محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / سعيد فنجري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سيد حامدو ، ضياء الدين جبريل زيادة ومحمد حسن كاملو ، أحمد إبراهيم الشناوي " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود الشاعر.
وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 17 من شوال سنة 1447 ه الموافق 5 من إبريل سنة 2026 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 22931 لسنة 95 القضائية .
المرفوع من :
النيابة العامة
ضد
........... " المطعون ضده "
--------------
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في القضية رقم ۱/۱ لسنة ۲۰۲٥ جنايات باب شرق (والمقيدة برقم ١١١ لسنة ٢٠٢٤ كلى شرق)
بأنه في يوم ٣١ من ديسمبر سنة ٢٠٢٤ بدائرة قسم باب شرق - محافظة الإسكندرية: -
أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 29 من مايو سنة 2025 عملا بالمادة ٣٠٤/1 من قانون الإجراءات الجنائية، والمواد ۱، ۲، ۷/1، 34/1 بند(أ)، ٤٢/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم "٥٤" من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول، والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳، وذلك بعد إعمال نص المادة ۳۰/1 من قانون العقوبات، ببراءة طه محمد عبد الجواد عبد الله بريك مما أسند إليه من اتهام وأمرت بمصادرة الجوهر المخدر المضبوط.
ولم يلقي قبولا لدي النيابة العامة فاستأنفت بتاريخ 23 من يوليه سنة ۲۰۲5 ذلك الحكم وقيد استئنافهما برقم ٥٧٧ لسنة ۲۰۲٥ مستأنف الإسكندرية.
ومحكمة جنايات مستأنف الإسكندرية قضت حضوريا بتوكيل بجلسة 11 من سبتمبر سنة ۲۰۲٥ بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد.
وبتاريخ ٥ من أكتوبر سنة ۲۰۲٥ قرر السيد الأستاذ المستشار/ أدهم أسامة منتصر المحامي العام الأول لنيابة شرق الإسكندرية الكلية بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض موقع عليها من السيد الأستاذ المستشار/ أدهم أسامة كامل منتصر المحامي العام الأول لنيابة شرق الإسكندرية الكلية.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
-----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانونا.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول استئنافها شكلا للتقرير به بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على تجاوز مدة الأربعين يوما في حين أن النيابة العامة لها الحق بالطعن بالاستئناف خلال مدة ستين يوما عملا بنص الفقرة الرابعة من المادة ٤١٩ مكررا/٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الأوراق إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا على النحو المبين بالأوراق، وقضت محكمة جنايات أول درجة حضوريا بجلسة ۲۹ من مايو سنة ٢٠٢٥ ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط، فاستأنف المحامي العام لنيابة شرق الاسكندرية الكلية هذا الحكم بتاريخ ۲۳ من يوليو سنة ٢٠٢٥ وقضت محكمة الجنايات المستأنفة بجلسة 11 من سبتمبر سنة ۲۰۲٥ بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلا للتقرير به بعد الميعاد استنادا إلى تجاوز النيابة العامة ميعاد التقرير بالاستئناف وهو أربعون يوما من تاريخ صدور الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الميعاد المقرر لرفع الاستئناف هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام وكانت المادة ٤١٩ مكررا/٤ من قانون الإجراءات الجنائية - المضافة بالقانون رقم 1 لسنة ٢٠٢٤ - تنص على أنه يحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، وذلك خلال أربعين يوما من تاريخ صدور الحكم، فإذا كان الاستئناف مرفوعا من هيئة قضايا الدولة يجب أن يكون التقرير موقعا من مستشار بها على الأقل، وإذا كان مرفوعا من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير موقعا من محام عام على الأقل، وللنائب العام أن يستأنف الحكم خلال ستين يوما من تاريخ صدوره، وله أن يقرر بالاستئناف في قلم كتاب المحكمة المختصة بنظر الاستئناف"، وكانت المادة ٢٥ من القرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ بشأن السلطة القضائية المعدل في ۱۳ من أبريل سنة ۲۰۲۳ تنص على أن يكون لدى كل محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين" مما مفاده أن الطعن بالاستئناف في الميعاد الطويل - الستين يوما - حق أصيل للنائب العام والمحامي العام بمحكمة الاستئناف التي يعمل بها. لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف قد صدر بتاريخ ۲۹ من مايو سنة ۲۰۲٥، وكان الثابت من صورة التقرير بالاستئناف أن المقرر بالاستئناف هو المحامي العام لنيابة شرق الإسكندرية الكلية بتاريخ ٢٣ من يوليو سنة ٢٠٢٥ - مما مقتضاه أن يكون استئناف النيابة العامة قد تم بعد الميعاد الذي حددته المادة ٤١٩ مكررا/4 من قانون الإجراءات الجنائية - وهو أربعون يوما من تاريخ الحكم المستأنف -، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئنافها شكلا للتقرير به بعد الميعاد قد التزم التطبيق الصحيح للقانون، ولا يغير من ذلك ما ذهبت إليه النيابة العامة في مذكرة أسباب طعنها من أن المحامي العام الأول لنيابة استئناف الإسكندرية قد فوض المحامي العام لنيابة شرق الإسكندرية الكلية باتخاذ إجراءات الطعن بالاستئناف في هذا الحكم نيابة عنه بناء على التأشير بالموافقة على مذكرة نيابة استئناف الإسكندرية- مما يحول له حق الطعن بالاستئناف في الميعاد الطويل طبقا لنص الفقرة الرابعة من المادة ٤۱۹ مكررا/4 من قانون الإجراءات الجنائية ونص المادة ٢٥ من القرار بقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ بشأن السلطة القضائية ، ذلك أن ورقة التقرير بالاستئناف - شأنها شأن ورقة التقرير بالطعن بالنقض - حجة بما ورد فيها في صدد إثبات بياناتها ومن بينها صفة من تقدم للتقرير به، وكان من المقرر أنه عندما يشترط القانون لصحة الطعن في الأحكام - بوصفه عملا إجرائيا - شكلا معينا، فإنه يجب أن يستوفي هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته الشكلية دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه غير مستمدة منه، وكان الحال في الدعوى المطروحة وما أثبت بصدر تقرير الاستئناف أن الذي قرر به هو المحامي العام لنيابة شرق الإسكندرية الكلية بغير أن يثبت صفة من فوضه في التقرير بالاستئناف، فإن استئناف النيابة العامة يكون قد تم بعد الميعاد المقرر في القانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق