جلسة ۲۸ من أكتوبر سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيد القاضي / أحمد سعيد السيسي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عمران عبد المجيد، حسام هشام صادق، إيهاب الميدانى ومحمد فهمى نواب رئيس المحكمة .
----------------
(۱۳۳)
الطعن رقم ۸۷۹ لسنة ۸۰ القضائية
(۱ - ۳) كفالة " الكفيل المتضامن " .
(۱) حق الدائن فى الرجوع على الكفلاء المتضامنين دون قيد . الكفيل المتضامن يعتبر فى حكم المدين المتضامن . للدائن مطالبته وحده بكل الدين دون التزام بالرجوع أولاً على المدين الأصلى أو حتى مجرد اختصامه فى دعواه بمطالبة ذلك الكفيل بكل الدين .
(۲) تضامن الكفيل مع المدين . ماهيته . حق الدائن فى الرجوع على الكفيل المتضامن بكل الدين قبل الرجوع على المدين . الدين المكفول . انقضاؤه بالوفاء .
(۳) التزام المطعون ضدها الأولى بالوفاء بجميع التزامات المدين بالتضامن والتكافل . أثره. عدم جواز الدفع بالتجريد . رجوع الطاعن كدائن على المطعون ضدها الأولى قبل الرجوع على المدين بكل الدين باعتبارها كفيلاً متضامن . صحيح . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون وخطأ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن حق الدائن فى الرجوع على الكفلاء المتضامنين غير مقيد بأى قيد، وأن الكفيل المتضامن يعتبر بوجه عام فى حكم المدين المتضامن من حيث جواز مطالبة الدائن له وحده بكل الدين دون التزام بالرجوع أولاً على المدين الأصلى أو حتى مجرد اختصامه فى دعواه بمطالبة ذلك الكفيل بكل الدين.
۲ - إذ كان هناك اتفاق على أن يكون الكفيل متضامناً مع المدين فمن حق الدائن الرجوع على الكفيل المتضامن بكل دينه قبل أن يرجع على المدين، فالكفيل المتضامن مسئول عن كل الدين والدائن بالخيار فى المطالبة إن شاء طالب المدين وإن شاء طالب الكفيل وإن شاء رجع عليهما معاً ولا ينقضي الدين المكفول إلا بالوفاء.
۳ - إذ كان الثابت – وفق ما حصله الحكم الابتدائى – من العقد المؤرخ فى ۱۹۹٥/٦/۲۲ سند المطالبة أن المطعون ضدها الأولى تضمن وتلتزم بالتكافل والتضامن مع المدين الأصلى – مورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة سداد جميع المبالغ المستحقة على المدين للبنك الطاعن، وبالتالى لا يجوز لها الدفع بالتجريد لأن التزامها بالتضامن مع المدين الأصلى فى سداد الدين المطالب به، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك وأبرأ ذمتها من الدين بمقولة أنه كان يتعين على البنك الطاعن الرجوع أولاً على المدين الأصلى دون أن يفطن إلى أن التزام المطعون ضدها الوارد بالعقد سند المطالبة التزام بالتضامن والتكافل لا ينقضى الدين المكفول فيه إلا بالوفاء – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يعيبه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن البنك الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۰ مدنى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها وآخرين هم ورثة المدين الأصلى بالمديونية المترصدة فى ذمة مورث المطعون ضدهم ومقدارها مبلغ ۷۹۳٤٥ جنيهاً ومبلغ ۳٥۸۲٥.۳۷ جنيهاً تعويضاً شرعياً عن التأخير فى السداد. على سند من أنه بموجب عقد ضمان وكفالة كفلت المطعون ضدها الأولى مورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة فى سداد مديونية البنك وقد امتنعوا عن سداد ما ترصد منها فى ذمة المدين، فأقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن قدم تقريره ادعت المطعون ضدها الأولى فرعياً بطلب الحكم ببراءة ذمتها من المبلغ المطالب به وحكمت المحكمة برفض الدعوى الفرعية، وإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بأن يؤدوا للبنك الطاعن مبلغ ۷۹۳٤٥ جنيهاً ومبلغ ٤۷٦٥۲ جنيهاً تعويضاً شرعياً عن التأخير فى السداد. استأنفت المطعون ضدها الأولى الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۲٤ ق القاهرة، وبتاريخ ۲۰۰۹/۱۱/۱۹ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدها الأولى بالدين المطالب به وببراءة ذمتها منه وتأييده فيما عدا ذلك. طعن البنك فى هذا الحكم الطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حُددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما تضمنه من إلزام المطعون ضدها الأولى بالدين المطالب به وببراءة ذمتها منه تأسيساً على أن البنك الطاعن لم يرجع – أولاً – على المدين الأصلى، ولم يفطن إلى أن من حق الطاعن الرجوع على المطعون ضدها ومطالبتها – وحدها أو هى والمدين الأصلى معاً – بكل الدين باعتبارها كفيلاً متضامناً معه وفقاً لما ثبت من العقد سند المطالبة، وهو بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن حق الدائن فى الرجوع على الكفلاء المتضامنين غير مقيد بأی قيد، وأن الكفيل المتضامن يعتبر بوجه عام فى حكم المدين المتضامن من حيث جواز مطالبة الدائن له وحده بكل الدين دون التزام بالرجوع أولاً علی المدين الأصلى أو حتى مجرد اختصامه فى دعواه بمطالبة ذلك الكفيل بكل الدين، وأنه إذ كان هناك اتفاق على أن يكون الكفيل متضامناً مع المدين فمن حق الدائن الرجوع على الكفيل المتضامن بكل دینه قبل أن يرجع على المدين فالكفيل المتضامن مسئول عن كل الدين والدائن بالخيار فى المطالبة إن شاء طالب المدين وإن شاء طالب الكفيل وإن شاء رجع عليهما معاً، ولا ينقضى الدين المكفول إلا بالوفاء. لما كان ذلك، وكان الثابت وفق ما حصله الحكم الابتدائى من العقد المؤرخ فى ۱۹۹٥/٦/۲۲ سند المطالبة أن المطعون ضدها تضمن وتلتزم بالتكافل والتضامن مع المدين الأصلى – مورث المطعون ضدهما الثانية والثالثة – سداد جميع المبالغ المستحقة على المدين للبنك الطاعن، وبالتالى لا يجوز لها الدفع بالتجريد لأن التزامها بالتضامن مع المدين الأصلى فى سداد الدين المطالب به، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك وأبرأ ذمتها من الدين بمقولة أنه كان يتعين على البنك الطاعن الرجوع أولاً على المدين الأصلى دون أن يفطن إلى أن التزام المطعون ضدها الوارد بالعقد سند المطالبة التزام بالتضامن والتكافل لا ينقضى الدين المكفول فيه إلا بالوفاء – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، بما يعيبه ويوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق