الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 10 أغسطس 2025

الطعن 41 لسنة 2022 جلسة 11 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي مدني مكتب فني 17 إيجارات ق 8 ص 110

جلسة 11/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ عبد العزيز يعكوبي – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين: ضياء الدين عبد المجيد، طارق فتحي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 41 لسنة 2022 إيجارات)
إجراءات "إجراءات التقاضي". استئناف "رفع الاستئناف" "ميعاده". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". دعوى "إجراءات رفع الدعوى". رسوم قضائية. لجنة فض المنازعات الإيجارية. مكتب إدارة الدعوى.
- التشريعات الموضوعية والإجرائية. ماهيتها؟
- ميعاد استئناف أحكام لجنة الإيجارات. خمسة عشر يوماً تبدأ من اليوم التالي لصدور الحكم إذا كان حضورياً واعتباراً من تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم ضده أو علمه اليقيني إذا كان الحكم غيابياً. أساس ذلك؟
- رفع الاستئناف وفقاً لمفهوم المادة 162/1 من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992 الملغي؟
- بدء احتساب مواعيد الاستئناف بإيداع صحيفته مكتب إدارة الدعوى أو بقيدها إلكترونياً. أساس ذلك؟
- اعتبار الاستئناف مرفوعاً ومنتجاً لآثاره من تاريخ تقديم صحيفته لمكتب إدارة الدعوى. يدوياً أو إلكترونياً. دون الاعتداد بتاريخ سداد الرسم. متى تراخى المكتب في إخطار المستأنف بسداده. التزامه بالسداد من اليوم التالي للإخطار. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. يعيبه. وجوب نقضه والإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت التشريعات الموضوعية، هي موطن العدل بمضمونه وفحواه، فإن التشريعات الإجرائية هي إليه الطريق والأداة، ذلك أن الرسالة الأولى والأخيرة للتشريعات الإجرائية أن تكون أداةً طيعةً ومطيةً ذلولاً لعدلٍ سهل المنال، مأمون الطريق، لا يحفل بالشكل ولا يلوذ به إلا مضطراً، يصون به حقاً أو يرد باطلاً، حتى يستبين للقضاء وجه الحق فيقضي به، ثم تخطو هذه القاعدة الإجرائية بصاحب الحق حتى يستوفي حقه، وهكذا فإن القاعدة الإجرائية تغدو هي المدخل الأول لعالم الحق والعدل، لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة 28 من القانون رقم 20 لسنة 2006 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة أبوظبي – المستبدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 2017 – أن ميعاد استئناف أحكام لجنة الإيجارات خمسة عشر يوماً تبدأ من اليوم التالي لصدور الحكم إذا كان حضورياً واعتباراً من تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم ضده أو علمه اليقيني إذا كان الحكم غيابياً، وكان نص المادة 162 /1 من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992الملغي – والمنطبقة على واقعة النزاع – على أن "يرفع الاستئناف بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى في المحكمة الاستئنافية المختصة وتقيد فورًا بالسجل المعد لذلك أو بقيدها إلكترونيًا... " يدل على أن الاستئناف يرفع إما بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى أمام محكمة الاستئناف أو بقيدها إلكترونياً فيبدأ الاستئناف من هذا التاريخ، وأن هذا التاريخ هو وحده الذى يعتد به في احتساب المواعيد المقررة للاستئناف، مما مؤداه أن الطعن بطريق الاستئناف إنما يبدأ بإيداع صحيفة الاستئناف مكتب إدارة الدعوى أو بقيدها إلكترونياً، وذلك عند احتساب مواعيد الاستئناف فحسب، دون أن يتأثر ذلك بما يرتبه المشرع من ضرورة سداد الرسم في الميعاد إذا كان تقديره وإخطار المستأنف به قد تراخى فيه مكتب إدارة الدعوى بسبب لا دخل للمستأنف فيه، إذ في هذه الحالة الأخيرة يعتبر الاستئناف مرفوعاً ومنتجا لآثاره من تاريخ تقديم صحيفة الاستئناف لمكتب إدارة الدعوى يدوياً أو إلكترونياً لا من تاريخ سداد الرسم الذي تراخى المكتب المذكور في إخطار المستأنف بسداده، والذي له الحق في سداده بدءاً من اليوم التالي لتاريخ إخطاره وفقاً للقواعد العامة في الإجراءات المتعلقة بالمواعيد، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المستأنف قد صدر حضورياً بتاريخ 6/7/2022 وقد تقدمت المستأنفة – على ما حصله الحكم المطعون فيه وأورده بأسبابه - لمكتب إدارة الدعوى بصحيفة الاستئناف بتاريخ 21/6/2022 فإن الاستئناف يكون قد رفع داخل ميعاد الخمسة عشر يوماً المقررة لاستئناف أحكام لجان فض المنازعات الإيجارية، دون أن ينال من ذلك تراخي المكتب المذكور في قيدها إلى يوم سداد الرسم، ذلك أنه أخطر المستأنفة بالرابط الإلكتروني لسداد الرسم بتاريخ 25/7/2022 وقد بادرت المستأنفة بسداده في اليوم التالي وفقاً للقواعد العامة التي تقضي بعدم احتساب اليوم الذي تم فيه الإخطار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق المستأنفة في الاستئناف معتداً في احتساب الميعاد بتاريخ سداد الرسم، رغم أن التراخي في تقديره وإخطار المستأنفة به كان بسبب لا دخل لإرادتها فيه ورغم مبادرتها بالسداد في اليوم التالي للإخطار، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
------------------
المحكمــــة
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصًّل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى التي استقر قيدها برقم 77 لسنة 2022 إيجاري أبوظبي بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا لها مبلغ 400,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 32,746 درهما وقالت بياناً لدعواه إنها بناء على عرض إيجار محرر على أوراق الشركة المطعون ضدها الأولى التي يمثلها المطعون ضده الثاني وبمرافقة المطعون ضده الثالث في معاينة العقار المزمع استئجاره تسلمت المطعون ضدها الأولى مبلغ 400,000 درهم وإزاء التسويف والمماطلة في تسليم العين وشعور الطاعنة بتعرضها لعملية نصب قامت بفتح بلاغ جزائي عن الواقعة ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلب ذلك المبلغ، وبعد أن تم إدخال المطعون ضده الأخير حكمت اللجنة بتاريخ 6/7/2022 بعدم قبول الدعوى لرفها بغير الطريق الذي رسمه القانون على سند من عدم تقديم عقد إيجار موثق لدى البلدية بين الطاعنة والمطعون ضدهم، استأنفت الطاعنة هذا الحكم برقم 138 لسنة 2022 وبتاريخ 12/9/2022 قضت اللجنة بسقوط الحق في الاستئناف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عُرِض الطعن على هذه اللجنة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره.
وحيث إن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ حين قضى بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد رغم أن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 6/7/2022 وأنها أودعت تقرير الاستئناف بتاريخ 21/7/2022 داخل مدة الخمسة عشر يوماً المحتسبة من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم المستأنف وأنها قامت بسداد الرسم بتاريخ 26/7/2022 عقب أخطارها بتقديره في 25/7/2022 وإذ ذهب الحكم المطعون فيه في قضائه إلى خلاف ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه ولئن كانت التشريعات الموضوعية، هي موطن العدل بمضمونه وفحواه، فإن التشريعات الإجرائية هي إليه الطريق والأداة، ذلك أن الرسالة الأولى والأخيرة للتشريعات الإجرائية أن تكون أداةً طيعةً ومطيةً ذلولاً لعدلٍ سهل المنال، مأمون الطريق، لا يحفل بالشكل ولا يلوذ به إلا مضطراً، يصون به حقاً أو يرد باطلاً، حتى يستبين للقضاء وجه الحق فيقضي به، ثم تخطو هذه القاعدة الإجرائية بصاحب الحق حتى يستوفي حقه، وهكذا فإن القاعدة الإجرائية تغدو هي المدخل الأول لعالم الحق والعدل، لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة 28 من القانون رقم 20 لسنة 2006 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة أبوظبي – المستبدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 2017 – أن ميعاد استئناف أحكام لجنة الإيجارات خمسة عشر يوماً تبدأ من اليوم التالي لصدور الحكم إذا كان حضورياً واعتباراً من تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم ضده أو علمه اليقيني إذا كان الحكم غيابياً، وكان نص المادة 162 /1 من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992الملغي – والمنطبقة على واقعة النزاع – على أن "يرفع الاستئناف بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى في المحكمة الاستئنافية المختصة وتقيد فورًا بالسجل المعد لذلك أو بقيدها إلكترونيًا... " يدل على أن الاستئناف يرفع إما بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى أمام محكمة الاستئناف أو بقيدها إلكترونياً فيبدأ الاستئناف من هذا التاريخ، وأن هذا التاريخ هو وحده الذى يعتد به في احتساب المواعيد المقررة للاستئناف، مما مؤداه أن الطعن بطريق الاستئناف إنما يبدأ بإيداع صحيفة الاستئناف مكتب إدارة الدعوى أو بقيدها إلكترونياً، وذلك عند احتساب مواعيد الاستئناف فحسب، دون أن يتأثر ذلك بما يرتبه المشرع من ضرورة سداد الرسم في الميعاد إذا كان تقديره وإخطار المستأنف به قد تراخى فيه مكتب إدارة الدعوى بسبب لا دخل للمستأنف فيه، إذ في هذه الحالة الأخيرة يعتبر الاستئناف مرفوعاً ومنتجا لآثاره من تاريخ تقديم صحيفة الاستئناف لمكتب إدارة الدعوى يدوياً أو إلكترونياً لا من تاريخ سداد الرسم الذي تراخى المكتب المذكور في إخطار المستأنف بسداده، والذي له الحق في سداده بدءاً من اليوم التالي لتاريخ إخطاره وفقاً للقواعد العامة في الإجراءات المتعلقة بالمواعيد، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المستأنف قد صدر حضورياً بتاريخ 6/7/2022 وقد تقدمت المستأنفة – على ما حصله الحكم المطعون فيه وأورده بأسبابه - لمكتب إدارة الدعوى بصحيفة الاستئناف بتاريخ 21/6/2022 فإن الاستئناف يكون قد رفع داخل ميعاد الخمسة عشر يوماً المقررة لاستئناف أحكام لجان فض المنازعات الإيجارية، دون أن ينال من ذلك تراخي المكتب المذكور في قيدها إلى يوم سداد الرسم، ذلك أنه أخطر المستأنفة بالرابط الإلكتروني لسداد الرسم بتاريخ 25/7/2022 وقد بادرت المستأنفة بسداده في اليوم التالي وفقاً للقواعد العامة التي تقضي بعدم احتساب اليوم الذي تم فيه الإخطار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق المستأنفة في الاستئناف معتداً في احتساب الميعاد بتاريخ سداد الرسم، رغم أن التراخي في تقديره وإخطار المستأنفة به كان بسبب لا دخل لإرادتها فيه ورغم مبادرتها بالسداد في اليوم التالي للإخطار، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1001 لسنة 2022 جلسة 10 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي مدني مكتب فني 17 تجاري ق 7 ص 104

جلسة 10/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسين بن سليمة – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين: أحمد حمدين، مفلح الزعبــي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 1001 لسنة 2022 تجاري)
إثبات "الخبرة". خبرة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". خطأ. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". ضرر. شركات "الشركة ذات المسؤولية المحدودة" "توزيع الأرباح". مسؤولية "المسؤولية في الشركات". محكمة الموضوع "سلطتها".
- المواد 27/2، 29، 30، 87 و92 و94 و97 من القانون رقم 2 لسنة 2015 في شأن الشركات التجارية. مفادها؟
- مسؤولية مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة تجاه الشركاء عن الخطأ في الإدارة الذي يصيب الشريك بالضرر. للأخير إقامة دعوى قبله لمطالبته بنصيبه من أرباح الشركة. متى امتنع عن إعطائها له. مثال.
- لمحكمة الموضوع فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتفسير الأدلة والمستندات وتقدير أثرها في الإثبات. أخذها بتقرير الخبير. مفاده: اطراحها المطاعن الموجهة إليه. عدم التزامها بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد عليها استقلالاً. لها الالتفات عن الدفاع غير المؤثر في الدعوى.
- قيام الخبير بأداء عمله على وجه معين. غير لازم. حد ذلك؟
- عدم التزام محكمة الموضوع بإجابة الخصوم لطلبهم بإحالة الدعوى إلى الخبير السابق أو ندب خبير جديد. حد ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أن المقرر وفقا لما تقضي به المواد (27\2، 29 ،30) من القانون رقم (2) لسنة 2015 في شأن الشركات التجارية أن الشركة تلتزم بإعداد حسابات مالية سنوية تشمل كشف الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وإذا لم يعين عقد الشركة النسبة المقررة للشريك في الأرباح او الخسائر كان نصيبه منها بنسبة حصته في رأس المال، وإذا اقتصر العقد على النسبة المقررة للشريك في الربح كان نصيبه في الخسارة معادلا لنصيبه في الربح. ومن المقرر وفقا لما تقضي به المواد 87 و92 و94 و97 من ذات القانون أن يلتزم المدير بإعداد الميزانية السنوية وحساب الأرباح والخسائر ويقوم بإعداد تقرير سنوي عن نشاط الشركة ووضعها المالي ويقدم اقتراحه بشأن توزيع الأرباح إلى الجمعية العمومية خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية، وتختص الجمعية العمومية بالتصديق على الميزانية العامة للشركة وحساب الأرباح والخسائر ومراقبة الأرباح التي توزع على الشركاء. ومن المقرر كذلك أن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة مسئول تجاه الشركاء عن الخطأ في الإدارة الذي يصيب الشريك بالضرر، كما لو امتنع عن إعطائه نصيبه في أرباح الشركة، ومن ثم فيحق للشريك في هذه الحالة رفع الدعوى على المدير لمطالبته بهذه الأرباح. ومن المقرر أيضا – في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتدقيق وتمحيص وتفسير الأدلة والمستندات وتقدير أثرها في الإثبات وأن تقرير الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، فإذا أخذت به محمولا على أسبابه فان ذلك يفيد أنها لم تجد في المطاعن الموجهة إليه ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه، ومتى وجدت في تقرير الخبير ما يكفي لتكوين عقيدتها فهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد استقلالا على كل قول أو حجة أثاروها ما دام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج، ولا عليها إن هي أغفلت الرد على دفاع غير مؤثر في الدعوى ولا يستند إلى أساس صحيح. وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين إذ بحسبه أن يقوم بما ندب إليه على الوجه الذي يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام عمله خاضعاً لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه طالما رأت فيه ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، كما أنه من المقرر قضاءً بأن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى الخبير السابق أو ندب خبير جديد متى كانت أوراق الدعوى قد اشتملت على ما يكفي لتكوين عقيدتها ويكون معه الإجراء المطلوب غير مجدٍ بالنظر لما هو ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن والمطعون ضده قد ابرما اتفاقية تأسيس المطعون ضدها الثانية شركة ذات مسؤولية محدودة تعمل في مجال ....... وتم الاتفاق على تعيين المطعون ضده الأول مديراً لها للقيام بأعمال الإدارة، كما تم الاتفاق بينهما على أن يكون نصيب الطاعن من حصص رأس مال الشركة 51% ونصيب المطعون ضده الأول من هذه الحصص 49% وأن تكون نسبة الأرباح 30% للطاعن و70% للمطعون ضده الأول ، ثم لاحقاً وبتاريخ 02/11/2017 ابرما ملحقاً لعقد تأسيس الشركة بشأن توزيع الأرباح والخسائر بنسبة 1% للطاعن و99% للمطعون ضده الأول، وقد ادعى الطاعن أنه ومنذ تأسيس الشركة لم يتم توجيه دعوة له لحضور الجمعية العمومية للشركة ولم يتم تسليمه ميزانيات والقوائم المالية للشركة ولم يتحصل على أي أرباح منها، وكان تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى قد أورد أن الخبرة قامت بالاطلاع على الميزانيات العمومية للشركة المطعون ضدها الثانية والمدققة لدى مدقق حسابات خارجي وتبين لها أن صافي الأرباح والخسائر التي حققتها الشركة المذكورة عن الفترة من 2013 وحتى آخر ميزانية في عام 2021 مبلغاً وقدره 12,452,093 درهم وأن نصيب الطاعن من تلك الأرباح والخسائر وفقاً للميزانيات العمومية المدققة لدى مدقق حسابات خارجة مبلغ وقدره 545,667.7 درهم وأنه قد تبين لها أيضاً من خلال فحص المستندات استلام الطاعن مبالغ مالية من المطعون ضدهما بموجب شيكات باسمه وإيداعات نقدية بحسابه البنكي قدرها 324,993 درهم، ثم انتهت الخبرة بعد تصفية الحساب بين الطرفين إلى أن المستحق للطاعن عن الأرباح الغير مستلمة عن الفترة من 2013 وحتى العام 2021 مبلغ وقدره 189,187.7 درهم، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بما أثبته تقرير الخبرة لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها وكان ذلك في حدود سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل فلا تثريب عليه فيما قضى به، بما لا يجوز التمسك به أمام محكمة النقض، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن من عدم الرد على الاعتراضات التي تقدم بها، لكون التقرير قد رد عليها رداً كافياً يغني عن مناقشتها من جديد مما تكون معه هذه الاعتراضات لا تعدو في حقيقتها أن تكون اعتراضاً على الطريقة التي نفذت بها لجنة الخبرة المأمورية وهو غير جائز، إذ ليس هناك إلزام على الخبير بأداء مهمته بالكيفية التي يراها الأطراف أو أدائها وفقاً لطريقة معينة، إذ بحسبه أن يقوم بما ندب إليه على الوجه الذي يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام عمله خاضعاً لتقدير المحكمة، كما لا ينال من الحكم المطعون فيه ما أثاره الطاعن من رفضه إحالة الدعوى إلى خبير آخر أو إعادتها لذات اللجنة السابقة، إذ ليس هناك إلزام على المحكمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى الخبير السابق أو ندب خبير جديد متى كانت أوراق الدعوى قد اشتملت على ما يكفي لتكوين عقيدتها ويكون الإجراء المطلوب غير منتج بالنظر إلى ما هو ثابت بالأوراق، ولما كان ذلك يكون النعي بما سلف على الحكم المطعون فيه على غير أساس، وينعين معه رفض الطعن.
----------------
المحكمـــــة
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن قد أقام الدعوى رقم 187/2022 تجاري كلي أبوظبي في مواجهة المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغاً وقدره 20,872,949.09 درهم مقابل أرباحه بالشركة وندب خبير متخصص في مجال الشركات لبيان ما حققته الشركة من إيرادات وحساب كافة المصاريف والنفقات منذ تاريخ تأسيسها في عام 2013 حتى تاريخه وصولاً لحجم تعاملاتها والاطلاع على كشوف الحساب البنكية لبيان حركة الإيداع والسحب وصولاً لتحديد نصيبه في الأرباح، وذلك على سند من القول أنه بتاريخ 26/06/2013 تم إبرام اتفاقية تأسيس المطعون ضدها الثانية شركة ذات مسؤولية محدودة تعمل في مجال ........... والمصدق عليها بتاريخ 09/07/2013 بين الطاعن والمطعون ضده الأول واتفق الأطراف على تعيين الأخير مديراً للشركة للقيام بأعمال الإدارة كما تم الاتفاق على نسبة الطاعن من حصص رأس مال الشركة 51% والمطعون ضده الأول 49% وأن نسبة الأرباح 30% للطاعن و70% للمطعون ضده الأول، وبتاريخ 02/11/2017 تم إبرام ملحق عقد تأسيس الشركة بشأن توزيع الأرباح والخسائر بنسبة 1% للطاعن و99% للمطعون ضده الأول، وحيث أنه ومنذ تأسيس الشركة لم يتم توجيه دعوة للطاعن لحضور الجمعية العمومية للشركة ولم يتم تسليمه ميزانيات الشركة والقوائم المالية لها ولم يتحصل على أي أرباح منها، وحيث أنه تقدم بأمر على عريضة لدى القضاء المستعجل قبل المطعون ضده الأول بطلب تسليمه المستندات الخاصة بالميزانيات والقوائم المالية للشركة منذ تأسيسها، وصدر الأمر بتسليمه الميزانيات والقوائم المالية للشركة، وأنه تم تسليمه تلك الميزانيات والقوائم المالية وأنه طلب من القضاء المستعجل مخاطبة إدارة الخبراء للتأكد من تلك الميزانيات والقوائم وجاء ردها بأن الميزانيات والقوائم المالية المقدمة من المطعون ضده الأول غير معتمدة، وأن المطعون ضده الأول أقام دعوى قبله برقم 76/2021 بطلب إخراجه من الشركة باعتباره شريك صوري وتم الحكم من محكمة أول درجة بإخراجه وتم الاستئناف بالرقم 997/2021 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي وتم الطعن بالنقض برقم 789/2021 وتم نقض الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى، ونتيجةً لعدم تسليم المطعون ضده الأول للميزانيات والقوائم المالية المعتمدة للشركة منذ تأسيسها وعدم دعوته لاجتماعات الجمعية العمومية للشركة وعدم تسلمه أرباح منذ قيام الشركة ونتيجة تحصله على تقرير خبرة استشاري بارتكاب المطعون ضده الأول مخالفات بصفته مديراً للشركة وعدم تسليمه أرباح مبلغاً 20,872,949.09 درهم، مما حدا به لإقامة هذه الدعوى. ندبت المحكمة لجنة خبرة حسابية، باشرت مهمتها وأودعت تقريرها ملف الدعوى. وبتاريخ 13/10/2022 حكمت محكمة أول درجة بإلزام المطعون ضدهما وبالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للطاعن مبلغاً وقدره 189,187.7 درهم وإلزامهما بالرسوم والمصاريف ورفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1751/20222 تجاري أبو ظبي، كما أستأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم1882/2022 تجاري أبو ظبي، وبتاريخ 23/11/2022 قضت محكمة الاستئناف في الاستئنافين بقبولهما شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق النقض بالطعن الماثل، كما أودع المطعون ضدهما مذكرة بجوابهما التمسا خلالها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بأسباب طعنه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وذلك لمسايرته لحكم محكمة أول درجة في اتخاذ تقرير الخبرة المنتدبة عماداً لقضائه رغم الاعتراضات الجوهرية التي تقدم بها الطاعن حال تداول الدعوى أمام محكمة البداية وأمام محكمة الاستئناف، حيث طلب الطاعن تحقيق تلك الاعتراضات الجوهرية وندب لجنة مغايرة أو إعادة الدعوى إلى ذات اللجنة لتحقيق تلك الاعتراضات إلاّ أن المحكمة رفضت مبررة ذلك بأنها تطمئن إلى تقرير الخبرة لسلامة الأسس التي قام عليها وصحة أبحاثه، في حين أن اللجنة المنتدبة قامت بالمأمورية الموكلة إليها على نحو لا يتسق مع المعايير المحاسبية السديدة المتعارف عليها وكان لا يضار العدالة بثمة شيء أن تقوم بانتداب لجنة ثلاثية أخرى لبحث تلك الاعتراضات التي غضت اللجنة المنتدبة الطرف عنها خاصة وأن اللجنة تناقضت مع نفسها فيما بين التقريرين المبدئي والنهائي، مما يدل على عدم دقة الميزانيات والتسرع من الخبرة المنتدبة، فضلاً عن أن التقرير اعتمد على محررات عرفية وميزانيات باطلة لذلك طلب الطاعن ندب لجنة ثلاثية مكونة من مدقق حسابي وخبير شركات وخبير مصرفي وبأمانة جديدة لفحص تلك الاعتراضات إلاّ أن المحكمة اكتفت بالرد بجمل عامة فضفاضة رغم جوهرية الاعتراضات، ومن هذه الاعتراضات عدم قيام الخبرة المحاسبية بإبداء ثمة تعقيب أو رد على مستندات الطاعن وخاصة تقرير الخبرة الاستشاري وأيضاً عدم قيام لجنة الخبرة بإبداء ثمة رأي محاسبي بشأن الميزانيات المقدمة من المطعون ضده الأول بشأن صحتها ولم تطلع حال انتقالها لمقر الشركة المطعون ضدها الثانية على النظام المحاسبي والتأكد من مدى انتظام المحاسبة والدورة المستندية والتأكد من عرض البيانات المدرجة بالسجلات المحاسبية بالقوائم المالية وهو ما لم يتم من قبل الخبرة المنتدبة، كما أن الخبرة لم تفحص الإيرادات ومن ضمنها شركة ............ وقد خلى التقرير مما يفيد فحص هذه الإيرادات، فضلاً عن منح الخبرة أجلاً للطاعن للتعقيب على مستندات الانتقال خلال الفترة من 01/09/2022 وحتى 09/09/2022 وقام بتقديم تقرير استشاري تكميلي موضحاً به الملاحظات والتحفظات المحاسبية على البنود التي تخص كل سنة من سنوات التعامل من عام 2013 وحتى عام 2021، كما أخطأ التقرير في كيفية احتساب الأجور والمرتبات ومزايا أخري المتعلقة ببند تكاليف التمويل وتكاليف مصاريف ………. بالإضافة إلى العديد من المخالفات التي تضمنتها الميزانيات والتي أخذت بها الخبرة دون بحثها كالقروض الخاصة بالمطعون ضده الأول عن الأعوام 2014 و2015 و2017، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بتقرير الخبرة المنتدبة رغم ما به من عوار واعتراضات عليه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر وفقا لما تقضى به المواد (27\2، 29 ،30) من القانون رقم (2) لسنة 2015 في شأن الشركات التجارية أن الشركة تلتزم بإعداد حسابات مالية سنوية تشمل كشف الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وإذا لم يعين عقد الشركة النسبة المقررة للشريك في الأرباح أو الخسائر كان نصيبه منها بنسبة حصته في رأس المال، وإذا اقتصر العقد على النسبة المقررة للشريك في الربح كان نصيبه في الخسارة معادلا لنصيبه في الربح. ومن المقرر وفقا لما تقضي به المواد 87 و92 و94 و97 من ذات القانون أن يلتزم المدير بإعداد الميزانية السنوية وحساب الأرباح والخسائر ويقوم بإعداد تقرير سنوي عن نشاط الشركة ووضعها المالي ويقدم اقتراحه بشأن توزيع الأرباح إلى الجمعية العمومية خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية، وتختص الجمعية العمومية بالتصديق على الميزانية العامة للشركة وحساب الأرباح والخسائر ومراقبة الأرباح التي توزع على الشركاء. ومن المقرر كذلك أن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة مسئول تجاه الشركاء عن الخطأ في الإدارة الذي يصيب الشريك بالضرر، كما لو امتنع عن إعطائه نصيبه في أرباح الشركة، ومن ثم فيحق للشريك في هذه الحالة رفع الدعوى على المدير لمطالبته بهذه الأرباح. ومن المقرر أيضا – في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتدقيق وتمحيص وتفسير الأدلة والمستندات وتقدير أثرها في الإثبات وأن تقرير الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، فإذا أخذت به محمولاً على أسبابه فان ذلك يفيد أنها لم تجد في المطاعن الموجهة إليه ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه، ومتى وجدت في تقرير الخبير ما يكفي لتكوين عقيدتها فهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد استقلالا على كل قول أو حجة أثاروها ما دام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج، ولا عليها إن هي أغفلت الرد على دفاع غير مؤثر في الدعوى ولا يستند إلى أساس صحيح. وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين إذ بحسبه أن يقوم بما ندب إليه على الوجه الذي يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام عمله خاضعاً لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه طالما رأت فيه ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، كما أنه من المقرر قضاءً بأن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى الخبير السابق أو ندب خبير جديد متى كانت أوراق الدعوى قد اشتملت على ما يكفي لتكوين عقيدتها ويكون معه الإجراء المطلوب غير مجدٍ بالنظر لما هو ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن والمطعون ضده قد ابرما اتفاقية تأسيس المطعون ضدها الثانية شركة ذات مسؤولية محدودة تعمل في مجال .............. وتم الاتفاق على تعيين المطعون ضده الأول مديراً لها للقيام بأعمال الإدارة، كما تم الاتفاق بينهما على أن يكون نصيب الطاعن من حصص رأس مال الشركة 51% ونصيب المطعون ضده الأول من هذه الحصص 49% وأن تكون نسبة الأرباح 30% للطاعن و70% للمطعون ضده الأول ، ثم لاحقاً وبتاريخ 02/11/2017 ابرما ملحقاً لعقد تأسيس الشركة بشأن توزيع الأرباح والخسائر بنسبة 1% للطاعن و99% للمطعون ضده الأول، وقد ادعى الطاعن أنه ومنذ تأسيس الشركة لم يتم توجيه دعوة له لحضور الجمعية العمومية للشركة ولم يتم تسليمه ميزانيات والقوائم المالية للشركة ولم يتحصل على أي أرباح منها، وكان تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى قد أورد أن الخبرة قامت بالاطلاع على الميزانيات العمومية للشركة المطعون ضدها الثانية والمدققة لدى مدقق حسابات خارجي وتبين لها أن صافي الأرباح والخسائر التي حققتها الشركة المذكورة عن الفترة من 2013 وحتى آخر ميزانية في عام 2021 مبلغاً وقدره 12,452,093 درهم وأن نصيب الطاعن من تلك الأرباح والخسائر وفقاً للميزانيات العمومية المدققة لدى مدقق حسابات خارجة مبلغ وقدره 545,667.7 درهم وأنه قد تبين لها أيضاً من خلال فحص المستندات استلام الطاعن مبالغ مالية من المطعون ضدهما بموجب شيكات باسمه وإيداعات نقدية بحسابه البنكي قدرها 324,993 درهم ، ثم انتهت الخبرة بعد تصفية الحساب بين الطرفين إلى أن المستحق للطاعن عن الأرباح الغير مستلمة عن الفترة من 2013 وحتى العام 2021 مبلغ وقدره 189,187.7 درهم، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بما أثبته تقرير الخبرة لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها وكان ذلك في حدود سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل فلا تثريب عليه فيما قضى به، بما لا يجوز التمسك به أمام محكمة النقض، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن من عدم الرد على الاعتراضات التي تقدم بها، لكون التقرير قد رد عليها رداً كافياً يغني عن مناقشتها من جديد مما تكون معه هذه الاعتراضات لا تعدو في حقيقتها أن تكون اعتراضاً على الطريقة التي نفذت بها لجنة الخبرة المأمورية وهو غير جائز، إذ ليس هناك إلزام على الخبير بأداء مهمته بالكيفية التي يراها الأطراف أو أدائها وفقاً لطريقة معينة، إذ بحسبه أن يقوم بما ندب إليه على الوجه الذي يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام عمله خاضعاً لتقدير المحكمة، كما لا ينال من الحكم المطعون فيه ما أثاره الطاعن من رفضه إحالة الدعوى إلى خبير آخر أو إعادتها لذات اللجنة السابقة، إذ ليس هناك إلزام على المحكمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى الخبير السابق أو ندب خبير جديد متى كانت أوراق الدعوى قد اشتملت على ما يكفي لتكوين عقيدتها ويكون الإجراء المطلوب غير منتج بالنظر إلى ما هو ثابت بالأوراق، ولما كان ذلك يكون النعي بما سلف على الحكم المطعون فيه على غير أساس، وينعين معه رفض الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 955 لسنة 2022 جلسة 9 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي مدني مكتب فني 17 تجاري ق 6 ص 99

جلسة 9/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ محمد زكي خميس – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين: د. عدلان الحاج، إمام عبد الظاهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 955 لسنة 2022 تجاري)
إثبات "حجية الأمر المقضي". بطلان. تحكيم. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دعوى "دعوى بطلان حكم التحكيم". دين. قوة الأمر المقضي. نيابة.
- دعوى بطلان حكم المحكمين. أثرها؟
- اختصاص المحكم في دعوى التحكيم بتقدير الدليل. أثر ذلك؟
- العيوب التي يحق لأي من طرفي الخصومة الاستناد إليها في طلب بطلان حكم التحكيم وفقاً لنص المادة 53 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم؟
- المادة 49 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية. مفادها؟
- للدائن أن يباشر باسم مدينه جميع حقوقه. ولو لم يكن حقه مستحق الأداء. إلا ما كان منها متصلاً بشخصه أو كان غير قابل للحجز. اعتباره نائباً عن مدينه في استعمال حقوقه. دخول النفع العائد منها في أموال المدين وتعد ضامنة لجميع ديونه. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. أساس ذلك؟ مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن دعوى بطلان حكم المحكمين لا تؤدي إلى إعادة عرض الموضوع الذي قضت فيه هيئة التحكيم من جديد أمام المحكمة التي تنظر دعوى بطلانه كما لا تؤدي تلك الدعوى إلى مراقبة تطبيق المحكم للقانون ومدى مخالفته أو خطئه في تطبيقه أو تأويله ذلك أن صحة أحكام المحكمين من حيث تسبيبها لا تقاس بذات المقاييس التي تقاس بها أحكام قضاء المحاكم العادية وأن تقدير الدليل في دعوى التحكيم من اختصاص المحكم بما لا يجوز معه الطعن ببطلان حكم التحكيم إذا انصب النعي على تقدير المحكم للأدلة والمستندات المقدمة في النزاع لديه باعتبارها ليست من العيوب الإجرائية التي يحق لأي من طرفي الخصومة الاستناد إليها في طلب بطلان حكم التحكيم وفقاً لنص المادة 53 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم من أنه لا يقبل الاعتراض على حكم التحكيم إلا بموجب رفع دعوى بطلان إلى المحكمة أو أثناء نظر طلب المصادقة على الحكم وعلى طالب البطلان أن يثبت أياً من الأسباب الآتية : أ : عدم وجود اتفاق تحكيم أو أن الاتفاق كان باطلاً أو سقطت مدته وفق القانون الذي أخضعه له الأطراف أو وفقاً لهذا القانون وذلك في حالة عدم وجود إشارة إلى قانون معين، ب : أن أحد الأطراف كان وقت إبرام اتفاق التحكيم فاقد الأهلية أو ناقصها وفقاً للقانون الذي يحكم الأهلية، ج : عدم امتلاك الشخص أهلية التصرف في الحق المتنازع بشأنه وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته المنصوص عليه في المادة 4 من هذا القانون، د : إذا تعذر على أحد أطراف التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم إعلانه صحيحاً بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو نتيجة إخلال هيئة التحكيم بأسس التقاضي أو لأي سبب آخر خارج عن إرادته، ه : إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع، و : إذا تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين أحد المحكمين على وجه مخالف لأحكام هذا القانون أو لاتفاق الأطراف، ز : إذا كانت إجراءات التحكيم باطلة بطلاناً أثر في الحكم أو صدر حكم التحكيم بعد انتهاء المدة المقررة له، ح : إذا كان حكم التحكيم قد فصل في مسائل لم يشملها اتفاق التحكيم أو جاوز حدود هذا الاتفاق، ومع ذلك إذا كان من الممكن فصل أجزاء الحكم الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له، فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها، كما وان النص في المادة 49 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم وتعلق بذات الحق محلا وسببا، مفاده أن المناط في الحجية المانعة من إعادة طرح النزاع في المسالة المقضي فيها نهائياً، أن تكون المسألة أساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الصادر فيها استقراراً جامعاً مانعاً من إعادة مناقشتها وكانت هي بذات الأساس وذات الموضوع فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر، وكان النص في المادتين 392 ، 393 من قانون المعاملات المدنية أن لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء أن يباشر باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز .... ويعتبر الدائن نائباً عن مدينه في استعمال حقوقه وكل نفع يعود من استعمال هذه الحقوق يدخل في أموال المدين ويكون ضامناً لجميع ديونه، لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها الأولى سبق وان أقامت الدعوى رقم 2624 لسنة 2017 تجاري كلي أبو ظبي في مواجهة الطاعنة والمطعون ضدهما الأخيرتين للمطالبة بحقوق تلك الأخيرتين لدى الطاعنة وفقاً لنص المادتين 392، 393 من قانون المعاملات المدنية وتمسكت الطاعنة بالدفع بعدم قبول تلك الدعوى لوجود شرط التحكيم في عقد المقاولة المبرم بينها والمطعون ضدهما الأخيرتين وقضي في تلك الدعوى بعدم القبول لوجود شرط التحكيم المشار إليه وتأييد هذا الحكم الاستئناف رقم 64 لسنة 2019 تجاري أبوظبي اصبح باتاً بشأن وجود شرط التحكيم وأحقية المطعون ضدها الأولى باللجوء إلى التحكيم بشأن دعواها غير المباشرة للمطالبة بحقوق المطعون ضدهما الأخيرتين لدى الطاعنة وفقاً لعقد المقاولة المبرم بينهما والمتضمن شرط التحكيم خاصة وأن المطعون ضدها الأولى تعتبر وفقاً لنص المادة 393 من قانون المعاملات المدنية المشار إليها نائبة عن المطعون ضدهما الأخيرتين ولها الحق في مطالبة الطاعنة بكل ما يمكن للمطعون ضدهما الأخيرتين مطالبته به ومنها اللجوء للتحكيم بشأن عقد المقاولة المبرم بينهما، وكان حكم التحكيم محل الطعن وإن قضى في منطوقه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى المبلغ المقضي به إلا انه أورد في أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً بان تدفع الطاعنة – المحتكم ضدها الأولى – المبلغ المقضي به باعتبارها ممثلة المحتكم ضدهما الثانية والثالثة بناء على احكام المادة 392 من قانون المعاملات المدنية باعتبار دعواها دعوى غير مباشرة وكان قضاء الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحاً إلى طلب المطعون ضدها الأولى للفائدة القانونية لدى المحكم ولا يستحق عليه رسوم باعتبار ان هذا الطلب يعتبر مندمجاً في الطلبات الأصلية بما يضحى معه الطعن على غير سند من القانون خليقاً بالرفض.
------------------
المحكمـــــــة
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 11 لسنة 2022 استئناف بطلان حكم التحكيم أبوظبي بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ حكم التحكيم رقم 46 لسنة 2020 مركز أبو ظبي للتوفيق والتحكيم التجاري لحين الحكم ببطلانه وفي الموضوع ببطلان حكم التحكيم المشار إليه، على سند من القول ان المطعون ضدها الأولى قد استصدرت ضدها بتاريخ 26/08/2022 حكم التحكيم في الدعوى رقم 46 لسنة 2020 مركز أبو ظبي للتوفيق والتحكيم التجاري وقد صدر ذلك الحكم باطلاً لعدم وجود اتفاق على التحكيم بينها والمطعون ضدها الأولى ولمخالفة حكم التحكيم للنظام العام كون أن المسائل التي فصل فيها لا يجوز التحكيم فيها ذلك أن المطعون ضدها الأولى استندت في دعوى التحكيم إلى الدعوى غير المباشرة كأساس قانوني في مطالبتها للطاعنة وهي ليست طرفاً في الاتفاقية المتضمنة شرط التحكيم والسابق إبرامها بين الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والثالثة ولقضائه بأكثر مما طلبه الخصوم إذ قضى بالفوائد القانونية دون ان تتضمن طلبات المطعون ضدها الأولى الأصلية طلب تلك الفائدة كما أنها حين أضافت ذلك الطلب لم تسدد عنه الرسوم القضائية وقضى بإلزامها بان تؤدي للمطعون ضدها الأولى المبالغ المقضي بها عليها رغم أن تلك المبالغ كان يجب الحكم بأدائها لدائنيها المطعون ضدهما الثانية والثالثة فأقام الدعوى، وبتاريخ 26/10/2022 قضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا القضاء بطريق النقض وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة التمست فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت انه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والقضاء بأكثر مما طلبه الخصوم إذ اقام قضاءه برفض الدعوى ببطلان حكم التحكيم ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم وجود اتفاق على التحكيم بين المطعون ضدها الأولى - المتحكمة - وبينها كمحتكم ضدها على سند من سبق إقامة المطعون ضدها الأولى للدعوى رقم 2624 لسنة 2018 تجاري كلي أبو ظبي في مواجهة الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والثالثة للمطالبة بحقوق الأخيرتين لدى الطاعنة والتي تمسكت بعدم قبول تلك الدعوى لوجود شرط التحكيم المتفق عليه بعقد المقاولة المبرم بين الطاعنة والمطعون ضدهما الأخيرتين وقضي فيها بعدم القبول لوجود شرط التحكيم ومن ثم بات اختصاص قضاء التحكيم باتاً بنظر النزاع محل الدعوى موضوع حكم التحكيم رغم أن الحكم الصادر في الدعوى المذكورة لم ينشئ للمطعون ضدها الاولى مركزاً قانونياً يبيح لها الحلول محل المطعون ضدهما الأخيرتين واللجوء إلى التحكيم إذ لم تكن طرفاً في اتفاقية المقاولة المتضمنة شرط التحكيم ولم توقع عليها وهي من الغير بالنسبة لذلك العقد وشرط التحكيم الوارد به خاصة وأن قانون التحكيم قد اشترط وجود اتفاق مكتوب على اللجوء للتحكيم بين طرفيه وهو ما لم يتم الاتفاق عليه بين الطاعنة والمطعون ضدها الاولى ولا يغير من ذلك كون المطعون ضدها الأولى – المحكتمة – دائنة للمطعون ضدهما الثانية والثالثة وأن القانون قد أجاز للمطعون ضدها الاولى استعمال حقوق مدينها المطعون ضدهما الثانية والثالثة إذ أن التحكيم طريق استثناني لا يتسع لغير الأطراف الموقعين على شرط التحكيم خاصة وأن الاتفاق عليه لا يفترض ولا يوجد حوالة حق من المطعون ضدهما الأخيرتين إلى المطعون ضدها الأولى يبيح للأخيرة اللجوء إلى التحكيم بشأن عقد المقاولة المبرم بين الطاعنة والمطعون ضدهما الأخيرتين فضلاً عن استعمال المطعون ضدها الأولى للدعوى المباشرة يخرج عن اختصاص المحكم ويستعصي عليه الفصل فيها بشروطها وأحكامها خاصة وأن تلك الدعوى لا يجوز الصلح فيها فتخرج عن ولاية قضاء التحكيم فضلاً عن قضاء حكم التحكيم بالمبلغ المقضي به للمطعون ضدها الأولى التي طالبت بصحيفة دعوى التحكيم القضاء بذلك المبلغ للمطعون ضدهما الأخيرتين وليس لها بالمخالفة لنظام العام وأسس التقاضي وتجاوز لنطاق التحكيم وقضاء بما لم يطلبه الخصوم وهو ما تكرر بشأن قضاء حكم التحكيم بالفائدة القانونية على المبلغ المقضي به رغم عدم طلب المطعون ضدها الأولى سواء في صحيفة دعوى التحكيم أو في طلباتها الختامية فيها القضاء بالفائدة القانونية ولم تسدد عن ذلك الطلب الرسوم الخاصة به مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود بما هو مقرر بأن دعوى بطلان حكم المحكمين لا تؤدي إلى إعادة عرض الموضوع الذي قضت فيه هيئة التحكيم من جديد أمام المحكمة التي تنظر دعوى بطلانه كما لا تؤدي تلك الدعوى إلى مراقبة تطبيق المحكم للقانون ومدى مخالفته أو خطئه في تطبيقه أو تأويله ذلك أن صحة أحكام المحكمين من حيث تسبيبها لا تقاس بذات المقاييس التي تقاس بها أحكام قضاء المحاكم العادية وأن تقدير الدليل في دعوى التحكيم من اختصاص المحكم بما لا يجوز معه الطعن ببطلان حكم التحكيم إذا انصب النعي على تقدير المحكم للأدلة والمستندات المقدمة في النزاع لديه باعتبارها ليست من العيوب الإجرائية التي يحق لأي من طرفي الخصومة الاستناد إليها في طلب بطلان حكم التحكيم وفقاً لنص المادة 53 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم من أنه لا يقبل الاعتراض على حكم التحكيم إلا بموجب رفع دعوى بطلان إلى المحكمة أو اثناء نظر طلب المصادقة على الحكم وعلى طالب البطلان أن يثبت أياً من الأسباب الآتية : أ : عدم وجود اتفاق تحكيم أو أن الاتفاق كان باطلاً أو سقطت مدته وفق القانون الذي أخضعه له الأطراف أو وفقاً لهذا القانون وذلك في حالة عدم وجود إشارة إلى قانون معين، ب : أن أحد الأطراف كان وقت إبرام اتفاق التحكيم فاقد الأهلية أو ناقصها وفقاً للقانون الذي يحكم الأهلية، ج : عدم امتلاك الشخص أهلية التصرف في الحق المتنازع بشأنه وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته المنصوص عليه في المادة 4 من هذا القانون، د : إذا تعذر على أحد أطراف التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم إعلانه صحيحاً بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو نتيجة إخلال هيئة التحكيم بأسس التقاضي أو لأي سبب آخر خارج عن إرادته، ه : إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع، و : إذا تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين أحد المحكمين على وجه مخالف لأحكام هذا القانون أو لاتفاق الأطراف، ز : إذا كانت إجراءات التحكيم باطلة بطلاناً أثر في الحكم أو صدر حكم التحكيم بعد انتهاء المدة المقررة له، ح : إذا كان حكم التحكيم قد فصل في مسائل لم يشملها اتفاق التحكيم أو جاوز حدود هذا الاتفاق، ومع ذلك إذا كان من الممكن فصل أجزاء الحكم الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له، فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها، كما وان النص في المادة 49 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم وتعلق بذات الحق محلا وسببا، مفاده أن المناط في الحجية المانعة من إعادة طرح النزاع في المسالة المقضي فيها نهائياً، أن تكون المسألة أساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الصادر فيها استقراراً جامعاً مانعاً من إعادة مناقشتها وكانت هي بذات الأساس وذات الموضوع فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر، وكان النص في المادتين 392 ، 393 من قانون المعاملات المدنية أن لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء أن يباشر باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز .... ويعتبر الدائن نائباً عن مدينه في استعمال حقوقه وكل نفع يعود من استعمال هذه الحقوق يدخل في أموال المدين ويكون ضامناً لجميع ديونه، لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها الأولى سبق وان اقامت الدعوى رقم 2624 لسنة 2017 تجاري كلي أبو ظبي في مواجهة الطاعنة والمطعون ضدهما الأخيرتين للمطالبة بحقوق تلك الأخيرتين لدى الطاعنة وفقاً لنص المادتين 392، 393 من قانون المعاملات المدنية وتمسكت الطاعنة بالدفع بعدم قبول تلك الدعوى لوجود شرط التحكيم في عقد المقاولة المبرم بينها والمطعون ضدهما الأخيرتين وقضي في تلك الدعوى بعدم القبول لوجود شرط التحكيم المشار إليه وتأييد هذا الحكم الاستئناف رقم 64 لسنة 2019 تجاري أبوظبي اصبح باتاً بشأن وجود شرط التحكيم وأحقية المطعون ضدها الاولى باللجوء إلى التحكيم بشأن دعواها غير المباشرة للمطالبة بحقوق المطعون ضدهما الأخيرتين لدى الطاعنة وفقاً لعقد المقاولة المبرم بينهما والمتضمن شرط التحكيم خاصة وأن المطعون ضدها الأولى تعتبر وفقاً لنص المادة 393 من قانون المعاملات المدنية المشار إليها نائبة عن المطعون ضدهما الأخيرتين ولها الحق في مطالبة الطاعنة بكل ما يمكن للمطعون ضدهما الأخيرتين مطالبته به ومنها اللجوء للتحكيم بشأن عقد المقاولة المبرم بينهما، وكان حكم التحكيم محل الطعن وإن قضى في منطوقه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى المبلغ المقضي به إلا انه أورد في أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً بان تدفع الطاعنة – المحتكم ضدها الأولى – المبلغ المقضي به باعتبارها ممثلة المحتكم ضدهما الثانية والثالثة بناء على أحكام المادة 392 من قانون المعاملات المدنية باعتبار دعواها دعوى غير مباشرة وكان قضاء الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحاً إلى طلب المطعون ضدها الأولى للفائدة القانونية لدى المحكم ولا يستحق عليه رسوم باعتبار ان هذا الطلب يعتبر مندمجاً في الطلبات الأصلية بما يضحى معه الطعن على غير سند من القانون خليقاً بالرفض.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 423: عَدَمُ الْاِتِّفَاقِ عَلَى ثَمَنِ مُحَدَّدِ (سِعْرَ السُّوقِ)



مادة ٤٢٣ (1)
۱ - يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد .
۲ - واذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب ، عند الشك ، أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري ، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق ، وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية .

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٦٣ :
1 - يجب أن يكون الثمن مقدراً بالنقد .
٢ - ويجوز أن يقتصر التقدير على بيان الأسس التي يحدد الثمن بمقتضاها فيما بعد .
3 - إذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق ، وجب ، عند الشك ، أن يكون الثمن هو سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري ، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق ، وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية .

القضاء المصري :
الفقرة الأولى : مطابق ، استئناف مصر ٤ مايو سنة ١٩٠٥ الاستقلال ٤ ص ٣٤٣ و بني سويف ٣ يونيه سنة ١٩٢٥ المحاماة ٦ ص ٤٤٥ .
الفقرة الثانية : مطابق ، استئناف مختلط ٢٣ فبراير سنة ١٩٢٢ ب ٣٤ ص ١٩٩ و ١٢ مايو سنة ١٩٢٧ ب ٣٩ ص ٤٧٥ .
الفقرة الثالثة : مطابق ، استئناف مختلط ۱۳ مارس سنة ۱۹۱۹ ب ۳۱ ص ۲۰۷ و ٢٩ يناير سنة ١٩٣٠ ب ٤٢ ص ٢٤٤ و ٢٦ مايو سنة ١٩٣١ ب ٤٣ ص ٤١١ و ٨ فبراير سنة ١٩٣٤ ب ٤٦ ص ١٥٨ و ١٨ نوفمبر سنة ١٩٣٧ ب ٥٠ ص ٢٤ .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٤١٤ - ٤١٧ والمجلة م ٢٣٧ - ٢٤٤ .

مذكرة المشروع التمهيدي :
يراجع بشأنها ما جاء بمذكرة المشروع التمهيدي عن المادة ٥٦٤ المقابلة للمادة ٤٢٤ من القانون .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٦٣ من المشروع ، واقترح معالى السنهوري باشا حذف الفقرة الأولى، لأنها مستفادة من تعريف البيع ، كذلك إدخال تعديلات لفظية طفيفة فوافقت اللجنة على ذلك ، وأصبح النص النهائي ما يأتي :
1 - يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.
٢ - وإذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب عند الشك أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري ، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية .
وأصبح رقم المادة ٤٣٦ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٣٦ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤٢٣ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 29 .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 422: الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْمَذَاقِ



مادة ٤٢٢ (1)
إذا بيع الشيء بشرط المذاق كان للمشتري أن يقبل البيع إن شاء ، ولكن عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يعينها الاتفاق أو العرف ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الإعلان .

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٦٢ :
إذا بيع الشيء بشرط المذاق ، كان للمشتري أن يقبل المبيع إن شاء ذلك ، ولكن يجب عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يحددها الاتفاق أو العرف . ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الإعلان .

الشريعة الإسلامية :
المجلة م ٢٩٨ - ۲۹۹

مذكرة المشروع التمهيدي :
يختلف بيع المذاق عن البيع بشرط التجربة ، لا في أن المشتري حر في القبول أو الرفض في مدة يحددها الاتفاق أو العرف ، فالاثنان حكمهما واحد في ذلك ، ولكن في أن البيع لا يعتبر معلقاً على شرط واقف أو فاسخ ، بل هو لا يتم إلا من وقت إعلان المشتري للقبول دون أثر رجعي . فبيع المذاق ، قبل قبول المشتري ، إنما هو وعد بالبيع من جانب واحد . ( أنظر في هذا المعنى التقنين الفرنسي م ١٥٨٧ والتقنين الإيطالي م ١٤٥٢ والمشروع الفرنسي الإيطالي م ٣٢٦ والتقنين اللبناني م ٣٩٢). على أن هناك من التقنينات الأجنبية ما يعتبر بيع المذاق بيعاً معلقاً على شرط واقف ( انظر التقنين الإسباني ١٤٥٣ والتقنين البرتغالي م ١٥٥١ والتقنين الهولندي م ١٤٩٩ والتقنين الأرجنتيني م ١٣٧٠ ) .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٦٢ من المشروع ، فأقرتها اللجنة مع تعديل لفظي طفيف وأصبح نصها ما يأتي :
إذا بيع الشيء بشرط المذاق فللمشتري أن يقبل المبيع إن شاء ، ولكن عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يحددها الاتفاق أو العرف . ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الإعلان .
وأصبح رقم المادة ٤٣٥ في المشروع النهائي وقدمت بعد إبدال كلمة « فللمشتري » بعبارة « كان للمشتري » وكلمة « يحددها » بكلمة « يعينها » .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٣٥ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤٢٢ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 27 .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 421: الْبَيْعُ بِشَرْطِ التَّجْرِبَةِ



مادة ٤٢١ (1)
١ - في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه ، وعلى البائع أن يمكنه من التجربة . فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها ، فإن لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يعينها البائع ، فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشترى مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً .
2 - ويعتبر البيع بشرط التجربة معلقاً على شرط واقف هو قبول المبيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ .

التقنين المدني السابق :
المادة ٢٤٢ / ٣٠٨ : البيع على شرط التجربة يعتبر موقوفاً على تمام الشرط .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٦١ :
1 - في البيع بشرط التجربة ، يجوز للمشتري أن يقبل الشيء المبيع أو يرفضه. ويجب على البائع أن يمكنه من تجربة هذا الشيء . فاذا رفض المشتري المبيع ، وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها ، فإن لم يكن هناك اتفاق ، ففي مدة معقولة يحددها البائع . فإذا انقضت هذه المدة ، وسكت المشتري ، مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً .
۲ - يعتبر البيع بشرط التجربة معلقاً على شرط موقف هو قبول المبيع ، إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ .

القضاء المصري :
انظر ، استئناف مختلط ٧ يونيه سنة ۱۹۰۰ ب ۱۲ ص ٣٠٤ و ۲۰ مايو سنة ۱۹۰۸ ب ۲۰ ص ۲۳۸ ، و ۲۱ نوفمبر سنة ١٩١٧ ب ٣٠ ص ٥٤ ٠

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ۳۲۹ - ۳۳۸ و ٣٤٨ و ٤٢٩ - ٤٣٠ والمجلة ۲۹۸ - ۳۰۹ .

مذكرة المشروع التمهيدي :
۱ - يستعرض المشروع هنا حالتين في البيع : البيع بشرط التجربة ( م ٥٦١ ) وبيع المذاق ( م ٥٦٢) ولم يعرض التقنين الحالي إلا للأول منهما . وكانت عبارته فيه مقتضبة ، إذ اقتصر على أن يقرر أن هذا البيع يعتبر معلقاً على شرط واقف .
أما المشروع فاعتبر الأصل أن يكون البيع معلقا على شرط واقف ، إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ ، فقد يريد المتعاقدان ، صراحة أو ضمناً ، أن ينفذ البيع منذ تمامه ، على أن يفسخ إذا تبين من التجربة أن المبيع غير صالح ، فإن لم يتبين ذلك ، وجب الرجوع إلى الأصل ، ويكون البيع موقوفاً حتى تتبين نتيجة التجربة ( انظر في ذلك بعض التقنينات الأجنبية : التقنين الألماني م ٤٩٥ والتقنين النمساوي م ۱۰۸۰ معدلة والتقنين البولوني م ٣٣٩ والتقنين البرازيلي م ١١٤٤ ) .
2 - ولم يقتصر المشروع على إدخال هذا التعديل ، بل بين كيف تتم التجربة ، فقرر إلزام البائع بتمكين المشتري من تجربة المبيع ، وللمشتري حربة القبول أو الرفض . فهو وحده الذي يتحكم في نتيجة التجربة . وقد جارى المشروع في ذلك التقنين الألماني ( م ٤٩٥ ) والتقنين النمساوي ( م ۱۰۸۰ معدلة ) وتقنين الالتزامات السويسري ( م ۲۲۳ ) والتقنين البولوني ( م ۳۳۹ ) ، فان المفروض أن يكون المبيع من الأشياء التي يتطلب فيها أن تناسب المشتري مناسبة شخصية ، فهو وحده الذي يستطيع أن يقرر ذلك ، ويكون للمشتري ، حق الرفض في مدة معينة ، يتفق عليها ، وإلا حدد البائع مدة معقولة للمشتري، على أن يكون لهذا حق التظلم من قصر المدة . فإن قبل المشتري أو رفض في خلال المدة ، أصبح البيع باناً أو اعتبر كأن لم يكن تبعاً للقبول أو الرفض . أما إذا انقضت المدة وسكت المشتري عن القبول أو الرفض ، مع تمكنه من تجربة المبيع ، فإن سكوته يعتبر قبولاً .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٦١ من المشروع ، فأقرتها اللجنة مع تعديل لفظي طفيف وأصبح نصها ما ياتي :
1 - في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه ، وعلى البائع أن يمكنه من التجربة ، فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها ، فإن لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يحددها البائع . فاذا انقضت هذه المدة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً .
۲ - ويعتبر البيع بشرط التجربة معلقاً على شرط واقف هو قبول المبيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ .
وأصبح رقم المادة ٤٣٤ في المشروع النهائي بعد إبدال كلمة « يحددها » بكلمة « يعينها » في الفقرة الأولى .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٣٤ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤٢١
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل.


(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 24 .


الطعنان 962 ، 971 لسنة 2022 جلسة 5 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي مدني مكتب فني 17 تجاري ق 4 ص 82

جلسة 5/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ د. حسين بن سليمة – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين: أحمد طبيق، مفلح الزعبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعنين رقمي 962، 971 لسنة 2022 تجاري)
(1) إثبات "الخبرة". خبرة. عقد "تكييف العقد". محكمة الموضوع "سلطتها". محكمة النقض "سلطتها".
- لمحكمة النقض تصويب ما أشتمل عليه الحكم المطعون فيه من تقريرات قانونية خاطئة. دون نقضه. متى كانت النتيجة التي انتهى إليها صحيحة. علة ذلك؟
- لمحكمة الموضوع تقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والأخذ بتقرير الخبير. متى اطمأنت إليه. عدم التزامها بالرد على المطاعن الموجهة له. أو إجابة طلب الخصم بإعادة الدعوى للخبير أو ندب غيره. متى كانت الأوراق كافية لتكوين عقيدتها. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. مثال.
- التزام محكمة الموضوع بإسباغ التكييف القانوني الصحيح لعقد الشركة. علة ذلك؟
(2) إثبات. "الدفع بالصورية " بطلان. تسجيل. شركات. صورية. محكمة الموضوع "سلطتها".
- الصورية. مناط تحققها؟
- طرق إثبات صورية العقد الثابت بالكتابة؟
- تقدير أدلة الصورية. موضوعي. مادام سائغاً.
- طلب الطاعنة إثبات صورية الرخصة وتسجيل المؤسسة كشركة ذات مسؤولية محدودة. غير مقبول. مادامت لم تتخذ شكلاً من الأشكال المنظمة قانوناً. أساس ذلك؟ مثال.
- تحول المؤسسة إلى شركة. غير جائز. علة ذلك؟
(3) دعوى "الطلبات في الدعوى".
- تقيد محكمة الموضوع بطلبات الخصوم في الدعوى دون تجاوزها. واجب. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. مثال.
(4) إثبات "عبء الإثبات". خطأ. ضرر. شركات. علاقة سببية. محكمة الموضوع "سلطتها". مسؤولية.
- الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر وعلاقة السببية بينهما. هي عناصر المسئولية العقدية والتقصيرية. التزام الدائن بإثباتها. وقوع عبء إثبات الضرر وتحققه ومقداره عليه.
- استخلاص الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر. موضوعي. مادام سائغاً.
- نعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه رفض طلبها إلزام المطعون ضدهم بالتعويض رغم ثبوت عناصره. غير مقبول. مادامت لم تقدم ما يثبت ارتكابهم خطأ ألحق بها ثمة اضرار.
(5) دعوى "مصروفات الدعوى". رسوم قضائية. محكمة الموضوع "سلطتها".
- نعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه قضائه بإلزام المطعون ضدهم بالمناسب من المصاريف رغم وجوب تحميلها عليهم. غير مقبول. أساس وعلة ذلك؟ مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر أن متى كانت النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه صحيحة فلا يبطله ما ورد في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة لا تتفق وصحيح القانون وإنما تتولى محكمة النقض تصويب ما اشتمل عليه من أخطاء قانونية دون أن تنقضه. كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى ومنها تقارير الخبرة واستخلاص الواقع الصحيح منها، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مُستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وهي غير مُلزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبرة لأن في أخذها بهذا التقرير ما يُفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير مما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، كما أنها غير ملزمة بالاستجابة لطلب الخصم بإعادة الدعوى للخبير أو ندب غيره متى وجدت في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها. كما إنه من المقرر في قضاء محكمة نقض أبوظبي أنه على محكمة الموضوع إسباغ التكييف القانوني الصحيح لعقد الشركة لاختلاف الأثر القانوني باختلاف كل منها، لما كان ذلك وكان الثابت ان المحكمة لم تطبق تقريرات قانونية خاطئة وانما جاء في حكمها المطعون عليه احكام قانون الشركات لعام 1984 وهو حكم لمحكمة النقض كسابقة قضائية وطبقت المحكمة احكام قانون الشركات رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية وهو القانون النافذ؛ كما أن المحكمة اعتمدت على تقرير الخبرة الذي ثبت فيه شراكة واقع بين الطاعنين والمطعون ضدهم ومساهمة كل منهم في راس المال وتبين ان نسبة شراكة المطعون ضدها 25% بقيمة مبلغ وقدره 37,500,00 درهم، ولم يتبين من تقرير الخبرة ان هنالك أرباحاً قد تحققت لعدم تقديم الأطراف لأي مستندات تفيد ان الطاعنة الأولى قد حققت أرباحاً عن الفترة محل المطالبة منذ عام 2020 حتى تاريخه، كما ان تصفية حصة المطعون ضدها في الشركة يستبع ذلك احتساب نصيبها من موجودات الشركة، وكان الثابت ان هناك مبلغ 261,500 درهم تم سحبه من حساب المؤسسة وهذا المبلغ يعود لجميع الشركاء وان حصة المطعون ضدها منه مبلغ 65,375 درهم، أما عن العمولات فلقد تبين من تقرير الخبرة أن المطعون ضدها تسلمت كافة العمولات المستحقة لها، الامر الذي قضت معه المحكمة باستحقاق المطعون ضدها للمبلغ الذي توصلت اليه الخبرة وقدره 102,500,00 درهم؛ الأمر الذي يعتبر من سلطة محكمة الموضوع فيما يتعلق بالأخذ بما جاء في تقرير الخبرة من عدمه؛ بما لا يجوز اثارته امام محكمة النقض؛ فضلاً عن ان الطاعنين لم يقدموا ما يثبت أية مخالفة للتشريعات النافذة بخصوص التوقيع والمستندات الالكترونية؛ كما ان ما جاء بالمستند رقم 2 المذكور آنفاً لا يعتبر اقراراً بالمعنى القانوني للإقرار إذ من حق المطعون ضدها كشريكة في شركة الواقع ان تبحث عن تمويل من أية جهة كانت وينطبق ذلك على اخبارها لأحد أولياء الأمور انها ليست مالكة إذ أن ذلك كله لا ينفي شراكتها الثابتة كما جاء في تقرير الخبرة؛ مما يكون معه هذا النعي غير قائم على أساس.
2- المقرر أن الصورية تتحقق بقيام مظهر قانوني إرادي مخالف للواقع للإيهام بصحته وستر ما قصده الطرفان سواء كانت صورية مطلقة تنفي قيام التصرف أو صورية نسبية بقصد ستر تصرف آخر أو شرط أو بيان في العقد، ولا يجوز لأي من طرفي العقد الثابت بالكتابة إثبات صوريته إلا طبقاً للقواعد العامة في الإثبات التي توجب في الأصل الإثبات بالكتابة فيما يخالف الثابت بالكتابة ما لم يكن هناك غش أو تحايل على القانون فيجوز في هذه الحالة لمن كان التحايل موجهاً ضد مصلحته إثبات صورية العقد بكافة طرق الإثبات، وكان تقدير أدلة الصورية ثبوتاً أو نفياً من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق. كما انه من المقرر في المادة 14 من قانون الشركات رقم 2 لسنة 2015 الفقرة -1- منها نصت على انه يجب ان يكون عقد تأسيس الشركة وكل تعديل يطرأ عليه محرراً باللغة العربية وموثقاً امام الكاتب العدل والا كان العقد او التعديل باطلاً كما نصت الفقرة 2 من ذات المادة انه يجوز للشركاء التمسك بالبطلان الناشئ عن عدم كتابة العقد او التعديل او عدم التوثيق في مواجهة بعضم البعض؛ كما انه من المقرر في المادة 15 من ذات القانون – انه يجب قيد عقد الشركة؛ وكل تعديل يطرأ عليه بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة ليكون العقد نافذاً؛ كما انه من المقرر قانوناً بنص المادة 9 من قانون الشركات رقم 2 لسنة 2015" 1. يجب أن تتخذ الشركة أحد الأشكال الآتية: ‌أ. شركة التضامــن. ‌ب. شركة التوصية البسيطة. ‌ج. الشركة ذات المسؤولية المحدودة. ‌د. شركة المساهمة العامة. هـ. شركة المساهمة الخاصة.2. كل شركة لا تتخذ أحد الأشكال المشار إليها في البند السابق تعتبر باطلة ويكون الأشخاص الذين تعاقدوا باسمها مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن هذا التعاقد.3. كل شركة تُؤسس في الدولة تحمل جنسيتها، ولكن لا يستتبع ذلك بالضرورة تمتع الشركة بالحقوق المقصورة على المواطنين." المادة 16/3 من ذات القانون " في جميع الأحوال التي يحكم فيها ببطلان الشركة، تتبع في تصفية الشركة وفي تسوية حقوق الشركاء بعضهم قبل بعض شروط العقد، ولا يجوز لمديني الشركة أن يطلبوا البطلان أو يتمسكوا به للتخلص من ديونهم قبل الشركة." ومن المقرر قانوناً بنص المادة 374 من ذات القانون " 1-على الشركات القائمة التي تسري عليها أحكام هذا القانون توفيق أوضاعها بما يتفق وأحكام هذا القانون خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل بأحكامه، ويجوز مد هذه المدة لمدة أخرى مماثلة بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير. 2- مع عدم الإخلال بالجزاءات المقررة بهذا القانون، في حال عدم التزام الشركة بحكم البند (1) من هذه المادة تعتبر الشركة حُلت وفقاً لأحكام هذا القانون". لما كان ذلك وكانت المستأنفة التمست الحكم بإثبات صورية الرخصة وتصويب الأوضاع وتسجيلها كشركة ذات مسؤولية محدودة، فإن قانون الشركات الجديد رقم 2 لسنة 2015 تم العمل به ابتداءً من تاريخ 1/7/2015 لا يعترف بهذه الشركة طالما لم تتخذ أي شكل من الأشكال المنظمة قانوناً فتكون معه باطله، وان ما ورد بالرد على أسباب الطعن رقم 962/2022 يكون كافياً فيما يتعلق بشركة الواقع والأخذ بما جاء في تقرير الخبرة باعتباره من سلطة محكمة الموضوع ومن ثم عدم إجابة الطلب بإحالة الدعوى للتحقيق طالما كانت أوراق الدعوى كافية للفصل في موضوعها؛ كما انه لا يجوز التحول من مؤسسة الى شركة لأن المؤسسة ليست لها شخصية اعتبارية وانما شخيصتها هي شخصية مالكها مما يكون معه هذا النعي على غير اساس.
3- المقرر وجوب تقيد محكمة الموضوع بطلبات الخصوم في الدعوى دون تجاوزها او القضاء بغيرها مخالفة ذلك مخالفة للقانون؛ ولما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الدعوى ان طلبات الطاعنتين كانت بيان نصيبهما من الأرباح والعمولات المستحقة لهما وإلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتكافل والتضامن والتضامم بأدائها لهما، وان ذلك ما قضت به المحكمة المطعون على حكمها في منطوق هذا الحكم ولم تتجاوز هذه الطلبات مما يكون هذا النعي غير قائم على أساس.
4- المقرر أن عناصر المسئولية عقدية أم تقصيرية ثلاثة هي الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر وعلاقة السببية بينهما وأن على الدائن إثبات هذه العناصر وأن عبء إثبات الضرر وتحققه ومقداره يقع على عاتق الدائن؛ كما انه من المقرر قضاءً أن استخلاص الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر موضوعي شرطه أن يكون سائغاً له أصله من الأوراق بما يكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ان الشركة هي شركة واقع وأن الطاعنة لم تقدم ما يثبت ان المطعون ضدهم قد ارتكبوا أي خطأ ألحق بها اية اضرار بما تنتفي معه مسؤوليتهم عن اية اضرار مدعى بها وعليه يكون هذا النعي غير قائم على أساس.
5- المقرر قانوناً في المادة 56 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية – أنه للمحكمة أن تحكم بإلزام الخصم الذي كسب الدعوى بالمصروفات كلها او بعضها إذا كان المحكوم له قد تسبب في إنفاق مصروفات لا جدوى منها ....... الخ، ولما كان ذلك وكان الثابت ان الطاعنة طلبت الحكم لها بمبلغ 505 ألف درهم وقضي لها بمبلغ 102,500,00 درهم مقابل شراكتها وحصتها من موجودات الشركة فإن ما قضى به الحكم بالمناسب من المصروفات يكون موافقاً لصحيح القانون مما يكون هذا النعي غير قائم على أساس.
----------------
المحكمـــــة
حيث إن وقائع الدعوى تتلخص في أن المطعون ضدها في الطعن رقم 962/2022 .......... والطاعنة الخامسة ......... أقامتا الدعوى 335/2021 تجاري كلي أبوظبي بطلب الحكم بصورية رخصة المؤسسة الطاعنة الأولى - المدعى عليها الأولى - مؤسسة ........ لكونها في حقيقتها شركة واقع فعلية والحكم بإثبات شراكتهما للطاعنين - المدعى عليهم الثانية والثالث والرابع في المؤسسة والشركة الطاعنة المدعى عليها الأولى - وبالنتيجة بيان نصيبهما من الأرباح والعمولات المستحقة لهما وإلزام الطاعنتين - المدعى عليهما الأولى والثانية - بالتكافل والتضامن والتضامم بأدائها لهما، وإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات الشراكة المذكورة من بعد ذلك بيان حقوق الجهة المدعية بمعرفة خبرة حسابية متخصصة، وإلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتكافل والتضامن والتضامم بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، على سند من القول أنه في غضون عام 2019 وبنية المشاركة فيما بين المطعون ضدها -المدعية الأولى- والطاعنة الثانية -المدعى عليها الثانية- تم التوافق على تأسيس وتمويل مركز ...........، حيث تداولت الدعوى أمام محكمة أول درجة وبجلسة 02/08/2021 قدم الحاضر عن الجهة المدعية طلب تدخل انضمامي جاء فيه أن المتدخلة انضمامياً لها مصلحة مرتبطة بهذه الدعوى باعتبارها الشريك الخامس في شركة الواقع بحصة في رأس المال والعمل ولها حقوق في الأرباح والعمولات تتمسك بإجراء المحاسبة بشأنها وتنضم للمدعية في هذا المطلب، وأن المتدخلة انضمامياً تؤكد طلب المطعون ضدها – المدعية - بأنها هي المالك الحقيقي لرخصة المؤسسة الطاعنة - المدعي عليها الأولى- وأن تسجيل اسم المدعي عليها الثانية على تلك الرخصة كان – صورياً وشكلياً، وتطلب المتدخلة انضمامياً : قبول طلب التدخل شكلاً وتأييد المدعية في طلب إثبات الشراكة والمحاسبة والحكم للمدعية بطلباتها الواردة بصحيفة الدعوى وإلزام المدعى عليهم الثانية والثالث والرابع بالتكافل والتضامن والتضامم بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، قرر القاضي المشرف ندب لجنة خبراء ثلاثية مكونة من خبير حسابي وخبيرين متخصصين في مجال التدقيق على حسابات المؤسسات التجارية لبحث المأمورية المبيّنة في منطوق ذلك القضاء، وباشرت اللجنة المأمورية الموكلة إليها وأودعت تقريرها ملف الدعوى.
وبتاريخ 29/03/2022 قضت محكمة أول درجة حضورياً:
أولاً: في الدعوى الأصلية: برفضها وألزمت الجهة المدعية أصلياً بالمصاريف.
ثانياً: في طلب التدخل: برفضه، وألزمت المتدخلة بالمصاريف.
حيث لم تقبل المدعية الاولى بذلك القضاء فطعنت فيه بالاستئناف رقم 666/2022؛ قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 11/10/2022 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به والقضاء مجددا بإلزام المستأنف عليهم بالتضامن بان يؤدوا للمستأنفة مبلغ 102,500,00 درهم، مائة واثنين ألف وخمسمائة درهم مع الفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام بما لا يجاوز أصل المبلغ، وإلزام المستأنف عليهم بالمناسب من المصاريف. لم يرتض المستأنف ضدهم بهذا الحكم فطعنوا عليه بالنقض رقم 962/2022 بتاريخ 6/12/2022؛ كما لم ترتض المستأنفة بهذا الحكم فطعنت عليه بالنقض رقم 971/2022، رأت المحكمة في غرفة مشورة ضم الطعن اللاحق للسابق وان الطعنين جديران بالنظر فحددت لهما جلسة.
تنوه المحكمة قبل الرد على أسباب الطعنين ان المدعوة........ لم يشملها الحكم المطعون عليه وذلك لأنها مطلوب إدخالها انضمامياً من قبل المدعية في الدعوى ولم تكن مدعى عليها؛ وان الحكم المطعون عليه تم نقضه جزئياً بحق المحكوم عليهم الطاعنين في الطعن رقم 962/2022.

أولاً: - الطعن رقم 962/2022
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون عليه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق حين طبقت القانون رقم 1984 وهو قانون ملغى منذ عام 2015 وفي موضع آخر طبق القانون رقم 2لسنة 2015 وبالتالي بطلان الشركة في حين انه لا يوجد عقد شراكة ولم يقدم دليل على سداد أية مبالغ من قبل المطعون ضدها والحكم ارسى شراكة الواقع واعتمد الحكم على تقرير الخبرة علماً انه لا توجد ميزانيات مدققة أو أية مبالغ في الحساب كما ان المؤسسة لم تحقق أية أرباح ولا يوجد أي دليل على مساهمة المطعون ضدها في رأس المال؛ كما أن الحكم اخطأ باعتبار التوقيع الإلكتروني والمستندات الإلكترونية لها ذات الحجية للتوقيع والمحررات الرسمية والعرفية علماً أنها لم تستوف الشروط المقررة في التشريعات النافذة وذلك بخصوص إثبات الشراكة كتابة؛ وكذلك حين طرحت دفاع الطاعنين وتجاهلت المحكمة إقرار المطعون ضدها بأنها ليست شريكة كما ورد في رسائلها والإقرار حجة على المقر – المستند رقم 2 – التي بينها وبين الطاعن الثالث المبين فيه أنها تبحث عن شخص للتمويل ومن ثم عرضت على الطاعنة الثانية تمويل مصاريف التأسيس؛ وكذلك إقرارها بأنها متطوعة في الواتس أب وليست مالكة وهذا ثابت بمحادثة واتس أب بينها وبين احد أولياء الأمور.
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أن متى كانت النتيجة التي انتهى اليها الحكم المطعون فيه صحيحة فلا يبطله ما ورد في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة لا تتفق وصحيح القانون وانما تتولى محكمة النقض تصويب ما اشتمل عليه من أخطاء قانونية دون ان تنقضه؛ كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى ومنها تقارير الخبرة واستخلاص الواقع الصحيح منها، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مُستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وهي غير مُلزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبرة لأن في أخذها بهذا التقرير ما يُفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير مما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، كما أنها غير ملزمة بالاستجابة لطلب الخصم بإعادة الدعوى للخبير أو ندب غيره متى وجدت في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها. كما إنه من المقرر في قضاء محكمة نقض أبوظبي أنه على محكمة الموضوع إسباغ التكييف القانوني الصحيح لعقد الشركة لاختلاف الأثر القانوني باختلاف كل منها، لما كان ذلك وكان الثابت ان المحكمة لم تطبق تقريرات قانونية خاطئة وانما جاء في حكمها المطعون عليه أحكام قانون الشركات لعام 1984 وهو حكم لمحكمة النقض كسابقة قضائية وطبقت المحكمة أحكام قانون الشركات رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية وهو القانون النافذ؛ كما أن المحكمة اعتمدت على تقرير الخبرة الذي ثبت فيه شراكة واقع بين الطاعنين والمطعون ضدهم ومساهمة كل منهم في راس المال وتبين ان نسبة شراكة المطعون ضدها 25% بقيمة مبلغ وقدره 37,500,00 درهم، ولم يتبين من تقرير الخبرة ان هنالك أرباحاً قد تحققت لعدم تقديم الأطراف لأي مستندات تفيد ان الطاعنة الأولى قد حققت أرباحاً عن الفترة محل المطالبة منذ عام 2020 حتى تاريخه ، كما ان تصفية حصة المطعون ضدها في الشركة يستبع ذلك احتساب نصيبها من موجودات الشركة، وكان الثابت ان هناك مبلغ 261,500 درهم تم سحبه من حساب المؤسسة وهذا المبلغ يعود لجميع الشركاء وان حصة المطعون ضدها منه مبلغ 65,375 درهم، أما عن العمولات فلقد تبين من تقرير الخبرة ان المطعون ضدها تسلمت كافة العمولات المستحقة لها، الأمر الذي قضت معه المحكمة باستحقاق المطعون ضدها للمبلغ الذي توصلت اليه الخبرة وقدره 102,500,00 درهم؛ الأمر الذي يعتبر من سلطة محكمة الموضوع فيما يتعلق بالأخذ بما جاء في تقرير الخبرة من عدمه؛ بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ؛ فضلاً عن أن الطاعنين لم يقدموا ما يثبت أية مخالفة للتشريعات النافذة بخصوص التوقيع والمستندات الإلكترونية؛ كما أن ما جاء بالمستند رقم 2 المذكور آنفاً لا يعتبر إقراراً بالمعنى القانوني للإقرار اذ من حق المطعون ضدها كشريكة في شركة الواقع أن تبحث عن تمويل من أية جهة كانت وينطبق ذلك على إخبارها لأحد أولياء الأمور أنها ليست مالكة إذ أن ذلك كله لا ينفي شراكتها الثابتة كما جاء في تقرير الخبرة؛ مما يكون معه هذا النعي غير قائم على أساس.

ثانياً: - الطعن رقم 971/2022
وحيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون عليه في الأسباب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس مخالفة القانون والقصور في التسبيب وتهاتر الأسباب وعدم الإحاطة بوقائع الدعوى والإخلال بحق الدفاع وتجاهل المراحل التي ربطت الطاعنة بالمطعون ضدهم وهي ثلاث مراحل الأولى مرحلة الملكية والتأسيس التي قامت بها الطاعنة من مالها الخاص والثانية بقبولها بدخول المطعون ضدهم 2و3و4 كشركاء على أساس تقاسم الأرباح والثالثة مرحلة الاستيلاء على المركز ومنع دخول الطاعنة اليه وذلك لبيان دفعها بالصورية؛ كما أهمل الحكم بحث الأضرار التي لحقت بها وعدم الحكم بالتعويض؛ والتناقض ومخالفة قواعد الإثبات وعدم الرد على الدفاع الجوهري لجهة رفض الدفع بالصورية الذي تمسكت به الطاعنة بالتنازل عن الرخصة المؤرخ 11/12/2019 كونها مملوكة لها وان المطعون ضدها الثانية ليست مالكة للرخصة وإنما انتقلت على اسمها شكلاً وإقرارها بذلك أنها سجلت باسمها لغاية عمل إقامة لها؛ والخطأ لجهة مقدماته والنتائج حين اثبت ان الطاعنة هي من قامت بالتأسيس والتجهيز اذ كان عليه ان يحكم بالصورية التي تمسكت بها الطاعنة وتحكم بملكيتها للرخصة ولكن الحكم خلط بين شركة الواقع والدفع بالصورية وركن الى قانون الشركات. ومخالفة قواعد الاثبات لجهة تجاهل الرسائل الالكترونية الدالة على قيام الصورية؛ وعدم الأخذ بتوصية الخبرة بندب مكتب تدقيق معتمد؛ وبرفض الحكم التصريح للطاعنة بتوفيق وضع المؤسسة التي في حقيقتها شركة واقع وتصويب شكلها الى شركة ذات مسؤولية محدودة.
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر أن الصورية تتحقق بقيام مظهر قانوني إرادي مخالف للواقع للإيهام بصحته وستر ما قصده الطرفان سواء كانت صورية مطلقة تنفي قيام التصرف أو صورية نسبية بقصد ستر تصرف آخر أو شرط أو بيان في العقد، ولا يجوز لأي من طرفي العقد الثابت بالكتابة إثبات صوريته إلا طبقاً للقواعد العامة في الإثبات التي توجب في الأصل الإثبات بالكتابة فيما يخالف الثابت بالكتابة ما لم يكن هناك غش أو تحايل على القانون فيجوز في هذه الحالة لمن كان التحايل موجهاً ضد مصلحته إثبات صورية العقد بكافة طرق الإثبات، وكان تقدير أدلة الصورية ثبوتاً أو نفياً من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق. كما انه من المقرر في المادة 14 من قانون الشركات رقم 2 لسنة 2015 الفقرة -1- منها نصت على انه يجب ان يكون عقد تأسيس الشركة وكل تعديل يطرأ عليه محرراً باللغة العربية وموثقاً امام الكاتب العدل والا كان العقد او التعديل باطلاً كما نصت الفقرة 2 من ذات المادة انه يجوز للشركاء التمسك بالبطلان الناشئ عن عدم كتابة العقد او التعديل او عدم التوثيق في مواجهة بعضم البعض؛ كما انه من المقرر في المادة 15 من ذات القانون – انه يجب قيد عقد الشركة؛ وكل تعديل يطرأ عليه بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة ليكون العقد نافذاً؛ كما انه من المقرر قانوناً بنص المادة 9 من قانون الشركات رقم 2 لسنة 2015" 1. يجب أن تتخذ الشركة أحد الأشكال الآتية: ‌أ. شركة التضامــن. ‌ب. شركة التوصية البسيطة. ‌ج. الشركة ذات المسؤولية المحدودة. ‌د. شركة المساهمة العامة. هـ. شركة المساهمة الخاصة.2. كل شركة لا تتخذ أحد الأشكال المشار إليها في البند السابق تعتبر باطلة ويكون الأشخاص الذين تعاقدوا باسمها مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن هذا التعاقد.3. كل شركة تُؤسس في الدولة تحمل جنسيتها، ولكن لا يستتبع ذلك بالضرورة تمتع الشركة بالحقوق المقصورة على المواطنين." المادة 16/3 من ذات القانون " في جميع الأحوال التي يحكم فيها ببطلان الشركة، تتبع في تصفية الشركة وفي تسوية حقوق الشركاء بعضهم قبل بعض شروط العقد، ولا يجوز لمديني الشركة أن يطلبوا البطلان أو يتمسكوا به للتخلص من ديونهم قبل الشركة." ومن المقرر قانوناً بنص المادة 374 من ذات القانون " 1-على الشركات القائمة التي تسري عليها أحكام هذا القانون توفيق أوضاعها بما يتفق وأحكام هذا القانون خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل بأحكامه، ويجوز مد هذه المدة لمدة أخرى مماثلة بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير. 2- مع عدم الإخلال بالجزاءات المقررة بهذا القانون، في حال عدم التزام الشركة بحكم البند (1) من هذه المادة تعتبر الشركة حُلت وفقاً لأحكام هذا القانون". لما كان ذلك وكانت المستأنفة التمست الحكم بإثبات صورية الرخصة وتصويب الأوضاع وتسجيلها كشركة ذات مسؤولية محدودة، فإن قانون الشركات الجديد رقم 2 لسنة 2015 تم العمل به ابتداءً من تاريخ 1/7/2015 لا يعترف بهذه الشركة طالما لم تتخذ أي شكل من الأشكال المنظمة قانوناً فتكون معه باطله، وان ما ورد بالرد على أسباب الطعن رقم 962/2022 يكون كافياً فيما يتعلق بشركة الواقع والأخذ بما جاء في تقرير الخبرة باعتباره من سلطة محكمة الموضوع ومن ثم عدم إجابة الطلب بإحالة الدعوى للتحقيق طالما كانت أوراق الدعوى كافية للفصل في موضوعها؛ كما انه لا يجوز التحول من مؤسسة الى شركة لأن المؤسسة ليست لها شخصية اعتبارية وانما شخيصتها هي شخصية مالكها مما يكون معه هذا النعي على غير اساس.
وحيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون عليه في السبب السابع مخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع وابتناء الحكم على استنتاجات وفرضيات عندما قضى بتصفية حصتها وانهاء شراكتها دون طلب منها.
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر وجوب تقيد محكمة الموضوع بطلبات الخصوم في الدعوى دون تجاوزها او القضاء بغيرها مخالفة ذلك مخالفة للقانون؛ ولما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الدعوى ان طلبات الطاعنتين كانت بيان نصيبهما من الأرباح والعمولات المستحقة لهما وإلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتكافل والتضامن والتضامم بأدائها لهما، وان ذلك ما قضت به المحكمة المطعون على حكمها في منطوق هذا الحكم ولم تتجاوز هذه الطلبات مما يكون هذا النعي غير قائم على أساس.
وحيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون عليه في السبب الثامن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب لجهة رفض التعويض رغم ثبوت عناصره.
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر أن عناصر المسئولية عقدية أم تقصيرية ثلاثة هي الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر وعلاقة السببية بينهما وأن على الدائن إثبات هذه العناصر وأن عبء إثبات الضرر وتحققه ومقداره يقع على عاتق الدائن؛ كما انه من المقرر قضاءً أن استخلاص الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر موضوعي شرطه أن يكون سائغاً له أصله من الأوراق بما يكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ان الشركة هي شركة واقع وأن الطاعنة لم تقدم ما يثبت ان المطعون ضدهم قد ارتكبوا أي خطأ الحق بها اية اضرار بما تنتفي معه مسؤوليتهم عن اية أضرار مدعى بها وعليه يكون هذا النعي غير قائم على أساس.
وحيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون عليه في السبب التاسع مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لجهة قصر المصاريف على المناسب منها رغم وجوب تحميلها على المطعون ضدهم وطلبت إحالة الدعوى للتحقيق وسماع شهود الطاعنة وأقوالها.
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر قانوناً في المادة 56 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية – أنه للمحكمة أن تحكم بإلزام الخصم الذي كسب الدعوى بالمصروفات كلها او بعضها إذا كان المحكوم له قد تسبب في إنفاق مصروفات لا جدوى منها ....... الخ، ولما كان ذلك وكان الثابت ان الطاعنة طلبت الحكم لها بمبلغ 505 ألف درهم وقضي لها بمبلغ 102,500,00 درهم مقابل شراكتها وحصتها من موجودات الشركة فإن ما قضى به الحكم بالمناسب من المصروفات يكون موافقاً لصحيح القانون مما يكون هذا النعي غير قائم على أساس.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 935 لسنة 2022 جلسة 4 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي مدني مكتب فني 17 تجاري ق 3 ص 78

جلسة 4/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ محمد زكي خميس – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين: د. عدلان الحاج محمود، إمام عبد الظاهر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 935 لسنة 2022 تجاري)
(1) شركات. شيك. مسؤولية.
- تحرير مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة شيكات بدون رصيد من حسابها والتوقيع عليها بصفته. يجيز للمطعون ضده إقامة الدعوى في مواجهته. علة ذلك؟
(2) إثبات "بوجه عام" "الخبرة". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". خبرة. دعوى "نظر الدعوى والحكم فيها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
- التزام محكمة الموضوع أن تقيم قضائها بحسب المستندات والأدلة المطروحة عليها. والرد على الدفاع الجوهري للخصوم. إغفالها المستندات المؤثرة في الدعوى. قصور. علة ذلك؟
- إجابة المحكمة طلب الخصم ندب خبير في الدعوى أو إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات واقعة معينة. واجب. متى كان هذا الطلب هو وسيلته الوحيدة لإثبات ما يجوز إثباته بغير الكتابة أو كانت الواقعة المطلوب إثباتها منتجة في النزاع. أو الرد عليه بما يفنده. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. يعيبه. مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر أن المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة يعتبر مسؤولاً عما يقع من غش أو احتيال أو عمل مجرم في تعامله مع دائني الشركة، وأنه متى أصدر الشيك -بأية صفة كانت- سواء كان شريكاً أو مديراً أم هما معاً وأعطاه للمستفيد فإنه يكون مسؤولاً شخصياً في ماله الخاص قبل المستفيد أو حامل الشيك عن أداء مقابل الوفاء بالإضافة إلى مسؤولية الشركة مالم يثبت أنه كان لديها مقابل الوفاء وقت إصدار الشيك وإلا كان ضامناً للوفاء بقيمته. لما كان ذلك وكان البين أن الطاعن وبصفته مدير لشركة ....... ذ م م، قد حرر عدد ثلاثة شيكات مسحوبة على بنك ...... من حساب الشركة المشار اليها وقد وقع عليها بصفته مدير الشركة وارتدت لعدم كفاية الرصيد، ومن ثم فانه يكون قد توافرت في حقه الصفة التي يحق للمطعون ضده أن يقيم الدعوى في مواجهته، بما يضحى النعي على غير سند خليقا بالرفض.
2- المقرر أنه على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها في الدعوى وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري للخصم، فإذا ما أغفلت التحدث في حكمها عن المستندات المؤثرة في النزاع مع تمسك الخصم بدلالتها ولم تمحص ما ورد بها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى، فإن حكمها يكون قاصر التسبيب، ذلك ان كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع، ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى فإنه يجب على تلك المحكمة أن تبحثه وترد عليه في أسباب حكمها بأسباب واضحة جلية تنم عن تمحيص الأدلة والمستندات المقدمة اليها، وكان المقرر–وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة– أن طلب الخصم ندب خبير في الدعوى أو إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات واقعة معينة، وإن كان ليس حقاً له متعيناً على المحكمة إجابته، إلا أنه إذا كان هذا الطلب هو وسيلته الوحيدة لإثبات ما يجوز إثباته بغير الكتابة، وكانت الواقعة المطلوب إثباتها بهذا الطريق منتجة في النزاع، فإن على المحكمة أن تجيبه إليه أو ترد عليه بما يفنده ويواجهه بأسباب مقبولة، وكان الطاعن قد تمسك لدى محكمة الموضوع بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن الشيكات محل النزاع قد سلمها الطاعن بعد توقيعها على بياض للمطعون ضده على سبيل الأمانة لإيصالها للمدعو ......... وهو المدير المالي لشركة ........ بسبب اتفاق آخر تم .......... وان المطعون ضده قد استغل تلك الشيكات وقام بملء بياناتها باسمه وحدد فيها المبالغ الثابتة على كل منها، وكان هذا الطلب هو وسيلته الوحيدة لإثبات دفاعه وكانت الواقعة المطلوب إثباتها منتجة في النزاع، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض إجابة الطاعن لهذا الدفاع الجوهري الذي قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى على سند أنه طلب غير منتج في الدعوى بما يعيبه ويوجب نقضه.
---------------
المحكمـــــة
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن قد أقام الإشكال رقم 25 لسنة 2022 دعاوى تنفيذ أبو ظبي على الحكم رقم 666لسنة2022 تنفيذ شيكات أبو ظبي بموجب الشيكات بالأرقام ....... بقيمة 30 مليون درهم، وطلب قبول الإشكال شكلا وبوقف الإجراءات التنفيذية لحين الفصل في الإشكال بقرار نهائي وفي الموضوع بقبول الإشكال موضوعا وإلغاء كافة الإجراءات القانونية ضد الطاعن وحفظ التنفيذ نهائيا، على سند من القول إن الشيكات محل التنفيذ هي شيكات وقعها الطاعن علي بياض وسلمها للمطعون ضده لتوصيلها لشخص بينه وبين الطاعن معاملات تجارية .......... إلا أن المطعون ضده قام بكتابة اسمه كمستفيد وحدد قيمة 10 مليون درهم في كل شيك بقصد الإثراء بلا سبب فضلا عن أن المطعون ضده لم يقدم ما يفيد وجود معاملة بينه وبين الطاعن حتي يتسنى له المطالبة بقيمة تلك الشيكات، فأقام الاستشكال، قررت المحكمة بتاريخ 23/09/2022 في منازعة تنفيذ موضوعية بقبول الإشكال شكلا وفي الموضوع برفضه، استأنف الطاعن هذا القرار بالاستئناف رقم 1589لسنة 2022 تجاري أبوظبي وبتاريخ 20/10/2022 قررت محكمة الاستئناف تأييد القرار المستأنف، طعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت بأنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، ذلك أن شركة ........ (غير مختصمة في الطعن) والصادر الشيكات من حسابها لم تكن طرفا في القضية التنفيذية والموجود في القضية مديرها والذي لا يسأل عن ديونها حتى وان كان شريكا فيها، طالما ابرم تصرفاً في حدود نشاطها فإنها تلتزم وحدها بأثار التصرف، إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال أو مخالفة القانون أو نظام الشركة وإدارته لها، مما يثبت عدم توافر صفة للطاعن في القضية التنفيذية، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر أن المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة يعتبر مسؤولاً عما يقع من غش أو احتيال أو عمل مجرم في تعامله مع دائني الشركة، وأنه متى أصدر الشيك – بأية صفة كانت – سواء كان شريكاً أو مديراً أم هما معاً وأعطاه للمستفيد فإنه يكون مسؤولاً شخصياً في ماله الخاص قبل المستفيد أو حامل الشيك عن أداء مقابل الوفاء بالإضافة إلى مسؤولية الشركة ما لم يثبت أنه كان لديها مقابل الوفاء وقت إصدار الشيك وإلا كان ضامناً للوفاء بقيمته. لما كان ذلك وكان البين أن الطاعن وبصفته مدير لشركة ...... ذ م م، قد حرر عدد ثلاثة شيكات مسحوبة على بنك ...... من حساب الشركة المشار اليها وقد وقع عليها بصفته مدير الشركة وارتدت لعدم كفاية الرصيد، ومن ثم فانه يكون قد توافرت في حقه الصفة التي يحق للمطعون ضده أن يقيم الدعوى في مواجهته، بما يضحى النعي على غير سند خليقا بالرفض.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، عندما قرر أنه لا يمكن اثبات ما يخالف الثابت الكتابة الا بالكتابة، رغم أن الطاعن يقر بأنه هو الموقع على تلك الشيكات ولكن التوقيع كان على بياض، وأنه طلب إثبات أطراف السند التنفيذي الذي يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات، وبأن الشيكات سلمت للمطعون ضده على سبيل الأمانة لإيصالها للمدعو ......... وهو المدير المالي لشركة ....... بسبب اتفاق أخر تم ....... وهذه الواقعة مما يجوز إثباته بغير الكتابة، وللطاعن شهود يثبتوا ذلك ويثبتوا كافة عملية الشيكات موضوع الدعوى ولا علاقة للمطعون ضده بها من قريب أو بعيد وهي شيكات ضمان فقط بين أطراف أخرين خلاف المطعون ضده، وقد أقر المطعون ضده في محضر الشرطة أن الشيكات مقابل أعمال تجاريه، وليس للمطعون ضده أعمال تجارية، ومن ثم كان على محكمة الموضوع إحالة الدعوى للتحقيق وسماع الشهود وصولا للحقيقة، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله، ذلك أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها في الدعوى وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري للخصم، فإذا ما أغفلت التحدث في حكمها عن المستندات المؤثرة في النزاع مع تمسك الخصم بدلالتها ولم تمحص ما ورد بها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى، فإن حكمها يكون قاصر التسبيب، ذلك ان كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع، ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى فإنه يجب على تلك المحكمة أن تبحثه وترد عليه في أسباب حكمها بأسباب واضحة جلية تنم عن تمحيص الأدلة والمستندات المقدمة اليها، وكان المقرر– وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن طلب الخصم ندب خبير في الدعوى أو إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات واقعة معينة، وإن كان ليس حقاً له متعيناً على المحكمة إجابته، إلا أنه إذا كان هذا الطلب هو وسيلته الوحيدة لإثبات ما يجوز إثباته بغير الكتابة، وكانت الواقعة المطلوب إثباتها بهذا الطريق منتجة في النزاع، فإن على المحكمة أن تجيبه إليه أو ترد عليه بما يفنده ويواجهه بأسباب مقبولة، وكان الطاعن قد تمسك لدى محكمة الموضوع بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن الشيكات محل النزاع قد سلمها الطاعن بعد توقيعها على بياض للمطعون ضده على سبيل الأمانة لإيصالها للمدعو ......... وهو المدير المالي لشركة ........ بسبب اتفاق آخر تم ...... وان المطعون ضده قد استغل تلك الشيكات وقام بملء بياناتها باسمه وحدد فيها المبالغ الثابتة على كل منها، وكان هذا الطلب هو وسيلته الوحيدة لإثبات دفاعه وكانت الواقعة المطلوب إثباتها منتجة في النزاع، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض إجابة الطاعن لهذا الدفاع الجوهري الذي قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى على سند أنه طلب غير منتج في الدعوى بما يعيبه ويوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ