الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 8 أغسطس 2025

الطعن 167 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 167 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ا. م.

مطعون ضده:
م. ا.
ش. ا. ا. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2174 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل ? في إن الطاعن أقام على المطعون ضدهما وآخر جمال عبد الله راشد محمد لوتاه - غير مختصم في الطعن- الدعوى رقم 3928 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم ببطلان الدعوة للجمعية العمومية للمطعون ضدها الأولى المرسلة له عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 7/6/2024، وبطلان الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 29/6/2024 والمعلنة له بتاريخ 3/7/2024 ، وبطلان القرارات الصادرة عنها مع ما يترتب عليها من آثار، وإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي له تعويضًا مقداره 250,000 درهمًا وقال بياناً لذلك إنه شريك للمطعون ضده الثاني في الشركة المطعون ضدها الأولى ، وإذ وجه له الدعوة بتاريخ 7/6/2024 لحضور الجمعية العمومية للشركة بصفته المدير العام ، على أن يكون الاجتماع الأول بتاريخ 29/6/2024 والحضور من خلال الرابط المرسل دون بيان تاريخ الاجتماع الثاني حال عدم اكتمال النصاب في الجمعية الأولى ، وقام بدعوة آخر - جمال عبد الله راشد محمد لوتاه - لحضور الجمعية رغم أنه شريك صوري ولا يمتلك أي حصة في الشركة ، فقد قام بإنذاره بتاريخ 13/6/2024 برسالة عبر البريد الإلكتروني ببطلان الدعوة للجمعية العمومية وبطلان انعقادها وما يصدر عنها من قرارات لمخالفتها المرسوم بقانون رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية ، وعقد تأسيس الشركة واتفاقية تنظيم الأعمال ، وإذ لحقته من جراء ذلك أضرارًا يستحق معها التعويض الاتفاقي المنصوص عليه في اتفاقية تنظيم الأعمال المؤرخة 17/12/2020 فقد أقام الدعوى ، وبتاريخ30/10/2024حكمت المحكمة ببطلان القرارات الصادرة عن اجتماع الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الأولى بتاريخ 29/6/2024وما يترتب عليها من آثار ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2174 لسنة 2024 استئناف تجاري ، كما قدم جمال عبد الله راشد محمد لوتاه مذكرة تضمنت استئنافًا فرعيًا طلب فيها إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إلزامه بالمصاريف ، وبتاريخ 30/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13/2/2025 طلب فيها نقض الحكم ، كما قدم المطعون ضدهما مذكرة طلبا فيها رفض الطعن في شقه المتعلق بالطلب الأول وبعدم جوازه في شقه الأخر المتعلق بطلب التعويض وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت الحكم فيه بجلسة اليوم. وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده الثاني بعدم جواز الطعن على الحكم المطعون فيه في شقه المتعلق برفض طلب التعويض الاتفاقي المنصوص عليه اتفاقية تنظيم الأعمال المؤرخة 17/12/2020 هو إن الحكم صادر في حدود النصاب الإنتهائى لمحكمة الاستئناف لأن قيمة هذا الطلب أقل من خمسمائة ألف درهم. وحيث إن هذا الدفع في غير محله ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة ان النص في الفِقرة الأولى من المادة (175) من قانون الإجراءات المدنية على أنه "للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وذلك في الأحوال الآتية ..."، " والنص في الفِقرة الأولى من المادة (50) من ذات القانون على أن "تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة... "، مُفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ، وإن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز هي بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافًا إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية مقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى، وليس بما تحكم به المحكمة ، وإنه إذا تعددت الطلبات مع وحدة السبب قدرت قيمة الدعوى بمجموع قيمة الطلبات ، أما إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة فان كل طلب منها يعُد دعوى مستقلة ، وفي هذه الحالة يعتد بقيمة كل طلب منها على استقلال عند الوقوف على جواز الطعن بالتمييز من عدمه من حيث النصاب الإنتهائى لمحاكم الاستئناف ، ولا عبرة بتماثل طبيعة السبب القانوني في كل منها متى كانت الواقعة المنشئة للحق المطالب به مختلفة عن باقي الطلبات ، وأن المقصود بالسبب هو الواقعة التي يستمد منها المدعى الحق في طلبه ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أقام الدعوى المبتدأه بطلبات متعددة هي بطلان الدعوة للجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الأولى 7/6/2024، وبطلان الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 29/6/2024 ، وبطلان القرارات الصادرة عنها مع ما يترتب عليها من آثار، وإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي له تعويضًا مقداره 250,000 درهمًا ، وإذ كانت تلك الطلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد ، وكان طلب بطلان الدعوة لعقد الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الأولى في 7/6/2024 وبطلان الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 29/6/2024 ، وبطلان القرارات الصادرة عنها مع ما يترتب عليها من آثار من الطلبات غير مقدرة القيمة والتي يجوز الطعن على الأحكام الصادرة فيها بالتمييز مطلقًا ، ومن ثم فإن الطعن بالتمييز في الحكم المطعون فيه في شقه المتعلق بطلب التعويض يكون جائزًا ويضحى الدفع بعدم جواز الطعن عليه على غير أساس . 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين ينعي الطاعن بالأول منهما على الحكم الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض طلبه بطلان الدعوى لعقد الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخة 7/6/2024 رغم بطلانها لعدم تضمنها بيان تاريخ الاجتماع الثاني فيها حال عدم اكتمال النصاب القانوني، وعدم دعوة الشركاء الحقيقيين ، وإنذاره للمطعون ضده الثاني بتاريخ 13/6/2024 عبر البريد الإلكتروني ببطلانها لعدم التزامه بالشروط الواردة في عقد تأسيس الشركة ، و مخالفتها الشروط الواردة في المرسوم بقانون رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي الذي لا يحقق للطاعن سوي مصلحة نظرية بحته ولن تعود عليه من أية فائدة يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضي ببطلان قرارات الجمعية العمومية التي دعي لها المطعون ضده الثاني وما يترتب عليها من آثار، وبالتالي فإن النعي على الحكم المطعون فيه رفضه طلب بطلان الدعوى لحضور تلك الجمعية ? بفرض صحته ? لن تعود على الطاعن منه أية فائدة ولن يتغير به وجه الرأي في الحكم ومن ثم يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الحكم المطعون الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الحكم فيه رفض طلب التعويض على سند من أن الأوراق خلت من دليل على إخلال المطعون ضده الثاني بالتزامه الواردة بالاتفاقية المؤرخة 17-12-2020، رغم أن الحكم أورد أن الثابت من الأحكام السابقة المرددة بين ذات الأطراف إن الخصم غير الممثل في الطعن ليس شريكاً حقيقياً في الشركة ولا يحق له التصويت على قرارات الجمعية العمومية لها، والثابت من محضر اجتماع الجمعية العمومية بتاريخ 29/6/2024 أنه حضر هذا الاجتماع وأدلى بصوته بصفته شريك وأصدرت الجمعية عدة قرارات بناء على ذلك ،مسئولية المطعون ضده الثاني عن هذا الخطأ بدعوته لحضور الجمعية رغم علمه بعدم أحقيته في ذلك، مما اضطره إلى إقامة الدعوى المطروحة والدعوى رقم 841 لسنة 2024 تجاري، وتكبده مبالغ طائلة من رسوم وأتعاب محامين، وتتوافر رابطة السببية بين خطئهما والضرر الذي أصاب الطاعن، وتكتمل عناصر المسؤولية التقصيرية، بما كان يتعين القضاء له بالتعويض الاتفاقي، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهم وأن الضرر المادي المتعلق بالإخلال بمصلحة مالية للمضرور يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار وأنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل، وأن تحديد عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمه التمييز إلا أن استخلاص هذه العناصر والواقع الذي يبني عليه تقدير التعويض من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمه الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز بما لها من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن إلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي له التعويض المنصوص عليه في اتفاقية تنظيم الأعمال المبرمة بينهما بتاريخ 17/12/2020 ومقداره 250,000 درهمًا على سند من أن تلك الاتفاقية خاصة بتنظيم العمل بينهما وخلت الأوراق من الدليل على إخلاله بالتزاماته الواردة بها ، وإن الدعوة الصادرة من المطعون ضده المذكور لاجتماع الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الأولى صادرة منه بصفته مديرًا للشركة ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولى والثاني وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 166 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 166 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ب. ل. ا.

مطعون ضده:
ا. ل. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوي رقم 1502 لسنة 2024 بطلب الحكم بوقف إجراءات التنفيذ في القضية رقم 20600 / 2024 تنفيذ شيكات لحين الفصل في المنازعة ، وإلغاء الصيغة التنفيذية على الشيك رقم 000129 المؤرخ 14 - 3 - 2024 المسحوب على بنك الامارات الاسلامي سند التنفيذ محل المنازعة ، براءة ذمتها من قيمة الشيك ، وغلق ملف التنفيذ في وإلغاء كافة الاجراءات التنفيذية الصادرة ، علي سند من بطلان السند التنفيذي وبراءة ذمتها من قيمة الشيك محل التداعي ، واستحالة تحرير الطاعنة اي شيكات للمطعون ضدها ، إذ أن الأخيرة تعمل في مجال النقل العام والطاعنة تعمل في مجال مقاولات البناء ، ولا يوجد علاقة نهائيا بينهما ، وأن هذا الشيك متحصل من جريمة ، حيث كان يوجد شخص يعمل لدى الطاعنة (يدعى صبري السقا) يعمل مدير وترك العمل بعد أنا قام بإختلاس مبالغ مالية وتزوير شيكات واستعمالها وسرقة شيكات موقعة على بياض لتعاملات عملاء الطاعنة ، وتم إحالته الى المحكمة الجنائية بجريمة الاختلاس وتزوير شيكات واستعمالها ومازالت متداولة أمام المحكمة ، إلا أن الطاعنة فوجئت بالمطالبة بقيمة الشيك ، فكانت الدعوي ، وبتاريخ 25 - 12 - 2024 حكمت المحكمة برفض الدعوي ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1 لسنة 2025 تنفيذ تجاري، وبتاريخ 5 - 2 - 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 166 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 13 / 2 / 2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت بدفاعها بعدم وجود علاقة بينها وبين المطعون ضدها وطلبت اثبات هذا الدفاع بندب خبير في الدعوى لبحث العلاقة بين طرفي المنازعة لبيان وجه الحق في الدعوى وكان طلب ندب خبير من وسائل الاثبات التي اقرها المشرع بقانون الاثبات . إلا أن الحكم المطعون فيه قضي بتأييد الحكم الإبتدائي لأسبابه فيما ذهب إليه من أن الطاعنة لم تستطع إثبات ما تدعيه من أن الشيك سببه غير مشروع ، مع أن الخبرة هي وسيلتها الوحيدة في الإثبات، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة الجوهري ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه، وأن له سبب قائم ومشروع، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها. ، وأن المدعي هو الذي يقع عليه عبء إثبات صحة ما يدعيه سواء كان مدعيا أصلا في الدعوى أم مدعي عليه فيها، وأن من يدعي خلاف الظاهر عليه عبء إثباته. ومن المقرر أيضا أن طلب ندب خبير في الدعوى ليس حقًا للخصوم يتعين على المحكمة الاستجابة إليه في جميع الأحوال، بل إن لها الالتفات عنه والمضي في نظر الدعوى متى وجدت في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها حاجه لإتخاذ هذا الاجراء.، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعنة قد أقامت المنازعة المطروحة بطلب إلغاء إجراءات التنفيذ تأسيسا على أن الشيك سند التنفيذ كان على بياض ومتحصل عليه من جريمة سرقة ارتكبها من كان يعمل لديها بوظيفة مدير إداري، ولعدم وجود أي تعاملات بين الطرفين، إلا أنها لم تقدم غير أمر إحالة "صبري محمد رضا السقا" إلى محكمة الجنح بشأن الدعوى الجزائية والذي تضمن اتهامه باختلاس مبلغ نقدي مملوك للطاعنة وارتكابه تزويرًا لعدد ثلاثة شيكات ليس من بينها الشيك محل المنازعة، ولم تقدم دليلًا على علاقة الشيك محل التنفيذ بموظفها السابقة سالف الذكر، وانتهى الحكم إلىد رفض الدعوى، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه إذ لم تثبت الطاعنة أن سبب تحصل المطعون ضدها علي الشيك محل التدعي بطريق غير مشروع وفق ما قررته بدعواها. ، ولا تثريب علي الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن طلب ندب خبير بعد أن وجد في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدته فيها، فإن النعي عليه في هذ الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طُرح فيها من مستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 165 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 165 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ر. ب. ب. ا. ا. ل. ا. ب. ر.
ش. ا. ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/238 استئناف قرار نزاع بتاريخ 27-02-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وبعد المداوله.
 حيث حددت جلسة اليوم لنظر الطعن فى غرفة المشورة. 
حيث إن الوقائـع _على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق_ تتحصل في أن المطعون ضده الأول - بصفته الوريث الوحيد لابنه المتوفى/ بيرياناياجام راجيندران- أقام على شركة التأمين المطعون ضدها الثانية المنازعة رقم 3304 لسنة 2023 منازعات تأمين أمام لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية إمارة دبي بطلب إلزامها ب أن تؤدى له بصفته مبلغ مائة ألف درهم على سبيل التعويض عن الاضرار المادية والمعنوية والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً ، وذلك تأسيساً علي أنه بتاريخ 13/102013 تسبب قائد المركبة رقم 35177 A خصوصي دبي ، والمؤمن عليها لدى المطعون ضدها الثانية في احداث الإصابات المبينة بالتقرير الطبي بنجلة والتي أودت بحياته ، وقضي بإدانة قائد السيارة في الدعوي الجزائية رقم 3013 لسنة 2013 مرور دبي ، و بتاريخ 21/11/2023 قررت اللجنة رفض المنازعة لانقضائها بالتقادم ، طعنت الطاعنة علي هذا القرار أمام محكمة الاستئناف دبى ب الدعوى رقم 238 لسنة 2023 استئناف قرار نزاع طالبة إلغاء القرار المطعون فيه و القضاء بالتعويض المطالب به وبتاريخ 27/2/2024 حكمت المحكمة بتأييد القرار المستأنف ، طعن النائب العام لإمارة دبى في هذا الحكم بالتمييز الماثل لمصلحة القانون بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى فى 17/2/2025 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه . وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها نقض الحكم ، وقدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلب في ختامها رفض الطعن. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ قضى بتأييد القرار المستأنف ب رفض المنازعة لانقضائها بالتقادم علي سند من انقضاء أكثر من ثلاث سنوات من علم المطعون ضده الأول بالضرر وبمرتكب الفعل الضار الحاصل اعتباراً من تاريخ صدور الحكم الجزائي بإدانة قائدة المركبة مرتكبة الحادث -موضوع الدعوى- في 3/3/2014 وإقامته لنزاعه بتاريخ 12/9/2023 ، في حين أن الحكم بذلك لم يبين كيفية تحقق علم المطعون ضده الأول الحقيقي بالضرر وبالشخص المسئول عنه وتاريخه والذي منه يبدأ احتساب مده عدم سماع الدعوى ف لا محل لحصول التنازل من جانبه بافتراض العلم الظني بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه بمجرد صدور حكم جزائي بإدانة الأخير ، وكانت الأوراق قد خلت من إثبات المطعون ضدها الثانية لهذا العلم الحقيقي وهي المكلفة بإثبات ذلك وصولاً لصحة دفعها بعدم السماع ، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب أن تتضمن الأحكام ما يطمئن المطلع عليها أن المحكمة قد أحاطت بوقائع الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة وأنها تناولت ما أبداه الخصوم من دفوع وما ساقوه من دفاع جوهري ، ثم بيان الأسباب التي تبرر ما اتجهت إليه من رأي والمصدر الذي استقت منه قضاءها ، وأن تكون قد استنفدت كل الوسائل التي في سلطتها للتوصل إلى حقيقة الواقع في الدعوى ، وألا تغفل طلبات الخصوم لتحقيق أوجه دفاعهم ، كما لا يستقيم الحكم إذا كان مبنياً علي مجرد الاحتمال والترجيح ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة علي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو كانت أسبابها قد انطوت علي عيب يمس سلامة الاستنباط وهو ما يتحقق باستخلاصها واقعة لا تؤدي إليها ودون أن ترد علي الاعتراضات التي تتضمن دفاعاً جوهرياً للخصم بحيث لو صح لكان له أثر في تكوين عقيدتها والنتيجة التي خلصت إليها ، وأن مخالفة ذلك يعد قصوراً مبطلاً ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى علم المطعون ضده الأول بالضرر الحاصل لنجله وبالشخص المسئول عنه بتاريخ صدور الحكم الجزائي في 3/3/2014 بإدانة المسئول عن الضرر ورتب علي ذلك قضاءه بعدم سماع دعوي المطعون ضده الأول ، وهي أسباب عامة لا تواجه دفاع الأخير -انتفاء علمه الحقيقي بالضرر والمسئول عنه- بما يقتضيه من البحث والتمحيص ولا تنهض بمجردها مبرراً كافياً لإجابة المطعون ضدها لدفعها بعدم السماع لانطوائه علي علم ظني بفرض التنازل من جانب المضرور ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه علي أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبإلزام المطعون ضدها الثانية بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 164 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 164 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. ع. م. خ. ا.
م. ن. ع. خ. ا.
ش. ا. ل. ا. ذ. م. م.
ش. ا. ل. ا. و. ذ. م. م.
ع. ن. ع. خ. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ?. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1757 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده (بنك الإمارات دبي الوطني - ش.م.ع) أقام أمام محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 43 لسنة 2024 تجاري مصارف قبل الطاعنين الأولى (شركة الاهلي للنقليات العامة والتجارة ذ م م) والثاني (ناصر على محمد خماس اليماحى) والثالث (على ناصر على خماس اليماحى) والرابع (محمد ناصر علي خماس اليماحى) والخامسة (شركة الاهلي للتجارة العامة ذ م م) بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بالتضامن والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا للمطعون ضده مبلغ وقدره (57،657،228,83) درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وذلك على سند من القول أنه بموجب اتفاقية تعديل التسهيلات المـصرفية المؤرخة في 2021/3/14 تم منح الطاعنة الأولى تسهيلات مصرفية من قبل البنك المطعون ضده بكفالة الطاعنين من الثاني إلى الخامسة بموجب سندات كفالة موقعة منهم غير محدودة المدة لكفالة دين الطاعنة الأولى والتي تعثرت في سداد ما ترصد بذمتها لصالح البنك عن تلك التسهيلات الممنوحة لها وقد ترصد بذمة الطاعنين عن تلك التسهيلات مبلغ وقدره (57،657،228.83) درهم وذلك على النحو الثابت من كشف الحساب المختصـر الصادر من البنك المدعي كما في تاريخ 2024/1/3 باستثناء ما يستجد من فوائد، مما حدا بالمطعون ضده لإقامة دعواه الراهنة، دفع الحاضر عن الطاعنين بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان وبسقوط حق البنك المطعون ضده في مطالبة الطاعنين الكفلاء لتجديد الدين، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وأعادت له المهمة وبعد أن أودع تقريره، قضت المحكمة بتاريخ 2024/9/26 بإلزام المدعى عليهم/ الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا إلى المطعون ضده بصفته مبلغا وقدره (56،229،049,35) درهم والفائدة القانونية 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1757 لسنة 2024 تجاري، ندبت المحكمة خبيراً آخر بالدعوى غير السابق ندبه بأول درجة وبعد أن أودع تقريره ، حكمت المحكمة بتاريخ 2025/2/5 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/2/14 طلبوا فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور بالتسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه بإلزام الطاعنين من الثاني حتى الأخيرة بالتضامن مع الطاعنة الأولى بأداء المبلغ المقضي به سنداً للثابت من نصوص الكفالات والاقرارات المنسوبة إليهم والواضحة في التعرف على نيتهم أن الكفالة مطلقة وغير محددة بمدة ومستمرة غير قابلة للإلغاء حتى السداد ولم تتضمن تغييرًا لموضوع الدين أو انقضائه بحلول آخر محله، في حين أن الكفالات المنسوبة إليهم سابقة على خطاب تعديل التسهيل المؤرخ 2021/3/14 محل التداعي وحُررت لضمان التسهيل القديم المؤرخ في 2020/3/9 ولا تمتد إلى التسهيل الجديد المشار إليه، بما يترتب عليه تجديد الالتزام بتغيير سببه وانقضاء الالتزام السابق والتأمينات التي كانت تضمنه، فضلًا عن أنهم كفلاء بموجب عقود كفالة شخصية تمت بالمخالفة للمادة 121 مكررًا المضافة بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت المالية والتي توجب على المنشآت المالية المرخصة الحصول على الضمانات الكافية لجميع أنواع التسهيلات المقدمة لعملائها من الأشخاص الطبيعيين والمؤسسات الفردية الخاصة بما يتوافق مع دخل العميل أو الضمان إن وجد وحجم التسهيلات المطلوبة، وتمنع قبول الدعاوى المقامة منها في حالة عدم حصولها على تلك الضمانات، ولما كانت كفالتهم مجرد كفالة شخصية مجردة من أي ضمان عيني بما لا يجوز معه الحكم عليهم بموجبها، كما أن الحكم المطعون فيه عول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم قصوره وتناقضه، إذ انتهى إلى استحقاق البنك المطعون ضده للمبالغ الناتجة عن التسهيل رقم (2041216106399992) ومقدارها (5،782،995,04) درهمًا رغم عدم حلول أجل استحقاقها وقت رفع الدعوى ذلك أن تاريخ استحقاقها هو 2024/5/1 بينما تم قيد الدعوى بالمطالبة بقيمتها في تاريخ 2024/1/16 بما يكون معه المبلغ سالف البيان غير مستحق بموجب الدعوى المطروحة وكان يتعين على الخبير خصمه من إجمالي مبلغ المطالبة محل التداعي إلا أنه اكتفى بعدم احتساب أي فائدة عليه، كما أنه لم يبين المصدر الذي استقى منه النتيجة التي انتهى إليها في هذا الخصوص، كما انتهى الخبير إلى أن خطاب تعديل التسهيل المصرفي المؤرخ 2021/3/14 محل التداعي هو امتداد لخطاب التسهيل المؤرخ 2020/3/9 رغم أنه خلا من الإشارة إلى كونه امتدادًا لخطاب التسهيلات الأخير بل إن الثابت بملحقه رقم (1) استبدال كامل الشروط العامة بالشروط الجديدة التي شملها خطاب التعديل وهو ما يدل على أن كافة المديونيات السابقة تم غلقها وتم تجديد الدين وتغيير سببه ، كما انتهى الخبير إلى ترصد مديونية بمبلغ (56،239،049) درهمًا في ذمة الطاعنة الأولى لصالح البنك المطعون ضده دون أن يبين السند الذي ارتكن إليه في ذلك أو الدليل الذي استمد منه أحقية البنك سالف الذكر في هذا المبلغ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه محكمة أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف عميله مبلغًا من المال موضوع التسهيلات خلال مدة معينة مقابل التزام العميل بأداء المديونية المستحقة عليه والفائدة والعمولة المتفق عليها، وأن منح البنك العميل صاحب الحساب تسهيلات مصرفية وقبول الأخير لهذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها لنفسه أو ايداعها لغيره وفقًا لتعليماته يترتب عليه التزامه بسداد ما قد يُسفر عنه الحساب من مديونية للبنك، ومن المقرر وفقاً لما تقضي به المادة (1056) من قانون المعاملات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن الكفالة هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزامه، وأن الكفالة باعتبارها التزاما تابعاً للالتزام الأصلي تدور معه وجوداً وعدماً وتنتهي بانقضائه سواء بالوفاء به أو بتجديده بتغيير أحد عناصره ما لم يتفق على بقائها ضامنة للالتزام الجديد، وأن الكفالة لا تفترض بل يجب أن تكون صريحة ودالة على التزام الكفيل بسداد الدين المكفول عند عدم وفاء المدين به، ولذا لا يجوز التوسع في تفسيرها إلى أبعد من الحدود التي عُقدت في نطاقها من حيث المدين المكفول والدين المكفول، وعند الشك يجب أن يكون تفسير الكفالة لمصلحة الكفيل، كما من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تفسير الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله وتقدير انقضائها هو من مسائل الواقع والتي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لم يخرج من تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مستهدياً بظروف تحريرها كما أن له ذات السلطة في استخلاص تجديد الالتزام متى كان استخلاصه سائغاً مستمداً مما له أصله الثابت بالأوراق، كما أنه من المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والاقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، كما من المقرر بقضاء ذات المحكمة أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بالمبلغ المقضي به، على ما أورده بأسبابه من أنه ((فإن الواقع في الدعوى على نحو ما استقر في عقيدة هذه المحكمة ومن اطلاعها على كافة أوراقها ومستنداتها أن المدعى عليه الأول قد تحصل على تسهيل ائتمانى و تم تجديد التسهيل إلا أنه أخل بالتزامه بسداد الأقساط في مواعيدها ولما كان المصرف المدعي يستخدم في تنظيم عملياته التجارية الحاسب الآلي من ثم فإن المعلومات المستخرجة من هذه الأجهزة تكون بمثابة دفاتر تجارية لها الحجية في الإثبات وأن المعلومات الواردة بها تعتبر حجة على الخصم مالم يناهضها الأخير بدفاتره المنتظمة من ثم فإن المستندات سالفة البيان ومنها كشف الحساب يعد حجة للمدعي قبل المدعى عليه وتطمئن إليها المحكمة....وكانت المحكمة تستخلص من مستندات الدعوى و كشوف الحساب عدم الالتزام بالانتظام في السداد و كذا ما انتهى إليه تقرير الخبرة من مديونية و انشغال ذمة المدعى عليه الأول بمبلغ وقدره 56,229,049.35 درهم.. ومن ثم وأخذا بالرصيد المدين المسطر بكشوف الحساب و تقرير الخبرة، وكان المدعى عليه الأول لم يقدم إلى هذه المحكمة أو إلى خبير الدعوى ما يفيد براءة ذمته من المبلغ المطالب به ومن ثم تكون الدعوى أقيمت على سند صحيح من الواقع وأحكام القانون , الأمر الذي تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإلزامه باحتساب المبلغ المترصد بذمة المدعى عليها الأولى يترصد في ذمة الشركة المدعى عليها الأولى مبلـــــغا وقدره 56,229,049.35 درهم و هو ما تقضي به المحكمة... ولما كان الثابت من صورة العقود المقدمة أمام المحكمة وكان الثابت تضامن كلا من المدعى عليهم الثاني و الثالث و الرابع مع المدعى عليه الأول فى سداد المديونية، ويكون معه طلب البنك في هذا الشق قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون مما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإلزام المدعى عليهم من الثاني إلى الخامس فى التضامن بسداد المديونية و هو ما تقضي معه المحكمة بتضامن المدعى عليهم من الثاني إلى الخامس فى سداد المديونية حسبما سيرد بالمنطوق)) وأضاف الحكم المطعون فيه تأييداً لذلك ما أورده في أسبابه من أن ((ولما كان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن بينها تقريري الخبرة المنتدبة في الدعوي أمام محكمة أول درجة وأمام هذه المحكمة والذي تطمئن إليهما المحكمة وتأخذ بهما لابتنائهما على أسس سليمة وأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وفي حدود الحكم الصادر بندبهما وقد أثبت الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أنه بتاريخ 14/3/2021 تم إبرام خطاب تعديل التسهيل بين المدعي والمدعى عليها الأولى مرجعا لخطاب التسهيل (WB/DFA/2020/12161063/001) تسهيلات ائتمانية بإجمالي حد ائتماني (79,000,000) درهم تتضمن اعتماد مستندي/ تسهيل بموجب إيصالات أمانة, واستنادا إلى كشوف حساب تسهيلات الاعتمادات المستندية، يترصد في ذمة المدعى عليها الأولى لصالح المدعي عن خطابات الاعتمادات المستندية 56,229,049.35 درهم (ستة وخمسون مليون ومائتان وتسعة وعشرون ألفاً وتسعة وأربعون درهماً مقرباً لا غير) وبشأن بيان الفائدة التي احتسبها المدعي على تلك المديونية فإن الثابت من كشف الحساب الجاري رقم (1011216106301) عن الفترة من 3/1/2023 حتى 2/1/2024 مبلغا وقدره (3,046,427.64 درهم) وبشأن تاريخ غلق الحساب: فقد تم غلق الحساب بكشف الحساب الجاري رقم (1011216106301) بتاريخ 2/1/2024 وتم غلق الحساب بكشف حساب الاعتماد المستندي رقم(2041216106399994) بتاريخ19/6/2023 وتم غلق الحساب بكشف حساب الاعتماد المستندي رقم(2041216106399993) بتاريخ 23/6/2023 وتم غلق الحساب بكشف حساب الاعتماد المستندي رقم (2041216106399992) بتاريخ 3/11/2023 وبتصفية الحساب فإنه يترصد بذمة المدعى عليهم لصالح البنك المدعي مبلغا وقدره 56,229,049.35 درهم, وكان المستأنفين قد أوردوا اعتراضات على تقرير الخبرة السابق وكانت المحكمة وتحقيقا لدفاع المستأنفين في هذا الخصوص قد أحالت الدعوى لخبير آخر باشر مهمته وآودع تقريره الذي بحث اعتراضات المستأنفين وتولى الرد عليها وأثبت أن خطاب تعديل التسهيلات المؤرخ 14/3/2021 هو امتداد لخطاب التسهيلات المؤرخ 9/3/2020 وتبين وجود بعض التعديلات في الشروط المشار إليها بالبند (4/4)، ولم يتضمن خطاب تعديل التسهيلات أي تعديل في المبالغ والفائدة , وكفل المستأنفين من الثاني وحتى الخامسة التسهيلات المصرفية الممنوحة للمستأنفة الأولى من قبل البنك المستأنف ضده وذلك فقاً للكفالات الممهورة بتوقيعاتهم في تاريخ 31/3/2020 وتبين من كشوف الحسابات المقدمة من البنك المستأنف ضده أن آخر مبالغ تم سدادها لصالح التسهيلات المصرفية كما يلي: مبلغ (12,694.62) درهم بتاريخ 27/7/2023 لصالح تسهيل السحب على المكشوف رقم AE630260001011216106301) ) وأن الرصيد المدين في تاريخ آخر حركة 2/1/2024 بمبلغ (28,481,031.72) درهم, ولم يتبين وجود مبالغ مسددة لصالح تسهيل الاعتمادات المستندية, وبدارسة المُستندات المُقدمة وحسب المهمة المحددة تنتهي الخبرة إلى استحقاق البنك المستأنف ضده لمبلغ (56,355,912.16) درهم بذمة المستأنفة الأولى حتى تاريخ رفع الدعوى في 15/1/2024, وهي عبارة عن (مبلغ 28,527,849.85 درهم مستحقات البنك المستأنف ضده عن تسهيل السحب على المكشوف كما في تاريخ رفع الدعوى 15/1/2024 بعد احتساب الفائدة على الرصيد المدين من تاريخ آخر حركة وحتى تاريخ رفع الدعوى على حساب التسهيل بواقع (5%), ومبلغ 27,828,062.31 درهم مستحقات البنك المستأنف ضده عن تسهيلات الاعتمادات المستندية كما بتاريخ رفع الدعوى في 15/1/2024 بعد احتساب الفائدة على الرصيد من تاريخ انتهاء مدة التسهيل وحتى تاريخ رفع الدعوى على حساب تسهيلات الاعتمادات المستندية بواقع (5%) علي التفصيل البين بمتن التقرير, وقد تولي الخبير الرد علي اعتراضات المستأنفين وفق أسباب سائغة كافية لحمله... ولما كان الخبير المنتدب أمام هذه المحكمة قد أثبت أن المديونية المستحقة في ذمة المستأنفين هي مبلغ وقدره 56,355,912.16 درهم في حين أن المبلغ المحكوم به في الحكم المستأنف هو مبلغ وقدره 56,229,049.35 درهم إلا أن المحكمة وعملا بقاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه لا تملك سوى الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف)) ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه على نحو ما سلف بيانه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقارير الخبرة فيها ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنين بالمصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 161 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 161 و 180 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ب. إ. ا. م.

مطعون ضده:
ش. ك. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1033 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
حيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكليه 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعنة في الطعن رقم 180 لسنة 2024 تجاري اقامت الدعوي رقم 3256 لسنة 2023 تجاري علي المطعون ضدها في ذات الطعن بطلب إلزام المدعى عليها بأن تؤدي إليها مبلغاً مقداره (560,928 درهم) والفائدة التأخيرية بواقع 5% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد. و ذلك تأسيسا على أنه - وبموجب العقد المحرر بينهما تم الاتفاق على أن تقوم المدعية بكافة أعمال التجهيزات الداخلية للمكتب الخاص بالشركة المدعى عليها في برج بحيرة الجميرا بإمارة دبى من توريد وتطبيق ذراع التسوية لكامل مساحة المكتب وتوريد وتطبيق العزل المائي باستخدام مركب مانع تسريب المياه لمناطق المؤن والمراحيض وأعمال الأرضيات الرخامية بما في ذلك مكتب المدير كاملة مع مانع التسريب والتلميع وتوريد وتركيب الساتواريو الأبيض كالرخام المختار حسب العينة المعتمدة بالإضافة للجدران والأقسام وكذا أعمال السقف وتشطيبات الجدران والنجارة وأعمال الطلاء وأعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والسباكة....... إلخ ما تضمنه الاتفاق المحرر فيما بين المدعية والمدعى عليها. - وذلك بقيمة (1,503,925 درهم) وذلك وفقا للشروط والأحكام المتفق عليها بين الطرفين طي عقد المقاولة. - وقد قامت الشركة المدعية بالقيام بكافة الأعمال المطلوب إنجازها وفقا للعقد المبرم مع الشركة المدعى عليها وكذلك كافة الأعمال الإضافية.- وعلى أثر ذلك فقد قامت شركة كونكورديا الممثلة عن سلطة مركز دبى للسلع المتعددة بعمل الفحص النهائي للموقع للوحدة 604- الطابق السادس بحيرات أبراج جميرا 5 لأعمال التجهيزات التي قامت بها الشركة المدعية وأقرت بأن كافة الأعمال المنجزة تطابق الرسم الأصلي المقدم وجاهز للتشغيل كما أقرت الشركة بأنها ليس لديها مانع من قيام هيئة كهرباء ومياه دبى (ديوا) بتقديم الخدمات المطلوبة للوحدة.- ولكن الشركة المدعى عليها وبدون أي مسوغ قانونى قد امتنعت عن سداد ما ترصد بذمتها للشركة المدعية من حساب باقي الأعمال المنجزة والذى يبلغ (560.928 درهم خمسمائة وستون ألف درهم وتسعمائة وثمانية وعشرون درهم).- وبرغم إنهاء الشركة المدعية لأعمالها المتفق عليها بالاتفاقية مع الشركة المدعى عليها بالكامل إلا أن المدعى عليها امتنعت عن أداء مستحقات الشركة المدعية دون سبب واضح يخولها ذلك ومن ثم كانت الدعوى بسالف الطلبات. قدمت المدعي عليها لائحة ادعاء متقابل طالبة إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره (75,000)، والفائدة القانونية بواقع (5 %) من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. ندبت المحكمة خبيرا مختصا باشر مهمته وأودع تقريره ملف الدعوى، وبتاريخ 30-05-2024 حكمت المحكمة: حضورياً: أولاً: في موضوع الدعوي الأصلية: بإلزام المدعى عليها أصلياً / المدعية تقابلاً بأن تؤدي للمدعية أصلياً/المدعى عليها تقابلاً مبلغاً وقدره 560.928 درهم (خمسمائة وستون ألفاً وتسعمائة وثمانية وعشرون درهماً)، والفائدة القانونية بواقع 5% اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 3/10/2023، وحتى تمام السداد. ثانياً: في موضوع الدعوي المُتقابلة: برفضها . استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1033 لسنة 2024 تجاري وندبت المحكمة خبيراً هندسياً خلاف السابق تدبه امام محكمة اول درجة وبعد ان اودع تقريره قضت بتاريخ 15/1/2025 بتعديل الحكم المستأنف وذلك بجعل المبلغ المقضي به مبلغا مقداره 131,063.00 (مائة واحد وثلاثون ألف وثلاثة وستون) درهم ، وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم 161 لسنة 2025 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 12/2/2025 بطلب نقضة وقدمت المطعون ضدها مذكرة شارحة بالرد التمست في ختامها الحكم بنقض الحكم المطعون فيه كما طعنت المدعية علي ذات الحكم بالتمييز رقم 180 لسنة 2025 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 13/2/2025 بطلب نقضة ولم تقدم المطعون ضدها مذكرة بالرد وإذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظرهما وبها قررت المحكمة ضم الطعنين لبعضهما للارتباط وليصدر فيهما حكما واحداً. 

أولاً: الطعن رقم 161 لسنة 2025 تجاري 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور بالتسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بإلزامها بالمبلغ المقضي به معولاً في قضاؤه علي تقرير الخبير المنتدب في الدعوي رغم قصوره وبطلانه لعدم مواجهته اعتراضات الطاعنة رغم جوهريتها بشأن تنفيذ الاعمال في الميعاد المتفق عليه من عدمه اذ لم تثبت المطعون ضدها السبب في تأخير تنفيذ تلك الاعمال والذي جاء بسبب وجود اعمال تغييرية واضافية ولا يوجد برنامج ذمني معتمد من الأطراف لذلك كما احتسبت الخبرة للمطعون ضدها فترة تمديد وتكلفة تمديد للمشروع علي الرغم من ان المطعون ضدها لم تطلب خلال فترة تنفيذ المشروع أي تمديد للفترة المتفق عليها ونفذت اعمالاً تعديلية قامت الطاعنة بدفع مستحقاتها بما كان يتعين معه علي الحكم المطعون فيه عدم احتساب تكاليف التمديد البالغة مبلغ 56,250.00 درهم من مستحقات المطعون ضدها كما التفت الحكم المطعون فيه عن طلبها بإعادة المأمورية للخبير لإثبات اخلال المطعون ضدها بالتزاماتها قبل الطاعنة واحقية الأخيرة في طلباتها الواردة بلائحة الدعوي المتقابلة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضة. 

ثانياً: الطعن رقم 180 لسنة 2025 تجاري 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بالزام المطعون ضدها بالمبلغ المقضي به لصالحها فحسب معولاً في قضاؤه علي تقرير الخبير المنتدب في الدعوي الذي جاء بنتيجة مخالفة للتقرير المقدم من الخبير المنتدب امام محكمة اول درجة والذي انتهي فيه الي استحقاق الطاعنة لكامل المبالغ المطالب بها كما ان تقرير الخبرة المنتدبة امام محكمة الاستئناف قد شابه العوار والقصور والاجحاف بحقوق الطاعنة بشأن المبالغ المتبقية لصالحها عن العمل المنجز لاسيما وان جميع الاعتراضات والمستندات المقدمة من المطعون ضدها امام الخبرة الاستئنافية هي ذاتها الاعتراضات والمستندات المقدمة امام الخبرة المنتدبة امام محكمة اول درجة علاوه عن ان الحكم المطعون فيه لم يرد علي الاعتراضات الموجهة من الشركة الطاعنة علي تقرير الخبير الأخير فضلاً عن ان الحكم المطعون فيه التفت عن طلبها بندب لجنة خبراء مكونة من خبيرين احدهما هندسي والأخر حسابي خلافاً للخبير السابق ندبه وهو ما يعيبه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان النعي في الطعنين مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المواد (872) و(873) و(877) و(885) من قانون المعاملات المدنية، أن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه (وهو المقاول) بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً، لقاء بدلٍ يتعهد به الطرف الآخر (رب العمل)، ويجوز أن يتعهد المقاول بتقديم العمل فقط أو المادة والعمل، ويجب علي المقاول انجاز العمل، وفقاً لشروط العقد، كما يلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه، إلا إذا نص الإتفاق أو جري العرف علي غير ذلك، وأن تقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها، وفي الميعاد المحدد للتنفيذ أم لا، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع، متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص قيام المسئولية بعناصرها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما أو انتفاء أي ركن منها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوي، ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوي، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جُزءً من أسباب حكمها دون حاجةً لتدعيمه بأسبابِ أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه، أو إعادة المأمورية للخبير، أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون مُلزمة، من بعد، بالتحدث عن كُلِ قرينةٍ غير قانونية يُدلي بها الخصوم، ولا بتتبعهم في مُختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها، وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكانت قد أقامت قضاءها علي أسبابٍ سائغة، لها ما يُساندها من أوراق الدعوي بما يكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام الطاعنة في الطعن رقم 161 لسنة 2025 تجاري بالمبلغ المقضي به وتأييد الحكم الابتدائي في رفضة لدعواها المتقابلة علي ما أورده بمدوناته (وكان الخبير المنتدب قد خلص إلى أن المبالغ المتبقية لصالح المستأنف ضدها عن العمل المنجز كما يلي: -1,077,560.00 درهم (قيمة العمل المنجز أصلى + إضافي وتعديلي) مطروحا منه مبلغ 942,997.00 درهم (مبالغ مستلمة سابقا) مطروحا منه مبلغ 3,500.00 درهم (قيمة سوء المصنعية) = 131,063.00 درهم ويرى الخبير تاريخ استحقاق تلك المبالغ من تاريخ قرار المحكمة فكل طرف يرى انه يستحق مبالغ مالية في ذمة الطرف الآخر. و قد توصل الخبير إلى هذه النتيجة بعد أن قام بعددٍ من الانتقالات سواء للمعاينة أو مقرات الأطراف والاطلاع على الأعمال وأخذ القياسات للتأكد من نوعية الأعمال ومقاساتها على الطبيعة لما هو محدد في المخططات و مناقشة الأطراف مناقشات مستفيضة في جداول الكميات وما تم تنفيذه وما لم يتم تنفيذه ،فضلا عن رده على كافة الاعتراضات التي أبداها طرفا الاستئناف على تقريره المبدئي و تحيل المحكمة إليه منعا للتكرار و بالتالي لا ترى سببا لندب خبير آخر أو إعادة المأمورية إلى ذات الخبير ما دامت أوراق الدعوى بحالتها كافية للفصل في الموضوع. ولما كان الحكم المستأنف قد قضى بما يخالف هذا النظر، فتقضي المحكمة بتعديله على النحو الوارد بالمنطوق) وإذ كان ذلك من الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعنين الوارد في الطعنين بما يكون ما جاء بهما لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتقدير ادلتها والموازنة بين تقارير الخبرة المقدمة فيها والاخذ بما تطمئن اليه منها واطراح ما عداها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 161 و 180 لسنة 2025 تجاري والزام كل طاعنة بمصروفات طعنها مع الزام الطاعنة في الطعن الأول بمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين في كلا الطعنين .

الطعن 157 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 157 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. س. م. ا.
م. س. م. ح. ا.
ا. س. م. ح. ا.
ز. س. م. ح. ا.
س. س. م. ح. ا.
ش. س. م. ح. ا.
س. ع. س. ا.
ع. س. م. ح. ا.
ف. س. م. ح. ا.

مطعون ضده:
ش. ن. ش.
ه. إ. ا. ل. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/540 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعه وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنين (ورثة المرحوم سالم محمد بن حفيظ المزروعي) أقاموا لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم26 لسنة 2024 م منازعة موضوعيه في تنفيذ تجارى ضد المطعون ضدهما (شركة نخيل ش.م.خ وهيدلي إنترناشيونال الامارات للمقاولات ش ذ م م) بطلب الحكم بإلزام المتنازع ضدها الأولى بأن تؤدى لهم مبلغ (360.493.680.17) درهماً ومبلغ (35.000.000) على سبيل التعويض عن الكسب الفائت، على سند من أن مورثهم أقام ضد المتنازع ضدها الثانية التنفيذ رقم 2031 لسنة 2015 م تجارى لسداد مبلغ (360.493.680.17) درهماً، وبتاريخ 19-5-2023م صدر حكم نهائي في الدعوى رقم 169 لسنة 2019م لصالح المنفذ ضدها قضى بإلزام المتنازع ضدها الأولى بأن تؤدى للثانيةمبلغ(417.644.53.17) درهماً، وبتاريخ 28-5-2023م خاطب قاضى التنفيذ المتنازع ضدها الأولى (شركة نخيل) للتقرير بما في ذمتها من أموال لصالح المتنازع ضدها الثانية (هيدلي إنترناشيونال الامارات للمقاولات ش ذ م م) وبدلاً من التقرير بما في ذمتها قامت المتنازع ضدها الأولى (شركة نخيل) بإيداع المبلغ المنفذ به عليها لصالح المتنازع ضدها الثانية بملف التنفيذ رقم 4857 لسنة 2023 م تجاري مخالفة الاقرار بما فى ذمتها على الوحه المقرر قانوناً بما يحق لهم طلب الحكم بإلزامها بأداء المبلغ المحجوز من أجله لصالحهم فى التنفيذ رقم 2031 لسنة 2015 م تجارى سنداً لنص المادة (259) من قانون الإجراءات المدنية مما حدا بهم لإقامة المنازعه. بجلسة 17-9-2024م قضت المحكمة برفض المنازعة. استأنف المدعون هذا الحكم بالاستئناف رقم 540 لسنة 2024م تنفيذ تجارى. بجلسة 15-1-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعون (ورثة المرحوم سالم محمد بن حفيظ المزروعي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 13-2-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها الاولى مذكره بدفاعها ودفعت بعدم جواز الطعن لصدور الحكم المطعون فيه في منازعة تنفيذ موضوعيه ولا يجوز الطعن عليه سنداً المادة (175-3) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م. ولم تقدم المطعون ضدها الثانية مذكره بدفاعها فى الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث انه عن شكل الطعن وعن الدفع المبدى من المطعون ضدها الاولى بعدم جواز الطعن لصدور الحكم المطعون فيه في منازعة تنفيذ موضوعيه ولا يجوز الطعن عليه سنداً المادة (175-3) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م فان من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- تطبيقاً لقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز فى الطلب رقم 5 لسنة 2023م أن الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في إجراءات التنفيذ والتي تفصل في خصومة متعلقة بالموضوع وتحسم النزاع في أصل الحق في التنفيذ لا تدخل في نطاق الخصومة التي تتعلق بإجراءات التنفيذ التي لا يقبل الطعن عليها بطريق التمييز بل تكون قابله للطعن عليها بالتمييز. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن قضاء الحكم المطعون فيه صادر في دعوى منازعة تنفيذ موضوعية متعلقة بأصل الحق المنفذ به بما يجوز معه الطعن عليه بالتمييز بما يجعل الدفع بعدم جواز الطعن على غير أساس متعيناً رده. حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض المنازعة تأسيساً على بطلان الحجز الموقع على ما لدى المطعون ضدها الاولى من أموال الثانية وفق رسالة الحجز المؤرخة 7-6-2023م لمخالفتها لنص المادة (253) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بشأن حجز ما للمدين لدى الغير لعدم اشتمالها على بيان أصل المبلغ المحجوز لآجله ونهي المطعون ضدها الأولى عن الوفاء بما في يدها من أموال للمطعون ضدها الثانية ملتفتاً عن ثبوت تعديلهم لسبب المنازعة أمام محكمة الاستئناف بتأسيس طلبهم بإلزام المطعون ضدها الأولى بأداء المبلغ المحجوز لآجله على سند من رسالة الحجز للمطعون ضدها الاولى المؤرخة 13-5-2023م المقدمة أمام محكمة الاستئناف المتضمنة بيان كافة الشروط المنصوص عليها في المادة المذكورة بدلاً من رسالة الحجز المؤرخة 7-6-2023م التي أقاموا عليها المنازعة بيد أن الحكم المطعون فيه لم يورد ويبحث ويناقش تغيرهم لسبب الدعوى رغم أنه دفاع جوهري مما أضر بدفاعهم وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة (253) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بشأن حجز ما للمدين لدى الغير على أن (يحصل الحجز - بدون حاجة إلى إعلان سابق إلى المدين - بموجب أمر موقع من القاضي ويعلن إلى المحجوز لديه بمعرفة القائم بالتنفيذ ويشتمل على البيانات الأتية 1-بيان أصل المبلغ المحجوز من أجله والمصروفات. 2-تعيين المحجوز عليه تعيينا نافيا لكل جهالة إن كان الحجز واردا على مال معين، ونهي المحجوز لديه عن الوفاء بما في يده إلى المحجوز عليه أو تسليمه إياه. 3-رقم الدعوى أو طلب الحجز واسم الحاجز وموطنه أو محل عمله في الدولة فاذا لم يكن له موطن أو محل عمل في الدولة وجب عليه تعيين موطن مختار له في دائرة المحكمة التي يجري فيها التنفيذ. 4- تكليف المحجوز لديه بالتقرير بما في الذمة وإفادة المحكمة الآمرة بالحجز خلال (7) سبعة أيام من إعلانه بالحجز.)، والنص في المادة (254) من ذات القانون على أنه (إذا لم يشتمل الأمر على البيانات الواردة في البندين (1) و (2) من المادة (253) من هذا القانون كان الحجز باطلا ويجوز لكل ذي مصلحة التمسك بهذا البطلان.) يدل على أنه يشترط لتوقيع الجزاء المنصوص عليه في المادة (259) من ذات القانون بالحكم بالزام المحجوز لديه بأن يؤدى للدائن الدين المنفذ به اذ لم يقر بما في ذمته من أموال للمدين المحجوز عليه على الوجه المقرر قانوناً أو قدم تقريراً غير كاف أو مجاف للحقيقة أو أخفى الاوراق الواجب عليه ادعائها لتأييد التقرير وجوب أن يتضمن أمر الحجز الموجه الى المحجوز لديه بيان رقم الدعوى أو طلب الحجز واسم الحاجز وموطنه أو محل عمله في الدولة أو موطنه المختار في دائرة المحكمة التي يجري فيها التنفيذ وتعيين المحجوز عليه تعييناً نافياً للجهالة ونهى المحجوز لديه عن الوفاء بما في يده الى المحجوز عليه أو تسليمه أياه وتكليفه بالتقرير بما في ذمته وافادة المحكمة بالحجز خلال سبعة أيام من تاريخ إعلانه به، وأن الذى يترتب بحكم القانون على تخلف تضمين أمر الحجز أي من هذه الشروط هو بطلان حجز ما للمدين لدى الغير. وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أنه متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن التفات محكمة الموضوع عن الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له، وأن الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى نتيجة قانونيه صحيحه فلا يعيبه ما يكون قد شابه من قصور في أسبابه القانونية وعلى محكمة التمييز استكمال ما قصر الحكم في بيانه من تلك الأسباب دون حاجـه لنقضه. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه برفض المنازعة على ما أورده في أسبابه بقوله ( و حيث أن المتنازعين قد أقاموا المنازعة الماثلة بطلب الزام المتنازع ضدها بأن تؤدي اليهم مبلغ(360,493,680,17 )درهم لعدم اقرارها بما في الذمة خلال الاجل و ايداعها المبلغ المستحق للمتنازع ضدها الثانية لديها بملف التنفيذ المقام ضدها رقم 4857 لسنة 2023 م تجاري ، و تمسكوا بصحة اعلان المتنازع ضدها الأولى بالرسالة الصادرة من محكمة دبي بتاريخ 7-6-2023م ان المتنازع ضدها الاولى استلمتها عبر البريد الالكتروني بتاريخ 8-6-2023م، وحيث أن المتنازع ضدها الاولى دفعت بمذكرة دفاعها بأنها لم تعلن بالرسالة و ان الرسالة الصادرة من محكمة دبي لم تتضمن البيانات المنصوص عليها في المادة 253 اجراءات مدنية ،...وبالاطلاع الاطلاع على الرسالة المرسلة من محكمة التنفيذ الي المتنازع ضدها الاولى بتاريخ 7-6-2023م تبين أنها تضمنت ابلاغ الشركة المتنازع ضدها الاولى بالاتي (قررت محكمة دبي الابتدائية مخاطبتكم و ذلك للاستعلام عن أية أموال للمنفذ ضدها المذكورة اعلاه و الاقرار بما في الذمة خلال الاجل) ولم تتضمن الرسالة بيان أصل المبلغ المحجوز من أجله و المصروفات و لم تتضمن أيضا تعيينا للمحجوز عليه نافيا للجهالة و نهي المحجوز لديه عن الوفاء بما في يده الي المحجوز عليه و هي البيانات الواردة في المادة 253 / 1 ، 2 اجراءات مدنية 
وحيث انه و عملا بنص المادة 254 اجراءات مدنية فأن الحجز على هذا النحو يقع باطلا و قد تمسكت المتنازع ضدها الاولى بذلك البطلان الامر الذي تقضي معه المحكمة برفض طلب المتنازعين الزام المتنازع ضدها الأولى بمبلغ التنفيذ.) . وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان البين من الأوراق أن الرسالة المرسلة من محاكم دبي إلى الشركة المحجوز لديها لم تتضمن أصل المبلغ المحجوز من أجله والمصروفات ولم تتضمن نهى الشركة عن الوفاء بما في يدها إلى المحجوز عليها، حيث تضمنت الرسالة الاستعلام عن أية أموال للمنفذ ضدها ، وقد تمسكت الشركة المحجوز لديها ببطلان الحجز ، ومن ثم يكون الحجز باطلاً يترتب عليه عدم التزام الشركة المحجوز لديها بالتقرير بما في الذمة ، وهو ما يتعين معه رفض الدعوى ، ومتى كان ذلك ، ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه.) وكانت رساله الحجز التنفيذي المؤرخة 13-5-2023م الموجه الى المطعون ضدها الأولى -شركة نخيل- سند الطاعنون في تعييب الحكم لم تتضمن كافة الشروط المنصوص عليها على وجه الحصر في المادة (253) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بشأن حجز ما للمدين لدى الغير لعدم تضمينها بيان موطن الحاجز وعنوانه بالدولة ونهى المطعون ضدها الاولى المحجوز لديها عن الوفاء بما فى يدها الى المطعون ضدها الثانية المحجوز عليها أو تسليمه اياه وتكليفها بالتقرير بما في ذمتها من أموال وافادة المحكمة بالحجز عليها خلال سبعة أيام من تاريخ إعلانه بالحجز ، وكان الذى يترتب على تخلف هذه الشروط ? بحكم القانون-بطلان الحجز، فيكون التفات الحكم المطعون فيه عن الرد علي دفاع الطاعنون المبين بوجه النعي لا يعد قصوراً مبطلاً للحكم باعتباره دفعاً ظاهر الفساد، ويكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنون، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده .
 وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الاولى ومصادرة التأمين.

الطعن 156 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 156 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. خ. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/165 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر /رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 825 لسنة 2023 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بطلب الحكم بوقف التنفيذ رقم 14002 لسنة 2023 شيكات مؤقتاً لحين الفصل في المنازعة الراهنة، وندب خبير لبيان سبب اصدار الشيك. وقال بياناً لذلك إن المطعون ضدها أقامت عليه التنفيذ سالف البيان بموجب شيك، على الرغم من أنه شيك ضمان للمعاملات التجارية لا يصلح لأن يكون سنداً للتنفيذ، فكانت الدعوى.وبتاريخ 19-3-2024 حكمت المحكمة بعدم قبول المنازعة.استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 165 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، وبتاريخ 5-6-2024 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 790 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 11-9-2024 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف.وبعد أن تدوول الاستئناف أمام محكمة الإحالة والتي قضت بتاريخ 15-1-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض منازعة التنفيذ. طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ11/2/2025 بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن الشيك محل التنفيذ كان ضماناً لعلاقة تجارية بين المطعون ضدها و"شركة جلف انفايرنمنت أند ويست" -غير مختصمة في الطعن- وأنه ليس طرفاً في هذه العلاقة التجارية إنما مجرد ضامن لها وبالتالي يكون الشيك الصادر عنه لصالح المطعون ضدها غير مستحق الأداء، وهو ما أكده الخبير المنتدب في الدعوى الذي أثبت أن الشركة المذكورة أصدرت أمر شراء للمطعون ضدها لتوريد كمية من زيت الوقود بقيمة إجمالية 798,225 درهماً، وتم توريد البضاعة بموجب سند تسليم منسوب إلى الشركة المذكورة، كما بين الخبير أن المطعون ضدها أصدرت الفاتورة باسمه بغرض تسليمها إلى الشركة المشترية، إلا أن الحكم رفض منازعته في التنفيذ استناداً إلى أن الأصل في الشيك أنه أداة وفاء وله سبب مشروع ملتفتاً عن دلالة دفاعه وما انتهى إليه تقرير الخبير، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود - ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الشيك بحسب الأصل هو أداة وفاء وأنه يستند إلى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته إلى المستفيد، فالشيك ينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه، إذ الأصل أن سبب الشيك هو الوفاء بدين يستحق لمن حرر لصالحه أو لمن آل إليه، إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب مشروع للشيك، أو إخلال المستفيد بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي من أجلها حُرر الشيك أو لغير ذلك من الأسباب، أو بإثبات التخالص من الدين بالوفاء بالتزامه الأصلي، وأنه يقع على الساحب إذا ما ادعى أن الشيك ليس له سبب مشروع أو أنه حُرر على سبيل الضمان عبء إثبات ذلك لأنه يدعي خلاف الأصل، وأن استخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته من عدمه من سلطة محكمة الموضوع مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها بشرط أن يكون استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق. وأن من المقرر أيضاًأن تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطة محكمة الموضوع ولها الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبه في حدود المأمورية المكلف بها وأنه ليس ملزماً بأداء مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أية أوراق مقدمة من الخصوم باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع، وأن طلب الخصم إعادة المهمة للخبير أو ندب خبير آخر في الدعوى لبحث ما يثيره من اعتراضات على تقريره ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه، وحسبها أن تقيم قضاءها على ما هو ثابت بهذا التقرير وباقي أوراق الدعوى متى وجدت في ذلك ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها من غير حاجة إلى إجابة الخصم إلى هذا الطلب.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد أقام قضاءه برفض منازعة الطاعن الموضوعية في التنفيذ رقم 14002 لسنة 2023 شيكات في ضوء ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، الذي خلص إلى أن المطعون ضدها وردت كميات من الوقود بقيمة الشيك محل التنفيذ إلى "شركة جلف انفايرنمنت أند ويست" -غير مختصمة في الطعن- وقد أصدرت المطعون ضدها الفاتورة الضريبية برقم 32 لسنة 2023 إلى المشتري -الطاعن- متضمنة تسليم الفاتورة إلى الشركة المذكورة بقيمة الكمية الموردة وفقاً لسند التسليم، وبناء على ذلك أصدر الطاعن الشيك محل التنفيذ لصالح المطعون ضدها بالمبلغ الوارد في الفاتورة، ورتب الحكم على ذلك أن الغرض من إصدار هذا الشيك هو سداد ثمن البضاعة الموردة، والتي لم يثبت سداد قيمتها، الأمر الذي ينفي كونه شيك ضمان ويؤكد أنه سنداً تنفيذياً واجب التنفيذ به، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه، لا سيما أن الخبير أثبت في تقريره وجود علاقات تجارية سابقة بين طرفي الدعوى وأن الطاعن سبق وأن أقام الاستئناف رقم 143 لسنة 2024 أمر أداء على المطعون ضدها وأورد في دفاعه بأنه لا يمتلك أي شركات وأنه يطلب شراء البضاعة من المطعون ضدها ثم يعيد بيعها إلى شركات أخرى، وقد قضي في تلك الدعوى بإلزام الطاعن بقيمة شيك آخر لصالح المطعون ضدها باعتبار أنه مدين بثمن البضاعة الموردة منها لصالح "شركة جلف انفايرنمنت أند ويست" والتي لم يتم سداد قيمتها، ومن ثم يكون النعي على الحكم بسبب الطعن على غير أساس لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 155 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 155 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. إ. ل. ا. ا. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ب. س. ل. ا. ا. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2121 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطع ن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 4999 لسنة 2023 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 7,791579.7 درهماً وفائدة قانونية بواقع %12 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ؛ تأسيساً على أنها أثناء إدارتها للعقار محل التداعى فوضتها جمعية الملاك فى صرف تعويضات لملاك العقار عن حريقٍ شب فيه لإصلاح الأضرار واستيفاء مبلغ التأمين مقابل نسبة %10 وإذ سددت مبالغ تزيد على مبلغ التأمين وحلت الطاعنة محلها فى إدارة العقار وامتنعت عن سداد المبلغ المطالب به المتمثل فيما تم سداده بالزيادة على قيمة التأمين ومقابل أتعاب إدراتها للعقار فأقامت الدعوى . دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة نوعياً وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعويين رقمى 451 ، 496 لسنة 2022 ملكية مشتركة واستئنافه رقم 20029 لسنة 2022 . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 12/11/2024 بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدها مبلغ 1,316211 درهماً وفائدة قانونية بواقع %5 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد . استأنفت المطعون ضدها الحكم برقم 2121 لسنة 2024 تجارى ، كما استأنفته الطاعنة برقم 2272 لسنة 2024 تجارى ، ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت بتاريخ 15/1/2025 برفضهما . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز برقم 155 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 12/2/2025 طلبت فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بطلباتها ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بالدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها إلى مركز فض المنازعات الإيجارية عملاً بأحكام قانون الملكية المشتركة رقم 6 لسنة 2019 باعتبار أن المبالغ المطالب بها تتعلق بمشاريع التطوير العقاري وما يترتب عليها من حقوقٍ والتزامات وردت بالقانون المشار إليه ، إلا إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع وتصدى للفصل فى موضوع الدعوى بالمخالفة لقواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى سديد ؛ ذلك أن النص في 2 من القانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبى ــ والذى أصبح نافذاً من 9 نوفمبر 2019 ــ على أن " تكون للكلمات والعبارات التالية، حيثما وردت في هذا القانون، المعاني المبينة إزاء كل منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك : ..... الدائرة: دائرة الأراضي والأملاك . المؤسسة: مؤسسة التنظيم العقاري . المركز: مركز فض المنازعات الإيجارية في الإمارة.... المطور الرئيس: كل من يرخص له بممارسة أعمال تطوير العقارات في الإمارة والتصرف في وحداتها للغير، ومصنف كمطور رئيس وفقا للتشريعات السارية في الإمارة. المطور الفرعي: كل من يرخص له بممارسة أعمال تطوير العقارات في الإمارة، والتصرف في وحداتها للغير، الذي يمنحه المطور الرئيس الحق في تطوير جزء من المشروع الرئيس، وفق أحكام نظام المجمع الأساس، ومصنف كمطور فرعي وفقا للتشريعات السارية في الإمارة. المطور: ويشمل المطور الرئيس والمطور الفرعي...العقار المشترك: ويشمل المبنى وأجزائه وملحقاته المخصصة للاستخدام المشترك، بما في ذلك الأرض المقام عليها، وكذلك الأرض التي يتم تقسيمها إلى وحدات أو أراض مخصصة للتمليك المستقل... المرافق المشتركة: المناطق والمساحات المحددة في مخطط المشروع، المملوكة للمطور ملكية مقيدة، المخصصة للاستخدام المشترك وخدمة المشروع الرئيس، وتشمل، الحدائق، المساحات الخضراء... وغيرها . الأجزاء المشتركة: الأجزاء المخصصة في العقار المشترك للاستخدام المشترك لمالكي وشاغلي الوحدات المبينة في مخطط الموقع . الأجزاء المشتركة الخاصة: الأجزاء أو التوصيلات أو التجهيزات أو المعدات أو المرافق المخصصة في العقار المشترك للاستخدام الحصري لعدد معين من الملاك في العقار المشترك دون غيرهم من الملاك الآخرين.... نظام إدارة المبنى: الوثيقة التي يتم إعدادها وفقا للوائح الصادرة عن الدائرة وقيدها في سجل العقارات المشتركة، التي تبين إجراءات صيانة الأجزاء المشتركة، ونسبة مشاركة الملاك في التكاليف المتعلقة بها، بما في ذلك المعدات والخدمات الموجودة في أي جزء من مبنى آخر. لجنة الملاك: اللجنة التي يتم تأسيسها من بين الملاك وفقا لأحكام هذا القانون .... بدل الخدمات: البدل المالي السنوي الذي يتم استيفاؤه من المالك لتغطية مصاريف إدارة وتشغيل وصيانة وإصلاح العقار المشترك . بدل الاستعمال: البدل المالي السنوي الذي يتم استيفاؤه من المالك أو المطور الفرعي لقاء إدارة وتشغيل وصيانة وإصلاح المرافق المشتركة....شركة الإدارة: المؤسسة الفردية أو الشركة المعتمدة من المؤسسة، المتخصصة بإدارة المرافق المشتركة أو العقارات المشتركة أو الأجزاء المشتركة بحسب الأحوال....خدمات المرافق: وتشمل، المياه أو توريدها، الغاز أو توريده، الكهرباء، .... وأي نظام أو خدمة أخرى مخصصة لتحسين المرافق المشتركة أو الأجزاء المشتركة " ، والنص فى المادة 19 منه على أن " يتولى المطور الرئيس إدارة وصيانة المرافق المشتركة في المشروع الرئيس، على أن يعهد بذلك إلى شركة الإدارة بموجب اتفاقية خطية يتم اعتمادها مسبقا من قبل المؤسسة " ، والنص فى المادة 42 من ذات القانون على أنه " بالإضافة إلى الاختصاصات المنوطة به بمُوجب التشريعات السارية، يختص المركز دون غيره بالنظر والفصل في كافة النزاعات والخلافات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه، وفقاً للقواعد والإجراءات المعمول بها لدى المركز في هذا الشأن " ، مفاده أنه بصدور القانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبى أصبح مركز فض المنازعات الإيجارية هو المختص دون غيره بالفصل في كل المنازعات المتعلقة بالحقوق والبدلات الواردة بهذا القانون ومن بينها الرسوم والأتعاب المستحقة عن إدارة الأجزاء المشتركة حتى لو كانت هذه الحقوق قد نشأت قبل العمل بأحكام هذا القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر - ف ي قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز - أن المحاكم هي في الأصل صاحبة الولاية العامة بنظر كافة المنازعات أيا كان نوعها ، إلا أنه يجوز لسمو الحاكم أن يخرج بعضها من ولايتها ويسندها إلى جهة أخرى استناداً إلى ما لولى الأمر من تخصيص القضاء بالزمان والمكان والحادثة ، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مسألة الاختصاص الولائي أو النوعي هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على المحكمة التي يتعين عليها أن تتصدى لها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم ، وأن تطبيق القانون على وجهه الصحيح هو من صميم عمل المحكمة والتي عليها أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المنطبق على واقع الدعوى المطروح عليها وأن تعطي لهذا الواقع وصفه الحق وتكييفه القانوني السليم، وأن العبرة في تكييف الدعوى بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذى ترتكز عليه ، وكان البين من الأوراق أن الطلبات فى الدعوى تتمثل فى إلزام الطاعنة برسوم إدارة المطعون ضدها للأجزاء المشتركة فى عقار التداعى ورد ما سددته من مبالغ زائدة على مبلغ التأمين عن الحريق الذى نشب فيه أثناء فترة إدارتها إياه ، وكان التكييف القانونى الصحيح للواقع المطروح فى الدعوى - وفقاً لحقيقة الطلبات فيها والسبب القانونى الذى ترتكز عليه - أنه يتعلق بالحقوق الواردة بالقانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبى والتي يختص بنظرها مركز فض المنازعات الإيجارية دون غيره ، وكان الثابت من الأوراق أنه سبق للمطعون ضدها إقامة الدعو يين رقمى 451 ، 496 لسنة 2022 تجارى إيجارات - ملكية مشتركة بمركز فض المنازعات الإيجارية على الطاعنة بطلب إلزامها بأداء قيمة رسوم الإدارة المستحقة عن فترة إدارة المطعون ضدها لعقار التداعى ورد ما سددته بالزيادة على مبلغ التأمين عن حريق العقار وحكمت اللجنة الابتدائية لدعاوى الملكية المشتركة برفض الدعويين وتأيد بحكم اللجنة فى الاستئناف رقم 20029 لسنة 2022 ، وكان قضاء مركز فض المنازعات المذكور فى موضوع الدعويين السابقتين ينطوى على قضاءٍ ضمنىٍ باختصاصه بنظر النزاع الراهن ، مما لا يجوز معه للمطعون ضدها مخالفته بإقامة الدعوى بذات الطلبات أمام المحاكم العادية بعد أن حاز هذا ال قضاء الضمني قوة الأمر المقضي به التي تعلو علي اعتبارات النظام العام ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ورفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وتصدى للفصل فى موضوعها ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى سببى الطعن .
 وحيث إن موضوع ال استئناف رقم 2272 لسنة 2024 تجارى صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإن المحكمة تقضي بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محاكم دبي ولائياً بنظر النزاع . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة . وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 2272 لسنة 2024 تجارى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محاكم دبى ولائياً بنظر النزاع وألزمت المستأنف ضدها المصروفات عن الدرجتين ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين .

الطعن 152 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 152 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. م. ص. ا. ص. و. ع.

مطعون ضده:
م. ا. ا. م. ع. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/999 استئناف تجاري بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكليه 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعن اقام الدعوي رقم 179 لسنة 2023 علي المصرف المطعون ضده بطلب الحكم اولا :- بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره 349.394.45 دولار ( ثلاثمائة وتسعة وأربعون الف وثلاثمائة أربعة وتسعون دولار وخمسة وأربعون سنت أمريكي ) أو ما يعادله 1,282,277.63 (مليون و مائتين و اثنين و ثمانون الف و مائتين سبعة و سبعون درهم و 63 فلسا) بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية المستحقة عنه بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ثانياً:- بالزام المدعى عليه قيمة العمولات المالية المستقطعة والمطالب باسترجاعها مبلغ وقدره 4356.11 دولار (أربعمائة وخمسة وثلاثون ألفاً وستمائة وأحد عشر سنت امريكي ) أو ما يعادله 15,986 (خمسة عشر ألفاً وتسعمائة وستة وثمانون) بالدرهم الإماراتي تأسيسا على أن المتنازع ضده ش. م. ع ويعمل في مجال الصرافة وأعمال البنوك والأوراق المالية والخدمات الخاصة والمتعلقة بالأوراق المالية ومنها خدمات الحفظ والمقاصة والتسوية وأن المدعي عميل لديه وقد فوض المدعي عليه للقيام بكافة هذه الخدمات تفويضاً غير قابل للإلغاء أو الرجوع فيه وفي سبيل ذلك قام البنك المتنازع ضده بتاريخ 6/1/2020 بأرسال خطاب للمتنازع تضمن انهم قاموا بشراء صك سهم شركة (ان ام سي صكوك) بمبلغ وقدرة 349.559.45 دولار أمريكي وقام المستأنف ضده بالشراء استنادا إلى خطاب الكتروني يخبر فيه المدعي أن المصرف الإسلامي سيقوم خلال 15 دقيقة بشراء تلك الأسهم حال عدم اعتراضك وكل ذلك تم بناءا على توصيات مدير الاستثمار بالبنك وتحت رقابة قسم الاستثمار. وحيث قام المصرف المستأنف ضده بمخالفة القانون رقم 4 لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية ومخالفة ق رار مجلس إدارة الهيئة رقم (2) لسنة 2001 في شأن النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية. ومخالفة قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (9/ ر .م) لسنة 2016 بشأن النظام الخاص بصناديق الاستثمار فضلا عن مخالفة القرار الإداري رقم ( 3 / ر .ت ) لسنة 2017 بشأن ضوابط صندوق رأس المال المُخاطر والتعميم بشأن ضرورة الإفصاح الفوري عن قرارات مجلس الإدارة والمتعلقة بتعاملات تعارض المصالح والمخالفة لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (3) لسنة 2000 في شأن النظام الخاص بالإفصاح والشفافية . فضلا عن مخالفة المصرف الإسلامي لمبادئ الشريعة الإسلامية وقام بشراء تلك الأسهم بالمخالفة لما سبق . فضلا عن مخالفة المصرف المتنازع ضده لتعليمات البنك المركزي الإماراتي الصادر عام 2020 والذي يحذر فيه جميع البنوك العاملة بالدولة من شراء تلك الصكوك ومن قبل ذلك مخالفة التوصيات العالمية من الوكالات المتخصصة بالشراء لهذا السهم وإصدار شهادة انكشاف تبين مديونية تلك الشركة صاحبة الأسهم (إن إم سي ) للرعاية الصحية للبنوك العالمية والمحلية كما خالف المستأنف ضده البيانات الصادرة من شركة التصنيف الائتماني Moody s الصادر بتاريخ 17/12/2019 وقد قامت بورصة لندن في هذا التوقيت بوقف التداول على اسهم C M N للرعاية الصحية وبما أن المستأنف . لا خبرة له في الصكوك وأفضليتها لذا يعد المتنازع حسن النية لأنه بطبيعة الحال ومن الواجب على المتنازع ضده دراسة الوضع الاقتصادي للصكوك قبل عرضها وترشحيها وتفضيلها للمتعامل، بل ولم ينصح المتنازع بالبيع كما نصحه سابقا بالشراء قبل تزايد الخسائر الأمر الذي يوضح وجود مصلحة خفية أكثر من مصلحة المستأنف وحيث انه وبالاطلاع على الصكوك الذي قام بشرائها المتنازع وفقا لأمر المتنازع ضده والوارد بيانه بالمستند رقم 2 يتبين أن هذه الصكوك هي لمجموعة (نيو ميد يكال سنتر) وهذه المجموعة الطبية ومالكها رجل أعمال هندي قامت بالحصول على قروض وتسهيلات بنكية من المتنازع ضده ومصارف وبنوك أخرى تتعدي قيمتها مبلغ 6.6 مليار دولار قبل البريد الإلكتروني الوارد والمتضمن الترشيح ومما يعني ذلك ان على الشركة ديون بنكية كبيرة!! الأمر الذي يثبت عدم صحة وشفافية البريد المرسل من جهة البنك المستأنف ضده للمستأنف من ناحية النظرة الإيجابية وخلافه فضلاً عن ان تقييمها الاقتصادي آنذاك لم يكن جيدا بالقدر الموصوف بالبريد الإلكتروني المشار اليه بالمستند رقم (2) وهو ما يؤكد مخالفة المستأنف ضده لنص المادة 1 من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (3) لسنة 2000 في شأن النظام الخاص بالإفصاح والشفافية، مما تضرر منه المستأنف وأدى الي قيام النزاع بينه وبين البنك المستأنف ضده ومن ثم يكون هناك خطرا عاجلا بهذا الشكل يتهدد المستأنف ما حدا بالمستأنف لإقامة الدعوى وبطلباته المذكورة عالي ه. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد ان اودع تقريره حكمت حضورياً برفض الدعوي. استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 999 لسنة 2024 تجاري وندبت المحكمة خبرة متخصصة في مجال الصيارفة في الدعوي لبحث ادعاءات المستأنف وتحقيق عناصر الدعوي وبعد ان اودعت لجنة الخبراء تقريرها قضت بتاريخ 16/1/2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 6/2/2025 بطلب نقضة وقدم المطعون ضده مذكرة شارحة بالرد التمس في ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوي معولاً في قضاؤه علي تقرير الخبير المنتدب فيها رغم اعتراضاته عليه في شأن التفاته عن وجود تعارض بين ما قام به البنك المطعون ضده بالترويج للصكوك وبين مصلحة عميله الطاعن والتفات الخبرة المنتدبة عن بيان دور البنك كمستشار للاستثمار وموقفه مع الطاعن بعد علمه بالاخبار السلبية عن الشركة صاحبة الصكوك وكذا التفات الخبرة عن جميع المستندات المقدمة من الطاعن كما خالف الحكم المطعون فيه وثيقة السلوك المصرفي الصادرة من المصرف المركزي الاماراتي بشأن وجوب اتخاذ التدابير المناسبة لضمان كفاءة استخدام التقنيات والأنظمة بما يضمن حماية العملاء وعدم تعرضهم لاي خسائر علاوه عن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون رقم 4 لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الامارات للأوراق المالية ومخالفة قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 2 لسنة 2001 في شأن النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات وكذا مخالفة القرارات الأخرى الصادرة في هذا الشأن كما ان الحكم المطعون فيه ندب خبيراً مصرفياً غير متخصص في الأوراق المالية والتفت عن طلبه بندب لجنة ثلاثية من الخبراء لديهم الدراية الكاملة باعمال المصارف والاقتصاد مما يعيبه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مسئولية البنك قبل العميل عن تنفيذه لعقود الخدمات المصرفية تحكمها نصوص العقد المبرم بين الطرفين وهو الذي ينظم كيفية تنفيذ هذه الخدمات وحدودها وواجبات كل من الطرفين، وتقوم هذه المسئولية قانونًا إذا ثبت إخلال البنك بالتزاماته المترتبة بموجب ذلك العقد، يستوي في ذلك الشروط الواردة به صراحةً أو ضمنًا أو ما يجري به العرف المصرفي، وسواء كان الإخلال من جانب الممثل القانوني للبنك أو من أحد تابعيه أو أيّ شخص آخر استعان به في تنفيذ التزاماته وترتب على خطأ البنك حصول ضرر للعميل وتوافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر ولا يستطيع البنك أن يدرأ عن نفسه هذه المسئولية إلا إذا أثبت انتفاء الخطأ في جانبه أو عدم توافر علاقة السببية بين خطئه وبين الضرر الذي عاد على العميل . والمقرر أن مسئولية البنك عن نشاطه المصرفي - كأي مسئولية - لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت في جانبه إلى ضرر واقع في حق المضرور وعلاقه سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن الخطأ فإن هذه المسئولية تنتفى وأن استخلاص ثبوت الخطأ أو نفيه هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدى إليها من وقائع الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه برفض الدعوي علي ما أورده بمدوناته (وكان المدعي قد اقام الدعوى بطلب الزام البنك المدعى عليه بالمبالغ محل المطالبة تاسيسا على مخالفة قواعد وتعليمات البنك المركزى والقوانين المنظمة لشراء الأسهم لصالح المدعى ويتحقق به مسئولية البنك المدعى عليه عن تلك الخسارة. وكان الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى خلوها من ثمة خطأ في حق البنك المدعى او احد من تابعيه فضلا عن ان الثابت بتقرير الخبرة الذى تطمئن اليه المحكمة لجدية أبحاث الخبير وسلامة أسبابه كونها مؤدية لما انتهى اليه من انه وفق الوارد بمحفظة الصكوك وبنود الاتفاقية بالبند رقم (2 و5 ) المذكورة أعلاه فأن المدعى عليه لم يرتكب أية أخطاء أدت لخسارة المدعي لأموالة وبالإطلاع على كشف حساب محفظة الصكوك العائد للمدعى لدى المصرف المدعى عليه رقم ( EIB819638430201 ) عن الفترة من 31/01/2020 إلى 31/03/2020 نسبة الأرباح 5.95% وتاريخ استحقاق الصكوك 21/11/2023 حيث يتبين من الجدول أعلاه أن صكوك ( NMC ) قد زادت القيمة السوقية لها فى شهر يناير/2020 ومن ثم إنخفضت القيمة السوقية لها بعد ذلك . أن المسئولية عن التصرف فى الاسهم تعود إلى المدعي وذلك وفق الوارد ضمن الشروط والأحكام بالبند رقم 2-7-5 يوافق العميل على أنه / أنها إذا اعتزم الاعتماد على أو استخدام الاتصالات المالية لأى غرض مهما يكن يضمن العميل على أنه / أنها يفهم /تفهم المخاطر والعائدات والمكافأت المحتملة من تلك المعاملة يوافق العميل على أن أى قرار/قرارات يتخذها /تتخذها من تلقاء نفسه /نفسها وعلى مسئوليته /مسئوليتها الشخصية ويتعهد باستشارة مستشاري العميل الخصوصيين الخارجيين فيما يتعلق بالجوانب ذات الصلة بالاستثمار الذى يزمع العميل إجرائة . لا يوجد تقصير صادر عن المدعى عليه حيث البنود الوارده بالشروط والاحكام للاتفاقية المبرمة بينهم قد نصت على أن العميل هو المسئول وحده عن القرارات بالتصرف بالصكوك . خلت المستندات المقدمة في الدعوى الماثلة بما يثبت مسئولية المدعى عليه لما تعرض إليه المدعي كما يدعي بلائحة دعواه . - ان ذمة المصرف المدعى عليه غير مشغولة بثمة مبالغ لصالح المدعي حيث أن مسئولية ومخاطر الاستثمار تقع على عاتق المدعي وحده . بما تكون معه الدعوى مفتقدة سندها من القانون والواقع خليقة بالرفض وهو ما تقضى به المحكمة) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (وكان المستأنف يدعي أن البنك المستأنف ضده قد أخل بالتزاماته التعــــاقدية الــــواردة بالاتفاقية المبرمة بينهما بتاريخ 22|5|2017م وتمثل هذا الاخلال بأن البنك قد أوعز له بشراء الأسهم والصكوك العائدة للمركز الطبي الجديد وأدخل عليه الغش بأن أوهمه بوضع الصكوك المالي المشتراة بالسوق وأوصى المستأنف بشراء الصكوك المذكورة على الرغم من معرفة البنك بالقيمة الحقيقية للصكوك وأن الذمة المالية للشركة مالكة الصكوك مثقلة بقروض مالية للبنوك وبمبالغ مالية كبيرة وأن ذمتها مشغولة بمديونيات كبيرة , ولما كـــان المستأنف وهو المناط به اثبات ما يدعيه ( اثبات خطأ البنك المستأنف ضده واخلاله بالتزاماته الناتجة عن اتفاقية الاستثمار المبرزة بأوراق الدعوى ) قد ارتكن في اثبات ما يدعيه للخبرة , ولما كانت المحكمة قد مكنت المستأنف من تحقيقه بندب الخبرة المتخصصة , ولما كانت الخبرة قد خلصت الي عدم ثبوت ادعاءات المستأنف كما جاء بتقريرها المودع والذي جاءت نتائجه متفقة والتحقيقات التي باشرتها لجنة الخبراء والذي تأخذه المحكمة بما انتهى اليه لسلامة الأسس التي ارتكز عليها , فضلا عن أن ادعاءات المستأنف قد جاءت مرسلة ولا دليل علي ثبوت الغش في جانب المستأنف ضده , كما أن الثابت من خلال بنود الاتفاقية أن البنود قد فصلت التزامات المستأنف وبينت معالم الطريق للطرفين بشأن الكيفية التي تتم بها العمليات الاستثمارية التي يقوم بها المستأنف والهدي الذي تسير عليه , والتي فصلت ما يجب على المستأنف الالمام به من معلومات لأجراء أية عملية استثمار وأن الأمر في الأول والأخر يعتمد على طلب ورغبة المستأنف والذي يتعين عليه أن يكون بمعيته خبير أو مستشار خارجي يمكنه الرجوع اليه قبل إتمام أية عملية استثمارية , كما حددت الاتفاقية دور البنك المستأنف ضده في العملية الاستثمارية والذي انحصر في تنفيذ رغبات المستأنف ومستشاره الخارجي دون الزام منه للمستأنف . وإذ أن المحكمة وبما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى بما لها من سلطة تقدير أدلة الدعوى تخلص الي عدم ثبوت خطأ البنك المستأنف ضده وبما تنتفي معه مسئوليته ويكون القضاء برفض الدعوى لعدم الثبوت قد انتهى الي قضاء سليم يتفق والتقدير السليم للأدلة والتطبيق الصحيح لأحكام القانون متعين تأييده ورفض الاستئناف ورفض طلب المستأنف بندب خبرة أخري وذلك لعدم وجود ما يبرر قبول الطلب وخلو أوراق الدعوى من دليل يؤدي بحثه ما خلصت اليه تقارير الخبرة المقدمة بأوراق الدعوى) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق ،كافياً لحمل قضاءها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعن بما يكون ما ورد بأسباب النعي لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتقدير ادلتها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.