جلسة ٢٥ من يونيو سنة ٢٠٢٤
برئاسة السيد القاضي / موسى محمد مرجان نائب رئيس محكمة النقض" وعضوية السادة القضاة صلاح محمد عبد العليم، د. أحمد مصطفى الوكيل، أحمد أحمد الغايش ومحمد أحمد عبد الله "نواب رئيس المحكمة".
--------------------
(3)
الطعن رقم ٢٣ لسنة ٩٤ القضائية "رجال القضاء "
(۱) تأمينات اجتماعية الصفة في دعاوى التأمينات الاجتماعية".
وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صاحبا الصفة في طلب تسوية المعاش.
(۲) دستور نطاق سريان المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي في ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا".
قضاء المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 1 لسنة ٤١ ق بسريان م ۳۱ ق ۷۹ لسنة ١٩٧٥ بعد استبدالها بق ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ على من يشغل فعليًا أحد المناصب الواردة به حصرا دون غيرهم. لازمه عدم سريان هذه المادة على من في حكمهم علة ذلك.
(۳) تأمينات اجتماعية أثر عدم شغل أعضاء الجهات والهيئات القضائية فعليا منصب الوزير أو نائب الوزير".
عدم شغل المطعون ضده فعليًا منصب الوزير أثره اعتباره من غير المخاطبين بالمادة ۳۱ ق التأمين الاجتماعي بعد استبدالها بق ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸. لا يغير من ذلك أن قانون السلطة القضائية لم يختص سوى رئيس محكمة النقض والنائب العام ورئيس محكمة استئناف القاهرة بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش طبقاً لجدول المرتبات الملحق بالقانون علة ذلك. خلو هذا القانون من النص على سريان تلك المعاملة الخاصة على نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم أو حرمانهم منها لازمه استمرار معاملة أعضاء الجهات والهيئات القضائية ممن شغلوا درجة نائب رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة الاستئناف والدرجات المناظرة لها وغيرهم من ذوي المناصب التي تعامل معاملة الوزير دون أن تشغل فعليًا هذا المنصب بالأسس والقواعد ذاتها التي كانوا يعاملون بها في ظل م ۳۱ ق ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ قبل استبدالها بق ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ في ضوء الحجية الملزمة لقرار التفسير رقم 3 لسنة ٨ ق دستورية "تفسير". مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بإعادة تسوية معاش المطعون ضده على أساس درجة الوزير الفعلي استنادا إلى ق ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ خطأ ومخالفة للقانون. علة ذلك.
--------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هما صاحبا الصفة في طلب تسوية المعاش، الأمر الذي يكون معه الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للهيئة الطاعنة على غير أساس. .
٢ - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة ١٩٢ من الدستور على أنه تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص التشريعية ... ، والنص في المادة ١٩٥ من الدستور على أنه تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم ... ، والنص في المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ..." ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في ٢٠٢٠/١/٤ في طلب التفسير رقم 1 لسنة ٤١ قضائية إلى أن نص المادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بعد استبداله بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ٢٠١٨ لا يسري إلا على من يشغل فعليا أحد المناصب الواردة به حصرًا دون غيرهم، واستندت في ذلك إلى أن المشرع قد استحدث بالنص محل التفسير بعد استبداله حكما مغايرا لما جرى عليه سابقه؛ إذ أورد عبارة "يشغل فعليا"، ومن ثم فإن "الفعلي" هو الحقيقي والواقعي وهو الموجود فعلا وهو عكس "الحكمي"، وإذ عدد النص المناصب التي يسري عليها حكمه تعديدًا حصريا فدل بذلك على أن حكمه مقصور على شاغلي تلك المناصب شغلا فعليا لا حكميًا ؛ وعليه فإن ما أتى به التعديل الذي أدخل على المادة ٣١ إنما استحدث منظومة متكاملة تتوافق مع أوضاع شاغلي المناصب الفعلية للوزراء ونوابهم ولا تصلح لأن تمد إلى غيرهم ممن في حكمهم ممن هم في درجة وزير أو نائب وزير ومنهم بعض أعضاء الجهات والهيئات القضائية ورؤساء الجامعات وغيرهم لا يشغلون فعليا تلك المناصب، كما لا تسوى معاشاتهم على أساس أجر تسوية وإنما تسوى معاشاتهم عن الأجر الأساسي والأجر المتغير وفقًا لجداول المرتبات الملحقة بقوانينهم الخاصة، وعليه تصير قواعد التسوية التي أوردها النص المطلوب تفسيره عصية على التطبيق في شأن تسوية معاش أي فئات أخرى غير الفئات الواردة في النص المشار إليه، لا سيما بعد أن انتفى معيار التماثل بين مرتبات بعض شاغلي الوظائف ممن هم في درجة وزير أو نائب الوزير وبين الوزراء الفعليين الذي كان مناطه حصول الأولين على معاش الوزير ؛ وأن المشرع كان يهدف من النص المراد تفسيره معالجة تدني قيم المعاشات التي تستحق للسادة الوزراء والمحافظين ونوابهم؛ لذلك تم وضع قواعد جديدة لحساب معاشاتهم؛ قاصدًا منها تمييز تلك الفئة بنظام خاص لحساب معاشاتهم من دون أن يهدف من ذلك الانتقاص من الحقوق التأمينية والمعاشية المكتسبة لشاغلي المناصب الأخرى ممن هم في درجة الوزير أو نائب الوزير، ولم يشغلوا فعليا هذا المنصب.
۳ - إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده لم يشغل فعليا منصب الوزير وبالتالي فإنه يكون من غير المخاطبين بحكم المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بعد استبدالها بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ٢٠١٨ ، ولا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده من أن المشرع قد اختص رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام وحدهم دون غيرهم من رجال القضاء بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش وذلك طبقا لجدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية والبند ثانيًا من قواعد تطبيق ذلك الجدول؛ فإنه لما كانت المحكمة الدستورية قد انتهت في ۱۹۹۰/۳/۳ في طلب التفسير رقم 3 لسنة ٨ ق إلى أنه في تطبيق المادة ۳۱ من القانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر الرئيس محكمة النقض، واستندت في ذلك إلى أن وظيفة رئيس محكمة النقض هي الوظيفة الأعلى مباشرة لوظيفة نائب رئيس محكمة النقض، فإن شاغل هذه الوظيفة عند بلوغ مرتبه نهاية مربوطها يكون مستحقا المرتب وبدل التمثيل المقررين لرئيس محكمة النقض؛ عملا بنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية، ويصبح في مستواه المالي منذ بلوغ مرتبه هذا القدر، ومن ثم يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش، ولا يغير من ذلك أن قانون السلطة القضائية الحالي لم يخص بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش سوى رئيس محكمة النقض وكذلك النائب العام ورئيس محكمة استئناف القاهرة اللذان عوملا المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض من حيث المعاش طبقا لما نص عليه جدول المرتبات الملحق بالقانون المشار إليه؛ ذلك أن هذا القانون وإن خلا من النص على سريان تلك المعاملة الخاصة على نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم فإنه لم ينص كذلك على حرمانهم منها، الأمر الذي يستلزم أن تستمر معاملة أعضاء الجهات والهيئات القضائية ممن شغلوا درجة نائب رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة الاستئناف والدرجات المناظرة لها وغيرهم من ذوي المناصب التي تعامل معاملة الوزير دون أن تشغل فعليا هذا المنصب بالأسس والقواعد ذاتها التي كانوا يعاملون بها في ظل المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ قبل استبدالها بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ وذلك في ضوء الحجية الملزمة لقرار التفسير الصادر في الطلب رقم 3 لسنة ٨ قضائية تفسير " سالف الذكر . لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإعادة تسوية معاش المطعون ضده على أساس درجة الوزير الفعلي استنادًا إلى نصوص القانون رقم ١٦٠ لسنة ٢٠١٨ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، ........... نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة ١٤٠ ق القاهرة "رجال القضاء على الطاعن بصفته وآخر - غير مختصم في هذا الطعن - بطلب الحكم بإعادة تسوية معاشه بمعاش وزير من تاريخ ۲۰۲۳/۹/۱۸ ، وقال بيانا لذلك: إن الجدول الملحق بقانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ في شأن الوظائف والمرتبات والبدلات نص على أن يعامل رئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض من حيث المعاش كما نص على معاملة الأخير معاملة الوزير من حيث المعاش، وكان قد صدر القرار الجمهوري رقم .... لسنة بتعيينه رئيسًا لمحكمة استئناف القاهرة اعتبارا من ... فإنه يتعين معاملته معاملة الوزير من حيث المعاش إلا أن الهيئة الطاعنة لا تزال تعامله كسائر الرؤساء بمحاكم الاستئناف بالمخالفة لحكم التفسير الصادر من المحكمة الدستورية العليا في طلب تفسير المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ والمستبدل بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ ؛ فتظلم لدى الهيئة الطاعنة إلا أنها رفضت تظلمه ومن ثم أقام الدعوى، وبتاريخ ۲۰۲٤/١/١٥ حكمت المحكمة بأحقية المطعون ضده في طلباته. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة – في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الطاعن بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للهيئة الطاعنة فهو غير مقبول؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هما صاحبا الصفة في طلب تسوية المعاش؛ الأمر الذي يكون معه الدفع على غير أساس.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تأويله وتفسيره، وفي بيان ذلك يقول : إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في ۲۰۲۰/۱/٤ في طلب التفسير رقم 1 لسنة ٤١ ق إلى أن نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بعد استبداله بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ لا يسري إلا على من يشغل فعليًا منصب وزير دون غيره، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ؛ فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة ۱۹۲ من الدستور على أنه تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص التشريعية ..."، والنص في المادة ۱۹٥ من الدستور على أنه تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم ... ، والنص في المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ..."، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في ۲۰۲٠/١/٤ في طلب التفسير رقم 1 لسنة ٤١ قضائية إلى أن نص المادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة ١٩٧٥ بعد استبداله بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱٨ لا يسري إلا على من يشغل فعليا أحد المناصب الواردة به حصرًا دون غيرهم، واستندت في ذلك إلى أن المشرع قد استحدث بالنص محل التفسير بعد استبداله حكما مغايرا لما جرى عليه سابقه؛ إذ أورد عبارة يشغل فعليا"، ومن ثم فإن "الفعلي" هو الحقيقي والواقعي وهو الموجود فعلا وهو عكس "الحكمي"، وإذ عدد النص المناصب التي يسري عليها حكمه تعديدًا حصريا فدل بذلك على أن حكمه مقصور على شاغلي تلك المناصب شغلا فعليا لا حكميًا، وعليه فإن ما أتى به التعديل الذي أدخل على المادة ۳۱ إنما استحدث منظومة متكاملة تتوافق مع أوضاع شاغلي المناصب الفعلية للوزراء ونوابهم ولا تصلح لأن تمد إلى غيرهم ممن في حكمهم ممن هم في درجة وزير أو نائب وزير ومنهم بعض أعضاء الجهات والهيئات القضائية ورؤساء الجامعات وغيرهم لا يشغلون فعليا تلك المناصب، كما لا تسوى معاشاتهم على أساس أجر تسوية وإنما تسوى معاشاتهم عن الأجر الأساسي والأجر المتغير وفقًا لجداول المرتبات الملحقة بقوانينهم الخاصة، وعليه تصير قواعد التسوية التي أوردها النص المطلوب تفسيره عصية على التطبيق في شأن تسوية معاش أي فئات أخرى غير الفئات الواردة في النص المشار إليه، لا سيما بعد أن انتفى معيار التماثل بين مرتبات بعض شاغلي الوظائف ممن هم في درجة وزير أو نائب الوزير وبين الوزراء الفعليين الذي كان مناطه حصول الأولين على معاش الوزير ؛ وأن المشرع كان يهدف من النص المراد تفسيره معالجة تدني قيم المعاشات التي تستحق للسادة الوزراء والمحافظين ونوابهم؛ لذلك تم وضع قواعد جديدة لحساب معاشاتهم؛ قاصدًا منها تمييز تلك الفئة بنظام خاص لحساب معاشاتهم من دون أن يهدف من ذلك الانتقاص من الحقوق التأمينية والمعاشية المكتسبة لشاغلي المناصب الأخرى ممن هم في درجة الوزير أو نائب الوزير ، ولم يشغلوا فعليًا هذا المنصب. لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده لم يشغل فعليًا منصب الوزير وبالتالي فإنه يكون من غير المخاطبين بحكم المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ۱۹۷۵ بعد استبدالها بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ ، ولا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده من أن المشرع قد اختص رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام وحدهم دون غيرهم من رجال القضاء بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش وذلك طبقا لجدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية والبند ثانيًا من قواعد تطبيق ذلك الجدول؛ فإنه لما كانت المحكمة الدستورية قد انتهت في ۱۹۹۰/۳/۳ في طلب التفسير رقم 3 لسنة ٨ ق إلى أنه في تطبيق المادة 31 من القانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير ؛ وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، واستندت في ذلك إلى أن وظيفة رئيس محكمة النقض هي الوظيفة الأعلى مباشرة لوظيفة نائب رئيس محكمة النقض، فإن شاغل هذه الوظيفة عند بلوغ مرتبه نهاية مربوطها يكون مستحقا المرتب وبدل التمثيل المقررين لرئيس محكمة النقض؛ عملا بنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية، ويصبح في مستواه المالي منذ بلوغ مرتبه هذا القدر، ومن ثم يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش، ولا يغير من ذلك أن قانون السلطة القضائية الحالي لم يخص بالمعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش سوى رئيس محكمة النقض وكذلك النائب العام ورئيس محكمة استئناف القاهرة اللذان عوملا المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض من حيث المعاش طبقًا لما نص عليه جدول المرتبات الملحق بالقانون المشار إليه؛ ذلك أن هذا القانون وإن خلا من النص على سريان تلك المعاملة الخاصة على نواب رئيس محكمة النقض ومن في درجتهم؛ فإنه لم ينص كذلك على حرمانهم منها، الأمر الذي يستلزم أن تستمر معاملة أعضاء الجهات والهيئات القضائية ممن شغلوا درجة نائب رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة الاستئناف والدرجات المناظرة لها وغيرهم من ذوي المناصب التي تعامل معاملة الوزير دون أن تشغل فعليا هذا المنصب بالأسس والقواعد ذاتها التي كانوا يعاملون بها في ظل المادة ۳۱ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ قبل استبدالها بالقانون رقم ١٦٠ لسنة ۲۰۱۸ ؛ وذلك في ضوء الحجية الملزمة لقرار التفسير الصادر في الطلب رقم 3 لسنة ٨ قضائية تفسير " سالف الذكر . لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإعادة تسوية معاش المطعون ضده على أساس درجة الوزير الفعلي استنادًا إلى نصوص القانون رقم ١٦٠ لسنة ٢٠١٨؛ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه. ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى.
---------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق