الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

الطعن 9964 لسنة 86 ق جلسة 3 / 6 / 2018 مكتب فني 69 ق 115 ص 801

جلسة 3 من يونيه سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / منصور العشري نـائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد خلف، بهاء صالح، حسـام الدين عبد الرشيد ووليد رستم نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(115)
الطعن رقم 9964 لسنة 86 القضائية
(2،1) عمل " حوافز : حافز التقدير " " علاقة عمل : العاملون بالشركة المصرية لنقل الكهرباء " .
(1) صدور قانون رقم 164 لسنة 2000 بتحويل هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة تسمى الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها التابعة لها ومنها الشركة الطاعنة وخضوعهم لقانون الشركات المساهمة 159 لسنة 1981، وق سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 وذلك فيما لم يرد بشأنه نص فيه . م1، 2 ق 164 لسنة 2000 . مؤداه . اعتبارهم من أشخاص القانون الخاص . صدور لائحة الشركة الطاعنة رقم 37 لسنة 2003 بعد اعتمادها من الجمعية العامة للشركة القابضة . تحقق الواقعة المنشئة للحق المدعى به وهي انتهاء خدمة المطعون ضده بعد صدورها . أثره . أن تكون اللائحة هي الواجبة التطبيق .
(2) اعتماد الطاعنة لنظام حافز التقدير الساري وقت صدور لائحتها الصادر بالقرار رقم 275 لسنة 1995 . م 65 من اللائحة . صدور القرار رقم 166 لسنة 2010 بتعديل القواعد المنظمة لصرف هذا الحافز . إحالة المطعون ضده للمعاش بعد صدوره. أثره. التزام الشركة بصرف حافز التقدير وفقاً لهذا التعديل . صحيح . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك وقضاؤه بأحقية المطعون ضده في صرف الحافز على ضوء الأجر الشامل على سند من أن هذا التعديل قد انتقص من مستحقاته المالية . خطأ وفساد في الاستدلال ومخالفة للثابت بالأوراق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إذ كان القانون رقم 164 لسنة 2000 قد حول بموجب نص المادة الأولى منه هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة مصرية تسمى الشركة القابضة لكهرباء مصر تكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة وتعتبر من أشخاص القانون الخاص، وقد أخضعها القانون المذكور في المادة الثانية منه لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة بالقانون رقم 159 لسنة 1988 وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون وبتاريخ 17/3/2001 وافقت الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة لكهرباء مصر برئاسة وزير الكهرباء والطاقـة على النظام الأساسي لها والذي نص في المادة 32 منه على أن يكون مجلس إدارتها هو الجمعية العمومية للشركات التابعة، كما وافقت الجمعية في ذات الجلسة على إعادة هيكلة الشركة والشركات التابعة لها ومن بينها الطاعنة وقد نصت المادة الأولى من لائحة النظام الأساسي للأخيرة والمنشور بالجريدة الرسمية في 7/7/2001 على أنها إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر ويسرى عليها أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم بما لا يتعارض مع أحكام القانون 164 لسنة 2000، كما جرى نص المادة 27 من لائحة النظام الأساسي على أن "مع مراعاة أحكام المواد من 96 : 101 من القانون رقم 159 لسنة 1981 لمجلس الإدارة كافة السلطات في إدارة الشركة وعلى الأخص ما يلى: 1-... 2- وضع لوائح الشركة الداخلية وبالنسبة للائحة العاملين ولائحة المشتريات فإنه يتعين عرضها على مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر للنظر في الموافقة عليهما على أن تصدر كل منهما بقرار من رئيس الجمعية العامة للشركة ونفاذاً لذلك صدر قرار رئيس الجمعية العامة للشركة القابضة لكهرباء مصر رقم 37 لسنة 2003 بتاريخ 9/2/2003 باعتماد لائحة العاملين لدى الطاعنة على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من 29/1/2003 تاريخ موافقة مجلس إدارة الشركة القابضة عليها، ولما كان المطعون ضده قد انتهت خدمته لدى الطاعنة بتاريخ 7/10/2013 وبالتالي فإن الواقعة المنشئة للحق المدعى به وهو انتهاء الخدمة يكون قد تمت في ظل سريان أحكام اللائحة المذكورة بما لازمه أن تكون هي الواجبة التطبيق على موضوع النزاع.
2- إذ كان قرار رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم 275 لسنة 1995 الصادر بتاريخ 19/8/1995 قد نص في مادته الأولى بند 1- على أن يصرف حافز التقدير للعامل الذي تنتهي خدمته ببلوغ السن القانونية أو في حالة المعاش المبكر... 2- يكون الحد الأقصى لهذا الحافز أربعين شهراً 3- يحسب الحافز بواقـع شهرين عن كل سنة قضاها العامل في خدمة القطاع خدمة فعلية 4- يتم حساب قيمة الحافز المستحق عن الشهر على أساس المرتب الأساسي للعامل مضافاً إليه متوسط الحوافز بكافة أنواعها خلال السنتين الأخيرتين وبحد أقصـى 1500 جنيه وكانت المادة 65 من لائحة الطاعنة المشار إليها قد نصت على أن يستمر العمل بنظام حافز التقدير المقرر للعاملين عند انتهاء خدمتهم والمعمول به وقت صدور اللائحة ويجوز لمجلس إدارة الشركة تعديل نظام حافز التقدير للعاملين ويحدد القرار الصادر في هذا الشأن كيفية إدارة هذا النظام ومصادر تمويله وقواعد وإجراءات الصرف منه وشروط وضوابط استحقاق الحافز وذلك كله بالتنسيق مسبقاً مع الشركة القابضة لكهرباء مصر، مما مؤداه إقرارها واعتمادها لنظام حافز التقدير الساري وقت صدوره وهو قرار رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم 275 لسنة 1995، إلا أنه لما كان رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر وهو وحسبما سلف رئيس الجمعية العامة لشركات الكهرباء التابعة قد أصدر تعديلاً بالقرار رقم 166 لسنة 2010 والصادر في 20/7/2010 والذى جاء بمادته الأولى بأن يعدل البند الرابـع من الضوابط والقواعد التنفيذية المنظمة لصرف حافز التقدير للعاملين بالشركة القابضة وشركات الإنتاج وشركات النقل وديوان عام وزارة الكهرباء والطاقـة ليكون على النحو التالي: يتم حساب الحافز المستحق عن الشهر على أساس المرتب الأساسي للعامل مضافاً إليه متوسط الحوافز بكافة أنواعها خلال السنتين الأخيرتين وبحد أقصى 2500 جنيه، ونص بمادته الثانية على أن يتم العمل بهذا التعديـل اعتباراً من 1/7/2010، وكان المطعون ضده قد أحيـل إلى المعاش بعد هذا التعديل وصرف الحافز على ضوئه والذى أفاده برفع مقداره من 60 إلى 100 ألف جنيه وبالتالي فإن الطاعنة تكون قد التزمت صحيح القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده للحافز على ضوء الأجر الشامل عند إحالته للمعاش على سند من أن التعديل الأخير للحافز انتقص من مستحقاته المالية المقررة بموجب القرار 275 لسنة 1995 رغم خلو هذا القرار مما يشير إلى احتساب الحافز على ضوء الأجر الشامل الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وعابه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 2015 عمال دمنهور الابتدائية على الطاعنة - الشركة المصرية لنقل الكهرباء - بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي له الفـروق المالية المستحقـة عن صرف حافز التقدير والفوائد القانونية بواقـع 4% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام التنفيذ، وقال بياناً لها إنه كان من العاملين لدى الطاعنة وانتهت خدمته بالإحالة إلى المعاش في 6/10/2013 وإذ امتنعت عن صرف كامل حافز التقدير المستحق له فقد أقام الدعوى، قضت المحكمة برفض الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضده لدى محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – بالاستئناف رقم ... لسنة 71 ق وبتاريخ 10/5/2016 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده حافز التقدير بواقـع 40 شهراً من آخر مرتب شامل من بلوغه السن القانونية مخصوماً منه مبلغ مائـة ألف الذي قام بصرفها والفوائد القانونية بواقـع 4% سنويـاً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصـل في 3/3/2015 وحتى تمام السداد، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن حافز التقدير تم العمل به بموجب قرار رئيس مجلس إدارة هيئـة الكهرباء رقم 275 الصادر في 19/8/1995 وكان يتم احتسابه على أساس المرتب مضافاً إليه الحوافز خلال السنتين الأخيرتين بحد أقصى 1500 جنيه بإجمالي مبلغ 60000 جنيه وتم تعديله بموجب قرارها رقم 166 لسنة 2010 إعمالاً للسلطة المخولة لها بموجب المادة 65 من لائحة العاملين بها ليصبح بحد أقصى 2500 جنيه بإجمالي مبلغ مائة ألف جنيه وهو ما التزمت به وصرفته للمطعون ضده، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده لصرف الحافز بواقـع 40 شهراً من آخر مرتب شامل عند انتهاء خدمته على سند من أن اللائحة المشار إليها تعد انتقاصاً من المزايا النقدية الممنوحة للعاملين بموجب القرار رقم 275 لسنة 1995 وبالتالي تعد باطلة، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان القانون رقم 164 لسنة 2000 قد حول بموجب نص المادة الأولى منه هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة مصرية تسمى الشركة القابضة لكهرباء مصر تكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة وتعتبر من أشخاص القانون الخاص، وقد أخضعها القانون المذكور في المادة الثانية منه لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة بالقانون رقم 159 لسنة 1988 وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون وبتاريخ 17/3/2001 وافقت الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة لكهرباء مصر برئاسة وزير الكهرباء والطاقـة على النظام الأساسي لها والذي نص في المادة 32 منه على أن يكون مجلس إدارتها هو الجمعية العمومية للشركات التابعة، كما وافقت الجمعية في ذات الجلسة على إعادة هيكلة الشركة والشركات التابعة لها ومن بينها الطاعنة وقد نصت المادة الأولى من لائحة النظام الأساسي للأخيرة والمنشور بالجريدة الرسمية في 7/7/2001 على أنها إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر ويسري عليها أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم بما لا يتعارض مع أحكام القانون 164 لسنة 2000، كما جرى نص المادة 27 من لائحة النظام الأساسي على أن "مع مراعاة أحكام المواد من 96 : 101 من القانون رقم 159 لسنة 1981 لمجلس الإدارة كافـة السلطات في إدارة الشركة وعلى الأخص ما يلى: 1- ... 2- وضع لوائـح الشركة الداخليـة وبالنسبة للائحة العاملين ولائحة المشتريات فإنه يتعين عرضها على مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر للنظر في الموافقة عليهما على أن تصدر كل منهما بقرار من رئيس الجمعية العامة للشركة ونفاذاً لذلك صدر قرار رئيس الجمعية العامة للشركة القابضة لكهرباء مصر رقم 37 لسنة 2003 بتاريخ 9/2/2003 باعتماد لائحة العاملين لدى الطاعنة على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من 29/1/2003 تاريخ موافقة مجلس إدارة الشركة القابضة عليها، ولما كان المطعون ضده قد انتهت خدمته لدى الطاعنة بتاريخ 7/10/2013 وبالتالي فإن الواقعة المنشئة للحق المدعى به وهو انتهاء الخدمة يكون قد تمت في ظل سريان أحكام اللائحة المذكورة بما لازمه أن تكون هي الواجبة التطبيق على موضوع النزاع، وكان قرار رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم 275 لسنة 1995 الصادر بتاريخ 19/8/1995 قد نص في مادته الأولى بند 1- على أن يصرف حافز التقدير للعامل الذى تنتهى خدمته ببلوغ السن القانونية أو في حالة المعاش المبكر ... 2- يكون الحد الأقصى لهذا الحافز أربعون شهراً 3- بحسب الحافز بواقـع شهرين عن كل سنة قضاها العامل في خدمة القطاع خدمة فعلية 4- يتم حساب قيمة الحافز المستحق عن الشهر على أساس المرتب الأساسي للعامل مضافاً إليه متوسط الحوافز بكافة أنواعها خلال السنتين الأخيرتين وبحد أقصـى 1500 جنيه وكانت المادة 65 من لائحة الطاعنة المشار إليها قد نصت على أن يستمر العمل بنظام حافز التقدير المقرر للعاملين عند انتهاء خدمتهم والمعمول به وقت صدور اللائحة ويجوز لمجلس إدارة الشركة تعديـل نظام حافز التقدير للعاملين ويحدد القرار الصادر في هذا الشأن كيفية إدارة هذا النظام ومصادر تمويله وقواعد وإجراءات الصرف منه وشروط وضوابط استحقاق الحافز وذلك كله بالتنسيق مسبقاً مع الشركة القابضة لكهرباء مصر، مما مؤداه إقرارها واعتمادها لنظام حافز التقدير الساري وقت صدوره وهو قرار رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر رقم 275 لسنة 1995، إلا أنه لما كان رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر وهو -وحسبما سلف- رئيس الجمعية العامة لشركات الكهرباء التابعة قد أصدر تعديلاً بالقرار رقم 166 لسنة 2010 والصادر في 20/7/2010 والذى جاء بمادته الأولى بأن يعدل البند الرابـع من الضوابط والقواعد التنفيذية المنظمة لصرف حافز التقدير للعاملين بالشركة القابضة وشركات الإنتاج وشركات النقـل وديوان عام وزارة الكهرباء والطاقـة ليكون على النحو التالي: يتم حساب الحافز المستحق عن الشهر على أساس المرتب الأساسي للعامل مضافاً إليه متوسط الحوافز بكافة أنواعها خلال السنتين الأخيرتين وبحــد أقصى 2500 جنيه ونص بمادته الثانية على أن يتم العمل بهذا التعديـل اعتباراً من 1/7/2010، وكان المطعون ضده قد أحيـل إلى المعاش بعد هذا التعديل وصرف الحافز على ضوئه والذى أفاده برفع مقداره من 60 إلى 100 ألف جنيه وبالتالي فإن الطاعنة تكون قد التزمت صحيح القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده للحافز على ضوء الأجر الشامل عند إحالته للمعاش على سند من أن التعديل الأخير للحافز انتقص من مستحقاته المالية المقررة بموجب القرار 275 لسنة 1995 رغم خلو هذا القرار مما يشير إلى احتساب الحافز على ضوء الأجر الشامل الأمر الذى يكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وعابه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، وحيث إن الموضوع صالح للفصـل فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 838 لسنة 52 ق جلسة 26 / 2 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 109 ص 628

جلسة 26 من فبراير سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة، عبد النبي خمخم، خلف فتح الباب وحسام الدين الحناوي.

-----------------

(109)
الطعن رقم 838 لسنة 52 القضائية

(1 - 3) إيجار "إيجار الأماكن، التأجير من الباطن، التأجير مفروش".
(1) التحسينات التي يضيفها المؤجر إلى العين وكل مزية جديدة يوليها للمستأجر حقه في إضافة ما يقابلها إلى الأجرة القانونية.
(2) الترخيص للمستأجر بالتأجير من الباطن ميزة جديدة جواز تقويمها وإضافة مقابلها للأجرة.
(3) حق المستأجر في تأجير شقته مفروشة في حالات معينة طبقاً للقانون المادتان 26، 27 ق 52 لسنة 69 المقابلتان للمادتين 39، 40 ق 49 لسنة 1977 - اختلافه عن الإذن له بالتأجير من الباطن عدم جواز إنزال الأحكام القانونية الخاصة بالتأجير مفروشاً على ميزة التأجير من الباطن.
(4) إيجار "إيجار الأماكن، التأجير من الباطن".
الإيجار من الباطن - حال التصريح به - نفاذه في حق المؤجر ومن يمثله أو من يخلفه دون حاجة لقبوله بقاء المستأجر الأصلي في العين أو مغادرته لها لا أثر له على امتداد الإجارة الأصلية واستمرارها.
(5) إيجار "إيجار الأماكن" التنازل أو الترك محكمة الموضوع "مسائل الواقع".
ترك المستأجر للعين المؤجرة أو تنازله عنها لآخر من سائل الواقع استقلال محكمة الموضوع بتقديره متى أقامت قضاؤها على أسباب سائغة.

-----------------
1- من حق المؤجر أن يزيد على الأجرة المحددة وفقاً للأسس القانون قيمة ما يضيفه إلى العين المؤجرة من تحسينات جديدة ينتفع بها المستأجر ويعتبر في حكم التحسينات بهذا المعنى كل ميزة جديدة يوليها المؤجر للمستأجر.
2- الأصل في ظل القوانين الاستثنائية المنظمة للعلاقات بين المؤجرين والمستأجرين هو عدم جواز التأجير من الباطن إلا بإذن كتابي صريح من المالك ومن شأن تخويل المستأجر هذا الحق توسيع نطاق انتفاعه بالعين المؤجرة الأمر الذي يعتبر معه هذا الإذن ميزة جديدة تضاف قيمتها إلى الأجرة القانونية.
3- لا وجه للتماثل بين حق المستأجر في تأجير شقته مفروشة بين الإذن له من المؤجر بتأجيرها من الباطن إذ بينما يستمد المستأجر حقه في التأجير مفروشاً من القانون وحده بما نصت عليه المادتان 26، 27 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلتان للمادتين 39، 40 من القانون 49 لسنة 1977 وذلك بغير حاجة إلى إذن من المالك، لا يملك المستأجر التأجير من الباطن بوصفه استثناء من الأصل المقرر في هذين القانونين إلا بموافقة كتابية صريحة من المؤجر وفى حين تدخل المشرع في حالة التأجير مفروشاً فوضع له نظاماً محدداً بالنسبة للأشخاص الذين يجوز لهم تأجير الوحدات السكنية المفروشة لهم والمواسم التي يجوز التأجير فيها ومدتها والمناطق التي يباح فيها ذلك فإن القانون يضع على حرية المؤجر والمستأجر قيوداً في حالة التأجير من الباطن مما يجيز للمؤجر إطلاق حق المستأجر في ذلك بغير قيود كما أنه في حين حدد القانون الأجرة الإضافية المستحقة للمؤجر الأصلي في حالة التأجير مفروشاً وشروط استحقاقها ترك القانون للمتعاقدين حرية تقدير المقابل المستحق للمؤجر عما يخوله للمستأجر من ميزات جديدة وذلك في نطاق المشروعية حتى لا ينقلب اتفاقهما إلى سبيل للتحليل على الأحكام الآمرة بشأن تحديد الأجرة قانوناً.
4- المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الإجارة من الباطن حال التصريح بها تنفذ في حق المؤجر أو من يمثله أو يخلفه دون حاجة لقبوله وأن بقاء المستأجر الأصلي في العين أو مبارحته لها ليس له من أثر على امتداد الإجارة الأصلية واستمرارها.
5- استخلاص ترك المستأجر للعين المؤجرة أو تنازله عنها لآخر أو نفى ذلك هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 6402 لسنة 1978 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزام أولهما في مواجهة الثاني بإخلاء الشقة الموضحة بالصحيفة وتسليمها إليهم، وقالوا بياناً لها أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 9/ 1957 أجر الطاعن الأول مورث الباقين للمطعون ضده الأول الشقة محل النزاع وبتاريخ 25/ 3/ 1968 تحرر ملحق لهذا العقد تضمن موافقة المؤجرين على التصريح للمستأجر بتأجير الشقة من الباطن مقابل زيادة الأجرة بواقع 50% وإذ صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 مقرراً زيادة هذه النسبة إلى 200% بالنظر إلى تاريخ بناء العين محل النزاع فقد طالبوا المستأجر بوفاء الأجرة على هذا النحو إلا أنه امتنع وتنازل عن الإجارة للمطعون ضده الثاني دون إذن كتابي منهم فأقاموا دعواهم بطلباتهم سالفة البيان. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وندبت خبيراً فيها ثم حكمت برفضها. استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية برقم 76 لسنة 37 قضائية - وبتاريخ 16/ 1/ 1982 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف - طعن الطاعنون في هذه الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقولون أن البند الثامن من عقد الإيجار - ينص على أنه في حالة الموافقة على التأجير من الباطن يضاف إلى الأجرة الأساسية علاوة إضافية تساوي تلك المقررة للأماكن المؤجرة بقصد استغلالها مفروشة وقد وافقوا للمطعون ضده الأول على التأجير من الباطن مقابل زيادة الأجرة بواقع 50% لأن قوانين إيجار الأماكن وقت تحرير ملحق العقد لم تكن تحدد نسبة الزيادة على الأماكن المفروشة إلا أن تلك النسبة تحددت بعد ذلك بواقع 200% من الأجرة الأساسية بالنظر إلى تاريخ بناء العين محل النزاع طبقاً للمادة 45 ب من القانون رقم 49 لسنة 1977 مما يخولهم حق المطالبة بهذه النسبة سواء كان التأجير من الباطن قد ورد على الشقة محل النزاع مفروشة أو خالية لأن التصريح للمطعون ضده الأول بالتأجير من الباطن ينصرف إلى التأجير المفروش. إلا أن الحكم المطعون فيه لما يعرض لبحث دلالة البند الثامن من عقد الإيجار وذهب إلى أن نسبة الزيادة المقررة في المادة 45 من القانون سالف الذكر تقتصر على حالة التأجير المفروش.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان من حق المؤجر أن يزيد على الأجرة المحددة وفقاً للأسس القانونية قيمة ما يضيفه إلى العين المؤجرة من تحسينات جديدة ينتفع بها المستأجر ويعتبر في حكم التحسينات بهذا المعنى كل ميزة جديدة يوليها للمستأجر، وكان الأصل في ظل القوانين الاستثنائية المنظمة للعلاقات بين المؤجر والمستأجر هو عدم جواز التأجير من الباطن إلا بإذن كتابي صريح من المالك، ومن شأن تخويل المستأجر هذا الحق توسيع نطاقه انتفاعه بالعين المؤجرة الأمر الذي يعتبر معه هذا الإذن ميزة جديدة تضاف قيمتها إلى الأجرة القانونية، وكان لا وجه للتماثل بين حق المستأجر في تأجير شقته مفروشة بين الإذن له من المؤجر بتأجيرها من الباطن إذ بينما يستمد المستأجر حقه في التأجير مفروشاً من القانون وحده بما نصت عليه المادتان 26، 27 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلتان للمادتين 39، 40 من القانون 49 لسنة 1977 وذلك بغير حاجة إلى إذن من المالك، لا يملك المستأجر التأجير من الباطن بوصفه استثناء من الأصل المقرر في هذين القانونين إلا بموافقة كتابية صريحة من المؤجر، وفى حين تدخل المشرع في حالة التأجير مفروشاً فوضع له نظاماً محدداً بالنسبة للأشخاص الذين يجوز لهم تأجير الوحدات السكنية المفروشة لهم، والمواسم التي يجوز التأجير فيها ومدتها والمناطق التي يباح فيها ذلك فإن القانون لم يضع على حرية المؤجر والمستأجر قيوداً في حالة التأجير من الباطن مما يجيز إطلاق حق المستأجر في ذلك بغير قيود كما أنه في حين حدد القانون الأجرة الإضافية المستحقة للمؤجر الأصلي في حالة التأجير مفروشاً وشروط استحقاقها ترك القانون للمتعاقدين حرية تقدير المقابل المستحق للمؤجر عما يخوله للمستأجر من ميزات جديدة وذلك في نطاق المشروعية حتى لا ينقلب اتفاقهما إلى سبيل للتحايل على الأحكام الآمرة بشأن تحديد الأجرة قانوناً لما كان ذلك وكان الثابت من محلق عقد إيجار العين محل النزاع المؤرخ 25/ 3/ 1968 أنه تضمن موافقة الطاعنين للمطعون ضده الأول على تأجير هذه العين من الباطن مقابل زيادة قدرها 50% من الأجرة الأساسية فإنه لا يسوغ إنزال الأحكام الخاصة بالتأجير مفروشاً على تلك الميزة المتفق عليها بين الطرفين. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعمال اتفاق طرفي عقد الإيجار الوارد في ملحقه سالف الذكر فإن قضاءه يكون قد أصاب صحيح القانون وقام على ما يكفي لحمله، ولا عليه بعد ذلك إن هو لم يرد استقلالاً على دفاع الطاعنين بشأن أعمال البند الثامن من عقد الإيجار باعتبار أن ما ورد في ملحق هذا العقد هو الذي يحكم الواقعة محل النزاع ومن ثم يضحى النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقولون إنهم يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بتنازل المطعون ضده الأول عن إجارة العين محل النزاع للمطعون ضده الثاني إذ تركها له نهائياً وأقام بمسكن آخر مخالفاً بذلك نصوص العقد وأحكام القانون وهو الأساس الثاني الذي استندوا إليه في طلب الإخلاء إلا أن الحكم المطعون فيه ومن قبله الحكم الابتدائي المؤيد به قد ردا على هذا الدفاع بقول غير سائغ ومشوب بالغموض وعدم الوضوح ويكشف عن الخلط بين التنازل عن الإجارة والتأجير من الباطن.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الإجارة من الباطن حال التصريح بها تنفذ في حق المؤجر أو من يمثله أو يخلفه لقبوله وأن بقاء المستأجر الأصلي في العين أو مبارحته لها ليس له من أثر على امتداد الإجارة الأصلية واستمرارها وكان استخلاص ترك المستأجر للعين المؤجرة أو تنازله عنها لآخر أو نفي ذلك هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة. وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بنفي واقعة التنازل عن الشقة محل النزاع على ما خلص إليه في حدود ما للمحكمة من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها أخذاً بما اطمأنت إليه من أقوال شاهدي المطعون ضده الأول وما انتهى إليه الخبير في تقديره من أن المطعون ضده الثاني قد استأجر العين محل النزاع خالية من باطن المطعون ضده الأول الذي تصرف في الحدود المخولة له بأحقيته في التأجير من الباطن عملاً بملحق عقد الإيجار المؤرخ 25/ 3/ 1968، وأنه ليس في الأوراق ما يوهن من قيام الإجارة الأصلية أو يؤثر على الإجارة من الباطن طالما حصلت هذه الإجارة على نحو سليم يجعلها نافذة في حق المؤجر أو من يمثله أو يخلفه دون حاجة لقبوله كما لا يؤثر عليها بقاء المستأجر الأصلي في العين أو مبارحته لها فليس لذلك من أثر على امتداد الإجارة الأصلية واستمرارها بما لا يستقيم معه القول بأن المستأجر الأصلي - المطعون ضده الأول قد تنازل عن العقد للمطعون ضده الثاني وكان ما استخلصه الحكم سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضاءه في خصوص نفي واقعة التنازل المدعى بها فإن ما يثيره الطاعنون في هذا السبب لا يعدو أن يكون مجادلة في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 2409 لسنة 29 ق جلسة 30/ 5/ 1960 مكتب فني 11 ج 2 ق 95 ص 502

جلسة 30 من مايو سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل المستشار، وبحضور السادة: فهيم يسى جندي، ومحمود حلمي خاطر، وعباس حلمي سلطان، ورشاد القدسي المستشارين.

----------------

(95)
الطعن رقم 2409 لسنة 29 القضائية

اختصاص.
المحاكم العادية. اختصاصها الأصيل بالفصل في الجرائم التي خول القانون للمحاكم العسكرية سلطة الفصل فيها.
نقض.
الحكم في الطعن: شرط تطبيق الم 425/ 2 أ. ج. توافر مصلحة المتهم.
صورة واقعة تنتفي بها هذه المصلحة. متى يصبح الطعن غير ذي موضوع؟ مثال.

-----------------
صدور الحكم بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى وإحالتها إلى المحكمة العسكرية المختصة هو قضاء يخالف التأويل الصحيح للقانون من أن المحاكم العادية هي صاحبة اختصاص أصيل في نظر الجرائم التي تخوّل المحاكم العسكرية سلطة الفصل فيها، وما كان لها أن تتخلى عن ولايتها هذه وتقضي بعدم اختصاصها دون الفصل في موضوع الدعوى التي أحيلت إليها من النيابة العامة قبل أن يصدر فيها حكم نهائي من المحكمة العسكرية - إلا أن محكمة النقض لا تستطيع أن تنقض الحكم لهذا الخطأ طبقاً لنص المادة 425 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثانية - ذلك بأن تطبيق هذه الفقرة مشروط بقيام مصلحة للمتهم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى فصل فيها من المحكمة العسكرية ببراءة المتهمين وقد صودق على هذا الحكم من الحاكم العسكري، فلا مصلحة في نقض الحكم ويصبح الطعن بذلك غير ذي موضوع (1).


الوقائع

اتهمت النيابة العامة "المطعون ضدهما" بأنهما لم يقدما للمشتري فاتورة معتمدة موضحاً بها البيانات المنصوص عليها قانوناً. وطلبت من المحكمة العسكرية معاقبتهما بالمواد 5 و9 و14 و15 و16/ 1 من القانون رقم 162 لسنة 1950 و1 و3 من القرار رقم 139 لسنة 1952 المعدل بالقرار رقم 60 لسنة 1954 والمادتين 25 و26 من القرار رقم 180 لسنة 1950. وقضت المحكمة المذكورة بإحالة القضية إلى المحكمة الجزئية للاختصاص وذلك إعمالاً لنصوص القانون رقم 270 لسنة 1956. والمحكمة المذكورة قضت بإحالتها إلى المحكمة العسكرية للاختصاص وذلك إعمالاً لنصوص الأمر العسكري رقم 13 لسنة 1956. استأنفت النيابة. والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى هذا الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي الذي قضى بإحالة القضية إلى المحكمة العسكرية لاختصاصها بالاستناد إلى المادة الثانية من القانون رقم 270 سنة 1956 التي نصت على أن تحال القضايا التي لم تبدأ المحاكم العسكرية في نظرها إلى المحاكم العادية، وأما القضايا التي بدأت في نظرها فتفصل فيها إعمالاً لأحكام القانون رقم 533 لسنة 1954 قد أخطأ في تطبيق القانون لأن المادة 11 من القانون رقم 533 سنة 1954 المتعلق بالأحكام العرفية نصت على عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية التي لا تصبح نهائية إلا بعد التصديق عليها من الحاكم العسكري - والثابت من ملف الدعوى أن الحكم الصادر من محكمة المنصورة العسكرية في 24/ 9/ 1956 والذي قضى بإحالة الدعوى إلى محكمة أجا الجزئية لم يصدق عليه الحاكم العسكري ولا يمكن اعتباره نهائياً، وكان يتعين على محكمة أجا التي قدمت إليها القضية من النيابة العامة خطأ ألا تقضي فيها، لعدم ولايتها.
وحيث إن المحاكم العادية هي صاحبة الاختصاص العام للفصل في القضايا الجنائية، وما المحاكم العسكرية إلا محاكم استثنائية تؤدي عملها فيما يختص بالجرائم التي خولت الفصل فيها بموجب قوانين خاصة إلى جانب المحاكم العادية، وإذا قدمت النيابة العامة قضية من القضايا الخاصة بهذه الجرائم إلى المحاكم العادية فلا يجوز لهذه المحاكم أن تتخلى تلقائياً عن نظرها بحجة أن المحاكم العسكرية هي المختصة بالفصل فيها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في الدعوى وإحالتها إلى المحكمة العسكرية المختصة هو قضاء يخالف التأويل الصحيح للقانون من أن المحاكم العادية هي صاحبة اختصاص أصيل في نظر الجرائم التي تخوّل المحاكم العسكرية سلطة الفصل فيها. وما كان لها أن تتخلى عن ولايتها هذه وتقضي بعدم اختصاصها دون الفصل في موضوع الدعوى التي أحيلت إليها من النيابة العامة قبل أن يصدر فيها حكم نهائي من المحكمة العسكرية - إلا أن هذه المحكمة لا تستطيع أن تنقض الحكم لهذا الخطأ طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 425 من قانون الإجراءات الجنائية، ذلك بأن تطبيق هذه الفقرة مشروط بقيام مصلحة للمتهم، ولما كان الثابت من إفادة نيابة المنصورة الكلية أن الدعوى فصل فيها من المحكمة العسكرية بجلسة 15 من ديسمبر سنة 1958 ببراءة المتهمين وقد صودق على هذا الحكم في 13 من يناير سنة 1959 من الحاكم العسكري، فلا مصلحة للمطعون ضده في نقض الحكم ويصبح الطعن بذلك غير ذي موضوع مما يتعين معه رفضه.


(1) المبدأ ذاته في الطعن 674 لسنة 30 ق (جلسة 27/ 6/ 60).

الطعن 2210 لسنة 56 ق جلسة 23 / 2 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 108 ص 623

جلسة 23 من فبراير سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي وزكي عبد العزيز.

-----------------

(108)
الطعن رقم 2210 لسنة 56 القضائية

(1، 2، 3) ملكية "الملكية الشائعة". شيوع. ريع.
(1) انفراد المالك على الشيوع بوضع يده على جزء من العقار الشائع. أثره. حق باقي الشركاء ينحصر في طلب القسمة أو مقابل الانتفاع. علة ذلك.
(2) المشتري لقدر مفرز في العقار الشائع. ليس له طلب التسليم مفرزاً. علة ذلك.
(3) الشريك على الشيوع. حقه في المطالبة بريع حصته من الشركاء الآخرين الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم، كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة.

-------------------
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لكل مالك على الشيوع حق الملكية في كل ذرة من العقار المشاع فإذا انفرد بوضع يده على جزء من هذا العقار فإنه لا يعد غاصباً له ولا يستطيع أحد الشركاء انتزاع هذا الجزء منه بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار أو أن يرجع على واضع اليد على حصته بمقابل الانتفاع.
2- لا يجوز للمشتري لقدر مفرز في العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرزاً لأن البائع له لم يكن يملك وضع يده على حصته مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون.
3- الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام حالة الشيوع في حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بثمار حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن وآخر - المرحوم...... - الدعوى رقم 506 لسنة 1983 مدني الإسماعيلية بطلب الحكم بإخلائهما من مساحة فدانين وثمانية قراريط من الأرض الزراعية المبينة بصحيفة الدعوى وتسليمها إليهم وإلزامهما بأداء ريعها ومقداره ثمانية آلاف جنيه، وقالوا بياناً لدعواهم أنهم يمتلكون هذه المساحة بموجب العقد المسجل رقم 300 لسنة 1982 الإسماعيلية بحق النصف للمطعون ضده الأول والنصف الباقي للمطعون ضدهما الثاني والثالث بالسوية بينهما وأن الطاعن والخصم الآخر استوليا على هذه المساحة جميعاً بدون وجه حق منذ سنة 1980 ولم يؤديا إليهم الريع في المدة من 1/ 11/ 1980 حتى تاريخ رفع الدعوى، مما حدا بهم إلى رفعها ليحكم بطلباتهم. وبعد انقطاع سير الخصومة لوفاة المدعى عليه الآخر وقيام المطعون ضدهم باستئناف السير فيها في مواجهة ورثته ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى فقدم تقريره فيها، وبتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1985 حكمت المحكمة بإخلاء الطاعن وورثة المدعى عليه الآخر من مساحة فدانين وسبعة قراريط وواحد وعشرين سهماً من أرض النزاع وتسليمها إلى الطاعنين وإلزامهم بالريع ومقداره ألفان ومائة وخمسون جنيهاً وأربعة وعشرون مليماً، على الطاعن من ذلك مبلغ ألف وسبعمائة وتسعة وخمسون جنيهاً وأربعة وعشرون مليماً. استأنف الطاعن وبقية المحكوم عليهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 43 لسنة 11 قضائية، وبتاريخ 8 من مايو سنة 1986 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ومما ينعاه الطاعن بالسببين الأول والثاني وبالوجه الأخير من السبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن الحكم قضى بإلزامه بأداء الريع وتسليم أرض النزاع إلى المطعون ضدهم على أساس من اغتصابه هذه الأرض وتجرد حيازته لها من سندها القانوني وأن ملكية الأخيرين هي ملكية مفرزة محددة بأرض النزاع حسبما هو ثابت من العقد المسجل رقم 300 لسنة 1982 الإسماعيلية، في حين أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه وإن كان المطعون ضدهم قد تلقوا الملكية عن قدر مفرز بموجب ذلك العقد إلا أن هذا الإفراز لا يعتد به قانوناً لأن ملكية البائع لهم كانت شائعة في مساحة كلية مقدارها ستة أفدنة وواحد وعشرون قيراطاً وفقاً للثابت بسند ملكيته وهو العقد المسجل رقم 2362 لسنة 1946 مختلط الشرقية وأن الطاعن يمتلك على الشيوع في تلك المساحة الكلية مساحة اثنين وعشرون قيراطاً بمقتضى عقد البيع المسجل برقم 1616 لسنة 1983 الإسماعيلية والذي يبين منه أن البائع له قد تلقى الملكية من شريك على الشيوع مع البائع للمطعون ضدهم، وطالما قد ثبت أنه مالك على الشيوع فإنه وضع يده على أي جزء مفرز من العقار الشائع لا يعد غصباً ولا يلزم بأداء الريع عن الغصب الذي يعتبر بمثابة تعويض عن الفعل غير المشروع، كما لا يجوز لغيره من الشركاء في الشيوع انتزاع القدر الذي انفرد بحيازته ما دامت حالة الشيوع قائمة وعلى الرغم من أنه قدم المستندات المؤيدة لهذا - الدفاع إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن بتمحيصه والرد عليه بما يصلح لمواجهته واكتفى باتخاذ تقرير الخبير المنتدب عماداً لقضائه مع أن هذا التقرير جاء قاصراً في بحث تسلسل الملكية وصولاً إلى التحقق من قيام حالة الشيوع واعتد بما ورد في عقد شراء المطعون ضدهم من أن الشراء انصب على قدر مفرز وهو ما يناقض العقود المسجلة التي قدمها وثبت منها أن ملكية البائع لهم شائعة فلا يجوز قانوناً انتقال الملكية إليهم في هذا القدر المفرز دون إجازة الشركاء في الشيوع أو قسمة المال الشائع الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لكل مالك على الشيوع حق الملكية في كل ذرة من العقار المشتاع فإذا انفرد بوضع يده على جزء من هذا العقار فإنه لا يعد غاصباً له ولا يستطيع أحد الشركاء انتزاع هذا الجزء منه بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار أو أن يرجع على واضع اليد على حصته بمقابل الانتفاع وكان لا يجوز للمشتري لقدر مفرز في العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرازاً لأن البائع له لم يكن يملك وضع يده على حصته مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون وكانت الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام حالة الشيوع في حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بثمار حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كلٍ بقدر نصيبه في هذه الزيادة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعن بتسليم الأرض محل النزاع إلى المطعون ضدهم وبأن يؤدي إليهم ريعها في مدة النزاع تأسيساً على أنه يضع يده عليها بطريق الغصب دون أن - يعنى بتحقيق وتمحيص دفاعه بأنه مالك على الشيوع مع هؤلاء الأخيرين ولا يعد غاصباً، وكان استناد الحكم إلى تقرير الخبير المنتدب لا يصلح رداً لمواجهة هذا الدفاع الجوهري لما شاب التقرير من قصور حين وصم وضع يد الطاعن على أرض النزاع بالغصب بمقولة أن عقد شراء المطعون ضدهم المسجل رقم 300 لسنة 1982 الإسماعيلية انصب على حصة مفرزة تعادلها دون اعتبار لما تمسك به الأخير في دفاعه بملكيته لمساحة اثنين وعشرين قيراطاً على الشيوع بموجب العقد المسجل رقم 1616 لسنة 1983 الإسماعيلية في الأرض التي تشمل أرض النزاع طبقاً للثابت في العقد المسجل رقم 2362 لسنة 1946 مختلط الشرقية الذي يرتد إليه أصل ملكية الطرفين، ولإغفال الخبير بحث أصل الملكية الوارد في هذا العقد الأخير والتحقق من قيام حالة الشيوع أو انتهائها وبيان النتائج المترتبة على ذلك تمهيداً لتولي المحكمة إنزال حكم القانون عليها كما عاب تقرير الخبير التناقض إذ الثابت من الرجوع إليه أنه أورد أن الأرض المبيعة للطاعن بموجب العقد المسجل برقم 1616 لسنة 1983 الإسماعيلية تقع مشاعاً في مساحة ستة أفدنة وواحد وعشرين قيراطاً تشمل أرض النزاع المبيعة للمطعون ضدهم ومع ذلك فقد انتهى إلى أن الأرض المبيعة للطاعن بالعقد آنف الذكر لا شأن لها بالأرض محل النزاع. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذه الأوجه دون حاجة لبحث بقية أوجه الطعن.

الطعن 2062 لسنة 29 ق جلسة 24/ 5/ 1960 مكتب فني 11 ج 2 ق 94 ص 498

جلسة 24 من مايو سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل المستشار، وبحضور السادة: أحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي، ومحمد عطية إسماعيل، وعادل يونس المستشارين.

----------------

(94)
الطعن رقم 2062 لسنة 29 القضائية (1)

(أ - ب) دعوى جنائية. انقضاؤها بمضي المدة.
علة السقوط:
دخول الجريمة في حيز النسيان.
الإجراءات القاطعة للمدة: شرط مواجهة المتهم بها.
لزومه بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها. الم 17 أ. ج.
إجراءات المحاكمة القاطعة للمدة: ماهيتها.
كل ما يتصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم هو إجراء قضائي من إجراءات المحاكمة. من هذا القبيل قرارات تأجيل الدعوى بعد تنبيه المتهم بالحضور بجلسة سابقة.
تجدد مدة التقادم: شرط ذلك.
عدم مضي مدة التقادم محتسبة من آخر إجراء قاطع لها.

------------------
1 - مفاد نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل إجراء من إجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة حتى في غيبة المتهم - لأن الشارع لم يستلزم مواجهة المتهم بالإجراءات إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها والنص في ذلك صريح.
2 - ما قامت به المحكمة من تأجيل الدعوى إلى إحدى جلسات المحاكمة بعد أن نبهت المتهم في جلسة سابقة للحضور هو إجراء قضائي من إجراءات المحاكمة التي تقطع المدة، وهو كغيره من الإجراءات التي تباشرها المحكمة وكانت في مباشرتها إياها ترسلها على الزمن الذي لم يبلغ غايته المسقطة للدعوى وقبل أن تمضي على آخر إجراء قامت به المدة المحددة للتقادم، الأمر الذي يجعل الدعوى ما تزال ماثلة في الأذهان ولم تندرج في حيز النسيان الذي جعله الشارع علة للسقوط.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه عرض للبيع دخاناً مخلوطاً بالعسل بنسبة مخالفة للنسبة المسموح بها قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 1 و3 و4 و6 و26 من القانون رقم 74 لسنة 1933 المعدل بالقانون رقم 79 لسنة 1944 وقرار وزير المالية رقم 91 لسنة 1933. ومحكمة الجنح قضت حضورياً اعتبارياً بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة المتهم. استأنفت النيابة هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة استناداً إلى أن قرارات تأجيل نظر الدعوى الصادرة من المحكمة في غيبة المتهم (المطعون ضده) تعتبر من قبيل الإجراءات الإدارية التي لا يترتب عليها قطع مدة التقادم، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك لأن المفهوم من نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يشترط بالنسبة لإجراءات التحقيق والاتهام والمحاكمة أن تتم في مواجهة المتهم أو أن يخطر بها بوجه رسمي حتى تكون قاطعة للمدة بعكس إجراءات الاستدلال. هذا فضلاً عن أن محكمة أول درجة قد سمعت شاهدين في الدعوى بجلسة 30 من مارس سنة 1955 ولا شك أن ذلك يعتبر من إجراءات المحاكمة القاطعة للمدة.
وحيث إنه لما كان يبين من مطالعة حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة المتهم (المطعون ضده) استناداً إلى أنه قد مضى من تاريخ حضوره بجلسة 13 يناير سنة 1954 حتى تاريخ الحكم في 19 مارس سنة 1958 ما ينيف على ثلاث سنوات لم يصدر في خلالها أي إجراء قاطع للتقادم، ذلك لأن المتهم لم يعلن للجلسات التالية لجلسة 13 يناير سنة 1954 وبالتالي لم يحضرها، ومن ثم فإن قرارات التأجيل التي صدرت في غيبته هي قرارات إدارية لا تقطع المدة. ولما كان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الجريمة المسندة للمطعون ضده وقعت بتاريخ 20 من أكتوبر سنة 1949 وأن إجراءات المحاكمة اتخذت ضده وبدأت محكمة أول درجة أولى جلساتها في 15 من مايو سنة 1950 ثم ظلت الدعوى تؤجل في جلسات متوالية تارة لإعلان المتهم ولضم تقرير مصلحة المعامل بالطب الشرعي، وتارة أخرى لإعلان شاهدي الدعوى إلى أن قضى فيها أخيراً بجلسة 19 مارس سنة 1958 ببراءة المتهم لانقضاء الدعوى بمضي المدة، وكان الثابت كذلك أن المتهم مثل أمام المحكمة ونفى التهمة المسندة إليه في ثلاث جلسات متوالية هي جلسة 7 يناير سنة 1952 و3 مارس سنة 1952 و13 يناير سنة 1954 وقد تنبه عليه في هذه الجلسة الأخيرة بالحضور للجلسة التالية ولكنه لم يحضر بعد ذلك إلا أن المحكمة سمعت شاهدي الدعوى بجلسة 30 مارس سنة 1955. ولما كانت المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي. وتسري المدة من جديد ابتداءً من يوم الانقطاع. وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء" ومفاد هذا النص أن كل إجراء من إجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة حتى في غيبة المتهم، لأن الشارع لم يستلزم مواجهة المتهم بالإجراء إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها والنص في ذلك صريح. لما كان ذلك، وكان ما قامت به المحكمة من تأجيل الدعوى إلى إحدى جلسات المحاكمة بعد أن نبهت المتهم في جلسة سابقة للحضور هو إجراء قضائي من إجراءات المحاكمة التي تقطع المدة، وهو كغيره من الإجراءات التي تباشرها المحكمة وكانت في مباشرتها إياها ترسلها على الزمن الذي لم يبلغ غايته المسقطة للدعوى وقبل أن يمضي على آخر إجراء قامت به المدة المحددة للتقادم، الأمر الذي يجعل الدعوى ما تزال ماثلة في الأذهان ولم تندرج في حيز النسيان الذي جعله الشارع علة للسقوط. لما كان ذلك، وكانت المحكمة وهي تحقق الدعوى قد سمعت شاهدين من شهودها بجلسة 30 من مارس سنة 1955، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده على اعتبار أن الدعوى الجنائية في الجنحة المسندة إليه قد انقضت في تاريخ صدور الحكم بجلسة 19 من مارس سنة 1958 بينما هي لا تنقضي إلا في 29 من مارس سنة 1958، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين.


[(1)] المبدأ ذاته في الطعنين 1528 لسنة 29 ق، 1530 لسنة 29 ق (جلسة 17/ 5/ 1960).

الطعن 1801 لسنة 29 ق جلسة 24/ 5/ 1960 مكتب فني 11 ج 2 ق 93 ص 493

جلسة 24 من مايو سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل المستشار، وبحضور السادة: أحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي، ومحمد عطية إسماعيل، وعادل يونس المستشارين.

---------------

(93)
الطعن رقم 1801 لسنة 29 القضائية

(أ، ب) اختلاس أشياء محجوزة. 

القصد الجنائي, فساد استدلال الحكم على توافر علم المتهم بالحجز.
الإعلان القانوني بحصول الحجز لا يصلح دليلاً قاطعاً على العلم به. كذلك الشأن عند استخلاصه من إبلاغ المتهم به من الحارس بعد عودته من الخارج دون استجلاء ما إذا كان هذا الإبلاغ تم قبل وقوع التبديد أو بعده.

-------------------
1 - استناد الحكم إلى إعلان المتهم بالحجز في مواجهة كاتب دائرته بمقر الدائرة دون التدليل على ثبوت علم المتهم بحصول الحجز عن طريق اليقين يعيب استدلال الحكم بالفساد، إذ مثل هذه الاعتبارات إن صح التمسك بها ضد المتهم من الوجهة المدنية فإنه لا يصح في المواد الجنائية مؤاخذته بمقتضاها.
2 - استخلاص الحكم علم المتهم بالحجز من مجرد قوله بأن الحارس أبلغه به بعد عودته من الخارج دون أن يحدد تاريخ هذا العلم، أو أن يستجلي تاريخ وقوع التبديد وهل وقع إبلاغه بالحجز أو بعده، غير سائغ ولا يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة في الجنحة رقم 564 سنة 1956 بني سويف جاد عيد طنطاوي كامل وموسى عبد الكريم الأشعب بأنهما بددا الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لمحمد عوض عريان المهدي والمحجوز عليها قضائياً لصالح الأستاذ فوزي وهبه عوض وآخرين والتي كانت قد سلمت إليهما على سبيل الوديعة بوصفهما حارسين لحفظها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع. وطلبت عقابهما بالمادة 341 من قانون العقوبات. وقد ادعى كل من...... قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيهاً تعويضاً مؤقتاً والمصاريف والأتعاب. ثم أقام المدعون بالحقوق المدنية دعوى جنحة مباشرة ضد محمد عوض عريان المهدي (الطاعن) اتهموه فيها باختلاس المحجوزات موضوع الجنحة رقم 564 لسنة 1956 بني سويف، وباشتراكه مع المتهم الأول في تبديدها، وطلبوا عقابه بالمواد 341 و40 و41 من قانون العقوبات، كما طلبوا الحكم عليه متضامناً مع المتهمين المذكورين بمبلغ 100 جنيه والمحكمة المشار إليها أصدرت قراراً بضم دعوى الجنحة المباشرة إلى هذه الدعوى وقضت حضورياً للمتهمين الأول والثاني وغيابياً للمتهم الثالث - عملاً بمواد الاتهام - بحبس كل منهم شهرين مع الشغل وكفالة لوقف التنفيذ مع إلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسين جنيهاً ومصاريف الدعوى المدنية ومقابل أتعاب المحاماة. فعارض المحكوم عليه غيابياً وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف المتهمون، والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة إلى موسى عبد الكريم الأشعب وبراءته مما نسب إليه وبرفض الدعوى المدنية قبله وألزمت المدعين مدنياً - المصروفات المدنية الخاصة بمخاصمة هذا المتهم، ورفض الاستئنافين من صابر عيد طنطاوي ومحمد عوض عريان المهدي وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة بالنسبة لهما لمدة ثلاث سنوات مع إلزامهما المصروفات المدنية الاستئنافية وأتعاب المحاماة. فطعن محمد عوض عريان المهدي في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه مشوب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه دانه بجريمة اختلاس أشياء محجوز عليها قضائياً دون أن يستظهر علمه بتوقيع الحجز عليها من عناصر تنتجه، إذ دلل الطاعن على وجوده بالخارج وقت توقيع الحجز ونفى علمه به. واستند الحكم في القول بتوافر هذا الركن إلى نسبة إقرار إلى الطاعن قيل بأنه أدلى به في تحقيق شكوى إدارية ومن إعلانه بالحجز وباليوم المحدد للبيع مع أن الشكوى المذكورة لم تقدم أو يجري فيها التحقيق إلا بعد حصول التبديد، وأن الحجز لم يعلن إلى شخص الطاعن حتى يسري العلم في حقه، وإذا جاز القول بصحة الإعلان ولو لم يتم لشخصه في نطاق قانون المرافعات في المسائل المدنية فإنه لا يصح في المسائل الجنائية - التي يشترط فيها لقيام القصد الجنائي فعلاً - أن ينتج هذا الإعلان أثره في الاستدلال به على علم الطاعن بالحجز. هذا إلى أن الحكم قد شابه غموض في بيان الواقعة التي دين بها الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بعد أن بين الواقعة وأورد الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن، عرض إلى علم الطاعن بالحجز فاستخلصه من "إقراره في الشكوى رقم 1907 سنة 1955 إداري مركز بني سويف ومن إعلانه به وباليوم المحدد لبيع المحجوزات ومما ثبت في المذكرة المقدمة من موكله أنه حين عاد من أوروبا علم من جاد عيد (المتهم الأول) أن حجزاً توقع من المدعين على أشياء مملوكة لعبد الغني عبد الحليم وأمر طبيعي أن يستفسر عن أعماله وما حدث أثناء غيبته"، واستظهر الحكم الاستئنافي المطعون فيه هذا الركن من إقرار الطاعن في الشكوى سالفة البيان ومن إعلانه بالحجز. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الحجز وقع بتاريخ 25 من أغسطس سنة 1954 وعين الشيخ موسى عبد الكريم حارساً من قبل الطالبين كما عين الشيخ جاد عيد حارساً معه وأعلن الطاعن بصورة من محضر الحجز بتاريخ 26 من أغسطس سنة 1954 مخاطباً مع السيد/ رياض أبو الخير كاتب الدائرة لغيابه ولم يحدد بمحضر الحجز يوم للبيع كأمر السيد رئيس المحكمة حتى يفصل في الإشكال المرفوع بشأن هذه المحجوزات, وتبين من الاطلاع على محضر التبديد المؤرخ في 4 ديسمبر سنة 1955 أنه سبق تحديد يوم 30 أكتوبر سنة 1955 للبيع ثم أجل البيع إلى 4 ديسمبر سنة 1955، كما تبين من الاطلاع على الشكوى المضمومة للأوراق أنها مقدمة من موسى عبد الكريم الأشهب إلى نيابة مركز بني سويف بتاريخ 24 يناير سنة 1955 ضد الطاعن وجاد عيد طنطاوي وذكر فيها أنه استلم دوار عزبة الطاعن عن طريق الإدارة بتاريخ 19 يناير سنة 1955 فلم يجد الأشياء السابق توقيع الحجز عليها، وقد سئل الطاعن بتاريخ 29 مارس سنة 1955 فقرر أنه لم يكن موجوداً وقت توقيع الحجز في 25 من أغسطس سنة 1955 بل كان متغيباً في أوروبا ولم يعلم به وأنه سبق لوكيل نيابة مركز بني سويف بتاريخ 11 يناير سنة 1955 أن أمر بتمكين موسى عبد الكريم بصفته وكيلاً عن السيدة فاطمة عريان عوض (شقيقة الطاعن) المحكوم لصالحها في القضية رقم 827 سنة 1954 مستعجل مصر - من وضع يده على الدوار والأطيان موضوع محضر التسليم المؤرخ 29 نوفمبر سنة 1954 تنفيذاً للحكم سالف الذكر وعندما قام رئيس نقطة شريف باشا بتسليم موسى عبد الكريم الدوار رفض هذا الأخير استلام الأشياء المحجوز عليها والمعين عليها حارساً فأخرجها رئيس النقطة من الدوار وألقى بها في عرض الطريق دون جردها وسلمها لشيخ العزبة ولما تظلم عبد الغني عبد العليم من قرار وكيل النيابة أمر رئيس النيابة بتاريخ 31 يناير سنة 1955 بإلغاء قرار وكيل النيابة وإعادة الحال إلى ما كانت عليه وأنه ثبت من المحضر الذي حرره اليوزباشي أنور ناشد بتاريخ 31 يناير سنة 1955 أنه وجد جميع المنقولات ملقاة أمام دوار الدائرة وأنه سلمها إلى عبد الغني عبد العليم وأصر الطاعن على أنه لم يستلم صورة من محضر الحجز أو أنه يعلم به، وإن كان قد صرح في نهاية أقواله بالشكوى المذكورة بأنه علم من جاد عيد بعد عودته من الخارج بهذا الحجز دون أن يحدد تاريخ علمه به. لما كان ذلك, وكان يبين مما تقدم أن استخلاص الحكم لعلم الطاعن بالحجز من مجرد قوله بأن الحارس أبلغه به بعد عودته من الخارج دون أن يحدد تاريخ هذا العلم أو أن يستجلي تاريخ وقوع التبديد وهل وقع قبل إبلاغه بالحجز أو بعده، غير سائغ ولا يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه، فضلاً عن أن استناد الحكم إلى إعلان الطاعن بالحجز في مواجهة كاتب دائرته بمقر الدائرة دون التدليل على ثبوت علم الطاعن بحصول الحجز عن طريق اليقين يعيب استدلال الحكم بالفساد، إذ مثل هذه الاعتبارات، إن صح التمسك بها ضد الطاعن من الوجهة المدنية، فإنه لا يصح في المواد الجنائية مؤاخذته بمقتضاها. لما كان ما تقدم، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه يكون سديداً ويتعين لذلك قبول الطعن ونقض الحكم بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الاتفاقية رقم 26: اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن طرائق تحديد المستويات الدنيا للأجور، 1928

مقدمة
إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية, وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى الاجتماع في جنيف حيث عقد دورته العاشرة في الثلاثين من أيار / مايو عام 1928 
وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بطرائق تحديد المستويات الدنيا للأجور, وهو موضوع البند الأول في جدول أعمال هذه الدورة: 
وإذ قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية, يعتمد في هذا اليوم السادس عشر من حزيران / يونية عام ثمان وعشرين وتسعمائة وألف الاتفاقية التالية التي ستسمى اتفاقية طرائق تحديد المستويات الدنيا للأجور, 1928, لتصدقها الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية, وفقا لأحكام دستور هذه المنظمة:

1
1- تتعهد كل الدول عضو في منظمة العمل الدولية تصدق على هذه الاتفاقية بأن تقيم أو تعمل على وجود طرائق لتحديد المستويات الدنيا لأجور العمال المشتغلين في بعض المهن أو فروع من المهن (وخاصة المهن التي يمارسها العمال في منازلهم) التي لا توجد أي ترتيبات لتنظيم فعالا عن طريق اتفاق جماعي أو غيره, وتكون الأجور فيها منخفضة بصورة غير عادية.
2- في مفهوم هذه الاتفاقية, يشمل تعبير "المهن" الصناعات التحويلية والتجارة.

2
لكل دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية الحرية في أن تقرر, بعد التشاور مع المنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال, إن وجدت, أيا من المهن أو فروع المهن, وخاصة المهن التي تمارس منزليا, التي ستطبق عليها طرائق تحديد المستويات الدنيا للأجور المشار إليها في المادة 1.

3
1- لكل دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية الحرية في أن تقرر طبيعة وشكل وطرائق تحديد المستويات الدنيا للأجور وأساليب تطبيقها.
2- على أنه يجب -
أ‌- أن يستشار ممثلو أصحاب العمل وممثلو العمال المعنيين, بما في ذلك ممثلو منظماتهم, إن وجدت, وكذلك أشخاص تؤهلهم مهنتهم أو وظائفهم وترى السلطة المختصة أن من المناسب استشارتهم في هذا الشأن, وذلك قيل تطبيق تلك الطرائق على مهنة أو فرع معين من مهنة.
ب‌- أن يشترك العمال وأصحاب العمل المعنيون في تنفيذ هذه الطرائق, بالشكل وبالقدر اللذين يمكن أن تنص عليهما القوانين أو اللوائح الوطنية, على أن يمثل الطرفان في جميع الأحوال بأعداد متساوية وعلى قدم المساواة,
ج- أن تكون المعدلات الدنيا للأجور التي تحدد ملزمة لأصحاب العمل وللعمال المعنيين, بحيث لا يجوز لهم تخفيضها باتفاق فردي, ولا كذلك باتفاق جماعي ما لم يكن هناك ترخيص عام أو خاص من السلطة المختصة.

4
1- تتخذ كل دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية التدابير اللازمة, عن طريق نظام للرقابة والعقوبات, لضمان تعريف أصحاب العمل والعمال المعنيين بالمعدلات الدنيا السارية للأجور, ولضمان عدم دفع أجور تقل عن هذه المعدلات الدنيا في الحالات التي يجب تطبيق هذه المعدلات عليها.
2- للعامل الذي تنطبق عليه المعدلات الدنيا للأجور, ويتقاضى أجورا أقل من هذه المعدلات, الحق في أن يسترد بالطرق القضائية أو بغيرها من الإجراءات القانونية, المبلغ المتبقي من الأجر الذي لم يدفع له, في غضون مهلة تحددها القوانين أو اللوائح الوطنية.

5
ترسل كل دولة عضو تصديق على هذه الاتفاقية بيانا سنويا عاما إلى مكتب العمل الدولي يتضمن قائمة بالمهن أو بفروع المهن التي طبقت عليها طرائق تحدد المستويات الدنيا للأجور, مع توضيح أساليب ونتائج تطبيق هذه الطرائق, وبيان موجز للأعداد التقريبية للعمال الذين طبقت عليهم, والمعدلات الدنيا المحددة للأجور, والتدابير الأهم الأخرى التي اتخذتها بشأن المعدلات الدنيا للأجور إن وجدت.

6
ترسل التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها, وفقا للشروط المقررة في دستور منظمة العمل الدولية.

7
1- لا تلتزم أحكام هذه الاتفاقية سوى الدول الأعضاء التي سجلت تصديقها عليها لدي مكتب العمل الدولي.
2- يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد مضي اثني عشر شهرا من تاريخ تسجيل مدير عام مكتب العمل الدولي تصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية.
3- ويبدأ بعد ذلك نفاذها بالنسبة لأي دولة عضو بعد مضي اثني عشر شهرا من تاريخ تسجيل تصديقها لدي مكتب العمل الدولي.

8
بمجرد تسجيل وثائق تصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية لهذه الاتفاقية لدي مكتب العمل الدولي, يخطر المدير العام لمكتب العمل الدولي جميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بذلك, كما يخطرها بتسجيل التصديقات التي ترد إليه بعد ذلك من دول أخرى أعضاء في المنظمة.

9
1- يجوز لكل دولة عضو صدقت هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد مضى عشر سنوات من تاريخ بدء نفاذها، وذلك بوثيقة ترسل إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها، ولا يكون هذا النقض نافذا إلا بعد مضى سنة من تاريخ تسجيله لدى مكتب العمل الدولي.
2- كل دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية ولم تستعمل حقها في النقض المنصوص عليه في هذه المادة أثناء السنة التالية لانقضاء فترة العشر سنوات المذكورة في الفقرة السابقة, تظل ملتزمة بها لمدة خمس سنوات أخرى, وبعدئذ يجوز لها أن تنقض هذه الاتفاقية لدي انقضاء كل فترة من خمس سنوات وفقا للشروط المنصوص عليها في هذه المادة.

10
يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى المؤتمر العام, كلما رأى ضرورة لذلك, تقريرا عن تطبيق هذه الاتفاقية, وينظر فيما إذا كان هناك ما يدعو إلى إدراج مسألة مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر.

11
النصان الفرنسي والإنكليزي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية.

الاتفاقية رقم 25: اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن التأمين الصحي (الزراعة)، 1927

مؤتمر العمل الدولي

الاتفاقية رقم ٢٥                                                           Convention 25

اتفاقية التأمين الصحي العمال الزراعة

بدأ نفاذ هذه الاتفاقية في ١٥ تموز / يوليه ۱۹۲۸

إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية ،

وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي ، إلى الاجتماع في جنيف ، حيث عقد دورته العاشرة في الخامس والعشرين من أيار / مايو عام ١٩٢٧ :

وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالتأمين الصحي العمال الزراعة ، وهو موضوع البند الأول في جدول أعمال هذه الدورة :

وإذ قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية

يعتمد في هذا اليوم الخامس عشر من حزيران / يونيه عام سبع وعشرين وتسعمائة وألف ، الاتفاقية التالية التي ستسمى اتفاقية التأمين الصحي ( في الزراعة ) ، ١٩٢٧ ، لتصدقها الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية وفقا لأحكام دستور هذه المنظمة :

المادة 1 :

تتعهد كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تصدق على هذه الاتفاقية بإقامة نظام للتأمين الصحي الإلزامي للعمال الزراعيين يقوم على أسس تعادل على الأقل الأسس التي تنص عليها هذه الاتفاقية

المادة 2

1 - ينطبق نظام التأمين الإلزامي ضد المرض على العمال اليدويين وغير اليدويين الذين يشتغلون في مشاريع زراعية ، بما في ذلك من هم تحت التمرين .

٢ - لكل دولة عضو مع ذلك أن تنص في قوانينها ولوائحها الوطنية على ما تراه ضروريا من استثناءات فيما يتعلق -

(1) بالعمل المؤقت لفترة تقل عن مدة معينة تحددها القوانين أو اللوائح الوطنية . والعمل العرضي لغرض لا صله له بمهنة صاحب العمل أو مشروعه ، والعمل العارض ، والأعمال المساعدة :

(ب) بالعمال الذين تتجاوز أجورهم أو دخولهم مبلغا تحدده القوانين أو اللوائح الوطنية :

(ج) بالعمال الذين لا يتقاضون أجورا نقدية :

(د) بالعمال في منازلهم الذين تختلف طبيعة ظروف عملهم عن طبيعة عمل مائر العمال العاديين العاملين بأجر :

(هـ) بالعمال الذين تقل أعمارهم أو تزيد عن حدود تعينها القوانين أو اللوائح الوطنية :

(و) أفراد أسرة صاحب العمل

3 - يجوز أن يستثنى أيضا من نظام التأمين الإلزامي ضد المرض الأشخاص الذين يكون لهم في حالة المرض ، بموجب القوانين أو اللوائح أو أي نظام خاص ، حق في إعانة تعادل على الأقل الإعانات التي تنص عليها هذه الاتفاقية

المادة 3

1 - يستحق كل شخص مؤمن عليه يصبح عاجزا عن العمل بسبب حالة غير طبيعية في صحته البدنية أو العقلية إعانة نقدية لمدة الأسابيع السنة والعشرين الأولى على الأقل من عجزه عن العمل اعتبارا من اليوم الأول لاستحقاق دفع الإعانة

٢ - يجوز أن يكون دفع هذه الإعانة مشروطا باستيفاء المؤمن عليه لمدة مؤهلة معينة ، وبفترة انتظار بعد انقضاء هذه المدة لا تزيد على ثلاثة أيام

3 - يجوز وقف صرف الإعانة النقدية في الحالات التالية :

(أ) اذا كان المؤمن عليه يتقاضى بحكم القانون ، ولنفس المرض ، مساعدة من مصدر آخر ، ويكون وقف الإعانة كليا أو جزئيا اذا كانت هذه المساعدة معادلة لقيمة الإعانة المنصوص عليها في هذه المادة أو أقل منها :

(ب) طالما كان المؤمن عليه لا يتحمل ، بسبب عجزه، خسارة في دخله المعتاد من عمله ، أو كان يحصل على نفقات إعالته من أحد صناديق التأمين أو من الأموال العامة ، على أن يكون وقف الإعانة النقدية جزئيا فقط اذا كانت لدى المؤمن عليه مسؤوليات عائلية ، بالرغم من إعالته شخصيا بإحدى الطرق المذكورة :

(ج) طالما رفض المؤمن عليه أثناء مرضه، دون مبرر مقبول ، الالتزام بأوامر الطبيب المعالج أو بالتعليمات المتعلقة بسلوك المؤمن عليهم أثناء المرض ، أو اذا تهرب عمدا وبغير إذن من إشراف مؤسسة التأمين .

٤ - يجوز تخفيض الإعانة النقدية أو رفضها في حالة المرض الناتج عن سوء تصرف متعمد ارتكبه المؤمن عليه

المادة 4 :

1 - للمؤمن عليه حق الحصول دون مقابل على العلاج الطبي من طبيب مؤهل تأهيلا كاملا وعلى أدوية ووسائل علاجية جيدة وكافية منذ بداية مرضه وحتى انقضاء الفترة المقررة لاستحقاق إعانة المرض على الأقل .

٢ - على أنه يجوز مطالبة المؤمن عليه بالمساهمة في تكاليف المساعدة الطبية في حدود تنص عليها القوانين أو اللوائح الوطنية

3 - يجوز وقف إعانة المرض طالما رفض المؤمن عليه دون سبب مقبول الالتزام بأوامر الطبيب المعالج أو بالتعليمات المتعلقة بسلوك المؤمن عليهم أثناء المرض ، أو أهمل الاستفادة من التسهيلات التي تضعها مؤسسة التأمين تحت تصرفه

المادة 5.

يجوز أن تصرح القوانين أو اللوائح الوطنية أو أن تقضي بمنح إعانة طبية لأفراد أسرة شخص مؤمن عليه يعيشون في بيته ويعتمدون عليه في معيشتهم ، وتحدد الشروط التي ينظم بمقتضاها دفع هذه الإعانة

المادة 6

1 - تقوم بإدارة التأمين الصحي مؤسسات مستقلة ذاتيا توضع تحت الإشراف الإداري والمالي للسلطة العامة المختصة ولا تدار بقصد الربح ، ويجب أن تحصل المؤسسات التي تقام بمبادرات غير حكومية على موافقة خاصة من السلطة العامة المختصة

٢ - يشارك المؤمن عليهم في إدارة مؤسسات التأمين المستقلة ، بشروط تحددها القوانين أو اللوائح الوطنية .

3 - يجوز مع ذلك أن تتولى الدولة مباشرة إدارة التأمين الصحي طالما كانت إدارته صعبة أو غير ممكنة أو غير مناسبة بسبب الظروف الوطنية ، وخاصة اذا لم تكن منظمات أصحاب العمل والعمال قد بلغت درجة كافية من التطور .

المادة 7

ا - تشارك المؤمن عليهم وأصحاب عملهم في تكوين الموارد المالية للتأمين الصحي .

٢ تحدد للقوانين أو اللوائح الوطنية المساهمة المالية للسلطة العامة المختصة

المادة 8

يكفل للمؤمن عليه حق التظلم في حالة نزاع بشأن حقه في الإعانة

المادة 9

1 - يجوز للدول التي تضم مناطق واسعة تقل فيها كثافة السكان ألا تطبق أحكام هذه الاتفاقية على المناطق التي يستحيل فيها تنظيم التأمين الصحي وفقا لهذه الاتفاقية بسبب انخفاض كثافة السكان وتشتتهم وعدم كفاية وسائل المواصلات

٢ - تخطر الدول التي تريد الاستفادة من الاستثناء المنصوص عليه في هذه المادة مدير عام مكتب العمل الدولي بذلك لدى إبلاغه بتصديقها الرسمي على هذه الاتفاقية وتخطر مكتب العمل الدولي بالمناطق من أراضيها التي ستطبق عليها هذا الاستثناء مع بيان أسباب ذلك

٣ - يقتصر حق الاستفادة من الاستثناء المنصوص عليه في هذه المادة في أوروبا على فنلندا وحدها .

المادة 10

ترسل التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها ، وفقا للشروط المقررة في دستور منظمة العمل الدولية

المادة 11

1 - يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد مضي ٩٠ يوما من تاريخ تسجيل المدير العام لمكتب العمل الدولي لتصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية :

٢ - ولا تكون ملزمة إلا للدول الأعضاء التي سجلت تصديقاتها لدى مكتب العمل الدولي .

3 - ويبدأ بعد ذلك نفاذها بالنسبة لأي دولة عضو بعد مضي ٩٠ يوما من تاريخ تسجيل تصديقها عليها لدى مكتب العمل الدولي .

المادة ١٢

بمجرد تسجيل وثائق تصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية لدى مكتب العمل الدولي ، يخطر المدير العام لمكتب العمل الدولي جميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بذلك ، كما يخطرها بتسجيل التصديقات التي ترد إليه بعد ذلك من دول أخرى أعضاء في المنظمة

المادة ١٣

مع عدم الإخلال بأحكام المادة 11 ، تتعهد كل دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية بتطبيق أحكام المواد  ۱، ۲،۳، ٤ ، ٥ ، ٦، ۷، ۸ ، ۹ في موعد أقصاه الأول من كانون الثاني / يناير ۱۹۲۹ ، وباتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكامها

المادة ١٤

تتعهد كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تصدق على هذه الاتفاقية بتطبيقها على مستعمراتها وممتلكاتها ومحمياتها ، وفقا لأحكام المادة ٣٥ من دستور منظمة العمل الدولية

المادة ١٥

يجوز لكل دولة عضو في منظمة العمل الدولية صدقت على هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد مضي عشر سنوات من تاريخ بدء نفاذها ، وذلك بوثيقة ترسل إلى المدير العام المكتب العمل الدولي لتسجيلها ، ولا يكون هذا النقص نافذا إلا بعد مضي سنة من تاريخ تسجيله لدى مكتب العمل الدولي

المادة 11

يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى المؤتمر العام ، كلما رأى ضرورة لذلك ، تقريرا عن تطبيق هذه الاتفاقية، وينظر فيما اذا كان هناك ما يدعو إلى إدراج مسألة مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر .

المادة ١٧

النصان الفرنسي والإنكليزي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية .

الاتفاقية رقم 24: اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن التأمين الصحي (الصناعة)، 1927

مقدمة
إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية, وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى الاجتماع في جنيف, حيث عقد دورته الثالثة في الخامس والعشرين من أيار/ مايو عام 1927, 
وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالتأمين الصحي لعمال الصناعة والتجارة وخدم المنازل, وهو موضوع يتضمنه البند الأول في جدول أعمال هذه الدورة, 
وإذ قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية, يعتمد في هذا اليوم, الخامس من حزيران / يونية عام سبع وعشرين وتسعمائة وألف, الاتفاقية التالية التي ستسمى اتفاقية التأمين الصحي (الصناعة), 1927, لتصدق عليها الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية, وفقا لأحكام دستور هذه المنظمة.

1
تتعهد كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تصدق على هذه الاتفاقية بإقامة نظام للتأمين الصحي الإلزامي, يقوم على أساس ترتيبات تعادل على الأقل الترتيبات التي تنص عليها هذه الاتفاقية.

2
1- ينطبق نظام التأمين الصحي الإلزامي على العمال اليدويين وغير اليدويين الذين يشتغلون في منشآت صناعية وتجارية, بما في ذلك من منهم تحت التمرين, والعمال الذين يشتغلون في منازلهم وخدم المنازل. 
2- على أن لكل دولة عضو أن تنص في قوانينها أو لوائحها الوطنية على ما تراه ضروريا من استثناءات فيما يتعلق - 
أ‌- بالعمل المؤقت لفترة تقل عن مدة معينة تحددها القوانين أو اللوائح الوطنية, والعمل العرضي لغرض لا صلة له بمهنة صاحب العمل أو مشروعه, والعمل العارض, والأعمال المساعدة, 
ب‌- بالعمال الذين تتجاوز أجورهم أو دخلهم مبلغا تحدده القوانين أو اللوائح الوطنية, 
ج- بالعمال الذين لا يتقاضون أجورا نقدية, 
د- بالعاملين في منازلهم الذين تختلف طبيعة ظروف عملهم عن طبيعة عمل سائر العمال العاديين العاملين بأجر, 
هـ- العمال الذين تقل أعمارهم أو تزيد عن حدود تعينها القوانين أو اللوائح الوطنية, و- أفراد أسرة صاحب العمل. 3- يجوز أن يستثنى أيضا من نظام التأمين الصحي الإلزامي الأشخاص الذين يكون لهم في حالة مرضهم, بموجب القوانين أو اللوائح أو أي نظام خاص, حق في إعانة تعادل على الأقل الإعانات التي تنص عليها هذه الاتفاقية.
4- لا تنطبق هذه الاتفاقية على البحارة وصيادي الأسماك البحريين الذين يمكن أن ينظم تأمينهم الصحي بقرار تتخذه دورة لاحقة للمؤتمر.

3
1- يستحق كل شخص مؤمن عليه يصبح عاجزا عن العمل بسبب حالة غير طبيعية في صحته البدنية أو العقلية إعانة نقدية لمدة الأسابيع الستة والعشرين الأولى على الأقل من عجزه عن العمل, ابتداء من اليوم الأول لاستحقاق دفع الإعانة.
2- يجوز أن يكون دفع هذه الإعانة مشروطا باستيفاء المؤمن عليه لمدة مؤهلة معينة, وبفترة انتظار بعد انقضاء هذه المدة لا تزيد على ثلاثة أيام.
3- يجوز وقف صرف الإعانة النقدية في الحالات التالية: 
أ- إذا كان المؤمن عليه يتقاضى بحكم القانون ولنفس المرض مساعدة من مصدر آخر, ويجوز وقف صرف الإعانة كليا أو جزئيا إذا كانت هذه المساعدة مساوية لقيمة الإعانة التي تنص عليها هذه المادة أو أقل منها, 
ب- طالما كان المؤمن عليه لا يتحمل بسبب عدم قدرته خسارة في دخله المعتاد من عمله, أو كان يحصل على نفقات إعالته من صندوق للتأمين أو من الأموال العامة, على أن يكون وقف الإعانة النقدية جزئيا فقط إذا كانت لدي المؤمن عليه مسؤوليات عائلية, بالرغم من إعالته بإحدى الطرق المذكورة, 
ج- طالما رفض المؤمن عليه أثناء مرضه, ودون مبرر مقبول, الالتزام بأوامر الطبيب, أو بالتعليمات المتعلقة بسلوك المؤمن عليهم أثناء المرض إذا تهرب عمدا وبغير إذن من إشراف مؤسسة التأمين.
4- يجوز تخفيض الإعانة النقدية أو رفضها في حالة المرض الناتج عن سوء تصرف متعمد ارتكبه المؤمن عليه.

4
1- للمؤمن عليه حق الحصول دون مقابل على العلاج الطبي من طبيب مؤهل تأهيلا كاملا وعلى أدوية ووسائل علاجية جيدة وكافية منذ بداية مرضه وحتى انقضاء الفترة المقررة لاستحقاق إعانة المرض على الأقل.
2- على أنه يجوز مطالبة المؤمن عليه بالمساهمة في تكاليف المساعدة الطبية في حدود تنص عليها القوانين أو اللوائح الوطنية.
3- يجوز وقف إعانة المرض طالما رفض المؤمن عليه, دون سبب مقبول, الالتزام بأوامر الطبيب المعالج أو بالتعليمات المتعلقة بسلوك المؤمن عليهم أثناء المرض, أو أهمل الاستفادة من التسهيلات التي تضعها مؤسسة التأمين تحت تصرفه.

5
يجوز أن تصرح القوانين أو اللوائح الوطنية أو أن تقضي بمنح إعانة طبية لأفراد أسرة شخص مؤمن عليه يعيشون في بيته ويعتمدون عليه في معيشتهم, وتحدد الشروط التي ينظم بمقتضاها دفع هذه الإعانة.

6
1- تقوم بإدارة التأمين الصحي مؤسسات مستقلة ذاتيا توضع تحت الإشراف الإداري والمالي للسلطة العامة المختصة ولا تدار بقصد الربح. ويجب أن تحصل المؤسسات التي تقام بمبادرات غير حكومية على موافقة خاصة من السلطة العامة المختصة.
2- يشارك المؤمن عليهم في إدارة مؤسسات التأمين المستقلة بشروط تحددها القوانين أو اللوائح الوطنية.
3- يجوز مع ذلك أن تتولى الدولة مباشرة إدارة التأمين الصحي طالما كانت إدارته صعبة أو غير ممكنة أو غير مناسبة بسبب الظروف الوطنية, وخاصة إذا لم تكن منظمات أصحاب العمل والعمال قد بلغت درجة كافية من التطور.

7
1- يشارك المؤمن عليهم وأصحاب عملهم في تكوين الموارد المالية لنظام التأمين الصحي.
2- تحدد القوانين أو اللوائح الوطنية المساهمة المالية للسلطة العامة المختصة.

8
لا تؤثر هذه الاتفاقية بأي حال على الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية المتعلقة بتشغيل النساء قبل الوضع وبعده, التي اعتمدها مؤتمر العمل الدولي في دورته الأولى.

9




يكفل للمؤمن عليه حق التظلم في حالة نزاع بشأن حقه في الإعانة.

10
1- يجوز للدول التي تضم مناطق واسعة تقل فيها كثافة السكان ألا تطبق أحكام هذه الاتفاقية على المناطق التي يستحيل فيها تنظيم التأمين الصحي وفقا لهذه الاتفاقية بسبب انخفاض كثافة السكان وتشتتهم وعدم كفاية وسائل المواصلات.
2- تخطر الدول التي تريد الاستفادة من الاستثناء المنصوص عليه في هذه المادة مدير عام مكتب العمل الدولي بذلك لدي إبلاغه بتصديقها الرسمي على هذه الاتفاقية. وتخطر مكتب العمل الدولي بالمناطق من أراضيها التي ستطبق عليها هذا الاستثناء مع بيان أسباب ذلك.
3- يقتصر حق الاستفادة من الاستثناء المنصوص عليه في هذه المادة في أوروبا على فنلندا وحدها.

11
ترسل التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها, وفقا للشروط المقررة في دستور منظمة العمل الدولية.

12
1- يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد مضي 90 يوما من تاريخ تسجيل المدير العمل الدولي لتصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولي.
2- ولا تكون ملزمة إلا للدول الأعضاء التي سجلت تصديقاتها لدي مكتب العمل الدولي.
3- ويبدأ بعد ذلك نفاذها بالنسبة لأي دولة عضو بعد مضي 90 يوما من تاريخ تسجيل تصديقها لدي مكتب العمل الدولي.

13




بمجرد تسجيل وثائق تصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية لدي مكتب العمل الدولي, يخطر مدير عام مكتب العمل الدولي جميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بذلك, كما يخطرها بتسجيل التصديقات التي ترد إليه بعد ذلك من دول أخرى أعضاء في المنظمة.

14
مع عدم الإخلال بأحكام المادة 12, تتعهد كل دولة عضو تصدق على هذه الاتفاقية بتنفيذ أحكام المواد 1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و8 و9 و10 في موعد أقصاه أول كانون الثاني /يناير 1929, وباتخاذ الإجراءات اللازمة لإنفاذ أحكامها.

15
تتعهد كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تصدق على هذه الاتفاقية بتطبيقها على مستعمراتها وممتلكاتها ومحمياتها, وفقا لأحكام المادة 35 من دستور منظمة العمل الدولية.

16
يجوز لكل دولة عضو في منظمة العمل الدولية صدقت على هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد مضي عشر سنوات من تاريخ بدء نفاذها, وذلك بوثيقة ترسل إلى مدير عام مكتب العمل الدولي لتسجيلها, ولا يكون هذا النقض نافذا إلا بعد مضي سنة من تاريخ تسجيله لدي مكتب العمل الدولي.

17
يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى المؤتمر العام, كلما رأى ضرورة لذلك, تقريرا عن تطبيق هذه الاتفاقية, وينظر فيما إذا كان هناك ما يدعو إلى إدراج مسألة مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر.

18
النصان الإنكليزي والفرنسي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية.