحصل عليها التاجر الفرد . المادتان 14/1 و27/2 ، 3 ق 157 لسنة 1981 قبل تعديلهما ق 187 لسنة 1993 .
(3) ضرائب " الطعن الضريبي : ولاية المحكمة الابتدائية " .
ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها في قرار لجنة الطعن . قصرها على بحث موافقة القرار لأحكام القانون أو بالمخالفة له . مفاده . ما لم يسبق عرضه على اللجنة أو بحثه لا يجوز طرحه ابتداءً أمام المحكمة . مؤداه . عدم امتداد ولاية المحكمة إلى تقدير الأرباح ابتداء .
 ( 4 ) ضرائب " لجان الطعن الضريبي " . شركات .
اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة . أثره . عدم الاعتداد بالتقدير الذى أجرته لجنة الطعن لأرباحها كمنشأة فردية مع إلغاء قرارها بشأنه لانتهاء خصومة الطعن فيه . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - تقدير قيام الشركة والموازنة بين الأدلة المقدمة في الدعوى هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بلا معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
2 - مفاد المادتين 14/1 و27/2،3 من الباب الثاني المتعلق بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل ـ المنطبق على الواقع في الدعوى قبل تعديل أحكامها بالمادتين 16 ، 30 من القانون 187 لسنة 1993 ـ أن المشرع أخضع الشريك المتضامن في شركات الأشخاص وكذلك الشريك في شركات الواقع لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد صاحب المنشأة عند فرض الضريبة على أرباحه التجارية والصناعية فاعتبره فى مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول والمسئول شخصياً عن أدائها ، وأوجب عليها توجيه إجراءات ربطها إليه حتى يتسنى له ولباقي هؤلاء الشركاء الاعتراض والطعن على هذا الربط إن شاءوا في وقت معاصر . ولم يقصر فرضها على مقدار حصة في أرباح الشركة التي تعادل نصيبه فيها فقط وإنما مدها إلى ما قد يحصل عليه كذلك من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجاري لديها أو غير ذلك من إيراد والذى قد يختلف من شريك إلى آخر باعتبار أنها لا تعدو في حقيقتها أن تكون صوراً ممن صور الربح التي قد يحصل عليها الشريك ـ فلا تعد أجراً مستحقاً لأجير أو عائداً تحقق لدائن مقرض للشركة . وكان من شأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة أن لا يعتد بالتقدير الذى أجرى لأرباحها كمنشأة فردية . بما لازم ذلك كله وجوب قيام مصلحة الضرائب بتقدير أرباح كل شريك على حدة وإخطاره بها حتى تنفتح به مواعيد الاعتراض والطعن عليه منه مستقلاً عن غيره من الشركاء وأن تتولى لجنة الطعن التحقق منه .
3 - المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ وعلى ما تقضى به أحكام المادتين 159 ، 160 من ذات القانون أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول في قرار لجنة الطعن يقتصر على بحث ما إذا كان هذا القرار صدر موافقاً لأحكام القانون أو بالمخالفة له ، بما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة وهو ما يستتبع أن ولايتها لا تمتد إلى تقدير الأرباح ابتداء أو التعرض لبحث ربط لم يسبق إخطار الممول به .
4 - اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة من شأنه أن لا يعتد بتقدير أرباحها كمنشأة فردية ، مما كان يتعين عليها معه الوقوف عند حد الاعتداد بقيام الشركة وإلغاء تقديرات لجنة الطعن على ضوئه التي تأسست على كون النشاط محل المحاسبة نشاطاً فردياً وليس شركة لانتهاء المنازعة في القرار الذى أصدرته وحسم الخصومة في الطعن الذي رفع بشأنه إلى المحكمة بما لا تملك معه تقدير أرباح كل شريك ابتداء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضده عن نشاطه التجاري في الفترة من أول إبريل سنة 1986 حتى 31 من ديسمبر سنة 1986 وعن سنة 1987 ، وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تأييد تقديرات المأمورية لأرباحه عن فترة المحاسبة الأولى وتخفيض تقديراتها لأرباح سنة 1987 . طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة .... ضرائب سوهاج الابتدائية . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30 من مارس سنة 1996 بتخفيض التقديرات واعتماد عقد الشركة المؤرخ 26من فبراير سنة 1986 الموثق برقم 439 لسنة 1986 . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط ـ مأمورية سوهاج ـ بالاستئناف رقم .... لسنة ... ق ، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 000 لسنة 00ق . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 10 من نوفمبر سنة 1996 برفض الاستئناف الأول وبتأييد الحكم المستأنف وبعدم قبول الاستئناف الثاني شكلاً . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد من وجهين ، ينعى الطاعن بالوجه الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من الاعتداد بجدية شركة أطرافها المطعون ضده وابنه وزوجته استناداً إلى عقدها الموثق بتاريخ 26من فبراير سنة 1986 في حين أن الشركات القائمة بين الأصول والفروع القصر أو بين الأزواج أو بين بعضهم البعض هي شركات صورية ، ولا يكفى لإثبات جديتها مجرد تسجيل عقدها ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعي مردود ، ذلك أنه لما كان تقدير قيام الشركة والموازنة بين الأدلة المقدمة في الدعوى هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بلا معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من الاعتداد بالشركة القائمة بين المطعون ضده وابنه وزوجته ، استناداً إلى ما أثبته الخبير المنتدب في تقريريه المقدمين أمام محكمة أول درجة من الاطلاع على الشهادة الصادرة من مصلحة الشهر العقاري والتي تفيد التصديق على توقيعات الشركاء على عقد شركة تضامن بتاريخ 26من فبراير سنة 1986 برقم 439 ب لسنة 1986 ومطابقة بيانات هذه الشهادة لبيانات عقد الشركة المقدم من المطعون ضده . وخلو الملف الفردي للمطعون ضده من محضر المناقشة المقال بإقراره فيه أن نشاطه فردي ـ خلافاً لما ادعاه الطاعن ـ إلى غير ذلك من الأدلة الوارد ذكرها في هذين التقريرين ، وهي أسباب لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لإقامة قضائه ، فإن النعي عليها بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير الأدلة تنحسر عنها رقابة محكمة النقض . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، ذلك أنه أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من اعتبار الكيان القانوني للنشاط الخاضع للضريبة ـ موضوع النزاع ـ شركة بين المطعون ضده وبين آخرين وأجرى تخفيضاً لتقدير لجنة الطعن لصافى الربح عن هذا النشاط الذى حددته باعتباره نشاطاً فردياً ، فى حين أنه كان يتعين عليه إعادة الأوراق إلى المأمورية لتقدير الأرباح فى ضوء اعتبار الكيان القانوني شركة . فإذا خالف ذلك وقضى بتخفيض تقديرات اللجنة ، رغم اختلاف الكيان القانوني بين ما انتهت إليه وما ذهب له فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ، ذلك أن مفاد المادتين 14/1 و27/2،3 من الباب الثاني المتعلق بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل ـ المنطبق على الواقع فى الدعوى قبل تعديل أحكامها بالمادتين 16 ، 30 من القانون 187 لسنة 1993 ـ أن المشرع أخضع الشريك المتضامن في شركات الأشخاص وكذلك الشريك فى شركات الواقع لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد صاحب المنشأة عند فرض الضريبة على أرباحه التجارية والصناعية فاعتبره في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول والمسئول شخصياً عن أدائها ، وأوجب عليها توجيه إجراءات ربطها إليه حتى يتسنى له ولباقي هؤلاء الشركاء الاعتراض والطعن على هذا الربط إن شاءوا فى وقت معاصر . ولم يقصر فرضها على مقدار حصة فى أرباح الشركة التي تعادل نصيبه فيها فقط وإنما مدها إلى ما قد يحصل عليه كذلك من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجاري لديها أو غير ذلك من إيراد والذى قد يختلف من شريك إلى آخر باعتبار أنها لا تعدو في حقيقتها أن تكون صوراً ممن صور الربح التي قد يحصل عليها الشريك ـ فلا تعد أجراً مستحقاً لأجير أو عائداً تحقق لدائن مقرض للشركة . وكان من شأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة أن لا يعتد بالتقدير الذى أجرى لأرباحها كمنشأة فردية . بما لازم ذلك كله وجوب قيام مصلحة الضرائب بتقدير أرباح كل شريك على حدة وإخطاره بها حتى تنفتح به مواعيد الاعتراض والطعن عليه منه مستقلاً عن غيره من الشركاء وأن تتولى لجنة الطعن التحقق منه . وكان من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ وعلى ما تقضى به أحكام المادتين 159 ، 161 من ذات القانون أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول في قرار لجنة الطعن يقتصر على بحث ما إذا كان هذا القرار صدر موافقاً لأحكام القانون أو بالمخالفة له ، بما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة وهو ما يستتبع أن ولايتها لا تمتد إلى تقدير الأرباح ابتداء أو التعرض لبحث ربط لم يسبق إخطار الممول به . لما كان ذلك ، وكان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن مأمورية الضرائب ومن بعدها لجنة الطعن قدرت أرباح المطعون ضده من نشاطه محل المحاسبة باعتباره نشاطاً فردياً ، إلا أن الحكم المستأنف والحكم المطعون فيه انتهيا خلافاً لذلك إلى اعتبار هذا النشاط شركة قائمة خلال فترة المحاسبة بين المطعون ضده وآخرين وأجريا تخفيضاً للأرباح السابق تقديرها على النشاط الفردى باعتبارها قد تحققت للشركة ، دون اعتداد بأن المكلف بأداء الضريبة هو شخص كل شريك والذى قد يختلف ما يؤول إليه من أرباح على ما سلف بيانه من شريك إلى آخر ، وبأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة من شأنه أن لا يعتد بتقدير أرباحها كمنشأة فردية ، مما كان يتعين عليها معه الوقوف عند حد الاعتداد بقيام الشركة وإلغاء تقديرات لجنة الطعن على ضوئه التي تأسست على كون النشاط محل المحاسبة نشاطاً فردياً وليس شركة لانتهاء المنازعة في القرار الذي أصدرته وحسم الخصومة في الطعن الذي رفع بشأنه إلى المحكمة بما لا تملك معه تقدير أرباح كل شريك ابتداء ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه في خصوص ما قضى به من تقدير أرباح المطعون ضده خلال فترة المحاسبة .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما خلص إليه ممن تقدير أرباح المستأنف ضده عن فترة المحاسبة ، مع إلغاء القرار المطعون فيه فيما انتهى إليه من تقدير لأرباح المنشأة باعتبار نشاطها فردياً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ