الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 8 أغسطس 2025

الطعنان 2389 ، 2412 لسنة 31 ق جلسة 20 / 6 / 1992 إدارية عليا مكتب فني 37 ج 2 ق 180 ص 1663

جلسة 20 من يونيه سنة 1992

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد المهدي عبد الله مليحي - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد معروف محمد وعبد اللطيف محمد الخطيب وعلي شحاته محمد وحسني سيد محمد - نواب رئيس مجلس الدولة.

---------------------

(180)

الطعنان رقما 2389/ 2412 لسنة 31 القضائية

(أ) عاملون مدنيون بالدولة - تسوية حالة وفقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 - صرف الفروق المالية. (إصلاح ورسوب وظيفي).
المادة (12) من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام. 

القرارات التي يصدرها وزير التنمية الإدارية استناداً إلى المادة 12 من القانون رقم 11 لسنة 1975 تعتبر كاشفة للحق وليست منشئة له - يستمد العامل حقه في التسوية التي تتم بناء على تلك القرارات من أحكام القانون - أثر ذلك: يرتد أثر هذه التسوية إلى تاريخ العمل بالقانون المشار إليه وتصرف الفروق المالية من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975 وليس من التاريخ الذي تحدده هذه القرارات - أساس ذلك: نطاق هذه القرارات يقف عند حد السلطة المخولة لوزير التنمية الإدارية بمقتضى المادة 12 من القانون وهي بيان المؤهلات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 - تطبيق.
(ب) تقادم - المرتبات والأجور وما في حكمها.
المادة (29) من القانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية. (محاسبة حكومية).
تؤول إلى الخزانة العامة مرتبات العاملين بالدولة وكذلك المكافآت والبدلات التي تستحق لهم بصفة دورية إذا لم يطالب بها صاحب الحق خلال خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق - الاعتبارات التي يقوم عليها حكم المادة 29 هي اعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة وتهدف إلى استقرار الأوضاع الإدارية وعدم تعرض الميزانية للمفاجآت والاضطراب - نتيجة ذلك: القاعدة التي قررتها هذه المادة هي قاعدة تنظيمية عامة يتعين على وزارات الحكومة ومصالحها التزامها وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها باعتبارها قاعدة قانونية واجبة التطبيق في علاقة الحكومة بموظفيها وهي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 30/ 5/ 1985 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 2389/ 31 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 4/ 4/ 1985 في الدعوى رقم 1014 لسنة 38 ق المقامة من/ ....... ضد محافظ الإسكندرية ووكيل وزارة التربية والتعليم ومدير عام إدارة وسط الإسكندرية التعليمية والذي قضى بأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623 لسنة 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 وإلزام الجهة الإدارية - المصروفات وطلب السيد/ رئيس هيئة مفوضي الدولة في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
وبتاريخ 2/ 6/ 1985 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن محافظ الإسكندرية ووزير التربية والتعليم ووزير المالية ووكيل وزارة التربية بمحافظة الإسكندرية ومدير عام إدارة وسط الإسكندرية التعليمية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 2412/ 31 ق في ذات الحكم المشار إليه طلبت فيه الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدها مصروفات هذا الطلب ثم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرين مسببين ارتأت في كل منهما الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار نائب رئيس الوزراء رقم 623/ 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي وإلزام الإدارة المصروفات.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 10/ 12/ 1990 ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وبجلسة 10/ 2/ 1992 قررت إحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" لنظرهما أمامها بجلسة 14/ 3/ 1992 وقد تدوول نظر الطعنين على النحو الثابت بالمحاضر وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت بجلسة 16/ 5/ 1992 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 4/ 2/ 1984 أقامت السيدة/ ...... الدعوى رقم 1014/ 38 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طلبت فيها الحكم بأحقيتها في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً للقانون رقم 11/ 1975 وقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623 لسنة 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 بدلاً من 7/ 2/ 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقالت شرحاً لدعواها أنها حاصلة على دبلوم المعلمات العامة سنة 1959 والتحقت بخدمة وزارة التربية والتعليم في 12/ 9/ 1959 وقد طبق عليها القانون رقم 11/ 1975 الخاص بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين وسويت حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 إلا أن الإدارة صرفت الفروق المالية المستحقة اعتباراً من 7/ 2/ 1978 في حين أنها تستحقها اعتباراً من 1/ 7/ 1975 طبقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975 الذي تستمد حقها منه.
ورداً على الدعوى أفادت الجهة الإدارية بأنها قصرت صرف الفروق المالية للمدعية اعتباراً من 7/ 2/ 1978 تنفيذاً لكتاب وزارة المالية الدوري رقم 58/ 1978 الذي تضمن عدم صرف أية فروق مالية سابقة على صدور قرار وزير التنمية رقم 623/ 1978 في 7/ 2/ 1978.
وبجلسة 4/ 4/ 1985 حكمت المحكمة بأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 وإلزام الإدارة المصروفات وأسست قضاءها على أن التسوية التي تجرى لحملة الشهادات المنصوص عليها في المادة 12 من القانون رقم 11/ 1975 إنما يستمد العامل حقه فيها من أحكام القانون المذكور مباشرة ومن ثم فإنه أياً كان التاريخ الذي صدر فيه القرار رقم 623/ 1978 أو التاريخ الذي نص على تنفيذه فيه فإن ذلك ليس من شأنه أن يمس المركز القانوني لأرباب هذه المؤهلات التي يقتصر دور القرار المشار إليه على مجرد الكشف عن تعادلها مع الشهادات الواردة بالقانون رقم 83/ 1973 ومن ثم فإن التسوية التي تجرى للعامل على مقتضاها يرتد أثرها إلى تاريخ العمل بالقانون رقم 11/ 1975 كما تصرف الفروق المالية من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975.
ومن حيث إن الطعنين يقومان على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن القرار رقم 623/ 1978 إنما صدر من وزير شئون التأمينات الاجتماعية وليس الوزير المختص بالتنمية الإدارية ومن ثم يكون قد انطوى على غصب للسلطة فيكون قد صدر معدوماً لا يولد أي أثر قانوني ولا يكون لحملة الشهادات الواردة فيه أصل حق في المطالبة بتسوية حالاتهم بالتطبيق لأحكام القانون رقم 83/ 1973 إلا أنه لما كان المشرع قد أصدر القانون رقم 135/ 1980 وبمقتضاه تم ضم المؤهلات التي شملها القرار رقم 623/ 1978 إلى تلك الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 83/ 1973 ومقتضى ذلك ولازمه أن القانون المذكور هو الذي أضفى شرعية على القرار المشار إليه ومن ثم فإن استحقاق المدعية للفروق المالية لا يكون إلا اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون المذكور في 1/ 7/ 1980.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القرارات التي يصدرها وزير التنمية الإدارية استناداً إلى المادة 12 من قانون تصحيح أوضاع العاملين بالدولة تعتبر كاشفة للحق وليست منشئة فيستمد العامل حقه في التسوية التي تتم بناء على تلك القرارات من أحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين بالدولة فيرتد أثر هذه التسوية إلى تاريخ العمل بهذا القانون كما تصرف الفروق المالية من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975 وليس من التاريخ الذي تحدده هذه القرارات إذ أن نطاقها يقف عند حد السلطة المخولة لوزير التنمية الإدارية بمقتضى المادة 12 من القانون وهي بيان المؤهلات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83/ 1973 على أن يعمل به اعتباراً من 31/ 12/ 1974 وهو بذلك لا يضيف جديداً إذ أنه - أياً كان الرأي في شرعيته عند صدوره - ما هو إلا تنفيذ للمادة 12 من القانون رقم 11/ 1975 وبهذه المثابة لا يعتبر منشئاً للمراكز القانونية وإنما كاشفاً لها وبالتالي يرتد أثر التسوية المترتبة عليه إلى تاريخ العمل بالقانون رقم 11/ 1975 مع صرف الفروق المستحقة بناء على التسوية اعتباراً من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975 وهو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ويكون الطعن عليه في هذا الخصوص غير قائم على أساس سليم من القانون متعيناً رفضه.
ومن حيث إن المادة 29 من القانون رقم 127/ 1981 بشأن المحاسبة الحكومية تنص على أن تئول إلى الخزانة العامة مرتبات العاملين بالدولة وكذلك المكافآت والبدلات التي تستحق لهم بصفة دورية إذا لم يطالب بها صاحب الحق خلال خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق.
ومن حيث إن الاعتبارات التي يقوم عليها حكم المادة 29 من القانون رقم 127/ 1981 المشار إليه هي اعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة وتهدف إلى استقرار الأوضاع الإدارية وعدم تعرض الميزانية للمفاجآت والاضطراب ومن ثم فإن القاعدة التي قررتها هي قاعدة تنظيمية عامة يتعين على وزارات الحكومة ومصالحها التزامها وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها باعتبارها قاعدة واجبة التطبيق في علاقة الحكومة بموظفيها وهي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.
ومن حيث إن الأوراق قد خلت مما يدل على أن المدعية قد قدمت أية طلبات سابقة على رفع الدعوى للمطالبة بالفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 ومن ثم فإن حقها في صرف هذه الفروق تسقط فيما مضى عليه خمس سنوات سابقة على 4/ 2/ 1984 وهو تاريخ رفع الدعوى وكان على المحكمة أن تقضي بمراعاة التقادم الخمسي في استحقاق هذه الفروق.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يقض بمراعاة التقادم الخمسي عند حساب الفروق المالية المستحقة على تسوية حالتها طبقا لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 المشار إليه مما يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على هذه التسوية اعتباراً من 1/ 7/ 1975 مع مراعاة التقادم الخمسي في حساب الفروق المالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه وأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 مع مراعاة التقادم الخمسي وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

الطعن 151 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 151 و160 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. ه. م. ز.

مطعون ضده:
ز. ا. ف.
ش. إ. ا. س. ذ. و. ب. ا. ا.
أ. ا. ا. ا. ش.
ط. ف.
ح. ف.
ع. ن. ا. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1712 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعنين الرقمي ومرفقاتهما وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة المقرر القاضي / سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:- 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر المرفقات ? تتحصل في أن الشركة ( ادفينشر إنترناشيونال افيشن سيرفيسيز ذ.م.م - والمرخصة بالولايات المتحدة الأمريكية) أقامت الدعوى رقم 3503 لسنة 2023 تجاري على المدعى عليهما فيها ( 1- وليد هشام موسى زعتره ، 2- أفنتشر افييشن الشرق الأوسط ش.م.ح ) بطلب الحكم بإخراج الشريك الصوري - المدعى عليه الأول - من عقد تأسيس والرخصة التجارية الشركة المدعى عليها الثانية باعتبارها المالكة الوحيدة لها بنسبة 100%، وبإلزامه برد مبلغ (1,959,500) درهم ، وبأن يؤدي إليها مبلغ (3,000.000) درهم على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية والكسب الفائت التي لحقت بها من جرَّاءِ ما ارتكبه من خطأ، وحال اعتبرته المحكمة شريكاً حقيقياً ، وإلزامه بسداد مبلغ (139,955) دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ (513,984) درهماً نظير حصته 20% في الخسائر التراكمية للشركة ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك إنها الشركة الأم المالكة للشركة المدعى عليها الثانية ، وأن المدعى عليه الأول مدير لها يمتلك 20% من حصصِها بشكل صوري ، وذلك نظراً لانشغال ( زاهير الدين فاروقي ) - الشريك المؤسِّس- بأنشطة تجارية خارج البلاد فقد أقنعه المدعى عليه الأول بامتلاكهِ نفوذاً داخل الدوائر الحكومية بالدولة يستطيع بموجبهِ تحقيق التسهيلات والأرباح للشركة ، فتم منحه تلك الحصة الصورية دون سداد قيمتها من رأس مال الشركة المُسَدَد بالكامل من قِبل المؤسس أنف الذكر ، إلا أن الشركة تعرضت لخسائر ولم تحقق المرجو منها فباع الأخير كامل حصته 80% إليها، وأنه بمراجعة الحسابات المالية للشركة تبين استيلاء المدعى عليه الأول على مبلغ المطالبة دون وجه حق ، وهو ما ألحق بها أضراراً ، فكانت الدعوى ، وحيث أن المدعى عليه الأول سالف الذكر أقام الدعوى رقم 3767 لسنة 2023 تجاري على المدعى عليهم فيها بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ ( 3,368,963 ) دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي قيمة الأرباح المستحقة له في الشركة المدعى عليها السادسة عن الفترة من 1-2-2012 وحتى 1-2-2022، بالإضافة إلى مستحقاته كمدير لها المتمثلة في رواتب متأخرة وبدل الفصل التعسفي ومكافأة نهاية الخدمة ، والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياُ من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وقال بياناً لذلك إنه مدير وشريك بنسبة 20% في الشركة المدعى عليها السادسة ، وأن باقي المدعى عليهم استولوا على نسبتهِ من أرباحها ، فضلاً عن عزله من إدارتها دون سداد مستحقاته الوظيفية ، فكانت دعواه ، ضَمَّت المحكمةُ الدعوى الثانية إلى الدعوى الأولى ، وندبت خبيراً في الدعويين ، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي و التكميلي ، حكمت المحكمة في الدعوى الضامة بإخراج الشريك الصوري ? المدعى عليه الأول - من عقد تأسيس الشركة المدعى عليها الثانية ورخصتها التجارية وشطب اسمه من جميع مستنداتها الرسمية ، وبإلزامه بأن يؤدي إلى للمدعية مبلغ (1,809,500) درهماً والفائدة ، وبرفض الدعوى المُضمومه. أستأنف المدعى عليه الأول في الدعوى الضامة ( المحكوم عليه ) هذا الحكم بالإستئناف رقم 1712 لسنة 2024 تجاري ، كما استأنفت المدعية في الدعوى الضامة ( المحكوم لها ) الحكم أيضا بالإستئناف رقم 1723 لسنة 2024 تجاري وبجلسة 15-1-2025 ، قضت المحكمة ? بعد أن ضمت الإستئنافين ? وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى الضامة بالرقم 3503 لسنة 2023 تجاري ، وبتأييده فيما عدا ذلك. طعن المدعى عليه الأول في الدعوى الضامة ( المحكوم عليه ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 151 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 7-2-2025 بطلب نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهم عدا الثانية مذكره بجوابه على الطعن طلب فيها رفضه ، ولم تقدم المطعون ضدها الثانية أية مذكرة بدفاعها ، كما طعنت المدعية في الدعوى الضامة ( المحكوم لها ) على الحكم أيضا بالتمييز بالطعن رقم 160 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 13-2-2023 بطلب نقضه ، قدم محامي المطعون ضده الأول مذكره بجوابه على الطعن طلب فيها رفضه ، ولم تقدم المطعون ضدها الثانية أية مذكرة بدفاعها ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنهما جديرين بالنظر وحددت جلسة لنظرهما ، وبالجلسة قررت ضمهما للإرتباط وليصدر حكما واحدا بهما. 

أولا ? الطعن رقم 151 لسنة 2025 تجاري :- 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع ، إذ قضى بتأييد رفض دعواه معولا على تقرير الخبرة المنتدب في الدعوى رغم تمسكه ببطلانه والإعتراض عليه ، وذلك بدعوته للخصوم دون إخطاره ، فضلاً عن رفضه الانتقال إلى مقر الشركة المطعون ضدها الثانية للاطلاع على الدفاتر الحسابية بها وتجاهله للرسائل البريدية الصادرة عن الشركاء الثابت منها إقرارهم بتحقيق الشركة المطعون ضدها الثانية لأرباح سنوية ومحاولاتهم حرمان الطاعن منها ، كما خالف في نتيجته النهائية حجية الحكم الجزائي البات الصادر في القضية رقم 50459 لسنة 2019 جنح دبي الذي قضى بإدانة المطعون ضدهم لاختلاسهم الأرباح المستحقة للطاعن في الشركة المطعون ضدها الثانية تأسيساً على الشهادة المكتوبة الصادرة عن السيدة/ لارمي كارلوس المديرة الإدارية بالشركة وعلى تقرير الخبرة الاستشاري المقدم منه فيها والثابت منهما تحقيق الشركة المطعون ضدها الثانية لأرباح سنوية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يرد على أوجه دفاعه الجوهرية ، فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أرباح الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تستحق لهم إلا من تاريخ صدور قرار الجمعية العمومية بتوزيع الأرباح على الشركاء، ذلك أن حق كل شريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة في الحصول على حصته من الأرباح لا يتحدد بصفة نهائية إلا بعد أن يعد مدير الشركة الميزانية العمومية للشركة وحساب الأرباح والخسائر وإعداد تقرير سنوي عن نشاط الشركة ووضعها المالي واقتراحه بشأن توزيع الأرباح وذلك خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية وعرض ما يقرره بهذا الخصوص على الجمعية العمومية للشركاء في اجتماعها السنوي والذي تعقده مرة على الأقل في السنة خلال الأربعة أشهر التالية لنهاية السنة المالية ، وبعد مناقشة الجمعية العمومية الميزانية وحساب الأرباح والخسائر والتصديق عليها وتخصيص الاحتياطي القانوني للشركة تحدد حصص الأرباح التي توزع على الشركاء، وحينئذ بثبت للشريك الحق في مطالبة الشركة بنصيبه في الأرباح الموزعة ، ولا يجوز للمدير الامتناع عن إعداد الميزانية في موعدها المحدد أو الامتناع عن عرضها على الجمعية العمومية بما في ذلك حساب الارباح والخسائر، كما أنه لا يجوز لهذه الجمعية الامتناع عن النظر في الميزانية أو الامتناع عن التصديق على حساب الأرباح والخسائر، ولا يجوز لهؤلاء جميعاً حرمان الشريك بأي حال من الأحوال من الحصول على حصته في الأرباح متى كانت الشركة قد حققت أرباحاً باعتبار أنه حق من الحقوق الأساسية التي متى تحققت ثبت حق الشريك فيها بما لا يجوز لأى جهة المساس بها ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أيضا أن لمحكمة الموضوع أن تعول على تقرير الخبير في تقديره تنفيذ الإتفاق أو العقد المبرم بين الخصوم وما نتج عنها من أرباح أو خسائر طالما كانت تقديراته سائغه ولها أصل ثابت بالأوراق ، ولها السلطة المطلقة في تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي بنى عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الأوراق ويؤدى إلى النتيجة التي استندت إليها وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات وتقارير إستشارية أو ما يبدونه من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبير أو أن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره مما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير ، كما أن الخبير غير ملزم بأداء مأموريته على نحو معين دون سواه وحسبه أن يؤديها على الوجه الذي يراه محققا للغاية من ندبه طالما أنه تقيد بحدود المأمورية المرسومة له وكان رأيه في النهاية خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ، ومن المقرر كذلك أن الحكم الجزائي لا تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا اذا كان باتاً لا يقبل الطعن فيه لاستنفاد طرق الطعن الجائزة فيه ، أو لفوات مواعيدها ، ومُفاد ذلك أن الحكم الجزائي الغيابي لا تكون له الحجية المُلزمة للقاضي المدني ، ومن المقرر أيضا أن الحكم الجزائي الصادر في الدعوى الجزائية لا تكون له حُجية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك للدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قام قضائه برفض طلب الطاعن للأرباح بعد أن اثبت شراكته على ما وأرده في أسبابه ((....، أما الطلبات في الدعوى المضمومة التي أقامها المستأنف فتتعلق باستحقاقه في الأرباح وقد انتهى التقرير إلى أن صافي نتائج أعمال الشركة المدعى عليها الثانية خلال فترة مزاولتها لنشاطها من 01/02/2012 حتى 31/10/2017 وفقاً للثابت بقوائم المركز المدققة لها والشهادة الصادرة من مدقق حسابات الشركة المدعى عليها الثانية بتاريخ 15/12/2019 عبارة عن خسائر تراكمية بلغ إجمالي قيمتها 422,009.00 دولار ( بما يعادل 1,548,773.03 درهم )، ونصيب المدعى عليه الأول من تلك الخسائر بواقع 20% بمبلغ 309,754.61 درهم ، ومن ثم يكون هذا الطلب مرفوضا لعدم تحقيق أرباح ،... )) ، فيكون هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن ، ولا يجدي الأخير ما اثاره بوجه نعيه من ولا يُجدي الطاعن ما أثاره من مخالفةِ الحكم المطعون فيه لحجية الحكم الجزائي الصادر في القضية رقم 50459 لسنة 2019 جنح دبي، إذ إن البين من الحكم أنه صدر غيابياً في حق المطعون ضدهم من الثالث وحتى الأخير ولم يقدم الطاعن ما يفيد أنه أصبح نهائياً وباتاً، ومن ثم لا تكون له الحجية المُلزمة ولا على الحكم إن التفت عنه ، فضلاً عن أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الخامس قد عارض في هذا الحكم الغيابي وصدر الحكم ببراءته مِمَّا نسب إليه من اتهام تأسيساً على خلو الأوراق من دليل يقيني يدينه ، فضلا عن أن الطاعن هو من كان مديرا للشركة ( المطعون ضدها الثانية ) المطالب بالأرباح بها والموكل إليه قانونا إعداد الميزانيات السنوية لها في مواعيدها وحتساب الأرباح والخسائر بها ونصيب كل شريك بها منها ، ومن ثم فإن هذا النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ويضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس. 

ثانيا ? الطعن رقم 160 لسنة 2025 تجاري:- 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال في الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضى ، إذا قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض دعواها تأسيساً على انتفاء الصورية لثبوت الشراكة من واقع عقد تأسيس الشركة ورخصتها التجارية بعبارات وأسباب لا تصلح رداً على تمسك الطاعنة بصورية شراكة المطعون ضده الأول في الشركة المطعون ضدها الثانية ودَلَّلت على ذلك بما أورده الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أنه لم يُسدد نصيبه في رأس مال الشركة كما لم يطالبه باقي الشركاء به منذ تأسيسها وحتى تصفيتها، وأنه لم يحصل على أرباح منذ تأسيسها ولم يتحمل أي نصيب من خسائرها ، ومن ثم تنتفي في حقه شروط قيام الشراكة وفقاً لأحكام القانون المتمثلة في ضرورة سداد الشريك لنصيبه من رأس المال وكذلك تحمله لنصيبه من الخسائر أو جني الأرباح ، فضلاً عن تقديم المستندات المؤيدة لدفاعها والثابت منها أن المطعون ضده الأول تربطه علاقة عمل بالشركة بموجب تعيينه مديراً لها ، وهو ما يبين من مطالبته الشركة بمستحقاتِه العمالية ، لا سيما أن الخبير المُنتدب في الدعوى أثبت بمَتّنِ تقريره إخلاله بواجباته بصفته مديراً للشركة باستيلائه على أموالها مِمَّا ألحق بها أضراراً مادية وأدبية تستوجب التعويض عنها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه جميع أوجه النعي عليه ودون بحث خطأ المطعون ضده الأول الموجب للمسؤولية ، فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي برمته مردود ، ذلك أن من المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن العلاقة بين الشركاء لا يجوز لأيهم إثبات ما يخالف ما ورد بعقد الشركة أو يجاوزه إلا بالكتابة ، وبالتالي فلا يجوز لأحد الشركاء أن يُثبت في مواجهةِ الشريك الآخر صورية ما ورد بعقد الشركة من شروط إلا بالكتابة ، وهي قاعدة متعلقة بالنظام العام بما يوجب التقيد بها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم ، وأن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي العلاقة بينهما، ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي ، واستخلاص الصورية أو نفيها من سلطة محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك تقدير الأدلة التي يقدمها الخصوم في هذا الشأن ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، ومن المقرر كذلك إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها وأن لها السلطة المطلقة في تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي بنى عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الأوراق ويؤدى إلى النتيجة التي استندت إليها وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصوم من دفاع أو أن تتبعهم في كافة أقوالهم وحججهم والرد عليها استقلالاً مادام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المُسقط لأقوال وحجج ودفاع الخصوم ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أيضا وفقاً لنص المادتين (282و292) من قانون المعاملات المدنية الإتحادي أن كل اضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان ، وأنه في المسؤولية العقدية يقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو الإخلال بتنفيذها أو التأخير فيه وإثبات الضرر الذي أصابه من جراء ذلك ، ومن المقرر أن يشترط قانونا لإستحقاق التعويض في المسؤولية العقدية عن عدم تنفيذ الالتزام أو التأخير في تنفيذه وجود خطأ من المدين وضرر الدائن ولا يغنى عن توافر هذا الشرط أن يكون التعويض مقدراً في العقد أو متفقا بين العاقدين على كيفية تقديره لأن هذا التقدير ليس هو السبب المباشر في استحقاق التعويض إنما ينشأ الحق في التعويض بثبوت الخطأ والضرر، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الطلبات في دعوى الطاعنة على ما أورده في مدوناته من أنه ((.... وكان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة أن صفة طرفي النزاع بتلك العلاقة تتمثل في أن الشركة المدعية تمتلك نسبة 80% من أسهم الشركة المدعى عليها الثانية ، كما أن المدعى عليه الأول يمتلك نسبة 20% من أسهم الشركة المدعى عليها الثانية وهو القائم بإدارتها من تاريخ تأسيسها في 01/02/2012 حتى تاريخ فصله من العمل بتاريخ 01/12/2017 ، وفقاً للثابت بقرار نقل ملكية أسهم الشركة المدعى عليها الثانية المؤرخ 10/06/2016 ورخصتها التجارية ، ولم يثبت للخبرة مستندياً أن المدعى عليه الأول قام بسداد مقدار مساهمته بتكوين رأسمال الشركة المدعى عليها الثانية البالغ قدرها 100,000.00 درهم قبل أو أثناء أو بعد تاريخ تأسيسها الحاصل في 01/02/2012 ما دام المدعى عليه الأول شريك حقيقي ، فإن عدم سداده لحصته من رأس مال الشركة لا تعني أنه شريك صوري ولا تعطي الحق للشركة المدعية مطالبته بتلك الحصة ، وإنما يظل مدينا للشركة المدعى عليها الثانية بالمبلغ المترصد في ذمته وهي وحدها صاحبة الحق في مقاضاته بهذا الشأن وكذا الحال بالنسبة للمبلغ المحكوم به والبالغ 1,809,500.00 درهم باعتباره أضرارا مادية أصابت الشركة المدعى عليها الثانية ، ولما كان الحكم المستأنف قد قضى بما يخالف هذا النظر، فتقضي المحكمة بإلغائه على النحو الوارد بالمنطوق ، أما المطالبة بالتعويض بمبلغ مقداره 3,000,000 درهم فهو قائم ــ كما أورده الخبيرــ على قول مفاده أن الشركة المدعية قد أصابتها أضرار معنوية والأدبية تتمثل في تعرضها لانعدام الثقة والانتقاد من جانب كافة الشركات المنافسة وعملائها ودفعها لساحات التقاضي نتيجة لخيانة المدعى عليه الأول للثقة والأمانة والصلاحيات التي منحتها الشركة المدعية لها لإدارة الشركة المدعى عليها الثانية وحصوله على مبالغ بالزيادة عن راتبه من الشركة المدعى عليها الثانية الأمر الذي دفعها لتصفية الشركة المدعى عليها الثانية ، فكل ذلك ادعاء مرسل لم تقدم عليه دليلا مما لازمه الرفض وفق ما انتهى إليه الحكم المستأنف.)) ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة ، إذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الإستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والمحررات المقدمة إليها وتقدير الدليل فيها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة وترجيح الرأي الذي تطمئن إليه منها وتأخذ به متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره وطرح ما عداه إذ هي لا تقضي إلا على أساس اطمئنانها إلى صحة ما تأخذ به في قضائها ، ومن ثم يكون النعي برمته على غير أساس. 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 151 و160 لسنة 2025 تجاري ، وإلزام كل طاعن بمصاريف طعنه ، وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة وبمصادرة التأمينين.

الطعن 150 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 150 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ل. ل. ش.

مطعون ضده:
ع. ا. ب. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2090 استئناف تجاري بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 3248 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بإعادة مبلغ 1,300,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ التحويل الحاصل في 6-12-2023 وحتى تمام السداد، وإلزامها بسداد مبلغ 100,000 درهم كتعويض عن الضرر المعنوي، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة حكم التعويض نهائيا. وقالت بيانا لذلك إنها خلال عام 2023 اتفقت مع الطاعنة على شراء سيارة من نوع لامبورجيني أوروس بمبلغ 1,300,000 درهم، وتم تحويل المبلغ المذكور إليها بموجب صور من أرصدة التحويلات البنكية مثبت فيها رقم شاسيه السيارة المبيعة، إلا أنها أخلت بالتزامها بتسليم السيارة سالفة البيان مما ترصد في ذمتها لصالحها المبلغ المطالب به، وقد أصابها أضرار من جراء ذلك، فكانت الدعوى.ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 16-10-2024 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 1.300.000 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وضمن حكمها قضاء برفض طلب التعويض.استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2090 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 16-1-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ12-2-2025بطلب نقضه ولم تستعمل المطعون ضدها حقها في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن اقيم على أربعة تنعَى بهم الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه رفض دفاعها بطلب إثبات واقعة عدول مدير المطعون ضدها عن شراء السيارة محل النزاع والتي سدد ثمنها، ورفض طلبها سماع الشهود لإثبات عدم تنفيذ عقد بيع السيارة، ولإثبات قيام تعاقد جديد طلب فيه مدير المطعون ضدها تحويل الثمن لشراء سيارة أُخرى على سند من عدم جواز الإثبات بالشهود لكون الواقعة المراد إثباتها تفوق نصاب ما يجوز إثباته بالشهادة، على الرغم من كونها واقعة مادية، وأن شروط عقد البيع المتفق عليها أمام الشهود كان على شرط التجربة وفق طلب مدير المطعون ضدها، وأنها شركة تجارية وفق رخصتها المرفقة بالدعوى، وتعمل في تجارة وبيع السيارات الفاخرة وهو ما يعني أنها تاجر وأن العلاقة بينهما هي علاقة تجارية تخرج عن نطاق قواعد الإثبات فيما يتعلق بمبدأ الثبوت بالكتابة، ولها أن تثبت علاقتها بالعقد وعدم تنفيذه بالشهود وأن تثبت العدول عنه وقيام عقد جديد، وأن الشراء كان بشرط التجربة لا سيما أن العقد غير مكتوب، وقد التفت الحكم المطعون فيه عن دفاعها ورفض طلبها إثبات الوقائع المادية وإثبات عدم تنفيذ العقد والعدول عنه وشروط التعاقد المعدلة، كما رفض الحكم دفاعها بإثبات أن المبلغ المسدد من المطعون ضدها كان لصالح مديرها وأن الأخير خصص جزءا منه بقيمة 300,000 درهم لشراء سيارة مرسيدس بعقد مؤرخ 12-6-2024، وهو ما لم تنفيه المطعون ضدها كما لم تنف نقل ملكية تلك السيارة لمديرها، واقتصر دفاعها على عدم علاقة هذا العقد بالمبلغ سند المطالبة وعقد بيع السيارة محل التداعي بزعم أن العقد المذكور مُحرر لشراء مديرها السيارة المرسيدس المذكورة، وأنها تمسكت بصحة بيع السيارة وعدم قبض الثمن عنها وأن الثمن قد تم خصمه من مبلغ المطالبة وهو ما يؤكد صحة سند القبض المحرر من الطاعنة بذات التاريخ 12-6-2024 ويدل على صحة روايتها بعدم نفاذ عقد بيع السيارة محل التداعي وإكماله من مدير المطعون ضدها الذي قام بشراء سيارة أُخرى منها ولم يسدد الثمن والذي تم خصمه من المبلغ سند المطالبة، ولم يفطن الحكم لمرمى هذا الدفاع كما أنه لم يعتد بالمستندين المقدمين منها وهما عقد بيع السيارة المرسيدس وسند القبض المؤرخين 12-6-2024 لجحدهما من المطعون ضدها، على الرغم من عدم نفيها توقيع مديرها عليهما، وانصب دفاعها على نفي علاقة عقد بيع السيارة المرسيدس بالدعوى، ونفي علاقتها بمستند القبض، وخالف الحكم القواعد الحاكمة بوجوب تمكينها بالجلسة التالية للجحد بإيداع أصل المستندين محل الجحد وفقا للقانون لا سيما أن بيدها أصولهما، ولم تستطع تقديمهما إلى المحكمة لعدم تكليف الأخيرة لها بتقديم الأصول هذا فضلاً على أن التعامل لم يتم على السيارة محل الدعوى لأنه تم العدول عن العقد سند الدعوى، وحرر مدير المطعون ضدها سند بذلك موقع منه والذي أوضح أن المبلغ المسدد خصم منه مبلغ 300 ألف درهم نتيجة العدول وشراء سيارة مرسيدس وقبض المبلغ المتبقي نقدا، وأن المبلغ المطالب المسدد من المطعون ضدها كان بغرض شراء سيارة خاصة للمذكور، وهو ما طلبت تمكينها من إثباته لكونها واقعة مادية، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لكافة دفاعها المشار اليه مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه وفقا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلا، إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه، وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها، كما أن لها تقدير تقارير الخبرة والأخذ بما انتهى إليه تقرير الخبير محمولا على أسبابه، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه محدد إذ بحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه، ما دام عمله خاضعا لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه طالما أنها رأت فيه ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصم ما دام أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه في دفاعه، ولا تلتزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حُجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحُجج والطلبات.وأن من المقرر أيضاً أن تقدير كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها، ونفي التقصير عن طالب الفسخ أو إثباته هو من شأن محكمة الموضوع ولا دخل لمحكمة التمييز فيه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير الإقرارات والاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها أو أصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر وما دام ما انتهت إليه سائغا ومقبولا بمقتضى الأسباب التي بنته عليها. ومن المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم وإنما تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تتبينه من وقائع الدعوى وتطبيق القانون عليها، ولقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وتقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى فلها أن تأخذ بأحد هذه التقارير وتطرح الأُخرى أو أن تأخذ ببعض ما ورد فيها وتطرح البعض الآخر، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه متى كان استخلاصها سائغا مستمدا مما له أصل ثابت في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وبما يكفي لحمل قضائه، ولا تثريب عليها إن هي جزمت بما لم يقطع به تقرير الخبير المنتدب في الدعوى متى كانت وقائعها قد أيدت ذلك عندها وأكدته.وأن من المقرر كذلك أنه وفقا لما تقضي به المادة 246 من قانون المعاملات المدنية، أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصورا على ما ورد في العقد، ولكنه يشمل أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف، بما مؤداه أنه يجب على طرفي العقد الوفاء بالالتزامات المتبادلة التي أنشأها العقد على أن يقوم كل طرف بما التزم به وأن تنفيذ الالتزام يتم بأداء محله والوفاء به وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. ومن المقرر أيضا أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه وتقدير أسباب فسخ العقد والتحقق من شروطه ومبرراته أو نفي ذلك هو من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ومن المقرر كذلك أن المشتري يلتزم بدفع الثمن المتفق عليه طبقا للشروط التي يقررها العقد. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم أو الرد عليها استقلالا إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها بناء على أسبابها التي أوردتها فيه الرد الكافي والمسقط لما عداها، كما أن لها كامل السلطة في تقدير عمل الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به محمولا على أسبابه متى كان الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق دون أن تكون ملزمة بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم للتقرير متى كان الخبير قد تناولها بالرد أو كانت اعتراضات غير جوهرية لا تستأهل ردا خاصا ودون أن تلتزم أيضا بإجابة طلب ندب خبير آخر ما دامت قد اقتنعت بالتقرير الذي اطمأنت إليه.كما من المقرر أيضاً أن طلب المشتري الحكم له باسترداد ما عجله من الثمن بسبب عدم تنفيذ البائع لالتزاماته الجوهرية الناشئة عن العقد يتضمن حتما وبطريق اللزوم طلب فسخ العقد وأنه إذا أخل أحد المتعاقدين بما فرضه عليه العقد من التزامات جاز للمتعاقد الآخر طلب فسخ العقد، ويترتب على فسخ العقد إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد. وأن من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها بما يكفي لحمله. وأن قاعدة عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة ليست متعلقة بالنظام العام فيجوز الاتفاق صراحة أو ضمنا على مخالفتها أو التنازل عنها ضمنا بعدم التمسك بها أمام محكمة الموضوع، وأنه على من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم بذلك لمحكمة الموضوع قبل البدء في سماع شهادة الشهود، فإذا سكت عن ذلك عُد سكوته تنازلا عن حقه في الإثبات بالطريق الذي رسمه القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه والمؤيد لحكم محكمة أول درجة قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها وأخذ به محمولا على أسبابه والذي بعد أن واجه اعتراضات الخصوم خلص إلى وجود تعامل بين الطاعنة والمطعون ضدها، حيث سددت الأخيرة مبلغ 1,300,000 درهم لحساب الطاعنة لشراء سيارة لامبورجيني أوروس محل النزاع ولم تقدم الأخيرة ما يثبت تسلم المطعون ضدها للسيارة، أو ما يفيد نقل ملكية السيارة المرسيدس المقال إنها تم بيعها إليها، كما لم تقدم أصل سند القبض المجحود، فضلا عن أنه وبفرض تقديم أصل سند القبض فإن ما تضمنه من عبارة بالإضافة إلى مليون درهم كتسوية عن السيارة لامبورجيني اوروس تحمل الشاسيه رقم ( ZPBEA1ZL9MLZ11565 ) ، لا تدل على رد مبلغ مليون درهم خاصة أن صورة سند القبض المجحود معنون "سند قبض" وليس سند استلام، واستخلص الحكم إخلال الطاعنة بالتزامها بنقل ملكية السيارة أو برد الثمن إلى المطعون ضدها، كما أن المطعون ضدها جحدت توقيعها على سند التسوية ولم تقدم الطاعنة الأصل، فضلا عن إقرارها أمام محكمة أول درجة بانعقاد العقد بينها وبين المطعون ضدها وسداد الثمن، ولم تقدم الطاعنة أي دليل على ادعائها أن التعاقد تم مع المدير بصفته الشخصية وأنه عدل عن الشراء وأن البيع كان مشروطا بالتجربة، لا سيما أن التحويلات المالية كانت من حساب الشركة المطعون ضدها، وأن طلب الأخيرة إلزام الطاعنة برد المبلغ المطالب به والفائدة القانونية مع التعويض المطالب به يتضمن طلبا ضمنيا بفسخ عقد بيع السيارة محل النزاع (لامبورجيني أوروس) ويترتب على ذلك إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وكانت المطعون ضدها قد تمسكت بعدم جواز سماع الشهود لكون الواقعة المراد إثباتها تفوق نصاب ما يجوز إثباته بالشهادة، ومن ثم لا محل لطلب الطاعنة بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات عدول مدير المطعون ضدها عن شراء السيارة محل الدعوى، بعد أن تسلمها واستخدامها للتجربة، وطلبه تحويل المبلغ المسدد لشراء سيارة أُخرى من نوع مرسيدس بقيمة 300 ألف درهم والمحرر عنها عقد بتاريخ 12-6-2024 وتم سداد مبلغ مليون درهم عن تسوية لباقي المستحق بسند القبض بذات التاريخ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة وتفصح بجلاء عن بحث المحكمة للمستندات المقدمة في الدعوى وتمحيصه لادلتها وأخذه بما اطمأن اليه منها وطرحه ما عداه ومن ثم فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 149 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 149 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ب. أ. ا. ف.
ا. ح. م. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/2427 استئناف تجاري بتاريخ 28-02-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضده الاول اقام على المطعون ضده الثاني الدعوى رقم 2023 / 1041 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بالزامه بأن يؤدي إلى البنك المطعون ضده الاول مبلغ 583,874.01 درهم بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ الأستحقاق وحتى تمام السداد، و ذلك تأسيسا على أنه منح المطعون ضده الثاني تسهيلات مصرفية إلا أن الأخير امتنع عن سداد الأقساط دون مبرر قانوني و من ثم فقد اقام الدعوى ، وبتاريخ 28/3/2023 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى والزمت المطعون ضده الاول بالمصروفات وبمبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة ، استأنف المطعون ضده الاول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2023 / 2427 استئناف تجاري و بتاريخ 28/2/2024 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا، و في الموضوع برفضه و إلزام رافعه الرسوم و المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين، طعن النائب العام لإمارة دبي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 13/2/2025 طلب فيها نقضه . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ قضى بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى والزم المدعي (المطعون ضده الاول) بالرسوم والمصروفات كامله عن درجتي التقاضي ولم يطبق نص المادة 91/4 من المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية بان يلزم المدعي فقط ب(10% ) مـن الرسـم وإعـادة البـاقى اليه اذ قضى بعدم الاختصاص الولائي بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجوز للنائب العام الطعن بطريق النقض في الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة القانون او الخطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك متى كانت تلك الأحكام لا يُجير القانون للخصوم الطعن فيها ، أو فات عليهم ميعاد الطعن أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعناً فيها قُضى بعدم قبوله ، على أن يستفيد الخصوم من ذلك الطعن المرفوع من النائب العام ، والأحكام الانتهائية في مقصود هذه المادة هي الأحكام التي اصبحت نهائية وحازت قوة الأمر المقضي به سواء لعدم جواز الطعن فيها طبقاً للقانون من قبل الخصم في الدعوى ، أو بسبب فوات ميعاد الطعن عليها وقد استهدف المشرع بنظام الطعن من النائب العام مصلحة عُليا هي مصلحة القانون لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم وتوحيد أحكام القضاء فيها ومن المقرران النص في المادة 91/4 من قانون الاجراءات المدنية المعدل على ان ((4- إذا حكمت المحكمة بعدم الاختصاص الولائي ألزمت المدعي (%10) من الرسم وإعادة الباقي إليه.)) يدل على انه اذ قضت المحكمة بعدم الاختصاص الولائي ألزمت المدعي بنسبة (%10) من الرسم واعادة الباقي اليه ويسري ذلك على الاستئناف عملاً بنص المادة 170 من ذات القانون . ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم إختصاص محاكم دبي ولائيا بنظر الدعوى والزم المطعون ضده الاول (المدعي) برسم الدعوى كاملا فانه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه جزئيا في هذا الخصوص . 
وحيث ان الاستئناف في حدود الشق المنقوض صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الزام المستانف(المدعي) برسم الدعوى كاملا والقضاء مجددا بالزامه ب(10%) من الرسم واعادة الباقي اليه. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من تأييد الحكم المستانف بإلزام المطعون ضده الاول برسم الدعوى كاملا ، وبإلزام المطعون ضده الاول بالمصروفات. 
وفى الاستئناف رقم 2023 / 2427 استئناف تجاري بالنسبة للشق المنقوض بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من الزام المستانف برسم الدعوى كاملا والقضاء مجددا بالزامه ب (10%) من الرسم واعادة الباقي اليه وإلزام المستأنف ب(10%) من المصاريف واعادة الباقي اليه مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 146 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 146 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. ا. ش. م. ع.

مطعون ضده:
ب. د. ا.
ج. س. م. ا. س.
م. ن. ا. ص.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1903 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 422 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا إليه مبلغ 1.606.500 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5 ? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . وقال بيانًا لذلك، إنه بموجب مذكرة التفاهم المؤرخة 17 مارس 2021 رغب المطعون ضده الأول عميل البنك الطاعن في شراء الفيلا المملوكة للمطعون ضده الثاني والمرهونة لصالح البنك المطعون ضده الثالث ، وذلك نظير مبلغ 1.520.617 درهمًا، وقد تحصل منه ال مطعون ضده الأول عميله على تمويل بطريق الإجارة بموجب شيك مدير بمبلغ 1.606.500 درهم لصالح البنك المطعون ضده الثالث لتسوية مديونية المطعون ضده الثاني ونقل ملكية الفيلا إلى المطعون ضده الأول، إلا أنه وبعد سداد هذه المديونية والسعي في إنهاء إجراءات نقل الملكية تبين وجود حجوزات على الفيلا حالت ونقل ملكيتها إلى المطعون ضده الأول أو رهنها لصالح البنك الطاعن ضمانًا لما منحه للأخير من تسهيلات، ومن ثم كانت الدعوى . ، ندبت المحكمة خبيرًا فيها، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي ، حكمت بتاريخ 26-9-2024 بإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث متضامنين بأن يؤديا إلى الطاعن مبلغ 1.606.500 درهم ، استأنف البنك المطعون ضده الثالث هذا الحكم بالاستئناف رقم 1903 لسنة 4 202 تجاري ، وبتاريخ 29-1-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على البنك المطعون ضده الثالث ورفض الدعوى بالنسبة له، وألزمت الطاعن بالرسوم والمصاريف عن درجتي التقاضي . ، طعن البنك الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 146 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 10-2-2025 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وقدم البنك المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن . ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن البنك الطاعن أقام الطعن علي ثلاثة أسباب ينعي بها علي الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضي برفض الدعوي بالنسبة للبنك المطعون ضده الثالث علي سند من أنه قد قام بتنفيذ التزاماته وقام بالوفاء بما عليه وأصدر رسالة بنقل الملكية وسداد مبلغ التحويل ، وأن البنك لم يقصر فى التزاماته ، رغم أن ما أسس عليه الحكم المطعون فيه قضائه ليس محل خلاف بين الاطراف.، وقد أثبته الخبير المنتدب أمام أول درجة فى تقريريه المقدمين لمحكمة أول درجة ، ولكن سبب الدعوى هو رد غير المستحق استنادا لنص المادتين 321 ، 323 من قانون المعاملات المدنية حيث مازال العقا ر مسجلا باسم البنك المطعون ضده الثالث بالرغم من قبضه لكامل ثمن العقار، وفى نفس الوقت استلم مبلغ الدين من البنك الطاعن ، وبالتالي لم يتم استكمال الإجراءات ولم يتم شراء مديونية المطعون ضده الثاني لدى البنك المطعون ضده الثالث من قبل البنك الطاعن ، كما لم يقدم البنك المطعون ضده الثالث ما يفيد تنفيذ فك الرهن ونقل ملكية العقار ، لان العقار محجوز عليه لاطراف أخري خلاف أطراف الدعوي ، ومن ثم لم يفقد الأخير ضمانات الدين ومازال محفوظا قبل المطعون ضده الثاني وهو الان الحائز للعقار والمنتفع به ، كما أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامه بالرسوم والمصروفات عن درجتي التقاضي، رغم أن حكم محكمة أول درجة مازال قائمًا قبل المطعون ضده الثاني الذي يعتبر هو الخاسر للدعوى، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنــه يصــح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لدين لم يتحــقق ســببه أو لدين زال سببه بعد ان تحقق وأن من قبض شيئاً بغير حق وجــب عليــه رده مع ما جناه من مكاسب أو منافع شخصية له وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون قد تفهمت حقيقة الطلبات في الدعوى ومقطع النزاع والمسألة القانونية المطروحة فيها، وأن يكون في حكمها ما يُطمئن المُطلع عليه إلى أنها قد محصت الأدلة والمستندات وتقرير الخبير المقدم إليها توصلًا إلى ما ترى أنه الواقع في الدعوى وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي بنت عليها قضاءها باستقراء هذه الأدلة بما ينبئ عن بحث ودراسة، وإلا كان حكمها قاصرًا . ، وأن "مؤدى المادتين 133 / 2 ، 1 و 135 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن الإجراءات المدنية أنه يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصروفات الدعوى، وأن من خسر الدعوى من الخصوم هو الذي يتحمل مصروفاتها كاملة بما في ذلك الرسوم المستحقة عليها. ، لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري الخبرة المودعين فيها أن المطعون ضده الأول كان قد تقدم بطلب إلى البنك الطاعن لتمويل شرائه الفيلا موضوع النزاع من مالكها المطعون ضده الثاني بعد سداد المديونية المستحقة عليها لصالح البنك المطعون ضده الثالث ورفع الرهن الواقع عليها من الأخير، وبناء على ذلك أصدر البنك الطاعن شيك لصالح البنك المطعون ضده الثالث يمثل قيمة المديونية المستحقة له بذمة البائع، ثم أصدر البنك المطعون ضده الثالث بوصفه الدائن المرتهن كتابًا موجه إلى دائرة الأراضي والأملاك لفك رهن الفيلا محل التداعي، إلا أنه تعذر تنفيذه لكون الفيلا مؤشر عليها بالحجز من قبل محاكم دبي لصالح آخرين، بما يمنع التصرف فيها أو الغاء قيد الرهن بشأنها، وهو ما حدا بالمطعون ضده الأول إلى إقامة الدعوى رقم 596 لسنة 2022 تجارى مصارف جزئي -المرددة بين الخصوم أنفسهم- بطلب الحكم بفسخ العلاقة التي تربطه بالبنك الطاعن وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل انعقادها لاستحالة تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها، وقد قضت المحكمة بالطلبات الأصلية في هذه الدعوى وبرفض الدعوى المتقابلة التي وجهها البنك الطاعن إلى المطعون ضده الأول بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه المبلغ الذي أوفى به إلى البنك المطعون ضده الثالث، ولذا أقام الطاعن دعواه الراهنة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث متضامنين بأن يؤديا إليه المبلغ الذي أوفى به بعد أن أصبح غير مستحق لزوال سببه، إلا أن الحكم المطعون فيه ألزم به المطعون ضده الثاني فقط دون المطعون ضده الثالث على سند من أن الأخير قد نفذ ما عليه من التزام من خلال إصداره كتابًا إلى دائرة الأراضي والأملاك بدبي يفيد عدم ممانعته في إنهاء الرهن الواقع على الفيلا موضوع النزاع، رغم أن مجرد إصدار هذه الكتاب لا يؤدي بطريق اللزوم إلى عدم أحقية البنك الطاعن في الرجوع عليه بدعوى رد غير المستحق طالما لم يثبت البنك المطعون ضده الثالث كدائن فقده سند الدين أو فقد تأميناته قبل مدينه الحقيقي المطعون ضده الثاني، لا سيما وأن الخبير المنتدب في الدعوى قد خلص بتقريريه المودعين فيها إلى أن البنك المطعون ضده الثالث لم يقدم ما يفيد فك الرهن ونقل ملكية الفيلا، وكان من غير المتصور أن يجمع المطعون ضده الثالث بين الإبقاء على الرهن، وبين تقاضي قيمة الدين محل هذا الرهن، ومن ثم كان يتعين على الحكم المطعون فيه بحث ما آل إليه الرهن قبل أن يقضي بعدم أحقية البنك الطاعن في الرجوع على البنك المطعون ضده الثالث بدعوى رد غير المستحق، إلا أنه لم يبحثه ، فإنه يكون مشوبًا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ويوجب نقضه جزئياُ فيما قضي به من رفض الدعوي بالنسبة للبنك المطعون ضده الثالث ، وما يستتبع ذلك من نقضه جزئياً فيما قضى به بشأن مصروفات الدعو ي لدرجتي التقاضي لكون البنك الطاعن لم يخسر الدعوي والإستئناف . ولما تقدم ، 
حيث إن الدعوى بحالتها الراهنة صالحة للفصل فيها 
وحيث إنه فى موضوع الاستئناف رقم 1903 لسنة 2024 تجاري برفضه وتأييد الحكم المستأنف . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضي به من رفض الدعوي بالنسبة للبنك المطعون ضده الثالث ، وفيما قضي به من إلزام البنك الطاعن بكامل مصروفات الدعوي عن درجتي التقاضي ، وبالزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة . ، وفي موضوع الاستئناف رقم 1903 لسنة 2024 تجاري برفضه ، وتأييد الحكم المستأنف والزمت البنك المستأنف المصروفات ومبلغ الف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 145 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 145 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ت. ل. ا. ا. م. م. ف. د.

مطعون ضده:
آ. ا. ب. ل.
ب. س. س. ا. س. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2266 استئناف تجاري بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطع ن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - وبعد سماع المرافعة والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما وأخرى ( شركة آر اس جى لتجارة العقارات ش ذ م م ) الدعوى رقم 3574 لسنة 2024 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن مع الشركة المذكورة بأداء المبلغ المقضى به على تلك الشركة ؛ على سندٍ من أنها استصدرت حكماً فى الدعوى رقم 257 لسنة 2021 تجارى المعدل بالاستئناف رقم 680 لسنة 2022 تجارى والتمييز رقم 483 لسنة 2023 تجارى بإلزام ( شركة آر اس جى لتجارة العقارات ) بأداء مبلغ 11,382278.55 درهماً باقى مستحقاتها المترصدة فى ذمتها بموجب اتفاقية المقاولة المؤرخة 4/5/2016 ، وإذ لم تتمكن من تنفيذ الحكم لعدم وجود أموال للمحكوم عليها ، وتبين لها أن الأرض المقام عليها المشروع ملك الشركة المطعون ضدها الأولى المملوكة بالكامل للمطعون ضده الثانى وتنصرف إليهما آثار اتفاقية المقاولة فأقامت الدعوى . وبتاريخ 21/11/2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة برقم 2266 لسنة 2024 تجارى وبتاريخ 16/1/2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز برقم 145 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 12/2/2025 طلبت فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك تقول إن الحكم السابق الصادر فى الدعوى رقم 257 لسنة 2021 تجارى لا يكتسب قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى الراهنة لاختلاف الخصوم والموضوع فى الدعويين إذ لم يكن المطعون ضدهما خصوماً فى الدعوى السابقة ، كما أن المسألة الأساسية التى تناضل فيها الخصوم فى الدعوى السابقة تتمثل في بيان ماهية وكميات الأعمال التي نفذتها الطاعنة (المقاول) في المشروع موضوع اتفاقية المقاولة المؤرخة 4/5/2016 وتقدير قيمتها وقيمة المترصد للطاعنة ، فى حين أن موضوع الدعوى الراهنة تتعلق بمسئولية المطعون ضدهما بالتضامن عن سداد باقى مستحقات الطاعنة ، وإذ خالف الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر ووقضى برفض الدعوى استناداً إلى حجية الحكم السابق فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة ف يها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . كما أنه من المقرر - أيضاً - أنه وفقاً لنص المادة 87 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الاتحادي رقم 35 لسنة 2022 أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجةً فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليلٍ ينقض هذه القرينة بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام ، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفةٍ صريحةٍ أو ضمنيةٍ في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألةٍ أساسيةٍ استقرت حقيقتها بين الخصوم استقرارًا جامعًا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلةٍ قانونيةٍ أو واقعيةٍ لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحدًا في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرارٍ للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضًا للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حقٍ أقرّه فيكون هناك حكمان متناقضان ، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً حتى لو تغيرت الطلبات بينهما ؛ إذ أن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبيعة الدعوى ، وأن المسألة تكون واحدة بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى ، وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الأمر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق أخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، وتقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع بغير معقبٍ متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ، وأنه من المقرر - كذلك - أن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم . والقول بوحدة الموضوع وتقدير ما إذا كانت المسألة المقضي فيها مشتركةً في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب متى كان تقديرها لذلك سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الطاعنة أقامت الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى قِبل المطعون ضدهما وشركة ( آر اس جى لتجارة العقارات ش ذ م م ) للحكم بإلزامهما بما سبق القضاء به على هذه الشركة فى الدعوى رقم 257 لسنة 2021 تجارى ، وكان البين من مطالعة النظام الإلكترونى المعتمد لدى محاكم دبى أن الطاعنة استصدرت حكماً فى الدعوى الأخيرة معدلاً بالاستئناف رقم 680 لسنة 2022 تجارى والتمييز رقم 483 لسنة 2023 تجارى على الشركة المذكورة بإلزامها بمبلغ 11,382278.55 درهماً قيمة ما ترصد فى ذمتها لصالح الطاعنة عن أعمال المقاولة محل الاتفاقية المبرمة بينهما بتاريخ 4/5/2016 ، وكان هذا القضاء السابق قد حسم النزاع حول مسألةٍ أساسيةٍ يتوقف عليها الفصل فى موضوع الدعوي الراهنة وهى انشغال ذمة شركة ( آر اس جى لتجارة العقارات ش ذ م م ) دون غيرها بالمبلغ المطالب به الذى يمثل باقى مستحقات الطاعنة عن اتفاقية المقاولة المشار إليها ، وقد حاز القضاء فى تلك المسألة قوة الأمر المقضي فيه بما يمنع الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشتها فى الدعوى التالية حتى لو تغيرت الطلبات فى الدعويين ؛ إذ أن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه ــــ على ما سلف بيانه ــــ تكون بطبيعة الدعوى ، ولا ينال من ذلك قعود الطاعنة عن اختصام الشركة المذكورة فى الحكم المطعون فيه والطعن بالتمييز الراهن ، كما لا ينال من ذلك عدم اختصام المطعون ضدهما فى الدعوى السابقة ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى ؛ على ما استخلصه من سائر أوراقها ومستنداتها من ثبوت أن الحكم السابق قد فصل الحكم في مسألة أساسية هي التزام الشركة المشار إليها بسداد باقي مستحقات الطاعنة عن عقد المقاولة فلا يجوز للطاعنة معاودة المنازعة فى هذه المسألة مرة أخرى باستنادها إلى ذات المسألة المقضى فيها بقالة إن المطعون ضدهما هما المستفيدان من تنفيذ أعمال المقاولة ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ، فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقاً صحيحاً ويضحى النعي عليه بسببى الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 144 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 144 و159 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. و. ا. م. ح. ذ.

مطعون ضده:
ب. ل. ذ.
أ. ل. ا. ش. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2049 استئناف تجاري بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعنين (أوكسيبرو للأعمال الكهروميكانيكية ش ذ.م.م) أقامت أمام المحكمة الابتدائية بدبي الدعوى رقم 2832 لسنة 2024 تجاري قبل 1-(بام للتطوير ذ.م.م) المطعون ضدها الثانية في الطعن رقم 144 لسنة 2025 تجاري (الطاعنة في الطعن رقم 159 لسنة 2025 تجاري)، 2- (الإماراتية للرعاية والتنمية الصحية منطقة حرة ذ.م.م.) الطاعنة في الطعن الأول (المطعون ضدها الثانية في الطعن الثاني)، 3- (شركة بيت البترجي الطبية فرع دبي) المطعون ضدها الثالثة في الطعن الأخير، بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم والتكافل بأن يؤدوا إليها مبلغ (3،175،942,74) درهم مع الفائدة 12% وبإلزامهم برد شيكي الضمان رقمي (002652) و (002651) المسحوبين على بنك أبوظبي التجاري، وقالت شرحاً لدعواها إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن، مبرم بين المطعون ضدها الأولى (مقاول الباطن) والطاعنة (صاحب العمل) مؤرخ في 2022/4/26، أسندت الأخيرة للمطعون ضدها الأولى تصميم وتوريد وتركيب واختبار وتشغيل نظام الهندسة الكهربائية والميكانيكية ونظام مكافحة الحرائق والبنية التحتية الطبية (مصدر طاقة معزول أن سي أس، وحدة الغاز الطبي وحدة الغاز الطبي، وحدة رأس السرير غرف العمليات) لمشروع مستشفى السعودي الألماني بمردف لقاء مبلغ (33،600،000) درهم بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% كحد أقصى، وسددت الطاعنة للمطعون ضدها الأولى الدفعة المقدمة 10% من الاتفاقية بقيمة (3،360،000) درهم، وحررت المطعون ضدها الأولى للطاعنة شيك ضمان أداء أو ضمان بنكي للأداء بنسبة 10% من قيمة الاتفاقية كما تم الاتفاق بين الأطراف على تسوية كل فواتير سير العمل المرحلية للمطعون ضدها الأولى مناصفة بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية عبر المطعون ضدها الثالثة سنداً لخطاب صادر من الطاعنة وعقد الإيجار المحرر بين المطعون ضدها الثانية والمدعو/ بدر المطوع (مالك قطعة الارض موضوع اعمال المقاولة - غير مختصم)، وقد أصدر استشاري المشروع شهادات الدفع المرحلية مناصفة بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية، وباشرت المطعون ضدها الأولى تنفيذ الأعمال إلى حين صدور قرار من الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بتعليق الأعمال في المشروع موضوع الدعوى، وكانت إجمالي قيمة الأعمال التي قامت المطعون ضدها الأولى بتنفيذها من إجمالي الأعمال حتى صدور قرار تعليق الأعمال وفقاً للثابت بشهادة الدفع 11 الصادرة عن استشاري المشروع هو مبلغ وقدره (20،095،356,01) درهم والمبلغ المستحق للشركة المطعون ضدها الأولى هو مبلغ وقدره (3،175،942,74) درهم، وفق الثابت من كشف الحساب الصادر من واقع سجلات ودفاتر المطعون ضدها الأولى المنتظمة، وبمطالبة المطعون ضدها الأولى الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بالمبلغ المستحق امتنعوا عن السداد دون مبرر كما امتنعوا عن رد شيكات ضمان الدفعات سالفة البيان، مما حدا بها لإقامة دعواها الراهنة، قدم وكيل الطاعنة مذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، فيما دفع الحاضر عن المطعون ضدهما الثانية والثالثة بعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدها الثانية لرفعها على غير ذي صفة، والقاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى ندب لجنة خبرة هندسية مع إحالة الدعوى إلى الدائرة المختصة وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها ، قضت المحكمة بتاريخ 2024/10/16 أولاً:- برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ثانياً:- رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليها الثانية/ المطعون ضدها الثانية ثالثاً:- بإلزام المدعى عليهما الأولى (الطاعنة) والثانية (المطعون ضدها الثانية) بالتضامن بأن يؤديا للمدعية (المطعون ضدها الأولى) مبلغ (3،108،419.50) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ استحقاق المبلغ الحاصل في 2023/3/19 وحتى تاريخ السداد التام رابعاً:- بإلزام المدعى عليها الأولى/الطاعنة بأن ترد للمدعية/ المطعون ضدها الأولى شيك ضمان الدفعات المقدمة رقم (002652) والمسحوبة على بنك أبوظبي التجاري خامساً:- بإلزام المدعى عليها الثانية/ المطعون ضدها الثانية بأن ترد للمدعية/ المطعون ضدها الأولى شيك ضمان الدفعات المقدمة رقم (002651) والمسحوب على بنك أبوظبي التجاري ورفض ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 2049 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2051 لسنة 2024 تجاري، و استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2086 لسنة 2024 تجاري وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين رقمي 2051 و2086 لسنة 2024 تجاري للاستئناف الأول رقم 2049 لسنة 2024 تجاري حكمت المحكمة بتاريخ 2025/1/16 في موضوع الاستئنافات الثلاث بتأييد الحكم المستأنف، طعنت المطعون ضدها الثانية في هذا الحكم بالتمييز رقم 144 لسنة 2025 طعن تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/2/11 طلبت فيها نقضه، وقدمت الطاعنة مذكرة بدفاعها خلال الأجل طلبت فيها نقض الطعن، وقدم وكيل المطعون ضدها الأولى مذكرة في الميعاد طلب فيها رفض الطعن، كما طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 159 لسنة 2025 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/2/13 طلبت فيها نقضه، قدم وكيل المطعون ضدها الثانية مذكرة طلب فيها نقض الطعن، كما قدم وكيل المطعون ضدها الأولى مذكرة في الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما، وبها ضمت الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة في الطعن رقم 144 لسنة 2025 على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة، حال أن عقد المقاولة من الباطن أبرم حصراً بين المطعون ضدها الأولى والمطعون ضدها الثانية بتاريخ 2022/4/26 دون أن تكون الطاعنة أو المطعون ضدها الثالثة (شركة بيت البترجي الطبية فرع دبي) طرفاً فيه، وكانت الطاعنة قد أبرمت عقد ايجار مع مالك أرض المشروع السيد/ بدر المطوع واتفقا على أن تقوم بسداد نصف قيمة البناء، مما مفاده بأن التزام الطاعنة بسداد أي مستحقات للمطعون ضدها الأولى إنما جاء بالاستناد إلى علاقة تعاقدية مع السيد/ بدر المطوع وليس إلى التزام عقدي أو خلافه مع المطعون ضدهما الأولى أو الثانية، وأن قيام الحكم المطعون فيه بخلط مفهوم العلاقات التعاقدية التي ربطت الأطراف يعدّ مخالفة قانونية لنصوص المواد 250 و 252 من قانون المعاملات المدنية التي شددت على أن العقد لا يلزم الا أطرافه ولا ينفذ إلا في حقّ عاقديه، كما جره ذلك الخلط إلى القضاء بالتضامن بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية في المبلغ المقضي به، بالرغم من خلو أوراق الدعوى من ثمة اتفاق على التضامن كما خلا من أي نص قانوني عليه، سيما وأن الطاعنة لم تقم بسداد أي مبلغ للمطعون ضدها الثانية فضلا عن أن استناد الحكم المطعون فيه الى مقررات الخبرة لم يكن موفقاً لأن الخبير ترك مسألة الفصل في موضوع الالتزامات التعاقدية والدفع بعدم الصفة للمحكمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة في الطعن رقم 159 لسنة 2025 على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه قضي بالتضامن بالرغم من أن الثابت بتقرير الخبرة المودع بملف الدعوى ومن الفواتير المرفقة به عدم وجود ثمة تضامن بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية في سداد قيمة فواتير أعمال المقاولة المنجزة، وأن المطعون ضدها الثانية تقوم بتمويل المشروع بنسبة 50% وفقا لاتفاقية الايجار المبرمة بينها وبين السيد / بدر المطوع عبر المطعون ضدها الثالثة وبموافقة وإقرار المطعون ضدها الأولى، وهو ما يتضح معه أن الإلتزام بالسداد غير تضامني وكانت الفواتير تصدر بصورة منفصلة لكل من الطاعنة والمطعون ضدها الثانية، كما رفض الحكم المطعون فيه الزام المطعون ضدها الثالثة بالمبلغ المقضي به بالرغم من أن الأخيرة قد كفلت وفاء المطعون ضدها الثانية بسداد حصتها من قيمة فواتير أعمال المقاولة المعتمدة من استشاري المشروع مما يخضعها لإحكام المادة (69/2) من قانون المعاملات التجارية بشأن تضامن الكفلاء، فضلا عن أن الحكم المطعون فيه عول على تقرير الخبرة المودع أوراق الدعوى الابتدائية رغم ما شابه من خطأ ومخالفة للثابت بالمستندات المقدمة في الدعوى بما في ذلك المخاطبات الصادرة من المقاول الرئيسي واستشاري المشروع للمطعون ضدها الاولى وتقرير استشاري المشروع المقدم صورها للخبرة والمرفقة ضمن مرفقات التقرير الثابت بها اخلال المطعون ضدها الاولى بالتزاماتها التعاقدية بعدم تنفيذ الاعمال وفق المواصفات وعدم انجاز الاعمال حيث بلغت نسبة الاعمال حتى تاريخ التوقف 54.64% وامتناعها عن تجديد خطاب ضمان حسن الاداء وتسليم الضمانات وأكدت الخبرة بالصفحة رقم 32 من التقرير أن المستندات المقدمة تفيد تأخر المطعون ضدها الاولى في تنفيذ الاعمال ، وما ورد بتقرير الخبرة من اعتماد استشاري المشروع شهادة الدفع رقم (11) يخالف الثابت بالكتاب الصادر من الاستشاري والمقدم صورته للخبرة من أن مستندات الدفعة رقم (11) لم يسبق اعتمادها واعتبارها لاغية وباطلة لعدم اعتمادها وفق ما جرى عليه الاتفاق بالبند (ج) من الفواتير والتصديق عليها وفق الفقرة (4) بعقد المقاولة من الباطن ، كما اخفق الحكم المطعون فيه فيما أنتهى إليه من قضاء برد شيك ضمان الدفعات المقدمة رقم (002652) المسحوب على بنك أبوظبي التجاري، رغم أن استرداد شيكي ضمان الدفعة المقدمة مشروطين باستيفاء قيمة الدفعة المقدمة المسددة للمطعون ضدها الاولى وفق الثابت من شهادات الدفع المقدمة في الدعوى ولاتزال ذمة الطاعنة مشغولة بباقي قيمة الدفعة المقدمة التي لم يتم استيفاءها حتى تاريخه لعدم إنجاز اعمال المقاولة وعدم صدور شهادة التسليم وعدم بدأ فترة المسئولية عن العيوب حتى تاريخه بالرغم من استمرار عقد المقاولة فيما بينهم، كما رفض الحكم المطعون فيه طلب الطاعنة إحالة الدعوى للجنة خبراء هندسية ليس من بينهم الخبيرين السابق ندبهما لبحث الدعوى والاعتراضات، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين رقمي 144 و159 لسنة 2025 تجاري غير مقبول، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنصوص المواد 872 , 873 , 874 , 875 , 878 من قانون المعاملات المدنية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن عقد المقاولة هو عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه أن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، ويكون تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بتنفيذ الأعمال الموكلة إليه وفقاً للمواصفات المتفق عليها في العقد ووفقاً لبنوده وشروطه وفي المدة المحددة أم لا هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت في الأوراق، أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة هو أن يكون في الأحوال التي ينكر الخصم صفة خصمه أو ينفي هو صفته في إقامة الدعوى عليه، ومن المقرر كذلك أن الصفة تقوم في المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته، ومن المقرر أيضاً أن استخلاص توافر الصفة من عدمه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصله الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائها في هذا الخصوص، كما من المقرر بقضاء ذات المحكمة أنه يجوز أن يتعدد أصحاب المشروع الواحد وإن تعدد وإختلاف الذمم المالية وإستقلالها عن بعضها البعض لا يحول ولا يمنع من اشتراكها في مشروع مشترك Joint Venture تسأل جميعها عن الإلتزامات الناشئة عنه وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع من وقائع الدعوى والظروف والملابسات، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها وإطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والمفاضلة بينها والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالا على كل منها، كما لا تلتزم بإعادة المأمورية للخبير مرة أخرى أو ندب خبير آخر أو استجوابه كطلب الخصم بعد أن قدم الخبير تقريره ورأت المحكمة أنه قد فصل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة التي أقامت عليها قضاءها ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج، والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما أورده بأسبابه من أنه ((وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير والخطاب الصادر من المدعى عليها الأولى/ الطاعنة بالطعن 144 إلى المدعية/ المطعون ضدها الأولى المرسل نسخة منه إلى المدعى عليها الثانية/ الطاعنة بالطعن 159 ، أن المدعى عليها الثانية التزمت بسداد مستحقات المدعية مناصفة مع المدعى عليها الناشئة عن عقد المقاولة سند الدعوى، وقامت المدعى عليها الثانية بسداد حصتها من الدفعة المقدمة لصالح المدعية بمبلغ قدره 1,680,000 درهم ، و أصدرت المدعية لصالح المدعى عليها الثانية شيك ضمان الدفعة المقدمة رقم (002652) بمبلغ قدره 1,680,000 درهم والمسحوب على بنك أبوظبي التجاري استلمته المدعى عليها من المدعية، وقد خلت الأوراق مما يفيد أن المدعى عليها الثانية اعترضت على ذلك الخطاب أو أنها رفضت سداد مستحقات المدعية على النحو المبين بالخطاب المذكور بل إنه نفاذاً لذلك الخطاب كانت شهادات الدفع التي يصدرها استشاري المشروع مناصفه بين المدعى عليهما الأولى والثانية بشأن قيمة الأعمال التي نفذتها المدعية والمبالغ التي تستحقها المدعية نظير تلك الأعمال، وقامت المدعى عليها الثانية بسداد مبلغ وقدره 8,269,764.13 درهم للمدعية بواسطة المدعي عليها الثالثة، مما تكون معه المدعى عليها طرفا في عقد المقاولة سند الدعوى وتلتزم بأداء مستحقات المدعية مناصفة مع المدعى عليها الأولى، وهو مما تتوافر معه للمدعى عليها الثانية الصفة في الاختصام في الدعوى ... وكان الثابت من تقرير الخبير المودع بملف الدعوي، أخذاً بسائر المستندات المقدمة في الدعوي، أنه قد انتهي في أسبابٍ سائغة، إلى أن العلاقة بين المدعية والمدعي عليها الأولى والثانية هي علاقة تعاقدية يحكمها عقد مقاولة من الباطن والخطاب الاصدر من المدعى عليها الأولى والتزام المدعى عليها الثانية بما ورد به بشان التزامها بسداد مستحقات المدعية مناصفة مع المدعى عليها الاولى وتم الاتفاق بموجبهما على قيام المدعية بتصميم وتوريد وتركيب واختبار وتشغيل نظام الهندسة الكهربائية والميكانيكية ونظام مكافحة الحرائق والبنية التحتية الطبية ( مصدر طاقة معزول ، ان سي اس ، وحدة الغاز الطبي ، وحدة السرير ، غرف العمليات ) بمشروع المستشفى السعودي الألماني المكونة من ( 2 سرداب + طابق أرضي + طابق أول وسطح ) على قطعة الأرض رقم 251-4369 في منطقة مردف بدبي وذلك مقابل مبلغ اجمالي قدره 33,600,000 درهم بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة ووفقا للأحكام والشروط الواردة في تلك الاتفاقية والمدعي عليها الثانية تقوم بتمويل المشروع بنسبة 50% وفقا لاتفاقية الايجار المبرمة بينها وبين السيد / بدر المطوع والمدعي عليها الثالثة هى من كانت تقوم بسداد المبالغ المترصدة للمدعية بموجب الشيكات البنكية الصادرة عنها ، وان إجمالي قيمة الأعمال التي نفذتها المدعية بالمشروع موضوع الدعوى هي مبلغ وقدره 21,100,123.81 درهم شامل ضريبة القيمة المضافة، و إجمالي المبالغ المسددة من المدعي عليها الأولى للمدعية هو مبلغ وقدره 9,721,940.18 درهم إجمالي المبالغ المسددة من المدعي عليها الثانية للمدعية بواسطة المدعي عليها الثالثة هو مبلغ وقدره 8,269,764.13 درهم. وأن اجمالي المبالغ المترصدة للمدعية في ذمة المدعي عليها الأولى هو مبلغ وقدره 828,121.73 درهم، وأن اجمالي المبالغ المترصدة للمدعية في ذمة المدعي عليها الثانية هو مبلغ وقدره 2,280,297.77 درهم؛ وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة هذا التقرير، وتجد فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوي، لسلامة الأسباب التي استند إليها، ... وهو ما يكفي لوقوف المحكمة باستخلاصٍ سائغ على التزام المدعى عليهما الأولى والثانية بآداء المبلغ الذى انتهى اليه الخبير بتقريره لانشغال ذمتهما به للمدعية... الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى القضاء بإلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتضامن بأن يؤديا للمدعية مبلغاً وقدره 3,108,419.5 درهم باعتبار أن الدين تجارى ناشئ عن عقد المقاولة والخطاب سند الدعوى التى التزمت فيه المدعى عليهاالاولى بسداد كامل لمنستحقات المدعية وترفض الزام المدعى عليها الثالثة بالتضامن معهما باعتبار إنها ليست طرفا في عقد المقاولة سند الدعوى - ولا ينال من ذلك سدادها للمبالغ المستحقة على المدعى عليها الثانية امتثالا لطلب الأخيرة - كون أن علاقتها بالمدعي عليها الثانية منبتة الصلة عن علاقة المدعية بالمدعى عليهما الاولى والثانية الملتزمتان وحدهما بالتضامن فيما بينهما بالمديونية المترصدة في ذمتهما والناشئ عن دين تجارى للمدعية ، وهو ما تقضى معه المحكمة بالزام المدعى عليهما الأولى والثاني بالتضامن بان يؤديا للمدعية مبلغ وقدره مبلغاً وقدره 3,108,419.5 درهم ... كما كان الثابت من تقرير الخبير ... أن المدعية قد قامت بتنفيذ التزاماتها بموجب عقد المقاولة سند الدعوى بتنفيذ الاعمال التي حرر بموجبها شيكي الضمان محل المطالبة وأحقية المدعية في استرداد شيكات ضمان الدفعات المقدمة أرقام 002652 المسلم للمدعي عليها الأولى والصادر عن بنك أبوظبي التجاري، 002651 المسلم للمدعي عليها الثانية والصادر عن بنك أبوظبي التجاري وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة هذا التقرير، وتجد فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوي، ... ومن ثم تكون المدعية بوصفها الساحب للشيكين المحررين على سبيل الضمان لم تخل بالتزاماتها بما حاصله عدم أحقية المدعي عليهما بوصفهما المستفيدين من الشيكين في الاحتفاظ بهما لديها أو صرف قيمته، الأمر الذي تقضي معه المحكمة لصالح المدعية بإلزام المدعي عليهما الأولى والثانية بأن يردا للمدعية أصل شيكي الضمان المنوه عنهما بالمنطوق)) كما أضاف الحكم المطعون فيه ما أورده بأسبابه من أنه ((كان الثابت من مطالعة ملف الدعوى وما به من مذكرات ومستندات وتقارير خبرة الثابت أن العلاقة بين المستأنفة/ الطاعنة بالطعن 144 والمستأنف ضدها الثانية/ الطاعنة بالطعن 159 من جهة والمستأنف ضدها الأولى/ المطعون ضدها الأولى في الطعنين من جهة أخري علاقة تعاقدية يحكمها عقد مقاولة من الباطن والتزام المستأنفة بسداد مستحقات المستأنف ضدها الأولى مناصفة مع المستأنف ضدها الثانية، وكان الثابت أن المستأنف ضدها الأولى قد أوفت بالتزاماتها التعاقدية ونفذت الأعمال المتفق عليها بالمشروع مثار النزاع بما جملته 21,100,123.81 درهم وثبت من تقرير الخبرة أنه قد ترصد من ذلك المبلغ مبلغ وقدره 2,280,297.77 درهم في ذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها الأولى ومبلغ وقدره 828,121.73 درهم في ذمة المستأنف ضدها الثانية ، ومن ثم يضحى قضاء محكمة أول درجة بإلزام المستأنفة بالتضامن مع المستأنف ضدها الثانية بأداء ما جملته مبلغ وقدره 3,108,419.50 درهم للمستأنف ضدها الأولى صائباً وسديداً ويضحى دفع المستأنفة بانتفاء الصفة وطلبها برفض الدعوى بلا سند من الواقع والقانون... ولا نرى جدوى ولا موجباً لندب خبير كطلب المستأنفة وقد وجدت المحكمة في ملفات الدعوى والاستئناف ما يكفي يمكن ويعين على الفصل فيما طُرح في هذا الاستئناف . .. وعن ما تتمسك به المستأنفة من أن الحكم المستأنف قد أخطأ في تطبيق القانون لرفضه طلبها بإلزام المدعى عليها الثالثة بالتضامن مع المدعى عليهما الأولى والثانية، فأن ما خلصت إليه محكمة الموضوع كان سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لما تتمسك به المستأنفة من أسباب ومن ثم تقضي المحكمة في موضوع الاستئناف بالرفض وبتأييد الحكم المستأنف)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه في حدود سلطة محكمة الموضوع الموضوعية سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون، ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة في كل طعن، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف في الطعنين لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعنين رقمي 144 و159 لسنة 2025 تجاري وبإلزام الطاعنة في كل طعن بمصروفاته، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 143 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 143 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ي. م. . ر. ز.
ي. ل. ذ.

مطعون ضده:
م. ا. ع. . ق.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/707 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 28-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر/ محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاما علي المطعون ضده الدعوي رقم 319 لسنة 2024 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بطلب الحكم- أولا: و بصفة مستعجلة وقف اجراءات التنفيذ رقم 18902 لسنة 2023 تنفيذ شيكات لحين الفصل في المنازعة الماثلة بحكم نهائي. ثانيا: وفي الموضوع أصليا: إلغاء قرار التنفيذ محل المنازعة ورفض التنفيذ لمخالفة الشيك الشروط الواجب توافرها بالشيك كسند تنفيذي. واحتياطيا: ندب خبير لبحث المامورية الموضحة بالصحيفة. وذلك تأسيسا علي أنه بموجب عقد بيع حصص مؤرخ 1-11-2022 تعاقد الطاعن الثاني بصفته الممثل القانوني للشركة الطاعنة الأولي مع المطعون ضده بصفته وكيلا عن الممثل القانوني لشركة التوفيق للضيافة علي شراء حصص في هذه الشركة لقاء ثمن مقداره 9,250,000 درهم سدد منه مبلغ وقدره 610,000 درهم علي أن يُسدد باقي المبلغ وقدره 8,640,000 درهم على ستة وثلاثين دفعه وضمانا لذلك حرر الطاعن الثاني عدد 3 شيكات ضمان بإجمالي قيمة المبلغ المتبقي قيمة كل شيك مبلغ 2,880,000 درهم من حساب الطاعنة الأولي لدي بنك الإمارات الإسلامي وبتاريخ 10-4-2023 تم العدول عن العقد سالف البيان وقام المطعون ضده برد عدد 2 شيك من شيكات الضمان المسلمة اليه والمشار إليها سلفا واستصدر قرارا من قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية علي الشيك الثالث رغم أنه شيك ضمان غير مستحق السداد ومن ثم فقد أقاما الدعوي للحكم لهما بالطلبات السابقة. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 4-12-2025 برفض المنازعة. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 707 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، وبتاريخ 28-1-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 5-2- 2025 طلبا فيها نقضه، وقدم المطعون ضده مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعنان علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة في مواجهة الطاعن الثاني بمقولة أنه قد أصدر الشيك موضوع الدعوى ووقع عليه من حساب الطاعنة الأولي ولم يكن لذلك الشيك من وقت صدوره و حتى الآن رصيد مقابل فيكون طلب إلزامه بسداد قيمة الشيك على سند صحيح من القانون حيث إن التزامه على أساس الالتزام الصرفي وليس على أساس العلاقة الأصلية التي صدر بشأنها الشيك مما يُثبت صحته كسند تنفيذي مما يجعله متضامناً في الدين محل التنفيذ في حين أن الثابت من أوراق الدعوى أن التعاقد تم بين المطعون ضده وشركة يونيكورن الطاعنة الأولى وأن الطاعن الثاني قام بالتوقيع علي الشيك محل التداعي الصادر من حسابها بصفته مديرا لها وأن سبب تحرير الشيك والدعوي هو العلاقة الاصلية بين الطاعنة الأولي والمطعون ضده وليس الالتزام الصرفي وبذلك لا يسأل الطاعن الثاني بشخصه عن التزامات الطاعنة الأولى هذا فضلا عن أن الثابت من المستندات المقدمة في الدعوى أن سبب استحقاق الشيك هو مقابل الانتفاع بالمحل والايجار عن الفترة من تاريخ العقد حتى تاريخ فسخ الاتفاقية والغرامات المطبقة نتيجة عدم الالتزام ببنود العقد وسداد الدفعات في مواعيدها ولم يقدم المطعون ضده دليلا علي استلام الطاعنة للمطاعم أو الانتفاع بها أو قيمة الايجار المستحق أو ما يفيد وجود غرامات مستحقة عليها وقيمتها كما وأن ما انتهي إليه تقرير الخبير المنتدب من أن للمطعون ضده الحق في صرف الشيك محل التداعي وقيمته (2,880,000) درهم لانشغال ذمة الطاعنين بقيمته مقابل التخارج من عقد بيع الحصص يعد تعرضا من الخبير لمسألة قانونية تتعلق بتكييف العلاقة بين الأطراف وتفسير العقد وهو ما لا يصح للخبير التصدي لها هذا فضلا عن مخالفة هذا التفسير لعبارات العقد التي تضمنت أن سبب بقاء الشيك مع المطعون ضده هو مقابل الانتفاع وإيجار المطاعم والغرامات وليس التخارج كما خلت الأوراق مما يفيد إخلال الطاعنة الأولي بالتزاماتها التعاقدية وهو ما يترتب عليه عدم أحقية المطعون ضده في الحصول علي قيمة الشيك كما وأن الخبير لم يثبت سبب استحقاق الشيك من الناحية الواقعية أو سبب فسخ الاتفاقية أو استلام الطاعنين للمحلات وقيمة الإيجارات المستحقة او الغرامات وماهيتها وقيمتها وهو ما يتعين عدم التعويل عليه بشان أحقية المطعون ضده في قيمة الشيك وإذ تمسكا بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف وطلبا إعادة الأوراق الى خبير آخر لبحثه وبإحالة الدعوى الى التحقيق للاستماع الى شهودهما وقدما لمحكمة الاستئناف عدد 2 شهادة مكتوبة تؤيد دفاعهما إلا أن الحكم المطعون فيه لم يجبها إلي ذلك والتفت عن دفاعهما سالف البيان وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لحامل الشيك أو المستفيد منه الرجوع على ساحبه أو مظهره إما بدعوى الالتزام الصرفي وهي الدعوى الناشئة عن تحرير الساحب للشيك وهي دعوى مستمده من قانون الصرف بوصفه مستفيدا منه باعتباره ورقة تجارية - وإما بدعوى العلاقة الأصلية التي حرر الشيك من أجلها، وأن مجال إعمال المادة 630 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 بخصوص مسئولية الساحب للشيك لحساب غيره مسئولية شخصية في أمواله لا يكون إلا في حالة ما إذا كانت دعوى المستفيد أو الحامل للشيك مرفوعة استنادا إلى الالتزام الصرفي ولا يكون مسئولا مسئولية شخصية إذا كانت الدعوى الأصلية مرفوعة بأصل الدين الذي حرر من أجله الشيك، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها كما أن لها تكييف الطلبات في الدعوى وفقا لحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني لها وأن تتقصى الحكم المنطبق عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمل قضاءه، ومن المقرر أيضا من المقرر أن الشيك يعتبر أصلًا أداة وفاء ويقوم مقام النقود وينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح فيه بالسبب، والأصل أن سببه هو الوفاء بدين مستحق من الساحب لمن صدر لصالحه أو آل إليه - إعمالًا للقرينة المترتبة على تسليمه للمستفيد أو حامله - ما لم يثبت الساحب ما يخالف هذه القرينة بإقامة الدليل بإثبات السبب الحقيقي لإصدار الشيك، ومن المقرر كذلك أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاءه موجوداً في مواجهته باعتباره صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعى له، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى واستخلاص توافر الصفة فيها وفي تقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداها، بما فيها عمل الخبير المنتدب في الدعوى بإعتبار أن تقريره عنصراً من عناصر الدعوى ودليلاً من أدلتها فلها أن تأخذ بتقريره محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بصحته وبسلامة الأسس التي بنى عليها ويعتبر تقريره مكملاً لأسباب الحكم ومتمماً له . وحسب الخبير أن يستخلص الحقيقة من كافة ما هو مطروح عليه من أوراق ومستندات ولا إلزام عليه بأداء عمله على وجه معين طالما قام بأداء المهمة الموكلة إليه على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه والتزم بحدود المأمورية المسندة إليه وهو ما يخضع جميعه في النهاية لتقدير المحكمة، وهي غير ملزمة بإجابة الخصم إلي طلب إحالة الدعوي إلي التحقيق أو إعادة ندب خبير فيها أو بالرد على كل ما يقدمه من مستندات، ولا بالتحدث عن كل قرينة قانونية يدلون بها ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاً على كل منها لأن في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل ما يخالفها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده في مدوناته من أن (( وكان المتنازعين اقاما المنازعة الماثلة بطلب الحكم بالغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك سند التنفيذ تأسيسا على انه تحرر على سبيل الضمان وعدم استحقاقه، وحيث ان تقرير الخبرة - الذي تأخذ به المحكمة محمولا على اسبابه لأطمئنانها الي النتيجة التي انتهي اليها والطريقة التي باشر بها الخبير اعماله . قد انتهى الى أنه بتصفية الحساب بين الطرفين فان المتنازعين يترصد بذمتها للمتنازعة ضده مبلغ قيمة الشيك محل ملف التنفيذ موضوع المنازعة. الامر الذى تكون معه المنازعة عدم استحقاق قيمة الشيك يعد نعيا على غير سند من القانون مما تنتهى معه المحكمة الى رفض المنازعة)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلي ذلك قوله ((وحيث انه عن الدفع المبدى من المستأنف الثاني بعدم قبول التنفيذ في مواجهته لرفعها على غير ذي صفة على سند من انه الشيك محل المنازعة صادر من حساب الشركة المستأنفة الأولى باعتبارها الطرف الأصيل في التعاقد وان توقيع المستأنف الثاني حال كونه مديرها، ومن ثم فلا يسأل بشخصه عن التزاماتها او تعاقداتها , فهو مردود عليه , فانه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز و طبقاً لنص المادة 630 / 2 ،3 من قانون المعاملات التجارية أن ساحب الشيك من حساب غيره مسئول في أمواله الخاصة بالإضافة إلى مسئولية الأصيل صاحب الحساب ما لم يثبت الساحب أن الشيك كان له رصيد قائم وقت إصداره، و كان الثابت بالأوراق أن المستأنف قد أصدر الشيك موضوع الدعوى ووقع عليه من حساب الشركة و لم يكن لذلك الشيك من وقت صدوره و حتى الآن رصيد مقابل، و من ثم يكون طلب إلزامه بسداد قيمة الشيك على سند صحيح من القانون ، لا يؤثر في ذلك أنه غير مدين شخصياً بقيمة الشيك، حيث إن التزامه إنما هو طبقاً وعلى أساس الالتزام الصرفي وليس على أساس العلاقة الأصلية التي صدرت بشأنها الشيك , لما كان ذلك و كان الثابت أن المستأنف الثاني و هو المُخوَّل بالتوقيع عن الشركة المستأنفة الاولى و هو من قام بالتوقيع على الشيك، مما يُثبت صحته كسندٍ تنفيذي ، و يُثبت أيضاً تضامن ذمة المستأنف مع الشركة ، مما يجعله متضامناً في الدين محل التنفيذ و عليه يكون الدفع في غير محله ترفضه المحكمة .... وحيث إنه عن موضوع الاستئناف .... و لما كان البين أن المستأنف لم يأت أمام هذه المحكمة بجديد ينال مما كان مطروحاً أمام محكمة أول درجة التي ألمّت بوقائع الدعوى وواجهت عناصرها بشكلٍ سائغٍ وقانوني وجاء حكمها محمولاً على أسبابه فيما طعن بشأنه ، ولا ترى المحكمة ما يستلزم الرد عليه بأكثر من ذلك , و عن طلب إعادة المامورية الى الخبير و إحالة الاستئناف للتحقيق فترفضه المحكمة كونها وجدت في أوراق الدعوى و في التقرير المودع امام محكمة اول درجة - الذي تأخذ به المحكمة محمولا على اسبابه - لاطمئنانها الي النتيجة التي انتهي اليها والطريقة التي باشر بها الخبير اعماله ما يكفي لتكون عقيدتها , و متى كان ذلك ، و من ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه)) وهي أسباب سائغة لها أص ثابت بالأوراق وتتفق وصحيح حكم القانون وتكفي لحمل قضاء الحكم، وكان لا يجدي الطاعنان قولهما بعدم أحقية المطعون ضده لقيمة الشيك لخلو الأوراق مما يفيد استلامهما المحل والانتفاع به وقيمة الغرامات طالما أن ملحق اتفاقية قد تضمن اتفاقهما علي استحقاقه له مقابل الانتفاع بالمحل وسداد الإيجار والغرامات عن الفترة من تحرير الاتفاقية وحتي تاريخ فسخها، كما وأن بيان الخبير في تقريره للاتفاقية المذكورة وملحقها وما ورد بها بشأن حقوق والتزامات الطرفين لا يعد فصلا منه في مسألة قانونية، ومن ثم يضحي النعي علي الحكم بما سلف علي غير أساس. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التامين.