الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 مارس 2026

الطعن 110 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 110 ، 234 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ه. ا. ا.

مطعون ضده:
م. ن. ا. م. ح. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2103 استئناف تجاري بتاريخ 14-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن الأول أقام على الطاعن فيه الدعوى رقم 3115 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 42.916.982 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30-12-2010 وحتى تمام السداد ، وبياناً لدعواه قال إنه في غضون عام 2002 أسس شركة فوجي ساوا ش.م.ح لتجارة السيارات المستعملة برأسمال مملوك بالكامل له، ثم تنازل بتاريخ 25-1-2010 عن حصة من رأسمالها بنسبة 33.3% إلى الطاعن، إلا أن الأخير باع سيارات من مخزون الشركة وحصل قيمتها لنفسه ولم يقم بتوريدها إلى خزينة الشركة أو سداد حصة المطعون ضده في تلك السيارات البالغ قيمتها 22,189,883 درهماً، واستغل هذا المبلغ وأنشأ به شركة خاصة لنفسه، كما أن المطعون ضده حول خلال الفترة من 18-2-2010 حتى 19-8-2010 مبالغ من حساباته المختلفة بدولة ناميبيا بمبلغ يعادل 2.386.021 درهماً، وخلال الفترة من 3-2-2010 حتى 20-10-2010 مبلغ يعادل 10.523.978 درهماً إلى حساب شركة فوجي ساوا بغرض استثمارها، إلا أن الطاعن الذي كان يدير الشركة الأخيرة آنذاك لم يستثمرها ولم يرد المبلغ إليه، كما أنه في غضون عام 2009 افتتح شركة تخليص وشحن باسم شركة بلانكا للشحن البحري مملوكة بالكامل له وأسند مهمة إدارتها إلى الطاعن، وأنه استثمر في شركة الشحن الأخيرة أموالاً بمبلغ يعادل 7.817.100 درهماً عن طريق تحويلها من حساباته بدولة ناميبيا إلا أنه لم يحصل على أرباح من الطاعن، فكانت الدعوى . وجه الطاعن دعوى متقابلة ضد المطعون ضده بطلب الحكم بعزله من إدارة شركة فوجي ساوا وبفرض الحراسة القضائية عليها وتعيين حارساً قضائياً لها حسب الجدول تحت إشراف الطاعن وذلك لحين انتهاء النزاع القائم بين الطرفين، على سند من أن المطعون ضده أنشأ رخصة تجارية تعمل بذات مجال شركتهما فوجي ساوا، تحت مسمي المرسلين لتجارة السيارات واستغل كافة موارد شركتهما وعمالها وأثاثها واسمها التجاري لخدمة شركته المنافسة، كما أن الطاعن طالبه بتقديم كشف حساب وميزانيات شركتهما وامتنع، فكانت دعواه . ندب القاضي المشرف لجنة ثنائية من خبيرين محاسبيين متخصصين في الشركات، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي، حكمت المحكمة بتاريخ 16-6-2025 في الدعوى الأصلية برفضها، وفي الدعوى المتقابلة بعزل المطعون ضده من إدارة شركة فوجي ساوا للسيارات ذ.م.ح، ورفض ما عدا ذلك من طلبات . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2103 لسنة 2025 تجاري، وأدخل بنك الإمارات دبي الوطني ش.م.ع خصماً فيه، وأعادت المحكمة ندب لجنة الخبرة السابق ندبها في الدعوى، وبعد أن أودعت تقريرها وبتاريخ 14-1-2026 قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 59/ 1,590,521 درهماً والفائدة القانونية على ذلك المبلغ بواقع 5% اعتباراً من 26-7-2024 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وفى الدعوى المتقابلة برفضها ، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز رقم 110 لسنة 2026بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20-1-2026بطلب نقضه ،وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ،كما طعن عليه المطعون ضده بذات الطريق بالتمييز رقم 234 لسنة 2026بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة 2/2/2026بطلب نقضه ، وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها ضمت الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً أولا - الطعن رقم 110 لسنة 2026 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بهم الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان الوجه الثاني من السبب الثاني يقول أن الحكم إذ التفت عن دفاعه بعدم سماع الدعوى بالتقادم المنصوص عليه بالمرسوم رقم 50 لسنـة 2022 من أنه لا يجوز سماع الدعوى الناتجة عن الالتزامات الناشئة بين التجار بمرور عشر سنوات من تاريخ الأعمال، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعي غير مقبول - ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام وينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع في عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام مبيناً به المواد المنطبقة عليه ولا يغني عنه التمسك بنوع آخر من أنواع التقادم لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه، لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة أول درجة وفقاً لما ورد بمذكرته "يدفع المدعى عليه بعدم جواز سماع الدعوى بالتقادم حيث نص المرسوم رقم 50 لسنة 2022 من أنه لا يجوز سماع الدعوى الناتجة عن الالتزامات الناشئة بين التجار بمرور مدة عشر سنوات من تاريخ تنفيذ الأعمال وحيث إن المدعي يطالب بمطالبات ليس لها أساس من الصحة وكذا تاريخ المطالبة التي يطالب به منذ عام 2003 وبالتالي لا يجوز سماع دعواه"، إلا أنه لم يبين المواد التي يتساند إليها في دفعه بالتقادم، فمن ثم فإن دفعه يكون غير مقبول، ولا على الحكم المطعون فيه إن التفت عنه باعتباره دفاعاً لا يستند إلى أساس قانوني سليم . 
وحيث ينعَى الطاعن بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق، إذ رفض طلبه عزل المطعون ضده من إدارة شركة فوجي ساوا د.م.ح، على قالة عدم ثبوت تحقق ضرر لحق بتلك الشركة، في حين أن الثابت بالأوراق استغلال المطعون ضده منافع شخصية لشركته الخاصة المنافسة على حساب الشركة سالفة البيان وذلك باستعمال اسمها لتحقيق منافع مالية بطباعة اسم الشركة على كافة السيارات ليوحي للمتعامل أنه يمتلك الشركتين، فضلاً عما ثبت من تقرير لجنة الخبرة من أنه لم يُمسك سجلات حسابية منتظمة للشركة مما يُعد اخلالاً جسيماً مبرراً لعزله، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة -أنه في الشركات ذات المسئولية المحدودة إذا كان المدير معيناً بعقد التأسيس لمدة غير محددة واتفق في هذا العقد على جواز عزله، فإنه مع ذلك لا يجوز عزله إلا بالأغلبية اللازمة لتعديل عقد الشركة وهي التي تملك ثلاثة أرباع رأس المال أو أي أغلبية أُخرى يكون متفقاً عليها بالعقد، وفي حالة خلو عقد التأسيس من نص على جواز عزل المدير فإنه يجوز عزله بإجماع الشركاء باعتبارهم أصحاب الحق في تعديل شروط عقد الشركة، وفي جميع الحالات يجوز لأى شريك أن يطلب من القضاء عزل مدير الشركة المعين بعقد تأسيسها لمدة غير محددة متى وجدت أسباب جدية تبرر ذلك، وأن تقدير الأسباب التي تبرر عزل مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة، هو مما يدخل في سلطة وتقدير محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح وأصل ثابت بأوراق الدعوى، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية والمستندات والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأن تقدير كفاية عمل الخبير هو من الأمور التي تستقل بها باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق تقديرها وسلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن عزل المطعون ضده من إدارة شركة فوجي ساوا للسيارات ش.م.ح (مسئولية محدودة) تأسيساً على ما استخلصه من تقريري لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى ومن سائر الأوراق من أن الطاعن قد تساند في طلبه بعزل المطعون ضده من إدارة الشركة سالفة البيان على تأسيس الأخير شركة منافسة تعمل في ذات النشاط، وأن البين للمحكمة أن تلك الشركة مؤسسة منذ عام 2012 دون أن تتأثر شركة فوجى ساوا أو نشاطها أو أرباحها، أو أن تلك الشركة التي تم تأسيسها ذات أغراض مماثلة أو أن المطعون ضده قام لحسابه أو لحساب الغير بصفقات في تجارة منافسة أو مماثلة لتجارة شركة فوجى ساوا، وبدليل ما ثبُت من تقرير الخبرة المودع بالدعوى رقم 4804 لسنة 2023 تجاري من أن الشركة الأخيرة حققت أرباحاً عن عام 2023، فضلاً عن تقديم المطعون ضده لميزانيات الشركة عن الأعوام من 2018 حتى 2023 وبما مؤداه عدم ثبوت إخلال من جانبه في القيام بواجباته كمدير للشركة، وبالتالي فلم يلحق ضرر بشركة فوجي ساوا وبمصالح الطاعن الشريك فيها يبرر عزل المطعون ضده مديرها، خاصة وأن الطاعن أنشأ شركه بذات نشاط فوجي ساوا هي شركة فوجى كينج منذ عام 2010، ورتب الحكم على ذلك عدم توافر المبررات التي تبيح عزل المطعون ضده، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه، وفي حدود سلطته في تقدير الأسباب التي تبرر عزل مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الاستخلاص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز 
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول أن الحكم ألزمه بالمبلغ المقضي به رغم إن الثابت من نتيجة تقرير لجنة الخبرة المنتدبة من محكمة الاستئناف أن بعض الشيكات التي ادعى المطعون ضده استيلاء الطاعن على قيمتها تم صرفها لشركات مثل موانئ دبي وخطوط ميرسك للشحن وشركات بأسماء موردين، وأنه لا يمكن للخبرة التقرير بمدى مسئولية الطاعن عما آلت إليه المبالغ المسحوبة من الحسابات البنكية للشركة لدى بنك الإمارات دبي الوطني للفترة محل النزاع بدون تقديم السجلات الحسابية المنتظمة للشركة كي يتم التحقق من المبالغ ذات الصلة بأعمال الشركة من عدمه، إلا أن الحكم اطرح تلك النتيجة التي انتهت إليها الخبرة وقرر على خلافها بأن الشيكات كافة بالمبالغ المذكورة فيها مترصدة في ذمة الطاعن بنسبة نصيب المطعون ضده في رأس المال، وحال أن مبالغ الشيكات تُعد أصلاً من أصول الشركة ولا يمكن اعتبارها أرباحاً توزع بنسبة كل من الطرفين في رأس المال كما ذهب الحكم، خاصة وأن الشيك رقم 001978 بتاريخ 24-8-2010 قامت الخبرة بإضافة قيمته على ذمة الطاعن على الرغم من أن هذا الشيك والتوقيع عليه عائد إلى المطعون ضده وليس للطاعن علاقة به، كما أن الخبرة احتسبت قيمة الشيك رقم 001927 بمبلغ 15.000 بتاريخ 21-7-2010 مرتين الأولى بالتسلسل رقم 30 بالجدول الخاص بالخبرة والثانية بالتسلسل رقم 28 بذات الجدول، كما أن المطعون ضده أقر بأن الشيك رقم 17472 بمبلغ 26.400 درهم تم سداد قيمته إلى شخص يُدعى كبير، كما أن الشيك رقم 001878 محرر لصالح المطعون ضده كمستفيد وتم احتساب قيمته في ذمة الطاعن، كما أن الشيكات كلها محررة بلغة غير اللغة العربية مما يبطل الدليل المستمد منها، وفي حين أن كافة الشيكات التي ألزمه الحكم المطعون فيه بقيمتها وعددها 42 شيكاً ثابت بها طريقة صرفها طبقاً للثابت بالكتابة على متن كل شيك منها وطبقاً للجدول المقدم من الطاعن بصحيفة الطعن، كما أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده كان موجوداً داخل الدولة أثناء تحرير كافة الشيكات سالفة البيان وأنه تم إعلانه بسحب المبالغ موضوعها من حساب الشركة باعتبار أنه هو الشخص الرئيسي المخول بالتوقيع وتم إعلانه عن طريق الرسائل الهاتفية والبريد الإلكتروني من قِبل البنك المسحوبة عليه وبما يُعد إقراراً صريحاً بالموافقة على سحب تلك المبالغ لإنجاز أعمال الشركة، فضلاً عن أن الخبرة لم تُعلن الطاعن بالتقرير التكميلي المبدئي حتى يتسنى له الرد بشأن سبب تحرير الشيكات وتقديم الترجمة القانونية اللازمة للشيكات المحررة بلغة أجنبية، وأودعت الخبرة تقريرها على عجالة، كماوعول الحكم في قضائه على أن الطاعن لم يقدم سبب تحرير الشيكات كما أن المطالبات المالية المرفوعة بها الدعوى عائدة لشركة فوجي ساوا للسيارات وليست للمطعون ضده بصفته الشخصية، وأن الثابت من أوراق الدعوى أن الأخير أقامها بصفته الشخصية دون اختصام الشركة، كما أن لجنة الخبرة انتهت في تقريرها إلى أنه في حال ترصد المبالغ التي توصلت إليها في ذمة الطاعن فإنها تكون مستحقة لشركة فوجي ساوا للسيارات ش.م.ح مسئولية محدودة، وبالتالي تنعدم صفة المطعون ضده طبقاً لنص المادة 85 من قانون الإجراءات المدنية، وهو دفاع متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز إبداؤه في أي مرحلة من مراحل الدعوى لتعلقه بالنظام العام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يفطن لكافة أوجه هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي -في أساسه- سديد ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كانت المحكمة غير مقيدة برأي الخبير المنتدب في الدعوى، إذ لا يعدو أن يكون هذا الرأي عنصراً من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، إلا أنه إذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق، وكانت المحكمة قد اطرحت النتيجة التي انتهى إليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية إلى نتيجة مخالفة وجب عليها وهي تباشر هذه السلطة أن تتناول في أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج، وأن تقيم قضاءها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهت إليها ولا تخالف الثابت بالأوراق ، وأن من المقرر أيضاً أن الشخصية الاعتبارية للشركة تكون مستقلة عن شخصية الشركاء فيها، وعن شخصية من يمثلها قانوناً، وتظل محتفظة بهذه الشخصية المستقلة عن غيرها، حتى لو كان أحد الشركاء فيها أو مديرها مالكاً لشركة أُخرى، أو كانت هي نفسها مالكاً أو شريكاً في شركة أُخرى، وأن المقرر أن لكل شركة ذات مسئولية محدودة ذاتيتها المستقلة عن الشركاء فيها، وهي صاحبة الصفة في المقاضاة كمدعية أو مدعى عليها وذلك على استقلال من الشركاء فيها ، كما أن المقرر بالمادة 119 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أنه "1- على الخبير أن يودع لدى مكتب إدارة الدعوى تقريره ورقياً أو إلكترونياً، ويجب أن يكون التقرير موقعاً منه، مبيناً فيه البيانات المشار اليها في المادة (116) من هذا القانون. 2- على الخبير قبل إيداع تقريره النهائي، أن يسلم الخصوم نسخة من التقرير الأولي ويحدد لهم مهلة لا تقل عن (3) ثلاثة أيام عمل لتلقي تعقيب وملاحظات الخصوم على تقريره المبدئي، والرد عليه خلال (5) خمسة أيام عمل، ورفع تقريره النهائي للمحكمة أو القاضي المشرف وفق الضوابط المنصوص عليها في البند (1) من هذه المادة، وإرسال نسخة من التقرير النهائي إلى الخصوم خلال (3) ثلاثة أيام عمل التالية للإيداع. 3- يمتنع على الأطراف تقديم اعتراضات جديدة على تقرير الخبرة بعد ايداعه من قِبل الخبير لدى المحكمة إلا إذا كانت تلك الاعتراضات مستجدة ومبنية على دليل لم يتسن ظهوره إلا بعد إيداع تقرير الخبرة لدى المحكمة . وأن من المقررأيضاً أن مبدأ المواجهة بين الخصوم من المبادئ الأساسية في إجراءات التقاضي سواء أمام القضاء أو أمام الخبرة . لما كان ذلك، وكان البين من التقرير التكميلي للجنة الخبرة المنتدبة من محكمة الاستئناف أنها توصلت في نتيجة تقريرها إلى أنه لا يمكن لها التقرير بمدى مسئولية الطاعن عما آلت إليه المبالغ المسحوبة من الحسابات البنكية لشركة فوجي ساوا للسيارات ش.م.ح (مسئولية محدودة) لدى بنك الإمارات دبي الوطني للفترة محل النزاع بدون تقديم السجلات الحسابية المنتظمة للشركة لكي يتم التحقق من المبالغ ذات الصلة بأعمال الشركة من عدمه وهو ما خلت منه مستندات الدعوى، وأنه وفقاً لصور الشيكات المقدمة من المطعون ضده والتي تحمل توقيع الطاعن، فإن بعض الشيكات كانت لجهات ذات صلة بأعمال الشركة مثل موانئ دبي وخطوط ميرسك للشحن وشيكات بأسماء موردين... مع الإشارة إلى أن هذه المبالغ في حال ترصدها فهي مستحقة للشركة سالفة البيان، إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح تلك النتيجة التي انتهت إليها الخبرة سواء بشأن عدم ثبوت مسئولية الطاعن عن مبالغ الشيكات المسحوبة من حساب الشركة في ظل عدم وجود سجلات محاسبية نظامية، أو بشأن مديونية الطاعن بهذه المبالغ -بفرض ثبوتها- لصالح الشركة لا لصالح المطعون ضده الشريك فيها، وذهب الحكم في قضائه إلى نتيجة مخالفة لرأي لجنة الخبرة وقضى بإلزام الطاعن بكافة مبالغ الشيكات لصالح المطعون ضده، دون أن يتناول في أسباب حكمه ما يفند تلك النتيجة التي استوت على حجج تؤيدها، وفي حين أن شخصية الشريك تستقل عن شخصية الشركة، وحال أنه لا يحق للمطعون ضده أن يؤسس طلباته المتعلقة بحقوق الشركة سالفة البيان على أنها حق شخصي له يطالب به لحساب نفسه ، فضلاً عما ثبُت بالأوراق وبحافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده رفق صحيفة دعواه والمشتملة على الشيكات المُدعى استيلاء الطاعن على قيمتها من أنها ليست كلها صادرة عن الطاعن وأن منها ما هو باسم المطعون ضده كمستفيد، هذا إلى أن لجنة الخبرة احتسبت قيمة شيك من تلك الشيكات مرتين، كما لم ترسل إلى الطاعن نسخة من نتيجة تقريرها التكميلي المبدئي عملاً بالمادة 119/ 2 من قانون الإثبات أو تحدد له مهلة لتلقي تعقيبه وملاحظاته على ما انتهت إليه من عدم إثباته أوجه صرف مبالغ الشيكات تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم، وعلى الرغم من أن ما توصلت إليه هو رأي جديد مبني على أدلة ومستندات لم يسبق تقديمها من قبل أو عرضها على الخصوم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الاحالة ثانيا -الطعن رقم 234 لسنة 2026 طعن تجاري 
وحيث إن المحكمة قد انتهت سلفًا في الطعن رقم 110 لسنة 2025 تجارى إلى نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الطاعن في هذا الطعن بالمبلغ المقضي ومن ثم فإن نقض الحكم المطعون فيه في الطعن المذكور يستتبع كذلك نقض الحكم المطعون فيه في هذا الطعن أيضًا باعتباره الوجه الأخر للنزاع 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة فى الطعنين رقمي 110/ 234 لسنة 2026 بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة القضية لمحكمة الاستئناف للقضاء فيها مجدداً والزمت المطعون ضده فى كل طعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة

الطعن 109 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 109 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ع. م. ع. ع.

مطعون ضده:
ب. 3. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2974 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ احمد ابراهيم سيف، وبعد المداولة 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 4227 لسنة 2024 تجاري على الطاعن وأخرى غير مختصمة في الطعن بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ 597,072 درهمًا، والفوائد القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، ورد الشيك رقم (000032) ضمان الدفعة المقدمة إليها. وذلك تأسيسا على إنها شركة مرخصة تعمل في مجال مقاولات البناء، وأن الطاعن هو مالك قطعة الأرض رقم (4238284) بمنطقة الورقاء الثالثة بإمارة دبي، وأن المدعى عليها الثانية -غير مختصمة في الطعن- هي استشاري المشروع موضوع الدعوى، وأنه بتاريخ 12-1-2023 أبرمت مع الطاعن عقد مقاولة لغرض إنشاء وإنجاز وصيانة مشروع فيلا سكنية على قطعة الأرض سالفة البيان بقيمة إجمالية للعقد الأصلي تبلغ 1.660.000 درهم غير شامل قيمة ضريبة القيمة المضافة، ونص في العقد على أن بعض بنود التشطيبات يتم التعاقد عليها بواسطة المالك، كما تم تحديد تاريخ نهاية الأعمال الرئيسية بالمشروع بتاريخ 1-7-2024، وأن هذا التاريخ مشروط بانتهاء الاستشاري من مخططات التصميم الداخلي وباختيار المالك لمواد التشطيبات والتعاقد مع مقاولي الباطن لتنفيذ تلك الأعمال، إلا أن الأعمال قد توقفت بموقع المشروع عقب البدء لحين اعتماد لوحات التصميم الداخلي واختيار المالك للمواد اللازمة للتنفيذ، وترتب على ذلك تحملها تكاليف الموقع طوال هذه المدة، وتأخر اعتماد سقف الطابق الأرضي من قبل بلدية دبي، كما أصدر الطاعن العديد من الأوامر التغيرية والأعمال الإضافية مما تستحق معه تكلفة هذه الأعمال وتكاليف التمديد الزمني للمشروع، ونظرًا لتعثر التمويل تم عقد محضر اجتماع بتاريخ 15-11-2023 بين الأطراف، وتم الاتفاق فيه على أن يتم احتساب كامل الدفعة المقدمة كسداد لقيمة الدفعة الثالثة، وأن يتم رد شيك ضمان الدفعة إليها، وتعهد فيه المالك بسداد قيمة الضريبة المضافة عن كامل الدفعات، إلا أن الطاعن والاستشاري لم ينفذا التزاماتهما، وامتنعا عن سداد المبالغ المستحقة لها عن الأعمال المُنجزة، كما امتنعا عن تنفيذ الالتزامات الواردة بمحضر الاجتماع سالف الإشارة، وترصد بذمة الطاعن مبلغ 579.072 درهمًا قيمة الدفعات غير المسددة والأعمال المنجزة والأعمال التغييرية والتمديد الزمني للمشروع، ومن ثم فقد اقامت الدعوى. ندب القاضي المشرف على الدعوى خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره أعادت المحكمة الدعوى إلى الخبرة، وبعد إيداع التقرير وجه الطاعن دعوى متقابلة بطلب رفض الدعوى الأصلية، والقضاء بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليه مبلغ 400,000 درهم، مع الفائدة بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وإلزام المطعون ضدها بتسليم جميع الفواتير الضريبية عن المبالغ المدفوعة. واحتياطيًا بندب خبرة مغايرة. وقال بيانًا لدعواه إن المطعون ضدها منعته هو والمقاول الجديد من دخول المشروع، على الرغم من أن الاستبدال قد تم وفقًا للمتفق عليه، فتكون قد غصبت ملكه، وحيث إن أجرة الفيلا وفقًا لأجرة المثل في ذات المنطقة تعادل مبلغ 350,000 درهم سنويًا، مما تكون قد فوتت عليه كسبًا محققًا، كما أنها قد تأخرت في التنفيذ الذي شابه عيوب فنية، مما يستحق عنه التعويض بالمبلغ المطالب به. وبتاريخ 16-9-2025 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 271,588.35 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ 2-10-2024 وحتى تمام السداد، ورد شيك ضمان الدفعة المقدمة رقم 32 إلى المطعون ضدها ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وفي الدعوى المتقابلة برفضها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2974 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 17-12-2025 قضت المحكمة في غرفة المشورة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 15/1/2026 طلب فيها نقضه . وحيث انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمه لقبول الطعن هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم في الطعن، و من المقرر وفق ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية المعدل أن للخصوم أن يطعنوا بالتمييز في الأحكام التي تصدرها محكمة الاستئناف في الأحوال التي بينتها على سبيل الحصر - إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمه - والمقرر وفق ما تقضي به المادتان 99 فقره أولى و 101 الفقرتين الثانيه والثالثه من ذات القانون أن للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة ما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي ارتباطا يجعل من حسن سير العدالة نظرهما معا أو أي طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية اتصالا لا يقبل التجزئة أو أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه - ويعني الطلب العارض أن للمدعى عليه أن يطلب في أثناء النظر في الدعوى الأصلية - الحكم له قبل المدعي بحق يدعيه لنفسه ويكون مقبولاً طالما توافرت فيه الشروط التي يستلزمها القانون لإمكان طلبه من خلال الدعوى الأصلية وأثناء النظر فيها وذلك حتى لا يتخذ منها الخصم ذريعة لتعطيل الفصل في الدعوى الأصلية ، وبهذه المثابة يعتبر الطلب العارض دعوى مستقله يرفعها المدعى عليه ضد المدعى وقد يترتب على إجابتها ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو يحكم له بها منقوصة أو مقيده لصالح المدعى عليه ، بمعنى أنها دعوى مستقله بكيانها الخاص عن الدعوى الأصلية ومختلفة عنها في سببها وموضوعها وأن مجرد طلبها بالطريق العارض لا يفقدها ذاتيتها ولذلك فإن قيمتها تقدر بقيمة الحق المطلوب فيها بغض النظر عن قيمة الطلب الأصلي - فإن كانت قيمتها تجاوز خمسمائة ألف درهم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن عليه بطريق التمييز و من المقرر أن قيمة الدعوى تقدر يوم رفعها ، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات للخصوم وان النص في المادة 51/10 من قانون الإجراءات المدنية المعدلة على ان (مع مراعاة البند (1 ) ّ من هذه المادة وفي ما عدا الاوراق التجارية، يقدر طلب استخراج أو استرجاع أو رد محررات أو مستندات أو شهادات بقيمة (5,000) خمسة الآف درهم) يدل على ان المشرع اعتبر في مقام تقدير قيمة الدعوى ان دعوى استخراج أو استرجاع أو رد المحررات او الشهادات قيمتها 5,000 درهم، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد أقام الدعوى المتقابلة ضد المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ 400.000 درهم والفوائد بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وإلزام المطعون ضدها بتسليم جميع الفواتير الضريبية عن المبالغ المدفوعة، واحتياطيا بندب خبرة مغايرة. بما يثبت أن قيمة الدعوى المتقابلة على النحو السالف بيانه وقت رفعها لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم وهو ما يقل عن النصاب المقرر للطعن على الحكم بطريق التمييز باعتبار أن الطلب الاحتياطي بندب الخبرة يعد من طلبات الإثبات التي لا تدخل في قيمة الدعوى لوجود طلبات موضوعية أخرى معها، بما يكون معه قضاء الحكم المطعون فيه في الدعوى المتقابلة قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ومن ثم تقضي المحكمة بعدم جواز الطعن بالنسبة له . 
وحيث ان الطعن -وفيما عدا ما تقدم- قد استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن فيما يتعلق بالدعوى الاصلية أقيم على ثلاثة اسباب ينعى بها الطاعن الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق، ذلك إنه أسس قضاءه على تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى، على الرغم مما شابه من تناقض وأخطاء حسابية ومخالفة لنصوص العقد، ذلك أنها انتهت إلى أن ذمته مشغولة بمبلغ 271,588.35 درهمًا دون سند، حيث إنها قررت في موضع أن قيمة الأعمال المتبقية تبلغ 534,802,65 درهم، بينما قررت في موضع آخر أن المبالغ المستلمة من المقاول بلغت 1,025,280 درهمًا، ثم أضافت إليها المبلغ المحكوم به، بما يجعل إجمالي ما حصلت عليه المطعون ضدها أو قُضي لها به يفوق قيمة العقد الأصلية البالغة 1,660,000 درهم، وهو ما يكشف عن تضارب حسابي، كما أغفلت الخبرة دلالة استمراره في السداد بعد انقضاء المدة التعاقدية المحددة للإنجاز بتاريخ 1-7-2024، مما يدل على حسن نيته والرغبة في تفادي الضرر واستكمال المشروع، في حين أن المطعون ضدها توقفت عن العمل دون مبرر، بما يقطع بأن استمرار السداد لا يُفسَّر قبولًا بالتأخير، وكذا أغفلت الخبرة المستندات المقدمة منه التي تثبت تأخر المطعون ضدها، وإخطارات الاستشاري المتكررة بوجود عيوب التنفيذ، كما تجاهلت العيوب الفنية المثبتة بالصور والمراسلات الرسمية، وأقرت للمطعون ضدها بمطالبات غير مستحقة دون مراجعة المخططات أو مطابقة الواقع الفني، فضلًا عن أنها توقفت عن العمل عقب تعديل النسبة في طلب صرف الدفعة رقم (6)، لأن النسبة المطلوبة لا تتفق مع الواقع، ورغم ذلك اعتمدت الخبرة ذات النسبة ونسبت التأخير إليه، في حين أثبتت الخبرة بالبند رقم 117 وجود أعمال مفتوحة يمكن للمقاول العمل بها، وأعمال غير منفذة بقيمة 509,335,89 درهمًا، وهو ما يؤكد أن التوقف كان دون مبرر، هذا بالإضافة إلى أن الخبرة أسندت التأخير إليه لعدم توريد بعض المواد وعدم موافاة المقاول بالتصاميم، على الرغم من أن عقد المقاولة لم يُلزمه بتقديم أي تصاميم سوى المخططات المعتمدة من البلدية، وهو ما أكدته خطابات استشاري المشروع، كما لم يجرِ العرف على إلزام المالك بتقديم تصاميم إضافية في ظل وجود جدول كميات تفصيل، كما أن العديد من الأعمال الأساسية (السور، الكهرباء، الصبغ، الأعمال الإنشائية) لم تكن متوقفة على تلك التصاميم، وكان يمكن إنجازها دون توقف، وأن الخبرة قد انتهت إلى عدم استحقاق المطعون ضدها للدفعة السادسة، وكان مؤدى ذلك أن يكون توقفها عن العمل غير مبرر، علاوة على أن الخبرة قد أثبتت أن نسبة الإنجاز الفعلية للأعمال المنفذة لم تتجاوز 60% فقط حتى تاريخ توقف المطعون ضدها عن العمل، فإن مؤدى ذلك أن المطعون ضدها لا تستحق من تلك الدفعة سوى ما يعادل نسبة الإنجاز المحققة، ويغدو ما زاد على ذلك مبلغًا غير مستحق يتعين رده إليه، إلا أن الحكم التفت عن كل ما سبق وعن طلبه بندب خبرة مغايرة، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم صحيحًا وغير مشوب بعيب من عيوب الرضا، ولم يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، ومتى أثبت المدعي قيام الالتزام في جانب المدعى عليه، فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء إثبات الوفاء بالتزامه. وأنه وفقًا لما تقضي به المادة 246 من قانون المعاملات المدنية فإنه يجب على طرفي العقد تنفيذه طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يقتصر نطاق العقد على ما ورد فيه، ولكن يتناول أيضًا ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف وطبيعة التعامل. وأن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية من سلطة محكمة الموضوع، طالما كان استخلاصها سائغًا وله سند في ظاهر الأوراق المطروحة عليها. ومن المقرر أنه وفقًا لأحكام المواد 872، 877 ،878 من قانون المعاملات المدنية أن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئًا أو يؤدي عملًا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، وعلى المقاول إنجاز العمل وفقًا لشروط العقد. وأن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها، ولها السلطة في تقدير ما إذا كان المقاول قد أنجز الأعمال الموكلة إليه كلها أو بعضها وفق الشروط والمواصفات المعقودة عليها وفي المدة المحددة في العقد من عدمه. و من المقرر أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية، وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها. ومن المقرر أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات فيها ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وطالما أن التقرير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة، واقتصر في بحثها على المسائل الفنية دون المسائل القانونية التي تفصل فيها المحكمة بنفسها وأن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره أو إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات واقعة معينة ليس حقًا متعينًا على المحكمة إجابته إليه في كل حال، بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه، ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق.لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعن بالمبلغ المقضي به في الدعوى الأصلية ورد شيك ضمان الدفعة المقدمة رقم 32 إلى المطعون ضدها تأسيسًا على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى من أن العلاقة بين طرفي التداعي يحكمها عقد المقاولة المؤرخ 12-1-2023، وأنه بموجبه التزمت المطعون ضدها -المقاول- بتنفيذ أعمال بناء فيلا سكنية لصالح الطاعن -المالك- على أن يكون المدعى عليه الثاني -غير مختصم في الطعن- هو استشاري المشروع، وأن تكون قيمة العقد هي مبلغ مقطوع يساوي 1,660,000 درهم غير شامل الضريبة، وأن تكون مدة التنفيذ شاملة مدة التحضير 13 شهرًا، وأنه وفقًا للعقد يكون الطاعن مسئولًا عن توريد وتركيب بعض الأعمال، ومسئول أيضًا عن توريد بعض المواد الأخرى ليقوم المقاول بتنفيذ أعمالها، وأنه كان على المطعون ضدها أن تقدم ضمان الدفعة المقدمة، وأن المطعون ضدها نفذت الأعمال حسب العقد وحسب التغييرات بقيمة تساوي 1,296,868.35 درهمًا شاملة الضريبة، وأنه تم سداد مبلغ 1,025,280 درهمًا فقط إلى المطعون ضدها، فيترصد لها بذمة الطاعن مبلغ 271,588.35 درهمًا، كما أنه يجب إرجاع شيك ضمان الدفعة المقدمة رقم 32 إلى المطعون ضدها، وخلص الحكم مما سبق إلى أن الطاعن قد أخل بالتزاماته التعاقدية مع المطعون ضدها، وذلك بعدم سداده لكامل مقابل تنفيذ أعمال المقاولة، وأنه ترصد في ذمته لصالح المطعون ضدها مبلغ 271,588.35 درهم درهمًا، إذ إن الطاعن لم يقدم دليلًا على براءة ذمته من هذا الدين، أو انقضاء التزامه بشأنه سواء بالوفاء أو ما يعادل الوفاء، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم. وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف بأنه لا موجب لإعادة المأمورية إلى الخبرة لأن الاعتراضات الموجهة لتقرير الخبرة قد سبق إثارتها أمام الخبرة، وتناولتها بالرد عليها بأسباب سائغة. وهو من الحكم تسبيب سائغ، ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حُجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات في الدعوى، والأخذ بتقرير الخبرة طالما كان في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
مما يتعين معه رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة:-برفض الطعن والزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 107 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 107، 108 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ح. ب. ا. ا.

مطعون ضده:
ع. ع. ا. ع.
ك. ك. ل. ت. ب. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/506 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده الأول في الطعن الأول رقم 107 لسنة 2026 تجاري - عمار عمر احمد على- أقام على الطاعن في ذات الطعن - محمد احمد حسن بن الشيخ المزروعي- الدعوى رقم 4063 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم ببطلان وفسخ عقد الشراكة المؤرخ 25-1-2020 بأثر رجعي، وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد. وقال بيانا لذلك إنه بموجب عقد شراكة مؤرخ 25-1-2025 مبرم بينه والطاعن اتفقا على إنشاء شركة جديدة - شركة يونيسبتس - ذات مسؤولية محدودة مناصفة بينهما -50% لكل طرف لتكون (الشركة الأم) تمتلك وتدير الشركات المشارك فيها والمملوكة للطرف الثاني -الطاعن-، وهي أي برغر كافيه بجميع فروعها في الإمارات، ونسبة أي برغر كافيه في قطر، ولتل رولز كافيه بجميع في الإمارات، واتفقا على قيام الطاعن بالتنازل عن جميع أسهمه في تلك الشركات مقابل قيام المطعون ضده الأول بسداد مبلغ 9,500,000 درهم إماراتي مقابل تلك الشراكة يسددها عن طريق تقديم خدمات تقدمها الشركات التي يملكها بمبلغ 1,000,000 درهم للشركة الأم، وباقي المبلغ وقدره 8,500,000 درهم يتم تحصيله عن طريق خصم 60% من أرباحه التي سيجنيها من جميع الشركات المملوكة للشركة الأم، إلا أن الطاعن لم يلتزم بما جاء بعقد الشراكة، إذ قام بتسجيل أسهمه باسم إحدى شركاته وهي شركة بن الشيخ الاستثمارية بنسبة 51% بخلاف ما هو متفق عليه في عقد الشراكة من أن تكون الشراكة بينهما مناصفة، وكما اتفق في العقد في حالة تعثر تنازل أو بيع الطاعن لواحدة أو أكثر من الشركات أو المؤسسات المذكورة أدناه للشركة الأم فسيتنازل في هذه الحالة عن نصف أسهمه وملكيته في الشركات أو المؤسسات التي تعثر نقلها للشركة الأم، إلا أنه أخل بالتزامه ولم يقم بنقل ملكية لتلك الشركات والمؤسسات، باسم الشركة الأم، أو بنقل 50% من أسهمه باسمه في حال تعثر نقل ملكيتها للشركة الأم، حيث إن تلك الرخص التجارية لا زالت باسم الطاعن ولم يقم بنقلها كما ورد ببنود العقد، فقد أقام الدعوى . وبموجب مذكرة طلب الطاعن إدخال المطعون ضدها الثانية - كلاود كونسبتس لتعهدات تزويد بالوجبات الجاهزة- خصما في الدعوى، ووجه دعوى متقابلة ضد المطعون ضده الأول بطلب إلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 9,500,000 درهم المبلغ المستحق وفقا لما اتفق عليه في عقد الشراكة المؤرخ 25-1-2020 والفائدة القانونية بنسبة 9% من تاريخ التعاقد وحتى تمام السداد. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره تدخلت الطاعنة في الطعن الثاني رقم 108 لسنة 2026 تجاري -بن الشيخ للاستثمار- هجوميا في الدعوى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما في ذات الطعن -عمار عمر أحمد، كلاود كونسبتس لتعهدات تزويد بالوجبات الجاهزة- بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 8,018,245.5 درهما تعويضا عن الأضرار والخسائر التي تسببا بها لها بصفتها شريك بشركة يونيسبتس، وفقا لتقرير الاستشاري المقدم منها، وبإلزامهما بسداد مبلغ 136,095 درهما وهو عبارة عن حصتها في مبالغ مستحقة لديهما. حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنفت الطاعنة في الطعن الثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 496 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه الطاعن في الطعن الأول بالاستئناف رقم 506 لسنة 2025 تجاري، وكذلك استأنفه المطعون ضده الأول في الطعنين بالاستئناف رقم 510 لسنة 2025 تجاري، ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة للارتباط، وندبت لجنة خبراء، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي حكمت بتاريخ 16-12-2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 107 لسنة 2026 تجاري، بموجب صحيفة الكترونية، أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 14-1-2026 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه، ولم يقدم أيا المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه طلب، كما طعن الخصمة المتدخلة هجوميا في ذات الحكم بطعن أخر برقم 108 لسنة 2026 تجاري، بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 14-1-2026 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه، ولم يقدم أيا من المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه، وإذ عُرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وبجلسة المرافعة قررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. وبتلك الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم. 

أولا ? الطعن رقم 107 لسنة 2026 تجاري 
وحيث إن الطعن أُقيم الطعن على سببين ينعَى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه طلب في دعواه المتقابلة إلزام المطعون ضده الأول بسداد مبلغ 9,500,000 درهم وفق ما اتفقا عليه في عقد الشراكة المؤرخ 25-1-2020 المبرم بينهما، إلا أن الحكم انتهي إلى أنه لم ينفذ التزامه بنقل ملكية الشركات المتفق عليها (أي برغر، ولتل رولز) إلى الشركة الأم يونيسبتس، في حين أن أسبقية الالتزام كما هو منصوص عليه ببنود الاتفاقية سالفة البيان تقع على عاتق المطعون ضده الأول والمتمثل في التزامه بسداد مبلغ 9,500,000 درهم ثم يأتي بعد ذلك التزامه بنقل ملكية الشركات المتفق عليها، إذ يجب على كل طرف تنفيذ التزامه بما يوجبه حسن النية، وأن الخبرة المنتدبة في الدعوى أثبتت بتقريرها التكميلي أنه لم يقدم بتنفيذ التزاماته الواردة في الاتفاقية المذكورة سواء فيما يخص الخدمات العينية المتفق عليها بقيمة مليون درهم، أو سداد المتبقي من مبلغ الشراكة البالغ 8,500,000 درهم، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب على طرفي العقد الوفاء بالالتزامات المتبادلة التي أنشأها العقد، وذلك بأن يقوم كل طرف بالوفاء بما التزم به، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ومنها تقارير الخـــبراء والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه المحكمة منها وإطراح ما عداه، من غير أن تكون ملزمة بتتبــــع الخـــصوم في شتى مناحي أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً، متى كان في قيام الحقيــــقة التي اقتــنعت بها وأوردت عليهـا دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، ولهـــا في هـــذا الخصوص سلطة تقدير ما إذا كان الالتزام معلقاً على شرط أو عُين لتنفيذه أجل أم لا، وتحديد الجانب المقصر في تنفيذ الالتزام، وأن لها مطلق السلطة في تفسير المحررات والعقود والشروط المختلف عليها فيها للتعرف على المقصود منها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام أنها لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو العقد والشروط والبنود الواردة به وكان ما انتهت إليه في تفسيرها سائغاً ومقبولاً بمقتضى الأسباب التي أوردتها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه إلى طلبات الطاعن في الدعوى سابقة لأوانها لإخلاله بتنفيذ التزاماته التعاقدية بنقل ملكية الشركات المتفق عليها في العقد إلى الشركة الأم على ما أورده بمدوناته "... وكان الثابت من تقريري لجنة الخبرة المنتدبة في الاستئناف الاصلي والتكميلي أن المستأنف قد أخل بالتزاماته التعاقدية بنقل ملكية الشركات المتفق عليها في العقد إلى الشركة الأم، يونيسبتس، حسبما خلصت إليه لجنة الخبرة المنتدبة في الاستئناف بأنه "" قد ثبت من فحص الرخص التجارية أن المستأنف، محمد المزروعي، لم يقم بنقل ملكية الشركات المتفق عليها (آي برغر، لتل رولز) إلى الشركة الأم "يونيسبتس"، وظلت تلك الشركات مسجلة باسمه كمؤسسات فردية بنسبة 100%، دون وجود مستندات قانونية تفيد التنازل عنها، بالمخالفة للبند (2/أ) من الاتفاقية المؤرخة 25-1-2020. ومن ثم تكون مطالبة المستأنف بإلزام المستأنف ضده الأول بتنفيذ التزاماته التعاقدية في العقد سند التداعي سابقة لأوانها، بما يكون معه الاستئناف الماثل قائماً على غير سندٍ صحيح من الواقع والقانون بما يتعين رفضه ...." فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ويضحى النعي عليه على غير أساس. 

ثانيا ? الطعن رقم 108 لسنة 2026 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعَى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أنتهى إلى انتفاء صفتها في الدعوى تأسيسا على أنها لم تكن طرفا في العقد المبرم بين المطعون ضدهما الأول والثانية المؤرخ 25-1-2020، ولا علاقة لها بمذكرة التفاهم المؤرخة 1-4-2022 بين المطعون ضدها الثانية وشركة (يونيسبتس)، على الرغم من أنها قد تضررت من تصرفات المطعون ضده الأول (الشريك) لامتناعه عن اتخاذ الإجراءات القانونية التي تحفظ حقوق الشركة تجاه الضرر الذي أصابها من جراء أفعال وأخطاء المطعون ضدها الثانية، لكونه مالكها ومديرها، مما يعد ذلك إخلالا يرتب مسؤوليته الشخصية عن الأضرار التي تلحق بالشركة أو بالشركاء، ويكون لها الحق منفردة في مقاضاة الغير أو الشريك، سيما وأن المطعون ضدها الثانية بصفتها شركة الإدارة لم تسلم إدارة نادي زعبيل شيكات الإيجار مما أدى إلى إنهاء عقد الإيجار، وإغلاق المطاعم السحابية للعلامتين التجارتين أي برجر، ولتل رولز بما يخالف نص المادة رقم 4 من مذكرة التفاهم، ولم يزودا شركة يونيسبتس الاستثمارية بإجمالي المبيعات الأسبوعية والتسوية بشكل شهري والاجتماع ربع سنوي لتوضيح الأرباح والنتائج وعرض الخطة للربع سنوي التالي، وبالتقـارير الربع سنوية عــــــــن إدارة الشــــــــركة القطريــــــــة، وعــــــدم ســــــداد نســــــبة 8% مــــــن إجمالي المبيعات الشهرية عن العلامتين التجاريتين، وعدم سداد المبالغ المستحقة للموردين، وأن تقرير لجنة الخبرة التكميلي أثبت وجود إخلال بالالتزامات وأضرار، ولكنه عجز عن احتساب التعويض الجابر لذلك الضرر لعدم توفر المستندات والحسابات على الرغم من أنها جميعها تحت يد المطعون ضدهما، مما تستحق معه التعويض عن الأضرار التي أصابتها، وفقا لتقرير لجنة الخبرة التكميلي والتقرير الاستشاري المقدم منها، إلا أن الحكم التفت عن دفاعها في هذا الخصوص مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق، بأن تُرفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية، وضد من يُراد الاحتجاج بها عليه، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه إذا كان الحق المطلوب موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسؤول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو ما يستقل به قاضي الموضوع بغير رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز متى أقام قضاءه على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وإعطائها وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح وتفسير الاتفاقات والعقود والمشارطات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بمقصودهما مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر. من المقرر أيضا أن المسؤولية سواء كانت عقدية أم تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسؤولية، وأن ثبوت أو نفي توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها. وكذلك من المقرر أن تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى منوط بمحكمة الموضوع , فلها أن تأخذ بأحد هذه التقارير وتطرح الأخرى أو أن تأخذ ببعض ما ورد فيها وتطرح البعض الآخر، وأنها غير ملزمة ببيان سبب إطراحها لتقرير الخبير الاستشاري المقدم من أحد الخصوم، إذ هي لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن إليه متى كان استخلاصها سائغاً، مما له أصل ثابت في الأوراق ويؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وبما يكفى لحمل قضائه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن تبين له أن الطاعنة لم تكن طرفا في العقد المؤرخ 25-1-2020 المبرم بين المطعون ضده الأول والطاعن في الطعن الأول، ولا علاقة لها بمذكرة التفاهم المؤرخة 1-4-2022 المبرمة بين المطعون ضدها الثانية وشركة (يونيسبتس) قضى برفض طلباتها على ما أورده بمدوناته ".... وكان الثابت أن المستأنفة (بن شيخ للاستثمار) لم تكن طرفاً في العقد المبرم بين عمار عمر أحمد علي، المستأنف ضده الأول، ومحمد المزروعي المؤرخ 25-1-2020. ولا علاقة لها بمذكرة التفاهم المؤرخة 1-4-2022 بين (كلاود كونسبتس لتعهدات تزويد بالوجبات الجاهزة)، المستأنف ضدها الثانية، و(يونيسبتس) ومن ثم تنتفي اي علاقة تعاقدية بينها وبين المستأنف ضدهما، ولم تفلح في إقامة البينة والدليل على أن أيٍ من المستأنف ضدهما قد سبب لها ضرراً تستحق التعويض عنه، إذ قال الخبراء المنتدبون في الاستئناف عن تقرير الاستشاري الذي قدمته المستأنفة لإثبات دعواه أنه....كما أن التقرير الاستشاري المقدم من قبل الشركة المستأنفة، وبفحصه من منظور محاسبي، تبين أنه اعتمد على تقديرات غير مدعومة بشكل كافٍ بمستندات أو معايير محاسبية واضحة، الأمر الذي لم تتمكن معه الخبرة في إثبات وقوع ضرر فعلي يمكن تحديده بدقة،... الأمر الذي تضحى معه طلبات المستأنفة والاستئناف برمته بلا سند من الواقع والقانون جديراً بالرفض. لا ينال من ذلك ولا يقدح في صحته كون المستأنفة شريك في شركة يونيسبتس......" فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ويضحى النعي عليه على غير أساس. وهو ما يتعين معه رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعنين رقمي 107، 108 لسنة 2026 تجاري، وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه، مع مصادرة التأمين في الطعنين.

الطعن 106 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 106 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
خ. ح. ر.

مطعون ضده:
م. ف. ك. ل. ا. ا.
ج. م. ا.
ع. أ. خ. ب. ح. ا.
س. ا. . ا.
م. ه. ك. ل. ا. ا. ش.
خ. م. خ. ب. ث. ا.
و. س. ا.
م. ج. م. ب. غ. ا.
ع. ا. ع. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2299 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 4722 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم -وفقًا لطلباته الختامية- بإثبات شراكته في الشركة المطعون ضدها الأولى بنسبة 22% من رأس مالها ، ومخاطبة دائرة الاقتصاد والسياحة والسجل التجاري وكافة الجهات المعنية بتعديل الرخصة التجارية للشركة بإدخاله كشريك في رخصتها التجارية بحصة مقدارها 22% ، وإلزام المطعون ضدهم من الثالث حتى السادس متضامنين بأداء أرباحه بمبلغ 5000000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وبإثبات شراكته في الشركة المطعون ضدها الثانية بنسبة 22% من رأس مالها ، ومخاطبة دائرة الاقتصاد والسياحة والسجل التجاري وكافة الجهات المعنية بتعديل الرخصة التجارية لها بإدخاله كشريك في رخصتها التجارية بحصة مقدارها 22% ، وإلزام المطعون ضدهم من الثالث حتى السادس متضامنين بأداء أرباحه بمبلغ 5000000 درهم والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بأداء بمبلغ 1000000 درهم والفائدة بواقع 5% تعويضًا عما لحقه من أضرار مادية ومعنوية ، على سند من أنه والمطعون ضدهم من الثالث حتى السادس وآخرين اتفقوا في عام 2017 على تأسيس شركة مركز تدبير لخدمات العمالة المساعدة ، وتم تعديله في31/8/2018 بتعديل اسم الشركة إلي مركز هوم كير لخدمات العمالة -المطعون ضدها الأولى- واتفق الشركاء المؤسسين على تسجيل الحصص صورياً بأسماء أشخاص من مواطني الدولة وهم المطعون ضدهم من السابع حتى التاسع ، وبتاريخ 2/7/2019 وقع الشركاء الحقيقيون مع الشركاء الصوريون عقد استثمار وشراكة يثبت ملكية الطاعن والمطعون ضدهم من الثالث حتى السادس وحدهم للحصص في الشركة المطعون ضدها الأولي ، وبتاريخ 8/7/2020 أسس الطاعن والمطعون ضدهم من الثالث حتى السادس شركة أعمال مدنية باسم هوم كير للتدريب على المهارات المهنية التقنية بغرض إعطاء شكل قانوني موثق للشراكة فيما بينهم ، وبتاريخ 18/8/2020 أبرم الطاعن والمطعون ضده التاسع عقدًا لحفظ حقوق الطاعن تضمن ملكيته للحصص في الشركة المطعون ضدها الأولي ، إلا أن المطعون ضدهم من الثالث حتي التاسع استولوا على حصته وأرباحه في المطعون ضدها الأولي ، وعدَّلوا الرخصة التجارية لها بإدخال المطعون ضدهم من الثالث وحتى السادس كشركاء فيها دون إدخال الطاعن ، كما أسسوا شركة أخرى -المطعون ضدها الثانية- من أموال المطعون ضدها الأولى تعمل في ذات مجال الأخيرة دون إدخال الطاعن ، فأقام نزاع تعيين الخبرة رقم 788 لسنة 2023 وانتهى تقرير الخبرة فيه إلى ثبوت شراكته في المطعون ضدها الأولى وثبوت استيلاء المطعون ضدهم من الثالث حتى السادس على مبلغ 2688933 درهم من أموالها ، وقد لحق الطاعن أضراراً مادية ومعنوية تقتضي التعويض عنها ، فكانت الدعوى ، وجه المطعون ضدهم من الأول حتى السادس دعوى متقابلة بطلب إلزام الطاعن بأداء مبلغ 1348290.94 درهم ، على سند من أنه وفقاً لعقد الاستثمار المبرم بينه م وبين الطاعن وباقي المطعون ضدهم والمؤرخ 2/7/2019 المار ذكره ، يقوم كل شريك بدفع مقابل مبلغ 100000 مائة ألف درهم تدفع سنوياً من المستثمرين في العقد ، وتم الاتفاق عقب نهاية العقد علي عدم تجديده ، وبتصفية الحسابات تبين أن الطاعن استثمر بمبلغ أقل من المبلغ المتفق عليه في الاتفاقية ، بينما حصل على أرباح أعلى من النسب المتفق عليها ، وهو المبلغ المطالب به ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 10/7/2025 ، في الدعوى الأصلية بإثبات شراكة الطاعن في الشركة المطعون ضدها الأولى وفقًا لعقد الاستثمار المؤرخ 2/7/2019 حتى تاريخ انتهاء العقد من 2019 حتى 2023 بما نسبته 22% من رأس مال الشركة وبمخاطبة دائرة الاقتصاد والسياحة والسجل التجاري وكافة الجهات المعنية بتعديل الرخصة التجارية للشركة بإدخاله كشريك في رخصتها التجارية بحصة مقدراها 22% عن تلك الفترة سالفة البيان ، وبإلزام المطعون ضدهم من الثالث إلى السادس بالتضامن بأن يؤدوا إلى الطاعن مبلغ 755487.07 درهم والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل فى 24/10/2024 حتى تمام السداد ، وبأن يؤدوا له تعويضًا بمبلغ 100000 درهم والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا حتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، ورفض الدعوى المتقابلة ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2299 لسنة 2025 استئناف تجاري ، كما استأنفه المطعون ضدهم من الثالث حتي السادس بالاستئناف رقم 2357 لسنة 2025 تجاري ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول ، ندبت خبيراً في الدعوي ، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 24-12-2025 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 106 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 19-1-2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة ، وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الثاني منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضي بتأييد الحكم الابتدائي في قضائه برفض إثبات شراكته في الشركة المطعون ضدها الثانية ، علي سند من عدم ثبوت تأسيسها من أموال الشركة المطعون ضدها الأولى ، رغم ما أثبته تقرير الخبرة التقني من صحة كافة المحادثات التي جرت بين الطاعن والمطعون ضدهم عبر تطبيق الواتساب التي تفيد بأن الأموال التي تم تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية بها هي جميعا من الشركة المطعون ضدها الأولى ، إذ قامت الأخيرة بدفع الاموال اللازمة لشراء المطعون ضدها الثانية ، بأن قامت بالتحصل على قرض مالي من بنك أبو ظبي الأول بمبلغ وقدره 500000 درهم اماراتي. وتم سداده علي أقساط على فترة 6 أشهر ، كما أن الخبير المحاسبي اعتمد على الرخصة التجارية للشركة المطعون ضدها الثانية فقط ، دون الاعتداد بالمحادثات التي تثبت شراكة الطاعن في تلك الشركة والتي أثبت تقرير الخبرة التقني صحتها كلها والتي تثبت حصوله علي أرباح من الشركة المطعون ضدها الثانية ، كما أن الخبير لم يكلف المطعون ضدهم بتقديم ميزانيات الشركة المطعون ضدها الثانية أو ينتقل الي مقرها للاطلاع على الميزانيات ولا القوائم المالية التي تثبت تحويل مبالغ من الشركة المطعون ضدها الاولى الى الشركة المطعون ضدها الثانية بصفتها شركه شقيقه ، ورفض الاطلاع على النظام المحاسبي والقوائم المالية والميزانيات لبيان حصة الطاعن واحتسابها من تاريخ التأسيس واحتساب الأرباح التي تحصل عليها من الشركة المطعون ضدها الثانية ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها . وأن تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به ، محمولا على أسبابه ، وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعا لتقدير محكمة الموضوع . كما أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص قيام أو عدم قيام شركة الواقع حسبما تتبينه من ظروف الدعوى ، لما كان وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضي برفض طلب ثبوت شراكة الطاعن في الشركة المطعون ضدها الثانية ، علي ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المودع ملف الدعوي ، من أن الطاعن لم يقدم ما يثبت أنه تم تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية من استثمارات أمواله في المطعون ضدها الأولي أو من أرباحها ، وأن الأوراق خلت مما يثبت ذلك ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه ، ويدخل في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوي واستخلاص قيام الشراكة من عدمه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول . 
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصورد في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أيد حكم أول درجة فيما قضى به من إثبات شراكة الطاعن في المطعون ضدها الأولى عن الفترة من 2019 حتى 2023 فقط ، علي سند من أن العقد المؤرخ 2/7/2019 المبرم بينه وبين المطعون ضدهم من الثالث حتى السادس هو عقد استثمار فيها لمدة خمس سنوات ، معتدًا في ذلك بما انتهى إليه تقرير الخبرة ، ولم يحتسب كامل حقوق الطاعن في المطعون ضدها الأولى ، بالمخالفة لما هو ثابت بالبند الرابع من هذا العقد من أنه عقد شراكة مستمر حتى تاريخه ، ورغم أن هذا التقرير فصل في مسألة قانونية تخرج عن اختصاصه وهي تكييفه للعلاقة بين الطرفين ولعقد الشراكة بأنه عقد استثمار ، ورغم ما أورده هذا التقرير أن حصة الطاعن في المطعون ضدها الأولى تبلغ 22 %. ، كما أن ما انتهى إليه الخبير المحاسبي يخالف ما أثبته الخبير التقني -بعد فحص كافة محادثات الواتس آب التي جرت بين الأطراف وثبوت صحتها- من أن الطاعن شريك وليس مستثمر ، كما أن ما انتهى إليه الحكم من شأنه أن يحرم الطاعن من أرباحه عن سنتي 2024 و2025 وإخراجه من الشركة، رغم أنها لا زالت تباشر نشاطها التجاري ، ذلك أن الشريك لا يسترد حصته حال بقاء الشركة ، واسترداد الحصة لا يكون إلا عند تصفية الشركة أو حلها وتحديد قيمة أصولها ومن ثم إجراء التوزيع على الشركاء ، فضلًا عن أنه التفت عما قدمه الطاعن من صور محاضر اجتماع الشركاء ثابت منها المناقشات التي جرت بينه وبين المطعون ضدهم قبل تأسيس الشركة ، واشتراكه في التوقيع على محاضر الاجتماع التي سبقت التأسيس ، وما أرفقه من محادثات جرت مع المطعون ضدهم على جروب الشركاء عبر تطبيق الواتساب حول تأسيس الشركة، وبعد تأسيسها ، وصور محاضر اجتماع الشركاء في غضون شهري 9 و10 عام 2018 تبين اتفاقه مع المطعون ضدهم على إدارة الشركة من خلال التصويت الذي يعتمد على الأغلبية العددية للشركاء. ودلالة العقد المبرم بتاريخ 18/8/2020 بينه وبين المطعون ضده التاسع لحفظ حقوق الطاعن متضمنًا النص على ملكيته لحصص في الشركة. وما ورد بميزانيات الشركة من أن رأس مالها المدفوع من الشركاء الحقيقين بلغ 6000000 درهم وأن الطاعن شريك فيها وليس مجرد مستثمر، وشهادة عدم الممانعة الصادرة من الشركة لصالحه بالموافقة على فتح رخص تجارية ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم المستأنف ، دون أن يورد أسباباً مستقلة لواقع الدعوى وتصلح للرد على ما تمسك به الطاعن من أوجه دفاع جوهرية قد تغير وجه الرأي في الدعوي بشأن استمرار شراكته في المطعون ضدها الأولي حتي تاريخه ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى اليها اذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها ان تنظر في أثره في الدعوى فان كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا، وانه يتعين على المحكمة اذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها ان يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى المقدمة من الخصوم والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فاذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى الى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدى بمجردها الى ما خلص اليه الحكم ولا تصلح ردا على دفاع الخصم فان حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ، كما أنه من المقررأن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، وأن الأصل في العقد رضاء المتعاقدين وما التزماه في التعاقد، وأنه إذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها ، إذ يجب اعتبارها تعبيرًا صادقًا عن إرادتهما المشتركة وذلك رعاية لمبدأ سلطان الإرادة وتحقيقًا لاستقرار المعاملات ، ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاعه الوارد بالنعي ، من أنه شريك بالشركة المطعون ضدها الأولي وليس مستثمر وأن شراكته فيها مستمرة وفق البند الرابع من العقد المؤرخ 2-7-2019 سند الدعوى، وأنه لا يمثل استثمارًا في المطعون ضدها الأولى ، بل هو شريكٌ مستمر بحصة فيها ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع، وعوَّل على ما أورده تقرير الخبرة منتهيًا إلى إثبات شراكة الطاعن في الشركة المطعون ضدها الأولى وفقًا لعقد الاستثمار موضوع الدعوى في الفترة من 2019 حتى 2023 فقط ، بأسباب لا تواجه دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي بما يقتضيه من البحث والتمحيص ولا يصلح ردا عليه ، رغم أنه دفاع جوهري بشأن شراكته المستمرة في الشركة المطعون ضدها الأولي وفقاً للبند الرابع من العقد سالف البيان الذي نص علي أن مدة العقد خمس سنوات وتجدد تلقائياً ، الذي من شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور بالتسبيب ويوجب نقضه نقضاً جزئياً في خصوص ما قضي به من رفض استمرار شراكة الطاعن في الشركة المطعون ضدها الأولى بحصة مقدارها 22% من رأس مال الشركة ومن رفض استحقاقه للأرباح نتيجة لذلك وما يترتب علي ذلك من أثار، علي أن يكون النقض مع الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي به من رفض استمرار شراكة الطاعن في الشركة المطعون ضدها الأولى بحصة مقدارها 22 % من رأس مال الشركة ومن رفض استحقاقه للأرباح نتيجة لذلك وما يترتب علي ذلك من أثار ، وبإحالة الدعوي ــــ في خصوص ما تم نقضه ـــ إلي محكمة الاستئناف لتقضي فيه من جديد ، وبالزام المطعون ضدهم من الثالث حتي السادس بالمناسب من المصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 104 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 104 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ت. ل. ا. ش. .. ..

مطعون ضده:
م. أ. ل. ت. ت. ا. ش. ا. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2792 استئناف تجاري بتاريخ 22-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعنة تنوف للخدمات الفنية ش .ذ.م.م .م أقامت على المطعون ضدها مارفلس أرت لأعمال تصميم تنفيذ الديكور شركة الشخص الواحد ذ.م.م الدعوى رقم 2025 / 273 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ / 732,273.50 درهم اماراتي ( سبعمائة اثنين وثلاثون ألف ومائتان ثلاثة وسبعون درهم وخمسون فلس ) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتي السداد التام ، وبرد شيكي الضمان رقمي ( 219090 ) و ( 219196 ) المسحوبين على بنك برودا ، الأول بمبلغ 115,000 درهم ضمانا للأعمال الخاصة بمشروع مستشفى ميد كير بالشارقة ، والثاني بمبلغ 393,750 درهم ضمانا للأعمال الخاصة بمشروع مستشفى استر بمنطقة جبل علي، وبأن تؤدي اليها تعويضا مقداره 200,000 درهم (مائتان ألف درهم أماراتي) عما لحقها من ضرر وما فاته من كسب والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وقالت بيانا لذلك ، انه بموجب امر الشراء رقم (po-00024 ) بتاريخ 18/7/2024 الصادر عن الشركة المطعون ضدها اتفقا علي قيامها بتوريد وتركيب الاعمال الالكتروميكانيكية ( الخدمات الكهربائية ، أنظمة السباكة ، وحدات تكييف الهواء ) لمشروع مستشفيي ميد كير القاسمية - الشارقة وذلك نظير مبلغ اجمالي قدره /462,000 درهم واصبح بعد اجراء بعض التغيرات مبلغ / 541,033.50 درهم، وقامت بتحرير الشيك رقم ( 219090 ) علي بنك برودا بمبلغ 115,000 درهم للمطعون ضدها كشيك ضمان للمشروع ، كما كلفتها المطعون ضدها بتنفيذ أعمال المشروع الثاني بمستشفى استر بمنطقة جبل علي مقابل مبلغ 2,625,000 درهم وأصدرت لها شيك ضمان بمبلغ 393,750 درهماً، وقد نفذت كافة إلتزاماتها بالمشروع الأول ، وتعاقدت مع مقاول من الباطن لتنفيذ بعض أعمال المشروع الثاني بمبلغ 325,000 درهم، وقامت بتجهيز الأعمال الهندسية والرسومات والمخططات لمدة 83 يوم عمل ، الا ان الشركة المطعون ضدها اخلت بالتزامها وامتنعت عن سداد مبلغ 214,273.5 درهم المتبقي في ذمتها عن المشروع الاول ، كما أنهت التعاقد عن المشروع الثاني بإرادتها المنفردة مما ألحق بها أضراراً جسيمة وامتنعت عن سداد مستحقاتها عن هذا المشروع فضلاً عن عدم رد شيك الضمان بمبلغ 393,750 درهم، فأنزرتها بالوفاء وأقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، ندبت المحكمة لجنة خبراء ثنائيه وبعد أن أودعت تقريرها ، وجهت المطعون ضدها دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن ترد إليها مبلغ 393,750 درهم المسدد منها عن مشروع مستشفى أستر دبي والذي لم يتم تنفيذه.، أعادت المحكمة الدعوى للجنه الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها التكميلي ، حكمت بتاريخ 28-8-2025 في الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 54,233 درهماً والفائدة القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ 5-12-2024 وحتى تمام السداد، وبأن ترد إليها شيكي الضمان رقمي (219090)، (219196) ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 195,750 درهماً، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2792 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 2920 لسنة 2025 تجاري ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 22-12-2025 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.، طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 19-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، أو التصدي والقضاء لها بكافه طلباتها في الدعوى الأصلية ورفض الدعوى المتقابلة ، لم تقدم الشركة المطعون ضدها مذكرة بالرد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ، ان الحكم المطعون حملها وحدها مسؤولية التأخير في تنفيذ الأعمال معول على تقرير الخبير المنتدب ، ورتب على ذلك توقيع غرامة التأخير عليها وخصمها من محتجز الصيانة، في حين انها تمسكت بعدم صحة ما انتهى اليه التقرير في هذا الشأن وأنه لم يفحص مدى التزام المطعون ضدها بتنفيذ التزاماتها المقابلة، وعلى رأسها سداد الدفعات المستحقة في مواعيدها وأن الاخيرة اخلت بتنفيذ التزامها وامتنعت عن سداد الدفعة النهائية المستحقة عليها ولم تستكمل الموافقات والتصاريح اللازمة للبدء والاستمرار في التنفيذ ومنعت عمالها من دخول الموقع واحتجزت المواد والمعدات الخاصة بها داخل الموقع وتعاقدت مع طرف ثالث لاستكمال الأعمال محل العقد، وهو ما يشكل إخلالاً جسيماً بالتزاماتها الجوهرية، من شأنه أن ينفي عنها مسئولية التوقف عن الاعمال ، وانها قامت بأعمال اضافيه استبعدتها لجنه الخبرة بمقوله عدم تقديم فواتير أو مستندات معتمدة من الاستشاري أو مالك المشروع تثبت تنفيذها، على الرغم من وجود مراسلات متبادلة عبر البريد الإلكتروني بينهما تضمنت تكليفات صريحة من المطعون ضدها بتنفيذ تلك الأعمال، بما يحق لها اقتضاء قيمتها متى ثبت تنفيذها أو تحقق نفع للمطعون ضدها منها، سواء كانت معتمدة من الاستشاري أم لا، كما ان الحكم لم يلزم المطعون ضدها برد المبالغ التي أنفقتها تمهيداً لتنفيذ المشروع الثاني -مستشفى أستر سيدار جبل علي- معولاً في ذلك على تقرير لجنة الخبرة الذي انتهى إلى عدم تقديمها فواتير تثبت سدادها أي مصروفات عن هذا المشروع، وقضى لها بتعويض بخس عن الضرر جراء انهاء العقد من جانب المطعون ضدها ، بالمخالفة لما انتهت إليه لجنة الخبرة، من احقيتها لنسبة (12%) باعتباره متوسط ربح عن قيمه العقد بما يعادل مبلغ 315,000 ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير في المسائل محل اعتراضها والقضاء لها بكافة طلباتها في الدعوى وتقدير التعويض بحسب ما انتهت اليه لجنة الخبرة بشان احقيتها لنسبة 12 % من قيمه العقد الذى قامت المطعون ضدها بفسخة باردتها المنفردة ورفض دعوى المطعون ضدها المتقابلة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوحب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، وأن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئًا أو يؤدي عملًا لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر، ويجب على المقاول أن يراعي في عمله الأصول الفنية اللازمة وأن ينجز العمل المعقود عليه وفقًا لشروط العقد، ويكون مقابل أعمال المقاولة مستحقًا للمقاول عند تسليمه تلك الأعمال إلى صاحب العمل بقدر ما تم من أعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ وبقدر ما يعود على صاحب العمل من منفعة ، وتقدير ما إذا كان المقاول قد نفذ أعمال المقاولة المسندة إليه طبقًا للشروط والمواصفات المتفق عليها من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ، كما انه من المقرر ان عقد المقاولة من العقود المستمرة التي لا أثر للفسخ فيها على ما سبق تقديمه من أعمال وأن مطالبة المقاول بمستحقاته عما قدمه من هذه الأعمال إنما هو تنفيذ لعقد المقاولة وليس أثر من آثار الفسخ - وأنه يجوز لصاحب العمل أن يتحلل بإرادته المنفردة من عقد المقاولة قبل تنفيذه أياً كانت الأسباب والبواعث التي دفعته لذلك ويعتبر اعطاء صاحب العمل هذه الرخصة خروجاً على قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاقهما، والحكمة من هذا الاستثناء أن تنفيذ عقد المقاولة كثيراً ما يستغرق وقتاً أو زمناً طويلاً أو أنه في الفترة ما بين إبرام العقد وإتمام تنفيذ الأعمال المتفق عليها قد تتغير الظروف فرعايةً لجانب صاحب العمل ومنعاً لإجباره على صرف نفقات غير نافعة خوله القانون سلطة التحلل من عقد المقاولة بإرادته المنفردة ولكن المشرع مع مراعاة جانب صاحب العمل بتخويله هذه الرخصة لم يهدر مصلحة المقاول ولذلك ألزم صاحب العمل الذي ينهي عقد المقاولة بإرادته المنفردة أن يعوض المقاول ليس فقط عما أنفقه من مصروفات وما أنجزه من الأعمال بل وعما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل ويسري ذلك إذا عهد المقاول بالعمل إلى مقاول من الباطن فإن المقاول الأصلي يعتبر صاحب عمل في علاقته بهذا الأخير وبالتالي يكون له الحق في إنهاء عقد المقاولة من الباطن بإرادته المنفردة - وأن تقدير ما انفقه المقاول من مصروفات وما أنجزه من أعمال وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة في الدعوى، وكذلك بما لها من سلطة تفسير المحررات والعقود والمشارطات وبما لا يخرج عن النية المشتركة للمتعاقدين، ووفقاً للظروف والملابسات المحيطة بإبرام العقد وتنفيذه وقيمته ومدته والعرف السائد في المقاولات، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق، وأنه اذ اتفق الطرفان مقدماً على مقدار التعويض المستحق للدائن في حالة ما إذا لم يقم المدين بالتزامه أو في حالة تأخره في تنفيذ الالتزام بدلاً من ترك التقدير للقاضي، وهذا الاتفاق يسمى بالشرط الجزائي، فأنه متى كان الشرط الجزائي مستحقاً لم يبق إلا القضاء به، إلا أنه يجوز للقاضي بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل فيه بالتخفيض أو بالزيادة بما يجعل التقدير مساوياً للضرر حسب ما يظهر له من ظروف ووقائع الدعوى. وان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه ، واستخلاص توافر الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر وغلافه السببية بينهما والتعويض ، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات او مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى في الدعوي الاصلية - بالزام المدعي عليها( المطعون ضدها ) بأن تؤدي للمدعية ( الطاعنة ) مبلغ 54,233 درهم ( أربعة وخمسون الف ومائتين وثلاثة وثلاثون درهم ) ...، وان ترد اليها شيكي الضمان رقمي ( 219090 ) ( 219196 ) المسحوبين على بنك برودا ، وفى الدعوى المتقابلة بالزام المدعى عليها تقابلاً ( الطاعنة ) بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 195,750 درهم ( مائه و خمسة وتسعون ألف وسبعمائة وخمسون درهم ) ...، ، على ما اوردة بمدونات أسبابه بقوله ان الثابت للمحكمة من المستندات المقدمة ومن تقرير الخبير المنتدب والذي تطمئن اليه وتأخذ به لسلامة الاسس التي قام عليها وما انتهي اليه من نتيجة حاصلها ان علاقة طرفي الدعوي والتزامات كل طرف. فيما يخص مشروع مستشفى ميد كير بالشارقة ومشروع مستشفى أستر سيدار بجبل علي هي علاقة تعاقدية يحكمها خطابي قبول صادر من المدعي عليها( المطعون ضدها ) إلى المدعية ( الطاعنة ) وكذلك أمري شراء صادر من المدعي عليها إلى المدعية ، وان هناك تأخير من قبل المدعية في انجاز الأعمال المكلفة بها بموجب أمر الشراء رقم PO-00024 -00024 بمشروع مستشفى ميدكير بالشارقة لمده 41 يوم يحتسب عنها غرامة التأخير بإجمالي 41,000 درهم وفقا للبند رقم 11 من الشروط والأحكام الواردة في خطاب القبول ، وتم تكليف طرف ثالث من قبل المدعي عليها لاستكمال الأعمال وفقا للخطاب المرسل من المدعي عليها للمدعية ، وفيما يخص الأعمال الإضافية التي تطالب بها الطاعنة فإنه وفقا للثابت بالمستندات المقدمة من طرفي الدعوى لم يتبين وجود أية اتفاقات خاصة بأعمال إضافية بذلك المشروع المذكور كما لم يقدم عنها أية فواتير من قبلها ، ووفقا للثابت بالفواتير التي قدمتها فإن اجمالي قيمة الأعمال التي نفذتها بمشروع مستشفى ميدكير بالشارقة هي 448,140 درهم ، واجمالي المبالغ المسددة هي 330,500 درهم ، واجمالي المبالغ المستحقة لها في ذمة المدعي عليها عن هذا المشروع هو مبلغ 54,233 درهم ، وفيما يتعلق بأمر الشراء الخاص بمستشفى " استر " فانه وفقا للثابت بالمستندات أنه لم يتم البدء في أعمال المشروع وأنه تم فسخ العقد من جانب المدعي عليها فقط ( المطعون ضدها ) دون أية أسباب واضحة للفسخ وأنه لم يتبين للخبرة وجود أي تأخير من جانب المدعية ( الطاعنة ) ، وعليه فإن الخبرة ترى أحقية المدعية في نسبة الربح والتي تقدرها بنسبة 12% كمتوسط لنسبة الربح في مجال المشاريع الهندسية وهو ما يعادل مبلغ وقدره 315,000 درهم ، وأنه تم سداد مبلغ وقدره 395,750 درهم من المدعي عليها للمدعية كدفعة مقدمة عن ذلك المشروع ولم تقدم المدعية للخبرة ما يفيد ارجاع ذلك المبلغ للمدعي عليها ....، وبشان طلب المدعية التعويض عن فسخ التعاقد فإن المدعية لم تقدم للخبرة أية فواتير قد قامت بسدادها لصالح هذا المشروع، وعليه ترى الخبرة بعدم أحقيتها في أية مبالغ أخرى تطالب بها بمشروع مستشفى استر سيدار سوى التي قررتها الخبرة وهي نسبة الربح من المشروع، وأحقية المدعية في رد شيك الضمان رقم 219090 الصادر عن بنك برودا بمبلغ وقدره 115,500 درهم والمقدم من المدعية إلى المدعي عليها كشيك ضمان مقابل الدفعة المقدمة بمشروع مستشفى ميدكير بالشارقة ، وكذلك أحقيتها في رد شيك الضمان رقم 219196 الصادر عن بنك برودا بمبلغ وقدره 393,750 درهم والمقدم من المدعية إلى المدعي عليها بمشروع مستشفى استر سيدار بجبل علي دبي ، وان المحكمة تطمئن الى التقرير وتأخذ بما انتهى اليه من نتيجة محمولا علي أسبابه لسلامة الاسس والابحاث التي اقيمت عليها ولها أصلها بمحاضر الاعمال وتعتبره جزء مكملا ومتمما لأسباب قضائها تأخذ بتلك النتيجة ويكون ما تستحـقه المدعيــة اصليا بذمة المدعى عليهــا بمشروع مستشفى ميدكير بالشارقة هو مبلغ اجمالي وقدره 54,233 درهم . فقط دون استحقاقها لمبالغ اخري بمقولة انها انفقت في مشروع مستشفى استر سيدار - اذ الثابت انه لم تقدم للخبرة أية فواتير قد قامت بسدادها لصالح هذا المشروع، وعليه ترى الخبرة بعدم أحقيتها في أية مبالغ أخرى تطالب بها بمشروع مستشفى استر سيدار الامر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليها بان تؤدي للمدعية مبلغ 54,233 درهم (أربعة وخمسون ألف ومائتين وثلاثة وثلاثون درهم) وانه عن طلب المدعية بالزام المدعي عليها بأن تؤدي اليها مبلغ وقدره / 200,000 درهم (مائتان ألف درهم أماراتي) تعويضاً جابراً عما لحقها من ضرر وما فاته من كسب جراء تقاعس المدعى عليها وإخلالها بتنفيذ التزاماتها وقيامها بالأنهاء التعسفي لاتفاقية ، وكانت المحكمة وفقا لسلطتها التقديرية تري ان هذا الفسخ ألحق الضرر بالمدعية وتوافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر بما تستحق معه المدعية تعويض جابر للضرر المادي وتقدره المحكمة التزاما بطلب المدعية الثابت بصحيفة الدعوي ومذكراتها الختامية وهو طلب الحكم : إلزام المدعي عليها بأن تؤدي اليها مبلغ / 200,000 درهم (مائتان ألف درهم أماراتي) تعويضاً جابراً عما لحقها من ضرر وما فاتها من كسب كانت تأمله جراء تقاعس المدعى عليها وإخلالها بتنفيذ التزاماتها وقيامها بالأنهاء التعسفي لاتفاقية المقاولة فتقدر المحكمة التعويض عن الضرر المادي التزاما بطلب المدعية بمبلغ قدره 200,000 درهم وحيث أنه تم سداد مبلغ وقدره 395,750 درهم من المدعي عليها للمدعية كدفعة مقدمة عن ذلك المشروع ولم تقدم المدعية للخبرة ما يفيد ارجاع ذلك المبلغ للمدعي عليها ، وبالتالي يكون المبلغ المتبقي للمدعي عليها في ذمة المدعية عن هذا المشروع ( أستر سيدار ) هو مبلغ وقدره ( 395,750 درهم - 200,000 درهم ) = 195,750 درهم الامر الذي معه تكون المدعية اصليا استوفت مبلغ التعويض فعليا مما يكون هذا لا محل له وتقضي المحكمة برفضه . وانه عن موضوع الدعوي المتقابلة وطلب المدعية تقابلا الحكم بإلزام المدعى عليها تقابلاً بمبلغ بسداد مبلغ 395,750 درهم المسددة من جانب المدعية تقابلاً / للمدعى عليها تقابلاً عن مشروع مستشفى أستر سيدار دبي الذي لم يتم البدء في تنفيذه ، وكان الثابت من المستندات المقدمة وتقرير الخبير توافر ركن الخطأ في جانب المدعي عليها بإخلالها وأنه تم فسخ العقد من جانب المدعي عليها فقط دون أية أسباب واضحة للفسخ ولم يتبين وبوجود أي تأخير من جانب المدعية ، والمحكمة تري ان هذا الفسخ ألحق الضرر بالمدعية عما فاتها من كسب وما أصابها من أضرار . وتستحق معه المدعية تعويض جابر للضرر المادي قدرته المحكمة بمبلغ قدره 200,000 درهم وحيث أنه تم سداد مبلغ وقدره 395,750 درهم من المدعي عليها للمدعية كدفعة مقدمة عن ذلك المشروع ولم تقم المدعية بإرجاع ذلك المبلغ للمدعي عليها، وبالتالي يكون المبلغ المتبقي للمدعي عليها في ذمة المدعية عن هذا المشروع ( أستر سيدار ) هو مبلغ وقدره ( 395,750 درهم - 200,000 درهم التعويض ) = 195,750 درهم الامر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليها تقابلاً بأن تؤدي للمدعية تقابلا مبلغ وقدره 195,750 درهم، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه واقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه ، وكانت طلبات الطاعنة الختامية هي التعويض عن الضرر بمبلغ مائتي ألف درهم جراء إنهاء المطعون ضدها لعقد المقاولة عن مستشفى أستر سيدار جبل بإرادتها المنفردة ، وكان لا يجوز للمحكمة الخروج عن نطاق تلك الطلبات أو القضاء بما يجاوزها بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 100 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 100 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. ز.

مطعون ضده:
ج. ل.
و. ب. و. ا. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2664 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة شونينج زهينج أقامت على المطعون ضدهما 1- جيابين ليو 2- وان بلت ون انتربنيور كافيه الدعوى رقم 319 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم - وفقاً للطلبات النهائية- بإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ 1,067,020 درهماً، على سبيل التعويض عن إجمالي مصاريف الصيانة والمبالغ المسددة منها، وبإلزامهما برد الشيكات أرقام 41، 42، 43 المسحوبة على بنك دبي الوطني بقيمة 525,000 درهم، وفي حالة صرفهم الحكم بإلزامهما بأداء إجمالي مبلغ 1,631,503 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ توقيع الاتفاقية المبرمة بينهم وحتى تمام السداد، وبفسخ اتفاقية التعاون المؤرخة 18-10-2020، وكذلك اتفاقية التنازل عن الأسهم المؤرخة 1-4-2025، وبإلزامهما بأداء مبلغ 500,000 درهم على سبيل التعويض الجابر من جراء إخلالهما بالتزاماتهما التعاقدية وقالت بياناً لذلك إنه بموجب الاتفاقية المؤرخة 18-10-2020، المبرمة بينها وبين المطعون ضده الأول اتفقا على التعاون في مشروع مطاعم ومحلات -المطعون ضده الثاني- والمشار إليه في الاتفاقية باسم "1001 هوت بوت للخدمة الذكية فرع المدينة العالمية"، حيث يمتلك المطعون ضده الأول نسبة 25% من حصص المطعون ضده الثاني بينما تمتلك هي نسبة 75% من حصص الأخير، على أن يوفر المطعون ضده الأول المتجر كمكان لتشغيل المشروع، في حين تكون هي -أي الطاعنة- مسؤولة عن الاستثمار والتشغيل اليومي والإدارة، ثم أبرما بعد ذلك الاتفاقية المؤرخة 1-4-2022، والتي بموجبها تنازل المطعون ضده الأول عن حصته بالمطعون ضده الثاني إليها مقابل مبلغ 500,000 درهم قامت بسداده، وقد نُص في بنود الاتفاقية على أنه بعد تاريخ 1-4-2022، يقوم المطعون ضده الأول بتأجير جميع محلات المشروع إليها بسعر 700,000 درهم سنوياً لمدة ثلاثة سنوات "قبل سريان البيع"، فحررت له عدد من الشيكات مقابل تلك القيمة الإيجارية عن الفترة من 1-7-2024، وحتى 31-5-2025، بإجمالي مبلغ 525,000 درهم، بالإضافة إلى الضريبة السنوية المضافة مبلغ 50,000 درهم، كما نُص في بنود الاتفاقية على أنه يفترض أن يرد المطعون ضده الأول إليها مبلغ 550,000 درهم ويتم استرجاع ما سددته بعد انتهاء عقد الإيجار، إلا أن المطعون ضده الأول منعها من الانتفاع بالمشروع بإغلاقه بالقوة، على الرغم من التزامها بجميع مسؤولياتها التعاقدية، فكانت الدعوى . ندبت المحكمة لجنة من الخبراء، وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 18 أغسطس 2025، برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2664 لسنة 2025 تجاري، أعادت المحكمة ندب لجنة الخبراء، وبعد إيداع تقريرها التكميلي، قضت المحكمة، بتاريخ 17 ديسمبر 2025، بالتأييد . ، طعنت الطاعنة (المدعية) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 29-10-2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك تقول إن اتفاقيتي التداعي يبين منهما أنهما لم يرد في بنودهما أي نص على أنه في حالة التأخر عن سداد الإيجار يكون للمطعون ضده الأول الحق في غلق المطعم -المطعون ضده الثاني- ، وإنما يكون له اللجوء إلى اتخاذ الطرق القانونية حيال ذلك، هذا الي أن الثابت من الأوراق أنها حررت شيكات التداعي بالقيمة الإيجارية المترصدة في ذمتها، وبالتالي تكون قد أوفت بالتزاماتها التعاقدية وفقاً لبنود الاتفاق، إلا أن المطعون ضده الأول هو من قام بالاستيلاء على المطعم وجميع محتوياته دون وجه حق، وقد ثبت ذلك من واقع الدعوى رقم 4721 لسنة 2024 أمر على عريضة تجاري إثبات الحالة، المقامة منها، ومن ثم يكون قد حرمها من الانتفاع بالمطعم بالمخالفة لنصوص المواد 763، 770، 771 من قانون المعاملات المدنية، فضلاً عن أن إفادة البنك برفض صرف شيكات التداعي كانت بسبب انتهاء صلاحيتها بما مؤداه تقاعسه في التقدم لصرف تلك الشيكات حتى انتهاء صلاحيتها، فيكون المطعون ضده الأول هو من أخل بالتزاماته التعاقدية، ويحق لها مطالبته بالتعويض عن ذلك والمطالبة بفسخ اتفاقيتي التداعي، كما أن الخبرة في الدعوى الراهنة وكذلك الدعوى رقم 13677 لسنة 2024 إيجارات -المقضي فيها بعدم الاختصاص- قد أثبتت أن المطعون ضده الأول هو الطرف الذي أخل بالتزاماته التعاقدية بسبب غلق المطعم بالقوة مما أدى إلى حرمانها من الانتفاع به، فضلاً عن أنها قدمت بملف التنفيذ رقم 5541 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، المفتوح بموجب الدعوى رقم 187 لسنة 2024 استئناف أمر أداء المقامة من المطعون ضده الأول بخطة تقسيط قيمة الشيكات محل الأمر بعد سدادها لجزء منها، بما تكون معه قد أوفت بالتزامها بسداد القيمة الإيجارية المستحقة عليها، في حين أن المطعون ضده الأول حرمها من الانتفاع من المطعم بأن استولى على جميع المنقولات الموجودة به بما فيها أوراق العاملين به، وكذلك قيامه بتدمير النظام المحاسبي للمطعم باستيلائه على جهاز الحاسب الخاص به، كما أنها قدمت جميع الفواتير الخاصة بتجهيزات المطعم وإيصالات سدادها لتلك الفواتير بقيمة 534,000 درهم فضلاً عن فاتورتين بقيمة 625,778 درهماً قامت بدفعهم مقابل التصميمات الداخلية للمطعم، وثبت سدادها ذلك المبلغ لإحدى الشركات المملوكة للمطعون ضده الأول من خلال المراسلات الإلكترونية المقدمة أمام الخبرة المنتدبة في الدعوى، كما أنه بشأن اتفاقية التنازل عن الأسهم أن المطعون ضده الأول تنازل عن جميع حصصه في المطعم المطعون ضده الثاني مقابل سدادها مبلغ 500,000 درهم، قبض منها مبلغ 150,000 درهم، عند توقيع الاتفاقية، ومبلغ 400,000 بموجب سند قبض مقسم على دفعتين بواقع 350,000 باقي قيمة الأسهم ومبلغ 50,000 درهم كضمان لإيجار المحلات، إلا أنه قام بعد ذلك بالاستيلاء على المطعم وجميع المنقولات الخاصة به، وغلقه بالقوة لمنعها من الانتفاع به دون وجه حق على الرغم من تخارجه من المطعون ضده الثاني وبيع حصته فيه. إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن جميع أوجه الدفاع التي تمسكت به كما التفت دون مبرر عما أثبتته لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى وانتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى على الرغم من ثبوت إخلال المطعون ضده الأول بالتزاماته التعاقدية التي تبيح لها المطالبة بفسخ اتفاقيتي التداعي والمطالبة بالتعويض عن إخلاله ورد الشيكات سندها، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات، واستخلاص ما ترى أنه الواقع الصحيح في الدعوى، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوز المعنى الواضح وأن تقدير تقابل الالتزامات في العقودِ الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المٌقَصِر في العقد أو نفي التقصير عنه، وتقدير أسباب فسخ العقد والتحقق من شروطِه ومُبرِّراته أو نفي ذلك، هو من الأمور التي تدخل في نطاقِ سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامتْ قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ تكفي لحمله ، ومن المقرر كذلك أنه في العقود المٌلزمة للجانبين يتعينُ على كل من المتعاقدين الوفاء بِما أوجبه العقد عليه، فإذا أخل أحدهما بالتزامِه فإنه لا يجوز له طلب فسخ العقد، وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد، هو مِمَّا يَدخلُ في نطاقِ سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً له ما يسانده في الأوراق ، ومن المقرر أيضا أن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية أو عدم جديته، هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغاً وله سنده في ظاهر الأوراق المطروحة عليها، ومتى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . وأن التحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً هو مِمَّا تستقل به محكمة الموضوع بما لها من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المُقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بِما تطمئن إليه وإطراح ما عداها ، ومن المقرر كذلك أن المسؤولية سواءً كانت عقدية أم تقصيرية، لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من فعل خطأ، وضرر، وعلاقة سببية تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسؤولية، وثبوت أو نفي توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى والقرائن الموضوعية التي تستخلصها من الوقائع الملابسة ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز، شريطة ذلك أن تكون قد استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مِمَّا له أصل ثابت في الأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي خَلُص إليها وأن لمحكمة الموضوع الحرية الكاملة في استنباط الدلائل والقرائن التي تأخذ بها من واقع الدعوى والأوراق المقدمة ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في تقديرها لقرينة من شأنها أن تؤدي إلى الدلالة التي استخلصتها منها ما دام أن ذلك سائغاً، ومن المقرر أيضا أن قضاء الحكم النهائي في منطوقه أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية يحوز ذات القوة في تلك المسألة بما يمنع الخصوم أنفسهم من إعادة طرحها مرة أخرى في أي دعوى أخرى ثانية تكون هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أحدهما قِبَل الآخر، وإن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين هو مِمَّا تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث المستندات والأدلة المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها، والاستناد إلى تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى متى كان مضموماً للدعوى الحالية فأصبح ورقة من أوراقها يتناضل الخصوم في دلالتها، وإذا تعددت التقارير فإن لمحكمة الموضوع أن توازن بينها وأن تأخذ برأي خبير دون رأي أي خبير آخر وأنه لا يعيب الحكم التفاته عــن دفاع لا يستند إلى أساس قانوني سليم لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى قد أقام قضاءه على ما خلص إليه بما له من سلطة تقديرية في الاستناد وترجيح تقرير الخبرة المقدم في الاستئناف رقم 187 لسنة 2024 أمر أداء، وكذلك في الأخذ بما اطمأن إليه من تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى أمامه وطرح ما عداه إلى أن الطاعنة لم تسدد الأجرة المستحقة عليها بموجب اتفاقية التداعي المؤرخة 1-4-2022، كما لم تقدم ما يفيد وفائها بجزء منها، فضلاً عما أثبتته الخبرة من عدم وجود سجلات أو مستندات حسابية يبين منها وجود أرباح من عدمه، وقد رتب الحكم على ذلك أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 187 لسنة 2024، قد فصل في مسألة مشتركة بين الدعويين وهي ثبوت عدم وفاء الطاعنة بالقيمة الإيجارية المترصدة في ذمتها حتى تاريخ غلق المشروع الحاصل في 28-6-2024، والذي انتهت الخبرة إلى عدم إمكانية تحديد سبب الغلق أو المسؤول عنه، ومن ثم تكون الطاعنة قد أخلت بالتزامها التعاقدي بما لا يحق لها المطالبة بفسخ العقد، أو طلب رد الشيكات محل التداعي كأثر من أثار الفسخ، فضلاً عن عدم تقديمها أي دليل يثبت وجود أضرار لحقت، وأنه بشأن ما طالبت به من مصاريف تجهيز المطعم فقد جاءت بنود اتفاقية التداعي خالية مما يفيد أحقيتها في استرداد تلك المصاريف بعد انتهاء العقد، فضلاً عما أوردته الخبرة بمتن تقريرها أن جميع ما قدمته الطاعنة من فواتير جاءت غير معتمدة، وانتهى الحكم إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى بأسباب سائغة لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفه، ولا يعدو ما تثيره الطاعنة أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمه: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 99 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 99 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ج. س. ا.
ع. س. ا.

مطعون ضده:
س. ا. . ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2866 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها اقامت على الطاعنين الدعوى رقم 2023 / 2448 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا لها مبلغ 600,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 20/01/2021 وحتى تاريخ السداد التام . و احتياطيًا: في حال رأت المحكمة توافر شروط استصدار أمر الاداء بإحالة الطلب لقاضي الامور المستعجلة لاستصدر امر اداء بإلزامهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا لها مبلغ 600,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 20/01/2021 وحتى تاريخ السداد التام، و ذلك تأسيسا على أنه بموجب العقد المؤرخ 21/10/2021 تعاقدت مع الطاعنة الأولى على بيع الوحدة العقارية المملوكة لها للطاعنة، وقام الطاعن الثانى بتحرير الشيك رقم 000001 بتاريخ 20/1/2021 بمبلغ 600 ألف درهم على سبيل العربون وسلمه إلى شركة الوساطة العقارية إف إيه للوساطة العقارية ، وأن الطاعنين سبق وأقاما الدعوى رقم 202 لسنة 2022 عقاري جزئي عليها وشركة الوساطة العقارية بطلب فسخ عقد البيع ورد شيك العربون والتعويض ، وبتاريخ 11/4/2022 قضى برفضها بحكم صار باتا ، وأنها أقامت الدعوى رقم 898 لسنة 2022 عقاري على الطاعنة الأولى وشركة الوساطة العقارية بطلب فسخ عقد البيع وإلزام الأخيرة بتسليمها شيك العربون ، وبتاريخ 14/2/2023 قضي بحكم بات بفسخ العقد وإلزام شركة الوساطة العقارية بتسليمها شيك العربون . وبمطالبتها للطاعنين بقيمة الشيك امتنعا دون مبرر عن سدادها و من ثم فقد اقامت الدعوى ، وبتاريخ 8/9/2025 حكمت المحكمة بالزام الطاعنين بالتضامن والتضامم بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 600،000 درهم بالإضافة الى الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ استحقاق الشيك وحتى تاريخ السداد التام ، استأنفت الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 2866 استئناف تجاري و بتاريخ 17/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 14/1/2026 طلبا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ رفض دفعهما بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك طريق أمر الاداء ذلك ان مطالبة المطعون ضدها كانت متعلقة بقيمة الشيك موضوع الدعوى وقد توافرت فيها شروط استصدار امر الأداء وكان يتعين عليها ان تسلك الطريق الذي رسمه القانون للمطالبة بقيمة الشيك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة (150) قانون الاجراءات المدنية المعدل أنه (استثناءً من الاحكام الواردة في هذا الفصل اذا كانت الدعوى المعروضة أمام المحكمة تتوافر فيها شروط استصدار أمر الاداء فتقضى فيها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة للفصل في الدعاوى) يدل على أن سلوك المدعي الطريق المعتاد لرفع الدعوى ولو كانت تتوافر في مطالباته شروط امر الاداء لا يجعل الدعوى غير مقبولة بل مقبولة و يجب أن تقضى فيها المحكمة وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة للفصل فى الدعاوى ، لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها قد اقامت الدعوى بالطريق العادي لرفع الدعوى - في ظل سريان المادة سالفة الذكر - فان دعواها تكون مقبولة ولو كانت تتوافر في مطالبتها شروط امر الاداء واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى هذه النتيجة الصحيحة قانونا فان النعي عليه بما سلف يكون على غير اساس . 
وحيث ينعي الطاعنان بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ اخذ بحجية الحكم القضائي السابق الصادر بالدعوى 898/2022 جزئي تجاري القاضي بفسخ عقد بيع الفيلا على الرغم من عدم توافر شروط الحجية وذلك لان الطاعن الثاني لم يكن خصما في الدعوى السابقة كما ان المطالبة في كل من الدعويين مختلفة حيث ان سبب المطالبة بالدعوى الأولى التي قيدتها المطعون ضدها هي المطالبة بالتعويض بينما الدعوى الماثلة تطالب المطعون ضدها فيها بقيمة شيك العربون الذي سلمه الطاعن الثاني لمكتب الوسيط العقاري ومن ثم كان يتعين علي المحكمة بحث دفوعهما التي رتبت عليها الالتزام بالعقد من جانب المطعون ضدها كما ان الحكم قضى بالزام الطاعن الثاني بقيمة الشيك على الرغم من ان البين بالأوراق واتفاقية البيع الموحد سند الدعوى أنها مبرمة بين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها و أن الطاعن الثاني ليس طرفاُ في الاتفاقية الأمر الذى كان يتعين معه عدم قبول الدعوى بالنسبة له لانتفاء صفته بالدعوى بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم لا يحوز قوة الأمر المقضي إلا إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة بحيث إذا تخلف أحد هذه العناصر كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها غير متوافر الأركان، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقرارًا جامعًا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه إذا صدر حكم قضائي سابق حائز لقوة الأمر المقضي به بثبوت أو نفي حق في أي دعوى سابقة بين الخصوم أنفسهم فإن هذا الحكم يجوز حجية الشيء المحكوم فيه في هذه المسألة بينهم بحيث تمنعهم من التنازع فيها في أي دعوى تالية بشأن أي حق آخر يتوقف ثبوته أو انتفائه على هذه المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بينهم، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بموضوع الدعوى أو موضوع الطلب وأساسه وليس بنوع الطلبات، وأن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم حائز قوة الأمر المقضي فالمرجع في الحجية هو حقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق بمنطوقه أو كان هذا الأخير نتيجة لها وليس المرجع في الحجية بالطلبات طالما لم تفصل فيها المحكمة صراحة أو ضمنًا، ويشترط لكي يحوز الحكم حجية الشيء المقضي فيه اتحاد الخصوم والموضوع والسبب ومن المقرر أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه إذا كان الحق المطلوب موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعى له . وأن من المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص توافر الصفة في الدعوى أو عدم توافرها متى كانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد الزم الطاعنين بالمبلغ المقضي به على ما أورد بمدوناته من ان ((الثابت من الأوراق أنه بموجب عقد البيع المؤرخ 21/10/2021 تعاقدت المستأنف ضدها (المطعون ضدها) مع المستأنفة الأولى (الطاعنة الاولى)على أن تبيع لها العقار المملوك لها بمبلغ ستة ملايين درهم ، و قام المستأنف الثاني (الطاعن الثاني) " نجل المشترية " بتحرير شيك بمبلغ 600 ألف درهم على سبيل العربون ، وأن البند رقم 13 منه نص على أنه " إذا لم يتمكن المشترى من تسديد كامل المبلغ المتفق عليه أو عجز عن إتمام عملية البيع في الموعد المتفق عليه لأسباب غير خارجة عن إرادته ، فللبائع الحق في فسخ العقد والحصول على العربون ... " ، وأنه بتاريخ 14/2/2023 قضى في الدعوى رقم 898 لسنة 2022 عقاري بأحقية المستأنف ضدها " البائعة " في الحصول على مبلغ 600 ألف درهم قيمة شيك الضمان الصادر من المستأنف الثانى ، بحكم صار نهائيا بتأييده في الإستئناف رقم 285 لسنة 2024 عقارى ، وباتا برفض الطعن بالتمييز رقم 535 لسنة 2023 عقارى . وكان مفاد ذلك ثبوت حق المستأنف ضدها " سميرة أحمد عبدالقادر أبوزور " في قيمة العربون المدفوع من المستأنفة الأولى " المشترية " بموجب الشيك الصادر من المستأنف الثانى وقدره ستمائة ألف درهم ، ولما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المستأنف الثانى هو محرر شيك الضمان المبين بياناته بعقد البيع ، فإنه يكون ملزما بأداء قيمته وإن لم يكن طرفا في العقد أو في خصومة الدعوى رقم 898 لسنة 2022 عقاري سالفة الذكر ، ذلك أنه بإصداره الشيك وتحقق سبب إستحقاقه أصبح مدينا أصليا للمستأنف ضدها دون الحاجة لصدور الحكم بأحقيتها في العربون في مواجهته لأنه لن ينشأ إلتزاما جديدا في ذمته . ومن ثم يكون النعي بشقيه مفتقرا لسنده وتقضى المحكمة برفضه . الأمر الذى يضحى معه الاستئناف برمته مقاما على غير سند ، وتقضى المحكمة برفضه وبتأييد الحكم المستأنف)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم يكون النعي عليه بما سلف على غير أساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين