الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 8 أغسطس 2025

الطعن 142 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 142 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
أ. أ. ش. م. و. ر. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ش. ف. ل. و. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/229 استئناف تجاري بتاريخ 06-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنة (شركة مطعم ومقهى ريم البوادي) أقامت الدعوى رقم 3251 لسنة 2023 تجاري كلي على المطعون ضدها (شركة فالنسي للتجارة والمقاولات الهندسية) بطلب الحكم: أولاً: بإلزامها بأن تؤدي إليها مستحقاتها مبلغ 3,700,000 درهم وما يستجد من مستحقات لحين الفصل في الدعوى. ثانياً: إلزامها بأن تؤدي إليهما غرامة التأخير بواقع 12% تحسب على أساس يومي من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد وفقاً للعقد. ثالثاً: احتياطيا: ندب خبير حسابي. وقالت بيانا لذلك، أنها شركة تابعة لشركة (ماركة) المقضي بإفلاسها وتصفية أموالها والشركات التابعة لها، والتي من ضمنها الشركة الطاعنة والمسجلة بدولة قطر، وأن المطعون ضدها قد تعاقدت معها بموجب اتفاقية امتياز غير الحصرية المؤرخة 11/05/2017، والتي بموجبها تم منحها حق استخدام أسمها التجاري وعلامتها التجارية في دولة قطر، مقابل سدادها مبلغ 5% شهرياً من أجمالي المبيعات التي تحققها في كافة منافذ البيع بدولة قطر، إلا أنها لم تلتزم بتلك النسبة، رغم مطالبتها وإنذارها بذلك. ومن ثم فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنف الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 229 لسنة 2024 تجاري، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 30-9-2024 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعنة مبلغ 289,894.28 درهما. طعنت المطعون ضدها في هذا الحكم بالتمييز رقم 1088 لسنة 2024 تجاري ، كما طعن الطاعنة في ذات الحكم بالتمييز رقم 1184 لسنة 2024 تجاري والمحكمة بعد أن ضمت الطعنين قضت بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة تأسيساً على اغفال الحكم بحث دفع المطعون ضدها في خصوص سقوط حق الطاعنة في المطالبة بمبلغ المطالبة بالتقادم الخمسي، وأن اسباب الحكم التي استند إليها في إخلال الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية لا تؤدي إلى ذلك، وبعد أن تداول الاستئناف مرة أخرى أمام محكمة الإحالة قضت بتاريخ 6-1-2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 3-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم لم يلتزم بالحكم الناقض بعدم بحثه الدفع المبدي من المطعون ضدها بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان وفق نص المادة 474/1 من قانون المعاملات المدنية والمادة 92 من قانون المعاملات التجارية ، سيما وأن هذا الدفع لم تبديه المطعون ضدها إلا أمام محكمة الاستئناف مما يسقط حقها في إبدائه، سيما وأنه من تاريخ افتتاح إجراءات الافلاس توقف جميع الآجال المحددة في اي قانون، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك ان من المقرر أنه عملاً بنص المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة ومشروعة ومن ثم لا يجوز للطاعن التمسك بسبب للطعن لا يتعلق به، ولا يقبل منه النعي على الحكم المطعون فيه اطرحه طلب أو دفاع لم يبد منه وإنما أبداه غيره من الخصوم طالما هو لم يتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها هي من تمسكت بالدفع بعدم سماع بمرور الزمان وفق نص المادة 474/1 من قانون المعاملات المدنية والمادة 92 من قانون المعاملات التجارية، لكونه في مصلحتها ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم فيما أنتهى من عدم بحثه ذلك الدفع ويضحى النعي على الحكم بهذا السبب غير مقبول. 
وحيث ينعي الطاعنين بالسببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم اعتنق تقرير الخبير رغم عواره إذ انتهى إلى اخلال الشركة الطاعنة -محل الإفلاس- بالتزاماتها التعاقدية لانتهاء رخصتها رغم أنها مسالة قانونية تخرج عن اختصاصه، ولم يبحث مستحقاتها لدي المطعون ضدها وفق اعتراضاتها التي طرحتها أمام محكمة الاستئناف، وأن ما قدمته المطعون ضدها من مستندات ومنها شهادة شطب السجل التجاري لشركة مطعم ريم البوادي، وكذا القوائم التي قدمتها للخبير ما هو إلا وسيلة لعدم سداد مستحقاتها، إذ أنها لم تتضمن أحقيتها في استغلال الاسم والعلامة التجارية الخاصة بالطاعنة، وكما أنها لم تقدم أية مستند يفيد غلق المنفذ بمركز الطوار وفق ادعائها وكما أنها لم تسلم للخبير المستندات المطلوبة منها، وأن الخبير تجاهل المستندات التي قدمتها الطاعنة والتي منها الروابط الالكترونية التي تؤكد تشغيل واستغلال المطعون ضدها للعلامة التجارية للطاعنة فى منفذين حتي الان، وما أكده وكيل المطعون ضدها من أنه تم تشغيل المطعم فعلياً وحتى 30/03/2019 ولم يقدم ثمة مستند أو إخطار بغلق المطعم في هذا التاريخ، وأقر بوجود خمسة وعشرون شركة ومؤسسة مسجلة باسم ريم البوادي، وأن الطاعنة تتمسك بجميع أوجه دفاعها أمام محكمة أول درجة وثاني درجة وجميع المستندات المقدمة منها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد او نفي التقصير عنه، وتقدير عمل الخبراء المنتدبين وفي الاخذ منها بما تطمئن اليه واطراح ما عداه متى أقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصل ثابت في الأوراق وهي من بعد غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها واوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه ، وأنها أيضا غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. ومن المقرر أيضا -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه يجب ان تشتمل صحيفة الطعن بالتمييز على بيان الأسباب التي بنى عليها الطعن بياناً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن الى الحكم المطعون فيه وأثره في قضائه. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهي إلى رفض الدعوى على ما أورده بمدوناته "... وكان الثابت من تقرير الخبير المودع بملف الدعوي، الذي تطمئن إليه المحكمة، أخذاً بسائر المستندات المقدمة في الدعوي، أنه قد انتهي في أسبابٍ سائغة، تبين وجود علاقة تجارية بين طرفي الدعوى، سندها اتفاقية امتياز غير حصرية مبرمة بين مطعم ومقهى ريم البوادي (الشركة محل الإفلاس مانح الامتياز وبين الشركة المدعى عليها (فالنسي للتجارة والمقاولات والهندسية متلقي الامتياز، بموجبها منحت الشركة محل الإفلاس الشركة المدعى عليها حق استخدام اسمها التجاري وعلامتها التجارية بما فيها الكلمات والشعارات والتصميمات والأجهزة ومخططات الألوان والمظهر التجاري المملوك والمطور وهي مطعم ومقهى ريم البوادي في دولة قطر ويشمل ذلك (الاسم التجاري، والعلامة التجارية، وغيرها من الحقوق الأخرى، وقد تضمن الاتفاق أن تقوم المدعى عليها بدفع مبلغ (700,000) درهم إماراتي على قسطين الأول بمبلغ (200,000) درهم إماراتي يدفع عند توقيع خطاب النوايا والثاني بمبلغ (500,000) درهم إماراتي يدفع في تاريخ توقيع الاتفاقية كما يستحق مانح الامتياز (الشركة محل الإفلاس) نسبة قدرها (5%) من إجمالي المبيعات الشهرية من كل منفذين من منافذ المدعى عليها ومدة العقد (5) سنوات تبدأ من تاريخ توقيع العقد، وذلك وفقا للشروط الواردة بالاتفاقية، وبجلسة 10/10/2021 في الدعوى رقم 14 لسنة 2019 إجراءات إفلاس قد قضى بإشهار إفلاس شركة ماركة مساهمة عامة والتي من ضمن الشركات التابعة لها مطعم ومقهى ريم البوادي/ الشركة محل الإفلاس وتصفية أموالها، بما في ذلك الشركات التابعة لها، وتاريخ سابق على تاريخ انتهاء عقد منح الامتياز محل التداعي بنحو سبعة أشهر، وكان البين من تقرير الخبرة، أن المدعى عليها قامت بسداد مبلغ إجمالي (877,465.48) درهم إماراتي إلى الشركة محل الإفلاس عن عدد 16 شهر، الفترة المستحق عنها عمولة عقد الامتياز (5%) هي الفترة من شهر 5/2017 (شهر توقيع العقد محل التداعي) وحتى شهر 09/2021 (الشهر السابق على شهر إفلاس الشركة الحاصل في شهر 10/2021) والبالغة (53) شهر، كما تبين أن الشركة التي يمثلها المدعيان أخلت ببنود عقد الوكالة غير الحصرية المحرر مع المدعى عليها، حيث لم تقدم الشركة محل الإفلاس أياً من المستندات التي طلبتها الخبرة منها، والتي تفيد قيام الشركة محل الإفلاس بالوفاء بالتزاماتها المشار إليها بالعقد محل التداعي من قيامها بتزويد المدعى عليها بجميع الوصفات والمعلومات السرية لتشغيل المطعم وكيفية خدمة العملاء بالاسم التجاري وجميع تقنيات تشغيل وتطوير المقهى والمطعم والتصميم الداخلي والخارجي والخطط والديكور، وغيرها من الحقوق الأخرى من التزاماتها المدونة بالبند رقم (12) الاتفاقية محل الدعوى عن الفترة من تاريخ الحكم بإشهار إفلاس شركة ريم البوادي وحتى تاريخ انتهاء العقد محل التداعي، والبين أنه تم إنشاء منفذ واحد فقط بدولة قطر للمدعى عليها ولم يقدم المدعيان ما يفيد فتح منفذ ثاني للمدعى عليها وفق شروط الاتفاقية، وقد تبين من الخبرة أن المدعيان لم يقدما قائمة المدينين باسم الشركة محل الإفلاس وفقا لحصرها ولم تحدد تلك المديونية ضمن القائمة التي أعلنتها بالجريدة وفقا للإجراءات المعمول بها في قضايا الإفلاس، كذلك لم يقدم المدعيان ما يفيد تقديم طلب أمام قاضي الإفلاس المنوط به الدعوى الخاصة بالشركة التي يمثلها المدعيان لضم مديونية جديده إلى قائمة المدينين السابق حصرها ونشرها بالجريدة والتي لم يقدمها المدعيان أمام الخبرة الماثلة، وقد خلصت الخبرة أنه على ضوء ما تم تقديمه من مستندات وباحتساب نسبة العمولة المترصدة للشركة المدعية (محل الإفلاس) وفقاً للحد الأدنى من العائد بواقع مبلغ (20,000) درهم إماراتي شهرياً عن الأشهر التي لم يتم تحويل مبالغ عنها تكون إجمالي نسبة العمولة المترصدة للشركة محل الإفلاس طرف لشركة المدعي عليها مبلغ وقدره 740,000 درهم إماراتي يمثل نسبة العمولة المترصدة للشركة محل الإفلاس لدي المدعى عليها، وعدم استحقاق الشركة محل الإفلاس لثمة مبالغ طرف المدعى عليها كغرامة تأخير أو رسوم تجديد العقد محل التداعي والموضح تفصيلاً بالتقرير الأصلي والتكميلي الماثل، بشأن ما دفع به أمينا التفليسة بتطبيق نص المادة 14 من الاتفاقية سند العلاقة باحتساب غرامة بقيمة ثلاثة ملايين درهم إماراتي استناداً لنص المادة (14) كون الشركة المدعى عليها لازالت تستغل الاسم التجاري ورخصتها التي تحمل الاسم التجاري لازالت قائمة، وقالت الخبرة أن الأمر متروك للمحكمة الفصل في مدى أحقية المدعية صرف تلك المبالغ رغما من أن الشركة محل الإفلاس لم تنفذ التزاماتها وفقا لعقد الامتياز محل التداعي عن الفترة من شهر 05/2017 (تاريخ توقيع العقد محل التداعي) حتى شهر 09/2021 الشهر السابق على شهر إفلاس الشركة المدعية الحاصل في شهر 10/2021، .........، وكان البين أن المدعى عليها قامت بسداد مبلغ إجمالي (877,465.48) درهم إماراتي إلى الشركة محل الإفلاس عن عدد 16 شهر، الفترة المستحق عنها عمولة عقد الامتياز (5%) هي الفترة من شهر 5/2017 (شهر توقيع العقد محل التداعي) وحتى شهر 09/2021 (الشهر السابق على شهر إفلاس الشركة الحاصل في شهر 10/2021) والبالغة (53) شهر، والثابت أن الشركة محل الإفلاس التي يمثلها المدعيان أخلت ببنود عقد الوكالة غير الحصرية المحرر مع المدعى عليها حيث لم تقم بالوفاء بالتزاماتها المشار إليها بالعقد من قيامها بتزويد المدعى عليها بجميع الوصفات والمعلومات السرية لتشغيل المطعم وكيفية خدمة العملاء بالاسم التجاري وجميع تقنيات تشغيل وتطوير المقهى والمطعم والتصميم الداخلي والخارجي والخطط والديكور، وغيرها من الحقوق الأخرى من التزاماتها المدونة بالبند رقم (12) الاتفاقية محل الدعوى عن الفترة من تاريخ الحكم بإشهار إفلاس شركة ريم البوادي وحتى تاريخ انتهاء العقد محل التداعي، كما أنها لم تفتح منفذ ثاني للمدعى عليها بدولة قطر وفق ما نصت عليه العقد، والبين أن المدعيان لم يقدما قائمة المدينين باسم الشركة محل الإفلاس وفقا لحصرها ولم تحدد تلك المديونية ضمن القائمة التي أعلنتها بالجريدة وفقا للإجراءات المعمول بها في قضايا الإفلاس، وتستخلص المحكمة مما تقدم عدم استحقاق المدعيان (الشركة محل الإفلاس) لمبلغ 740,000 درهم إماراتي الذى يمثل نسبة العمولة عن الفترة من شهر 5/2017 تاريخ عقد الوكالة الغير حصرية حتى شهر 9/2021 المترصدة للشركة محل الإفلاس لدي المدعى عليها، وكذلك عدم استحقاق الشركة محل الإفلاس لثمة مبالغ طرف المدعى عليها كغرامة تأخير أو رسوم تجديد العقد محل التداعي، وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة هذا التقرير، وتجد فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوي، لسلامة الأسباب التي استند إليها، وهو ما يوقر في يقين المحكمة على إخلال (مطعم ومقهى ريم البوادي) الشركة محل الإفلاس مانح الامتياز التى يمثلها المدعيان، وبالتالي فلا يعدو ادعاءهما قبل المدعى عليها، مُجرد أقوالٍ مُرسلة لا يُساندها ثمة دليلٍ مُعتبر من الأوراق، ومن ثم فإن الدعوي الراهنة تكون قد جاءت على غير سندٍ من الواقع والقانون، مما تنتهي معه المحكمة إلى القضاء برفضها ...." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف ".... وكان الثابت مما أورده الخبير في تقريره أن الشركة التي يمثلها المستأنفان أخلت ببنود عقد الوكالة غير الحصرية المحرر مع الشركة المستأنف ضدها إذ لم تقدم أي من المستندات التي طلبها الخبير والتي تثبت قيامها بالوفاء بالتزاماتها المقابلة المنصوص عليها في البند 12 من الاتفاقية بما فيها بتزويد المستأنف ضدها بجميع الوصفات والمعلومات السرية لتشغيل المطعم وكيفية خدمة العملاء بالاسم التجاري وجميع تقنيات تشغيل وتطوير المقهى والمطعم والتصميم الداخلي والخارجي والخطط والديكور، وغيرها من الحقوق الأخرى الواردة في البند المذكور من الاتفاق عن الفترة من تاريخ الحكم بإشهار إفلاس شركة ريم البوادي الحاصل في شهر 10/2021 وحتى تاريخ انتهاء العقد محل التداعي،.......وبالنتيجة وحال عدم وجود أي دليل على استمرار الشركة محل الإفلاس في الوفاء بالتزاماتها العقدية الزمنية خلال الفترة المطالب عنها فإنها تكون مخلة إخلالاً جوهرياً مما يترتب عليه أحقية المستأنف ضدها في احتباس الوفاء بالتزاماتها العقدية، فتكون مطالبة المستأنفين قد جاءت على غير سند صحيح متعيناً رفضها،...." ولما كان بيان الخبير العلاقة التي تربط بين طرفي الدعوي والمعاملات التي تمت بينهما لا يعد فصلاً منه في مساله قانونيه تخرج عن اختصاصه ومن ثم فإن نعي الطاعنة من أن الخبير تعرض في تقريره إلى الفصل في مسألة قانونية تخرج عن اختصاصه لبيانه التزامات كل طرف وفق ما ورد بالعقد يكون على غير أساس، وإذ لم تبين الطاعنة ماهية أوجه دفاعها التي تتمسكت بها والمستندات المقدمة منها، أمام محكمة الموضوع فإن نعيها في هذا الخصوص يكون مجهلا وغير مقبول، ويكون ما خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة، ومن ثم يضحي النعي علي الحكم على غير أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث إن الطاعنة قد سبق لها الطعن بالتمييز في ذات الدعوى فلا يستوفي عن هذا الطعن رسماً ولا تأميناً عملاً بالمادة 33 من القانون المحلي رقم 21 لسنة 2015 في شأن الرسوم القضائية في محاكم دبي والمادة 181/2 من قانون الإجراءات المدنية 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن، وألزمت الطاعنة بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 141 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 141 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا.

مطعون ضده:
م. ع. ا. ا.
ا. س. س. ا. ل. ا. ف. م. ا. ل. ا. ذ. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1928 استئناف تجاري بتاريخ 08-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الدعوى الرقمي ومرفقاته وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:- 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعنة ? المدعية - ( الدانة للإستشارات الهندسية ) أقامت الدعوى رقم 363 لسنة 2024 تجاري أمام المحكمة الابتدائية على المطعون ضدهما - المدعى عليهما - ( 1- محمد عبدالكريم أبو الحسن الزرعوني ،2- اي سي سي ايجل لمقاولات البناء - فرع من ايجل لمقاولات البناء - ذ.م.م- فرع دبي ) ، بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لها مبلغ ( 1,718,606 ) درهم قيمة غرامة التأخير الإتفاقية والفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ الإستحقاق الحاصل في 24/1/2022 حتى تمام السداد ، على سند من أنه بموجب عقد إستشارات هندسية أسند المدعى عليه الأول للمدعية تصميم العقار السكنى التجاري المملوك له والإشراف على تنفيذه خلال مدة إجمالية لا تجاوز 25 أسبوع من تاريخ إعتماده للتصميم ، ومدة الإشراف 43 أسبوع ، مقابل مبلغ 1,700,000 درهم ، وقام المدعى عليه الأول بالإتفاق مع المدعى عليها الثانية للقيام بتنفيذ أعمال الإنشاء ، ونص فيه على إلتزام المقاول بغرامة تأخير لصالح المالك قدرها 65 ألف درهم عن كل يوم تأخير ، ومبلغ 65 ألف درهم غرامة تأخير لصالح المدعية عن كل شهر تأخير دون حد أقصى ، وحيث إن المدعى عليها الثانية تأخرت في الإنجاز مدة 26 شهر و24 يوم ، فإنها تكون ملزمة بأن تؤدى للمدعية المبلغ محل المطالبة ، الأمر الذى حدا بالمدعية إلى إقامة دعواها للحكم لها بالطلبات سالفة البيان ، حكمت المحكمة ? بعد أن ندبت خبيرا في الدعوى وأودع الخبير تقريره - بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعية مبلغا وقدره (888,439) درهم مع الفائدة ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المدعية ( المحكوم لها ) هذا الحكم بالإستئناف رقم 1928 لسنة 2024 تجاري ، كما أستأنف المدعى عليه الأول ( المحكوم عليه ) الحكم أيضا بالإستئناف رقم 1995 لسنة 2024 تجاري ، وبجلسة 8-1-2025 قضت المحكمة في موضوع الإستئناف رقم 1995 لسنة 2024 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنف بأداء قيمة الغرامات المستحقة عن مدة التأخير ، وبإلزام المستأنف ضدها الثانية بأن تؤدى للمستأنف ضدها الأولى مبلغ ( 857,533,33 ) درهم مضافا إليه ضريبة القيمة المضافة ، وتأييده فيما قضى به من إلزام المستأنف بأن يؤدى لها مبلغ ( 27,930 ) درهم قيمة مقابل الإشراف عن الفترة من 11/12/2019 حتى 31/12/2019 شامل ضريبة القيمة المضافة ، والفوائد القانونية ، وبرفض الإستئناف الأخر. طعنت المدعية ( المحكوم لها ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 6-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، قدم محامي المطعون ضده الثاني ( المدعى عليه الأول ) مذكرة بجوابه طلب فيها رفضه ، ولم تقدم المطعون ضدها الأولى أية مذكرة بدفاعها ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع و التناقض ، إذ قضى في الدعوى تعويلا على تقرير الخبرة المنتدبة رغم اعتراضات الطاعنة عليه ، رغم أن المحكمة مصدرته أعادت المأمورية للخبير السابق ندبه لعدم اقتناعها بتقريره الأول ولجدية الاعتراضات الموجهة إليه ، ومع ذلك اعتدت بالنتيجة التي انتهي إليها الخبير بتقريره التكميلي الذي لم يغير من التقرير الأول شيء ، إذ قدر غرامات التأخير المستحقة لها بواقع مبلغ ?????? درهم شهريًا استنادًا لقيمتها الواردة بعقد الاستشارات الهندسية المبرم بينها وبين المطعون ضده الثاني -مالك المشروع -، في حين أنه كان يتعين عليه احتسابها بواقع مبلغ ?????? درهم شهريًا وفقًا لبنود عقد المقاولة المبرم بتاريخ لاحق بين مالك المشروع والشركة المطعون ضدها الأولى -المقاول-، حيث ورد بالبند (?) من المادة الرابعة من هذا العقد الأخير ما هو نصه "إذا تأخر الطرف الثاني في تسليم جميع الأعمال موضوع التعاقد كاملة ومستوفية لكافة الاشتراطات في الموعد المحدد أعلاه شاملة أعمال التوصيل الدائم للخدمات مع أعمال الاختبارات والانتهاء منها وتسليم المبنى تسليمًا ابتدائيًا للطرف الأول وأن يكون المبنى صالحًا للاستخدام، فأنه يلتزم بدفع تعويض عن المدة التي يتأخر فيها التسليم بواقع مبلغ ????? درهم عن كل يوم من أيام التأخير للطرف الأول كغرامة تأخير وبحد أقصى ??? من قيمة التعاقد، ومبلغ ????? درهم عن كل شهر من شهور التأخير كأتعاب إشراف للاستشاري عن أيام التأخير بدون حد أقصى ..."، إلا أن الحكم اعتد بالقيمة الواردة بعقد الاستشارات الهندسية استنادًا للنتيجة التي انتهى إليها خبير الدعوى بتقريريه ، وبقالة إن المبلغ الوارد بعقد المقاولة لصالح الاستشاري لا يتعلق بغرامة التأخير في التنفيذ، وإنما هو مقابل الإشراف على الأعمال، وأن بنود عقد الاستشارات الهندسية هي الواجبة التطبيق على النزاع، وفات الحكم أن العقد اللاحق الخاص بالمقاولة قد تضمن تعديلًا لقيمة الغرامة المستحقة لصالحها كاستشاري للمشروع في حالة التأخير عن المواعيد المقرر لإنجازه ، وأنه لا يجوز حرمانها من هذا التعديل الذي قرره عقد المقاولة ولو لم تكن طرفًا فيه استنادًا إلى أنه قد تضمن اشتراطًا لصالحها ، ولا ينال من ذلك تضمن النص المشار إليه سلفًا عبارة "أتعاب للاستشاري" إذ ليس المقصود من ذلك الأتعاب أو مقابل الأشراف بالمعنى المتعارف عليه، وإنما هي مقابل قيامه بأعماله خلال فترة التأخير التي كان مرجعها إلى المقاول، كما أن تقريري الخبرة اللذين عول عليهما الحكم أفادا بأن تفسير العقود من سلطة محكمة الموضوع ويخرج عن نطاق عمل الخبرة ، ومع ذلك انتهيا إلى تقدير غرامات التأخير على أساس عقد الاستشارات الهندسية فقط دون عقد المقاولة ، مع أنه كان يتعين على الخبير أن يحتسب فيهما الغرامات المستحقة على أساس القيمة الواردة بكل عقد ويترك لمحكمة الموضوع الخيار بينهما، كما أنهما احتسبا خطًأ المبلغ الذي انتهيا إليه وقضى به الحكم على أساس أنها ظلت -أي الطاعنة- تمارس عملها الاستشاري في المشروع حتى تاريخ ?? نوفمبر ????، في حين أنه كان يتعين احتسابه حتى تاريخ صدور شهادة الإنجاز الحاصل في ?? يناير ????، ، كما إنها أقامت دعواها بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بالمبلغ محل المطالبة ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلزم مالك المشروع إلا بمبلغ (??????) درهمًا يمثل قيمة مقابل الإشراف خلال الفترة من ?? ديسمبر ???? وحتى ?? ديسمبر ???? فقط ، مع أن الثابت من عقد المقاولة الذي تخضع لبنوده المطالبة موضوع النزاع أنه يلزم مالك المشروع بسداد ما يستحق لها من مبالغ عن مدة التأخير المتسبب فيه المقاول خصمًا من مستحقاته لديه ، كما إن الحكم الطعين اعتد في تحديده للمبلغ المستحق لصالحها بالنتيجة التي انتهى إليها خبير الدعوى بتقريريه في شأن عدم إعتماد الاستشاري للدفعة رقم (22) ، رغم أنها أوردت أن عدم اعتمادها لهذه الدفعات كان بسبب تعامل المالك مباشرة مع مقاولي الباطن والسداد لهم دون إخطارها كاستشاري للمشروع أو الحصول على موافقة منها ، كما أن الحكم لم يقض لها بأتعاب الاستشاري عن المدة الخاصة بإجراء الاختبارات التالية لإصدار شهادة الإنجاز ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للطاعنة بالمبلغ المقضي به وتغاضى عن دفاعها واعتراضاتها فهو مما يعيبه ويوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن النص في المادة (889) من قانون المعاملات المدنية الإتحادي على أنه ((1- إذا لم يتفق المهندس الذي قام بتصميم البناء والإشراف على تنفيذه على الأجر استحق أجر المثل طبقا لما جرى عليه العرف)) ، وفي المادة (42) من الأمر المحلي رقم (89) لسنة 1994 بشأن تنظيم مزاولة مهنة الإستشارات الهندسية في إمارة دبي على أنه ((على المكتب الهندسي قبل القيام بأي عمل من الأعمال الهندسية أن يوقع مع صاحب العمل عقدا مستوفيا للشروط الضرورية للحفاظ على حقوق الأطراف المتعاقدة مسترشدا بنموذج العقد المعد من تلك اللجنة لهذا الغرض ، وتحفظ نسخة من العقد وأية تعديلات تطرأ عليه لدى الدائرة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبرامه أو تعديله)) ، والنص في البند أولا من نموذج عقد خدمات استشارية هندسية المرفق مع ذات الأمر المحلي ولائحته التنفيذية - والمعنون بعبارة ( الخدمات الهندسية ) - على أن (( يقوم الطرف الثاني بتقديم خدمات الإستشارات الهندسية المتمثلة بأعمال الدراسات والتصميم والإشراف على تنفيذ المشروع وفقا لما يلي (1) خدمات الدراسة والتصميم: (أ) مرحلة التقرير والتصميم الأولى وتشمل (أ/1) دراسة متطلبات المالك وتقديم المشورة بشأنها ، (أ/2) دراسة خريطة الموقع والحصول على أنظمة البناء السارية من الجهة المختصة و إجراء المطابقة بين متطلبات المالك وبين هذه الانظمة ، (أ/3) إعداد المخططات الأولية للمشروع يوضح فيها المساقط الأفقية للطوابق المختلفة وواجهات المشروع الرئيسية ، (أ/4) إعداد اقتراحات أولية بشأن المواصفات الفنية الرئيسية للمشروع ، (أ/5) إعداد دراسات الجدوى وتقدير الكلفة الأولية للمشروع ، (أ/6) القيام بتعديل و تطوير المخططات الأولية و التقرير الفني بما يتناسب مع الملاحظات الخطية المقدمة من المالك إن وجدت ، (ب) مرحلة التصميم الإبتدائي و تشمل: (ب/1) إعداد وتقديم المخططات الابتدائية وفقا لمتطلبات وأنظمة الجهة الرسمية المختصة ، (ب/2) الحصول على الموافقة الأولية على تلك المخططات من الجهة الرسمية المختصة ، (ب/3) إعداد جداول تشطيبات عناصر المشروع الرئيسية ، (ب/4) دعوة المختصين في فحص التربة لتقديم عروضهم و تكليف أحدهم بإجراء الدراسات الفنية المناسبة اللازمة و إعداد تقرير بذلك ، (ج) مرحلة التصميم النهائي وتشمل: (ج/1) إجراء المسح اللازم وإعداد الميزانية الشيكية ، (ج/2) إعداد المخططات والتصاميم النهائية للمشروع متضمنة تفاصيل الدراسات المعمارية والانشائية والكهربائية والصحية ، (ج/3) إعداد المواصفات الخاصة والقيام كذلك بإعداد جداول الكميات على ضوء المخططات النهائية ، (ج/4) إعداد بيان التكاليف التقديرية للمشروع على ضوء ما سلف بيانه ، (ج/5) تزويد المالك بنسخة واحدة من المجموعة الكاملة للمخططات النهائية و أخذ توقيعه بالموافقة عليها ، (ج/6) مباشرة إجراءات استصدار رخصة البناء من الجهة الرسمية المختصة وفقا لأحكام التشريع الساري في هذا الشأن بالإمارة ، (د) مرحلة إعداد المناقصة و تشتمل ......)) ، مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن عقد الخدمات الإستشارية - المعمارية والمدنية - من العقود الرضائية يتعهد المكتب الهندسي بمقتضاها بتقديم الخدمات الإستشارية الهندسية المتمثلة في أعمال الدراسات و التصميم والإشراف على تنفيذ مشروع مبان أو منشآت ثابتة - أو بعض من تلك الأعمال - نظير أتعاب يتعهد مالك المشروع بها ، وفي حالة عدم تحرير هذا العقد ووقوع نزاعات بين الطرفين يمكن الوقوف على شروطه بالإسترشاد بنموذج عقد الخدمات الإستشارية الهندسية الموحد المعد من قبل لجنة قيد و ترخيص مزاولة مهنة الإستشارات الهندسية في إمارة دبي والمرفق مع الأمر المحلي رقم (89) لسنة 1994 و لائحته التنفيذية ، وأن تقديم المكتب الهندسي خدمات التصميم تمر بمراحل أربعة:- أولها: التصميم الأولى وهي مرحلة تسبق الحصول على الموافقة على ذلك التصميم وعلى الموافقة الأولية للمشروع من الجهة الرسمية المختصة ، وثانيها: التصميم الإبتدائي وهي مرحلة مباشرة إجراءات استصدار رخصة البناء من الجهة الرسمية المختصة ، وثالثها: التصميم النهائي وهي المرحلة التي تشمل مباشرة تلك الإجراءات ، ورابعها: هي مرحلة إعداد وثائق المناقصة ، وأن المكتب الهندسي الذي يضع تصميما متفقا عليه بينه و بين مالك المشروع يكون له الحق في أتعابه المتفق عليها - إن كان هناك اتفاق على مقدارها - أو أتعاب المثل طبقا لما جرى عليه العرف ، فإذا لم يوجد عرف تولى القاضي تقديرها وفقا لمقتضيات العدالة مع الإسترشاد في ذلك بقواعد تحديد وحساب الأتعاب الواردة بالبند الثالث من نموذج عقد الخدمات الإستشارية الهندسية الموحد ، وأن المشرع و لئن فرض على المكتب الهندسي - قبل القيام بأي عمل من الأعمال الهندسية - أن يوقع مع مالك المشروع عقدا إلا أن هذه القاعدة ليست من النظام العام ، فيجوز للطرفين عند النزاع إثبات العقد وجميع شروطه بوسيلة أخرى مقبولة ، وأن شرط استحقاق المكتب الهندسي لكافة أتعابه المتفق عليها بينه وبين مالك المشروع أن يكون قد نفذ جميع الأعمال التي تعهد بالقيام بها طبقاً لشروط العقد ، وتقدير مدى قيامه بإعداد كافة أو بعض الدراسات والمخططات والتصاميم للمشروع والإشراف عليه وفقاً لشروط العقد والأنظمة الواجبة التطبيق على العمل المكلف به والأصول الفنية والمهنية وتحديد أتعابه عن الأعمال التي نفذها هو من مسائل الواقع التي تخضع لمطلق تقدير محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة التمييز طالما كان تقديرها سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ، كما أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها و إطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما و مدي أحقية المضرور في التعويض ، وتقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين التقارير المختلفة للخبراء باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى و تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن إليه منها وترى فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى دون سواه ، وإنه إذا رأت المحكمة الأخذ بأحدها - محمولا على أسبابه - وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير ، كما أنها لا تكون ملزمة - من بعد - بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم و لا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام المطعون ضدهما بالمبالغ المقضي بها عليهما كلا على حدا لصالح الطاعنة ، على ما أورده بمدوناته ((...، وكانت المستأنف ضدها الأولى قد أقامت الدعوى بطلب إلزام المستأنف والمستأنف ضدها الثانية متضامنين بأن يؤديا لها مبلغ 1,718,606 درهم قيمة غرامات التأخير في تنفيذ إنشاء العقار المملوك للمستأنف ومقابل الإشراف عن الفترة من 11/12/2019 حتى 31/12/2019 ، وكان الثابت من الأوراق أن الفقرة - ب - من البند ثالثا من عقد الإستشارات الهندسية المبرم بين المستأنف والمستأنف ضدها الأولى نصت على أن مدة تنفيذ البناء 18 شهر تبدأ من تاريخ صدور أمر من المستأنفة للمقاول ببدء الأعمال ، وفى حالة تجاوز هذه المدة يلتزم المتسبب في التأخير بدفع غرامة تقدر بمبلغ 38 ألف درهم عن كل شهر تأخير ، وأن الفقرة الثانية من البند رابعا من عقد المقاولة المبرم بين المستأنف والمستأنف ضدها الثانية قد نصت على أنه " إذا تأخر المقاول في تسليم المشروع كاملا في الميعاد المحدد - خلال 18 شهر من تاريخ استلام شهادة علائم البناء وعدم الممانعة - يلتزم بدفع غرامة تقدر بمبلغ 65 ألف درهم عن كل يوم تأخير لصالح المالك بحد أقصى 10% من قيمة العقد ، ومبلغ 65 ألف درهم عن كل شهر من شهور التأخير كأتعاب للإستشارى دون حد أقصى ، وللمالك الحق في خصم قيمة التعويض اللازم من المبالغ المستحقة للمقاول " ، وكان مفاد ما سلف ووفقا لصريح عبارة النص ، أن عقد الإستشارات الهندسية ألزم المتسبب في التأخير في إنجاز المشروع بدفع غرامة تأخير تقدر بمبلغ 38 ألف درهم عن كل شهر تأخير لصالح المستأنف ضدها الأولى ، بينما ألزم عقد المقاولة المقاول - إن كان هو المتسبب في التأخير - بدفع مبلغ 65 ألف درهم شهريا مقابل إشراف المستأنفة على أعمال المشروع دون حد أقصى ، ومن ثم يكون عقد المقاولة قد نقل عبء الإلتزام بأداء مقابل إشراف الإستشارى على الأعمال من على عاتق المالك إلى المقاول في حالة تأخر الأخير عن إنجاز المشروع في الميعاد المحدد ، ويكون المبلغ المنصوص عليه في عقد المقاولة لصالح الإستشارى لا يتعلق بغرامة التأخير في التنفيذ ، وإنما هو مقابل الإشراف على الأعمال ، وإذ أقيمت الدعوى للمطالبة بقيمة غرامات التأخير في الإنجاز ، ومقابل الإشراف عن مدة التمديد سالفة الذكر، فإن بنود عقد الإستشارات الهندسية تكون هي الواجبة التطبيق على النزاع في خصوص مقدار الغرامة المستحقة ، ولما كانت محكمة أول درجة وهى بصدد إستظهار وجه الحق في الدعوى قد ندبت خبيرا ، باشر مأموريته ، وأودع تقريرين إنتهى فيهما إلى أن ميعاد إنجاز المشروع المتفق عليه مضافا إليه مدة التمديد الاتفاقي هو 31/12/2019 ، وأن المستأنف ضدها الأولى تستحق مبلغ 27,930 درهم قيمة مقابل الإشراف عن الفترة من 11/12/2019 حتى 31/12/2019 شامل ضريبة القيمة المضافة ، وأنه بتاريخ 9/11/2021 قدم المالك طلبا إلى الجهة المختصة لإستصدار شهادة إنجاز المشروع ، وأن المستأنف ضدها الأولى باشرت عملها حتى تاريخ 17/11/2021 ، وأن المقاول هو المتسبب في تأخير إنجاز المشروع ، وأن مدة التأخير لصالح الإستشارى من تاريخ إنقضاء ميعاد الإنجاز الإتفاقي حتى تاريخ إنتهاء مباشرة الإستشارى لعمله في 17/11/2019 بلغت 22 شهر و17 يوم ، وكانت المحكمة تطمئن لما إنتهى إليه تقريري الخبرة في خصوص ما سلف ، فإنها تأخذ بهما وتعول عليهما في قضائها لإبتنائهما على أسس سليمة لها أصل ثابت بالأوراق ، ولا ينال من ذلك تطابق التقريريين في نتيجتهما ، إذ أن إعادة المحكمة الدعوى للخبير لبحث إعتراضات الخصوم لا يعنى غل يدها عن الأخذ بالنتيجة التي إنتهى إليها التقرير الأول متى اطمأنت إليه ، وتلتفت عما تضمناه من خلط بين الغرامة المنصوص عليها في عقد الإستشارات الهندسية ومقابل الإشراف المنصوص عليه في عقد المقاولة ، واحتساب وخصم مبالغ خارجة عن نطاق الدعوى ، الأمر الذى تستخلص منه المحكمة أن ذمة المستأنف مشغولة بمبلغ 27,930 الشركة المستأنف ضدها الثانية هي المتسببة في التأخير في إنجاز المشروع في الميعاد المحدد مضافا إليه مدة التمديد الإتفاقى بتاريخ 31/12/2019 ، وأن الشركة المستأنف ضدها الأولى باشرت عملها في الإشراف على الأعمال حتى تاريخ 17/11/2021 ، ومن ثم تكون المستأنف ضدها الثانية " المقاول " ملزمة بأن تؤدى للمستأنف ضدها الأولى " الإستشارى " غرامة التأخير عن مدة 22 شهر و17 يوم بواقع 38 ألف درهم عن كل شهر ، بإجمالى مبلغ 857,533,33 درهم مضافا إليه ضريبة القيمة المضافة ، وتكون ذمة المستأنف " المالك " مشغولة لصالح المستأنف ضدها الأولى بمبلغ 27,930 درهم قيمة مقابل الإشراف عن الفترة من 11/12/2019 حتى 31/12/2019 شامل ضريبة القيمة المضافة ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بإلزام المستأنف بأن يؤدى للمستأنف ضدها الأولى مبلغ 888,439 درهم قيمة الغرامات ومقابل الإشراف ، فإن المحكمة تقضى بإلغائه فيما قضى به من إلزام المستأنف بأداء قيمة الغرامات المستحقة عن مدة التأخير ، وبإلزام المستأنف ضدها الثانية بأن تؤدى للمستأنف ضدها الأولى مبلغ 857,533,33 درهم مضافا إليه ضريبة القيمة المضافة ، وبتأييده فيما قضى به من إلزام المستأنف بأن يؤدى لها مبلغ 27,930 درهم قيمة مقابل الإشراف عن الفترة من 11/12/2019 حتى 31/12/2019 شامل ضريبة القيمة المضافة....)) ، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغاً وصحيحاً وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الإستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة وترجيح الرأي الذي تطمئن إليه منها وتأخذ به متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره وطرح ما عداه إذ هي لا تقضي إلا على أساس اطمئنانها إلى صحة ما تأخذ به في قضائها وتحديد الطرف المخل والمقصر في تنفيذ التزاماته العقدية والزامه بأداء ما يترب على هذا الإخلال من حقوق للطرف الأخر ، وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ، ولا ينال من ذلك ما أثارته الطاعنة بشأن أنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه إلزام مالك المشروع بالتضامن مع المقاول بسداد ما يستحق لها من مبالغ عن مدة التأخير والرجوع بعد ذلك على المقاول بما سدده خصمًا من مستحقاته لديه ، ذلك أن بنود عقد الاستشارات الهندسية نص على أن الطرف المتسبب في التأخير هو الملزم بسداد الغرامة المقررة لذلك لصالح الاستشاري طالما لم يكن هناك إخلال مشترك من المالك والمقاول ، وقد انتهى الحكم المطعون فيه سائغًا أخذًا من تقريري الخبرة المودعين في الدعوى إلى أن المقاول هو المتسبب دون سواه في تأخير تنفيذ المشروع ، كما أنه لا محل لما أثارته الطاعنة أيضا بشأن خطأ الحكم في في إثبات إخلالها بالعقد هو عدم اعتمادها للدفعات رقم (??) وما بعدها ، مع أن سبب عدم إعتمادها لها ، كان بسبب تعامل المالك مع مقاولي الباطن مباشرة والسداد لهم دون علمها أو إخطارها والحصول على موافقة منها ، ذلك أن تقريري الخبرة الذي عول عليهما الحكم في قضائه - في حدود سلطته التقديرية - قد انتهيا إلى ثبوت علمها وموافقتها على ذلك تأسيسًا على صدور خطاب منها بتاريخ ?? يونيو ???? تخطر فيه المقاول بأن المالك سيقوم بسداد دفعات لمقاولين الباطن مباشرة دون ممانعة منها مما تكون معه على علم بها ، ومن ثم فإن النعي بما سلف يكون برمته على غير أساس. 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وإلزام الطاعنة بمصروفاته وبمبلغ إلفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضده الثاني ، وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 140 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 140 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ر. ب. س. ر.

مطعون ضده:
م. ي. ب. س. ي.
و. ا. ش. ذ. م. م.
ا. ر. ب. س. ر.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2256 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
وحث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن اميت راجبوت بيشان سينغ راجبوت أقام على المطعون ضدهم 1- مانجو ياداف بالبير سينغ ياداف2- وودلوفت انتيريورز (ش ذ م م3 - أخيل راجبوت بيشان سينغ راجبوت الدعوى رقم 1247 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بحل وتصفية الشركة المطعون ضدها الثانية صاحبة الترخيص رقم 817683 دائرة دبي الاقتصادية والموضحة تفصيلاً بعقد تأسيس الشركة، وبتعيين المصفي صاحب الدور من جدول المحكمة للقيام بالتصفية، وقال بياناً لذلك، إنه بتاريخ 11-9-2018 تأسست الشركة المطعون ضدها الثانية ذات المسئولية المحدودة برأسمال قيمته 300.000 درهم، بين الطاعن والمطعون ضدهما الأولى والثالث وشريكة أخرى، ثم بموجب عقد تعديل حصص تنازلت الأخيرة لسالفي الذكر عن حصصها بحيث أصبحت حصة المطعون ضدها الأولى 34% وكل من الطاعن والمطعون ضده الثالث 33%، ولما كانت الشركة قد مرت بأزمات مالية ورفض المطعون ضدهما الأولى والثالث المساعدة في سداد التزاماتها أو ضخ أموال فيها لزيادة رأس مالها أو شراء حصة الطاعن الذي تحمل مصروفات الشركة وحده، كما تدهور المركز المالي لها وصارت غير قادرة على مزاولة أنشطتها وأصبح العائد الاستثماري فيها غير ذي جدوى، ولذا فقد اقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 7-11-2024 بحل وتصفية الشركة وبتعيين المصفي صاحب الدور مصفياً لها وتعيين الخبير صاحب الدور بالجدول مصفياً قضائياً لها وتكليفه بالمأمورية الواردة بمنطوق هذا الحكم . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2256 ل سنة 2024 تجاري، وبتاريخ 29-1-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً برفض الدعوى - طعن الطاعن (المدعي) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 5-2-2025 بطلب نقضه، ولم يستعمل المطعون ضدهم حق الرد - وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن جواز الطعن بالتمييز في الحكم المطعون فيه هو من المسائل التي تتعلق بالنظام العام وتقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أحد من الخصوم . وأنه وفقاً لنص المادة (175) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية " أنه للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ..."، وأنه وفقاً لنص المادة (51/6) من ذات القانون أنه "تقدر الدعوى المتعلقة بحل الشركة وتعيين مصفي لها على أساس قيمة رأس مال الشركة الثابت في عقد تأسيسها "ونصت المادة (159-2) من ذات القانون على أن " تكون الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض، إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم - لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن أقام الدعوى ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم بحل وتصفية الشركة المطعون ضدها الثانية، وكان الثابت من عقد تأسيسها المؤرخ 11-9-2018 ومن تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى أن قيمة عقد الشركة ورأس مالها مبلغ ثلاثمائة ألف درهم، أي أن قيمة الدعوى لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، ومن ثم فلا يجوز الطعن بالتمييز على الحكم المطعون فيه لقلة النصاب ومن ثم يكون الطعن الماثل غير جائز وهو ما يتعين القضاء به. فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 139 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 139 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. س. ا. ا. ا.
ا. س. ا. ا. ا.
ا. س. ا. ا.
ع. م. ع. ب.
ه. س. ا. ا. ا.
ا. س. ا. ا. ا.
خ. س. ا. ا.
م. س. إ. ا. ا.

مطعون ضده:
ت. ل. و. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2240 استئناف تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم 2644 لسنة 2022 تجاري جزئي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بصفتِهم ورثة/ سلطان إبراهيم الحساوي التميمي بأن يؤدوا إليها مبلغ 994,794 درهماً والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 11-11-2020 وحتى تمام السداد. وذلك تاسيسا على إنها أبّرَمت مع مورث الطاعنين عقد المقاولة المؤرخ 14-5-2017، اتفقا بموجبهِ على إنشاءِ وإنجاز مبنى تجاري/سكني على قطعة أرض مملوكة له بإمارة دبي نظير مبلغ إجمالي 5,800,000 درهم يخصم منها 10% لضمان حُسن التنفيذ وتٌرَد 5% منها عند التسليم الابتدائي ويحتفظ بقيمة 5% لمدة سنة للصيانة وتُرَد عند التسليم النهائي للمشروع، وأن تَتم المحاسبة بالزيادة والنقصان وفق التعديلات والتغيرات النهائية، وقد أوُفَت بالتزاماتها بتنفيذ جميع الأعمال وسلَمَّت المبنى بموجب شهادة إنجاز كلي ثابت منها الانتهاء من إنشاء المبنى طبقاً للاشتراطات والمواصفات الفنية الخاصة وعدم الممانعة في الإشغال صادرة عن نظام دبي لتراخيص البناء التابع لحكومة دبي بتاريخ 11-11-2020، فطالبت مورث الطاعنين بما ترصد في ذمتهِ من مستحقات لها، إلا أنه امتنع رغم إنذاره مما ألحق بها أضراراً تمثلت في حرمانها من الاستفادة من المبلغ المستحق لها وفوات الربح المستقبلي المُحقَق منه، ومن ثم فقد اقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، ندبت لجنة ثلاثية من الخبراء، وبعد أن أودعت تقريرها، وجه الطاعنون طلباً عارضاً بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي إليهم مبلغ 920,600 درهم والفوائد التأخيرية بواقع 5% سنوياً وحتى تمام السداد، أعادت المحكمة ندب لجنة الخبراء، وبعد أن أودعت تقريرها النهائي وبعد مناقشة المحكمة لها بشأنه، ندبت المحكمة لجنة ثلاثية أخرى من ديوان سمو الحاكم، وبعد إيداع تقريرها، حكمت بتاريخ 12 نوفمبر 2024 في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا إلى الشركة المطعون ضدها مبلغ 791,213 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 17-5-2022 وحتى تمام السداد و برفض الطلب العارض. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 2240 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 22 يناير 2025، قضت المحكمة - في غرفة المشورة- بالتأييد ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 6/2/2025 طلبوا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن اقيم على ستة اسباب وان حاصل ما يَنعاه الطاعنون باسباب الطعن عدا السبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك إنهم تمسكوا بالاعتراض على تقارير الخبرة المُنتدبة أمام المحكمة، إذ قامت الخبرة باحتساب مبلغ 300,861 درهماً ضريبة القيمة المضافة على كامل مبلغ المقاولة دون الأخذ في الاعتبار أن الدفعة الأولى وقيمتها 580,000 درهم تم سدادها بتاريخ 14-5-2017 أي قبل العمل بقانون القيمة المضافة والذي لا يسري العمل به بأثر رجعي على المعاملات التي تمت قبل العمل به، كما تمسكوا بأن الشركة المطعون ضدها -المقاول- لم تقدم ما يُفيد سدادها لتلك الضريبة إلى الهيئة الاتحادية للضرائب، ومن ثم يكون الحكم قد الزمهم بقيمة الضريبة مرتين وهو ما يعد إثراءً للشركة المطعون ضدها بلا سبب منها، لا سيما وأن طلبات الأخيرة في صحيفة دعواها اقتصرت على نسبتي ال5% المستحقة أولها بعد التسليم الابتدائي للمشروع، والمستحقة ثانيها بعد التسليم النهائي للمشروع، كما اعترضوا على استبعاد الخبرة تطبيق الغرامات التأخيرية عن الفترة اللاحقة على تاريخ التسليم الابتدائي للمشروع على الرغم من أن الثابت من الأوراق وما قدموه من مستندات تأخر الشركة المطعون ضدها عن التسليم الفعلي للمشروع بعد صدور شهادة الإنجاز الابتدائي من الجهات المختصة وهو ما أقرته الخبرة بتقريرها، إلا أنها اعتبرت أن تأخرهم -الملاك- عن سداد الدفعة النهائية لمدة 6 أيام مبرراً لعدم تطبيق الغرامات التأخيرية على المقاول، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري بشأن مسألة قانونية تخرج عن اختصاص الخبرة، فإنه يكون قد شابه القصور بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن عقد المقاولة ـ وعلى ما تفيده المادة 278 من قانون المعاملات المدنية ـ عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه أن يضع شيئا أو يؤدى عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر ومن المقرر ان تقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ أم لا هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة نؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ومن المقرر أن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا له ما يسانده في الاوراق ، ومن المقرر كذلك ان لمحكمة الموضوع سلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بنى عليها - دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم - وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق طالما أن عمله خاضعا في النهاية لتقدير محكمة الموضوع ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خَلُص في قضائِه على ضوءِ ما اطمأن إليه من تقارير الخبراء المُنتدبين في الدعوى الثابت منها أنه بموجب عقد المقاولة المؤرخ 14-5-2017 تعاقد مورث الطاعنين -مالك المشروع- مع الشركة المطعون ضدها -المقاول- على إنشاء مبنى تجاري/سكني بقيمة إجمالية 5,800,000 درهم، وقد أوُفت الشركة المطعون ضدها بالجزء الأكبر من التزاماتها التعاقدية وثبت ذلك للخبرة من معاينة المشروع الذي تم إنجاز الأعمال فيه بالكامل مع وجود بعض الملاحظات، وكذلك من واقع اتفاقية "المخالصة المالية النهائية قبل الإنجاز" المؤرخة 16-7-2020 والمُوقع عليها من مورث الطاعنين واستشاري المشروع والشركة المطعون ضدها، والتي خلت من أي اتفاق بشأن توقيع غرامات تأخير إضافية، لا سيما أنه سبق تحصيل مبلغ 180,000 درهم غرامات تأخير سابقة على توقيعها، وقد استلم الاستشاري المشروع فعلياً بتاريخ 18-5-2021 بتأخير عن الميعاد المتفق عليه بالمخالصة -شهر واحد بعد صدور شهادة الإنجاز المؤرخة 11-11-2020- نظراً لوجود بعض العراقيل الإدارية والأعمال التغييرية المضافة، ولعدم التزام مورث الطاعنين بسداد مبلغ 200,000 درهم قيمة الدفعة الأولى المتفق عليها بالمخالصة في وقت استحقاقه، ولم يُشر الاستشاري إلى وجود أي غرامات تأخير يستحق خصمها من تلك الدفعة، وأنه بتصفية الحساب بين الطرفين وبعد التسليم النهائي للمشروع وانتهاء مدة الصيانة بتاريخ 16-5-2022 توصلت الخبرة إلى ترصد مبلغ 791,213 درهماً في ذمة مالك المشروع -مورث الطاعنين- لصالح الشركة المطعون ضدها، ورتب الحكم على ذلك -بما له من سلطة تقديرية في تفسير العقود واستخلاص مدى تنفيد كل طرف لالتزاماته- أن مورث الطاعنين هو من بدء في الإخلال بالتزاماته بعد اتفاقية المخالصة، وانتهى إلى إلزام الطاعنين بأن يؤدوا إلي الشركة المطعون ضدها المبلغ المقضي به بأسبابِ سائغةٍ لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حُجة تخالفه، ولا يعدو ما يثيره الطاعنون أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرضِ الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. ولا محل لما أثاره الطاعنون أن الخبرة أخطأت في احتساب ضريبة القيمة المضافة على كامل مبلغ المقاولة دون الأخذ في الاعتبار بما تم سداده قبل العمل بقانون ضريبة القيمة المضافة، إذ أوردت الخبرة بمتن تقريرها -الخاضع لتقدير المحكمة- إنها احتسبت الضريبة على ما تم سداده عن الأعمال التي نُفِذت بعد العمل بالقانون. 
وحيث ان الطاعنون ينعون بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك إنهم تمسكوا بأنه تم اختصامهم بصحيفة الدعوى بصفتهم ورثة/ سلطان إبراهيم الحساوي وأن مورثهم هو من أبرم العقد محل التداعي مع الشركة المطعون ضدها ومن ثم يكون التزامهم بأي مبلغ يقضى به عليهم بناءً على هذا العقد يكون في حدود ما آل إليهم من ميراث، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهم بصفتهم الشخصية بالمخالفة للقانون، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي سديد ذلك أن من المقرَّر في قضاء هذه المحكمة أنه وفق ما تقضي به المادتان 250، 252 من قانون المعاملات المدنية أن أثر العقد - كأصل - ينصرف فحسب إلى المتعاقدين والخَلف العام، وأن الخَلف العام يَحِل محل سلفه في كل ما له وما عليه فتؤول إليه جميع الحقوق التي كانت لسلفه ويلتزم بجميع التزاماته وفي حدود ما آل إليه من التركة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المطعون ضدها قد أقامت الدعوى بطلبِ الحكم بإلزام الطاعنين بصفتهم ورثة/ سلطان إبراهيم الحساوي التميمي -مالك المشروع محل عقد المقاولة- بأن يؤدوا إليها المبلغ المستحق لها تنفيذاً للالتزامات الناشئة عن العقد المُبرَم بينها وبين مورثهم، وكان أثر هذا العقد كأصل ينصرف إلى مورث الطاعنين، وأنه قد حَلّ الطاعنون بوفاته خلفاً عاماً لمورثهم في جميع التزاماته الناشئة عن هذا العقد، ويكون هذا الحلول في حدود ما آل إليهم من تركته، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنين بأشخاصهم بأداء المبلغ المقضي به، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئياً بشأن أن يكون الإلزام في حدود ما آل إلى الطاعنين من ميراث عن مورثهم. 
وحيث أن الاستئناف - وفي حدود الشق المنقوض - صالح للفصل فيه ولما تقدم فأن المحكمة تقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في الدعوى الأصلية والقضاء مجددا بإلزام المستانفين بصفتهم ورثه / سلطان ابراهيم الحساوي التميمي بأن يؤدوا للمستانف ضدها مبلغ 791,213,00 درهم في حدود مال لكل منهم من التركة، والفائدة القانونية بواقع 5% إعتباراً من تاريخ الإستحقاق الحاصل في 17/5/2022، وحتي تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئيا فيما قضى به " من تأييد الحكم المستأنف فيما قضى بشان الدعوى الأصلية " وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف - وفى حدود الشق المنقوض - بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في الدعوى الأصلية والقضاء مجددا بإلزام المستانفين بصفتهم ورثه / سلطان ابراهيم الحساوي التميمي بأن يؤدوا للمستانف ضدها مبلغ 791,213,00 درهم في حدود مال لكل منهم من التركة، والفائدة القانونية بواقع 5% إعتباراً من تاريخ الإستحقاق الحاصل في 17/5/2022، وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وإلزام المستأنفين بالمصروفات ومبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين .

الطعن 136 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 136 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. س. إ. ل. ذ.

مطعون ضده:
م. ل. ا. ا. ذ.
ف. ا. م.
ج. ك. ل. ذ.
ر. ا. ل. ش. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1841 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطع ن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها الثالثة أقامت على الطاعنة والمطعون ضدهم الدعوى رقم 5451 لسنة 2023 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم - بحسب الطلبات الختامية ? بإلزام الطاعنة والمطعون ضدهما الأولى والرابعة بالتضامن بأن يؤدوا إل يها مبلغ 773202.5 درهماً والفائدة القانونية %5 من 23/9/2021 حتى تمام السداد وإلزام الطاعنة وباقى المطعون ضدهم بالتضامن بمبلغ مائتى ألف دهم تعويضاً عما لحقها من أضرار ؛ وتأسيساً على أنها عهدت إلى المطعون ضدها الثانية شحن ونقل بضائع بقيمة 179217.70 دولاراً أمريكياً من ميناء جبل على فى إمارة دبى إلى دولة باكستان إلا أنها أخلت بتنفيذ التزامها نتيجة امتناع الطاعنة والمطعون ضدها الرابعة عن نقل البضائع وتم حجزها لدى المطعون ضدها الأولى منذ تاريخ 23/9/2021 مما ألحق بها أضراراً فأقامت الدعوى . دفعت الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى رقم 4751 لسنة 2021 تجارى جزئى ، وأقامت على المطعون ضدهم عدا الرابعة الدعوى رقم 732 لسنة 2024 تجارى بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليها مبلغ 297800 درهماً وفائدة قانونية %9 من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد ؛ على سندٍ من أنها سلمت المطعون ضدها الأولى حاويةً لشحن البضائع محل التداعى وامتنعت عن ردها بعد إلغاء الشحن مما نتج عنه حرمانها من الانتفاع بها مدة 837 يوماً . ضمت المحكمة الدعويين وندبت فيهما خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 3/10/2024 فى الدعوى الأصلية بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وبرفض دعوى الطاعنة . استأنفت الطاعنة الحكم برقم 1841 لسنة 2024 تجارى ، كما استأنفته المطعون ضدها الثالثة برقم 1983 لسنة 2024 تجارى ، ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت بتاريخ 30/1/2025 برفض استئناف الطاعنة وفى موضوع الاستئناف رقم 1983 لسنة 2024 تجارى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به فى الدعوى الأصلية وإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدها الثالثة مبلغ 179217.70 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتى وفائدة قانونية بواقع %5 من تاريخ الاستحقاق فى 23/9/2021 حتى تمام السداد . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز برقم 136 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 7/2/2025 طلبت فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت كل من المطعون ضدهما الثانية والثالثة مذكرةً بدفاعها طلبت فى ختامها رفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قابلية الطعن في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ، ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً. وأن إجراءات الطعن في الأحكام والتحقق من الشروط اللازمة لقبول الطعن هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم في الطعن ، وأن النص في المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أنه " للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز 500000 خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ، .." وفى الفقرة الأولى من المادة 50 منه علي أن " تقدر قيمة الدعوي يوم رفعها، وفي جميع الأحوال يكون التقدير علي أساس آخر طلبات قدمها الخصوم، ويدخل في تقدير قيمة الدعوي ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة.. "، وفى المادة 159/2 من ذات القانون علي أن " تكون الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز خمسمائة الف درهم " ، كما أنه من المقرر - أيضاً - أن الأصل أنه إذا ضُمت دعويان أو أكثر مختلفتان سببًا وموضوعاً فإنه لا يترتب علي ذلك اندماجهما ولا تفقد كل منها ذاتيها أو استقلالها ولو اتحد الخصوم فيها ، و يستثنى من ذلك أن يكون الطلب فى إحدى الدعويين المضمومتين هو ذات الطلب في الدعوى الأخرى أو هو الوجه الآخر للطلب موضوع الدعوى الأولى أو أن تكون إحدى الدعويين لا تعدو أن تكون دفاعاً فى الدعوى الأخرى ، ففي هذه الحالة يترتب على ضم الدعويين أن تندمجا وتفقد كل منهما ذاتيتها واستقلالها بحيث تصبحان بمثابة دعوى واحدة . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى الأصلية المرفوعة من المطعون ضدها الثالثة برقم 5451 لسنة 2023 تجارى بطلب إل زام الطاعنة والمطعون ضدهما الأولى والرابعة بقيمة البضائع محل التداعى والتعويض نتيجة حجزها لديهم وامتناعهم عن نقلها إلى الجهة المحددة ، بينما طلبت الطاعنة فى دعواها المضمومة رقم 732 لسنة 2024 تجارى الحكم بإلزام المطعون ضدهم عدا الرابعة بالتعويض عن حرمانها من الانتفاع بالحاوية الخاصة بها مدة 837 يوماً ، ومن ثم فإن الطلب في كلٍ من الدعويين يكون قد اختلف موضوعاً وسببًا ، وتكون كل دعوى منهما مستقلةً عن الأخرى ولا يترتب علي ضمهما اندماجهما ولا تفقد كل منها ذاتيها أو استقلالها ولو اتحد الخصوم فيهما ، وكانت طلبات الطاعنة فى دعواها رقم 732 لسنة 2024 تجارى هى الحكم لها بمبلغ مبلغ 297800 درهماً وفائدة قانونية %9 من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد ، ومن ثم تقدر قيمة الدعوى بهذا المبلغ ، وكانت قيمة هذا الطلب في بما في ذلك الفوائد المطالب بها لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم ، فإن الحكم المطعون فيه - فى خصوص الدعوى المرفوعة من الطاعنة - يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ولا يجوز الطعن فيه بالتمييز . 
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسبابٍ تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى رقم 4751 لسنة 2021 تجاري جزئي ، وتمسكت باتحاد الدعويين فى الخصوم والموضوع والسبب وأنه سبق القضاء برفض طلبات المطعون ضدها الثالثة بحكمٍ حسم النزاع حول المسألة الأساسية محل الدعوى الراهنة ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع وقضى بإلزامها بالمبلغ المقضى به بالمخالفة لحجية الحكم السابق ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مناط حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها نهائيًا هي أن تكون هناك مسألة أساسية لم تتغير، تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم النهائي الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها، وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، وأن الحكم السابق يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين، والقاعدة في التعرف على وحدة الموضوع واختلافه بين الدعويين هو أن يكون القضاء في الدعوى اللاحقة لا يعدو أن يكون تكرارًا للقضاء في الدعوى السابقة أو مناقضًا للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره هذا الحكم أو بإنكار حق أقرّه فيكون هناك تناقض بين الحكمين ، كما أن المقصود بوحدة السبب أن تكون الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب في الدعوى السابقة هي ذاتها الواقعة التي يستمد منها الحق في الدعوى اللاحقة، وأن وحدة المحل تكون متوفرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحدًا حتى لو تغيرت الطلبات بينهما، وتقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيهما من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة النظام الإلكترونى المعتمد لدى محاكم دبى أن المطعون ضدها الثالثة سبق لها إقامة الدعوى رقم 4751 لسنة 2021 تجارى جزئى على المطعون ضدها الثانية للحكم بإلزامها بقيمة البضائع موضوع النزاع الراهن لإخلالها بالتزامها بنقلها من ميناء جبل على إلى دولة باكستان ، وأدخلت المطعون ضدها الثانية كلاً من الطاعنة والمطعون ضدها الأولى للحكم بما عسى أن يُقضى به عليها ، وصدر فيها حكم بقبول الطلبات الأصلية والعارضة ، ثم قُضى بإلغائه بموجب الحكم الصادر فى الاستئنافات أرقام 1617 ، 1623 ، 1661 لسنة 2022 تجارى لانتفاء خطأ المطعون ضدها الثانية لكونها مجرد مخلص جمركى ، وتأيد ذلك القضاء فى الطعن بالتمييز رقم 575 لسنة 2023 تجارى ، وكان النزاع الراهن يدور حول إخلال الطاعنة بالتزامها بشحن البضائع واحتجازها لديها دون مبرر ، ومن ثم فقد اختلف موضوع الدعويين ، ويكون الحكم السابق لم يحسم المسألة الأساسية المطروحة فى الدعوى الراهنة وإنما اقتصرت حجيته على انتفاء مسئولية المطعون ضدها الثانية دون غيرها ، ولا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الدفع المبدى من الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى ؛ لما هو مقرر - فى قضاء هذه المحكمة - من أنه لا يعيب الحكم التفاته عن دفاع لا يستند إلى أساس قانوني سليم ، ويضحى النعى فى غير محله . 
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان عملاً بالمادة 287 من القانون التجاري البحري ، وأن المطعون ضدها الثالثة رفعت دعواها فى 7/12/2023 بعد مُضى أكثر من سنة على التاريخ الذي كان يجب أن يتم فيه تسليم البضائع فى أكتوبر 2021 ، كما تمسكت بأنها ليست طرفاً فى عقد النقل البحري المبرم بين الأولى والثانية لشحن بضائع المطعون ضدها الثالثة من ميناء جبل علي إلى ميناء باكستان الدولي مع الناقل البحري المطعون ضدها الرابعة ، وأنهم استعانوا بالطاعنة لإمدادهم بحاويةٍ مناسبةٍ لشحن البضائع المذكورة ، وقامت المطعون ضدهما الأولى والثانية بتستيف البضائع فيها وإيداعها في الحرم الجمركي في ميناء جبل علي تمهيداً لنقلها مع الناقل البحري إلى الجهة المحددة ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بإلزامها بالمبلغ المقضى به استناداً إلى أنها فرع للناقل البحرى وامتنعت عن شحن البضائع ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 287 من القانون الاتحادى رقم 26 لسنة 1981 بشأن القانون التجاري البحري - المنطبق على الدعوى - على أن " لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي: أ - الدعاوى الناشئة عن عقد النقل البحري بمضى سنة من تاريخ تسليم البضائع أو من التاريخ الذي كان يجب أن يتم فيه التسليم " يدل على أن مناط قبول الدفع بعدم سماع الدعاوى الناشئة عن عقد النقل البحري لمرور الزمان أن يكون الخصم الذي تمسك بالدفع مُنكِراً الدعوى المطلوب ردها بالدفع ، أما إذا كان مقراً بالحق الذي رفعت به الدعوى صراحةً أو ضمناً فلا يقبل منه الدفع ب عدم السماع وتكون الدعوى مسموعة ولو أكتملت مدة عدم السماع ؛ إذ ي نتفى شرط إعمال هـذا الدفع بالإقرار بالدين ويصبح الإقرار ملزماً له فلا يستطيع الرجوع فيه ولا يجوز له ـــ من بعد ـــ التمسك ب عدم السماع ، ومن المقرر - أيضاً - أنه متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لا يستند إلى أساسٍ قانونيٍ صحيحٍ فإن التفات محكمة الموضوع عن الرد عليه لا يعد قصورًا مبطلًا له . وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها استخلاص الوفاء بالالتزامات التعاقدية أو الإخلال في تنفيذها ، كما لها استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما وتقدير التعويض الجابر له ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، وأنها غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . وأن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له ، طالما أن المشرع لم يضع معايير معينة لتقديره ، هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دامت أنها أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تكفي لحمله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن - وعلى ما ورد بتقرير الخبرة ولم يكن محلاً لطعنٍ من الطاعنة - أن الموقع الإلكتروني الخاص بالناقل البحري المطعون ضدها الرابعة ورد فيه أن الطاعنة فرع للناقل البحري شركة جوبيتر كونتينر لاين ذ.م.م ، وأن كتاب موانئ دبى العالمية المؤرخ 11/4/2022 تضمن أن الحاوية المحملة ببضائع المطعون ضدها الثالثة فى حوزة الطاعنة ، وكان البين من مطالعة النظام الإلكترونى المعتمد لدى محاكم دبى أن الطاعنة والمطعون ضدها الأولى تقدمتا فى الدعوى السابقة رقم 4751 لسنة 2021 تجارى جزئى بمذكرةٍ بجلسة 19/5/2022 طلبتا فى ختامها إخراجهما من الخصومة مقابل تسليمهما حاوية البضائع محل الدعوى ، مما مفاده الإقرار بأن تلك الحاوية وما تحمله من بضائع فى حوزتهما ، ف يصبح هذا الإقرار ملزماً للطاعنة ولا تستطيع الرجوع فيه ولا يجوز لها ـــ من بعد ـــ التمسك ب عدم السماع ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدها الثالثة المبلغ المقضى به ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها من ثبوت أن الطاعنة فرع للناقل البحرى ( المطعون ضدها الرابعة ) وأنها احتجزت الحاوية المحملة بالبضائع محل النزاع وأخلت بالتزامها بشحنها إلى دولة باكستان لوجود خلافاتٍ سابقةٍ بين المطعون ضدها الثالثة والناقل البحرى المذكور ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته التقديرية في فهم الواقع وتقدير الأدلة ومنها تقرير الخبرة ، ولا يعيبه التفاته عن الرد على الدفع بعدم السماع طالما كان لا يستند إلى أساس قانوني سليم ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طُرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، وبالتالي فهو غير مقبول . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الثانية والثالثة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 135 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 135 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ب. ا. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/11 استئناف التماس إعادة نظر تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة . 
حيث إن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم 24 لسنة 2024 التماس إعادة نظر تجارى بطلب الحكم بقبول الالتماس وبطلان وإلغاء الحكم الملتمس فيه الصادر فى الدعوى رقم 916 لسنة 2016 تجارى المؤيد بالاستئناف رقم 286 لسنة 2017 والتمييز رقم 1036 لسنة 2017 تجارى ؛ تأسيساً على أن البنك المطعون ضده استصدر حكماً بإلزامها وآخر بأن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ 57,011606 درهماً دون تمثيلها فى الدعوى تمثيلاً صحيحاً لحضور محامٍ عنها غير موّكلٍ منها . حكمت المحكمة بسقوط الحق فى الالتماس للتقرير به بعد الميعاد . استأنفت الطاعنة برقم 11 لسنة 2024 التماس إعادة نظر تجارى وقضت المحكمة برفضه . فطعنت فيه بالتمييز الراهن ، وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فى ختامها رفض الطعن . 
ولما كان من المقرر - في قضاء محكمة التمييز - أن مفاد المادة 170 من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992 - القانون الساري وقت صدور الحكم الملتمس فيه - أن ميعاد الالتماس ب إعادة النظر ثلاثون يومًا ولا يبدأ في الحالات المنصوص عليها في البنود 1 ، 2 ، 3 من المادة 169 منه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش، ومفاد نص المادة 171 من ذات القانون أن يُرفع الالتماس إلى المحكمة التي أصدرت الحكم بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، ومن ثم يجب على طالب التماس إعادة النظر أن يودع طلبه بمكتب إدارة الدعوى بالمحكمة التي أصدرت الحكم الملتمس فيه ، وذلك بالطرق المعتادة لرفع الدعوى ، وأن تاريخ هذا الإيداع هو المعتبر في احتساب مدة الثلاثين يومًا المشار إليها . وتقدير توافر احدى حالات الالتماس من عدمه ، وفهم واقع الدعوى ، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ، مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقبٍ عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمل قضائها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن وكيل الطاعنة الأستاذ / أحمد سالم سلطان الساعدى المحامى وكيلاً عن الأستاذ / سعيد سالمين المنهالى المحامى بموجب توكيل مصدق عليه برقم 1309171 تقدم بتاريخ 13/1/2018 إلى قاضى التنفيذ فى المنازعة رقم 12 لسنة 2018 تجارى التى أقامها البنك المطعون ضده لتنفيذ الحكم الملتمس فيه بطلب التصريح بإبراز سند وكالتها للأستاذين / سعيد سالمين المنهالى وعزالدين عبد الشكور عبد الرحمن - المحامييّن ( وكيلا الطاعنة فى الطعن الراهن ) ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بسقوط حق الطاعنة فى الطعن بالتماس إعادة النظر ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها من ثبوت اتصال علمها بالدعوى الملتمس فى حكمها وبالحكم الصادر فيها حضورياً وثبوت إعلانها به بتاريخ 25/1/2018 بطريق النشر بجريدة الخليج العدد رقم 14130 وأنها لم تطعن على هذا الإعلان بثمة مطعن وأقامت الطعن بطريق التماس إعادة النظر فى 20/5/2024 بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً ، و كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه ، و من ثم يكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 134 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 134 & 154 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ا. ك. م. د. ا. ا.

مطعون ضده:
ا. ل. ا.
ب. ا. ب.
م. ت. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1866 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المدعي (فندق الريتز كارلتون، مركز دبي المالي العالمي) الطاعن في الطعن رقم 134 لسنة 2025 تجاري (المطعون ضده في الطعن رقم 154 لسنة 2025 تجاري) أقام الدعوى رقم (3691) لسنة 2023 تجاري بتاريخ 25 أغسطس 2023 بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية بإلزام كل من: 1- المدعى عليها (البؤرة لخدمات الافراح) المطعون ضدها الأولى قي الطعن الأول (الطاعنة الأولى في الطعن الثاني)، 2- الخصم المدخل الأول (موريت تيلو شوبرت) المطعون ضده الأول في الطعن الأول (الطاعن الثاني في الطعن الثاني)، 3- الخصم المدخل الثاني (باول اندرو بيكر) المطعون ضده الثالث في الطعن الأول (الطاعن الثالث في الطعن الثالث)، بالتضامن فيما بينهم، بأن يؤدوا للمدعي: - أولاً: مبلغ (922،955) درهماً، وتمثل قيمة المواد التي تم تبديدها بالإضافة إلى 5% كفائدة قانونية تحسب أصلياً من تاريخ استحقاق المبلغ المترصد واحتياطياً من تاريخ المطالبة القضائية. ثانياً: مبلغ (236،250) درهماً وتمثل قيمة 50% من اعمال تركيب المواد بقاعة الاحتفالات بالفندق خلال عام 2021 التي تقاضتها المدعى عليها الأولى ولم يتم تنفيذ الأعمال بالإضافة إلى 5% كفائدة قانونية تحسب من تاريخ استلام المدعى عليها الأولى للمبلغ في 1/4/2021 وحتى تاريخ السداد التام. ثالثاً: مبلغ (6،818،601.06) درهم، على سبيل التعويض عن فوات الكسب خلال عامي 2022 و2023 نتيجة تبديد المدعى عليها للمنقولات والمعدات التي تم تكليفها بتصنيعها من قبل المدعي محسوباً على أساس بيان إيرادات ذات الخيمة الرمضانية خلال العام 2019، مع الفائدة القانونية على هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. على سند من إنه بموجب تعاملات تجارية متمثلة في اتفاقية التوريد المؤرخة في 08/03/2019 تم الاتفاق بين المدعي والمدعى عليها، والتي يشارك فيها الخصمان المدخلان ويملكان نسبة 100% من رأس مالها، على أن تقوم المدعى عليها بتصنيع وتوريد الديكور الرمضاني (الخيمة الرمضانية) حسب النطاق والتصميم المتفق عليه لقاعة المناسبات بالفندق المدعي لمواسم (2019) و(2020) و(2021)، مع قيام المدعى عليها بتفكيك وتعبئة جميع البضائع بعد انتهاء شهر رمضان وتخزينها في وحدة المستودعات الخاصة بها ليتم استخدامها في المواسم القادمة، وعلى ان يغطي هذا التعاقد الآتي: أ- الإنتاج والتركيب لعام 2019. ب- التخزين. ج- إعادة التركيب والتفكيك لموسم 2020. د- التخزين وإعادة التركيب والتفكيك لموسم 2021. وذلك مقابل مبلغ (1،845،910.50) دراهم إماراتية، ولما كانت المدعى عليها قد نفذت التزاماتها التعاقدية الخاصة بالموسم الأول 2019 من تصنيع وتوريد وتركيب المنتج المتفق عليها (الخيمة الرمضانية) بموجب الاتفاقية، وقام المدعي بسداد القيمة المتفق عليها الخاصة بالموسم 2019 وهي عبارة عن 40% من قيمة التعاقد تسدد عند توقيع الاتفاقية، و10% من قيمة التعاقد تسدد عند توصيل الأصناف حسب العقد، بإجمالي مبلغ (922،955) درهماً إماراتياً، إلا انه لم يتم تنفيذ المتفق عليه من تجهيز قاعة الفندق بالموسم التالي 2020 بسبب جائحة كورونا والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دولة الامارات العربية المتحدة بمنع الخيم الرمضانية من اجل الحد من انشار الجائحة، فقد قام الطرفان بتوقيع تعديل للاتفاقية لإزالة جميع الرسوم المتعلقة بالموسم الثاني (2020) واستبدالها بموسم إضافي (2022) بشروط الدفع نفسها، وحيث اتفق الأطراف علي أن يقوم المدعي بسداد مبلغ (236،250) درهماً من قيمة الدفعات الخاصة بموسم 2021 إلا أن ذلك كان مرهوناً بموافقة السلطات المختصة على إقامة الخيم الرمضانية في ظل الظروف والأوضاع الاحترازية التي اتخذتها الدولة حينئذ، وأن تقوم المدعى عليها بإصدار شيك ضمان إلى المدعي يتم صرفه في حال استمرار الإجراءات والتدابير الاحترازية الخاصة بالجائحة وعدم تمكن الفندق من إقامة الخيمة الرمضانية، وإذ صدرت قرارات من الجهات المختصة بمنع وإلغاء كافة الخيم الرمضانية وعليه قام المدعي بعد التأكد من عدم امكانية إقامة الخيمة الرمضانية لموسم 2021 بالتواصل مع المدعة عليها لاسترداد المبالغ الخاصة بموسم 2021 والتي تم الاتفاق على أن تقوم المدعى عليها بإرجاعها في حال تعذر قيام الخيمة لموسم 2021، بدليل قيام المدعي عليها بإصدار شيك الضمان إلى المدعي، إلا أن المدعي عليها تعنتت ورفضت إعادة المبالغ المسددة مقابل موسم 2021 واخلت بالاتفاق المبرم بين الطرفين، مما حدا بالمدعي إلى أن يقوم بصرف شيك الضمان الذي تم إصداره لهذا الغرض تحديداً وفقاً للاتفاق المبرم بين الطرفين، ولكن تعذر صرف الشيك بسبب عدم كفاية الرصيد، فما كان من المدعي إلا ان قام بفتح بلاغ في حق المدعي عليها ومديرها بصفته الموقع علي الشيك لدى شرطة دبي والتي بدورها أحالت البلاغ إلى النيابة العامة ثم إلى المحكمة التي حكمت بتغريم مدير المدعي عليها بصفته المخول بالتوقيع على الشيكات بمبلغ (5000) درهم، ومن ثم أقام المدعي النزاع رقم (931) لسنة 2022 تعيين خبرة دبي ضد المدعى عليها، وتم ندب خبرة هندسية توصلت في تقريرها إلى أنه لا توجد بضائع أو مواد تخص الخلاف بين الطرفين في المخزن الذي تم معاينته وفق الاتفاقية المبرمة بينهما والمؤرخة في 8/3/2019 حيث تم التخلص من البضاعة عن طريق المدعى عليها ويصعب تقبل أمر التخلص منها بدون أي مقابل مادي على الاطلاق، وأن المدعى عليها استلمت مبلغ (922،955) درهماً من المدعي وتوصي الخبرة بأن قيمة البضائع التي تم التخلص منها تقدر بمبلغ (922،955) درهماً وفق الثابت من المستندات والفواتير المقدمة. ولذا فالمدعي بقيم الدعوى. والمدعى عليها قدمت مذكرة جوابية متضمنة طلب عارض (ادعاء متقابل) بإلزام المدعى عليه تقابلاً (المدعي أصلياً) بأن يؤدي للمدعية تقابلاً مبلغ (437،705.50) دارهم مقابل التخزين ومستحقات مالية بحسب الثابت بتقرير الخبير المنتدب في الاستئناف رقم (1866) لسنة 2021 استئناف أمر أداء. وفي الدعوى الاصلية بإثبات فسخ العقد المبرم بسبب إخلال المدعي بالتزاماته التعاقدية وبالتبعية عدم صحة مطالبته. ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً حسابياً، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي قضت المحكمة بتاريخ 3 أكتوبر 2024، أولاً: في موضوع الدعوى الاصلية بإلزام المدعى عليها أصلياً والخصمين المدخلين بالتضامن بأن يؤدوا للمدعية أصلياً مبلغ وقدره (556،941) درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك. ثانياً: في موضوع الدعوى المتقابلة بقبول الطلب العارض (الدعوى المتقابلة) شكلاً وفى الموضوع برفضه. استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم (1866) لسنة 2024 استئناف تجاري، كما استأنفه المدعى عيها والخصمان المدخلان بالاستئناف رقم (2028) لسنة 2024 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف بعد أن ضمت الاستئنافين قضت بتاريخ 15 يناير 2025، أولاً: بقبول الاستئنافين شكلاً. ثانياً: وفي موضوع الاستئناف رقم 2028/2024، 1- بإلغاء الحكم المستأنف المتضمن إلزام الخصمين المدخلين بالتضامن مع المدعى عليها اصلياً، والقضاء مجدداً برفض الدعوى بمواجهتهما. 2- في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة بتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المدعى عليها اصلياً (المستأنفة الأولى/ البؤرة لخدمات الافراح) بأن تؤدي للمدعي (المستأنف ضده/ فندق الريتز كارلتون، مركز دبي المالي العالمي) مبلغ (320،691) درهماً، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ثالثاً: في موضوع الاستئناف رقم 1866/2024 برفضه. طعن الفندق المدعي في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (134) لسنة 2025 طعن تجاري وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 5 فبراير 2025. كما طعنت المدعى عليها والخصمان المدخلان في ذلت الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (154) لسنة 2025 طعن تجاري وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 13 فبراير 2025، وأودع الفندق المطعون ضده مذكرة بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول. 
وحيث إن الطعن رقم (134) لسنة 2025 استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن المحكمة تدفع بعدم قبول الطعن من الطاعنين الثاني والثالث في الطعن رقم (154) لسنة 2025، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن كافة الشروط التي يلزم توافرها لقبول الطعن هي من الأمور المتعلقة بالنظام العام وعلى المحكمة التحقق من توافرها من تلقاء نفسها، وأن مفاد نص المادة (2) من قانون الإجراءات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن المصلحة مناط لقبول الدعوى كما هي مناط الطعن على الحكم الصادر فيها وشرط لقبوله ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى عليه بشيء أو رفض طلباته كلها أو بعضها، أو كان غير محقق لمقصوده أو لا يتسق مع مركزه القانوني الذي يدعيه بأن أنشأ التزاماً عليه أو أبقى على التزام يريد التحلل منه أو حرمه من حق له قبل خصمه، كما يلزم أن تكون هذه المصلحة قانونية أي يقرر لها القانون حماية مجردة ، فلا يكفي مجرد توافر مصلحة له في الحصول على منفعة مادية أو أدبية، وتنتفي مصلحة الطاعن في الطعن الذي يؤسس على سبب لا يؤدي قبوله إلى تحقيق أية فائدة له أو يحقق له مصلحة نظرية بحتة لا يعتد بها قانوناً، لأن المصلحة النظرية لا تصلح أساساً للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان الطاعنان الثاني والثالث لم يقض عليهما بشيء للمطعون ضده، كمما أنهما لم يوجها إليه طلبات في الدعوى، فإن الطعن منهما يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن في الطعن رقم (134) لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى في استئناف المطعون ضدهم رقم (2028) لسنة 2024 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث (الخصمان المدخلان) بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى، وبرفض الدعوى في مواجهتهما، هذا في حين أنهما تعديا على مواد ومعدات تخصه كانت تحت يدهما بصفة أمانة وبدداها، كما امتنعا عن رد مبلغ (236،250) درهماً مسلم لهما على سبيل الأمانة من قيمة الدفعات الخاصة بموسم 2021 والذى لم يتم تنفيذه، فيكونان ملتزمين بالتضامن بأداء المبالغ المطالب بها، وأنهما شريكان مالكان لحصة مقدارها 100% من رأس مال الشركة المطعون ضدها الأولى، وهما القائمان بالتصرف فعلياً في كل ما يتعلق بها، كما أن الشركة المطعون ضدها الأولى هي شركة أعمال مدنية، مما مُفاده أنهما مسئولان بالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن العقد سند الدعوى، كما قام الحكم المطعون فيه بتخفيض المبلغ المقضي به لصالح الطاعن من محكمة أول درجة بجعله مبلغ (320،691) درهماً، بدلا من مبلغ (556،941) درهماً دون بيان السند القانوني لذلك في أسبابه، وعلى الرغم من أن تقريري الخبير المنتدب في الدعوى تضمنا أحقيته فيه، وكذلك رفض الحكم المطعون فيه استئناف الطاعن رقم (1886) لسنة 2024 تجاري استناداً إلى تقرير الخبير التكميلي الذي انتهى إلى أن قيمة الأدوات ومواد الديكور للخيمة الرمضانية مبلغ (320،691) درهماً فقط بعد خصم نسبة 20% مقابل الإهلاك عن عام 2019 وخصم مقابل تخزين الأدوات موضوع التعاقد للأعوام 2020 و2021 و2022 بواقع مبلغ (270،000) درهم، وهو ما يخالف تقدير الخبير في الدعوى رقم (931) لسنة 2022 تعيين خبرة دبي الذي قدرها بمبلغ (922،955) درهماً، وأيضاً ساير الحكم المطعون فيه تقرير الخبرة فيما انتهى إليه من خصم مقابل تخزين هذه المواد عن الأعوام من 2020 حتى 2022 بواقع مبلغ (90،000) درهم سنوياً على الرغم من عدم تقديم الدليل على ذلك، وفيما انتهى إليه من احتساب نسبة 20% مقابل إهلاك للمواد رغم أن نتيجة التقرير المبدئي الأصلي لذات الخبير كانت بنسبة 15% فقط، وبما يخالف إقرار المطعون ضدها الأولى بأن نسبة الإهلاك يجب احتسابها بنسبة 15% فقط، كما أثبت الخبير في الدعوى رقم (931) لسنة 2022 تعيين خبرة دبي عدم وجود أي بضائع في المخازن، ولم تثبت المطعون ضدها الأولى تاريخ تخلصها من البضائع، وهو ما يكون معه تقدير الحكم رسوم تخزين بمبلغ (270،000) درهم خصماً من قيمة المواد لا سند له، كما أيد الحكم المطعون فيه الحكم المستأنف في قضائه برفض طلب الطاعن التعويض عن الأضرار التي لحقت به عن فوات الكسب خلال العامين 2022 و2023 نتيجة تبديد المنقولات والمعدات التي تم تكليف المطعون ضدها الأولى بتصنيعها محسوباً على أساس بيان إيرادات ذات الخيمة الرمضانية خلال العام 2019، بمقولة عدم تقديم الدليل على الأضرار وأنه قد ثبت أن الفترة موضوع سريان العقد سند الدعوى كانت خلال فترة تداعيات جائحة كورونا، وذلك على الرغم من ثبوت الخطأ وفقاً لما تضمنه تقرير الخبير من تخلص المطعون ضدها الأولى من المواد والأدوات الخاصة بأعمال ديكور الخيمة الرمضانية للفندق، وقد قدم الطاعن إلى الخبير بيان بإيرادات قاعة الاحتفالات الرمضانية خلال العام 2019 للاستدلال بها في تقدير التعويض عن فوات الكسب خلال عامي 2022، 2023، مما يكون معه قد قدم الدليل على الأضرار التي لحقت به والمتمثلة في فوات الكسب، وقدم أيضا الدليل على قيمتها، فضلاً عن أن الفترة المطالب عنها بالتعويض هي عامي 2022 و2023 ولم تكن ضمن فترة تداعيات كورونا، ذلك أن الجائحة كان تأثيرها بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 1/4/2020 حتى 31/7/2021 وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم (5) لسنة 2021 بشأن الأزمة المالية الطارئة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعن سالف الذكر فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنون في الطعن رقم (154) لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أقام قضاءه تأسيساً على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى على الرغم مما شابه من قصور وعوار، لأنه ساير الخبرة المحاسبية المنتدبة في تقدير قيمة المنقولات التي كانت موجودة داخل المخزن دون مراعاة للتكاليف والمصاريف الفعلية للمشروع، ذلك أن الخبير قدر قيمة المنقولات التي كانت موجودة داخل المخزن بمبلغ (738،364) درهماً بواقع 40% من قيمة العقد الإجمالي بالمخالفة للواقع والقانون، وأن الفندق المطعون ضده طلب في الدعوى الابتدائية مبلغ (922،955) درهماً، وهو عبارة عن 40% من إجمالي العقد بواقع مبلغ (738،364) درهماً يسدد مقدماً، بالإضافة إلى نسبة 10% من إجمالي العقد تسدد مؤخراً عند تجهيز وتركيب الديكور داخل قاعة الفندق بواقع مبلغ (184،591) درهماً، وقد ساير الحكم المطعون فيه الخبرة الحسابية المنتدبة في احتساب نسبة 20% إهلاك عن السنة الأولى، دون الأخذ في الاعتبار المصاريف والتكاليف التي تم صرفها من أجل تنفيذ المشروع عن عامه الأول في 2019، وهي استنتاجات غير صحيحة، وذلك بسبب وجود تكاليف عديدة تدخل في المبلغ المدفوع من قِبل الفندق المطعون ضده، وهو تكلفة التصميم الهندسي، وتكلفة إشراف هندسي ومتابعة إدارية لتنفيذ الديكور، ورسوم إيجار مخزن، ورسوم إيجار نظام صوتي، ورسوم إيجار كراسي رجال الأعمال، ورواتب العمالة والفنيين من مختلف التخصصات، وتكلفة نقل الأدوات والمواد، وتكلفة المواد المستهلكة لمرة واحدة، وتكلفة إعادة تجديد الستائر والسجاد والأثاث والهياكل وإعادة الطلاء والدهان المستخدمة في العام الأول، فتكون الخبرة المحاسبية أخطأت فيما توصلت إليه في تقريريها النهائي ومن بعده والتكميلي بشأن تقدير قيمة المنقولات التي كانت موجودة داخل المخزن، وكان يتعين على الخبرة مراعاة التكاليف الفعلية للمشروع، كما ساير الحكم الخبرة المنتدبة فيما انتهت إليه من إخلال الطاعنة الأولى بالتزاماتها التعاقدية لتخلصها من المنقولات دون موافقة الفندق المطعون ضده وبدون مقابل، وفي طريقة احتساب قيمة تلك المنقولات، رغم أن الفندق المطعون ضده رفض استلام تلك المنقولات بعد مخاطبته عدة مرات مما يدل على تنازله عنها، وهو ما اضطرت معه للتخلي عنها بدون مقابل للتخلص من مسئولية الاحتفاظ بها في المخزن بدون سداد رسومه، وتقاعس الفندق المطعون ضده عن استلام تلك المنقولات، الأمر الذي تبرأ معه ذمة الطاعنة الأولى من تلك المنقولات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعنين سالف الذكر فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
 وحيث إن النعي في الطعنين غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الشركة سواء كانت شركة مدنية أو شركة تجارية تكون لها وبمجرد تكوينها الشخصية الاعتبارية كما تكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة الشركاء فيها، وأن توقيع مديرها باسمها لا ينصرف إليه بل ينصرف إليها طالما كان في حدود اختصاصه، كما تكون أموال الشركة ضماناً لدائنيها، وأن مناط التفرقة بين الشركة المدنية والشركة التجارية هو الشكل الذي تتخذه الشركة أو النشاط الذي تباشره، ويترتب على هذه التفرقة مدى مسئولية الشركاء عن ديون الشركة قِبل الغير، وفيما عدا ذلك فإن هذه الشركة تخضع للأحكام المشتركة التي تخضع لها باقي الشركات المدنية، ومنها اكتسابها شخصية اعتبارية بمجرد تكوينها وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وطريقة إدارتها. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن المسئولية عقدية كانت أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية ولا يقضي بالتعويض. وعلى الدائن إثبات خطأ المدين والضرر الذي أصابه وطبيعته وعناصره ومداه، وأن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من مسائل القانون التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة التمييز. ومن المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية التي تربط بينهما، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقان قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أنه ((عن موضوع الاستئناف المقدم من المدعى عليهم رقم 2028/2024 وبحدود ما ورد فيه وعملاً بالأثر الناقل للاستئناف، لما كان الثابت من تقرير الخبير: قامت الخبرة في التقرير الأصلي ببحث بنود مهمة وفي ضوء ما تم تقديمه من مستندات من طرفي الدعوى في كلاً من الدعوى الأصلية والدعوى المتقابلة قامت الخبرة في التقرير الأصلي باحتساب نسبة الإهلاك على حالتين الأولى بنسبة 15% سنوياً والثانية بنسبة 25% سنوياً في ضوء ما أفادت به المدعى عليها، والأمر والذي معه ترجح الخبرة الحسابية بأن متوسط الإهلاك السنوي لمثل هذا النوع من الأدوات 20% سنوياً وهو ما يعادل مبلغ وقدره 147,673.00 درهم وفي ضوء تعديل العقد المبرم بين طرفي الدعوى والمراسلات الالكترونية المتبادلة بين طرفي الدعوى بشأن طلب المدعى عليها أصلياً للمدعية أصلياً استلام الأدوات المخزنة يتبين أن آخر تلك المراسلات كان في نوفمبر 2022 و الذي معه تكون قيمة رسوم التخزين عن الأعوام 2020 و2021 و2022 مبلغ وقدره 270,000.00 درهم والعقد موضوع النزاع وتعديل العقد لم يتضمنا احتساب مبلغ مقطوع كأرباح للمدعية تقابلاً عن هذا العقد أو احتساب نسبة من قيمة العقد كأرباح تستحق للمدعية تقابلاً، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المدعية تقابلاً هي من قامت بالتخلص من الأدوات موضوع التعاقد ولم يتبين للخبرة في ضوء المستندات المقدمة طريقة التخلص من تلك الأدوات سواء كان بالبيع أو عدمه وببحث الطلبات المعدلة: الطلب الأول: الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 922،955.00 درهم الخبرة قامت ببحث طلب المدعية وتوصلت الخبرة إلى أن المستحق للمدعية اصلياً في ذمة المدعى عليها أصلياً مبلغ وقدره 320،691.00 درهم بعد خصم نسبة الإهلاك عن عام 2019 نسبة 20% سنوياً وخصم مقابل تخزين الأدوات موضوع التعاقد للأعوام 2020 و2021 و 2022. الطلب الثاني: تطالب المدعية الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 236،250.00 درهم وتمثل قيمة 50% من أعمال تركيب المواد بقاعة الاحتفالات بالفندق خلال عام 2021 التي تقاضتها المدعى عليها ولم يتم تنفيذ الأعمال و باطلاع الخبرة على تعديل اتفاقية عقد التوريد المبرم بين طرفي الدعوى يتبين أنها نصت في الفقرة (4) بأنه إذا كانت هناك قيود أخرى لشهر رمضان بسبب قواعد الوباء أو القيود من السلطات المعنية في عام 2021 او عام 2022 فيتم تمديد العقد ليشمل ترتيبات التمديد لمدة ثلاث سنوات، وأيضا الفقرة (7) يتم السداد بالكامل وفقا للفاتورة من البؤرة لخدمات الأفراح بعد الانتهاء من الاعداد الكامل لقاعة حفلات الفندق. والذي معه يتبين أنه تم ربط عملية سداد الفاتورة بعد الانتهاء من الاعداد الكامل لقاعة حفلات الفندق 2021 والذي معه ترى الخبرة استحقاق المدعية أصلياً للمبلغ المسدد منها وقدره 236،250 درهم مع إلزام المدعية أصلياً برد أصل الشيك رقم (1) للمدعى عليها أصلياً والأمر متروك للمحكمة. الطلب الثالث: يطالب المدعي الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 6،818،901.6 درهم على سبيل التعويض عن فوات كسب خلال الأعوام 2022 و2023 نتيجة تبديد المدعى عليها للمنقولات والمعدات التي تم تكليف المدعى عليها بتصنيعها من قبل المدعية فندق الريتز كارلتون محسوباً على أساس بيان إيرادات ذات الخيمة الرمضانية خلال العام 2019 مع الفائدة القانونية على هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام قدمت المدعية بيان بإيرادات قاعة الاحتفالات الرمضانية خلال العام 2019 وأوردت أنه بلغ إجماليها 3،409،300.80 درهم بدون الشيشة. وفيما يخص طلب المدعية بحث الأضرار التي لحقت بها وما فاتها من كسب ولحقها من خسارة فإن الخبرة قامت باحتساب قيمة الأدوات موضوع التعاقد بعد خصم الإهلاك وخصم مصاريف التخزين للأعوام 2020 و2021 و2022 حيث أن الفترة موضوع النزاع كانت خلال فترة تداعيات جائحة كورونا و التي أثرت على العالم أجمع و تعد من الظروف القاهرة على مستوى العالم و الذي معه تترك الخبرة أمر طلب المدعية لعدالة المحكمة الموقرة بناءً على كل ما سبق وبعد اطلاع الخبرة على كافة الأوراق والمستندات وبعد اسقاط كافة الأقوال المرسلة فقد انتهت الخبرة إلى استحقاق المدعية مبلغ وقدره 320،691.00 درهم بعد خصم نسبة الإهلاك عن عام 2019 ما نسبته 20% سنوياً وخصم مقابل تخزين الأدوات موضوع التعاقد للعامين 2020 و2021 و 2022 وحيث تأخذ المحكمة بتقرير الخبير التكميلي امام المحكمة الابتدائية وحيث تأخذ المحكمة بتقرير الخبير التكميلي والذي انتهى فيه الخبير إلى استحقاق المدعية مبلغ وقدره 320،691.00 درهم بذمة المدعى عليها اصليا البؤرة لخدمات الافراح وذلك بعد خصم نسبة الإهلاك عن عام 2019 ما نسبته 20% سنوياً وخصم مقابل تخزين الأدوات موضوع التعاقد للعامين 2020 و2021 و 2022، وبأخذ المحكمة بتقرير الخبير التكميلي فإنها ترد ما ورد عليه من اعتراضات ولا تجيب الطلب بندب خبره جديدة او اجراء التحقيق لسلامة التقرير ولكفاية الادلة ويكون المبلغ المستحق مستحق بذمة المدعى عليها اصليا ولا علاقة للخصمين المدخلين بهذا المبلغ وحيث توصلت المحكمة الابتدائية الى خلاف ذلك فتقضي المحكمة وتأسيسا على ما تقدم وفي موضوع الاستئناف: 1- بإلغاء الحكم المستأنف المتضمن الزام الخصمين المدخلين بالتضامن مع المدعى عليها اصليا والقضاء برفض الدعوى بمواجهتهما والزام المدعية بالرسوم والمصاريف. 2- في موضوع الدعويين الاصلية والمتقابلة بتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المدعى عليها أصلياً (المستأنفة/ البؤرة لخدمات الافراح) بأن تؤدي للمدعي (المستأنف ضده/ فندق الريتز كارلتون، مركز دبي المالي العالمي) مبلغ 320،691 درهم والرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ومصادرة مبلغ التأمين. وعن موضوع الاستئناف المقدم من المدعي رقم 1866/2024 وبحدود ما ورد فيه وعملا بالأثر الناقل للاستئناف فإن في رد المحكمة على الاستئناف المقدم من المدعى عليهم وما توصلت اليه من نتائج ما يكفي للرد على هذا الاستئناف فتحيل اليه المحكمة منعا للتكرار وتقضي المحكمة وتأسيسا على ما تقدم وفي موضوع الاستئناف برفضه وإلزام المستأنف بالرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة ومصادرة مبلغ التأمين.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعنين لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين (134) و(154) لسنة 2025 برفضهما، وبإلزام الطاعن في كل طعن بمصروفاته، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة في الطعن الأخير، مع مصادرة مبلغ التأمين.