الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

الطعن 12031 لسنة 90 ق جلسة 3 / 7 / 2022 مكتب فني 73 ق 47 ص 448

جلسة 3 من يوليو سنة 2022
برئاسة السيد القاضي / خالد مقلد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد قنديل ، مصطفى الدخميسي ، محمد غنيم وماجد إبراهيم نواب رئيس المحكمة .
----------------
(47)
الطعن رقم 12031 لسنة 90 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وإيراده مؤدى الأدلة وأقوال شهود الإثبات في بيان واف . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
منازعة الطاعن بشأن تدليل الحكم على مقارفته الجرائم التي دانه بها . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . غير مقبول .
(3) استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش . موضوعي .
مثال .
(4) دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
إثارة الدفع ببطلان إذن التفتيش لخلوه من الاختصاص المكاني لمُصدره لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائزة .
(5) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
للمحكمة التعويل على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . عدم صلاحيتها وحدها كقرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة . النعي على الحكم استناده إليها وحدها . غير مقبول . متى لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش .
(6) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " " سلطتها في تقدير الدليل " . إثبات " بوجه عام " " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشاهد . مفاده ؟
عدم التزام المحكمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت . حسبها أن تورد منها ما تقيم عليه قضاءها .
تناقض أقوال الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفاصيلها . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟
لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه . لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى . حد ذلك ؟
للمحكمة الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر . متى رأت أن تلك الأقوال صدرت منه حقيقة وتمثل الواقع في الدعوى .
سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المرافقة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
تعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها . غير لازم . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . التفاته عنها . مفاده : اطراحه .
(7) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
المنازعة الموضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع . غير مقبولة . علة ذلك ؟
(8) قضاة . نيابة عامة . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
حيدة القاضي . عنصر مكمل لاستقلاله . علة ذلك ؟
تمتع النيابة العامة بحياد القضاء واستقلاله في مباشرتها للدعوى الجنائية . النعي باطمئنانها لمجري التحريات مع حيادها كسلطة تحقيق لأول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبول .
(9) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً ومحدداً . علة ذلك ؟
مثال .
(10) غلق . عقوبة " تطبيقها " . غرامة . مواد مخدرة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " . محكمة النقض " سلطتها " .
إغفال الحكم القضاء على الطاعن بعقوبة الغلق المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة ٤٧ من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل ونزوله عن الحد الأدنى المقرر للعقوبة السالبة للحرية والغرامة المقضي بهما في جريمة إدارة وتهيئة مكان لتعاطي جوهر مخدر بمقابل . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتهــا في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له ، هذا فضلاً عن أن الحكم قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات – سيما الشاهد الأول – في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه تنحسر عنه دعوى القصور في التسبيب .
2- لما كان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها كافياً وسائغاً ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ، ولا يُقبل منه التحدي بذلك الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض ، وكان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يتقدم بأي طلب في هذا الصدد ، فإن نعيه على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
3- من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً سائغاً وكافياً ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة إذ انتهت إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناءً عليها ، فإن ذلك مما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط المخدر .
4- لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه الطعن – أي لخلوه من بيان الاختصاص المكاني لمُصدره – فإنه لا يُقبل منه إثاره هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض .
5- من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهم في حق الطاعن قد جاء مقصوراً على أقوال شهود الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر المضبوط بقصد التعاطي وتقديمه للتعاطي وبقصد الاتجار ، وإدارة وتهيئة مكان لتعاطي المخدر بمقابل ، وما أورى به تقرير المعمل الكيماوي ، ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً .
6- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهاده شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها ألا تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفاصيلها – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدته ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه ، وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دام لها مأخذها الصحيح من الأوراق ، كما أنه من المقرر أن ليس في القانون ما يمنع المحكمة – محكمة الموضوع – من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر ، متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة ، وكانت تمثل الواقع في الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها وقد خلا حكمها من التناقض الذي يبطله ، كما أن شاهد الإثبات الأول لم ينفرد بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش – خلافاً لما يدعي الطاعن بأسباب طعنه – بل شاركه فيها كل من الشاهدين الثاني والثالث ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له وحجبهم عن الشهادة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكانت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة وحصلت أقوالهم بما لا تناقض فيه ، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة شهود الإثبات السماعية وفي صورة الواقعة وعدم معقولية تصوير هؤلاء الشهود – سيما الشاهد الأول – لها واستحالة حدوثها وفق ما جاء على لسانه وأن لها صورة أخرى غير ما ورد بشهادتهم ، ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل ، مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ، ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أو إثارته أمام محكمة النقض ، ولا عليها إن هي التفتت عما أبداه الطاعن من دفاع موضوعي ، ذلك أن أخذ المحكمة بشهاده ضباط الواقعة – شهود الإثبات – يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على المحكمة في هذا المقام يكون في غير محله .
7- لما كانت مدونات الحكم المطعون فيه تُنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال تنطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
8- لما كان القضاء الدستوري قد جرى على أن حيدة القضاء تعتبر عنصراً مكملاً لاستقلاله ، وتعتبر حقاً من حقوق الإنسان ومبدأً أساسياً من مبادئ القانون لأنها تؤكد الثقة في القضاء ، كما أن النيابة العامة وهي تباشر اختصاصاتها من خلال مباشرتها الدعوى الجنائية ، فإنها تتمتع أيضاً باستقلال القضاء وبحياده وأن تكون المصلحة العامة هي جوهر عملها وأن يتم ذلك بموضوعية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بخصوص حياد النيابة العامة ، فلا يُقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
9- من المقرر أن يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً له ورداً عليه ، وإذ كان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية دفوعه التي رد عليها الحكم إجمالاً ، بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
10- لما كان نص الفقرة الأولى من المادة 47 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جرى على أنه : ( يحكم بإغلاق كل محل يرخص له بالاتجار في الجواهر المخدرة أو في حيازتها أو أي محل آخر غير مسكون أو معد للسكن إذا وقعت فيه إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد 33 ، 34 ، 35 ) ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة ، دون أن يقضي بعقوبة الغلق ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يتعين معه تصحيحه ، إلا أنه لما كان المحكوم عليه هو الطاعن وحده ، فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ بإضافة عقوبة الغلق ، لما في ذلك من إضرار بالطاعن ، لما هو مقرر من أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه ، كما أن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة السالبة للحرية وعقوبة الغرامة المقضي بها على الطاعن بالنسبة للتهمة الثانية - إدارة وتهيئة مكان لتعاطي جوهر الحشيش المخدر بمقابل - عن الحد الأدنى للعقوبتين سالفتي الذكر والمقررتين بمقتضى نص المادتين 34/ 1 بندي ( أ ، ج ) ، 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بشأن مكافحة المخدرات بعد تطبيقه نص المادة 17 من قانون العقوبات ، وهو السجن المشدد لمدة ست سنــــوات والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ، إلا أن الحكم المطعون فيه وقد قضى على الطاعن بالحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه – بالمخالفة للمادتين سالفتي الذكر - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما كان يؤذن بتصحيحه ، إلا أن لما كان الطاعن هو المحكوم عليه وحده دون النيابة العامة التي لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه ، وهو ما لا يجوز عملاً بالمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1- .... ( الطاعن ) 2- .... 3- .... 4- .... 5- .... 6- .... 7- .... 8- .... 9- .... بأنهم :
المتهمون الأول والرابع والخامس والسابع :
1- قدموا للتعاطي جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2- هيئوا مكاناً ( ملهى .... ) لتعاطي جوهر الحشيش المخدر بمقابل على النحو المبين بالأوراق .
المتهمون الأول والثاني والثالث والسادس والثامن والتاسع :
- أحرزوا بقصد التعاطي جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 7/1 ، 34/1 بندي ( أ ، ج ) ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق ، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبة الأول ( الطاعن ) بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه بشأن التهمة الأولى وبالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه بشأن التهمة الثانية وإلزامه بالمصاريف الجنائية ، ثانياً : بمعاقبة الثاني والثالث والسادس والثامن والتاسع بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريم كل منهم مبلغ عشرة آلاف جنيه وبإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم وإلزامهم بالمصاريف الجنائية ، ثالثاً : ببراءة باقي المتهمين مما نُسب إليهم ، رابعاً : بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقديم جوهر الحشيش المخدر للتعاطي وبقصد الاتجار وإدارة وتهيئة مكان لتعاطي المخدر بمقابل وحيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن أسبابه لم تحرر في بيان جلي ومفصل ويشوبها الغموض والإبهام ، وخلت أسبابه من بيان النتائج التي استخلصها من أقوال شهود الإثبات – والتي دان الطاعن بموجبها – ودون إجراء تحقيق ، ورد برد قاصر على دفعيه ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش – وما أسفر عنه – لابتنائه على تحريات غير جدية ولخلوه من بيان الاختصاص المكاني لعضو النيابة العامة مصدره ، وتساند إلى تحريات المباحث رغم أنها لا تصلح دليلاً بذاتها للإدانة ، وعول على أقوال شهود الإثبات رغم أن شهادتهم سماعية فضلاً عن تناقضها – سيما الشاهد الأول منهم – استدلالاً وتحقيقاً ، وعدم معقولية تصوير الأخير لها واستحالة حدوثها وفق ما جاء على لسانه وأن لها صورة أخرى ، فضلاً عن انفراده بالشهادة وحجبه باقي أفراد القوة المرافقة لها عنها ، مما يُنبئ عن عدم إحاطة الحكم وإلمامه بوقائع الدعوى وظروفها وأدلتها عن بصر وبصيرة ، واطمأنت النيابة العامة لمجري التحريات مع حيادها كسلطة تحقيق ، ورد الحكم برد مجمل على باقي دفوع الطاعن المبداة من وكيله الثابتة بمحضر جلسة المحاكمة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقة أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه المحكمة بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له ، هذا فضلاً عن أن الحكم قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات – سيما الشاهد الأول – في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه تنحسر عنه دعوى القصور في التسبيب . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها كافياً وسائغاً ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ، ولا يُقبل منه التحدي بذلك الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض ، وكان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يتقدم بأي طلب في هذا الصدد ، فإن نعيه على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً سائغاً وكافياً ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان المحكمة إذ انتهت إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناء عليها ، فإن ذلك مما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط المخدر . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه الطعن – أي لخلوه من بيان الاختصاص المكاني لمصدره – فإنه لا يُقبـــل منه إثــاره هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززه لما ساقته من أدلة أخرى ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهم في حق الطاعن قد جاء مقصوراً على أقوال شهود الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر المضبوط بقصد التعاطي وتقديمه للتعاطي وبقصد الاتجار وإدارة وتهيئة مكان لتعاطي المخدر بمقابل وما أورى به تقرير المعمل الكيماوي ، ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهاده شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها ألا تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفاصيلها – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدته ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه ، وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دام لها مأخذها الصحيح من الأوراق ، كما أنه من المقرر أن ليس في القانون ما يمنع المحكمة – محكمة الموضوع – من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر ، متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة ، وكانت تمثل الواقع في الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها وقد خلا حكمها من التناقض الذي يبطله ، كما أن شاهد الإثبات الأول لم ينفرد بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش – خلافاً لما يدعي الطاعن بأسباب طعنه – بل شاركه فيها كل من الشــاهدين الثاني والثــالث ، هذا فضــلاً عن أنه مــن المقــرر أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له وحجبهم عن الشهادة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكانت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة وحصلت أقوالهم بما لا تناقض فيه ، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة شهود الإثبات السماعية وفي صورة الواقعة وعدم معقولية تصوير هؤلاء الشهود – سيما الشاهد الأول – لها واستحالة حدوثها وفق ما جاء على لسانه وأن لها صورة أخرى غير ما ورد بشهادتهم ، ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ، ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أو إثارته أمام محكمة النقض ، ولا عليها إن هي التفتت عما أبداه الطاعن من دفاع موضوعي ، ذلك أن أخذ المحكمة بشهاده ضباط الواقعة – شهود الإثبات – يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد كل شبهة يثيرها على استقلال والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على المحكمة في هذا المقام يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تُنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال تنطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان القضاء الدستوري قد جرى على أن حيدة القضاء تعتبر عنصراً مكملاً لاستقلاله ، وتعتبر حقاً من حقوق الإنسان ومبدأ أساسياً من مبادئ القانون لأنها تؤكد الثقة في القضاء ، كما أن النيابة العامة وهي تباشر اختصاصاتها من خلال مباشرتها الدعوى الجنائية ، فإنها تتمتع أيضاً باستقلال القضاء وبحياده وأن تكون المصلحة العامة هي جوهر عملها وأن يتم ذلك بموضوعية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بخصوص حياد النيابة العامة ، فلا يُقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً له ورداً عليه ، وإذ كان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية دفوعه التي رد عليها الحكم إجمالاً ، بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان نص الفقرة الأولى من المادة 47 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جرى على أنه : ( يحكم بإغلاق كل محل يرخص له بالاتجار في الجواهر المخدرة أو في حيازتها أو أي محل آخر غير مسكون أو معد للسكن إذا وقعت فيه إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد 33 ، 34 ، 35 ) ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة ، دون أن يقضي بعقوبة الغلق ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يتعين معه تصحيحه ، إلا أنه لما كان المحكوم عليه هو الطاعن وحده ، فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ بإضافة عقوبة الغلق ، لما في ذلك من إضرار بالطاعن ، لما هو مقرر من أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه . كما أن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة السالبة للحرية وعقوبة الغرامة المقضي بها على الطاعن بالنسبة للتهمتين الثانية ( إدارة وتهيئه مكان لتعاطي جوهر الحشيش المخدر بمقابل ) عن الحد الأدنى للعقوبتين سالفتي الذكر والمقررتين بمقتضى نص المادتين 34/ 1 بندي ( أ ، ج ) ، 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بشأن مكافحة المخدرات بعد تطبيقه نص المادة 17 من قانون العقوبات ، وهو السجن المشدد لمدة ست سنوات والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ، إلا أن الحكم المطعون فيه وقد قضى على الطاعن بالحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه - بالمخالفة للمادتين سالفتي الذكر - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما كان يؤذن بتصحيحه ، إلا أن لما كان الطاعن هو المحكوم عليه وحده دون النيابة العامة التي لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه ، وهو ما لا يجوز عملاً بالمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2024

الطعن 499 لسنة 56 ق جلسة 23 / 2 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 107 ص 613

جلسة 23 من فبراير سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد العفيفي. عادل نصار نائبي رئيس المحكمة، إبراهيم بركات وإبراهيم الضهيري.

---------------

(107)
الطعن رقم 499 لسنة 56 القضائية

(1) محاماة "استئذان النقابة الفرعية"، دعوى.
عدم استئذان مجلس النقابة الفرعية التي يتبعها المحامي عند مقاضاة زميل له. طبيعته. مخالفة مهنية لا تستتبع تجريد العمل الذي قام به من آثاره القانونية ولا تنال من صحته. المواد 68، 76، 98 ق 17 لسنة 1983.
(2) حجز "الحجز التحفظي". حكم "تسبيب الحكم". التزام "انقضاؤه، الوفاء".
توقيع الحجز التحفظي. الغاية منه. رفض دعوى المطالبة بالدين الموقع من أجله تأسيساً على سداده. أثره إلغاء. أمر الحجز التحفظي.
(3) استئناف "رفع الاستئناف" بيانات صحيفة الاستئناف" "أسبابه". نقض.
المشرع ترك للمستأنف تقدير الأسباب التي يرى بيانها واكتفى بإلزامه بهذا البيان في صحيفة الاستئناف دون أن يوجب عليه ذكر جميع الأسباب حتى يستطيع أن يضيف إليها ما يشاء أو أن يعدل عنها إلى غيرها أثناء المرافعة. القصد من هذا البيان. إعلام المستأنف عليه بأسباب الاستئناف لا تحديد نطاقه كالحال في الطعن بالنقض.
(4) استئناف "نصاب الاستئناف". دعوى "قيمة الدعوى، الطلبات فيها".
نصاب الاستئناف. هو ذات قيمة الدعوى أمام محكمة أول درجة وفقاً لطلبات المدعي الأخيرة م 223. 225 مرافعات. الطلبات غير المتنازع عليها والمبالغ المعروضة عرضاً فعلياً. عدم احتسابها عند تقدير نصاب الاستئناف. شرطه. رفع الدعوى بطلب واحد وإقرار الخصم ببعض المطلوب منه. تقدير قيمتها في الاستئناف بقيمة المطلوب كله.
(5) دعوى "نظر الدعوى". حكم "تسبيبه" محكمة الموضوع.
محكمة الموضوع. التزامها بطلبات الخصوم. طالما لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل أثناء سير الخصومة في الحدود التي يقررها قانون المرافعات.
(6) التزام "انقضاء الالتزام" "الوفاء". حكم.
العرض الحقيقي الذي يتبعه الإيداع. شرطه. أن تتوافر فيه الشروط المقررة في الوفاء المبرئ للذمة. العبرة في تحديد مقدار الدين الذي يشغل ذمة المدين. هي بما يستقر به حكم القاضي.

---------------------
1- مؤدى نص المادة 76 من القانون رقم 17 سنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضي به الحكم المخالف ويدل نص المادة 68 من القانون سالف الذكر على أن الشارع لم يضع شرطاً لصحة الإجراء الذي يقوم به المحامي ضد زميل له قبل مباشرة الإجراء بل أصدر إليه أمراً لا تعدو مخالفته أن تكون مهنية يعرّض المحامي للمساءلة التأديبية طبقاً لنص المادة 98 من ذات القانون ولا تستتبع تجريد العمل الذي قام به المحامي من آثاره القانونية ولا تنال من صحته متى تم وفقاً للأوضاع التي تطلبها القانون.
2- إذ كان من المقرر أن الغاية من توقيع الحجز التحفظي هو التنفيذ على الأموال المحجوز عليها بغية اقتضاء الدين المطالب به، وإذ كانت محكمة الموضوع عند نظر الدعوى بالمطالبة بمبلغ الدين الذي توقع الحجز التحفظي من أجله قد تبين لها قيام المدين بسداد الدين بأكمله على دفعات بعضها سابق على تاريخ الحجز التحفظي والبعض الآخر لا حق عليه وخلصت إلى القضاء برفض دعوى المطالبة بالدين فإن لازم ذلك وأثره هو القضاء بإلغاء أمر الحجز التحفظي المتظلم منه.
3- المشرع ترك للمستأنف تقدير الأسباب التي يرى بيانها واكتفى بإلزامه بهذا البيان في صحيفة الاستئناف دون أن يوجب عليه ذكر جميع الأسباب حتى يستطيع أن يضيف إليها ما يشاء دون أن يعدل عنها إلى غيرها أثناء المرافعة، والقصد من هذا البيان إعلام المستأنف عليه بأسباب الاستئناف لا تحديد نطاق الاستئناف كما هو الحال في الطعن بالنقض.
4- مفاد نص المادتين 223، 225 من قانون المرافعات أن نصاب الاستئناف بحسب الأصل هو ذات قيمة الدعوى أمام محكمة أول درجة وفقاً للطلبات الأخيرة ولا يعتد في هذا الشأن بطلبات المستأنف أو بقيمة النزاع أمام محكمة الاستئناف، ويستثنى من هذا الأصل الطلبات غير المتنازع عليها والمبالغ المعروضة عرضاً فعلياً فإنها لا تحسب عند تقدير قيمة الاستئناف، ويشترط لإعمال هذا الاستثناء أن ترفع الدعوى بعدة طلبات ناشئة عن سبب واحد وأن يقر الخصم ببعضها قبل صدور الحكم المستأنف أما إذا كانت الدعوى بطلب واحد وأقر الخصم ببعض ما هو مطلوب منه قدرت الدعوى في الاستئناف بقيمة المطلوب كله.
5- على محكمة الموضوع الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها طالما. لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل أثناء سير الخصومة وفى الحدود التي يقررها قانون المرافعات.
6- المقرر قانوناً أن العرض الحقيقي الذي يتبعه الإيداع سواء أكان هذا العرض على يد محضر أو أمام محكمة وقت المرافعة الشروط المقررة في الوفاء المبرئ للذمة ومنها أن يتم العرض على صاحب الصفة في استيفاء الحق، وأن العبرة في تحديد مقدار الدين الذي يشغل ذمة المدين ليست بما يزعمه الخصوم بل بما يستقر به حكم القاضي.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أنه بتاريخ 17/ 3/ 1983 استصدر الطاعن أمراً بالحجز التحفظي ضد المطعون ضده وفاء لمبلغ 566.685 جنيهاً قيمة إيجار متأخر عليه وبعد أن تنفذ الأمر وبتاريخ 3/ 4/ 1983 تقدم بطلب إلى السيد رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لإصدار أمر بإلزام المطعون ضده بأداء مبلغ 572.215 جنيهاً مع صحة إجراءات الحجز التحفظي رفض الطب وحددت جلسة لنظر الموضوع وقيدت الدعوى برقم 4466 لسنة 1983 مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، تظلم المطعون ضده من أمر الحجز وقيدت الدعوى به برقم 3625 لسنة 1983 مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضمت المحكمة الدعويين وبتاريخ 24/ 11/ 1983 حكمت في الأولى بإلزام المطعون ضده بأداء مبلغ 242.865 جنيهاً وبصحة إجراءات الحجز التحفظي وبتثبيته في حدود هذا المبلغ وفى الثانية بقصر الحجز على ذات المبلغ، استأنف الطاعن الحكم وقيد استئنافه برقم 6939 لسنة 100 ق مدني استئناف القاهرة كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 6413 لسنة 100 ق مدني استئناف القاهرة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 18/ 12/ 1985 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن وبإلغاء أمر الحجز - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول والثاني والشق الأول من الوجه الثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك ببطلان الإجراءات التي باشرها محامي المطعون ضده سواء أمام محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف لاتخاذها، قبل الطاعن وهو محام دون أن يحصل على إذن مسبق من نقابة المحامين الفرعية بمقاضاته إلا أن الحكم المطعون فيه رفض ذلك الدفع على سند من أن القانون لم يرتب البطلان عليه وأن حضور الطاعن بالجلسات يعد تنازلاً ضمنياً عن الدفع في حين أن ذلك يتعارض مع أحكام المادتين 68، 76 من القانون 17 لسنة 1983 وتمسك بالبطلان الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن المادة 76 من القانون رقم 17 سنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة تنص على أنه "لا يجوز للمحامى التوقيع على صحف الدعاوى والطعون وسائر أوراق المحضرين والعقود المقدمة للشهر العقاري أو الحضور والمرافعة بالمخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها في هذا القانون وإلا حكم بعدم القبول أو البطلان بحسب الأحوال وذلك مع عدم الإخلال بمسئولية المحامي طبقاً لأحكام هذا القانون ومسئوليته قبل من أضر به الإجراء المخالف" ومؤدى ذلك أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة وإنما ترك الجزاء على مخالفة تلك الأحكام وفق ما يقضي به الحكم المخالف وكانت المادة 68 من القانون سالف الذكر إذ نصت على أنه "يراعي المحامي في معاملاته لزملائه ما تقضي به قواعد اللياقة وتقاليد المحاماة وفيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب عليه أن يستأذن مجلس النقابة الفرعية التي يتبعها المحامي إذا أراد مقاضاة زميل له كما لا يجوز في غير الدعاوى المستعجلة وحالات الادعاء المدني أن يقبل الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميل له إلا بعد استئذان رئيس النقابة الفرعية التي يتبعها المحامي وإذا لم يصدر الإذن في الحالتين المبينتين بالفقرتين السابقتين خلال خمسة عشر يوماً كان للمحامي اتخاذ ما يراه من إجراءات، يدل على أن الشارع لم يضع شرطاً لصحة الإجراء الذي يقوم به المحامي ضد زميل له قبل مباشرة الإجراء بل أصدر إليه أمراً لا تعدو مخالفته أن تكون مهنية تعرض المحامي للمحاكمة التأديبية طبقاً لنص المادة 98 من ذات القانون ولا تستتبع تجريد العمل الذي قام به المحامي من آثاره القانونية ولا تنال من صحته متى تم وفقاً للأوضاع التي يتطلبها القانون، لما كان ذلك وكان الحكم قد التزم هذا النظر وقضى برفض الدفع بالبطلان على سند من أن عدم الحصول على الإذن لا يبطل عمل المحامي فإنه يكون قد خلص إلى نتيجة صحيحة ويكون تعييبه فيما استطرد إليه من استخلاصه التنازل الضمني عن الدفع بالبطلان غير منتج.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الأول مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك يقول أن المحكمة إذ قضت في الموضوع دون أن تقصر حكمها على التظلم من أمر الحجز وإجراءاته فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله إذ أنه لما كان من المقرر أن الغاية من توقيع الحجز التحفظي هو التنفيذ على الأموال المحجوز عليها بغية اقتضاء الدين المطالب به، وإذ كانت محكمة الموضوع عند نظر الدعوى الموضوعية بالمطالبة بمبلغ الدين الذي توقع الحجز التحفظي من أجله، قد تبين لها قيام المدين بسداد الدين بأكمله على دفعات بعضها سابق على تاريخ الحجز التحفظي والبعض الآخر لا حق عليه وخلصت إلى القضاء برفض دعوى المطالبة بالدين فإن لازم ذلك وأثره هو القضاء بإلغاء أمر الحجز التحفظي المتظلم منه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إلغاء الحجز التحفظي المتظلم منه بعد أن خلص في مدوناته إلى سداد المطعون ضده للدين المحجوز من أجله فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الأول مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره، وفى بيان ذلك يقول أنه دفع ببطلان صحيفة الاستئناف المرفوعة من المطعون ضده رقم 6413 لسنة 100 ق لعدم بيان أسباب الاستئناف عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 4466 لسنة 1983 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وهو بيان جوهري ويترتب على إغفاله بطلان الصحيفة لا يكمله ذكر أسباب استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم 3625 لسنة 1983 مدني جنوب القاهرة الابتدائية لاستقلال كل من الدعويين.
وحيث إن هذا النعي في غير محله لأن المشرع ترك للمستأنف تقدير الأسباب التي يرى بيانها واكتفى بإلزامه بهذا البيان في صحيفة الاستئناف دون أن يوجب عليه ذكر جميع الأسباب حتى يستطيع أن يضيف إليها ما يشاء دون أن يعدل عنها إلى غيرها أثناء المرافعة، والقصد من هذا البيان إعلام المستأنف عليه بأسباب الاستئناف لا تحديد نطاق الاستئناف كما هو الحال في الطعن بالنقض لما كان ذلك وكان المطعون ضده طلب بالاستئناف الذي أقامه عن الحكمين المبينين بسبب النعي رقم 6413 لسنة 100 ق إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزامه بأداء مبلغ 242.865 جنيهاً والقضاء برفض الدعوى استناداً إلى سداد الأجرة المطالب بها فإن استناده في صحيفة الاستئناف إلى هذا الدفاع يعتبر بياناً كافياً لأسباب الاستئناف في الحكمين وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا النتيجة الصحيحة فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الرابع من السبب الأول مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك يقول أنه دفع بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب إلا أن المحكمة رفضت الدفع ولم تعمل نص المادة 223 من قانون المرافعات والتي تقضي بأن تقدر قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف وفقاً لأحكام المواد من 36 إلى 41 من قانون المرافعات ولا يحتسب في هذا التقدير الطلبات غير المتنازع فيها ولا المبالغ المعروضة عرضاً فعلياً في حين أن الحكم المستأنف أبرأ ذمة المطعون ضده من بعض طلبات الطاعن لعرضه عرضاً فعلياً واقتصر قضاؤه بما لا يجاوز نصاب الاستئناف فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله لأن مفاد نص المادتين 223، 225 من قانون المرافعات أن نصاب الاستئناف بحسب الأصل هو ذات قيمة الدعوى أمام محكمة أول درجة وفقاً للطلبات الأخيرة ولا يعتد في هذا الشأن بطلبات المستأنف أو بقيمة النزاع أمام محكمة الاستئناف، ويستثنى من هذا الأصل الطلبات غير المتنازع عليها والمبالغ المعروضة عرضاً فعلياً فإنها لا تحسب عند تقدير قيمة الاستئناف، ويشترط لإعمال هذا الاستثناء أن ترفع الدعوى بعدة طلبات ناشئة عن سبب واحد وأن يقر الخصم ببعضها قبل صدور الحكم المستأنف أما إذا كانت الدعوى بطلب واحد وأقر الخصم ما هو مطلوب منه قدرت الدعوى في الاستئناف بقيمة المطلوب كله، لما كان ذلك وكان الواقع على نحو ما هو ثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد وجه إلى المطعون ضده طلباً واحداً هو إلزامه بأداء مبلغ 566.685 جنيهاً قيمة مقابل الانتفاع عن العين المؤجرة عن مدة سبعة أشهر فإن الدعوى تقدر قيمتها في تحديد نصاب الاستئناف باعتبار جملة المطلوب كله وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب يكون قد التزام صحيح القانون ويكون النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجهين الأول والثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقول أن طلباته محددة بمقابل أقساط شهور ديسمبر سنة 1980، يناير وفبراير سنة 1981 ثم أربعة شهور أخرى مكملة للسبعة شهور هي ديسمبر سنة 1982، ومن يناير إلى مارس سنة 1983 إلا أن المحكمة الاستئنافية احتسبت السبعة شهور ابتداء من نهاية مارس سنة 1983، كما قامت بإلغاء حكم محكمة أول درجة فيما يتعلق بالشهور الثلاثة المقضي بها والتي ادعى المطعون ضده الوفاء بها بموجب شيكات ثلاثة قدم شهادة من البنك المسحوب عليه هذه الشيكات تفيد عدم صرفها فإنها تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم وخالفت الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن على محكمة الموضوع الالتزام بطلبات الخصوم عليه وإذ كانت الدعوى قد أقامها الطاعن حسبما هو ثابت بمدونات الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه بطلب مقابل الانتفاع بالعقارين موضوع النزاع عن مدة سبعة شهور سابقة آخرها شهر مارس سنة 1983 فإن لازم ذلك أن تتقيد المحكمة في قضائها بهذا الطلب وحده طالما لم يطرأ عليه تغير أو تعديل من الطاعن أثناء سير الخصومة وفى الحدود التي يقررها قانون المرافعات. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون صائباً إذ خلص إلى تخطئة الحكم الابتدائي لمخالفة القانون للقضاء بما لم يطلبه الطاعن من مقابل الانتفاع عن أشهر ديسمبر سنة 1980 ويناير وفبراير سنة 1981 ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الثاني من الوجه الثالث من السبب الثالث مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك يقول أن المحكمة الاستئنافية اعتبرت محاضر العرض والإيداع صحيحة شكلاً وموضوعاً وأنها استوفت إجراءاتها القانونية حال إنها أعلنت في وقت غلق مكتبه وبالتالي تم إعلانه على جهة الإدارة كما إنها مشروطة بشروط تعسفية وناقصة بالنسبة لجميع شهور المطالبة مما يجعلها باطلة وغير مبرئة للذمة.
وحيث إن هذا النعي في غير محله لأن المقرر قانوناً أن العرض الحقيقي الذي يتبعه الإيداع سواء أكان هذا العرض على يد محضر أو أمام محكمة وقت المرافعة - هو الوسيلة القانونية المبرئة للذمة ومن ثم يتعين أن تتوافر فيه الشروط المقررة في الوفاء المبرئ للذمة ومنها أن يتم العرض على صاحب الصفة في استيفاء الحق، وأن العبرة في تحديد مقدار الدين الذي يشغل ذمة المدين ليست بما يزعمه الخصوم بل بما يستقر به حكم القاضي لما كان ذلك، وكان البين من إنذار العرض المعلن إلى الطاعن في 26/ 8/ 1982 مع شخصه أنه تسلم مبلغ الإيجار المعروض المستحق عن المدة ديسمبر سنة 1981 إلى نهاية ديسمبر سنة 1982، وإن إنذار العرض المعلن في 31/ 1/ 1983 مع شخص الطاعن عن مبلغ الإيجار المستحق عن المدة من 1/ 1/ 1983 إلى نهاية أبريل سنة 1983 ولرفضه قبول العرض تم إيداعه خزينة المحكمة في اليوم التالي وصرح له بصرفه وأعلن بصورة من محضر الإيداع في خلال المدة القانونية وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن ما عرضه المطعون ضده على الطاعن يكفي للوفاء بكل ما هو مستحق له في ذمته عن الأشهر موضوع الدعوى ويكون الإيداع مبرئاً لذمته فإنه يكون لا يكون قد أخطأ ويضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس.

الاتفاقية رقم 23: اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن إعادة البحارة إلى أوطانهم، 1926

مقدمة
إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية, وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى الاجتماع في جنيف حيث عقد دورته التاسعة في السابع من حزيران / يونيه عام 1926 
وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بإعادة البحارة إلى وطنهم, وهو موضوع يدخل ضمن البند الأول في جدول أعمال هذه الدورة. 
وإذ قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية, 
يعتمد في هذا اليوم الثالث والعشرين من حزيران/يونيه, عام ست وعشرين وتسعمائة وألف, الاتفاقية التالية التي ستسمى اتفاقية إعادة البحارة إلى وطنهم, 1926,لتصدقها الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية, وفقا لأحكام دستور هذه المنظمة:

1
1. تنطبق هذه الاتفاقية على جميع السفن البحرية المسجلة في بلد إحدى الدول الأعضاء التي صدقت هذه الاتفاقية وعلى أصحاب تلك السفن وربابنتها وبحارتها .
2. لا تنطبق هذه الاتفاقية على : ‌
أ ) البواخر الحربية ‌
ب ) السفن الحكومية غير المستخدمة في التجارة ‌
ج ) السفن المستخدمة في التجارة الساحلية ‌
د ) يخوت الترفيه ‌
هـ ) السفن التي يطلق عليها اسم ((INDIAN COUNTRY CRAFT )
 ‌و ) مراكب الصيد ‌
ز ) السفن التي تقل حمولتها الإجمالية المسجلة عن مائة طن أو ثلاثمائة متر مكعب، أو سفن التجارة الداخلية التي تقل حمولتها عن الحد الأدنى المقرر في القانون الوطني الذي ينظم اللوائح الخاصة بهذه السفن والساري وقت اعتماد هذه الاتفاقية.

2
في مفهوم هذه الاتفاقية : 
1) يشمل تعبير ( سفينة) أي سفينة أو مركب من كل نوع، سواء كانت مملوكة ملكية عامة أو خاصة، وتستخدم عادة بالملاحة البحرية، 
2) يشمل تعبير ( بحار) كل من يستخدم أو يعمل بأي صفة على ظهر أي سفينة ضمن طاقمها، باستثناء ربان السفينة و قائدها والطلاب البحريين والتلاميذ على ظهر أي سفينة للتدريب ، والبحارة تحت التمرين إذا كانوا مرتبطين بقد خاص للتدريب، ويستثنى كذلك ملاحو الأسطول الحربي ومن يعملون في خدمة الحكومة بصفة مستديمة.
3) يشمل تعبير ( ربان) كل من يتولى قيادة و مسؤولية سفينة، باستثناء المرشدين.
4) تعنى عبارة ( سفينة للتجارية الداخلية) أي سفينة تستخدم في التجارة بين بلد ما وموانئ بلد مجاور داخل حدود جغرافية يعينها القانون الوطني.

3
1) لكل بحار انزل إلى البر أثناء سريان عقد استخدامه أو عند انتهائه الحق في إعادته إلى بلده ، أو إلى الميناء الذي حرر فيه عقد استخدامه، أو إلى الميناء الذي بدأت منه الرحلة، وفقا لما يحدده القانون الوطني، الذي يجب أن يشتمل على الأحكام اللازمة لمعالجة هذه المسالة، بما في ذلك الأحكام التي تحدد من يتحمل أعباء إعادة البحار إلى وطنه.
2) يعتبر البحار قد أعيد إلى وطنه حسب الأصول إذا أعطى عملا مناسبا على ظهر سفينة قاصدة احد الموانئ الذكورة في الفقرة السابقة.
 3) يعتبر البحار قد أعيد إلى وطنه إذا انزل في ارض البلد التي ينتمي إليها، أو في الميناء الذي بدا فيه عمله، أو في ميناء مجاور، أو في الميناء الذي بدأت منه الرحلة.
4) بنص القانون الوطني على الشروط التي يكون بمقتضاها لبحار أجنبي يستخدم في بلد ما غير بلده الأصلي الحق في إعادته إلى وطنه، فإذا لم توجد مثل هذه الأحكام القانونية، يحدد عقد الاستخدام قواعد لوطنه وتنطبق أحكام الفقرات السابقة على البحار الذي يجرى استخدامه في احد موانئ بلده.

4
لا يتحمل البحار نفقات عودته إلى وطنه إذا ترك على البر بسبب : ‌
أ ) وقوع حادث أثناء الخدمة على ظهر السفينة ‌
ب ) غرق السفينة ‌
ج ) مرض غير ناتج عن فعل متعمد أو عن خطا من جانبه ‌د ) فصل من الخدمة لأي سبب لا يمكن اعتباره مسئولا عنه

5
1) تشمل نفقات الإعادة إلى الوطن تكلفة النقل والإقامة والغذاء أثناء سفر البحار. وتشمل كذلك إعالة البحار إلى أن يحين الوقت المحدد لسفره.
2) إذا أعيد البحار إلى وطنه وهو عضو في طاقم السفينة ، كان له الحق في أجره عن العمل الذي أداه أثناء الرحلة.

6
تكون السلطة العامة في البلد الذي سجلت فيه السفينة مسئولة عن الإشراف على إعادة أي فرد من الطاقم إلى وطنه في الحالات التي تنطبق عليها هذه الاتفاقية، أيا كانت جنسيته، وعند الاقتضاء، عن إعطائه نفقات إعادته إلى وطنه مقدما.

7
ترسل التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها، وفقا للشروط المقررة في دستور منظمة العمل الدولية.

8
1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية اعتبارا من تاريخ تسجيل المدير العام لمكتب العمل الدولي تصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية.
2. ولا تكون ملزمة إلا للدول الأعضاء التي سجلت تصديقاتها لدى مكتب العمل الدولي .
3. ويبدأ بعد ذلك نفاذها بالنسبة لكل دولة عضو اعتبارا من تاريخ تسجيل تصديقها لدى مكتب العمل الدولي.

9
بمجرد تسجيل وثائق تصديق دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية لدى مكتب العمل الدولي، يخطر المدير العام جميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بذلك. كما يخطرهم بتسجيل التصديقات التي ترد إليه بعد ذلك من دول أخرى أعضاء في المنظمة.

10
مع عدم الإخلال بأحكام المادة 8 ، تتعهد كل دولة عضو صدقت هذه الاتفاقية بتنفيذ أحكام المواد من 1 و 2 و 3 و 4 5 و 6 في موعد أقصاه أول كانون الثاني / يناير1928 وباتخاذ الإجراءات اللازمة لإنفاذ أحكامها.

11
تتعهد كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية تصدق هذه الاتفاقية بتطبيقها على مستعمراتها وممتلكاتها ومحمياتها، وفقا لحكام المادة 35 من دستور منظمة العمل الدولية.

12
يجوز لكل دولة عضو صدقت هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد مضى عشر سنوات من تاريخ بدء نفاذها، وذلك بوثيقة ترسل إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها، ولا يكون هذا النقض نافذا إلا بعد مضى سنة من تاريخ تسجيله لدى مكتب العمل الدولي.

13
يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى المؤتمر العام، كلما رأي ضرورة لذلك، تقريرا عن تطبيق هذه الاتفاقية، وينظر فيما إذا كان هناك ما يدعو إلى إدراج مسألة مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر.

14
النصان الفرنسي و الإنجليزي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية.

قرار رقم (16) لسنة 2024 بشأن تشكيل دوائر المحاكم الابتدائية وتحديد اختصاصاتها

قرار رقم (16) لسنة 2024

بشأن

تشكيل دوائر المحاكم الابتدائية وتحديد اختصاصاتها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

رئيس محاكم دبي

 

بعد الاطلاع على المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (35) لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية وتعديلاته،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022 بإصدار قانون المعاملات التجارية،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس،

وعلى القانون رقم (6) لسنة 2005 بشأن تنظيم محاكم دبي وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي وتعديلاته،

وعلى المرسوم رقم (23) لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبي،

وعلى القرار رقم (8) لسنة 2022 بشأن تحديد المنازعات التي يختص مركز التسوية الودية للمنازعات بالنظر والبت فيها،

وعلى القرار رقم (1) لسنة 2024 بشأن ندب مدير محاكم دبي للقيام بمهام رئيس محاكم دبي،

 

قررنا ما يلي:

 

التعريفات

المادة (1)

 

 تكون للكلمات والعبارات التالية، حيثما وردت في هذا القرار، المعاني المبيّنة إزاء كل منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك:

الدولة

:

دولة الإمارات العربية المتحدة.

الإمارة

:

إمارة دبي.

المحاكم

:

محاكم دبي، وتشمل محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية، وأي محكمة أخرى يتم إنشاؤها فيها.

رئيس المحاكم

:

رئيس محاكم دبي.

المحاكم الابتدائية

:

تشمل المحاكم الابتدائية المدنية والمحاكم الابتدائية الجزائية.

المحاكم الابتدائية المدنية

:

تشمل المحكمة المدنية، المحكمة التجارية، المحكمة العقارية، المحكمة العمالية، محكمة الأحوال الشخصية، ومحكمة التنفيذ، وغيرها من المحاكم المدنية التي تنشأ في المحاكم الابتدائية.

المحاكم الابتدائية الجزائية

:

تشمل محكمة الجنح والمخالفات ومحكمة الجنايات، وغيرها من المحاكم الجزائية التي تنشأ في المحاكم الابتدائية.

رئيس المحكمة

:

رئيس أي من المحاكم الابتدائية المتخصصة.

الدعوى الأصلية

:

الدعوى التي يتم تقديمها إلى المحاكم الابتدائية للنظر في الطلبات الأصلية التي تتعلق بها الدعوى.

 

تشكيل المحاكم الابتدائية

المادة (2)

 

‌أ-        باستثناء محكمة الأحوال الشخصية ومحكمة التنفيذ، تتكون المحاكم الابتدائية من دوائر جزئية ودوائر كلية، يَصدُر بتشكيلها قرار من رئيس المحكمة، بعد موافقة رئيس المحاكم الابتدائية.

‌ب-   تُشكل الدوائر الجزئية في المحاكم الابتدائية من قاض فرد لا يقل مسماه القضائي عن قاضي ابتدائي أول.

‌ج-    تُشكل الدوائر الكلية في المحاكم الابتدائية من (3) ثلاثة قضاة، على ألا يقل المسمى القضائي لرئيسها عن قاضي ابتدائي أول.

‌د-      تتكون محكمة الأحوال الشخصية ومحكمة التنفيذ من دوائر جزئية مشكلة من قاضٍ فرد، ويجوز بقرار من رئيس المحاكم إنشاء دوائر كلية من (3) ثلاثة قضاة، على أن يُحدد في قرار إنشائها الاختصاصات المنوطة بها.

 

اختصاصات الدوائر الجزئية بالمحاكم الابتدائية المدنية

المادة (3)

 

‌مع عدم الإخلال بقواعد الاختصاص القضائي بين المحاكم الاتحادية والمحاكم المحلية في الدولة، وقواعد الاختصاص الولائي للجهات القضائية في الإمارة، وقواعد توزيع الاختصاص بين المحاكم الابتدائية، تختص الدوائر الجزئية بالمحاكم الابتدائية المدنية بالنظر والفصل في الدعاوى والطلبات التالية:  

1.      الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية والعقارية التي لا تجاوز قيمتها مليون درهم.

2.      دعاوى الأحوال الشخصية.

3.      طلبات ومنازعات ودعاوى الإفلاس.

4.      الدعاوى المتقابلة، المرتبطة بالدعاوى الأصلية التي تدخل في اختصاص هذه الدوائر، أيّاً كانت قيمتها.

5.      طلبات ومنازعات ودعاوى التنفيذ.

6.      الدعاوى والطلبات التي تنص التشريعات السارية في الإمارة على اختصاصها بها.

 

اختصاصات الدوائر الكلية بالمحاكم الابتدائية المدنية

المادة (4)

 

‌مع عدم الإخلال بقواعد الاختصاص القضائي بين المحاكم الاتحادية والمحاكم المحلية في الدولة، وقواعد الاختصاص الولائي للجهات القضائية في الإمارة، وقواعد توزيع الاختصاص بين المحاكم الابتدائية، تختص الدوائر الكلية بالمحاكم الابتدائية المدنية بالنظر والفصل في الدعاوى التالية: 

1.      الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية والعقارية التي تجاوز قيمتها مليون درهم، والدعاوى غير مقدرة القيمة. 

2.      الدعاوى الإدارية أيّاً كانت قيمتها.

3.      الدعاوى المتقابلة، المرتبطة بالدعاوى الأصلية التي تدخل في اختصاص هذه الدوائر، أيّاً كانت قيمتها.

4.      الدعاوى التي لا تدخل في اختصاص الدوائر الجزئية بالمحاكم الابتدائية المدنية.

5.      الدعاوى التي تنص التشريعات السارية في الإمارة على اختصاصها بها.

 

اختصاص المحاكم الابتدائية الجزائية

المادة (5)

 

‌أ-        تختص الدوائر الجزئية في محكمة الجنح والمخالفات بالمحاكم الابتدائية الجزائية بالنظر والفصل في جرائم الجنح والمخالفات.

‌ب-   تختص الدوائر الكلية في محكمة الجنايات بالمحاكم الابتدائية الجزائية بالنظر والفصل في جرائم الجنايات.

‌ج-    يجوز تشكيل دائرة كلية أو أكثر للنظر والفصل في بعض جرائم الجنح ذات الطبيعة الخاصة أو المهمة بقرار من رئيس المحكمة وبموافقة رئيس المحاكم الابتدائية.

 

الإحالة

المادة (6)

 

تحال الدعاوى المنظورة أمام دوائر المحاكم الابتدائية بالحالة التي هي عليها إلى الدائرة المختصة بنظرها للفصل فيها، بحسب قواعد الاختصاص المنصوص عليها في هذا القرار، ما لم تكن محجوزة للحكم.

 

عدم الاختصاص

المادة (7)

 

إذا تبين للدائرة في أي حالة كانت عليها الدعوى أنها غير مختصة بنظرها، بحسب قواعد الاختصاص المنصوص عليها في هذا القرار، فعليها أن تقضي بعدم اختصاصها ولو بغير طلب، وتحيلها بحالتها إلى الدائرة أو المحكمة المختصة بنظرها.

 

سريان القواعد العامة

المادة (8)

 

فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القرار، تُطبق القواعد العامة المنصوص عليها في المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 المشار إليه، وغيره من التشريعات السارية في الإمارة.

 

إصدار القرارات التنفيذيّة

المادة (9)

 

 يُصدر رئيس المحاكم الابتدائية بالتنسيق مع رؤساء المحاكم الابتدائية المتخصصة والوحدات التنظيمية المعنية بالمحاكم القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار.

 

الإلغاءات

المادة (10)

 

يُلغى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه مع أحكام هذا القرار.

 


 

السريان والنشر

المادة (11)

 

يُعمل بهذا القرار اعتباراً من الأول من نوفمبر 2024، وينشر في الجريدة الرسمية.

 

 

رئيس محاكم دبي بالإنابة

 

صدر في دبي بتاريخ 14 أغسطس 2024م

الموافــــــــــــــــــــــــق 10 صفر 1446هـ