الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 17 أغسطس 2024

الطعن 651 لسنة 23 ق جلسة 26/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 325 ص 895

جلسة 26 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين: مصطفى حسن, ومحمود إبراهيم إسماعيل , وأنيس غالي, ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(325)
القضية رقم 651 سنة 23 القضائية

استئناف. 

طلب النيابة معاقبة المتهم بالمادة 133 من قانون العقوبات. الحكم ببراءته. استئناف هذا الحكم من النيابة. غير جائز.

-----------------
إن المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يجوز استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في الجنح من النيابة العامة إذا طلبت الحكم بغير الغرامة والمصاريف أو بغرامة تزيد على خمسة جنيهات وحكم ببراءة المتهم أو لم يحكم بما طلبته. فإذا كانت النيابة قد قصرت طلباتها في جلسة المحاكمة وفي إعلان الدعوى على معاقبة المطعون ضده بمقتضى المادة 133 من قانون العقوبات دون أن تطلب عقوبة الحبس بالذات أو أن تطلب الحكم بغرامة تزيد على الخمسة جنيهات, ثم قضت المحكمة ببراءته, فاستأنفت النيابة, فقضت المحكمة الاستئنافية بجواز الاستئناف المرفوع من النيابة, فهذا الحكم يكون خاطئا, إذ أن المادة 133 تنص على عقوبة الحبس الذي لا تتجاوز مدته ستة أشهر أو الغرامة التي لا تزيد على العشرين جنيها. وهذه العقوبة تدخل في نطاقها الغرامة بمبلغ خمسة جنيهات أو ما دونها, وإذن فإن أحد الشرطين اللذين أوجبهما القانون لجواز استئناف النيابة يكون متخلفا.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعنين بأنهما: أهانا بالقول سيد حسن جامع مفتش الإذاعة أثناء تأدية وظيفته بأن وجها إليه الألفاظ الواردة بالمحضر, وطلبت عقابهما بالمادة 133 من قانون العقوبات. ومحكمة روض الفرج الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهمين عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية فاستأنفت النيابة. ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا عملا بالمادة 133 من قانون العقوبات - وبإجماع الآراء - بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم كل من المتهمين مائتي قرش. فطعن الطاعنان في الحكم الأخير بطريق النقض... الخ.


المحكمة

ومن حيث إن الطاعنين يعيبان على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون حين قضى بجواز الاستئناف المرفوع من النيابة عن الحكم الصادر من محكمة جنح روض الفرج الجزئية بتاريخ 23 سبتمبر سنة 1952 ببراءتهما من التهمة المسندة إليهما وبإلغاء هذا الحكم وبتغريم كل منهما مائتي قرش, ذلك لأن النيابة العمومية طلبت معاقبتهما بمقتضى المادة 133 من قانون العقوبات, دون أن تطلب توقيع عقوبة الحبس أو غرامة تزيد على الخمسة جنيهات عليهما. ولما كانت المادة 133 تنص على عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة التي لا تتجاوز عشرين جنيها, فإن استئناف النيابة يكون غير جائز طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إنه لما كانت المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يجوز استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في الجنح من النيابة العامة إذا طلبت الحكم بغير الغرامة والمصاريف أو بغرامة تزيد على خمسة جنيهات وحكم ببراءة المتهم أو لم يحكم بما طلبته. ولما كانت النيابة قد قصرت طلباتها في جلسة المحاكمة وفي إعلان الدعوى على معاقبة المطعون ضدهما بمقتضى المادة 133 من قانون العقوبات, دون أن تطلب توقيع عقوبة الحبس بالذات, أو أن تطلب الحكم بغرامة تزيد على الخمسة جنيهات, ولما كانت المادة 133 تنص على عقوبة الحبس الذي لا تتجاوز مدته ستة أشهر أو الغرامة التي لا تزيد على العشرين جنيها, وكان مما يدخل في نطاق هذه العقوبة الغرامة بمبلغ خمسة جنيهات أو ما دونها فإن أحد الشرطين اللذين أوجبهما القانون لجواز استئناف النيابة يكون متخلفا, ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئناف النيابة شكلا, وإذ نظر الموضوع وفصل فيه, قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله, ويتعين لذلك نقضه وتصحيح الخطأ والحكم بمقتضى القانون عملا بالمادة 432 من قانون الإجراءات وذلك بالحكم بعدم جواز الاستئناف المرفوع من النيابة.

الطعن 264 لسنة 23 ق جلسة 26/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 323 ص 888

جلسة 26 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين: إسماعيل مجدي وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل, مصطفى كامل أعضاء.

----------------

(323)
القضية رقم 264 سنة 23 القضائية

حكم. تسبيبه. 

استناد الحكم في إدانة الطاعن إلى ما قرره من أنه عرض على المجني عليه عرضا قانونيا فتعرف عليه لأول وهلة. الثابت من التحقيقات أن الطاعن كان قد عرض على المجني عليه في اليوم السابق مع آخرين فقرر أن ضاربه ليس من بينهم. هذا يفيد أن المحكمة حين قضت في الدعوى لم تكن متنبهة إلى هذا العرض. نقض الحكم.

-----------------
متى كان يبين من الأوراق أن وكيل النيابة المحقق قد أثبت في نهاية محضره أنه عرض على المجني عليه المتهمين - ومن بينهم الطاعن - فقرر أن هناك أخا آخر يدعي محمدا, هو الذي ضربه, وليس موجودا ضمن المعروضين الآن, ثم أثبت المحقق في محضره المحرر في اليوم التالي أنه استحضر محمد علام درويش وعرضه على المجني عليه مع هؤلاء المتهمين وخمسة أشخاص آخرين, فأخرج على الفور الطاعن مقررا أنه هو الذي ضربه بالعصا على رأسه. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ استند إلى هذا العرض الأخير, قد قرر أن الطاعن عرض على المجني عليه عرضا قانونيا بين آخرين, فتعرف عليه لأول وهلة, وقال إنه هو الضارب له, في حين أن الثابت من التحقيق أن هذا المتهم ذاته كان قد عرض على المجني عليه في اليوم السابق, مع اثنين آخرين, فأكد أن ضاربه ليس من بينهم, مما يفيد أن المحكمة حين قضت في الدعوى لم تكن متنبهة إلى هذا العرض السابق - لما كان ذلك وكان لا يعرف ماذا كانت تنتهى إليه المحكمة لو أنها تنبهت إلى ذلك العرض وجعلته في تقديرها, فإن الحكم يكون قاصر البيان, معيبا بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية 1 - جمعه علام درويش و2 - أحمد عبد الهادي درويش (الطاعنين) و3 - محمدين علام درويش بأنهم أولا: المتهم الأول ضرب حسين سلامه عبد الفضيل عمدا على رأسه بعصا فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عظمي مستدير بقطر نحو سنتيمترين ونصف بالجدارية اليمنى لا يملأ بنسيج عظمي مما يعرض المخ لخطر الإصابات الطفيفة التي ما كانت لتؤثر عليه لولاه, ولخطر التغييرات الجوية وضربات الشمس والحرارة فضلا عن المضاعفات والأمراض الدماغية المتعددة كإلتهاب السحايا وخراجات المخ ونوبات الشلل والصرع والجنون وغير ذلك مما يصعب تقدير مداه. وثانيا: المتهم الثاني ضرب أحمد عبد النعيم عبد الفضيل عمدا على رأسه بعصا فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي التي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عظمي أقصى أبعاده 6×5 سنتيمترات بأوسط أعلى الجبهة وركني الجداريتين لا يملأ بنسيج عظمي مما يعرض المخ لخطر الإصابات الطفيفة التي ما كانت لتؤثر عليه لولاه وتجعله عرضة لأخطار التغييرات الجوية والمضاعفات والأمراض الدماغية المتعددة كإلتهاب السحايا والشلل والصرع والجنون وغير ذلك مما يصعب تقدير مداه. وثالث: المتهم الثالث شرع في سرقة كمية القطن الموضحة بالتحقيقات وصفا وقيمة لعلي عطا وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه هو ضبطه متلبسا, حالة كونه يحمل سلاحا أبيض مخبأ, وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم: الأول والثاني بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات والثالث بالمواد 45و47و317/ 6و321 من ذات القانون, فقرر بذلك في 31 يناير سنة 1951. وادعى بحق مدني: 1 - حسين سلامه عبد الفضيل و2 - أحمد عبد النعيم, وطلبا الحكم لهما قبل المتهمين الأول والثاني متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا أولا: بمعاقبة جمعه علام درويش بالسجن لمدة ثلاث سنين وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية حسين سلامه عبد الفضيل خمسين جنيها بصفة تعويض مع المصاريف المدنية المناسبة. وثانيا: بمعاقبة أحمد عبد الهادي درويش بالسجن لمدة خمس سنين وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية أحمد عبد النعيم عبد الفضيل خمسين جنيها بصفة تعويض مع المصاريف المدنية المناسبة, وذلك عملا بالمادة 240/ 1 عقوبات. وثالثا: ببراءة محمدين علام درويش مما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مما يعيبه الطاعنان على الحكم المطعون فيه, أنه استند في قضائه بإدانتهما إلى أن الطاعن الأول عرض على المجني عليه عرضا قانونيا, فتعرف عليه "لأول وهله" في حين أن الثابت من التحقيق, أن الطاعن عرض قبل ذلك على المجني عليه, وسط ثلاثة آخرين؛ فأكد أن ضاربه ليس من بينهم, وكان يتعين على المحكمة إذا أخذت بنتيجة العرض الثاني, أن تشير إلى العرض الأول, وتبين لماذا اطرحته.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الدعوى, التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن, أن وكيل النيابة المحقق, قد أثبت في نهاية محضره, المحرر بتاريخ 10 أكتوبر سنة 1949, أنه عرض على المجني عليه المتهمين الثلاثة محمدين علام, وجمعه علام, وأحمد عبد الهادي..., فقرر أن هناك أخا ثالثا يدعي محمدا, هو الذي ضربه, وليس موجودا ضمن المعروضين الآن, ثم أثبت المحقق في محضره المحرر في اليوم التالي أنه استحضر محمد علام درويش, وعرضه على المجني عليه مع هؤلاء المتهمين الثلاثة, وخمسة أشخاص آخرين, فأخرج على الفور جمعه علام درويش مقررا أنه هو الذي ضربه بالعصا على رأسه, ولما كان الحكم المطعون فيه إذ استند إلى هذا العرض الأخير, قد قرر أن المتهم الأول عرض على المجني عليه عرضا قانونيا بين آخرين, فتعرف عليه, لأول وهلة, وقال إنه هو الضارب له, في حين أن الثابت من التحقيق أن هذا المتهم ذاته كان قد عرض على المجني عليه, في اليوم السابق, مع اثنين آخرين, فأكد أن ضاربه ليس من بينهم, مما يفيد أن المحكمة حين قضت في الدعوى لم تكن متنبهة إلى هذا العرض السابق, ولما كان لا يعرف ماذا كانت تنتهى إليه لو أنها تنبهت إلى ذلك العرض, وجعلته في تقديرها - لما كان ذلك, فإن الحكم يكون قاصر البيان, معيبا بما يستوجب نقضه, من غير حاجة إلى التعرض لأوجه الطعن الأخرى.

الطعن 649 لسنة 23 ق جلسة 25/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 321 ص 883

جلسة 25 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(321)
القضية رقم 649 سنة 23 القضائية

تموين. 

بيع سلعة مسعرة. العقاب عليه يكون بالمادة 9 من القانون رقم 163 لسنة 1950 لا بالمادة 13 منه.

---------------
متى كانت واقعة الدعوى كما استظهرها الحكم المطعون فيه هي أن المطعون ضده باع سلعة مسعرة (برتقالا) بأزيد من السعر المحدد لها قانونا, فإن العقاب على هذه الواقعة يكون بالمادة التاسعة من القانون رقم 163 لسنة 1950 لا بالمادة الثالثة عشرة منه.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية عبد النعيم سليمان فولي (المطعون ضده) بأنه باع سلعة مسعرة (برتقالا) بأزيد من السعر المحدد قانونا, وطلبت عقابه بالمواد 1و2/ 1و4/ 2و9/ 1و14و16و21 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 وقرار المديرية. ومحكمة منفلوط الجزئية قضت عملا بمواد الاتهام المذكورة بتغريم المتهم عشرين جنيها والمصادرة. فاستأنف, ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت حضوريا بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسة جنيهات عملا بمواد الاتهام وبالمادة 13 من القانون رقم 163 لسنة 1950. فطعنت النيابة في الحكم الأخير بطريق النقض... الخ.


المحكمة

ومن حيث إن الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون حين طبق على واقعة الدعوى المادة 13 من القانون رقم 163 لسنة 1950 وخفف العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة فجعلها مقصورة على غرامة مقدارها خمسمائة قرش بدلا من العشرين جنيها التي قضت بها محكمة أول درجة مع المصادرة وهى الحد الأدنى لما تقضي به المادة التاسعة من القانون رقم 163 لسنة 1950, التي تنطبق على واقعة الدعوى.
ومن حيث إن واقعة الدعوى كما استظهرها الحكم المطعون فيه هى أن المطعون ضده باع سلعة مسعرة (برتقالا) بأزيد من السعر المحدد لها قانونا ولما كانت هذه الواقعة معاقبا عليها بالمادة التاسعة من القانون رقم 163 لسنة 1950 ولا تنطبق عليها المادة الثالثة عشرة التي تنص على معاقبة من يخالف القرارات التي توجب إعلان الأسعار والأجور ومقابل الدخول, أو يقدم بيانات عن تكاليف إنتاج واستيراد سلعة من السلع التي بينها وزير التجارة والصناعة في قرار يصدر منه, أو من يمتنع عن بيع سلعة غير مسعرة أو غير محددة الربح, أو يطالب بثمن أعلى من الثمن المعلن عن هذه السلعة, فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق المادة 13 من القانون رقم 163 لسنة 1950 ووقع على المطعون ضده عقوبة تقل عن الحد الأدنى للعقوبة المقررة بالمادة التاسعة السالف ذكرها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين عملا بالمادة 432 من قانون الإجراءات نقضه وتصحيح الخطأ وذلك بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى بالحد الأدنى للعقوبة.

الطعن 640 لسنة 23 ق جلسة 25/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 319 ص 879

جلسة 25 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

------------------

(319)
القضية رقم 640 سنة 23 القضائية

(أ) نقض. 

دفع الطاعن ببطلان التفتيش أمام محكمة الدرجة الأولى. عدم إثارة الدفع أمام المحكمة الاستئنافية. لا تقبل منه إثارته أمام محكمة النقض.
(ب) جريمة. 

انعدام جسمها. لا يؤدي إلى بطلان الاتهام.

--------------
1 - إذا كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة أول درجة الدفع ببطلان التفتيش, ولكنه لم يثره أمام المحكمة الاستئنافية, فلا تقبل منه إثارته أمام محكمة النقض.
2 - إن انعدام جسم الجريمة لا يؤدي إلى بطلان الاتهام القائم بشأنه.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه أخفى الساعات والنظارات المبينة بالمحضر والمتحصلة من جريمة السرقة مع علمه بذلك, وطلبت عقابه بالمادتين 318و44 مكررة من قانون العقوبات. ومحكمة المنصورة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام المذكورتين مع المادتين 55و56 عقوبات بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنين. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم, كما استأنفته النيابة. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت حضوريا برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن حاصل الطعن هو أن الطاعن دفع ببطلان التفتيش لعدم الإذن به من النيابة, ولإجرائه من غير مختص, إلا أن لحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذا الدفاع, ولم يرد عليه. كذلك دفع ببطلان الاتهام لأن جسم الجريمة لا وجود له, إذ سلم المحقق المضبوطات إلى الجيش البريطاني, الذي تصرف فيها, فلم ترد المحكمة على هذا الدفاع أيضا, واستند الطاعن أخيرا إلى أن المضبوطات من الأشياء المتداولة في السوق, وبعضها مستعمل, وقد سلم له لإصلاحه, وعليه بطاقات بأسماء أصحابه, وقدم مستندات وفواتير مؤيدة لذلك, فلم تأخذ المحكمة بها, اكتفاء بتقرير مقدم من الجيس البريطاني بأن هذه الساعات لم يسبق بيعها أو تداولها, ولأن الطاعن لم يستطع الإرشاد عن مصدرها.
وحيث إنه يبين من محاضر الجلسات أن الطاعن, وإن تمسك أمام محكمة أول درجة, بالدفع ببطلان التفتيش, إلا أنه لم يثره أمام المحكمة الاستئنافية, ومن ثم فلا تقبل منه إثارته أمام محكمة النقض, هذا ولما كان الطاعن لم ينازع في أية مرحلة من مراحل الدعوى في ضبط الأشياء موضوع التهمة لديه, وكان انعدام جسم الجريمة, بفرض حصوله لا يؤدي كما يقول الطاعن إلى بطلان الاتهام القائم بشأنه, فإن هذا الوجه يكون لا محل له أيضا. أما ما يثيره الطاعن في الوجه الأخير من الطعن, فليس إلا جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض, ما دام الحكم المطعون فيه قد بين الأدلة التي استخلص منها أن الأشياء المضبوطة خاصة بالجيش البريطاني, وتعرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن, وفنده للاعتبارات التي أوردها والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها, ومن ثم فالطعن برمته على غير أساس في موضوعه, واجب رفضه.

الطعن 839 لسنة 23 ق جلسة 15/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 350 ص 974

جلسة 15 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين: إسماعيل مجدي ومصطفى حسن, حسن داود, محمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.

-----------------

(350)
القضية رقم 839 سنة 23 القضائية

ضرب أفضى إلى عاهة. 

إثبات الحكم مما أورده التقرير الطبي أن العاهة التي تخلفت بالمصاب هي فقد جزء من العظم لا ينتظر ملؤه في المستقبل هذا لا يدل على عدم استدامة العاهة.

-------------------
إذا كان الحكم المطعون فيه حين تحدث عن تخلف العاهة المستديمة بالمجني عليه قد أثبت مما أورده التقرير الطبي الأخير ما نصه "وأعيد فحص المصاب المذكور في 23 فبراير سنة 1952 فتبين أنه شفى من إصابة رأسه وتخلفت لديه من جرائها عاهة مستديمة هي فقد جزء كبير من عظام الرأس أعلى يسار الجبهي والجدارية اليسرى في مساحة مستطيلة الشكل تقريبا بأبعاد 9×5 ونصف سم وهذا الفقد لا ينتظر ملؤه مستقبلا بالعظم وقد يملأ بنسيج ليفي, وبذا فقد المخ في تلك المنطقة وقايته الطبيعية من العظم... الخ" فهذه العبارة التي نقلها الحكم عن تقرير الطبيب الذي فحص المجني عليه بعد أن تم شفاؤه واضحة الدلالة على تخلف عاهة مستديمة بالمصاب, وإذا كان الطبيب قد أردف ذلك بأنه لا ينتظر ملء الفقد بالعظم فهو زيادة في الاحتياط في التعبير العلمي عن المستقبل, مادام الطبيب قد قرر أنه لا ينتظر في المستقبل ملء الفقد بالعظم ولا يدعي الطاعن أن مثله قد ملئ فإنه يتعين الأخذ بما رأه الطبيب من أن العاهة مستديمة, ويكون تطبيق المحكمة للمادة 240/ 1 من قانون العقوبات هو التطبيق الصحيح للقانون على الواقعة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب بدر محمد صالح عمدا بعصا على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء كبير في مساحة مستطيلة الشكل تقريبا أبعادها 9×5 ونصف سم, وهذا الفقد لا ينتظر ملؤه مستقبلا بالعظم وقد يملأ بنسيج ليفي وبهذا فقد المخ في تلك المنطقة وقايته الطبيعية من العظم مما يجعله أشد تأثرا بالتغيرات الجوية والصدمات التي قد تقع عليها حتى الخفيفة منها فضلاً عما يطرأ عليه مستقبلا من مضاعفات نتيجة هذا الفقد العظمي من الرأس كإلتهاب السحايا وخراج المخ وتغيرات الصرع والشلل والجنون وذلك يعرض حياته للخطر مما لا يمكن معه تقدير مدى العاهة المتخلفة لديه بنسبة مئوية. وطلبت عقابه بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات. وقد ادعى بدر أحمد صالح بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة جنايات بنها قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم شديد حسن بالسجن لمدة أربع سنين وألزمته بأن يدفع للمدعي بدر محمد أبو صالح قرشا صاغا على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يبني الوجه الأول من طعنه على أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور وتناقضت أسبابه, ذلك أن المجني عليه شهد في إحدى الروايات بأن الطاعن أصابه وهو داخل منزله وشهد حسين مصطفى عيسى بأن الاعتداء وقع على المجني عليه من خلفه, وأنه رأى الضارب من ظهره, وقد كذب الطبيب الشرعي ذلك وقرر أن الضرب كان من الأمام, وهو ما يتفق مع رواية الطاعن نفسه من أن ابن المجني عليه هم بضربه بعصا فتفادى الضربة فوقعت على المصاب وكان يجب على المحكمة ألا تغفل ما ذكره الطبيب الشرعي وأن ترد عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى واستخلص من أقوال المجني عليه والشاهد حسين مصطفى عيسى أن المجني عليه عندما كان يهم بدخول منزله بعد أن وقعت بينهما الشحناء, وكان الشاهد يصحبه, لحق بهما الطاعن, وضرب المجني عليه بعصا غليظة على رأسه فسقط على الأرض فاقد النطق, ولم يذكر الحكم فيما عوّل عليه من هذه الأقوال أن الطاعن ضرب المجني عليه من الخلف, بل استخلص بمنطق سليم وبأدلة مقبولة أن الطاعن دون غيره هو الذي اعتدى على المجني عليه بالضرب - لما كان ذلك وكان الحكم لم يأخذ بدفاع الطاعن من أن المصاب قد أصيب من يد ابنه الذي كان يحاول الاعتداء على الطاعن فأخطأه وأصاب أباه - لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه لا يكون إلا مناقشة في واقعة الدعوى وأدلة الإثبات فيها مما لا يقبل أمام محكمة النقض.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني أن التقرير الطبي جاء به أن العاهة التي تخلفت بالمصاب هى فقد جزء من العظم لا ينتظر ملؤه في المستقبل, وهذا لا يدل على استدامة العاهة بل يفيد احتمال الشفاء, وبذلك تكون المحكمة قد أخطأت في تطبيق القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حين تحدث عن تخلف العاهة المستديمة بالمجني عليه قد أثبت مما أورده التقرير الطبي الأخير ما نصه "وأعيد فحص المصاب المذكور في 23 فبراير سنة 1952 فتبين أنه شفى من إصابة رأسه وتخلفت لديه من جرائها عاهة مستديمة هى فقد جزء كبير من عظام الرأس أعلى يسار الجبهي والجدارية اليسرى في مساحة مستطيلة الشكل تقريبا بأبعاد 9×5 ونصف سم, وهذا الفقد لا ينتظر ملؤه مستقبلا بالعظم وقد يملأ بنسيج ليفي, وبذا فقد المخ في تلك المنطقة وقايته الطبيعية من العظم... الخ" وهذه العبارة التي نقلها الحكم عن تقرير الطبيب الذي فحص المجني عليه بعد أن تم شفاؤه واضحة الدلالة على تخلف عاهة مستديمة بالمصاب, وإذا كان الطبيب قد أردف ذلك بأنه لا ينتظر ملء الفقد بالعظم فهو زيادة في الاحتياط في التعبير العلمي عن المستقبل, وما دام الطبيب قد قرر أنه لا ينتظر في المستقبل ملء الفقد بالعظم ولا يدعي الطاعن أن مثله قد ملئ فإنه يتعين الأخذ بما رآه الطبيب من أن العاهة مستديمة ويكون تطبيق المحكمة للمادة 240/ 1 من قانون العقوبات هو التطبيق الصحيح للقانون على المرافعة.
وحيث إن ما جاء بالوجه الأخير من أوجه الطعن لا محل له, لأن القانون لم يرتب البطلان على عدم ختم الحكم في الثمانية الأيام التالية لصدوره, وإنما أعطى لصاحب الشأن الحق في أن يقرر بالطعن ويقدم أسبابه في العشرة الأيام التالية لإخطاره بوجود الحكم مختوما في قلم الكتاب إذا كان قد حصل على شهادة من هذا القلم بعدم وجود الحكم في الثمانية الأيام التالية لصدوره, وهذا هو الشأن بالنسبة إلى هذا الطعن ومن ثم يكون هذا الوجه غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 429 لسنة 23 ق جلسة 16/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 354 ص 994

جلسة 16 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن, وحسن داود, وأنيس غالي, ومصطفى كامل أعضاء.

------------------

(354)
القضية رقم 429 سنة 23 القضائية

دفاع.

طلب معاينة. عدم إجابته أو الرد عليه. عيب يستوجب نقض الحكم. مثال.

----------------
إذا كان الدفاع عن المتهم قد طلب إلى محكمة أول درجة الانتقال إلى مكان الحادث لإجراء المعاينة بحضور المهندس الفني للسيارات لإثبات أن المسئول عن الحادث هو سائق الترام فلم تجبه المحكمة إلى هذا الطلب وقضت بإدانة المتهم, ثم لدى المحكمة الاستئنافية تمسك بهذا الطلب في مذكرته المرخص له في تقديمها ولكنها أيدت الحكم المستأنف لأسبابه دون أن تجيب طلبه أو ترد عليه - فإن حكمها يكون معيبا فيه لإخلاله بحق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه تسبب بغير قصد ولا تعمد في جرح محمد السيد الطافش وفؤاد زيدان إبراهيم بأن كان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم مراعاته اللوائح بأن قاد سيارة وانحرف بها إلى جهة اليسار فصدم المجني عليهما وأحدث بهما الإصابات المبينة بالكشف الطبي. وطلبت عقابه بالمادة 244 من قانون العقوبات. وقد ادعى محمد السيد الطافش بحق مدني قدره 25 جنيها تعويضا مؤقتا قبل المتهم وشركة الامنيبوس العمومية (ثورنيكرفت) بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية بالتضامن ثم عدل طلباته إلى مبلغ ألف جنيه, ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام أولا - بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. وثانيا - بإلزامه مع شركة الامنيبوس المصرية (ثورنكرفت) بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني متضامنين مبلغ ثلثمائة جنيه والمصاريف المدنية وثلثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف كل من المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية والمدعي بالحق المدني. ومحكمة مصر الابتدائية بعد أن أتمت سماعها قضت فيها حضوريا برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف المرفوع من المدعي بالحق المدني وقبوله, وفي الموضوع برفضه وـييد الحكم المستأنف بالنسبة للدعوى الجنائية, وبتعديل التعويض المدني المقضي به وبإلزام المتهم والمسئولة مدنيا متضامنين بأن يدفعا للمدعي المدني مبلغ 500 جنيه والمصاريف المناسبة ومبلغ 300 قرش أتعابا للمحاماة وأعفت المتهم من المصاريف الجنائية. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى عليهما بالعقوبة والتعويض قد أخطأ. ذلك أن الدفاع عنهما دفع أمام محكمة أول درجة باستحالة وقوع الحادث بالصورة التي صورها سائق الترام الذي صدم سيارتهما وتسبب عن ذلك إصابة المجني عليهما ولإثبات أن هذا السائق هو المسئول عن الحادث طلب ضرورة إعلان المهندس الفني للسيارات, وقد سمعت المحكمة شهادته فعلا بجلسة 28 مارس سنة 1951 فأيد التصوير الذي يقول به الطاعنان نافيا مسئوليتهما ومعللا سبب وقوع الحادث بخطأ سائق الترام, فطلب الدفاع ضرورة انتقال المحكمة بصحبة المهندس الفني لمعاينة مكان الحادث ولكن هذه المحكمة أصدرت حكمها بالإدانة والتعويض دون إجابة هذا الطلب أو الرد عليه. ولدى المحكمة الاستئنافية أبدى الطاعنان هذا الدفاع وتمسكا به ولكنها أيدت الحكم المستأنف لأسبابه دون التعرض لدفاع الطاعنين مما يجعل حكمها مشوبا بالقصور.
وحيث إنه يبين من مراجعة المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن الدفاع عن الطاعنين طلب بجلسة 28 مارس سنة 1951 من محكمة أول درجة الانتقال إلى مكان الحادث لإجراء المعاينة بحضور المهندس الفني لإثبات أن المسئول عن الحادث هو سائق الترام فلم تجبه المحكمة إلى هذا الطلب وأصدرت حكمها بالإدانة والتعويض ضد الطاعنين دون بيان العلة في رفضها لهذا الطلب, ولدى نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية تمسك الطاعنان بهذا الطلب في مذكرتهما المصرح لهما بتقديمها, ولكن هذه المحكمة أصدرت حكمها بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون إجابة هذا الطلب أو الرد عليه. ولما كان هذا الطلب هاما لتعلقه بتحقيق دفاع المتهم ولإظهار وجه الحق في الدعوى فإنه كان يتعين على المحكمة إن لم تر إجابته لعدم حاجة الدعوى إليه أن ترد عليه في الحكم بما يبرر رفضه, وإذ هي لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم وذلك من غير حاجة إلى البحث في باقي أوجه الطعن.

الجمعة، 16 أغسطس 2024

الفهرس الموضوعي لاحكام مجلس الدولة المصري / أ - إدارات قانونية / أعضاؤها



المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1978م بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة.الحكم كاملاً




مديرو وأعضاء الإدارات القانونية - القانون رقم 47 لسنة 1973 هو الأساس في تنظيم شئونهم فتطبق عليهم أحكامه دون أحكام قوانين التوظف العامة إلا ما فات هذا القانون النص عليه واقتضت الضرورة تطبيقه منها وبما لا يتعارض مع أحكام قانون الإدارات القانونية.الحكم كاملاً




ألزم المشرع الجهات المنصوص عليها بقانون المحاماة تحمل رسوم القيد والدمغة والاشتراكات الخاصة بالمحامين العاملين بها - وردت هذه القاعدة بصيغة الأمر والإلزام.الحكم كاملاً




استقلال الادارات القانونية بالجهات المنشأة بها هو استقلال فنى ينصرف الى الأعمال التى تخضع للتفتيش بمعرفة ادارة التفتيش الفنى بوزارة العدل - هذا الاستقلال فى العمل الفنى الذى تقوم به الادارات القانونية لا يخل بسلطة الجهة المنشأة فيها فى الاشراف والمتابعة لسرعة انجاز العمل .الحكم كاملاً




أوجب المشرع دراسة حالات شاغلى الوظائف الفنية بالادارات القانونية الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بمعرفة لجان تشكل لهذا الغرض طبقا للقواعد والمعايير والاجراءات الخاصة بشرط الكفاية والصلاحية التى تضعها لجنة شئون الادارات القانونية .الحكم كاملاً


الفهرس الموضوعي لاحكام مجلس الدولة المصري / أ - إدارات قانونية / وظائف الإدارات القانونية



يتعين التقيد بأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية فيما يتعلق بوظائف الإدارات القانونية.الحكم كاملاً


حظر المشرع على المحامين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها - مزاولة أي عمل من أعمال المحاماة .الحكم كاملاً




وظيفة محامي ممتاز تعادل الدرجة الثانية - لا يجوز لشاغل الدرجة الثانية أن يطلب تسكينه على وظيفة مدير إدارة قانونية .الحكم كاملاً




يشترط لشغل وظيفة مدير إدارة قانونية القيد أمام محكمة النقض لمدة سنتين أو القيد أمام محاكم الاستئناف وانقضاء أربع عشرة سنة على الاشتغال بالمحاماة - ساوى المشرع بين القيدين في الحكم - القيد بالنقض وحده لا يكفي للمفاضلة بين المرشحين - ينبغي المفاضلة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية عند التساوي في مرتبة الكفاية.الحكم كاملاً













إن اختيار من يشغل احدى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية انما يعد فى واقع الامر تعييناً له فى هذه الوظيفة - لازم ذلك أن المفاضلة بين المرشحين لشغل إحدى هذه الوظائف ينبغى أن تقوم على أساس من أسبقية القيد فى الجدول العام.الحكم كاملاً




أوجب المشرع دراسة حالات شاغلى الوظائف الفنية بالادارات القانونية الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بمعرفة لجان تشكل لهذا الغرض طبقا للقواعد والمعايير والاجراءات الخاصة بشرط الكفاية والصلاحية التى تضعها لجنة شئون الادارات القانونية .الحكم كاملاً





الفهرس الموضوعي لاحكام مجلس الدولة المصري / أ - إدارات قانونية / سلطة الإدارة القانونية



جعل المشرع للإدارة القانونية الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 استقلالاً فى ممارستها لاختصاصاتها الفنية التى حددها القانون.الحكم كاملاً



جعل المشرع للإدارة القانونية استقلالاً في ممارسة اختصاصاتها داخل الجهة المنشأة بها - خوَّل المشرع إدارة التفتيش الفني بوزارة العدل الاختصاص بالتفتيش على أعضاء الإدارات القانونية - استقلال الإدارة القانونية عن الجهة التي أنشئت بها يتعلق بالأعمال الفنية التي تخضع للتفتيش بمعرفة الجهة المذكورة.الحكم كاملاً





الفهرس الموضوعي لاحكام مجلس الدولة المصري / أ - إدارات قانونية / إدارة التفتيش الفني



اختصاص إدارة التفتيش الفني بوزارة لا يقتصر على التفتيش على سير العمل الفني وانتظامه فقط - يشمل اختصاصها التفتيش على أعمال مديري وأعضاء الإدارة عدا شاغلي وظيفة مدير عام إدارة قانونية - تطبيق.الحكم كاملاً





الفهرس الموضوعي لاحكام مجلس الدولة المصري / أ - إدارات قانونية / لجنة شئون مديري وأعضاء الإدارة القانونية



المادتان 17 و18 من القانون رقم 47 لسنة 1973 - لجنة شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية - تشكيلها - اختصاصاتها - المشرع أوجب على الجهة الإدارية قبل إجراء أية ترقيات أو تعيينات أو غير ذلك مما نصت عليه المادة (17) أن تستطلع رأي لجنة شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية.الحكم كاملاً




ناط المشرع بلجنة شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية اختصاصات معينة منها إبداء الرأي في ترقيات أعضاء الإدارات القانونية - إغفال عرض القرارات الصادرة في هذا الشأن على تلك اللجنة وانفراد السلطة المختصة بالقرار يؤدي إلى بطلان هذا القرار.الحكم كاملاً


الطعن 857 لسنة 23 ق جلسة 22/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 356 ص 999

جلسة 22 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة المستشار إسماعيل مجدي رئيسا, وحضرات المستشارين: مصطفى حسن, وحسن داود, وأنيس غالي, ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(356)
القضية رقم 857 سنة 23 القضائية

نقض. 

التقرير بالطعن. يجب أن يكون في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم من المحكوم عليه أو بواسطة وكيل عنه. التقرير به من مسجون. يجب أن يكون من المحكوم عليه نفسه أمام مأمور السجن.

---------------
يجب لقبول الطعن بالنقض وفقا للمادة 424 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقرر به المحكوم عليه في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم, إما بنفسه أو بواسطة وكيل عنه مفوض منه بذلك, أو أن يقرر به بنفسه أمام مأمور السجن إذا كان معتقلا, ولا تتصل محكمة النقض بالطعن إلا عن طريق هذا التقرير. وإذن فمتى كان تقرير الطعن قد حرره مأمور السجن بنفسه بناء على مكالمة تليفونية جرت بينه وبين محام قال إنه وكيل عن المحكوم عليه, فإن الطعن يكون قد وقع مخالفا للقانون, ويتعين عدم قبوله شكلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعنين بأنهم: ضربوا عمدا أبا العلا عبد المجيد يوسف فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وهى عاهة مستديمة يستحيل برؤها خى حالة شلل نصفي أيمن تقلل من قدرته على العمل بنحو 25% وكان ذلك مع سبق الإصرار. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادة 240/ 1 - 2 من قانون العقوبات, فقرر بذلك, وادعى بحق مدني أبو العلا عبد المجيد يوسف, وطلب الحكم له قبل المتهمين الثلاثة متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام سالفة الذكر بمعاقبة كل من المتهمين الثلاثة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مائة جنيه مصري على سبيل التعويض, والمصاريف المدنية ومبلغ ثلثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. وفي يوم 10 فبراير سنة 1953 قرر محامي المحكوم عليهم الثلاثة برغبتهم في التقرير بالطعن في الحكم الأخير, كما قدم تقريرا بأسباب طعنهم في 12 من الشهر المذكور. وبجلسة اليوم المحددة لنظر الطعن سمعت هذه المحكمة المرافعة على الوجه المبين بمحضر الجلسة.


المحكمة

من حيث إنه لما كان يجب لقبول الطعن وفقا للمادة 424 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقرر به المحكوم عليه في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم إما بنفسه أو بواسطة وكيل عنه مفوض منه بذلك, أو أن يقرر به بنفسه أمام مأمور السجن إذا كان معتقلا, ولا تتصل محكمة النقض بالطعن إلا عن طريق هذا التقرير - لما كان ذلك, وكان تقرير الطعن في هذه القضية إنما حرره مأمور السجن بنفسه بناء على مكالمة تليفونية جرت بينه وبين محام قال إنه وكيل عن المحكوم عليهم, فإن الطعن يكون قد وقع مخالفا للقانون, ويتعين عدم قبوله شكلا.

الطعن 632 لسنة 23 ق جلسة 25/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 317 ص 873

جلسة 25 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين مصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(317)
القضية رقم 632 سنة 23 القضائية

تفتيش. 

إذن ذكر به أنه صدر الساعة 12 مساء. استيضاح المحكمة من وكيل النيابة الذي أصدره أنه أصدره الساعة 12 ظهرا وأنه بناء على ذلك سابق لإجراءات القبض والتفتيش. لا يقبل الجدل في ذلك أمام محكمة النقض, لكون الأمر موضوعيا.

----------------
إذا كان إذن التفتيش مبينا فيه أنه حرر يوم إصداره الساعة 12 مساء, ولكن المحكمة استوضحت وكيل النيابة الذي أصدره فقرر أنه أصدره فقرر أنه أصدره الساعة 12 من ظهر ذلك اليوم وأنه ذكر كلمة مساء على اعتبار أن اليوم ينقسم إلى قسمين يبدأ القسم الثاني وهو المساء ابتداء من الساعة 12 ظهرا, وإزاء ما قرره وكيل النيابة من ذلك اعتبرت المحكمة هذا الإذن سابقا على إجراءات القبض والتفتيش, فالجدل في ذلك أمام محكمة النقض يكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه: أحرز مواد مخدرة (حشيشا وأفيونا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا حالة كونه عائدا, وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و35 و39 و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ومحكمة الإسماعيلية الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة, وأمام محكمة بورسعيد الابتدائية التي نظرت هذا الاستئناف دفع الحاضر مع المتهم ببطلان إجراء القبض والتفتيش, وبعد أن أنهت سماع الدعوى قضت حضوريا بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدفع ببطلان التفتيش وبحبس المتهم سنيتن مع الشغل وتغريمه أربعمائة جنيه وأمرت بالمصادرة. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يبني طعنه على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في الاستدلال وشابه بطلان الإجراءات وفي بيان ذلك يقول إنه دفع أمام المحكمة بأن إذن التفتيش صدر من النيابة في 12/ 6/ 1952 الساعة الثانية عشرة مساء ومحضر التحقيق الذي أجراه البوليس محرر في الساعة التاسعة والخامسة والأربعين مساء من نفس اليوم, ومفاد ذلك أن الإذن قد صدر بعد حصول التفتيش, ولم تأخذ المحكمة بهذا الدفع بمقولة إن وكيل النيابة الذي أصدر الإذن فسر عبارته بأن المقصود هو الساعة الثانية عشرة ظهرا, وكان يجب على المحكمة أن لا تأخذ بهذا التفسير لمخالفته لما هو ثابت بصدر الإذن الصادر بالتفتيش, ولأن المراد منه هو تصحيح إجراء وقع باطلا.
وحيث إن الحكم قد رد على ما دفع به الطاعن في هذا الشأن بقوله: "وحيث إن الحاضر عن المتهم دفع ببطلان إجراء القبض والتفتيش, وقال شرحا لذلك إن إذن النيابة صدر في 12/ 6/ 1952 الساعة 12 مساء أي منتصف الليل, في حين أن محضر البوليس فتح الساعة التاسعة والخامسة والأربعين مساء بنفس التاريخ, فيكون سابقا على إذن التفتيش, وحيث إنه بالاطلاع على إذن التفتيش تبين أنه صادر بتاريخ 12/ 6/ 1952 الساعة 12 مساء, وقد استوضحت محكمة أول درجة وكيل النيابة, مصدر الإذن فقرر أنه أصدره في الساعة 12 من ظهر ذلك اليوم, وأنه ذكر كلمة مساء على اعتبار أن اليوم ينقسم إلى قسمين يبدأ القسم الثاني وهو المساء ابتداء من الساعة 12 ظهرا - وحيث إنه إزاء ما قرره وكيل النيابة مصدر الإذن من أنه أصدره في ظهر يوم فتح محضر التحقيق وما جاء بتفسيره من تقسيم اليوم إلى قسمي المساء والصباح, وما أثبته من كلمته الساعة 12 مساء بناء على ما يقوم في ذهنه من ذلك التفسير, يكون الإذن قد صدر سابقا على إجراءات القبض والتفتيش تلك الإجراءات التي وقعت صحيحة, ومن ثم يتعين رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش". ويبين من ذلك أن محكمة الموضوع قد انتهت من بحث دفاع الطاعن إلى أن الأمر بالتفتيش كان سابقا على انتقال الضابط لإجرائه - لما كان ذلك, فإن ما يثيره الطاعن يكون جدلا موضوعيا مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 91 لسنة 23 ق جلسة 25/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 315 ص 869

جلسة 25 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(315)
القضية رقم 91 سنة 23 القضائية

نقد. 

تصدير أوراق نقد إلى الخارج. مجرد دخول شخص الدائرة الجمركية بمبلغ يزيد على عشرين جنيها. لا يكفي لقيام جريمة الشروع في تصدير أوراق النقد. لابد من استظهار نية التصدير.

-----------------
إن مجرد دخول شخص بمبلغ يزيد على عشرين جنيها في الدائرة الجمركية - على خلاف ما يقضي به القانون رقم 80 لسنة 1947 - لا يكفي وحده لقيام أركان جريمة الشروع في تصدير أوراق النقد المضبوطة, فالحكم الذي يعاقب على مجرد هذا الفعل دون أن يستظهر نيه التصدير يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه صدر أوراق النقد المصري المبينة بالمحضر دون أن يتبع الأوضاع المقررة من وزير المالية - وطلبت عقابه بالمواد 2و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 والقرار الوزاري رقم 51 لسنة 1947 ومحكمة بورسعيد الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بالمواد 45و47 من قانون العقوبات و2و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 وقرار وزير المالية رقم 51 لسنة 1947 المعدل بالقرارين رقمي 73 لسنة 1947 و53 لسنة 1949 مع تطبيق المادتين 55و56 من قانون العقوبات بتغريم المتهم مائة جنيه مصري والمصادرة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه هذا الحكم نهائيا بلا مصروفات جنائية فاستأنف. ومحكمة بورسعيد الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه أنه حين دانه في تهمة الشروع في تصدير أوراق النقد المصري المبينة بالمحضر دون إتباع الأوضاع المقررة بمعرفة وزير المالية اعتمد في قضائه هذا على ضبط الطاعن داخل الدائرة الجمركية ومعه مبلغ 147 جنيها و300مليم دون أن يستظهر الفعل الذي عده شروعا في التصدير ودون أن يتحدث عن القصد الجنائي ويستظهره.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد ما دفع به الطاعن من حسن نيته واعتياده دخول الدائرة الجمركية بمثل المبلغ الذي ضبط معه دون أن يلقي ممانعة من موظفي الجمرك وتحدث بعد ذلك عما قاله رجال الجمرك في صدد تحقيق هذا الدفاع ثم تحدث عن الجريمة وأدلتها فقال: "ومن حيث إن المتهم ضبط ومعه 147 جنيها و300مليم في حين أنه غير مسموح له بالدخول بأكثر من عشرين جنيها فيكون قد شرع في تهريب النقود وتكون التهمة ثابتة عليه وعقابه ينطبق على المواد التي طبقتها محكمة أول درجة" ولما كان مجرد الدخول بمبلغ يزيد على العشرين جنيها إلى الدائرة الجمركية على خلاف ما يقضي به القانون رقم 80 لسنة 1947 لا يكفي وحده لقيام أركان الجريمة التي دين بها الطاعن, وكان الحكم المطعون فيه لم يتحدث عن قيام نية تصدير أوراق النقد المضبوطة مع الطاعن ولم يستظهرها وكان الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه لم يتحدث كذلك عن القصد الجنائي فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بقصور يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

الطعن 626 لسنة 23 ق جلسة 19/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 313 ص 864

جلسة 19 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين: إسماعيل مجدي وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل أعضاء.

---------------

(313)
القضية رقم 626 سنة 23 القضائية

دفاع.

سكوت الطاعن أو المدافع عنه عن المرافعة. عدم منع المحكمة أيهما من إبداء الدفاع. لا إخلال بحق الدفاع.

----------------- 

إن سكوت الطاعن أو المدافع عنه عن المرافعة لا يجوز أن يبني عليه الطعن على الحكم مادامت المحكمة لم تمنعهما عن إبداء الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولا) اشترك مع آخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير مادي في ورقة رسمية هى إقرار اللجنة القروية بناحية أبو مناع بحري على استمارة طلب أسمدة من بنك التسليف الزراعي المصري فرع دشنا باسمه, وذلك بوضع إمضاءات مزورة بأن وقع تحت خانتي العمدة والشيخ بالاستمارة بإمضاءين مزورين نسب صدورهما على خلاف الحقيقة إلى عمدة وشيخ الناحية. (وثانيا) استعمل أيضا الاستمارة المزورة سالفة الذكر بأن قدمها إلى بنك التسليف الزراعي المصري فرع دشنا للتصريح بالصرف مع علمه بتزويرها. وطلبت عقابه بالمواد 211 و212 و214 و40/ 2 - 3 و41 من قانون العقوبات. ومحكمة دشنا الجزئية بعد أن نظرت الدعوى قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17و32 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 20 جنيها لوقف تنفيذ العقوبة وأعفته من المصروفات الجنائية. فعارض وقضى في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه, استأنف. ومحكمة قنا الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الدفاع عن الطاعن طلب إلى المحكمة الاستئنافية استدعاء معاون زراعة دشنا لسؤاله عن الإجراءات التي تتبع في تحرير استمارة صرف السماد من بنك التسليف الزراعي أو أن تأمر المحكمة بضم الأوراق الخاصة بالاستمارة موضوع الدعوى المودعة مكتب الزراعة بدشنا للتحقق مما إذا كانت التوقيعات التي وجدت عليها وضعت بمعرفة أعضاء لجنة القرية أو بمعرفة الطاعن فقررت المحكمة إصدار قرارها في آخر الجلسة غير أنها قضت بتأييد الحكم المستأنف دون أن تستمع إلى دفاع الطاعن بعد سماع أقوال الشاهد السالف الذكر, وفي ذلك إخلال بحق الدفاع, ويضيف الطاعن أن المحكمة قالت في حكمها ما يفهم منه أن الاستمارة كانت عند تقديمها لتفتيش الزراعة تحمل التوقيعات المزورة دون أن تتحقق مما إذا كان هذا صحيحا أم أن الاستمارة قدمت لمكتب الزراعة خلوا من التوقيعات ثم وضعت عليها التوقيعات بعد ذلك.
وحيث إنه يبين من مراجعة محاضر الجلسة أن المحكمة الاستئنافية بعد أن سمعت دفاع الطاعن أمرت باستدعاء بعض الشهود الذين رأت لزوما لسماع شهادتهم ثم سمعتهم في جلستين متعاقبتين, وفي الجلسة الأخيرة بعد سماع هؤلاء الشهود طلب الدفاع استدعاء مهندس زراعة دشنا فلما قرر مهندس زراعة قنا الذي كان حاضرا بالجلسة أن المهندس المذكور فصل من الخدمة عاد الدفاع وطلب ضم الأوراق الخاصة بالاستمارة موضوع الدعوى المودعة مكتب زراعة دشنا, وبعد ذلك قضت المحكمة في موضوع الدعوى بتأييد الحكم المستأنف - لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة على ثبوتها وعرض لدفاع الطاعن ورد عليه بما يفنده وقال عن طلب سماع شهادة مهندس زراعة دشنا إنه فصل أخيرا من الخدمة, وكان الطاعن لم يبين لمحكمة الموضوع العلة في طلب ضم الأوراق التي طلب ضمها وكان ما يدعيه من أن المحكمة أجلت إصدار قرارها في شأن طلب ضم هذه الأوراق لآخر الجلسة غير ثابت بمحضرها, وكان سكوت الطاعن أو المدافع عنه عن المرافعة لا يجوز أن يبني عليه الطعن على الحكم مادام أن المحكمة لم تمنعهما عن إبداء الدفاع.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 444 لسنة 23 ق جلسة 19/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 311 ص 857

جلسة 19 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل, وأنيس غالي, ومصطفى كامل أعضاء.

-----------------

(311)
القضية رقم 444 سنة 23 القضائية

دعوى مدنية. 

تخلي المحكمة الجنائية عن الفصل فيها على أساس أن ذلك يحتاج لتحقيق طويل لا يتسع له وقت المحكمة. لا غبار عليها في ذلك. يجب على المحكمة في هذه الصورة أن تحيل الدعوى إلى المحكمة المدنية. حكمها بعدم الاختصاص. خطأ.

------------------
إن المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن كل حكم يصدر في موضوع الدعوى الجنائية يجب أن يفصل في التعويضات التي يطلبها المدعي بالحقوق المدنية أو المتهم وذلك ما لم تر المحكمة أن الفصل في هذه التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبني عليه إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية فعندئذ تحيل المحكمة الدعوى إلى المحكمة المدنية بلا مصاريف. وإذن فإذا كانت المحكمة الجنائية قد تخلت عن الدعوى المدنية للقضاء المدني على أساس أن الفصل فيها يحتاج لتحقيق لا يتسع له وقت المحكمة فهذا التخلي يكون قد تم في حدود ما رخص به القانون, ولكن إذا كانت المحكمة قد قضت في هذه الحالة بعدم الاختصاص فإنها تكون قد أخطأت وكان يجب عليها أن تحكم بإحالة الدعوى إلى المحكمة المدنية, ويتعين على محكمة النقض تصحيح هذا الخطأ والحكم بمقتضى القانون تطبيقا لنص المادة 432/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية المطعون ضده بأنه شرع في الحصول على مبلغ 30000 ثلاثين ألف جنيه من شركة مصر لعموم التأمينات وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام شركة مصر للتأمينات بأنه احترق بأجرانه بناحية كفر شبراهور محصولات زراعية تفي بهذه القيمة وطلب إليها تأمينها ضد الحريق ودفع بوليسة التأمين فعلا ثم ادعى بحصول الحريق بها وطالب الشركة بقيمة التأمين ودعم هذه الادعاءات بأوراق ومستندات صورية قدمها للشركة ودلل بها على ملكيته لمساحة 8247 فدانا بناحية حوش عيسى وبأنه نقل محصولاتها إلى أجرانه بكفر شبراهور في حين أنه لا يملك هذا القدر من الأطيان بالناحية المذكورة ولم يحصل النقل وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو تقدم الشركة بشكواها ورفضها دفع قيمة التأمين وطلبت عقابه بالمواد 45و47و336 من قانون العقوبات. وقد ادعت شركة مصر للتأمين بحق مدني قدره 25 جنيها على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم ومحكمة عابدين الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وأرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسة وعشرين جنيها على سبيل التعويض بصفة مؤقتة والمصاريف المدنية وأعفت المتهم من المصاريف الجنائية, استأنف المتهم والنيابة ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيها غيابيا بإلغاء وقف تنفيذ عقوبة الحبس وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية و500قرش أتعاب محاماه للمدعية بالحق المدني بلا مصاريف جنائية, عارض المتهم وقضى في معارضته أولا: بإلغاء الحكم المعارض فيه. وثانيا. بانقضاء الدعوى الجنائية لمضي المدة وبراءة المتهم مما أسند إليه. وثالثا. بعدم اختصاص هذه المحكمة الجنائية بالفصل في الدعوى المدنية. ورابعا: بإعفاء المتهم من المصروفات الجنائية. وخامسا: بإلزامه بالمصروفات المدنية عن الدرجتين ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة للمدعية بالحق المدني. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعنة تبني طعنها على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك لأن المتهم لم يحضر في أول جلسة للمعارضة في الحكم الغيابي الاستئنافي وهى جلسة 27 مايو سنة 1952 الذي قضى بعقوبة الحبس مع النفاذ فكان واجبا حضور المتهم بنفسه أو بوكيل وهو لم يكن حاضرا بنفسه ولا بوكيل يمثله قبل جلسة المعارضة الأولى ولا بعدها مما يجعل العذر الذي أبدى أخيرا مقدما ممن لا صفة له في تقديمه وكان ذلك يستتبع أن تقضي المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن وأن يصبح الحكم في الدعوى المدنية نهائيا على أنه ما كان يسوغ قانونا للمحكمة المطعون في حكمها أن تحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية بعد سقوط الدعوى الجنائية بمضي المدة ذلك بأن المادة 259/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أنه لا تأثير لسقوط الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها على سير الدعوى المدنية التي رفعت تابعة لها.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن وكيل المتهم الأستاذ كامل يوسف المحامي طلب التأجيل فأجابته المحكمة إلى ما طلب وبالجلسة التالية وهى جلسة 27 مايو سنة 1951 حضر المتهم ومعه الأستاذ عدلي السنيتي المحامي وطلب التأجيل فأجيب أيضا وبعد ذلك تداولت القضية عدة جلسات مثل المتهم بشخصه في بعضها وبوكيل عنه في البعض الآخر وبجلسة 4 مايو سنة 1952 لم يحضر المتهم وحضر محاميه الأستاذ عدلي السنيتي بتوكيل ثابت بمحضر تلك الجلسة وأبدى أن موكله متغيب في الخارج فلم يتيسر حضوره, وبجلسة 26 أكتوبر سنة 1952 قضت المحكمة بانقضاء الدعوى العمومية لمضي المدة وبراءة المتهم وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية, لما كان ذلك وكان المتهم قد حضر بعض جلسات المحاكمة بشخصه كما حضر عنه محامون موكلون بالجلسات الأخرى فإن قضاء المحكمة في موضوع الدعوى هو قضاء لا عيب فيه ويكون ما تنازع فيه الطاعنة من انعدام صفة من حضر عنه لا محل له.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه عند تحدثه عن الدعوى المدنية قال "وبما أن الفصل في الدعوى المدنية محتاج لتحقيق لا يتسع له وقت القضاء الجنائي فالمحكمة لهذا تتخلى عن الفصل فيها للقضاء المدني" وكانت المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية تنص علي أن كل حكم يصدر في موضوع الدعوى الجنائية يجب أن يفصل في التعويضات التي يطلبها المدعي بالحقوق المدنية أو المتهم وذلك ما لم تر المحكمة أن الفصل في هذه التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبني عليه إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية فعندئذ تحيل المحكمة الدعوى إلى المحكمة المدنية بلا مصاريف - لما كان ذلك, فإن تخلي المحكمة الجنائية عن الدعوى المدنية للقضاء المدني قد تم في حدود ما رخص به القانون لها إلا أنها أخطأت في القضاء بعدم الاختصاص وكان يجب عليها أن تحكم بإحالة الدعوى إلى المحكمة المدنية ويتعين لذلك تصحيح هذا الخطأ والحكم بمقتضى القانون تطبيقا لنص المادة 432/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية.

الطعن 222 لسنة 23 ق جلسة 19/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 309 ص 851

جلسة 19 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

----------------

(309)
القضية رقم 222 سنة 23 القضائية

دفاع. 

دفاع يقوم على مسألة فنية بينها المدافع للمحكمة وطلب استجلاء حقيقة الواقع فيها. عدم إجابته وإغفال الرد عليه. قصور.

------------------
إذا كان الدفاع عن الطاعن قد طلب أمام محكمة الدرجة الأولى إعلان المهندس الفني الذي عاين السيارة لمناقشته في تقريره الذي قدمه للمحقق ولكي يفسر للمحكمة سبب انحراف السيارة فجأة إلى اليمين إن لم يكن لذلك ما يبرره, فصرحت المحكمة بذلك, ولكنها قضت بإدانة الطاعن دون أن تسمع هذا الشاهد الذي حضر إحدى جلسات المحاكمة ثم لما استأنف الطاعن تمسك في مذكرته المرخص له في تقديمها إلى المحكمة بطلبه المشار إليه ولكن المحكمة قضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون إجابة هذا الطلب, فإن حكمها يكون قاصرا إذ أن دفاع الطاعن يقوم على مسألة فنية بينها للمحكمة وطلب إليها استدعاء المهندس الفني لأخذ رأيه فيها استجلاء لحقيقة الأمر في سبب الحادث, فلم يكن يصح عدم إجابة هذا الطلب مع إغفال الرد عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل علي محمد محمد وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم اتباعه اللوائح بأن قاد السيارة بسرعة ودون أن ينبه المارة فصدم عربة كارو وكان بها المجني عليه فانقلبت وحدثت إصاباته التي أدت لوفاته. وثانيا: تسبب من غير قصد ولا تعمد في إحداث إصابة محمود حسن إسماعيل المجني عليه المبينة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم اتباعه اللوائح السابق ذكرها. وثالثا: تسبب بإهماله السابق الوصف في موت حمار لعبد المجيد مبروك. وطلبت عقابه بالمواد 238, 244, 389, 231 من قانون العقوبات وقد ادعى محمد عبد المجيد مبروك بصفته وليا شرعيا على ابنه محمد بحق مدني قدره 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة ببا الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة 20 جنيها لوقف التنفيذ والزامه بأن يدفع للمدعي المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت و2 جنيه أتعاب محاماه والمصاريف. فعارض وقضى في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت فيه حضوريا أولا بالنسبة للدعوى الجنائية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وبالنسبة للدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وألزمت رافعها بالمصروفات بلا مصروفات جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الوجه الأول من وجهي الطعن يتحصل في أن الطاعن دفع في مذكرته التي قدمها للمحكمة الاستئنافية بأن التصادم الذي حصل بين السيارة التي كان يقودها وبين عربة النقل التي كانت تقل المجني عليهما وتسبب عنه وفاة أحدهما وإصابة الآخر كان سببه أن عجلة القيادة اختلت في يده فانحرفت السيارة فجأة إلى اليمين ولم يتمكن من مفاداة الحادث. وأنه طلب إلى المحكمة استدعاء المهندس الفني الذي عاين السيارة لمناقشته في سبب انحراف السيارة سيما وأن محكمة الدرجة الأولى قد فاتها ذلك رغم قرارها الصادر بجلسة 27/ 11/ 1950 باستدعاء الخبير الفني. ولكن المحكمة الاستئنافية قد دانته دون تحقيق هذا الدفاع أو الرد عليه بما يفنده مما يجعل حكمها قاصرا قصورا يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن المدافع عن الطاعن طلب أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 27/ 11/ 1950 إعلان المهندس الفني الذي عاين السيارة لمناقشته في تقريره الذي قدمه للمحقق ولكي يفسر للمحكمة سبب انحراف السيارة فجأة إلى اليمين إن لم يكن لذلك ما يبرره. فصرحت المحكمة بذلك. ولكنها قضت بإدانة الطاعن دون أن تسمع هذا الشاهد الذي حضر إحدى جلسات المحاكمة (جلسة 8/ 10/ 1951) فاستأنف الطاعن - ولدى نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية تمسك الطاعن في مذكرته المرخص له بتقديمها بطلبه المشار إليه آنفا ولكنها قضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون إجابة هذا الطلب. ولما كان دفاع الطاعن يقوم على مسألة فنية بينها للمحكمة وطلب إليها استدعاء المهندس الفني لأخذ رأيه فيها استجلاء لحقيقة الأمر في سبب الحادث فإن عدم إجابته إلى هذا الطلب أو الرد عليه يجعل الحكم قاصرا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الثاني من وجهي الطعن.

الطعن 811 لسنة 23 ق جلسة 8/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 340 ص 945

جلسة 8 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين: مصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

---------------

(340)
القضية رقم 811 لسنة 23 القضائية

ضرب أفضى إلى الموت. 

جرح تسبب المتهم في حصوله للمجني عليها بجذب حقيبتها بعنف فوقعت على الأرض. إصابتها أثناء علاجها منه بإلتهاب رئوي إلى وفاتها. توافر ظرف الإكراه في السرقة, وقيام جريمة إحداث جرح أفضى إلى الموت.

------------------
إذا كان الحكم قد أثبت أن جذب المتهم للحقيبة من يد المجني عليها بعنف هو الذي أوقع المجني عليها من الترام فأصيبت بجروح, وأصيبت أثناء علاجها منها بإلتهاب رئوي حدث بسبب رقادها على ظهرها أثناء مدة العلاج, وانتهى بوفاتها - فإن ما أثبته الحكم من ذلك يتوافر به ظرف الإكراه في جناية السرقة كما يجعل المتهم مسئولا عن جناية إحداث جرح عمدي أفضى إلى موت المجني عليها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق الحقيبة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لمدام ليزا مزراحي, وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليها بأن انتزع الحقيبة منها بقوة فأمسكت بها فجذبها عنوة 2 - ضرب مدام ليزا مزراحي عمدا بأن دفعها بقوة فأوقعها من قطار الترام أثناء سيره فحدثت بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي ولم يقصد من ذلك قتلا ولكنه أفضى إلى موتها. وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادتين 314/ 1و236/ 1 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا - عملا بمادتي الاتهام - بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنين عن التهمتين المسندتين إليه وأضافت المصاريف الجنائية على جانب الحكومة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يبني الوجه الأول من طعنه على أن المحكمة اكتفت بسماع شهادة أربعة من شهود الإثبات بحجة أن أحد الشهود الغائبين مريض بمستشفى الأمراض العقلية, وأن شاهدا آخر بارح الديار المصرية ولم يستدل على باقي الشهود في محال إقامتهم الموضح بالأوراق, وكان حريا بالمحكمة أن تجيب الدفاع إلى طلبه إعلان هؤلاء الشهود, أما وهي ولم تفعل فإنها تكون قد أخلت بحق دفاع الطاعن وبنت حكمها على دليل لم يطرح أمامها بالجلسة فقد خلا محضرها من الإشارة إلى أن أقوال الشهود الغائبين قد تليت بالجلسة.
وحيث إن ما أورده الطاعن في هذا الوجه مردود بأن المحكمة قد سارت في نظر الدعوى طبقا لما خوله لها القانون في المادتين 289 و381 من قانون الإجراءات الجنائية اللتين تجيزان للمحكمة تلاوة أقوال الشهود في محضر التحقيق الابتدائي إذا تعذر سماعهم لأي سبب من الأسباب وقالت إنها لا ترى محلا لتأجيل نظر الدعوى لإعادة إعلان الشهود, لأن الشاهد السيد أحمد موسى مريض بمستشفى الأمراض العقلية بالخانكة, والشاهد فايد دياب بارح الديار المصرية عائد لبلاده ولم يستدل على باقي الشهود كما ذكرت المحكمة أنه لا مبرر لذلك لإرجاء نظر الدعوى حتى يتحرى الدفاع عن عنوان الشاهد أحمد مختار لأنه لم يتحر عن عنوانه من قبل ولم يدل على عنوانه الحالي حتى يكون ذلك مبررا لطلب التأجيل لما كان ذلك وكانت المحكمة قد سمعت من حضر من شهود الإثبات وأمرت بتلاوة أقوال من غاب منهم كما هو ثابت صراحة بمحضر الجلسة - لما كان ذلك فإن ما يقوله الطاعن في هذا الوجه لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون من ناحيتين الأولى أنه اعتبر مجرد جذب الحقيبة يتوافر به ظرف الإكراه في السرقة مع أن الجذب وقع على الحقيبة ولم يوجه إلى المجني عليها ولم يشهد أحد بوجود رابطة بين هذا الجذب وبين سقوط المجني عليها ويحتمل أن يكون سقوطها راجعا إلى اختلال توازنها عندما حاولت إمساك الحقيبة بعد أن جذبت من يدها, والثانية أن جريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دين الطاعن بها هي جريمة عمدية وما أثاره الطاعن لا يترتب عليه عادة حصول جرح, وأن ما يصح إسناده للطاعن في هذه الحالة هو تسببه بخطئه في إحداث جرح أدى إلى وفاة المجني عليها ما دام أنه لم يقصد إحداث الجرح كما يتطلب القانون.
وحيث إن الحكم الطعون فيه قد بين ظرف الإكراه الملابس للسرقة بقوله: "إن المتهم جذب حقيبة المجني عليها فتمسكت المجني عليها بها واستمر المتهم في محاولته وجذبها ثانية مما أدى إلى تطايرها ووقوعها على الأرض وسقوط المجني عليها نتيجة لجذب الحقيبة. والإكراه المعتبر ظرفا مشددا للسرقة متوافر باستعمال طرق قسرية عند ارتكاب الحادث. ولا شك في أن جذب المتهم للحقيبة بعنف وقوة مما أدى إلى سقوط المجني عليها من الترام مكون لظرف الإكراه" - لما كان ذلك وكان الحكم قد أثبت أن جذب المتهم للحقيبة بعنف هو الذي أوقع المجني عليها من الترام فأصيبت بجروح, وأصيبت أثناء علاجها منها بالتهاب رئوي حدث بسبب رقادها على ظهرها أثناء مدة العلاج فإنه يكون مسئولا عن هذه النتيجة - فإن ما أثبته الحكم من ذلك يتوافر به ظرف الإكراه في جناية السرقة التي دانه بها الحكم, كما يجعله مسئولا عن جناية إحداث جرح عمدي أفضى إلى موت المجني عليها - لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه لا يكون له أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 809 لسنة 23 ق جلسة 8/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 338 ص 937

جلسة 8 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين: مصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

---------------

(338)
القضية رقم 809 سنة 23 القضائية

سرقة. 

شروع فيها. مثال.

--------------
إذا كانت الواقعة التي أثبتها الحكم هي أن الطاعن يشتغل قائد سيارة بشركة الغاز المصرية ويتولى توزيع البنزين على عملائها لحسابها, وأن الشركة اعتادت أن تضع في صهريج السيارة التي يقودها كمية من البنزين تزيد على ما هو مقرر توزيعه على العملاء, وذلك للاستعانة بهذه الكمية على زيادة ضغط البنزين ودفعه بالخرطوم عند إفراغه للعملاء, وأن الطاعن بعد أن فرغ يوم الحادث من توزيع البنزين على عملاء الشركة تبقى لديه في صهريج السيارة خمسة عشر جالونا, وهى الكمية التي خصصتها الشركة لزيادة قوة دفع البنزين, وقد ضبط الطاعن وهو يحاول إفراغها خلسة في طلمبة أحد باعة البنزين دون علم الشركة - فالواقعة على هذه الصورة تتوافر فيها جميع العناصر المكونة لجريمة الشروع في السرقة لأن البنزين موضوع الجريمة وضعته الشركة في صهريج السيارة ليستعين به الطاعن على أداء عمله, وهو بهذه الصفة لم يخرج أصلا من حيازة الشركة ولم تكن يد الطاعن عليه بوصف كونه عاملا عندها إلا يدا عارضة ليس من شأنها أن تنقل الحيازة إليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - عزيز متياس ميخائيل (الطاعن) و2 - محمد حسين محمد بأنهما شرعا في سرقة بنزين مملوك لشركة الغاز المصرية حالة كونهما مستخدمين فيها بالأجرة ووقفت الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبطهما متلبسين وطلبت عقابهما بالمادة 317/ 7 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مصر القديمة الجزئية نظرت هذه الدعوى ثم قضت فيها حضوريا بتاريخ 11 من يونيه سنة 1952 عملا بالمواد 45/ 1و47و317/ 7 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 5 جنيهات لكل منهما لوقف التنفيذ بلا مصروفات. فاستأنف المتهمان. ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثاني وبراءته مما أسند إليه بلا مصاريف, وتعديله بالنسبة للمتهم الأول وتغريمه عشرة جنيهات مصرية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه في الوجهين الأول والثالث من أوجه الطعن أنه فات المحكمة تحقيق ما إذا كان مفتاح طلمبة البنزين الذي ضبط هو مفتاح مصطنع كما يدعي اثنان من موظفي الشركة, أو أنه هو المفتاح الحقيقي للطلبمة المودع لدى الشركة, كما هو دفاع الطاعن, فتكون التهمة في هذه الحالة ملفقة ضده من موظفي الشركة, وقد ترتب على إغفال تحقيق ذلك إخلال بحق الطاعن في الدفاع, هذا إلى أن عمل الطاعن في الشركة مقصور على قيادة السيارة واستيفاء ثمن البنزين الذي يوزع على العملاء. أما المتهم الثاني محمد حسن محمد, الذي حكم ببراءته, فهو مساعد الطاعن, وهو المختص بتسلم مفاتيح الطلمبات من الشركة وتوزيع البنزين الذي في عهدته على المحطات دون تدخل من الطاعن في هذا التوزيع, ولكن المحكمة خلطت بين اختصاص كل منهما فبرأت المتهم الثاني وعاقبت الطاعن على اعتبار أنه هو المختص بتسلم المفاتيح وتوزيع البنزين.
وحيث إنه لا وجه لما يثيره الطاعن فيما تقدم, إذ لم يثبت في محاضر الجلسات أنه طلب إلى أي من المحكمتين الابتدائية والاستئنافية أن تجري تحقيقا فيما أشار إليه في طعنه, وقد بين الحكم واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها في حق الطاعن, وتعرض لدفاعه واطرحه للاعتبارات التي قالها, ومتى كان الأمر كذلك وكان ما أورده الحكم من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها, فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعن يقول في الوجه الثاني إن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون, لأن مقدار ما سلم إليه من الشركة في يوم الحادث هو 1000 جالون من البنزين ثم توزيعه على العملاء وسدد ثمنه لها, وأن تهمة الشروع في السرقة التي أسندت إليه لم تنصب على هذا المقدار وإنما أنصبت على كمية أخرى تتراوح بين خمسة وعشرة جالونات, وهى كمية تضعها الشركة في صهريج السيارة بصفة دائمة وعلى سبيل الاحتياط لزيادة قوة الدفع عند إفراغ البنزين للعملاء ولضمان سد النقص الذي قد ينشأ عن التعبئة أو التبخير أو غير ذلك, فإذا تصرف الطاعن في هذه الكمية فإنما يكون مرتكبا لجريمة التبديد لا السرقة لأن البنزين سلم له على سبيل الأمانة, فإن لم تتم الجريمة فيكون فعله شروعا, والشروع في التبديد لا عقاب عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه الذي أيد الحكم الابتدائي أخذا بأسبابه حين اعتبر الواقعة شروعا في سرقة, قد بين أن الطاعن يشتغل قائد سيارة بشركة الغاز المصرية ويتولى توزيع البنزين على عملائها لحسابها, وأن الشركة اعتادت أن تضع في صهريج السيارة التي يقودها كمية من البنزين تزيد على ما هو مقرر توزيعه على العملاء, وذلك للاستعانة بهذه الكمية على زيادة ضغط البنزين ودفعه بالخرطوم عند إفراغه للعملاء, وأن الطاعن بعد أن فرغ يوم الحادث من توزيع البنزين على عملاء الشركة تبقى لديه في صهريج السيارة خمسة عشر جالونا, هى الكمية التي خصصتها الشركة لزيادة قوة دفع البنزين, وقد ضبط الطاعن وهو يحاول إفراغها خلسة في طلمبة أحد باعة البنزين دون علم الشركة - لما كان ذلك فإن الواقعة على هذه الصورة تتوافر فيها جميع العناصر المكونة لجريمة الشروع في السرقة, لأن البنزين موضوع الجريمة وضعته الشركة في صهريج السيارة ليستعين به الطاعن على أداء عمله, وهو بهذه الصفة لم يخرج أصلا من حيازة الشركة ولم تكن يد الطاعن عليه بوصف كونه عاملا عندها إلا يدا عارضة ليس من شأنها أن تنقل الحيازة إليه, ويكون الحكم إذ دان الطاعن بجريمة الشروع في سرقة لم يخطئ القانون في شيء.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن رقم 52 لسنة 36 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 3 / 8 / 2024

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أغسطس سنة 2024م، الموافق الثامن والعشرين من المحرم سنة 1446ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 52 لسنة 36 قضائية دستورية، بعد أن أحالت محكمة طنطا الابتدائية بحكمها الصادر بجلسة 27/ 2/ 2014، ملف الدعوى رقم 883 لسنة 2012 مدني كلي طنطا

المقامة من
السعيد محمد سعيد السلخ
ضد
1- محافظ الغربية
2- وزير الزراعة
3- مدير مديرية الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بالغربية

-----------------
" الإجراءات "
بتاريخ العشرين من أبريل سنة 2014، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 883 لسنة 2012 مدني كلي، نفاذًا لحكم محكمة طنطا الابتدائية، الصادر بجلسة 27/ 2/ 2014، بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى هذه المحكمة؛ للفصل في دستورية نص المادة (54) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 2/ 4/ 2016، وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى إلى هيئة المفوضين لاستكمال التحضير؛ فأودعت تقريرًا تكميليًا برأيها، وأُعيد نظر الدعوى بجلسة 8/ 6/ 2024، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- في أن المدعي في الدعوى الموضوعية أقام الدعوى، التي آل قيدها أمام محكمة طنطا الابتدائية برقم 883 لسنة 2012 مدنى كلي، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ الغربية رقم 1356 لسنة 2011 بإسقاط عضويته من مجلس إدارة جمعية منشأة الأوقاف للإصلاح الزراعي، الذي يترأسه، لتعمده الإدلاء ببيانات غير صحيحة، والعبث بختم الجمعية عهدته، وإساءة استعماله؛ مما استوجب معه إسقاط عضويته، إعمالًا لنص البند (2) من المادة (52) من قانون التعاون الزراعي السالف البيان؛ فكان القرار المطعون فيه. وبجلسة 27/ 2/ 2014، قررت المحكمة وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا؛ للفصل في دستورية نص المادة (54) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، الذي أَولى الاختصاص بنظر الطعن على قرارات إسقاط العضوية عن أعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية إلى جهة القضاء العادي، مخالفًا بذلك نصوص المواد (97 و 188 و190) من الدستور، التي أضحى بمقتضاها مجلس الدولة صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية.
وحيث إن المادة (51) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 تنص على أنه مع عدم الإخلال بالعقوبات الجنائية تسقط العضوية في مجلس الإدارة بقرار من الجمعية العمومية وذلك بعد إجراء تحقيق كتابي مع العضو ينتهي إلى الإدانة في إحدى الحالات الآتية:
(1) العبث بسجلات الجمعية أو أوراقها أو أختامها أو تعمد إتلافها أو إساءة استعمالها.
(2) .......... (3) .......... (4) .......... (5) ...........
وتنص المادة (52) من القانون ذاته على أنه لكل من الوزير المختص بالنسبة للجمعيات العامة والمحافظ المختص بالنسبة للجمعيات التي تقع في نطاق المحافظة ما يلي:
(1) .........
(2) حل مجلس إدارة الجمعية أو إسقاط العضوية عن عضو أو أكثر للأسباب المشار إليها في المادة السابقة بعد إجراء تحقيق مكتوب ينتهي إلى الإدانة.
وتنص المادة (54) من القانون المار ذكره على أنه لكل ذي شأن أن يطعن في القرارات المشار إليها في المادة (52) أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرة اختصاصها مقر الجمعية وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ نشر قرار الحل والإسقاط في الوقائع المصرية وإعلان صاحب الشأن بمقر الجمعية بكتاب موصى عليه بعلم وصول وتفصل المحكمة في الطعن على وجه الاستعجال بغير مصروفات ويكون حكمها نهائيًا.
وحيث إن المصلحة في الدعوى الدستورية - وهي شرط لقبولها- مناطها - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع، أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية؛ للتثبت من شروط قبولها. متى كان ذلك، وكان الفصل في الاختصاص الولائي لمحكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام؛ بحكم اتصاله بولايتها في نظره والفصل فيه، ومن أجل ذلك كان التصدي له سابقًا - بالضرورة - على البحث في موضوعه، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع، إنما يدور حول الطعن على قرار محافظ الغربية رقم 1356 لسنة 2011، بإسقاط عضوية المدعي من رئاسة مجلس إدارة جمعية منشأة الأوقاف للإصلاح الزراعي بالمحلة الكبرى، وكان نص المادة (54) من قانون التعاون الزراعي المشار إليه، قد أسند إلى المحكمة الابتدائية الكائن في دائرة اختصاصها مقر الجمعية، ولاية الفصل في الدعاوى المقامة من ذي الشأن بالطعن على قرار المحافظ المختص بإسقاط العضوية؛ ومن ثم فإن المصلحة في الدعوى المعروضة تكون متحققة بالنسبة إلى النص المحال، بحسبان الفصل في دستوريته سيكون له أثره المباشر وانعكاسه الأكيد على حسم مسألة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعي والفصل فيه.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية نص المادة (54) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، وذلك في الدعوى رقم 219 لسنة 21 قضائية دستورية، بعد أن حددت النطاق فيها، فيما تضمنته تلك المادة من نهائية الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية، في الطعن على قرار المحافظ بإسقاط العضوية عن عضو مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية، وقضت بجلسة 22/ 9/ 2002، برفض الدعوى؛ استنادًا إلى عدم مخالفة هذا النص للمواد (65 و68 و165) من دستور سنة 1971، وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد (43) بتاريخ 24/ 10/ 2002. لما كان ذلك، وكانت الخصومة في الدعوى المعروضة تتعلق بالنص التشريعي ذاته، وكان القضاء برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية النص المشار إليه - محددًا نطاقًا على ما سلف بيانه - إنما ينطوي - حتمًا - على توسيد الاختصاص لتلك المحكمة بنظر هذا الطعن، اعتبارًا بانصراف الحكم – فضلًا عن المسائل التي فصل فيها صراحة - إلى تلك التي ترتبط بها بحكم الاقتضاء العقلي، فلا يكونان إلا كلًّا غير منقسم، ومن ثم يتكاملان في شأن بنيان الحكم، والدعائم التي يقوم عليها؛ إذ لا يسوغ أن تجيل المحكمة الدستورية العليا بصرها بشأن نهائية الحكم، وتقيم ميزان دستوريته في ضوء المادتين (68 و165) من دستور سنة 1971، قبل بحث تلك المسألة، باعتبارها مسألة أولية تتقدم غيرها، وتمهد للقضاء في شأن نهائية الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية، وتعتبر مدخلًا إليه، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة إليهم، باعتبارها قولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها؛ ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون قد انحسمت، بموجب الحكم المشار إليه؛ مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.