الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

الطعن 17067 لسنة 79 ق جلسة 22 / 4 / 2010

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الجواد موسى ، عبد الله لملوم وأمين محمد طموم نواب رئيس المحكمة وراغب عطية
بحضور السيد رئيس النيابة / ماجد محمد العنتبلى
وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الخميس 8 من جمادى الأولى سنة 1431 ه الموافق 22 من إبريل سنة 2010 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 17067 لسنة 79 ق .
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / عبد الجواد موسى عبد الجواد " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من مطالعة الأوراق - فى أن المدعية أودعت صحيفة دعواها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 10/12/2009 طالبة الحكم بأحقيتها فى إستلام صورة تنفيذية ثانية من الحكم الصادر عن هذه المحكمة فى الطعنين رقمى 17170 ، 17171 لسنة 75 ق بتاريخ 22/11/2007 والقاضى فى منطوقه بنقض الحكم المطعون فيه والحكم فى موضوع الدعوى ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 19/1/2005 ، إذ قامت بتنفيذ الحكم المطعون فيه رضاءً - قبل صدور قضاء محكمة النقض بنقضه - بما يحق لها بموجب حكم محكمة النقض استرداد ما سبق أن أدته للمطعون ضدهم دون وجه حق ، فحصلت من محكمة النقض على صورة من الحكم الصادر فى الطعنين - المشار إليهما سلفاً - مذيلة بالصيغة التنفيذية بتاريخ 29/1/2008 وتقدمت بتاريخ 2/6/2009 لإدارة تنفيذ الأحكام التابعة لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بأوراق التنفيذ والمشتملة على صورة الحكم الصادر فى الطعنين المذيلة بالصيغة التنفيذية إلا أن هذه الأوراق فقدت من المحضر المنوط به التنفيذ وتحرر عن تلك الواقعة المحضر رقم 3078 لسنة 2009 إدارى قصر النيل ، ومن ثم فقد أقامت دعواها ، وقد أرفقت الطاعنة بدعواها صورة رسمية من الحكم الصادر عن هذه المحكمة فى الطعنين رقمى 17170 ، 17171 لسنة 75 ق المقامين من الطاعنة طعناً على الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 29 لسنة 122 ق عن محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 25/9/2005 والقاضى برفض دعوى الطاعنة بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم فى النزاع الذى ثار بين الطاعنة كرب العمل وبين المطعون ضدها الأولى كمقاول والتى تنازلت عن حقوقها الناشئة عن عقد المقاولة للبنك المطعون ضده الثالث وموافقتها على ذلك بإخطارها فى 5/6/2003 بطلب اللجوء للتحكيم بينهما إعمالاً للبند السابع عشر من العقد ، وقد قضت هذه المحكمة بتاريخ 22/11/2007 فى الطعنين - المشار إليهما سلفاً - بنقض الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الدعوى ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 19/1/2005 ، كما قدمت المدعية شهادة رسمية صادرة عن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية إدارة تنفيذ الأحكام مؤرخة 18/6/2009 تفيد تقديم أصل الصيغة التنفيذية للحكم الصادر عن محكمة النقض فى الطعنين - المشار إليهما - بتاريخ 2/6/2009 ، ولم يتم تنفيذ الحكم لفقد المستندات وتحرر عن ذلك المحضر رقم 3078 لسنة 2009 إدارى قصر النيل ، وقد قدمت النيابة العامة مذكرة انتهت فيها إلى إجابة الطاعنة فى استلام صورة تنفيذية ثانية من الحكم الصادر فى الطعنين رقمى 17170 ، 17171 لسنة 75 ق ، وإذ عُرضت الدعوى على هذه المحكمة حددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن النص فى المادة 183 من قانون المرافعات على أنه " لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا فى حال ضياع الصورة الأولى ، وتحكم المحكمة التى أصدرت الحكم فى المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية الثانية عند ضياع الأولى بناء على صحيفة تعلن من أحد الخصوم إلى خصمه الآخر " . يدل على أن الصورة التنفيذية الثانية من الحكم لا تعطى للمحكوم له إلا عند ضياع الصورة التنفيذية الأولى - استثناء من الأصل العام - وهو أن الصورة التنفيذية من الحكم لا تعطى للمحكوم له إلا مرة واحدة تفادياً لتكرار التنفيذ بمقتضى سند تنفيذى واحد ، وإذ كان مؤدى ضياع الصورة التنفيذية الأولى هو فقد صاحبها لها وعدم استطاعته العثور عليها بحيث تبقى ملكيته لها ولا تزول عنه إلا بسبب قانونى ، ولا تتوافر له الوسيلة لاستردادها ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعية تقدمت بأوراق التنفيذ - ومن بينها الصورة التنفيذية للحكم الصادر عن هذه المحكمة فى الطعنين رقمى 171710 ، 17171 لسنة 75 ق بتاريخ 22/11/2007 - لإدارة تنفيذ الأحكام بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية إلا أنها فقدت وتحرر عن ذلك المحضر رقم 3078 لسنة 2009 إدارة قسم قصر النيل - وفقاً لكتاب إدارة تنفيذ الأحكام بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية المؤرخ 18/6/2009 ، وأن الحكم لم يتم تنفيذه ، وكان أحداً لم يجادل فى ذلك ، ومن ثم يتعين إجابة المدعية إلى طلبها .
لذلك
حكمت المحكمة بتسليم المدعية صورة تنفيذية ثانية من الحكم الصادر بتاريخ 22/11/2007 فى الطعنين رقمى 17170 ، 17171 لسنة 75 ق وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 121 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 121 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. و. م. م. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ف. س. م. ح. ا.
ش. س. م. ح. ا.
م. س. م. ح. ا.
ز. س. م. ح. ا.
ا. س. م. ح. ا.
س. ع. س. ا.
س. س. م. ح. ا.
ه. إ. ا. ل. ش.
ع. س. م. ح. ا.
ح. س. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالطعن رقم 2024/1115 طعن تجاري بتاريخ 27-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المدعى عليهم من الأول إلى التاسعة في طلب التفسير أقاموا على المدعية فيه ? مقدمة طلب التفسير ? والشركة المدعى عليها الأخيرة الدعوى رقم 433 لسنة 2022 تجاري دبي بطلب الحكم ? وفقاً لطلباتهم الختامية ? (أولاً) أصلياً: بصورية اتفاقيتي الأتعاب المؤرختين 22-6-2021، 22-6-2022 واتفاقية التسوية المؤرخة 20-10-2022 صورية مطلقة، (ثانياً) واحتياطياً: بعدم الاعتداد باتفاقيتي الأتعاب المؤرختين 22-6- 2021، 22-6-2022 واتفاقية التسوية المؤرخة المؤرخة 20-10-2022 في مواجهتهم، (ثالثاً) بصورية اتفاقيتي الأتعاب المؤرختين 22-6-2021، 22-6-2022 واتفاقية التسوية المؤرخة 20-10-2022 صورية مطلقة، وقالوا بياناً لذلك: إنهم ورثة المرحوم/ سالم محمد حفيظ صاحب مؤسسة بن حفيظ للمقاولات العامة، والتي تداين الشركة المدعى عليها الأخيرة بمبالغ تزيد على 365 مليون درهم، بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 475 لسنة 2011 تجاري كلي، والمعدل بالاستئناف رقم 188 لسنة 2015 تجاري، وتم فتح ملف تنفيذ عنه برقم 2031 لسنة 2015 تنفيذ تجاري بمبلغ (346,806,952.31) درهم، وبموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 266 لسنة 2011 تجاري كلي، وتم فتح ملف تنفيذ عنه رقم 220 لسنة 2015 تنفيذ تجاري بمبلغ (17,736,990) درهم، إلا أن الشركة المدعى عليها الأخيرة وللحيلولة دون التنفيذ عليها أبرمت بتاريخ 22-6-2021 اتفاقية اتعاب محاماة وهمية مع المكتب المدعي ? مقدم طلب التفسير - تدفع إليه بموجبها مبلغ (17,000,000) درهم مقدماً مقابل مباشرة تقديم أتعاب قانونية لها، ثم قاما بتاريخ 20-10-2022 بإبرام اتفاقية تسوية بينهما في شأن المبلغ المستحق بالاتفاقية الأولى، فأقام المكتب المدعي المنازعة رقم 175 لسنة 2022 لدى مركز تسوية المنازعات الودية بمحاكم دبي ومثل فيها مدير الشركة المدعى عليها الأخيرة، وأقر بالمديونية لصالح المدعي طالب التفسير، وتم تدوين الاتفاقية بمحضر الجلسة وصدر قرار القاضي باعتمادها واعتبارها في قوة السند التنفيذي، وبناءً على ذلك قام الأخير بفتح ملف التنفيذ رقم 7907 لسنة 2022 تنفيذ تجاري للتنفيذ على أموال المدعى عليها الأخيرة، بقصد مزاحمة المدعين في الدين المستحق لهم، وإخراج تلك الأموال من الضمان العام، ولما كانت هاتان الاتفاقيتان قد تم إبرامهما بعد تاريخ صدور الأحكام النهائية التي تثبت مديونية المدعى عليها الأخيرة لصالح المؤسسة المملوكة لمورث المدعين (المدعى عليهم من الأول إلى التاسعة في طلب التفسير) ، فإن تلكما الاتفاقيتين تكونا غير نافذتين في مواجهتم، ومن ثم كانت دعواهم، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره، ندبت المحكمة لجنة مشكلة من خبيرين حسابيين، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها، حكمت المحكمة بتاريخ 12 يونيو 2024 برفض الدعوى، استأنف المدعون (المدعى عليهم من الأول إلى التاسعة في طلب التفسير) هذا الحكم بالاستئناف رقم 1044 لسنة 2024 تجاري دبي، وبتاريخ 12 سبتمبر 2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم نفاذ اتفاقي تي أتعاب المحاماة موضوع الدعوى المؤرختين 22-6-2021، 22-6-2022 واتفاقية التسوية المؤرخة 22-6-2022 في مواجهة المدعين، طعن المدعون في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1092 لسنة 2024 تجاري ، كما طعن فيه المكتب المدعى عليه الثاني (مقدم طلب التفسير) بطريق التمييز بالطعن رقم 1115 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الطعنين للارتباط، حكمت المحكمة بتاريخ 27 يناير 2025 في الطعنين رقمي 1092، 1115 لسنة 2024 تجاري دبي بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد مع إلزام المطعون ضدهم في كل طعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة. 
وحيث تقدم المكتب المدعى عليه الثاني في الدعوى الأصلية بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 30 يناير 2025 بطلب تفسير حكم محكمة التمييز المذكور، تأسيساً على أن حكم محكمة التمييز قضى بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد لقضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف في غرفة مشورة، دون أن تتطرق المحكمة إلى نظر أسباب الطعن وما شاب الحكم المطعون فيه من أخطاء أخرى، ودون تخصيص تشكيل الهيئة التي تتولى الفصل في الدعوى، لكون الدائرة التي أصدرت الحكم الاستئنافي المنقوض سبق لها نظر الدعوى وأبدت رأياً في النزاع المطروح عليها، مما حدى به إلى تقديم طلب تفسير الحكم، ولم يقدم أي من المطعون ضدهم مذكرة بدفاعه. 
وحيث أنه عن طلب التفسير، فإنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لما تقضى به المادة (138) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي، أنه إذا وقع في منطوق الحكم غموض أو ابهام لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها أو شاب هذا المنطوق شك في تفسيره أو كان يحتمل أكثر من معنى، فإنه يجب لإجراء تفسير هذا الغموض أو الإبهام الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، ويتعين لقبول طلب التفسير أن يكون مشوباً بأحد هذه الحالات، وأنه لا يرد التفسير على ما قد يكون في الأسباب من غموض مادام المنطوق واضحاً، وأن دور المحكمة يقتصر على تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض أو إبهام دون النظر لمدى مطابقة قضائه لحكم القانون أو الواقع الثابت في الأوراق لأنه ليس من مهمتها مراجعة سلامة الحكم أو معاودة نظر النزاع، ذلك لأن طلب التفسير ليس طعناً على الحكم وإنما استيضاح لم انتهى إليه قضاؤه، وأن من المقرر أنه إذا خلا منطوق الحكم من الغموض أو الإبهام يجب القضاء بعدم قبول طلب تفسير الحكم، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة أول درجة قد قضت برفض دعوى المدعين بطلب الحكم بصورية اتفاقيتي الأتعاب المؤرختين 22-6-2021، 22-6-2022 واتفاقية التسوية المؤرخة 20-10-2022 صورية مطلقة، وعدم الاعتداد بهذه الاتفاقيات في مواجهتهم، فاستأنف المدعون هذا الحكم بالإستئناف رقم 1044 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 12-9-2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم نفاذ اتفاقي تي أتعاب المحاماة موضوع الدعوى المؤرختين 22-6-2021، 22-6-2022 واتفاقية التسوية المؤرخة 22-6-2022 في مواجهة المدعين، طعن المدعون في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1092 لسنة 2024 تجاري، كما طعن فيه المكتب المدعى عليه الثاني (مقدم طلب التفسير) بطريق التمييز بالطعن رقم 1115 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الطعنين للارتباط، حكمت المحكمة بتاريخ 27 يناير 2025 في الطعنين رقمي 1092، 1115 لسنة 2024 تجاري دبي بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، تأسيساً على بطلان الحكم المطعون فيه لصدوره -في غرفة مشورة- على خلاف ما قضى به الحكم المستأنف في غير خصومة قائمة أمامها، وكان هذا الحكم واضحاً في أسبابه ومنطوقه ولم يكتنفه أي ابهام أو غموض ولا يحتاج إلى تفسير فتكون دعوى تفسيره غير مقبولة، لاسيما وأن أسباب طلب التفسير تتضمن طعناً على حكم محكمة التمييز بعدم تناولها باقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه، وهو ما يتعارض مع دور المحكمة الذي يقتصر دورها على تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض أو إبهام، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعد قبول الطلب . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب وألزمت المكتب الطاعن بمصروفاته.

الطعن 120 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 120 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. ا. ل. ا. و.
ب. ر. ف. ن.

مطعون ضده:
ف. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/291 استئناف أمر أداء بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت بطلب قيد برقم 2402 لسنة 2023 أمر أداء ضد الطاعنين بطلب إصدار الأمر بإلزامهما أن يؤديا لها مبلغ 2.250.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق ، وذلك على سند من القول حاصله أن الطاعن الأول بصفته مديراً للطاعنة الثانية أصدر بسوء نيه لها الشيك محل المطالبة الرقيم 003911 والمسحوب على بنك الامارات الإسلامي والذى ارتد من البنك الأخير لغلق الحساب ومن ثم كان طلبها ،وبتاريخ 3-12-2023 أصدر القاضي المختص قراره بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضدها المبلغ المُطالب به والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 7-9-2022 وحتى السداد التام ورفض ما عدا ذلك من طلبات .استأنف الطاعنان هذا القرار بالاستئناف رقم 291 لسنة 2024 استئناف أمر أداء. وبتاريخ 22-1-2025 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف. طعن الطاعنان في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 30-1-2025 بطلب نقضه ، ولم تستعمل المطعون ضدها حقها في الرد في الميعاد القانوني ،وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعَى بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولان إنه قضى بسقوط الحق في الاستئناف معتدًا بإعلان الطاعن الأول - بريسانا راج فاسوديفان ناير-الموقوف على ذمة القضية الجزائية رقم 12824/2022 جزاء دبي وذلك من تاريخ 28/9/2022 وحتى الآن- بطلب استصدار أمر الأداء على رقم الهاتف المسجل بالهوية، رغم أن أن قانون الإجراءات المدنية قد رسم طريقًا معينًا لإعلان المسجون أو الموقوف عن طريق تبليغ الإعلان إلى إدارة المكان المودع فيه لتبليغه إليه، وإثبات تسليم الأوراق المطلوب إعلانها له نفسه، ودون أن يثبت أن المطعون ضدها قد تحرت عن الطاعن الأول من التحريات والمباحث الجنائية. كما خالف الحكم الإجراءات الصحيحة بالنسبة لإعلان الشركة الطاعنة الثانية -المؤسسة الفردية- على العنوان الوارد بالرخصة التجارية، فيكون إعلان الطاعنين وقد وقع باطلًا و ينفتح به ميعاد الاستئناف بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله--ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الصادر بمثابة الحضوري لا يبدأ سريان الطعن فيه بطريق الاستئناف إلا من تاريخ اليوم التالي لإعلانه للمحكوم عليه ولا ينفتح ميعاد الاستئناف إلا من تاريخ هذا الإجراء، ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه أو محل عمله وفقا لنص المادة 153( 1-3) من قانون الإجراءات المدنية ، ولا يغني عن وجوب الإعلان ثبوت علم المحكوم عليه بصدور الحكم الابتدائي قبل هذا التاريخ ، لأن القانون رتب سريان الميعاد على إعلان الحكم فلا يجوز الاستعاضة عن هذا الإجراء بأجراء آخر لم يرد به نص في القانون. وأن من المقرر أيضاً أن الإعلان الذي ينفتح به ميعاد الطعن على الحكم هو الإعلان الصحيح، وأنه إذا رسم القانون إجراءً معينًا لانفتاح ميعاد الطعن فلابد من اتباعه لبدء ميعاد الطعن في الأحكام. وأن من المقرر كذلك أن القانون قد أوجب إعلان الموقوفين لدى جهة توقيفهم لتقوم هي بتبليغهم أو تسليمهم الإعلان مراعاة من المشرع للظرف الخاص لهؤلاء الموقفين، وحرصًا منه على اتصال علمهم بالإعلانات التي توجه إليهم. لما كان ذلك وكان النص في المادة 10/4 من قانون الإجراءات المدنية على أنه "فيما لم يرد بشأنه نص خاص في أي تشريع آخر تبلغ صورة الإعلان على الوجه الآتي: ...(4) المسجونون والموقوفون، يبلغ الإعلان إلى إدارة المكان المودعين فيه لتبليغه إليهم، وإثبات تسليم الأوراق المطلوب إعلانها للمسجون أو الموقوف نفسه." لما كان الثابت من الشهادة الصادرة عن النيابة العامة أن الطاعن الأول موقوف من تاريخ 28-9-2022 على ذمة القضية رقم 12824 لسنة 2022 جزاء، وأنه بتاريخ 20-11-2023 أصدرت المحكمة حكمها بمعاقبته بالحبس لمدة ثلاث سنوات، وبتاريخ 3-1-2024 أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بتأييد ذلك الحكم، وبتاريخ 10-7-2024 أصدرت محكمة التمييز حكمها برفض الطعن على الحكم الأخير، وكان الطاعن الأول وهو مالك المؤسسة الفردية الطاعنة الثانية قد تمسك في صحيفة استئنافه بأنه كان موقوفًا على ذمة القضية سالفة الذكر وحتى وقت رفعه لاستئنافه، وأن قانون الإجراءات المدنية قد أوجب إعلانه بالأمر المستأنف بتسليمه إلى إدارة المكان الموقوف فيه لتسليمه له، وليس بمجرد الإعلان على رقم الهاتف المتحرك المسجل بأوراق هويته، وأنه لم يتصل علمه بالقرار المستَأنف إلا بتاريخ 29-11-2024 وأن ميعاد الطعن عليه بالاستئناف على هذا النحو لم ينقض، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض ذلك الدفاع وقضى بسقوط الاستئناف تأسيسًا على أن القانون لم يرتب جزاء البطلان على عدم إعلانه بالمكان الموقوف فيه، مرتكنًا إلى القول بأن الغاية من إعلانه بالقرار المستأنف قد تحققت بإعلانه للطاعن الأول عن طريق الرسالة النصية على الهاتف الخاص به باعتباره أحد الوسائل المقررة للإعلان، واستدل على علمه بالقرار المستأنف علمًا يقينيًا بإقامته للاستئناف وهو تحت تدبير الإبعاد، وكان ذلك الذي استند إليه الحكم المطعون فيه للقول بتحقق الغاية من الإعلان لا يواجه دفاع الطاعن الأول الجوهري سالف البيان ولا يصلح ردًا عليه لا سيما وأن هذا الذي استند إليه الحكم في طرح هذا الدفاع لا يصلح في حد ذاته وبمجرده للقول بتحقق الغاية من الإعلان بإقامة الطاعن الأول لاستئنافه وهو مازال موقوفًا، بما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، وإذ حجبه ذلك الخطأ عن بحث موضوع الاستئناف فإنه يكون مشوبًا بالقصور بما يوجب نقضه 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها مجدداً وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة

الطعن 119 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 119 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
أ. م. س. م. ح. ذ. و. ي. م. ا. ر.

مطعون ضده:
م. س. م. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/40 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 30-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 40 لسنة 2024 بطلان حكم تحكيم على الطاعنة بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر في الدعوى رقم AA240003 مركز دبي للتحكيم الدولي بتاريخ 2-10-2024 والذي قضى (1) بعدم اختصاص المحكم الوحيد بالفصل في نزاع الطرفين. (2) بمسئولية الشركة المحتكمة المطعون ضدها عن دفع التكاليف بالكامل، وبما أن التكاليف قد تم دفعها بالتساوي بين الطرفين، ترد الشركة المطعون ضدها للطاعنة مبلغ 12000 درهم إماراتي لا غير. وذلك تاسيسا على إنها بتاريخ 1-1-2019 أبرمت مع الطاعنة اتفاقية عقد خدمات استشارية، وتضمنت الاتفاقية في البند رقم 20 منها اتفاقًا على التحكيم بين الطرفين، وأنها نفذت التزاماتها التعاقدية إلا أن الطاعنة لم تف بالتزاماتها وترصد في ذمتها مبلغ 50/196?459 دولارًا أمريكيًا، وعندما فشلت المطالبات الودية أنذرتها بالوفاء عن طريق البريد الالكتروني غير أنها لم تلتزم، فطلبت من المحكمة تعيين محكم وحيد بموجب الأمر على عريضة رقم 179 لسنة 2024 أمر على عريضة تحكيم وحضرت الطاعنة وأبدت دفاعها، وبتاريخ 30-11-2023 قررت المحكمة تعيين المحكم المختص بمركز دبي للتحكيم الدولي ليقوم بالفصل في النزاع المردد بين الطرفين بشأن الاتفاقية المؤرخة 1-1-2019، وأنها -أي المطعون ضدها- تقدمت بالطلب رقم AA240003 إلى مركز دبي الدولي للتحكيم لتعيين المحكم وفقا لما جاء بأسباب ومنطوق الأمر المشار إليه وتمت الاجراءات وفقًا لقواعد مركز دبي الدولي للتحكيم وتم تعيين محكم ولكن تم الاعتراض عليه من قِبل الطاعنة وقام المركز بتعيين محكم آخر وقرر الطرفان باتفاقهما عليه إلا أن الطاعنة نازعت في اختصاص المحكم بنظر النزاع وقرر المحكم الفصل في الاختصاص قبل البدء في إجراءات التحكيم، ثم أصدر المحكم الوحيد حكمها المشار إليه، ومن ثم فقد اقامت الدعوى. وبتاريخ 30-12-2024 حكمت المحكمة ببطلان الحكم الجزئي الصادر عن المحكم الفرد بعدم اختصاصها بنظر النزاع التحكيمي المردد بين الطرفين، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 28/1/2025 طلبت فيها نقضه . قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
وحيث إنه لما كان من المقرر قانوناً أنه يجوز للطاعن ترك الخصومة في الطعن أوالتنازل عنه، ويكون ذلك بإبدائه شفاهة في الجلسة متى كان توكيل المحامي الحاضر عن الطاعن يجيز له ذلك أو بإقرار كتابي موقع من الطاعن متى كان مصدقاً على توقيعه عليه، ويتعين قبول الترك متى اتفق عليه الطرفان أو كان قد تم بعد انقضاء مواعيد الطعن، إذ يتضمن في هذه الحالة نزول الطاعن عن حقه في الطعن، وهو ما يقع باتاً ويتحقق أثره بمجرد حصوله دون توقف على قبول الخصم الآخر، ولا يملك التارك أن يعود فيما أسقط حقه فيه ، لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن أن المحامي وكيل الشركة الطاعنة حضر بجلسة 9-4-2025 وقرر بان الطاعنة تترك الخصومه في الطعن وأرفق طلب موقع عليه من مدير الشركة الطاعنة المدعو / اندرو روبيرتسون وفقًا لرخصتها التجارية المرفقة بملف الطعن تطلب فيه ترك الخصومة في الطعن ومن ثم يتعين إجابة الطاعنة إلى طلبها وإثبات تركها الخصومة في الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بأثبات ترك الطاعنة للخصومة مع الزامها بالمصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة

الطعن 116 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 116 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ل. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ا. ل. ش. ذ. م. م.
د. ا. ل. ا. ش. ذ. م. م.
د. ل.
د. ا. ل. ا. ا. ش. ذ. م. م.
ع. ا. ج. م. ا. ا.
ا. ا. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2000 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن ة وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 2614 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم ــ وفقأ لطلباتها الختامية ــ أولاً: ببطلان عقد بيع حصص ومُلحق تعديل الشركة المطعون ضدها الثانية المصادق عليه لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 22 - 2 - 2023 والخاص ببيع الحصص المملوكة للمطعون ضدها الأولى في الشركة المشار إليها، والبالغ نسبتها ( 50 %) من حصصها بواقع ( 150 ) حصة، بقيمة إجمالية قدرها 150.000 درهم، وبإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل هذا التاريخ، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانياً: ببطلان عقد بيع الحصص ومُلحق التعديل لحصص المطعون ضدها الأولى في الشركة المطعون ضدها الثالثة والمصادق عليه لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 1 - 3 - 2023 والخاص ببيع الحصص المملوكة للمدعية في الشركة المشار إليها، والبالغ نسبتها ( 1 %) من حصصها بواقع ( 150 ) حصة بقيمةٍ إجمالية قدرها 150.000 درهم، وبإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل هذا التاريخ، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثالثاً: ببطلان كافة الإجراءات والتصديقات التي تمت لدى الكاتب العدل والعقود وملاحق تعديل الشركة المطعون ضدها الرابعة المصادق عليه لدى الكاتب العدل بدبي خلال عام 2023 ، والخاص ببيع الحصص المملوكة للمطعون ضدها الأولى في الشركة المشار إليها والبالغ نسبتها ( 1 %) من حصص الشركة مع إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل تاريخ التصرف، مع ما يترتب على ذلك من آثار.رابعاً: بإلزام الطاعنة والمطعون ضده الخامس بالتضامن والتضامم، بأن يؤديا لها مبلغا 300.000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية التي لحقت بها، من جراء التصرف في حصصها بالشركات الثلاثة المشار إليها دون وجه حق، ولتعمد الإضرار بها ، وأن إختصام المطعون ضدها السادسة ليصدر الحكم في مواجهتها . وقالت بيانا لذلك إنها تمتلك الحصص المذكورة في الشركات المشار إليها، وأنها فوجئت بنقل وبيع حصصها في الشركات الثلاثة إلى الطاعنة بموجب عقود بيع حصص ومُلاحق تعديل للشركات الثلاثة مُصادق عليها لدى الكاتب العدل بدبي، وبالاطلاع على العقود ومُلاحق التعديل تبين أن المطعون ضده الخامس قام بالتصرف في الحصص المملوكة لها في تلك دون وجه حق، ودون أن تكون له صفة في التوقيع على هذه العقود، ذلك أنه وقع على هذه التصرفات بصفته مُديراً للمطعون ضدها الأولى، بموجب عقد بيع حصص ومُلحق تعديل برقم مُحرر ( 140086 / 1 / 2106 ) بتاريخ 26 - 6 - 2016 على الرغم من علمه التام بصدور حكمٍ قضائي ببطلان تعيينه مُديراً للشركة ، وقد قام الكاتب العدل بدبي باعتماد توقيع المطعون ضده الخامس علي هذه العقود ، والتصديق عليها ، وقد تظلمت المطعون ضدها الأولى لدى لجنة التظلمات المختصة ، و أصدرت لجنة التظلمات قرارها في التظلم برفضه . ، فكانت الدعوى . ، ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 8 - 10 - 2024 ببطلان عقد بيع حصص ومُلحق تعديل الشركة المطعون ضدها الثانية والمُصادق عليه لدى الكاتب العدل بدبي برقم مُحرر ( 104787 / 1 / 2023 ) بتاريخ 22 - 2 - 2023 والخاص ببيع الحصص المملوكة للمطعون ضدها الأولى في الشركة المشار إليها، والبالغ نسبتها ( 50 %) من حصصها بواقع ( 150 ) حصة، بقيمةٍ إجمالية 150.000 درهم، وبإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التاريخ الأخير، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وببطلان عقد بيع الحصص ومُلحق التعديل لحصص المطعون ضدها الأولى في الشركة المطعون ضدها الثالثة والمُصادق عليه لدى الكاتب العدل بدبي برقم مُحرر ( 120945 / 1 / 2023 ) بتاريخ 1 - 3 - 2023 والخاص ببيع الحصص المملوكة للمطعون ضدها الأولى في الشركة المشار إليها، والبالغ نسبتها ( 1 %) من حصصها بواقع ( 150 ) حصة بقيمة إجمالية قدرها 150.000 درهم، وبإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التاريخ الأخير، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2000 لسنة 2024 تجاري. كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 2040 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 31 - 12 - 2024 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف . ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 29 / 1 / 2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدم ت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بقبول المطعون ضدها الأولى للتصرفات التي أبرمها المطعون ضده الخامس بعد تاريخ إلغاء الوكالة الصادرة له، وأن هذه التصرفات تمت في غضون عام 2017 ، وهو الأمر الذى يقطع بأن المطعون ضدها الأولى قد قبلت تصرفات المطعون ضده الخامس وهو ما لا يجوز لها بعده التمسك بإلغاء الوكالة ، وأن حصص المطعون ضدها الأولي في الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة كانت بموجب عقود تأسيس موقعة من المطعون ضده الخامس بموجب تلك الوكالة ، كما أنها تمسكت في صحيفة استئنافها بخطأ الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في اعتداده بالإعلان بالنشر الذي زعمت المطعون ضدها الأولى أنه تم إخطار للمطعون ضده الخامس عن طريقه بإلغاء الوكالة، وبأنه قد تحقق بذلك علمه اليقيني بموجب ذلك الإعلان، على الرغم من أن الإعلان بالنشر هو من الطرق الاستثنائية للإعلان وليس طريقاً عاديا، وهو ما انتهى إليه الخبير في تقريره التكميلي من عدم وجود دليل يفيد استلام المطعون ضده الخامس لإخطار إلغاء الوكالة، بما يؤدي إلى سريان تلك الوكالة في مواجهة الوكيل لعدم إخطاره بإلغائها فتكون كافة التصرفات التي أبرمها المطعون ضده الخامس بموجب تلك الوكالة صحيحة قانوناً، خاصة أن المطعون ضده الخامس هو والد (الموكل) أي أن الوكالة هي وكالة من الابن إلى الأب، ولا يتصور عقلا أن الابن لا يعلم العنوان الصحيح الذى يقيم فيه والده، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذه الدفوع الجوهرية ، واكتفي بالرد بما جاء بمذكرة دفاع المطعون ضدها الأولي وأيد الحكم الإبتدائي في قضائه.، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الذي لا يستند إلي أساس قانوني سليم لا تلتزم المحكمة بالرد عليه . ، وأن النعي الوارد علي غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه غيرمقبول.، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واستخلاص الواقع الصحيح الثابت منها وما تراه متفقا مع الواقع فيها، وحسبما أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفى لحمله، وهي غير ملزمه بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات غير مؤثره في الدعوى، ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونيه يدلون بها، ولا بأن تتبعهم في شتى مناحي دفاعهم وأقوالهم وحججهم وترد استقلالا على كل منها ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها.، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضي برفض استئناف الطاعنة وبتأييد الحكم الإبتدائي في قضائه ببطلان عقد بيع حصص ومُلحق تعديل الشركة المطعون ضدها الثانية والخاص ببيع الحصص المملوكة للمطعون ضدها الأولى في الشركة المشار إليها ، وببطلان عقد بيع الحصص ومُلحق التعديل لحصص المطعون ضدها الأولى في الشركة المطعون ضدها الثالثة والخاص ببيع الحصص المملوكة للمطعون ضدها الأولى في الشركة المشار إليها علي ما خلص إليه من أن التصرفات التي قام بها المطعون ضده الخامس بالتصرف في الحصص المملوكة للمطعون ضدها الأولى بالشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة والتوقيع على عقود بيعهما إلى الطاعنة أبرمها بصفته مديراً للشركة ــ رغم أنه كان قد قضي ببطلان تعيينه مديراً للشركة المطعون ضدها الأولي بموجب الحكم الصادر في الدعوي رقم 2739 لسنة 2018 تجاري كلي دبي بتاريخ 14 / 10 / 2020 ـــ وأن الوكالة التي انصب دفاع الطاعنة عليها أمام محكمة الاستئناف لم تستخدم من الأساس في أي من التصرفات محل الدعوى، ومن ثم فلا مجال لبحث صحة إعلان المطعون ضده الخامس بإلغاء هذه الوكالة أو بحث التصرفات السابقة التي تمت بموجبها والتي تخرج عن نطاق بحث المحكمة لانتفاء علاقتها بموضوع الدعوى الماثلة، وأنه لا علي الحكم الإبتدائي إن ساير الشركة المطعون ضدها الأولي بشأن طلبها بندب خبير لبحث الوكالة وإلغائها ثم أعاد الدعوي للخبير لبحث إعلان المطعون ضده الخامس بإلغاء الوكالة ، وانتهي الحكم المطعون فيه أنه لا مجال لبحث صحة الوكالة من عدمه.، ومن ثم فأنه يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه قضي في الاستئناف تأسيساً علي أن المطعون ضده الخامس تصرف بالبيع بصفته مديراً للشركة المطعون ضدها الأولي بعد القضاء ببطلان تمثيله للشركة المطعون ضدها الأولي بالحكم المار ذكره ، وأنه لم يستخدم الوكالة في إبرام تلك التصرفات ، وهو ما يكون معه ما ورد بأسباب الطعن الماثل بشأن الوكالة وإلغائها وإجازة الشركة المطعون ضدها الأولي لتصرفات المطعون ضده الخامس التي أبرمها بموجب تلك الوكالة ، وأن حصص المطعون ضدها الأولي في الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة كانت بموجب عقود تأسيس موقعة من المطعون ضده الخامس بموجب تلك الوكالة ، وعدم صحة إعلان الأخير بإلغاء الوكالة ، وارد علي غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ولا يستند إلي أساس قانوني سليم ومن ثم يكون غير مقبول ، ولا يعيب الحكم المطعون فيه أثارته الطاعنة بأسباب الطعن من أنه قد نقل عبارات من مذكرة المطعون ضدها الأولى الجوابية على صحيفة الاستئناف دون تعديل إذ أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد أنشأ لنفسة أسباب جديده من الواقع المطروح عليه ــ أياً كان المصدر التي استقي منه تلك الأسباب طالما أنتهي لرأي سائغ ويتفق مع لواقع في الدعوي ــ ، ويضحي النعي عليه برمته علي غير أساس. 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 115 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 115 ، 118 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ج. ر. ب.
ر. ب.

مطعون ضده:
س. ش. ش. ن. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1310 استئناف تجاري بتاريخ 30-12-2024
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة . 
حيث إن المطعون ضدها فى الطعنين أقامت على الطاعنين فيهما الدعوى رقم 5172 لسنة 2023 تجارى بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليها مبلغ 1,688683.91 درهماً وفائدة قانونية بواقع %9 من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد ؛ تأسيساً على أنها شريكة فى الشركة الطاعنة الرابعة فى الطعن الثانى وإذ امتنعوا عن سداد نصيبها من الأرباح وارتكبوا مخالفات بتحويل أموال الشركة إلى آخرين دون سندٍ قانونى فأقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعنين فى الطعنين بالتضامن بأن يؤدوا إلى المطعون ضدها فيهما مبلغ مليون درهم وفائدة قانونية بواقع %5 من تاريخ نهائية الحكم حتى تمام السداد . استأنف الطاعنون فى الطعنين برقم 1310 لسنة 2024 تجارى ، كما استأنفته المطعون ضدها فرعياً . أعادت المحكمة ندب الخبير السابق وبعد أن قدم تقريره قضت برفض الاستئنافين . فطعن الطاعنان فى الطعن الأول بالتمييز برقم 115 لسنة 2025 تجارى ، كما طعن فيه الطاعنون فى الطعن الثانى برقم 118 لسنة 2025 تجارى ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة فى الطعنين طلبت فيها رفضهما . ضمت المحكمة المحكمة الطعنين للارتباط . 
ولما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعَى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن تُرفع الدعوى مِمَن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يُراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعَى عليه حينما يكون هو المسئول أصالةً أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه ، واستخلاص الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . وأن المسئولية - سواء كانت عقدية أو تقصيرية - لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من فعلٍ ضارٍ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية، وعلى الدائن إثبات أن المدين ارتكب فعلاً ضارًا والضرر الذي أصابه، وثبوت أو نفي توافر الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما ، وتقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى طالما أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام أنها قد أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق. ومن المقرر - أيضاً - أن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفاً مع الغير باسمها ولحسابها وفي حدود نشاطها فإنها تلتزم وحدها بآثار هذا التصرف، ولا يُسأل مدير الشركة في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو نظام الشركة وإدارته لها . كما أنه من المقرر - كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها استخلاص الصورية أو نفيها ، كما لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجةٍ لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين فى الطعنين بأن يؤدوا إلى المطعون ضدها فيهما التعويض الذى قدّره ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريرى الخبرة المنتدبة فيها من ثبوت أن المطعون ضدها شريكة فى الشركة الطاعنة الأخيرة فى الطعن الثانى وأن وكالة شقيقها عنها لا تدل علي صورية شراكتها ، وثبوت مسئولية الطاعنين الموجبة للتعويض ؛ لتقاعس مدير الشركة (الطاعن الأول فى الطعن الثانى) عن عمل قوائم مالية مدققة صحيحة فى حينها عن السنوات من 2020 حتى 2023 ، وقيام الطاعنين بتحويل مبالغ مالية من أموال الشركة إلى أشخاصٍ آخرين دون بيان سبب التحويل مما ألحق بالمطعون ضدها أضراراً مادية ومعنوية بحرمانها من أرباحها وراتبها عن تلك الفترة وفوات فرصة استثمارها من وقت استحقاقها ، و كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون وله أصله الثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبرة فيها ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه ، وكان لا يجدى الطاعنين تمسكهم بصدور أوامر من النيابة العامة بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبلهم وصدور حكمٍ جزائى بات بالبراءة من جريمة اختلاس أموال الشركة ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه وفقًا للمادة 88 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية والمادة 269 من قانون الإجراءات الجزائية ، أن للحكم الجزائي الصادر في الدعوى الجزائية حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية فيما فصل فيه فصلًا ضروريًا ولازماً في أمر يتعلق بوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني له ونسبته إلى فاعله . وكان موضوع النزاع الراهن هو طلب التعويض عن حرمان المطعون ضدها من أرباحها وراتبها عن السنوات من 2020 حتى 2023 بالمخالفة لعقد الشركة والاتفاقيات الداخلية ، وهو نزاع مدنى بحت يختلف عن موضوع الحكم الجزائي بشأن توافر أركان جريمة الاختلاس من عدمه ، ومن ثم لا يحوز حجية أمام المحكمة المدنية ، و من ثم يكون الطعنان قد أقيما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبولهما عملًا بالمادة 185 (1) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعنين وألزمت الطاعنين فى كلٍ منهما المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين فيهما .

الطعن 113 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 113 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ع. م. ا.

مطعون ضده:
ت. د. ك.
ر. م.
ت. ل. ن. ا. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1944 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (محمد على محمد العموري) أقام النزاع رقم (6702) لسنة 2024 نزاع محدد القيمة لدى مركز التسوية الودية للمنازعات بدبي بتاريخ 8 يوليو 2024 على كل من: 1- الشركة المطعون ضدها الأولى (توكوس لتجارة نظم الحاسب الألي ش.ذ.م.)، 2- المطعون ضدها الثانية (توكوس دوت كوم)، 3- المطعون ضدها الثالثة (رايدين مكجارى)، بطلب الحكم: - أولاً: بضم النزاع رقم (10) لسنة 2024 نزاع تعيين خبرة للدعوى الراهنة. ثانياً: بتعديل بيانات الرخصة التجارية والاسم التجاري للشركة المدعى عليها الأولى بجعلها فرع لشركة أجنبية هي المدعى عليها الثانية (توكوس دوت كوم) مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها مخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بتعديل الترخيص واستصدار رخصة جديدة للمدعى عليها الاولى على أنها فرع أجنبي للمدعى عليها الثانية ومقرها كندا، وذلك لامتناع الشريكة/ المدعى عليها الثالثة (رايدين مكجارى) عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ثالثاً: بإلزام المدعى عليهما الثانية والثالثة بدفع مبلغ (500،000) خمسمائة ألف درهم تعويضاً للمدعي عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته جراء أفعالهما الآثمة قانوناً. على سند من أن الشركة المُدعى عليها الأولى هي شركة ذات مسؤولية محدودة بدبي تمارس نشاطها التجاري وفقاً للثابت برخصتها التجارية، والمدعى عليها الثانية هي الشركة الأم للمدعى عليها الأولى بدولة كندا، والمدعى عليها الثالثة شريكة في المدعى عليها الأولى بنسبة 75%، وتُمثل الشركة المدعى عليها الثانية كونها الشركة الأم، والمدعي شريك في المدعى عليها الأولى بنسبة 25%، ويستحق أرباحاً سنوية بتلك النسبة وفقاً للثابت بالرخصة التجارية الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وعقد التأسيس الموثق، وكان يتقاضى راتبه الشهري من الشركة الأم (المدعى عليها الثانية) وذلك عن طريق التحويل البنكي، إلا أنه بتاريخ 01/03/2023 قامت المدعى عليهما بإنهاء خدمات المدعي كمدير للفرع المتُواجد بدبي بدون أي اشعار، وتولت المدعى عليها الثالثة إدارة هذا الفرع مُنذ ذلك التاريخ دون أن تتم مُحاسبة المدعي عن أرباحه المُستحقة سواء بالفرع المُتواجد بدبي (المدعى عليها الأولى) أو المشاريع التي جلبها للشركة الأم (المدعى عليها الثانية)، ثم تفاجئ المدعي برغبة الشركة الأم بتصفية الأعمال بالدولة وحصول كل شريك على مستحقاته، إلا انها لم تقم باحتساب أرباح المدعي على المشاريع التي تمت داخل الدولة وخارجها، ولم تقم باحتساب حصته في رأسمال الشركة بفرع دبي، وقد سبق للمدعي اقامة النزاع رقم (10) لسنة 2024 تعيين خبرة ضد المدعى عليهم والذي تم تعيين خبير فيه أودع تقريره، ولذا فالمدعي يقيم نزاعه الماثل. ومركز التسوية الودية للمنازعات قرر بتاريخ 25 يوليو 2024، بناء على قرار القاضي، بإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة، حيث قيدت دعوى برقم (3658) لسنة 2024 تجاري في 15 أغسطس 2024. ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 14 أكتوبر 2024 برفض الدعوى. استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم (1944) لسنة 2024 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 31 ديسمبر 2024 في موضوع الاستئناف برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 28 يناير 2025. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض الدعوى، هذا في حين أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن الشركة المطعون ضدها الأولى، على الرغم من تسجيلها كشركة ذات مسئولية محدودة، إلا أنها تعمل في الواقع كفرع تابع للشركة المطعون ضدها الثانية، وأن إدارتها وتمويلها يخضعان لسيطرة الأخيرة، وأنها لا تنفذ أية أعمال أو مشاريع مستقلة، بل تعمل في نطاق التوجيهات والسياسات التي تصدرها تلك الشركة الأم، وأن ثمة تناقض بين الشكل القانوني والفعلي للشركتين يؤدي إلى خلق حالة تضر بمصالحه كشريك في الشركة المحلية وبحصته فيها، وأن تمتع الشركة المطعون ضدها الأولى بشخصية اعتبارية مستقلة لا يتعارض مع كونها فرعاً للشركة المطعون ضدها الثانية، إذ يمكن للشركة الأم إنشاء فروع لها تتمتع بشخصيات قانونية مستقلة لأغراض تنظيمية، بينما تبقى هذه الفروع تحت الإشراف الكامل للشركة الأم وتعمل ضمن أهدافها، وقد قدم الطاعن المستندات الدالة على صحة دفاعه ومنها تقرير الخبير في نزاع تعيين الخبرة الذي أثبت أن الشركة المطعون ضدها الأولى بدبي هي فرع تابع للشركة المطعون ضدها الثانية بدولة كندا، وذلك استناداً منه إلى مراسلات بريد إلكتروني، ومحادثات عبر تطبيق الواتس آب، وإيصالات تحويلات مالية صادرة من الشركة الأم لدعم الشركة المحلية، وأن الشركة الأم كانت تمارس إشرافاً مالياً وإدارياً مباشراً على الفرع المحلي، وأنها توجه الفرع وإدارته وفقاً لسياساتها وإجراءاتها دون أن يكون للفرع المحلي أي استقلال إداري أو مالي حقيقي، وأن القرارات الجوهرية كانت تُتخذ من قِبل الشركة الأم، كما أظهرت التحويلات المالية أن الأخيرة هي من كانت تتحمل المصاريف التشغيلية والمصروفات الأخرى المرتبطة بإدارة الفرع، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، والتفت عن دفاع الطاعن سالف الذكر، وذلك بمقولة عدم موافقة أغلبية الشركاء على التعديل، دون أن يتطرق إلى التثبت من مدى توافر هذه الأغلبية فعلياً، وما إذا كان رفض التعديل ينبع من تعسف الشركاء المسيطرين أم لا، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه لا يجوز لأحد الشركاء أن يُثبت في مواجهة شركائه الآخرين صورية ما ورد بعقد الشركة من بيانات إلا بالكتابة ما لم يكن هناك تحايل على القانون لمن كان التحايل ضد مصلحته، وهي قاعدة متعلقة بالنظام العام بما يوجب التقيد بها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص ثبوت أدلة الصورية أو نفيها، وكذا استخلاص ثبوت أو نفي الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية التي تربط بينهما، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله، كما أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((الثابت أنه وفي سبيل تحقيق عناصر دعوى المستأنف قد انتُدب خبيرٌ خلص في تقرير إلى نتيجةٍ خلاصتها: "".. إن المتنازع لم يقدم أية مستندات للخبرة تفيد تحقيق الشركة المتنازع ضدها الأولى أية أرباح. وقد أفاد المتنازع بشخصه بمحضر اجتماع الخبرة أن الشركة المتنازع ضدها الأولى لم تنفذ أو تقوم بتنفيذ أية مشاريع، وكون أن المتنازع هو مدير الشركة المتنازع ضدها الأولى طبقاً لرخصتها وإقراره بعدم تنفيذ الشركة المتنازع ضدها أية مشاريع، يتضح للخبرة عدم وجود أية أرباح قد حققتها الشركة المتنازع ضدها الأولى منذ تاريخ تأسيسها وحتى تاريخه ولو أن هناك أعمال أو مشاريع نفذت لكان مدير الشركة المتنازع ضدها الأولى "المتنازع" على علم بها ولدية المستندات المؤيدة لها، لذلك فقد رأت الخبرة عدم ضرورة الانتقال لمقر الشركة المتنازع ضدها الأولى للأسباب سالفة الذكر بعالية، ولعدم حضور من يمثل الشركة المتنازع ضدها الأولى أمام المحكمة الموقرة أو أمام الخبرة ورفض المتنازع والمتنازع ضدها الثالثة "الشركاء والمدير للشركة المتنازع ضدها الأولى" تمثيل الشركة المتنازع ضدها الأولى أو توكيل من يمثلها قانوناً سواء أمام المحكمة أو أمام الخبرة. خلت المستندات المقدمة من المتنازع مما يفيد وجود معاملات تجارية تمت بين المتنازع ضدها الأولى والمتنازع ضدها الثانية، ولكن يتضح أن المتنازع ضدها الأولى هي فرع للمتنازع ضدها الثانية على النحو سالف الذكر بعالية. خلت المستندات المقدمة من المتنازع مما يفيد إغلاق الشركة المتنازع ضدها الأولى وتصفية أعمالها، وكذا لم يقدم ما يفيد أن الشركة المتنازع ضدها الثانية قد قامت بالعمل على المشاريع المشار إليها بلائحة النزاع وأنها قامت بإقصاء المتنازع خارج التعامل التجاري، وكذلك لم يقدم المتنازع ما يفيد أنه قد عمل على تلك المشاريع المذكورة بلائحة النزاع...."". ولما كانت هذه المحكمة تشاطر محكمة البداية الاطمئنان إلى صحة هذا التقرير لسلامة الأسباب التي استند إليها، وتخلص المحكمة من جماع ذلك إلى أن دعوى المستأنف قد جاءت خالية من الدليل الكافي لإثبات ادعاءاته فيها، وهو ما انتهى إليه الحكم المستأنف على نحو ما جاء بمدوناته (...لما كان ذلك وكان الثابت ان المدعي هو مدير الشركة المدعي عليها الأولى التي يطالب بأرباحه فيها وكان المدعي لم يقدم ثمة مستندات تفيد او تدل على ان الشركة المدعي عليها الأولى باشرت نشاط حقق أرباح كما ان البين من تقرير الخبير في نزاع تعيين خبرة المتقدم استعراضه انه اتضح للخبير ان الشركة المدعي عليها الأولى لم تنفذ أي مشاريع يستحق عنها المدعي أرباح وان المشاريع المشار اليها بلائحة الدعوى لا تتعلق بالشركة المدعي عليها الأولى ومن ثم يكون طلب المدعي لأرباحه في الشركة على غير سند صحيح من القانون والواقع تقضي المحكمة برفضه.. وحيث عن طلب تعديل الرخصة التجارية للشركة المدعي عليها الأولى واعتبارها فرع للشركة المدعي عليها الثانية الأجنبية وكان البين من تقرير الخبير ان المدعي كان يعمل لدى المدعي عليها الثانية بموجب عقد خدمات استشارية بمرتب سنوي وقامت بأنهاء عمله لديها، وكان حصة المدعي في الشركة المدعى عليها الأولى طبقاً لعقد التأسيس 25% وكان الثابت بالمادة 16/1 من عقد تأسيس الشركة انه لا يجوز تعديل عقد تأسيس الشركة ولا زيادة رأس مالها أو تخفيضه إلا بموافقة عدد الشركاء يمثلون 75% من الحصص الممثلة في اجتماع الجمعية العمومية ويجب قيد تعديل عقد الشركة بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة ليكون العقد نافذاً، وكان الثابت إنها شركة ذات مسئولية محدودة لها شخصية اعتبارية مستقلة وخلت أوراق ومستندات الدعوى من دليل للتعويل عليه في أن الشركة المدعى عليها الأولى هي فرع للشركة المدعى عليها الثانية ومن ثم يكون هذا الطلب على غير سند صحيح من الواقع والقانون تقضي المحكمة برفضه... وحيث عن طلب التعويض في مواجهة كل من الشركتين المدعى عليهما الأولى والثانية وكانت أوراق الدعوى ومستندات وتقرير الخبير في نزاع الخبرة خلت من دليل على توافر اركان المسئولية العقدية أو التقصيرية في جانب أي من الشركتين ومن ثم يكون هذا الطلب أيضاً على غير سند صحيح من الواقع والقانون تقضي المحكمة برفضه...) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة أول درجة سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع المستأنف ومن ثم تقضي المحكمة في موضوع الاستئناف بالرفض وبتأييد الحكم المستأنف لأسبابه، فضلاً عما سبق بيانه وتفصيله من أسباب.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 112 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 112 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ا. ا. م. ز. ك.

مطعون ضده:
د. ل. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/1420 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 1578 لسنة 2023 تجاري دبي، بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليها مبلغ (2,562,422.37) درهم والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد، وقالت بياناً لذلك: إنه بتاريخ 5-11-2017 أبرمت مع الطاعن عقد مقاولة تقوم بموجبه المطعون ضدها بإنشاء وإنجاز وصيانة مسجد المرحوم/ أمان الله كمالي على قطعة الأرض المبينة بالصحيفة، مقابل مبلغ إجمالي قدره (21,400,000) درهم، وأعمال إضافية بمبلغ (1,398,578.16) درهم، وأنها باشرت الأعمال المسندة إليها حتى بلغت نسبة الإنجاز 99% من الأعمال الخرسانية، إلا أنها فوجئت بتاريخ 11-2-2022 بخطاب من استشاري المشروع بصفته ممثلاً للطاعن بسحب العمل وإخلاء الموقع دون إبداء أسباب، وترصد لها عن هذه الأعمال المبلغ المطالب به، فكانت الدعوى، وأثناء تداولها أمام مكتب إدارة الدعوى، وجه الطاعن دعوى متقابلة ضد المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 10,000,000 درهم كتعويض عن الضرر المادي والأدبي والخسارة التي لحقت به والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد، على سند من أن تأخرها في تنفيذ المشروع وتوقفها عن العمل فيه سبب له أضراراً تقدر بالمبلغ المطالب به، ندب القاضي المشرف لجنة من خبيرين هندسيين، وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت المحكمة بتاريخ 26-7-2023 في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يؤدي للشركة المطعون ضدها مبلغ (807,679.39) درهم، والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة الحاصل في 4-4-2023 حتى السداد، وحكم في أسبابه في الدعوى المتقابلة: بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ (523,050) درهم وبإجراء المقاصة بين المبلغين المقضي بهما في الدعوى الأصلية والمتقابلة ليكون المستحق على الطاعن مبلغ (807,679.39) درهم، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1420 لسنة 2023 تجاري دبي، واستأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1478 لسنة 2023 تجاري دبي، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، ندبت الخبير الهندسي صاحب الدور بالجدول، وبعد أن أودع تقريره، ندبت لجنة من خبيرين أحدهما حسابي والآخر هندسي، وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها، حكمت المحكمة بتاريخ 31-12-2024 في موضوع الاستئناف الثاني بتعديل المبلغ المحكوم به إلى (745,893.07) درهم، والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً على المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة الحاصل في 4-4-2023 والتأييد فيما عدا ذلك، وبتأييد الحكم المستأنف بشأن ما قضى به في الدعوى المتقابلة برفضها، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 29 ديسمبر 2024، وعزفت الشركة المطعون ضدها عن تقديم مذكرة جوابية بدفاعها، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وتناقض منطوقه مع الأسباب، إنه إذ قضى برفض الاستئناف رقم 1420 لسنة 2023 المقام منه، على الرغم من أن قضاءه في المنطوق بتخفيض المبلغ المحكوم به ابتدائياً لصالح المطعون ضدها إلى (745,893.07) درهم يعتبر قضاءً لصالحه، ومن ثم قبول الدعوى المتقابلة، وحال أن تقرير الخبير الذي عول عليه الحكم أثبت صحة أسباب استئنافه من أن المطعون ضدها لا تستحق ضريبة القيمة المضافة أو قيمة العينات أو قيمة تحسين التربة وخصم تلك العناصر من مستحقات المطعون ضدها، كما أثبت أحقيته في التعويض عن أتعاب الاستشاري خلال فترة التأخير التي تسببت بها المطعون ضدها، وحال أن الحكم قد خلا مما يصلح لأن يكون سبباً لرفض الاستئناف، كما أن الحكم المطعون فيه تناقض منطوقه مع الأسباب إذ قضى في منطوقه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى المتقابلة، وألزامه برسومها، في حين أن حكم محكمة أول درجة لم يقض برفض الدعوى المتقابلة، ولم يلزمه برسومها، بل إن مؤدى أسباب الحكم المستأنف هو قَبول الدعوى المتقابلة، والقضاء بنتيجة المقاصة من حاصل طرح المبلغ الذي ثبت استحقاقه له في دعواه المتقابلة من المبلغ الذي ثبت استحقاقه للمطعون ضدها "المدعية أصلياً" في دعواها الأصلية، أي أنه قضى بجزء من طلباته في دعواه المتقابلة وبالتالي قبلها، وبدليل أن الحكم المستأنف ألزم المطعون ضدها بمصروفات الدعوى المتقابلة، ودون أن يبين الحكم المطعون فيه سبباً لرفض الدعوى المتقابلة، مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك بأنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن التناقض الذي يبطل الحكم هو ما تتماحى به أسبابه ويعارض بعضها بعضاً بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل منطوق الحكم عليه، ولا يمكن فهم الأساس الذي أقام عليه قضاءه، ولا يعد من التناقض ما يوحي بوجود تعارض بين أسباب الحكم بعضها البعض أو بينها وبين المنطوق ما دام قصد المحكمة واضحاً ورأيها ظاهراً، كما من المقرر أنه لا يقبل نعي على الحكم المطعون فيه لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحته؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها "المقاول" أقامت دعوى أصلية بطلب الحكم بإلزام الطاعن "صاحب العمل" بأن يؤدي إليها (2,562,422.37) درهم قيمة مستحقاتها الناشئة عن عقد المقاولة، فوجه الطاعن قبلها دعوى متقابلة طلب فيها إلزامها بمبلغ 10,000,000 درهم كتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء تأخرها في تنفيذ المشروع وتوقفها عن العمل فيه، وكان الحكم الابتدائي قد انتهى في قضائه بعد إجراء مقاصة بين المستحق فعلياً لكل من الطرفين من مبالغ إلى انشغال ذمة الطاعن لصالح المطعون ضدها بمبلغ (807,679.39) درهم، فاستأنف كل من الطاعن والمطعون ضدها دعواه، وانتهى الحكم المطعون فيه في قضائه إلى انشغال ذمة الطاعن بمبلغ (745,893.07) درهم لصالح المطعون ضدها، وكان قضاء الحكم المطعون فيه في الدعويين الأصلية والفرعية على هذا النحو وعلى سند من أن الطاعن هو المدين لصالح المطعون ضدها بعد تصفية الحسابات بين الطرفين، لا يتناقض مع قضائه في منطوقه باعتبار أن الطاعن هو الملزم بالمبلغ المقضي به في نهاية الأمر، ومن ثم يرتفع عن الحكم قالة التناقض المدعى به بالنسبة لمنطوقه ذاته أو منطوقه مع الأسباب، ولا يجدي الطاعن التحدي بسبب النعي من أن الحكم رفض استئنافه في حين أنه قبله جزئياً، إذ أنه لا يحقق له سوى مصلحة نظرية بحته بفرض نقض الحكم من أجله، طالما أن الدعامة الأساسية التي أقام عليها الحكم قضائه في انشغال ذمته بالمبلغ المقضي به سائغة، ويضحى النعي برمته على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ التفت عن دفاعه باستحقاقه لمبلغ 1.393.263 درهماً يمثل التعويض المستحق له عن فرق سعر الأعمال المتبقية بين عقد المقاول الجديد والقديم، وأخذ بتقرير الخبرة التكميلي الذي أغفل احتساب ذلك المبلغ ضمن عناصر التعويض المطالب به ولم يدخلها في تصفية الحساب بين الطرفين، وفي حين أن البند (17-1-6) من عقد المقاولة نص على التزام المطعون ضدها بتعويض الطاعن عن فرق سعر الأعمال المتبقية في حالة سحب الأعمال منه وإسنادها لمقاول آخر، وحال أن تقارير الخبرة المنتدبة أثبتت استحقاقه لهذا الفرق في السعر، وأن سبب سحب الأعمال منها يرجع إليها وحدها لامتناعها عن استكمال المقاولة بدون مبرر، ولأنه بتاريخ 22-6-2021 تم تسليمها التصاميم التي كانت تتخذها حجة في وقف العمل، كما أعتد الحكم المطعون فيه بتقرير الخبرة الذي احتسب مبلغ 1,167,750 درهماً لصالح المطعون ضدها عن تكلفة إطالة أمد المشروع لمدة 750 يوماً بسبب يرجع إليه، على الرغم من أن مستندات الدعوى خلت مما يشير إلى أن المطعون ضدها قد لحقها ضرر من جراء ذلك، وأن عقد المقاولة لم يتضمن أي بند يخول المطعون ضدها الحق في تعويض تحت مسمى "إطالة أمد المشروع" أو يبين آلية احتسابه، وحال أن الخبير اعتمد في احتساب ذلك المبلغ على تسعير بند تكلفة التحضيرات الموجود في جدول الكميات مع أن هذا البند يتعلق بمبلغ اتفاقي ثابت عن مدة العقد المتفق عليها وهي 18 شهراً ولا يمكن زيادته دون اتفاق بين الطرفين، وأنه يجب أن يتم الحساب على أساس ما لحقها من خسارة كأجور عمال أو آليات ومعدات وهو ما خلت منه الأوراق، هذا إلى أنه وبفرض استحقاق المطعون ضدها لتعويض عن إطالة مدة المشروع فإنه كان يجب استبعاد فترة 100 يوم من مدة الإطالة التي استغرقتها أعمال تحسين التربة بسبب خطأ المطعون ضدها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن مفاد نص المادة 247 من قانون المعاملات المدنية أنه في العقود الملزمة للجانبين يكون تنفيذ الالتزامات مرتبطاً على وجه التبادل فيجوز لأي من المتعاقدين أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ التزامه المقابل والمرتبط به إلا أن مناط ذلك أن يكون الطرف المتمسك بهذا الدفع مستعداً للوفاء بالتزامه أما إذا كان هو الطرف المخل بشروط العقد والتزاماته فإنه لا يجوز له الدفع بعدم التنفيذ، وتقدير مدى تقابل الالتزامات ومبرر امتناع المتعاقد عن تنفيذ التزامه المقابل من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع باستخلاصها بغير معقب عليها، متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الدعوى، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ونسبته لفاعله وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها ومنها تقارير الخبراء المنتدبين وفي الأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابتٌ في الأوراق وهي من بعد غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالاً على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه، كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة فيها بما فيها تقرير الخبير المنتدب الذي يعد عنصراً من عناصر الإثبات فيها لها الأخذ به محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بها وأحالت إليها، وأقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وبغير حاجة للرد على اعتراضات الخصوم أو تتبعهم في كافة مناحي دفاعهم لأن في أخذها بتقرير الخبير الذي ندبته ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه تقريره وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ودون أن يعتبر ذلك منه فصلاً في مسألة قانونية طالما تعرضت إليها المحكمة وأدلت فيها برأيها؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة التكميلي المودع أمام محكمة الاستئناف الذي أطمأنت إليه لسلامة الأسس التي بنى عليها، إلى أن الطاعن "صاحب العمل" أسند إلى المطعون ضدها "المقاول" بتاريخ 5-11-2017 إنشاء المسجد المبين بالصحيفة لقاء مبلغ 21,400,000 درهم، وأن المطعون ضدها نفذت أعمال بقيمة 13,176,191 درهماً، فضلاً عن الأعمال الإضافية بقيمة 135,198 درهماً، وأنه لم يتبيّن للخبرة استحقاق المطعون ضدها قيمة الأعمال الإضافية المتعلقة بأعمال تحسين التربة وذلك باعتبار أنها كانت على علم بتقرير التربة الصادر بتاريخ 28-5-2012 أي قبل التعاقد بأكثر من 5 أعوام، وأنه بشأن تأخير وتمديد المشروع فقد تبيّن استحقاقها مقابل التمديد من يوم انتهاء المشروع في 1-6-2019 حتى تاريخ 22-6-2021 بواقع 752 يوماً بقيمة (1,122487.84) درهم، واستحقاق الطاعن لغرامة تأخير على المطعون ضدها من تاريخ 22-6-2019 وحتى تاريخ إخطار السحب في 25-7-2021 بواقع 33 يوماً بقيمة (523,050) درهم، وأنها تعنتت برفضها تسليم المشروع للطاعن من تاريخ الفسخ في 3-10-2021 وحتى 28-6-2022 بواقع 268 يوماً، وتعرّض الطاعن لأضرار تحمل أتعاب استشاري المشروع بواقع 25,000 درهم شهرياً، بإجمالي (222,500) درهم، وأنه بتصفية الحساب يترصد في ذمة الطاعن لصالح المطعون ضدها مبلغ (745,893.079) درهم، اعتماداً على حساب قيمة الأعمال المنفذة منها بناء على جدول الكميات، وعلى إخلال الطرفين بالتزاماتهم التعاقدية سواء الطاعن واستشاري المشروع في التأخير في اعتماد التصاميم الداخلية مما أدى لتمديد مدة المشروع وتكبيد المطعون ضدها مصاريف جارية لم يتم تعويضها عنها حتى اليوم، أو المقاول الذي تأخر في تنفيذ الأعمال، وكان الخبير قد واجه اعتراض الطاعن في شأن وجوب خصم مبلغ 1.393.263 درهماً من مستحقات المقاول قيمة فرق السعر عن الأعمال المتبقية ما بين سعر عقد المقاول القديم وعقد المقاول الجديد تأسيساً على أن مسئولية التأخير هي مسئولية مشتركة بين الطرفين، كما واجه اعتراضه في شأن احتساب مبلغ 1.122.487 درهماً لصالح المطعون ضدها تكاليف تمديد المشروع على أساس بند التحضيرات في العقد ودون دليل يفيد حدوث ضرر فعلي، تأسيساً على أن تكاليف الإطالة والتمديد يتم احتسابها عن طريق المصاريف الجارية في بند التحضيرات لجدول كميات المشروع، وهي الطريقة الوحيدة والمعتمدة في المشاريع على ذات المستوى، وأن تكاليف التمديد لا تعتبر تعويضاً عن أضرار بينما هي تكاليف تكبدتها المطعون ضدها فعلياً من خلال تواجدها بالمشروع، وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضاء الحكم وتتضمن الرد المسقط لما يخالفها، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى ولمبرر الامتناع عن تنفيذ الالتزامات المتقابلة لا يجوز التحدي به أمام محكمه التمييز، ويضحى على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض القضاء له بتعويض عن الضرر الأدبي الذي لحق به بسبب تأخير المطعون ضدها تنفيذ المشروع في الفترة من 22-6-2021 حتى 28-6-2022 دون أي تسبيب يصلح رداً على هذا الطلب، وفي حين أن الثابت بتقارير الخبرة مجتمعة امتناع المطعون ضدها عن مباشرة العمل في المشروع حتى بعد أن زودها بالعينات والتصاميم في 22-6-2021، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أنه متى أغفلت المحكمة الفصل في أحد الطلبات الموضوعية المطروحة عليها ولم يرد في أسباب حكمها أو منطوقه قضاء صريح أو ضمني بشأنه، فإن هذا الطلب يظل باقياً معلقاً أمامها ولا يجوز اللجوء إلى طريق الطعن في الحكم لتدارك هذا الإغفال، وإنما يتعين الرجوع إلى نفس المحكمة بالطريقة التي حددها نص المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية لتنظر في الطلب والحكم فيه؛ لما كان ذلك، وكانت محكمة أول درجة لم تعرض للتعويض عن الضرر الأدبي المطالب به من الطاعن وأغفلته ولم تعرض له في حكمها لا سلباً ولا إيجاباً ومن ثم فهو يبقى معلقاً أمامها ولا يجوز نظره بطريق الاستئناف، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الطلب، الذي يعتبر سبيل الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما أغفلته، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ رفض القضاء له بالفائدة القانونية على المبلغ الذي توصل الحكم إلى أحقيته فيه من تاريخ المطالبة القضائية، رغم أن ضمن طلباته في دعواه المتقابلة المطالبة بالفائدة، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن الفائدة القانونية هي تعويض قانوني عن التأخير في الوفاء بالالتزام بدفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب والأصل في بدء سريان استحقاقها من تاريخ المطالبة القضائية، أما إذا كان للقضاء سلطة تقديرية في تحديد مقدار المبلغ المطالب به فإن الفائدة القانونية لا تستحق إلا من تاريخ صيرورة الحكم الصادر بالمبلغ المقضي به نهائياً؛ لما كان ذلك، وكان المبلغ الذي توصل الحكم المطعون فيه إلى أحقية الطاعن فيه هو تعويض قدرته المحكمة، فلا تستحق عليه الفائدة إلا من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، وإذ التزم الحكم هذا النظر ولم يضف فائدة على المبلغ المستحق للطاعن بعد أن أجرى مقاصة بين المبلغ المقضي به له وبين المبلغ المستحق للمطعون ضدها، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ ألزمه برسوم ومصاريف الدعوى الأصلية والمتقابلة ورسوم الاستئناف، رغم أن الدعوى تتعلق بوقف "بناء مسجد" فتعتبر من الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية غير الخاضعة للرسوم طبقاً للبند رقم (6) من المادة رقم (8) من قانون الرسوم رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي، ومع أنه قدم شهادة صادرة من دائرة الشئون الإسلامية والعمل الخيري تؤكد أن المسجد وقف خيري وأن الدعاوى الخاصة به لا تخضع للرسوم القضائية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقصود بالدعاوي المتعلقة بالأوقاف والتي لا تخضع للرسم المقرر بموجب البند (2) من المادة الثامنة من القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي المعدلة بالقانون رقم (7) لسنة 2020- هي الدعاوى التي تتعلق المنازعات فيها بأصل الوقف أو إنشائه أو شخص المستحق فيه أو تفسير شروطه أو الولاية عليه؛ لما كان ذلك، وكانت الدعوى الراهنة هي دعوى مدنية بطلب إلزام بمبالغ مالية ناشئة عن عقد مقاولة ولم تثر فيها أي من مسائل الوقف سالفة البيان، ومن ثم يكون النعي على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم ألزمه بكامل رسوم استئنافه رغم أنه يعد كاسباً له وبدليل تخفيضه المبلغ المحكوم به ابتدائياً عليه لصالح المطعون ضدها، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة (133) من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022، على أنه " 1- يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصروفات الدعوى. 2- يحكم بمصروفات الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها، ويدخل في حساب المصروفات أتعاب المحاماة .... " وفي المادة (135) من ذات القانون على أنه " إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات، جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصروفات، أو بتقسيم المصروفات بينهما بحسب ما تقدره المحكمة في حكمها، كما يجوز لها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن خاسر الدعوى من الخصوم هو الذي يتحمل بمصروفاتها كاملة بما في ذلك الرسوم المستحقة عليها، أما إذا أخفق كل من طرفي الخصومة في الحصول على بعض طلباته في الدعوى، فإن المحكمة لها الخيار إما بتقسيم المصروفات بين كل منهما بالنسبة التي تقدرها في حكمها، أو تحكم بها جميعاً على أحد الخصوم، ولو كان قد أخفق فحسب في بعض طلباته وقضى له بالبعض الآخر، بما مفاده أن الأمر جوازي لمحكمة الموضوع في هذه الحالة الأخيرة تقضي فيها حسبما تراه هي مناسباً لظروف الحال دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز، وبالتالي فلا يقبل الطعن على حكمها إذ هي قضت بإحدى هذه الخيارات بموجب سلطتها التقديرية في حالة إخفاق كل من الخصمين في شق من طلباته، وتسري هذه القواعد على الاستئناف عملاً بنص المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية ؛ لما كان ذلك، وكانت الشركة المطعون ضدها قد أقامت دعواها الأصلية بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليها (2,562,422.37) درهم قيمة مستحقاتها الناشئة عن عقد المقاولة، فوجه الطاعن قبلها دعوى متقابلة طلب فيها إلزامها بمبلغ 10,000,000 درهم كتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء تأخرها في تنفيذ المشروع وتوقفها عن العمل فيه، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه بعد إجراء مقاصة بين المستحق فعلياً لكل من الطرفين من مبالغ إلى انشغال ذمة الطاعن بمبلغ (745,893.07) درهم لصالح المطعون ضدها بعد إجراء المقاصة بين المستحق فعلياً لكل من الطرفين من مبالغ قبل الآخر، ومن ثم يكون الطاعن بذلك قد أخفق في بعض طلباته في دعواه المتقابلة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى تبعاً لذلك بإلزام الطاعن بمصروفات الاستئناف، فإنه يكون قد استعمل سلطته الجوازية في هذا الشأن، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 110 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 110 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ف. ب.

مطعون ضده:
ت. م. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/385 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 14-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم 743 لسنة 2024 منازعة تنفيذ موضوعية شيكات بطلب الحكم أولًا: ببطلان السند التنفيذي في ملف التنفيذ رقم 15653 لسنة 2022 تنفيذ شيكات لقيامه على سند غير مشروع لكونه شيك مزور. ثانيًا: بإيقاف إجراءات التنفيذ الصادرة في الملف المذكور . وقالت بيانًا لذلك إن المطعون ضده تقدم بطلب إلى قاضي التنفيذ لوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000043) المؤرخ 3-8-2022 والمسحوب على مصرف الإمارات الإسلامي بمبلغ 2.500.000 درهم والمنسوب صدوره إليها، وحيث وردت إفادة البنك المسحوب عليه الشيك بارتجاعه لغلق الحساب، فأصدر قاضي التنفيذ قراره بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك ومنعها من السفر، ولما كان المطعون ضده قبل تقدمه بالطلب سالف البيان قدم بلاغًا ضدها قُيدت بشأنه الجنحة رقم 11477 لسنة 2022 جزاء بزعم أنها سلمته الشيك محل التداعي والذي ارتد من البنك المسحوب عليه لغلق الحساب، وقد طعنت بالتزوير على ذلك الشيك وانتهى تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية إلى أنها لم تحرر بيانات الشيك وأن توقيعها المستكتب لا يكفي لإجراء المضاهاة، وقُضي في تلك الجنحة ببراءتها استنادًا إلى أن الشيك مزور عليها، ومن ثم انتفى سند إلزامها بالمبلغ المطالب به لكون الشيك محل التداعي غير صالح لاعتباره سندًا تنفيذيًا، ومن ثم أقامت الدعوى . وبتاريخ 16-7-2024 حكمت المحكمة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (000043) المسحوب على مصرف الإمارات الإسلامي وبإلغاء إجراءات التنفيذ . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 385 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، وندبت المحكمة الخبير المختص بالإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي لإجراء المضاهاة وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 14-1-2025 أولًا/ في موضوع الطعن بالتزوير: برفضه، ثانيًا/ في موضوع الاستئناف: بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بالاستمرار في التنفيذ . طعنت الطاعنة في هذ القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 29-1-2025 بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه التمس في ختامها بعدم جواز الطعن لصدور الحكم في منازعة تنفيذيه مما لا يجوز الطعن عليه بطريق التمييز وبرفضه الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم
 وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم جواز الطعن على الحكم المطعون فيه لكونه صادر في نزاع يتعلق بإجراءات التنفيذ مما لا يجوز الطعن عليه بطريق التمييز . فإنه غير سديد - ذلك أنه من المقرر أن الأحكام الصادرة في إجراءات التنفيذ التي تكون فيها المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ البحتة هي التي لا تقبل الطعن بالتمييز، أما غير ذلك من الأحكام التي لا يصدق عليها هذا الوصف والتي تتصل بالفصل في خصومة متعلقة بالموضوع ويحسم النزاع فيها أصل الحق في التنفيذ، فإن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في ذلك يكون قابلًا للطعن بالتمييز لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صادرًا في منازعة تنفيذ موضوعية طُلب فيها الحكم بما يحسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه، ومن ثم فإنه يكون قابلًا للطعن عليه بطريق التمييز، ويضحى الدفع سالف البيان على غير أساس . 
وفيما عدا ما تقدم و لما كان الطعن قد أُقيم في الميعاد المقرر له، ممن يملكه، عن حُكم قابل له، مستوفيًا كافة أوضاعه القانونية المقررة في المواد 175، 178، 179، 181 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، فإنه يكون مقبول شكلًا . 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعَى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيانهما تقول إن الحكم المطعون فيه عول في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف على تقرير خبير الإدارة العامة للأدلة الجنائية الذي انتهى إلى صحة توقيعها على الشيك محل التداعي، في حين أن ذلك الأمر قد تم بحثه في القضية رقم 11477 لسنة 2022 جزاء فقد طعنت بالتزوير على الشيك محل التداعي المقدم في تلك القضية وورد تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بأنها لم تحرر بيانات الشيك وأن توقيعها المستكتب لا يكفي لإجراء المضاهاة وحكمت المحكمة الجزائية ببراءتها من تهمة إعطاء شيك بدون رصيد استنادًا إلى عدم كفاية الأدلة وصار هذا الحكم نهائيًا وباتًا بفوات مواعيد الطعن عليه، بما يمتنع معه على المحكمة المدنية إعادة بحث موضوع الطعن بالتزوير على الشيك محل التداعي وصحة نسبته إليها إعمالًا للمادتين 50 من قانون الإثبات و 269 من قانون الإجراءات الجزائية لما فيه من إهدار لحجية الحكم الجزائي الذي فصل في الأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية، وقد التفت الحكم عن دفاعها بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد- ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن النص في المادة 29 من قانون الإجراءات الجزائية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022على أنه "إذا رُفعت الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية وجب وقف الفصل فيها حتى يصدر حكم بات في الدعوى الجزائية المقامة قبل رفعها أو أثناء السير فيها ..."، يدل على أن معيار وقف الدعوى المدنية لحين الفصل في الدعوى الجزائية تفاديًا لصدور حكم في الدعوى المدنية مناقضًا للحكم الذي سوف يصدر في الدعوى الجزائية هو أن توجد بين الدعويين مسألة مشتركة لا تستطيع المحكمة المدنية أن تحسمها دون أن تقول المحكمة الجزائية كلمتها في شأن ارتكاب الجريمة ونسبتها إلى المتهم، ويُشترط في تطبيق هذا النص توفر وحدة المسألة محل النزاع في الدعويين، ومن ثم فإن رفع الدعوى الجزائية سواء قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها يوجب على المحكمة المدنية أن توقف السير في الدعوى المرفوعة أمامها إلى أن يتم الفصل في الدعوى الجزائية بحكمٍ نهائي وبات، وهذا الحكم متعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز للخصوم التمسك به في أي حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة التمييز ما دام أن عناصر الدفع كانت مطروحة في النزاع وفي مكنة محكمة الموضوع الإلمام بها، إذ يُعد ذلك نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضي المدني بالحكم الجزائي فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها. وأنه وفق ما تقضي به المادة 87 من قانون الإثبات والمادة 269 من قانون الإجراءات الجزائية أن للحكم الجزائي الصادر في الدعوى الجزائية حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية فيما فصل فيه فصلًا ضروريًا ولازمًا في أمر يتعلق بوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني له ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجزائية بحكمٍ بات في هذه المسائل تعين على المحكمة المدنية الالتزام بها في دعاوى الحقوق المتصلة بها وامتنع إعادة بحثها وذلك لاتصال هذه الحجية بالنظام العام، وحتى لا تكون هذه الأحكام معرضة في أي وقت لإعادة النظر في الأمر الذي فصلت فيه وحاز حجيته قِبل الكافة، وأن تقيد المحكمة المدنية بالحكم البات الصادر في الدعوى الجزائية مقصور على ما فصل فيه الحكم الجزائي فصلًا ضروريًا في الوقائع المكونة للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية، فإذا كان الحكم الجزائي البات الصادر ببراءة المتهم مبنيًا على عدم وقوع الفعل المنسوب إلى المتهم أو على تشكك المحكمة في وقوعه منه أو عدم كفاية الأدلة عليه، فإنه هو وحده الذي تكون له حجية الأمر المقضي أمام المحاكم المدنية، أما إذا كان الحكم الجزائي الصادر بالبراءة مبنيًا على عدم توفر أركان الجريمة في جانب المتهم أو أن الفعل المسند إليه غير معاقب عليه قانونًا، فإن هذا الحكم لا تكون له هذه الحجية أمام المحاكم المدنية ولا يمنعها من البحث فيما إذا كان الفعل ذاته مع تجرده من وصف الجريمة يصلح أساسًا للمطالبة بالحقوق أمام المحكمة المدنية وفي مدى توفر الدليل على الخطأ ونسبته إلى من اقترفه . وأن من ا لمقررأيضاً أن الحكم الجزائي تكون له حجية أمام المحكمة المدنية كلما فصل فصلًا لازمًا في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، ولا تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتًا لا يقبل الطعن فيه إما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة فيه أو لفوات مواعيدها . لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الصادر في القضية رقم 11477 لسنة 2022 جزاء أن النيابة العامة أحالت الطاعنة إلى المحكمة الجزائية بتهمة الاستيلاء على مبلغ 2.500.000 درهم من المطعون ضده بالاستعانة بوسيلة احتيالية بأن قامت بتسليمه الشيك رقم (000043) المسحوب على مصرف الإمارات الإسلامي -الوارد بمدونات الحكم على سبيل الخطأ أنه بنك الإمارات دبي الوطني- بقيمة 2.500.000 درهم مستحق الدفع بتاريخ 3-8-2022 وهي تعلم أن حسابها البنكي مغلق وهو ما كان من شأنه خداع المطعون ضده، وقررت المحكمة في تلك القضية تعديل وصف الاتهام إلى أن الطاعنة أعطت بسوء نية إلى المطعون ضده الشيك رقم (000043) المسحوب على مصرف الإمارات الإسلامي بقيمة 2.500.000 درهم مع علمها بأن الحساب مغلق، وندبت خبير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي والذي أودع تقريرًا انتهى فيه إلى أن الطاعنة لم تحرر بيانات الشيك محل التداعي وأن توقيعها المستكتب لا يكفي منفردًا لإجراء المضاهاة الفنية عليه والتي تتطلب توافر عدة أصول نماذج لتوقيعها معاصرة زمنيًا لتاريخ الشيك، وحكمت المحكمة في تلك القضية ببراءة الطاعنة من تلك التهمة المسندة إليه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، تأسيسًا على عدم ثبوت الاتهام وتشكك المحكمة في ارتكابها للواقعة المسندة إليها، وأوردت بأسباب حكمها نصًا " الأمر الذي ترجح معه المحكمة دفاع المتهمة الذي قررته أمام المحكمة بجلسات المرافعة من أن التوقيع المذيل به الشيك مزور عليها وأنه التبس عليها الأمر عند التحقيق معها في النيابة العامة لأنها سبق أن وقعت شيكًا آخر بقيمة 7.000 درهم، مما حدا بها إلى الطعن عليه بالتزوير صلبًا وتوقيعًا بعد أن استُرق منها حال وجود دفتر الشيكات بالمكتب لدى المجنى عليه، وأن البلاغ كيد بها حيث إن المجني عليه لم يقم بإعطائها راتبها لحوالي أربعة أشهر مما دعاها لفتح شكوى عمالية عليه في شهر أغسطس من عام 2022، كما أنه قام بالاعتداء عليها بالضرب وقامت بفتح بلاغ ضده لدى مركز شرطة بر دبي، وترى المحكمة فيما سبق ما يساند دفاعها وإنكارها، مما يكون معه هذا الإنكار أولى بالاعتبار"، وكان المطعون ضده قد قَيَّد ملف التنفيذ رقم 15653 لسنة 2022 تنفيذ شيكات ضد الطاعنة استنادًا إلى ذات الشيك المقدم في الدعوى الجزائية سالفة البيان والتي حُكم فيها ببراءتها لترجيح المحكمة أن ذلك الشيك مزور عليها، وأقامت الطاعنة منازعة التنفيذ الموضوعية المطروحة على المطعون ضده، وحُكم فيها بإلغاء قرار قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل التداعي استنادًا إلى حجية الحكم الجزائي سالف البيان الذي فصل في الطعن بالتزوير وانتهى إلى عدم نسبة الشيك سند التنفيذ إلى الطاعنة، فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم، وندبت محكمة الاستئناف خبير الإدارة العامة للأدلة الجنائية والذي أودع تقريرًا انتهى فيه إلى صحة توقيع الطاعنة الشيك محل التداعي ورتبت على ذلك قضاءها بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجددًا بالاستمرار في التنفيذ، وذلك بالمخالفة للحكم الجزائي المذكور، ورغم أن المسألة محل النزاع المتمثلة في نسبة صدور الشيك محل التداعي إلى الطاعنة تكون متوفرة في الدعويين الجزائية والمدنية ومشتركة بينهما على حد سواء، ولا تستطيع المحكمة المدنية أن تحسمها دون أن تقول المحكمة الجزائية كلمتها في هذا الخصوص بحكمٍ نهائي وبات كما لا تستطيع إعادة بحثها لما يترتب على ذلك من المساس بحجية الحكم الجزائي البات الملزم للكافة، ومن ثم فإنه كان يتعين على محكمة الاستئناف الوقوف على ما إذا كان الحكم الجزائي سالف البيان قد صار نهائيًا وباتًا من عدمه وترتيب الأثر القانوني على ذلك في كلٍ من الحالتين وفقًا لما سلف، أما وأنها قد خالفت هذا النظر المتقدم وأقامت قضاءها على خلاف الحكم الجزائي المذكور الذي قد يصير نهائيًا وباتًا ويكتسب قوة الأمر المقضي في المسألة المشتركة بين الدعويين الجزائية والمدنية على نحو ما سلف، والتفتت عن الرد على دفاع الطاعنة بحجية الحكم الجزائي سالف البيان، فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه، بما يعيب حكمها المطعون فيه ويوجب نقضه . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية الى محكمة الاستئناف للقضاء فيها مجدداً وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة