الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 21 أبريل 2025

قانون اتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم

نحن خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972، في شأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1983، بشأن السلطة القضائية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985، بإصدار قانون المعاملات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1987، بإصدار قانون العقوبات، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1991، بشأن تنظيم مهنة المحاماة، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1992، بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدينة والتجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992، بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992، بإصدار قانون الإجراءات الجزائية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1993، بشأن المعاملات التجارية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2006، بشأن قانون المعاملات والتجارة الالكترونية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2012، في شأن تنظيم مهنة الترجمة،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2012، في شأن تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015، في شأن الشركات التجارية، وتعديلاته،
- وبناء على ما عرضه وزير الاقتصاد، وموافقة مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي، وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد،
أصدرنا القانون الآتي:

الفصل الأول: التعاريف ونطاق السريان
المادة (1) التعاريف
في تطبيق أحكام هذا القانون، يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
التحكيم: وسيلة ينظمها القانون يتم من خلالها الفصل بحكم ملزم في نزاع بين طرفين أو أكثر بواسطة هيئة التحكيم بناء على اتفاق الأطراف.
اتفاق التحكيم: اتفاق الأطراف على اللجوء إلى التحكيم سواء تم هذا الاتفاق قبل حدوث النزاع أو بعده.
هيئة التحكيم: الهيئة المشكلة من محكم فرد أو أكثر للفصل في النزاع المحال للتحكيم.
المحكمة: المحكمة الاستئنافية الاتحادية أو المحلية التي اتفق عليها الأطراف أو يجري ضمن دائرة اختصاصها التحكيم.
مؤسسة تحكيم: جهة أو مركز منشأ لتنظيم إجراءات التحكيم.
الجهة المفــــوضة: أي شخص طبيعي أو اعتباري يتفق الأطراف على منحه أي من الصلاحيات المقررة وفقاً لهذا القانون.
الجهة المعنية: الجهة المفوضة بالتحكيم أو المحكمة.
الأطـــــراف: المحتكم والمحتكم ضده مهما تعددوا.
المحتكم: الطرف الذي يبادر إلى طلب البدء في إجراءات التحكيم.
المحتكم ضده: الطرف الذي قام المحتكم بمباشرة إجراءات التحكيم في مواجهته.

المادة (2) نطاق سريان القانون
تسري أحكام هذا القانون على:
1. كل تحكيم يجري في الدولة ما لم يتفق أطرافه على إخضاعه لأحكام قانون تحكيم آخر شريطة عدم تعارضه مع النظام العام والآداب العامة للدولة.
2. كل تحكيم تجاري دولي يجري في الخارج ويتفق أطرافه على إخضاعه لأحكام هذا القانون.
3. كل تحكيم ناشئ عن نزاع بشأن علاقة قانونية عقدية كانت أو غير عقدية تنظمها القوانين النافذة في الدولة، إلا ما استثني فيها بنص خاص.

المادة (3) الصفة الدولية للتحكيم
يكون التحكيم ذا صفة دولية حتى لو جرى داخل الدولة، وذلك في أي من الحالات الآتية:
1. إذا كان المركز الرئيسي لأعمال الأطراف يقع في دولتين مختلفتين أو أكثر وقت إبرام اتفاق التحكيم، فإذا كان لأحد الأطراف عدة مراكز أعمال، فالعبرة بالمركز الأكثر ارتباطاً بموضوع اتفاق التحكيم، وإذا لم يكن لأحد أطراف التحكيم مركز أعمال، فالعبرة بمحل إقامته المعتاد.
2. إذا كان أحد الأماكن التالية يقع خارج الدولة التي يقع فيها المقر الرئيسي لعمل أي من الأطراف:
أ. مكان إجراء التحكيم كما حدده اتفاق التحكيم أو أشار إلى كيفية تحديده.
‌ ب. مكان تنفيذ جانب جوهري من الالتزامات الناشئة عن العلاقات التجارية بين الأطراف، أو المكان الذي يكون له صلة وثيقة بموضوع النزاع.
3. إذا كان موضوع النزاع الذي ينصب عليه اتفاق التحكيم يرتبط بأكثر من دولة واحدة.
4. إذا اتفق الأطراف صراحة على أن موضوع اتفاق التحكيم يتعلق بأكثر من دولة.

الفصل الثاني: اتفاق التحكيم
المادة (4) أهلية الاتفاق على التحكيم
1. لا ينعقد الاتفاق على التحكيم إلا من الشخص الطبيعي الذي يتمتع بأهلية التصرف في الحقوق أو من ممثل الشخص الاعتباري المفوض في إبرام الاتفاق على التحكيم وإلا كان الاتفاق باطلاً.
2. لا يجوز الاتفاق على التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح.
3. في الأحوال التي يجيز فيها هذا القانون للأطراف الاتفاق على الإجراء الواجب اتباعه للبت في مسألة معينة، فيجوز لكل منهم تفويض الغير لاختيار هذا الإجراء أو البت فيه، ويعتبر من الغير في هذا الشأن: كل شخص طبيعي أو مؤسسة تحكيم داخل الدولة أو خارجها.
4. لا ينتهي اتفاق التحكيم بوفاة أحد الأطراف، أو انقضاؤه ويمكن تنفيذه بواسطة الخلف القانوني لذلك الطرف أو في مواجهته ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.

المادة (5) صور اتفاق التحكيم
1. يجوز أن يكون اتفاق التحكيم سابقاً على قيام النزاع سواء أكان مستقلاً بذاته أو ورد في عقد معين بشأن كل أو بعض المنازعات التي قد تنشأ بين الأطراف.
2. يجوز أن يتم الاتفاق على التحكيم بعد قيام النزاع ولو كانت قد أقيمت في شأنه دعوى أمام أي محكمة، وفي هذه الحالة يجب أن يُحدد الاتفاق المسائل التي يشملها التحكيم.
3. يجوز الاتفاق على التحكيم من خلال الإحالة التي ترد في عقد أو أي وثيقة أخرى تتضمن شرط التحكيم إذا كانت هذه الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد.

المادة (6) استقلالية اتفاق التحكيم
1. يكون اتفاق التحكيم مستقلاً عن شروط العقد الأخرى، ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أي أثر على اتفاق التحكيم الذي يتضمنه إذا كان هذا الاتفاق صحيحاً في ذاته إلا إذا تعلق الأمر بنقصان أهلية أحد المتعاقدين.
2. لا يترتب على الدفع ببطلان أو فسخ أو إنهاء العقد الذي تضمن الاتفاق على التحكيم وقف إجراءات التحكيم، ولهيئة التحكيم أن تفصل في مدى صحة ذلك العقد.

المادة (7) كتابة اتفاق التحكيم
1. يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً.
2. يعد الاتفاق على التحكيم مستوفياً لشرط الكتابة في الحالات الآتية:
‌ أ. إذا تضمنه محرر وقعه الأطراف أو ورد فيما تبادلوه من رسائل أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بموجب رسالة إلكترونية وفقاً للقواعد النافذة في الدولة بشأن المعاملات الإلكترونية.
ب. إذا أُحيل في عقد ثابت بالكتابة إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم وكانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد.
ج. إذا تم الاتفاق على التحكيم أثناء نظر النزاع من قبل المحكمة المختصة بنظره، تصدر المحكمة حكمها بإثبات اتفاق التحكيم ويترك للخصوم مباشرة إجراءات التحكيم في المكان والوقت الذي يتم تحديده وبالشروط التي تحكمه، والقضاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
د. إذا ورد في المذكرات الخطية المتبادلة بين الأطراف أثناء إجراءات التحكيم أو الإقرار به أمام القضاء، والتي يطلب فيها أحد الأطراف إحالة النزاع إلى التحكيم ولا يعترض على ذلك الطرف الآخر في معرض دفاعه.

المادة (8) الفصل في النزاع المتضمن اتفاق التحكيم
1. يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم، أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، وذلك ما لم يتبين للمحكمة أن الاتفاق على التحكيم باطل أو يستحيل تنفيذه.
2. لا يحول رفع الدعوى المشار إليها في البند السابق دون البدء في إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم.

الفصل الثالث: هيئة التحكيم
المادة (9) تشكيل هيئة التحكيم
1. تُشكل هيئة التحكيم باتفاق الأطراف من محكم واحد أو أكثر، فإذا لم يتفقوا على عدد المحكمين كان العدد ثلاثة، ما لم تر الجهة المعنية خلاف ذلك.
2. إذا تعدد المحكمون وجب أن يكون عددهم وتراً وإلا كان التحكيم باطلاً.

المادة (10) الشروط الواجب توافرها في المُحكم
1. يُشترط في المُحكم بالإضافة إلى الشروط التي يتفق عليها الأطراف، الآتي:
‌ أ. أن يكون شخصاً طبيعياً غير قاصر أو محجور عليه أو محروم من حقوقه المدنية بسبب إشهار إفلاسه ما لم يرد إليه اعتباره، أو بسبب الحكم عليه في أي جناية أو في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو رُدّ إليه اعتباره.
‌ ب. ألا يكون عضواً في مجلس الأمناء أو في الإدارة التنفيذية أو في الجهاز الإداري لمؤسسة التحكيم المختصة بتنظيم الدعوى التحكيمية في الدولة.
‌ ج. ألا تكون له علاقة مباشرة مع أيٍ من أطراف الدعوى التحكيمية تمس بحيدته أو نزاهته أو استقلاليته.
2. لا يُشترط أن يكون المُحكم من جنس محدد أو من جنسية معينة إلا إذا اتفق الأطراف أو نص القانون على خلاف ذلك.
3. على من يبلّغ بترشيحه لتولي مهمة التحكيم أن يُصرّح كتابةً بكل ما من شأنه أن يثير شكوكاً حول حيدته أو استقلاله، وعليه منذ تعيينه وخلال إجراءات التحكيم أن يبادر دون أي تأخير بإخطار الأطراف وسائر المحكمين في حال نشوء أي ظرف قد يثير الشك حول حياده أو استقلاله، وذلك ما لم يكن قد سبق له إحاطتهم علماً بذلك الظرف.

المادة (10) مكرراً شروط تعيين مُحكم من أعضاء الجهات الإشرافية أو الرقابية في مؤسسة التحكيم المختصة
1. استثناءً من أحكام البند (1/ ب) من المادة (10) من هذا المرسوم بقانون، للأطراف تعيين مُحكم من أعضاء مجلس إدارة أو مجلس أمناء أو من في حكمهم من الجهات الإشرافية أو الرقابية في مؤسسة التحكيم المختصة بتنظيم الدعوى التحكيمية في الدولة، إذا توافرت الشروط الآتية:
‌ أ. ‌ألا تكون أنظمة مؤسسة التحكيم المختصة بتنظيم الدعوى التحكيمية تمنع ذلك.
‌ ب. أن يكون لدى مؤسسة التحكيم المختصة بتنظيم الدعوى التحكيمية منظومة حوكمة خاصة بتنظيم عمل المُحكم المشار إليه بشكل يحقق فصل المهام والحياد، وبما يحول من تحقق ظرف تعارض المصالح أو نشوء أي حالة من حالات الميزة التفضيلية لذلك العضو مقارنة بنظرائه الآخرين، وبما ينظم آلية تعيين وعزل وتنحي المُحكم حال تحقق أي من الحالات المحددة في ذلك الشأن.
‌ ج. ألا يكون المُحكم فرداً ولا رئيساً لهيئة التحكيم.
‌ د. ‌أن يقرّ أطراف الدعوى التحكيمية كتابةً بعلمهم بعضوية المُحكم في مجلس إدارة أو مجلس أمناء أو من في حكمهم من الجهات الإشرافية أو الرقابية في مؤسسة التحكيم المختصة بتنظيم الدعوى التحكيمية في الدولة، وعدم وجود اعتراض أو تحفّظ منهم على ذلك التعيين.
‌ ه. أن تكون لدى مؤسسة التحكيم المختصة آلية خاصة للإبلاغ الآمن عن أيّ مخالفات مرتكبة من المُحكمين.
‌ و. ألا يتجاوز عدد الدعاوى التحكيمية التي يكون المُحكم عضواً فيها على (5) خمس دعاوى في السنة الواحدة.
‌ ز. ‌تقديم تعهد كتابي من المُحكم بالآتي:
1. عدم استغلال صفته بشكل قد يحقق تعارض مصالح، أو يؤدي إلى حصوله أو تمتّعه بميزة تفضيلية أو مصلحة مقارنة بنظرائه من المُحكمين الآخرين.
2. ‌عدم المشاركة أو المداولة أو الاطلاع أو التصويت أو حضور اجتماعات أو التأثير بأيّ شكل في سير إجراءات الدعوى التحكيمية، بمناسبة عضويته في مجلس إدارة أو مجلس أمناء أو من في حكمهم من الجهات الإشرافية أو الرقابية لمؤسسة التحكيم المختصة بتنظيم الدعوى التحكيمية خلال فترة تعيينه مُحكماً.
‌ ح. أيّ شروط أو متطلبات أخرى تُحددها المؤسسة التحكيمية المختصة.
2. يترتب على مخالفة الشروط المشار إليها في هذه المادة بطلان حكم التحكيم الصادر في الدعوى التحكيمية، وحق الأطراف في مطالبة مؤسسة التحكيم المختصة والمحكّم المخالف بأيّ تعويضات مدنية وذلك وفقاً للتشريعات النافذة في الدولة.

المادة (11) كيفية اختيار هيئة التحكيم
1. للأطراف الاتفاق على الإجراءات الواجب اتباعها لتعيين المحكم أو المحكمين ووقت وكيفية تعيينهم.
2. إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من محكم واحد ولم يتمكن الأطراف من الاتفاق على المحكم خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم طلب خطي من قبل أحد الأطراف لإعلام الطرف الآخر القيام بذلك، تولت الجهة المعنية تعيينه بناء على طلب من قبل أحد الأطراف، ولا يقبل الطعن على ذلك القرار بأي طريق من طرق الطعن، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادة (14) من هذا القانون.
3. إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين، اختار كل طرف محكماً من طرفه، ثم يتفق المحكمان المعينان على اختيار المحكم الثالث، وإذا لم يقم أحد الأطراف باختيار محكم من طرفه خلال (15) خمسة عشر يوماً التالية لتسلمه طلباً بذلك من الطرف الآخر، أو إذا لم يتفق المحكمان المعينان على اختيار المحكم الثالث خلال (15) خمسة عشر يوماً التالية لتاريخ تعيين آخرهما، تولت الجهة المعنية تعيينه على وجه الاستعجال بناء على طلب من قبل أحد الأطراف، ولا يقبل الطعن على ذلك القرار بأي طريق من طرق الطعن، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادة (14) من هذا القانون.
4. على الجهة المعنية أن تراعي في المحكم الذي تتولى اختياره الشروط التي يتطلبها هذا القانون وتلك المتفق عليها من الأطراف بما يكفل تعيين محكم مستقل ومحايد.
5. في الأحوال التي لا تعين فيها الجهة المفوضة المحكم وفقاً للإجراءات التي يحددها اتفاق الأطراف، أو وفق أحكام هذا القانون في حال عدم وجود اتفاق، فيجوز لأي من الأطراف أن يطلب من المحكمة أن تتخذ الإجراء اللازم لإتمام تشكيل وتعيين أعضاء هيئة التحكيم ويكون قرار المحكمة في هذا الشأن غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.
6. إذا قدم طلب إلى الجهة المعنية لتعيين محكم، فعلى مقدم الطلب أن يوجه نسخاً منه في نفس الوقت إلى جميع الأطراف الآخرين وإلى أي محكم سبق تعيينه بنفس النزاع، ويجب أن يبين في الطلب بإيجاز موضوع النزاع وأية شروط يتطلبها اتفاق التحكيم في المحكم المطلوب تعيينه وجميع الخطوات التي تم اتخاذها لتعيين أي عضو متبقٍ في هيئة التحكيم.
7. يتولى المحكم الثالث المعين وفق أحكام هذه المادة رئاسة هيئة التحكيم، ويسري هذا الحكم في حالة تشكيل هيئة التحكيم من أكثر من ثلاثة محكمين.
8. يجوز للمحكمة بناء على طلب أحد الأطراف أن تطلب من أي مؤسسة تحكيم في الدولة تزويدها بقائمة من المختصين في مجال التحكيم لتُعيِّن المحكمة أحدهم، وذلك بعد سداد الرسوم المقررة في مؤسسة التحكيم من قبل الطرف الذي قدم الطلب، وتعتبر جزءًا من تكاليف التحكيم.

المادة (12) إصدار القرارات الخاصة بإجراءات التحكيم
يتخذ أي قرار في إجراءات التحكيم الذي يشترك فيه أكثر من محكم واحد، بأغلبية أعضاء هيئة التحكيم، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك. على أنه يجوز أن تصدر القرارات في المسائل الإجرائية من المحكم الذي يرأس الهيئة إذا أذن له بذلك الأطراف أو باقي أعضاء هيئة التحكيم.

المادة (13) الإخلال بإجراءات اختيار هيئة التحكيم
إذا أخل أحد الأطراف بإجراءات اختيار المحكمين التي اتفقوا عليها أو لم يتفقوا أصلاً على تلك الإجراءات أو لم يتفق المحكمان المعينان على أمر مما يلزم اتفاقهما عليه، أو تخلف الغير – بما في ذلك الجهة المفوضة- عن أداء ما عهد إليه به في هذا الشأن، تولت المحكمة بناءً على طلب أحد الأطراف القيام بالإجراء المطلوب ما لم ينص الاتفاق على وسيلة أخرى لإتمام هذا الإجراء، ولا يقبل الطعن على ذلك القرار بأي طريق من طرق الطعن.

المادة (14) رد المحكم
1. لا يجوز رد المحكم إلا إذا قامت ظروف تثير شكوكاً جدية حول حيدته أو استقلاله، أو إذا ثبت عدم توافر الشروط التي اتفق عليها الأطراف أو التي نص عليها هذا القانون.
2. لا يُقبل من أي من الأطراف طلب رد المحكم الذي عينه أو الذي اشترك في تعيينه إلا لسبب تبين له بعد أن تم هذا التعيين.
3. لا يُقبل طلب الرد ممن سبق له تقديم طلب برد المحكم نفسه في ذات التحكيم وللسبب ذاته.

المادة (15) إجراءات رد المحكم
للأطراف الاتفاق على إجراءات رد المحكم، وإلا أُتبعت الإجراءات الآتية:
1. على الطرف الذي يعتزم رد محكم أن يعلن المحكم المطلوب رده بطلب الرد كتابة، مبيناً فيه أسباب طلب الرد، ويرسل نسخة منه إلى باقي أعضاء هيئة التحكيم الذين تم تعيينهم، وإلى باقي الأطراف وذلك خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ علم طالب الرد بتعيين ذلك المحكم أو بالظروف الموجبة للرد.
2. إذا لم يتنح المحكم المطلوب رده أو لم يوافق الطرف الآخر على طلب الرد خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان المحكم بطلب الرد وفق أحكام المادة (24) من هذا القانون، جاز لطالب الرد رفع طلبه إلى الجهة المعنية خلال (15) خمسة عشر يوماً من نهاية الأيام الخمسة عشر المذكوره، وتبت الجهة المعنية في طلب الرد خلال (10) عشرة أيام، ولا يقبل الطعن على ذلك القرار بأي طريق من طرق الطعن.
3. لا يترتب على تبليغ المحكم بطلب الرد، أو على رفع الطلب إلى الجهة المعنية وقف إجراءات التحكيم، ويجوز لهيئة التحكيم بما في ذلك المحكم المطلوب رده الاستمرار في إجراءات التحكيم وإصدار حكم التحكيم، وذلك حتى لو لم تفصل الجهة المعنية في الطلب.
4. لا يعتبر تنحي المحكم عن مهمته أو اتفاق الأطراف على عزله إقراراً بصحة أي من أسباب الرد.
5. إذا قررت الجهة المعنية رد المحكم، فيجوز لها أن تقرر ما تجده مناسباً لذلك المحكم من أتعاب ومصاريف أو لاسترداد أية أتعاب أو مصاريف قد تم دفعها له، ولا يقبل الطعن على ذلك القرار بأي طريق من طرق الطعن.

المادة (16) إنهاء مهمة المحكم
1. إذا تعذر على المحكم أداء مهمته أو لم يُباشرها، أو انقطع عن أدائها بما يؤدي إلى تأخير غير مبرر في إجراءات التحكيم أو أهمل قصداً العمل بمقتضى اتفاق التحكيم رغم إعلانه بكافة وسائل الإعلان والتواصل المعمول بها في الدولة، ولم يتنح أو لم يتفق الأطراف على عزله، جاز للجهة المعنية بناء على طلب أي من الأطراف وبعد سماع أقوال ودفاع المحكم إنهاء مهمته، ويكون قرارها في هذا الشأن غير قابل للطعن عليه.
2. تكون سلطة المحكم شخصية وتنتهي بوفاته أو فقد أهليته أو فقده شرط من شروط التعيين، ولا تؤدي وفاة أو انقضاء الشخص الذي قام بتعيين المحكم إلى إلغاء سلطة المحكم، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.

المادة (17) تعيين المحكم البديل
1. إذا انتهت مهمة المحكم بقرار رده أو عزله أو تنحيه أو بأي سبب آخر، وجب تعيين بديلاً عنه وفقاً للإجراءات التي تم اتباعها في اختيار المحكم الذي انتهت مهمته.
2. يجوز للأطراف بعد تعيين محكم بديل، الاتفاق على إبقاء أي من الإجراءات التي تمت سابقاً، وتحديد نطاق ذلك، وإذا لم يستطع الأطراف التوصل إلى اتفاق في هذا الخصوص، تقرر هيئة التحكيم التي أعيد تشكيلها فيما إذا كانت أي من الإجراءات السابقة تعتبر صحيحة ونطاق ذلك، ولا يؤثر أي قرار يصدر عن هيئة التحكيم المعاد تشكيلها على حق أي من الأطراف بالطعن في الإجراءات التي تمت قبل إعادة تشكيل هيئة التحكيم بناء على أي سبب نشأ قبل تعيين المحكم البديل.

المادة (18) الاختصاص العام بنظر تدابير التحكيم
1. ينعقد الاختصاص بنظر مسائل التحكيم التي يحيلها هذا القانون إلى المحكمة المختصة وفقاً للقوانين الإجرائية المعمول بها في الدولة وتكون دون غيرها صاحبة الاختصاص حتى انتهاء جميع إجراءات التحكيم.
2. لرئيس المحكمة أن يأمر - بناء على طلب أحد الأطراف أو بناء على طلب هيئة التحكيم – باتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية - وفقاً لما يراه ضرورياً- لإجراءات التحكيم القائمة أو المحتملة، سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سير تلك الإجراءات.
3. لا يترتب على اتخاذ التدابير المشار إليها في البند السابق من هذه المادة وقف إجراءات التحكيم، ولا يعد تنازلاً عن اتفاق التحكيم.
4. إذا أصدر رئيس المحكمة أمراً وفقاً لما نص عليه البند (2) من هذه المادة فإن أثر هذا الأمر لا ينتهي كلياً أو جزئياً إلا بقرار يصدر من رئيس المحكمة.

المادة (19) اختصاص هيئة التحكيم بالبت في اختصاصها
1. تفصل هيئة التحكيم في أي دفع يتعلق بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفع المبني على عدم وجود اتفاق تحكيم أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع، ولهيئة التحكيم أن تفصل في ذلك إما في قرار تمهيدي أو في حكم التحكيم النهائي الصادر حول موضوع النزاع.
2. إذا قررت هيئة التحكيم في قرار تمهيدي أنها مختصة، فلأي من الأطراف خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه بذلك القرار أن يطلب من المحكمة أن تفصل في تلك المسألة، وتفصل المحكمة في الطلب خلال (30) ثلاثين يوماً منذ تاريخ قيد الطلب لدى المحكمة ويكون قرارها غير قابل للطعن فيه وتقف إجراءات التحكيم لحين البت في هذا الطلب ما لم تقرر هيئة التحكيم الاستمرار فيها بناءً على طلب أحد الأطراف.
3. يتحمل الطرف الذي يطلب الاستمرار في إجراءات التحكيم مصاريف التحكيم وذلك فيما لو حكمت المحكمة بعدم اختصاص هيئة التحكيم.

المادة (20) ميعاد التمسك بالدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم
1. يجب التمسك بالدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم في ميعاد لا يجاوز ميعاد تقديم دفاع المحتكم ضده المشار إليه في المادة (30) من هذا القانون، وفي حال تعلق الدفع بعدم شمول اتفاق التحكيم للمسائل التي يثيرها الطرف الآخر أثناء نظر النزاع، فيجب التمسك به في موعد غايته الجلسة التالية للجلسة التي أبدي فيها هذا الدفع وإلا سقط الحق فيه، ويجوز في جميع الأحوال أن تقبل هيئة التحكيم الدفع المتأخر إذا رأت أن التأخير كان لسبب مقبول.
2. لا يترتب على قيام أحد الطرفين بتعيين محكم أو الاشتراك في تعيينه سقوط حقه في تقديم أي من الدفوع المشار إليها في البند (1) من هذه المادة.

المادة (21) التدابير المؤقتة أو التحفظية
1. مع مراعاة أحكام المادة (18) من هذا القانون، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، يجوز لهيئة التحكيم بناء على طلب أي من الأطراف أو من تلقاء نفسها أن تأمر أياً منهم باتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة أو تحفظية تقتضيها طبيعة النزاع، وبوجه خاص:
أ. الأمر بالمحافظة على الأدلة التي قد تكون جوهرية في حل النزاع.
ب. اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على البضائع التي تشكل جزءاً من موضوع النزاع، مثل الأمر بإيداعها لدى شخص ثالث أو بيع البضائع المعرضة للتلف.
ج. المحافظة على الموجودات والأموال التي يمكن بوساطتها تنفيذ قرار لاحق.
د. إبقاء الحال أو إعادته إلى ما كان عليه إلى حين الفصل في النزاع.
ه. الأمر بالقيام بإجراء لمنع حدوث ضرر حال أو وشيك أو مساس بعملية التحكيم، أو الأمر بالامتناع عن القيام بإجراء يمكن أن يسبب الضرر أو المساس بالتحكيم.
2. لهيئة التحكيم أن تلزم طالب الأمر بالتدابير المؤقتة أو التحفظية تقديم ضمان كاف لتغطية نفقات هذه التدابير، ولها أيضا إلزامه بتحمل كافة الأضرار الناجمة عن تنفيذ هذه الأوامر إذا قررت هيئة التحكيم في وقت لاحق عدم أحقيته في استصدارها.
3. يجوز لهيئة التحكيم أن تعدل أو تعلق أو تلغي تدبيراً مؤقتاً أمرت به بناء على طلب يقدمه أي طرف أو بمبادرة منها في حالات استثنائية وبموجب إعلان مسبق توجهه إلى الأطراف.
4. يجوز للطرف الذي صدر أمر بتدبير مؤقت لصالحه، بعد حصوله على إذن خطي من هيئة التحكيم، أن يطلب من المحكمة الأمر بتنفيذ الأمر الصادر عن هيئة التحكيم أو أي جزء منه وذلك خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمها للطلب، وترسل نسخ عن أي طلب للحصول على الإذن أو للتنفيذ بموجب هذه المادة إلى جميع الأطراف الآخرين في نفس الوقت.

الفصل الرابع: إجراءات التحكيم

المادة (22) إدخال أو تدخل أطراف جديدة للتحكيم
لهيئة التحكيم أن تسمح بإدخال أو تدخل طرف ثالث في خصومة التحكيم سواء بطلب من أحد الأطراف أو من الطرف المتدخل شريطة أن يكون طرفاً في اتفاق التحكيم وبعد إعطاء جميع الأطراف بما فيهم الطرف الثالث فرصة لسماع أقوالهم.

المادة (23) تحديد الإجراءات الواجبة الاتباع
1. للأطراف الاتفاق على الإجراءات التي يتعين على هيئة التحكيم اتباعها للسير في التحكيم بما في ذلك إخضاع هذه الإجراءات للقواعد المنفذة في أية منظمة أو مؤسسة تحكيم في الدولة أو خارجها.
2. إذا لم يوجد اتفاق على اتباع إجراءات معينة، كان لهيئة التحكيم أن تُحدد الإجراءات التي تراها مناسبة وذلك مع مراعاة أحكام هذا القانون، وبما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية في التقاضي والاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفاً فيها.

المادة (24) الإعلانات
1. تسري الأحكام الواردة في هذا البند، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ما يلي:
أ. تعد أي رسالة كتابية مستلمة: إذا سلمت إلى المرسل إليه شخصياً، أو إذا سلمت في مقر عمله أو في محل إقامته المعتاد أو في عنوانه البريدي المعروف للطرفين أو المحدد في اتفاق التحكيم أو في الوثيقة المنظمة للعلاقة التي يتناولها التحكيم، وإذا تعذر معرفة أي من هذه العناوين بعد إجراء التقصي اللازم، فتعتبر الرسالة الكتابية في حكم المستلمه إذا تم إرسالها إلى آخر مقر عمل معروف للمرسل إليه أو محل إقامته المعتاد أو عنوانه البريدي بموجب رسالة مسجلة أو بواسطة شركات البريد السريع أو بأي وسيلة أخرى تزود إثباتاً خطياً بمحاولة تسليمها. ويشمل مصطلح "العنوان البريدي" أي رقم فاكس أو عنوان بريد إلكتروني سبق للأطراف استخدامه في تعاملاتهم مع بعضهم أو سبق لأحد الأطراف إعلان الطرف الآخر به في رسائله.
ب. تعتبر الرسالة في حكم المستلمة في اليوم الذي يتم تسليمها فيه على النحو المذكور في هذا القانون، وتعتبر الرسالة المرسلة بالفاكس أو البريد الإلكتروني في حكم المستلمة في التاريخ الذي يظهر على بياناتها بأنها أرسلت فيه على أن لا يكون هناك ما يدل على ما يفيد حدوث خطأ في الإرسال، وفي كل الأحوال يعتبر الاستلام قد تم إذا تم استلامها أو إرسالها قبل الساعة السادسة مساءً في البلد الذي استلمت فيه المراسلة، وبخلاف ذلك يعد الاستلام قد تم في اليوم التالي.
2. لحساب المدد وفقاً لهذا القانون، تبدأ المدة من اليوم التالي لليوم الذي تم فيه استلام الرسالة أو أية مراسلة أخرى، وإذا صادف آخر يوم لتلك المدة عطلة رسمية أو يوم عطلة عمل في مقر أو مكان عمل المرسل إليه، فإن المدة تمتد حتى أول يوم عمل تال، ويدخل في حساب تلك المدة أيام العطلات الرسمية أو عطل العمل التي تقع أثناء هذه المدة.
3. لا تسري أحكام هذه المادة على المراسلات التي تتم من خلال الإجراءات أمام المحاكم.

المادة (25) التنازل عن حق الاعتراض
إذا استمر أحد الأطراف في إجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفة لاتفاق التحكيم أو لحكم من أحكام هذا القانون مما يجوز الاتفاق على مخالفته، ولم يقدم اعتراضاً على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه أو خلال (7) سبعة أيام من تاريخ تحقق العلم عند عدم الاتفاق، اعتبر ذلك منه نزولاً عن حقه في الاعتراض.

المادة (26) المساواة بين أطراف التحكيم
يعامل أطراف التحكيم على قدم المساواة، وتهيأ لكل منهم فرصة متكافئة وكاملة لعرض طلباته ودفاعه.

المادة (27) بدء إجراءات التحكيم
1. تبدأ إجراءات التحكيم من اليوم التالي لاكتمال تشكيل هيئة التحكيم ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
2. يعد الإعلان بطلب التحكيم بمثابة رفع للدعوى لغايات توقيع الحجز التحفظي.

المادة (28) أعمال ومكان التحكيم
1. للأطراف الاتفاق على إجراء التحكيم وتحديد مكانه بشكل واقعي، أو بشكل افتراضي من خلال وسائل التقنية الحديثة أو في الأوساط التقنية، فإذا لم يوجد اتفاق حددت هيئة التحكيم ذلك، بمراعاة ظروف الدعوى، وملاءمة المكان لأطرافها.
2. تقوم هيئة التحكيم بإتاحة أو بإرسال محضر الجلسة إلى الأطراف.
3. يقوم مركز التحكيم بتوفير التقنيات اللازمة لإجراء أعمال التحكيم من خلال وسائل التقنية الحديثة أو في الأوساط التقنية وفقاً للمعايير والضوابط الفنية اللازمة المعمول بها في الدولة.

المادة (29) لغة التحكيم
1. تتم إجراءات التحكيم باللغة العربية، ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك.
2. تسري اللغة التي يتم الاتفاق عليها أو تحديدها على إجراءات التحكيم وعلى أي مذكرة مكتوبة يقدمها الأطراف وأي مرافعة شفوية وأي حكم تحكيم أو قرار أو أي إعلان آخر يصدر من هيئة التحكيم ما لم يتفق على غير ذلك.
3. مع مراعاة أحكام القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2012 بشأن تنظيم مهنة الترجمة، لهيئة التحكيم أن تقرر بأن يرفق بكل أو بعض الوثائق المكتوبة التي تقدم في الدعوى ترجمة إلى اللغة أو اللغات المستخدمة في التحكيم، وفي حالة تعدد هذه اللغات يجوز قصر الترجمة على بعضها.

المادة (30) بيان الدعوى وأوجه الدفاع
1. ما لم يتفق الأطراف أو تقرر هيئة التحكيم خلاف ذلك على المحتكم أن يرسل خلال (14) أربعة عشر يوماً من تشكيل هيئة التحكيم إلى المحتكم ضده وإلى كل واحد من المحكمين بياناً مكتوباً بدعواه يشتمل على: اسمه، وعنوانه، واسم المحتكم ضده، وعنوانه، وشرح لوقائع الدعوى، وتحديد للمسائل محل النزاع، وطلباته، وكل أمر آخر يوجب اتفاق الأطراف ذكره في هذا البيان.
2. ما لم يتفق الأطراف أو تقرر هيئة التحكيم خلاف ذلك على المحتكم ضده أن يرسل خلال (14) أربعة عشر يوماً من اليوم التالي لاستلامه البيان المرسل إليه من المحتكم والمشار إليه في البند السابق من هذه المادة إلى المحتكم وإلى كل واحد من المحكمين مذكرة مكتوبة بدفاعه رداً على ما جاء ببيان الدعوى، وله أن يضمن هذه المذكرة أية طلبات عارضة أو متقابلة متصلة بموضوع النزاع، أو أن يتمسك بحق ناشئ عنه بقصد الدفع بالمقاصة، وله ذلك ولو في مرحلة لاحقة من الإجراءات إذا رأت هيئة التحكيم أن الظروف تبرر التأخير.
3. ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، لكل من الأطراف تعديل طلباته أو أوجه دفاعه أو استكمالها أو رفع دعوى متقابلة خلال إجراءات التحكيم ما لم تقرر هيئة التحكيم عدم قبول ذلك منعاً لتأخير الفصل في النزاع أو لكون ذلك يخرج عن نطاق اختصاصها، على أن تراعي هيئة التحكيم في قرارها مبادئ التقاضي وحقوق الدفاع.

المادة (31) المستندات المؤيدة لبيان الدعوى وأوجه الدفاع
لكل من الأطراف أن يُرفق ببيان الدعوى أو بمذكرة الدفاع حسب الأحوال صوراً من الوثائق التي يستند إليها، أو أن يشير إلى كل أو بعض الوثائق وأدلة الإثبات التي يعتزم تقديمها مع احترام حق الطرف الآخر في الاطلاع عليها، ولا يخل هذا بحق هيئة التحكيم في أي مرحلة كانت عليها الدعوى في طلب تقديم أصول المستندات أو الوثائق التي يستند إليها أي من الأطراف وحق الأطراف الأخرى في الاطلاع عليها.

لمادة (32) إخلال الأطراف بالتزاماتهم
مع مراعاة أحكام المادة (30) من هذا القانون، وما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، فإنه يجب مراعاة ما يأتي:
1. إذا لم يقدم المحتكم دون عذر مقبول بيان الدعوى التحكيمية وفقاً لما ينص عليه هذا القانون وما اتفق الأطراف على اتباعه من إجراءات، جاز لهيئة التحكيم أن تقرر إنهاء الإجراءات إذا اقتنعت بوجود تأخير مفرط وغير مبرر من جانب المحتكم عند متابعته لدعواه وأن التأخير يتسبب باستحالة الوصول إلى حل عادل أو بإجحاف بحق المحتكم ضده.
2. إذا لم يقدم المحتكم ضده مذكرة بدفاعه، وجب على هيئة التحكيم الاستمرار في إجراءات التحكيم دون أن يُعتبر ذلك إقراراً من المحتكم ضده بدعوى المحتكم، ويسري ذات الحكم في حال عدم تقديم المحتكم لدفاعه ردا على دعوى مضادة.
3. إذا تخلف أحد الأطراف عن حضور إحدى الجلسات أو عن تقديم ما طلب منه من مستندات أو القيام بأي إجراء، دون عذر مقبول، جاز لهيئة التحكيم الاستمرار في إجراءات التحكيم، وأن تستنتج ما تراه مناسباً في ضوء تصرفات وإخلال ذلك الطرف، وذلك حسبما تبرره ظروف الدعوى التحكيمية، وإصدار حكم في النزاع استناداً إلى عناصر الإثبات المتوفرة لديها.

المادة (33) أعمال وجلسات التحكيم
1. تكون أعمال وجلسات التحكيم سرية، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
2. ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، لهيئة التحكيم أن تُقرر ما إذا كانت ستعقد جلسات مرافعة شفهية لتقديم الأدلة أو لتقديم الحجج الشفهية أو أنها ستسير في الإجراءات على أساس الاكتفاء بتقديم المستندات وغيرها من الأدلة المادية، ولهيئة التحكيم أن تُقرر عقد مثل تلك الجلسات في مرحلة مناسبة من الإجراءات بناءً على طلب أحد الأطراف.
3. على هيئة التحكيم إعلان الأطراف بمواعيد الجلسات التي تُقرر عقدها قبل التاريخ الذي تُحدده لذلك بوقت كاف تقدره هيئة التحكيم.
4. للأطراف -على نفقتهم الخاصة- الاستعانة بالخبراء والوكلاء القانونيين من محامين وغيرهم لتمثيلهم أمام هيئة التحكيم، ولهيئة التحكيم أن تطلب تقديم المستند الدال على صفة الممثل لأي طرف، وذلك وفق الشكل الذي تُحدّده.
5. تُدون خلاصة وقائع كل جلسة تعقدها هيئة التحكيم في محضر وتُسلم صورة منه إلى كل طرف.
6. ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، يكون الاستماع إلى الشهود بمن فيهم الخبراء وفقاً للتشريعات النافذة في الدولة.
7. ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، لهيئة التحكيم سلطة تقديرية لتحديد قواعد الإثبات واجبة الاتباع، وذلك في حال خلو القانون الواجب التطبيق من أدلة للحكم في النزاع، على ألّا تتعارض تلك القواعد مع النظام العام.
8. لهيئة التحكيم تقدير مدى قبول أو ارتباط البينة التي يقدمها أيّ من الأطراف حول واقعة أو رأي خبرة، ولها أن تحدد الوقت والطريقة والصيغة التي يتم فيها تبادل مثل هذه البينة بين الأطراف وكيفية تقديمها إلى هيئة التحكيم.

المادة (34) الاستعانة بالخبراء
1. ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك لهيئة التحكيم أن تقرر تعيين خبير أو أكثر لتقديم تقريره، وتحدد له مهمته ومدتها وترسل إلى الأطراف نسخة من قرارها.
2. على كل من الأطراف أن يقدم إلى الخبير المعلومات المتعلقة بالنزاع، وأن يمكنه من معاينة وفحص ما يطلبه من وثائق أو بضائع أو عقارات أو أية أموال منقولة أو غير منقولة متعلقة بالنزاع، وتفصل هيئة التحكيم في كل نزاع ينشأ بين الخبير وأحد الأطراف في هذا الشأن.
3. على الخبير قبل قبول تعيينه أن يقدم إلى هيئة التحكيم وإلى الأطراف بياناً بمؤهلاته وإقراراً بحياده واستقلاليته، وعلى أي طرف أن يبلغ هيئة التحكيم خلال المدة التي تحددها الهيئة في القرار فيما لو كان لديه اعتراض على تعيين الخبير، وتفصل هيئة التحكيم في أي اعتراض على تعيين ذلك الخبير ويكون قرارهاً نهائياً بهذا الشأن.
4. لا يجوز لأي من الأطراف الاعتراض على مؤهلات الخبير أو حياده أو استقلاليته إلا إذا كان الاعتراض قائماً على أسباب علم بها ذلك الطرف بعد أن تم تعيين ذلك الخبير.
5. ترسل هيئة التحكيم إلى كل من الأطراف نسخة من تقرير الخبير بمجرد إيداعه، وعليها أن تتيح الفرصة لهم للتعقيب على ذلك التقرير خلال المدد التي تحددها.
6. لهيئة التحكيم بعد تقديم تقرير الخبير أن تقرر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الأطراف عقد جلسة لسماع أقوال الخبير مع إتاحة الفرصة للأطراف لسماعه ومناقشته بشأن ما ورد في تقريره وفحص أي وثيقة استند عليها في تقريره، ولكل من الأطراف أن يستعين بخبير أو أكثر يُعين من طرفه لإبداء الرأي في المسائل التي تناولها تقرير الخبير الذي عينته هيئة التحكيم ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك، وتسري على تلك الإجراءات الأحكام الواردة في المادة (33) من هذا القانون.
7. تسدد أتعاب ومصاريف الخبير المعين من هيئة التحكيم استنادا لهذه المادة من قبل الأطراف وفقاً لما تقرره هيئة التحكيم.

المادة (35) شهادة الشهود
لهيئة التحكيم الاستماع للشهود بمن فيهم شهود الخبرة، من خلال وسائل الاتصال الحديثة التي لا تتطلب حضورهم بشكل شخصي للجلسة.

المادة (36) صلاحية المحكمة في الأمر بتقديم أدلة الإثبات
1. لهيئة التحكيم من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الأطراف أن تطلب المساعدة من المحكمة للحصول على أية أدلة، وللمحكمة في حدود سلطتها أن تأمر بتنفيذ الطلب، وبحضور الشهود أمام هيئة التحكيم، وذلك لتقديم والإدلاء بالشهادة الشفوية، أو لإبراز المستندات، أو أي من مواد الإثبات.
2. يقدم الطلب إلى رئيس المحكمة، وله أن يقرر أياً مما يأتي:
أ. الحكم على من يتخلف من الشهود عن الحضور، أو يمتنع بغير مبرر قانوني عن الإجابة بالجزاءات المقررة في القوانين النافذة في الدولة.
ب. الحكم بتكليف الغير بإبراز مستند تحت حوزته يكون ضرورياً للحكم في النزاع.
ج. الأمر بالإنابة القضائية.

الفصل الخامس: حكم التحكيم

المادة (37) تطبيق قانون الإرادة على موضوع النزاع
1. تطبق هيئة التحكيم على موضوع النزاع القواعد التي يتفق عليها الأطراف، وإذا اتفق على تطبيق قانون دولة معينة اتبعت القواعد الموضوعية فيه دون القواعد الخاصة بتنازع القوانين ما لم يتفق على خلاف ذلك بشرط عدم مخالفته للنظام العام والآداب في الدولة.
2. إذا اتفق الأطراف على إخضاع العلاقة القانونية بينهم لأحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى، وجب العمل بتلك الأحكام وما تشمله من أحكام خاصة بالتحكيم بشرط عدم مخالفته للنظام العام والآداب في الدولة.

المادة (38) سلطة هيئة التحكيم في تحديد القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع


1. إذا لم يتفق الأطراف على القواعد القانونية الواجبة التطبيق على موضوع النزاع، طبقّت هيئة التحكيم القواعد الموضوعية في القانون الذي ترى أنه الأكثر اتصالاً بموضوع النزاع.
2. يجب أن تراعي هيئة التحكيم عند الفصل في موضوع النزاع شروط العقد محل النزاع والأعراف الجارية في نوع المعاملة وما جرى عليه التعامل بين الأطراف.
3. لا يجوز لهيئة التحكيم أن تفصل في موضوع النزاع على مقتضى قواعد العدالة والإنصاف دون التقيد بأحكام القانون، وذلك مالم يتفق الأطراف على ذلك صراحة أو تفويضها بالصلح.

المادة (39) الأحكام الوقتية والجزئية


1. يجوز أن تصدر هيئة التحكيم أحكاماً وقتية أو أحكاماً في جزء من الطلبات، وذلك قبل إصدار الحكم المنهي للخصومة كلها.
2. الأحكام الوقتية لهيئة التحكيم قابلة للتنفيذ أمام المحاكم ويكون تنفيذها بموجب أمر على عريضة صادر من رئيس المحكمة أو من يفوضه بذلك.

المادة (40) حكم التحكيم الاتفاقي


إذا اتفق الأطراف قبل صدور الحكم المنهي للخصومة على تسوية تنهي النزاع ودياً، فلهم أن يطلبوا إثبات شروط التسوية أمام هيئة التحكيم، ويجب عليها في هذه الحالة أن تصدر حكم تحكيم اتفاقي يتضمن شروط التسوية وينهي الإجراءات، ويكون لهذا الحكم ما لأحكام المحكمين من آثار.

المادة (41) شكل حكم التحكيم وبياناته


1. يصدر حكم التحكيم كتابة.
2. يصدر حكم التحكيم بأغلبية الآراء إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من أكثر من محكم، وإذا تشعبت آراء المحكمين بحيث لا تتحقق معها الأغلبية، أصدر رئيس هيئة التحكيم الحكم إلا إذا اتفق الأطراف على خلاف ذلك، وفي هذه الحالة يجب كتابة أو إرفاق الآراء المخالفة، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الحكم.
3. يوقع المحكمون الحكم، وإذا رفض أي منهم توقيعه وجب ذكر سبب عدم التوقيع، ويكون الحكم صحيحاً إذا وقعه أغلبية المحكمين.
4. يجب أن يكون حكم التحكيم مسبباً إلا إذا اتفق الأطراف على خلاف ذلك، أو كان القانون الواجب التطبيق على إجراءات التحكيم لا يشترط ذكر أسباب الحكم.
5. يجب أن يشتمل حكم التحكيم على أسماء الخصوم وعناوينهم وأسماء المحكمين وجنسياتهم وعناوينهم ونص اتفاق التحكيم وملخص لطلبات الخصوم وأقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وأسبابه إذا كان ذكرها واجباً، وتاريخ ومكان صدوره.
6. يعتبر حكم التحكيم صادراً في مكان التحكيم وفقاً لما تنص عليه المادة (28) من هذا القانون، ولو تم توقيعه من قبل أعضاء هيئة التحكيم خارج مكان التحكيم، وبغض النظر عن كيفية توقيعه، سواء تمت من قبل أعضاء هيئة التحكيم حضورياً أو أرسل الحكم لتوقيعه من كل عضو بشكل منفرد، أو تم بالطرق الإلكترونية ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
7. ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، يكون تاريخ صدور الحكم هو التاريخ الذي تم فيه توقيع الحكم من المحكم إذا كان منفرداً، و في حالة وجود أكثر من محكم فالعبرة بتاريخ آخر توقيع من المحكمين.

المادة (42) ميعاد إصدار الحكم المنهي للخصومة


1. على هيئة التحكيم إصدار الحكم المنهي للخصومة كلها خلال الميعاد الذي اتفق عليه الأطراف، فإن لم يوجد اتفاق على ميعاد محدد أو طريقة تحديد ذلك الميعاد وجب أن يصدر الحكم خلال ستة أشهر من تاريخ عقد أول جلسة من جلسات إجراءات التحكيم، كما يجوز أن تقرر هيئة التحكيم مد الميعاد على ألا تزيد فترة المد على (6) ستة أشهر إضافية، ما لم يتفق الأطراف على مدة تزيد على ذلك.
2. يجوز لهيئة التحكيم أو لأي من الأطراف، في حال عدم صدور حكم التحكيم بعد انتهاء المدة المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، أن تطلب من المحكمة إصدار قرار بتحديد ميعاد إضافي لإصدار حكم التحكيم أو إنهاء إجراءات التحكيم إذا اقتضت الضرورة ذلك، ولها تمديد هذه الفترة وفقاً للشروط التي تجدها ملائمة، ويعتبر قرارها في هذا الخصوص نهائياً، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
3. إذا أصدرت المحكمة قراراً بإنهاء إجراءات التحكيم، فيجوز لأي من الطرفين عندئذ رفع دعواه إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظرها.

المادة (43) الفصل في المسائل الأولية


إذا عرضت خلال إجراءات التحكيم مسألة تخرج عن ولاية هيئة التحكيم أو طعن بالتزوير في ورقة قدمت إليها، أو اتخذت إجراءات جزائية عن تزويرها أو عن أي جريمة أخرى، فلهيئة التحكيم الاستمرار في نظر موضوع النزاع إذا رأت أن الفصل في هذه المسألة أو في تزوير الورقة أو في الفعل الجزائي الآخر ليس لازماً للفصل في موضوع النزاع، وإلا فعليها أن توقف الإجراءات حتى يصدر حكم نهائي في هذا الشأن، ويترتب على ذلك وقف سريان الميعاد المحدد لإصدار حكم التحكيم، ويعود احتسابه ثانية من اليوم التالي لتاريخ إبلاغ هيئة التحكيم بزوال سبب الوقف.

المادة (44) إعلان حكم التحكيم


مع مراعاة أحكام المادة (47) من هذا القانون تعلن هيئة التحكيم الحكم لجميع الأطراف وذلك بتسليم كل منهم نسخة أصلية أو صورة منه موقعة من هيئة التحكيم خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم.

المادة (45) انتهاء إجراءات التحكيم


1. تنتهي إجراءات التحكيم بصدور الحكم المنهي للخصومة كلها من قبل هيئة التحكيم.
2. على هيئة التحكيم إنهاء الإجراءات في أي من الأحوال الآتية:
أ. إذا اتفق الأطراف على إنهاء إجراءات التحكيم وفقاً لأحكام هذا القانون.
ب. إذا ترك المحتكم خصومة التحكيم ما لم تقرر هيئة التحكيم بناء على طلب المحتكم ضده أن له مصلحة جدية في استمرار الإجراءات حتى يحسم النزاع.
ج. إذا رأت هيئة التحكيم لأي سبب آخر عدم جدوى استمرار التحكيم أو استحالته.

المادة (46) مصروفات التحكيم


1. ما لم ينص اتفاق الأطراف على خلاف ذلك، يكون لهيئة التحكيم تقدير مصاريف التحكيم، ويشمل ذلك: الأتعاب والنفقات التي تكبدها أي عضو في هيئة التحكيم في سبيل تنفيذ مهامه، و نفقات تعيين الخبراء من قبل هيئة التحكيم.
2. لهيئة التحكيم الحكم بالمصاريف المنصوص عليهما في البند (1) من هذه المادة كلها أو بعضها على أحد الأطراف، وللمحكمة أن تقرر بناءً على طلب أحد الأطراف تعديل تقدير المحكمين لأتعابهم أو المصاريف بما يتناسب مع الجهد المبذول وطبيعة النزاع وخبرات المحكم.
3. لا يجوز تقديم أية طلبات للمحكمة لإعادة النظر في مقدار المصاريف وذلك في حالة وجود اتفاق على تحديدها.

المادة (47) الامتناع عن تسليم الحكم في حالة عدم تسديد المصاريف


1. مع عدم الاخلال بحق المحكمين في الرجوع على الأطراف بأتعابهم ومصاريفهم يجوز لهيئة التحكيم رفض تسليم حكم التحكيم النهائي للأطراف في حال عدم تسديد كامل مصاريف التحكيم.
2. إذا رفضت هيئة التحكيم تسليم الحكم وفقاً لأحكام البند (1) من هذه المادة، يجوز لأي من الأطراف أن يتقدم بطلب إلى المحكمة بعد إعلان باقي الأطراف وهيئة التحكيم لإلزام هيئة التحكيم بوجوب تسليم الحكم للأطراف، وذلك بعد إثبات سداد كافة الرسوم والمصاريف التي طلبتها هيئة التحكيم أو تلك التي تحددها المحكمة وفقاً للمادة (46) من هذا القانون.

المادة (48) سرية أحكام المحكمين


أحكام المحكمين سرية، ولا يجوز نشرها أو نشر جزء منها إلا بموافقة الأطراف على ذلك كتابة، ولا يعتبر نشر الأحكام القضائية التي تتناول حكم التحكيم إخلالاً بهذا المبدأ.

المادة (49) تفسير حكم التحكيم


1. بمجرد صدور حكم التحكيم لا يعود لهيئة التحكيم أي سلطة للفصل بأي من المسائل التي تناولها حكم التحكيم، إلا أنه يجوز لأي من الأطراف أن يطلب من هيئة التحكيم خلال (30) يوماً التالية لتسلمه حكم التحكيم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض، وذلك ما لم يتفق الأطراف على إجراءات أو مدد أخرى، ويجب على طالب التفسير إعلان الطرف الآخر بهذا الطلب قبل تقديمه لهيئة التحكيم.
2. إذا وجدت هيئة التحكيم أن لطلب التفسير ما يبرره، تصدر حكما بالتفسير كتابة خلال الثلاثين يوماً التالية لتاريخ تقديم الطلب إلى الهيئة، ويجوز لها مد هذا الميعاد (15) يوماً أخرى إذا رأت مبرراً لذلك.
3. يعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً لحكم التحكيم الذي يفسره وتسري عليه أحكامه.

المادة (50) تصحيح الأخطاء المادية بحكم التحكيم


1. تتولى هيئة التحكيم تصحيح ما وقع في حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الأطراف بعد إعلان الأطراف الآخرين، ويقدم الطلب خلال (30) ثلاثين يوماً التالية لتسلم حكم التحكيم، وذلك ما لم يتفق الأطراف على إجراءات أو مدد أخرى، وتجري هيئة التحكيم تصحيح الحكم خلال (30) ثلاثين يوماً التالية لتاريخ صدور الحكم أو تقديم طلب التصحيح بحسب الأحوال، ولها مد هذا الميعاد (15) خمسة عشر يوماً أخرى إذا رأت مبرراً لذلك.
2. يصدر قرار التصحيح كتابة من هيئة التحكيم، ويعلن إلى الأطراف خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره.
3. يعتبر الحكم الصادر بالتصحيح متمما لحكم التحكيم وتسري عليه أحكامه.

المادة (51) حكم التحكيم الإضافي


1. يجوز لأي من الأطراف أن يطلب من هيئة التحكيم خلال (30) ثلاثين يوماً التالية لتسلمه حكم التحكيم، إصدار حكم تحكيم إضافي في طلبات قدمت خلال الإجراءات وأغفلها حكم التحكيم، وعلى مقدم الطلب إعلانه لكافة الأطراف.
2. إذا رأت هيئة التحكيم أن للطلب المشار إليه في البند (1) من هذه المادة ما يبرره، فتصدر حكمها خلال (60) ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب، ويجوز لها مد هذا الميعاد إلى (30) ثلاثين يوماً أخرى.
3. يعتبر حكم التحكيم الإضافي متمماً لحكم التحكيم وتسري عليه أحكامه.
4. إذا لم تصدر الهيئة حكم التحكيم وفقاً لأحكام هذه المادة والمادتين (49) و (50) من هذا القانون يقدم الطرف - صاحب الشأن - طلب للمحكمة للقيام بذلك.

المادة (52) القوة الإلزامية لحكم التحكيم


يعتبر حكم التحكيم الصادر وفقاً لأحكام هذا القانون ملزماً للأطراف، ويحوز حجية الأمر المقضي، ويكون له ذات القوة التنفيذية كما لو كان حكماً قضائياً، إلا أنه يشترط لتنفيذه الحصول على قرار للمصادقة عليه من المحكمة.

المادة (53) الاعتراض على حكم التحكيم


1. لا يقبل الاعتراض على حكم التحكيم إلا بموجب رفع دعوى بطلان إلى المحكمة أو أثناء نظر طلب المصادقة على الحكم وعلى طالب البطلان أن يثبت أياً من الأسباب الآتية:
أ. عدم وجود اتفاق تحكيم أو أن الاتفاق كان باطلاً أو سقطت مدته وفق القانون الذي أخضعه له الأطراف أو وفقاً لهذا القانون وذلك في حالة عدم وجود إشارة إلى قانون معين.
ب. أن أحد الأطراف كان وقت إبرام اتفاق التحكيم فاقد الأهلية أو ناقصها وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته.
ج. عدم امتلاك الشخص أهلية التصرف في الحق المتنازع بشأنه وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته والمنصوص عليه في المادة (4) من هذا القانون.
د. إذا تعذر على أحد أطراف التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم إعلانه إعلاناً صحيحا بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو نتيجة إخلال هيئة التحكيم بأسس التقاضي أو لأي سبب آخر خارج عن إرادته.
ه. إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع.
و. إذا تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين أحد المحكمين على وجه مخالف لأحكام هذا القانون أو لاتفاق الأطراف.
ز. إذا كانت إجراءات التحكيم باطلة بطلاناً أثر في الحكم أو صدر حكم التحكيم بعد انتهاء المدة المقررة له.
ح. إذا كان حكم التحكيم قد فصل في مسائل لم يشملها اتفاق التحكيم أو جاوز حدود هذا الاتفاق، ومع ذلك إذا كان من الممكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له، فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها.
2. تحكم المحكمة ببطلان حكم التحكيم من تلقاء نفسها إذا وجدت أياً مما يأتي:
أ. أن موضوع النزاع يعد من المسائل التي لا يجوز التحكيم فيها.
ب. مخالفة حكم التحكيم للنظام العام والآداب العامة بالدولة.

المادة (54) دعوى بطلان حكم التحكيم


1. يعتبر الحكم الصادر من المحكمة في دعوى البطلان نهائياً ولا يقبل الطعن إلا بالنقض.
2. لا تسمع دعوى بطلان حكم التحكيم بعد مرور (30) ثلاثين يوماً التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم إلى الطرف طالب البطلان.
3. يترتب على الحكم ببطلان حكم التحكيم زوال ذلك الحكم كله أو جزء منه، بحسب ما إذا كان البطلان كلياً أو جزئياً، وإذا كان قد صدر حكم بتفسير الجزء الذي حكم ببطلانه فإنه يزول تبعاً له.
4. ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، يبقى اتفاق التحكيم سارياً وفقاً لأحكام هذا القانون بعد إبطال حكم التحكيم، وذلك ما لم يستند الإبطال إلى عدم وجود الاتفاق ذاته أو سقوط مدته أو بطلانه أو عدم إمكانية تنفيذه.
5. لا يحول دون قبول دعوى البطلان تنازل مدعي البطلان عن حقه في رفعها قبل صدور حكم التحكيم.
6. للمحكمة التي يطلب منها إبطال حكم التحكيم أن توقف إجراءات الإبطال لمدة لا تزيد عن (60) ستين يوماً، إذا وجدت ذلك ملائماً بناء على طلب من أحد الأطراف، من أجل منح هيئة التحكيم فرصة لاتخاذ أي إجراء أو تعديل في شكل الحكم من شأنه إزالة أسباب الإبطال دون أن يؤثر على مضمونه.

المادة (55) تنفيذ حكم التحكيم


1. يتعين على من يرغب في تنفيذ حكم التحكيم أن يتقدم بطلب المصادقة على حكم التحكيم والأمر بتنفيذه إلى رئيس المحكمة، على أن يرفق به ما يأتي:
أ. أصل الحكم أو صورة معتمدة منه.
ب. صورة من اتفاق التحكيم.
ج. ترجمة مصدق عليها من جهة معتمدة إلى اللغة العربية لحكم التحكيم إن لم يكن صادراً بها.
د. صورة من محضر إيداع الحكم في المحكمة.
2. على رئيس المحكمة أو من يندبه من قضاتها أن يأمر بالمصادقة على حكم التحكيم وتنفيذه خلال مدة (60) ستين يوماً من تاريخ تقديم طلب المصادقة وتنفيذه ما لم يجد أن هناك سبباً أو أكثر من أسباب بطلان حكم التحكيم بناء على إثبات أي من الحالات الواردة في البند (1) من المادة (53) من هذا القانون.

المادة (56) وقف تنفيذ حكم التحكيم


1. لا يترتب على رفع دعوى بطلان حكم التحكيم وقف تنفيذ الحكم، ومع ذلك يجوز للمحكمة التي تنظر دعوى بطلان حكم التحكيم أن تأمر بوقف التنفيذ بناء على طلب أحد الأطراف إذا كان الطلب مبنياً على أسباب جدية.
2. على المحكمة الفصل في طلب وقف التنفيذ خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ أول جلسة محددة لنظره.
3. إذا قررت المحكمة وقف التنفيذ، جاز لها أن تأمر طالب الوقف بتقديم كفالة أو ضمان مالي، و يجب عليها الفصل في دعوى البطلان خلال (60) ستين يوماً من تاريخ صدور هذا القرار.

المادة (57) الطعن على تنفيذ حكم التحكيم


يجوز التظلم من قرار المحكمة الصادر بالأمر بتنفيذ حكم التحكيم أو برفض تنفيذه وذلك أمام محكمة الاستئناف المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من اليوم التالي للإعلان.

الفصل السادس: أحكام ختامية

المادة (58) ميثاق عمل المحكمين وقوائمهم


1. يصدر وزير الاقتصاد ميثاق عمل المحكمين بالتنسيق مع مؤسسات التحكيم بالدولة.
2. يضع وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المختصة قوائم المحكمين الذين يجري الاختيار من بينهم، وفقاً لحكم المادة (11) من هذا القانون.

المادة (59) نطاق السريان الزماني للقانون


تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم قائم وقت العمل به ولو استند إلى اتفاق تحكيم سابق عليه، على أن تبقى الإجراءات التي تمت وفق أحكام أي تشريع سابق صحيحة.

المادة (60) إلغاء مواد التحكيم في قانون الإجراءات المدنية


1. تلغى المواد من (203) إلى (218) من القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 المشار إليه، على أن تبقى الإجراءات التـي تمت وفقاً لها صحيحة.
2. يلغى كل حكم مخالف لأحكام هذا القانون.

المادة (61) نشر القانون والعمل بأحكامه


ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشره.

قانون اتحادي رقم (5) لسنة 2018 بشأن الوقف

نحن خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
-بعد الاطلاع على الدستور،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972، بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985، بإصدار قانون المعاملات المدنية، وتعديلاته،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1987، بإصدار قانون العقوبات، وتعديلاته،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1992، بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، وتعديلاته،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992، بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992، بإصدار قانون الإجراءات الجزائية، وتعديلاته،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 1999، بإنشاء الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وتعديلاته،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2005، فـي شأن الأحوال الشخصية،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015، بشأن الشركات التجارية،
-وعلى القانون الاتحادي رقم (20) لسنة 2016، في شأن رهن الأموال المنقولة ضماناً لدين،
-وبناءً على موافقة مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي، وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد،
أصدرنا القانون الآتي:

المادة (1) تعريفات
فـي تطبيق أحكام هذا القانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبيّنة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة : الإمارات العربية المتحدة.
الهيئة : الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
السلطة المختصة : الهيئة أو الجهة المحلية المعنية بإدارة شؤون الوقف في كل إمارة بحسب الأحوال.
الوقف : تسبيل منفعة بمفردها أو تسبيل منفعة مع حبس أصل العين الموقوفة والحفاظ عليها من الضياع.
الواقف : مالك أصل العين الموقوفة التي حبسها، سواء كان شخصًا طبيعيًا مسلمًا كان أم غير مسلم أو شخصًا اعتباريًا.
الموقوف : ما صح أن يكون محلاً لعقد الوقف، سواء الأعيان أو المنافع أو الحقوق.
الموقوف عليه : المستحق لصرف ريع الوقف عليه، سواءً كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا أو مبادرة أو مشروعًا أو من غيرهم.
الطبقات : أولاد الموقوف عليه وذريته ونسله وعقبه، كأولاد الأولاد وإن نزلوا، ويدخل فيهم الذكور والإناث.
شرط الواقف : ما يضعه الواقف من شروط تحدد طبيعة الوقف والتصرف فيه من حيث جهات الصرف وكيفيته، ومدته وبقاؤه واستمراره، والولاية عليه وإدارة شؤونه وكل ما يتعلق بذلك.
إشهاد الوقف : الوثيقة الصادرة عن المحكمة المختصة بإثبات الوقف أو أي تعديل يطرأ عليه.
السجل : السجل الذي يتم إنشاؤه لدى السلطة المختصة لقيد إشهاد الوقف، وأيّ تعديلات قد تطرأ عليه.
الناظر : السلطة المختصة أو الشخص الطبيعي أو الاعتباري المكّلف من الواقف أو بموجب أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية بالإشراف على إدارة الوقف والقيام على شؤونه وتنظيمه إداريًا وماليًا، سواء كان واحدًا أو أكثر.
التثمير : حفظ المال وتنميته وتكثيره، وذلك بوجه من وجوه الاستثمار الجائزة قانوناً.

المادة (2) نطاق التطبيق
تسري أحكام هذا القانون على كافة أنواع الوقف القائمة في الدولة وقت العمل بأحكام هذا القانون، وما قد ينشأ منها بعد العمل بأحكامه.

المادة (3) التقويم الميلادي
يعتمد التقويم الميلادي في المدد الواردة في هذا القانون، ما لم ينص على خلاف ذلك.

المادة (4) أنواع الوقف وأوصافه
1. تُصنّف أنواع الوقف على النحو الآتي:
أ. ‌الوقف الذري (الأهلي): وهو ما يوقفه الواقف على نفسه أو أولاده أو غيرهم من الأشخاص المعينين بذواتهم أو أوصافهم، سواء كانوا من الأقارب أو من غيرهم.
ب. ‌الوقف الخيري: وهو ما يخصص ريعه لعموم البرّ أو لجهة أو مبادرة أو مشروع معين في مجال البرّ.
ج. ‌الوقف المشترك: وهو ما يخصص ريعه لعموم البرّ والذرية معًا.
2. تكون أوصاف الوقف على النحو الآتي: ‌
أ. ‌الوقف المؤبد: وهو أيّ وقف يرد نص في إشهاد الوقف بأنه مؤبد أو إذا لم يرد نص في إشهاد الوقف بتأقيته، بالإضافة إلى وقف المساجد والمقابر، وغيرها من الأوقاف التي تقتضي التأبيد ويتم تحديدها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ‌
ب. ‌الوقف المؤقت: وهو أيّ وقف يحدد له الواقف مدة محددة أو طبقة معيّنة من ذريته، وذلك وفق الضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ‌
ج. ‌الوقف الفردي: وهو الوقف الذي يوقفه واقف واحد. ‌
د. ‌الوقف الجماعي: وهو الوقف الذي يشترك فيه واقفان فأكثر.

المادة (5) شروط الواقف
1. يشترط في الواقف إذا كان شخصًا طبيعيًا ما يأتي: ‌
أ. ‌‌أن يكون كامل الأهلية. ‌
ب. ‌‌أن يكون مالكًا للمال المراد وقفه أو له حق وقفه. ‌
ج. ‌‌ألاّ يكون مدينًا بدين سابق على الوقف، مستغرق لجميع أمواله أو لا يفي ما تبقى من ماله بعد الوقف لسداد الدين، ما لم يُجز الدائن الوقف.
د. ‌‌ألاّ يكون الغرض من الوقف الفرار من الدين، أو حق الشفعة، أو التحايل على أحكام الإرث، أو أن يتضمن مخالفة للنظام العام. ‌
ه. ‌‌إذا كان الواقف في مرض الموت، فتصح وصيته بالوقف لغير الورثة فيما لا يزيد على ثلث ماله، وتكون العبرة بقيمة ثلث ماله عند إنشاء الوقف، وفيما زاد على الثلث فيتوقف على إجازة الورثة، أما إذا لم يكن للواقف ورثة عند إنشاء الوقف فيجوز له أن يوقف ما يشاء من ماله على من يريد.
2. يشترط في الواقف إذا كان شخصًا اعتباريًا ما يأتي: ‌
أ. ‌‌أن يكون قرار الوقف صادرًا عن الممثل القانوني للشخص الاعتباري، على أن يكون القرار من ضمن صلاحياته أو بموجب توكيل خاص أو تفويض خطي موثق حسب الأصول. ‌
ب. ‌‌أن يكون الشخص الاعتباري مالكًا للمال المراد وقفه أو له حق التصرف فيه.
ج. ‌‌ألاّ يكون مدينًا بدين سابق على الوقف مستغرق لجميع أمواله، أو لا يفي ما تبقى من ماله بعد الوقف لسداد الدين، ما لم يُجز الدائن الوقف.
د. ‌‌ألاّ يكون الغرض من الوقف الفرار من الدين، أو التحايل على أحكام القوانين، أو أن يتضمن مخالفة للنظام العام.

المادة (6) شروط الموقوف عليه
1. يُشترط في الموقوف عليه إذا كان معيناً ما يأتي: ‌
أ. ‌‌قبول الموقوف عليه، والقبول في هذه الحالة شرط لاستحقاق الموقوف عليه للوقف، فإذا كان قاصراً أو محجوراً عليه قَبِل عنه وليّه، فإن لم يقبل الموقوف عليه أو وليّه انتقل الاستحقاق لمن يليه متى وجد، فإن لم يوجد انتقل إلى عموم البرّ، ما لم يشترط الواقف خلاف ذلك، ولا يجوز لولي القاصر أو المحجور عليه رفض الوقف إلا بعد الحصول على إذن بذلك من المحكمة المختصة.
ب. ‌‌أن يكون الموقوف عليه جهة يجوز الوقف عليها قانونًا. ‌
ج. ‌‌أن يكون الوقف على مصرف قائم أو محتمل الوجود في المستقبل، وفي حال عدم تحديد مصرف أو عدم معرفة مستحق، فإنه في هذه الحالة يحمل الوقف على عموم البرّ.
2. ‌يكون الموقوف عليه معينًا في عموم البر إذا لم يعينه الواقف، ويكون للواقف إلى حين موته تعيين موقوف عليه آخر، فإذا مات ولم يعينه استمر صرف عوائد الوقف على عموم البر.
3. لا يُشترط لصحة الوقف قبول الموقوف عليه إذا كان جهة بر غير محددة أو لا يُتصوّر صدور القبول منه أو إذا كان وقفاً ذرياً (أهلياً).
4. يجوز الوقف على النفس، ويؤول الموقوف في حال وفاة الواقف إلى السلطة المختصة لصرف ريعه على عموم البر إذا لم يعيّن الواقف من يليه في الاستحقاق.

المادة (7) شروط الموقوف
يشترط في الموقوف ما يأتي:
1. أن يكون مالاً معينًا، منقولاً أو عقارًا أو صكوكًا أو أسهمًا أو حصصًا أو أوراقًا مالية أو اسمًا تجاريًا أو حقًا من حقوق الملكية الفكرية أو أيّ مال آخر يصح الانتفاع به.
2. أن يكون مما يباح الانتفاع به قانونًا.
3. أن يكون مملوكًا للواقف أو لديه حق التصرف فيه قانونًا.
4. ألاّ يكون مما يستهلك كلياً بالانتفاع.
5. ألاّ يكون مرهونًا أو محجوزاً عليه بموجب حكم قضائي أو قرار إداري.
6. إذا كان الموقوف شائعًا، فيشترط أن يقبل القسمة، وإلاّ وجب إذن الشريك، وتختص السلطة المختصة بتقسيم الموقوف المشترك مع بقاء حكم كل قسم على حاله.
7. إذا كان الموقوف أرضاً أو عقاراً مخصصاً للمساجد أو المقابر، فيجب أن يكون مفرزًا، وتدخل في حكمه المرافق المخصصة لخدمته أو للصرف عليه، ويكون الوقف عليه مؤبداً.

المادة (8) حالات بطلان الوقف
يكون الوقف باطلاً، وفقًا لأحكام هذا القانون فـي أيٍّ من الحالات الآتية:
1. إذا خالف الواقف أيّ حكم من أحكام المادة (5) من هذا القانون.
2. إذا كان الوقف على جهة غير جائز الوقف عليها قانونًا.

المادة (9) إنشاء الوقف وحجيته وتفسيره
1. يشترط لإنشاء الوقف أن ينعقد بإرادة الواقف المعتبرة قانونًا، على أن يلتزم الواقف أو ممثله القانوني القيام بإجراءات إصدار إشهاد الوقف عن المحكمة المختصة، وقيده في السجل.
2. يصح أن يكون الوقف منجزًا أو مضافًا إلى ما بعد الموت، فإذا كان مضافًا إلى ما بعد الموت، فيشترط ألا تزيد قيمة الوقف على ثلث مال الواقف وقت إنشاء الوقف.
3. يجب أن يتضمن إشهاد الوقف بيان إرادة الواقف بحبس أصل ملكه وتعميم منفعته لمن يختاره وبالشروط التي يحددها، وكافة البيانات المتعلقة بالواقف وشروطه والموقوف والموقوف عليهم ومن يليهم في استحقاق الوقف، ومصارف الوقف وشروطه والناظر وأجره، وتحديد الجهة التي يرفع الناظر السجلات والتقارير المالية إليها، بالإضافة إلى مدة الوقف إذا كان مؤقتاً. 4. يتمتع إشهاد الوقف بالحجية المطلقة على الكافة، ومن ضمنهم الواقف وخلفه العام والخاص.
5. شرط الواقف كنص الشارع في ما لا يخالف أحكام هذا القانون والقوانين السارية في الدولة، ويتم تفسير ما التبس من إرادة الواقف وفقاً لدلالة الألفاظ وسياق المعاني في إشهاد الوقف.

المادة (10) آثار قيد الوقف
يترتب على قيد الوقف في السجل ما يأتي:
1. اكتساب الوقف للشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وحق التقاضي بهذه الصفة.
2. انتقال ملكية الموقوف وحيازته إلى الوقف، ولا يجوز التصرف فيه طيلة مدة الوقف بأيِّ نوع من أنواع التصرفات الناقلة للملكية أو المقيدة للانتفاع بعوائده، كالبيع أو الرهن أو الهبة.
3. استحقاق الموقوف عليهم لحقوقهم المقرّرة في إشهاد الوقف.
4. إعمال شروط الواقف، فإذا اقترن الوقف بشرط غير قانوني أو ينافي أصل الوقف، أو يعطل مصلحته، أو يفوت مصلحة الموقوف عليهم صح الوقف وبطل الشرط، وإذا تعارض شرطان أو أكثر وجب الجمع بينهم كلما أمكن، وإلا عمل بالشرط المتأخر منهم.
5. عدم جواز خلط مال الوقف بأيّ مال آخر.

المادة (11) الرجوع في الوقف وتعديل شروطه
1. يجوز للواقف الرجوع في وقفه الذري (الأهلي) أثناء حياته، كما يجوز له أن يعدل في إشهاد الوقف، وبما يشمل استبدال الموقوف، إذا اشترط ذلك لنفسه في إشهاد الوقف، وفي جميع الأحوال يجب أن يتم إثبات الرجوع عن الوقف أو تعديل أيٍّ من شروطه بموجب إشهاد آخر يصدر عن المحكمة المختصة، على أن يتم قيد التعديل في السجل.
2. استثناء من حكم البند (1) من هذه المادة، يجوز للواقف الرجوع في وقفه أو تعديل شروط الوقف بعد الحصول على إذن من المحكمة المختصة، إذا عانى الواقف من فاقة واستدعت حاجته إلى الموقوف، وإن لم يشترط ذلك في إشهاد الوقف.
3. لا يجوز الرجوع عن الوقف إذا كان الوقف مؤبداً.

المادة (12) تعيين الناظر
1- يجب أن يكون لكل وقف ناظر.
2. يتولى الواقف تعيين الناظر أو تحديد طريقة تعيينه في إشهاد الوقف أو باتفاق خطي مستقل.
3. يجوز أن يكون الواقف ناظرًا.
4. إذا لم يتم تعيين ناظر للوقف أو لم تحدد طريقة تعيينه في إشهاد الوقف، فيتعين على الواقف تعيين الناظر خلال مدة لا تزيد على (60) ستين يومًا من تاريخ قيد الإشهاد في السجل، فإذا انقضت هذه المدة تتولى السلطة المختصة مسؤولية القيام بأعمال النظارة أو تعيين الناظر.

المادة (13) شروط الناظر
1, يُشترط في الناظر إذا كان شخصًا طبيعيًا ما يأتي: ‌
أ. ‌أن يكون كامل الأهلية. ‌
ب. ‌أن يكون حسن السيرة والسلوك. ‌
ج. ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره. ‌
د. ‌أن يكون قادرًا على إدارة الوقف، وذلك وفق شروط الواقف. ‌
ه. ‌أيّ شروط أخرى يحددها الواقف في إشهاد الوقف أو تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
2. يجوز أن يعهد إلى شخص اعتباري نظارة الوقف، بشرط أن يكون مرخصاً، وقادرا على إدارة الوقف وفق شروط الواقف، بالإضافة إلى أية شروط أخرى يحددها الواقف في إشهاد الوقف أو تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (14) حقوق الناظر
1. يكون للناظر إدارة الوقف على النحو الذي يراه مناسبًا، على ألاّ تتعارض إدارته للوقف مع الشروط التي يحددها الواقف، أو مع أحكام هذا القانون، أو لائحته التنفيذية.
2. يستحق الناظر أجرًا نظير أعمال النظارة، ما لم يكن متبرعًا بالقيام بأعمال النظارة، وذلك وفق ما ورد النص عليه في إشهاد الوقف، أو بموجب اتفاق خطي مستقل بينه وبين الواقف، فإذا لم يتم تحديد أجر الناظر في إشهاد الوقف، كان للسلطة المختصة تحديد هذه الأتعاب وفق الضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (15) التزامات الناظر
يجب على الناظر الالتزام بما يأتي:
1. التقيد بشروط الواقف، متى كان الشرط صحيحًا.
2. المحافظة على الموقوف من الهلاك والتلف، ويكون إصلاحه والمحافظة عليه مقدماً على صرف عوائده على الموقوف عليه.
3. إدارة الوقف واستعماله فيما أعدّ له، وعمارته والمحافظة على نمائه وصيانته وتوزيع منافعه على مستحقيه، وفقًا لما هو منصوص عليه في إشهاد الوقف وهذا القانون ولائحته التنفيذية.
4. بذل العناية اللازمة من أجل إنماء الموقوف واستثماره بنفسه أو أن يعهد إلى أيّ شخص آخر يتوافر فيه شروط الناظر من ذوي الخبرة والاختصاص بذلك، متى كان مأذونا له بذلك في إشهاد الوقف أو عقد النظارة.
5. عدم التصرف في الموقوف إلا إذا كانت هناك مصلحة في المحافظة عليه، وبعد الحصول على موافقة خطية بذلك من السلطة المختصة، وإلا اعتبر التصرف باطلاً.
6. عدم تأجير الموقوف أو استغلاله بأقل من أجرة المثل.
7. إعداد السجلات المحاسبية والمستندات المالية والاحتفاظ بها ورفع التقارير المالية اللازمة بحالة الوقف إلى الجهة المحددة في إشهاد الوقف وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
8. إيداع عوائد الوقف في حساب مصرفي في أيٍّ من المصارف المرخصة في الدولة باسم الوقف.
9. أيّ التزامات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (16) مسؤولية الناظر
1. يُعد الناظر أمينًا على الوقف وممثلاً له أمام الغير، ولا يُقبل قوله في الصرف على شؤون الوقف أو على الموقوف عليه إلا بسند، عدا ما جرى العرف على عدم أخذ سند به.
2. يُسأل الناظر عن الضرر الذي يُصيب الوقف بسبب مخالفته لأحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو إشهاد الوقف أو عقد النظارة، أو بسبب ما يصدر عنه من إهمال أو أخطاء في تأدية وظيفته، أو لإخلاله ببذل عناية الشخص الحريص، ويعتبر باطلاً كل شرط يقضي بغير ذلك.

المادة (17) إخلال الناظر بالتزاماته
يجوز للواقف أو للسلطة المختصة بحسب الأحوال، اتخاذ واحد أو أكثر من التدابير الآتية بحق الناظر المخالف لالتزاماته متى اقترف المخالفة المسوغة للتدبير وذلك على التفصيل الآتي:
1. حرمان الناظر من أُجرة النظارة سواء بشكل كلي أو جزئي إذا كانت نظارته بأجر، وذلك في حال تكرار تأخره في إعداد السجلات المحاسبية والمستندات المالية، والاحتفاظ بها ورفع التقارير المالية اللازمة بحالة الوقف إلى الواقف أو من يختاره في إشهاد الوقف أو إلى السلطة المختصة بحسب الأحوال في المواعيد التي يتم تحديدها.
2. عزل الناظر في حال ثبوت تعدّيه على الموقوف، أو إهماله أو تقصيره في نظارة الوقف، وفي حال كان الوقف ذرياً (أهلياً) وتوفي الواقف ولم يحدد آلية عزله، فإنه يتم عزل الناظر من قبل المحكمة المختصة، وذلك بناءً على طلب من كل ذي مصلحة.
3. إحالة الناظر إلى الجهات المختصة في حال ارتكابه أي فعل من شأنه المساس بالموقوف أو عوائده بأيِّ شكلٍ من الأشكال.
4. الرجوع على الناظر بأيِّ تعويضات، في حال تسببه في إتلاف الموقوف أو الإضرار به.

المادة (18) التنازل أو التوكيل عن أعمال النظارة


لا يجوز للناظر التنازل عن أعمال النظارة لغيره، ولا يجوز له توكيل الغير بها إلا بإذن الواقف أو السلطة المختصة أو المحكمة المختصة، حسب الأحوال.

المادة (19) انتهاء مهام الناظر


في حال انتهاء مهام الناظر لأي سبب من الأسباب، فإنه يجب على الناظر السابق للوقف أن يقدم للناظر الجديد تقريرًا ختاميًا عن كل ما يتعلق بالوقف، موضحًا فيه البيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وأن يُسلم ما تحت يده من أموال وأعيان ومستندات ووثائق تتعلق بالوقف، خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ انتهاء نظارته، ويعتبر الناظر السابق حارسًا على الوقف إلى حين إتمام تسليمه ما تحت يده من أموال وأعيان ومستندات ووثائق تتعلق بالوقف إلى الناظر الجديد.

المادة (20) عزل الناظر


1. يجوز للواقف عزل الناظر، إذا كان معينًا من قبله.
2. إذا ارتأت المحكمة المختصة عند النظر فـي تصرف الناظر أو الدعوى المتعلقة بالوقف ما يقتضي عزله أو ضم آخر إليه، فإنه يجب عليها إسناد النظارة إلى ناظر غيره، أو ضم آخر إليه إلى أن يفصل فـي الخصومة نهائيًا.

المادة (21) وفاة الواقف الناظر


1. إذا توفي الواقف الذي شرط لنفسه النظارة حال حياته، ولم يعين ناظرًا بعده، فعلى ورثته تعيين ناظر جديد خلال (30) ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ الوفاة، وتعديل إشهاد الوقف، على أن يقيد إشهاد الوقف بعد تعديله في السجل.
2. فإذا لم يعين الورثة ناظراً جديداً خلال المدة المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، أو لم يكن للواقف ورثة، تولت السلطة المختصة تعيين ناظر جديد للوقف وذلك خلال (30) ثلاثين يوماً من اليوم التالي لانتهاء الثلاثين يوما المشار إليها بالبند (1) إذا كان للواقف ورثة أو خلال (30) ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ الوفاة إذا لم يكن للواقف ورثة، أو تولت هي القيام بأعمال النظارة.
3. وفي حال كان الوقف ذرياً (أهلياً) وتوفي الواقف ولم يُعيّن ناظراً أو يحدد آلية تعيينه، فإنه يتم تعيين الناظر من قبل المحكمة المختصة، بناءً على طلب كل ذي مصلحة.

المادة (22) نظارة السلطة المختصة


1. تكون السلطة المختصة هي الناظر على الوقف في الحالات الآتية:
أ. إذا كان الوقف مسجداً أو مقبرة.
ب. إذا لم يعيّن الواقف ناظرًا على الوقف أو لم يحدد في إشهاد الوقف طريقة تعيين الناظر.
2. يجوز للسلطة المختصة أن تتقاضى أجرًا نظير قيامها بأعمال النظارة من العوائد السنوية للوقف، وذلك وفق الضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (23) عمارة الوقف وتثميره


1. للسلطة المختصة فيما هي ناظرة عليه أن تحدد نسبة من صافـي ريع الوقف كاحتياطي، يخصص للتعمير والتثمير، ويودع فـي حسابها الخاص باسم الوقف، ولا يجوز لغيرها من النظار فعل ذلك إلا إذا اقتضاه شرط الواقف أو بإذن من المحكمة المختصة.
2. مع مراعاة حكم البند (1) من هذه المادة، إذا احتاجت أعيان الوقف كلها أو بعضها لعمارة تزيد نفقتها على ما حجز للعمارة أو على ما حدد من النسبة المخصصة للعمارة، فإنه يصح صرف ما يفي بذلك من العوائد أو باحتجاز جميع ما تحتاج إليه منها أو باستخدام الاحتياطي المحجوز إذا كان هناك شيء منه، وذلك وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
3. إذا تعذر تثمير أو صيانة الوقف الخيري من ريعه، جاز للسلطة المختصة أن تعمّره بأموال وقفية عامة أو من خلال فوائض الأوقاف، كما لها أن تأذن لمن يرغب في أن يعمره من ماله، ويُعمّر ببناء أو غرس ويكون جزءًا من الوقف، ويحق لمن يعمره أن يستوفي ما أنفقه على عمارة الوقف بأخذ نسبة من ريعه كل موسم حتى يستوفي حقه، ويراعى في كل ذلك مصلحة الوقف، ويجوز ذلك للناظر بإذن من المحكمة المختصة، وذلك وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (24) استثمار الوقف وبيعه واستبداله


1. يجوز للناظر بإذن الواقف أو بإذن من المحكمة المختصة، حسب الأحوال، القيام بما يأتي:
أ. ‌استثمار الأموال المخصصة لصالح الوقف إلى أن يحين وقت العمارة. ‌
ب. ‌الاقتراض باسم الوقف ولحسابه لإعمار الوقف وإصلاحه، على أن يسدد القرض من ريع الوقف، ولا يجوز رهن الوقف ضمانًا لسداد الدين. ‌
ج. ‌بيع الوقف أو استبداله، بشرط ألا توجد جهة تنفق عليه، وخيف عليه من الهلاك أو تعطلت منافعه، وصار لا ينتفع به فيما حُبس من أجله، ويتعين في هذه الحالة شراء أعيان جديدة بمال البدل تحل محل الأعيان المباعة أو المستبدلة واستثمارها في وجه من وجوه الاستثمار الجائزة قانوناً، وصرف غلاته في مصارف الوقف الأصلي. ‌
د. ‌بيع بعض الموقوف لإصلاح البعض الآخر منه، إذا لم تكن عوائده كافية لإصلاح ما تلف منه.
2. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط والضوابط والإجراءات المتعلقة باستثمار الوقف وبيعه واستبداله.

المادة (25) التصرف في عوائد الوقف


1. يجب أن تنفق عوائد الوقف على الموقوف عليه الذي يحدده الواقف، وذلك بحسب طبيعة الموقوف، وعلى النحو المشار إليه في إشهاد الوقف أو في هذا القانون ولائحته التنفيذية، وذلك تحت إشراف ورقابة السلطة المختصة.
2. لا يجوز نقل عوائد الوقف خارج الدولة إلا بموافقة خطية من السلطة المختصة.
3. يجوز استعمال فائض عوائد الوقف الخيري في مصارف لم ترد في إشهاد الوقف، إن كان في ذلك منفعة لعموم البرّ، شريطة موافقة الواقف إذا كان على قيد الحياة، أو موافقة المحكمة المختصة على ذلك في حال وفاته.
4. إذا عانى الواقف أو أحد أصول الواقف أو فروعه أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الرابعة من فاقة، فيُصرف للمحتاج منهم من عوائد الوقف الخيري ما يفي بحاجاته الأساسية، وبالحدود التي تحددها السلطة المختصة.
5. يجوز لناظر الوقف أن يصرف من عوائد الوقف الخيري أو الحصة الخيرية في الوقف المشترك أو أن يستخدم أعيانه للتخفيف من آثار الكوارث العامة، بعد موافقة السلطة المختصة على ذلك.
6. يوجه إلى عموم البرّ عوائد الوقف في الحالات الآتية:
أ. ‌‌الوقف الذي لم يحدد الواقف مصرفًا له.
ب. ‌‌الأوقاف التي لم يعرف لها مستحق بعد الإعلان عنها وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ‌
ج. ‌‌الوقف الذي يرده الموقوف عليه، ولم يرد نص في إشهاد الوقف يوضح الإجراء الواجب اتباعه في هذه الحالة، وكان الواقف متوفى.
7. إذا كان الوقف مشتركًا، ولم يرد نص في إشهاد الوقف على توزيع الحصص، فإن العوائد تقسم مناصفة بين المستحقين من الأفراد وأوجه البرّ.
8. يكون الانتفاع بعوائد الوقف الذري مساواة بين الذكور والإناث، ما لم يحدد الواقف في إشهاد الوقف نصيبًا مختلفًا في القسمة.
9. إذا كان الوقف الذري مرتب الطبقات، ومات أحد المستحقين، أو حرم من الوقف، فإنه يلزم اتباع شرط الواقف إن وجد فيما يخص نصيبه، وإلا كان نصيبه لفرعه، فإن لم يوجد له فرع كان نصيبه لمن في طبقته، فإن لم يوجد أحد في طبقته، كان نصيبه للطبقة التي تليها، فإذا أضيف مولود أو أكثر لطبقته عاد استحقاق الطبقة لكل مولود من تاريخ مولده، وفي حال انقراض ذرية الواقف يؤول الانتفاع بعوائد الوقف إلى السلطة المختصة لصرفها على عموم البرّ.

المادة (26) الحرمان من الاستحقاق


يحرم الموقوف عليه من استحقاقه لعوائد الوقف، إذا قتل عمداً الواقف، أو من يتلقى منه الاستحقاق، أو سواه من المستحقين أو أيّ شخص آخر يساهم موته في زيادة مقدار أو تعجيل استحقاقه لعوائد الوقف، ولا يؤثر الحرمان من الاستحقاق في هذه الحالة في استحقاق ذرية القاتل ممن لم يشتركوا معه في القتل إذا كانوا من المستحقين لعوائد الواقف.

المادة (27) قسمة الموقوف وفرزه ورهنه والحجز عليه


1. لا يجوز قسمة الموقوف بين الموقوف عليهم ولا فرزه بينهم، كما لا يجوز لهم التصرف فيه أو رهنه أو التنفيذ عليه أو ترتيب أي حق عيني أصلي أو تبعي لمصلحة الغير عليه، ويبطل كل تصرف في هذا الشأن إلا في الحدود التي يقررها القانون.
2. لا يدخل الموقوف في تفليسة الواقف أو الموقوف عليه، ولا يجوز حجزه للوفاء بدين مستحق على أيٍّ منهما.
3. لا يجوز التعدّي على الموقوف، ولا مصادرته إلا في حدود القانون وفي هذه الحالة تتولى السلطة المختصة إدارته وصرف ريعه في عموم البر.
4. لا يجوز استملاك الموقوف ولا وضع اليد على عوائده إلا للمصلحة العامة مقابل تعويض عادل، وفي حال انقراض الموقوف عليهم أو انقطاع نسل الواقف، تؤول عوائد الموقوف إلى السلطة المختصة لاستخدامه في عموم البرّ.

المادة (28) إزالة التعدي الواقع على الوقف


على السلطة المختصة فيما هي ناظرة عليه أو الناظر، إزالة التعدّي الواقع على الوقف بالطرق القانونية، ولا يخل ذلك بما قد يترتب للوقف من حقوق وتعويضات.

المادة (29) عقوبة تبديد الموقوف أو عوائده


مع عدم الاخلال بأيّ عقوبة أشد ينص عليها أيّ قانون آخر، ودون الإخلال بحكم المادة (17) من هذا القانون، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من بدد الموقوف أو عوائده، مع إلزامه بالرد.

المادة (30) انتهاء الوقف


1. مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، ينتهي الوقف في أيٍّ من الحالات الآتية:
أ. انتهاء مدة الوقف المحددة في إشهاد الوقف.
‌ ب. تحقق الغرض المحدد للوقف في إشهاد الوقف. ‌
ج. انقراض الموقوف عليهم بالنسبة للوقف الذري.
د. رجوع الواقف عن وقفه إذا اشترط ذلك في الإشهاد، ولم يكن الوقف مؤبدًا. ‌
ه. إذا تعطلت أعيان الوقف وتعذّر تعميرها أو بيعها أو استبدالها أو الانتفاع بها بما يكفل للمستحقين ريعًا مناسبًا.
و. إذا كان الوقف باطلاً، ويتم إثبات هذه الحالة بحكم قضائي بات.
2. ‌إذا انتهى الوقف، يعود الموقوف للواقف إن كان حيًا أو لورثته إن كان ميتًا، فإن لم يوجد له ورثة فيصير وقفًا خيريًا، وتتولى السلطة المختصة إدارته وإنفاق غلته.
3. لا يؤثر انتهاء الوقف أو بطلانه على الحقوق التي تكون قد ترتبت للغير على الوقف في الفترة السابقة على صدور الحكم القضائي بإنهائه أو بطلانه إذا كان ذلك الغير حسن النية.

المادة (31) المؤسسة الوقفية


يجوز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين تأسيس المؤسسات الوقفية غير الربحية التي تعمل على إدارة واستغلال عوائد الوقف لتمويل البرامج والمبادرات والأنشطة المخصصة لها، وتتمتع هذه المؤسسات الوقفية بالشخصية الاعتبارية المستقلة، على أن يتم منح تصريح مزاولة نشاطها والإشراف والرقابة عليها من قِبل السلطة المختصة، وفق الضوابط والشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (32) وقف الشركات العائلية


1. يجوز أن يكون غرض الوقف الذري (الأهلي) تملك الشركات العائلية، ويراعى في ذلك الآتي:
أ. ‌أن يكون الموقوف مكوناً من الحصص والأسهم في الشركة العائلية. ‌
ب. ‌أن يتم تعديل النظام الأساسي للشركة العائلية بما يتماشى مع التغيير الحاصل في ملكيتها. ‌
ج. ‌عدم مخالفته لأحكام المادة (8) من هذا القانون.
2. يجوز أن يكون مدير الشركة العائلية ناظراً لوقف الشركة العائلية، وتسري عليه أحكام هذا القانون.
3. لا يجوز لأي منتفع في وقف الشركة العائلية أن يطلب فرز أو إخراج استحقاقه من الوقف إلا في حدود ما ينص عليه إشهاد الوقف.
4. يجوز أن يكون وقف الشركة العائلية مؤقتاً بالمدة التي ينص عليها إشهاد الوقف، ويجوز للموقوف لهم أو ورثتهم ممن يحوزون معا ما لا يقل عن ثلاثة أرباع منفعة الموقوف، الاتفاق على مد هذه المدة قبل انتهائها لمدد مساوية أخرى إلا إذا نص إشهاد الوقف على خلاف ذلك.
5. تتمتع أوقاف الشركات العائلية التي ينحصر حق الانتفاع بريعها بمواطني الدولة، بنفس الحقوق التي يتمتع بها مواطنو الدولة أو الشركات المملوكة من قبلهم بشكل كامل بموجب القوانين السارية في الدولة.

المادة (33) الضبط القضائي


يكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع رئيس السلطة المختصة، صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة بموجبه.

المادة (34) التحكيم والمصالحة


لا يجوز التحكيم والمصالحة فـي قضايا الوقف إلا بإذن من السلطة المختصة فيما هي ناظرة عليه وفق أحكام هذا القانون أو من المحكمة المختصة، أو إذا ورد نص خاص في إشهاد الوقف يجيز ذلك، ولا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز الصلح فيها.

المادة (35) دور المحكمة المختصة


يُناط بالمحكمة المختصة النظر فـي أيِّ نزاع يتعلق بالوقف أو ينشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون، ويتعين على المحكمة إعلان السلطة المختصة بالدعوى لإبداء مرئياتها وتقديم ما قد يكون تحت يدها من مستندات.

المادة (36) سماع الدعوى


لا تُسمع عند الانكار دعوى الوقف أو الرجوع فيه أو تغيير مصارفه وشروطه أو الحرمان من الاستحقاق فيه أو استبداله إلا بموجب إشهاد صادر عن المحكمة المختصة ومقيد في السجل، على أن يتضمن كافة البيانات المقررة وفق أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، ويستثنى من ذلك التصرفات التي صدرت قبل العمل بأحكام هذا القانون.

المادة (37) توفيق الأوضاع


يتعين توفيق أوضاع الأوقاف المنشأة في الدولة قبل العمل بأحكام هذا القانون بما يتفق وأحكامه، وذلك خلال مدة سنة واحدة من تاريخ العمل به، وتكون هذه المدة قابلة للتمديد لمدد أخرى بقرار يصدر عن مجلس الوزراء.

المادة (38) اللائحة التنفيذية


يصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.

المادة (39) الإلغاء


يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون.

المادة (40) نشر القانون وسريانه


يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

الطعن 1660 لسنة 10 ق جلسة 29 / 6 / 1968 إدارية عليا مكتب فني 13 ج 2 ق 146 ص 1113

جلسة 29 من يونيه سنة 1968

برئاسة السيد الأستاذ الدكتور أحمد موسى وكيل مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عادل عزيز زخاري ويوسف إبراهيم الشناوي ومحمد صلاح الدين محمد السعيد ومحمد بهجت محمود عتيبة المستشارين.

--------------

(146)

في القضية رقم 1660 لسنة 10 القضائية

ترخيص. قرار إداري. 

البت في منح تراخيص الاشتغال بأعمال الوساطة في إلحاق الفنانين بالعمل هو من اختصاص وزير الإرشاد طبقاً لأحكام القانون رقم 57 لسنة 1958 - صدور قرار من مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية برفض الترخيص في الاشتغال بأعمال الوساطة، دون أن يكون مفوضاً في ذلك من الوزير المختص، يجعله مشوباً بعيب عدم الاختصاص - هذا الرفض ليس موقفاً سلبياً وإنما هو قرار إداري سلبي.

-------------------
إن القانون رقم 57 لسنة 1958 بنصه على عدم جواز الاشتغال بأعمال الوساطة إلا بعد الحصول على ترخيص من السيد الوزير قد أسند سلطة البت في طلبات الترخيص في الاشتغال بالأعمال المذكورة سواء بمنح الترخيص أو رفض الطلب إلى الوزير فليس لغيره من موظفي الوزارة أن يباشر هذا الاختصاص دون تفويض منه في الحدود التي تسمح بها أحكام التفويض، ولم يكن هناك تفويض من هذا القبيل في تاريخ صدور القرار محل الطعن وطالما أن القرار برفض الترخيص للمدعي في الاشتغال بأعمال الوساطة - إذ صدر من مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية لا من الوزير - فإنه يكون مشوباً بعيب عدم الاختصاص - ولا حجة فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن القرار الصادر من المدير المذكور لا يعدو أن يكون إجراء تمهيدياً أو موقفاً سلبياً بعدم عرض الأمر على الوزير للنظر في منح الترخيص أو رفضه وأن اكتفاء هذا المدير بالوقوف عند حد المرحلة التمهيدية هو موقف سلبي لا قرار إداري وأنه أدى في نتيجته إلى موقف سلبي آخر من جانب الوزير بالامتناع عن منح المدعي الترخيص المطلوب وأنه لذلك فإن القول بأن القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص يكون في غير محله إذ الطعن في حقيقته لا يرد على قرار المدير وإنما على القرار السلبي الضمني بامتناع الوزير عن منح الترخيص المطلوب - لا حجة في ذلك كله إذ أن مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية لم يقف موقفاً سلبياً إزاء طلب الترخيص المقدم من المدعي ولم يرفض أو يمتنع عن اتخاذ قرار في شأنه بل سار في بحث الطلب وفقاً لأحكام القانون رقم 57 لسنة 1958 والقرار المنفذ له وانتهى من هذا البحث إلى إصدار قراره المؤرخ 20 من نوفمبر سنة 1961 برفض الطلب المذكور وقد أفصح بهذا القرار عن إرادته بما كان يعتقد أنه يملكه من سلطة ملزمة وفقاً لأحكام القانون المشار إليه والقرار المنفذ له - وصدر هذا الإفصاح مقترناً بقصد تحقيق الأثر القانوني للقرار بمجرد صدوره - إذ بادر إلى إعلان المدعي به في ذات تاريخ صدوره - كما بادر إلى إخطار إدارة الأمن العام بمضمونه لتتخذ الإجراءات الكفيلة بمنع المدعي من ممارسة مهنة الوساطة ولئن كان القرار المذكور قد صدر من غير مختص إلا أنه لا وجه أصلاً للتحدي بأنه ليس قراراً إدارياً أو أنه مجرد موقف سلبي أو إجراء تحضيري أو تمهيدي إذ تجلى في هذا القرار الذي تحقق أثره فعلاً موقف الوزارة الإيجابي إزاء طلب المدعي وما دامت الوزارة لم تقف موقفاً سلبياً فإنه لا محل للقول بأن هذا الموقف قد أدى إلى موقف سلبي آخر من جانب الوزير.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بمراعاة أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 8 من يونيه سنة 1964 - وفي 6 من أغسطس سنة 1964 تقدم المدعي بطلب لإعفائه من رسوم الطعن تقرر قبوله في 24 من أغسطس سنة 1964 فأقام هذا الطعن بإيداع تقرير به قلم كتاب المحكمة في 28 من ديسمبر سنة 1964 فيكون قد أقيم في الميعاد.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق تتحصل في أنه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة القضاء الإداري في 16 من يناير سنة 1962 أقام السيد/ رفعت نحاس سيد أحمد الدعوى رقم 404 لسنة 16 القضائية ضد السيد/ وزير الثقافة والإرشاد القومي والسيد مدير إدارة الرقابة على المصنفات طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المبلغ له في 20 من نوفمبر سنة 1962 مع إلزام المدعى عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة - وقال شرحاً لدعواه إنه يعمل منذ أكثر من تسعة وثلاثين عاماً وسيطاً في إلحاق الفنانين والفنانات بالعمل وأنه افتتح لهذا الغرض مكتباً ظل يمارس فيه عمله دون أن تشوب سمعته خلال هذه المدة شائبة - وفي عام 1961 ألزمت الحكومة أصحاب المكاتب تقديم طلبات للترخيص لهم في مباشرة المهنة - فتقدم في 15 من أغسطس سنة 1961 بطلب إلى وزارة الإرشاد القومي للترخيص له في العمل وأدى الرسم المستحق عليه إلا أنه فوجئ في 20 من نوفمبر سنة 1961 بخطاب مرسل إليه من مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية يخطره فيه بأنه تقرر عدم الترخيص له بالعمل وأنه في حالة مزاولة المهنة بدون ترخيص ستتخذ ضده الإجراءات اللازمة تطبيقاً لأحكام المادة الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1958 - وذكر المدعي أن هذا مخالف للقانون ومشوب بإساءة استعمال السلطة وأنه قد ألحق به ضرراً بليغاً يسد أبواب الرزق أمامه وأنه سيترتب على تنفيذ هذا القرار نتائج يتعذر تداركها إذ سيتعرض للبطالة والتشرد وأنه لذلك يطلب بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المذكور كما يطلب إلغاءه.
وأودعت الوزارة حافظة مستنداتها تضمنت مذكرة من قسم حماية الآداب ومذكرة إدارة الرقابة على المصنفات الفنية وقد جاء بها أن المدعي سبق اتهامه في القضية رقم 2565 (جنح المعادي سنة 1960 خيانة أمانة) كما أنه اشتهر عنه سوء السمعة وتبين أن معظم المترددات على مكتبه من النسوة الساقطات وأن هناك شكاوى ضده منذ سنة 1950 ثبت في فحصها سوء سمعته ولذلك رؤى عدم الترخيص له في العمل كوسيط في تشغيل الفنانين.
وعقب المدعي على ما تضمنته هاتان المذكرتان بأن ما جاء فيهما هو مجرد افتراء وأنه لا يوجد حكم واحد بإدانته وأنه ولئن كان المشرع قد استلزم توافر شرط حسن السمعة إلا أنه يتعين على جهة الإدارة وهي تطبق أحكام القانون أن تتدخل بالقدر الذي يستسغيه الوسط الفني وهو وسط كله انطلاق وإذا كانت جهة الإدارة قد أخذت عليه ما هو مألوف في الوسط الفني فإنها بذلك تكون قد جعلت من المقتضى مانعاً وهو ما لا يجوز.
وبجلسة 8 من مايو سنة 1962 حكمت محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً انتهت فيه إلى أن القرار المطعون فيه مشوب بعيب عدم الاختصاص وبعيب عدم صحة ركن السبب وأنها لذلك ترى الحكم بإلغائه.
وقدمت الوزارة حافظة بها ملف المدعي بقسم حماية الآداب كما قدمت مذكرة قالت فيها إن ما تضمنه هذا الملف من أوراق يثبت سوء سمعة المدعي فيكون القرار المطعون فيه قد قام على سبب صحيح يستند إلى أصول ثابتة في الأوراق وطلبت رفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبجلسة 31 من مارس سنة 1964 قرر الحاضر عن الوزارة أمام محكمة القضاء الإداري أنه لا يوجد أي قرار وزاري يخول السيد مدير الرقابة على المصنفات الفنية اختصاصاً في شأن رفض الترخيص لوسطاء الفنانين كما لا تفويض في هذه الخصوصية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على أنه ولئن كان المدعي يطعن بصحيفة دعواه في القرار الصادر من مدير الرقابة على المصنفات الفنية في 20 من نوفمبر سنة 1961 بعدم الموافقة على منحه الترخيص إلا أن هذا القرار ليس هو القرار الذي حال دون حصوله على الترخيص وعلى ذلك فإن القرار الذي يعني المدعي إلغاءه إنما هو القرار الذي يمكن أن يرتب مانعاً للمركز القانوني الذي يسعى إليه وهذا القرار لا يمكن أن يصدر إلا من السيد الوزير وفقاً للمادة الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1958 دون القرار الصادر من مدير الرقابة الذي لا يعدو أن يكون إجراء تمهيدياً أو موقفاً سلبياً بعدم عرض الأمر على الوزير للنظر في منح الترخيص أو رفضه - واكتفاء المدير بالوقوف عند حد المرحلة التمهيدية هو موقف سلبي لا يكون بذاته قراراً إدارياً وإنما يؤدي في نتيجته إلى موقف سلبي آخر من جانب الوزير بالامتناع عن منح المدعي الترخيص المطلوب ومن ثم يكون القول بأن القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص في غير محله إذ الطعن في حقيقته لا يرد على قرار مدير الرقابة على المصنفات الفنية وإنما على القرار السلبي الضمني بامتناع السيد الوزير عن منح الترخيص أو رفضه ولا يتصور وجود قرار ذي أثر من هذا القبيل ممكن صدوره من غيره - وهذا القرار يستند إلى ذات الأسباب التي قام عليها موقف مدير الرقابة على المصنفات الفنية وينحصر في سوء سمعة المدعي وقد استخلصت الإدارة من الأوراق والتحريات أن المدعي قد فقد شرط حسن السمعة وكان استخلاصها لذلك من مصادر صحيحة تؤدي مادياً وقانوناً إلى النتيجة التي انتهت إليها وتبرر هذه النتيجة فيكون القرار السلبي بالامتناع عن منح المدعي الترخيص المطلوب قد صدر مطابقاً للقانون ولا انحراف فيه لأن جهة الإدارة قدرت عند امتناعها عن منح الترخيص مقتضيات صون الآداب العامة وحمايتها وأنه وقد ثبت أن القرار الذي يهدف المدعي - في حقيقة الواقع من دعواه - إلى طلب إلغائه قد قام على سبب يبرره استخلص استخلاصاً سائغاً من مصادر مشروعة لها أصل ثابت بالأوراق يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة - فإن هذا القرار يكون قد جاء سليماً مطابقاً للقانون ويكون طلب المدعي إلغاءه غير مستند إلى أساس سليم حقيقاً بالرفض.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن القرار المطعون فيه صدر من مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية وليس من وزير الثقافة والإرشاد القومي فيكون قد صدر من غير مختص وفضلاً عن ذلك فإن هذا القرار قد بني على سوء سمعة المدعي استناداً إلى مذكرة قسم حماية الآداب والأحداث التي جاء بها أنه اشتهر بسوء السمعة وأن معظم المترددات على مكتبه من النسوة الساقطات وأنه قد حفظت شكاوى عديدة ضده من سنة 1950 ثبت من فحصها سوء سمعته وكل ذلك غير صحيح فيكون القرار مشوباً بعيب عدم الاختصاص وبعدم صحة ركن السبب - وأودع المدعي مذكرة بدفاعه صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الطعن كما أودع حافظة تضمنت شهادات صادرة من بعض العاملين في السينما بأنه حسن السير والسلوك.
ومن حيث إن وزارة الثقافة والإرشاد القومي قد عقبت على الطعن بمذكرة قالت فيها إنه في حدود الأحكام التنفيذية للقانون رقم 57 لسنة 1958 التي صدر بها القرار الوزاري رقم 81 لسنة 1961 تقوم إدارة الرقابة على المصنفات الفنية بالوزارة بتلقي طلبات الترخيص وبحث مدى توافر شروط الترخيص وذلك بمعاونة أجهزة الوزارة الأخرى كل في حدود اختصاصها وبعد استطلاع رأي وزارة الداخلية وأجهزتها ذات الشأن وعلى ضوء ما تسفر عنه الأبحاث والتحريات فإذا تبين توافر الشروط التي نص عليها القانون واستوفى طالب الترخيص المسوغات المنصوص عليها في القرار الوزاري لزم عرض الأمر على الوزير للنظر في منح الترخيص الذي يجيز للطالب الاشتغال بمهنة الوساطة الفنية - أما إذا أسفر فحص الطلب وما أجري في شأنه من بحوث عن تخلف أي شرط فلا يكون ثمة مبرر لعرض الأمر على الوزير حيث لم تعد هناك حاجة للنظر في منح الترخيص - وذلك هو ما جرى عليه العمل وما يتفق مع مقتضياته وطبيعته - وأضافت الوزارة أنه إذا كان القانون قد ناط بالوزير سلطة منح الترخيص تقديراً لأهمية الآثار التي تترتب على منحه وخطورتها إلا أنه لا يصح أن يتجاوز تفسير النص الغرض الذي قصده المشرع بأن يشترط تولي الوزير بنفسه مهمة الفحص في كل حالة وهو ما يتعذر تحققه عملاً ولا محل له من عبارة النص إذ لو قصد إليه المشرع لما فاته النص صراحة على أن يكون البت في طلبات الترخيص بالقبول أو بالرفض هو من شأن الوزير وكثيراً ما تفترق سلطة المنح عن سلطة المنع - كما أن إدارة الرقابة على المصنفات الفنية هي الجهة المختصة ببحث هذه المسائل والبت فيها وفقاً لتنظيمات الوزارة الإدارية وقد أشار القانون إلى أنها هي الجهة القائمة على تنفيذ أحكامه إذ المستفاد من المادة الرابعة منه أنها هي الجهة المنوط بها الإشراف على مكاتب الوسطاء وشئونها - وذكرت الوزارة أنه بافتراض أن الوزير هو المختص دون غيره بالبت في طلب الترخيص فإنه لا يتصور وجود قرار إداري في هذا الخصوص إلا ما كان صادراً عن الوزير شخصياً على التفصيل الذي أوردته أسباب الحكم المطعون فيه - ثم تحدثت الوزارة عن القرار محل الطعن وقالت إنه صدر سليماً وقائماً على سببه الصحيح وطلبت الحكم برفض الطعن مع إلزام المدعي بالمصروفات.
ومن حيث إنه بالرجوع إلى الأوراق يبين أنه في 15 من أغسطس سنة 1961 تقدم المدعي بطلب للترخيص له في العمل كوسيط في إلحاق الفنانين بالعمل وقدم الأوراق المطلوبة وتمت معاينة مكتبه وطلب مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية من مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية إبداء رأيها في المدعي وذلك بكتابه المؤرخ 2 من سبتمبر سنة 1961 فأجابت بكتابها المؤرخ 26 من أكتوبر سنة 1961 بأنها ترى عدم الموافقة على الترخيص له في العمل كوسيط للفنانين نظراً إلى سوء سمعته - وأرفقت تلك المصلحة مع كتابها مذكرة قسم حماية الآداب والأحداث التي تضمنت بياناً لما أسفر عنه بحث حالة المدعي وما أجري عنه من تحريات - وفي 4 من نوفمبر سنة 1961 أعد مدير إدارة التفتيش الفني بإدارة الرقابة على المصنفات الفنية مذكرة في شأن طلب المدعي انتهى فيها إلى طلب عدم منحه الترخيص في العمل كوسيط وعرضت هذه المذكرة على مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية في 20 من نوفمبر سنة 1961 فأشر عليها بما يفيد موافقته عليها - كما وجه في ذات التاريخ كتاباً إلى المدعي تضمن إخطاره بعدم الموافقة على الترخيص له في العمل كوسيط في إلحاق الفنانين والفنانات بالعمل - ووجه كتاباً آخر إلى مدير عام مصلحة الأمن العام طالباً اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تمكين المدعي من ممارسة هذه المهنة فأقام المدعي دعواه التي صدر فيها الحكم المطعون فيه طالباً وقف تنفيذ وإلغاء القرار سالف الذكر.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن القرار مثار المنازعة قد صدر من إدارة الرقابة على المصنفات الفنية في 20 من نوفمبر سنة 1961 وأن المدعي قد أعلن به في ذات التاريخ.
ومن حيث إن القانون رقم 57 لسنة 1958 في شأن تنظيم مكاتب الوسطاء في إلحاق الممثلين والممثلات وغيرهم بالعمل ينص في المادة الأولى منه على أن (تسري أحكام هذا القانون على كل شخص أو هيئة تعمل كوسيط في إلحاق الممثلين أو السينمائيين أو الموسيقيين أو المغنيين أو الراقصين أو أي شخص يقوم بعمل من أعمال التمثيل المسرحي أو السينمائي وما شابهها بالعمل) - كما ينص في المادة الثانية منه على أنه (لا يجوز الاشتغال بأعمال الوساطة المبينة في المادة السابقة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزير الإرشاد القومي ويكون الترخيص لمدة سنة ولا يجوز تجديده ويحدد وزير الإرشاد القومي قواعد منح الترخيص وتجديده ورسومه بقرار منه بعد موافقة وزير الداخلية) - وتضمنت المادة الثالثة النص على الشروط الواجب توافرها فيمن يرخص له بالوساطة ومن بينها أن - (يكون حسن السمعة) - وفي 9 من مايو سنة 1961 صدر القرار رقم 81 لسنة 1961 من وزير الثقافة والإرشاد القومي بعد موافقة وزير الداخلية متضمناً الأحكام التنفيذية للقانون المذكور ونص في المادة الأولى منه على أن يقدم طلب الترخيص إلى وزارة الثقافة والإرشاد القومي وفي المادة الرابعة على أن يمنح الترخيص بعد استطلاع رأي مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية - كما نص القرار على المستندات التي ترفق بطلب الترخيص وعلى الشروط الواجب توافرها في المكتب الذي يتخذه طالب الترخيص مقراً لعمله.
ومن حيث إن القانون المذكور بنصه على عدم جواز الاشتغال بأعمال الوساطة إلا بعد الحصول على ترخيص من السيد الوزير قد أسند سلطة البت في طلبات الترخيص في الاشتغال بالأعمال المذكورة سواء بمنح الترخيص أو رفض الطلب إلى الوزير فليس لغيره من موظفي الوزارة أن يباشر هذا الاختصاص دون تفويض منه في الحدود التي تسمح بها أحكام التفويض - ولم يكن هناك تفويض من هذا القبيل في تاريخ صدور القرار محل الطعن.
ومن حيث إن القرار برفض الترخيص للمدعي في الاشتغال بأعمال الوساطة - إذ صدر من مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية لا من الوزير - فإنه يكون مشوباً بعيب عدم الاختصاص - ولا حجة فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن القرار الصادر من المدير المذكور لا يعدو أن يكون إجراء تمهيدياً أو موقفاً سلبياً بعدم عرض الأمر على الوزير للنظر في منح الترخيص أو رفضه وأن اكتفاء هذا المدير بالوقوف عند حد المرحلة التمهيدية هو موقف سلبي لا قرار إداري وأنه أدى في نتيجته إلى موقف سلبي آخر من جانب الوزير بالامتناع عن منح المدعي الترخيص المطلوب وأنه لذلك فإن القول بأن القرار المطعون فيه صدر من غير مختص يكون في غير محله إذ الطعن في حقيقته لا يرد على قرار المدير وإنما على القرار السلبي الضمني بامتناع الوزير عن منح الترخيص المطلوب - لا حجة في ذلك كله إذ أن مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفنية لم يقف موقفاً سلبياً إزاء طلب الترخيص المقدم من المدعي ولم يرفض أو يمتنع عن اتخاذ قرار في شأنه بل سار في بحث الطلب وفقاً لأحكام القانون رقم 57 لسنة 1958 والقرار المنفذ له وانتهى من هذا البحث إلى إصدار قراره المؤرخ 20 من نوفمبر سنة 1961 برفض الطلب المذكور وقد أفصح بهذا القرار عن إرادته بما كان يعتقد أنه يملكه من سلطة ملزمة وفقاً لأحكام القانون المشار إليه والقرار المنفذ له - وصدر هذا الإفصاح مقترناً بقصد تحقيق الأثر القانوني للقرار بمجرد صدوره - إذ بادر إلى إعلان المدعي به في ذات تاريخ صدوره - كما بادر إلى إخطار إدارة الأمن العام بمضمونه لتتخذ الإجراءات الكفيلة بمنع المدعي من ممارسة مهنة الوساطة.
ومن حيث إنه ولئن كان القرار المذكور قد صدر من غير مختص إلا أنه لا وجه أصلاً للتحدي بأنه ليس قراراً إدارياً أو أنه مجرد موقف سلبي أو إجراء تحضيري أو تمهيدي إذ تجلى في هذا القرار الذي تحقق أثره فعلاً موقف الوزارة الإيجابي إزاء طلب المدعي - وما دامت الوزارة لم تقف موقفاً سلبياً فإنه لا محل للقول بأن هذا الموقف قد أدى إلى موقف سلبي آخر من جانب الوزير.
ومن حيث إنه وقد صدر القرار برفض طلب المدعي مشوباً بسبب عدم الاختصاص وهو عيب يستوجب إلغاءه - فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب غير هذا المذهب وقضى برفض الدعوى يكون قد جانب الصواب الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه والقضاء بإلغاء القرار سالف الذكر وإلزام الحكومة بالمصروفات...

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر في 20 من نوفمبر سنة 1960 من مدير إدارة الرقابة على المصنفات الفينة برفض الترخيص للمدعي في العمل كوسيط لإلحاق الفنانين بالعمل وألزمت الحكومة بالمصروفات.