الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 7 يونيو 2026

اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 25 الدورة الثلاثون 2004 تساوي أجور الأعمال المتساوية القيمة

الدورة الثلاثون (2004)
التوصية العامة رقم 25
تساوي أجور الأعمال المتساوية القيمة

أولاً – مقدمة

1-قررت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، في دورتها العشرين (1999)، عملا بالمادة 21 من الاتفاقية، أن تضع توصية عامة بشأن الفقرة 1 من المادة 4 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتقرر أن تعتمد هذه التوصية، في جملة أمور، على التوصيات العامة السابقة، بما فيها التوصيات العامة رقم 5 (الدورة السابعة، 1988) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، ورقم 8 (الدورة السابعة، 1988) بشأن تنفيذ المادة 8 من الاتفاقية، ورقم 23 (الدورة السادسة عشرة، 1997) بشأن المرأة في الحياة العامة، فضلا عن تقارير الدول الأطراف، وكذلك على التعليقات الختامية للجنة بشأن تلك التقارير.

2-وبهذه التوصية العامة، تهدف اللجنة إلى توضيح طبيعة ومغزى الفقرة 1 من المادة 4 من أجل تيسيـر وضمان استفادة الدول الأطراف منها استفادة تامة في تنفيذ الاتفاقية. واللجنة تشجع الدول الأطراف على ترجمة هذه التوصية العامة إلى اللغات الوطنية والمحلية وأن تنشرها على نطاق واسع على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية للحكومات، بما في ذلك الهياكل الإدارية، فضلا عن المجتمع المدني، بما في ذلك، وسائط الإعلام، والدوائر الأكاديمية، ورابطات ومؤسسات حقوق الإنسان والمرأة.

ثانياً - معلومات أساسية: هدف الاتفاقية والغرض منها

3-الاتفاقية هي صك دينامي. ومنذ اعتماد الاتفاقية في عام 1979 قامت اللجنة وغيرها من الجهات الفاعلة على الصعيدين الوطني والدولي بالمساهمة من خلال التفكير التقدمي في توضيح وتفهم المضمون الموضوعي لمواد الاتفاقية والطابع المحدد للتمييز ضد المرأة والأدوات اللازمة لمكافحة هذا التمييز.

4-إن نطاق ومغزى الفقرة 1 من المادة 4 يجب أن يحددا في سياق الهدف والغرض الشاملين للاتفاقية اللذين هما القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بغية تحقيق مساواة المرأة القانونية والفعلية بالرجل في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المتعلقة بها. وعلى الدول الأطراف في الاتفاقية التزام قانوني باحترام وحماية وتعزيز وإعمال حق المرأة هذا في عدم التمييز ضدها وضمان نماء المرأة والنهوض بها لكي يتسنى تحسين وضعها بحيث تتمتع بالمساواة القانونية والفعلية بالرجل.

5-وتتجاوز الاتفاقية مفهوم التمييز المستخدم في كثير من المعايير والقواعد القانونية الوطنية والدولية. فبينما تحظر فيه هذه المعايير والقواعد التمييز على أساس الجنس وتحمي كلاً من الرجل والمرأة من المعاملة التي تنطوي على أوجه تمييز تعسفية وجائرة، و/أو لا مبرر لها، تركز الاتفاقية على التمييز ضد المرأة، مؤكدة أن المرأة قد عانت وما زالت تعاني من مختلف أشكال التمييز لكونها امرأة.

6-وإن قراءة تجمع بين المواد من 1 إلى 5 و24، وهي التي تشكل الإطار الأساسي العام لجميع المواد الموضوعية للاتفاقية، تبين أن ثمة التزامات ثلاثة أساسية بالنسبة لجهود الدول الأطراف الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة. وينبغي تنفيذ هذه الالتزامات بأسلوب متكامل وأن يتسع نطاقها إلى ما يتجاوز الالتزام القانوني الرسمي الخالص بالمساواة في المعاملة بين المرأة والرجل.

7-أولا، التزام الدول الأطراف هو ضمان ألا يكون هناك تمييز مباشر أو غير مباشر ضد المرأة في قوانينها وأن تحمي المرأة من التمييز الذي تمارسه السلطات العامة أو السلطة القضائية أو المنظمات أو الشركات أو الأشخاص العاديون في ميداني الأنشطة العامة والأنشطة الخاصة من جانب المحاكم الخاصة وكذلك عن طريق الجزاءات وغيرها من وسائل الانتصاف. وثانيا، التزام الدول الأطراف بتحسين وضـع المرأة الفعلي من خلال سياسات عامة وبرامج محددة وفعالة. وثالثا، التزام الدول الأطراف بمعالجة العلاقات الجنسانية السائدة ومعالجة استمرار القوالب النمطية القائمة على نوع الجنس والتي تؤثر على المرأة لا من خلال التصرفات الفردية فحسب بل أيضاً في القانون أو الهياكل والمؤسسات القانونية والمجتمعية.

8-وترى اللجنة أن اتباع نهج رسمي قانوني أو برنامجي خالص ليس كافيا لتحقيق المساواة الفعلية للمرأة بالرجل، التي تفسرها اللجنة بوصفها مساواة موضوعية. وإضافة إلى ذلك، تتطلب الاتفاقية أن تعطى المرأة بداية مساوية وأن يجري تمكينها بتوفير بيئة مواتية لتحقيق المساواة في النتائج، ولا يكفي ضمان أن تعامل المرأة معاملة مطابقة لمعاملة الرجل، بل يجب أن تؤخذ في الاعتبار الفروق البيولوجية فضلا عن تلك المكوَّنة اجتماعيا وثقافيا فيما بين المرأة والرجل، وفي ظل بعض الظروف، سيلزم معاملة المرأة والرجل بشكل غير متطابق لمعالجة هذه الفروق. والسعي لتحقيق الهدف المتمثل في المساواة الموضوعية يدعو أيضاً إلى وضع استراتيجية فعالة تهدف إلى التغلب على ضعف تمثيـل النسـاء وإعادة توزيع الموارد والسلطة بين الرجل والمرأة.

9-وإن المساواة في النتائج هو المرادف المنطقي للمساواة الفعلية أو المساواة الموضوعية. وهذه النتائج قد تكون ذات طابع كمي أو كيفي، أي أن تتمتع المرأة بحقوقها في مختلف الميادين بأعداد مساوية تقريبا لأعداد الرجال، وأن تتمتع بمستويات الدخل نفسها، والمساواة في اتخاذ القـرار بنفس القدر من النفوذ السياسي، وأن تتمتع المرأة بحق عدم التعرض للعنف.

10-ولن يتحسن وضـع المرأة ما دامت الأسباب الأساسية للتمييز ضدها ولعدم المساواة الذي تعاني منه لم تعالج بشكل فعّال. وإن حياة كل من المرأة والرجل يجب أن ينظر إليها بطريقة تشمل جميع الظروف المحيطة ذات الصلة، كما يجب اعتماد تدابير تهدف إلى التحوُّل الحقيقي في الفرص والأعراف والنظم بحيث لا تصبح قائمة على النماذج الذكورية للسلطة والأنماط الحياتية والتي حددت تاريخياً.

11-إن الاحتياجات والخبرات الدائمة للمرأة التي تحددها طبيعتها البيولوجية ينبغي أن تميز عن احتياجاتها الأخرى التي قد تكون نتيجة للتمييز ضد المرأة في الماضي أو في الحاضر من جانب عناصر فاعلة فردية، أو أيديولوجية نوع الجنس السائدة، أو بمظاهر هذا التمييز في الهياكل والأعراف الاجتماعية والثقافية. وبينما يجري حالياً اتخاذ خطوات للقضاء على التمييز ضد المرأة، قد تتغير احتياجات المرأة أو تختفي أو تصبح احتياجات لكل من المرأة والرجل. ولذا، فإن الرصد المتواصل للقوانين والبرامج والممارسات الموجهة نحو تحقيق المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة هو أمر لازم لتفادي استمرار المعاملة غير المتطابقة التي قد لا يكون لها أي مبرر بعد ذلك.

12-وثمة فئات من النساء، اللاتي قد يعانين، إضافة إلى معاناتهن من التمييز الموجـَّـه ضدهـن بسبب كونهن نساء، من التمييز المتعدد الأشكـال القائم على أسباب إضافية من قبيل العنصر أو الهوية العرقية أو الدينية، أو الإعاقة، أو السن، أو الطبقة، أو الطائفة الاجتماعية أو غير ذلك من العوامل. وهذا التمييز قد يؤثر على هذه الفئات من النساء بصفة أساسية أو يؤثر عليهن بدرجة مختلفة أو بأشكال مختلفة عن تأثيره على الرجل. وقد تحتاج الدول الأطراف إلى اتخاذ تدابير خاصة مؤقتـة ومحددة للقضاء على هذا التمييز المتعدد الأشكال ضـد المـرأة، وآثـاره السلبية المضاعفة عليها.

13-وإضافة إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، هنـاك صكوك أخرى من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ووثائق السياسات العامة المعتمدة في منظومة الأمم المتحدة تتضمـن أحكاما بشأن التدابير الخاصة المؤقتة لدعم تحقيق المساواة. ويرد وصف هذه التدابير باستعمال مصطلحات مختلفة كما يختلف أيضاً معنى هذه التدابير وتفسيرها وتأمل اللجنة في أن تساهم هذه التوصية العامة بشأن الفقرة 1 من المادة 4 في توضيح المصطلحات.

14-والاتفاقيـة تستهدف الأبعاد التمييزية للظروف المجتمعية والشفافية في الماضي والحاضر والتي تعيق تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بها. وهي تهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بما في ذلك القضاء على أسباب ونتائج عدم المساواة الفعلية الموضوعية التي تعاني منه. وعلى ذلك فإن تطبيق التدابير الخاصة المؤقتة وفقا للاتفاقية هو أحد الوسائل لبلوغ المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة وليس كاستثناء من قاعدتـي عدم التمييز والمسـاواة.

ثالثاً - مغزى ونطاق التدابير الخاصة المؤقتة في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

المادة 4، الفقرة 1
لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل في تحقيق المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا كما تحدده هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع بأي حال، كنتيجـة لـه، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة؛ كما يجب وقف العمل بهذه التدابير عندما تكون أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة قد تحققت.
المادة 4، الفقرة 2
لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.
ألف - العلاقة بين الفقرتين 1 و2 من المادة 4

15-ثمـة فرق واضح بين الغرض من "التدابير الخاصة" في إطار الفقرة 1 من المادة 4 وتلك المتعلقة بالفقرة2. فالغرض من الفقرة 1 من المادة 4 هو التعجيل بتحسين وضـع المرأة لتحقيق مساواتها الفعلية أو الموضوعية بالرجل ولإحداث التغييرات الهيكلية والاجتماعية والثقافية الضرورية لتصحيح الأشكال والآثار الماضية والراهنة للتمييز ضد المرأة وكذلك لتوفير تعويض لها. وهذه التدابير هي ذات طابع مؤقت.

16-وتنـص الفقرة 2 من المادة 4 على معاملـة المرأة والرجل بشكل غير متطابـق بسبب الفروق البيولوجية بينهمـا. وهذه التدابير هي ذات طابع دائم، على الأقل حتى يحين الوقت الذي تبـرر فيه المعرفة العلمية والتكنولوجية المشار إليها في الفقرة 3 من المادة 11 إجراء عملية مراجعة لها.

باء – المصطلحات

17-تستخدم الأعمال التحضيرية للاتفاقية مصطلحات مختلفة لوصف "التدابير الخاصة المؤقتة" الواردة في الفقرة 1 من المادة 4. وقد استخدمت اللجنة نفسها في توصياتها العامة السابقة مصطلحات مختلفة. وتساوي الدول الأطراف في كثير من الأحيان بين "التدابير الخاصة" بمعناها التصحيحي والتعويضي والتعزيزي ومصطلحات "العمل الإيجابي" و"الإجراءات الإيجابية" و"التدابير الإيجابية" و"التمييز العكسي" و"التمييز الإيجابي". وتظهر هذه المصطلحات من المناقشات ومختلف الممارسات التي توجد في ظروف وطنية مختلفة. وفي هذه التوصية العامة، ووفقا لممارسة اللجنة في النظر في تقارير الدول الأطراف، لا تستخدم اللجنة إلا مصطلح "التدابير الخاصة المؤقتة" حسبما تدعو إليه الفقرة 1 من المادة 4.

جيم - العناصر الرئيسية للفقرة 1 من المادة 4

18- ينبغي أن تهدف التدابير المتخذة من جانب الدول الأطراف بموجب الفقرة 1 من المادة 4 إلى التعجيل بتحقيق مشاركة المرأة على قدم المساواة في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو أي ميدان آخر. وتنظر اللجنة إلى تطبيق هذه التدابير لا على أنه استثناء من قاعدة عدم التمييز بل على أنه تأكيد لكون التدابير الخاصة المؤقتة جزءا من استراتيجية ضرورية من جانب الدول الأطراف موجهة إلى تحقيق المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة بالرجل في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بها. وبالرغم من أن تطبيق التدابير الخاصة المؤقتة غالبا ما يعالج آثار التمييز ضد المرأة في الماضي، فإن التزام الدول الأطراف بموجب الاتفاقية بتحسين وضـع المرأة والوصول به إلى المساواة الفعلية أو الموضوعية بالرجل هو التزام قائم بصرف النظر عما إذا كان هناك أي دليل على حدوث تمييز في الماضي. وترى اللجنة أن الدول الأطراف التي تعتمد وتنفذ هذه التدابير بموجب الاتفاقية لا تميّز ضد الرجل.

19-وينبغي للدول الأطراف أن تميز بوضوح بين التدابير الخاصة المؤقتة المتخذة بموجب الفقرة 1 من المادة 4 والرامية إلى التعجيل في تحقيق هدف محدد للمرأة هو المساواة الفعلية أو الموضوعية، أو غيرها من السياسات الاجتماعية العامة المعتمدة لتحسين حالة المرأة والطفلة. وليس كل التدابير التي يحتمل أن تكون، أو ستكون، مؤاتية للمرأة تُعتبر تدابير خاصة مؤقتة. وتوفير الظروف العامة اللازمة لضمان الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة والطفلة والتي تهدف لأن تكفل لهما حياة تقوم على صون الكرامة وعدم التمييز لا يمكن أن يُعدَّ من التدابير الخاصة المؤقتة.

20-وتنص الفقرة 1 من المادة 4 صراحة على الطابع "المؤقت" لهذه التدابير الخاصة. وعلى ذلك ينبغي ألا تعتبر هذه التدابير ضرورية إلى الأبد، حتى وإن كان معنى "مؤقت" قد يؤدي، في الواقع، إلى تطبيق هذه التدابير لفترة طويلة من الزمن. وينبغي أن تحدد مدة سريان تدبير خاص مؤقت بنتيجته الوظيفية استجابة لمشكلة محددة وليس بفترة من الزمن سبق تعيينها. ويجب إنهاء التدابير الخاصة المؤقتة عندما تتحقق النتائج المرجوة منها وتـدوم تلك النتائج لفتـرة من الزمـن.

21-ومصطلح "خاصة" وإن كان يتمشى مع مقولات حقوق الإنسان، يحتاج أيضاً إلى أن يفسر بعناية. فأحيانا يؤدي استعماله إلى إظهار المرأة والفئات التي تتعرض للتمييز بمظهر الضعيف القابل للتأثر بسهولة والذي يحتاج إلى تدابير إضافية أو "خاصة" لكي يُشارك ويتنافس في المجتمع. ومع ذلك، فالمعنى الحقيقي لمصطلح "خاصة" في صياغة الفقرة 1 من المادة 4 هو أن التدابير تهدف إلى خدمة غرض محدد.

22-ويشمل مصطلح "تدابير" مجموعة كبيرة من مختلف الأدوات والسياسات والممارسات التشريعية والتنفيذية والإدارية وغير ذلك من الأدوات والسياسات والممارسات التنظيمية من قبيل برامج توسيع نطاق توفير الخدمات أو برامج الدعم، وتخصيص و/أو إعادة تخصيص الموارد؛ والمعاملة التفضيلية، والتوظيف والتعيين والترقية للفئات المستهدفة؛ ووضع أهداف رقمية مقرونة بجدول زمني؛ ونظم الأنصبة. وسيتوقف اختيار "تدبير" معين على الظروف التي يجري فيها تطبيق الفقرة 1 من المادة 4 وعلى الهدف المحدد الذي يهدف إلى تحقيقه.

23-إن اعتماد وتنفيذ التدابير الخاصة المؤقتة قد يؤدي إلى مناقشة لمؤهلات وأحقية الفئة أو الأفراد المستهدفين بها، وإلى حجة تساق ضد منح النساء اللاتي يزعم أنهن ذوات مؤهلات أقل الأفضلية على الرجال في مجالات من قبيل السياسة، والتعليم والعمالة. ولما كانت التدابير الخاصة المؤقتة تهدف إلى التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية أو الموضوعية، فإن المسائل المتعلقة بالمؤهلات والأحقية، ولا سيما في مجال العمالة في القطاعين العام والخاص، تحتاج إلى استعراضها بعناية من حيث انطوائها على أي تحيز قائـم على أساس نوع الجنس حيث إنها محددة معياريا وثقافيا. وبالنسبة للتعيين أو الاختيار أو الانتخاب لشغل المناصب العامة والسياسية، ثـمـة عوامل أخرى غير المؤهلات والأحقية، بما فيها تطبيق مبادئ العدالة الديمقراطية والاختيار الانتخابي، قد يكون لها أيضاً دور تؤديه.

24-ويلـزم تطبيق الفقرة 1 من المادة 4، مقروءة بالاقتران مع المواد 1، 2، 3، 5 و24، فيما يتعلق بالمواد 6 إلى 16، التي تنص على أن تقوم الدول الأطراف ”باتخاذ جميع التدابير الملائمة“. وبالتالي، ترى اللجنة أن الدول الأطراف ملزمة باعتماد وتنفيذ تدابير خاصة مؤقتة فيما يتعلق بأي من هذه المواد، إذا أمكن بيان أن هذه التدابير ضرورية وملائمة للتعجيل بتحقيق الهدف الشامل أو المحدد المتمثل في تحقيق المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة.

رابعاً – التوصيات الموجهة إلـى الدول الأطراف

25-ينبغي أن تتضمن تقارير الدول الأطراف معلومات عن اعتماد، أو عدم اعتماد، تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4، من الاتفاقية، ويفضل أن تلتزم الدول الأطراف بمصطلح "التدابير الخاصة المؤقتة"، لتفادي الخلط.

26-وينبغي للدول الأطراف أن تميز بوضوح بين التدابير الخاصة المؤقتة التي تهدف إلى التعجيل بتحقيق هدف محدد، يتمثل في المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة، وغير ذلك من السياسات الاجتماعية العامة المعتمدة والمنفذة لتحسين حالة المرأة والطفلة. وينبغي للدول الأطراف أن تراعي أنه ما كل التدابير التي يحتمل أن تكون مؤاتية للمرأة، أو ستكون كذلك يمكن أن تعتبر تدابير خاصة مؤقتة.

27-وينبغي للدول الأطراف أن تحلل ظروف حالة المرأة في جميع مجالات الحياة، فضلا عن المجال المحدد المستهدف، عند تطبيقها للتدابير الخاصة المؤقتة للتعجيل في تحقيق المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة. وينبغي لها أن تقيِّم أثر التدابير الخاصة المؤقتة المحتمـل فيما يتعلق بهدف معين في إطار ظروفها الوطنية، وأن تعتمد تلك التدابير الخاصة المؤقتة التي ترى أنها الأكثر ملاءمة للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة.

28-وينبغي للدول الأطراف أن توضح أسباب تفضيل أحد أنواع التدابير على الآخر. وينبغي أن يشمل تبرير تطبيق هذه التدابير وصفا للحالة الحياتية الفعلية للمرأة، بما في ذلك الظروف والتأثيرات التي تحدد شكل حياتها وفرصها - أو فيما يخص فئة محددة من النساء اللاتي يعانين من التمييز المتعدد الأشكـال - والتي تنوي الدولة الطرف تحسين وضعهـا بشكل معجل بتطبيق هذه التدابير الخاصة المؤقتة. وفي الوقت نفسه، ينبغي توضيح العلاقة بين هذه التدابير والتدابير والجهود العامة الرامية إلى تحسين وضع المرأة.

29-وينبغي للدول الأطراف أن تقدم تفسيرات ملائمة فيما يتعلق بأي حالات لا تعتمد فيها تدابير خاصة مؤقتة. ولا يجوز تبرير هذه الحالات بمجرد تأكيد انعدام الحيلة، أو بتفسير التقاعس بالإشارة إلى قوى سوقية أو سياسية معينة، من قبيل تلك المتأصلة في القطاع الخاص، والمنظمات الخاصة أو الأحزاب السياسية. واللجنة تُذكِّر الدول الأطراف بأن المادة 2 من الاتفاقية، التي يلزم أن تُقرأ بالاقتران مع جميع المواد الأخرى، تفرض المساءلة على الدولة الطرف فيما يتعلق بتصرفات هذه الجهات الفاعلة.

30-ويجوز للدول الأطراف أن تقدم تقارير عن التدابير الخاصة المؤقتة في إطار عدة مواد. فالدول الأطراف مدعوة بموجب المادة 2 إلى تقديم تقارير عن الأساس القانوني أو غيره من الأسس التي تستند إليها هذه التدابير، وتبريرها لاختيار نهج معين. والدول الأطراف مدعوة كذلك إلى إعطاء تفاصيل عن أي تشريعات تتعلق بالتدابير الخاصة المؤقتة، وبصفة خاصة ما إذا كانت هذه التشريعات تنص على الطابع الإلزامي أو الطوعي للتدابير الخاصة المؤقتة.

31-وينبغي للدول الأطراف أن تدرج، في دساتيرها أو في تشريعاتها الوطنية، أحكاما تسمح باعتماد تدابير خاصة مؤقتة. واللجنة تذكر الدول الأطراف بأن تشريعات، من قبيل قوانين مناهضة التمييز الشاملة أو قوانين المساواة في الفرص أو الأوامر التنفيذية المتعلقة بمساواة المرأة، يمكن أن توفر إرشادا بشأن نوع التدابير الخاصة المؤقتة التي ينبغي تطبيقها لتحقيق هدف أو أهداف منصوص عليها في مجالات معينة. وهذا الإرشاد يمكن أيضاً أن يتضمنه تشريع محدد بشأن العمالة أو التعليم. وينبغي للتشريعات ذات الصلة المتعلقة بعدم التمييز، والتدابير الخاصة المؤقتة، أن تشمل الجهات الفاعلة الحكومية، فضلا عن المنظمات والمؤسسات الخاصة.

32-وتوجه اللجنة نظر الدول الأطراف إلى الحقيقة المتمثلة في أن التدابير الخاصة المؤقتة يمكن أن تبنى أيضاً على مراسيم، و/أو أوامر توجيهية خاصة بالسياسات العامة و/أو مبادئ توجيهية إدارية تضعها وتعتمدها السلطات التنفيذية الوطنية أو الإقليمية أو المحلية التابعة للحكومة، لتغطية قطاعي العمالة العامة والتعليم. ويجوز أن تشمل هذه التدابير الخاصة المؤقتة الخدمة المدنية، وميدان الأنشطة السياسية وقطاعي التعليم الخاص والعمالة. وتوجه اللجنة كذلك نظر الدول الأطراف، إلى الحقيقة المتمثلة في أن هذه التدابير يجوز أن يجري التفاوض بشأنها أيضاً بين الشركاء الاجتماعيين لقطاع العمالة العام أو الخاص أو أن تطبق بشكل طوعي من جانب المؤسسات التجارية، أو المنظمات أو المؤسسات العامة أو الخاصة والأحزاب السياسية.

33-وتؤكد اللجنة مجددا أن خطط العمل المتعلقة بالتدابير الخاصة المؤقتة تحتاج إلى أن تصمم وتطبق وتقيَّم في إطار الظروف الوطنية المحددة والمقارنة بالمعلومات الأساسية للطبيعة المحددة للمشكلة التي قصد بهذه التدابير التغلب عليها. وتوصي اللجنة بأن توفر الدول الأطراف في تقاريرها تفاصيل لأية خطط عمل قد تكون موجهة نحو خلق فرص وصول للمرأة، والتغلب على نقص تمثيلها في بعض الميادين، أو إلى إعادة توزيع الموارد والسلطة في مجالات معينة، و/أو إلى بدء تغيير مؤسسي للقضاء على التمييز السابق أو الحالي، والتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية. وينبغي للتقارير أيضاً أن توضح ما إذا كانت خطط العمل هذه تشمل آثارا جانبية سيئة محتملة غير مقصودة لهذه التدابير، فضلا عن الإجراءات الممكنة لحماية المرأة منها. وينبغـي أن تورد الدول الأطراف في تقاريرها نتائج التدابير الخاصة المؤقتة وتقيـِّـم أسباب احتمال أي فشـل لهذه التدابير.

34-والدول الأطراف مدعوة بموجب المادة 3 إلى تقديم تقارير عن المؤسسة (أو المؤسسات) المسؤولة عن تصميم وتنفيذ ورصد وتقييم وإنفاذ هذه التدابير الخاصة المؤقتة. ويجور أن تكون هذه المسؤولية مخولة لمؤسسات وطنية قائمة أو معتزمة، من قبيل وزارات شؤون المرأة، أو إدارات شؤون المرأة التابعة لوزارات أو لمكاتب رئاسية، أو أمناء مظالم، أو محاكم أو غير ذلك من الكيانات ذات الطابع العام أو الخاص، والتي تتمثل ولايتها المطلوبة في تصميم برامج محددة، ورصد تنفيذها، وتقييم أثرها ونتائجها. وتوصي اللجنة بأن تضمن الدول الأطراف أن يكون للمرأة بصفة عامة، والفئات النسائية المتضررة بصفة خاصة، دور في تصميم وتنفيذ وتقييم هذه البرامج. ويوصى بصفة خاصة، بالتعاون والتشاور مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الممثلة لمختلف فئات المرأة.

35-وتوجه اللجنة النظر إلى توصيتها العامة رقم 9، بشأن البيانات الإحصائية المتعلقة بحالة المرأة، وتكرر تأكيدها، وتوصي بأن توفر الدول الأطراف بيانات إحصائية مصنفة وفقاً لنوع الجنس، لكي يتسنى قياس مدى إحراز تقدم نحو تحقيق المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة، ومدى فعالية التدابير الخاصة المؤقتة.

36-وينبغي للدول الأطراف أن تقدم تقاريرها عن نوع التدابير الخاصة المؤقتة المتخذة في ميادين محددة بموجب المادة (المواد) ذات الصلة من الاتفاقية. وينبغي أن يشمل الإبلاغ بموجب المادة (المواد) ذات الصلة، إشارة إلى الأهداف والإنجازات المستهدفة المحددة، والجداول الزمنية، والأسباب المتعلقة باختيار تدابير معينة، والخطوات المتخذة لتمكين النساء من الوصول إلى هذه التدابير، والمؤسسة المسؤولة عن رصد التنفيذ والتقدم. ومطلوب من الدول الأطراف أيضاً، أن تذكر عدد النساء المتأثرات بتدبير ما، والعدد الذي سيكتسب فرصة للوصول والمشاركة في ميدان معين بسبب تدبير خاص مؤقت ما، أو كمية الموارد والسلطة التي تهدف إلى إعادة توزيعها إلى عدد معين من النساء، وفي أي إطار زمني.

37-وتؤكد اللجنة مجددا أن توصياتها العامة رقم 5 و 8 و23، التي أوصت فيها بتطبيق التدابير الخاصة المؤقتة في ميادين التعليم، والاقتصاد، والسياسة، والعمالة، وفي مجال عمل الممثلات لحكوماتهن على الصعيد الدولي، والمشاركات في أعمال المنظمات الدولية، وفي مجال الحياة السياسية والحياة العامة. وينبغي للدول الأطراف أن تكثف في حدود ظروفها الوطنية هذه الجهود، ولا سيما فيما يتعلق بجميع أوجه التعليم على جميع الصعد فضلا عن جميع أوجه وصعد التدريب والعمالة والتمثيل في الحياة العامة والحياة السياسية. وتشير اللجنة إلى أنه في جميع الحالات، ولا سيما في مجال الصحة، ينبغي للدول الأطراف أن تميز بعناية في كل ميدان بين التدابير ذات الطابع الجاري والدائم، وتلك التي لها طابع مؤقت.

38-وتذكِّر اللجنة الدول الأطراف بأنه ينبغي اعتماد التدابير الخاصة المؤقتة للتعجيل بتعديل الممارسات الثقافية والمواقف النمطية المقولبة وأنواع السلوك التي تميز ضد المرأة أو تعمل لغير صالحها والقضاء على كل ذلك. وينبغي للتدابير الخاصة المؤقتة أيضاً أن تنفذ في مجالات الائتمان والقروض، والرياضة، والثقافة، والترفيه، والوعي القانوني. وحيثما كان ذلك ضروريا، ينبغي لهذه التدابير أن توجه نحو النساء الخاضعات للتمييز المتعدد الأشكال، بما في ذلك المرأة الريفية.

وبالرغم من أن تطبيق التدابير الخاصة المؤقتة قد لا يكون ممكنا في إطار جميع مواد الاتفاقية، توصي اللجنة بأن ينظر في اعتمادها وقتما ينطوي الأمر على مسائل تعجيل توفير فرص الوصول للمشاركة على قدم المساواة من ناحية وتعجيل إعادة توزيع السلطة والموارد من الناحية الأخرى، وكذلك حيثما أمكن إظهار أن هذه التدابير ستكون ضرورية وأكثر ما تكون ملاءمة تحت الظروف السائدة.

اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 24 الدورة العشرون 1999 المادة 12 من الاتفاقية (المرأة والصحة)

الدورة العشرون (1999)
التوصية العامة رقم 24
المادة 12 من الاتفاقية (المرأة والصحة)

1-بعد أن أكدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، أن إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، بما فيها الصحة الإنجابية، هي حق أساسي بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، قررت في دورتها العشرين، عملا بالمادة 21، أن تعد توصية عامة بشأن المادة 12 من الاتفاقية.

معلومات أساسية

2-يشكل امتثال الدول الأطراف لأحكام المادة 12 من الاتفاقية أمرا ذا أهمية رئيسية بالنسبة لصحة المرأة ورفاهها. وتقضي تلك المادة بأن تقوم الدول بالقضاء على التمييز ضد المرأة في مجال الحصول على خدمات الرعاية الصحية طوال دورة الحياة، وبخاصة في مجال تنظيم الأسرة وفي فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة. ويتبين من النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف عملا بالمادة 18 من الاتفاقية أن صحة المرأة مسألة معترف بكونها شاغلا جوهريا في مجال تعزيز صحة المرأة ورفاهها. وإفادة للدول الأطراف وللمهتمين والمنشغلين بصفة خاصة بالمسائل المحيطة بصحة المرأة، تهدف هذه التوصية العامة إلى توضيح فهم اللجنة للمادة 12، وإلى تناول التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز، من أجل إعمال حق المرأة في بلوغ أعلى مستوى ممكن من مستويات الصحة.

3-وهذه الأهداف تناولتها أيضاً مؤتمرات الأمم المتحدة العالمية المعقودة مؤخراً. وقد وضعت اللجنة في اعتبارها، لدى إعداده هذه التوصية العامة، برامج العمل ذات الصلة المعتمدة في مؤتمرات الأمم المتحدة العالمية، وبخاصة برامج العمل الصادرة عن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1993، والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية لسنة 1994، والمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة لسنة 1995. كما أحاطت اللجنة علماً بأعمال منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان وغيرهما من هيئات الأمم المتحدة. وقد تعاون مع اللجنة في إعداد هذه التوصية العامة عدد كبير من المنظمات غير الحكومية ذات الخبرة الخاصة في مجال صحة المرأة.

4-وتلاحظ اللجنة تشديد بعض صكوك الأمم المتحدة الأخرى على الحق في الصحة وعلى توفير الظروف التي تتيح التمتع بالصحة الجيدة. ومن هذه الصكوك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

5-وتشير اللجنة أيضاً إلى توصياتها العامة السابقة بشأن ختان الإناث، وفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، والنساء المعوقات، والعنف ضد المرأة، والمساواة في العلاقات الأسرية، التي تشير كلها إلى مسائل تعتبر جزءا لا يتجزأ من الامتثال التام للمادة 12 من الاتفاقية.

6-وبينما يمكن أن تؤدي الاختلافات البيولوجية بين المرأة والرجل إلى اختلافات في الحالة الصحية، توجد عوامل اجتماعية تحدد الحالة الصحية للمرأة والرجل ويمكن أن تتباين فيما بين النساء أنفسهن. ولهذا السبب، ينبغي إيلاء اهتمام خاص إلى الاحتياجات والحقوق الصحية للمرأة التي تنتمي إلى فئات ضعيفة ومحرومة، مثل المهاجرات واللاجئات والمشردات داخلياً، والطفلات، والمسنات، والممارسات للدعارة، والنساء المنتميات إلى الشعوب الأصلية، والمعوقات جسديا أو عقليا.

7-وتلاحظ اللجنة أن الإعمال التام لحق المرأة في الصحة لا يمكن أن يتحقق إلا حين تفي الدول الأطراف بالتزامها باحترام وحماية وتعزيز حق المرأة الأساسي في الصحة التغذوية طوال فترات حياتها عن طريق الإمداد بالأغذية المأمونة المغذية الملائمة للظروف المحلية. وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي للدول الأطراف أن تتخذ الخطوات اللازمة لتيسير إمكانية الوصول ماديا واقتصاديا إلى الموارد الإنتاجية، لا سيما للريفيات، والعمل بطرق أخرى على تلبية الاحتياجات التغذوية الخاصة لجميع النساء اللائي تشملهن ولاياتها.

المادة 12

8-فيما يلي نص المادة 12:
أ) "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس تساوي الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتصلة بتنظيم الأسرة.
ب) "بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة، تكفل الدول الأطراف للمرأة الخدمات المناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، وتوفر لها الخدمات المجانية عند الاقتضاء، وكذلك التغذية الكافية أثناء الحمل والرضاعة".
وتُشجَّع الدول الأطراف على الاهتمام بمسألة صحة المرأة طوال فترة عمرها. ومن ثـم، فإن كلمة "المرأة" تشمل لأغراض هذه التوصية العامة الفتيات والمراهقات. وستبين هذه التوصيـة العامة تحليل اللجنة للعناصر الرئيسية للمادة 12.

العناصر الرئيسية
المادة 12 (1)

9-تعتبر الدول الأطراف بحكم وضعها أفضل من يستطيع تقديم التقارير عن أهم المسائل الصحية التي تؤثر على المرأة في بلدانها. ومن ثم فلكي تتمكن اللجنة من تقييم ما إذا كانت التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية تدابير مناسبة، يجب أن تقدم الدول الأطراف بشأن تشريعاتها وخططها وسياساتها الصحية المتعلقة بالمرأة تقارير تتضمن بيانات موثوقة ومبوبة حسب الجنس بشأن معدلات الإصابة بالأمراض ومدى شدتها والأحوال التي تعرض صحة المرأة وتغذيتها للخطر، وبشأن مدى توافر التدابير الوقائية والعلاجية وفعاليتها من حيث التكلفة. ويجب أن تبرهن التقارير المقدمة إلى اللجنة على أن التشريعات والخطط والسياسات الصحية مستندة إلى بحوث علمية وأخلاقية وإلى تقييم للحالة الصحية والاحتياجات الصحية للمرأة في البلد المعني وتراعي أي تباينات إثنية أو إقليمية أو مجتمعية أو أي ممارسات مبنية على الدين أو التقاليد أو الثقافة.

10-وتُشّجع الدول الأطراف على تضمين تقاريرها معلومات عن الأمراض والأحوال الصحية والظروف الخطرة على الصحة التي تؤثر على النساء أو بعض فئاتهن تأثيرا مختلفا عن تأثيرها على الرجال، فضلا عن معلومات عن التدخلات التي يمكن القيام بها في هذا الصدد.

11-وتعتبر التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة غير مناسبة إذا كان نظام الرعاية الصحية مفتقرا إلى الخدمات اللازمة للوقاية من الأمراض التي لا تصيب إلا المرأة وللكشف عن تلك الأمراض ومعالجتها. وإنه لمن قبيل التمييز أن ترفض الدولة الطرف أن تكفل قانوناً للمرأة أداء خدمات معينة في مجال الصحة الإنجابية. وعلى سبيل المثال، إذا رفض مقدمو الخدمات الصحية أداء تلك الخدمات بدافع الاستنكاف الضميري، تعين اتخاذ التدابير الكفيلة بإحالة المرأة إلى جهات بديلة توفر تلك الخدمات.

12-وينبغي للدول الأطراف أن تقدم تقارير عن كيفية معالجة سياسات الرعاية الصحية وتدابيرها للحقوق الصحية للمرأة من منظور احتياجات المرأة وشواغلها، وكيفية معالجتها للسمات والعوامل المميزة التي تختلف في حالة المرأة عن حالة الرجل، وذلك من قبيل:
(أ) العوامل البيولوجية المختلفة في حالة المرأة عن حالة الرجل، مثل الدورة الشهرية، والوظيفة الإنجابية للمرأة، وانقطاع الحيض. ومن الأمثلة الأخرى على ذلك تعرض المرأة بدرجة أكبر لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي؛
(ب) العوامل الاجتماعية - الاقتصادية التي تختلف في حالة النساء بوجه عام وبعض فئاتهن بوجه خاص. ومن ذلك مثلا أن علاقات القوة غير المتكافئة بين المرأة والرجل في المنزل وفي مكان العمل يمكن أن تؤثر على تغذية المرأة وصحتها تأثيرا سلبيا. ويمكن للمرأة أيضاً أن تتعرض إلى أشكال العنف المختلفة التي يمكن أن تؤثر في صحتها. وكثيرا ما تكون الطفلات والمراهقات معرضات للإيذاء الجنسي من الرجال وأفراد الأسرة الأكبر سنا، مما يجعلهن معرضات لمخاطر الأذى البدني والنفسي وللحمل غير المرغوب فيه والمبكر. كما أن بعض الممارسات الثقافية والتقليدية التي من قبيل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، تحمل في طياتها قدرا كبيرا من خطر الوفاة والإعاقة؛
(ج) العوامل النفسانية - الاجتماعية التي تختلف في حالة المرأة عن حالة الرجل، وتشمل الإصابة بالاكتئاب عموما والاكتئاب فيما بعد الولادة بوجه خاص، وغير ذلك من الأحوال النفسية، التي من قبيل الأحوال التي يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات الأكل التي من نوع فقدان الشهية أو الإصابة بالشَره المرضي؛
(د) وفي حين أن قلة الاحترام لسرية خصوصيات المرضى تؤثر على الرجل بقدر ما تؤثر على المرأة، فإنها يمكن أن تثني المرأة عن التماس المشورة والعلاج وأن تؤثر بالتالي تأثيرا سلبيا على صحتها ورفاهها. ولهذا السبب، تصبح المرأة أقل استعدادا لالتماس الرعاية الطبية المتعلقة بأمراض الجهاز التناسلي، أو منع الحمل، أو حالات الإجهاض غير المكتمل، وفي الحالات التي تتعرض فيها لعنف جنسي أو بدني.

13-والواجب الملقى على عاتق الدول الأطراف بأن تضمن للمرأة، على أساس المساواة مع الرجل، الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتثقيف، يعني ضمناً الالتزام باحترام حقوق المرأة في الرعاية الصحية وحماية تلك الحقوق والوفاء بها. والدول الأطراف مسؤولة عن كفالة تقيد التشريعات والإجراءات التنفيذية والسياسات بهذه الالتزامات الثلاثـة. وعليها أيضاً أن تقيم نظاما يكفل الإجراءات القضائية الفعالة. وعدم القيام بذلك يشكل انتهاكاً للمادة 12.

14-والالتزام باحترام الحقوق يقتضي من الدول الأطراف أن تمتنع عن إعاقة ما تفعله المرأة سعيا إلى بلوغ أهدافها الصحية. وينبغي للدول الأطراف أن تقدم تقارير عن كيفية وفاء الجهات التي توفر الرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص بواجباتها فيما يتعلق بحماية حقوق المرأة في الحصول على الرعاية الصحية. وعلى سبيل المثال، ينبغي ألا تقيد الدول الأطراف إمكانية وصول المرأة إلى الخدمات الصحية أو إلى العيادات التي توفر هذه الخدمات بحجة أن المرأة ليس لديها إذن بذلك من الزوج أو القرين أو الوالدين أو السلطات الصحية، أو لأنها غير متزوجة،1 أو لأنها امرأة. والعقبات الأخرى التي تحول دون حصول المرأة على الرعاية الصحية المناسبة تشمل القوانين التي تجرم الإجراءات الطبية التي لا تحتاج إليها إلا المرأة، والتي تعاقب من تُجرى لهن تلك الإجراءات.

15-والالتزام بحماية الحقوق المتصلة بصحة المرأة يقتضي من الدول الأطراف ومن وكلائها ومسؤوليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتهاك تلك الحقوق من جانب الأشخاص العاديين والمنظمات، وفرض الجزاءات على مرتكبيها. ولما كان العنف القائم على أساس الجنس يمثل قضية صحية ذات أهمية حاسمة بالنسبة للمرأة، ينبغي للدول الأطراف أن تكفل:
(أ) سن القوانين وإنفاذها بفعالية ورسم السياسات، بما في ذلك بروتوكولات الرعاية الصحية والإجراءات المتبعة في المستشفيات، للتصدي للعنف ضد المرأة والاعتداء الجنسي على الطفلات وتوفير الخدمات الصحية المناسبة؛
(ب) التدريب الذي يراعي الفوارق بين الجنسين لتمكين العاملين في مجال الرعاية الصحية من اكتشاف ومعالجة الآثار المترتبة على العنف القائم على أساس الجنس؛
(ج) إجراءات تتسم بالإنصاف وتوفر الحماية للنظر في الشكاوى وفرض الجزاءات المناسبة على المهنيين العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعتدون جنسيا على النساء المريضات؛
(د) سن القوانين التي تحظر تشويه الأعضاء الجنسية للإناث وزواج الطفلات، وإنفاذ تلك القوانين على نحو فعال.

16-وينبغي للدول الأطراف أن تكفل توفير ما يكفي من الحماية والخدمات الصحية للمرأة، بما في ذلك العلاج من الصدمات وتقديم المشورة بشأنها، للمرأة التي تواجه ظروفا جد صعبة، مثل المرأة الواقعة في ورطة صراع مسلح، واللاجئات.

17-وواجب الوفاء بالحقوق يفرض على الدول الأطراف التزاما باتخاذ التدابير التشريعية والقضائية والإدارية والميزانية والاقتصادية، وغيرها من التدابير المناسبة، إلى أقصى حد تسمح به مواردها المتاحة، لكفالة تمتع المرأة بحقوقها في الرعاية الصحية. والدراسات التي تؤكد ارتفاع معدلات الوفيات والاعتلال بين الأمهات في جميع أنحاء العالم، وضخامة أعداد الأزواج الذين يريدون الحد من حجم أسرهم ولكن لا سبيل لهم إلى أي شكل من أشكال وسائل منع الحمل، أو لا يستخدمون تلك الوسائل، توفر للدول الأطراف مؤشراً هاماً على الانتهاكات المحتملة لواجباتها التي تقتضي منها كفالة حصول المرأة على الرعاية الصحية. كما تطلب اللجنة إلى الدول الأطراف أن تقدم تقارير عما فعلته للتصدي لجسامة مشكلة اعتلال صحة المرأة، ولا سيما حين يكون ناجما عن أمراض يمكن الوقاية منها، مثل السل وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ويساور اللجنة القلق من تعاظم الأدلة على تقليص الدول لالتزاماتها، بنقلها لمهام الدولة الصحية إلى هيئات خاصة. ولا يمكن أن تتخلى الدول الأطراف عن مسؤولياتها في هذه المجالات بتفويض هذه الصلاحيات إلى هيئات القطاع الخاص أو بنقلها إلى تلك الهيئات. ولذلك، ينبغي للدول الأطراف أن تقدم تقارير عما فعلته لتنظيم العمليات الحكومية وجميع الهياكل التي تمارس من خلالها السلطة العامة لتعزيز وحماية صحة المرأة. وينبغي لها أن تدرج في تلك التقارير معلومات عن التدابير الإيجابية المتخذة للحد من انتهاك أطراف ثالثة لحقوق المرأة، ولحماية صحتها، وعن التدابير التي اتخذتها تلك الدول لضمان توفير هذه الخدمات.

18-ولقضايا فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب وغير ذلك من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي أهمية كبرى بالنسبة لحقوق المرأة والمراهقة في الصحة الجنسية. ففي كثير من البلدان، تفتقر المراهقة والمرأة إلى إمكانية التوصل بشكل كاف إلى المعلومات والخدمات اللازمة لضمان الصحة الجنسية. ونتيجة لعلاقات عدم تكافؤ القوى القائم على أساس الجنس، غالبا ما تعجز المرأة والمراهقة عن رفض ممارسة الجنس أو التمسك بالممارسات الجنسية المأمونة والمسؤولة. كما أن الممارسات التقليدية الضارة، من قبيل تشويه الأعضاء الجنسية للإناث وتعدد الزوجات، فضلا عن الاغتصاب في إطار الزواج، قد تعرض الفتيات والنساء لمخاطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب وغير ذلك من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي. كما أن النساء الممارسات للدعارة يتعرضن بشدة لهذه الأمراض. وينبغي للدول الأطراف أن تكفل، دون تحيز أو تمييز، الحق في الحصول على المعلومات والتربية والخدمات المتصلة بالصحة الجنسية لجميع النساء والفتيات، بمن فيهن من جرى الاتجار بهن، حتى ولو كن غير مقيمات في البلد بطريقة قانونية. وعلى وجه التحديد، ينبغي للدول الأطراف أن تكفل للمراهقات والمراهقين الحق في التربية الصحية الجنسية والإنجابية، على أيدي أفراد حاصلين على تدريب ملائم، وذلك في إطار برامج مرسومة خصيصا تحترم الحق في الخصوصية والسرية.

19-وينبغي للدول الأطراف أن تحدد في تقاريرها المعيار الذي تقيّم على أساسه مدى حصول المرأة على الرعاية الصحية على أساس التساوي مع الرجل، وذلك إثباتاً للامتثال للمادة 12. وينبغي أن تضع الدول الأطراف في اعتبارها، لدى تطبيق هذه المعايير، أحكام المادة 1 من الاتفاقية. ومن ثم ينبغي أن تشمل التقارير تعليقات على تأثير السياسات والإجراءات والقوانين والبروتوكولات الصحية على المرأة، مقارنا بتأثيرها على الرجل.

20-وللمرأة الحق في أن تحصل من موظفين مدربين تدريبا سليما على معلومات كاملة عن الخيارات المتاحة لها لدى الموافقة على تلقي العلاج أو إجراء البحوث، بما في ذلك الفوائد والآثار الضارة المحتملة التي يمكن أن تنجم عن الإجراءات المقترحة، والبدائل المتاحة.

21-وينبغي أن تقدم الدول الأطراف تقارير عن التدابير المتخذة لإزالة الحواجز التي تجابه المرأة في مجال الحصول على خدمات الرعاية الصحية وعن التدابير التي اتخذتها لكفالة حصول المرأة في حدود القدرة على تلك الخدمات في الوقت المناسب. وهذه الحواجز تشمل المتطلبات أو الشروط التي تنتقص من إمكانية حصول المرأة على تلك الخدمات، مثل ارتفاع رسوم خدمات الرعاية الصحية، واشتراط الموافقة الأولية من الزوج أو الوالد أو سلطات المستشفيات، وبُعد المسافة عن المرافق الصحية، وعدم توفر وسائل نقل عام مريحة وميسورة.

22-وينبغي للدول الأطراف أيضاً أن تقدم تقارير عن التدابير المتخذة لكفالة الحصول على خدمات جيدة للرعاية الصحية، وذلك، مثلا، بجعلها مقبولة للمرأة. والخدمات المقبولة هي الخدمات التي تقدم على نحو يكفل موافقة المرأة وعن علم تام؛ وهي التي تحترم كرامتها، وتضمن سرية خصوصياتها، وتتسم بالحساسية لاحتياجاتها والتفهم لمنظورها. وينبغي للدول الأطراف ألا تسمح بأشكال القسر التي تنتهك حقوق المرأة في إعطاء الموافقة المستنيرة والتمتع بالكرامة، مثل التعقيم بدون الرضا والفحص الإلزامي لاكتشاف الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي والفحص الإلزامي للحمل كشرط للتوظيف.

23-وينبغي للدول الأطراف أن تذكر في تقاريرها التدابير التي اتخذتها لكفالة الحصول في الوقت المناسب على مجموعة الخدمات المتصلة بتنظيم الأسرة بوجه خاص، والمتصلة بالصحة الجنسية والإنجابية بوجه عام. وينبغي إيلاء اهتمام خاص إلى التثقيف الصحي للمراهقين، بما فيه تقديم المعلومات وإسداء المشورة عن جميع طرق تنظيم الأسرة.

24-وتثير ظروف خدمات الرعاية الصحية للمسنات قلق اللجنة، لا لمجرد أن المرأة تُعمر أكثر من الرجل ومن الأرجح أن تعاني أكثر مما يعانيه من الأمراض المزمنة المعوقة وأمراض الشيخوخة مثل ترقق العظام والعته، بل لأن المرأة تتحمل في كثير من الأحيان عبء رعاية زوجها المسن في المنزل. ولذلك، ينبغي أن تتخذ الدول الأطراف التدابير الملائمة لتكفل للمسنات الحصول على الخدمات الصحية لمعالجة العاهات وحالات العجز المرتبطة بالشيخوخة.

25-وفي كثير من الأحيان، تعاني المعوقات مهما كان سنهن، من صعوبة الوصول، فعليا، إلى الخدمات الصحية. وتعاني من ذلك بصفة خاصة النساء المصابات بعجز عقلي، بينما لا يوجد سوى تفهم محدود بصفة عامة للمجموعة الكبيرة من مخاطر الصحة العقلية التي تتعرض لها المرأة على نحو غير متناسب نتيجة للتمييز ضدها، والعنف، والفقر، والصراع المسلح، والتشرد. والأشكال الأخرى للحرمان الاجتماعي. وينبغي أن تتخذ الدول الأطراف التدابير الملائمة لتكفل مراعاة الخدمات الصحية لاحتياجات المعوقات واحترامها لحقوقهن الإنسانية ولكرامتهن.

المادة 12 (2)

26-ينبغي أن تتضمن التقارير أيضاً التدابير التي اتخذتها الدول الأطراف لكفالة توافر الخدمات المناسبة للمرأة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة. وينبغي أن تشمل التقارير كذلك معلومات عن المعدلات التي خفضت بها هذه التدابير معدلات الوفاة والاعتلال بين الأمهات في بلدانها بوجه عام، وفي المناطق والمجتمعات المحلية المعرضة للخطر بوجه خاص.

27-وينبغي أن تبين الدول الأطراف في تقاريرها كيف توفر الخدمات المجانية عند الاقتضاء لكفالة السلامة للمرأة في فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة. ويتعرض كثير من النساء لخطر الوفاة أو الإعاقة من جراء الأسباب المتصلة
بالحمل، وذلك لأنهن يفتقـرن إلى ما يلـزم من المال للحصول على الخدمات الضرورية أو للوصول إليها، وتشمل هذه خدمات ما قبل الولادة والولادة وما بعد الولادة. وتلاحظ اللجنة أن من واجب الدول الأطراف أن تكفل حق المرأة في الأمومة المأمونة وخدمات الولادة الطارئة وأن تخصص لهذه الخدمات أقصى قدر من الموارد المتاحة.

المواد الأخرى ذات الصلة في الاتفاقية

28-تُحث الدول الأطراف على أن تدرك، فيما تقدمه من تقارير عن التدابير المتخذة للامتثال للمادة 12، ارتباط تلك المادة بمواد أخرى في الاتفاقية لها تأثير على صحة المرأة. وتشمل هذه المواد الأخرى المادة 5 (ب)، التي تقتضي من الدول الأطراف كفالة أن تتضمن التربية الأسرية تفهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية؛ والمادة 10 التي تقتضي من الدول الأطراف كفالة تكافؤ فرص الحصول على التعليم، وبذلك تمكن المرأة من الحصول على الرعاية الصحية بسهولة أكبر، وخفض معدلات ترك الدراسة بين الطالبات، الذي ينجم في معظم الأحيان عن الحمل قبل الأوان؛ والفقرة (ح) من المادة 10 التي تنص على أن تتيح الدول الأطراف للمرأة والفتاة إمكانية الوصول إلى معلومات تثقيفية محددة لمساعدتهما على ضمان رفاه الأسرة، بما فيها معلومات ومشورة بشأن تنظيم الأسرة؛ والمادة 11، التي تتعلق 'جزئيا' بحماية صحة المرأة وسلامتها في ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب، والحماية الخاصة من أنواع العمل الضارة خلال فترة الحمل، وتوفير إجازة الأمومة المدفوعة الأجر؛ والفقرة 2 (ب) من المادة 14 التي تقتضي من الدول الأطراف أن تكفل للمرأة في المناطق الريفية نيل تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة، و(ح) التي تلزم الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة التي تكفل للمرأة التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والإصحاح والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والاتصالات، وكلها أمور بالغة الأهمية للوقاية من الأمراض ونشر الرعاية الصحية الجيدة؛ والفقرة 1(ه‍) من المادة 16 التي تقتضي من الدول الأطراف أن تكفل للمرأة حقوقا متساوية مع حقوق الرجل تجعلها تقرر بحرية وبشعور بالمسؤولية عدد أطفالها والفترة بين إنجاب طفل وآخر، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق. كما أن الفقرة 2 من المادة 16 تُحرم خطبة الأطفال وزواجهم، وهذا التحريم عامل هام في منع الضرر البدني والنفسي الذي ينجم عن الإنجاب المبكر.

توصيات للحكومات لتتخذ إجراءات

29-وينبغي أن تنفذ الدول الأطراف استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز صحة المرأة طيلة حياتها. ويتضمن ذلك تدخلات ترمي إلى الوقاية من الأمراض وعلاجها، ومنع الظروف التي تؤثر في المرأة والتصدي لها، فضلا عن التصدي للعنف الموجّه ضد المرأة، كما ترمي هذه التدخلات إلى كفالة حق المرأة العام في الحصول على جميع أشكال الرعاية الصحية الجيدة والممكن تحمل تكاليفها، بما في ذلك الخدمات الصحية الجنسية والإنجابية.

30-وينبغي أن تخصص الدول الأطراف ميزانية وموارد إدارية وبشرية كافية، للتأكد من أن الرعاية الصحية التي تتلقاها المرأة تحظى بنصيب من الميزانية الصحية العامة مماثل لنصيب الرعاية الصحية التي يتلقاها الرجل، على أن توضع في الاعتبار الاحتياجات الصحية المختلفة لكل منهما.

كما ينبغي، بصفة خاصة، للدول الأطراف:
(أ) أن تضع منظورا جنسانياً في صميم سياساتها وبرامجها التي تؤثر في صحة المرأة، وأن تشرك المرأة في التخطيط لهذه السياسات والبرامج وتنفيذها ورصدها، وفي توفير الخدمات الصحية للمرأة؛
(ب) أن تكفل إزالة جميع الحواجز التي تعوق حصول المرأة على الخدمات الصحية، والتعليم، والمعلومات، في جميع المجالات بما في ذلك مجال الصحة الجنسية والإنجابية، وبصفة خاصة تخصيص موارد للبرامج الموجهة إلى المراهقات لمنع وعلاج الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة البشرية؛
(ج) أن تعطى الأولوية لمنع الحمل غير المرغوب فيه، عن طريق تنظيم الأسرة والتثقيف الجنسي وخفض معدلات وفيات الأمهات بفضل خدمات الأمومة المأمونة والمساعدة قبل الولادة. وينبغي القيام، كلما أمكن، بتعديل التشريعات التي تجرم الإجهاض، بغية سحب التدابير العقابية المفروضة على النساء اللائي يجري إجهاضهن؛
(د) أن تراقب أنشطة المنظمات العامة وغير الحكومية والخاصة التي تقدم خدمات صحية للمرأة، للتأكد من تكافؤ فرص الوصول ونوعية الرعاية الصحية؛
(ه‍) أن تقتضي أن تكون جميع الخدمات الصحية مطابقة للحقوق الإنسانية للمرأة، بما فيها حقوقها في الاستقلال الذاتي، والخصوصية، والسرية، والموافقة الواعية، والاختيار؛
(و) أن تتأكد من أن مناهج تدريب العاملين الصحيين تتضمن دورات دراسية شاملة، وإلزامية، تراعي الفوارق بين الجنسين تتناول صحة المرأة وحقوقها الإنسانية، لا سيما العنف على أساس الجنس.

قانون 11 لسنة 2026 بتعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019

الجريدة الرسمية | العدد رقم 23تابع | بتاريخ 04/06/2026

قانون رقم 11 لسنة ٢٠٢٦ بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ 
باسم الشعب 
رئيس الجمهورية 
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، 
وقد أصدرناه : 
( المادة الأولى ) 
يُستبدل بنص المادة (۱۱۱) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰١٩ ، النص الآتي : 
مادة (۱۱۱) : تلتزم الخزانة العامة للدولة خلال العام المالى 2025/2026 بسداد قسط سنوي للهيئة، تبلغ قيمة القسط الأول مبلغ 238.55 مليار جنيه، يُزاد بنسبة (6.4٪) مركبة سنويًا اعتبارًا من 1/7/2026، واعتبارًا من 1/7/2027 تُضاف نسبة (0.2٪) سنويًا إلى نسبة زيادة القسط حتى تصبح هذه النسبة (۷٪) مركبة بدءًا من ۲۰۲۹/۷/۱ ، كما يُضاف إلى قيمة القسط السنوى مبلغ مليار جنيه سنويًا بدءًا من 1/7/2026 لمدة خمس سنوات ، ويؤدى هذا القسط لمدة خمسين سنة ، وذلك مقابل قيام صندوق التأمين الاجتماعى المنصوص عليه بالمادة (5) من هذا القانون بتحمل ما يأتي:
1- التزامات الخزانة العامة للدولة فى المعاشات المستحقة حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
2- التزامات الخزانة العامة للدولة المقررة بموجب أحكام المادتين الثانية والثالثة من مواد إصدار هذا القانون ، والمواد : ۱۹ بند (ب) من البند (۳) ، ۲۳ بند (٤) ، ۲۷ ، ۲۸ بند (ج) ، ۲۹ ، 35 ، ١٥٩ ، ١٦٣ من هذا القانون .
3- مساهمة الخزانة العامة للدولة بالنسبة للفئات المشار إليها بالبند رابعًا من المادة (2) من هذا القانون .
4- المبالغ المودعة لحساب صندوقى التأمين الاجتماعي لدى بنك الاستثمار القومي في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
5- مبالغ الصكوك التي صدرت من وزارة المالية لصندوقي التأمين الاجتماعي قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.
6- كامل المديونية المستحقة على الخزانة العامة للدولة لصندوقي التأمين الاجتماعي قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
7- العجز الاكتواري في نظام التأمين الاجتماعى حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
8- سندات الخزانة العامة البالغ مجموع قيمتها الاسمية مبلغ ۱۰۰ مليار جنيه ، ويصدر بتحديد هذه السندات قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة وذلك دون الإخلال باستحقاق كوبونات هذه السندات حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
9- كامل المديونية المستحقة للهيئة الناتجة عن تطبيق أحكام القانون رقم ٨ لسنة ٢٠٢٠ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ۱۰۹ لسنة ۱۹۷۱ في شأن هيئة الشرطة حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون . 
10- كامل المديونية المستحقة للهيئة على هيئة السلع التموينية حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
11- كامل المديونية المستحقة للهيئة على مصلحة الضرائب المصرية بخلاف الاشتراكات التأمينية والمبالغ الإضافية المستحقة عليها . 
ولا يشمل القسط السنوي المشار إليه ما يلي :
1- المعاشات الاستثنائية المقررة بالقانون رقم ۷۱ لسنة ١٩٦٤ في شأن منح معاشات ومكافآت استثنائية والتي تتقرر اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
2- أي مزايا إضافية تتقرر بعد تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وتتحمل بها الخزانة العامة للدولة سواء بزيادة المزايا أو استحداث مزايا إضافية لبعض الفئات . 
وعلى الخزانة العامة للدولة بعد انتهاء مدة القسط المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذه المادة أداء المستحقات المالية المقررة وفقًا لأحكام هذا القانون إلى الهيئة . 
ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء ، بناءً على عرض وزير المالية والوزير المختص بالتأمينات الاجتماعية ، بقواعد وأحكام تنفيذ هذه المادة . 
( المادة الثانية ) 
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره . يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها . 
صدر برئاسة الجمهورية في 18 ذي الحجة سنة ١٤٤٧ﻫ 
( الموافق 4 يونية سنة ٢٠٢٦م ) . 
عبد الفتاح السيسي