عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
تلقت اللجنة المشتركة مقترحاً بحذف
هذه المادة لإخلالها بحق الدفاع إذ إنها لم تعالج حالة ما إذا كان المتهم قد غير
محاميه بعد التحقيق الابتدائي ووكل محامياً آخر أمام المحكمة أو تنحى المحامي
الأول، كما أنها تأخذ المتهم بتقصير محاميه مع أن القاعدة الأصولية "أن
المتهم أمانة في يد قاضيه ولا يسأل عن تقصير محاميه". ثم إن هذه المادة ستتيح
للمحكمة إصدار حكم بناء على إجراء باطل ، وقد رفضت اللجنة المشتركة المقترح
باعتبار أنه لا يمكن أن تكون للعلاقة بين المتهم ومحاميه مردود على سلامة إجراءات
التحقيق أو المحاكمة وإلا كان ذلك وسيلة للتحايل وتمكيناً من التلاعب بسلامة وصحة
الإجراءات القضائية من خلال تنحى المحامي أو تغييره من قبل المتهم عقب كل إجراء
ليصيبه بالبطلان أو للمماطلة في إجراءات التقاضي بدعوى التمسك بالبطلان في إجراءات
سابقة تمت بالفعل، كما أن الإجراءات الجنائية تحكمها مبادئ عدة لا يمكن تبعيضها أو
تغليب بعضها على البعض الآخر، ومن بينها وجوب استمرارية الإجراءات القضائية،
واستقرار الأوضاع القانونية، وحماية مصلحة العدالة.
كما أوضحت المناقشات داخل اللجنة
المشتركة أن هذه المادة تناولت حالات البطلان النسبي ويتعين الدفع والتمسك بها حتى
يحكم بذلك وهذا الدفع يكون ممن له صفة في ذلك، وهو مختلف عن البطلان المطلق الذي
نظمته المادة (۳۳۳) من
المشروع، ولما كانت فلسفلة مشروع القانون المعروض تستوجب حضور محام فلو أن المحامي
حضر ولم يدفع بالبطلان النسبي سقط الحق في الدفع ببطلانها، فمن المستحيل أن حالات
البطلان النسبي يظل الطعن مفتوحاً أمامها لأننا بذلك لن ننتهي من الدعوى، وكون أن
النص رهن سكوت الحق في إبداء الدفع بوجود محام وحضوره، فهذه ضمانة في حد ذاتها
لأنه إذا لم يكن للمتهم محام سيظل له الحق في التمسك بهذا البطلان النسبي، خاصة أن
المشرع يسقط حق النيابة العامة فوراً إذا لم تتمسك به في حينه بما يحقق مبدأ
المساواة بين الخصوم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق