الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 20 أكتوبر 2019

الطعن 559 لسنة 55 ق جلسة 6 / 3 / 1985 مكتب فني 36 ق 57 ص 334


جلسة 6 من مارس سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة ومحمود بهى الدين عبد الله.
-------------
(57)
الطعن رقم 559 لسنة 55 القضائية

 (1)امتناع عن تنفيذ حكم. قانون "تفسيره". موظفون عموميون. اعلان. عقوبة "توقيعها".
العقوبة المقررة لجريمة الامتناع عن تنفيذ حكم. توقيعها مشروط بإنذار الموظف المختص بالتنفيذ لتحديد مبدأ المهلة الممنوحة لإجرائه خلالها. وانقضائها دون اتمامه. المادة 123 عقوبات.
 (2)امتناع عن تنفيذ حكم. إعلان "إعلان السند التنفيذي". موظفون عموميون. قانون "تفسيره". بطلان. عقوبة "توقيعها".
اعلان السند التنفيذي الى المدين. اجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ. أيا كان نوعه والا كان باطلا. المادة 281 مرافعات. مبدأ شخصية العقوبة. مؤداه؟

-------------
1 - لما كان المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على ان يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو أية جهة مختصة. وكذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضى ثمانية أيام من انذاره على يد محضر اذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلا في اختصاص الموظف مما مفاده اشتراط الشارع أن يقوم طالب التنفيذ بإنذار الموظف المختص المطلوب اليه التنفيذ لتحديده بدأ مهلة الثمانية أيام الممنوحة للتنفيذ خلالها والتي يستحق العقاب بانقضائها اذا امتنع عمدا عن التنفيذ.
2 - من المقرر ان اعلان السند التنفيذي الى المدين تطبيقا لنص الفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات اجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ أيا كان نوعه - والا كان باطلا، ولا يغنى عنه مجرد اعلان الموظف المختص المطلوب اليه التنفيذ بصحيفة الجنحة المباشرة المرفوعة عليه بطلب عقابه طبقا لنص المادة 123 من قانون العقوبات، ذلك بأنه لا يتصور ان يكون الشارع بإغفاله النص على هذا الاجراء في المادة 123 من قانون العقوبات قد قصد الخروج عن القواعد العامة لتنفيذ الأحكام اذ ان الغاية التي استهدفها الشارع من سبق اعلان السند التنفيذي الى المدين تطبيقا لنص المادة 281 من قانون المرافعات انما هي اعلانه بوجوده واخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتحديد امكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به جميع الشروط الشكلية والموضوعية. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فانه يكون قد اقترن بالصواب. ولا يغير من ذلك أن يكون السند التنفيذي قد أعلن من قبل لغير المطعون ضدهما اذ الأصل عدم جواز العقاب الا لمن تحققت بالنسبة له اركان الجريمة لأن العقوبة شخصية لا يحكم بها الا على من ارتكب الجريمة أو شارك فيها.


الوقائع
اقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهما امام محكمة جنح امبابة بوصف انهما امتنعا عن تنفيذ القرار الصادر من الاعتراض رقم 314 لسنة 1972. وطلبت معاقبتهما بالمادة 123 من قانون العقوبات مع الزامهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ واحد وخمسين جينها على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين (المطعون ضدهما) سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ والعزل والزامهما بأن يدفعا بالتضامن للمدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. عارض (المطعون ضدهما) وقضى في معارضتهما بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف (المطعون ضدهما). ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين مما نسب اليهما ورفض الدعوى المدنية.
فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق... الخ.


المحكمة
من حيث ان مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم ورفض الدعوى المدنية قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه قد بنى قضاءه على عدم اعلان القرار الصادر من اللجنة القضائية بالإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 314 لسنة 1972 الى المطعون ضدهما برغم ان قانون الاصلاح الزراعي قد أوجب تنفيذ القرارات التي تصدرها تلك اللجنة بمجرد اعتمادها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، واذ كان قرار اللجنة قد صدقت عليه الهيئة بتاريخ 27/ 7/ 1974 فقد كان حريا بها ان تبادر بتنفيذه، ولا محل للتذرع بنص المادتين 281 من قانون المرافعات و123 من قانون العقوبات من وجوب اعلان المحكوم عليها بالسند التنفيذي وانذاره بالتنفيذ هذا الى انه المطعون ضدهما قد أعلنا بصحيفة الجنحة المباشرة ومع هذا لم ينفذا القرار الصادر لصالح الطاعنة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه ببراءة المطعون ضدهما ورفض دعوى الطاعنة بالتعويض على أساس أنها لم تعلنهما بصورة القرار الصادر لصالحها في الاعتراض رقم 314 لسنة 1972 اعمالا لنص المادة 281 من قانون المرافعات وانتهت الى أن اغفال هذا الاجراء من شأنه أن تفقد الجريمة المرفوعة بها الدعوى أحد عناصرها. لما كان ذلك، وكانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أن يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الاوامر الصادرة من الحكومة أو احكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الاموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم صادر من المحكمة أو أية جهة مختصة. وكذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضى ثمانية أيام من انذاره على يد محضر اذا كان تنفيذ الحكم او الامر داخلا في اختصاص الموظف مما مفاده اشتراط الشارع أن يقوم طالب التنفيذ بإنذار الموظف المختص المطلوب اليه التنفيذ لتحديد بدء مهلة الثمانية أيام الممنوحة له للتنفيذ خلالها والتي يستحق العقاب بانقضائها اذا امتنع عمدا عن التنفيذ، وكان من المقرر أن اعلان السند التنفيذي الى المدين تطبيقا لنص الفقرة الاولى من المادة 281 من قانون المرافعات اجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ أيا كان نوعه - والا كان باطلا، ولا يغنى عنه مجرد اعلان الموظف المختص المطلوب اليه التنفيذ بصحيفة الجنحة المباشرة المرفوعة عليه بطلب عقابه طبقا لنص المادة 123 من قانون العقوبات، ذلك بأنه لا يتصور أن الشارع بإغفال النص على هذا الاجراء في المادة 123 من قانون العقوبات قد قصد الخروج عن القواعد العامة لتنفيذ الاحكام اذ أن الغاية التي استهدفها الشارع من سبق اعلان السند التنفيذ الى المدين تطبيقا لنص المادة 281 من قانون المرافعات انما هي اعلانه بوجوده واخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتحديد امكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به جميع الشروط الشكلية والموضوعية. واذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فانه يكون قد اقترن بالصواب. ولا يغير من ذلك أن يكون السند التنفيذي قد أعلن من قبل لغير المطعون ضدها اذ الاصل عدم جواز العقاب الا لمن تحققت بالنسبة له أركان الجريمة لان العقوبة شخصية لا يحكم بها الا على من ارتكب الجريمة أو شارك فيها. لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعنة المصاريف المدنية ومصادرة الكفالة.

الطعن 658 لسنة 47 ق جلسة 19 / 3 / 1978 مكتب فني 29 ق 55 ص 291

جلسة 19 من مارس سنة 1978
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، ومحمد وهبه، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد علي بليغ.
------------
(55)
الطعن رقم 658 لسنة 47 القضائية
امتناع موظف عام عن تنفيذ حكم. قانون. "تفسيره". جريمة. "أركانها". موظفون عموميون.
إعلان الصورة التنفيذية للحكم المنفذ به إلى الموظف المختص المطلوب إليه تنفيذه. شرط لانطباق المادة 123 عقوبات.
---------------
لما كان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بني قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية تأسيساً على تخلف الركن المادي للجريمة المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات لعدم إعلان المتهم المطعون ضده بالصورة التنفيذية للحكمين المطلوب إليه تنفيذهما واكتفاء الطاعن بإنذاره بالتنفيذ وكان ما أورده الحكم فيما تقدم وأسس عليه قضاءه صحيحاً في القانون ذلك بأنه لما كانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت في فقرتها الثانية على أنه "يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمداً عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلاً في اختصاص الموظف" مما مفاده اشتراط الشارع أن يقوم طالب التنفيذ بإنذار الموظف المختص المطلوب إليه التنفيذ لتحديد مبدأ مهلة الثمانية أيام الممنوحة له للتنفيذ خلالها والتي يستحق بانقضائها العقاب - إذا امتنع عمداً عن التنفيذ وكان من المقرر أن إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات. إجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ - أياًً كان نوعه - وإلا كان باطلاً فإنه لا يتصور أن يكون بإغفاله إيراد هذا الإجراء في النص المؤثم لامتناع الموظف عن تنفيذ حكم قد قصد الخروج عن القواعد العامة لتنفيذ الأحكام - ذلك أن الحكمة التي استهدفها المشرع من سبق إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات هي إعلانه بوجوده وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتخويله إمكان مرافقة استيفاء السند المنفذ به لجميع الشروط الشكلية والموضوعية - لما كان ذلك، وكانت هذه الحكمة مستهدفة في جميع الأحوال - وكان الحكم المطعون فيه قد ألتزم هذا النظر فيما أقام عليه قضاءه فإنه لا يكون قد خالف القانون في شيء ويكون النعي في هذا الخصوص في غير محله.

الوقائع
أقام الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) دعواه بالطريق المباشر ضد المتهم أمام محكمة الأزبكية الجزئية بوصف أنه امتنع عن تنفيذ أحكام نهائية وطلب معاقبته بالمادة 123 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت حضورياً ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها المصروفات. فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية (الطاعن) هذا الحكم فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.

المحكمة
حيث إن المدعي بالحقوق المدنية ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض الدعوى المدنية تأسيساً على قضائه بالبراءة قد شابه خطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال. ذلك بأنه اعتبر تسليم الصورة التنفيذية للحكم المنفذ به - إلى جهة الإدارة المنفذ عليها التي يمثلها المطعون ضده شرطاً لتوافر الركن المادي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات في حين أن النص المذكور قد خلا من هذا الشرط ولم يتطلب سوى إنذار الموظف المختص بالتنفيذ على يد محضر ومضي ثمانية أيام على الإنذار مع امتناعه عن التنفيذ - وهو الأمر الذي توافر في الدعوى المطروحة - هذا وقد ذهب الحكم إلى أن الطاعن تقاعس عن تقديم الحكمين المنفذ بهما إلى الهيئة التي يمثلها المتهم - المطعون ضده بعد طلبهما بكتابين مسجلين مع أن الهيئة لم تقدم ما يفيد استلام الطاعن هذين الكتابين رغم مطالبته بذلك بخطابين مسجلين.
وحيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية تأسيساً على تخلف الركن المادة للجريمة المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات لعدم إعلان المتهم المطعون ضده بالصورة التنفيذية للحكمين المطلوب إليه تنفيذهما واكتفاء الطاعن بإنذاره بالتنفيذ وكان ما أورده له الحكم فيما تقدم وأسس عليه قضاءه صحيحاً في القانون. ذلك بأنه لما كانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت في فقرتها الثانية على أنه "يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمداً عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلاً في اختصاص الموظف "مما مفاده اشتراط الشارع أن يقوم طالب التنفيذ بإنذار الموظف المختص المطلوب إليه التنفيذ لتحديد مبدأ مهلة الثمانية أيام الممنوحة له للتنفيذ خلالها" والتي يستحق بانقضائها العقاب - إذا امتنع عمداً عن التنفيذ وكان من المقرر أن إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات. إجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ - أياً كان نوعه - وإلا كان باطلاً فإنه لا يتصور أن يكون الشارع بإغفاله إيراد هذا الإجراء في النص المؤثم لامتناع الموظف عن تنفيذ حكم قد قصد الخروج عن القواعد العامة لتنفيذ الأحكام - ذلك أن الحكمة التي استهدفها المشرع من سبق إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات هي إعلانه بوجوده وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتخويله إمكان مرافقة استيفاء السند المنفذ به لجميع الشروط الشكلية والموضوعية، لما كان ذلك، وكانت هذه الحكمة مستهدفة في جميع الأحوال - وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فيما أقام عليه قضاءه فإنه لا يكون قد خالف القانون في شيء ويكون النعي عليه في هذا الخصوص في غير محله، أما ما ينعاه الطاعن من أن الحكم استند في قضائه إلى أن الهيئة التي يمثلها المطعون ضده قد أرسلت إليه كتابين مسجلين تدعوه فيهما إلى تقديم الحكمين المنفذ بهما رغم عدم تقديم الهيئة ما يفيد استلامه هذين الخطابين فإنه مردود بأنه وإن كان الحكم قد أشار في مدوناته إلى أن المدافع عن المطعون ضده قدم خطابين موجهين إلى الطاعن بشأن تقديم الصورة التنفيذية للحكمين إلا أنه لم يفصح عن تعويله على هذين الخطابين في تكوين معتقده في الدعوى - وإذ ما كان البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدر منه اقتناع القاضي دون الأجزاء الخارجة عن هذا البيان فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل - لما كان ما تقدم - فإن الطعن برمته يكون على غير أساس معيناً رفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصاريف.

السبت، 19 أكتوبر 2019

الطعنين 11 ، 12 لسنة 14 ق جلسة 31 / 3 / 2019 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حـــاكم إمــارة رأس الخيمـة 
------------------------- 
محكمـــــــة تمييـــز رأس الخيمــة 
الدائــــرة المدنية 
برئاسة السيد القاضي / صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيدين القاضيين / علي عبدالفتاح جبريل وأحمد مصطفى أبو زيد
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بــإمارة رأس الخيمة
في يوم الأحد 24 من رجب سنة 1440 هـ الموافق 31 من مارس سنة 2019
أصدرت الحكم الآتي: 
في الطعـنين المقيدين في جدول المحكمة برقمي 11 و12 لسنـــة 14 ق 2019 – مدني 
المرفوع أولهما من: 
1 - .... 2 - ....3 - .... بوكالة المحامي / .... 
ضـــــــــــــــد 
1 - سعادة المستشار/ النائب العام 
2 - .... بوكالة المحامي / .... 
3 - .... بوكالة المحامي / .... 
وثانيهما من: 
.... بوكالة المحامي / .... 
ضـــــــــــــــد 
1 - .... 2 - .... 3 - دائرة بلدية رأس الخيمة ويمثلها النائب العام 4 - .... 5 - .... 6 - .... بوكالة المحامي / .... 
الوقـــــــــائــع 
أولاً : الطعن رقم 11/2019 
في يـوم 05/02/2019 طُعن بطريـق النقض في حكم محكمة استئناف رأس الخيمة في الاستئنافات أرقام 92 و93 و96 لسنة 2018 الصادر بتاريخ 10/12/2018 بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بنقضه. 
وفي06/02/2019 أُعلن المطعون ضدهما الأول والثالث بصحيفة الطعن . 
وفي14/02/2019 أُعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن . 
وفي 17/02/2019 أودع المطعون ضده الثالث مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. 
وفي28/02/2019 أودع المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. 
وفي 03/03/2019 قررت المحكمة رفض طلب وقف التنفيذ. 
ثانياً: الطعن رقم 12/2019 
في يـوم 05/02/2019 طُعن بطريـق النقض في حكم محكمة الاستئناف المشار إليه بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً. 
وفي06/02/2019 أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن . 
وفي21/02/2019 أودع المطعون ضده السادس مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وفي 03/03/2019 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فقررت ضمه إلى الطعن رقم .... لسنة 14 ق 2019 للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، وإذ رأت أن الطعنين جديران بالنظر فقد حـددت لنظرهما جلسة 17/03/2019 وفيها نظرت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم. 
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ علي عبد الفتاح جبريل والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن المطعون ضده الثالث في الطعن رقم 11 لسنة 2019 تمييز مدني رأس الخيمة أقام على الطاعنين الأول والثالث فيه والدائرة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة بطلب الحكم - وفقا للطلبات الختامية فيها - أولا: بطرد الطاعن الثالث من المساحة المغتصبة من أرض المطعون ضده من الجهة الجنوبية وقدرها 358939 قدماً مربعاً (الجزء المهشر) وكذا من الجهة الغربية ( عزب وزرائب الجمال) وإزالة السياج المقام من الغرب مع تسليمها إليه خالية من الأشخاص والشواغل. ثانيا: ببيان الحد الفاصل بين عقار المطعون ضده الثالث وعقار الطاعن الأول طبقاً للمستندات الصادرة من المطعون ضدها الأولى والموضحة بتقريرها الصادر بتاريخ 30/11/2014. ثالثا: بإلزام المطعون ضدها الأولى بوضع علامات محددة لأرض النزاع طبقا لتقريرها وما انتهى إليه تقرير الخبرة، وقال بياناً لذلك إنه يمتلك القسيمة الزراعية رقم .... الكائنة بمنطقة المقورة ومساحتها 4578575 قدما مربعا، وجزء من تلك الأرض من الجهة الجنوبية "مهشر" بموجب المخطط رقم .... ، ولكن صدر قرار بأمر من سمو الحاكم بتاريخ 17/2/1997 صدر بموجبه المخطط رقم .... باسم الشيخ .... متضمنا أن مساحة الأرض الكلية 4578575 قدما مربعا، وصدرت للأخير بتلك المساحة وثيقة الملكية رقم .... بتاريخ 12/1/1998 وفقا للمخطط المشار إليه والأبعاد المذكورة فيه، وقد آلت ملكية تلك الأرض إلى المطعون ضده الثالث بموجب وثيقة الملكية رقم .... بتاريخ 1/3/1998 وذلك بالشراء من الشيخ .... ، وأشير في تلك الوثيقة إلى رقم المخطط المشار إليه، وإذ قام الطاعن الثالث بالاعتداء على جزء من تلك الأرض من الجهة الجنوبية مساحته 41289.88 مترا مربعا، وضمه إلى أرض نجله الطاعن الأول، وصدر حكم بات بعدم ملكيتهما لهذا الجزء، فقد تقدم بطلب إلى بلدية رأس الخيمة لتحديد مساحة القسيمة الزراعية المملوكة له رقم .... وتحديد المساحة المعتدى عليها وشكل ونوع الاعتداء، وبتاريخ 30/11/2014 صدر تقرير من دائرة بلدية رأس الخيمة – إدارة التخطيط والمساحة - مفاده أن المطعون ضده الثالث يحمل وثيقة الانتقال رقم .... والمخطط رقم .... وذلك عن الأرض رقم .... والتي آلت إليه بالشراء من الشيخ .... ، وأن تلك الأرض بها مخططات محفوظة لدى دائرة التخطيط متعلقة بمزرعة المطعون ضده الثالث المخطط رقم .... باسم الشيخ .... بمساحة 4578575 قدما مربعا، وذكر في بند الملاحظات: (صدر هذا المخطط حسب أمر سمو الحاكم بتاريخ 17/2/1997) وهذا الأمر هو الخاص برفع الجزء المهشر وضمه باسم الشيخ .... ، فأصبحت بذلك ملكيته 4578575 قدماً مربعاً، قبل أن يقوم ببيع الأرض له، وأن الطاعن الثالث قام باستغلال مساحة من أرض المطعون ضده الثالث من الجهة الجنوبية قدرها 41289.88 مترا مربعاً مزروعة بالحشائش، مما تكون معه دائرة البلدية قد أنهت النزاع بهذا التقرير الذي صدر مفصلاً بالوثائق والمخططات والمعاينات، الأمر الذي يتضح معه ملكية المطعون ضده الثالث لأرض النزاع وأحقيته في استردادها من الطاعن الثالث الذي قام باستغلالها وإدخالها في ملك ابنه الطاعن الأول، كما أوضح التقرير مساحة الأرض المملوكة للمطعون ضده الثالث، وتلك المملوكة للطاعن الأول من الجهة الجنوبية لأرض المطعون ضده الثالث مما يحق معه للأخير طلب رسم الحد الفاصل بين الأرضين، ومن ثم أقام الدعوى. دفع الطاعن الثالث بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، وبعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها في الطعنين رقمي 4 و7 لسنة 2011 تمييز مدني رأس الخيمة. طلبت الدائرة المطعون ضدها الأولى رفض الدعوى بالنسبة إليها لعدم الخصومة. أدخل الطاعنان الأول والثالث في الطعن رقم 11 لسنة 2019 تمييز مدني الطاعنة الثانية فيه، والمطعون ضده الرابع في الطعن رقم 12 لسنة 2019 تمييز مدني خصمين جديدين في الدعوى بطلب إلزام الدائرة المطعون ضدها الأولى بما ألزمت به نفسها. 
هذا وكان المطعون ضده الثالث في الطعن الأول قد أقام الدعوى رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة على الطاعن الثالث فيه بطلب الحكم بطرده من المساحة المغتصبة الكائنة بالجهة الغربية من الأرض رقم .... المملوكة له بموجب وثيقة الانتقال رقم .... والمخطط رقم .... مع التسليم وذلك على سند من ملكيته للمساحة التي تدخل ضمنها أرض النزاع على التفصيل السالف بيانه في الدعوى رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة، وأن الطاعن الثالث قام بالاعتداء على الجزء الغربي من الأرض واستغلاله وهو عبارة عن عزب وزرائب وفقا للتصوير الجوي وتقرير المساح، وإذ ثبتت ملكيته للأرض، كما ثبت هذا الاعتداء بموجب تقرير البلدية المؤرخ 30/11/2014 والمشار إليه آنفا، فقد أقام الدعوى. كما أقام الطاعنان الأول والثالث في الطعن رقم 11 لسنة 2019 تمييز مدني رأس الخيمة الدعوى المقابلة رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة على المطعون ضده الثالث – الطاعن في الطعن رقم 12 لسنة 2019 – ودائرة الأشغال بحكومة رأس الخيمة بطلب الحكم: أولا: برفض الدعوى الأصلية لعدم الصحة والثبوت. ثانيا: بتنفيذ الكتاب الوارد إلى معالي المستشار رئيس دائرة المحاكم فيما عدا ما ورد بالبند (1) منه، والذي به خطأ في المساحات الواردة به بما يخالف الرسوم والكروكيات السابقة والمرسلة من قبل دائرة التخطيط، وأن الكتاب الوارد بتاريخ 12/4/2015 يناقض الكتاب الثاني الوارد بتاريخ 27/4/2015 في المساحات، مع التمسك بالبند الثاني بالمساحة بالكتاب الأول فيما يخص أولاد الطاعن الثالث. ثالثا: بتقسيم الأرض موضوع النزاع وتحديدها حسبما ورد بالمستندات الموجودة لدى الطرفين، وما ورد بكروكي المخطط الوارد بدائرة التخطيط والمساحة الصادر بتاريخ 2/9/1985 وتقرير الخبير .... ، وإعادة المساحات الزائدة إلى دائرة الأراضي، وقالا بياناً لذلك إن المطعون ضده الثالث أقام الدعويين رقمي .... و.... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة رغم عدم جواز نظرهما لسابقة الفصل فيهما في الدعويين رقمي .... لسنة 2008 و.... لسنة 2009 مدني كلي رأس الخيمة والاستئنافين رقمي .... و.... لسنة 2009 والطعنين رقمي .... و.... لسنة 6 ق تمييز مدني رأس الخيمة، واستند المطعون ضده المذكور في ذلك إلى الإفادة الصادرة عن دائرة البلدية برأس الخيمة بتاريخ 30/11/2014 رغم أنها مجرد إفادة داخلية صدرت بناء على مراسلات داخل الدائرة ليس لها صفة الرسمية، ورغم أن أرض النزاع موقوفة وملغاة بقرار من سمو الحاكم، كما أن هناك رسالة صادرة بتاريخ 7/9/2014 من إدارة التخطيط والمساحة إلى سعادة .... مدير عام دائرة البلدية تفيد أن المطعون ضده الثالث يملك القسيمة الزراعية العائدة إليه بالشراء من الشيخ .... الصادر بموجبها المخطط رقم (....) ووثيقة الانتقال رقم (....) وتبلغ المساحة الإجمالية لها حسب المخطط ما يعادل 4578575 قدما مربعا، وأن المطعون ضده المذكور ومن خلال مرفقات المعاملة قام بشراء القسيمة من الشيخ .... بموجب ورقة خارجية لم تحدد بها مساحة القسيمة، وإنما قام المذكور بوضع المساحة بنفسه وذلك وفق ما أدلى به شهود عقد البيع، كما صدر أمر من صاحب السمو الشيخ .... طيب الله ثراه مؤرخ 29/6/1998 بتحديد المساحة المبيعة من الشيخ .... فقط دون إعطاء المذكور أي مساحة زائدة، وهذه الإفادة الصادرة عن إدارة التخطيط والمساحة ترد على مزاعم المطعون ضده الذي وضع حدود أرضه بنفسه، ونسب إلى نفسه ملكية أرض لا يملك مستنداتها وبالمخالفة للثابت من الأوراق الرسمية. كما صدرت بتاريخ 15/7/1998 توجيهات من سمو الحاكم إلى مدير دائرة الأراضي بالكتاب رقم (983) بإلغاء ملكية الشيخ .... والتي اشتراها المطعون ضده الثالث، وتم تخصيصها مرافق لخدمة أهل المنطقة وتعويض مالكها، وتحديد يوم 16/7/1998 موعدا له لتسليم أوراق ملكيتها إلى دائرة الأراضي، وفي حالة عدم تسليم أوراق الملكية تعتبر لاغية من تاريخه، وستلغى بالتالي من السجلات الرسمية، وأن هذا المستند لم يكن ضمن أوراق القضايا السابقة، وحصل عليه الطاعنان من دائرة الأراضي بعد الفصل في تلك القضايا. كما أن الخبير .... انتهى في تقريره المودع في الدعوى رقم .... لسنة 2008 مدني كلي رأس الخيمة إلى حل النزاع بين الأطراف بالرسم بالكروكيات، وتبين له وجود خطأ في المساحات فقام بإخراج المساحات الزائدة التي تعود ملكيتها إلى الحكومة، وقد تبين لهذا الخبير أن المخطط الصادر للمطعون ضده الثالث من دائرة الأراضي في 10/1/ 1998 ليس له أساس، وأنه لم يتم الاعتماد على الكروكي والشهود لمعرفة المساحات المذكورة، وأن هناك أحكاما قضائية تفيد أن الملكية رقم .... الخاصة بالمطعون ضده الثالث منتفية، فضلا عن أن الكتاب الموجه من سعادة مدير عام البلدية إلى معالي المستشار رئيس دائرة المحاكم انتهى إلى وجوب تخطيط المنطقة لكونها خاضعة للتخطيط المستقبلي، وتوزيع القسائم على الأطراف المتنازعة بموجب المساحات المستحقة لهم والمشار إليها في البندين (1 و2) بحيث إن ما تبقى من الأرض المتنازع عليها هي أرض حكومية لا يحق للأطراف المطالبة بها ولا التنازع عليها مع اعتراض الطاعنين على ما ورد بالبند (1) من مساحات تخالف الرسومات والكروكيات الصادرة من دائرة التخطيط والأراضي بالبلدية، وأنهما يقصدان من اختصام دائرة الأشغال العامة إلزامها بتنفيذ الأحكام السابقة الصادرة من محاكم رأس الخيمة بخصوص أرض النزاع، وما قد يصدر من أحكام في هذه الدعوى، واعتماد الرسومات والكروكيات الواردة بتقرير الخبير .... المرفق بالقضايا السابقة، ومن ثم أقاما الدعوى. ضمت المحكمة الدعويين رقمي .... و.... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة إلى الدعوى رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة للارتباط وليصدر فيها حكم واحد، وضمت تقرير الخبير .... المشار إليه، والحكم الصادر في الاستئنافين رقمي .... و.... لسنة 2006، والحكم الصادر في الاستئنافين رقمي .... و.... لسنة 2009. تدخل الشيخ .... هجومياً في الدعوى، وطعن أصلياً بالجهالة على الورقة المنسوب صدورها إلى مورثه المرحوم الشيخ .... المؤرخة 24/11/1997، وبالتزوير على وثيقة الملكية رقم .... والمخطط
رقم .... وإلغاء ما ترتب عليهما من آثار وطلب الحكم ببطلان الوثيقة والمخطط سالفي الذكر، واحتياطياً: ندب خبير في الدعوى لتحديد مساحة الأرض ومطابقتها على المخططات والكروكيات، وبيان كيفية استخراج المخطط رقم .... ومن قام باستخراجه، ومدى اتفاقه مع الأصول الفنية، وما إذا كانت الأرض المبيعة تشمل جميع القسيمة من عدمه، وتحديد المساحة الزائدة عن القدر المبيع سواء في أرض المطعون ضده الثالث في الطعن الأول أو الطاعنين الأول والثالث فيه، مع طرد المطعون ضده المذكور من أرض التداعي المملوكة له ولبقية ورثة المرحوم الشيخ .... وتسليمها إليه خالية من الشواغل والأشخاص. ندبت المحكمة لجنة من ثلاثة خبراء أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي. طلب المطعون ضده الثالث رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، ودفع بعدم قبول طلب التدخل الهجومي لانتفاء صفة طالب التدخل، وبعدم جواز نظر هذا الطلب لسابقة الفصل فيه بالحكم رقم .... لسنة 2003 مدني كلي رأس الخيمة وقرار النيابة العامة في الدعوى رقم .... لسنة 2009 جزاء رأس الخيمة، وبعدم قبول إدخال دائرة البلدية في الدعوى المقابلة رقم .... لسنة 2015، كما طلب الحكم بطرد الطاعن الثالث من المساحة المغتصبة من أرضه من الجهة الجنوبية وكذا من الجهة الغربية (عزب وزرائب الجمال) وإزالة السياج المقام من الغرب، وتسليم المساحة إليه خالية من الأشخاص والشواغل، وببيان الحد الفاصل بينه وبين الطاعن الأول، وإلزام الدائرة المطعون ضدها الأولى بوضع علامات محددة للأرض موضوع النزاع وفق ما انتهى إليه تقرير الخبرة المودع في الأوراق. صمم الطاعنان الأول والثالث على دفاعهما السابق، وطلبا تعديل الحكم التمهيدي بتضمينه بحث وثائق الملكية الخاصة بهما، وبيان حدودها، واعترضا على تقرير الخبرة لعدم بحثه لمستنداتهما، وطلبا استدعاء لجنة الخبراء لمناقشتهم، وأضافا طلبا جديدا بتثبيت ملكية الطاعن الثالث للأرض التي تحت يده بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية. طلب الخصمان المدخلان إعادة بحث ملكيتهما وملكية الطاعنين الأول والثالث في الطعن الأول، وإعادة الأوراق إلى لجنة الخبراء، واعترضا على تقرير الخبرة لعدم بحث مستنداتهم وتغاضي اللجنة عن الحدود المبينة بالعقود، وطلبا استدعاء اللجنة لمناقشتها، وفي موضوع الدعوى دفعا بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بالحكم البات الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2009 مدني كلي رأس الخيمة، وطلبا رفض الدعوى بحالتها، ووجها طلباً إضافياً بثبيت ملكيتهما للأرض التي تحت يدهما. وبعد أن استجوبت المحكمة وكيل الطاعنين الأول والثالث والمطعون ضده الثالث حكمت أولا: بقبول التدخل الهجومي المبدى من .... شكلا وفي موضوعه بعدم جواز نظره لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2003 مدني كلي رأس الخيمة. ثانيا: في موضوع الدعوى رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة: بعدم قبول طلب الإدخال المبدى من الطاعنين الأول والثالث شكلا، وبعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للطاعن الأول لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الطعنين رقمي .... و.... لسنة 2011 في 3/4/2011، وبرفض الدعوى بالنسبة للطاعن الثالث والمطعون ضدها الأولى "دائرة البلدية". ثالثا: في الدعوى رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة: بطرد الطاعن الثالث من الأرض المملوكة للمطعون ضده الثالث من الناحية الغربية وفقا للحد الغربي الوارد بوثيقة الملكية رقم .... والمخطط الخاص بها. رابعا: في الدعوى رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليها الثانية (دائرة الأشغال) لإقامتها بغير الطريق الذي رسمه القانون، وبعدم قبول الطلب المضاف بشأن تثبيت الملكية لعدم سداد رسمه، وفي موضوع الدعوى برفضها. 
استأنف الطاعنون في الطعن الأول، وكذا الخصم المدخل- المطعون ضده الرابع في الطعن الثاني - هذا الحكم أمام محكمة استئناف رأس الخيمة بالاستئناف رقم .... لسنة 2018 مدني، واستأنفه المطعون ضده الثالث – الطاعن في الطعن الأول - أمام المحكمة ذاتها بالاستئناف رقم .... لسنة 2018 مدني، كما استأنفه المطعون ضده السادس في الطعن الثاني أمام المحكمة ذاتها بالاستئناف رقم .... لسنة 2018 مدني، والمحكمة ضمت الاستئنافات الثلاثة للارتباط وليصدر فيها حكم واحد، ثم قضت بتاريخ 27/8/2018 بقبول الاستئنافات الثلاثة شكلاً وقبل الفصل في الدفوع والموضوع بإعادة الدعوى إلى لجنة الخبراء لبحث اعتراضات الخصوم، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 10/12/2018 برفض الاستئنافات الثلاثة وتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 11 لسنة 2019 تمييز مدني رأس الخيمة، كما طعن فيه المطعون ضده الثالث في الطعن المشار إليه بالطريق ذاته بالطعن رقم 12 لسنة 2019 تمييز مدني رأس الخيمة، وإذ عُرض الطعنان على 
هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما، وفيها قررت ضم الطعن الثاني إلى الأول، وأرجأت إصدار حكمها إلى جلسة اليوم. 
أولا: الطعن رقم 11 لسنة 2019 تمييز مدني رأس الخيمة: 
حيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعنون بالوجهين الأول والخامس من السبب الأول وبالشق الأخير من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق؛ ذلك أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي انتهى إلى توافر صفة الطاعن الثالث في الدعوى رغم أن أرض النزاع مملوكة لأولاده الطاعنين الأول والثانية في الطعن الماثل، والمطعون ضده الرابع في الطعن رقم .... لسنة 2019 تمييز مدني، وأنه يضع اليد عليها لحسابهم لا بصفته الشخصية، كما انتهى إلى توافر الصفة لدى المطعون ضده الثالث رغم انتفاء صفته كمالك للأرض، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو مما يستقل به قاضي الموضوع وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى في الدعوى رقم .... لسنة 2015 مدني كلي رأس الخيمة بطرد الطاعن الثالث من الجزء الغربي لأرض المطعون ضده الثالث استنادا إلى ما اطمأن إليه من تقرير لجنة الخبرة من وجود اعتداء على حدود الأرض من الناحية الغربية حسب الثابت من معاينة اللجنة وإقرار الطاعن المذكور من أن تلك المساحة ليست ملكه، وأنه يحوزها بصفة مؤقتة، وأن محل التعدي واقع في ملكية المدعي (المطعون ضده الثالث) الثابتة بوثيقة الملكية وهو ما تطمئن إليه المحكمة؛ مما يكون معه للمدعي الحق في الحماية من الاعتداء الواقع عليه، ويكون طلب طرد المدعى عليه ( الطاعن الثالث) منه قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون، وكان ما أورده الحكم في هذا الخصوص سائغا وكافيا في استظهار صفة كل من الطاعن الثالث والمطعون ضده الثالث في الدعوى، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الخامس من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك أنه قضى بعدم قبول إدخال الطاعنة الثانية وشقيقها المطعون ضده الرابع في الطعن رقم 12 لسنة 2019 رغم توفر مصلحتهما في الدعوى وإبدائهما طلبات مستقلة فيها؛ مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أن النص في المادة 94 من قانون الإجراءات المدنية على أنه "... ويجوز للمدعى عليه إذا ادعى أن له حقا في الرجوع بالحق المدعى به على شخص ليس طرفًا في الدعوى أن يقدم طلباً مكتوباً إلى مكتب إدارة الدعوى أو إلى المحكمة يبين فيه ماهية الادعاء وأسبابه ويطلب إدخال ذلك الشخص طرفاً في الدعوى ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ..." يدل على أنه إذا انتفى حق المدعى عليه في الرجوع بالحق المدعى به على الشخص المطلوب إدخاله كان طلب الإدخال غير جائز. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الطاعنين الأول والثالث بإدخال الطاعنة الثانية وشقيقها .... - المطعون ضده الرابع في الطعن رقم 12 لسنة 2019 تمييز مدني - بما أورده في مدوناته مما حاصله أن الطاعنين الأول والثالث قاما بإدخال الأخيرين دون أن يوجها إليهما أية طلبات، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه في هذا الشأن، فإن النعي عليه يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه التناقض ذلك أنه قضى بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للطاعن الأول لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم .... لسنة 2008 مدني كلي رأس الخيمة، ثم قضى بطرد الطاعن الثالث من الجزء الغربي لأرض المطعون ضده المذكور رغم تمسك الطاعن الثالث بالدفع بعدم الجواز لكونه مستفيداً به، وتمسكه برفض الدعوى برمتها، هذا إلى تناقضه مع حكم محكمة التمييز الصادر في الطعنين رقمي 4 و7 لسنة 6 ق والذي قطع بعدم ملكية المطعون ضده لأرض النزاع، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن التناقض الذي يبطل الحكم ويؤدي إلى نقضه هو التناقض الذي يقع في الأسباب بحيث لا يتأتى معه فهم الأساس الذي أقيم عليه الحكم، أو ما يكون واقعاً بين الأسباب والمنطوق. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة إلى الطاعن الأول في خصوص الجزء الجنوبي من أرض المطعون ضده الثالث لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم .... لسنة 2008 مدني كلي رأس الخيمة، ثم قضى برفض هذا الدفع بالنسبة للطاعن الثالث في خصوص الجهة الغربية من الأرض تأسيساً على ما أورده من أن هذا الجزء من الأرض لم يكن مطروحا في الدعوى المشار إليها، فضلاً عن أن الطاعن الثالث لم يكن طرفا فيها، فإن النعي على الحكم بالتناقض في هذا الشأن يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك أنه عول على تقرير لجنة الخبرة رغم تناقضه مع حكم محكمة التمييز المشار إليه والذي ثبت منه عدم استقرار الملكية لأي من طرفي النزاع بناء على التقرير المودع في الدعوى سند الدفع بعدم الجواز والذي انتهى إلى دخول أرض النزاع ضمن حدود المطعون ضده لوجود خطأ في المخطط الصادر من إدارة التخطيط والمساحة، ورغم قصور عمل لجنة الخبراء وعدم بحثها لمستندات الطاعنين ومدى مطابقة الحدود الواردة بالمخطط مع تلك الواردة بعقد شراء المطعون ضده، وكذا المستندات الصادرة عن دائرة البلدية والمؤيدة لدعوى الطاعنين، ومواجهة الدائرة بما تم في الرسائل المرفقة المنوه عنها في تقرير اللجنة، ولم تستظهر اللجنة السبب في نقص مساحة الطاعنين عن الحد المقرر لهم بموجب أمر المنح والذي تدل عليه الحدود الواردة بكتاب دائرة البلدية الصادر بتاريخ 12/4/2015 ، ولم تلتفت المحكمة إلى مستنداتهم الدالة على عدم صحة المخطط رقم .... لاسيما أمر سمو الحاكم المشتملة عليه رسالته المؤرخة 29/6/1998 بتحديد المساحة المبيعة إلى المطعون ضده الثالث دون زيادة أو نقصان، وكذا الكتاب الصادر من دائرة البلدية إلى سعادة المستشار رئيس دائرة المحاكم برأس الخيمة، وتقرير الخبير المودع في الدعوى 23 لسنة 2008 المشار إليها والذي انتهى إلى عدم صحة المخطط بعد فحص الأوراق وسماع المهندس المختص بدائرة الأراضي، ورسالة رئيس بلدية رأس الخيمة إلى المطعون ضده المذكور بضرورة تسليم الأرض المملوكة له لتخصيصها مرافق لخدمة أهل المنطقة، وقبض التعويض المستحق عنها، كما أن الحكم لم يفطن إلى أن أرض النزاع كانت موقوفة لصالح الطاعنين الأول والثانية، ومؤشرا عليها بأحقيتهما في تملكها في حالة إلغاء الوقف الصادر من سمو الحاكم، وهو ما يؤكد بطلان وثيقة انتقال ملكيتها إلى المطعون ضده الثالث، وكونه غاصباً لها إلا أن دائرة البلدية تغاضت عن هذا البطلان، ولم ترد عليه ردا صريحا واضحا، ولم تشر إلى مستندات الخصمين المدخلين ولم ترد على طلباتهما، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود؛ ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه وهو غير ملزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات، وحسبه أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتكفي لحمله، ولا عليه أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالا على كل قول أو حجة أو دليل أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع متى رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون ملزمة بعد ذلك بالرد استقلالا على الطعون التي توجه إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع - بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبراء فيها - قد واجهت عناصر النزاع الواقعية والقانونية على حد سواء، ثم عولت في حدود تلك السلطة التقديرية على ما جاء بتقرير لجنة الخبراء لسلامة الأسس التي بنت عليها رأيها من ثبوت اعتداء الطاعن الثالث على أرض النزاع من ناحية الجنوب والغرب بناء على الإحداثيات التي أخذتها اللجنة في المعاينتين الأولى والثانية، وذلك باستغلال الأرض وزراعتها، ووجود جدار أسمنتي في أرض المطعون ضده الثالث، وقد بلغت مساحة هذا الاعتداء 358939 قدما مربعا، بالإضافة إلى وجود بعض العزب الخاصة بالجمال، وأن الطاعن المذكور أفاد بأن الأرض التي يضع فيها هذه العزب لا تخصه، ولا تعود ملكيتها إليه، وأنه يضع فيها هذه العزب مؤقتاً، وأفاد وكيل المطعون ضده الثالث أنه لا يستطيع الدخول إلى هذه العزب أو استغلال مكانها، وانتهت المحكمة من ذلك إلى طرد الطاعن الثالث من الجزء الغربي للأرض المملوكة للمطعون ضده المذكور وفق الحد الغربي الوارد بوثيقة الملكية رقم .... والمخطط الخاص بها، وكانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق، وتكفي لحمل قضائها، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وتتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنين وأوجه دفاعهم ومستنداتهم وطلباتهم في هذا الخصوص، فإن ما يثيرونه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم يكون غير مقبول. ولا يجدي الطاعنين ما يثيرونه من أن ملكية المطعون ضده الثالث تم إلغاؤها بموجب أمر من سمو الحاكم، وأنه تم تخصيصها مرافق لخدمة أهل المنطقة استنادا إلى رسالة صادرة من رئيس البلدية السابق إليه بتاريخ 15/7/1998 ؛ ذلك أن الثابت من الأوراق أنه لم يصدر أمر بهذا الإلغاء من سمو الحاكم، بل قام سموه باعتماد بيع الأرض من المرحوم الشيخ .... إلى المطعون ضده الثالث، وأنه لم يتم أي تغيير على الأرض وذلك حسبما هو ثابت من تقرير لجنة الخبراء التكميلي، والمستندات المشار إليها فيه، ومنها خطاب مدير قطاع الأراضي والأملاك رقم 511/2915 الصادر في 8/6/2015، وخطاب مدير عام البلدية رقم 10/3/2142 بتاريخ 10/9/2015، كما لا يجديهم التذرع بأن أرض النزاع الكائنة بالجهة الجنوبية كانت موقوفة بأمر من سمو الحاكم مع أحقيتهم في تملكها إذا تم رفع هذا الإيقاف ما دامت الجهة صاحبة الحق في الأرض لم تشأ منح هذا الجزء لهم، واختصت به المرحوم الشيخ .... ضمن المساحة الإجمالية الممنوحة له، والتي تم نقل ملكيتها من بعده وتسجيلها باسم المطعون ضده الثالث، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعون بباقي السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك أن المحكمة لم تجبهم إلى طلبهم بتعيين الحدود المرسومة لمساحتهم بموجب أمر المنح، وكيفت الدعوى المقابلة على أنها استبدال وليست فصلا للحدود بين الطرفين، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أن دعوى تعيين الحدود بين العقارات المتجاورة المقصود بها رسم الحد الفاصل في الطبيعة بين عقارين متجاورين، وتقتصر مهمة القاضي فيها على تطبيق مستندات الملكية وبيان الحد الفاصل بين العقارين طالما أنه لا يوجد نزاع جدي حول ملكية كل منهما لعقاره أو حول مساحة العقار. لما كان ذلك، وكان الطاعنون لم يؤسسوا منازعتهم في الدعوى الماثلة على ملكيتهم للجزء الجنوبي من الأرض محل النزاع، بل على كون هذا الجزء موقوفاً من قبل الحكومة وأن لهم الأحقية في تملكه عند رفع الإيقاف، فإنه لا يكون من حقهم طلب تعيين الحد الفاصل لانتفاء شروطه، ولكونه ينطوي على طلب ضمني بتثبيت ملكيتهم لهذا الجزء رغم انتفاء سندهم في ذلك، وثبوت ملكيته للمطعون ضده الثالث، ومن ثم فإن نعيهم في هذا الشأن يكون على غير أساس. 
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن. 

ثانيا: الطعن رقم 12 لسنة 2019 تمييز مدني رأس الخيمة: 
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق؛ ذلك أنه قضى بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني في خصوص الجزء الجنوبي من أرض النزاع لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم .... لسنة 2008 مدني كلي رأس الخيمة، وبرفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول في هذا الشق تأسيسا على ما انتهى إليه الحكم الصادر في الطعنين رقمي 4 و7 لسنة 6 ق من عدم ملكية الطاعن لهذا الجزء رغم أن الثابت من طلباته الختامية المبداة بمذكرته المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 27/3/2018 أنه قصر الخصومة فيها بالنسبة لطلب الطرد للغصب من الجهتين الجنوبية والغربية على المطعون ضده الأول دون المطعون ضده الثاني الذي حدد طلباته بالنسبة إليه في طلب بيان الحد الفاصل بين عقاريهما طبقا للمستندات الصادرة عن المطعون ضدها الثالثة والموضحة بتقريرها المؤرخ 30/11/2014، وإلزامها بوضع علامات محددة لأرض النزاع طبقا لتقريرها سالف الذكر وما انتهى إليه تقرير الخبرة؛ مما تكون معه الدعوى الراهنة تختلف في موضوعها عن الدعوى السابقة بالنسبة للأخير، كما أن المطعون ضدها الثالثة لم تنازع في خصوص دخول أرض النزاع في ملكية الطاعن، وصحة عقد شرائه لها، بل أصدرت تقريرا يؤكد هذه الملكية، لا سيما أن محكمة التمييز نفت في حكمها المشار إليه ملكية المطعون ضدهما الثاني والخامسة لأرض النزاع؛ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في شقه الأول سديد؛ ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة بالطلبات الختامية في الدعوى وليس بالطلبات السابقة عليها، وأن مناط الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها هو اتحاد الخصوم والموضوع والسبب في كل من الدعويين السابقة والماثلة، وأن تكون المسألة المقضي فيها قد تناقش الطرفان فيها واستقرت حقيقتها بينهما استقرارا جامعا مانعا من إعادة المنازعة بشأنها، وأن تكون هي الأساس فيما يدعيه المدعي في الدعوى الثانية. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى رقم .... لسنة 2008 مدني كلي رأس الخيمة قد أقيمت من الطاعن على المطعون ضدهم الثاني والرابع والخامسة بطلب الحكم بطردهم من الأرض المملوكة له لغصبهم لها، وإلزامهم بأن يدفعوا له مقابل انتفاعهم بها في المدة من سنة 2002 حتى تاريخ صدور الحكم، في حين أن الدعوى الماثلة – بحسب الطلبات الختامية فيها – أقيمت في شقها المتعلق بالمطعون ضده الثاني بطلب الحكم ببيان الحد الفاصل بين عقار الطاعن وعقاره طبقا للمستندات الصادرة من دائرة بلدية رأس الخيمة والموضحة بتقريرها الصادر في 30/11/2014، وإلزام دائرة البلدية بوضع علامات محددة لأرض النزاع، وهي بهذه المثابة تختلف موضوعاً وسبباً عن الدعوى السابقة، فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم .... لسنة 2008 المشار إليها تأسيسا على أن الدعوى الماثلة في شقها المتعلق بالمطعون ضده الثاني هي دعوى طرد للغصب يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، كما خالف الثابت في الأوراق، مما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص، ولما كان هذا الخطأ قد حجبه عن بحث موضوع الدعوى بالنسبة لهذا الشق، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة. 
كما أن النعي في شقه الثاني في محله؛ ذلك أنه من المقرر أن الملك لا ينفك عن مالك، ولا يستثنى من ذلك إلا الأشياء التي لا تقبل بطبيعتها التملك، أو كانت خارجة عن التعامل بحكم القانون، وهو أصل لا يرد عليه أي استثناء بما في ذلك الوقف الذي وإن خرج بمجرد الإشهاد عن ملك الواقف إلا أن الإجماع منعقد على دخوله حكما في ملك الله تعالى؛ بما مؤداه أن المال لا يخرج من ذمة مالكه إلا ليدخل في ذمة مالك آخر، وذلك طبقا لأسباب اكتساب الملكية المقررة قانوناً ما لم يكن هذا المال من المتروكات المستغنى عنها؛ ذلك أن الملكية حق دائم بالنسبة إلى الشيء المملوك لا بالنسبة إلى شخص المالك؛ ومن ثم فهي تدوم بدوام الشيء ولا تزول إلا بزواله، وهو ما يعبر عنه في فقه القانون المدني بأن الملكية تتأبد بانتقالها من مالك إلى آخر، كما أنه ولئن كان من المقرر أن حجية الأحكام تسمو على اعتبارات النظام العام، وأن الحكم متى صار باتاً أصبح عنواناً على الحقيقة، بل أقوى من الحقيقة ذاتها إلا أن إعمال هذه الحجية شرطه ألا يفضي ذلك إلى مستحيل. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول في هذا الشق تأسيسا على ما انتهت إليه محكمة التمييز في الطعنين رقمي 4 و7 لسنة 6 ق من عدم ملكية الطاعن لهذا الجزء، وكان الثابت من حكم التمييز المشار إليه أنه لم يرتب حقا للمطعون ضدهم الثاني والرابع والخامسة في مواجهة الطاعن بالنسبة للجزء الجنوبي من أرض النزاع، بل انتهى إلى عدم ملكيتهم أيضا لهذا الجزء، وكان قصارى ما يستفاد من هذا الحكم أن ذلك الجزء باق على ملك الحكومة ممثلة في الدائرة المطعون ضدها الثالثة، إلا أنه لما كان الثابت من الأوراق أن تلك الجهة لم تنازع الطاعن في خصوص ملكيته لهذا الجزء لا في الدعوى الراهنة ولا في سواها، بل أكدت في أكثر من مناسبة على صحة إجراءات نقل وتسجيل ملكية هذا الجزء ضمن المساحة الإجمالية الممنوحة للمرحوم الشيخ .... بأمر صاحب السمو المرحوم صقر بن محمد القاسمي حاكم إمارة رأس الخيمة، والذي صدرت بموجبه الوثيقة رقم .... ، والمخطط رقم .... باسم الشيخ .... ، وقد انتقلت المساحة كاملة بطريق البيع من الأخير إلى الطاعن وصدرت بذلك الوثيقة رقم .... والمخطط رقم .... وتم اعتماد البيع من صاحب السمو الحاكم، وكان قصارى ما يدعيه المطعون ضدهم الأول والثاني والرابع والخامسة على المساحة محل النزاع أنهم كانوا موعودين بمنحها لهم في حالة رفع الإيقاف عنها، وهو ما لم يحدث أصلا من الجهة المالكة لها، بل تصرفت هذه الجهة على خلافه؛ بمنحها تلك المساحة إلى المرحوم الشيخ .... ضمن المساحة الإجمالية الممنوحة له، وكان الثابت من تقرير الخبرة التكميلي المودع في الدعوى أن خلافاً ثار بين الأخير وبين المطعون ضده الأول .... لتعارض التوصيف الخاص به مع المساحة المهشرة المشار إليها في المخطط رقم .... ، وعليه تم الرجوع إلى سمو الحاكم الذي أصدر أمره بتاريخ 27/12/1997 بتحديد أرض الشيخ .... ثم اعتماد البيع، وبناء على هذا الأمر تم اعتماد التوصيف بموجب تأشيرة مدير الأراضي بتاريخ 28/12/1997، وصدر على هذا الأساس المخطط رقم .... بتاريخ 10/1/1998 باسم الشيخ .... حسب أمر سمو الحاكم وذلك بمساحة إجمالية قدرها 4578575 قدما مربعا، وأصدرت دائرة الأراضي بتاريخ 12/1/1998 مستند توزيع الأراضي الزراعية رقم 1149 والذي تضمن أنه بأمر صاحب السمو حاكم البلاد الشيخ صقر بن محمد القاسمي وحسب المذكرة المؤرخة 2/11/1997 قد أعطي الشيخ .... المساحة بالحدود التي بينها المخطط الصادر بها، وتم التوقيع على ذلك من سمو الحاكم، وكل من رئيس الأراضي، ومدير الأراضي، وبتاريخ 12/1/1998 أصدرت دائرة الأراضي وثيقة إثبات العقارات والأراضي الزراعية رقم .... باسم الشيخ .... متضمنة أن الأرض آلت إليه هبة حسب أمر سمو الحاكم، وتم تعيين حدودها وفقا للحدود التي بينها المخطط رقم .... ، وبتاريخ 25/1/1998 تم تقديم طلب نقل ملكية المساحة من الشيخ .... إلى الطاعن .... ، وبعد إجراء التحري الذي أسفر عن أن المساحة غير مرهونة، وغير موقوفة، وغير منقولة، وغير محجوزة. أصدرت دائرة الأراضي وثيقة انتقال ملكية العقارات والأراضي الزراعية رقم .... من الشيخ .... إلى الطاعن حيث كانت مطابقة للحدود والأبعاد والمساحة التي تضمنتها وثيقة إثبات العقارات والأراضي الزراعية رقم .... والمخطط رقم .... المشار إليه، وتم التوقيع عليها من مدير دائرة الأراضي، ومن البائع والمشتري والشهود، ثم تم اعتمادها من سمو الحاكم، ولما كان البين مما سلف أن الأرض محل النزاع انتقلت ملكيتها انتقالا صحيحاً من الحكومة إلى الشيخ .... ثم إلى الطاعن بموجب عقد بيع صحيح تم اعتماده من سمو الحاكم، فإن حق الطاعن في ملكيتها يكون بريئاً من العيب والشبهة، لا سيما أن حكم التمييز المشار إليه لم يشتمل على مسألة أساسية استقرت حقيقتها بين الطاعن والمطعون ضدهم الأول والثاني والرابع والخامسة استقرارا جامعا مانعا على نحو يرتب لهم حقوقا على أرض النزاع، ويخولهم التمسك بحجية هذا الحكم على نحو يمنع من إعادة نظر النزاع في مواجهتهم من جديد، لا سيما وقد نفى ذلك الحكم ملكيتهم أيضا لتلك الأرض، وكانت الدائرة المطعون ضدها الثالثة وهي الجهة الوحيدة المستفيدة من نفي ملكية الطاعن لأرض النزاع لم تتمسك بذلك في مواجهته، بل أفصحت طوال مراحل النزاع عن صحة إجراءات نقل ملكية كامل المساحة إليه وتسجيلها باسمه، ومن قبله سلفه الشيخ .... ، كما أكدت مرارا عدم صدور أمر من سمو الحاكم بإلغاء تلك الملكية بخلاف ما يدعيه بقية المطعون ضدهم؛ وقام دفاعها في الدعوى الراهنة على كونها ليست طرفاً في النزاع لوقوعه على أرض لا تخصها ولا تخص الحكومة بوجه عام وذلك على ما يبين من مذكرة ممثل الدائرة ومستشارها القانوني المؤرخة 29/9/2015 وبقية الأوراق الصادرة عنها؛ بما لا يتصور معه إلا دخول هذه الأرض في ملك الطاعن لاستحالة انفكاكها عن ملكه وملك الحكومة معا في آن واحد؛ مما مؤداه أن يد المطعون ضدهم الأول والثاني والرابع والخامسة عليها يد غاصبة، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض الدعوى قبل المطعون ضده الأول بالنسبة للجزء الجنوبي من أرض النزاع لعدم ثبوت ملكية الطاعن لهذا الجزء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت في الأوراق بما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئيا في خصوص هذا الشق، وما رتبه عليه من رفض بقية طلبات الطاعن المتمثلة في تعيين الحد الفاصل، وإلزام دائرة البلدية بوضع العلامات عليه. 
وحيث إن الموضوع - في خصوص طلب الطرد للغصب من الجزء الجنوبي من أرض الطاعن، وتسليمه إليه، وإزالة السياج الكائن بالجهة الغربية من الأرض - صالح للفصل فيه، وكان الثابت من تقرير لجنة الخبرة التكميلي أن هناك اعتداء من المطعون ضده الأول على أرض الطاعن من الناحيتين الجنوبية والغربية، وذلك بناء على الإحداثيات التي أخذتها اللجنة في المعاينتين الأولى والثانية، وتمثل ذلك في استغلاله للأرض وزراعتها، وأن هناك جدارا أسمنتيا في أرض الطاعن، وأن هذا الاعتداء تم على مساحة 358939 قدما مربعا، وكان الثابت أن المذكور يضع اليد على الجزء الجنوبي من أرض الطاعن دون سند قانوني، وأن ما أقامه من منشآت على الأرض من الناحية الغربية يمثل اعتداء على ملكية الأخير فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض دعوى الطاعن في هذا الشق والقضاء بطرد المطعون ضده الأول من هذا الجزء، وتسليمه إلى الطاعن خاليا من الشواغل، وإزالة السياج الكائن بالجهة الغربية من الأرض. 
وحيث إنه عن طلب الطاعن إلزام الدائرة المطعون ضدها الثالثة بوضع العلامات المحددة لملكه، فلما كان هذا الطلب يحتاج إلى تحقيق موضوعي تنأى عنه طبيعة محكمة التمييز، فإن المحكمة تقضي بإحالته إلى محكمة الاستئناف للفصل فيه على ضوء ما أوردته محكمة التمييز من أسباب.

الطعن 16 لسنة 14 ق جلسة 21 / 4 / 2019 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حـــاكم إمـــارة رأس الخيمــــة 
------------------------- 
محكمــــة تمييــز رأس الخيمة 
الدائـــرة المدنية 
برئاسة السيد القاضي / صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيدين القاضيين / علي عبدالفتاح جبريل وأحمد مصطفى أبو زيد
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأحد 16 من شعبان سنة 1440 هـ الموافق 21 من أبريل سنة 2019
أصدرت الحكم الآتي: 
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمـة بـرقم 16 لسنـــة 14 ق 2019 – مدنى 
المرفوع من: النائب العام بصفته ممثلا لحكومة رأس الخيمة – دائرة الخدمات العامة ( الأشغال العامة سابقاً ) 
ضـــــــد 
شركة .... الوطنية المحدودة. ذ م م بوكالة المحامي: ..... 
الوقـــــــــائــع
في يـوم 24/02/2019 طُعن بطريـق النقض في حكم محكمة استئناف رأس الخيمة في الاستئناف رقم ..... لسنة 2016 مدني، الصادر بتاريخ 31/12/2018 بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. 
وفي 25/02/2019 أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن . 
وفي 06/03/2019 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن. 
وفي 31/03/2019 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر وحـددت لنظره جلسة 21/04/2019 وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم. 

المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر/ علي عبد الفتاح جبريل والمرافعة وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الدائرة الطاعنة الدعوى رقم ..... لسنة 2016 تجاري كلي رأس الخيمة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 765081,37 درهما، والفائدة التأخيرية بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، وقالت بيانا لدعواها إنها تعمل في مجال توريد وتركيب البلاط والطابوق ومشتقاته، وبموجب عدة أوامر شراء صادرة من الطاعنة بغرض توريد وتركيب كربستون، وإزالة وإعادة تركيب، وأعمال حفر وتملية وتمهيد لتركيب الكربستون قامت المطعون ضدها بتلك الأعمال على أكمل وجه وذلك لعدة مشاريع في الإمارة، وقد استحق على الطاعنة مبلغ 1217575,97 درهما سددت منه مبلغ 845260,034 درهما، وتبقى في ذمتها مبلغ 372315,63 درهما عبارة عن فواتير غير مدفوعة، وفروق في الفواتير، فضلا عن فروق فواتير عدلتها الطاعنة خلافا للمتفق عليه بين الطرفين، مما تجمد معه في ذمة الأخيرة مبلغ 287245,74 درهما فضلاً عن التأمينات الواجب ردها إلى المطعون ضدها وقدرها 150520 درهما بما جملته المبلغ المطالب به، وإذ امتنعت الطاعنة عن سداد هذا المبلغ فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وبعدم سماع الدعوى لانقضاء الحق في المطالبة بالتقادم. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف رأس الخيمة بالاستئناف رقم ..... لسنة 2016 مدني، والمحكمة قضت بتاريخ 12/12/ 2016 بقبول الاستئناف شكلاً، وبإعادة ندب خبير محكمة أول درجة لبحث الاعتراضات المبداة على التقرير، وبعد أن أودع الخبير تقريره التكميلي ندبت المحكمة لجنة خبراء ثلاثية، وبعد أن أودعت تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 30/4/2018 بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 472550,27 درهما، وفوائده التأخيرية بواقع 6 % سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ورفض الدعوى فيما زاد عن ذلك. طعنت المطعون ضدها في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ..... لسنة 13 ق 2018 تمييز تجاري رأس الخيمة، كما طعنت عليه الطاعنة بالطريق ذاته بالطعن رقم ..... لسنة 13 ق 2018 تمييز مدني رأس الخيمة، ومحكمة التمييز قضت بتاريخ 13/8/2018 في الطعن الأول برفضه، وفي الطعن الأخير بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لإعادة نظرها، والمحكمة الأخيرة أعادت ندب لجنة الخبراء السابقة، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت بتاريخ 31/12/2018 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 472550,27 درهما، وفوائده التأخيرية بواقع 6% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ورفض الدعوى فيما زاد عن ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ثم قررت إصدار حكمها بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ ذلك أنه قضى برفض دفع الطاعنة بعدم سماع الدعوى لمضي المدة المنصوص عليها في المادة 476/ أ من قانون المعاملات المدنية تأسيسا على أن العقد سند الدعوى ليس عقد توريد، بل هو عقد مقاولة يخضع للتقادم الطويل المنصوص عليه في المادة 473 من القانون المشار إليه، واستند الحكم في هذا الخصوص إلى ما انتهى إليه التقرير التكميلي للجنة الخبراء المنتدبة من غلبة أعمال المقاولة في المعاملة موضوع النزاع على أعمال التوريد رغم أن اللجنة بنت رأيها السالف على مستندات مجهولة المصدر، وخالية من التوقيعات قدمتها المطعون ضدها، وكانت محل جحد وإنكار من الطاعنة، ودون أن تتحقق اللجنة من صحتها من واقع سجلات الشركة وحساباتها خصوصاً وأنها ملزمة بإمساك دفاتر وسجلات منتظمة، ولم تعن اللجنة ومن بعدها الحكم المطعون فيه بالرد على اعتراضات الطاعنة في هذا الخصوص، كما لم يفطن الحكم إلى أن التوريد كان هو العلاقة الأصلية بين الطرفين، وأن التركيب مجرد أثر من آثاره، وأنه بفرض ازدواج الطبيعة القانونية للعقد وكونه عقد مقاولة وتوريد في آن واحد، فإن المطالبة في الدعوى الراهنة تتعلق بفروق أسعار ما تم توريده من بلاط؛ مما يستوجب تطبيق أحكام التقادم القصير المنصوص عليه في المادة 476/أ المشار إليها، كما عول الحكم في قضائه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على التقرير الأول للجنة الخبراء رغم اختلافه مع تقريرين سابقين في خصوص المبلغ المستحق للمطعون ضدها ودون أن يبين علة أخذه به واطراحه لهما، ورغم ما شابه من بطلان لعدم تنفيذ اللجنة للمأمورية المنوطة بها وخروجها عنها بعدم الانتقال إلى مقر الطرفين بمقولة تنازلهما عن ذلك، وعدم إجراء المعاينة لمرور أكثر من اثني عشر عاما على تنفيذ الأعمال، وانفراد الخبير الحسابي بوضع التقرير رغم التوقيع عليه من الخبيرين الهندسيين اللذين لا شأن لهما بالعمل الحسابي، ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعنة في هذا الخصوص، وأحال بشأنه إلى التقرير بما يعد تخلياً من المحكمة عن ولايتها القضائية في خصوص إحدى المسائل القانونية، كما ألزم الطاعنة بمبلغ التأمين رغم عدم تقديم المطعون ضدها الدليل عليه، ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعنة الجوهري لا سيما المتعلق بعدم حجية الفواتير سند الدعوى لكونها مصطنعة من المطعون ضدها، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادتين 872 و873 من قانون المعاملات المدنية أن عقد المقاولة هو عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين بأن يصنع شيئا، أو أن يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، ويجوز أن يقتصر المقاول على التعهد بتقديم عمله على أن يقدم صاحب العمل المادة التي يستخدمها أو يستعين بها في القيام بعمله، كما يجوز أن يتعهد المقاول بتقديم المادة والعمل معا، وفي هذه الحالة الأخيرة يشتبه عقد المقاولة بعقد البيع، غير أن مناط التفرقة بينهما أنه إذا كانت قيمة المادة أو المهمات المستعملة ثانوية بالنسبة إلى عمل المقاولة كان العقد مقاولة، وإن كان الأمر بعكس ذلك كان العقد بيعا، وكان من المقرر أن العبرة في تكييف العقد هي بحقيقة ما عناه الطرفان منه، وتعرف ذلك من سلطة محكمة الموضوع فمتى استظهرت قصد العاقدين، وردته إلى شواهد وأسانيد تؤدي إليه عقلا، ثم أنزلت عليه الحكم القانوني الصحيح، فإنه لا يقبل من أيهما التذرع بأن المحكمة أخطأت في تكييف العقد توصلا إلى نقض حكمها في هذا الخصوص، وكان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الدعاوى الناشئة عن الالتزامات التعاقدية – غير التي أفرد لها المشرع تقادما خاصا – تتقادم بخمس عشرة سنة، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها بما فيها تقارير الخبرة، والمفاضلة بين هذه التقارير والأخذ بأحدها دون غيره، ومتى رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون ملزمة من بعد بالرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، كما أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه محدد إذ بحسبه أن يقوم بما عهد به إليه على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه ما دام عمله خاضعا لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه ما دامت ترى فيه ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، وكان عدم انتقال الخبير إلى مقار الخصوم أو عدم معاينته للأعمال التي تم إنجازها لا يؤثر في صحة تقريره طالما أنه استند إلى ما له أصل ثابت في الأوراق بما يكفي لإبداء الرأي في المهمة الموكلة إليه، ومرد ذلك إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب عليها في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دفع الطاعنة بعدم سماع الدعوى لمضي المدة المنصوص عليها في المادة 476/أ من قانون المعاملات المدنية تأسيسا على ما اطمأن إليه من التقرير التكميلي الأخير للجنة الخبراء المنتدبة من أن قيمة أعمال المقاولة التي قامت المطعون ضدها بإنجازها لصالح الطاعنة هي مبلغ 2817029,82 درهما بما نسبته 75,09 % من قيمة الأعمال المنجزة، وأن قيمة التوريدات بلغت 934658,70 درهما بما نسبته 24,91 % من قيمة تلك الأعمال، وخلص من ذلك إلى أن عقد المقاولة قد اقترن بعقد التوريد، وأن قيمة العقد الأخير ثانوية بالنسبة إلى العقد الأول، ومن ثم فإن العقد المبرم بين الطرفين يكون في حقيقته عقد مقاولة لغلبة أعمال المقاولة فيه على أعمال التوريد، ويكون بذلك خارجا عن نطاق تطبيق أحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 476/ أ من قانون المعاملات المدنية، وخاضعا للتقادم الطويل المنصوص عليه في المادة 473 من القانون ذاته والذي لم يكن قد اكتمل عند رفع الدعوى، ثم عرض الحكم لدفاع الطاعنة القائم على جحد جميع صور الفواتير المقدمة من المطعون ضدها، وإنكار أصلها، وكونها مصطنعة بمعرفة الأخيرة، وعدم استنادها إلى دفاتر منتظمة لديها، واطرحه بما حاصله أنه قد سبق للطاعنة مناقشة موضوع تلك الفواتير في مراحل الدعوى المختلفة، وقدمت مستندات تفيد سداد مبالغ منها تمثلت في صور شيكات وسندات صرف قامت الخبرة باعتمادها والاستناد إليها في حساب المبالغ المسددة، وغير المسددة والمستحقة لها، وأن الطاعنة طلبت في مذكرة دفاعها بجلسة 21/11/2016 احتياطيا رفض الدعوى لبراءة ذمتها بالسداد، فضلا عما جاء بتقرير لجنة الخبراء الأخير على لسان وكيل الطاعنة بمحضر الأعمال المؤرخ 25/11/2018 رغم تمسكه باصطناع المطعون ضدها لتلك الفواتير إلا أنه استند إليها في تكييف العلاقة التعاقدية بين الطرفين، وما إذا كانت عقد توريد أم عقد مقاولة، واستخلص الحكم من ذلك أن سبق مناقشة الطاعنة لموضوع تلك الفواتير يمنعها فيما بعد من إنكارها أو جحدها لا سيما وأنها تعاملت مع المطعون ضدها بتكليفها بتنفيذ المشروعات التابعة لها دون عقود أو اتفاقيات حيث كان التعامل بين الطرفين يتم شفاهة على النحو الوارد بتقرير اللجنة الأخير، ودون التأكد من امتلاك المطعون ضدها لدفاتر محاسبية من عدمه خلال فترة تنفيذ تلك المشروعات قبل التعامل معها بما يعد تقصيرا منها، فضلا عن أن اللجنة قد توصلت في تقريريها السابق والتكميلي الأخير إلى وجود شهادات دفع صادرة من الطاعنة لصالح المطعون ضدها عن المشاريع التي نفذتها الأخيرة والواردة بكشف المشاريع المقدم منها، والثابت منه إنجازها، وعدم تقديم الطاعنة أية مستندات تخالف هذا الكشف أو شهادات الدفع سالفة البيان، ثم انتهى الحكم إلى إلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به وفوائده التأخيرية استنادا إلى التقرير الأول للجنة الخبراء المعينة من محكمة الاستئناف بموجب حكمها التمهيدي الصادر بجلسة 30/10/2017 والذي اطمأنت إليه المحكمة لسلامة الأسس وكفاية الأبحاث التي أقيم عليها، والذي انتهى إلى انشغال ذمة الطاعنة بهذا المبلغ، وهو عبارة عن قيمة فواتير غير مسددة قدرها 372315,63 درهما، ومبالغ تأمين محتجزة قدرها 100234,64 درهما، وكان ما انتهى إليه الحكم في هذا الخصوص سائغاً ويتفق وصحيح القانون، وله أصله الثابت في الأوراق، ويكفي لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لكل ما أثارته الطاعنة من حجج مخالفة، وليس فيه ما يفيد أن محكمة الموضوع ناطت بالخبير الفصل في أية مسألة قانونية، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن ينحل إلى مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من أن الطلبات في الدعوى الراهنة تقتصر على طلب الحكم بفروق أسعار ما تم توريده من بلاط؛ باعتبار أن أوراق الدعوى ومستنداتها دلت على خلاف ذلك. 
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.

الطعنان 26 ،28 لسنة 14 ق جلسة 15 / 9 / 2019 مدني




باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمـــــــة 
------------------------- 
محكمـــــــة تمييـــــــز رأس الخيمــة 
الدائــــــــرة المدنية 

برئاسة السيد القاضي / صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيدين القاضيين / علي عبدالفتاح جبريل وأحمد مصطفى أبو زيد
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بــإمارة رأس الخيمة
في يوم الأحد16 من محرم سنة 1441 هــ الموافق 15 من سبتمبر سنة 2019 م 
أصدرت الحكم الآتي: 
في الطعـنين المقيـــدين في جدول المحكمة برقمي 26 ، 28 لسنـــة 14 ق 2019 – مدنى 
أولاً: الطعن رقم 26 لسنة 2019 تمييز مدني 
المرفوع من / النائب العام بصفته ممثلاً لحكومة رأس الخيمة 
ضـــــــــــــــــــــــد 
1- بنك .... الدولي المحدود ش.م.ع ( بوكالة المحاميان .... و ....) 
2- الشيخة / .... 3- الشيخ / .... 4- الشيخة / .... 5- الشيخة / .... 6- الشيخة /.... - زوجه .... 10- .... 
11- شركة .... للتجارة العامة ذ.م.م 
ثانياً : الطعن رقم 28 لسنة 2019 تمييز مدني 
المرفوع من / 1- الشيخة / .... 2- الشيخ / .... 3- الشيخة / .... 4- الشيخة / .... 5- الشيخة /.... - زوجة .... بوكالة المحامي / .... 
ضـــــــــــــــــــــد 
1- .... 
2- بنك .... الدولي المحدود ش.م.ع ( بوكالة المحاميان .... و ....) 
3- شركة .... للتجارة العامة ذ.م.م 
4- حكومة رأس الخيمة- دائرة النيابة العامة 
الوقـــــــــائــع 
أولاً : الطعن رقم 26 لسنة 14 ق مدني : 
في يـوم 05/05/2019 طُعن بطريـق النقض في حكم محكمة استئناف رأس الخيمة الصادر بتاريخ 11/03/2019 في الاستئناف رقم .... لسنة 2019 ، بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. 
وفي 07/05/2019 أُعلن المطعون ضده الثانية حتى التاسعة بصحيفة الطعن. 
وفي 14/05/2019 أُعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن. 
وفي16/07/2019أُعلن المطعون ضدهما العاشر والحادي عشر بالنشر بصحيفة الطعن. 
وفي 28/05/2019 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. 
ثانياً : الطعن رقم 28 لسنة 14 ق مدني : 
في يـوم 25/06/2019 طُعن بطريـق النقض في الحكم ذاته بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. 
وفي 01/07/2019 أُعلن المطعون ضدهما الأول والثالثة بصحيفة الطعن . 
وفي 09/05/2019 أُعلن المطعون ضده الرابع بصحيفة الطعن .
وفي 20/05/2019 أُعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن . 
وفي 25/08/2019 عُرض الطعنان على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنهما جديران بالنظر فنظرتهما على النحو الوارد بمحضر الجلسة، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم. 
المحكمــــــــــــــــــة 
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد مصطفى أبوزيد، والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين – في الطعن رقم 28 لسنة 2019 تمييز مدني – أقاموا على المطعون ضدهم الثلاثة الأول الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني أمام محكمة رأس الخيمة الابتدائية – والتي آل قيدها برقم .... لسنة 2018 تنفيذ رأس الخيمة – بطلب الحكم أولا: بصفة مستعجلة، بوقف إجراءات التنفيذ في القضية رقم .... لسنة 2006 تنفيذ (رقم .... لسنة 2002 تنفيذ سابقا) لحين الفصل في الدعوى الراهنة، ثانيا: بطلان جميع الإجراءات التنفيذية في القضية المشار إليها ورفع الحجز التنفيذي على العقارين الممنوحين لمورثهم من سمو حاكم إمارة رأس الخيمة والتي آلت ملكيتهما إليه بموجب أمر سمو الحاكم ووثيقة إثبات رقم (....) المؤرخة 2/6/1996 – المخطط رقم (....) بتاريخ 27/5/1996، وثيقة ملكية (....) بتاريخ 12/10/2002 – المخطط رقم (....) بتاريخ 9/10/2002 وردهما للطاعنين لاستحقاقهم لهما على سند من أنه بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 1994 تجاري كلي دبي المقامة من البنك المطعون ضده الثاني ضد مورث الطاعنين والمطعون ضدهما الأول والثالثة الصادر في 14/5/1997، والمستأنفة برقم .... لسنة 1997 ، .... لسنة 1997، حصل البنك المطعون ضده الثاني على حكم نهائي وبات بإلزام مورث الطاعنين والمطعون ضدهما الأول والثالثة بأن يؤدوا إليه مبلغ (6,843,333.80) درهماً والفائدة القانونية بواقع 9 % سنويا من تاريخ رفع الدعوى في 8/6/1994 وحتى السداد التام، وذلك مقابل قرض حصل عليه المطعون ضده الأول من البنك، وقد تحصل الأخير على الصيغة التنفيذية على الحكم السالف وبادر إلى تنفيذه بمحكمة دبي في الملف رقم .... لسنة 2000 والتي أنابت محكمة رأس الخيمة في تنفيذ الحكم، وتم فتح التنفيذ رقم .... لسنة 2002 والمقيد حاليا برقم .... لسنة 2006 تنفيذ، وأوقعت الحجز التنفيذي على العقارين سالفي الذكر تمهيدا لبيعهما بالمزاد العلني، ولما كانت هاتان القطعتان لا يجوز توقيع الحجز عليهما استيفاء لحقوق الغير لكونهما ممنوحتين لمورث الطاعنين بموجب أمر سمو حاكم إمارة رأس الخيمة المنوه عنه سلفاً، وقانون منح الأراضي مما حدا بهم إلى إقامة الدعوى. قام المطعون ضده الرابع بصفته ممثلاً عن حكومة رأس الخيمة بالانضمام إلى الطاعنين في طلباتهم، وأبدى البنك المطعون ضده الثاني الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني كلى رأس الخيمة، والمؤيدة استئنافيا برقم .... لسنة 2015 مدني، والمؤيد في الطعن رقم .... لسنة 2015 تمييز مدني رأس الخيمة. حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى قاضي التنفيذ المختص. ونفاذا لهذا القضاء قيدت الدعوى برقم .... لسنة 2018 تنفيذ رأس الخيمة، أحيلت الدعوى إلى التحقيق، وبعد سماع شاهدي الطاعنين، حكمت المحكمة في منازعة تنفيذ موضوعية ببطلان إجراءات البيع على وثيقتي الملكية رقمي (....) (....) مع ما يترتب على ذلك من آثار. استأنف البنك المطعون ضده الثاني هذا الحكم أمام محكمة استئناف رأس الخيمة بالاستئناف رقم .... لسنة 2019 مدني، وبتاريخ 11/3/2019 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 26 لسنة 2019 تمييز مدني، كما طعن فيه المطعون ضده الرابع بصفته بذات الطريق بالطعن رقم 28 لسنة 2019 تمييز مدني، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعن الأول إلى الثاني ليصدر فيهما حكم واحد. 
وحيث إنه عن الدفع المبدى من البنك المطعون ضده الثاني بعدم جواز نظر الطعن لسابقة الفصل فيه في الطعن رقم .... لسنة 2015 تمييز مدني رأس الخيمة، فإنه في غير محله؛ ذلك أنه يشترط لكى يحوز الحكم حجية الأمر المقضي به اتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعوى التي صدر فيها والدعوى التالية لها وذلك وفق ما تقضي به المادة 49 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، ولما كان الثابت أن الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني كلي رأس الخيمة، والحكم الصادر فيها موضوع طعن التمييز رقم .... لسنة 2015 تمييز مدني رأس الخيمة هي دعوى استحقاق عقار أقامها المطعون ضده الرابع بصفته على سند من المادة 309 من قانون الإجراءات المدنية بطلب الحكم بإلغاء الحجز الموقع على عقاري التداعي محل التنفيذ واستحقاقه وملكيته لهما، حال أن الدعوى الماثلة مقامة من ورثة المنفذ ضده قبل الدائن الحاجز ببطلان إجراءات التنفيذ ورفع الحجز عن العقارين الممنوحين لمورثهم، مما يكون معه الدفع بعدم الجواز على غير سند صحيح من الواقع والقانون متعينا رفضه. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
أولا: الطعن رقم 28 لسنة 2019 تمييز مدني: 
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف ببطلان إجراءات بيع وثيقتي الملكية موضوع التداعي وبرفض الدعوى تأسيساً على أن حظر التصرف في الأراضي التي أساس ملكيتها منحة من سمو الحاكم لا يسري على إجراءات الحجز التنفيذي أو التحفظي، والبيع بالمزاد العلني التي يتم اتخاذها على العقار جبرا عن مالكها بموجب حكم قضائي استيفاء لدين ثبت انشغال ذمته به، وذلك بالمخالفة لصريح نص المادة 8 من قانون منح الأراضي بإمارة رأس الخيمة التي تنص على حظر جميع صور التصرفات على عقارات المنح إلا بموافقة صاحب سمو الحاكم سواء بإرادة مالكها بالتصرف فيها للغير أو بطريق التنفيذ الجبري عليها، فإنه يكون معيبا مستوجبا نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد؛ ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن النصوص التشريعية تسري على جميع المسائل التي تتناولها في لفظها وفحواها، وأنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه، أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته، لأن البحث في حكمه التشريع ودواعيه لا تكون إلا عند غموض النص أو وجود لبس فيه، وأن من القواعد الحاكمة لتفسير النصوص التشريعية أنه يتعين ألا تحمل تلك النصوص على غير مقاصدها، وألا تفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها، أو بما يؤدي إلى الالتواء بها عن سياقها سواء بفصلها عن موضوعها أو بمجاوزتها الأغراض المقصودة منها، ذلك أن المعاني التي تدل عليها تلك النصوص تعتبر كاشفة عن حقيقة فحواها، ومفصحة عما قصده المشرع منها. وكان النص في المادة الثامنة من قانون منح الأراضي بإمارة رأس الخيمة الصادر في 21/4/1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2013 على أنه " لا يجوز لمن حصل على وثيقة ملكية أساسها منحة صدرت بعد 1/6/1980 أن يتصرف بها بالبيع، وكل تصرف بعد هذا التاريخ بانتقال الملكية هو تصرف باطل، إلا إذا اقترن ذلك بموافقة سمو الحاكم " يدل على أن مناط حظر التصرف بالبيع الذي يترتب عليه البطلان أن تكون الأرض التي يتصرف فيها المواطن بعد إتمام بنائها وحصوله على وثيقة الملكية قد آلت إليه بطريق المنحة من الحكومة، والمقصود بالمنحة في هذا الشأن ما يقدمه الحاكم لمصلحة المستفيد من أراضي الإمارة الصالحة للبناء والتي تؤول إلى ملكية خاصة وفقا للضوابط والشروط التي نص عليها القانون، فالمنحة السكنية هي هبة من حاكم الإمارة لمواطنيه بغير عوض، لاكتساب الملكية المطلقة عليها نظرا لما تمثله العقارات من أهمية وأثر في التنمية الاقتصادية داخل الإمارة، بغية الإسهام في تلبية الاحتياجات السكنية اللائقة لمواطني الإمارة، وتخضع ملكية المواطنين لتلك الأراضي من حيث استحقاقها، وإجراءات اكتساب ملكيتها، وضوابط التصرف فيها للقواعد الواردة في قانون منح الأراضي بإمارة رأس الخيمة، ومن ثم تعتبر القواعد المقررة بشأنها قواعد آمرة تتعلق بالنظام العام لاستهدافها مصلحة عامة للمجتمع؛ بما يتعين معه الالتزام بها وعدم الخروج عليها، ذلك أن القواعد القانونية التي تعتبر من النظام العام هي تلك التي ترمى إلى تحقيق احدى المصالح العامة للبلاد سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية وتتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو فيه على مصالح الأفراد، مما يتعين على جميع أفراد المجتمع مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها، ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقات فيما بينهم حتى لو حققت هذه الاتفاقات لهم مصالح فردية، باعتبار أن المصلحــة الفرديـة لا تقوم أمام المصلحة العامة، سواء ورد في القانـون نص يحرمها أو لم يرد، ويعد مفهوم النظام العام فكرة نسبية، يتقيد القاضي في تحديد مضمونها بالتيار العام السائد بشأنها في بلده وزمانه، مما تعتبر معه مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة التمييز وفى ذلك ضمانة كبرى لإقامة هذا التحديد على أسس موضوعية. ولما كان الحظر الوارد على المستفيد من منحة الأرض الصالحة للبناء سواء أكان شخصا طبيعيا أم اعتباريا – بعد الحصول على وثيقة الملكية – مرده إلى عدم ملكيته لحق الرقبة، ومن ثم فإن الملكية تعد غير كاملة، حتى صدور موافقة سمو الحاكم للمستفيد بالتصرف فيها، ولا تبيح وثيقة الملكية الصادرة له من دائرة الأراضي والأملاك بعد إتمام البناء ومطابقتها للمشتملات مباشرة التصرفات الناقلة للملكية المقررة، أو ترتيب أي حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية، فلا يجوز للمستفيد التصرف بطريق البيع أو الرهن أو الهبة أو المبادلة، أو ترتيب أية التزامات عينية عليها ثم التقاعس عن الوفاء بها لبيعها قسراً بإجراءات التنفيذ الجبري، لمخالفة ذلك لصريح نص قانون منح الأراضي بإمارة رأس الخيمة ومقاصد المشرع فيه، خلاف الأمر في بعض إمارات الدولة والتي أجاز فيها المشرع صراحة في بعض التشريعات المحلية النظيرة رهن الأراضي الممنوحة للمواطنين ومباشرة إجراءات التنفيذ عليها، ويسري ذلك الحظر بطريق اللزوم على كتاب العدل بإمارة رأس الخيمة، فيمتنع عليهم تحرير أو التصديق على توقيع أي عقد، أو اتفاقية، أو أي مستند آخر يتعلق بالتصرف في هذه الأراضي كالبيع أو الرهن أو الهبة، ويشمل هذا الحظر أية وكالة بشأن هذه التصرفات، وأي تصرف يتم خلاف ذلك يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً. فإذا ما صدرت موافقة سمو الحاكم استرد المستفيد من المنحة جميع صلاحياته كمالك، وباشر وحده وفي حدود القانون جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على ملكه، وأضحت وثيقة ملكيته حجة رسمية له ملزمة تجاه الغير، وجاز له التصرف فيها بجميع التصرفات الناقلة للملكية، ويتم تسجيل التصرفات بشأنها بدائرة الأراضي والأملاك وفقا للقواعد المنصوص بالمواد من 12 إلى 18 من قانون منح الأراضي المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2013، وقرار ولي العهد ونائب الحاكم رقم 17 لسنة 2008 بشأن إصدار المخططات للأراضي السكنية الممنوحة. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم الماثلة بطلب الحكم ببطلان جميع الإجراءات التنفيذية ورفع الحجز التنفيذي على العقارين موضوع التداعي وردهما إليهما لاستحقاقهم لهاتين القطعتين، على سند من أنهما تم منحهما لمورثهم من صاحب السمو حاكم الإمارة وآلت ملكيتهما بموجب أمر سمو الحاكم بموجب وثيقة الملكية رقم (....) المؤرخة 2/6/1996، ووثيقة الملكية (....) بتاريخ 12/10/2002، وكان البين أن عقاري التداعي قد آلت ملكيتهما لمورث الطاعنين بموجب وثيقتي الملكية سالفتي الذكر باعتبارهما منحة من صاحب السمو حاكم الإمارة بمقتضي قانون منح الأراضي الصادر في 21/4/1981، وكان المشرع قد نص صراحة في المادة الثامنة من قانون منح الأراضي على عدم جواز تصرف المستفيد بالبيع أو أي تصرف آخر ناقل للملكية بالنسبة لوثائق الملكية التي أساسها منحة والصادرة بعد 1/6/1980، إلا إذا اقترن ذلك بموافقة سمو الحاكم، وكان الثابت من وثائق الملكية لعقاري التداعي وإفادة دائرة البلدية المؤرخة 3/1/2019 أن الملكيتين سند المنازعة منحة من الحكومة تملكها مورث الطاعنين الشيخ .... عام 1996، واستخرج وثائق ملكية لهما، ويحتاج المالك لموافقة سمو الحاكم لغايات التصرف، أو البيع بالمزاد العلني، ولم تصدر هذه الموافقة من سمو الحاكم في هذا الشأن، بما مؤداه عدم جواز التعامل عليهما أو التنفيذ بالبيع بالمزاد العلني إلا بعد صدور هذه الموافقة، ولما كانت الأوراق قد خلت من صدور أمر بالموافقة من صاحب السمو حاكم الإمارة على التصرف فيهما بالبيع، بما لا يجوز معه اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري عليهما من قبل البنك المطعون ضده الثاني، إذ لا تبيح وثيقتا الملكية الصادرتان إلى مورث الطاعنين مباشرة التصرفات الناقلة للملكية، أو ترتيب أي حقوق عينية أصلية أو تبعية علي عقاري التداعي، أو بيعهما قسراً بإجراءات التنفيذ الجبري، لمخالفة ذلك لصريح نص المادة الثامنة من القانون مار الذكر، ولا ينال من ذلك ما ورد بإفادات دائرة البلدية السابقة على الإفادة المؤرخة 3/1/2019 التي تفيد أن وثائق عقاري التداعي تعتبر وثائق حرة، ويحق لصاحبها التصرف بها، إذ إن العبرة في مجال تطبيق القانون هي بحقيقة الواقع، ولا يجدي البنك المطعون ضده الثاني التحدي بعدم سريان الحظر الوارد في القانون على إجراءات التنفيذ بالحجز التنفيذي أو التحفظي أو البيع بالمزاد العلني التي يتم اتخاذها على العقار والتي تتم جبرا عن مالكها بموجب حكم قضائي استيفاء لدين ثبت انشغال ذمته به، إذ إن عبارة " وكل تصرف بعد هذا التاريخ بانتقال الملكية هو تصرف باطل" الواردة في المادة الثامنة من القانون قد وردت بصيغة عامة مطلقة فإن قصرها على الحالة التي يقوم فيها المستفيد من المنحة بالبيع بإرادته المنفردة واستبعاد حالة انتقال الملكية بموجب الإجراءات التنفيذية بالحجز التنفيذي أو البيع بالمزاد العلني يكون تقييدا لمطلق النص بغير مقيد وتخصيصا لعمومه بغير مخصص، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون متعينا نقضه. 
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد انتهى بأسباب سائغة إلى بطلان إجراءات البيع على وثائق الملكية رقمي (....) (....) مع ما يترتب على ذلك من آثار، فإنه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. 
ثانيا: الطعن رقم 26 لسنة 2019 تمييز مدني: 
وحيث إن المحكمة قد انتهت في الطعن رقم 28 لسنة 2019 تمييز مدني المقام من الطاعنين إلى نقض الحكم والفصل في موضوع الاستئناف فإنه يترتب على ذلك زوال الحكم المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن، مما يكون معه الطعن الماثل قد زال محله ولم تعد هناك خصومة بين طرفيه مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.

تمييز راس الخيمة (مدني) أحكام سنة 2019 (14 ق)

  1.  الطعن 15 لسنة 13 ق جلسة 13 / 1 / 2019 عمالي
  2. الطعن 45 لسنة 13 ق جلسة 13 / 1 / 2019 تجاري
  3. الطعن 46 لسنة 13 ق جلسة 13 / 1 /  2019 تجاري
  4. الطعنان 47، 48 لسنة 13 ق جلسة 13 / 1 / 2019 تجاري
  5. الطعن 50 لسنة 13 ق جلسة 13 / 1 / 2019 مدني
  6. الطعن 50 لسنة 13 ق 13 / 1 / 2019 تجاري
  7. الطعن 51 لسنة 13 ق 13 / 1 / 2019 تجاري
  8. الطعن 53  لسنة  13  ق جلسة 13 / 1  2019  مدني
  9. الطعن 57 لسنة 13 ق جلسة 20 / 1 / 2019 مدني
  10. الطعن 49 لسنة 13  ق جلسة 20 / 1 /  2019 تجاري
  11. الطعن 54 لسنة 13 ق جلسة 20 / 1 / 2019 مدني
  12. الطعنان 52 ، 53 لسنة 13 ق 27 /1 / 2019 تجاري
  13. الطعن 54 لسنة 13 ق جلسة 3 / 2/ 2019 تجاري
  14. الطعن 55 لسنة 13 ق جلسة 24 / 2 / 2019 تجاري
  15. الطعنان 11 ، 12 لسنة 14 ق جلسة 31 / 3 / 2019 مدني
  16. الطعون 55 ، 56 لسنة 13 ق 2018 و 1 لسنة 14 ق جلسة 31 / 3 / 2019 مدنى
  17. الطعن 16 لسنة 14 ق جلسة 21 / 4 / 2019 مدني
  18. الطعن 33 لسنة 14 ق جلسة 8 / 9 / 2019 مدني
  19. الطعنان 26 ،28 لسنة 14 ق جلسة 15 / 9 / 2019 مدني