الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 17 أغسطس 2024

الطعن 272 لسنة 23 ق جلسة 4/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 332 ص 919

جلسة 4 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود؛ وأنيس غالي؛ ومصطفى كامل أعضاء.

-----------------

(332)
القضية رقم 272 سنة 23 القضائية

(أ) إجراءات. 

إجراء تم صحيحا في ظل قانون قائم. صحته وخضوعه لأحكام هذا القانون.
(ب) المادة 5 من قانون العقوبات. لا تسري إلا بالنسبة للمسائل الموضوعية.

-----------------
1 - من المقرر قانونا أن الإجراء الذي يتم صحيحا في ظل قانون قائم يظل صحيحا وخاضعا لأحكام هذا القانون, فإذا كان التفتيش الذي يشكو منه الطاعن قد أجرى قبل نشر قانون الإجراءات الجنائية فإن قانون تحقيق الجنايات يكون هو الواجب التطبيق عليه.
2 - إن أحكام المادة 5 من قانون العقوبات لا تسري إلا بالنسبة للمسائل الموضوعية دون الإجراءات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذين الطاعنين بأنهما أحرزا بقصد الإتجار جواهر مخدرة "حشيشا وأفيونا" بدون مسوغ قانوني وطلبت عقابهما بالمواد 1, 2, 35/ 6ب, 41, 45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الفيوم الجزئية دفع الحاضر عن المتهمين ببطلان إذن التفتيش. والمحكمة المذكورة قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام: أولا - برفض الدفع ببطلان إذن التفتيش, ثانيا - بحبس المتهم الأول سنتين مع الشغل والنفاذ مع تغريمه 400 جنيه والمصادرة وحبس المتهمة الثانية سنة مع الشغل والنفاذ مع تغريمها 200 جنيه والمصادرة. فاستأنف المتهم الأول كما استأنفته المتهمة الثانية, كما استأنفته النيابة. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الفيوم الابتدائية بهيئة استئنافية تمسك المتهمان بالدفع السابق إبداؤه, والمحكمة المذكورة قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادتين 39و49 من القانون رقم 21 لسنة 1928 بقبول الاستئنافات شكلا ورفض الدفوع المقدمة من المتهمين, وبتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول وحبسه أربع سنوات مع الشغل وغرامة 800 جنيه وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن حاصل الوجه الأول أن الطاعنين دفعا أمام المحكمة ببطلان إذن التفتيش لصدوره غير مسبوق بتحقيق مفتوح كمقتضى المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية, ولكن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفع قد خالف القانون, ذلك لأن إذن التفتيش الصادر من النيابة لرجل الضبط القضائي وإن صدر بتاريخ 8 من سبتمبر سنة 1951 أي قبل نشر قانون الإجراءات الجنائية الحاصل في 15 من أكتوبر سنة 1951 إلا أن هذا القانون يعتبر نافذا من تاريخ صدوره بقانون الإصدار في 3 من سبتمبر سنة 1950 أما النشر في الجريدة الرسمية فلم يقصد منه إلا افتراض العلم لدى الكافة حتى يحاسبوا بمقتضى القوانين كما قصد به صالح المتهم حتى لا يؤاخذ بقانون لم يعلم به, فإذا تمسك المتهم بقانون لم يكن قد نشر بعد وكان أصلح له فيتعين وفقا للفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات والمادتين 25و26 من الدستور أن يطبق عليه هذا القانون.
وحيث إنه لا محل لما يثيره الطاعن بمقولة سريان قانون الإجراءات الجنائية على واقعة الدعوى بحجة أن هذا القانون وإن لم ينشر إلا في 15 من أكتوبر سنة 1951 إلا أنه في الواقع قد صدر قبل واقعة الدعوى, ذلك بأنه من المقرر قانونا أن الإجراء الذي يتم صحيحا في ظل قانون قائم يظل صحيحا وخاضعا لأحكام هذا القانون. ولما كان التفتيش الذي يشكو منه الطاعن قد أجرى قبل نشر قانون الإجراءات الجنائية فإن قانون تحقيق الجنايات هو الواجب التطبيق عليه. كما أنه لا محل لما يذهب إليه من قياس هذه الحالة على الحالات المنصوص عليها في المادة الخامسة من قانون العقوبات, إذ أن أحكام تلك المادة لا تسري إلا بالنسبة للمسائل الموضوعية دون الإجراءات. على أنه مع ذلك فإن التفتيش الذي يشكو منه الطاعن قد اتبعت في شأنه الإجراءات التي يشترطها قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن باقي أوجه الطعن تتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ اعتبر عدم إنكار الطاعن لضبط المخدرات في المنزل بمثابة الاعتراف, إذ أن الاعتراف لم ينصب على جريمة الإحراز في ذاتها وإنما كان يدور حول حيازة المنزل فضلا عن أن الحكم الذي دانه أثبت في موضع آخر منه إنكار المتهمين للتهمة - هذا إلى أنه قد أسس الإدانة على فروض استنتاجية خلص منها بإقامة الطاعن الأول مع زوجته الثانية في منزل الطاعنة الثانية الذي ضبط فيه المخدر وهذا افتراض لا سند له, لأنه لا يقيم في هذا المنزل, وإنما يقيم مع زوجته الأولى في منزل آخر هو منزل والده وبذلك يكون إذن التفتيش باطلا لصدوره عن منزل ليس في حيازته ولا يقيم فيه, كما أن هذا الإذن جاء غير شامل لاسم الطاعنة الثانية فهو باطل بالنسبة لها كذلك.
وحيث إن قول الحكم المطعون فيه بعدم إنكار الطاعنين بأن ما ضبط بالمنزل هي مواد مخدرة إنما ورد في صدد الرد على الأثر القانوني لعدم فض الحرز في حضور الطاعنين, وهو قول سائغ في هذا المقام ولا ينصرف إلى اعتبارهما معترفين بالجريمة, ولما كان ذلك, وكان الحكم قد أثبت أن الطاعنة الثانية قد ساهمت في الجريمة بجعل منزلها الوارد في إذن التفتيش مخبأ للمخدرات التي تحرزها مع الطاعن الأول الذي يتخذ من هذا المنزل منزلا للزوجية مع زوجته الثانية ودلل الحكم على ذلك بأدلة سائغة, فإن ما يثيره الطاعنان بشأن بطلان الدليل المستمد من التفتيش يكون على غير أساس. أما غير ذلك مما يثيره الطاعنان فهو جدل موضوعي لا تصح إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 798 لسنة 23 ق جلسة 4/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 334 ص 924

جلسة 4 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين: إسماعيل مجدي؛ وحسن داود؛ ومحمود إبراهيم إسماعيل؛ ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(334)
القضية رقم 798 سنة 23 القضائية

دفاع. 

طلب المتهم سماع شاهد الإثبات في مواجهته أمام محكمة أول درجة. عدم التفات المحكمة إلى طلبه. طلبه سماعه أمام المحكمة الاستئنافية. تأييد هذه المحكمة الحكم لأسبابه دون إجابة المتهم إلى طلبه. إخلال بحق الدفاع.

-----------------
إذا كان الدفاع عن الطاعن تمسك أمام محكمة أول درجة بطلب سماع شاهدي الإثبات فالتفتت المحكمة عن هذا الطلب وقضت بإدانة الطاعن وبإلزامه بالتعويض دون أن ترد على طلبه, وفي جلسة المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية عاد الدفاع إلى تمسكه بسماع هذين الشاهدين ولكن المحكمة رغم ذلك لم تستجب إلى هذا الطلب وقضت بالتأييد أخذا بأسباب الحكم الابتدائي, وكان الواضح من الحكم أن المحكمة حين دانت الطاعن قد استندت - فيما استندت - إلى أقوال الشاهدين المذكورين في التحقيقات التي قدمت صورتها الرسمية إليها وقالت عنهما في حكمها إنهما شاهدا الرؤية على واقعة الدعوى, فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع مما يبطل إجراءات المحاكمة ويستوجب نقض الحكم؛ إذ كان عليها أن تسمع الشاهدين المذكورين في مواجهة الطاعن استجابة لطلبه أو ترد عليه بما يبرر رفضه.


الوقائع

أقام عبد الرحمن خليل موسى هذه الدعوى مباشرة على محمد محمد زيدان بعريضة قال فيها إنه يمتلك أربعة قراريط من أربعة وعشرين قيراطا من السيارة رقم 8 شرقية "أوتوبيس" المعدة لنقل الركاب من التل الكبير وفاقوس وذلك شركة مع المتهم وآخرين وقد أعدت دفاتر لإثبات الإيراد والمنصرف اليومي لهذه السيارة, وقد أراد المتهم وآخر العمل على ضياع حقه في إيراد السيارة المذكورة فاعتدى على دفاتر الشركة الثابت فيها إيراد السيارة ومصاريفها شهرا بشهر بأن مزق أجزاء من الصحائف الخاصة بهذه السيارة وكشط البعض الآخر, وذلك بتاريخ 21 فبراير سنة 1945 بمكتب الشركة بالتل الكبير مركز أبو حماد كما شغل متهم آخر عن تقديم عقد الشركة الذي كان مودعا طرفه أمانة, وذلك بقصد الإضرار والإساءة بعبد الرحمن خليل موسى الذي أبلغ الأمر إلى نيابة مركز الزقازيق التي أحالت الأوراق لمركز بوليس التل الكبير الذي تولى التحقيق وطلب معاقبة المتهم بالمادة 365 من قانون العقوبات كما طلب القضاء له عليه وآخر متضامنين بمبلغ 51 جنيها بصفة تعويض مع المصاريف والأتعاب. ومحكمة جنح أبو حماد الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات مع إلزامه بأن يدفع للمدعي المدني مبلغ عشرين جنيها والمصاريف المدنية المناسبة, فاستأنف المتهم الحكم. ومحكمة الزقازيق الكلية قضت فيها بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بمصاريف الدعوى المدنية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بانقضاء الدعوى العمومية بمضي أكثر من أربع سنوات ونصف من يوم 30 أغسطس سنة 1945 المقول بوقوع الجريمة فيه إلى يوم 15 أكتوبر سنة 1951 وذلك طبقا للفقرة الثانية من المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية التي ألغيت أخيرا. ولكن المحكمة أغفلت هذا الدفع ولم ترد عليه, كما أن الطاعن تمسك أمام محكمة أول درجة بطلب سماع شاهدي الرؤية الوحيدين في الدعوى وهما إبراهيم عبد العال وإسكندر يني جرجس فرفضت المحكمة هذا الطلب اكتفاء بأقوالهما المدونة بصورة التحقيقات التي قدمها المدعي بالحق المدني وقضت على الطاعن بالعقوبة. وأمام المحكمة الاستئنافية تمسك الطاعن بهذا الطلب فأجابته إليه وأمرت بالتأجيل لإعلان الشاهدين المذكورين, فلما لم يحضرا صمم الطاعن على طلب سماعهما, غير أن المحكمة رفضت طلبه وقضت بتأييد الحكم الابتدائي دون أن ترد عليه.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن جنحة إتلاف المستندات التي دين الطاعن بها قد وقعت بتاريخ 30 أغسطس سنة 1945 ولم يحكم فيها نهائيا إلا بتاريخ 28 يناير سنة 1953 وكان قضاء هذه المحكمة في تفسير المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية التي ألغيت أخيرا قد استقر على اعتبار يوم 15 أكتوبر سنة 1951 - وهو تاريخ نشر قانون الإجراءات الجنائية -موعدا لتطبيق هذا القانون فيما هو أصلح للمتهم من نصوصه, فإنه يكون قد مضى من تاريخ وقوع جريمة الجنحة السالفة الذكر حتى يوم 15 أكتوبر سنة 1951 أكثر من أربع سنين ونصف وهي المدة التي تنقضي بها الدعوى العمومية في هذه الجريمة, ويتعين لذلك نقض الحكم بالنسبة للدعوى العمومية وبراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه لانقضاء هذه الدعوى بمضي المدة.
وحيث إنه في خصوص الدعوى المدنية فإنه يبين من مراجعة أوراق الدعوى أن الدفاع عن الطاعن تمسك أمام محكمة أول درجة بطلب سماع شاهدي الإثبات إبراهيم عبد العال وإسكندر يني جرجس فالتفتت المحكمة عن هذا الطلب وقضت بإدانة الطاعن وبإلزامه بالتعويض دون أن ترد على طلبه, وفي جلسة المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية عاد الدفاع إلى تمسكه بسماع هذين الشاهدين ولكن المحكمة رغم ذلك لم تستجب إلى هذا الطلب وقضت بالتأييد أخذا بأسباب الحكم الابتدائي - لما كان ذلك, وكان الواضح من الحكم أن المحكمة حين دانت الطاعن قد استندت - فيما استندت إليه - إلى أقوال الشاهدين المذكورين في التحقيقات التي قدمت صورتها الرسمية إليها وقالت عنهما في حكمها: إنهما شاهدا الرؤية على واقعة إتلاف الدفاتر المسندة إلى الطاعن, فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع مما يبطل إجراءات المحاكمة ويستوجب نقض الحكم بالنسبة للدعوى المدنية, إذ كان عليها أن تسمع الشاهدين المذكورين في مواجهة الطاعن استجابة لطلبه أو ترد عليه بما يبرر رفضه.
وحيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم بالنسبة للدعوى المدنية, وإحالة القضية للمحكمة الاستئنافية للفصل في تلك الدعوى مجددا من هيئة أخرى.

الطعن 808 لسنة 23 ق جلسة 8/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 337 ص 934

جلسة 8 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين: إسماعيل مجدي, ومصطفى حسن, وأنيس غالي, ومصطفى كامل أعضاء.

-----------------

(337)
القضية رقم 808 سنة 23 القضائية

نقض. 

الشهادة التي يعتمد عليها لإثبات أن الحكم لم يوقع ويودع قلم الكتاب في المدة القانونية. هي الدالة على عدم التوقيع عليه وإيداعه يوم طلبه رغم مضي ثلاثين يوما.

----------------
إن إعلان محامي الطاعن في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدور الحكم بإيداعه لا يصلح بذاته دليلا على عدم إيداع الحكم قبل هذا التاريخ, والشهادة التي يعتد بها في طلب بطلان الحكم لعدم إيداعه موقعا عليه في الميعاد القانوني إنما هي التي تثبت أن الطاعن حين توجه إلى قلم الكتاب لم يجد الحكم مختوما رغم مضي ثلاثين يوما من تاريخ صدوره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه منذ شهر ونصف سابق على أول يناير سنة 1952 بدائرة قسم الوايلي محافظة القاهرة أولا: هتك عرض...... الذي لم يبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة بأن فاجأه أثناء نومه وخلع سرواله وفسق فيه عنوة كما قبله مرارا دون إرادته حالة كون المتهم خادما بالأجرة عند والده, ثانيا: هتك عرض...... الذي لم يبلغ من العمر ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد بأن كان يضع يده بين فخذيه كما كان يكلفه بأن يمسك قضيبه بيديه حالة كون المتهم خادما بالأجرة لدى مخدوم المجني عليه وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمواد 267/ 2و268/ 1 - 2و269/ 1 - 2 من قانون العقوبات, فأمرت بذلك. وقد نظرت محكمة جنايات القاهرة هذه الدعوى ثم قضت فيها حضوريا بتاريخ 27 من سبتمبر سنة 1952 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17و32 فقرة ثانية من قانون العقوبات بمعاقبة سعيد إبراهيم سعد بالسجن لمدة ثلاث سنين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يدفع في الوجه الأول من التقرير المقدم منه بأسباب النقض ببطلان الحكم المطعون فيه لعدم التوقيع عليه في خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره. ويقول إن الحكم المذكور صدر في 27 سبتمبر سنة 1952 وقدم شهادة من قلم كتاب محكمة مصر الأهلية بتاريخ 8 أكتوبر سنة 1952 تثبت عدم ختم الحكم المذكور وإيداعه في ملف الدعوى حتى تاريخ تحريرها, وكان لزاما على قلم الكتاب أن يخطره بإيداع الحكم بمجرد حصوله وهو لم يخطره بالإيداع إلا في 22 فبراير سنة 1953 أي بعد مضي نحو ثلاثة أشهر على صدور الحكم.
وحيث إن الشهادة المؤرخة 8 أكتوبر سنة 1952 لا تثبت إلا عدم ختم الحكم وإيداعه إلى يوم تحريرها, كما أن إعلان محامي الطاعن في 23 ديسمبر سنة 1952 بإيداع الحكم لا يصلح بذاته دليلا على عدم إيداع الحكم قبل هذا التاريخ والشهادة التي يعتد بها في هذا المقام إنما هى التي تثبت أن الطاعن حين توجه إلى قلم الكتاب لم يجد الحكم مختوما رغم مضي ثلاثين يوما من تاريخ صدوره - لما كان ذلك فإن هذا الوجه يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إن الطاعن يقول في الوجه الثاني: إن الحكم عوّل في إدانته على أقوال محمد نبيه نقلا عن رواية ابنه صبري ووالدته شلبيه محمد وشهادتهما سماعية نقلا عن حفيدها صبري ثم على أقوال صبري محمد نبيه وحلمي عبد الجليل بوصفهما مجنيا عليهما, كما عول على تقرير الطبيب الشرعي في حين أن تقرير الطبيب الشرعي يهدم أقوال صبري ويكذب شلبية, وغض الحكم الطرف عن أهم جزء من دفاع الطاعن وقال عن الجزء الآخر إن المحكمة لا تقيم له وزنا, أما ما غض عنه الطرف فهو إقرار المجني عليهما في التحقيقات بأن الطاعن لم يرتكب معهما الجريمة وأنهما نسباها له تحت تهديد محمد نبيه والد صبري وسلم هذا الأخير بذلك في التحقيق, وجاء تقرير الطبيب الشرعي مؤيدا لهذا الإقرار بأن أثبت أن صبري متكرر الاستعمال من وقت لا يمكن تحديده ويمكن للمتهم إتيان الفعل معه دون أن يترك أثرا إذا لم يأته بعنف, واعترف صبري في التحقيق وأمام المحكمة أنه كان مصابا بمرض قبل الحادث المدعي به وكانت جدته شلبيه تعالجه من هذه الحالة المرضية لا من آثار الجريمة. وثبت من جهة أخرى أن الطاعن بعد أن عمل عند المجني عليه ست سنوات تركه والتحق بخدمة محمد الهادي زوج أخت محمد نبيه وخصمه اللدود وقبل أن يترك خدمته كان قد اشترى منه جلبابا وترك بعض منقولاته ضمانا لسداد باقي ثمنها وعندما أراد دفع باقي الثمن وجد محمد نبيه قد تصرف فيها وخشى أن يبلغ ضده عن تبديدها فبادر بتلفيق الجريمة ليفلت من جريمة التبديد. ومع أن الطاعن أورد كل ذلك في دفاعه فإن الحكم رد عليه ردا قاصرا.
وحيث إنه بالنسبة للوجه الثاني من الطعن فإنه لما كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ برواية شاهد بذاتها دون غيرها من الروايات التي يبديها في التحقيق متى اطمأنت لها, ولما كان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بإدانة الطاعن على أقوال المجني عليهما وأورد ملخصها وعلى أقوال محمد نبيه وشلبيه محمد وذكر مضمونها, وعلى ما أثبته الضابط الذي أجرى المعاينة في محضره من وجود كتابة على حائط دكان والد المجني عليه صبري من الداخل رأى فيها الحكم تعزيزا لرواية المجني عليه المذكور التي عوّل عليها ثم على تسليم الطاعن بمبيته في دكان والد المجني عليه في الوقت الذي وقعت فيه الجريمة وعلى ما ورد في التقرير الطبي من وصف لحالة المجني عليه صبري محمد نبيه, وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن وناقشه وانتهى من مناقشته له إلى أنه لا يرى فيه ما يصح الركون إليه. ولما كان ما ساقه الحكم مأخوذا من عناصر الدعوى للتدليل على وقوع الجريمة من الطاعن من شأنه أن يؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم منه فإن هذا الوجه يكون لذلك على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن موضوعا.

الطعن 783 لسنة 23 ق جلسة 1/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 329 ص 906

جلسة أول يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(329)
القضية رقم 783 سنة 23 القضائية

تموين. 

زراعة القمح بالنسب التي حددها القانون رقم 168 لسنة 1950. الحيازة الفعلية. هي أساس ما أوجبه القانون من ذلك.

-----------------
إن القانون رقم 168 لسنة 1950 قد نص في المادة الثانية منه على أنه: "يجب على كل حائز أرضا زراعية مهما كانت صفة حيازتها أن يزرع من القمح والشعير في سنة 1950 - 1951 الزراعية مساحة لا تقل عن (أ) 30% من مجموع الأراضي التي في حيازته في المنطقة الشمالية من الوجه البحري, على ألا تقل نسبة ما يزرع قمحا عن 20% من المجموع المذكور... (ب) 40% من مجموع الأراضي التي في حيازته في باقي جهات المملكة بشرط أن تزرع قمحا" وواضح من هذا النص أن الحيازة الفعلية هي أساس ما أوجبه القانون من زراعة القمح بالنسب التي حددها. وإذن فإذا كان الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا لأسبابه قد دان الطاعن على أساس أنه حائز رغم ما قرره في دفاعه من أنه لا يحوز أرضا يزرعها, بل إنه يؤجرها لآخرين بمقتضى عقود إيجار, واكتفت المحكمة بقولها إنه لم يعترض على تقدير المساحة طبقا للمادة 8 من القانون رقم 168 لسنة 1950 دون أن تعني ببيان أن الطاعن حائز حقيقة للأطيان موضوع التهمة ولا بالرد على ما أبداه من دفاع في هذا الشأن, وذلك في حين أن الاعتراض المذكور في تلك المادة مقصور على النزاع في تقدير المساحة المزروعة مما لا يكون بطبيعة الحال إلا بعد ثبوت أن المنازع حائز وهو ما ينكره الطاعن - فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور مستوجبا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه: باعتباره حائزا لأرض زراعية لم يزرع قمحا - المساحة المحددة قانونا - وطلبت عقابه بالمواد 2و3و4و7و8 من القانون رقم 168 لسنة 1950, ومحكمة جنح أبو قرقاص الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف. ومحكمة المنيا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه آخذه باعتباره حائزا أرضا زراعية مع أنه لا يحوز شيئا منها بل إن الأطيان الزراعية المملوكة له يستأجرها آخرون كما هو واضح من المستندات التي قدمها, وعلى ذلك يكون الحكم إذ دانه على أنه حائز قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه, فضلا عن القصور الذي يشوب هذا الحكم بعدم بيان مساحة ما في حيازة الطاعن من الأطيان وما يتعين عليه أن يزرعه منها.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه في يوم 16 من أغسطس سنة 1951 بدائرة مركز أبي قرقاص باعتباره حائزا لأرض زراعية لم يزرع قمحا في المساحة المحددة قانونا, وطلبت معاقبته طبقا للمواد 2و3و4و7و8 من القانون رقم 168 لسنة 1950, ومحكمة أول درجة قضت بإدانته وعرضت لدفاع الطاعن من أنه يؤجر أطيانه لأشخاص يزرعونها بأنفسهم فقالت إن القانون رقم 168 لسنة 1950 قد رسم الطريق للاعتراض على تقدير مصلحة المساحة في المادة 8 منه ولم يعترض المتهم على تقدير هذه المساحة, فاستأنف, والمحكمة الاستئنافية أيدت الحكم الابتدائي للأسباب التي بنى عليها مع وقف تنفيذ العقوبة.
وحيث إن القانون رقم 168 لسنة 1950 قد نص في المادة الثانية منه على أنه: "يجب على كل حائز أرضا زراعية مهما كانت صفة حيازتها أن يزرع من القمح والشعير في سنة 1950 - 1951 الزراعية مساحة لا تقل عن (أ) 30% من مجموع الأراضي التي في حيازته في المنطقة الشمالية من الوجه البحري على ألا تقل نسبة ما يزرع قمحا عن 20% من المجموع المذكور (ب) 40% من مجموع الأراضي التي في حيازته في باقي جهات المملكة بشرط أن تزرع قمحا" وواضح من هذا النص أن الحيازة الفعلية هى أساس ما أوجبه القانون من زراعة القمح بالنسبة التي حددها - لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا لأسبابه قد دان الطاعن على أساس أنه حائز رغم ما قرره في دفاعه من أنه لا يحوز أرضا يزرعها, بل إنه يؤجرها لآخرين بمقتضى عقود إيجار, واكتفت المحكمة بقولها إنه لم يعترض على تقدير المساحة طبقا للمادة 8 من القانون رقم 168 لسنة 1950 دون أن تعني ببيان أن الطاعن حائز حقيقة للأطيان موضوع التهمة ولا بالرد على ما أبداه من دفاع في هذا الشأن وكان استناد المحكمة إلى المادة 8 هو استنادا لا يبرر قضاءها بإدانة الطاعن لأن الاعتراض المذكور في تلك المادة مقصور على النزاع في تقدير المساحة المزروعة, ومثل هذا النزاع لا يكون بطبيعة الحال إلا بعد ثبوت أن المنازع حائز وهو ما ينكره الطاعن, وقضت المحكمة دون أن تمحصه - لما كان ذلك, فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور مستوجبا نقضه.

الطعن 810 لسنة 23 ق جلسة 8/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 339 ص 940

جلسة 8 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين: مصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

-----------------

(339)
القضية رقم 810 سنة 23 القضائية

دفاع. 

طلب إحالة المتهم إلى طبيب في الأمراض العقلية رفض المحكمة هذا الطلب لأسباب معقولة. صحيح. المحكمة ليست ملزمة بالاستعانة برأي طبيب في الأمراض العقلية في أمر تبينته من عناصر الدعوى.

------------------
إذا كان الدفاع عن المتهم قد طلب إحالته إلى طبيب في الأمراض العقلية لأنه مجنون وغير مسئول عما ارتكبه من جرائم, وكانت المحكمة قد ردت في حكمها على ذلك بقولها: "إن الدفاع لم يقدم ما يسوغ هذا الطلب من دليل أو قرينة بل على العكس قدم شهادة بإنهاء خدمته في الجندية في 1/ 7/ 1950 وتذكرة إثبات شخصيته المحررة في 7/ 2/ 1952 وأن وظيفته سائق موقع عليها من قومندان المرور؛ وفوق ذلك كله فلم يلاحظ أحد المحققين شيئا على المتهم يلفت النظر من حركات أو أفعال تدعو للشبهة في أمره, بل إن المتهم بمحضر الجلسة عقب سؤاله اعترف بالتهمة ولما وافق الدفاع على استجوابه أجاب في هدوء المفكر ورزانة العاقل الذي يزن ما يقوله ويقدر ما ينفعه وما يضره من غير خلط ولا اضطراب ويتعين لذلك رفض هذا الطلب" فإن هذا الذي أثبته الحكم هو تقدير للوقائع المعروضة على المحكمة في حدود حقها, فما دامت قد رأت أن هذا الدفاع غير جدي للأسباب المعقولة التي أوردتها, فما كانت بها حاجة إلى أن تستعين برأي طبيب في الأمراض العقلية في أمر تبينته من عناصر الدعوى وما باشرته بنفسها من الإجراءات بالجلسة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول سرق الحلي المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لناهد يس مرتجى بطريق الإكراه الواقع عليها بأن اصطحبها على دراجة إلى ناحية منعزلة وقيد ساقيها بسلك رفيع فأحدث بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وتمكن بذلك من إتمام السرقة والفرار بالمسروقات. والمتهم الثاني: أخفى المسروقات سالفة الذكر والمملوكة لناهد يس مرتجى مع علمه بسرقتها. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للمواد 314/ 1 - 2 عقوبات للأول و44 عقوبات مكررة للثاني, فقررت بذلك, ومحكمة جنايات بورسعيد قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55و56 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني بمعاقبة سعد أحمد سعد بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وأنيس أريجيان بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن الأول يبني الوجه الأول من طعنه على أن الدفاع عنه دفع بأنه غير مسئول لجنونه وطلب إحالته لطبيب الأمراض العقلية مستدلا بتصرفاته مع أقاربه وجيرانه, ولكن المحكمة لم تجب هذا الطلب وقالت إن المتهم كان يبدو هادئا ورزينا مع أن الهدوء والرزانة لا ينفيان الجنون وهو مسألة فنية لا تختص المحكمة بالفصل فيها؛ وبذلك تكون قد أخلت بحق المتهم في الدفاع.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن طلب عرضه على طبيب مستشفى الأمراض العقلية, وقال إن ارتكابه للحادث يدل على خبله وقد حضر حرب فلسطين وهو يقول اليوم إنه مجنون, وبعد ذلك استطرد الدفاع في مرافعته في موضوع الدعوى طالبا استعمال الرأفة, وقد ردت المحكمة في حكمها على ذلك بقولها "إن الدفاع عنه طلب إحالته إلى طبيب في الأمراض العقلية يزعم أنه مجنون وغير مسئول عما ارتكبه من جرائم ولم يقدم ما يسوغ هذا الطلب من دليل أو قرينة, بل على العكس قدم شهادة بإنهاء خدمته في الجندية في 1/ 7/ 1950 وتذكرة إثبات شخصيته المحررة في 7/ 2/ 1952 وأن وظيفته سائق موقع عليها من قومندان المرور وفوق ذلك كله فلم يلاحظ أحد المحققين شيئا على المتهم يلفت النظر من حركات أو أفعال تدعو للشبهة في أمره, بل إن المتهم به بمحضر الجلسة عقب سؤاله اعترف بالتهمة ولما وافق الدفاع على استجوابه أجاب في هدوء المفكر ورزانة العاقل الذي يزن ما يقوله ويقدر ما ينفعه وما يضره من غير خلط ولا اضطراب ويتعين لذلك رفض هذا الطلب" وهذا الذي أثبته الحكم هو تقدير للوقائع المعروضة على المحكمة في حدود حقها, ومادامت قد رأت أن هذا الدفاع غير جدي للأسباب المعقولة التي أوردتها, فما كانت بها حاجة إلى أن تستعين برأي طبيب في الأمراض العقلية في أمر تبينته من عناصر الدعوى وما باشرته بنفسها من الإجراءات بالجلسة - لما كان ذلك فإن المحكمة لا تكون قد أخلت بدفاع الطاعن.
وحيث إن مبنى الوجهين الثاني والثالث أن المحكمة أخطأت في الإسناد وأخلت بدفاع الطاعن, وفي شرح لك يقول إن ما قالته المحكمة عن اعتراف المتهم "الطاعن" في جميع مراحل التحقيق وأمام المحكمة بأنه نزع حلي المجني عليها رغم مقاومتها لا أصل له في التحقيق, بل إن الطاعن أصر على أنه تسلم منها الحلي برضائها وهى أمام منزلهما, وأن الواقعة بفرض صحتها جنحة وليست جناية وقد سمعت المحكمة هذا الدفاع ولكنها لم ترد عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عند بيانه لواقعة الدعوى ذكر أن المجني عليها حوالي الساعة الثامنة صباحا نزلت إلى بواب المنزل وطلبت إليه استحضار عربة لوالدتها فأنصرف البواب لتنفيذ رغبتها وبقيت هى على باب المنزل تنتظر عودته فمر بها المتهم راكبا عجلة ودعاها إلى السير معه ليحضر لها جنيها تسلمه من والدها لتسلمه إلى والدتها فركبت معه وانطلق بها إلى الجبل وهى تسائله عن وجهته فيأمرها بالسكوت فإذا أعادت عليه السؤال سبها بأقذع الألفاظ حتى كان عند الكيلو رقم 2 وفي مكان مهجور أنزلها وحاول نزع ما تحمله من مصوغات في معصمها وأذنيها فلما قاومته ضربها وانتزع الحلي بقوة تركت مع الضرب آثارا بوجهها ويدها ثم أحضر سلكا ربط به قدميها وأمرها بالانتظار في مكانها حتى يحضر لها جلبابا ولكنه لم يعد. وقد استندت المحكمة فيما استخلصته من هذا البيان إلى شهادة المجني عليها وشهادة والدها بواب المنزل والتقرير الطبي والمعاينة - لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد آخذت الطاعن باعترافه بسرقة حلي المجني عليها وبما أقر به هو في التحقيق من أنه توسل في جريمته باستعمال القوة في نزع ما سرقه, وساقت ذلك بعد سرد أدلة سائغة جاء هذا الاعتراف مصدقا لها - لما كان ذلك فإن المحكمة تكون قد استظهرت ركن الإكراه في السرقة بما يثبت به توافره, ولا يعيب حكمها أن تكون قد أخذت في اعتراف الطاعن بما أبداه في إحدى مراحل التحقيق رغم نكوله عنه بالجلسة, فإن ذلك داخل في تقديرها للأدلة الموضوعية التي تستقل به, ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذين الوجهين لا أساس له.
وحيث إن الطاعن الثاني يبني طعنه على أن المحكمة أخلت بدفاعه فقد طلب إحضار حرز المضبوطات وفضه أمام المحكمة للتحقق من محتوياته ولعرضها على الشهود الذين لهم صلة بضبطها ولم تجب المحكمة هذا الطلب مع أن إعادة جلسة الاستعراف أمام المحكمة يحتمل معها قيام ما يثير الشك في صحة الدعوى بما يغير وجه الحكم في تهمة الإخفاء, على أن ما ذكره الحكم تبريرا لعدم إجابة هذا الطلب من أن المقصود هو عرض الحرز على والد المجني عليها ولا ضرورة لذلك لأنه قرر بأنه لا يستطيع الاستعراف على ما ضبط - ما ذكره الحكم من ذلك يخالف ما طلبه الدفاع من عرض المضبوطات على المجني عليها لا على والدها.
وبما أنه يبين من الاطلاع على محضر الجلسة أن الدفاع عن الطاعن كان قد طلب استحضار الحرز لعرضه على المجني عليها ثم ترافع بعد ذلك في الدعوى وقال إن الغويشات من المثليات التي تكثر في كل مكان فإذا جاء والد المجني عليها وقال إن ابنته تتعرف عليها أكثر منه فعلة ذلك أن هذه الأشياء مثلية ولم تستعرف المجني عليها على الحلق - لما كان ذلك وكان الحكم قد رد على هذا الدفاع بقوله "إنه لا يشفع للمتهم الثاني "الطاعن" طلبه لحرز المصوغات لعرضها على والد المجني عليها ليستعرف عليها, لأن هذا الوالد نفي في التحقيقات أنه يستطيع هذا الاستعراف وأحال فيه على ابنته المجني عليها الطفلة وقد قطعت فيه برأيها الحاسم كما قطع فيه المتهم الأول باستعرافه هو أيضا على الغويشة المضبوطة بعد أن أنكر المتهم الثاني معرفته لمكانها فلما فتش الضابط محله بإرشاد المتهم الأول عثر عليها فجأة في علبة داخل أحد الدواليب..." - لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تر داعيا لإعادة عملية الاستعراف الذي لم ينازع فيه الطاعن, بل سلم به وإن كان قد هون من قيمته فإن المحكمة إذ اكتفت بما تم بشأنها في التحقيق لا تكون قد أخلت بدفاعه في شيء - لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن لا يكون سديدا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن المقدم من الطاعنين على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةٌ 112 : بُلُوغُ اَلصَّبِيِّ اَلْمُمَيَّزِ اَلثَّامِنَةِ عَشْرَةً

 عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


المادة ١١٢ (1)

إذا بلغ الصبي المميز الثامنة عشرة من عمره وأُذن له في تسلم أمواله لإدارتها ، أو تسلمها بحكم القانون ، كانت أعمال الإدارة الصادرة منه صحيحة في الحدود التي رسمها القانون .

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي:

لا مقابل لها .

المشروع في لجنة المراجعة

اقترح إضافة هذه المادة في المشروع النهائي بالنص الآتي : « إذا بلغ الصبي المميز الثامنة عشرة من عمره غير مصاب بجنون أو عته وأذن له في تسلم أمواله لإدارتها أو تسلمها بحكم القانون كانت أعمال الإدارة الصادرة منه صحيحة في الحدود التي رسمها القانون » .

وأصبح رقم المادة ١١٥ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل ، تحت رقم ١١٥ .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ١١٥ وهذا نصها :

« إذا بلغ الصبي المميز الثامنة عشرة من عمره غير مصاب بجنون أو عته وأذن له في تسلم أمواله لإدارتها أو تسلمها بحكم القانون كانت أعمال الإدارة الصادرة منه صحيحة في الحدود التي رسمها القانون » .       

قرار اللجنة :

وافقت اللجنة على هذه المادة مع حذف عبارة « غير مصاب بجنون أوعته » للعلة السابق ذكرها في المادة ١١٤ .

تقرير اللجنة :

حذفت منها عبارة « غير مصاب بجنون أو عته »  للاعتبارات التي تقدمت في شأن حذف العبارة نفسها في الفقرة الأولى من المادة السابقة .

وأصبح رقم المادة ١١٢ .

محضر الجلسة الخامسة والستين

تتلخص الملاحظات التي قدمها سعادة العشماوي باشا في أن لجنة وضع قواعد المرافعات التي ستطبق في مسائل الأحوال الشخصية أمام المحاكم الوطنية لاحظت أن نصوص المواد ۱۱۲ و ۱۱۳ و ۱۱۷ من مشروع القانون المدني وإن انتظمت بعض أحكام المواد ٤٢ و ٤٣ و ٤٧ و ٤٨ من قانون المحاكم الحسبية إلا أنه لوحظ عليها من ناحية بعض القصور في تناول الأحكام التي اشتملت عليها تلك النصوص المقابلة لها ومن ناحية أخرى ضرورة إعادة صياغتها لاستكمال ما بها من نقص ولذلك يرى سعادته تعديل المادة ۱۱۲ على الوجه الآتي :

مادة ۱۱۲ - أعمال الإدارة الصادرة من القاصر الذي بلغ الثامنة عشرة من عمره والمحجور عليه لسفه المأذون لهما بتسلم أموالهما لإدارتها تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

وقد قصد بالتعديل النص على حكم أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه المأذون له بتسلم أمواله لإدارتها أسوة بالقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة .

قرار اللجنة :

إضافة الفقرة المقترحة إلى المادة ١١٦ – وبقاء نص المادة كما هو .

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .



(1) (مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 117 – ص 119) .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةٌ 111 : تَصَرُّفَاتُ اَلصَّبِيِّ اَلْمُمَيَّزِ

عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


مادة ۱۱۱ (1)

1 - إذا كان الصبي مميزاً كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعاً محضاً ، وباطلة متى كانت ضارة ضرراً محضاً .

٢ - أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر ، فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر ، ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد ، أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقاً للقانون .

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي :

لا مقابل لها .

المشروع في لجنة المراجعة:

اقترح إضافة هذه المادة في المشروع النهائي بالنص الآتي : ١ - إذا كان الصبي مميزاً وكان غير مصاب بجنون أو عته كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعاً محضاً وباطلة متى كانت ضارة ضرراً محضاً .

۲ - أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر . ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقاً للقانون .

وأصبح رقم المادة ١١٤ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب :

وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ١١٤ .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ١١٤ وهذا نصها :

1 - إذا كان الصبي مميزاً وكان غير مصاب بجنون أو عته كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعاً محضاً وباطلة متى كانت ضارة ضرراً محضاً .

٢ - أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقا للقانون .

فاعترض سعادة الرئيس على إيراد عبارة « وكان غير مصاب بجنون أو عته » واقترح حذفها ما دام المشرع قد أفرد لأحكام الجنون والعته مواداً أخرى .

قرار اللجنة :

وافقت اللجنة على المادة مع حذف عبارة « وكان غير مصاب بجنون أو عته » من الفقرة الأولى منها .

والعلة في ذلك أن الجنون والعته لهما أحكام خاصة تنطبق في جميع الأحوال والصور.

تقرير اللجنة :

حذفت من الفقرة الأولى عبارة « وكان غير مصاب بجنون أوعته » لأن في المادة ١١٤ ما يغني عن إيرادها .

وأصبح رقم المادة ١١١ .

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة كما عدلتها اللجنة .



(1) (مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 115 – ص 116) .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 110 : تَصَرُّفَاتُ اَلصَّغِيرِ غَيْرَ اَلْمُمَيَّزِ

  عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


مادة ۱۱۰ (1)

ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله ، وتكون جميع تصرفاته باطلة .

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي

لا مقابل لها .

المشروع في لجنة المراجعة (2)

وضعت اللجنة النص الآتي : «ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله وتكون جميع تصرفاته باطلة».

وأصبح رقم المادة ١١٣ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل ، تحت رقم ۱۱۳ .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ۱۱۳ ونصها :

« ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله وتكون جميع تصرفاته باطلة » .

فتساءل سعادة العشماوي باشا هل تكون تصرفات الصبي غير المميز باطلة بطلاناً مطلقاً فأجاب الدكتور بغدادي تكون باطلة فقط وهذا هو البطلان المطلق والمشروع لم يستعمل اصطلاحي البطلان المطلق والنسبي وإنما استعمل اصطلاحي البطلان والقابلية للبطلان.

وقد ذكر سعادة الرئيس أن حكم هذه المادة والمواد التي تليها من صميم قواعد الأحوال الشخصية فما الحكمة في إيرادها هنا في القانون المدني . وتساءل سعادته هل هذه النصوص تسري على الأجانب ؟ فأجابه عبده محرم بك أن المشرع أراد بوضع هذه الأحكام في صلب القانون المدني عدم الرجوع إلى أحكامها في الشريعة الإسلامية وقد احتاط المشرع في قانون المحاكم الحسبية بإيراد نص يفيد عدم نفاذ أحكامه على الأجانب . هذا فضلا عن أنه يستفاد من المبادئ العامة التي نص عليها في الباب الأول من مشروع القانون المعروض أنها تتضمن أحكاماً عامة تسري على الأجانب إلا فيما يختص بسن الرشد . أما سن التمييز وهو من الأهلية العقلية فأحكامه تسري على الأجانب .

قرار اللجنة :

وافقت اللجنة بالإجماع على المادة ١١٣ كما هي . وأصبح رقمها ١١٠ .

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة.



(1) (مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 112 – ص 114) .

(2) مادة محذوفة :

المادة ١٦٤ يرجع إلى قانون الأحوال الشخصية في تحديد ما يكون لانعدام أهلية الأداء أو نقصها من أثر في صحة الرضاء .

التقنين المدني السابق :

مادة ۱۲۹ / ۱۸۹ - قد تكون الأهلية مقيدة بانحصارها في بعض أفعال وقد تكون مطلقة شاملة لكل الأفعال .

مادة ١٣٠ / ١٩٠ - الحكم في الأهلية المفيدة والمطلقة يكون على مقتضى الأحوال الشخصية المختصة بالملة التابع لها العاقد

مذكرة المشروع التمهيدي :

يراجع بشأنها ما جاء بمذكرة المشروع التمهيدي عن المادة ١٦٣ من المشروع المقابلة للمادة ١٠٩ من القانون .

المشروع في لجنة المراجعة:

تليت المادة ١٦٤ من المشروع .

ثم ذكر أن المادة بالحالة التي هي عليها لا تؤدي المعنى المقصود فليس المراد وضع قاعدة لتنازع القوانين بل المراد الإشارة إلى قانون المجالس الحسبية الواجب التطبيق في هذه الأحوال ، واقترح تعديل المادة كما يأتي : « ينظم الأهلية القانون خاص »

ثم رأت اللجنة حذف هذا النص والاستعاضة عنه بالمواد ۱۱۳ - ۱۱۸ في المشروع النهائي .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 109 : اَلْأَهْلِيَّةَ

 عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


مادة 109 (1)

كل شخص أهل للتعاقد ما لم تُسلب أهليته أو يُحد منها بحكم القانون.

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي (2)

المادة ١٦٣ - يكون أهلاً للتعاقد كل من لا يقرر القانون عدم أهليته.

مذكرة المشروع التمهيدي :

الأصل في الشخص توافر الأهلية ، أما عدم الأهلية فيجب أن يقرر بمقتضى نص في القانون . ويتفرع على ذلك قيام قرينة على توافر الأهلية ، من شأنها إلقاء عبء الإثبات على عاتق من يتمسك بعدم الأهلية (انظر المادة ۲۰۰ من المشروع .

وقد أحيل فيما تقدم إلى قوانين الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالأحكام الموضوعية الخاصة بالأهلية . بيد أنه تحسن الإشارة إلى أن الأهلية مناطها التمييز ، فحيث يوجد التمييز تتوافر الأهلية ، بل وتكون كاملة أو ناقصة تبعاً لما إذا كان التمييز كاملاً أو ناقص وتهيمن هذه القاعدة الأساسية على جميع الأحكام الخاصة بالأهلية .

المشروع في لجنة المراجعة

تليت المادة ١٦٣ من المشروع

واقترح معالى السنهوري باشا تعديل صياغتها كما يأتي لأن الصيغة الجديدة أدل على المعنى المقصود.

فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نصها : « كل شخص أهل للتعاقد ما لم يقرر القانون عدم أهليته ».

ثم قدمت في المشروع النهائي تحت رقم ۱۱۲ بالنص الآتي : «كل شخص أهل للتعاقد ما لم يقرر القانون سلب أهليته أو الحد منها».

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ۱۱۲ .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ۱۱۲ وهذا نصها :

« كل شخص أهل للتعاقد ما لم يقرر القانون سلب أهليته أو الحد منها » .

فاعترض سعادة الرئيس على عبارة « مالم يقرر القانون سلب أهليته أو الحد منها » لأن القانون لا يسلب الأهلية ، فقد يكون الشخص مجنوناً لم يحجر عليه بعد ويكون مع ذلك أهلاً للتعاقد ، وانضم إليه في اعتراضه سعادة علوبة باشا مقترحا استبدال عبارة «ما لم يكن مسلوب الأهلية» بعبارة « ما لم يقرر القانون سلب أهليته».

وإزاء هذه المناقشة اقترح سعادة العشماوي باشا نصاً جديداً للمادة هو «كل شخص أهل للتعاقد مالم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون » .
قرار اللجنة :

وافقت اللجنة بالإجماع على هذا النص المعدل .

وأصبح رقم المادة ١٠٩.

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة كما عدلتها اللجنة .


(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 109 – ص 112 .

(2) مادة محذوفة :

المادة ١٦٢ - يجوز إبطال العقد : 

أولا - لعدم توافر الأهلية في المتعاقدين أو في أحدهما . 

ثانياً - لعيب في الرضاء .

الشريعة الإسلامية

مرشد الحيران م ٢٦٧ .

مذكرة المشروع التمهيدي :

يراجع بشأنها ما جاء بالنظرة العامة

المشروع في لجنة المراجعة

تليت المادة ١٦٢ من المشروع واقترح حذفها لأنها تعدد حالات منصوصاً عليها في المواد التالية .

فوافقت اللجنة على ذلك.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / ثَانِيَا : صِحَّة الرِّضَاء

 عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ

ثانيا - صحة الرضاء : (1)

نظرة عامة (2) :

أهلية التعاقد : اكتفى في أهلية التعاقد ، بالنص على اعتبار الشخص أهلا للتعاقد ، ما لم يقرر القانون عدم أهليته . وعلى القواعد الموضوعية الأساسية، لاسيما ما تعلق منها بتحديد ما يكون لانعدام الأهلية أو نقصها من أثر في صحة الرضاء ، أما التفصيلات فموضعها القوانين الخاصة بذلك . ولم ير محل للإبقاء على نص المادة ۱۲۹ / ۱۸۹ من التقنين الحالي ، لأنها تتناول تحديد دلالة الأهلية المطلقة والأهلية المقيدة ، وهي مسألة من مسائل التنظيم الموضوعي . أما المادة ١٣٠ / ١٩٠ من التقنين الحالي ، وهي الخاصة بتعيين القانون الواجب تطبيقه في مسائل الأهلية ، والمادتان ۱۳۱ - ۱۳۲ / ۱۹۱ - ۱۹۲ ، الخاصتان بالرجوع على القاصر بمقتضى قواعد الإثراء بلا سبب ، فقد حلت في المشروع مكانها الطبيعي . فوضعت الأولى بين قواعد تنازع القوانين في النصوص التمهيدية ، والمادتان الأخريان وردتا في سياق قواعد البطلان ، وقد رؤي ، من ناحية أخرى ، اقتباس نص المادة ٢٩٩ من المشروع الفرنسي الإيطالي ، وهي الخاصة بمنع القاصر من الطعن في العقد ، إذا كان قد لجأ إلى طرق احتيالية ليخفي قصره ، باعتبار أن المنع في هذه الحالة جزاء مناسب لعمل غير مشروع



(1) (مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 109) .

(2) هذه النظرة مطابقة للنظرة العامة في مذكرة المشروع التمهيدي .

الطعن 812 لسنة 23 ق جلسة 8/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 341 ص 948

جلسة 8 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين: مصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(341)
القضية رقم 812 سنة 23 القضائية

إثبات. 

أساس الأحكام الجنائية. حرية القاضي في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى.

-----------------
إن أساس الأحكام الجنائية إنما هو حرية قاضي الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى, فما دام يبين من حكمه أنه لم يقض بالبراءة إلا بعد أن ألم بتلك الأدلة ووزنها فلم يقتنع وجدانه بصحتها فلا تجوز مصادرته في اعتقاده ولا المجادلة في حكمه أمام محكمة النقض, كما أنه لا يحكم بالإدانة إلا إذا اطمأن ضميره لها بشرط أن يكون هذا الاطمئنان مستمدا من أدلة قائمة في الدعوى يصح في العقل أن تؤدي إلى ما اقتنع به القاضي, وما دام الأمر كذلك فلا تجوز المجادلة في حكمه أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب حسن قمصان سعيد عمدا فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلفت لديه منها عاهة هى فقد الخصية اليسرى وما قد ينشأ عنها من تأثير في قواه الجنسية وقوة إخصابه, وطلبت من قاضي الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. وقد ادعى حسن قمصان سعيد بحق مدني قبل المتهم وطلب أن يحكم له بقرش صاغ واحد مؤقتا على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات مصر قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وإلزام رافعها بالمصاريف المدنية. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يبني طعنه على أن المحكمة استندت في تبرئة المتهم على التشكك في أقوال المجني عليه, لأنه لم يذكر اسم المتهم عند التبليغ ولم تلاحظ المحكمة أنه كان في حالة إعياء شديد من الإصابة وأهدرت اعتراف المتهم وشهادة شهود الإثبات وقالت إن الحادثة حصلت الساعة 11 صباحا, في حين أن المجني عليه لم يذهب إلى المستشفى إلا الساعة 11 مساء, وزاد الطاعن على ذلك أن المحكمة حين لم تقض للطاعن بما طلبه من تعويض رغم حكمها بالبراءة تكون قد جانبت الصواب.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى واستظهر عناصر الإثبات المقدمة فيها عرض لمناقشتها وفندها ثم انتهى إلى القول بأنه: "مما تقدم جميعه يكون الدليل في القضية غير كاف للاقتناع بإدانة المتهم وتكون التهمة المنسوبة إليه محل شك وتتعين براءته عملا بالمادة 50/ 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات وبالتالي رفض الدعوى المدنية". ولما كان أساس الأحكام الجنائية إنما هو حرية قاضي الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى, فما دام يبين من حكمه أنه لم يقض بالبراءة إلا بعد أن ألم بتلك الأدلة ووزنها فلم يقتنع وجدانه بصحتها فلا تجوز مصادرته في اعتقاده ولا المجادلة في حكمه أمام محكمة النقض, كما أنه لا يحكم بالإدانة إلا إذا اطمأن ضميره لها بشرط أن يكون هذا الاطمئنان مستمدا من أدلة قائمة في الدعوى يصح في العقل أن تؤدي إلى ما اقتنع به القاضي - لما كان ذلك, فإن ما يثيره الطاعن لا يكون مقبولا.
وحيث إنه مادامت الواقعة المسندة إلى المتهم لم تثبت لدى المحكمة, فإن ما قضت به من رفض الدعوى المدنية هو القضاء الصحيح قانونا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 622 لسنة 23 ق جلسة 9/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 343 ص 954

جلسة 9 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, والسادة المستشارين: إسماعيل مجدي وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

-------------------

(343)
القضية رقم 622 سنة 23 القضائية

استئناف. حكم. 

ادعاء الطاعن صدور الحكم في تاريخ غير الوارد فيه وطلبه التأجيل لإثبات ما يدعيه. قضاء المحكمة بعدم قبول الاستئناف شكلا دون تمكينه من إثبات دعواه. إخلال بحق الدفاع.

-------------------
إذا كان الطاعن قد دفع لدى المحكمة الاستئنافية بأن الحكم المستأنف صدر من محكمة أول درجة في تاريخ غير التاريخ الوارد به وطلب إعطاءه مهلة لتقديم شهادة رسمية تثبت صدوره في التاريخ الذي يقول به ومع ذلك قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف شكلا دون أن تمكنه من إثبات دفاعه, وكان يبين من الاطلاع على تقرير الاستئناف أن الحكم صدر في التاريخ الذي يقول هو به - فهذا الحكم يكون معيبا لإخلاله بحق الطاعن في الدفاع, ويتعين نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز كمية السكر الموضحة الوصف والقيمة بالمحضر حالة كونه تاجرا غير مصرح له بالإتجار فيه. وطلبت معاقبته بالمواد 1 من القرار رقم 271 سنة 1950 و12/ 2/ و54/ 2 من القرار رقم 504 سنة 1945 و1 و56 و57 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة جنح بلبيس الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ وغرامة مائة جنيه ومصادرة السكر المضبوط وشهر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة محل تجارته مدة تعادل مدة الحبس بلا مصروفات. فاستأنف المتهم الحكم ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت حضوريا بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد بغير مصروفات جنائية.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع, ذلك لأنه تمسك في الجلسة بأن الحكم المستأنف صدر من محكمة أول درجة بتاريخ 28 أكتوبر سنة 1952 لا في 21 أكتوبر سنة 1952 كما ذكر فيه, وطلب إعطاءه مهلة لتقديم شهادة رسمية تثبت صدوره في هذا التاريخ ومع أنه شفع ذلك بطلب كتابي يطلب إعطاءه هذه المهلة فإن المحكمة التفتت عن إجابة طلبه وقضت بعدم قبول استئنافه شكلا تأسيسا على أن الحكم صدر في يوم 21 أكتوبر سنة 1952 ولم يستأنفه إلا في 3 نوفمبر سنة 1952.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أنه طلب التأجيل ليقدم شهادة كما يبين من الاطلاع على تقرير الاستئناف المحرر في قلم الكتاب بتاريخ 3 نوفمبر سنة 1952 أن الحكم صدر في 28 أكتوبر سنة 1952 ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا دون أن يمكنه من إثبات دفاعه فإنه يكون قد أخل بحقه في الدفاع ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الزقازيق الابتدائية للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى.

الطعن 829 لسنة 23 ق جلسة 15/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 346 ص 964

جلسة 15 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين: إسماعيل مجدي, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل, وأنيس غالي أعضاء.

-----------------

(346)
القضية رقم 829 سنة 23 القضائية

ترصد. 

لا يؤثر في قيامه أن يكون في مكان خاص بالجاني نفسه.

----------------

إن العبرة في قيام الترصد هي في تربص الجاني وترقبه للمجني عليه مدة من الزمن قصيرة أو طويلة في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوسل بذلك إلى الاعتداء عليه بالقتل أو الإيذاء, ولا يؤثر في ذلك أن يكون الترصد في مكان خاص بالجاني نفسه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم شرعوا في قتل جليله سيد محمد عمدا ومع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا النية على قتلها وترصدوا لها في طريق عودتها إلى منزلها حتى إذا ما مرت انهالوا عليها ضربا بآلات راضة وحادة قاصدين قتلها فأحدثوا بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي ولم تتم الجريمة لسبب خارج عن إرادتهم هو إسعاف المجني عليها بالعلاج, وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 45و46و230و231و232 من قانون العقوبات. فقرر بذلك ومحكمة جنايات بني سويف نظرت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من جلال حسن أبو النجا ورمضان حسن أبو النجا بالسجن لمدة أربع سنين ومعاقبة رجب علي عبد ربه بالسجن لمدة ثلاث سنين. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه دان الطاعنين بجريمة الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد رغم أن هذين الظرفين غير متوفرين إذ لم يمض بين التفكير في ارتكاب الجريمة وبين تنفيذها فترة تسمح بالتفكير الهادئ, كما أن المحكمة أقامت ظرف الترصد على أن الطاعنين ترصدوا للمجني عليها خلف باب أحد المنازل في حين أن الثابت من أقوالها أن مكان الحادث يقع وسط منازل الطاعنين وليس في وجود المتهمين أمام بيوتهم ما يفيد معنى الترصد. هذا فضلا عن قصور أسباب الحكم ومخالفته لما هو ثابت في الأوراق إذ استندت المحكمة إلى أقوال العمدة في التحقيق دون أن تشير إلى ما قرره في الجلسة من أن المتهمين مظلومون وأنه لا يعرف لماذا تتهمهم المجني عليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد تحدث عن سبق الإصرار والترصد فقال إنهما ثابتان من شهادة المجني عليها وابنتها, إذ قررت الأولى أن المتهمين كانوا مترصدين لها وراء باب أحد منازل في زاوية من الشارع حتى إذا مرت عليهم انهالوا عليها ضربا, وأن هذا الاعتداء كان عقب تشاحنها مع المتهم الأول بسبب شجار حدث بين ولديهما, وتهديدها له بإبلاغ العمدة ثم تحامل المتهمين الأولين وحنقهما عليها من جراء الضغائن السابقة بين الطرفين وهى تهمتا الضرب والسرقة اللتان قضى فيهما عليهما بالعقوبة, ولما كان هذا الذي ذكره الحكم من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه من توفر سبق الإصرار والترصد لدى المتهمين وكانت العبرة في قيام الترصد هي في تربص الجاني وترقبه للمجني عليه مدة من الزمن قصيرة أو طويلة في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوسل بذلك إلى الاعتداء عليه بالقتل أو الإيذاء, فلا يؤثر في ذلك أن يكون الترصد في مكان خاص بالجاني نفسه- لما كان ذلك, وكان يكفي لإقامة الحكم توفر أحد الظرفين, سبق الإصرار أو الترصد, وإن لم يتوفر الظرف الثاني فضلا عن أنه لا جدوى للطاعنين على كل حال من إثارة هذا الطعن ما دامت العقوبة الموقعة في حدود ما هو مقرر للشروع في القتل العمد من غير سبق إصرار ولا ترصد, فإن ما يثيره الطاعنون يكون في غير محله. هذا ولما كان الوجه الثاني من الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض, وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تطمئن إليه, وهى بعد غير ملزمة بتعقب الدفاع بالرد في كل جزئية يثيرها, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس في موضوعه متعينا رفضه.

الطعن 831 لسنة 23 ق جلسة 15/ 6/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 348 ص 969

جلسة 15 من يونيه سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين: إسماعيل مجدي, ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.

----------------

(348)
القضية رقم 831 سنة 23 القضائية

نقض. 

حكم توقيعه في الثلاثين يوما التالية لصدوره ادعاء عدم التوقيع في مدى هذه المدة. سبيل إثباته. الاستناد في ذلك إلى مجرد عدم خلو الحكم من تاريخ التوقيع عليه. لا يجدي.

----------------
إن الدليل الذي يعتد به في إثبات عدم توقيع الحكم في الثلاثين يوما التالية لصدوره إنما هي الشهادة الدالة على أن صاحب الشأن عندما توجه إلى قلم الكتاب للاطلاع على الحكم لم يجده به رغم مضي ثلاثين يوما على تاريخ النطق به. أما التذرع لذلك بمقولة إن الحكم قد جاء خاليا من تاريخ التوقيع عليه فلا يجدي.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في قتل سليمان عبد المقصود علي عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو تدارك المجني عليه بالعلاج, وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات, فقرر بذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ جاء خاليا من تاريخ التوقيع عليه يكون باطلا, ذلك لأن القانون رتب البطلان على عدم التوقيع على الحكم قبل مضي ثلاثين يوما من تاريخ صدوره مما يقتضي أن يكون التوقيع عليه مقترنا بتاريخ حصوله حتى يمكن مراقبة صحة تطبيق أحكام القانون وما يرتبه من آثار.
وحيث إنه لا أساس لما يذهب إليه الطاعن لمحاولة إثبات عدم توقيع الحكم في الثلاثين يوما التالية لصدوره لأن الدليل الذي يعتد به في هذا الشأن إنما هو الشهادة الدالة على أن صاحب الشأن عندما توجه إلى قلم الكتاب للاطلاع على الحكم لم يجده به رغم مضي ثلاثين يوما على تاريخ النطق به - ولما كان الطاعن لم يقدم شهادة بذلك فإن طعنه يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعا.