الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 22 يوليو 2013

الطعن 783 لسنة 71 ق جلسة 23/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 248 ص 1388

جلسة 23 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ، د . خالد عبد الحميد ومحمد العبادي نواب رئيس المحكمة .
----------------
(248)
الطعن 783 لسنة 71 ق
(1) حكم " حجية الأحكام : شرط الحجية " . قوة الأمر المقضي " شروطها " .
حجية الحكم في دعوى لاحقة. شرطه . اتحاد الدعويين موضوعاً وسبباً وخصوماً.
(2) دعوى " سبب الدعوى " .
سبب الدعوى . ماهيته . عدم تغيره بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية للخصوم .
(3) إثبات " الإقرار " . محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الإثبات" .
وصف الإقرار بأنه قضائي أم غير قضائي . العبرة فيه بوصف محكمة الموضوع دون وصف الخصوم . الاستخلاص السائغ لدلائله والظروف الملابسة له استقلالها به . عدم خضوعه لرقابة محكمة النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر وفقاً لحكم المادة 101 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أنه لا يحوز الحكم السابق قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا اتحد الموضوع في كل من الدعويين واتحد السبب المباشر الذي تولدت عنه كل منهما فضلاً عن وحدة الخصوم فإذا ما تخلف أحد هذه الشروط امتنع تطبيق قاعدة قوة الأمر المقضي.
2 - السبب في معنى المادة 101 من قانون الإثبات هو الواقعة التي استمد منها المدعى الحق في الطلب والذي لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى التي صدر فيها الحكم السابق - أقامها من يدعى محسن محمد عوض باعتباره مقاولاً من الباطن ضد كل من الشركة الطاعنة كرب عمل والمطعون ضده الأول المقاول الأصلي بطلب إلزام الأولى بأن تؤدى له مبلغ 12159 جنيهاً خصماً من المستحق للأخير لديها عن عملية إنشاء العمارتين 102 ، 103 بمدينة العبور وفقاً لما تقضى به المادة 662/1 من القانون المدني وسببها هو عقد المقاولة من الباطن المحرر بينه وبين المطعون ضده الأول والمؤرخ 28 من مارس سنة 1990 بينما الدعوى التي صدر فيها الحكم التالي أقامتها الشركة الطاعنة على المطعون ضده الأول بطلب إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 580ر149205 جنيهاً قيمة ما استحق لها طرفه نفاذاً لعقد المقاولة الأصلي المحرر بينهما فى 14 من يونيه سنة 1990 وملحقه المؤرخ 24 من نوفمبر سنة 1990 عالجها المطعون ضده الأول بإقامة دعوى فرعية انتهى فيها وفق طلباته الختامية إلى إلزامها بأن تؤدى له باقي مستحقاته عن هذين العقدين ومقداره 2ر342605 جنيهاً وبذلك فإن سبب هذه الدعوى يكون عقدي المقاولة الأصلي وملحقه وهو سبب يختلف عن الدعوى السابقة وإذ انتهى الحكم المطعون فيه صحيحاً إلى عدم الاعتداد بحجية الحكم الصادر فى الدعوى السابقة فإنه لا يكون قد خالف القانون .
3 العبرة في وصف الإقرار بأنه قضائي أم غير قضائي ليس بما يصفه الخصوم ولكن بما تنزله المحكمة من وصف حق له وأن الاستخلاص السائغ لدلالة الإقرار والظروف الملابسة له أمر تستقل به محكمة الموضوع بلا رقابة عليه في هذا الخصوص من محكمة النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضده الأول الدعوى رقم ... لسنة ... تجارى جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم  حسبما انتهت إليه طلباتها المعدلة - بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدى لها مبلغ 13ر5415 جنيهاً . وقالت بياناً لذلك إنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ في 14 من يونيو سنة 1990 وملحقه المؤرخ في 24 من نوفمبر سنة 1990 تعاقدت مع المطعون ضده الأول على أن يقوم بتنفيذ أعمال بناء العمارتين رقمي 102 ، 103 ضمن مشروع إنشاء 3200 وحده سكنية بمدينة العبور المسندة إليها من قبل هيئة تعاونيات البناء وذلك بإجمالي مبلغ 050ر260734 جنيهاً قابلة للزيادة أو النقصان بنسبة 25٪ وقد قام المطعون ضده الأول بتنفيذ بعض الأعمال المتفق عليها إلا أنه توقف عن استكمال باقي الأعمال مما استوجب تنفيذها بالخصم على حسابه لديها مع تحميله قيمة فروق الأسعار وغرامة التأخير والتعويض المناسب ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى . ادعى المطعون ضده الأول فرعياً ضد الشركة الطاعنة بطلب الحكم وحسبما انتهت إليه طلباته الختامية بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ 2ر342605 جنيهاً قيمة الأعمال التي قام بتنفيذها لحسابها وأدخل المطعون ضده الثاني بصفته خصماً في الدعوى ليقدم ما تحت يده من مستندات . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 27 من يناير سنة 2001 برفض الدعوى الأصلية وفى الدعوى الفرعية بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده الأول مبلغ 22ر74209 جنيهاً . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق كما استأنفته الشركة الطاعنة بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق أمام ذات المحكمة وبعد ضم الاستئنافين لبعضهما ، قضت بتاريخ 31 من يوليو سنة 2001 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه . وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك بأنه قضى برفض الدفع المبدى منها بعدم جواز نظر الدعوى الفرعية لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة .... ق القاهرة الذى أقامته استئنافاً عن الحكم الصادر ضدها في الدعوى رقم .... لسنة .... مدني جنوب القاهرة الابتدائية - التي أقامها عليها وعلى المطعون ضده الأول دائن الأخير ( المقاول من الباطن ) بطلب إلزامها باعتبارها رب العمل بأن تؤدى له مبلغ 16127 جنيهاً قيمة الأعمال التي قام بتنفيذها من عقد المقاولة المحرر بين طرفي الطعن والمؤرخ 14 من يونيه سنة 1990 وذلك خصماً من مستحقات المطعون ضده الأول - باعتباره المقاول الأصلي لديها - والذى انتهى إلى إلغاء الحكم المستأنف ورفض تلك الدعوى تأسيساً على عدم انشغال ذمة الطاعنة بثمة مبالغ للمطعون ضده الأول ناشئة عن تنفيذ الأعمال موضوع عقد المقاولة سالف الذكر ، وإذ حاز هذا الحكم قوة الأمر المقضي فإنه يمتنع معه على ذات الخصوم من العودة إلى مناقشة مسألة المديونية التي فصل فيها بأي دعوى تالية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك بأن المقرر وفقاً لحكم المادة 101 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أنه لا يحوز الحكم السابق قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا اتحد الموضوع في كل من الدعويين واتحد السبب المباشر الذى تولدت عنه كل منهما فضلاً عن وحدة الخصوم فإذا ما تخلف أحد هذه الشروط امتنع تطبيق قاعدة قوة الأمر المقضي . وكان السبب في معنى تلك المادة هو الواقعة التي استمد منها المدعى الحق في الطلب والذي لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى (التي صدر فيها الحكم السابق) أقامها من يدعى .... باعتباره مقاولاً من الباطن ضد كل من الشركة الطاعنة كرب عمل والمطعون ضده الأول (المقاول الأصلي) بطلب إلزام الأولى بأن تؤدى له مبلغ 12159 جنيهاً خصماً من المستحق للأخير لديها عن عملية إنشاء العمارتين 102 ، 103 بمدينة العبور وفقاً لما تقضي به المادة 662/1 من القانون المدني وسببها هو عقد المقاولة من الباطن المحرر بينه وبين المطعون ضده الأول والمؤرخ 28 من مارس سنة 1990 بينما الدعوى التي صدر فيها الحكم التالي - أقامتها الشركة الطاعنة على المطعون ضده الأول بطلب إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 580ر149205 جنيهاً قيمة ما استحق لها طرفه نفاذاً لعقد المقاولة الأصلي المحرر بينهما فى 14 من يونيه سنة 1990 وملحقه المؤرخ 24 من نوفمبر سنة 1990 عالجها المطعون ضده الأول بإقامة دعوى فرعية انتهى فيها وفق طلباته الختامية إلى إلزامها بأن تؤدى له باقي مستحقاته عن هذين العقدين ومقداره 2ر342605 جنيهاً ، وبذلك فإن سبب هذه الدعوى يكون عقدي المقاولة الأصلي وملحقه وهو سبب يختلف عن الدعوى السابقة . وإذ انتهى الحكم المطعون فيه صحيحاً إلى عدم الاعتداد بحجية الحكم الصادر في الدعوى السابقة فإنه لا يكون قد خالف القانون ولا يعيبه من بعد قصوره في أسبابه القانونية إذ أن لمحكمة النقض أن تنشئ من هذه الأسباب ما يقوم قضاءه دون أن تنقضه.
وحيث إن حاصل السببين الثاني والثالث أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب ذلك أنه اعتبر خطأً إقرار المطعون ضده الأول عن المستخلص 24 جارى بتاريخ 30 من إبريل سنة 1995 وما ورد بمذكرة دفاعه أمام محكمة أول درجة بجلسة الثاني من ديسمبر سنة 1997 إقراراً غير قضائي وأخضعه لتقديره واعتد أخذاً بما انتهى إليه تقرير خبير الدعوى بالأعمال المنفذة حتى 27 من ديسمبر سنة 1998 وأضاف قيمتها للمطعون ضده الأول في حين أنه توقف عن العمل اعتباراً من 30 من مارس سنة 1995 هذا إلى أنه اتخذ من المستخلص الصادر من هيئة المجتمعات العمرانية  مدينة العبور - أساساً لاحتساب مستحقات الأخير دون النظر إلى ما جاء بعقد المقاولة الأصلي وملحقه بشأنها كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي برمته مردود ذلك بأن العبرة في وصف الإقرار بأنه قضائي أم غير قضائي ليس بما يصفه الخصوم ولكن بما تنزله المحكمة من وصف حق له وأن الاستخلاص السائغ لدلالة الإقرار والظروف الملابسة له أمر تستقل به محكمة الموضوع بلا رقابة عليه في هذا الخصوص من محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد وصف ما صدر من المطعون ضده الأول من إقرار - بحق - أنه إقرار غير قضائي يتعلق بكمية الأعمال التي قام بتنفيذها وليس باستلامه مستحقاته المالية اعتداداً منه بما ورد بالتقريرين الأخيرين لخبراء الدعوى والثابت بهما وجود أخطاء حسابية عديدة فى المركز المالي للمطعون ضده الأول المقدم من الطاعنة على نحو يتناقض مع ما جاء بالمستخلصات مع خصمها مبالغ من مستحقاته دون سند يؤيده وعدم توقيع الأخير على المستخلصين رقمي 23 ، 24 ورتب على ذلك سائغاً عدم اعتداده بذلك الإقرار وكان الحكم المطعون فيه وقد أحال في قضائه إلى الأسباب التي أوردها هذين التقريرين واتخذها سنداً له فيما انتهيا إليه من عدم أحقية المطعون ضده الأول في المطالبة بقيمة الأعمال المستجدة من 30 من إبريل سنة 1995 وإلى أن استناده إلى المستخلص المقدم من هيئة المجتمعات العمرانية  مدينة العبور في احتسابه مستحقات الأخير مرجعه تلك الأخطاء الحسابية المقدمة من الطاعنة والتي تتناقض مع المستخلصات على نحو ما سلف بيانه فإن النعي بهذين السببين لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة في الدعوى تنحسر عنها رقابة محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1447 لسنة 71 ق جلسة 23/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 249 ص 1394

جلسة 23 من ديسمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار / السيد خلف محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد أحمد شعلة  ، عبد المنعم محمود عوض ، د. مدحت محمد سعد الدين وعز العرب عبد الصبور حسنين نواب رئيس المحكمة .

----------------------------
(249)
الطعن 1447 لسنة 71 ق
( 1 ) دعوى " الصفة في الدعوى " . نيابة " نيابة قانونية " .
الوزير يمثل وزارته والمصالح التابعة لها فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى وطعون . منح هذه الصفة إلى الغير متى نص القانون على ذلك في الحدود التي يعينها .
( 2 ) حكم " حجيه الحكم " . قوة الأمر المقضي .
قضاء المحكمة . ماهيته . القول الفصل في الدعوى أيا كان موضعه في الأسباب أو في المنطوق . علة ذلك . أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقة وحدة لا تتجزأ يرد عليها  ما يرد على المنطوق من قوة الأمر المقضي . العبرة بحقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق  بمنطوقها أو كان الأخير نتيجة لها .
(3) صلح " شروط انعقاده " .
عقد صلح . شرطه . تنازل كل من طرفيه عن جزء من ادعائه فى سبيل الحصول على الجزء الباقي . م 549 مدني . تنازل أحد الطرفين دون الآخر عن ادعائه . مؤداه . عدم اعتبار الاتفاق صلحاً .
(4 , 5)  رسوم " الرسوم القضائية : الرسم النسبي : كيفيه احتسابه " . صلح . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون ، الخطأ في تطبيق القانون : ما يعد كذلك " .
(4) الرسم النسبي . احتسابه عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به . تحصيل المستحق من الرسم على الألف جنيه الأولى مقدماً . الرسم المستحق لقلم الكتاب بعد الحكم في الدعوى . احتسابه على نسبه ما يحكم به ذائداً على الألف جنيه الأولى . المادتين 9،21 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية المعدل بالقانون 69 لسنة 1964 .
(5) القضاء في الدعوى الصادر بشأنها قائمة الرسوم محل التظلم بانتهاء  الدعوى صلحاً دون تضمين أسبابه ما يفيد تقديم عقد صلح أو الحاقة بمحضر الجلسة أو تنازل طرفي الخصومة كل عن جزء من ادعائه بالتقابل . مؤداه . عدم اعتبار ما فصلت  فيه المحكمة صلحاً قضائها بانتهاء الخصومة دون الفصل في موضوع النزاع أو القضاء بإلزام أي من طرفيها بثمة التزام . أثره . عدم استحقاق قلم الكتاب رسم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى . قضاء الحكم المطعون فيه باستحقاق قلم الكتاب الرسم كاملاً تأسيساً على انتهاء الدعوى صلحاً . مخالفة وخطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها ، وأسند صفه النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون .
2 -  قضاء الحكم ليس هو منطوق الحكم وحده وإنما هو ذات القول الفصل في الدعوى أيا كان موضعه ، سواء كان في الأسباب أو في المنطوق ، اعتبار أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقة ارتباطاً وثيقاً وحدة تتجزأ يرد عليها ما يرد على المنطوق من قوة الأمر المقضي ، والمرجع هو حقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق بمنطوقها أو كان هذا الأخير نتيجة لها .
3- لاعتبار العقد صلحا وجوب أن يتنازل كل من الطرفين عن جزء من ادعائه في سبيل الحصول على الجزء الباقي ، فإن لم يكن هناك نزول عن ادعاءات متقابلة واقتصر التنازل على أحد الطرفين دون الآخر فلا يعد الاتفاق صلحاً .
4 - الرسم النسبي يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به ولا يحصل من هذا الرسم مقدما سوى ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى ، وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم في الدعوى يكون على نسبة ما يحكم به في آخر الأمر زائدا على الألف جنيه الأولى .
5 - إذ كان الحكم الصادر في الدعوى رقم 372 لسنة 1996 مدنى قنا الابتدائية ……. قد قضى في منطوقة بانتهاء الدعوى صلحا ، إلا أنه لم يضمن أسبابه ما يفيد تقديم عقد صلح أو إلحاقه بمحضر الجلسة ، للوقوف على ماهيته وفحواه ، كما أنه خلا مما يفيد تنازل كل من طرفي الخصومة عن جزء من ادعائه في سبيل الحصول على الجزء الباقي أو أن هناك ثمة نزول عن ادعاءات متقابلة ، ومن ثم فإن حقيقة ما فصلت فيه تلك المحكمة لا يعد صلحاً ، وإذ كان ذلك وكان الحكم الصادر في الدعوى سالفة البيان الصادر بشأنها قائمتي الرسوم محل التظلم قد قضى بانتهاء الخصومة ودون أن يفصل في موضوع النزاع أو يقضى بإلزام أي من طرفي الخصومة بثمة التزام فإنه لا يكون قد حكم لأى منهما بشيء ومن ثم لا يستحق لقلم الكتاب رسم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى باستحقاق قلم الكتاب الرسم كاملا إعمالاً لحكم المادة 20 من قانون الرسوم القضائية تأسيسا على انتهاء الدعوى صلحاً  فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى 1287 لسنة 1999 مدني قنا الابتدائية على المطعون ضدهم تظلما من أمرى تقدير الرسوم القضائية الصادرين في الدعوى 372 لسنة 1996 مدنى قنا الابتدائية وطلبا الحكم بإلغائهما واعتبارهما كأن لم يكونا – وقالا شرحا لدعواهما إن أولهما أقام الدعوى 372 لسنة 1996 مدنى قنا الابتدائية على الثاني بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع إليه مبلغ 18ر20715 جنيها قيمة الريع المستحق له عن نصيبه في العقارات الموضحة بالصحيفة وتسليمه إياها ، وأنهما تصالحا أمام الخبير المندوب في الدعوى وتنازل أولهما عن دعواه فقضت المحكمة بانتهائها صلحاً . إلا أن قلم الكتاب استصدر ضدهما أمرى التقدير المتظلم منهما رغم أن الدعوى انتهت دون حكم فى موضوعها وخلا الحكم الصادر فيها من إلزام أيهما بمصروفاتها . حكمت محكمة أول درجة بإلغاء أمرى التقدير . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 763 لسنة 19 ق قنا . وبتاريخ 13/2/2001 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول التظلم شكلا ورفضه موضوعاً وتأييد الأمرين . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث وأبدت الرأي بنقض الحكم . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة أن المطعون ضدهما الثاني والثالث تابعين للمطعون ضده الأول وبالتالي فلا يجوز لهما تمثيل المحكمة – التي أصدرت أمرى تقدير الرسوم – أمام القضاء مما يكون اختصامهما في الطعن غير مقبول .
       وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها ، وأسند صفه النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التي يعينها القانون . لما كان ذلك وكان – وزير العدل – بصفته الرئيس الأعلى لوزارة العدل والممثل لها أمام القضاء في حين أن المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما تابعين له ولا يجوز لهما تمثيل المحكمة – التي أصدرت أمرى تقدير الرسوم – أمام القضاء مما يكون اختصام المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما في الطعن الماثل غير مقبول.
       وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه تأسيساً على المادة20 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 المعدل وانتهى إلى استحقاق قلم الكتاب رسوماً نسبية عن الدعوى 372 لسنة 1996 مدني قنا الابتدائية الصادر بشأنها أمرى التقدير محل النزاع مع أن الثابت من مدونات الحكم الصادر في تلك الدعوى أنها انتهت صلحا دون الفصل في موضوعها ودون إلحاق ثمة صلح أو إثبات له بمحضر الجلسة ومن ثم فلا يستحق قلم الكتاب رسماً أكثر مما حصل عند رفع الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن قضاء الحكم ليس هو منطوق الحكم وحده وإنما هو ذات القول الفصل في الدعوى أيا كان موضعه ، سواء كان في الأسباب أو في المنطوق ، باعتبار أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقة ارتباطاً وثيقاً وحدة تتجزأ يرد عليها ما يرد على المنطوق من قوة الأمر المقضي ، والمرجع هو حقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق بمنطوقها أو كان هذا الأخير نتيجة لها . وكان النص في المادة 549 من القانون المدني على أن " الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً ، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه " يدل على أنه من اللازم لاعتبار العقد صلحا وجوب أن يتنازل كل من الطرفين عن جزء من ادعائه في سبيل الحصول على الجزء الباقي ، فإن لم يكن هناك نزول عن ادعاءات متقابلة واقتصر التنازل على أحد الطرفين دون الآخر فلا يعد الاتفاق صلحاً ، وأن النص فى المادة التاسعة من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بقانون رقم 66 لسنة 1964 على أن " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حكم في الدعوى بأكثر من ذلك سوى الرسم على أساس ما حكم به " وفى المادة 21 من ذات القانون على أن " في الدعاوى التي تزيد قيمتها على ألف جنيه يسوى الرسم على أساس ألف جنيه في حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حكم به " يدل على أن الرسم النسبي يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به ولا يحصل من هذا الرسم مقدما سوى ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى ، وأن الرسم الذي يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم في الدعوى يكون على نسبة ما يحكم به في آخر الأمر زائدا على الألف جنيه الأولى " لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 372 لسنة 1996 مدنى قنا الابتدائية أنه وإن كان قد قضى في منطوقة بانتهاء الدعوى صلحا ، إلا أنه لم يضمن أسبابه ما يفيد تقديم عقد صلح أو إلحاقه بمحضر الجلسة ، للوقوف على ماهيته وفحواه ، كما أنه خلا مما يفيد تنازل كل من طرفي الخصومة عن جزء من ادعائه في سبيل الحصول على الجزء الباقي أو أن هناك ثمة نزول عن ادعاءات متقابلة ، ومن ثم فإن حقيقة ما فصلت فيه تلك المحكمة لا يعد صلحاً ، وإذ كان ذلك وكان الحكم الصادر في الدعوى سالفة البيان الصادر بشأنها قائمتي الرسوم محل التظلم قد قضى بانتهاء الخصومة ودون أن يفصل فى موضوع النزاع أو يقضى بإلزام إي من طرفي الخصومة بثمة التزام فإنه لا يكون قد حكم لأى منهما بشيء ومن ثم لا يستحق لقلم الكتاب رسم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى باستحقاق قلم الكتاب الرسم كاملا إعمالاً لحكم المادة 20 من قانون الرسوم القضائية تأسيسا على انتهاء الدعوى صلحاً فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2983 لسنة 64 ق جلسة 24/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 250 ص 1400

جلسة 24 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلي ، عبد العزيز فرحات  نواب رئيس المحكمة وسامي الدجوى.
------------------------
(250)
الطعن 2983 لسنة 64 ق
( 1 ) حكم " تسبيبه " " بطلانه " . بطلان " بطلان الأحكام " .
(1) ابتناء الحكم على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن يستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه . أثره . بطلانه .
(2 ، 3) إثبات " طرق الإثبات : الإقرار " . ملكية " إثبات الملكية " " الإقرار بالملكية " . تسجيل . عقد " أركانه : الرضا : عيوب الإدارة " . بطلان " بطلان التصرفات " .
(2) الإقرار بالملكية . ماهيته . نزول من المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة له . اعتباره حجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل صيرورته دليلاً للمقر له في إثباته للملكية قبل المقر . شرطه . صدوره عن إرادة حرة .
(3) الإكراه المبطل للرضا . مناط تحققه . التهديد فى النفس أو المال أو بوسائل أخرى لا قبل للإنسان باحتمالها والتخلص منها يعتريه بسببها خوف شديد يحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختياراً . مجرد النفوذ أو السلطة أو الهيبة عدم كفايته لبطلان الإقرار بالحق . وجوب اقترانه بوسائل إكراه غير مشروعة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - ابتناء الحكم على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكن مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن يستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه كان باطلاً .
2 - الإقرار بالملكية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو نزول من المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة للمقر له وحجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل طالما صدر منه عن إرادة حرة ويضحى دليلاً للمقر له في إثباته للملكية قبل المقر .
 3 - بوسائل أخرى لا قبل للإنسان باحتمالها والتخلص منها يعتريه بسببها خوف شديد يحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختيارا أما مجرد النفوذ أو السلطة أو الهيبة فلا يكفي لبطلان الإقرار بالحق بل يجب أن يقترن ذلك بوسائل إكراه غير مشروعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .  
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفتهما الدعوى رقم 6765 لسنة 1991 مدني شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للأطيان المبينة بالصحيفة وقال بياناً لذلك أنه يضع اليد على هذه الأطيان خلفاً لمورثه الذى اشتراها بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 10/1/1923 وبوضع اليد المدة الطويلة والمستوفي لشرائطه القانونية قبل العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957 وإذ نازعه الطاعنان بصفتهما في الملكية فقد أقام الدعوى ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 24/2/1994 . برفضها . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 703 لسنة 26 ق طنطا  " مأمورية شبين الكوم " وبتاريخ 10/2/1994 حكمت تلك المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بتثبيت ملكية المطعون ضده لأرض النزاع . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بصفتهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم بعد إطناب منه في عرض كيفية ثبوت الملكية في العقارات بصفة عامة ومن بينها أملاك الدولة ولزوم قيام الدليل على توافر أحد أسباب كسبها المقررة قانوناً خلص إلى نفى ملكية الدولة لأرض النزاع لعدم قيام الدليل على ذلك وقضى بثبوت ملكية المطعون ضده لها لاكتمال شرائط وضع اليد بالنسبة له من حيث الظهور والهدوء والاستمرار والمدة ونية التملك دون بيان منه لوجه ما استدل به على ذلك وكيف إفادته أوراق الدعوى وملتفتا عما أثبته الخبير المنتدب فيها في هذا الشأن والمؤيد بإقرار المطعون ضده بتلك الملكية إذ تقدم بطلب لشرائها بتاريخ 26/4/1987 أتبعه بطلب لتقسيط الثمن وقام بسداد 25٪ من ثمنه وهو ما لا يماري فيه وذهب الحكم في تفنيد ذلك الإقرار على مجرد القول أن ذلك كان تحت تأثير الإكراه المعنوي الذي تؤيده ملابسات الدعوى وأعمال السلطة وهي عبارات مرسلة إذ لم يبين كيف استظهرها والدليل عليها من الأوراق بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان " ابتناء الحكم على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكن مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن يستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه كان باطلاً . وإذ كان ما تقدم وكان الإقرار بالملكية  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو نزول من المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وأخبار منه بملكيه سابقه للمقر له وحجه على المقر دون حاجة إلى تسجيل طالما صدر منه عن أراده حره ويضحى دليلا للمقر له في إثباته للملكية قبل المقر . وأن الإكراه الذي يبطل الرضا لا يتحقق إلا بالتهديد المفزع في النفس أو المال أو بوسائل أخرى لا قبل للإنسان باحتمالها والتخلص منها يعتريه بسببها خوف شديد يحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختيارا أما مجرد النفوذ أو السلطة أو الهيبة فلا يكفى لبطلان الإقرار بالحق بل يجب أن يقترن ذلك بوسائل إكراه غير مشروعه . لما كان ذلك ، وكان البين بمدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت ملكية المطعون ضده لأرض النزاع " على ما أورده من انه يلزم لثبوت الملكية فى العقارات قيام الدليل على توافر أحد أسباب كسبها المقررة قانونا . وينسحب ذلك المبدأ على ملكية الدولة ومن ثم فإن عدم قيام الدليل على تحقق أحد تلك الأسباب في شأن عقار النزاع يحول دون التسليم بقيامها ولا يعتبر من ذلك ما نسب للمطعون ضده من الإقرار بتملك الدولة له إذ أن ذلك كان وليد إكراه معنوي تؤيد ملابسات الدعوى قيامه إزاء  اتخاذ الجهات المختصة إجراءات تتسم باستخدام السلطة " وخلص من ذلك أن وضع يد المطعون ضده عليه توافرت نية شرائطه القانونية من حيث الظهور والهدوء والاستمرار والمدة والاقتران بنيه التملك وقضى بما قضى به دون أن يبين وجه ما استدل به على ذلك وكيف إفادته أوراق الدعوى ولم يلق بالا لما أثبته الخبير المنتدب في تقريره من خلوص ملكية أرض النزاع للدولة كما لم يستظهر وسائل الإكراه غير المشروعة التي وقعت على المطعون ضده ومدى تأثيرها عليه وحملته على الإقرار بتلك الملكية بما ينفي نية التملك لديه وهي أحد الشروط التي يتعين توافرها في بحث كسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة بما يعيبه فضلا عن الفساد في الاستلال والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .   
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3099 لسنة 72 ق جلسة 24/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 251 ص 1404

جلسة 24 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، عبد العزيز فرحات  نائبي رئيس المحكمة ، زكريا إسماعيل ومحمود العتيق .  
---------------------
(251)
الطعن 3099 لسنة 72 ق
(1 ، 2) التزام . عقد " نطاقه " . " من أنواع العقود : عقد المقاولة " . مسئولية " مسئولية عقدية " . مقاولة . عرف . إثبات " عبء الإثبات " .
(1) تحديد نطاق العقد والتزامات المتعاقدين . عدم اقتصاره على الالتزامات الواردة فيه شموله ما هو في مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام . م 148/ 2 مدني.
(2) تقديم رب العمل المادة  المستخدمة للمقاول . التزام الأخير بالمحافظة عليها وبأن يبذل في ذلك عناية الشخص المعتاد . نزوله عن هذه العناية  . أثره . مسئوليته مسئولية عقدية عن هلاكها أو تلفها أو ضياعها أو سرقتها . م 649 /1 مدني . عبء الإثبات يقع على رب العمل . انتفاء مسئولية المقاول إذا أثبت بذله تلك العناية وأن الهلاك أو التلف أو الضياع أو السرقة بسبب أجنبي لا يد له فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مفاد نص المادة 148 /2 من القانون المدني أن تحديد نطاق العقد والتزامات المتعاقدين لا يقتصر على الالتزامات الواردة فيه بل يشمل أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام .
2 - مؤدى نص المادة 649 /1 من ذات القانون ( القانون المدني ) أنه في حالة تقديم رب العمل المادة المستخدمة فانه يتعين على المقاول أن يحافظ على المادة المسلمة إليه من رب العمل وأن يبذل في المحافظة عليها عناية الشخص المعتاد فإن نزل عن هذه العناية كان مسئولا عن هلاكها أو تلفها أو ضياعها أو سرقتها ، وان مسئولية المقاول في هذه الحالات مسئولية عقدية ويقع عبء الإثبات على رب العمل ، إذ عليه أن يثبت أن المقاول لم يبذل في حفظ الشيء عناية الشخص المعتاد وأن إهماله في المحافظة عليه هو الذى ترتب عليه تلف الشيء أو ضياعه أو هلاكه أو سرقته وللأخير من جانبه أن يثبت حتى يدرأ عن نفسه المسئولية أنه بذل عناية الشخص المعتاد ، وأن التلف أو الضياع أو الهلاك أو السرقة كان بسبب أجنبي لا يد له فيه فتنتفى مسئوليته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1034 لسنة 1998 مدني محكمة سوهاج الابتدائية على الشركة الطاعنة وآخر ، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ خمسة وستين ألف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء فعلها ومتبوعها وقال شرحاً لذلك أنه بموجب عقد اتفاق مؤرخ 9/5/1993 أسندت إليه الشركة الطاعنة القيام بأعمال الكهرباء بمحافظة سوهاج بمناطقها الثلاث المبينة بالأوراق وانحصرت مهمته فى القيام بتلك الأعمال على أن تقوم الطاعنة بإمداده بالمعدات والأسلاك والكابلات اللازمة للتنفيذ ووضعها بموقع العمل ، وأثناء فترة توقف العمل بمنطقة جنوب المحافظة قام بعض الأشخاص بسرقة بعض الأسلاك من الموقع وتم ضبطهم وقدموا للمحاكمة الجنائية في قضية الجناية رقم 1246 لسنة 1997 جنايات المنشأة المقيدة برقم 670 لسنة 1997 كلي سوهاج وادعت فيها الشركة الطاعنة مدنياً قبلهم فقضت بإدانتهم وبالتعويض المؤقت المدعى به وبعد تنفيذ العمل محل التعاقد وتسليمه لها في 9/3/1997 قامت بحبس مبلغ 50000 جنيه من مستحقاته المالية قبلها على ذمة الجناية سالفة الذكر دون مبرر ورغم عدم مسئولية عن حراسة هذه الأسلاك وإذ كان الخطأ يرجع إليها للتقصير في الحراسة بما لا يحق لها معه خصم هذا المبلغ من مستحقاته لديها  وقد نالته من جراء ذلك أضراراً مادية تتمثل فيما فاته من كسب لحرمانه منه وأضرار أدبية تمثلت في إيذائه في سمعته ومكانته بين المقاولين - فقد أقام الدعوى ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، أحالت الدعوى للتحقيق ، وبعد أن استمعت إلى أقوال الشهود إثباتاً ونفياً قضت بإلزام الشركة الطاعنة بان تؤدي للمطعون ضده مبلغ خمسة آلاف جنيه كتعويض عن الضررين المادي والأدبي . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1045 لسنة 75ق أسيوط مأمورية سوهاج ، كما استأنفته الشركة  الطاعنة بالاستئناف رقم 1053 لسنة 75 ق أسيوط مأمورية سوهاج وبعد أن أمرت المحكمة بضمهما للارتباط حكمت بتاريخ 17/3/2002 بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن ما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه اعتبر أن عقد المقاولة الذى يحكم العلاقة بينها والمطعون ضده وقد خلا من تنظيم حراسة الكابلات ومن ثم ينتفى الخطأ في جانبه وبالتالي تنتفي مسئولية عن فقدها رغم أن تحديد نطاق العقد لا يقتصر على التزام المتعاقدين الوارد فيه فحسب بل يشمل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام عملاً بالمادة 148/2 من القانون المدني ، كما أن نص المادة 649/1 من ذات القانون فرضت في حالة تقديم رب العمل المواد المستخدمة في العمل التزاما على المقاول أن يبذل في سبيل المحافظة عليها عناية الشخص العادي ويكون مسئولاً عن هلاكها أو تلفها أو سرقتها أو ضياعها وإذ كان المطعون ضده لم يف بهذا الالتزام وأهمل في المحافظة على مادة العمل المسلمة إليه مما أدى إلى سرقتها فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وأقام قضاءه بالتعويض على سند من أن المطعون ضده أوفى بجميع التزاماته وانه غير مسئول عن سرقه الأسلاك واعتبر أن امتناع الشركة الطاعنة عن رد مستحقاته . خطأ يستوجب تعويضه عن الضررين المادي والأدبي فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعي في محله ذلك " أن مفاد نص المادة 148 /2 من القانون المدني أن تحديد نطاق العقد والتزامات المتعاقدين لا يقتصر على الالتزامات الواردة فيه بل يشمل أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام كما أن مؤدى نص المادة 649 /2 من ذات القانون أنه في حالة تقديم رب العمل المادة المستخدمة فانه يتعين على المقاول أن يحافظ على المادة المسلمة إليه من رب العمل وأن يبذل في المحافظة عليها عناية الشخص المعتاد فإن نزل عن هذه العناية كان مسئولا عن هلاكها أو تلفها أو ضياعها أو سرقتها ، وان مسئولية المقاول فى هذه الحالات مسئولية عقدية ويقع عبء الإثبات على رب العمل ، إذ عليه أن يثبت أن المقاول لم يبذل في حفظ الشيء عناية الشخص المعتاد وأن إهماله في المحافظة عليه هو الذى ترتب عليه تلف الشيء أو ضياعه أو هلاكه أو سرقته وللأخير من جانبه أن يثبت حتى يدرأ عن نفسه المسئولية أنه بذل عناية الشخص المعتاد ، وأن التلف أو الضياع أو الهلاك أو السرقة كان بسبب أجنبي لا يد له فيه فتنتفى مسئوليته " . لما كان ذلك وكان البين من عقد المقاولة مثار النزاع انه وأن خلا من تنظيم مسألة حراسة المواد المسلمة من رب العمل إلى المقاول إلا أنه وكان نص المادة 649/1 من القانون المدني قد نظم تلك المسألة على نحو ما سبق الإشارة إليه فيتعين أعماله باعتباره مكملاً لإرادة الطرفين بما يكون من المطعون ضده منوطا به حراسة المواد المسلمة إليه من الشركة الطاعنة التي عليها عبء إثبات أنه أهمل في حراسة الأشياء التي سلمت إليه لتنفيذ الأعمال المطلوبة منه مما أدى إلى سرقتها ويقع عليه عبء إثبات انه بذل عناية الشخص المعتاد في حفظ المواد المسلمة إليه من الشركة الطاعنة وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالتعويض على سند من إن المطعون ضده أوفى جميع التزاماته وانه غير مسئول عن سرقة الأسلاك واسند الخطأ إلى جانب الشركة الطاعنة لامتناعها عن رد مستحقاته مما سبب له أضراراً مادية وأدبية لحقت به واعتبر أن ذلك خطأ يستوجب التعويض عنه دون أن يتثبت الحكم من أن المطعون ضده بذل في حفظ الشيء المسلم له عناية الشخص المعتاد بما ينتفى معه الخطأ في جانبه الموجب للتعويض ودون أن يبحث مدى أحقيه الشركة الطاعنة في حبس جزء من مستحقاته المالية لديها على ضوء ثبوت أو نفى إهماله في الحراسة على النحو السابق بيانه فإن الحكم فضلا عن مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1762 لسنة 59 ق جلسة 25/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 252 ص 1409

جلسة 25 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / حسام الدين الحناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى الجندي ، إسماعيل عبد السميع ، أحمد على داود نواب رئيس المحكمة وعلى عبد المنعم .
----------------------
(252)
الطعن 1762 لسنة 59 ق
(1) عمل " العاملون بالقطاع العام : تعيين : نقل العامل " .
شغل الوظائف بشركات القطاع العام في ظل القانون 48 لسنة 1978 . طريقه التعيين أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة طبقاً للقواعد والضوابط التي يضعها مجلس الإدارة . الإعلان عن الوظائف الخالية وإجراءات التعيين فيها سواء أكانت تشغل بامتحان أو بغير امتحان . خضوعه لذات القواعد والضوابط . التعيين في الوظائف التي تشغل عن طريق الامتحان . كيفيته . سقوط حق من لم يدركه الدور في التعيين بمضي سنة من تاريخ إعلان نتيجة الامتحان . الاستثناء . جواز التعيين من القوائم التي مضى عليها أكثر من سنة إذا لم توجد  قوائم أخرى للترشيح فيها .
(2) نقض " أثر نقض الحكم " .
نقض أحد أجزاء الحكم . أثره . نقض أجزائه الأخرى المترتبة على الجزء المنقوض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مؤدى نصوص المواد 8/ 1 ، 10 ، 13 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام أن تضع كل شركة هيكلاً تنظيمياً لها وجداول توصيف وتقييم الوظائف المطلوبة لها بما يتضمن وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها وشروط شغلها والأجر المقرر لها وأن يكون شغل هذه الوظائف عن طريق التعيين فيها أو الترقية إليها أو النقل أو الندب أو الإعارة إليها طبقاً للقواعد والضوابط التي يضعها مجلس الإدارة في هذا الشأن . كما يضع مجلس الإدارة القواعد الخاصة بالإعلان عن الوظائف الخالية وإجراءات التعيين فيها كما يحدد الوظائف التي تشغل بامتحان وتلك التي تشغل بغير امتحان . وأوجبت المادة 14 من ذات القانون أن يكون التعيين في الوظائف التي تشغل بامتحان بحسب الأسبقية الواردة بالترتيب النهائي لنتائج الامتحان على أن يسقط حق من لم يدركه الدور في التعيين بمضي سنة من تاريخ إعلان نتيجة الامتحان . واستثناء من ذلك أجاز التعيين من القوائم التي مضى عليها أكثر من سنة إذا لم توجد  قوائم أخرى للترشيح منها وذلك خلال السنة التالية لانقضاء السنة .
2 - مفاد النص فى المادة 271 من قانون المرافعات يدل على أن نقض أحد أجزاء الحكم يؤدى إلى نقض أجزائه الأخرى المترتبة على الجزء المنقوض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

         حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 955 لسنة 1984 عمال إسكندرية الابتدائية على الطاعنة شركة توزيع كهرباء إسكندرية بطلب الحكم بوقف قرار الطاعنة رقم 1406 لسنة 1984 بتعيين المهندس / .... في وظيفة مدير إدارة التخطيط من الدرجة الأولى بها وبترقية إلى هذه الوظيفة مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية وإلزام الطاعنة أن تؤدى إليه مبلغ 3000 جنية تعويضاً . وقال بياناً لها إنه من العاملين لدى الطاعنة التي أعلنت بتاريخ 26/6/1983 عن عقد امتحان لشغل وظيفة مدير إدارة التخطيط بها فتقدم لهذا الامتحان الذى اعتمدت الطاعنة نتيجته في 2/10/1983 وكان ترتيبه الثالث بين الناجحين وإذ امتنعت الطاعنة عن تعيينه في هذه الوظيفة وعينت بها الناجح الثاني بالقرار سالف الذكر في 22/8/1984 بعد أن استقال منها الأول في 1/7/1984 رغم سبق إنهائها خدمة الثاني في 16/4/1984 وانقطاع علاقته بها وعدم استلامه مهام هذه الوظيفة بعد مضى أكثر من شهر على قرار تعيينه فيها ولحقه من جراء ذلك أضراراً مادية وأدبية يقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به ، فقد أقام الدعوى بالطلبات  سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 19/12/1985 برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 63 لسنة 42 ق إسكندرية ، وبتاريخ 18/11/ 1986 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من رفض طلب التعويض وإلغاءه فيما عدا ذلك وبأحقية المطعون ضده في التعيين في وظيفة مدير إدارة التخطيط من الدرجة الأولى اعتباراً من 1/7/1984 وبندب خبير في الدعوى لاحتساب الفروق المالية المترتبة على ذلك . وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 22/2/1989 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده 500ر 2201 جنيهاً . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
 وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك تقول إنه طبقاً للبند الرابع من قرارها رقم 2204 لسنة 1982 بشأن قواعد الإعلان عن التعيين في الوظائف بها والصادر طبقا لأحكام قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 فإن قوائم الناجحين في الامتحان تبقى صالحة للترشيح منها لمدة سنة من تاريخ اعتماد نتيجة هذا الامتحان وبمضي هذه السنة يسقط حق من لم يدركه الدور في التعيين خلالها ، وإذ اعتمدت نتيجة الامتحان الخاص بالوظيفة مثار النزاع في 18/8/1983 فعينت فيها الناجح الأول الذى استمر شاغلاً لها حتى استقال منها في 1/7/1984 فأصدرت قرارها في 22/8/1984 بتعيين الناجح الثاني وبالتالي فإن حق المطعون ضده الناجح الثالث في التعيين يكون قد سقط بمضي سنة من تاريخ اعتماد النتيجة دون أن يلحقه الدور في التعيين . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعتد بقرار تعيينها الناجح الثاني في هذه الوظيفة بمقولة إنه كان قد نقل منها إلى شركة أخرى منذ 16/4/1984 ورتب على ذلك قضائه بأحقية المطعون ضده في التعيين فيها منذ أن استقال منها الناجح الأول رغم أن نقل الناجح الثاني منها إلى شركة أخرى لا يسقط حقه في التعيين باعتبار أن مسابقة التعيين كانت عامة وليست قاصرة على العاملين بها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن مؤدى نصوص المواد 8 /1 ، 10 ، 13 من القانون  رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام أن تضع كل شركة هيكلاً تنظيمياً لها وجداول توصيف وتقييم الوظائف المطلوبة لها بما يتضمن وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها وشروط شغلها والأجر المقرر لها وأن يكون شغل هذه الوظائف عن طريق التعيين فيها أو الترقية إليها أو النقل أو الندب أو الإعارة إليها طبقاً للقواعد والضوابط التي يضعها مجلس الإدارة في هذا الشأن . كما يضع مجلس الإدارة القواعد الخاصة بالإعلان عن الوظائف الخالية وإجراءات التعيين فيها كما يحدد الوظائف التي تشغل بامتحان وتلك التي تشغل بغير امتحان . وأوجبت المادة 14 من ذات القانون أن يكون التعيين في الوظائف التي تشغل بامتحان بحسب الأسبقية الواردة بالترتيب النهائي لنتائج الامتحان على أن يسقط حق من لم يدركه الدور في التعيين بمضي سنة من تاريخ إعلان نتيجة الامتحان . واستثناء من ذلك أجاز التعيين من القوائم التي مضى عليها أكثر من سنة إذا لم توجد  قوائم أخرى للترشيح منها وذلك خلال السنة التالية لانقضاء السنة . لما كان ذلك وكان المطعون ضده لا يماري في أن المسابقة التي أعلنتها الطاعنة لشغل الوظيفة مثار النزاع كانت مسابقة عامة وغير قاصرة على العاملين بالطاعنة . وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة اعتمدت نتيجة امتحان هذه المسابقة بتاريخ 18/8/1983 وعينت الناجح الأول في هذه الوظيفة فاستمر شاغلاً لها حتى 1/7/1984 تاريخ استقالته من العمل لديها . وبالتالي يكون الناجح الثاني في قائمة الناجحين هو صاحب الحق في التعيين في هذه الوظيفة طبقاً لحكم المادة 14 سالفة الذكر ولا يغير من ذلك تركه العمل لدى الطاعنة قبل ذلك لأن حقه في التعيين أضحى مصدره القانون فى هذه الحالة . وإذ اتخذت الطاعنة إجراءات تعيين الناجح الثاني في الوظيفة مثار النزاع وأصدرت قراراً بذلك فى 22/8/1984 فإن قرارها بذلك يكون قد صادف صحيح القانون . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أهدر قرار الطاعنة بتعيين الناجح  الثاني في هذه الوظيفة ورتب على ذلك قضائه بأحقية المطعون ضده في التعيين فيها رغم سقوط حقه في التعيين بمضي أكثر من سنة على اعتماد نتيجة الامتحان دون أن يلحقه الدور في التعيين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه في هذا الخصوص دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
       وحيث إنه لما كان النص في المادة 271 من قانون المرافعات على أن " يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام أياً كانت الجهة التي أصدرتها والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها . وإذا كان الحكم لم ينقض إلا في جزء منه بقى نافذاً فيما يتعلق بالأجزاء الأخرى ما لم تكن مترتبة على الجزء المنقوض " مؤداه أن نقض أحد أجزاء الحكم يؤدي إلى نقض أجزائه الأخرى المترتبة على الجزء المنقوض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 500ر2201 جنيهاً الفروق المالية المترتبة على أحقيته في التعيين في وظيفة مدير إدارة التخطيط اعتباراً من 1/7/1984 فإن نقضه فيما قضى به من أحقيته في التعيين بهذه الوظيفة يترتب عليه نقضه فيما قضى به من فروق مالية .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 63 لسنة 42 ق إسكندرية برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11516 لسنة 66 ق جلسة 25/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 253 ص 1414

جلسة 25 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار /  محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسني دياب ، محمد الجابري ، نبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل .
--------------
(253)
الطعن 11516 لسنة 66 ق
( 1 ) قانون " تفسير القانون " .
النص الواضح الصريح القاطع في الدلالة على المراد منه . عدم جواز الخروج عليه أو تأويله .
( 2 ، 3 ) نقل " نقل بحرى : الديون البحرية " . حجز " الحجز التحفظى على السفينة " . استئناف " ميعاد الاستئناف " . حكم .
(2) الأحكام الصادرة بالديون البحرية وصحة الحجز التحفظي على السفينة . ميعاد استئنافها . خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها . المواد 60 ، 61 ، 63 ، 65 ، 66/1 ،2 القانون 8 لسنة 1990 بشأن التجارة البحرية . علة ذلك .
(3) انتهاء الحكم المطعون فيه إلى سقوط الحق فى استئناف الحكم الصادر بصحة الحجز الموقع على السفينة اقتضاء لدين بحري للتقرير به بعد خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره . صحيح .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله .
2 - مؤدى النصوص 60 ، 61 ، 63 ، 65 ، 66 /1 ،2 من القانون رقم 8 لسنة 1990 بشأن التجارة البحرية أن المشرع أراد الخروج على القواعد العامة في قانون المرافعات في شأن ميعاد استئناف الأحكام الصادرة بالديون البحرية وصحة الحجز التحفظي الموقع على السفينة وفاء لذلك الدين بجعله خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره أياً كان مقداره ـ يدل على أن النص قد ورد عاماً شاملاً لكافة الديون البحرية المشار إليها ولم يشأ المشرع أن يفرق  بين تقديم كفالة أو ضمانة للوفاء بالدين .
3 - لما كان الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى الابتدائية بصحة الحجز الموقع على السفينة اقتضاء لدين بحرى نتيجة تموين السفينة وتثبيت الدين وإلزام المطعون ضدها بالمبلغ محله قد صدر بتاريخ 31/1/1996 ولم تودع صحيفة الاستئناف عنه إلا بتاريخ 9/3/1996 وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى سقوط الحق في استئنافه لصدوره بعد انقضاء خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعنة وآخرين الدعوى رقم .... لسنة .... تجاري بحري محكمة السويس الابتدائية بطلب الحكم  بصحة الحجز التحفظي الموقع على السفينة طيبة بموجب أمر الحجز التحفظي رقم .... لسنة .... السويس وتثبيته وإلزامهم بدفع مبلغ 66ر135417 دولار أمريكي  وقالت بياناً لذلك إنها زودت السفينة سالفة البيان بالوقود في مينائي سافونا بإيطاليا وهونج كونج بتاريخي 12/5 ، 13/6 لسنة 1994 وبلغت قيمة الوقود المبلغ المطالب به ولم تسدده الطاعنة خلال مدة الثلاثين يوماً من تاريخ التموين برغم أنه من الديون البحرية الممتازة التي تلحق بالسفينة وتتعلق بها في أي مكان ـ فأقامت الدعوى ـ ولدى تداولها بالجلسات ادعت الطاعنة فرعياً قبلها بالتعويض المؤقت عما لحقها من أضرار مادية وأدبية تمثلت في الحجز على السفينة التابعة لها والتي كانت وقت تزويدها بالوقود مؤجرة بمشارطة زمنية لشركة أخرى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 31/5/1995 بتثبيت الدين وصحة الحجز الموقع على السفينة وبإلزام المدعى عليهما بدفع المبلغ المطلوب وبرفض الدعوى الفرعية . استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق الإسماعيلية ـ وبتاريخ 13/11/1996 قضت المحكمة بسقوط الحق فى الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها . 
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد باعتبار أن ميعاد استئناف الحكم الصادر في الدعوى محل الحكم المطعون فيه خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره استناداً إلى نص المادة 66 من قانون التجارة البحري رقم 8 لسنة 1990 برغم أن نطاق تطبيقها يقتصر على الحالة التي يتم فيها توقيع الحجز على السفينة ولا يقدم فيها ضمان أو كفالة ويصدر الحكم بتثبيت الدين وصحة الحجز والأمر بالبيع . أما إذا تم رفعه فلا محل لإعمال أحكام هذه المادة وتطبق القواعد العامة المنصوص عليها بالمادة 227 /1 من قانون المرافعات بشأن ميعاد الاستئناف ولما كانت الدعوى الماثلة هي دعوى إلزام عادية ومن ثم تخضع للقواعد العامة في الاستئناف وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن لما كان المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا  يجوز الخروج عليه أو تأويله وكان مؤدى النصوص 60 ، 61 ، 63 ، 65 ، 66 /1 ،2 من القانون رقم 8 لسنة 1990 بشأن التجارة البحرية " على أنه لا يوقع الحجز التحفظي على السفينة إلا وفاء لدين بحرى وأنه يجوز الحجز على السفينة التي يتعلق بها الدين أو أي سفينة أخرى يملكها المدين إذا كانت مملوكة له وقت نشوء الدين . كما يأمر رئيس المحكمة الابتدائية أو من يقوم مقامه برفع الحجز إذا قدمت له كفالة أو ضمانة تكفى للوفاء بالدين وترفع الدعوى بالدين وصحة الحجز أمام المحكمة الابتدائية التي وقع الحجز في دائرتها خلال الثمانية أيام التالية لتسليم محضر الحجز للربان أو من يقوم مقامه وإلا اعتبر كأن  لم يكن وأنه يجوز استئناف الحكم أياً كان مقداره فى ديون الدعاوى البحرية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ دوره ـ مفاده أن المشرع أراد الخروج على القواعد العامة فى قانون المرافعات في شأن ميعاد استئناف الأحكام الصادرة بالديون البحرية وصحة الحجز التحفظي الموقع على السفينة وفاء لذلك الدين بجعله خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره أياً كان مقداره يدل على أن النص قد ورد عاماً شاملاً لكافة الديون البحرية المشار إليها ولم يشأ المشرع أن يفرق بين تقديم كفالة أو ضمانة للوفاء بالدين ولما كان الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى الابتدائية بصحة الحجز الموقع على السفينة اقتضاء لدين بحرى نتيجة تموين السفينة وتثبيت الدين وإلزام المطعون ضدها بالمبلغ محله قد صدر بتاريخ 31/1/1996 ولم تودع صحيفة الاستئناف عنه إلا بتاريخ 9/3/1996 وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى سقوط الحق في استئنافه لصدوره بعد انقضاء خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه غير صحيح .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 575 لسنة 65 ق جلسة 27/ 12/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 254 ص 1418

جلسة 27 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على بدوي ، سعيد عبد الرحمن ، أمين غباشي ومحمد فوزي نواب رئيس المحكمة .     
-----------------------
(254)
الطعن 575 لسنة 65 ق "أحوال شخصية"
( 1 ) إرث . قانون " القانون واجب التطبيق ".
النصوص الخاصة بالمواريث . استمدها المشرع من أحكام الشريعة الإسلامية . وجوب الرجوع إلى تلك الأحكام في بيان الورثة وتحديد أنصبتهم .
( 2 ) أحوال شخصية . دعوى الأحوال الشخصية : دعوى الإرث : الإثبات فيها : الإثبات بالبينة : الشهادة على الإرث ". إثبات " طرق الإثبات : البينة ". إرث .
     الشهادة بالإرث بسبب العصوبة النسبية . شرط صحتها ـ في فقه الحنفية ـ توضيح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذي بمقتضاه ورث المدعى الميت بذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد . علة ذلك . تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ويبين للقاضي أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي . 
( 3 ) أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية : دعوى الإرث ". دعوى " التحريات في دعوى الإرث ". محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لإجراء التحريات في دعوى الإرث ". إرث .
     إجراء تحريات مسبقة من الجهات الإدارية في دعوى الإرث . استقلال محكمة الموضوع بتقديره .
( 4 ) محكمة الموضوع " سلطتها في فهم الواقع وتقدير الأدلة ".
لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ومنها أقوال الشهود والقرائن والمستندات والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه . شرطه . أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . عدم التزامها بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها .
( 5 ) استئناف " تسبيب الحكم الاستئنافى ". حكم " تسبيب الحكم : سلطة محكمة الاستئناف في الأخذ بأسباب الحكم الابتدائي ".
محكمة الاستئناف . سلطتها فى الأخذ بأسباب الحكم الابتدائي دون إضافة . شرطه . أن ترى في تلك الأسباب ما يغني عن إيراد جديد . قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي معتنقاً أسبابه الكافية لحمل قضائه . مفاده . إعماله سلطته الموضوعية في النزاع ورقابته عليه . لا خطأ .
(6 ، 7) نقض ( أسباب الطعن : الأسباب غير المقبولة " السبب الموضوعي " " السبب الجديد " ) .
(6) الجدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره .عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض.
(7) دفاع يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع . عدم جواز التحدى به أمام محكمة النقض .   
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - استمد المشرع النصوص الخاصة في شأن المواريث من أحكام الشريعة الإسلامية التي يرجع إليها في بيان الورثة وتحديد أنصبتهم .
2 - إذ كان سبب الإرث العصوبة النسبية ، فإن فقه الحنفية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يشترط لصحة الشهادة بالإرث في هذه الحالة أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذي بمقتضاه ورث به المدعي الميت ، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ، ويبين للقاضي أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي .
3 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن إجراء تحريات مسبقة من الجهات الإدارية في دعوى الإرث متروك لتقدير محكمة الموضوع .
4 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الموضوع لها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة، ومنها أقوال الشهود والقرائن والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه  منها وإطراح ما عداه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، ولا عليها ـ من بعد ـ أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد عليها استقلالاً مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها.
5 - إذ كان لمحكمة الاستئناف أن تأخذ بأسباب الحكم الابتدائي  دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد جديد ، فلا على الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي معتنقاً أسبابه ، وكانت هذه الأسباب ـ وعلى ما سلف ـ كافية لحمل قضائه ، فإنه يكون قد أعمل سلطته الموضوعية في النزاع ورقابته على الحكم المستأنف .
6 - النعي بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
7 - دفاع يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .  
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
      وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن .... مورث المطعون ضدهم أقام الدعوى رقم .... كلي أحوال شخصية الإسكندرية على الطاعنة للحكم بثبوت وفاة .... في 12/9/1990 وانحصار إرثها الشرعي في ابنتها الطاعنة وتستحق نصف تركتها فرضاً ، وفيه باعتباره ابن ابن عم شقيق ، ويستحق النصف الباقي . وقال بياناً لدعواه إنه بتاريخ 12/9/1990 توفيت  .... وانحصر إرثها فيه باعتباره ابن ابن عم شقيق ، وفي ابنتها الطاعنة ، وإذ رفضت المحكمة المختصة إصدار إعلام بذلك تبعاً لمنازعة الطاعنة في وراثته ، فقد أقام الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ 27/2/1995 بإثبات وفاة المرحومة .... في 12/9/1990 وانحصار إرثها الشرعي في ابنتها الطاعنة وتستحق نصف تركتها فرضاً وفى المرحوم ابن ابن عمها .... مورث المطعون ضدهم ويستحق باقي تركتها تعصيباً . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... إسكندرية وبتاريخ 10/8/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض على هذه المحكمة  في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بإلزام المطعون ضدهم بتقديم أصول المستندات التي اتخذت منها محكمة أول درجة سنداً لقضائها وبالحصول على تحرٍ من شرطة بندر بنها بوجود أكثر من عائلة تلقب .... وبانعدام الدليل على أن مورثهم ابن لأعمام المتوفاة وأعمام أبيها وأعمام جدها الصحيح ، ورغم أن هذا الدفاع جوهري ـ يتغير به وجه الرأي في الدعوى ـ فإن محكمة الاستئناف التفتت عن الرد عليه واكتفت بالأخذ بأسباب الحكم الابتدائي دون أن تعمل رقابتها عليه حال أنه استند في قضائه إلى أقوال شاهدي المطعون ضدهم مع أنها أقوال مرسلة وشابها التناقض مع التحريات وحجية الإشهاد رقم .... وراثات بنها بوفاة مورث المورثة المرحوم .... وانحصار إرثه في المورثة وشقيقتها .... فقط دون عاصب نسبى لهما ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كان المشرع قد استمد النصوص الخاصة في شأن المواريث من أحكام الشريعة الإسلامية التي يرجع إليها في بيان الورثة وتحديد أنصبتهم ، وكان سبب الإرث العصوبة النسبية ، فإن فقه الحنفية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يشترط لصحة الشهادة بالإرث في هذه الحالة أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت ، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ، ويبين للقاضي أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي ، وكان من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن إجراء تحريات مسبقة من الجهات الإدارية في دعوى الإرث متروك لتقدير محكمة الموضوع ، ولها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ، ومنها أقوال الشهود والقرائن والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه  منها وإطراح ما عداه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، ولا عليها ـ من بعد ـ أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد عليها استقلالاً مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على التوريث بالتعصيب على ما استخلصه من أقوال شاهدي مورث المطعون ضدهم ومن المستندات المقدمة في الدعوى ومنها الشهادة الصادرة من دفتر خانة مديرية القليوبية المؤرخة 4/4/1906 من أن ورثة .... هما ابنتها الطاعنة وتستحق نصف تركتها فرضاً ، ومورث المطعون ضدهم باعتباره ابن ابن عمها وعاصب لها ويستحق باقي التركة تعصيباً ، وكان ما استخلصه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهى إليها ، ويكفي لحمل قضائه ، ولما كان لمحكمة الاستئناف أن تأخذ بأسباب الحكم الابتدائي  دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغني عن إيراد جديد ، فلا على الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي معتنقاً أسبابه ، وكانت هذه الأسباب ـ وعلى ما سلف ـ كافية لحمل قضائه ، فإنه يكون قد أعمل سلطته الموضوعية في النزاع ورقابته على الحكم المستأنف ، ومن ثم فإن النعي بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، أما ما تثيره الطاعنة بشأن حجية الإعلام الشرعي المقيد برقم .... وراثات بنها ، فإنه دفاع يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ