الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 8 أغسطس 2025

الطعن 178 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 178، 234 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ن. ي.

مطعون ضده:
ت. ا. ا. ا. ..
م. ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2112 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الشركة الطاعنة في الطعن الأول رقم ??? لسنة ???? تجاري أقامت على المطعون ضدهما في ذات الطعن الدعوى رقم ???? لسنة ???? تجاري بطلب الحكم بإلزامهما بوقف التعدي على الوكالة التجارية الحصرية الممنوحة لها والمقيدة برقم (?????) داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وعدم إدخال أي منتج من المنتجات المشمولة بتلك الوكالة ومصادرة أي منتجات منها أدخلت من قبلهما، وإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ عشرة ملايين درهم تعويضًا عما أصابها من أضرار مادية وأدبية. وقالت بيانًا لذلك إنها الوكيل الحصري لشركة "مايباخ ايقونز اوف لوكجري الألمانية" داخل دولة الإمارات العربية المتحدة لبيع إطارات النظارات والنظارات الشمسية وسلع جلدية والسروج والإكسسوارات التي يتم إنتاجها عن طريق الشركة الألمانية، وقد علمت بقيام المطعون ضدها الأولى ببيع المنتجات الخاصة بوكالتها والتي تحصلت عليها من المطعون ضدها الثانية دون إذن أو تصريح منها، وهو ما ألحق بها ضررًا بالغًا بها وكبدها خسائر فادحة، فقد أقامت الدعوى. ندب القاضي المشرف خبيرا في الدعوى وبعد أن تقريره، ندبت المحكمة خبيرًا أخر في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بوقف التعدي على الوكالة الحصرية لمنتجات مايباخ العائدة للمؤسسة الطاعنة من قبل الشركة المطعون ضدها الثانية، وإلزام الأخيرة بأن تؤدي إلى الطاعنة مبلغ ??????? درهمًا على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، كما استأنفته الشركة المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ ?? يناير ???? بتأييد الحكم المستأنف. طعن ت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 178 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 18-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي الشركة المطعون ضده الثانية مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، كما طعنت الشركة المطعون ضده الثانية في الطعن الأول في ذات الحكم بالتمييز رقم 234 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 26-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم كل من محامي المطعون ضدهما الأولى والثانية مذكرة بدفاع كل واحدة منهما طلبا فيهما رفض الطعن، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وبجلسة المرافعة قررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. وحيث إن الطعن الأول رقم 178 لسنة 2025 تجاري، أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إلي تعدي المطعون ضدها الثانية على وكالتها التجارية دون المطعون ضدها الأولى، رغم أن الثابت بالأوراق ومحضر الضبط علم المطعون ضدها الأولى بأن الطاعنة هي الوكيل الحصري لمنتجات الشركة الألمانية -مايباخ- داخل الدولة وأنها طلبت منها شراء منتجات الوكالة ولم تجد ردًا منها فقامت باستيرادها من المطعون ضدها الثانية مما تكون قد تعدت على الوكالة التجارية الحصرية الخاصة بها. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الطعن الثاني رقم 234 لسنة 2025 تجاري أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم انتهى إلى تعديها على وكالة المطعون ضدها الأولى رغم إنها استوردت المنتجات موضوع النزاع من الموكل، ومن ثم لا يكون للوكيل التجاري الحصري سوى الرجوع على موكله التجاري بالعمولة عن تلك المنتجات الذي سمح بإدخالها للدولة عن غير طريقه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث ان هذا النعي في الطعنين مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه يحظر استيراد أية بضائع أو منتجات أو مصنوعات أجنبية موضوع وكالة تجارية عن غير طريق وكيلها في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإذا أثبت الوكيل التجاري في الدولة ان البضائع موضوع الوكالة دخلت عن غير طريقه، وجب على حائز تلك البضائع أن يثبت ان دخولها ليس بقصد الاتجار أو أنها مستورده عن طريق الوكيل ذاته أو بموافقته أو بتصريح من وزارة الاقتصاد والتجارة ولا يغني عن ذلك دخولها عن طريق الموكل نفسه، ، ومن المقرر أيضا ان استخلاص ما إذا كانت البضائع أو المنتجات محل الوكالة التجارية المقيدة في الدولة قد أدخلت إليها عن غير طريق الوكيل بقصد الاتجار فيها أو بقصد عبورها إلى خارجها أو عدم تداولها في أسواقها هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع مستهديه في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغا وله أصله الثابت في الأوراق. ومن المقرر أيضا أن محكمة الموضوع لها سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بني عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم، وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تعدى المطعون ضدها الثانية على وكالتها التجارية، دون المطعون ضدها الأولى، وذلك على أورده بأسبابه من انه (.....وكان الثابت بشهادة قيد الوكالات التجارية صادرة من وزارة الاقتصاد المقدمة من المدعية ان الاسم الموكل شركة مايباخ ايقونز لكجري وان اسم الوكيل هو المؤسسة المدعية وان الاسم التجاري للمنتجات محل الوكالة مايباخ ايقونز لكجري إطارات النظارات والنظارات الشمسية بما مؤداه ان وكالة مايباخ ايقونز لكجري مسجلة وفقا لقانون الوكالات التجارية لدى الجهة المختص باسم المؤسسة المدعية، وكان الثابت بمحضر الضبط وتقرير الخبير انه تم ضبط المنتجات محل العلامة لدى المدعي عليها الثانية وكانت الأخيرة قدمت ما يفيد شراء إطارات النظارات والنظارات الشمسية من خارج الدعوى وكانت المدعي عليها الأولى قدمت فاتورة ضريبية لشراء المنتجات محل العلامة من داخل الدولة من المدعي عليها الثانية وكان قانون الوكالات التجارية قد حظر في البند الأول من المادة (20) من قانون الوكالات التجارية المتقدم بيانها استيراد أي منتجات بقصد الاتجار من غير الوكيل وكان البين من تقرير الخبير الثاني ان المدعي عليها الثانية قامت باسترداد منتجات الوكيل من الخارج بقصد الاتجار بما مؤداه ثبوت قيام المدعي عليها الثانية بالتعدي على الوكالة الحصرية لمنتجات مايباخ ايقونز لكجري العائدة للمؤسسة المدعية وانتفاء التعدي على الوكالة من المدعي عليها الأولى لشرائها المنتجات من داخل دولة الامارات العربية المتحدة من المدعي عليها الثانية بموجب فاتورة ضريبية وتقضي المحكمة بوقف التعدي على الوكالة العائدة للمدعية من المدعي عليها الثانية......" وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف (.....وكان الثابت، وبما لا تماري فيه المستأنفة أن المستأنف ضدها الأولى قد اشترت منتجات وكالة المستأنفة التي ضُبطت بحوزتها من داخل دولة الإمارات من المستأنف ضدها الثانية ولم تثبت المستأنفة أن المستأنف ضدها الأولى كانت تعلم أن تلك المنتجات قد استوردتها المستأنف ضدها الثانية أو أدخلتها الدولة عن غير طريق المستأنفة الوكيل الحصري في الدولة إذ قالت المستأنفة في صحيفة افتتاح الدعوى أنه:""... وبتاريخ 2024/1/18 وبناءً على شكوى المدعية توجه السيد / محمد حسن الحوسني مفتش وزارة الاقتصاد واخرين إلى مركز الجابر وتبين اثناء الضبط وجود المنتجات التي تدخل ضمن وكالة المدعية مع شركة ماى باخ وهي عبارة عن ( 10 نظارات فريم إطارات طبية وعدد 8 نظارات شمسية تحمل العلامة التجارية مايباخ ) معروضة للبيع .وحيث جاء في محضر الضبط في الإجابة عن سؤال مصدر المنتجات هي شركة ترو فيجن (المدعى عليها الثانية) ووجود فاتورة صادرة منها بعدد 118 من المنتجات التي تحمل العلامة التجارية مايباخ تم بيعها من المدعى عليها الثانية الي المدعى عليها الاولي...."". ومن ثم تنتفي مسئولية المستأنف ضدها الأولى من التعدي على وكالة المستأنفة الحصرية......""، فإن ما خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة. ويضحى النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث تنعى الطاعنة في الطعن الأول رقم 178 لسنة 2025 تجاري بالسببين الثاني والثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم عوّل على تقرير الخبرة الحسابي في تقدير التعويض، رغم عواره إذ احتسب نسبة ربح المطعون ضدها الثانية من صافي الفاتورة المقدمة منها، ولم يقم بحصر جميع مبيعات المطعون ضدها الثانية من منتجات (مايباخ أيقونز اوف لوكجري) من واقع دفاترها الحسابية، والإفراجات الجمركية من تاريخ إنشائها في عام ????، ولم يحتسب نسبة ربح المطعون ضدها الأولى من بيع منتجات الوكالة بالتجزئة، وكما قضى لها بمبلغ بسيط لا يتناسب مع حجم الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها من جراء التعدي على وكالتها التجارية الحصرية، في إساء سمعتها وفقدان الثقة مع عملائهما، كما التفت عن تقرير الخبرة الاستشاري المقدم منها وعن طلبها إعادة المهمة إلى الخبرة لبيان مقدار الربح الحقيقي وحجم الأضرار التي أصابتها، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث تنعي الطاعنة في الطعن الثاني رقم 234 لسنة 2025 تجاري بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم ألزمها بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى "الوكيل الحصري" مبلغ التعويض المقضي به استنادًا لقواعد المنافسة غير المشروعة وانتهى إلى استحقاها لنسبة ???? من صافي الربح الذي انتهى الخبير المنتدب في الدعوى تأسيسا على أنها حققت ذلك الربح من جراء اتجارها في المنتجات موضوع النزاع، رغم أنه قد لحقها خسارة من الاتجار فيها، وكما أنه وبفرض تحقيق ربح فيتعين أن يحتسب التعويض بنسبة منه وليس بكامله، كما أن الحكم أحال في قضائه إلى أسباب حكم أول درجة دون أن يتناول بالرد أوجه الدفاع الجوهرية التي أبدتها في صحيفة استئنافها، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية ونسبته إلى فاعله وما نجم عنه من ضرر وثبوت رابطة السببية بين الخطأ والضرر كلها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق. وكذلك من المقرر أن تقدير التعويض ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر للضرر هي من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير، ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما بينت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق، وذلك دون أن تلتزم ببيان المبلغ الذي قدرته بالنسبة لكل عنصر على حدة، فيجوز لها أن تقضي بتعويض إجمالي عن العناصر المستوجبة للتعويض. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه ولها تقدير عمل الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها في تقريره محمولا على أسبابه فإنها لا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها ، ومن المقرر كذلك أن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبه وفي حدود المأمورية المكلف بها وأنه ليس ملزماً بأداء مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذى تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقى معلوماته من أية أوراق تقدم له من كلاً من الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، وهى غير ملزمة ببيان سبب إطراحها لتقرير الخبير الاستشاري المقدم من أحد الخصوم، أو ندب خبير أخر في الدعوى، وكما أنها غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي اقوالهم وحججهم والرد استقلالا على كل منها مادام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لأقوال وحجج الخصوم وكان حكمها يقوم على أسباب سائغة تكفى لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد لأسبابه في خصوص طلب التعويض قد انتهي إلى أحقية الطاعنة في الطعن الأول إلى مبلغ التعويض المقضي به على ما أوردته بمدوناته "... وكانت المحكمة في سبيل تقدير التعويض الجابر لأضرار المدعية وما فاتها من كسب ندبت خبير حسابي، خلص بتقريره الى ان عدد القطع التي قامت المدعي عليها قامت بشرائها بموجب الفاتورة المدون عليها الرقم/930281 REA-pd 38384931 والصادرة من المورد الشركة الإيطالية سنترو ابتيتيكو بي اند بي اس اس ار ال ( CENTRO OTITICO B&B SS ) والمؤرخة في 5/4/2023 وجميعها بضائع من ذات العلامة التجارية موضوع التداعي " مايباخ ايقونز أوف لوكجري من إطارات النظارات والنظارات الشمسية وسلع جلدية والسروج والاكسسوارات تحت العلامة "ما يباخ ايقونز أوف لو كجري " عبارة عن 118 قطعة بقيمة إجمالية بلغت 78,046 يورو أي ما يعادل 349,666 درهم. وانه تم بيع البضائع الخاصة بالفاتورة موضوع التداعي بموجب الفاتورة المؤرخة في 21/6/2024 وتم بيعها للمدعى عليها الأولى /الجابر برقم 4-2023 بلغت قيمتها الإجمالية 470,593 درهم إماراتي، وان صافي ربح المدعى عليها الثانية من بيع فاتورة مشتريات الوكالة الخاصة بالمدعية لصالح المدعى عليها الأولى مبلغ وقدره 98,437 درهم إماراتي وترك الخبير ام تقدير التعويض للمحكمة وكان مفاد المادتين 282 ، 292 من قانون المعاملات المدنية ان الضمان يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من خساره ما فاته من كسب، وان يكون الضرر المدعي به نتيجة مباشرة للخطأ ومحقق الوقوع بالفعل حالا أو مستقبلا، أما الأضرار المحتملة غير محققه الوقوع فلا يكون التعويض عنها واجبا إلا إذا وقعت بالفعل، ويقع على المضرور عبء إثبات عناصر الضرر الذي لحق به. لما كان ذلك وكان الثابت ان المدعي عليها الثانية قامت بالتعدي على الوكالة الحصرية لمنتجات مايباخ ايقونز لكجري بشراء المنتجات من خارج الدولة وجلبها الى داخل الدولة بقصد الاتجار فيها بالمخالفة لقانون الوكالات التجارية الذي حظر الشراء بقصد الاتجار من غير الوكيل بما مؤداه توافر عنصر الخطأ احد عناصر المسئولية التقصيرية في جانب الشركة المدعي عليها الثانية وكان هذا الخطأ الثابت في حق الأخيرة ترتب عليه الحاق ضرر مادي بالمدعية ويتمثل هذا الضرر المحقق وعلى نحو ما توصل اليه الخبير في تقريره الثاني من قيام المدعية عليها الثانية ببيع عدد (180) نظارة من المنتجات محل الوكالة وتحقيق ربح من وراء ذلك قدره 98437,00 درهم وكان هذا الضرر نتيجة لخطأ الشركة المدعي عليها الثانية ومن ثم ترى المحكمة تقدير التعويض الجابر للضرر المادي عما فات المدعية من كسب وما لحق بها من خسارة بمبلغ 98437,00 درهم وتقضي المحكمة بالزام المدعي عليها الثانية بأدائه للمدعية من تاريخ صيرورة هذا الشق نهائيا، 
وحيث بالنسبة للتعويض عن الاضرار الأدبية والمتمثلة في الإساءة لسمعة المؤسسة المدعية ترى المحكمة تقدير التعويض الادبي بمبلغ عشرة ألاف درهم ومن ثم يكون اجمالي التعويض الجابر لكافة الاضرار بمبلغ 99437,00 درهم...." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف "... وعن ما تعيبه المستأنفة على الحكم المستأنف بالإخلال بحق الدفاع وبالإخلال بحق الدفاع حينما قضى للمستأنفة بمبلغ تعويض زهيد لا يقابل الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنفة، فلما كانت محكمة أول درجة وفي سبيل تحقيق دفاع المستأنفة قد انتدبت خبيراً خلص في تقرير إلى نتيجةٍ خلاصتها:""...القطع التي قامت المدعي عليها قامت بشرائها بموجب الفاتورة المدون عليها الرقم/930281 REA-pd 38384931 والصادرة من المورد الشركة الإيطالية سنترو ابتيتيكو بي اند بي اس اس ار ال ( CENTRO OTITICO B&B SS ) والمؤرخة في 5/4/2023 وجميعها بضائع من ذات العلامة التجارية موضوع التداعي " مايباخ ايقونز أوف لوكجري من إطارات النظارات والنظارات الشمسية وسلع جلدية والسروج والاكسسوارات تحت العلامة "ما يباخ ايقونز أوف لو كجري " عبارة عن 118 قطعة بقيمة إجمالية بلغت 78,046 يورو أي ما يعادل 349,666 درهم. وانه تم بيع البضائع الخاصة بالفاتورة موضوع التداعي بموجب الفاتورة المؤرخة في 21/6/2024 وتم بيعها للمدعى عليها الأولى /الجابر برقم 4-2023 بلغت قيمتها الإجمالية 470,593 درهم إماراتي، وان صافي ربح المدعى عليها الثانية من بيع فاتورة مشتريات الوكالة الخاصة بالمدعية لصالح المدعى عليها الأولى مبلغ وقدره 98,437 درهم إماراتي....."". ولما كانت هذه المحكمة تشاطر محكمة البداية الاطمئنان إلى صحة هذا التقرير لسلامة الأسباب التي استند إليها، وقد أحاطت محكمة أول درجة بالنزاع عن بصر وبصيرة وردت على كل المطاعن التي اثيرت وفق صحيح القانون وقضت للمستأنف بالتعويض المادي والأدبي عما أصابها من ضرر وقدرت أن إجمالي التعويض الجابر لكافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنفة بمبلغ 108437,00 درهم فنرى أن ذلك المبلغ كان مناسباً ومعقولاً وجابراً ومكافئاً لكافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمستأنفة جراء تعدي المستأنف ضدها على وكالتها الحصرية،..." وإذ لم تبين الطاعنة في الطعن الثاني أوجه الدفاع الجوهرية التي أبدتها في صحيفة استئنافها ولم يرد عليها الحكم المطعون فيه فإن نعيها في هذا الخصوص يكون مجهلا وغير مقبول، ويكون ما خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة. ويضحى النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعنين رقمي 178، 234 لسنة 2025 تجاري وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في كل طعن.

الطعن 177 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 177 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ا. ل. و. ا.

الخصم المدخل:
إ. ل. د. ا. س. س.
م. ع. س. ع. ب. م. و. إ. ل. د. ا. س. س.
م. ت. ا. ع. ا. ا.
أ. ع. ج. ?. ا. ا. ل. ا.
ب. ا. ف. أ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1889 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في ان الطاعن أقام على المطعون ضدهما الأول والثاني الدعوى رقم 213 لسنة 2024 تجاري ، وأدخل فيها المطعون ضدهما الثالثة والرابع بطلب الحكم وفقًا لطلباته الختامية بإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا له مبلغ 7,625,000 درهمًا والفائدة القانونية والرسوم والمصاريف المحكوم بها عليه في الدعوى رقم 9253 لسنة 2021 مدني جزئي الشارقة والفائدة القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية مؤرخة 25/8/2021 اتفق معه المطعون ضده الأول على قيامه بتحصيل الديون المستحقة له لدي الغير ومنها الشيك رقم 700118 الصادر له من المطعون ضدها الثالثة بمبلغ4,625,000 درهمًا ، وبعد أن قام بتسليم الشيك للبنك المطعون ضده الثاني لمعرفة سبب عدم صرفه ، أقامت المطعون ضدها الثالثة الدعوى رقم 9253 لسنة 2021 مدني جزئي الشارقة بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها المبلغ قيمة الشيك والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد على سند من قيامه بسحب هذا المبلغ من حسابها لدى البنك المطعون ضده الثاني بموجب هذا الشيك رغم عدم وجود معاملات بينهما ، وإنه قضى لصالحها بحكم بات بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 4,625,000 درهمًا وتم تنفيذ هذا الحكم عليه ، وإذ لحقته أضرارًا من جراء قيام البنك بتسليم الشيك للمطعون ضدها الثالثة وحصولها على حكم ضده بإلزامه بأداء المبلغ المشار إليه وتنفيذ هذا الحكم عليه فقد أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بتاريخ 26/9/2024 بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الثالثة والرابع لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 9253 لسنة 2021 مدني جزئي الشارقة ، وبرفضها بالنسبة للمطعون ضده الثاني ، وبإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي للطاعن مبلغ4,625,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1889 لسنة 2024 استئناف تجاري وأدخل المطعون ضده الخامس خصمًا فيه ، وبتاريخ 15/1/2025 قضت المحكمة بعدم جواز إدخال المطعون ضده الخامس خصمًا في الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 14/2/2025 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا ، وقدم كل من المطعون ضدهما الثاني والرابع مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين ينعي الطاعن بالوجه الأول منهما على الحكم الطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه بأن الشركة المطعون ضدها الثالثة أقرت في الدعوى رقم 9253 لسنة 2021 مدني جزئي الشارقة بأنها سلمت الشيك محل النزاع للبنك المطعون ضده الثاني ضمن عدد 6 شيكات ضمانًا لعقد المرابحة المبرم بينهما بتاريخ 23/7/2019 وإن البنك رد إليها خمس شيكات منهم واحتفظ بهذا الشيك لديه ، وطلب من الخبير الانتقال لمقر البنك وصولًا لبيان سبب إصدار الشيك والمستفيد منه وكيفية تسليمه للمطعون ضده الأول ، وما إذا كان موقعًا على بياض من عدمه ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى على ما انتهي إليه تقرير الخبير الذي عول على شهادة صادرة من البنك المطعون ضده لمن يهمه الأمر من أن الشيك لم يكن ضمن الضمانات المقدمة من المطعون ضدها الثالثة للتسهيلات المصرفية الممنوحة لها من البنك فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية عقدية كانت أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية ولا يقضى بالتعويض ، وإن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية أو نفي ذلك من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع متى اقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وإنه لا يعيب الحكم التفاته عن دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى قبل البنك المطعون ضده الثاني على سند من انتفاء الخطأ الموجب للتعويض في جانبه لعدم مخالفته الإجراءات المصرفية ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه فلا عليه إن هو التفت عن طلب دفاع الطاعن المشار إليه بوجه النعي طالما أنه دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من سبب الطعن القصور في التسبيب والفساد في الاستلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الثالثة والرابع رغم الحاقهما ضرر بسمعته المهنية بصفته محامي معروف وبمركزه الاجتماعي بإقامة المطعون ضدها الثالثة والمملوكة للمطعون ضده الرابع الدعوى 9253 لسنة 2021 مدني جزئي الشارقة وهو ما عيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة، أنه متى صدر الحكم وحاز قوة الأمر المقضي فإنه يمتنع على الخصوم في الدعوى التي صدر فيها العودة إلى مناقشة المسألة التي فصل فيها سواء بصفة صريحة أو ضمنية بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو آثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى قبل المطعون ضدهما الثالثة والرابع على سند من التزامه بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 9253 لسنة 2021 مدني جزئي الشارقة الذي فصل في المسألة الأساسية المقام عنها الدعوى الماثلة بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها الثالثة ? المملوكة للمطعون ضده الرابع ? المبلغ قيمة الشيك المطالب به في الدعوى الماثلة والتعويض ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه فإن النعى عليه في هذا الخصوص بالوجه الثاني من سبب الطعن يكون على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الثاني والرابع وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 176 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 176 & 220 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. و. م. ك. ش.

مطعون ضده:
ا. ع. ا. ك.
م. ع. ا. ك.
م. ت. ش.
ا. ا. ل. و. ا.
م. ك. ل. ق. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1525 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة . 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول فى الطعن الأول أقام على الطاعنة وباقى المطعون ضدهم فيه الدعوى رقم 130 لسنة 2022 تجارى مصارف أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 123,025300.49 درهماً وفائدة قانونية بواقع %12 من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد ؛ تأسيساً على أنه منح الطاعنة المذكورة عدداً من التسهيلات الائتمانية بكفالة باقى المطعون ضدهم وقد امتنعوا عن سداد ما ترصد فى ذماتهم ، أقامت الطاعنة دعوى فرعية بطلب إلزام المطعون ضده الأول بتعويضٍ مقداره ثلاثون مليون درهماً . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بإلزام الطاعنة فى الطعن الأول والمطعون ضدهم من الثانية إلى الأخيرة بأن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول فيه مبلغ 122,669772.52 درهماً وفائدة بواقع %5 من تاريخ غلق الحساب فى 25/8/2022 حتى تمام السداد ورفضت الدعوى الفرعية . استأنف المطعون ضده الأول برقم 1525 لسنة 2024 تجارى ، كما اسـتأنفته الطاعنة برقم 1562 لسنة 2024 تجارى ، واستأنفه باقى المطعون ضدهم برقم 1584 لسنة 2024 تجارى . ضمت المحكمة الاستئنافات وندبت فيها لجنة من الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريرها ، قضت فى الاستئناف الأول بتعديل المبلغ المقضى به ليصبح 123,025300.49 درهماً والتأييد فيما عدا ذلك ورفضت باقى الاستئنافات . طعنت الطاعنة فى الطعن الأول فى هذا الحكم بالتمييز برقم 176 لسنة 2025 تجارى وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن فيه البنك الطاعن فى الطعن الثانى برقم 220 لسنة 2025 تجارى . ضمت المحكمة الطعنين . 
ولما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن العقد هو شريعة المتعاقدين، ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر أو بالتقاضي أو بنص في القانون ، وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها . كما أنه من المقرر - أيضاً - أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف عميله مبلغاً من المال موضوع التسهيلات خلال مدة وقتية مقابل التزام العميل بأداء الفائدة والعمولة المتفق عليها وإذ اقترنت هذه التسهيلات بحساب جاري لدى البنك فإن الحقوق والالتزامات الناشئة عنها تتحول إلى قيود في الحساب تتناقص فيما بينها بحيث يكون الرصيد النهائي عند غلق الحساب ديناً على العميل مستحق الأداء للبنك . و أن الكفالة هي عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يفِ به المدين الأصلي وبالتالي فهي ترتب التزامًا شخصيًا في ذمة الكفيل ويجوز الاتفاق بين الدائن والكفيل على أن تكون كفالة هذا الأخير للدين مستمرة بحيث يظل التزامه بالكفالة مستمرًا حتى يتم سداد الدين للبنك الدائن ؛ باعتبار أن الكفالة هي التزام تابع للالتزام الأصلي، وتدور معه وجودًا وعدمًا ولا تنتهي إلا بانقضائه . ، وأنه ولئن كانت كشوف الحساب الذي يصدرها البنك لعميله ليست لها حجية قاطعة ملزمة له بما دوّنه البنك فيها دون مناقشة ما يقع فيها من أخطاءٍ في الحساب ، إلا أنها تصلح من حيث الظاهر كدليل على جدية الادعاء بالمديونية ، ويتعين على العميل عند المجادلة في صحة ما يرد في هذه الكشوف أن يثبت وجه الخطأ فيها باعتبار أنه يدعي خلاف الأصل . 
ومن المقرر - كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر ، كما لها تقدير وجود الكفالة واستمرارها والدين الذي تكفله ، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجةٍ لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه ، كما أنها لا تكون ملزمةً من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة فى الطعن الأول والمطعون ضدهم من الثانى إلى الأخيرة بأن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول فيه المبلغ الذى قدّره ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقارير الخبرة المنتدبة فيها من ثبوت انشغال ذماتهم بهذا المبلغ الذى ترصد نتيجة إخلال الطاعنة المذكورة بالتزاماتها التعاقدية بعد حصولها على تسهيلات ائتمانية من البنك المطعون ضده الأول بكفالة باقى المطعون ضدهم وأنه بموجب خطاب التسهيلات المؤرخ 15/9/2020 تم دمج وإعادة هيكلة القرض التجاري طويل الأجل القائم و الفائدة و الغرامة غير المسددة بالإضافة إلى إيصالات الأمانة (المتأخرة والحالية) في قرض تجاري لأجل واحد بمبلغ 112,936724.83 درهماً وفقاً للشروط المتفق عليها ومنها أن المديونية القائمة بجميع أجزائها تصبح مستحقة وواجبة الدفع بمجرد طلب البنك وبدون مناقشة أو اعتراض من أي نوع من قبل العميل ويتنازل العميل بموجبه صراحة عن أي حق له في الاعتراض في هذا الصدد ، وثبوت أن الطاعنة سددت مبلغ 84491.30 درهماً في 1/8/2022 ومبلغ 7843.77 درهماًف ي 25/8/2022 ثم توقفت عن السداد ، وخلو الاتفاقية من تحديد مدة سداد القسط بستة أشهر أو أن يتم سداد القرض وتحصيل القسط حصرًا من ناتج بيع الوحدات العقارية ببرج الوادي ، وخلو الأوراق مما يفيد حظر بيع الوحدات من قبل البنك ، و كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون وله أصله الثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبرة فيها ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه طلبات الخصوم فى الدعوى وكانت طلبات الطاعن فى الطعن الثانى بشأن الفائدة - وعلى ما يبين من صحيفة افتتاح الدعوى وسائر مذكراته - قد اقتصرت على طلب الحكم بفائدة %12 ، ومن ثم فإن نعيه الوارد بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ لعدم قضائه بال فائدة المتفق عليها بواقع ايبور 3 شهور + 2.5 % بحد أدنى %4.5 و غرامة تأخير عن السداد بواقع 2 %، يكون فى غير محله ؛ لما هو مقرر - فى قضاء هذه المحكمة - من أنه لا يجوز للمحكمة الخروج عن نطاق الطلبات المقدمة في الدعوى أو أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو أن تقضي بأكثر مما طلبوه ولو كان أثرًا من آثار الطلب المطروح عليها . وأن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه الخصم إليها في صيغةٍ صريحةٍ جازمةٍ ابتغاء صدور حكمٍ أو قرارٍ في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قِبل خصمه ، ولا يعتبر من هذا القبيل ما قد يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يترتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها أو مؤسس عليها ، وهي تتقيد بالطلبات الختامية في الدعوى ، ومن ثم يكون الطعنان قد أقيما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبولهما عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة : 
أولاً : بعدم قبول الطعن رقم 176 لسنة 2025 تجارى وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين . 
ثانياً : بعدم قبول الطعن رقم 220 لسنة 2025 تجارى وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 175 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 175 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ف. ا. ج. ه. ل.
ش. ا. ل. ش.
ش. ف. ا. ج. ل. ا. ش.
ا. ب. م. د. ج.
ش. د. ل. ا. ذ.
ف. م. ف. ا. ب. ا. و. ش. و. ل. د. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
م. م. ر. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1570 استئناف تجاري بتاريخ 10-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الأولى الدعوى رقم 2625 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 820000 درهم ومبلغ 50000 درهم تعويضاً مادياً ومعنوياً والفائدة ، على سند من أنه بتاريخ 29-8-2022 باع لها الحصص خاصته في الشركات الطاعنة من الثالثة حتى الخامسة مقابل مبلغ 1,500000 درهم، وقد أوفى بالتزامه ووقع على البيع لدى الكاتب العدل إلا أنها امتنعت عن سداد باق الأقساط المستحقة عليها بالمبلغ المطالب به وقد أصابه ضرراً جراء ذلك. تدخل الطاعنون من الثانية حتى الأخيرة انضمامياً إلى الطاعنة الأولى ووجهوا جميعاً طلباً عارضاً بطلب الحكم بفسخ وإلغاء وبطلان البند المتعلق باستحقاق المطعون ضده لقيمة الحصص البالغة 1,500000 درهم من الاتفاقية المؤرخة في 29/8/2022 والقضاء بعدم استحقاقه له والحكم بنفاذ التنازل المتعلق بالحصص المسجلة على سبيل الأمانة باسمه ، وبإلزامه برد مبلغ 680000 درهم الذي قبضه بدون حق ، وبأن يؤدي للطاعنة الأولى مبلغ 9,111353 درهماً. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريريه حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة الأولى أن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 820000 درهم والفائدة ورفضت ماعدا ذلك من طلبات، وبرفض طلب التدخل موضوعاً والدعوى الفرعية ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1570 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 1588 لسنة 2024 تجاري، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 10/2/2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل طالبين نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. 
وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد هو شريعة المتعاقدين، ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر أو بالتقاضي أو بنص في القانون، وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها، ومن المقرر أيضاً أن الشركة ذات المسئولية المحدودة تكتسب شخصيتها الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري وتظل هذه الشخصية باقية لها إلى حين انقضائها قانوناً ولذلك فإن الشخصية الاعتبارية للشركة تكون مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وعن شخصية من يمثلها قانوناً وتظل محتفظة بهذه الشخصية المستقلة عن غيرها حتى لو كان أحد الشركاء فيها أو مديرها مالكاً لشركة أخرى أو كانت هي نفسها مالكاً أو شريكاً في شركة أخرى وحتى ولو كان مدير الشركتين شخص واحد، وأن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يكون مسئولاً عن ديونها والتزاماتها إلا بقدر حصته في رأس المال وأنه ليس لدائني الشركة من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء فيها بحيث يمتنع على هؤلاء الدائنين توجيه مطالبتهم إلى الشركاء فيما يتعلق بالديون المترتبة على الشركة وأنه وإن كان الأصل أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يسأل عن ديونها إلا بقدر حصته في رأسمالها إلا أنه استثناءً من هذا الأصل لا يعتد بمبدأ تحديد مسؤولية الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بقدر حصته في رأسمالها متى كان الشريك قد استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة المحدودة عن ذمة الشركاء فيها كوسيلة أو ستار لما يقوم به من تصرفات مخالفة لعقد الشركة من شأنها الإضرار بشركائه أو بالدائنين طالما كانت تلك الأفعال أو التصرفات تنطوي على الغش والاحتيال أو الخطأ الجسيم، ففي هذه الحالة لا يعتد بمبدأ مسؤولية الشريك في حدود حصته في رأس المال وإنما يكون مسؤولاً بصفته الشخصية عن تلك التصرفات بحيث يمتد أثرها إلى أمواله الخاصة، واستخلاص غشه واحتياله أو خطئه الجسيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق. ومن المقرر كذلك أن التضامن بين المدينين لا يُفترض، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون، كما أن الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر، وعلى الدائن إثبات الاتفاق مصدر التضامن. وأن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب أو دفع من الخصوم وإنما هو من صحيح عمل المحكمة والتي عليها أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المنطبق على واقعة الدعوى المطروح عليها وأن تعطي لهذا الواقع وصفه الحق وتكييفه القانوني السليم. و أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير صيغ العقود والإتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق ، كما أن لها كامل السلطة في تقدير تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي يعد عنصراً من عناصر الإثبات فيها لها الأخذ به محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بها وأحالت إليها بغير حاجة للرد على ما ورد بتقرير الخبرة الاستشاري المقدم من أحد الخصوم في الدعوى متى وجدت في التقرير الذي أخذت به وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى وأقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وبغير حاجة للرد على اعتراضات الخصوم أو تتبعهم في كافة مناحي دفاعهم لأن في أخذها بتقرير الخبير الذي ندبته ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه تقريره وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ودون أن يعتبر ذلك منه فصلاً في مسألة قانونية طالما تعرضت إليها المحكمة وأدلت فيها برأيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم المستأنف من إلزام الطاعنة الأولى بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 820000 درهم وبرفض طلب التدخل موضوعاً ودعوى الطاعنين الفرعية بعد أن رفض دفاع الطاعنون -محل النعي- القائم على ( انتفاء الأساس القانوني لطلب المطعون ضده بتنفيذ ما ورد في الاتفاقية المؤرخة 29-8-2022 لأبرامها بناء على غش، ولثبوت عدم سداد المطعون ضده ثمة مبالغ في رأسمال الشركات الطاعنة من الثالثة حتى الخامسة وأن تسجيل الحصص باسمه كان على سبيل الأمانة وبشكل صوري. ومن أن الغاية من إبرام تلك الاتفاقية هو إعادة الحصص إلى أصحابها وتصحيح العلاقة الباطلة التي كانت تربطهم معا ، وأن ما سددته الطاعنة الأولى له من مبلغ 680,000 درهم كان ظناً منها بأنه يستحقه ، بما يحق لها المطالبة برده ، ولا حق له في المطالبة بقيمة تنازله عن تلك الحصص ، ومن ثم يحق لها طلب فسخ البند المتعلق بأحقيته في مبلغ 1,500.000 درهم قيمة الحصص لعدم استحقاقه له ، ومن أن الثابت من تقارير الخبرة أن المطعون ضده لم يكن شريكاً فعلياً و كان يتقاضى مبلغ مقطوع مقابل قيامه بحمل الحصص المسجلة باسمه على سبيل الأمانة. و أن توقيع الطاعنة الأولي للاتفاقية المشار إليها وسدادها جزء من المبلغ الوارد بها لا يعتبر دليلاً على ملكية المطعون ضده للحصص المتنازل عنها الذي عجز عن تقديم أي دليل على قيامه بسداد قيمتها) ، وذلك علي ما خلص إليه من اتفاق طرفي الدعوى بتاريخ 29/8/2022 علي بيع الحصص سند الدعوى و باتفاقهما على أن يتنازل المطعون ضده عن الحصص الخاصة به والواردة بهذه الاتفاقية لقاء مبلغ 1,500,000 درهم، ومن سداد الطاعنة الأولى لجزء من ثمن البيع، وأن اتفاق الطرفين على بيع المطعون ضده للحصص جاء بعد مدة طويلة من تاريخ تأسيس الشركات الطاعنة بما يُعد إقراراً ضمنياً من الطاعنة الأولى بملكيته للحصص المباعة فقد نفذت جزء من التزاماتها التي نتجت عن بيع هذه الحصص بسدادها لمبلغ 680000 درهم من ثمن البيع، وانتهي لإلزامها بأداء ما تبقى من ثمن ، وهي أسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق من ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الشأن على غير أساس. وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب فيها إلى أن الطاعنين وفي سبيل إثبات دعواهم الفرعية بشأن قيمة القرض قد ارتكنوا إلى الخبرة، وكانت المحكمة قد استجابت لطلبهم وتحقيق دفاعهم بندب الخبرة المتخصصة، وخلص الخبير المنتدب إلى عدم ثبوت علاقة اقتراض مباشرة بينهم وبين المطعون ضده، وأن القرض كان لصالح شركة جوهر للشيكولاته وهي شركة ذات مسئولية محدودة ولها ذمة مالية مستقلة عن الشركاء فيها، ولم يقدم الطاعنون ما يخالف النتيجة التي خلص إليها التقرير، وانتهى الحكم إلى رفض طلب إلزام المطعون ضده بقيمة هذا القرض، وهي أسباب سائغة تكفي لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لما أورده الطاعنون بوجه النعي، من أن الحكم قد رفض دعواهم الفرعية ، في حين أن الأساس القانون لدعواهم تلك أن المطعون ضده قد وقع على عقد القرض المؤرخ فبراير 2014 -ودون إنكار منه- بصفته مدين وضامن وحرر الشيك رقم 468 بمبلغ 6,000000 درهم بناء على هذا الضمان الشخصي للقرض و أُبرم عقد القرض بين الطاعنة السادسة وشركة جوهر الشوكولاتة التي يملك المطعون ضده 95% من حصصها ، وهي بذلك مقامة استناداً إلى أحكام التضامن بين المدينين وأحكام الكفالة فيحق لهم مطالبة المطعون ضده بسداد المبلغ الذي التزم به بعد أن وقعه بضمانه كمدين وضامن ، وهو لم ينكر ذلك، وما يدل على ذلك صدور الشيك عن شركة العسير لصناعة السيارات الخاصة بالمطعون ضده والذي حرره ووقعه وسلمه إليهم كضمان للقرض. و أنه بناء على عقد القرض هذا حوَّل الطاعنون له مبالغ مالية وأرسلوا بضائع على فترات زمنية لصالح شركته بلغت قيمتها 9,179135 درهماً وخلت الأوراق من دليل على وفائه بقيمة الشيك المرتجع، ومن سداد هذه الشركة أي مبالغ للطاعنين، بما يتحقق به سوء نية المطعون ضده وتنعقد مسؤولية الشخصية عن المديونية. ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون بما سلف والذى يدور حول تعييب استخلاص الحكم لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب وفي تفسير العقد سند الدعوى وبيان التزامات كل متعاقد وتحديد الطرف المخل بالتزاماته وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ولا ينال من ذلك ما أثاروه بشأن تضمن تقرير الخبرة لمسائل من اختصاص المحكمة بحسبان أن بيان الخبير طبيعة العلاقة التي تربط طرفي الدعوى لا يعد منه فصلاً في مسألة قانونية ، ومن ثم يكون الطعن مقامًا على غير الأسباب الواردة بالمادة 175(1 ،2) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185(1) من ذات القانون . 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنون المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 174 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 174 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
إ. آ. إ. ل. ش.

مطعون ضده:
ج. ر. م. ش. ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2030 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها (جـولــدن ريـدي مكـس - ش.ذ.م.م.) أقامت الدعوى رقم 159 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية قبل الطاعنة (إيـه آي إيـه للمقــاولات ش.ذ.م.م) طلبت في ختامها الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ (2،129،474.07) درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، على سند من القول أنه بموجب أوامر شراء وشيكات آجلة قامت المطعون ضدها بتوريد خرسانة جاهزة للطاعنة حسب المواصفات المعتمدة والمتفق عليها بين الطرفين وقد بلغت قيمة المواد الموردة للطاعنة مبلغ المطالبة والذي امتنعت الأخيرة عن سداده رغم المحاولات الودية ، فقامت المطعون ضدها بإخطارها بالسداد بموجب إنذار عدلي ومن ثم أقامت دعواها الراهنة ، والقاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى ندب خبيراً محاسبياً مع إحالة الدعوى إلى الدائرة القضائية المختصة، وإذ أحيلت الدعوى إلى محكمة أول درجة وأودع الخبير تقريره أعادت المأمورية إليه وبعد أن أودع تقريره التكميلي، منتهياً لاستحقاق المطعون ضدها للمبلغ المطالب به، وبتاريخ 2024/10/8 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ وقدره (2،129،474,07) درهم والفائدة القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 2024/10/8 وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2030/2024 تجاري، وبتاريخ 2025/1/29 حكمت المحكمة في الجلسة المنعقدة بغرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل وذلك بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/2/13 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول أخطأ الحكم المطعون فيه بما انتهى إليه من قضاء تعويلاً على تقرير الخبرة الحسابية المنتدبة بالدعوى الذى جاء معيباً وناقصاً لعدم دراسة كافة المستندات التي تحكم العلاقة بين الطرفين واعتمدت الخبرة فقط على عدد 27 فاتورة قدمتها المطعون ضدها في حين أن عدد الفواتير/أوامر الشراء للمعاملات بين الطرفين عددها 88 فاتورة تم تقديمها للخبرة ، كما قامت الطاعنة بسداد غالبية الفواتير وأوامر الشراء المطالب بها ولكن المطعون ضدها وبسوء نية قدمت للخبرة المنتدبة فواتير وأوامر دفع ناقصة وأخفت البعض الآخر ومنها الفاتورة رقم LI/230100002 المؤرخة في 2023/1/9 بمبلغ (1،302،391) درهم حيث أن الكمية الواردة بهذه الفاتورة غير صحيحة حيث أن الكميات الموردة بلغت (6،443) متر خرسانة فيما يتبين من مستندات التسليم أن الكمية المستلمة (3،922,5) متر خرسانة بمبلغ (792،835,31) درهم وهو ما يؤكد أن هنالك فرق في هذه الفاتورة فقط يتجاوز (500،000) درهم لأن العبرة بالكمية الحقيقة المستلمة والتي وقعت الطاعنة عليها وليس ما هو وارد بأي فاتورة وقد قدمت الطاعنة كافة المستندات التي تثبت أن إجمالي كمية الخرسانة الموردة تبلغ (8،486،067,24) درهم وأن اجمالي المبالغ المسددة للمطعون ضدها مبلغ (7،101،266,24) درهم وبخصم المبلغ الإجمالي من المسدد يكون المبلغ المترصد بذمة الطاعنة (1،384،802,24) درهم وهو ما ثبت بموجب التقرير الإستشاري المقدم من الطاعنة، مما يتعين معه ندب خبير أخر لبحث المهمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ثبوت المسؤولية العقدية منوط بإثبات الخطأ العقدي في جانب المتعاقد بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو إخلاله بطريقة التنفيذ المتفق عليها أو تأخره في التنفيذ عن الميعاد المحدد بالعقد، ويقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين وإثبات الضرر الذي أصابه من جراء ذلك. وأن تحديد الطرف المقصر -في العقد الملزم للطرفين- في تنفيذ التزاماته أو نفي التقصير عنه من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى ولا دخل لمحكمة التمييز فيه متى أُقيم على أسباب سائغة، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد التوريد هو العقد الذي يلتزم فيه التاجر أو الصانع بأن يورّد أو يزوّد المشتري بسلع أو خدمات من إنتاجه أو إنتاج غيره بمواصفات متفق عليها بين الطرفين وبكميات محددة وفي أوقات محددة تُسلم للأخير في الموقع المتفق عليه، وذلك مقابل ثمن يدفعه المشتري على فترات محددة أو عند انتهاء تنفيذ العقد، وأن آثاره من حقوق والتزامات تثبت في المعقود عليه وفي بدله بمجرد انعقاده دون توقف على أي شرط آخر ما لم ينص القانون أو يقضي الاتفاق بغير ذلك، وتكون هذه الآثار منجزة طالما لم يقيد العقد بقيد أو شرط أو أجل، كما من المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها وإطراح ما عداها وتفسير العقود والاقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها والمفاضلة بينها، وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلب ندب خبير آخر لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه في هذا الصدد على ما أورده بأسبابه من أنه ((لما كان الثابت للمحكمة من المستندات المقدمة ومن تقرير الخبير المنتدب أمام هذه المحكمة والذي تطمئن إليه المحكمة وتاخذ به لسلامة الأسس التي قام عليها حيث انتهي إلى أن تبين للخبرة إستناداً على الفواتير الصادرة من المدعية/ المطعون ضدها إلى المدعى عليها/ الطاعنة ونماذج طلب خرسانة الممهورة بخاتم المدعى عليها وسندات تسليم الخرسانة إلى المدعى عليها بأن العلاقة بين المدعية والمدعى عليها هي علاقة تجارية حيث قامت المدعية بتوريد خرسانة جاهزة إلى المدعى عليها، يتمثل التزام المدعى عليها في سداد قيمة التوريد بشيك آجل خلال 90 يوم، ولم تفِ المدعى عليها بالتزامها حيث لم تسدد كامل قيمة الخرسانة الموردة إليها، ويترصد بذمة المدعى عليها مبلغ (2،129،474,07) درهم إماراتي للمدعية قيمة ما تبقى من قيمة التعامل وهو التقرير الذى تطمئن اليه المحكمة وتأخذ بما انتهى اليه من نتيجة محمولا علي أسبابه لسلامة الاسس والابحاث التي اقيمت عليها ولها أصلها بمحاضر الاعمال وتعتبره جزء مكملا ومتمما لأسباب قضائها الأمر الذي معه ثبت من المستندات المقدمة وتقرير الخبرة أن المدعى عليها قد أخلت بالتزاماتها بعدم الوفاء بسداد المبلغ المستحق عليها وثبت أن ذمة المدعى عليها مشغولة للمدعية بمبلغ قدره (2،129،474,07) درهم إماراتي الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ قدره (2،129،474,07) درهم والفائدة القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 2024/1/8 وحتى تمام السداد)) وإذ كان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ولا ينال منه ما تحدت به الطاعنة من أختلاف الكميات الموردة عن الكميات المدرجة بالفواتير حال أن الخبرة قد فندت تلك الأسباب وردت عليها بالتفصيل في التقرير التكميلي، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 173 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 173 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ب. ا. ا. س. ا. ش.

مطعون ضده:
ش. ج. س. م.
ت. س. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/172 استئناف تجاري بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعنة اقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم 2023 / 4524 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بعدم الاعتداد بإجراءات الحجز على بضائع الطاعنة (لفائف الحديد الصلب المدرفلة على الساخن ولفائف الصلب المتقلبة) بمقرالمطعون ضدها الاولى في التنفيذ رقم 4362/2023 تجاري واثبات ملكيه الطاعنة لها واعتبار اجراءات الحجز كان لم تكن والغاء كافه ما ترتب عليها من اثار وتسليمها للطاعنة، و ذلك تأسيسا على إنه بتاريخ 4-2-2023 أبرمت مع المطعون ضدها الأولى اتفاقية تقطيع وتصنيع لفائف حديد صلب مدرفلة على الساخن ولفائف صلب متقلبة مملوكين لها ووفقاً للمواصفات المتفق عليها، وسلمتها كميات من الحديد المطلوب تقطيعه، إلا أنها فوجئت بتوقيع المطعون ضدها الثانية حجز تنفيذي على ذلك الحديد الموجود بمقر المطعون ضدها الأولى و من ثم فقد اقامت الدعوى ، وبتاريخ 31/1/2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 172/2024 تجاري و بتاريخ 29/2/2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 399/2024 تجاري وبتاريخ 10/7/2024 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد. وبعد إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف ندبت خبيرا وبعد ان اودع تقريره قضت بتاريخ 16/1/2025 بتاييد الحكم المستانف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 17/2/2025 طلبت فيها نقضه (وحيث أنه قد صادف ان اليوم الأخير لميعاد الطعن أجازة رسمية ، مما يترتب عليه امتداد ميعاد الطعن الى أول يوم عمل عقب انتهاء الأجازة والموافق 17/2/2025) ، قدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن 
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبيب اذ قضى برفض دعواها تاسيسا على زوال مصلحتها في الدعوى لرفع الحجز عن المنقولات محل الدعوى واستلامها من قبلها على الرغم من ان طلباتها في صحيفة افتتاح الدعوى في حقيقتها بدأت بدعوى استرداد المنقولات المحجوزة و عدم الاعتداد بإجراءات الحجز بملف التنفيذ رقم 3262/2023 تجاري و إثبات ملكيتها للمنقولات وتسليمها إليها وقد قصرت طلباتها أمام المحكمة المطعون في حكمها في مذكرتها المقدمة بجلسة 12-12-2024 بإثبات ملكيتها للبضائع وبذلك يكون لها مصلحة ? ولو احتمالية ? في القضاء بملكيتها للمحجوزات محل المطالبة وكان يتعين على الحكم بعد ان انتهى الى عدم توافر المصلحة القضاء بعدم القبول أو بانقضاء الخصومة وليس القضاء برفض الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن كافة الشروط التي يلزم توافرها لقبول الطعن هي من الأمور المتعلقة بالنظام العام وعلى المحكمة التحقق من توافرها من تلقاء نفسها والمصلحة مناط لقبول الدعوى كما هي مناط الطعن على الحكم الصادر فيها وشرط لقبوله ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى عليه بشيء أو رفض طلباته كلها أو بعضها، أو كان غير محقق لمقصوده أو لا يتسق مع مركزه القانوني الذي يدعيه بأن أنشأ التزاما عليه أو أبقى على التزام يريد التحلل منه أو حرمه من حق له قبل خصمه، كما يلزم أن تكون هذه المصلحة قانونية أي يقرر لها القانون حماية مجردة، فلا يكفي مجرد توافر مصلحة له في الحصول على منفعة مادية أو أدبية، كما يتعين أن تكون هذه المصلحة شخصية أي يكون هو صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه، كما تنتفي مصلحة الطاعن في الطعن الذي يؤسس على سبب لا يؤدي قبوله إلى تحقيق أي فائدة له أو يحقق له مصلحة نظرية بحته لا يعتد بها قانونا لأن المصلحة النظرية لا تصلح أساسا للطعن على الحكم ، لما كان ذلك وكان الثابت بالاوراق ان الطاعنة اقامت الدعوى بطلب عدم الاعتداد باجراءات الحجز على البضائع فى ملف التنفيذ رقم 4362/2023 تجاري واثبات ملكيتها لها واعتبار اجراءات الحجز كان لم تكن والغاء كافه ما ترتب عليها من اثار و تسليم البضائع لها وقد رفض الحكم المطعون فيه دعواها تاسيسا على زوال مصلحتها في الدعوى بعد ان تم رفع الحجز عن المنقولات وتسليمها للطاعنة بصفتها المشتري لها بموجب الاتفاق الذي تم بين اطراف الدعوى ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يحقق أية فائدة للطاعنة ويضحى النعي بها غير مقبول . 
وحيث إن الطاعنة سبق لها الطعن بطريق التمييز في ذات الدعوى ، ومن ثم فإنه لا يستوفى منها رسم التمييز في طعنها الماثل وذلك عملاً بالمادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي المعدل. ولا محل لإلزامها برسومه . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنة بمبلغ ألفي درهم اتعاب المحاماة للمطعون ضدها الثانية

الطعن 172 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 172 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ص. أ. ع. ب. م. ا. ع.
ز. ف. ف. ت.
ز. ف. ز. ت.

مطعون ضده:
ب. ا. ا. ?. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2027 استئناف تجاري بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكليه 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المطعون ضده اقام الدعوي رقم 361 لسنة 2024 تجاري مصارف علي الطاعنين بطلب الحكم : بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم أن يؤدوا للبنك المدعي مبلغ 6621203.10 درهم والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، على سند من القول أنه بناء على طلب المدعى عليها الأولى منحها البنك المدعي تسهيلات مصرفية بكفالة المدعى عليهما الثانية والثالث ، ونتيجة استخدام المدعى عليها الأولى لتلك التسهيلات ترصد في ذمتها لصالح البنك المدعي مبلغ 6621203.10 درهم ، وإذ امتنع المدعى عليهم عن السداد رغم تكليفهم بالوفاء فقد أقام البنك المدعي الدعوى الماثلة بطلباته السالفة البيان. ندب القاضي المشرف علي إدارة الدعوي خبيراً مصرفياً فيها وبعد ان اودع تقريره حكمت المحكمة حضوريا : بإلزام المدعى عليهم بالتضامن أن يؤدوا للبنك المدعي مبلغ 6621203.10 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. استأنف المدعي عليهم ذلك الحكم بالاستئناف رقم 2027 لسنة 2024 تجاري ودفعوا بعدم قبول الدعوي لمخالفتها لنص المادة 121 مكرر من المرسوم بقانون رقم 23 لسنة 2022 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية كما دفع المستأنف الثالث بعدم سماع الدعوي لخروجه من الكفالة وفقاً لنص المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية وبتاريخ 16/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليهم في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 14/2/2025 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضده مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين ينعي الطاعنون بالأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضي بإلزامها بالمبلغ المقضي به رغم مخالفة البنك المطعون ضده لنص المادة 121 مكرر من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 لمنحها الطاعنة الاولي قيمة التسهيلات محل التداعي دون اخذ الضمانات الكافية لذلك وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المكرر في قضاء هذه المحكمة أن أحكام القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، والأصل أن للقانون الجديد أثرا مباشرا تخضع لسلطاته الآثار المستقبلية للمراكز القانونية الخاصة ، أما العقود فتخضع للقانون القديم الذي أبرمت في ظله ما لم يكن القانون الجديد متعلقا بالنظام العام فيسترد سلطاته المباشرة على الآثار المترتبة على هذه العقود والتصرفات طالما بقيت سارية عند العمل بها ولو كانت قد أبرمت قبل العمل بأحكامه. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه برفض الدفع المبدي من الطاعنين بعدم قبول الدعوي علي ما أورده بمدوناته (وكان الثابت ان المرسوم بقانون آنف الذكر ، انه بعد النشر في الجريدة الرسمية يُعمل به اعتبارًا من 2 يناير 2023 ، ولما كان الثابت من أوراق الدعوى ان جميع التسهيلات المصرفية محل المطالبة سابقة على تاريخ العمل في المادة 121 مكرر من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل احكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018، ومن ثم لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، فليس للمحاكم ان ترجع الى الماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الأثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل في القانون المذكور، وعليه تقضي المحكمة برفض الدفع تكتفي بايرده في أسبابه دون الحاجه لذكره في المنطوق) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 23 ) لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 14 ) لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي قد صدر بتاريخ 26 / 9 / 2022 على أن يعمل به اعتبارا من 2 / 1 / 2023 ، وكان المستأنفون لا يماروا في أن عقد التسهيلات موضوع الدعوى قد أبرم بتاريخ 7 / 2 / 2013 أي قبل العمل بأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 23 ) لسنة 2022 السالف الذكر ، فإن النص الوارد في المادة الثانية منه لا يطبق على العقد المذكور الذي أبرم قبل صدوره ، ومن ثم لا يجوز للمستأنفين التحدي بما ورد فيه ، ويغدو دفعهم بعدم قبول الدعوى لهذا السبب على غير أساس واجب الرفض ، وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى برفض الدفع فيتعين القضاء بتأييده في هذا الخصوص ، وتكتفي المحكمة بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءه ويتفق وصحيح القانون بما يكون ما ورد بسبب النعي في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ التفت عن الدفع المبدي من الطاعن الثالث بعدم سماع الدعوي لخروجه من الكفالة وفقاً للمادة 1092 من قانون المعاملات المدنية لمضي اكثر من ستة اشهر من تاريخ الاستحقاق وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الكفالة تقتضي المغايرة بين الكفيل والمدين ولذا فلا تقبل كفالة الأخير لنفسه فإذا صدرت منه مثل هذه الكفالة فإنه لا أثر لها على التزامه هو بالدين المطالب به. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بالزام الطاعن الثالث بالمبالغ المقضي بها علي ما أورده بمدوناته (وكان الثابت في الأوراق أن التسهيلات المصرفية محل النزاع كان البنك المستأنف ضده قد منحها للمؤسسة المستأنفة الأولى ، وهي مؤسسة تجارية خاصة مملوكة للمستأنف الثالث وهي تعد عنصرا من عناصر ذمته المالية وبالتالي فهو يلتزم بالتزاماتها كأصيل وليس ككفيل لها ، وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى إلزام المستأنف الثالث بالرصيد المدين الناتج عن استعمال تلك المؤسسة للتسهيلات المصرفية الممنوحة لها فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجته الصحيحة في القانون ، ومن ثم فإن ما ينعاه المستأنف الثالث بشأن الكفالة المنسوبة إليه يكون غير منتج وبالتالي غير مقبول) وإذ كان ذلك من الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعنين بما يكون ما ورد بسبب النعي في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنين المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 171 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 171 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. د. ل. ا. ا. ذ.

مطعون ضده:
م. و. ع. ا.
ش. ب. ذ. م. م.
ش. ا. ل. و. ش. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2251 استئناف تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكليه 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المطعون ضدها الاولي اقامت الدعوي رقم 1364 لسنة 2024 تجاري علي الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ 759,793.24درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق بتاريخ 26/12/2023 وحتى تمام السداد التام. وباداء مبلغ 100000 درهم تعويضا للمدعيه عما لحقها من ضرر وما فاتها من كسب. تاسيسا على ان المدعى عليها المدعى عليها تستورد من المدعية مواد غذائية اخرها ثلاث شحنات بقيمه 205887,2 دولار امريكى بموجب الفواتير وكشف الحساب الصادر عن المدعيه الى المدعى عليها التي ترصد في ذمتها تلك المديونيه ممتنعه عن سدادها والتي اقامت عنها المدعيه الدعوى الراهنه. ادخل وكيل المدعي عليها المطعون ضدهما الثاني والثالثة خصمين في الدعوي وندب القاضي المشرف علي ادارتها خبيراً محاسبياً فيها وبعد ان اودع تقريره حكمت المحكمة حضوريا / أولا / بقبول ادخال الخصمين المدخلين شكلا وفى موضوعهما برفضه. ثانيا / في موضوع الدعوى بإلزام المدعي عليها بان تؤدى الى المدعيه مبلغ 206887.20 دولار أمريكي، والفائده القانونيه المستحقه عنه بواقع 5% سنونيا من تاريخ الاستحقاق في 26/12/2023 وحتى تمام السداد ورفضت عدا ذلك من طلبات. استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 2251 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 22/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 13/2/2025 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهم مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإلزامها بالمبلغ المقضي به معولاً في قضاؤه علي تقرير الخبير المنتدب في الدعوي ملتفتاً عن دفاعها بشأن عدم استلامها بعض البضائع الواردة بالفواتير التي أضيفت بعضها عن طريق التزوير في الحسابات من المطعون ضده الثاني كما التفت الحكم المطعون فيه عن طلبها بندب خبير آخر في الدعوي او اعادتها الي الخبير السابق ندبه لبيان ان الطاعنة لم تخل بالتزاماتها كما التفت عن طلبها بالزام المطعون ضدها الاولي بتقديم كافة الفواتير لتصفية الحساب بين الطرفين فضلاً عن ان الحكم المطعون فيه اخطأ في قضاءه بعدم قبول الدعوي في مواجهة المطعون ضدهما الثاني والثالثة ملتفتاً عن مستند اتفاقية التفويض عن القوائم المالية المرفقة وإقرار المطعون ضده الثاني هو وشركته بالمسئولية والتعهد بالتضامن مع الطاعنة في سداد أي مديونيات قد تسببها هذه القائم المالية وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة عليها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وكان عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها، ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولا على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على تقرير الخبير الاستشاري أو المستندات المخالفة لما أخذت به وأن تتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم، وترد استقلالا على كل قول أو حجة اثاروها إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها، فلا على الحكم إن أعرض عن هذا الدفاع العاري من الدليل والذي تناولته الخبرة بالبحث وأثبتت عدم صحته، ويضحى بالتالي النعي لا يعدو أن يكون جدلا فيما تستقل به محكمة الموضوع وتنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به علي ما أورده بمدوناته (وكان الثابت للمحكمه من الاطلاع على المستندات المقدمه وما اثبته الخبير ان ان العلاقه في الدعوى الراهنه قائمه بين المدعيه والمدعى عليها وتربطهما علاقه تجاريه تعاقديه بموجب أوامر الشراء الصادره عن المدعى عليها عبر بريدها الاليكترونى الى المدعيه بطلبها استيراد وتوريد بضائع ( محسنات غذائية ومواد خبز خام) مع التزامها بسداد قيمة الفواتير المستحقة عليها ؛ والتي قامت المدعية بتنفيذ أوامر الشراء على ما تضمنته واتفق عليه بينهما وتوريدها وتصديرها وتسليمها للبضائع الى تابعى وموظفى المدعى عليها بموجب سندات تسليم مذيلة بتوقيعاتهم وممهورة بخاتمها مترصدا في ذمتها للمدعيه بموجب تلك الفواتير والتعاملات مبلغ 206887.20 دولار أمريكي، مستحقا في 26/12/2023و فقا لتاريخ اخر فاتوره وتعامل والتي تنشغل بها ذمه المدعى عليها دون سواها لصالح المدعيه ، وإذ امتنعت المدعى عليها عن سداد قيمه الفواتيرللبضائع المسلمه اليها على ماتقدم بيانه فانها تكون قد اخلت بالتزامها التعاقدى وإقرارها بالالتزام بالسداد لقيمه الفواتير وإذ هي تعارض في قيمه الحق المدعى به قبلها ناعيه تاحرها في السداد بانها دائنه للمدعيه على ما قررته امام الخبره والتي ناقشت ذلك الدفع ولم يثبت انشغال ذمه المدعيه بثمه أموال لصالح المدعى عليها وكانت الخبره قد قامت بالرد على كافه الاعتراضات المقدمه من الخصوم على مااثبتته بتقريرها مستوضحا علاقه المدعيه بالمدعى عليها والتزاماتهما منتهيا الى انشغال ذمه المدعى عليها بمبلغ 206887,20 دولار امريكى لصالح المدعيه بما تكون الخبره انتهت حقا الى صحيح الواقع من الدعوى ومستنداتها وتكون المدعيه قد اقامت الدليل على صحه دعواها وهو ماتقضى به المحكمه على نحو ماسيرد بالمنطوق......وحيث انه عن موضوع الادخال من قبل المدعى عليها لكلا من الخصمين المدخلين الأول مجدى وليد عطاله وكانت المحكمه وعلى ما انتهى اليه الخبير بتقريره بان الخصم المدخل مجدى وليد عطاالله مديرا للشركه المدعى عليها وغير ملزما بثمه التزامات او مسئوليه للمدعيه بما يدلل على ان ماقام به من اعمال لصالح المدعى عليها لا يسئل عنه في أمواله وذمته الشخصيه. وعن الخصم المدخل الثانى شركه الجبل للتجاره والتوريد وكان الخبير وإذ ناقش كافه المستندات والفواتير المقدمه من الخصوم وانتهى الى ان المدعى عليها فقط هي المسؤولة عن المديونية المطالب بها من المدعية والمنشغلة بها ذمتها على نحو ما قضت به المحكمة بما يكون طلب الادخال وموضوعه على غير محله وترفضه المحكمة) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن هناك معاملات تجارية تمت بين طرفي التداعي ؛ وأن طبيعة العلاقة بين المدعية والمدعى عليها هي علاقة تجارية، تمثلت في أن الشركة المدعى عليها أصدرت أوامر شراء للشركة المدعية عبر البريد الإلكتروني بطلب استيراد وتوريد بضائع محسنات غذائية ومواد خبز خام ) وفقاً للأصناف والكميات والاسعار الواردة في أوامر الشراء ؛ مقابل التزامها بسداد قيمة الفواتير المستحقة عليها ؛ وقامت الشركة المدعية بتوريد وتصدير البضائع محل طلب الشركة المدعى عليها الواردة بأوامر الشراء؛ وتم تسليمها لها وذلك بموجب سندات تسليم مذيلة بتوقيعات منسوبة إلى أحد تابعي الشركة المدعى عليها وممهورة بختم المدعى عليها بما يفيد الاستلام دون إبداء أية تحفظات؛ وعلى أثر ذلك قامت المدعية بإصدار الفواتير محل المطالبة و أن التزامات الشركة المدعية تجاه الشركة المدعى عليها تتمثل في قيامها بتوريد وتسليم البضائع (محسنات غذائية ومواد خبز خام) محل طلب الشركة المدعى عليها بالمواصفات والكميات الواردة في أوامر الشراء الصادرة عن المدعى عليها وأن التزامات الشركة المدعى عليها تجاه الشركة المدعية تتمثل في قيامها بسداد قيمة فواتير التوريدات للمدعية ولم يثبت للخبرة مستندياً وجود أية التزامات أو مسؤولية طرف الخصم المدخل تجاه المدعية و أن إجمالي قيمة المبالغ المترصدة في ذمة الشركة المدعى عليها لصالح المدعية بواقع 206,887.20 دولار أمريكي، وهي تمثل قيمة الفواتير محل المطالبة وأن تاريخ استحقاق هذه المبالغ هو 26/12/2023؛ وفق تاريخ أخر فاتورة صادرة عن المدعية للمدعى عليها وأن الملتزم بسداد هذه المبالغ للشركة المدعية هي الشركة المدعى عليها ، وبرر وكيل المدعى عليها ان سبب عدم سداد المدعى عليها قيمة الفواتير محل المطالبة راجعاً إلى كون المدعية مدينة للمدعى عليها؛ ألا أنه لم لم يثبت للخبرة مستندياً ترصد أية مبالغ في ذمة المدعية لصالح المدعى عليها، أحقية المدعية في المطالبة بمبلغ 206,887.20 دولار أمريكي، وهو ذات المبالغ المطالب به بلائحة الدعوى أن الشركة المدعية أوفت بالتزاماتها تجاه الشركة المدعى عليها؛ حيث قامت بتوريد البضائع محل طلب الشركة المدعى عليها الواردة بأوامر الشراء المرسلة عبر البريد الإلكتروني؛ ووفقاً للثابت بالفواتير محل المطالبة وكذا سندات التسليم المذيلة بتوقيعات منسوب صدورها إلى أحد تابعي الشركة المدعى عليها؛ وممهورة بختم المدعى عليها بما يفيد الاستلام دون إبداء أية تحفظات أن الشركة المدعى عليها هي الطرف المُخل بالتزاماتها؛ وأن وجه الاخلال يتمثل في عدم قيامها بسداد كامل قيمة التوريدات الواردة بالفواتير محل المطالبة؛ وترصد في ذمتها لصالح المدعية مبلغ وقدره 206,887.20 دولار أمريكي وحيث تأخذ المحكمة بتقرير الخبير المنتدب والذي أثبت أن الشركة المدعية أوفت بالتزاماتها تجاه الشركة المدعى عليها؛ حيث قامت بتوريد البضائع محل طلب الشركة المدعى عليها الواردة بأوامر الشراء المرسلة عبر البريد الإلكتروني؛ ووفقاً للثابت بالفواتير محل المطالبة وكذا سندات التسليم المزيلة بتوقيعات منسوب صدورها إلى أحد تابعي الشركة المدعى عليها؛ وممهورة بختم المدعى عليها بما يفيد الاستلام دون إبداء أية تحفظات أن الشركة المدعى عليها هي الطرف المُخل بالتزاماتها؛ وأنه ترصد في ذمتها لصالح المدعية مبلغ وقدره 206,887.20 دولار أمريكي وبأخذ المحكمة بتقرير الخبير لسلامته ولرده على كافة الاعتراضات فانها ترد ما ورد عليه من اعتراضات ولا تجيب المستأنفة بطلبها ندب خبرة جديدة او تكليف المستأنف ضدها لتقديم الفواتير لكفاية الادلة وتشير المحكمة بهذا الخصوص الى ان اعتراض المستأنفة من ان الفاتورتين رقم 2022 / 5 OM بقيمة 335,347.50 درهم ورقم 2022 / 6 OM بقيمة 321,250.89 درهم مسجلتين عليها بالخطأ ووفق ما جاء بتقرير الخبير أن الفواتير الواردة بالاعتراض الماثل غير مقدمة من المدعى عليها؛ وأن المدعية قامت بتسلم البضائع محل فواتير التوريد للمدعى عليها بموجب سندات تسليم مذيلة بتوقيعات منسوب صدورها إلى أحد تابعي الشركة المدعى عليها؛ وممهورة بختم المدعى عليها بما يفيد استلام هذه الفواتير دون إبداء أية تحفظات عليها؛ ولم تقدم المدعى عليها ثمة مستندات جديدة تخالف ما انتهت إليه الخبرة بالتقرير المبدئي وتجد المحكمة ان المدعى عليها ادخلت الخصم المدخل مجدى وليد عطا الله عن نفسه وبصفته المدير العام السابق للمدعى عليها والمدير والشريك بشركة / شركة الجبل للتجارة والتبريد ش م م فتكون شركة الجبل قد تم ادخالها في الدعوى بصورة صحيحة وقدم اصابت المحكمة الابتدائية في رفض الدعوى بمواجهتهما لعدم ثبوت انشغال ذمتهما بأية مبالغ تجاه اي من طرفي الدعوى ويكون الاستئناف على غير سند فتقضي المحكمة وتأسيسا على ما تقدم ولاسباب الحكم الابتدائي وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعنة بما يكون ما ورد بأسباب النعي لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتقدير ادلتها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنة المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 170 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 170 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. م. ص. ا. ا.

مطعون ضده:
س. م. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/681 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
{ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة وحيث إن الوقائع وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه - وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده "المنفذ ضده سودالاى موتو موروجان موروجان "أقام على الطاعن "سيف محمد صغير العوامي المنصوري" المنازعة الموضوعية رقم 2024 / 209 تنفيذ شيكات بطلب الحكم بوقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في المنازعة و في الموضوع بإلغاء اجراءات التنفيذ و رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر وذلك على سند من القول حاصله ان الطاعن "المتنازع ضده "اقام التنفيذ رقم 18920 / 2023 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك ابوظبي التجاري بقيمة 32500 درهم و دفع المطعون ضده بأن الشيك سند التنفيذ كان ضمانا لسداد قيمة حصة الطاعن في مطعم و المبرم بشأنه عقد اتفاق مؤرخ 2 / 2 / 2023 ونص البند الثالث منه على ان يلتزم الطاعن بتحرير شيك ضمان حتي سداد كافة الشيكات المستحقة للمتنازع ضده و انه سدد عدد 5 شيكات و متبقي شيك واحد فقط بقيمة 5417 درهم ، وبتاريخ 30-10-2024 أصدر قاضى التنفيذ حكمه برفض المنازعة ، أستأنف المطعون ضده هذا القضاء بالاستئناف رقم 2024 / 681 استئناف تنفيذ تجاري، وبتاريخ 15-01-2025 قضت المحكمة بندب خبيراً في الدعوى على النحو الوارد بمنطوق هذا الحكم طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 14/2/2025 بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده حقه في الرد في الميعاد القانوني وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم . 
وحيث إن مفاد نص المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ ان المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهى لها وذلك فيما عدا الاحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص وكذلك الأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم تكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى، وأن الحكم المنهى للخصومة كلها هو الحكم القطعي الذي ينهى النزاع برمته وبكل أوجهه فلا يقتصر على وجه منه إذ تعددت الأوجه فيه ، أي لا يتبقى بعد صدوره أية طلبات أخرى مطروحة على المحكمة ، وعلى ذلك فإن الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع بندب خبير في الدعوى لا يجوز الطعن فيها قبل صدور الحكم المنهى للخصومة في الدعوى ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد وقف بقضائه الى ندب خبير في الدعوى لبحث موضوعها مما مؤداه أن الحكم المطعون فيه هـو حكم غير منه للخصومة ، ومن ثم يكون غير جائز الطعن عليه على استقلال إلا مع الحكم المنهى للخصومة كلها في الدعوى إعمالا لنص المادة 151 من قانون الإجـراءات المدنية وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 168 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 168 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ي. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ب. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2146 استئناف تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم ???? لسنة ???? تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ ??????? دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله مبلغ ????????? درهمًا إماراتيًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام . وقالت بيانًا لذلك، إنه بموجب اتفاقية مؤرخة ??-3-???? مبرمة بينهما ومعدلة بالاتفاقية المؤرخة ??-7-???? قامت بتزويد الطاعنة بالخدمات التقنية والفنية والقانونية، وأوفت قبلها بالتزاماتها التعاقدية قبلها، مما ترصد لها في ذمة الأخيرة المبلغ المطالب به، وبمطالبتها به امتنعت، فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ ??????? دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله مبلغ ????????? درهمًا إماراتيًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبتاريخ 22-1-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودع مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 17-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بانتفاء صفتها في الدعوى تأسيسًا على أنها أبرمت الاتفاقية سند المطالبة مع الشركة المطعون ضدها بوصفها الممثلة لشركة إبراهيم السويدي "شبام القابضة" في الجمهورية اليمينة، لكي تقوم الأخيرة بمساعدة الشركة التي تمثلها بالتوجيه وتقديم الدعم الفني بخصوص عملية الاستحواذ على أسهم شركة " أم تي إن انترناشيونال" باعتبارها شركة متخصصة في صناعة التكنولوجيا والاتصالات، مما تكون الشركة التي تمثلها "شبام القابضة" هي المسؤولة عن سداد المبلغ محل المطالبة إلا أن الحكم رفض دفعها بعدم توافر صفتها وألزمها بالمبلغ المقضي به، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوي تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعا عن الحق المدعى به أو مشتركا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص توافر صفة الطاعنة في إقامة الدعوى عليها على ما أورده بمدوناته ".... لما كان البين للمحكمة من خلال الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها ان المدعية اتفقت مع المدعى عليها على ان تقوم المدعية بتقديم الدعم القانوني والفني لمساعدة المدعى عليها على عملية الاستحواذ على أسهم شركة " ام تي ان إنترناشيونال " في شركة " ام تي ان إنترناشيونال بجمهورية اليمين. كما تبين انه في الاتفاقية سالفة البيان نص فيها في البند رقم 2-1 رسوم النجاح على اتفاق الأطراف على ان يقوم المالك بالدفع للوكيل وكان العقد سالف البيان نص فيه على المدعى عليها ممثل المالك وليس المالك. كما تبين للمحكمة انه وبموجب ملحق العقد المؤرخ 23-7-2021 اتفق طرفي على تعديل بعض بنود العقد ومنها رسوم النجاح حيث نص في التعديل على ان الوكيل -المدعى عليها- هي المسؤولة عن سداد رسوم النجاح مما يثبت معه للمحكمة صفة المدعى عليها في الدعوى ومن ثم يكون دفع الأخيرة بالصفة على غير ذي سند من الواقع والقانون وجدير بالرفض...." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف "... وكان البين من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المودع فيها، أن عقد الاتفاق المحرر بين الطرفين بتاريخ 10/03/2021 حدد التزامات (ممثل المالك) (شركة ياريكس للتجارة العامة ش.ذ.م.م) ? المستأنفة ? بالنص على أن : 1 ) ) ممثل المالك ملزما بسداد رسوم النجاح المستحقة و واجبة الدفع للوكيل و ذلك في حالة إتمام عملية الاستحواذ بنجاح خلال سنة بعد تاريخ الانتهاء / انتهاء هذه الاتفاقية لن يؤثر علي دفع اي رسوم نجاح فيما يتعلق بالاستحواذ ، بغض النظر عما اذا كان الاغلاق قد حدث قبل تاريخ انهاء هذه الاتفاقية او بعده ، وأن المدعية اوفت بالتزاماتها تجاه المشتري (شبام القابضة) و ممثليها المدعي عليها، ان المدعية التزمت بشروط اتفاقية عمولة الوسيط و المعدلة في 23/07/2021 ، وقامت بتقديم خدمات الدعم الفني والتوجيه وخدمات الفحص النافي للجهالة المتعلقة بالاستحواذ لصالح شركة شبام القابضة (المشتري) والتي يمثلها المدعي عليها ، ومن ثم تكون المستأنفة وفقا لبنود الاتفاق هي الملزمة بسداد مستحقات المستأنف عليها ، ومن ثم فقد توافرت لها الصفة في التداعي، ويكون نعيها بهذا الخصوص في غير محله ..." فإن ما خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص توافر صفة الخصوم في الدعوى من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة. ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث تنعى الطاعنة بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم ألزمها بأن تؤدي إلى المطعون ضدها المبلغ محل المطالبة، رغم أن الشركة الأخيرة لم تبين بصحيفة دعواها ماهية الواجبات والالتزامات التي قامت بها لتطالب بذلك المبلغ، وأن تقريري الخبرة المقدمين في الدعوى الذي عول عليهما الحكم في قضائه لم يوضحا ذلك ولم يبينا ما إذا كانت عملية الاستحواذ المرهون بنجاحها ?الحق المدعى به- قد تمت من عدمه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون. ومن المقرر أيضا - وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى مديونية الطاعنة بالمبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته ".... لما كان البين للمحكمة من خلال الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها ان بموجب العقد المؤرخ 10-3-2021 اتفقت المدعية مع المدعى عليها على ان تقوم المدعية بتقديم الدعم القانوني والفني لمساعدة المدعى عليها على عملية الاستحواذ على أسهم شركة " ام تي ان إنترناشيونال " في شركة " ام تي ان إنترناشيونال بجمهورية اليمن. كما تبين للمحكمة انه وبموجب ملحق العقد المؤرخ 23-7-2021 اتفق طرفي على تعديل بعض بنود العقد ومنها رسوم النجاح حيث نص في التعديل على ان الوكيل - المدعى عليها - هي المسؤولة عن سداد رسوم النجاح. كما تبين للمحكمة من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة التكميلي الذي تطمئن اليه المحكمة ان الشركة المدعية نفذت بالتزاماتها الواردة في العقد وفقا للمبين تفصيلاً في تقرير الخبرة التكميلي وانه ووفقا للثابت من كشف الحساب الصادر من السجلات الحسابية العائدة للمدعية بالإضافة الي المراسلات الالكترونية تبين للخبرة ان اجمالي قيمة المبالغ المستحقة للمدعية مبلغ و قدره 462,276 دولار امريكي بما يعادل 1,696,553 درهم مما يثبت معه للمحكمة انشغال ذمة المدعى عليها بمبلغ المطالبة خاصة ان الأخيرة لم تقدم ما يفيد سداد هذه المبلغ للمدعية، الامر الذي تقضي معه المحكمة بالزام المدعى عليها بان تؤدي للمدعية مبلغ 462,276 دولار امريكي او ما يعادله بالدرهم الاماراتي ...." فإن ما خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن، ومن ثم يضحى النعي على الحكم على غير أساس. مما يتعين معه رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.