الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 22 يوليو 2013

الطعن 10881 لسنة 66 ق جلسة 14/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 239 ص 1348

جلسة 14 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمود عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يوسف عبد الحليم الهتة ، محمد زكى خميس نائبي رئيس المحكمة ، حامد عبد الوهاب علام وأحمد فتحي المزين .
---------------------
(239)
الطعن 10881 لسنة 66 ق
(1 – 4) التزام " تعدد طرفي الالتزام : التضامن : التضامن بين المدينين " . إيجار " إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقد الإيجار : الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي " . حكم " حجية الأحكام : شروط الحجية : اتحاد الخصوم " " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
(1) حجية الأحكام في المسائل المدنية . قاصرة على طرفي الخصومة حقيقة أو حكماً . م101 إثبات . مؤدى ذلك . لا يجوز لمن صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة . للأخير حق التمسك بعدم الاعتداد به .
(2) استمرار عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي في حالة وفاة المستأجر . اتساعه لكافة الورثة الذين يستعملون العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه مورثهم طبقاً للعقد حال حياته وقت وقوع الامتداد . م 1/1 ق 6 لسنة 1997 . أثره . التزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لهم .
(3) انتقال حق الإجارة في عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي إلى ورثة المستأجر الأصلي . أثره . حقهم في الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت لمورثهم والتزامهم بالتضامن بكافة أحكام العقد. اقتصار التزامهم على ما ينفع دون ما يضر . جواز الوفاء بدين الأجرة من أحدهم ويحق مطالبتهم به مجتمعين أو منفردين . علة ذلك . م 284 ، 285 /1 ، 296/ 1 ق مدني .
(4) اختصام أحد ورثة المستأجر الأصلي في دعوى الإخلاء المقامة قبله وصدور حكم ضده فيها . عدم الاعتداد به في مواجهة باقي الورثة الغير مختصمين فيه . أحقيتهم في المطالبة بامتداد العقد إليهم . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه برفض الدعوى بامتداد العقد استناداً إلى سبق صدور حكم نهائي بالإخلاء ضد أحد الورثة بما يُعد قضاء عينياً ينهى العقد ويعدمه . خطأ . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر  في قضاء محكمة النقض  أن نص المادة 101 من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به .
2 - المقرر  في قضاء محكمة النقض  أن عبارة نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 والذي جرى على أن " يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي " فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكوراً وإناثاً من قصر أو بلغ يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم " وردت عامة مطلقة لكافة ورثة المستأجر فلا ينتهي العقد بموته وإنما يستمر لمصلحة من يستعملون العين منهم في ذات النشاط الذي كان يمارسه طبقاً للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت امتداد الإيجار للمستفيدين من المستأجر بعد وفاته باعتباره ضابطاً استلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم .
3- انتقال حق الإجارة - في عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي - لورثة المستأجر بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر وفى مقابل ذلك فإنهم ملتزمون بطريق التضامن فيما بينهم بجميع الأحكام الناشئة عن العقد إلا أن التزامهم التضامني سالف الذكر يقتصر على ما ينفع دون ما يضر  وليس في تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية ما يغاير ذلك  فإذا أوفى أحدهم بدين الأجرة تبرأ ذمة الباقين طواعية لنص المادة 284 من القانون المدني ، ويجوز للدائن مطالبتهم مجتمعين أو منفردين عملاً بنص المادة 285 /1 من ذات القانون وذلك بحسبان أن التضامن بين المدينين وفقاً لنص المادة 296/1 من القانون المدني  وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض  لا ينال من استقلال كل من المتضامنين عن الآخر فى الخصومة وفى الطعن وفى الحكم الصادر فيها .
4 - إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم سبق لهم الحصول على حكم نهائي بفسخ عقد إيجار العين محل النزاع وإخلائها لتوافر التكرار في التأخير في سداد الأجرة بالاستئناف رقم .... ولم يختصم في هذا الحكم من ورثة المستأجر الأصلي سوى زوجته .... فإن هذا الحكم لا يعتد به في مواجهة الطاعنين غير المختصمين فيه ويحق لهم المطالبة بامتداد عقد الإيجار إليهم إذ أن حق الإجارة ينتقل لصالحهم بعد وفاة مورثهم المستأجر الأصلي بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت له رغم التزام جميع الورثة التضامني بكافة أحكام العقد الذي امتد إليهم ولا مجال للقول بنيابة المسئولين بالتزام تضامني عن بعضهم البعض في إجراءات الخصومة أو في أن الحكم الصادر ضد أحدهم في دعوى يكون حجة على الآخرين غير الممثلين فيها حقيقة أو حكماً حتى ولو كان موضوع الدعوى لا يقبل التجزئة لما في ذلك من إهدار لمبدأ نسبية أثر الأحكام ومخالفة لصريح نص المادة 296 من القانون المدني ، كما لا ينال من ذلك أن للمؤجر الحق في توجيه التكليف بالوفاء بالأجرة لأى منهم دون تكليف الباقين لالتزامهم التضامني في الوفاء بها ذلك بأن هذا الالتزام قاصر على ما ينفع دون ما يضر فإذا أوفى أحدهم بدين الأجرة قبل رفع دعوى الإخلاء فإنه يترتب على هذا الوفاء انقضاء الالتزام وتغدو الدعوى غير مقبولة ، أما إذا ما رفعت الدعوى بطلب الإخلاء في حالة عدم الوفاء بالأجرة فيتعين على المؤجر اختصام جميع ورثة المستأجر المستفيدين من امتداد العقد حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم أما إذا اختصم أحدهم دون الباقين فإن حجية هذا الحكم تكون قاصرة على من اختصم في الدعوى أما الباقون غير المختصمين فلا يحاجون بذلك الحكم ولا أثر له على حقهم في المطالبة بامتداد العقد إليهم ولا يحول بينهم وبين الحكم لهم بهذا الحق إذا ما توافرت بقية شروطه بحسبان أن التضامن بين المدينين لا ينال من استقلال كل من المتضامنين عن الآخر في الخصومة وفي الطعن وفى الحكم الصادر فيها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعنين بامتداد عقد إيجار العين محل النزاع إليهم استناداً إلى سبق صدور حكم نهائي بإخلاء تلك العين ضد أحد الورثة وأن الحكم يُعد قضاءً عينياً يُنهى العقد ذاته ويعدمه  رغم أنهم لم يكونوا خصوماً في هذا الحكم حقيقة أو حكماً - فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 1995 مساكن طنطا الابتدائية بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية بينهما عن العين محل النزاع وبإلزامهم بتحرير عقد الإيجار لهم عنها على سند من أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1978 استأجر مورثهم من مورث المطعون ضدهم تلك العين ( محل ) وبوفاته امتد عقد الإيجار إليهم فأقاموا الدعوى . حكمت المحكمة لهم بطلباتهم . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف .... لسنة 46 قضائية وبتاريخ 7/9/1996 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقولون إنهم باعتبارهم ورثة المستأجر الأصلي يحق لهم أو أي منهم طلب امتداد عقد الإيجار والاستمرار في شغل العين محل النزاع وأن حقهم هذا مستمد مباشرة من القانون ومع أنهم ملتزمون بالتضامن في تنفيذ كافة أحكام عقد الإيجار الممتد إليهم إلا أن اختصام أحدهم في دعوى وصدور حكم ضده لا يكون نافذاً في مواجهة باقي الورثة غير المختصمين فيها عملاً بالمادة 296 من القانون المدني والأثر النسبي للأحكام وإذ اعتد الحكم المطعون فيه ضمنياً بحجية الحكم الصادر ضد زوجة المستأجر الأصلي في الاستئناف رقم .... لسنة 45 ق طنطا بفسخ عقد الإيجار الصادر لمورثهم وإخلاء العين محل النزاع رغم عدم اختصامهم في هذه الدعوى ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواهم بطلب امتداد عقد إيجار تلك العين إليهم مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر  في قضاء محكمة النقض  أن نص المادة 101 من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به ، وكانت عبارة نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 والذى جرى على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي" فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكوراً وإناثاً من قصر أو بلغ يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم " وردت عامة مطلقة لكافة ورثة المستأجر فلا ينتهي العقد بموته وإنما يستمر لمصلحة من يستعملون العين منهم في ذات النشاط الذي كان يمارسه طبقاً للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت امتداد الإيجار للمستفيدين من المستأجر بعد وفاته باعتباره ضابطاً استلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر وفى مقابل ذلك فإنهم ملتزمون بطريق التضامن فيما بينهم بجميع الأحكام الناشئة عن العقد إلا أن التزامهم التضامني سالف الذكر يقتصر على ما ينفع دون ما يضر  وليس في تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية ما يغاير ذلك  فإذا أو في أحدهم بدين الأجرة تبرأ ذمة الباقين طواعية لنص المادة 284 من القانون المدني ، ويجوز للدائن مطالبتهم مجتمعين أو منفردين عملاً بنص المادة 285 /1 من ذات القانون وذلك بحسبان أن التضامن بين المدينين وفقاً لنص المادة 296 /1 من القانون المدني  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  لا ينال من استقلال كل من المتضامنين عن الآخر في الخصومة وفى الطعن وفى الحكم الصادر فيها . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم سبق لهم الحصول على حكم نهائي بفسخ عقد إيجار العين محل النزاع وإخلائها لتوافر التكرار في التأخير في سداد الأجرة بالاستئناف رقم .... لسنة 54 قضائية طنطا ولم يختصم في هذا الحكم من ورثة المستأجر الأصلي سوى زوجته .... فإن هذا الحكم لا يعتد به في مواجهة الطاعنين غير المختصمين فيه ويحق لهم المطالبة بامتداد عقد الإيجار إليهم إذ أن حق الإجارة ينتقل لصالحهم بعد وفاة مورثهم المستأجر الأصلي بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت له رغم التزام جميع الورثة التضامني بكافة أحكام العقد الذى امتد إليهم ولا مجال للقول بنيابة المسئولين بالتزام تضامني عن بعضهم البعض في إجراءات الخصومة أو في أن الحكم الصادر ضد أحدهم في دعوى يكون حجة على الآخرين غير الممثلين فيها حقيقة أو حكماً حتى ولو كان موضوع الدعوى لا يقبل التجزئة لما في ذلك من إهدار لمبدأ نسبية أثر الأحكام ومخالفة لصريح نص المادة 296 من القانون المدني . كما لا ينال من ذلك أن للمؤجر الحق في توجيه التكليف بالوفاء بالأجرة لأي منهم دون تكليف الباقين لالتزامهم التضامني في الوفاء بها ذلك بأن هذا الالتزام قاصر على ما ينفع دون ما يضر فإذا أوفى أحدهم بدين الأجرة قبل رفع دعوى الإخلاء فإنه يترتب على هذا الوفاء انقضاء الالتزام وتغدو الدعوى غير مقبولة ، أما إذا ما رفعت الدعوى بطلب الإخلاء في حالة عدم الوفاء بالأجرة فيتعين على المؤجر اختصام جميع ورثة المستأجر المستفيدين من امتداد العقد حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم أما إذا اختصم أحدهم دون الباقين فإن حجية هذا الحكم تكون قاصرة على من اختصم في الدعوى أما الباقون غير المختصمين فلا يحاجون بذلك الحكم ولا أثر له على حقهم في المطالبة بامتداد العقد إليهم ولا يحول بينهم وبين الحكم لهم بهذا الحق إذا ما توافرت بقية شروطه بحسبان أن التضامن بين المدنيين لا ينال من استقلال كل من المتضامنين عن الآخر في الخصومة وفى الطعن وفى الحكم الصادر فيها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعنين بامتداد عقد إيجار العين محل النزاع إليهم استناداً إلى سبق صدور حكم نهائي بإخلاء تلك العين ضد أحد الورثة وأن الحكم يُعد قضاءً عينياً يُنهى العقد ذاته ويعدمه  رغم أنهم لم يكونوا خصوماً في هذا الحكم حقيقة أو حكماً- فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 687 لسنة 66 ق جلسة 17/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 240 ص 1355

جلسة 17 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد جمال الدين حامد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد محمود كامل ، درويش مصطفى أغا وعلى محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة ويحيى عبد اللطيف مومية .
---------------------
(240)
الطعن 687 لسنة 66 ق
(1 – 3) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : نطاق سريانها من حيث الزمان والمكان " " ما يخرج عن نطاق سريانها : إيجار الأرض الفضاء ". بطلان " بطلان الأحكام" . حكم " بطلانه " " عيوب التدليل : القصور في التسبيب " .
(1) عقد إيجار الأرض الفضاء . خضوعه للقواعد العامة في القانون المدني . العبرة في وصف العين بحقيقة الواقع وقت إبرام العقد . فسخ العقد أو انتهاؤه وإبرام عقد جديد بين ذات المتعاقدين . وجوب تحديد طبيعة العين وقت إبرام العقد الأخير . إقامة مبانٍ إبان سريان العقد السابق . اعتبار العقد الجديد وارداً على مكان خاضع لقوانين إيجار الأماكن وممتداً إلى أجل غير مسمى دون اعتداد بالمدة الاتفاقية في العقد .
(2) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم . أثره . بطلان الحكم .
(3) تمسك الطاعنين بأنهما استأجرا أرض التداعي بعقدين متتاليي التاريخ وإبان سريان العقد الأول أقاما مباني مصنع نسيج على الأرض جعلتها مكاناً أُعيد تأجيره لهما بالعقد الأخير ومن ثم يخضع لقوانين إيجار الأماكن ويمتد إلى أجل غير مسمى. دفاع جوهري. اعتبار الحكم المطعون فيه العين المؤجرة أرضاً فضاء مقاما عليها مبانٍ مستلزماً لامتداد عقد إيجارها توافر شروط م 4 ق 49 لسنة 1977 دون أن يُعنى ببحث دفاع الطاعنين سالف البيان . قصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن تشريعات إيجار الأماكن وقد صدرت لمواجهة أزمة الإسكان فقد صرحت جميعها على استثناء الأرض الفضاء من نطاق تطبيقها ومن ثم يخضع عقد إيجارها للقواعد العامة الواردة في القانون المدني . وإذ كانت العبرة في تحديد طبيعة العين محل التعاقد هي بحقيقة الواقع وقت إبرام العقد دون اعتداد بما تؤول إليه إبان سريانه إلا أنه إذا فسخ العقد أو انتهى وأبرم عقد جديد بين ذات المتعاقدين فإنه يجب النظر إلى طبيعة العين محل التعاقد وقت إبرام العقد الأخير بحيث إذا كانت قد أقيمت عليها مبان إبان سريان العقد السابق بمعرفة مالك الأرض أو آلت إليه بحكم الالتصاق تجعلها مكاناً ، فإن العقد الجديد ، وهو ليس امتداداً للعقد السابق ، يكون وارداً على مكان ويخضع بالتالي لقوانين إيجار الأماكن ويمتد إلى أجل غير مسمى التزاماً بأحكام تلك القوانين دون اعتداد بالمدة الاتفاقية الواردة بالعقد .
2 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها .
3 - إذ كان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بأنهما استأجراً أرض التداعي بعقدين متتاليين أولهما في 1/3/1965 والآخر في 1/1/1979 وأنهما إبان سريان العقد الأول أقاما مباني مصنع نسيج على الأرض جعلتها مكاناً أعيد تأجيره لهما بالعقد الأخير ، وأنه بالتالي يخضع لقوانين إيجار الأماكن وتمتد مدته قانوناً إلى أجل غير مسمى ، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر العين المؤجرة للطاعنين بموجب العقد المؤرخ 1/1/1979 أرضاً فضاءً أقاما عليها مباني ، واستلزم ضرورة توافر شروط المادة الرابعة من القانون رقم 49 لسنة 1977 كي يمتد عقد إيجارها بقوة القانون ، دون أن يعنى بتمحيص دفاع الطاعنين الذى قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضدها الدعوى رقم ... سنة 1983 بنها الابتدائية ـ مأمورية قليوب ـ بطلب الحكم بأحقيتهما في الاستمرار في شغل المصنع المبين بالصحيفة والعقد المؤرخ 1/1/1979 واعتبار العقد خاضعاً لقوانين إيجار الأماكن . وقالا بياناً لذلك إنهما بموجب ذلك العقد استأجرا مساحة ستة قراريط من وكيل المطعون ضدها مقاماً عليها مبان مصنع نسيج بتصريح كتابي منه وإذ أبت المطعون ضدها أن يستمرا شاغلين لهذا المصنع بالأجرة المحددة قانوناً فقد أقاما الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بالطلبات . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... سنة 28ق لدى محكمة استئناف طنطا ـ مأمورية بنها ـ التي قضت بتاريخ 22/11/1995 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقولان إنهما استأجرا أرض النزاع بموجب العقد المؤرخ 1/3/1965 وأنشأ عليها مبان مصنع نسيج بحيث أصبحت مكاناً أعيد تأجيره لهما بموجب العقد المؤرخ 1/1/1979 مما يكون معه العقد الأخير ممتداً وفقاً لقوانين إيجار الأماكن ، إلا أن الحكم خالف هذا النظر مستلزماً ضرورة توافر شروط المادة الرابعة من القانون رقم 49 لسنة 1977 حتى يمتد العقد قانوناً وتحجب بذلك عن تمحيص دفاعهما وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن تشريعات إيجار الأماكن وقد صدرت لمواجهة أزمة الإسكان فقد حرصت جميعها على استثناء الأرض الفضاء من نطاق تطبيقها ومن ثم يخضع عقد إيجارها للقواعد العامة الواردة في القانون المدني . وإذ كانت العبرة في تحديد طبيعة العين محل التعاقد هي بحقيقة الواقع وقت إبرام العقد دون اعتداد بما تؤول إليه إبان سريانه إلا أنه إذا فسخ العقد أو انتهى وأبرم عقد جديد بين ذات المتعاقدين فإنه يجب النظر إلى طبيعة العين محل التعاقد وقت إبرام العقد الأخير بحيث إذا كانت قد أقيمت عليها مبان إبان سريان العقد السابق بمعرفة مالك الأرض أو آلت إليه بحكم الالتصاق تجعلها مكاناً ، فإن العقد الجديد ، وهو ليس امتداداً للعقد السابق ، يكون وارداً على مكان ويخضع بالتالي لقوانين إيجار الأماكن ويمتد إلى أجل غير مسمى التزاماً بأحكام تلك القوانين دون اعتداد بالمدة الاتفاقية الواردة بالعقد ، وكان من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها ، لما كان ذلك ، وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بأنهما استأجراً أرض التداعي بعقدين متتاليين أولهما في 1/3/1965 والآخر في 1/1/1979 وأنهما إبان سريان العقد الأول أقاما مباني مصنع نسيج على الأرض جعلتها مكاناً أعيد تأجيره لهما بالعقد الأخير، وأنه بالتالي يخضع لقوانين إيجار الأماكن وتمتد مدته قانوناً إلى أجل غير مسمى ، إلا أن الحكم المطعون فيه أعتبر العين المؤجرة للطاعنين بموجب العقد المؤرخ 1/1/1979 أرضاً فضاءً أقاما عليها مبان ، واستلزم ضرورة توافر شروط المادة الرابعة من القانون رقم 49 لسنة 1977 كي يمتد عقد إيجارها بقوة القانون ، دون أن يعنى بتمحيص دفاع الطاعنين الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2946 لسنة 72 ق جلسة 17/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 241 ص 1359

جلسة 17 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار /  محمد جمال الدين حامد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد محمود كامل ، درويش مصطفى أغا ، على محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة ونبيل أحمد عثمان .
----------------------
(241)
الطعن 2946 لسنة 72 ق
(1 – 3) التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء بطريق العرض والإيداع " . إعلان " إعلان الأوراق المتضمنة عرضاً بالوفاء " . إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : الوفاء بطريق العرض والإيداع " . بطلان . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " . دعوى " شروط قبول الدعوى " .      
(1) تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة . شرط أساسي لقبول دعوى الإخلاء للتأخير في الوفاء بها . خلو الدعوى منه أو وقوعه باطلاً لتضمنه المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر . أثره . عدم قبولها .
(2) الوفاء من الغير المبرئ لذمة المدين . شرطه . أن تتجه إرادته للوفاء بدين غيره .
(3) إيداع والد الطاعن جزء من الأجرة المطالب بها خزينة المحكمة بعد إنذار مورثة المطعون ضدهم ورفضها استلامها وإخطار الأخيرة بهذا الإيداع في الميعاد . أثره . براءة ذمة الطاعن من مقدار المودع من دين الأجرة . عدم توقيع محامي على إنذار العرض غير مؤثر على صحته . علة ذلك . تضمن التكليف بالوفاء المطالبة بهذا المبلغ ثانية . أثره . وقوعه باطلاً حابط الأثر . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء استناداً إلى هذا التكليف  الباطل . خطأ .         
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ، فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً بأن تضمنه المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة .
2 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن الوفاء بالدين من الغير لا يُبرئ ذمة المدين إلا إذا اتجهت إرادة الموفي إلى الوفاء بدين غيره ومن ثم فإنه وإن كان يجوز لغير المستأجر أن يقوم بدفع الأجرة المتأخرة عن المستأجر كما يدفع الغير الدين عن المدين إلا أن شرط ذلك أن تتجه إرادة هذا الغير للوفاء بها إبراءً لذمة المستأجر منها .
3 - إذ كان الثابت من الأوراق أن والد الطاعن عرض على مورثة المطعون ضدهم أجرة عين التداعي عن الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر 1993 بواقع 30 ج شهرياً بموجب إنذار عرض أعلنت لها بتاريخ 25/12/93 ، إلا أنها رفضت استلامها فقام بإيداعها في اليوم التالي خزينة محكمة الأقصر الجزئية وأخطرها بهذا الإيداع في ذات اليوم ، بما تبرأ معه ذمة الطاعن من دين الأجرة في حدود المبلغ المعروض لاتجاه إرادة والده للوفاء بها عنه ، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته من أن إنذارات العرض المشار إليها باطلة لعدم التوقيع عليها من محامي ذلك أن إعلان الأوراق المتضمنة عرضاً للوفاء ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ يسري في شأنه القواعد العامة في إعلان الأوراق بمعرفة المحضرين وكانت المادة 11 من قانون المرافعات لم تشترط سوى توقيع المحضر على ورقة الإعلان دون ثمة توقيع آخر وإذ تضمن التكليف بالوفاء المعلن إلى الطاعن بتاريخ 29/8/1998 المطالبة بالمبلغ المشار إليه مرة أخرى فإنه يكون قد تضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة ، ومن ثم يكون التكليف بالوفاء قد وقع باطلاً وحابط الأثر ، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وأقام قضاءه بإخلاء الطاعن استناداً إلى هذا التكليف الباطل فإنه يكون معيباً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن مورثة المطعون ضدهم المرحومة / .... أقامت على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 98 أمام محكمة الأقصر الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 3/12/1986 والتسليم وقالت بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد يستأجر منها عين التداعى بأجرة شهرية مقدارها خمسون جنيهاً وإذ تأخر عن سدادها فى الفترة من 1/10/1993 إلى 30/9/1998 رغم تكليفه بالوفاء فقد أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 19 ق قنا ـ مأمورية الأقصر ـ وبتاريخ 4/11/2002 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بالإخلاء استناداً إلى صحة التكليف بالوفاء حال أن هذا التكليف وقع باطلاً لتضمنه المطالبة بأجرة الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر سنة 1993 بالرغم من سدادها بموجب إنذارات عرض وإيداع من والده فى تاريخ سابق على التكليف وذلك لرفض مورثة المطعون ضدهم استلامها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى سداد الأجرة ، فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً بأن تضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً فى ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة ، وأن الوفاء بالدين من الغير لا يبرئ ذمة المدين إلا إذا اتجهت إرادة الموفى إلى الوفاء بدين غيره ومن ثم فإنه وإن كان يجوز لغير المستأجر أن يقوم بدفع الأجرة المتأخرة عن المستأجر كما يدفع الغير الدين عن المدين إلا أن شرط ذلك أن تتجه إرادة هذا الغير للوفاء بها إبراءً لذمة المستأجر منها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن والد الطاعن عرض على مورثة المطعون ضدهم أجرة عين التداعي عن الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر 1993 بواقع 30 جنيهاً شهرياً بموجب إنذار عرض أعلن لها بتاريخ 25/12/1993 ، إلا أنها رفضت استلامها فقام بإيداعها في اليوم التالي خزينة محكمة الأقصر الجزئية وأخطرها بهذا الإيداع في ذات اليوم ، بما تبرأ معه ذمة الطاعن من دين الأجرة فى حدود المبلغ المعروض لاتجاه إرادة والده للوفاء بها عنه ، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته من أن إنذارات العرض المشار إليها باطلة لعدم التوقيع عليها من محامى ذلك أن إعلان الأوراق المتضمنة عرضاً للوفاء ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يسري في شأنه القواعد العامة في إعلان الأوراق بمعرفة المحضرين وكانت المادة 9 من قانون المرافعات لم تشترط سوى توقيع المحضر على ورقة الإعلان دون ثمة توقيع آخر وإذ تضمن التكليف بالوفاء المعلن إلى الطاعن بتاريخ 29/8/1998 المطالبة بالمبلغ المشار إليه مرة أخرى فإنه يكون قد تضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة ، ومن ثم يكون التكليف بالوفاء قد وقع باطلاً وحابط الأثر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإخلاء الطاعن استناداً إلى هذا التكليف الباطل فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1281 لسنة 71 ق جلسة 21/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 242 ص 1363

جلسة 21 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/كمال عبد النبي ، سامح مصطفى ، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة ومنصور العشري .
--------------------
(242)
الطعن 1281 لسنة 71 ق
عمل " العاملون بشركات النصر للكيماويات الدوائية : مكافأة التميز " .
صرف مكافأة التميز المنصوص عليها بالقرارات الصادرة من مجلس إدارة الشركة الطاعنة للعاملين بالشركة أو ورثتهم . حالاته . انتهاء خدمة العامل بإحالته للمعاش لبلوغه السن القانونية أو بالوفاة أو بسبب العجز الكلي المستديم . انتهاء خدمة المطعون ضدهم بالإحالة للمعاش المبكر . أثره . عدم استحقاقهم هذه المكافأة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذ كان البين من الأوراق أن رئيس مجلس إدارة الطاعنة ـ في ظل العمل بأحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 وبناء على السلطة المخولة له في ذلك ـ قد أصدر بتاريخ 5/8/1991 القرار رقم 944 لسنة 1991 نص في مادته الأولى على أن " يصرف مكافأة تمييز للعاملين المحالين للمعاش لبلوغ السن القانونية على أساس المرتب الشامل (المرتب الأساسي + الحوافز وكافة البدلات الأخرى) طبقاً لما يلي ....." وفى مادته الثانية على أن " يسري هذا النظام في حالة الوفاة لأحد من العاملين بالشركة بحد أدنى " 150 " جنيه تصرف لأسرة العامل المتوفى بعد تقديم المستند الرسمي الدال على الوفاة " وفى ظل العمل بأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية أصدر المفوض على الشركة الطاعنة بتاريخ25/10/1995 القرار رقم 220 لسنة 1995 الذي نص في مادته الأولى على أن يستمر العمل بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم (944) لسنة 1991 بناء على موافقة مجلس إدارة الشركة السابق بصرف مكافأة تميز للعاملين المحالين للمعاش لبلوغ السن القانونية وكذلك حالات الوفاة لأحد العاملين بالشركة " كما أصدر بتاريخ 2/9/1996 القرار رقم 431 لسنة 1996 نص في مادته الأولى على أن " تضاف مادة ثالثة لقرار السيد. د/ رئيس مجلس الإدارة رقم " 944 " لسنة 1991 بصرف مكافأة تميز للعاملين المحالين للمعاش لبلوغ السن القانونية وكذلك حالات الوفاة طبقاً لما يلي:- " يسري هذا النظام في حالات العاملين المنتهى خدمتهم بسبب العجز الكلى المستديم " وكان مؤدى ما تقدم أن مكافأة التمييز المنصوص عليها في القرارات الثلاثة السالفة الذكر لا يجوز صرفها للعامل أو ورثته إلا في حالات وردت في تلك القرارات على سبيل الحصر وهي:- (1) الإحالة للمعاش لبلوغ السن القانونية (2) حالة الوفاة لأحد من العاملين بالشركة (3) حالة انتهاء الخدمة بسبب العجز الكلي المستديم ، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم لم تنته خدمتهم لدى الطاعنة طبقاً لأي حالة من هذه الحالات إذ انتهت خدمتهم بالإحالة للمعاش المبكر اعتباراً من 15/12/1997 ومن ثم فإنهم لا يستحقون صرف تلك المكافأة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتهم في صرفها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 159 لسنة 1998 بنها الابتدائية على الطاعنة ـ شركة النصر للكيماويات الدوائية ـ بطلب الحكم بصرف مكافأة الثلاثة أشهر وباقي مستحقاتهم من صندوق الزمالة لهم ، وقالوا بياناً لها إنهم كانوا من العاملين لدى الطاعنة ، وبتاريخ 7/12/1997 أنهيت خدمتهم بالإحالة إلى المعاش المبكر اعتباراً من 15/12/1997 بناء على طلبهم ، وإذ يحق لهم صرف مكافأة الثلاثة أشهر وباقي مستحقاتهم من صندوق الزمالة إلا أن الطاعنة أنكرت عليهم ذلك فأقاموا الدعوى بالطلبات السالفة البيان ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/10/1999 برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا ـ مأمورية بنها ـ بالاستئناف رقم 229 لسنة 32 ق ، أعادت المحكمة المأمورية للخبير ، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 27/6/2001 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم أحقية المطعون ضدهم مكافأة التميز والقضاء مجدداً بأحقيتهم فى صرف مكافأة نهاية الخدمة " التميز " بحدها الأقصى ثلاثة شهور على أساس الأجر الشامل وبتأييده فيما عدا ذلك ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وعُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك تقول إنه إعمالاً لقرارات الطاعنة أرقام 944 لسنة 1991 و220 لسنة 1995 و431 لسنة 1996 فإن مكافأة التمييز التي يطالب بها المطعون ضدهم لا تصرف إلا عند انتهاء الخدمة لأسباب ثلاثة هي :- (1) الإحالة إلى المعاش ببلوغ السن القانونية (2) الوفاة (3) العجز الكلي المستديم دون سواها ، وقد انتهت خدمة المطعون ضدهم بالإحالة للمعاش للمبكر فلا يستحقون بالتالي تلك المكافأة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتهم في صرفها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد . ذلك أنه لما كان البين من الأوراق أن رئيس مجلس إدارة الطاعنة ـ فى ظل العمل بأحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 وبناء على السلطة المخولة له في ذلك - قد أصدر بتاريخ 5/8/1991 القرار رقم 944 لسنة 1991 نص في مادته الأولى على أن " يصرف مكافأة تمييز للعاملين المحالين للمعاش لبلوغ السن القانونية على أساس المرتب الشامل ( المرتب الأساسي + الحوافز وكافة البدلات الأخرى ) طبقاً لما يلي .... " وفي مادته الثانية على أن " يسري هذا النظام في حالة الوفاة لأحد من العاملين بالشركة بحد أدنى " 150 " جنيه تصرف لأسرة العامل المتوفى بعد تقديم المستند الرسمي الدال على الوفاة " وفي ظل العمل بأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية أصدر المفوض على الشركة الطاعنة بتاريخ 25/10/1995 القرار رقم 220 لسنة 1995 الذى نص فى مادته الأولى على أن يستمر العمل بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم ( 944 ) لسنة 1991 بناء على موافقة مجلس إدارة الشركة السابق بصرف مكافأة تميز للعاملين المحالين للمعاش لبلوغ السن القانونية وكذلك حالات الوفاة لأحد العاملين بالشركة " كما أصدر بتاريخ 2/9/1996 القرار رقم 431 لسنة 1996 نص فى مادته الأولى على أن " تضاف مادة ثالثة لقرار السيد . د / رئيس مجلس الإدارة رقم " 944 " لسنة 1991 بصرف مكافأة تميز للعاملين المحالين للمعاش لبلوغ السن القانونية وكذلك حالات الوفاة طبقاً لما يلى :- " يسرى هذا النظام في حالات العاملين المنتهى خدمتهم بسبب العجز الكلي المستديم " وكان مؤدى ما تقدم أن مكافأة التمييز المنصوص عليها في القرارات الثلاثة السالفة الذكر لا يجوز صرفها للعامل أو ورثته إلا في حالات وردت في تلك القرارات على سبيل الحصر وهى :- (1) الإحالة للمعاش لبلوغ السن القانونية (2) حالة الوفاة لأحد من العاملين بالشركة (3) حالة انتهاء الخدمة بسبب العجز الكلي المستديم ، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم لم تنته خدمتهم لدى الطاعنة طبقاً لأى حالة من هذه الحالات إذ انتهت خدمتهم بالإحالة للمعاش المبكر اعتباراً من 15/12/1997 ومن ثم فإنهم لا يستحقون صرف تلك المكافأة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتهم في صرفها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 229 لسنة 32 ق طنطا ـ مأمورية بنها ـ برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2121 لسنة 72 ق جلسة 21/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 243 ص 1368

جلسة 21 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عزت البنداري ، كمال عبد النبي ، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة وحسام قرني .
-------------------------
(243)
الطعن 2121 لسنة 72 ق
عمل " تعيين : سلطة جهة العمل " . شركات .
الشروط اللازمة لتعيين العامل في وظائف القطاع العام والواردة بجداول التوصيف الوظيفي . قواعد آمرة . لا يجوز الاتفاق على مخالفتها . أثره . لجهة العمل سحب  القرار الصادر بالمخالفة لأحكامها في أي وقت . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مفاد النص فى المادتين 8 ، 16 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 ـ والذي يحكم واقعة تعيين المطعون ضده بوظيفة إخصائي تجاري ثان ـ يدل على أنه لا يجوز تعيين عامل بوظيفة لم يستوف شروط شغلها المحددة بجدول توصيف الوظائف والمرتبات الذي يضعه مجلس إدارة الشركة في حدود الجدول رقم (1) المرافق لهذا القانون ، وهي قاعدة آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها وأن أى قرار يصدر بالمخالفة لأحكامها لا يعتد به ويجوز للشركة سحبه في أي وقت متى استبان لها خطؤه ومخالفته لما حدده من قبل جدول توصيف الوظائف من اشتراطات يجب توافرها فيمن يشغلها إذ ليس هناك حق مكتسب في هذه الحالة يمتنع عليها المساس به .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل ـ فى إن المطعون ضده أقام على الطاعنة " شركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة " الدعوى رقم 256 لسنة 1997 عمال الجيزة الابتدائية وانتهى فيها إلى طلب الحكم بإلغاء قرار الشركة رقم 381 لسنة 1997 المتضمن سحب القرار رقم 275 لسنة 1994 وعدم الاعتداد به مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزامها أن تؤدى إليه مبلغ عشرة آلاف جنيه ، وقال بياناً لها أنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بوظيفة محاسب ثالث بالدرجة الثالثة وظل شاغلاً هذه الوظيفة إلى أن أعلنت عن حاجتها لشغل وظيفة أخصائي تجاري ثان بالفئة الثانية وتم تعيينه بها بموجب القرار رقم 275 لسنة 1994 ، وإذ عادت الطاعنة وأصدرت القرار رقم 381 لسنة 1997 بسحب قرار التعيين ، وجاء هذا القرار باطلاً ، وأصيب من جرائه بأضرار مادية وأدبية يستحق التعويض عنها ، فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 21/2/2000  بإلغاء القرار رقم 381 لسنة 1997 بالنسبة للمطعون ضده وما يترتب على ذلك من آثار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 437 لسنة 117 ق وبتاريخ 24/7/2002 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وبعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك تقول إن المطعون ضده كان يشغل وظيفة محاسب ولا تتوافر فيه شروط شغل وظيفة أخصائي تجاري ثان وهي أن يكون قد مارس الأعمال التجارية لمدة لا تقل عن ثمانِ سنوات ، ومن ثم يكون قرارها الصادر بتعيينه في تلك الوظيفة باطلاً ويجوز لها سحبه في أي وقت ، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بهذا القرار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة الثامنة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 ـ والذي يحكم واقعة تعيين المطعون ضده بوظيفة إخصائي تجاري ثان ـ على أن " تضع كل شركة هيكلاً تنظيمياً لها وكذلك جداول توصيف وتقييم الوظائف المطلوبة لها بما يتضمن وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها وشروط شغلها والأجر المقرر لها وذلك في حدود الجدول رقم (1) المرافق لهذا القانون ويعتمد الهيكل التنظيمي وجداول التوصيف والتقييم من مجلس الإدارة ..." وفي المادة 16 منه على أن " يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف : .... 5 ـ أن يكون مستوفياً لاشتراطات شغل الوظيفة وفقاً لجداول الوظائف وبطاقات وصفها . " مفاده أنه لا يجوز تعيين عامل بوظيفة لم يستوف شروط شغلها المحددة بجدول توصيف الوظائف والمرتبات الذي يضعه مجلس إدارة الشركة في حدود الجدول رقم (1) المرافق لهذا القانون ، وهي قاعدة أمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها وأن أي قرار يصدر بالمخالفة لأحكامها لا يعتد به ويجوز للشركة سحبه في أي  وقت متى استبان لها خطؤه ومخالفته لما حدده من قبل جدول توصيف الوظائف من اشتراطات يجب توافرها فيمن يشغلها إذ ليس هناك حق مكتسب في هذه الحالة يمتنع عليها المساس به ، لما كان ذلك ، وكان الثابت ببطاقة وصف وظيفة إخصائي تجاري ثان بالدرجة الثانية أنه يشترط لشغلها مؤهل عال وخبرة في مجال العمل مدة لا تقل عن ثمان سنوات ، وأن من بين واجباتها ومسئولياتها الاشتراك في إعداد الدراسات المتعلقة بأوجه النشاطات المختلفة للقطاع التجاري من شراء وبيع وتسويق وتخزين ونقل وخلافه ، وكان المطعون ضده قبل تعيينه بهذه الوظيفة يشغل لدى الطاعنة وظيفة محاسب ثالث والتي تختلف ـ وحسبما هو ثابت ببطاقة وصفها ـ اختلافاً جوهرياً عن واجبات ومسئوليات وظيفة إخصائي تجاري ، ولم يمارس الأعمال التجارية إلا لمدة ثمانية أشهر بشركة النصر لصناعة السيارات ومن ثم يكون قرار تعيينه بوظيفة إخصائي تجاري قد جاء على خلاف أحكام القانون ويكون قرار الطاعنة رقم 381 لسنة 1997 بسحب قرار تعيينه بهذه الوظيفة قائماً على سند من القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف رقم 437 لسنة 117 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 262 لسنة 73 ق جلسة 22/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 244 ص 1372

جلسة 22 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، أحمد إبراهيم سليمان ، بليغ كمال ومجدي زين العابدين نواب رئيس المحكمة .
---------------------
(244)
الطعن 262 لسنة 73 ق
(1 – 3) إيجار " إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي " . حكم " عيوب التدليل : القصور في التسبيب ، الإخلال بحق الدفاع " .
(1) استمرار عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي لصالح الورثة الذين يستعملون العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه مورثهم . م 29/2 ق 49 لسنة 1977 المعدلة بالقانون 6 لسنة 1997 . المقصود به . توافر نية الاستمرار في ممارسة النشاط ومعاودته خلال فترة معقولة من وفاة المستأجر الأصلي . اختلاف تلك الفترة حسب الظروف والأحوال .
(2) عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي . استئناف ورثة المستأجر نشاط مورثهم لفترة دالة على صدق نيتهم . أثره . انتقال حق الإجارة إليهم . التوقف المؤقت لسبب عارض بعد ذلك . لا أثر له على العلاقة الإيجارية .
(3) تمسك الطاعنين بممارستهم ذات نشاط مورثهم بعد وفاته وقبل رفع الدعوى وأن غلقهم المحل كان لسبب عارض وبصفة متقطعة وتدليلهم على ذلك بالمستندات وأقوال شهودهم وطلبهم ندب خبير لتحقيق دفاعهم . اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاؤه بانتهاء عقد الإيجار تأسيساً على شهادة  شاهدي المطعون ضدهم بغلق الطاعنين المحل لمدة عامين بعد وفاة مورثهم دون بيان تاريخ بدئهم التوقف وظروفه ورغم أن أقوال شهود الطرفين أتت مؤيدة لدفاع الطاعنين وممارستهم ذات نشاط مورثهم أكثر من مرة قبل رفع الدعوى . قصور وإخلال بحق الدفاع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - إن مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 المعدلة بالقانون 6 لسنة 1997 أن المقصود  باستعمال الورثة للعين في ذات النشاط هو بتوافر قصد الاستمرار لديهم في ممارسة النشاط وأن يستأنفوه خلال فترة معقولة من وفاة المستأجر الأصلي تتفاوت بحسب الأحوال وظروف كل دعوى فالتوقف إذا كان النشاط مهنياً أو حرفياً غير توقف النشاط الصناعي والتجاري ، ومدته قد تطول إذا كان الورثة قصراً واقتضت الأحوال تعيين وصى ليختار بعد ذلك من ينوب عنهم في مباشرة نشاط المورث وبحسب إقامة الورثة أو سفرهم  وهي اعتبارات متعددة لا تقبل حصراً لضبطها .
2 - إذا استأنف الورثة النشاط لفترة دالة على صدق نيتهم انتقل إليهم الحق في الإجارة ولا تؤثر على العلاقة الإيجارية توقف الورثة بعد ذلك لسبب عارض إلا في الحدود المبينة في أسباب الإخلاء .
3 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأنهم مارسوا ذات نشاط  مورثهم عقب وفاته بتاريخ 13/5/1998 وأن غلقهم للمحل كان عارضاً بصفة متقطعة ودللوا على ذلك بإيصالي سداد الكهرباء عن المحل عن شهري 6 ، 9 لسنة 1998 ، وشهادة مصلحة الضرائب بعدم إخطارهم بالتوقف عن ممارسة النشاط عن سنوات 1998 ، 1999 ، 2000 وطلبوا ندب خبير لتحقيق دفاعهم إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع وأقام قضاءه على أن شاهدي المطعون ضدهم قررا بأن الطاعنين بعد وفاة مورثهم أغلقوا المحل لمدة عامين بدون بيان لتاريخ بدئهم التوقف وظروفه ، واعتبر أن ذلك كاف لانتهاء العقد بوفاة المستأجر الأصلي في حين أن أقوال شهود الطرفين أمام المحكمة وكذا أقوال الشهود بالمحضر رقم ... لسنة 2000 إداري باب شرق الإسكندرية أتت مؤيدة لدفاع الطاعنين وممارستهم ذات نشاط مورثهم أكثر من مرة قبل رفع الدعوى فحجب الحكم نفسه  عن بحث دفاع الطاعنين وتمحيصه بما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .  

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى ... لسنة 2000 إيجارات الاسكندرية على الطاعنين بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 7/12/1950 وإخلائهم من المحل المبين بالأوراق ذلك أن مورث الطاعنين استأجره بقصد استعماله فى نشاط " مكوجى " ومنذ وفاته سنة 1998 ثم وفاة أرملته سنة 2000 تم غلق المحل ولم يمارس ورثته أى نشاط ، وأقام الطاعنون دعوى فرعية بطلب الحكم بامتداد عقد الإيجار لهم ، ومحكمة أول درجة بعد التحقيق حكمت فى الدعوى الأصلية بالطلبات ، وفى الدعوى الفرعية برفضها . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 58 ق الاسكندرية ،  وبتاريخ 24/12/ 2002 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأنهم مارسوا نشاط مورثهم عقب وفاته ، وأن غلقهم للمحل كان عارضاً وبصفة متقطعة ، واستدلوا على ذلك بتقديم إيصالي سداد الكهرباء عن المحل بعد وفاة مورثهم وشهادة مصلحة الضرائب بعدم توقف النشاط وبأقوال شهودهم  أمام محكمة الموضوع وفى المحضر ... لسنة 2000 إداري باب شرق على أن الطاعنين مارسوا نشاط مورثهم أثر وفاته لفترة ثم توقفوا ثم عادوا إلى مباشرة النشاط قبل رفع الدعوى .... وطلبوا ندب خبير فاطرح الحكم المطعون فيه دفاعهم مكتفياً بالقول بأن المحكمة تطمئن إلى أقوال شهود المطعون ضدهم بأن عين النزاع أغلقت لمدة عامين .
وحيث إن  هذا النعي في محله ذلك أن النص في الفقرة الثانية للمادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 المعدلة بالقانون 6 لسنة 1997 على أنه " فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد ، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم " يدل على أن المقصود  باستعمال الورثة للعين في ذات النشاط ، هو بتوافر قصد الاستمرار لديهم في ممارسة النشاط وأن يستأنفوه خلال فترة معقولة من وفاة المستأجر الأصلي تتفاوت بحسب الأحوال وظروف كل دعوى فالتوقف إذا كان النشاط مهنياً أو حرفياً غير توقف النشاط الصناعي والتجاري ، ومدته قد تطول إذا كان الورثة قصراً واقتضت الأحوال تعيين وصى ليختار بعد ذلك من ينوب عنهم في مباشرة نشاط المورث وبحسب إقامة الورثة أو سفرهم وهى اعتبارات متعددة لا تقبل حصراً لضبطها فإذا استأنف الورثة النشاط لفترة دالة على صدق نيتهم انتقل إليهم الحق في الإجارة ولا تؤثر على العلاقة الإيجارية توقف الورثة بعد ذلك لسبب عارض إلا في الحدود المبينة في أسباب الإخلاء ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأنهم مارسوا ذات نشاط  مورثهم عقب وفاته بتاريخ 13/5/1998 ، وأن غلقهم للمحل كان عارضاً وبصفة متقطعة ، ودللوا على ذلك بإيصالي سداد الكهرباء عن المحل عن شهري 6 ، 9 لسنة 1998 ، وشهادة مصلحة الضرائب بعدم إخطارهم بالتوقف عن ممارسة النشاط عن سنوات 1998 ، 1999 ، 2000 وطلبوا ندب خبير لتحقيق دفاعهم إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع وأقام قضاءه على أن شاهدي المطعون ضدهم قررا بأن الطاعنين بعد وفاة مورثهم أغلقوا المحل لمدة عامين بدون بيان لتاريخ بدأهم التوقف وظروفه ، واعتبر أن ذلك كاف لانتهاء العقد بوفاة المستأجر الأصلي في حين أن أقوال شهود الطرفين أمام المحكمة وكذا أقوال الشهود بالمحضر رقم ... لسنة 2000 إداري باب شرق الإسكندرية أتت مؤيدة لدفاع الطاعنين وممارستهم ذات نشاط مورثهم أكثر من مرة قبل رفع الدعوى ، فحجب الحكم نفسه  عن بحث دفاع الطاعنين وتمحيصه بما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1995 لسنة 64 ق جلسة 23/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 245 ص 1377

جلسة 23 من ديسمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ السيد خلف محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد أحمد شعلة ، عبد المنعم محمود عوض نائبي رئيس المحكمة ، محمود محمد محيى الدين وعبد الباري عبد الحفيظ حسن .

-------------
(245)
الطعن 1995 لسنة 64 ق
( 1 ) إثبات . تزوير " التزوير في الأوراق العرفية " . بطلان .
رد وبطلان الورقة المقدمة سنداً في الدعوى . لا يعنى بطلان التصرف ذاته وإنما بطلان الورقة المثبتة له . جواز إثبات التصرف بدليل آخر مقبول .
( 2 ، 3 ) حكم " عيوب التدليل : مخالفة الثابت بالأوراق : ما يعد كذلك " .
( 2 ) مخالفة الثابت بالأوراق . ماهيتها . تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً أو ابتناء الحكم على فهم مخالف لها . أثره . بطلان الحكم .
( 3 ) إقامة الحكم المطعون فيه قضائه برفض الدعوى بسند أن الصورة الضوئية لمسودة العقد المقدمة من الطاعن هي ذاتها العقد سند الدعوى المقضي برده وبطلانه رغم اختلافهما لتحرير الأخير على الآلة الكاتبة وتذييل ورقتيه بتوقيعات منسوبة لطرفيه بينما حررت المسودة بخط اليد في ورقة واحدة تحمل توقيعات وكيل المطعون ضدها الثالثة . مخالفه وقصور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم برد وبطلان الورقة المقدمة سنداً في الدعوى لا يعنى بطلان التصرف ذاته ، وإنما بطلان الورقة المثبتة له فحسب ، ولا ينال ذلك من صحة التصرف أو يمنع إثباته بأي دليل آخر مقبول قانوناً .
2 - مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى .
3 - أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المستند المقدم من الطاعن – مسودة العقد – هو ذات العقد سند الدعوى المقضي برده وبطلانه – حال أن الثابت من الصورة الضوئية  غير المجحودة  لمسودة العقد أنها تختلف اختلافاً جوهرياً عن ذلك العقد المقضي برده وبطلانه ، وآية ذلك أن العقد الأخير قد حررت بياناته على الآلة الكاتبة في ورقتين منفصلتين وذيلت كل ورقة منهما بتوقيعات منسوبة لطرفيه . بينما المسودة حررت بياناتها بخط اليد في ورقة واحدة مدون على وجهيها بيانات العقد يحمل الأول منها عدة توقيعات منسوب صدورها لوكيل المطعون ضدها الثالثة بينما يحمل الثاني توقيعات منسوب صدورها للطرفين والذين هم ذات أطراف العقد الأول بما يجعل كلا منهما مستنداً مغايرا للآخر ومستقلاً عنه ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أعتبر تلك المسودة هي ذات العقد المقضي برده وبطلانه فإنه يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى 7805 لسنة 1987 مدنى طنطا الابتدائية على المطعون ضدهن الثلاثة الأول ، بطلب الحكم بصحة ونفاد عقد البيع المؤرخ 24/9/1987 الذى اشترى بموجبه من المطعون ضدهن حديقة مساحتها 12 س 21 ط 41 ف مبينة الحدود والمعالم بالصحيفة والعقد مقابل ثمن مقداره خمسمائة ألف جنيه . طعن المطعون ضدهن على عقد البيع بالتزوير . وتدخل المطعون ضده الرابع في الدعوى بطلب رفضها فيما يتعلق بمساحة 20 ط 18 ف في كامل العقار المبيع على سند من أنه يتملكها بالشراء بموجب عقد بيع أقترن بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية . ووجه المطعون ضدهن دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يسلم لهن الأرض موضوع النزاع تأسيساً على أن وضع يده عليها بلا سند . قبلت المحكمة التدخل وندبت قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لإجراء المضاهاة – وبعد أن أودع الخبير تقريره – حكمت بتاريخ 18/4/1990 برد وبطلان عقد البيع سالف البيان ، ثم حكمت بتاريخ 27/11/1991 في الدعوى الأصلية برفضها ، وفي الدعوى الفرعية بإجابة المطعون ضدهن إلى طلباتهن ، وفى موضوع التدخل برفضه . استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 1603 لسنة 41 ق طنطا . وبتاريخ 5/2/1994 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن . وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق . وفى بيان ذلك يقول إنه قدم أمام محكمة الموضوع بدرجتيها مستنداً عبارة عن مسودة لعقد البيع سند الدعوى المقضي ببطلانه تحمل ذات بياناته وموقع عليها من الطرفين ولم يطعن عليها المطعون ضدهن بثمة مطعن ، وقد تمسك بدلالة هذا المستند لإثبات شرائه للأطيان محل النزاع من المطعون ضدهن – إلا أن  الحكم المطعون فيه طرح هذا المستند بمقولة أنه هو ذات العقد المقضي برده وبطلانه رغم اختلاف كل منهما عن الآخر على نحو يؤدى إلى اعتبار كل منهما عقداً مستقلا ، وهو ما يجعل من المستند سالف الذكر دليلاً جديداً فى الدعوى مما كان يتعين معه على المحكمة فحصه وتمحيصه وأن تقول كلمتها بشأنه وصولا لإثبات صحة التعاقد بين الطرفين من عدمه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله . ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم برد وبطلان الورقة المقدمة سنداً في الدعوى لا يعنى بطلان التصرف ذاته ، وإنما بطلان الورقة المثبتة له فحسب ، ولا ينال ذلك من صحة التصرف أو يمنع إثباته بأي دليل آخر مقبول قانوناً ، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المستند المقدم من الطاعن – مسودة العقد – هو ذات العقد سند الدعوى المقضي برده وبطلانه – حال أن الثابت من الصورة الضوئية  غير المجحودة  لمسودة العقد أنها تختلف اختلافاً جوهرياً عن ذلك العقد المقضي برده وبطلانه ، وآية ذلك أن العقد الأخير قد حررت بياناته على الآلة الكاتبة في ورقتين منفصلتين وذيلت كل ورقة منهما بتوقيعات منسوبة لطرفيه . بينما المسودة حررت بياناتها بخط اليد في ورقة واحدة مدون على وجهيها بيانات العقد يحمل الأول منها عدة توقيعات منسوب صدورها لوكيل المطعون ضدها الثالثة بينما يحمل الثاني توقيعات منسوب صدورها للطرفين والذين هم ذات أطراف العقد الأول بما يجعل كلا منهما مستنداً مغايرا للآخر ومستقلاً عنه ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أعتبر تلك المسودة هي ذات العقد المقضي برده وبطلانه فإنه يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق ، وقد حجبه ذلك عن التحقق من صحة المستند سالف البيان ، بما يشوبه أيضا بقصور يبطله ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 7879 لسنة 66 ق جلسة 23/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 246 ص 1381

جلسة 23 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ، د. خالد عبد الحميد ومحمد العبادي نواب رئيس المحكمة .
------------------
(246)
الطعن 7879 لسنة 66 ق
نقض " حالات الطعن بالنقض " . التماس إعادة النظر .
أسباب الطعن انحسارها في صدور الحكم استناداً إلى غش ارتكبه أحد الخصوم . أثره . الطعن عليه بالتماس إعادة النظر وليس بالنقض . م 241 /1 ق مرافعات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متى كانت أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه قد انحسرت في أنه صدر استناداً إلى غش ارتكبه أحد الخصوم أثر في قضائه فإن الطعن عليه يكون طبقاً للمادة 241/ 1 من قانون المرافعات بطريق التماس إعادة النظر وليس الطعن بطريق النقض  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت أرباح الطاعن عن سنتي 1989 ، 1990 وإذ اعترض على هذا الربط أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تعديل الربط . طعن الطاعن في هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة .... ضرائب سوهاج الابتدائية . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 30 من ديسمبر سنة 1995 بتعديل القرار المطعون فيه . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط مأمورية سوهاج  - بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق  وبتاريخ 24 من يونيو سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ، إذ أطرح دفاعه ببطلان النموذج 19 ضرائب لعدم اشتماله على البيانات التي تطلبها القانون استناداً إلى مطالعته للنموذج المؤرخ 6 من أغسطس سنة 1994 الذى وضعه تابعو المطعون ضده غشاً بالملف الضريبي في حين أن النموذج 19 ضرائب الذى طعن عليه هو المؤرخ 2 من مايو سنة 1992 أعُلن في 5 من مايو 1992 وطعن عليه بتاريخ 10 من مايو سنة 1992 ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى هذه الحقيقة واعتد في قضائه على النموذج 19 ضرائب المؤرخ 6 من أغسطس سنة 1994 رغم أنه دس غشاً عليه بعد اتخاذ إجراءات الطعن على النموذج الصحيح فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه متى كانت أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه قد انحسرت في أنه صدر استناداً إلى غش ارتكبه أحد الخصوم أثر في قضائه فإن الطعن عليه يكون طبقاً للمادة 241 /1 من قانون المرافعات بطريق التماس إعادة النظر وليس الطعن بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر انتهائياً - من محكمة الاستئناف - واقتصر طعن الطاعن عليه بأنه صدر استناداً إلى غش ارتكبه تابعو المطعون ضده لم يفطن إليه هذا الحكم فإن سبيله للطعن عليه لا يكون بطريق النقض ، وإنما بطريق التماس إعادة النظر وهو ما سلكه الطاعن بالفعل وقضى وفقاً للثابت بالأوراق برفضه ولم يطعن على حكم الالتماس بطريق النقض .
ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 34 لسنة 67 ق جلسة 23/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 247 ص 1384

جلسة 23 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ،عبد المنعم دسوقي ود. خالد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة .
-----------------------
(247)
الطعن 34 لسنة 67 ق
ضرائب " توقف المنشأة عن العمل " .
التوقف الجزئي . ماهيته . انقطاع الممول عن مزاولة بعض أوجه نشاطه أو لفرع أو أكثر من الفروع التي يزاوله فيها نهائياً دون التوقف العارض . التوقف العارض . صورة . م 29 ق 157 لسنة 1981 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مفاد المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل أن التوقف الجزئي هو التوقف الذي يقصد به الممول الانقطاع عن مزاولة بعض أوجه نشاطه أو لفرع أو أكثر من الفروع التي يزاوله فيها نهائياً وذلك دون التوقف العارض الذى لا يد له فيه والذى يدخل في مفهومه قصر النشاط مع جهة دون أخرى أو مزاولة نشاط دون آخر في سنوات المحاسبة أو خلالها نزولاً عن مقتضيات السوق وآلياته أو متى كان نشاط الممول بطبيعته موسمياً  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن المقام من الطاعن الأول بصفته قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  - تتحصل فى أن مأمورية ضرائب الإسماعيلية أول قدرت صافى أرباح شركة التوصية التى يمثلها المطعون ضده عن نفسه وبصفته عن نشاطها التجارى الخاضع للضريبة من سنة 1986 حتى 31 من ديسمبر سنة 1990 وأخطرته فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت تخفيض التقديرات . طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم .... لسنة .... ضرائب الإسماعيلية الابتدائية ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 25 من يونيه سنة 1996 بتعديل التقديرات من أول يناير سنة 1987 حتى 31 من مايو بذات السنة وإلغاء المحاسبة عن المدة من أول يونيه سنة 1987 حتى 16 من سبتمبر سنة 1990 لعدم ثبوت مزاولة النشاط والتأييد فيما عدا ذلك . استأنف الطاعن الأول بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق وبتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1996 قضت المحكمة بتعديل قرار اللجنة بجعل صافى الربح عن سنة 1986 مبلغ 46980 جنيهاً وعن الفترة من أول يناير سنة 1987 إلى 31 من مايو بذات السنة مبلغ 67ر2686 جنيهاً وإلغاء المحاسبة عن الفترة من أول يونيه سنة 1987 حتى 16 من سبتمبر سنة 1990 لعدم ثبوت مزاولة النشاط وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب إذ قضى بتعديل قرار لجنة الطعن بشأن محاسبة المطعون ضده عن المدة من أول يناير سنة 1987 إلى 31 من مايو بذات السنة وبإلغاء المحاسبة عن المدة من أول يونيه سنة 1987 حتى 16 من ديسمبر سنة 1990 أخذاً بما انتهى إليه تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة من ثبوت عدم مزاولة الشركة التى يمثلها المطعون ضده نشاطها فى الاتجار فى مواد البناء والمقاولات خلالها فى حين أن ذلك يُعد توقفاً عن مباشرة هذا النشاط يستلزم منها معه أن تبادر إلى إخطار المأمورية المختصة بهذا التوقف إعمالاً لحكم المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل وأن تتم المحاسبة عن أرباح تلك السنوات الضريبية كاملة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأن النص فى المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل على أنه " إذا توقفت المنشأة عن العمل الذى تؤدى الضريبة على أرباحه توقفاً كلياً أو جزئياً تفرض الضريبة على الأرباح الفعلية حتى التاريخ الذى توقف عن العمل . ويقصد بالتوقف الجزئى إنهاء الممول لبعض أوجه النشاط أو لفرع أو أكثر من الفروع التى يزاول فيها نشاطه . وعلى الممول أن يخطر مأمورية الضرائب المختصة خلال ثلاثين يوماً من التاريخ الذي توقف فيه العمل والا التزم بالضريبة المستحقة على أرباح الاستغلال عن سنة كاملة . وعليه أيضاً خلال ستين يوماً من تاريخ التوقف أن يتقدم بإقرار مبيناً به نتيجة العمليات بالمنشأة حتى تاريخ التوقف ومرفقاً به المستندات والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة ... " . مفاده أن التوقف الجزئي هو التوقف الذي يقصد به الممول الانقطاع عن مزاولة بعض أوجه نشاطه أو لفرع أو أكثر من الفروع التي يزاوله فيها نهائياً وذلك دون التوقف العارض الذى لا يد له فيه والذى يدخل في مفهومه قصر النشاط مع جهة دون أخرى أو مزاولة نشاط دون آخر في سنوات المحاسبة أو خلالها نزولاً عن مقتضيات السوق وآلياته أو متى كان نشاط الممول بطبيعته موسمياً . لما كان ذلك ، وكان تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذى أحال الحكم المطعون فيه عليه قد استخلص من مطالعته لأوراق الدعوى ومستندات طرفي الطعن أن الشركة التي يمثلها المطعون ضده لم تزاول نشاطها المتعلق بالاتجار في مواد البناء والمقاولات خلال الفترة من الأول من يونيه سنة 1987 حتى 16 من سبتمبر سنة 1990 ، وإنما اقتصر نشاطها خلالها على تصنيع الطوب الأسمنتي والبلاط وتم محاسبتها عليه وفقاً للثابت من اطلاعه على ملف الضرائب رقم 260/6/1/1/5 وإذ رتب الحكم المطعون فيه على ذلك إلغاء المحاسبة عن تلك الفترة دون أن يُعنى ببحث ما إذا كان هذا التوقف يُعد توقفاً جزئياً - بفرض الانقطاع عن مزاولة ذلك النشاط نهائياً - أم أنه توقف عارض وفقاً للمفهوم سالف البيان فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب الذى يعجز محكمة النقض عن تطبيق القانون على وجهه الصحيح .
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ