الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 9 أغسطس 2025

الطعن 193 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 193 & 257 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. و. ا. ش. م. ع.

مطعون ضده:
ا. ع. ا. س.
ش. ك. س. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1898 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقريري التلخيص اللذين أعدهما وتلاهما السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المصرف الطاعن في الطعن الأول ?المطعون ضده الأول في الطعن الثاني- أقام الدعوي رقم 252 لسنة 2024 تجاري مصارف علي المطعون ضده الأول في الطعن الأول ?الطاعن في الطعن الثاني- بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ وقدره 659,455.76 درهم والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تاريخ السداد التام. وقال بيانا لدعواه أنه منح المطعون ضده الأول تسهيلات مصرفية وقد نتج عنها رصيد مدين مقداره المبلغ المطالب به ولأنه امتنع عن سداده فقد أقام الدعوي للحكم له بالطلبات السابقة. طلب المطعون ضده الأول إدخال المطعون ضدها الثانية خصما في الدعوي لإلزامها بسداد المبالغ المطالب بها لصالح الطاعن. ندب مكتب إدارة الدعوي خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 1-10-2024 أولاً: برفض طلب الادخال شكلاً. ثانياً: بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدى للطاعن مبلغ (648,611.54 درهم) فقط (ستمائة وثمانية وأربعون ألف وستمائة وأحد عشرة درهم و54 فلس) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع إلزام المطعون ضده الأول المناسب من المصروفات والرسوم ومبلغ مائة درهم مقابل اتعاب المحاماة =-1` ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المصرف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1898 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 1961 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 30-1-2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعن المصرف الطاعن في هذا الحكم بالتمييز رقم 193 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 19-2- 2025 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، كما طعن المطعون ضده الأول في ذات الحكم بالتمييز رقم 257 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 1-3-2025 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المصرف المطعون ضده الأول مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة رأت أن الطعنين جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعن الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 

أولا: الطعن رقم 257 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع إذ قضي بإلزامه بالمبلغ المقضي به أخذا بما انتهي إليه تقرير الخبير المنتدب من أن هذا المبلغ ترصد في ذمته لعدم سداده أقساط القرض والمبلغ المستحق علي بطاقة الائتمان ومعتبرا أن أمر التحويل الدائم المقدم منه ما هو إلا شهادة راتب علي وهو ما يحالف الثابت به ذلك أن هذا الأمر الصادر من الشركة المطعون ضدها الثانية ?جهة عمله- إلي المطعون ضده الأول قد تضمن طلبها بتحويل مبلغ وقدره 50,000.00 درهم من حسابها لديه بشكل دوري الى حساب الطاعن وهو ما كان يوجب علي الأخير إعمال هذا الأمر وخصم قيمة الأقساط من المبلغ المذكور كما أن قدم أمام محكمة الاستئناف خطاب صادر من الشركة المذكورة إلي الأخير تضمن طلبها منه الالتزام بأمر التحويل الدائم وعدم تعطيله وتسوية مبلغ القرض من حسابها لديه إلا أن المطعون ضده الأول لم ينفذ هذا الطلب وهو ما ألحق بالطاعن أضرارا مادية وقد طلب من الخبير المنتدب في الدعوى الاطلاع على مستندات امر التحويل لدي البنك المطعون ضده الأول إلا أنه لم يفعل كما طلب إدخال المطعون ضدها الثانية في الدعوي لتقدم ما تحت يدها من مستندات تتعلق بأمر التحويل إلا أن الحكم رفض هذا الطلب بمقولة عدم توافر شروطه المنصوص عليه بالمادة 96 من قانون الإجراءات المدنية رغم أنه لم يؤسس طلبه علي تلك المادة ولم يطلب إلزام الأخيرة بأية مبلغ مالي وإنما استند إلي نص المادة 36 من قانون الاثبات التي تجيز له هذا الطلب الصادر منها الى المطعون ضده الأول وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن مفاد نص المادة 96 من قانون الإجراءات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لقبول طلب المدعى عليه إدخال الغير خصما جديدا في الدعوى أن يكون هذا الغير ممن كان يجوز اختصامه إلى جانب أطرافها وليس من كان يجوز أو يجب اختصامه بديلا عن أحد أطرافها وأن تتوافر فيه الشروط العامة لقبول الدعوى وأن تكون هناك مصلحة في اختصامه بتوافر منفعة جدية ومشروعة تعود من اختصامه له كأن يختصمه للحكم عليه بذات الطلبات الأصلية إذا ادعى بأن له حقا في الرجوع بالحق المدعى به على من يطلب إدخاله وأن يكون هناك ارتباط بين طلب الاختصام وبين الطلب الأصلي بقيام صلة وثيقة بين الطلبين تجعل من مصلحة العدالة نظرهما معا، واختصام الغير وإن كان بناء على طلب الخصم إلا أنه يخضع لسلطة المحكمة التي يتعين عليها النظر في توافر شروط الإدخال فإن تبين عدم توافرها أو أحدها قضت بعدم قبول الإدخال، ومن المقرر أن إدخال الغير خصما في الدعوى بناء على طلب أحد الخصوم لإلزامه بتقديم ما تحت يده من محررات أو مستندات يعد -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أمراً جوازيا للمحكمة بحسب ما تراه محققا لمصلحة العدالة أو إظهار وجه الحق في النزاع أو لمصلحة الخصم الذى يستفيد من ذلك ومن ثم فإن هذه السلطة الجوازيه لمحكمة الموضوع لا يتعلق بها حق لأى من الخصوم في الدعوى إذ أن الخصم المذكور حتى بعد تمام ادخاله لا يعد خصما حقيقيا طالما لم توجه اليه طلبات من الخصوم الحقيقيين وللمحكمة في هذه الحالة إذا وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفى لتكوين عقيدتها في النزاع ألا تستجيب لطلب إدخال الغير في الدعوى، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وكذا تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوي ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوي، وإنه إذا رأت الأخذ به - محمولا علي أسبابه - وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أخري، كما أنها لا تكون ملزمة - من بعد - بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها علي أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوي بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، الحكم المطعون فيه قد تناول دفاع الطاعن الوارد في وجه النعي وانتهي إلي رفضه علي ما أورده في مدوناته من أن ((وعما ينعاه المستأنف بشأن قصور الحكم لتبنيه تقرير الخبير وتجاهل اعتراضاته،،، فإن هذا النعي مخالف للثابت بالأوراق، وذلك لان المستأنف قدم عدد سبعة اعتراضات على التقرير المبدئي وقامت الخبرة بالرد عليها في تقريرها النهائي من صفحة 17 وحتى صفحة 28 من التقرير حيث ثبت عدم جدواها جميعا في النتيجة التي انتهت اليها الخبرة- حيث ان الخبرة قامت بالرد اعتراض المستأنف بشأن حقيقة التزام الخصم المدخل بسداد المديونية STANDING ORDER ، وذلك على اساس ان الخصم المطلوب ادخاله في الدعوى وهي جهة عمل المدعي عليه لم يقدم اي ضمانات شخصية للقرض الذي تحصل عليه المدعي عليه من المصرف المدعي وكل ما تم تقديمه هو كتاب تحويل راتب وتحويل الراتب يتم ان كان العامل على رأس عمله اما في حالة تركه لعمله يتوقف تحويل الراتب والتعليمات الدائمة STANDING ORDER التي يشير اليها وكيل المدعي عليه ليس ضمانا بل ما جاء فيها وبشكل واضح ان الغرض من هذه التعليمات هو تحويل الراتب، ولما كان الثابت للمحكمة أن الخبرة المنتدبة قامت بالرد على اعتراضات المدعي عليه(المستأنف) وعددهم (7) اعتراضات في تقريرها النهائي من صفحة 17 وحتى صفحة 28 من التقرير حيث ثبت عدم جدواها جميعا في النتيجة التي انتهت اليها الخبرة-ولم تنل من النتيجة النهائية للتقرير-، مما يكون معه دفاع المستأنف قد جاء مخالفا للثابت بتقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى مما يكون دفاع المستأنف في هذا الشأن عار من الصحة والدليل، جدير برفض هذا النعى)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا بما له أصله الثابت في الأوراق وفي نطاق السلطة الموضوعية للمحكمة في تقدير الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا مخالفة فيه للقانون وكافيا لحمل قضائه وكان لا يجدي الطاعن ما يثيره في وجه النعي من أنه طلب إدخال المطعون ضدها الثانية في الدعوي لتقدم ما تحت يدها من مستندات تتعلق بأمر التحويل الدائم لأن هذا صورة هذا المستند تم تقديمها في الدعوي، كما أنها كانت قد طلبت إلزام الأخيرة لإلزامها بسداد المبلغ المطالب به، كما وأن الخطاب المنسوب إلي المطعون ضدها الثانية بشأن طلبها من المطعون ضده الأول تسوية مبلغ القرض من حسابها لديه فقد خلت الأوراق مما يفيد إرساله إلي الأخير وبذلك فإنه لا يغير وجه الرأي في الدعوي فلا يعيب الحكم المطعون فيه إغفال الرد علي ما ورد به ومن ثم يكون النعي علي الحكم المطعون فيه بما سلف على غير أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانيا: الطعن رقم 193 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي المصرف الطاعن بالسبب الثالث منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضي بإلزام المطعون ضده بالمناسب من الرسوم والمصاريف رغم أن قضائه للطاعن بطلباته يوجب إلزام المطعون ضده بكافة المصروفات والرسوم وأتعاب المحاماة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر وفقا لنص المادة 135 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأمر بالنسبة لمصاريف الدعوي جوازي متروك تقديره للمحكمة فاذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات فلها ان تلزم كل خصم ما دفعه من مصروفات الدعوي او تقسمها بينهما علي أي أساس تراه أو تحكم بها جميعا علي احدهما. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد ألزم المطعون ضده الأول بالمناسب من المصروفات والرسوم لخسران الطاعن بعض طلباته بحسبان أنه أمر جوازي لمحكمة الموضوع فإنه يكون بمنأى عن الخطأ في تطبيق القانون، ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الأول والثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ احتسب قيمة الفائدة المستحقة عن رصيد التسهيلات بنسبة 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد أخذا بما ورد تقرير الخبير المنتدب في الدعوي والذي احتسب الفائدة الاتفاقية حتى تاريخ غلق الحساب بتاريخ 27/5/ 2022 للقرض الشخصي وتاريخ 17/1/2021 لبطاقة الائتمان وتطبيق سعر الفائدة بواقع 5% من تاريخ غلق الحساب وحتى تاريخ رفع الدعوى في 19/3/2024 في حين أنه تمسك في دفاعه أن الفائدة الاتفاقية المتفق عليها في العقد علي القرض الشخصي الذي منحه للمطعون ضده بمبلغ 610,000 درهم قدرها 6% سنويا كما وأن الفائدة المتفق عليها بالنسبة لبطاقة الائتمان قدرها 3 % شهريا مما كان يتعين علي الحكم المطعون فيه إعمال أحكام هذا الاتفاق واحتساب الفوائد وفقا لما ورد به وطلب إعادة الدعوي للخبير لاحتساب الفائدة نسبة الفائدة الاتفاقية حتي تاريخ رفع الدعوي إلا أن المحكمة لم تجبه إلي هذا الطلب والتفتت عن دفاعه سالف البيان وقضت علي خلافه وهو مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في شقه الخاص ببطاقة الائتمان مردود، ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن بطاقة الائتمان عبارة عن سند أو صك تصدره الجهة المصدرة للحامل بحيث يستطيع من خلال هذه البطاقة أن يحصل على ائتمان قصير الأجل، وهي وسيلة مبتكرة يستطيع حاملها بواسطتها أن يتعامل مع التاجر الذي يقبل الوفاء بها ويحصل على ما يحتاجه من بضائع أو خدمات بأن يقدم البطاقة له لتدوين بياناتها على فاتورة الشراء، ثم يقوم حامل البطاقة بالتوقيع على تلك الفاتورة بذات توقيعه المدون على البطاقة، وبعدها يقوم التاجر بإرسالها إلى الجهة المصدرة للبطاقة لتسديد المبالغ المشار إليها بالفاتورة سواء بالدفع المباشر أو إضافة هذه المبالغ إلى حساب التاجر، كما يستطيع حامل هذه البطاقة بواسطتها سحب مبالغ نقدية من جهاز الصراف الآلي ثم تقوم الجهة مصدرة البطاقة بمطالبة عميلها صاحب تلك البطاقة بهذه المبالغ خلال فترة زمنية محددة وفقًا لما هو متفق عليه بينهما واحتساب فائدة على كل مبلغ ناتج عن كل عملية سحب أو شراء بالنسب المتفق عليها، ومن المقرر أن سعر الفائدة على الرصيد المدين فى حساب بطاقه ائتمان العميل يخضع لما اتفق عليه فى العقد المحرر بين الطرفين وتسرى هذه الفائدة بسعرها المتفق عليه اثناء استعمال بطاقه الائتمان الى حين اغلاق حسابها ثم تسرى تلك الفائدة بسعرها البسيط من تاريخ غلق الحساب وحتى السداد التام، ومن المقرر أيضا أن الحساب الجاري عقد بين شخصين تتحول بموجبه الحقوق والديون الناشئة عن علاقتهما المتبادلة إلى قيود في الحساب تتقاص فيما بينها بحيث يكون الرصيد النهائي عند إغلاق الحساب وحده دينًا مستحق الأداء. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عول علي ما انتهي إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوي من احتساب الفائدة المستحقة علي رصيد بطاقة الائتمان التي منحها الطاعن للمطعون ضده بواقع 5% سنويا من تاريخ غلق الحساب حتي السداد التام وهو ما يتفق مع القواعد القانونية المتقدم بيانها من أن الرصيد المدين في حساب بطاقة الائتمان تسري عليه الفائدة من تاريخ غلق الحساب وحتي السداد التام، ومن ثم فإن النعي علي الحكم في هذا الخصوص يكون علي غير أساس. والنعي في شقه الخاص بالقرض الشخصي في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القرض المصرفي هو عقد بمقتضاه يقوم البنك بتسليم المقترض مبلغًا من النقود على سبيل القرض أو قيد هذا المبلغ في الجانب الدائن لحساب المقترض في البنك ويلتزم المقترض بسداد مبلغ القرض وفوائده للبنك في المواعيد وبالشروط المتفق عليها خلال مدة القرض، فإذا انقضت تلك المدة وتأخر المدين في الوفاء احتسبت الفائدة التأخيرية على أساس السعر المتفق عليه خلال مدة القرض وذلك حتى تاريخ رفع الدعوى، وتكون الفائدة اعتبارا من التاريخ الأخير وحتى تمام السداد بسعر 5% سنويا وفقًا للقرار الصادر من الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 1 لسنة 2021. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن منح المطعون ضده قرض شخصي بموجب العقد المؤرخ 30-1-2020 والذي نُص فيه علي أن أصل القرض 610,000 درهم وسعر الفائدة 6% سنويًا وأن الأخير يلتزم بسداد أصل القرض والفوائد بمبلغ 687,641.65 درهم على (48) قسط شهري بقيمة 14,325.87 درهم لكل قسط وهو ما يستفاد منه اتفاق الطرفين علي احتساب الفوائد بواقع 6% سنويا خلال مدة عقد القرض لاسيما وأنه لم يثبت اقتران القرض الممنوح للمطعون ضده بحساب جار مما مؤداه أن التوقف علي الدفع في هذه الحالة لا يحول دون احتساب الفائدة بالسعر المتفق عليه خلال مدة العقد وهو ما كان يتعين معه إعمال اتفاق الطرفين في هذا الخصوص وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يحتسب الفائدة على رصيد القرض من تاريخ 27-5-2022 وفقا لاتفاق الطرفين سالف البيان أخذا بما انتهي إليه تقرير الخبير من أن هذا التاريخ هو تاريخ التوقف عن السداد فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، مما يعيبه ويوجب نقضه في هذا الخصوص. 
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 1898 لسنة 2024 تجاري صالح للفصل فيه في الشق المنقوض ? ولما تقدم- وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوي أنه باحتساب الفوائد بسعر 6% المتفق عليها بين الطرفين علي المبلغ المترصد من القرض الشخصي حتي تاريخ رفع الدعوي يكون المستحق للطاعن في ذمة المطعون ضده عن هذا القرض يبلغ مقداره 598,871.5 درهم وهو ما يتعين معه تعديل إجمالي المبلغ المقضي به ليكون ?بعد إضافة المبلغ المترصد في ذمة الأخير عن بطاقة الائتمان- مقداره 656,402.50 درهم علي نحو ما سيرد بالمنطوق. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة 
أولا: برفض الطعن رقم 257 لسنة 2025 تجاري وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين. 
 ثانيا: في الطعن رقم 193 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا في خصوص المبلغ المقضي به وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين، وحكمت في الاستئناف رقم 1898 لسنة 2024 تجاري، بتعديل الحكم الابتدائي في خصوص المبلغ المقضي به ليكون مبلغ مقداره 656,402.50 درهم وتأييده فيما عدا ذلك، وبإلزام المستأنف ضده الأول المناسب من المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 192 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 192 و 205 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. و. ا.

مطعون ضده:
م. ب. د. و.
م. أ. ع. ب. د. ا.
ط. م. ا. د. ا.
ه. م. ا. ع. ا.
خ. م. ا. د. ا.
م. م. ا. ب. د. ا.
ع. م. ا. د. ا.
ن. م. ا. د. ا.
س. ا. ع. ب. د. ا.
ع. ا. ع. ب. د.
ح. أ. ع. ب. د. ا.
ح. ا. ع. ب. د. ا.
ع. ا. ع. ب. د. ا.
ح. ح. خ. ب. ب.
ط. م. ا. د. ا.
ي. م. ا. د. ا.
ع. م. ا. د. ا.
س. أ. ع. ب. د. ا.
ك. ع. ب. ع. م. ا.
ه. ا. ع. ب. د.
ز. م. ا. د. ا.
ا. م. ا. د. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1186 استئناف تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
حيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكليه 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان البنك الطاعن في الطعن الأول أقام الدعوى رقم 1119 لسنة 2023 تجاري مصارف ضد المطعون ضدهم فيه -عقب تصحيح شكل الدعوى وإدخال خصوم جدد فيها- بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم من الأولى حتى الحادي عشر بأن يؤدوا إليه بالتضامن والتضامم مبلغ 37/42,823,030 درهمًا، وإلزام المطعون ضدهم من الثاني عشر وحتى الأخيرة بأن يؤدوا إليه مبلغ 37/42,823,030 درهمًا في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم المرحوم محمد أحمد عبد الله دسمال السويدي، وإلزامهم بالفائدة بواقع 12% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام . على سند من أن المطعون ضدها الأولى هي مؤسسة فردية مملوكة للمرحوم أحمد عبد الله بن دسمال، وأنها تحصلت منه حال حياة مالكها على تسهيلات مصرفية بضمان وكفالة المطعون ضدهم من الثاني وحتى الحادي عشر، كما كفل المرحوم محمد أحمد عبد الله دسمال السويدي -مورث المطعون ضدهم من الثاني عشر وحتى الأخيرة- التسهيلات الممنوحة للمطعون ضدها الأولى، وحيث بلغت المديونية المستحقة له في ذمة المطعون ضدها الأولى المبلغ المطالب به، وبمطالبتهم بسداد تلك المبالغ امتنعوا دون سبب أو مبرر قانوني، فكانت الدعوى . ندب القاضي المشرف خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 27-6-2024 بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا إلى البنك الطاعن مبلغ 36,338,487 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية في 19-9-2023 وحتى تمام السداد، على أن يكون أداء المبلغ في حدود ما آل من تركة قبل المطعون ضدهم من الثاني عشر حتى الأخيرة وفقًا للائحة تصحيح شكل الدعوى وطبقًا لأسباب هذا الحكم، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف البنك الطاعن في الطعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1186 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه الطاعنون في الطعن الثاني بالاستئناف رقم 1258 لسنة 2024 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، وندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 22-1-2025 في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف بشأن المبلغ المقضي به ليصبح مبلغ 79/37,870,686 درهمًا، والتأييد فيما عدا ذلك . طعن المصرف الطاعن (المدعي) في هذا الحكم بالتمييز رقم 192 لسنة 2025 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 19/2/2025 بطلب نقضة وقدم المطعون ضدهم الثاني ومن الرابع الي العاشر مذكرة شارحة بدفاعهم التمسوا في ختامها الحكم بضم الطعن رقم 205 لسنة 2025 تجاري للطعن الماثل ونقض الحكم المطعون فيه كما طعن الطاعنون علي ذات الحكم بالتمييز رقم 205 لسنة 2025 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 21/2/2025 بطلب نقضة وقدم المطعون ضده مذكرة شارحة بالرد التمس في ختامها الحكم برفض الطعن وإذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظرهما وبها قررت المحكمة ضم الطعنين لبعضهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً. 

أولاً: الطعن رقم 192 لسنة 2025 تجاري 
وحيث ان الطعن أقيم علي سبب واحد ينعى به البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إنه احتسب الفوائد الاتفاقية حتى تاريخ غلق حسابي القرضين، وكذا احتسب الفوائد البسيطة بواقع 5% من تاريخ غلق الحساب وحتى تاريخ رفع الدعوى، باعتبار أن الرصيد المدين في الحساب منذ غلقه يصبح دينًا عاديًا تسري عليه الفوائد البسيطة، على الرغم من أن الاتفاقية المبرمة مع المطعون ضدها الأولى أشارت بصورة واضحة وصريحة على خضوع التسهيلات المذكورة للشروط والأحكام العامة للتسهيلات الائتمانية المنصوص عليها في العقد المرجع رقم (CAD/10692) ، وأنه بالرجوع إلى اتفاقية الشروط والأحكام العامة للتسهيلات الائتمانية في الفقرة الخاصة (بحالات الإخلال) الواردة بالبند رقم (10) يتبين منه أنه تم الاتفاق على أحقيته في قيمة كامل المديونية والتي تشمل الفائدة الاتفاقية في حال فشل المطعون ضدها الأولى في دفع أي مبالغ متعلقة بالتسهيلات أو تسوية أي مديونية عند تاريخ استحقاقها، بما مفاده اتفاق الطرفان على احتساب الفوائد الاتفاقية المستحقة له حتى تاريخ قيد الدعوى، باعتبار أن الفائدة حتى تاريخ قيد الدعوى تعتبر جزءًا من المديونية بخلاف الفائدة التأخيرية التي تستحق من تاريخ رفع الدعوى، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح أن الخبير قد أكد على أن الفائدة الاتفاقية هي 3.5%، إلا أنه احتسب الفائدة الاتفاقية حتى تاريخ أخر إيداع، ثم احتسب بعد ذلك الفائدة بنسبة 5% سنويًا من تاريخ أخر إيداع حتى تاريخ تسجيل الدعوى، بدلًا من أن يحتسب الفائدة الاتفاقية وفقًا لاتفاقية التسهيلات، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن مدفوعات البنك في الحساب الجاري ترتب فائدة دون حاجة إلى اتفاق على ذلك، وأن الفوائد تُحسب وتُسجل على هذه المدفوعات من تاريخ دخولها في الحساب الجاري وحتى تاريخ إقفاله، وتكون -في هذه الفترة- مركبة وبسعرها المتفق عليه أو بسعر السوق -ما لم يُتفق على حسابها بسيطة-، وتكون بسيطة من تاريخ قفل الحساب وحتى تاريخ رفع الدعوى -وتُضاف إلى رصيد الدين- وهذه الفائدة الأخيرة غير الفائدة التأخيرية التي يُقضى بها تبعًا للمبلغ المحكوم به كتعويض عن تأخير المدين في تنفيذ التزاماته بالوفاء بالدين في موعده. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها، وأن لها السلطة المطلقة في تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى، ولها الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي بنى عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الأوراق، ويؤدي إلى النتيجة التي استندت إليها، وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبير، أو أن تتبع الخصوم في كافة أقوالهم وحججهم والرد عليها استقلالًا، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره، مما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بالفوائد المقضي بها على تقرير الخبرة الأخير والذي احتسب الفوائد الاتفاقية حتى تاريخ غلق حساب القرضين محل التداعي، ثم احتسب عقب ذلك الفوائد البسيطة بواقع 5% من تاريخ غلق الحسابين حتى تاريخ رفع الدعوى -وفقًا للمأمورية المنوط بها بموجب الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15-11-2023 من محكمة أول درجة- باعتبار أن الرصيد المدين في الحساب منذ غلقه يصبح دينًا عاديًا تسري عليه الفوائد البسيطة، فإنه لا يكون قد خالف القانون لاسما وانه لم يثبت من تقرير الخبرة وجود اتفاق بين الأطراف علي استمرار سريان الفوائد الاتفاقية بعد قفل الحساب بما يكون معه النعي برمته علي غير أساس. 

ثانياً: الطعن رقم 205 لسنة 2025 تجاري 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعنون علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال اذ قضي بالزامهم بالمبلغ المقضي به رغم انهم قدموا مذكرة بدفاعهم أمام محكمة الاستئناف تمسكوا فيها بسقوط الكفالة في حق مورثهم محمد أحمد بن دسمال لعدم توقيعه على كفالة عقد تعديل التسهيلات، وعدم توقيعهم على أي كفالات بعد وفاته، وكذا باعتراضاتهم على تقرير الخبرة والمدعمة بتقرير استشاري فني معد من قبل لجنة خبراء متخصصة توضح العيوب التي شابت تقرير الخبرة المنتدب أمام محكمة الاستئناف من الناحية الفنية، إلا أن الحكم التفت عن كل ذلك. كما ان البنك المطعون ضده تلاعب بسوء نية بالحسابات والفوائد، وتعمد إخفاء العقد الأصلي وجميع المستندات ذات الصلة، ولم يقدمها إلى الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة، مما أدى إلى عدم دقة نتيجة الخبرة، وعلى الرغم من أن التقرير قد أثبت بعض حقوقهم من إيجارات مسددة، وأنهم قد اعترضوا على تقرير الخبرة المودع في الاستئناف، خاصة فيما انتهى إليه من أنه لم يثبت أمتناع البنك عن تقديم كشوف الحساب أو أي مستندات، وأنه لم يثبت للخبرة خلال فترة التعامل بين الأطراف، توجيه إخطار من المطبعة إلى المصرف بخصوص احتساب الفوائد أو الاعتراض على معدل الفوائد المطبق أو الاعتراض على توجيه التسديدات، في حين أنهم قدموا إخطار صادر من المطبعة إلى البنك بتاريخ 26-7-2020 تطلب فيه منه تزويدها برصيد الحسابات والودائع وكافة التعاملات معه، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف العقد والذي نص صراحة على أن طريقة سداد القرض تكون من خلال عقد سداد البنك لقيمة الإيجار، فالبنك المطعون ضده يقوم بإيداع القيمة الإيجارية بحساب القرض، ثم يقوم بسحبها لتسديد قيمة القرض، أي أنه هو المسئول عن السداد، وأن الدليل المادي والواقعي على ذلك هو استمرار العلاقة الإيجارية، وهو ما ينفي أي إخلال بالالتزام من جانبهم، إلا أن الحكم التفت عن ذلك فضلاً عن ان الحكم المطعون فيه احتسب الفوائد الاتفاقية حتى تاريخ غلق حسابي القرضين، ثم احتسب الفوائد البسيطة بواقع 5% من تاريخ غلق الحساب وحتى تاريخ رفع الدعوى، على الرغم من أنهم اعترضوا على تقرير الخبرة المنتدب الذي عول عليه الحكم في قضائه، وأنهم قدموا تقرير خبرة استشاري يفند الأخطاء التي وقعت فيها الخبرة ومجملها أن مدة القرض لم تنتهِ، ومن ثم فلا مجال للمطالبة بكامل قيمة القرض، وأنهم نفذوا التزاماتهم تجاه البنك، وأن الأخير هو المتحكم في عملية سداد أقساط القرض وفوائده من إيجارات الطابق المؤجر له، مع الأخذ في الاعتبار إضافة الزيادة الإيجارية وفق المتفق عليه وإعادة احتساب المستحق من القرض، وأنهم طلبوا ندب لجنة أخرى من الخبراء لإظهار وجه الحق في الدعوى، إلا أن الحكم التفت عن كل ذلك. كما أن الحكم قد انتهى إلى أن الخبرة قد تكفلت بالرد السائغ على كل الاعتراضات الموجهة إلى التقرير، على الرغم من أن تقرير الخبرة الاستشاري قد فند جميع النقاط الفنية التي تناولها التقرير ونال منها، كما أن الخبرة لم ترد على الاعتراض الخاص بإخفاء البنك لكشوف الحساب على النحو الثابت بالإخطار المرسل منهم. كما أن الحكم التفت عن تقرير الخبرة الاستشاري المقدم منهم، وطلبهم لندب لجنة من الخبراء لبحث عناصر الدعوى، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله، يتعهد فيه البنك بأن يضع مبلغًا معينًا موضوع تلك التسهيلات تحت تصرف عميله خلال مدة معينة، مقابل التزام العميل بأداء الفائدة والعمولة المتفق عليها، وأنه إذا اقترنت تلك التسهيلات بحساب جار لدى البنك، فإن الحقوق والالتزامات الناشئة عنها تتحول بموجبه إلى قيود في الحساب، بحيث يكون الرصيد النهائي عند إغلاق الحساب دينًا مستحق الأداء للبنك. وأن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم العقد صحيحًا غير مشوبًا بعيب من عيوب الرضا، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، ويجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه، وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين، واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق، ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات العقد. وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا له ما يسانده في الأوراق . وأن الكفالة عقد رضائي يكفل بمقتضاه شخص تنفيذ التزام المدين، بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه، وأنه وفقًا لنص المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية أنه إذا استحق الدين فعلى الدائن المطالبة به خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق وإلا اعتبر الكفيل خارجًا من الكفالة، بيد أنه يجوز الاتفاق بين الدائن والكفيل على أن تكون كفالة هذا الأخير للدين مطلقة، وأن كفالة الدين المستقبل جائزة، وأن كفالة الالتزامات الناشئة عن الحساب الجاري هي كفالة لدين مستقبل لا يتعين مقداره، إلا عند إغلاق الحساب وتصفيته واستخراج الرصيد المستحق للبنك. وأنه إذا وقعت الكفالة مطلقة فإن التزام الكفيل وعلى ما تقضي به المادة 1080 من قانون المعاملات المدنية يتبع التزام المكفول معجلًا كان أو مؤجلًا. وأن تفسير عقد الكفالة وتحديد نطاقه والدين الذي تكفله أو انقضاء الكفالة واستخلاص ما إذا كان عقد الكفالة يتضمن تنازل الكفيل عن التمسك بشرط ضرورة المطالبة بالدين خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق، وقبوله استمرار الكفالة مدة أطول من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ما دامت لم تخرج في تفسيره عن المعنى الذي تحتمله عباراته في مجملها وما قصده طرفاه منها. وأنه يجوز الاتفاق بين الدائن والكفيل على أن تكون كفالة هذا الأخير للدين مستمرة، بحيث يظل التزامه بالكفالة مستمرًا حتى يتم سداد الدين للدائن، وذلك اعتبارًا بأن الكفالة هي التزام تابع للالتزام الأصلي وتدور معه وجودًا وعدمًا ولا تنتهي إلا بانقضائه، وأن تقدير وجود الكفالة واستمرارها والدين الذي تكفله هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام استخلاصها سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق . كما أنه من المقرر أن تجديد الدين بتغيير موضوعه هو عقد يتفق فيه على انقضاء دين سابق وأن يحل محله دين جديد يختلف عن الأول في محله أو مصدره، وإن كان هذا الدين مضمونًا بكـفالة شخصية، فإن هذه الكفالة تنقضي بتجديد ذلك الدين ما لم ينص القانون أو يتفق الدائن مع المدين والكفيل على انتقال الكـفالة إلى الدين الجديد، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة فيها بما فيها تقرير الخبير المنتدب الذي يعد عنصرًا من عناصر الإثبات فيها لها الأخذ به محمولًا على أسبابه متى اقتنعت بها وأحالت إليها بغير حاجة للرد على ما ورد بتقرير الخبرة الاستشاري المقدم من أحد الخصوم في الدعوى، ودون أن تلتزم بإعادة المأمورية إلى الخبير متى وجدت في التقرير الذي أخذت به وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى وأقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وبغير حاجة للرد على اعتراضات الخصوم أو تتبعهم في كافة مناحي دفاعهم لأن في أخذها بتقرير الخبير الذي ندبته ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه تقريره وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنين بالمبلغ المقضي به تأسيسًا على ما اطمأن إليه من تقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف والتي انتهت إلى أن البنك المطعون ضده قد منح "مطبعة بن دسمال ومكتبتها" -المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول- بتاريخ 10-2-2014 تسهيلات ائتمانية متنوعة بإجمالي مبلغ 47 مليون درهم، وأن الرصيد المستحق للبنك في تاريخ غلق حساب القرض رقم 6008 في 31-7-2023 مبلغ 83/36,333,184 درهمًا، وأن الفائدة الاتفاقية المستحقة مبلغ 84/541,464 درهمًا، وأن الفائدة التأخيرية مبلغ 48/117,073 درهمًا، بإجمالي مبلغ 15/36,991,687 درهمًا، وأن الرصيد المستحق للبنك في تاريخ غلق حساب القرض رقم 8059 في 18-9-2019 مبلغ 07/3,069,373 درهمًا، وأن الفائدة الاتفاقية مبلغ 01/1,016,133 درهمًا، وأن الفائدة التأخيرية مبلغ 47/250,665 درهمًا، بإجمالي مبلغ 4,336,171,55 درهم ، وأن إجمالي المبلغ المستحق للبنك حتى تاريخ رفع الدعوى في 27-9-2023 مبلغ 70/41,327,858 درهمًا، وأن المبلغ المستحق للبنك في تاريخ 26-7-2024 بعد خصم قيمة الإيجار والرصيد الدائن مبلغ 79/37,870,686 درهمًا. وأن الحكم قد خلص مما تقدم أن الخبرة قد احتسبت الفوائد الاتفاقية وفقًا لأحكام القانون حتى تاريخ غلق حساب القرضين، ثم احتسبت الفوائد البسيطة بواقع 5% من تاريخ غلق الحساب حتى تاريخ رفع الدعوى، باعتبار أن الرصيد المدين في الحساب منذ غلقه يصبح دينًا عاديًا تسري عليه الفوائد البسيطة، وأضاف بأن المحكمة لا ترى موجبًا لإعادة الدعوى إلى الخبرة أو ندب خبير أخر، لأن الخبرة أوردت ردًا سائغًا على كافة الاعتراضات الموجهة من طرفي النزاع، بما مفاده انشغال ذمة الطاعنين بمبلغ 79/37,870,686 درهمًا لصالح البنك المطعون ضده، كما أنه رفض الدفع المبدى بسقوط الكفالة في حقهم ومورثهم لتجديد الدين المكفول بموجب عقد تعديل التسهيلات على سند من أن البنك المطعون ضده قد منح التسهيلات الائتمانية إلى المنشأة الفردية -المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول- وأن الطاعنين هم ورثة أحمد عبدالله بن دسمال -مالك المنشأة الفردية- أصحاب رخصتها، ومن ثم يكونوا ملتزمون بسداد الدين المستحق الناشئ عن هذه التسهيلات باعتبار أن المنشأة ليس لها ذمة مالية مستقلة عن ذمتهم، فضلًا عن أن كفالة محمد أحمد بن دسمال ومن بعده ورثته لهذا الدين هي كفالة مستمرة لم تسقط بعقد تعديل التسهيلات المؤرخ 4-3-2018 الذي منح البنك بموجبه للمنشأة مبلغ 4,500,000 درهم، ذلك أن عقد التعديل هو تكملة للتسهيلات المكفولة من مورثهم حال حياته والتي انتقلت إليهم في حدود ما آل إليهم من تركة. وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حُجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى والأخذ بالتقارير وتفسير العقود وتقدير الأدلة والمستندات، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. لا سيما أن الثابت من تقرير الخبرة الأخير الذي عول عليه الحكم في قضائه أنه لم يثبت للخبرة خلال فترة التعامل بين الأطراف امتناع المصرف عن تقديم كشوف الحساب أو أي مستندات طلبها الطاعنين، كما أنه لم يثبت توجيه إخطار من المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول إلى البنك بخصوص احتساب الفوائد أو الاعتراض على معدل الفوائد المطبق أو الاعتراض على توجيه التسديدات، وأنه وفقًا للأعراف المصرفية وشروط وأحكام البنك فإنه في حالة عدم تلقي البنك إي اعتراض خلال شهر من تاريخ إرسال كشف الحساب، تكون الأرصدة الموضحة فيه صحيحة ومقبولة للعميل، وأنه تبين للخبرة عدم انتظام المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول في السداد، لأن السداد مُختصر في قيمة الإيجار السنوي للمبنى المؤجر للبنك المطعون ضده بقيمة 3,500,000 درهم، وهو غير كافي لسداد القرض مُضاف إليه الفوائد على فترة سداد 7 سنوات، لأن القسط السنوي من أصل الدين فقط 6,000,000 درهم تقريبًا، مما يكون النعي برمته على غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 192 و 205 لسنة 2025 تجاري والزام كل طاعن بمصروفات طعنة وامرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين.

الطعن 191 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 191 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ت. ل. ل. ا. ذ.
ش. ش. ا.

مطعون ضده:
ا. ع. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/14 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعن الرقمي ومرفقاته وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:- 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر المرفقات ? تتحصل في الطاعنان - المتنازعان ? ( 1- تشارلز لاكجري للتصميم الداخلي ذ.م.م ،2-شريح شبل الاحمد ) أقاما المنازعة الموضوعية رقم 711 لسنة 2024 تنفيذ شيكات ضد المطعون ضده ? المتنازع ضده ? ( أحمد عدنان فلاح ) طلبا فيها الحكم في موضوع المنازعة تكليف المتنازع ضده بتقديم أصل الشيك رقم [000070] المؤرخ 12/1/2024 والمسحوب على مصرف الشارقة الإسلامي ، محل التنفيذ رقم 7346 لسنة 2024 تنفيذ شيكات ، لإتخاذ المتنازعين إجراءات الطعن بالتزوير على العلامة الفاصلة المُضافة بعد أول صفرين من المبلغ بالأرقام ، وعلى الصفرين الأخيرين من المبلغ بالأرقام ، والعلامة الإنتهائية بعد المبلغ بالأرقام ، وملء وإضافة تاريخ الشيك وإسم المستفيد والمبلغ بالأحرف ، قبول المنازعة موضوعاً ووقف إجراءات التنفيذ رقم 7346 لسنة 2024 تنفيذ شيكات وإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم [000070] المؤرخ 12/1/2024 ، وقالا شرحا لذلك أن المتنازع ضده قد جمعته والمتنازع الثاني علاقة صداقة ، وأن المتنازع ضده كان لديه بعض الأعمال خارج إطار القانون ، فأوقف المصرف حسابه البنكي ، وبدأ المتنازع ضده يفرض نفسه على المتنازع الثاني بالتواجد معه بكثرة أينما حل ، سواء في منزله أو في محل عمله ، ولكي يرفع المتنازع الثاني عن المتنازع ضده الحرج صار يستعين به في قضاء بعض الأمور البسيطة ولأن المتنازع ضده كان يمر بضائقة مالية لأنه أصبح بلا عمل وحسابه البنكي موقوف ، صار يطلب من المتنازع الثاني بعض المال ، وبحكم الصداقة كان المتنازع الثاني لا يمنع عنه شيء ويعطيه ما يحتاج من المال الذي يُسيّر به أمور حياته لم تتوقف طلبات المتنازع ضده عند هذا الحد بل عندما اقترب موعد تجديد الإيجار للشقة التي يقطن بها مع أسرته ، طلب من المتنازع الثاني شيكات بنكية ، وذلك ليقوم بتسليمهم إلى المؤجر له لتجديد عقد الشقة ، وطلب المتنازع ضده من المتنازع الثاني أن تكون الشيكات البنكية أربع شيكات ، ثلاث شيكات كل واحد منهم بمبلغ 9,000 درهم ، وشيك تأمين بمبلغ 5000 درهم ليكون الشيك الأخير رقم [000070] بمبلغ 5000 درهم ، هو شيك تأمين إيجاري ، يقوم المتنازع ضده بتسليمه للمؤجر للإحتفاظ به طيلة فترة التعاقد ، بهدف تغطية تكاليف الأضرار التي قد تنتج عن سوء استخدام المستأجر للشقة ، وبالفعل حررت الشركة المتنازعة الأولى إلى المتنازع ضده أربع شيكات بنكية ليُسلّمها إلى مؤجر الشقة التي يسكن بها مع أسرته ، لماً بأن جميع الشيكات البنكية المذكورة سُلّمت من المتنازع الثاني إلى المتنازع ضده على بياض باستثناء قيمة الشيك الأصلية بناء على طلب المتنازع ضده ، لأن المؤجر يقوم بالطباعة الرقمية ( ديجيتال ) لبيانات الشيك ، كما هو حال جميع المُلاّك والشركات العقارية ، إلا أن المتنازع ضده خان الأمانة حيث احتفظ المتنازع ضده بهذا الشيك ولم يقم بإرجاعه إلى المتنازع الثاني ، وقام بتزوير الشيك بإضافة علامة فاصلة بعد أول صفرين ، وكذلك إضافة صفرين آخرين إلى المبلغ الحسابي الأصلي [5000 درهم] ليكون [500,000 درهم]، وعلامة انتهائية [#] بعد القيمة بالأرقام ، مع كتابة القيمة المزوّرة بالأحرف ، وكتابة اسمه كمستفيد، وهو ما يتبين بالعين المجردة بمجرد الإطلاع على أصل الشيك بعد تزوير الشيك ، توجّه المتنازع ضده إلى المصرف ، لصرف الشيك المزوّر، إلا أن الشيك ارتد لعدم كفاية الرصيد على الرغم من عدم وجود أية معاملات تجارية بين المتنازعين والمتنازع ضده تبرر تحرير شيك بهذا المبلغ ، وبعدم مديونية المتنازعين للمتنازع ضده بقيمة الشيك موضوع المنازعة ، الامر الذي حدا بالمتنازعين إلى اقامة المنازعة الماثلة ، وحيث إن المحكمة الابتدائية تداولت المنازعة على النحو المبين بمحاضر جلساتها وندبت خبيرا فيها وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت في موضوعها بالرفض. استأنف المتنازعان ( المحكوم عليهما بقيمة السند التنفيذي ) هذا الحكم بالإستئناف رقم 14 لسنة 2025 استئناف تنفيذ ، قضت المحكمة بجلسة 22-1-2025 ف ي موضوع الإستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعن المتنازعان ( المحكوم عليهما بقيمة السند التنفيذي ) في هذا الحكم بالطعن الماثل ، بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى المحكمة بتاريخ 18-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بجوابه دفع فيها بعدم الجواز وطلب بالإضافة لقبول دفعه رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة الحكم فيه بجلسة اليوم . 
وحيث أنه عن الدفع والشكل في الطعن ، فإن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره ، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية ? المعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023 ? قد نص في الفقرة الأولى من المادة (175) منه على أنه (( للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ، وذلك في الأحوال الآتية : أ - ..... )) ، كما نص في الفقرة الأولى من المادة (50) من ذات القانون على أنه (( تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها ، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة .... )) ، بما مفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف اعتباراً من تاريخ سريان المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية في 2 يناير 2023 دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى إبتدائيا ، لأن العبرة بالقانون الساري وقت صدور الحكم المطعون فيه ، وكان من المقرر أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافاً إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية المقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى ، وليست بما تحكم به المحكمة ، ومؤدى ذلك أنه يشترط لإضافة قيمة الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية أن تكون هذه الفوائد والملحقات مقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى ، بحيث أن ما يستحق منها بعد ذلك لا يضاف إلى قيمة الطلبات الأصلية في مقام تقدير قيمة الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطالبة في الدعوى ما هي إلا طلب مبلغ مالي وقدره (500,000) درهم وهو قيمة الشيك ( السند التنفيذي ) دون أية فوائد أو ملحقات أخرى مقدرة القيمة وقت رفعها ، وبالتالي فإن قيمة الدعوى موضوع الطعن لا تكون قد تجاوزت خمسمائة ألف درهم ، فيكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الإنتهائي لمحكمة الإستئناف بما لا يجوز الطعن عليه بالتمييز وهو ما تقضي به المحكمة لتعلقه بالنظام العام وبالتالي قبول الدفع. 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن ، وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 190 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 190 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ت. ب.

مطعون ضده:
ن. س. ل. ا. ش.
س. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2169 استئناف تجاري بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
وحيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن دانى تانر بهار أقام على المطعون ضدها1- سلطان القابضة (ش. ذ. م .م)2 - نادى سيتى لكرة القدم ( ش.ذ.م.م ) الدعوى رقم 2538 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإثبات صورية شراكة المطعون ضدها الأولى ومالكها في الشركة المطعون ضدها الثانية في كل من عقد التأسيس والرخصة التجارية والسجل التجاري، وبفصل وإخراج الشركة المطعون ضدها الأولى وشطب اسمها من سجل الشركاء والرخص التجارية والسجل التجاري الخاص بالشركة المطعون ضدها الثانية والتأشير بذلك في دوائر التنمية الاقتصادية والسجل التجاري والغرف التجارية الخاصة وقال بياناً لذلك، إنه اتفق مع المطعون ضدها الأولى بموجب عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية ذات المسئولية المحدودة على إدراج اسمها في الرخصة والسجل التجاري وجميع السجلات في الدولة الخاصة بالشركة المطعون ضدها الثانية بشكل صوري للتوافق مع التشريعات التي كانت تقتضي وجود شريك مواطن يمتلك نسبة 51% من حصص الشركة، وأن المطعون ضدها الأولى لم تساهم بأي مبالغ من حصص رأس المال، وثبت ذلك بتقرير الخبرة المودع في ملف الدعوى رقم 854 لسنة 2023 تعيين خبرة دبي، ولذا فقد اقام الدعوى . ، ندب القاضي المشرف خبيراً أودع تقريره، ووجهت المطعون ضدها الأولى دعوى متقابلة قبل الطاعن بطلب الحكم بعزله من إدارة الشركة المطعون ضدها الثانية وبفصله وإخراجه كشريك من الرخصة التجارية رقم 788815 الصادرة عن الدائرة الاقتصادية بدبي وحذف اسمه من جميع السجلات ومن عقد التأسيس مع إبقاء الاسم التجاري، وحكمت المحكمة برفض الدعويين الأصلية والمتقابلة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2169 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 16-1-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعي (الطاعن) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 14-2- 2025 بطلب نقضه، ولم يستعمل المطعون ضدهما حق الرد. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إنه استند في دعواه إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية الذي سمح للشركات الأجنبية بامتلاك نسبة 100% من رأس مال الشركة بضوابط وشروط، والذي ألغى قانون الشركات القديم الذي اشترط مساهمة المواطنين في الشركات التي تمارس نشاطاً في قطاعات اقتصادية محددة، وأنه طلب من المحكمة إثبات صورية شراكة المطعون ضدها الأولى في الشركة المطعون ضدها الثانية، وأنها مجرد كفيل رخصة ولم تسدد حصتها من رأس المال ولم تتوافر لديها من الأساس نية المشاركة، وأُدرج اسمها في عقد التأسيس بغرض الوفاء بالمتطلبات القانونية لاستخراج الرخصة التجارية للشركة وتماشياً مع قانون الشركات النافذ عند تأسيسها، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر واتخذ من قانون الشركات الملغي دعامة لقضائه وعلى قالة أن المطعون ضدها الأولى سددت حصتها في رأس مال الشركة المطعون ضدها الثانية، وأن الطاعن لم يقدم دليلاً كتابياً لإثبات الصورية يخالف الثابت بعقد التأسيس، على الرغم من أنه قدم التقرير المودع بملف الدعوى رقم 854 لسنة 2023 نزاع تعيين خبرة الثابت به عدم سداد المطعون ضدها الأولى لتلك الحصة، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي العلاقة بينهما، ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي، واستخلاص الصورية أو نفيها من سلطة محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك تقدير الأدلة التي يقدمها الخصوم في هذا الشأن ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليه ، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وأن الخبير المُنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته من الحكم الصادر بندبهِ وفي حدود المأمورية المُكلف بها، وأنه ليس ملزماً بأداءِ مأموريته على وجهِ معين، وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبهِ، وأن يستقي معلوماته من أي أوراق تقدم له من الخصوم، باعتبار أن عمله في النهاية هو مِمَّا يخضع لتقدير محكمة الموضوع، وهي غير ملزمة من بعد بتَتبع الخصوم في مناحي أقوالهم وحُجَجِهم كافةً والرد استقلالاً على كل منها ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المُسقط لأقوال وحجج الخصوم، وطالما كان حكمها يقوم على أسبابٍ سائغةٍ تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها . ومن المقرر كذلك إذا أقيم الحكم على دعامات متعددة وكانت إحداها تكفي لحمله فإن تعييبه في باقي دعاماته أيا كان وجه الرأي فيها يكون غير منتج . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن إثبات صورية شراكة المطعون ضدها الأولى في الشركة المطعون ضدها الثانية تأسيساً على ما خلص إليه من سائر الأوراق ومن تقرير الخبير المُنتدب في الدعوى -في دعامة منه كافيه - إلى أن الطاعن والمطعون ضدها الأولى أقرا بعقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية بأن قيمة الحصص النقدية قد تم دفعها بالكامل وتم إيداعها في الحساب البنكي للشركة، وقد تبين من خلال القـوائم المالية المدققة للشركة للأعوام من 2018 حتى 2022 صحة سداد المطعون ضدها الأولى حصتها في رأس المال، ورتب على ذلك أن المطعون ضدها الأولى شريك حقيقي، وانتهى إلى رفض الدعوى بأسبابٍ سائغةٍ لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حُجة تخالفه، وإذ كانت تلك الدعامة من الحكم كافية لحمل قضائه برفض دعوى الطاعن، فإن النعي عليه في دعامته الأخرى المتعلقة بعدم جواز إثبات الصورية إلا بدليل كتابي يكون غير منتج، إذ يستقيم الحكم بدونها ، وبالتالي لا يعدو ما يثيره الطاعن أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرضِ الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز. ، ولا يعيبه التفاته عن التقرير المودع بملف الدعوى رقم 854 لسنة 2023 نزاع تعيين خبرة، باعتبار أن لمحكمة الموضوع الموازنة بين تقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها ،وكان النعي باستناد الحكم إلى قانون الشركات القديم الذي اشترط مساهمة المواطنين في الشركات بنسبة 51% على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون النعي برمته علي غير أساس . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التامين.

الطعن 189 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 189 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
خ. ع. ا. ن. م. ا.

مطعون ضده:
ه. ا. و. ا. و. ت. د. ا. ا. ل. د.
ن. ك.
ع. ح. خ.
ش. م. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/294 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (خالد عبد الله نعمت محمد الخوري) أقام أمام محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقيم 4554 لسنة 2020 تجاري جزئي قبل المطعون ضده الأول (نسيم كاجي) والمطعون ضده الثاني (عبيدة حمزة خشفة) بطلب الحكم بفسخ اتفاقية الصلح رقم 1184 لسنة 2020 المؤرخة في 2020/6/29 في النزاع رقم 1475 لسنة 2020 تجاري بقيمة (3،150،000) درهم وإلغاء كافة ما ترتب عليها من آثار وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل التعاقد وإلزام المطعون ضده الأول بالتعويضات عن كافة الأضرار التي لحقت بالطاعن، على سند من القول أنه بموجب اتفاقية الصلح سالفة البيان المبرمة بين الطرفين والتي نصت على التزام الطرف الأول (المطعون ضده الأول) بالتنازل لصالح الطرف الثالث (الطاعن) عن السيارتين اللتين يملكهما وهما ( 1 / السيارة فراري اف اف لون أبيض سنة الصنع 2014 رقم القاعدة ZFF73SKT0E0196233 تحمل لوحة 88786 رمز M ، 2 / السيارة لمبرغيني افانودو لون رصاصي سنة الصنع 2017 رقم القاعدة ZHWET3ZD7HLA05740 تحمل اللوحة رقم 88786 رمز O وعلى أن يتم نقل السيارتين المشار إليهما إلى اسم الطرف الثالث (الطاعن) ، كما نصت الاتفاقية على أن يلتزم الطرف الأول (المطعون ضده الأول) بالتنازل عن البلاغات السابق فتحها من قبله ضد الطرف الثاني (المطعون ضده الثاني) وبصفة خاصة البلاغ الجزائي رقم 8222 لسنة 2020 مركز شرطة القصيص، وقد أخل المطعون ضده الأول بتنفيذ التزاماته السابقة، كما تعمد مباشرة إجراءات التنفيذ الجبري ضد المطعون ضده الثاني عبر محكمة التنفيذ بدبي قبل انتهاء مدة الأشهر المتفق عليها للسداد، مما حدا بالطاعن لرفع دعواه الراهنة، ندبت المحكمة خبيراً بالدعوى وبعد أن أودع تقريره، قدم الحاضر عن الطاعن لائحة إدخال خصم جديد أول في الدعوى هي المطعون ضدها الثالثة (شركة ملينيوم للمزادات ذ0م0م) لإلزامها بتقديم أصل عقدي البيع للسيارتين إلى الطاعن لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليهما، أعادت المحكمة المهمة للخبير وبعد أن أودع تقريره، استجوبت طرفي الدعوى، ثم ندبت المختبر الجنائي بدبي لمضاهاة التوقيع المثبت على عقدي البيع بتوقيع المطعون ضده الأول وتعذر تنفيذ المهمة لكون نسختي العقدين صور ضوئية لا تصلح للمضاهاة، قدم طاعن لائحة لإدخال خصم جديد ثان في الدعوى هي المطعون ضدها الرابعة (هيئة الطرق والمواصلات دبي) لإلزامها بتقديم أصل عقدي بيع السيارتين محل الطعن بالتزوير ، أعادت المحكمة المهمة للمختبر الجنائي للمضاهاة، وبعد أن أودع تقريره، قضت المحكمة بتاريخ 2024/1/31 برفض إدخال الخصم المدخل الثاني و بفسخ اتفاقية الصلح رقم 1184 لسنة 2020 بتاريخ 2020/6/29 في النزاع رقم 1475 لسنة 2020 تجاري دبي وإلغاء كافة ما ترتب عليها من آثار وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل التعاقد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 294 لسنة 2024 تجاري، ودفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر النزاع، كما استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 331 لسنة 2024 تجاري، ضمت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ 2024/5/14 حكمت المحكمة أولا: بعدم جواز الاستئناف رقم 331 لسنة 2024 تجاري، ثانيا: في الاستئناف رقم 294 لسنة 2024 تجاري برفضه وبتأييد الحكم المستأنف، طعن المطعون ضده الأول في هذا الحكم بالتمييز رقم 694 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 2024/11/13 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع لعدم بحثه أولويات التزامات الأطراف المنظمة بالاتفاقية، وتداولت الدعوى بذات الرقم أمام محكمة الاستئناف وبتاريخ 2025/1/29 حكمت المحكمة بعد النقض والإحالة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة إلكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/2/17 طلب فيها نقضه، وقدم وكيل المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعها خلال الأجل طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بالوجه الثالث من السبب الثاني منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول أن الثابت بتقرير المختبر الجنائي المؤرخ في 2023/10/6 أنه قد أثبت تزوير المطعون ضده الأول لعقدي نقل ملكية السيارتين رقمي 5491 و 5486 بشأن بيع السيارة فراري اف اف لون أبيض سنة الصنع 2014 رقم القاعدة ZFF73SKT0E0196233 تحمل لوحة 88786 رمز M والسيارة لمبرغيني افانودو لون رصاصي سنة الصنع 2017 رقم القاعدة ZHWET3ZD7HLA05740 تحمل اللوحة رقم 88786 رمز O موضوع اتفاقية الصلح، من المطعون ضده الأول إلى الطاعن، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه إجابة الطاعن إلى طلباته برد وبطلان العقدين المزورين موضوع الدعوى وكافة ما ترتب عليهما من أثار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه، ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه ذلك الحكم وتناول دعامته الأساسية التي لا يقوم قضاؤه بدونها فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى سنداً إلى أن التزام الطاعن بنقل ملكية العقارات الأربع اسبق على التزامات المطعون ضده الأول في نقل ملكية السيارات والتنازل عن البلاغ المرفوع على المطعون ضده الثاني ومن ثم تنتفي موجبات فسخ العقد والتعويض عن الضرر الناتج عنه دون أن يخوض بموضوع تزوير عقدي بيع السيارتين سالفي البيان ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه على هذا النحو لا يصادف محلاً من قضائه ويضحى النعي به غير مقبول. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن بباقي الأسباب على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور بالتسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق إذ تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه أوفى بالتزامه بتمكين المطعون ضده الأول من نقل ملكية الشقق الأربع لنفسه على النحو المتفق عليه باتفاقية التسوية بأن أصدر له توكيلا- بتاريخ سابق على تاريخ إيداع اتفاقية التسوية واعتمادها بمحضر الصلح في النزاع التجاري رقم 1475/2020 - يخوله إنهاء إجراءات بيع الشقق الاربعة لنفسه، مما يفيد وفاء الطاعن بالتزامه بما تم الاتفاق عليه، ويوجب على المطعون ضده الوفاء بالتزامه بنقل ملكية السيارتين موضوع اتفاقية التسوية ثم كان يتعين عليه أن يتبع ذلك بإلغاء البلاغ المذكور في نفس الاتفاقية إلا أنه أخفق في تنفيذ التزامه وقد أثبت الخبير المنتدب في الدعوى ذلك مما يسوغ للطاعن طلب فسخ الاتفاقية، كما أنه لم يرد بأي من بنود اتفاقية التسوية وفى أي حال من الأحوال بأن الطاعن يلتزم بنقل ملكية العقارات الأربعة الى المطعون ضده الأول فقد اشترط المطعون ضده الأول لنفسه وفق البند رقم (1/ث) من الاتفاقية التحصل فوراً على وكالة من الطاعن تبيح له نقل ملكية العقارات الأربعة لنفسه وقد تحصل على الوكالة قبل أربعة أيام من تقديم الاتفاقية في ملف التسوية واعتمادها فيه وقد فوض الطاعن المطعون ضده الأول بأن ينقل ملكية العقارات الاربعة المذكورة في الاتفاقية ، إلا أن المطعون ضده الأول لم يقم بتنفيذ أي مما سبق فلا هو أوفى بالتزامه بنقل ملكية العقارات الأربعة لنفسه رغم تخويله بذلك ولا هو أوفى بالتزامه بنقل ملكية السيارتين للطاعن ولا هو أوفى بالتزامه بالتنازل عن البلاغات المرفوعة منه ضده المطعون ضده الثاني لا بل سارع بتاريخ 20/8/2020 وقبل انقضاء مدة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في الاتفاقية بفتح ملف تنفيذ لتنفيذ الاتفاقية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن نصت المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 في عجزها على أنه (وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بحكم النقض في النقاط التي فصل فيها) إلا أنه لما كان المقصود بالنقاط التي فصلت فيها محكمة التمييز وعلى ما جرى به فضاء هذه المحكمة أن تكون هذه النقاط قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها القانوني عن بصر وبصيرة فاكتسب حكمها بذلك قوة الشيء المحكوم فيه في حدود هذه النقاط بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ويكون لمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله من جميع عناصرها، مما مؤداه أن نقض الحكم للقصور في التسبيب لا يحوز أي حجية مانعه من إعادة نظر الخصومة برمتها على ضوء فهم جديد لجميع عناصرها ولا يحول دون أن تحكم محكمة الإحالة فيها على هذا الأساس، كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان العقد صحيحاً ولازماً فلا يجوز لأحد طرفيه أن يستقل بالرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا برضاء المتعاقد الآخر أو بمقتضى نص في القانون، وأن تقدير مبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين هو من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق، كما من المقرر وفقا لنص المادتين (1275) و(1277) من قانون المعاملات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إن الملكية في العقارات وكذا في الحقوق العينية العقارية الأخرى لا تنتقل فيما بين المتعاقدين وفي حق الغير إلا بالتسجيل وفقا لأحكام القوانين المعمول بها في هذا الشأن، وأن عقد البيع غير المسجل لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى ، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الاخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بها ، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية والمستندات والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها، وحسبها أن تُقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأن تقدير كفاية عمل الخبير هو من الأمور التي تستقل بها باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات في الدعوى يخضع لمطلق تقديرها وسلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيها ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وهى غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج، لما كان ذ لك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى وذلك على ما أورده بأسبابه من أنه ((لما كان ذلك وكان البين من اتفاق التسوية المحرر بين المستأنف/ المطعون ضده الأول والمستأنف ضدهما الأول/ الطاعن والثاني/ المطعون ضده الثاني ينص في بنودها (1 ،4 ،5) ... الأمر الذى تستخلص منه هذه المحكمة أن تلك البنود حددت التزامات الأطراف بأولويات محددة - على نحو متوالى - تبدأ بنقل الكفيل المستأنف ضده الأول للعقارات الأربعة المملوكة له للمستأنف أولاً، ومن ثم قيام الأخير - المستانف - بنقل ملكية السيارتين سالفتي الذكر أعلاه للمستانف ضده الأول، ومن ثم يتنازل المستانف عن البلاغات المقامة منه قبل المستأنف ضده الثاني ، مقابل قيام الأخير بسداد قيمة المديونية أعلاه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الاتفاقية، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المستأنف ضده الثاني مدين للمستأنف بمبلغ 1250000 درهم بموجب الشيكين رقمي ( 100046 ، 100048 ) المؤرخين في 7 / 3 / 2020 المسحوبين على بنك دبي الإسلامي ، وأن المستأنف قام بفتح بلاغ جزائي ضد المستأنف ضده الثاني لدى مركز شرطة القصيص ، وقد رغب المستأنف ضده الثاني في تسوية وسداد هذه المديونية على أن يتم منحه مهلة ثلاثة أشهر بكفالة وضمان المستأنف ضده الأول ، فحرر الأطراف الثلاثة المذكورة ( الدائن والمدين والكفيل ) عقد الصلح محل التداعي والذي تضمن قيام المستأنف بالتنازل لصالح المستأنف ضده الثاني عن السيارتين اللتين يمتلكهما والمبينين تفصيلا بعقد الصلح بمبلغ إجمالي مقداره 1900000 درهم بحيث يصبح إجمالي المديونية المترصدة في ذمة المستأنف ضده الثاني لصالح المستأنف مبلغ 3150000 درهم ، وتعهد المستأنف ضده الثاني بسداد تلك المديونية في مهلة أقصاها ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ توقيع الاتفاقية ، وقد وافق المستأنف ضده الأول على كفالة المستأنف ضده الثاني في السداد ضمن المهلة المتفق عليها ، وقدم ضمانا لذلك ثلاث عقارات مملوكة له ، وكان المدعى - خالد عبد الله نعمت محمد الخوري - المستانف ضده الأول ، قد أقام دعواه المبتدئة بطلب فسخ اتفاقية الصلح رقم 1184/2020 بتاريخ 29/6/2020م في النزاع 1475/2020 تجاري دبي بقيمة 3,150,000 درهم و إلغاء كافة ما ترتب عليها من آثار، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل التعاقد .. استنادا إلى اخلال المدعى عليه الأول بتنفيذ الالتزامات الواقعة على عاتقه في إتفاقية الصلح رقم 1184/2020 في النزاع التجاري رقم 1475/2020 ، وذلك بالتنازل لصالح الطرف الثالث (المدعي) عن السيارتين التي يملكهما:1- السيارة فراري اف اف لون أبيض سنة الصنع 2014 رقم القاعدة ZFF73SKT0E0196233 تحمل لوحة 88786 رمز M ، 2- السيارة لمبرغيني افانودو لون رصاصي سنة الصنع 2017 رقم القاعدة ZHWET3ZD7HLA05740 تحمل اللوحة رقم 88786 رمز O وعلى أن يتم نقل السيارتين المشار إليهما أعلاه إلى إسم الطرف الثالث (المدعي) . وكان البين من بنود الاتفاق أن الالتزامات فيها - حسبما سلف بيانه - جاءت متوالية ... فلا يجوز للمدعى أن يطلب الفسخ لعدم تنفيذ المدعى عليه الأول لالتزامه، طالما أنه - أي المدعى - لم ينفذ ما عليه من التزامات تسبق تنفيذ المستأنف لالتزامه بنقل ملكية السيارات المشار إليها له ، ومن ثم تكون دعوى المستأنف ضده الأول قد افتقرت إلى دعائم إجابته لطلباته ، وكان الحكم المستانف قد خالف هذا النظر ، ومن ثم تقضى المحكمة بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى )) وإذ كان هذا الذي أورده الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ولا ينال من ذلك ما تحدى به الطاعن بشأن الوكالة لخلو اتفاقية التسوية مما يفيد بالتزام المطعون ضده الأول القيام بنقل ملكية العقارات سيما وأن الوكالة لا تعني نقل التزام تسجيل العقارات على عاتق المطعون ضده الأول ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعن بالمصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 188 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 188 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ا. ح. ج.
ش. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ع. إ. م. ش. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1480 استئناف تجاري بتاريخ 28-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد سماع المرافعة والمداولة . 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين وآخر -غير المختصم في الطعن- الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري بطلب الحكم بفسخ عقد الشراكة المؤرخ 10-12-2012 المبرم بينه وبين الطاعن الأول وأخر -عبد الحميد حسين علي جعفري- وإلزام الطاعنين برد حصته في الشركة ونصيبه في أرباح الشركة الطاعنة الثانية خلال السنوات من ???? حتى ????، مع إلزامهما بالتعويض الجابر لما فاته من كسب ولحقه من خسارة . وقال بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية الشراكة المؤرخة ?? -12- ???2 باع الطاعن الأول إليه حصة في الشركة الطاعنة الثانية نسبتها ثلث حصصها نظير مبلغ ????????? درهم، كما أدخل الطاعن الأول أيضا السيد/ عبد الحميد حسين علي جعفري شريكًا فيها بذات النسبة، لتكون حصصها موزعة بينهم بالسوية، واتفقوا بذات التاريخ على تكليف الطاعن الأول بإدارة الشركة لمدة خمس سنوات على أن يتم توزيع الأرباح فيما بينهم بنسبة ??? للأخير مقابل ادارته، ونسبة ??? الأخرى يتم توزيعها بالسوية بين الشركاء جميعهم، إلا أن الطاعن الأول أخل بالتزاماته قِبَلَهُ وحجب عنه الاتصال بالشركة ومنعه من الاطلاع على كامل بياناتها ومعلوماتها وحرمه من أرباحها منذ عام ???? وحتى تاريخه، فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ ????????? درهم، ومبلغ ????????? درهم على سبيل التعويض، وفوائدهما القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، اعادت المحكمة الأوراق للخبير السابق ندبه وبعد أن أودع تقريره النهائي قضت بتاريخ ?? -1- ???? بتعديل الحكم المستأنف في شأن مبلغ التعويض المقضي به ليصبح ??????? درهم والتأييد فيما عدا ذلك . طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودع مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 16-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم قبول الطعن شكلاً من الطاعنة الثانية. لبطلان وكالة وكيلها واصدارها عن غير ذي صفة، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. وحيث إنه عن الدفع المبدي من المطعون ضده بعدم قبول الطعن شكلاً من الطاعنة الثانية. لبطلان وكالة وكيلها واصدارها عن غير ذي صفة، وحيث إن هذا الدفع مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن علاقة الخصوم بوكلائهم أمام محكمة الموضوع من شأن الخصوم وحدهم ولا يجوز لغيرهم ولا لتلك المحكمة أن التصدي لهذه العلاقة من تلقاء نفسها طالما لم ينكر صاحب الشأن وكالة وكيله. لما كان ذلك وكان الطاعنة الثانية لم تنكر صفة من أوكل محاميها ولم تنكر وكالتها للمحامي الذي أوكلته في رفع الطعن وفي تمثيلها أمام محكمة الموضوع ومن ثم فلا يُقبل من المطعون ضده أن ينازع في تلك الوكالة من أنها صادرة ممن ليس له الحق في تمثيلها لدى القضاء، ومن ثم فإن نعي المطعون ضده -في هذا الخصوص- يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى بها الطاعنان عدا الوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم ألزمهما بأن يؤديا للمطعون ضده قيمة حصته في الشركة الطاعنة الثانية القائمة بين الطاعن الأول وبين المطعون ضده وأخر "عبد الحميد حسين علي جعفري" -غير المختصم في الطعن-، رغم انقضاء تلك الشراكة في تاريخ ?? -4- ???? لانتهاء مدتها وفقًا لبنود اتفاقية الشراكة الخاصة بها المبرمة بينهم في ?? -12- ????، وثبوت استلام المطعون ضده لحصته من رأس المال المسدد فيها وأرباحه المستحقة خلال فترة انعقادها وفق الثابت من الإيصالات المقدمة منه للمحكمة وأمام الخبيرين المنتدبين فيها، وقد عجز المطعون ضده عن إثبات عكس ذلك رغم أنه المكلف بإثبات صحة ما يدعيه، سيما وأن مرور أكثر من إحدى عشر عامًا على انتهاء اتفاقية الشراكة المشار إليها دون أن يطالب المطعون ضده بأي مبالغ مالية نظير شراكته يعتبر قرينة وحجة على تسلمه كافة مستحقاته المالية في تاريخ انتهاء عقد الشركة، كما أن وكيل المطعون ضده أقر أمام الخبير بتسلم موكله مبالغ مالية دون مستندات وهو ما يثبت عدم أحقيته في المطالبة بأي مبالغ ناشئة عن هذه الشراكة، وهو ما أكده الشريك الثالث "عبد الحميد حسين على جعفري" من أن جميع الشركاء استلموا كافة مستحقاتهم في الشركة بعد انقضائها، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى رغم ذلك بإلزامه والشركة الطاعنة الثانية متضامنين بأن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ ????????? درهم قيمة حصته في رأسمال الشركة . مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير الاتفاقيات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات الاتفاق مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات ودون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم أو الرد عليها استقلالا إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها بناءً على أسبابها التي أوردتها فيه الردّ الكافي والمسقط لما عداها، كما أن لها كامل السلطة في تقدير عمل الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به محمولا على أسبابه متى كان الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى احقية المطعون ضده لقيمة حصته في الشركة موضوع الدعوى على ما أورده بمدوناته "..... وكان مؤدى الاتفاقيتين المؤرختين 10/12/2012 ان المدعي عليه شريك بمقدار الثلث في الشركة المدعي عليها الثالثة والمحل المسجل لدى المنطقة الحرة جافزا باسم المدعي عليه وفي كافة المقومات المادية والمعنوية للشركة المدعي عليها الثالثة بموجب ما نصت عليه الاتفاقيتين السابق استعراضها نصوصهما وكان الثابت بالاتفاقية الثانية اللاحقة على الاتفاقية الأولى والتي تم الاتفاق بنصوصها على ان مدة الشركة خمس سنوات تنتهي في غضون 2017 وان يكون مديرها المدعي عليه الأول وان يكون للمدعي وباقي الشركاء 50% من الأرباح توزع على الشركة وكان المدعي عليه الأول لم يقدم ما يثبت انه قام بتعديل عقد تأسيس الشركة التي اخفى رقم رخصتها التجارية الحقيقي واثبت رقم رخصة مغاير لرقم رخصة الشركة المدعي عليها بالاتفاقية، ولم يقدم ما يفيد تعديل عقد تأسيس الشركة وفقا للاتفاقية العرفية المؤرخة 10/12/2012 بما مؤداه اخلال المدعي عليه الأول بالتزامه بإجراء تعديل عقد تأسيس الشركة طبقا لأنصبة الحصص وتعديل الرخصة التجارية، ومن ثم تقضي المحكمة بفسخ الاتفاقيتين سندا الدعوى وكان الثابت ان المدعي سدد قيمة الحصة للمدعي عليه الأول وان الاتفاق المبرم ينصرف اثره الى الشركة المدعي عليها ومن ثم تقضي المحكمة بالزام المدعي عليهما الأول والثالثة بأن يؤديا للمدعي مبلغ مليون ومائة ألف درهم...." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف ".... وكان الثابت من كافة البينات المقدمة في الدعوى ومن تقريري الخبير الاصلي والتكميلي انه بموجب اتفاقية بيع حصص شراكة بالمدعي عليها الثالثة" الصادرة علي أوراق المدعى عليها الثالثة والمؤرخة 10-12-2012 والمذيلة بختم المدعي عليها الثالثة وأيضا توقيعات منسوبة للمدعى، المدعى عليه الأول، والمدعى عليه الثاني والمثبت بصلبها أن إجمالي رأس المال 3,300,000 درهم ويتم تقسيمه علي المدعى والمدعى عليهما الأول والثاني بنسبة ثلث لكل منهم بأجمالي مبلغ وقدره 1,100,000 درهم لكل منهم وانه بموجب اتفاقية " عقد شراكة بالمدعي عليها الثالثة " الشراكة الصادرة علي أوراق المدعى عليها الثالثة والمؤرخة 10-12-2012 والمذيلة بختم المدعي عليها الثالثة وأيضا توقيعات منسوبة للمدعى ،و المدعى عليه الأول، والمدعى عليه الثاني تم تسليم هذا المحل للمدعى عليه الأول للقيام بإدارته لمده 5 سنوات ابتداء من تاريخ 25-04-2012 حتي تاريخ 25-04-2017 بحيث يعود 50% من الربح الصافي بخصوص الادارة الي المدعى عليه الأول و 50% الاخرين المتعلقين برأس المال يتم تقسيمهم بين الشركاء الثلاثة بالتساوي وبعد انتهاء مده العقد، يتم كتابة عقد جديد فيما بينهم وفقا لاتفاق الشركاء والثابت أن المدعى قام بسداد حصة في رأسمال المدعى عليها الثالثة بأجمالي مبلغ 1,100,000 درهم وذلك وفقا للثابت من كشف الحساب البنكي للمدعى الصادر من بنك الامارات دبي الوطني حيث تم خصم مبلغ 1,100,000 درهم من حساب المدعى وذلك بموجب عدد (2) شيك نقدي تم صرفهم لصالح المدعى عليه الأول وحيث ان المدعى عليه الاول لم يقدم ما يفيد لم يقدم ما يثبت انه قام بتعديل عقد تأسيس الشركة التي اخفى رقم رخصتها التجارية الحقيقي واثبت رقم رخصة مغاير لرقم رخصة الشركة المدعي عليها بالاتفاقية، ولم يقدم ما يفيد تعديل عقد تأسيس الشركة وفقا للاتفاقية العرفية المؤرخة 10/12/2012 بما مؤداه اخلال المدعي عليه الأول بالتزامه بإجراء تعديل عقد تأسيس الشركة طبقا لأنصبة الحصص وتعديل الرخصة التجارية ، وقد اصابت المحكمة الابتدائية بفسخ الاتفاقيتين موضوع الدعوى والزام المستأنفين بأن يؤديا للمستأنف ضده مبلغ مليون ومائة ألف درهم قيمة ما دفع المستأنف ضده...." فإن ما خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن. ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث ينعى الطاعنان بالوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم قضي بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ ??????? درهم على سبيل التعويض نتيجة حرمانه من استثمار ماله منذ تاريخ سداد حصته في رأسمال الشركة، مع أن المطعون ضده تقاضى أرباح من الشركة عن رأس المال ولم ينكر ذلك على نحو ما سلف بيانه، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المسئولية ـ سواء كانت عقدية أو تقصيرية ـ لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية وعلى الدائن إثبات خطأ المدين والضرر الذي أصابه، وأنه ولئن كان ثبوت عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي بغير مبرر يعد خطأ يوجب مسئوليته عن تعويض الضرر الناتج عنه إلا أن عبء إثبات الضرر المدعي به يقع على عاتق الدائن. وان استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ونسبته إلى فاعله وما نجم عنه من ضرر وثبوت رابطة السببية بين الخطأ والضرر كلها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق. ومن المقرر أيضا أن تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز مادام أنها قد أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أحقية المطعون ضده في مبلغ التعويض المقضي به على ما أورده بمدوناته "... وبالنسبة لبدل الضرر الذي لحق بالمستأنف ضده نتيجة اخلال المستأنف المدعى عليه الاول بالتزامه بإجراء تعديل عقد تأسيس الشركة طبقا لأنصبة الحصص وتعديل الرخصة التجارية فيستحق المستأنف ضده بدل الضرر الذي لحق به نتيجة لفعل المستأنف يتمثل في حرمانه من استثمار ماله وما فاته من كسب عن الفترة من تاريخ استلام قيمة الحصة بموجب شيكين من المدعي تقدره المحكمة بمبلغ 200.000 درهم ....." فإن ما خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنين، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تقدير التعويض وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة. 
ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. مما يتعين معه رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 187 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 187 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ح. ب. ا.

مطعون ضده:
م. ا. ا.
و. ل. ا. م. ع. . ح. ن. ل. ا. ش. .. س. ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2354 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (فيصل حبيب بلال المطوع) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 433 لسنة 2024 م تجارى مصرفي ضده المطعون ضدهما (وطنيه للتكافل العائلي ش م ع -حالياً- نور للتكافل العائلي ش.م.ع سابقاً ومصرف الامارات الاسلامي ش م ع) بطلب الحكم بالزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي له مبلغ (6,131,320,10)درهم قيمة وثيقة التأمين والفائدة القانونية بنسبة 6% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى رقم 481 لسنة 2020 م تجاري جزئي الفجيرة والزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم بأداء مبلغ (10.000.000) درهم على سبيل التعويض والمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 22-9-2016م أبرم مع البنك المدعى عليه الثاني عقد اجارة منتهية بتمليك الفيلا السكنية المشيدة على قطعة الأرض رقم (26-2) منطقة قدفع بإمارة الفجيرة بثمن مقداره (5.000.000) درهم يسدد على عدد (263) قسطاً شهراً ، وأنه تنفيذاً لاشتراط البنك المدعى عليه الثاني أبرم لصالحه مع المدعى عليها الاولى وثيقة التأمين رقم GMR-CER-005?107-2021-009EIB - بقيمة مبلغ ( 6,860,000) درهم بالتأمين على الحياة والعجز الكلي والمرض العضال لتغطية مخاطر عدم وفائه بتنفيذ التزاماته بعقد الايجاره المنتهية بالتملك المبرم بينه والبنك المدعى عليه الثاني، وأنه قد أصيب بأمراض عضال تسببت فى عجزه كلياً وفق الثابت بالتقارير الطبية مما قعد به عن الوفاء بالتزاماته المعقود عليها بعقد الايجاره المنتهية بالتملك المبرم بينه والبنك المدعى عليه الثاني الذى بدلاً من مطالبة المدعى عليها الأولى بقيمة وثيقة التأمين أقام ضده الدعوى رقم481 لسنة 2020 م تجاري جزئي الفجيرة لمطالبته بباقي قيمة العقد والتي قضى فيها لصالحه بإلزامه بسداد متبقى قيمة العقد، وأن المدعى عليها الاولى قد أخطأت بعدم سداد قيمة وثيقة التأمين للبنك المدعى عليه الثاني رغم تحقق الخطر المؤمن منه، وأن خطأ المدعى عليهما قد أصابه بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى. بجلسة 7-12-2024م قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2354 لسنة 2024م تجارى. بجلسة 5-2-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي (فيصل حبيب بلال المطوع) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 17-2-2025م بطلب نقضه. وقدم كل من المطعون ضدهما مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن.
 وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى تأسيساً على أنه قد أقام الدعوى للمطالبة بالتعويض على سند من اقحامه في الدعوى رقم 481 لسنة 2020م تجاري الفجيرة رغم اختلاف السبب في الدعويين وأنه قد أقام الدعوى الماثلة بطلب الحكم بالتعويض وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص فى المادة (33-1) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م بشأن الاختصاص المحلى للمحاكم على أن (1-يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، فان لم يكن للمدعى عليه موطن في الدولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامته أو محل عمله.2-يجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي وقع في دائرتها الضرر وذلك في دعاوى التعويض بسبب وقوع ضرر على النفس أو المال.) يدل على أن يكون الاختصاص بنظر الدعاوى للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو محل إقامته أو محل عمله، وأنه يجوز للمدعى المضرور اقامة دعوى المطالبة بالتعويض لدى المحكمة التي وقع في دائرتها الضرر. لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن موطن كل من المدعى عليهما -المطعون ضدهما - بإمارة دبي بما يثبت اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى بما يجوز معه للطاعن- المدعى- اقامة الدعوى لدى محاكم دبي سنداً لنص المادة (33-1) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م كما يجوز له اقامة الدعوى لدى محاكم امارة الفجيرة سنداً لنص المادة (33-2) من ذات القانون وهو خيار لم يأخذ به الطاعن، بيد أن الحكم المطعون فيه ولئن كان قد كيف موضوع الدعوى تكيفاً قانونياً صحيحاً كدعوى تعويض الا أن قضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى تأسيساً على الطاعن أقام دعوى التعويض على سند من اقحامه في الدعوى رقم 481 لسنة 2020 م تجاري الفجيرة بما يفيد بأن سبب الضرر قد حدث في امارة الفجيرة بما يعقد لها الاختصاص بنظر الدعوى رغم أن هذا خيار جوازي لم يسلكه الطاعن ولا ينطوي على عدم الاخذ به نزع الاختصاص عن محاكم دبي فيكون قضاؤه لا يصادف تطبيق صحيح القانون بما يوجب نقضه. ولما كان موضوع الاستئناف صالحاً للفصل فيه، وكان موضوع الدعوى طلب المستأنف الحكم بإلزام المستأنف ضدهما بالتعويض، وكان الثابت بالأوراق أن موطنهما بإمارة دبي بما يثبت اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى، واذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر بما يوجب الغائه واعادة الدعوى الي محكمة أول درجه لنظر الموضوع سندا لنص المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2354 لسنة 2024م تجارى بإلغاء قضاء الحكم المستأنف واعادة الدعوى الي محكمة أول درجه لنظر الموضوع وبإلزام المستأنف ضدهما بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 186 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 186 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ا. ل.

مطعون ضده:
ب. ا. س. ل. ش.
أ. ش. ت.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1744 استئناف تجاري بتاريخ 10-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الألكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ وعلي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 1155 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ 1,862,502.61 درهماً قيمة محجوز الضمان ومبلغ 93,125.13 درهماً قيمة ضريبة القيمة المضافة على المبلغ المطالب به ، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . بقالة من أنه بموجب عقد مقاولة عهدت الطاعنة بصفتها مالكة مشروع جوهرة الخور الكائن بمنطقة ديرة بإمارة دبي إلى المطعون ضدها الثانية كمقاول رئيسي تنفيذ أعمال إنشاء وتشييد هذا المشروع ، وأن الأخيرة أبرمت مع المطعون ضدها الأولى عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 27/4/2015 لتوريد أجهزة مكيفات الهواء الخاصة بهذا المشروع وتركيبها وتشغيلها ، وأن المطعون ضدها الأولي قامت بتنفيذ إلتزامتها التعاقدية ، وأن الطاعنة أنهت عقد المقاولة الرئيسي مع المطعون ضدها الثانية والتي أصدرت بدورها بتاريخ 24/4/2021 خطاب إلى المطعون ضدها الأولى تخطرها بموجبه بإنهاء عقد المقاولة من الباطن، ثم كلفت الطاعنة المطعون ضدها الأولى باستكمال تنفيذ تلك الأعمال ، واستمرت الأخيرة في تنفيذ اعمالها وقامت باجراء اختبارات الكفاءه والجوده للتكييفات الموردة، إلي ان قامت باستكمال اعمالها بتاريخ 6/9/2021 ، ثم وبانتهاء فتره الضمان المقرره بعامين بتاريخ 6/9/2023 أصدرت لها الطاعنة شهاده بانهاء وإنجاز الاعمال والتي تستحق بموجبها المطعون ضدها الأولي صرف المستحق لقيمه المحجوز من الضمان والتي انذرت الطاعنة بصرفه وسداده بتاريخ 9/2/2024 إلا أنها امتنعت عن ذلك ، فاقامت ا لدعوى. ندبت المحكمة خبيراً ، أودع تقريره، وأدخلت الطاعنة المطعون ضدها الثانية لإلزامها بما عسى أن يُقضى به في الدعوى الأصلية . وبتاريخ 24/9/2014 حكمت المحكمة بقبول الإدخال شكلاً وفي موضوعه برفضه ، وبإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 1,955,627.74 درهماً شاملاً ضريبة القيمة المضافة والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً على المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1477 لسنة 2024 تجاري، ندبت المحكمة فيها خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 10/2/2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء بالتمييز برقم 186 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 19/2/2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدمت المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها طلبت في ختامها برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيانه تقول أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لها إذ أن المطعون ضدها الثانية كمقاول رئيسي للمشروع تعاقدت مع المطعون ضدها الأولي كمقاول من الباطن بموجب عقد المقاولة المؤرخ 27/4/2015 لتوريد وتركيب وتشغيل واختبار جودة مكيفات الهواء الخاصة بالمشروع، وأن المطعون ضدها الأولى ادعت إنهاء الأعمال في نوفمبر 2019 حين كانت المطعون ضدها الثانية مازالت في موقع الأعمال، وتقوم بالدفع لها حتى إبريل 2021، وأنها من حجزت محتجز الصيانة وهي الملزم قانوناً بصرفه إن وُجد، بما يقطع بانعدام صفة الطاعنة، وأن الأحكام الصادرة في الدعاوى أرقام 1681 لسنة 2019 تجاري واستئنافها رقم 2452 لسنة 2020 تجاري والطعن رقم 259 لسنة 2021 تجاري، الدعوى رقم 312 لسنة2021 تجاري واستئنافها رقم 1291 لسنة 2022 تجاري، الدعوى رقم 792 لسنة 2020 تجاري، الدعوى رقم 4069 لسنة 2020 تجاري جزئي، الدعوى رقم 413 لسنة 2021 تجاري جزئي، الدعوى رقم 782 لسنة 2021 تجاري جزئي، الدعوى رقم 2080 لسنة2022 تجاري جزئي انتهت إلي أن الطاعنة ليست لها صفة في الدعاوى المرفوعة من مقاولي الباطن عليها، وأن الطاعنة في جميع هذه الدعاوى كانت تقوم بالدفع لمقاولي الباطن مباشرة خصماً من مستحقات المقاول الرئيسي بعد اعتماد أعمالهم منه ومن استشاري المشروع لعدم سداد المطعون ضدها الأولى لتلك المستحقات في مواعيدها.، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضائه موجوداً في مواجهته باعتباره صاحب شأن فيه والمسؤول عنه حال ثبوت أحقيه المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه من عدمه من قبيل فهم الواقع في الدعوى التي تستقل بتقديره محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمده مما له أصلٌ ثابتٌ بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها وبما يكفي لحمله . ، وأنه بالنسبة للمستحقات أو المطالبات التي تنشأ للمقاول من الباطن من جراء اتفاقات مباشرة بينه وبين رب العمل فإنه يجوز له الرجوع عليه مباشرة بهذه الطلبات، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن اليه منها واستخلاص ما تراه منفقاً مع الواقع في الدعوى ومن تفسير المستندات والمحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها وأصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها مادامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر بدون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق، ويحق لها أن تعول في قضائها على تقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت به ورأت أنه بحث نقاط النزاع ي الدعوى ووجدت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها . ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى ثبوت صفة الطاعنة في المطالبة إلي خطاب التكليف الصادر من الطاعنة إلى المطعون ضدها الأولى بتاريخ 20/5/2021 والذي بموجبه كلفتها بمواصلة تنفيذ الأعمال المتبقية تحت إدارة شركة جي سي سي وفقاً لشروط اتفاقية التعاقد من الباطن السابقة المبرمة بينها والمطعون ضدها الثانية، وقد تضمن الخطاب التزام الطاعنة بسداد الدفعات المرحلية إلى المطعون ضدها الأولى وتحرير الأموال المحتجزة وفقاً لشروط الاتفاق، وهو ما يثبت مسؤوليتها عن أداء مستحقاتها حال ثبوتها، وأن الثابت من تقرير لجنة الخبراء المقدم أمام محكمة الاستئناف أن المطعون ضدها الأولى أوفت بالتزاماتها قبل الطاعنة ، مما يستوجب علي الطاعنة تحرير محجوز الضمان شاملاً الضريبة المضافة، وثبت عدم قيامها بذلك، فتنشغل ذمتها به، وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، فإن نعي الطاعنة لا يعدو سوى مجرد جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع واستخلاص صفة الخصوم في الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 185 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 185 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ش.

مطعون ضده:
ج. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/239 استئناف أمر أداء بتاريخ 05-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تَتَحصل في أن المطعون ضدها تقدمت أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب استصدار أمر أداء ضد الطاعن قُيد برقم 1036 لسنة 2024 أمر أداء تجاري بطلب الحكم بإلزامه بسداد مبلغ 1,500,000 درهم قيمة المديونية المترصدة في ذمتهِ لصالحها بموجب سند مديونية موقع منه، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 26-5-2024 وحتى تمام السداد. وقالت بياناً لذلك إنه بتاريخ 18-1-2024 أبرم الطاعن معها إقرار مديونية تعهد بموجبه بسداد مبلغ المطالبة لصالحها بتاريخ 26-5-2024، إلا انه امتنع عن السداد على الرغم من إنذاره عدلاً بتاريخ 29-5-2024، فكانت الدعوى. بتاريخ 9-سبتمبر 2024 أمر القاضي المختص بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 1,500,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 29-5-2024. استأنف الطاعن هذا الأمر بالاستئناف رقم 239 لسنة 2024 أمر أداء، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره النهائي، قضت المحكمة بتاريخ 5-2-2025 بتعديل الأمر المستأنف بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 1,387,000 درهم والتأييد فيما عدا ذلك. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن. 
وحيث انه ولما كان الحكم قد خَلُص بما له من سلطة في فهم الواقع وتقدير المستندات المُقدمة في الدعوى إلى أن إقرار الدين سند التداعي المؤرخ 18-1-2024 والمُصدق عليه أمام الكاتب العدل بذات التاريخ أقَّر فيه الطاعن بالدين لصالح المطعون ضدها وتعهد بسداده ولم يطعن في هذا المستند الرسمي بأي مطعن يُهدر حُجيته سوى ما أثاره من تعرضهِ للإكراه المعنوي المُبطل لرضاه في التوقيع على سند الدين ولجهله باللغة العربية المحرَّر بها، وأن ما تمسك به من دفاع جاء مرسلاً لا يسانده دليلاً، ومن ثم يكون الإقرار بالدين صدر صحيحاً محدثاً آثاره، ويكون حجة على الطاعن يعفي به خصمه من عبء إثبات الدين، ورتب الحكم على ذلك توافر الشروط القانونية لاستصدار أمر الأداء واستحقاق المطعون ضدها في مبلغ المديونية، وانتهى إلى تأييد الأمر- بعد تعديل المبلغ محل سند الدين بخصم ما سدده الطاعن- بأسباب سائغة لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفه، ولا يعدو ما يثيره الطاعن أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. الامر الذي يكون معه الطعن مقاما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبوله عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.