الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 26 فبراير 2025

الطعن 1048 لسنة 50 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 131 ص 690

جلسة 15 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عزت حنورة، محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوى وأحمد نصر الجندي.

---------------

(131)
الطعن رقم 1048 لسنة 50 القضائية

(1، 2) التزام "انقضاء الالتزام: الوفاء". عقد "النيابة في التعاقد". وكالة "تصرفات الوكيل".
(1) وفاء المدين لغير الدائن. مبرئ لذمته متى أقره الدائن. م 333 مدني.
(2) تصرف الوكيل. انصراف أثره إلى الموكل. شرطه. دخول التصرف في نطاق الوكالة. مثال: في وفاء.

-----------------
1 - وفاء المدين لغير الدائن، وعلى ما نصت المادة 333 من القانون المدني يعتبر مبرئاً لذمة المدين، إذا أقر الدائن هذا الوفاء.
2 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن التصرف الذي يبرمه الوكيل يكون حجة على الأصيل وينصرف أثره إليه باعتباره ممثلاً في التصرف الذي أبرمه الوكيل لحسابه طالما أن التصرف يدخل في نطاق الوكالة - ومن ثم - فإن وفاء المدين لغير الدائن يبرئ ذمة المدين إن أجاز وكيل الدائن هذا الوفاء وكانت إجازته تدخل في حدود الوكالة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع، على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 488 لسنة 1978 مدني كلي دمنهور على المطعون ضدها طالبين الحكم بصحة ونفاذ العقد الابتدائي المؤرخ 4/ 8/ 1977 المتضمن بيعها لهما العقار المبين به وبصحيفة الدعوى نظير ثمن مقداره 50000 جنيه وقالا بياناً لها أنه بموجب ذلك العقد باعتهما المطعون ضدها المنزل رقم 19 بشارع سعد زغلول بمدينة دمنهور نظير ثمن مقداره 50000 جنيه دفعاه جميعه إليها إلا أنها امتنعت عن تسليمهما المستندات اللازمة لتسجيل العقد فأقاما الدعوى للحكم بطلباتهما. لدى نظر الدعوى أقامت المطعون ضدها دعوى فرعية طلبت بها فسخ البيع لعدم سداد الطاعنين باقي الثمن المتفق عليه. ندبت المحكمة خبيراً قدم تقريره. بتاريخ 13/ 5/ 1979 حكمت برفض الدعوى الأصلية وبفسخ البيع. استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 571 لسنة 35 ق طالبين إلغاءه والقضاء لهما بطلباتهما ورفض الدعوى الفرعية. كما أقامت المطعون ضدها استئنافاً فرعياً عما تضمنته أسباب الحكم الابتدائي من سداد الطاعنين مبلغ تسعة وعشرين ألف جنيه من ثمن العقار محل النزاع طالبة اعتباره عشرة آلاف جنيه. بتاريخ 24/ 2/ 1980 حكمت المحكمة برفض الاستئناف الأصلي وتعديل ما تضمنته أسباب الحكم المستأنف بجعل المبلغ الواجب رده كأثر للفسخ مبلغ 11330.063 جنيه وتأييده فيما عدا ذلك طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن ما ينعاه الطاعنان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور وفي بيان ذلك يقولان إنهما أوفيا بالتزامهما المنصوص عليه في البند الرابع من عقد البيع بدفع مبلغ 19 ألف جنيه من باقي الثمن المستحق عليهما خلال أسبوع من تاريخ إبرام العقد، وحصلا على إقرار بذلك من ابن المطعون ضدها..... بصفته وكيلاً عنها وكالة تسمح له بإصداره، إلا أن الحكم المطعون فيه استبعد مبلغ 17669.063 جنيه من حساب المبالغ المدفوعة منهما ورتب على ذلك قضاءه بالفسخ على سند من أن وفاءهما به تم لفرع البنك الأهلي بدمنهور رغم أن المطعون ضدها ليست مدينة له وإنما هي كفيلة لابنها الوكيل عنها في قرض اقترضه من البنك فلا تلتزم بالوفاء به إلا بعد الرجوع على المدين الأصلي ويكون وفاء الطاعنين به غير مبرئ لذمتهما من قيمته دون أن يرد على ما تمسكا به أمام محكمة الاستئناف من أن ذلك الإقرار المقدم منهما صادر من ابن المطعون ضدها بصفته وكيلاً عنها في حدود وكالته ويتضمن إجازة لهذا الوفاء فيعتبر حجة عليها بما يعيبه بالقصور الذي يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان وفاء المدين لغير الدائن يعتبر، وعلى ما نصت المادة 333 من القانون المدني يعتبر مبرئاً لذمة المدين إذا أقر الدائن هذا الوفاء وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التصرف الذي يبرمه الوكيل يكون حجة على الأصيل وينصرف أثره إليه باعتباره ممثلاً في التصرف الذي أبرمه الوكيل لحسابه طالما أن التصرف يدخل في نطاق الوكالة فإن وفاء المدين لغير الدائن يبرئ ذمة المدين إن أجاز وكيل الدائن هذا الوفاء وكانت إجازته تدخل في حدود الوكالة. لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنين تمسكا أمام محكمة الاستئناف بأنهما أوفيا بمبلغ 17669.063 جنيه من ثمن العقار لفرع البنك الأهلي المصري بدمنهور وأن ابن المطعون ضدها..... أقر هذا الوفاء بصفته وكيلاً عنها بما يبرئ ذمتهما من هذا المبلغ، فإن الحكم المطعون فيه إذ استبعد هذا المبلغ من حساب المبالغ المدفوعة منهما على سند من مجرد قوله "إن المطعون ضدها ليست مدينة للبنك بل هي كفيلة لابنها مدين البنك وبالتالي فلا يجوز للبنك الرجوع عليها إلا بعد الرجوع على مدينة... فإذا قاما - الطاعنان - بالدفع على هذا النحو كان وفاء عن غير المدين للبنك ولا يبرئ ذمتهما من باقي ثمن البيع... ورتب على ذلك قضاءه بفسخ البيع دون أن يتعرض لما تمسك به الطاعنان من أن وكيل المطعون ضدها قد أقر هذا الوفاء منهما في حدود وكالته فبرئت ذمتهما بمقدار ما أوفياً به، وهو دفاع جوهري يؤدي ثبوته إلى تغيير وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور الذي يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ولما كان الثابت من المحرر المؤرخ 10/ 8/ 1977 ومن عبارات التوكيل رقم.... لسنة..... رسمي عام دمنهور بتقرير الخبير أن...... وكيل المستأنف عليها - في الاستئناف الأصلي، وفي حدود وكالته، وقد أقر وفاء المستأنفين بمبلغ 17669.063 جنيه عن المستأنف عليها للبنك الأهلي فرع دمنهور. كما أن المستأنفين عرضاً عليها - طبقاً للقانون - باقي الثمن المستحق لها فلما رفضت قبوله أودعاه - لحسابها خزينة المحكمة وأعلناها بمحضر الإيداع وبذلك يكون المستأنفان قد أوفيا بكامل الثمن المتفق عليه بالعقد الذي استوفى أركانه القانونية بما يتعين معه الحكم في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الفسخ وبصحة ونفاذ عقد البيع.

الثلاثاء، 25 فبراير 2025

الطعن 197 لسنة 26 ق جلسة 26 / 10 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 96 ص 619

جلسة 26 من أكتوبر سنة 1961

برياسة السيد محمود القاضي المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين على، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.

----------------

(96)
الطعن رقم 197 لسنة 27 القضائية

شفعة. وجوب إيداع الثمن قبل رفع الدعوى. ميعاده.
لم تحدد المادة 942/ 2 من القانون المدني فاصلاً زمنياً معيناً بين الإيداع ورفع الدعوى. لا يشترط حصول الإيداع في اليوم السابق على رفع الدعوى.

------------------
تضمن نص المادة 942/ 2 من القانون المدني شرطين أولهما: أن يودع الشفيع الثمن الحقيقي خزانة المحكمة خلال ثلاثين يوماً على ألأكثر من تاريخ إعلان الرغبة. والثاني: أن يكون هذا الإيداع سابقاً على رفع الدعوى. وقد هدف المشرع من حصول هذا الإيداع قبل رفع الدعوى إلى ضمان الجدية في طلب الشفعة ولم يحدد فاصلاً زمنياً معيناً بين الإيداع ورفع الدعوى فاشتراط حصول الإيداع في اليوم السابق هو قيد آخر لا يحتمله النص ولا يتفق مع فكرة التيسير في الميعاد التي أخذ بها الشارع. أما التحدي بالمادة 20 من قانون المرافعات فمردود بأن القانون قد شرط ميعادين أحدهما محدد بالأيام له بداية ونهاية والثاني غير محدد بالأيام وإنما بفاصل زمني غير محدد وهو مجرد الأسبقية أو القبلية على رفع الدعوى مما لا محل معه لإعمال حكم تلك المادة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعة حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 52 سنة 1955 مدني كلي بني سويف ضد المطعون عليهم طلب فيها الحكم بأحقيته في أخذ فدان واحد و5 قراريط و17 سهم بالشفعة مقابل الثمن الحقيق وقدره 220 جنيه أو الثمن الذي تظهر صحته استناداً إلى أنه يجاور الأطيان المشفوع فيها من جهتين وله حق ارتفاق عليها. وقد دفع المطعون عليهما الأولان هذه الدعوى بسقوط الحق في الشفعة لأن الشفيع أودع الثمن الذي سماه للقدر المشفوع فيه في يوم 14 من سبتمبر سنة 1954 وهو نفس اليوم الذي أعلنت فيه صحيفة دعوى الشفعة مخالفاً بذلك حكم المادة 942 من القانون المدني وهي توجب إتمام الإيداع قبل إعلان صحيفة الدعوى وأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها في 9 نوفمبر سنة 1955 بقبول هذا الدفع وبسقوط حق المدعي (الطاعن) في الأخذ بالشفعة - واستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة في الدعوى رقم 134 سنة 73 ق فقضى بتأييده في 28 يونيه سنة 1956، وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وذلك بتقرير مؤرخ 9 مايو سنة 1957 - وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 20 نوفمبر سنة 1960 فأصدرت قرارها بإحالة الطعن إلى هذه الدائرة - وبتاريخ أول ديسمبر، 3 ديسمبر سنة 1960 أعلن الطاعن تقرير الطعن إلى المطعون عليهم مؤشراً عليه بقرار الإحالة. ثم أودع أصل ورقة إعلان الطعن والمذكرة الشارحة في 10 ديسمبر سنة 1960 ولم يرد المطعون عليهم. وأودعت النيابة العامة مذكرة تكميلية أشارت فيها إلى صحة إجراءات الطعن وأحالت فيها على رأيها السابق الذي صممت عليه بجلسة المرافعة.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطليق القانون وتأويله ذلك أنه رد على الإنذار الموجه إليه بإعلان رغبته في الأخذ بالشفعة في خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ استلامه الإنذار أي في يوم 16 أغسطس سنة 1954 وأودع الثمن في 14 سبتمبر سنة 1954 في الميعاد القانوني وأثبت رقم قسيمة الإيداع في عريضة الدعوى التي أعلنت في ذلك اليوم بعد حصول الإيداع، ولكن الحكم المطعون فيه رغم هذه الوقائع الثابتة أخطأ في قضائه بسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة استناداً إلى أنه لم يودع الثمن قبل رفع الدعوى.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه على أن ما اشترطته المادة 942/ 2 مدني من وجوب إيداع كل الثمن الحقيقي خزانة المحكمة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة ومراعاة أن يكون هذا الإيداع قبل رفع دعوى الشفعة وإلا سقط الحق فيها، لم يتقرر ذلك لمصلحة البائع وحده بل لمصلحة من يكون له حق في الثمن المذكور كله أو بعضه عندما يثبت حق الشفعة بحكم نهائي، وحتى يكون كل منهم على بينة من الإجراءات ليستطيع إن شاء أن يتفادى رفع الدعوى وإذا ما وجب أن يكون الإيداع قبل رفع الدعوى - وكان القانون في صدد تحديد الميعاد بالأيام، فلا يلتفت عند احتسابه إلى الساعات وتكون القبلية منصبة على اليوم الذي رفعت فيه الدعوى بحيث يتم الإيداع في اليوم السابق على يوم 14 سبتمبر سنة 1955 ما بين السابعة صباحاً والخامسة مساء والقول بغير ذلك فيه خروج بالنص عن المعنى الذي تحمله عباراته وتعديل للميعاد الذي أمر به الشارع ويكون توكيد الشارع بقوله - مع مراعاة أن يكون الإيداع قبل رفع دعوى الشفعة - لغواً، هذا وهو الذي بني عليه الحكم قضاءه غير صحيح في القانون - ذلك أنه يبين من الرجوع للأعمال التحضيرية للقانون المدني الجديد أن لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ أيدت فكرة إيداع الثمن بدلاً من عرضه، واتجهت إلى تقييد الشفعة للتوفيق بين رأي القائلين بإلغاء نظام الشفعة والقائلين بإبقائه. ورأت هذه اللجنة أن مدة الخمسة عشرة يوماً التي كانت مفتوحة ليتم الإيداع في خلالها هي مدة قصيرة، فجعلتها ثلاثين يوماً توخياً للتيسير حتى يكون لدى طالب الشفعة مدة معقولة ووضع نص المادة 942 مدني على هذا الأساس متضمناً شرطين أولهما: أن يودع الشفيع الثمن الحقيقي خزانة المحكمة خلال ثلاثين يوماً على أكثر من تاريخ إعلان الرغبة والثاني: أن يكون هذا الإيداع سابقاً على رفع الدعوى. وقد هدف المشرع من حصول هذا الإيداع قبل رفع الدعوى إلى ضمان الجدية في طلب الشفعة ولم يحدد فاصلاً زمنياً معيناً بين الإيداع ورفع الدعوى فاشتراط حصول الإيداع في اليوم السابق هو قيد آخر لا يحتمله النص ولا يتفق مع فكرة التيسير في الميعاد التي أخذ بها الشارع، أما التحدي بالمادة 20 مرافعات فمردود بأن القانون قد شرط ميعادين أحدهما محدد بالأيام له بدايته ونهايته. والثاني غير محدد بالأيام وإنما بفاصل زمني غير محدد وهو مجرد الأسبقية أو القبلية على رفع الدعوى ما لا محل معه لأعمال حكم تلك المادة - لما كان ذلك وكان الثابت أن الإيداع قد سبق رفع الدعوى التي أعلنت للمطعون عليهم في 14 سبتمبر سنة 1954 قبل مضي الثلاثين يوماً من إعلان الرغبة بدلالة الإشارة في عريضتها إلى رقم قسيمة الإيداع فإن شروط المادة 942/ 2 مدني تكون قد توفرت. وإذ جرى الحكم المطعون فيه على سقوط حق الطاعن في الشفعة تأسيساً على وجوب حصول الإيداع في اليوم السابق على رفع الدعوى بالأقل يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

الطعن 1696 لسنة 49 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 130 ص 687

جلسة 15 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت حنورة، محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوى وأحمد نصر الجندي.

------------------

(130)
الطعن رقم 1696 لسنة 49 القضائية

التماس إعادة النظر.
التماس إعادة النظر في الحكم لوقوع تناقض بمنطوقة. مناطه. أن يكون حكماً نهائياً وقع التناقض بمنطوقة هو. م 241 مرافعات. التماس إعادة النظر في الحكم الاستئنافي لوقوع تناقض بمنطوق الحكم الابتدائي. غير جائز.

-------------------
يدل نص المادة 241 من قانون المرافعات على أن منوط جواز التماس إعادة النظر المبني على وقوع تناقض بمنطوق الحكم أن يكون الحكم الملتمس إعادة النظر فيه انتهائياً غير قابل للطعن فيه بطرق الطعن العادية وأن يقع التناقض في منطوقة هو، فلا يجوز الالتماس في الحكم الاستئنافي الذي اقتصر على تأييد الحكم الابتدائي لوقوع تناقض بمنطوق هذا الأخير.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع، على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1835 لسنة 1957 مدني كلي القاهرة على مورثة الطاعنين وآخرين طالباً الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 9/ 7/ 1948 المعدل بتاريخ 3/ 6/ 1949 المتضمن بيعها له قطعة أرض نظير ثمن مقداره 274.500 جنيه وبطلان عقد البيع المسجل بتاريخ 23/ 11/ 1955 برقم 8618 شهر عقاري القاهرة المتضمن بيعها جزءاً من ذات العقار لورثتها وآخرين. بتاريخ 11/ 1/ 1968 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر طلب بطلان العقد المسجل لسابقة الفصل فيه وبعدم قبول دعوى الصحة والنفاذ في حدود الجزء موضوع العقد المسجل، وبصحة ونفاذ العقد الابتدائي المؤرخ 9/ 7/ 1948 المعدل بمقتضى طلب شهر البيع المؤرخ 3/ 6/ 1949 فيما تضمناه من بيع مورثه الطاعنين للمطعون ضده 2 س 2 ط مبينة الحدود والمعالم فيها وبصحيفة افتتاح الدعوى، وهو القدر الباقي من العقار المبيع بعد استبعاد 10 س 2 ط موضوع عقد البيع المسجل في 23/ 11/ 1955 برقم 8618 وذلك لقاء ما يقابلها من الثمن وقدره 127.083 جنيه. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 510 لسنة 85 ق طالبين إلغاءه فيما قضى به من صحة ونفاذ العقد الابتدائي في حدود جزء من الأرض المباعة كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 602 لسنة 85 ق طالباً إلغاءه فيما قضى به من رفض بعض طلباته والحكم له بها. ندبت المحكمة خبيراً قدم تقريره، وبتاريخ 29/ 11/ 1978 حكمت بالتأييد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق التماس إعادة النظر بالالتماس رقم 196 لسنة 96 ق. بتاريخ 29/ 5/ 1979 حكمت المحكمة بعدم جواز قبول الالتماس. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور ومخالفة الثابت بالأوراق ومخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولون إنهم أقاموا التماس إعادة النظر على أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم الملتمس إعادة النظر فيه حدد الأرض التي قضى بصحة التعاقد عنها بأنها المبينة بالعقد الابتدائي المؤرخ 9/ 7/ 1948 وبطلب شهر البيع المؤرخ 3/ 6/ 1949 وبصحيفة افتتاح الدعوى مع أن العقد عن قطعة تغاير القطعة موضوع طلب الشهر، وتختلف في حدودها عن تلك المبينة بصحيفة الدعوى بما يجعل منطوقة مشوباً بالتناقض الذي يستحيل معه تنفيذه إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الالتماس على سند من أن الحكم الاستئنافي قد حدد الأرض المحكوم بصحة التعاقد عنها بأنها تلك المبينة بالطلب المؤرخ 3/ 6/ 1949 الذي نسخ العقد المؤرخ 9/ 7/ 1948 والتي تتفق والحدود المبينة بصحيفة الدعوى، وهو قول من الحكم يخالف الثابت بمنطوق الحكم الابتدائي الذي أحال في بيان البيع إلى ذلك العقد أيضاً وإذ لم يرد على ما أثاروه من اختلاف الحدود المبينة بالعقد عن تلك الواردة بصحيفة الدعوى وقضى بعدم جواز قبول الالتماس فإنه يكون مشوباً بالقصور ومخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المادة 241 من قانون المرافعات إذ نصت على أن "للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية... إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض" فقد دلت على أن مناط جواز التماس إعادة النظر المبنى على وقوع تناقض بمنطوق الحكم أن يكون الحكم الملتمس إعادة النظر فيه انتهائياً غير قابل للطعن فيه بطرق الطعن العادية وأن يقع التناقض في منطوقة هو. فلا يجوز الالتماس في الحكم الاستئنافي الذي اقتصر على تأييد الحكم الابتدائي لوقوع تناقض بمنطوق هذا الأخير وإذ كان التماس إعادة النظر المقضي فيه بالحكم المطعون فيه موجهاً إلى الحكم الاستئنافي الذي اقتصر منطوقة على مجرد تأييد الحكم الابتدائي وكان الطاعن لم ينسب في التماسه ثمة تناقض إلى منطوق ذلك الحكم وإنما نسب ما ادعاه من تناقض إلى منطوق الحكم الابتدائي، فإن هذا الالتماس يكون غير جائز. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذا النظر، فإن تعييبه فيما أقام عليه قضاءه بسببي الطعن، أياً كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج ويتعين لذلك رفض الطعن.

الطعن 463 لسنة 47 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 129 ص 682

جلسة 15 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ عاصم المراغي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم، إبراهيم زغو ومحمد العفيفي.

-----------------

(129)
الطعن رقم 463 لسنة 47 القضائية

دعوى "الصفة في الدعوى".
اختصاص مجالس المدن في المحافظات بإنشاء المستشفيات المركزية. قانون الحكم المحلي 57 لسنة 71، وقانون نظام الإدارة المحلية 124 لسنة 60. أثر ذلك. تمثيل رؤساء هذه المجالس لها دون غيرهم في كافة الشئون المتعلقة بها.

-------------------
استبقى قانون الحكم المحلي رقم 57 لسنة 1971 - الذي كان سارياً وقت رفع الدعوى - من أحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 60 ما لا يتعارض مع أحكامه واللوائح الصادرة تنفيذاً له. ومؤدى المادة 34 من القانون الأخير والتي لا تتعارض مع أحكام القانون رقم 57 لسنة 71 والمادة 53 منه والمادة 40 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1513 لسنة 60، أن مجالس المدن التي يمثلها رؤساؤها تختص دون المجالس التنفيذية للمحافظات بإنشاء المستشفيات المركزية، وأن ما أورده بالمادة 24 من القانون رقم 57 لسنة 1971 من أن المحافظ تكون له اختصاصات الوزير في الشئون المالية والإدارية بالنسبة لمجالس المدن لا ينال من اختصاص هذه المجالس بإنشاء تلك المستشفيات ولا من تمثيل رؤساء المجالس المذكورة لها في كافة الشئون المتعلقة بذلك لاقتصار حكم هذه المادة على المسائل المبينة بها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.... والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 382 سنة 1974 مدني كلي دمياط على المطعون ضده للحكم بإلزامه بأن يدفع لهما مبلغ عشرين ألف جنيه، وقالا في بيانها أن عملية إنشاء المستشفى المركزي بكفر سعد أسندت إلى هذا الأخير الذي أتم الأعمال في 30/ 6/ 1965 وبلغت قيمتها الإجمالية 57987.566 جنيه، ولما كانت قد ظهرت عدة عيوب بالبناء يتكلف إصلاحها عشرين ألف جنيه، وكان المطعون ضده يضمن هذه العيوب التي تهدد متانة المبنى وسلامته، فقد أقاما الدعوى. دفع المطعون ضده بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وبتاريخ 18/ 12/ 1975 حكمت المحكمة بقبول هذا الدفع وبعدم قبول الدعوى. استأنف الطاعنان هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط. وقيد الاستئناف برقم 11 سنة 8 ق، وبتاريخ 5/ 2/ 1977 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم استند في قضائه بعدم قبول الدعوى إلى أحكام القانونين رقمي 124 لسنة 1960 و52 لسنة 1975 بشأن الحكم المحلي، مع أن القانون الواجب التطبيق هو القانون المعمول به وقت رفعها رقم 57 لسنة 1971 الذي ألغى من القانون رقم 124 لسنة 1960 ما يتعارض مع أحكامه ونص في المادة 24 منه على أن تكون للمحافظ اختصاصات الوزير ووكيل الوزارة في الشئون المالية والإدارية بالنسبة لمجالس المدن والقرى الواقعة بدائرة المحافظة وكذلك بالنسبة لموازناتها والمرافق التي نقلت إليها، ولما كان مبنى المستشفى محل النزاع يتبع مرفق الصحة بمحافظة دمياط، فإن الطاعن الثاني "محافظ دمياط" تكون له الصفة في تمثيل هذا المرفق أمام القضاء بحكم انتقال اختصاص وزير الصحة في هذا الشأن إليه، وإذ صح القول بزوال هذه الصفة عن المحافظ بصدور القانون رقم 52 لسنة 1975 بعد رفع الدعوى، فلا يترتب على زوالها إلا انقطاع سير الخصومة، وجزاء ذلك وهو بطلان الإجراءات التالية على الانقطاع مقرر لحماية من قام مقام من زالت صفته من الخصوم، فلا يحق للمطعون ضده الاحتجاج به، وتتوافر الصفة في رفع الدعوى للطاعن الأول من أن مديرية الإسكان والمرافق بدمياط التابعة له، هي التي تلقت العطاء ووقعت الإقرار بالتعاقد، وإن كانت لم تعلق في ذلك الوقت أنها تتعاقد نيابة عن مرفق الصحة أو مجلس المدينة أو القرية، فإن آثار العقد تنصرف إليها طبقاً للمادة 106 من القانون المدني، كما أنها هي المنوط بها تنفيذ العقد، فيكون لممثلها الصفة في إقامة الدعوى الراهنة بطلب هذا التنفيذ عيناً أو بمقابل، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم توافر هذه الصفة للطاعنين، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان قانون الحكم المحلي رقم 57 لسنة 1971 الذي كان سارياً وقت رفع الدعوى قد استبدل المجالس التنفيذية في المحافظات بمجالس المحافظات المنشأة بقانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960، واستبقى في المادة 56 منه من أحكام هذا القانون ما لا يتعارض مع أحكامه واللوائح الصادرة تنفيذاً له، ونص في المادة 24 على أن تكون للمحافظ اختصاصات الوزير ووكيل الوزارة في الشئون المالية والإدارية بالنسبة لمجالس المدن والقرى الواقعة بدائرة المحافظة، وكذلك بالنسبة لموازناتها والمرافق التي نقلت إليها" وفي المادة 33 على أن يتولى المجلس التنفيذي بوجه خاص".. (5) القيام بإنشاء وإدارة المشروعات والمرافق والخدمات العامة المحلية التي لا تقع في نطاق مجالس المدن والقرى المحافظة وتنص المادة 34 من القانون رقم 124 لسنة 1960 والتي لا تتعارض مع أحكام القانون رقم 57 لسنة 1971 على أن تباشر مجالس المدن بوجه عام في دائرتها الشئون الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والصحية... وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية، كما تبين اللائحة المسائل الأخرى التي تختص بها المجالس، وللمجالس أن تنشئ وتدير بالذات أو بالواسطة الأعمال والمؤسسات التي تراها كفيلة بتنفيذ اختصاصاتها وتنص المادة 53 منه على أن "يقوم رئيس المجلس بتمثيله أمام المحاكم وغيرها من الهيئات وفي صلاته بالغير" كما تنص المادة 40 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1513 لسنة 1960 على أن "تتولى المجالس المحلية الشئون الصحية والطبية وإنشاء وتجهيز وإدارة الوحدات الطبية.. وتحدد دائرة اختصاصات كل مجلس على الوجه الآتي.... ثانياً مجلس المدينة - المستشفيات المركزية - مراكز رعاية الطفولة والأمومة - وحدات الصحة المدرسية - مكاتب الصحة، وبما مؤداه أن مجالس المدن التي يمثلها رؤساء تختص دون المجالس التنفيذية للمحافظات بإنشاء المستشفيات المركزية، وأن ما ورد بالمادة 24 من القانون رقم 57 لسنة 1971 من أن المحافظ تكون له اختصاصات الوزير في الشئون المالية والإدارية بالنسبة لمجالس المدن، لا ينال من اختصاص هذه المجالس بإنشاء تلك المستشفيات ولا من تمثيل رؤساء المجالس المذكورة لها في كافة الشئون المتعلقة بذلك لاقتصار حكم هذه المادة على المسائل المبينة بها وكان الحكم المطعون بها فيه قد حصل بأسبابه أن العملية التي أسند إلى المطعون ضده القيام بها هي إنشاء مستشفى كفر سعد المركزي، وأن مدينة كفر سعد كان لها مجلس بلدي تحول طبقاً للمادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 124 لسنة 1960 وبمقتضى قرار وزير شئون الإدارة المحلية رقم 3 لسنة 1960 المعمول به من 17/ 10/ 1960 إلى مجلس مدينة كفر سعد، وخلص للأسباب السائغة التي أوردها إلى أن هذا المجلس هو رب العمل في حكم المادة 651 من القانون المدني ولما كان رئيس هذا المجلس وعلى ما سلف بيانه هو الذي يمثله قانوناً، فإن ما انتهى إليه الحكم، من أنه - دون الطاعنين - تتوافر له الصفة في رفع الدعوى بطلب الضمان المنصوص عليه بتلك المادة يكون صحيحاً ويكون النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

القانون 100 لسنة 1962 بشأن تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية.

 الجريدة الرسمية - العدد 121 - في 29 مايو سنة 1962 

بعد الاطلاع على الدستور المؤقت؛
وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 والقوانين المعدلة له؛
وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة؛


مادة رقم 1

يستبدل بالمواد: 25 و50 و71 و72 و75 و77 و78 و79 و80 و92 و95 و108 و109 و118 و132 و134 و135 و140 و249 و250 و251 و252 و279 و344 و346 و363 و379 و385 و390 و396 و402 و405 و406 و418 و466 و467 و472 و538 و539 و815 و851 و852 و853 فقرة أخيرة و854 و855 و856 و857 فقرة أولى و857 مكررا و858 و868 و870 و875 و900 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه النصوص الآتية:
"مادة 25- يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون على بطلانه أو إذا شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم.
ويجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذ الإجراء، فإذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر في القانون حددت المحكمة ميعاداً مناسبا لتصحيحه".
"مادة 50- لا تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم في طلب الضمان ولا في سائر الطلبات العارضة على الدعوى الأصلية إذا كانت هذه الطلبات لا تدخل في اختصاصها.
وإذا عرض عليها طلب من هذا القبيل جاز لها أن تحكم في الدعوى الأصلية وحدها إذا لم يترتب على ذلك ضرر بسير العدالة وإلا وجب عليها إذا قضت بعدم اختصاصها أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلبات العارضة بحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة.
ويكون حكم الإحالة غير قابل للطعن".
"مادة 71- يجب أن يبين المدعي في صحيفة الدعوى وقائعها وأدلتها وطلباته وأسانيدها والموطن المختار الذي اتخذه في البلدة التي بها مقر المحكمة إذا لم يكن له موطن فيها وعليه أن يرفق بها جميع المستندات التي تؤيدها وعليه كذلك أداء الرسم كاملاً عند تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم الكتاب".
"مادة 72- يكون ميعاد الحضور أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف خمسة عشر يوماً على الأقل ويكون الميعاد ثمانية أيام أمام محاكم المواد الجزئية.
ويجوز في حالة الضرورة نقص هذين الميعادين إلى ثلاثة أيام وإلى أربع وعشرين ساعة".
"مادة 75- على المدعي أن يقدم لقلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة دعواه صوراً منها بقدر عدد المدعى عليهم وصورة لقلم الكتاب.
ويقيد قلم الكتاب الدعوى في يوم تقديم الصحيفة في السجل الخاص بذلك بعد أن يثبت تاريخ الجلسة المحددة لنظرها في أصل الصحيفة وصورها، ثم يعيدها إلى المدعي ليتولى تسليمها إلى قلم المحضرين لإعلانها.
وتعتبر الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم كاملاً، أما باقي الآثار التي تترتب على رفع الدعوى فلا تسري إلا من وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها".
"مادة 77- على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه إلا إذا كان قد حدد لنظر الدعوى جلسة تقع في أثناء هذا الميعاد فعندئذ يجب أن يتم الإعلان قبل الجلسة.
وذلك كله مع مراعاة ميعاد الحضور.
وتحكم المحكمة المرفوعة إليها الدعوى على من تسبب من موظفي قلم الكتاب أو المحضرين بإهماله تأخير الإعلان بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات.
ولا يكون الحكم بها قابلاً لأي طعن".
"مادة 78- تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين".
"مادة 79- إذا ترك المدعي الخصومة أو تصالح مع خصمه في الجلسة الأولى لنظر الدعوى وقبل بدء المرافعة فلا يستحق على الدعوى إلا ربع الرسم".
"مادة 80- عدم مراعاة مواعيد الحضور أو الميعاد المقرر في المادة 77 لا يترتب عليه بطلان صحيفة الدعوى وذلك بغير إخلال بحق المعلن إليه في التأجيل لاستكمال الميعاد".
"مادة 92- إذا حضر المدعي أو المدعى عليه في أية جلسة أو أودع مذكرة بدفاعه اعتبرت الخصومة حضورية في حقه ولو تخلف بعد ذلك.
ولا يجوز للمدعي أن يبدي في الجلسة التي تخلف فيها خصمه طلبات جديدة أو أن يعدل أو يزيد أو ينقص في الطلبات الأولى كما لا يجوز للمدعى عليه أن يطلب في غيبة المدعي الحكم عليه بطلب ما".
"مادة 95- إذا تخلف المدعى عليه أو المدعي عليهم كلهم أو بعضهم عن الحضور في الجلسة الأولى وجب على المحكمة في غير الدعاوى المستعجلة تأجيل نظر القضية إلى جلسة تالية يعلن المدعي بها الخصم الغائب ويعتبر الحكم في الدعوى بمثابة حكم حضوري في حق المدعى عليهم جميعاً".
"مادة 108- تجرى المرافعة في أول جلسة ومع مراعاة حكم المادة 71 إذا قدم المدعي مستنداً كان في إمكانه تقديمه وقت إيداع الصحيفة قلم كتاب المحكمة، جاز إلزامه بغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات بحكم لا يقبل الطعن ومع ذلك يجوز له أن يقدم مستندات رداً على دفاع خصمه أو طلباته العارضة.
ويجب على المدعى عليه في سائر الدعاوى عدا المستعجلة أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه يرفق بها مستنداته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل.
وفي جميع الأحوال تعطي المحكمة الخصوم المواعيد المناسبة للاطلاع على المستندات والرد عليها، وكلما اقتضت الحال تقديم مستندات أو طلبات عارضة أو إدخال خصوم حددت المحكمة المواعيد التي يجب أن يتم فيها ذلك".
"مادة 109- تحكم المحكمة على من يتخلف من الخصوم أو من موظفي المحكمة عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز خمسة جنيهات ويكون ذلك بقرار يثبت في محضر الجلسة له ما للأحكام من قوة تنفيذية، ولا يقبل الطعن فيه بأي طريق ولكن للمحكمة أن تقيل المحكوم عليه من الغرامة كلها أو بعضها إذا أبدى عذرا مقبولا".
ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعي بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة أشهر إذا تخلف عن إيداع مستنداته في الميعاد أو عن تنفيذ أي إجراء كلفته به وذلك بعد سماع أقوال المدعى عليه.
وإذا مضت مدة الوقف ولم ينفذ المدعي ما أمر به القاضي جاز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن".
"مادة 118- تسري على الدعاوى التي يوجب قانون المرافعات أو غيره من القوانين الفصل فيها على وجه السرعة القواعد العامة في رفع الدعاوى ونظرها وإجراءات الطعن في الحكم الصادر فيها ومواعيده".
"مادة 132- الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بعدم الاختصاص بسبب قيمة الدعوى والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.
ويسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الطعن.
ويحكم في هذه الدفوع على استقلال، ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل منها على حدة.
"مادة 134- عدم اختصاص المحكمة بسبب عدم ولايتها أو بسبب نوع الدعوى تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.
ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو في الاستئناف".
"مادة 135- على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة.
ويجوز لها عندئذ أن تحكم بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات تمنح كلها أو بعضها للخصم الآخر مع عدم الإخلال بحق المضرور في طلب التضمينات.
وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها".
"مادة 140- بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه في الجلسة".
"مادة 249- للخبير ولكل خصم في الدعوى أن يتظلم من أمر التقدير وذلك خلال ثمانية الأيام التالية لإعلانه".
"مادة 250- لا يقبل التظلم من الخصم الذي يجوز تنفيذ أمر التقدير عليه إلا إذا سبقه إيداع الباقي من المبلغ المقدر خزانة المحكمة مع تخصيصه لأداء مطلوب الخبير".
"مادة 251- يحصل التظلم بتقرير في قلم الكتاب ويترتب على رفعه وقف تنفيذ الأمر.
وينظر في غرفة المشورة بعد تكليف الخبير والخصوم الحضور بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد ثلاثة أيام. على أنه إذا كان قد حكم نهائيا في شأن الإلزام بمصاريف الدعوى فلا يختصم في التظلم من لم يطلب تعيين الخبير ولم يحكم عليه بالمصاريف".
"مادة 252- إذا حكم في التظلم بتخفيض ما قدر للخبير جاز للخصم أن يحتج بهذا الحكم على خصمه الذي يكون قد أدى للخبير مطلوبه على أساس أمر التقدير دون إخلال بحق هذا الخصم في الرجوع على الخبير".
"مادة 279- إذا لم يحضر المدعى عليه رغم إعذاره تحكم المحكمة بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع ويجوز استئناف هذا الحكم في جميع الأحوال".
"مادة 344- إذا اقتضت الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك في الجلسة مع تعيين اليوم الذي يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل في ورقة الجلسة وفي المحضر ولا يجوز لها تأجيل إصدار الحكم بعدئذ إلا مرة واحدة".
"مادة 346- يجب في جميع الأحوال أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعا عليها من الرئيس والقضاة عند النطق بالحكم وإلا كان الحكم باطلا. ويكون المتسبب في البطلان ملزما بالتضمينات إن كان لها وجه".
"مادة 363- يجوز لكل من الخصوم أن يتظلم من تقدير المصاريف الصادر بها الأمر المشار إليه في المادة السابقة. ويحصل التظلم أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم خلال ثمانية الأيام التالية لإعلان الأمر. ويحدد المحضر أو قلم الكتاب على حسب الأحوال اليوم الذي ينظر فيه التظلم أمام المحكمة في غرفة المشورة ويعلن الخصوم بذلك قبل اليوم المحدد بثلاثة أيام".
"مادة 379- يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك.
ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه. وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب.
كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته.
ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي.
ويجرى الميعاد في حق من أعلن الحكم".
"مادة 385- لا تجوز المعارضة إلا في الحالات التي ينص عليها القانون".
"مادة 390- إذا غاب المعارض في الجلسة الأولى لنظر المعارضة تحكم المحكمة من تلقاء نفسها باعتبار معارضته كأن لم تكن".
"مادة 396- يجوز استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية أو الابتدائية في حدود نصابها الانتهائي بسبب وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم. وعلى المستأنف في هذه الأحوال أن يودع خزانة المحكمة الاستئنافية عند تقديم الاستئناف على سبيل الكفالة خمسة جنيهات إذا كان الحكم المستأنف صادرا من محكمة جزئية أو عشرة جنيهات إذا كان صادرا من محكمة ابتدائية وتصادر الكفالة بقوة القانون متى حكم بعدم قبول الاستئناف أو بعدم جوازه أو ببطلانه. وذلك دون إخلال بحق الخصم في طلب الحكم بالتضمينات إن كان لها وجه".
"مادة 402- ميعاد الاستئناف ستون يوما ما لم ينص القانون على غير ذلك.
ويكون الميعاد خمسة عشر يوما في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم".
"مادة 405- يرفع الاستئناف بتكليف بالحضور يراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى ويجب أن تشتمل صحيفته على بيان الحكم المستأنف وأسباب الاستئناف وإلا كانت باطلة.
ويعتبر الاستئناف كأن لم يكن إذا لم يتم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال ثلاثين يوما من تقديم صحيفته إلى قلم المحضرين. ويطبق في هذه الحالة حكم الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 77".
"مادة 406- على قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف أن يطلب ضم ملف الدعوى الابتدائية في اليوم التالي لليوم الذي يرفع فيه الاستئناف على الأكثر.
وعلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أن يرسل ملف الدعوى خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ طلبه وينقص هذا الميعاد إلى ثلاثة أيام في الدعاوى المستعجلة.
وتحكم المحكمة المرفوع إليها الاستئناف على المتسبب بإهماله في التأخير بغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات بحكم غير قابل للطعن".
"مادة 418- ميعاد الالتماس ستون يوما. ولا يبدأ في الأحوال المنصوص عليها في الفقرات الأربع الأولى من المادة 417 إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة المحتجزة.
ويبدأ الميعاد في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 417 من اليوم الذي يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلا صحيحا".
"مادة 466- النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون للأحكام الآتية:
(1) الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرتها والأوامر الصادرة على العرائض وذلك ما لم ينص في الحكم أو الأمر على تقديم كفالة.
(2) الأحكام الغيابية المحكوم باعتبار المعارضة فيها كأن لم تكن".
"مادة 467- النفاذ المعجل واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد التجارية سواء أكانت قابلة للاستئناف أم طعن فيها بهذا الطريق وذلك بشرط تقديم كفالة".
"مادة 472- يجوز في جميع الأحوال للمحكمة المرفوع إليها الاستئناف أو المعارضة أو التظلم من أمر الأداء أو من أمر ولائي متى رأت أن أسباب الطعن في الحكم أو الأمر يرجح معها إلغاؤه أن تأمر بوقف النفاذ المعجل إذا كان يخشى منه وقوع ضرر جسيم".
"مادة 538- يجب أن ترفع دعوى الاسترداد على الدائن الحاجز والمحجوز عليه والحاجزين المتدخلين وأن تشتمل صحيفتها على بيان واف لأدلة الملكية ويجب على المدعي أن يودع عند تقديم الصحيفة بقلم الكتاب ما لديه من المستندات وإلا وجب الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار في التنفيذ دون انتظار الفصل في الدعوى ولا يجوز الطعن في هذا الحكم".
"مادة 539- يحق للحاجز أن يمضي في التنفيذ إذا حكمت المحكمة بشطب الدعوى أو بوقفها عملا بالمادة 109 أو إذا اعتبرت كأن لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك كما يحق له أن يمضي في التنفيذ إذا حكم في الدعوى برفضها أو بعدم الاختصاص أو بعدم قبولها أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها ولو كان هذا الحكم قابلا للاستئناف".
"مادة 815- لا تقبل دعوى التنصل من عمل بني عليه حكم أصبح غير قابل للطعن بالاستئناف إلا إذا رفعت خلال ثلاثين يوما من ذلك".
"مادة 851- استثناءا من القواعد العامة في رفع الدعاوى ابتداء تتبع الأحكام الواردة في المواد التالية إذا كان كل ما يطالب به الدائن هو دين من النقود ثابت بالكتابة وحال الأداء ومعين المقدار.
وتتبع هذه الأحكام إذا كان صاحب الحق دائنا بورقة تجارية واقتصر رجوعه على الساحب أو المحرر أو القابل أو الضامن الاحتياطي لأحدهم.
أما إذا أراد الرجوع على غير هؤلاء وجب عليه إتباع القواعد العامة في رفع الدعاوى".
"مادة 852- على الدائن أن يكلف المدين أولا وفاء الدين بميعاد ثمانية أيام على الأقل ثم يستصدر أمرا بأدائه من قاضي محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المدين أو قاضي المحكمة الابتدائية بحسب الأحوال وذلك ما لم يقبل المدين اختصاص محكمة أخرى بالفصل في النزاع ويكفي في التكليف بالوفاء أن يحصل بكتاب مسجل مع علم الوصول ويقوم بروتستو عدم الدفع مقام هذا التكليف"
"مادة 853 فقرة أخيرة - ويجب أن يصدر الأمر على إحدى نسختي العريضة خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تقديمها وأن يبين المبلغ الواجب أداؤه من أصل وفوائد ومصاريف".
"مادة 854- إذا رأى القاضي ألا يجيب الطالب إلى كل طلباته كان عليه أن يمتنع عن إصدار الأمر وأن يحدد جلسة لنظر الدعوى أمام المحكمة مع تكليف الطالب بإعلان خصمه إليها.
ولا يعتبر رفض شمول الأمر بالنفاذ رفضا لبعض الطلبات في حكم الفقرة السابقة".
"مادة 855- يعلن المدين لشخصه أو في موطنه بالعريضة وبالأمر الصادر عليها بالأداء.
ويجوز له التظلم من الأمر خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه إليه.
ويحصل التظلم أمام محكمة المواد الجزئية أو أمام المحكمة الابتدائية حسب الأحوال وتراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى.
ويجب أن يكون التظلم مسببا وإلا كان باطلا.
ويبدأ ميعاد استئناف الأمر إن كان قابلا له من تاريخ فوات ميعاد التظلم منه أو من تاريخ اعتبار التظلم كأن لم يكن.
ويسقط الحق في التظلم من الأمر إذا طعن فيه مباشرة بالاستئناف"
"مادة 856- يعتبر المتظلم في حكم المدعي وتراعى عند نظر التظلم القواعد والإجراءات المتبعة أمام محكمة الدرجة الأولى.
وإذا تخلف المتظلم عن الحضور في الجلسة الأولى لنظر التظلم تحكم المحكمة من تلقاء نفسها باعتبار التظلم كأن لم يكن.
وتعتبر العريضة والأمر الصادر عليها بالأداء كأن لم يكن إذا لم يتم إعلانها للمدين خلال ستة أشهر من تاريخ صدور الأمر".
"مادة 857 فقرة أولى - لا يقبل من الدائن طلب الأمر بالأداء إلا إذا كانت عريضته مصحوبة بما يدل على أداء الرسم كاملا. ويترتب على تقديم العريضة قطع التقادم".
"مادة 857 مكررا - تسري على أمر الأداء وعلى الحكم الصادر في التظلم منه الأحكام الخاصة بالنفاذ المعجل حسب الأحوال التي يبينها القانون".
"مادة 858- إذا أراد الدائن في حكم المادة 851 حجز ما يكون لمدينه لدى الغير وفي الأحوال التي يجوز فيها للدائن استصدار أمر من القاضي بالحجز التحفظي يصدر أمر الحجز من القاضي المختص بإصدار الأمر بالأداء وذلك استثناء من أحكام المادتين 545 و604.
وعلى الدائن خلال الثمانية أيام التالية لتوقيع الحجز أن يقدم طلب الأداء وصحة إجراءات الحجز إلى القاضي المذكور. ويجب أن تشتمل ورقة إبلاغ الحجز إلى المحجوز عليه إخطاره بتقديم هذا الطلب وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.
وفي حالة التظلم من أمر الحجز لسبب يتصل بأصل الحق يمتنع إصدار الأمر بالأداء وتحدد جلسة لنظر الدعوى وفقا للمادة 854".
"مادة 868- تتبع في مسائل الأحوال الشخصية القواعد المقررة في قانون المرافعات مع مراعاة القواعد التالية".
"مادة 870- يحدد رئيس المحكمة أو قاضي محكمة المواد الجزئية جلسة لنظر الطلب أمام المحكمة ويعين الأشخاص الذين يدعون إليها.
ويعلن قلم الكتاب ورقة التكليف بالحضور ويجب أن تشتمل الورقة على ملخص الطلب".
"مادة 875- ميعاد الاستئناف خمسة عشر يوما من تاريخ النطق بالحكم إذا كان حضوريا أو من تاريخ انتهاء ميعاد المعارضة أو من اليوم الذي يحكم فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا كان الحكم غيابيا".
"مادة 900- استثناء من حكم المادة 874 إذا لم يكن المدعى عليه في دعاوى بطلان الزواج والتفريق الجسماني والتطليق قد أعلن لشخصه ولم يكن له موطن معروف في الجمهورية العربية المتحدة أو في الخارج وجب نشر ملخص الحكم مرتين في صحيفة يومية يعينها رئيس المحكمة بأمر على عريضة ويجب أن يمضي بين النشرتين ثلاثون يوما على الأقل وتكون المعارضة مقبولة في الستين يوما التالية لآخر نشرة".

 

مادة رقم 2

تضاف مواد جديدة برقم 95 مكررا و480 مكررا و871 مكررا إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه نصها الآتي:
"مادة 95 مكررا - إذا تبينت المحكمة عند غياب المدعى عليه بطلان تكليفه بالحضور وجب عليها تأجيل القضية إلى جلسة تالية يعاد تكليفه بالحضور فيها تكليفا صحيحا بوساطة خصمه".
"مادة 480 مكررا - تفصل المحكمة في إشكالات التنفيذ الوقتية حضر الخصوم أو لم يحضروا".
"مادة 871 مكررا - إذا لم يحضر المدعى عليه الجلسة الأولى حكمت المحكمة في غيبته بعد التحقق من صحة إعلانه، على أنه يجوز للمدعي أن يطلب تأجيل القضية لجلسة أخرى يعلن إليها خصمه مع إعذاره بأن الحكم الذي يصدر يعتبر حضوريا. ويصبح هذا الإعذار وجوبيا على المدعي إذا حضر بعض المدعى عليهم ولم يحضر البعض الآخر.
وتجوز المعارضة في كل حكم يصدر في الغيبة إذا لم يعتبره القانون بمثابة حكم حضوري أو إذا لم يمنع الطعن فيه بالمعارضة. ويعتبر الطعن في الحكم الغيابي بطريق آخر غير المعارضة نزولا عن حق المعارضة".

 

مادة رقم 3

تلغى المواد من 15 حتى 19 و76 و96 ومن 110 حتى 117 مكررا و119 و133 و141 و386 ومن 406 مكررا حتى 408 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.


مادة رقم 4

في الأحوال التي ينص فيها قانون المرافعات أو القوانين الأخرى على إجراء الإعلان على يد محضر بطريق البريد وفقا للأوضاع المرسومة في المواد من 15 إلى 19 من قانون المرافعات الملغاة يجرى الإعلان بوساطة المحضرين طبقا للقواعد العامة.

 

مادة رقم 5

تحال القضايا المنظورة أمام قضاة التحضير وقت العمل بهذا القانون إلى المحكمة وذلك بالحالة التي تكون عليها دون رسوم وعلى قلم الكتاب إعلان الخصوم بالجلسات التي تحدد لنظر هذه القضايا.

 

مادة رقم 6

يبقى قائما حق الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية التي صدرت قبل العمل بهذا القانون، وتسري على هذا الطعن سائر القواعد التي وردت في شأن المعارضة في النصوص المعدلة أو الملغاة.
ويعاد إعلان المدعى عليه أو المدعى عليهم في الخصومة المعتبرة غيابية في حقهم بمقتضى أحكام النصوص التي عدلت بهذا القانون ولو بعد قفل باب المرافعة فيها إلا إذا كان قد صدر في الدعوى حكم أنهى الخصومة برمتها.


مادة رقم 7

لا تسري القاعدة الخاصة بالاستئناف إلا على الاستئناف الذي يرفع بعد العمل بهذا القانون.
أما الاستئناف الذي يكون قد رفع قبل ذلك فتتبع في شأنه النصوص السارية وقت رفعه.
أما الأحكام الصادرة قبل العمل بهذا القانون والتي لم تعلن بعد فيسري ميعاد استئنافها من تاريخ العمل بهذا القانون.


مادة رقم 8

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد خمسة وأربعين يوما من تاريخ نشره.

الطعن 122 لسنة 26 ق جلسة 26 / 10 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 95 ص 614

جلسة 26 من أكتوبر سنة 1961

برياسة السيد محمود القاضي المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين على، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.

-------------------

(95)
الطعن رقم 122 لسنة 26 القضائية

(أ) تقادم مكسب. التزام الضمان في البيع.
ليس في القانون ما يمنع البائع أو ورثته من كسب ملكية العين المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة متى توافرت شروط التقادم المكسب قانوناً.
(ب) إعلان. أوراق المحضرين.
إغفال المحضر إثبات عدم وجود المطلوب إعلانه يترتب عليه بطلان ورقة الإعلان.

--------------------
1 - إن الأساس التشريعي للتملك بمضي المدة الطويلة هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد. وليس في القانون ما يمنع البائع من كسب ملكية العين المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة بعد البيع إذا ما توافرت لديه الشروط القانونية لهذا التملك وهو ما يتحقق به قيام السبب المشروع. ومن ثم فإن القول بأن تمسك ورثة البائع بهذه الملكية يعتبر تعرضاً من جانبهم لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليهم قانوناً هو قول مخالف للقانون.
2 - الأصل في إعلان أوراق المحضرين وفقاً للمادتين 11 و12 مرافعات أن تسلم الأوراق المطلوب إعلانها للشخص نفسه أو في موطنه فإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه جاز أن تسلم الأوراق إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره، فإذا أغفل المحضر إثبات عدم وجود المطلوب إعلانه فإنه يترتب على ذلك بطلان ورقة الإعلان طبقاً للمادة 24 مرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن واقعة الدعوى تتحصل - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنين أقاموا الدعوى 29 سنة 1950 كلي مصر ضد المطعون عليهم وطلبوا الحكم بثبوت ملكيتهم إلى العقار الموضح بالصحيفة وإلغاء البيع الصادر من المطعون عليه الخامس عن نفسه وبصفته وكيلاً عن كل من أنيس يوسف الهنود وماري يوسف الهنود إلى المطعون عليه الأخير واعتباره كأن لم يكن ومحو كافة التسجيلات على العقار المذكور وقال الطاعنون شرحاً للدعوى إنه بمقتضى عقد مؤرخ في 22/ 3/ 1907 وثابت التاريخ في 18/ 4/ 1907 تحت رقم 6028 بمحكمة مصر المختلطة باع مورث المطعون عليهم عدا الأخير إلى مورثهم قطعة أرض فضاء مساحتها 603 م شيوعاً في 1207 م ثم ابتاع مورثهم أيضاً من نفس البائع القدر المكمل للقطعة كلها ووضع يده عليها وضعاً هادئاً مستمراً ظاهراً واستغلها بالتأجير للغير دون منازعة بيد أن التكليف ظل باسم البائع لإهمال التسجيل إلى أن عثر الورثة - الطاعنون - على العقد بعد وفاة مورثهم فحرروا عنه محضر إيداع رسمي بقلم رهون محكمة مصر المختلطة في 16/ 10/ 1947 وشهر تحت رقم 8434 إلا أن المطعون عليه الخامس تصرف للمطعون عليه الأخير في مقدار 494.40 متراً من القطعة المذكورة بمقتضى عقد بيع رسمي شهر تحت رقم 1895 سنة 1949 اعتماداً على أن التكليف ما زال باسم البائع. ومحكمة أول درجة حكمت في 3/ 1/ 1954 بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات وضع يد الطاعنين ومورثهم من قبلهم على القدر المبيع بمقتضى العقد وعلى القدر الآخر وضعا مكسباً للملكية على أن يكون للمدعى عليه الأخير النفي. وبعد أن سمعت المحكمة الشهود حكمت في 16 مايو سنة 1954 برفض الدعوى تأسيساً على ثبوت الملكية للبائع وورثته بوضع اليد المدة الطويلة بالنسبة للقدر المبيع وعلى أن وضع يد المدعين على القدر الأخير لم يتأيد.
استأنف - الطاعنون - هذا الحكم بالاستئناف برقم 923 سنة 71 ق بمحكمة استئناف القاهرة طالبين الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وأصلياً ببطلان الحكم الابتدائي واحتياطياً بإلغائه بكامل أجزائه وأسسوا طلبهم الخاص ببطلان الحكم الابتدائي على قولهم إنه صدر في غيبة أحد المدعين - السيد أرنست شهاب - دون إعذاره وفي غيبة أحد المدعى عليهم - السيد نصري يوسف - دون إعذاره أيضاً. وفي الموضوع نعوا على الحكم المستأنف إهداره لعقد سنة 1907 وهو عقد ناقل للملك طبقاً لمادة 266 مدني قديم بالنسبة للقدر المبيع وبالنسبة للقدر الأخير نعوا عليه الأخذ بأقوال شهود المطعون عليه الأخير دون بيان لأساس الترجيح وقضت محكمة الاستئناف في 29 يناير سنة 1956 بقبول الاستئناف شكلاً وبرفض الدفع ببطلان الحكم المستأنف وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وبتاريخ 8 مارس سنة 1956 قرر وكيل الطاعنين بالطعن بالنقض في هذا الحكم وبعد استيفاء الإجراءات عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 23/ 10/ 1960 وبها صممت النيابة على رأيها المبدى في مذكرتها طالبة رفض الطعن فقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى هذه الدائرة، ونظر الطعن بجلسة 12/ 10/ 1961 وفيها صممت النيابة على الدفع الذي أبدته في مذكرتها الأخيرة ببطلان إعلان المطعون عليها الثالثة لإعلانها في مواجهة ابنها دون أن يثبت المحضر غيابها وأصرت على رأيها المبدى بمذكرتها الأولى.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن الأصل في إعلان أوراق المحضرين وفقاً للمادتين 11 و12 من قانون المرافعات أن تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه فإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه جاز أن تسلم الأوراق إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره فإذا أغفل المحضر إثبات عدم وجود المطلوب إعلانه فإنه يترتب على ذلك بطلان ورقة الإعلان طبقاً للمادة 24 من قانون المرافعات.
ولما كان يبين من أصل ورقة إعلان الطعن أن المحضر إذ توجه لإعلان المطعون عليها الثالثة أعلنها مخاطباً مع أخيها الذي تسلم صورة الإعلان ولم يثبت في محضره عدم وجود المطلوب إعلانها فإنه يترتب على عدم مراعاة هذا الإجراء عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليها المذكورة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقي المطعون عليهم.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون في السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من ناحيتين الأولى - أنه بني قضاءه على جواز تملك البائع لمورث الطاعنين للعقار المبيع بالتقادم وفي هذا مجانبة للتطبيق القانوني السليم لأن الثابت أن مورث المطعون عليهم قد باع قطعة الأرض موضوع الدعوى لمورث الطاعنين بمقتضى عقد أصبح حجة على الكافة بإيداعه مكتب الشهر العقاري سنة 1947 الأمر الذي لا يقوم معه وضع يد المورث لأنه بائع ملتزم بضامن التعرض - كما أخطأ الحكم فيما يختص بتغيير السند حين قال أن التزام التسليم سقط بفوات 15 سنة تبدأ من 7/ 4/ 1907 دون المطالبة به وليس ثمة مانع من تحويل وضع يد البائع إلى وضع يد مقترن بنية التملك من 8/ 4/ 1922 اليوم التالي على سقوط التسليم ووجه الخطأ أن التزام التسليم ليس هو مناط الفصل في النزاع وإنما المناط هو الالتزام بالضمان.
والثانية - أن الحكم خالف المادة 972 مدني التي تقضي بأن ليس لأحد أن يكسب التقادم على خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير أو بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك وذلك بفعل إيجابي يوجه من البائع ضد المشتري وليس للقاضي أن يحكم بحصول التغيير في سند الحيازة كما حدث من الحكم المطعون فيه بالرغم من خلو الأوراق من دليل عليه وبالرغم من عدم تعرض محكمة أول درجة له.
وحيث إن الأساس التشريعي للتملك بمضي المدة الطويلة هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد وليس في القانون ما يمنع البائع من كسب ملكية العين المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة بعد البيع إذا ما توافرت لديه الشروط القانونية لهذا التملك وهو ما يتحقق به قيام السبب المشروع وهذا ما جرى به قضاء هذه الحكمة ومن ثم كان القول بأن تمسك ورثة البائع بهذه الملكية يعتبر تعرضاً من جانبهم لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليهم قانوناً هو قول مخالف للقانون، ولما كانت محكمة الموضوع قد حصلت تحصيلاً سائغاً في حدود سلطتها الموضوعية توافر الشروط القانونية لتملك البائع وورثته من بعده للعين موضوع النزاع بالمدة الطويلة وكان لا محل للاستناد للمادة 972 من القانون المدني المقابلة للمادة 79 من القانون المدني القديم الذي يحكم الواقعة لأنهما تعنيان الحيازة العارضة مما لا ينطبق على واقعة الدعوى فإن هذا النعي بشقيه يكون غير سديد.
وحيث أن الطاعنين ينعون في السببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه بطلانه إذ تمسكوا في الاستئناف ببطلان حكم محكمة أول درجة لعدم حضور الطاعن الأخير - أو من يمثله كما أنه لم يعذر طبقاً للمادة 94 مرافعات وكذلك لعدم إعذار المطعون عليه الخامس طبقاً للمادة 96 مرافعات ورغم تمسكهم بهذا البطلان فإن رد الحكم المطعون فيه جاء على خلاف الثابت بالأوراق التي خلت من الدليل على إعذار الطاعن الرابع ومن الدليل على سلامة إعلان المطعون ضده الخامس في المهجر في العنوان الذي حددته وزارة الخارجية اللبنانية حينما أعذر في لبنان كما لم تستظهر المحكمة الاستئنافية الدليل على صحة الإعذار والإعلان بالنسبة لهما الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور المبطل.
وحيث إن هذا النعي برمته مردود بما أثبته الحكم المطعون فيه في أسبابه من أن المدعين (الطاعنين) في هذه الدعوى قد اتخذوا جميعاً محلاً مختاراً لهم بالقاهرة مكتب الأستاذ أيوب عبد الملك الذي حضر عنهم جميعاً بالجلسات وترافع عنهم وقدم المذكرات باسمهم وأن الحكم المستأنف أشار في ديباجته إلى اتخاذهم مكتب الأستاذ المترافع المذكور محلاً مختاراً للطاعنين.
وبما أثبته الحكم المطعون فيه أيضاً من أنه خلافاً لما ذهب إليه المستأنفون في صحيفتهم فإن السيد نصري يوسف قد تم إعذاره على وجه قانوني بتاريخ 27 يونيو سنة 1951 - ولما كان الطاعنون لم يقدموا ما يثبت مخالفة هذه الوقائع التي أثبتها الحكم للثابت بالأوراق فإن النعي يكون عارياً عن الدليل.

الطعن 1062 لسنة 50 ق جلسة 14 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 128 ص 679

جلسة 14 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد صبري أسعد نائب رئيس المحكمة، ومحمد إبراهيم خليل، وأحمد شلبي ومحمد عبد الحميد سند.

-----------------

(128)
الطعن رقم 1062 لسنة 50 القضائية

شفعة "الإنذار".
الإنذار الموجه من البائع أو المشتري لمن يجوز له الأخذ بالشفعة. بياناته. م 941 مدني. لم يوجب الشارع أن يتضمن الإنذار تسليماً من المشتري بحق الشفيع في أخذ العقار المبيع بالشفعة.

--------------------
المادة 941 من القانون المدني إنما أوجبت أن يشتمل الإنذار - الذي يوجهه البائع أو المشتري لمن يجوز له الأخذ بالشفعة - على بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً، والثمن والمصروفات الرسمية وشروط البيع واسم كل من البائع والمشتري ولقبه وصناعته وموطنه، ولم يوجب الشارع أن يتضمن هذا الإنذار تسليماً من المشتري بحق الشفيع في أخذ العقار المبيع بالشفعة، وإنما أراد أن يقضي على كافة ضروب المنازعات التي كانت تثور في شأن علم الشفيع بالبيع وأن يتخذ من تاريخ الإنذار بدءاً لتحديد المدة المقررة لسقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة إن لم يعلن رغبته خلالها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 291 سنة 1978 مدني أسوان الابتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم ببطلان عقد البيع الصادر من المطعون عليه الأول إلى المطعون عليه الأخير عن الأرض المبينة بالأوراق وبأحقية الطاعن في أخذها بالشفعة لقاء ثمن مقداره 1055 جنيه وقال بياناً للدعوى أنه علم أن المطعون عليهم من الثاني إلى السابع باعوا تلك الأرض للمطعون عليه الأول لقاء ثمن قدرة 1055 جنيه وادعى المطعون عليه الأول أنه باعها إلى المطعون عليه الأخير نظير ثمن مقداره 5700 جنيه ولما كان هذا البيع صورياً وقد توافرت للطاعن شروط أخذها بالشفعة فقد أودع الثمن الحقيقي خزانة المحكمة وأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 15/ 3/ 1979 حكمت المحكمة بسقوط حق الطاعن في أخذ العقار موضوع النزاع بالشفعة. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط (مأمورية أسوان) بالاستئناف رقم 118 سنة 54 ق مدني. وبتاريخ 12/ 2/ 1980 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه على أن المطعون عليه الأول أنذر الطاعن بحصول البيع الصادر له من المطعون عليهم من الثاني إلى السابع وعول في ذلك على الحكم الصادر في الدعوى رقم 333 سنة 1976 مدني أسوان الابتدائية في حين أن ذلك الحكم لم يذكر البيانات التي وردت بالإنذار فيما يتعلق بالعقار المبيع حتى يمكن الاستدلال على أن الإنذار تم وفقاً للقانون فيكون الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الطعن رفع بتاريخ 8/ 4/ 1980 قبل صدور القانون رقم 218 لسنة 1980 الذي أوجب على قلم كتاب محكمة النقض طلب ضم ملف القضية بجميع مفرداتها، ولم يقدم الطاعن رفق طعنه صورة رسمية من الحكم الصادر في الدعوى رقم 333 سنة 1976 مدني أسوان الابتدائية حتى تستطيع المحكمة التحقق من صحة ما ينعاه على الحكم المطعون فيه فجاء النعي مجرداً عن الدليل لا أساس له.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن مفاد ما اشتمل عليه الإنذار الموجه إليه من المطعون عليه الأول إنكاره على الطاعن حقه في الأخذ بالشفعة، في حين أنه يشترط أن يتضمن ذلك الإنذار تسليم المشتري بحق الشفيع في الأخذ بالشفعة، ومن ثم لا ينتج الإنذار آنف الذكر أثره في احتساب المدة المقررة لسقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة. وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع الجوهري فإن الحكم يكون قد شابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المادة 941 من القانون المدني إنما أوجبت أن يشتمل الإنذار - الذي يوجهه البائع أو المشتري لمن يجوز له الأخذ بالشفعة - على بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً، والثمن والمصروفات الرسمية وشروط البيع واسم كل من البائع والمشتري ولقبه وصناعته وموطنه، ولم يوجب المشرع أن يتضمن هذا الإنذار تسليماً من المشتري بحق الشفيع في أخذ العقار المبيع بالشفعة، وإنما أراد أن يقضي على كافة ضروب المنازعات التي كانت تثور في شأن علم الشفيع بالبيع، وأن يتخذ من تاريخ الإنذار بدءاً لتحديد المدة المقررة لسقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة إن لم يعلن رغبته خلالها. ومن ثم يكون تمسك الطاعن بخلو الإنذار سالف الذكر من تسليم المشتري بحقه في أخذ العقار المبيع بالشفعة دفاعاً غير جوهري، ولا على الحكم المطعون فيه في هذه الحالة إذا طرحه ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 6 لسنة 53 ق جلسة 13 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 أحوال شخصية ق 127 ص 675

جلسة 13 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جلال الدين أنسى نائب رئيس المحكمة، هاشم قراعة، مرزوق فكري، واصل علاء الدين.

-----------------

(127)
الطعن رقم 6 لسنة 53 القضائية "أحوال شخصية"

(1) دفع "الدفع بعدم الدستور". نظام عام. نقض.
الدفع بعدم الدستورية. غير متعلق بالنظام العام. أثره. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(2) أحوال شخصية "الشهادة" "التطليق للضرر".
الشهادة بالتسامع لا تقبل في حالة التطليق للضرر. وفقاً للراجح في فقه الحنفية.

--------------------
1 - الدفع بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة غير متعلق بالنظام العام ومن ثم فلا يجوز لصاحب الشأن إثارته أمام محكمة النقض ما لم يكن قد أبداه أمام محكمة الموضوع.
2 - الراجح في فقه الحنفية الواجب الرجوع إليه في نطاق الدعوى عملاً بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن شهادة التسامع لا تقبل إلا في بعض الأحوال وليس منها التطليق للضرر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.... والمرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 713 سنة 1980 كلي أحوال شخصية شمال القاهرة ضد الطاعن بطلب الحكم بتطليقها منه طلقة بائنة، وقالت بياناً لدعواها أنها زوجته بصحيح العقد وما زالت في عصمته وطاعته ورغم استمرار زواجها سنوات عديدة إلا أن الخلاف دب بنيهما بعد وفاة والدها في سنة 1976 لما دخل نفسه من الطمع فيما آل إليها من ميراث فدأب على التعدي عليها بالضرب والسب مما تضررت منه واستحال معه دوام العشرة بينهما ومن ثم فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود الطرفين حكمت في 23/ 6/ 1981 بطلبات المطعون عليها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 333 لسنة 98 ق القاهرة وفي 22/ 11/ 1982 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الثاني والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول أن المحكمة رفضت طلبه بعث حكمين للإصلاح بينه وبين المطعون عليها استناداً إلى نص المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 التي قيدت بعث الحكمين بتكرار شكوى الزوجة وعجزها عن إثبات الأضرار المبيحة للتطليق وذلك على الرغم من أن هذا القيد غير دستوري لأن أحكام الشريعة الإسلامية - وهي المصدر الرئيسي للتشريع طبقاً للمادة الثانية من الدستور - أوجبت التحكيم مطلقاً عند الشقاق بين الزوجين.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر به القانون رقم 48 لسنة 1979 قد اختصت هذه المحكمة دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين واللوائح، وكان النص في المادة 29 من هذا القانون على أن: "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: ( أ )...... (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام أحدى المحاكم.... بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة..... أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" مفاده أن الدفع بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة غير متعلق بالنظام العام ومن ثم فلا يجوز لصاحب الشأن إثارته أمام محكمة النقض ما لم يكن قد أبداه أمام محكمة الموضوع، وكان البين من الأوراق أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 فيما تضمنه من قصر اللجوء إلى التحكيم على حالة تكرار شكوى الزوجة وعجزها عن إثبات الضرر المبيح للتطليق، فإن النعي على الحكم تطبيقه على الدعوى نصاً مخالفاً للدستور - وأياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير مقبول.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم أقام قضاءه بثبوت الضرر الموجب للتفريق على سند مما شهد به شهود المطعون عليها من إساءته إليها بالضرب والسب على الرغم من أن أولهم انفرد بالقول برؤيته يعتدي عليها بالضرب ولم يشاركه زميلاه الشهادة على هذه الواقعة كما جاءت شهادتهما على سائر وقائع الإضرار المدعى بها سماعية فلا تقبل شرعاً وبالتالي لم يتوفر في الدعوى نصاب الشهادة على الضرر وهو رجلان أو رجل وامرأتان. هذا فضلاً عما أحاط بهؤلاء الشهود من أسباب التهمة مما كان يوجب رد شهادتهم وعدم التعويل عليها، كما التفت الحكم عن ما للمستندات المقدمة منه من دلالة على أن الإساءة كانت من جانب المطعون عليها مما يشوبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه وإن كان الراجح في فقه الحنفية الواجب الرجوع إليه في نطاق الدعوى عملاً بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن شهادة التسامع لا تقبل إلا في بعض الأحوال وليس منها التطليق للضرر، ولئن كان البين من الأوراق أن أقوال الشاهدين الثاني والثالث من شهود الإثبات جاءت سماعية فلا تكون مقبولة مما لا يتوافر به نصاب الشهادة المقرر شرعاً في خصوص الوقائع المشهود عليها، إلا أنه لما كانت المطعون عليها قد ساقت بالإضافة إلى هذه الوقائع واقعة أخرى وهي تشهير الطاعن بها وطعنها في عرضها واستدلت عليها بما قدمته من مستندات، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اعتد بهذه الواقعة في توافر الأضرار الموجب للتطليق وأقام عليها قضاءه بقوله: "...... فضلاً عن أن البين من الأوراق أن المدعى عليه (الطاعن) رمى المدعى عليه (المطعون عليها) واتهمها في سلوكها وعرضها وعفتها بعد أن عين بالذات شخصاً قال أن المدعية على علاقة به... وكل من الزوجين مستواهما الاجتماعي مرتفع وبيئتهما طيبة ويعتبر ذلك إساءة بالغة للمدعية بما لا يليق بأمثالها ويكون المدعى عليه قد أضر بالمدعية ضرراً يبيح لها شرعاً أن تطلب التطليق... وكان هذا الذي أورده الحكم له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه بالتطليق فإن تعييبه في الدعامة الأخرى المستمدة من أقوال شهود المطعون عليها يكون غير منتج. وإذ استوفى الحكم بذلك دليله على أن الإساءة كانت من جانب الطاعن وأقام قضاءه في هذا الخصوص على أسباب سائغة فيها الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من دفاع وقدمه من مستندات فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 47 لسنة 52 ق جلسة 13 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 أحوال شخصية ق 126 ص 671

جلسة 13 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جلال الدين أنسى نائب رئيس المحكمة، هاشم قراعة، مرزوق فكري، واصل علاء الدين.

-----------------

(126)
الطعن رقم 47 لسنة 52 القضائية "أحوال شخصية"

(1) أحوال شخصية "الشهادة: التطليق للضرر".
الشهادة بالتسامع. لا تقبل شرعاً في إثبات أو نفي وقائع الإضرار المبيحة للتطليق للضرر.
(2) محكمة الموضوع "مسائل الإثبات" "بحث الدلائل والمستندات".
لقاضى الموضوع سلطة تامة في بحث الدلائل والمستندات، وترجيح ما يطمئن إليه، واستخلاص ما يراه متفقاً مع واقع الدعوى، دون رقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغاً.

------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشهادة بالتسامع لا تقبل شرعاً في إثبات أو نفي وقائع الأضرار المبيحة لتطليق الزوجة على زوجها.
2 - لقاضي الموضوع السلطة التامة في بحث الدلائل والمستندات المقدمة له وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما يطمئن إليه منها واستخلاص ما يراه متفقاً مع واقع الدعوى دون رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض ما دام استخلاصه سائغاً مما له أصل ثابت في الأوراق.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق. تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 263/ 1980 أحوال شخصية كلي شمال القاهرة للحكم بتطليقها على المطعون ضده طلقة بائنة، وقالت شرحاً لها أنه تزوجها بتاريخ 9/ 11/ 1978 ولم يدخل بها وإذ تضررت من هجره لها فضلاً عن اعتدائه عليها بالضرب والسب بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما فقد أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود الطرفين حكمت في 2/ 1/ 1982 بتطليق الطاعنة على المطعون ضده طلقة بائنة. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 54/ 99 ق القاهرة وبتاريخ 18/ 5/ 1982 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعنة. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه البطلان لخلوه من تاريخ إصداره.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك أنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه ذيل بتاريخ إصداره وهو 18/ 5/ 1982 ووقع على هذا البيان من رئيس الدائرة وأمين السر.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بما للشكاوى الإدارية الثلاث المقدمة منها ضد المطعون عليه من دلالة على اعتدائه عليها بالضرب والسب وبأن المسكن الذي أنذرها فيه لا وجود له واستدلت على ذلك بما تضمنته صحيفة الاستئناف من إقامته في منزل أسرته، وأنه على فرض وجود ذلك السكن فإن إعداده بعد إقامة دعواها لا أثر له في توافر موجب التطليق من تضررها لعدم الدخول بها وهجرها منذ الزواج، إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع الجوهري وأغفل دلالة ما ساقته من قرائن في هذا الخصوص مما يعيبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشهادة بالتسامع لا تقبل شرعاً في إثبات أو نفي وقائع الأضرار المبيحة لتطليق الزوجة على زوجها وأن لقاضي الموضوع السلطة التامة في بحث الدلائل والمستندات المقدمة له وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما يطمئن إليه منها واستخلاص ما يراه متفقاً مع واقع الدعوى دون رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض ما دام استخلاصه سائغاً مما له أصل ثابت في الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على قوله ".... أن الشاهد الثاني لم يشهد واقعة اعتداء المستأنف على المستأنف ضدها وقتذاك وإنما جاءت شهادته سماعية نقلاً عنها عندما أورت له أنها في طريقها إلى القسم للإبلاغ عن اعتداء وقع عليها من المستأنف. ومن ثم فإن الشهادة التي تقدمت من جانب المستأنف ضدها تكون قاصرة لم تبلغ النصاب المقرر شرعاً. ومن ثم فإن المحكمة لا تعول على تلك البينة الناقصة وتلتفت عنها. وتكون المستأنف ضدها عاجزة عن إثبات دعواها بهذا الطريق. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المحكمة لاحظت في المستندات التي قدمت أمام محكمة أول درجة وثبتت تفصيلياً بأسباب حكمها أن المستأنف تقدم بصورة ضوئية لإنذار معلن للمستأنف ضدها في 13/ 2/ 1980 يدعوها فيه بالدخول في طاعته بالمسكن المعد لهذا الغرض بناحية وراق الحضر مركز إمبابة. ولا شك أن الفترة من وقت العقد الحاصل في 9/ 11/ 1978 حتى الإنذار في 13/ 2/ 1980 ليست بعيدة الأمد إنما تتفق وتعذر وجود المسكن وما يعانيه الأفراد من صعوبة في هذا المضمار فضلاً عن أن المستأنف ضدها لم تعترض على هذا الإنذار... وكان يبين من هذا الذي أورده الحكم أنه واجه دفاع الطاعنة فأطرح ما قدمته من بينة لعدم توافر نصابها الشرعي واستخلص بأسباب سائغة أن عدم دخول المطعون عليه بها في الفترة التي استغرقها إعداد مسكن الزوجية كان له ما يبرره ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى لانتفاء الضرر الموجب للتطليق، فإن المحكمة متى أقامت بذلك الحقيقة التي استخلصتها على ما يقيمها لا تكون بعد ملزمة بأن تتعقب كل حجة وترد عليها استقلالاً، لأن قيام هذه الحقيقة فيه الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفها. لما كان ذلك فإن النعي على الحكم بالقصور يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 16673 لسنة 85 ق جلسة 28 / 6 / 2021 مكتب فني 72 ق 85 ص 529

جلسة 28 من يونيو سنة 2021
برئاسة السيـد القاضي/ فتحي محمد حنضل "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عبدالباري عبدالحفيظ، أحمد فراج، طارق خشبة وأحمد عبدالله "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(85)
الطعن رقم 16673 لسنة 85 القضائية
(1) محاماة " تأديب المحامين : الطعن على القرار الصادر من لجنة تأديب المحامين " .
قرار لجنة تأديب المحاماة الفرعية . عدم اعتباره قرارًا إداريًّا . عدم جواز الطعن فيه أمام محاكم مجلس الدولة . قضاء الحكم المطعون فيه باختصاص محكمة القضاء الإداري بنظره . خطأ ومخالفة للقانون .
(2) اختصاص " الاختصاص المتعلق بالولاية : ما يخرج من ولاية المحاكم العادية : الاختصاص المعقود للجان المختلفة : لجان تأديب المحامين " .
اختصاص الدوائر الجنائية بمحكمة النقض . مناطه . الأحكام النهائية الصادرة من محكمة آخر درجة في المواد الجنائية . م 30 من ق 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . عدم إدراج قرارات لجنة تأديب المحامين بتوقيع عقوبة الإنذار ضمن القرارات الاستثنائية التي يجوز الطعن فيها أمام محكمة النقض . أثره . انعقاد الاختصاص بنظرها لمجلس خاص حددته المادة 116 من ق المحاماة . الطعن عليها أمام القضاء . غير جائز . المادتان 44 ، 141 من ق 17 لسنة 1983 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إنَّ القرار الصادر من لجنة التأديب الفرعية (لجنة تأديب المحامين) لا يُعدُّ قرارًا إداريًّا بما يجوز الطعن فيه أمام محاكم مجلس الدولة سواءً المختصة بنظر القرارات الإدارية أو المختصة بنظر الدعاوى التأديبية، وإنما هو قرار صادر من لجنة اختصها المشرع بالنظر في بعض الأمور المتعلقة بما يقع من المحامين أثناء مباشرة مهنة المحاماة من إخلال بالواجبات وشرف المهنة وأدائها. وبالتالي فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من اختصاص محكمة القضاء الإداري (بنظر الدعوى المقامة من الطاعنين بطلب إلغاء القرار الصادر من لجنة الشكاوى بنقابة المحامين بتوقيع عقوبة الإنذار عليهما) يكون غير سديد متعينًا إلغاؤه (لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه).
2- إنَّ الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بأنه مقصور على الأحكام النهائية الصادرة من محكمة آخر درجة في المواد الجنائية، وكان البين من استقراء نصوص قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 أنه قد حدد على سبيل الحصر في المادتين 44، 141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام محكمة النقض –كاختصاص استثنائي– وليس من بينها القرار الصادر من مجلس التأديب بتوقيع عقوبة الإنذار، والتي أناط بمجلس خاص حدده في المادة 116 منه سلطة الفصل فيما يُطعَنُ عليه من هذه القرارات، ويترتب على ذلك أنَّ طعنَ الطاعِنَيْنِ أمام محكمة الاستئناف الدائرة المدنية في القرار الصادر بتوجيه عقوبة الإنذار إليهما يكون غير جائز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيثُ إنَّ الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيثُ إنَّ الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعِنَيْنِ أقاما الدعوى رقم … لسنة 131 ق محكمة استئناف القاهرة على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر في الشكوى رقم … لسنة 2010 شكاوى محامين بني سويف، وقالا بيانًا لذلك: إن لجنة الشكاوى بنقابة محامين القاهرة أصدرت قرارًا بتوقيع عقوبة الإنذار عليهما بناءً على شكوى من موكلين تتعلق بأعمال المحاماة، وكانت هذه العقوبة مجحفةً بحقهما وعلى غير سندٍ من القانون، فقد أقاما الدعوى. وبتاريخ 22/7/2015 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرةً أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعنُ على هذه المحكمة –في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث ممَّا ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولان: إن القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن المحاماة قد حدد العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على المحامي مرتكب الفعل الخطأ، كما حدد طرق المعارضة في هذا القرار، وتكون بتقرير بقلم كتاب محكمة استئناف القاهرة، والطعن في الحكم الصادر من تلك المحكمة بتقرير بقلم كتاب محكمة النقض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بعدم اختصاص محكمة استئناف القاهرة ولائيًّا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
حيثُ إنَّ هذا النعي في محله؛ ذلك أن القرار الصادر من لجنة التأديب الفرعية لا يُعَدُّ قرارًا إداريًّا بما يجوز الطعن فيه أمام محاكم مجلس الدولة سواءً المختصة بنظر القرارات الإدارية أو المختصة بنظر الدعاوى التأديبية، وإنما هو قرار صادر من لجنةٍ اختصها المشرع بالنظر في بعض الأمور المتعلقة بما يقع من المحامين أثناء مباشرة مهنة المحاماة من إخلال بالواجبات وشرف المهنة وأدائها. وبالتالي فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من اختصاص محكمة القضاء الإداري يكون غير سديد متعينًا إلغاؤه، ولكنه في مجال الفصل في التظلم المقام من الطاعِنَيْنِ، فإن الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بأنه مقصورٌ على الأحكام النهائية الصادرة من محكمة آخر درجة في المواد الجنائية، وكان البين من استقراء نصوص قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 أنه قد حدد على سبيل الحصر في المادتين 44، 141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام محكمة النقض –كاختصاص استثنائي– وليس من بينها القرار الصادر من مجلس التأديب بتوقيع عقوبة الإنذار، والتي أناط بمجلس خاص حدده في المادة 116 منه سلطة الفصل فيما يُطْعَنُ عليه من هذه القرارات، ويترتب على ذلك أنَّ طعنَ الطاعِنَيْنِ أمام محكمة الاستئناف الدائرة المدنية في القرار الصادر بتوجيه عقوبة الإنذار إليهما يكون غير جائز.
وحيثُ إنَّ الموضوع صالحٌ للفصل فيه ولِمَا تقدم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 471 لسنة 25 ق جلسة 26 / 10 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 93 ص 602

جلسة 26 من أكتوبر سنة 1961

برياسة السيد محمود القاضي المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين على، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.

--------------

(93)
الطعن رقم 471 لسنة 25 القضائية

(أ) حق المؤلف. التشريع الخاص.
اعترف المشرع في القانون المدني القديم بحق المؤلف على مصنفاته وإن ترك تنظيمه لتشريع خاص.
(ب) حق المؤلف. "الاعتداء على هذا الحق". "مسئولية تقصيرية".
الاعتداء على حق المؤلف في استغلال مصنفه مالياً يعد عملاً غير مشروع موجباً للمسئولية التقصيرية.
(ج) دعوى. "أساس الدعوى".
إقامة المسئولية على أساس قانوني. لا موجب لمناقشة باقي الأسس التي ركن إليها المدعي في الدعوى.

--------------------
1 - إذ نص الشارع في المادة 12 من القانون المدني القديم على أن "يكون الحكم فيما يتعلق بحقوق المؤلف في ملكية مؤلفاته على حسب القانون المنصوص بذلك" وإذ جاء في قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 بنصوص في المواد 348 و349 و350 لحماية هذه الحقوق عن طريق فرض عقوبات جنائية على من يعتدي عليها فإن ذلك يدل على أنه قد اعترف بحق المؤلف على مصنفاته ووصف هذا الحق بأنه حق ملكية - مع ما في هذا الوصف من تجوّز - وإذ كان التشريع الخاص بتنظيم حماية هذا الحق والذي أشارت إليه النصوص المتقدمة لم يصدر إلا في سنة 1954 بالقانون رقم 354 سنة 1954 مما أدى إلى تعطيل نصوص قانون العقوبات في هذا الشأن فإن ذلك لا ينفي اعتراف الشارع بحق المؤلف وكل ما في الأمر أنه ترك تنظيمه للتشريع الذي وعد بإصداره وذلك على ما قصده النص الفرنسي للمادة 12 من القانون المدني الملغى.
2 - للمؤلف وحده الحق في استغلال مصنفه مالياً بالطريقة التي يراها فلا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق بغير إذن منه وإلا كان عمله عدواناً على الحق الذي اعترف به الشارع للمؤلف وإخلالاً به وبالتالي عملاً غير مشروع وخطأ يستوجب مسئولية فاعله عن تعويض الضرر الناشئ عنه طبقاً للمادة 151 من القانون المدني القديم.
3 - متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن قرر القاعدة القانونية الصحيحة المنطبقة على الواقعة قد أقام مسئولية المطعون ضده عن الاعتداد على حق المؤلف على أساس من المسئولية التقصيرية - فلا تثريب عليه إن أغفل مناقشة نظرية الإثراء بلا سبب التي جعلها الطاعن من بين الأسس التي أقام عليها طلب التعويض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائعه - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أنه في 16 من يوليه سنة 1945 أقام الطاعن وثلاثة آخرون الدعوى رقم 2639 سنة 1945 كلي القاهرة ضد المطعون عليه طالبين الحكم بإلزامه بأن يدفع لهم مبلغ 70400 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية مع المصاريف والأتعاب وقالوا إن المبلغ المطالب به هو قيمة ما يستحقونه من تعويض في ذمة المطعون عليه نظير ما لحقهم من أضرار بسبب نشره ما ألفوه من أغان وأزجال بغير إذن منهم وذلك في مجلته (الراديو والبعكوكة) التي انتشرت بين الطبقة الشعبية انتشاراً واسع النطاق منذ درجت على هذا النشر ولم يقف المطعون عيه عند هذا الحد بل أعاد نشر تلك الأغاني والأزجال في مجموعات يبيعها للناس تحت اسم "أشهر الأغاني" "وأغاني الأفلام". وذكر المدعون أن الأضرار التي أصابتهم تتمثل فيما ضاع عليهم من ربح وهو يقابل ما عاد على المطعون عليه من الربح بسبب هذا النشر بعد خصم ثمن الورق ومصاريف التوزيع لأنه كما يقولون إنما أثرى على حسابهم باستغلاله مجهودهم الفني والأدبي لحساب نفسه.
وبتاريخ 9 من يناير سنة 1947 أصدرت محكمة القاهرة الابتدائية حكماً أوردت في أسبابه أن المشرع المصري اعترف بحق المؤلف في ملكية مؤلفاته في المادة 12 من القانون المدني وأن هذا الحق هو حق ملكية مطلق لا يشاركه فيه مشارك طول حياته وأن القضاء المصري الأهلي والمختلط جرى على حماية هذه الحقوق تطبيقاً للقواعد القانونية العامة وأخذاً بقواعد العدل ومبادئ القانون الطبيعي وأن هذه الحماية تستند في أساسها إلى نص المادة 151 مدني (قديم) التي تقرر المسئولية المدنية على أساس الخطأ أو العمل غير المشروع فيما ارتكبه المدعى عليه من اعتداء على ملكية المدعين لأغانيهم وأزجالهم عن طريق نشرها والاتجار فيها دون أن يدفع لهم ثمناً ورأت المحكمة أن العناصر الموجودة في الأوراق لا تكفي لتقدير التعويض فقضت بحكمها المذكور بندب خبير حسابي لتقدير التعويض على هدى الخطوط التي رسمتها له وأثناء قيام الخبير بمأموريته تنازل المدعون فيما عدا الطاعن عن دعواهم وقصر الخبير عمله على تقدير ما يستحقه الأخير من تعويض وقد قدره بمبلغ 394 جنيهاً وأخذت المحكمة بهذا التقدير وقضت في 10 من مايو سنة 1951 بإلزام المطعون عليه بأن يدفع للطاعن هذا المبلغ والمصاريف المناسبة وقد استأنف المطعون عليه الحكم الأول القاضي بتعيين الخبير وذلك بالاستئناف رقم 384 سنة 64 ق القاهرة ثم استأنف الحكم القطعي بالاستئناف رقم 31 سنة 69 ق وضمت محكمة استئناف القاهرة الاستئنافين وقضت فيهما بتاريخ 29 أكتوبر سنة 1953 بقبولهما شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المستأنف (المطعون عليه) بكافة طرق الإثبات أن نشر أزجال المستأنف عليه كان بناءً على طلبه ورضاه وأن العرف الصحفي جرى على أن يسعى أصحاب الأغاني إلى نشر أغانيهم للدعاية وأن يدفعوا أجراً على ذلك لأصحاب الصحف وصرحت للطاعن بنفي هذه الوقائع. وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت في 31 من يناير سنة 1954 في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف ضده (الطاعن) مع إلزامه بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ ألف قرش أتعاباً للمحاماة عنهما. وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أنه ثبت لها عدم حصول ضرر للمستأنف ضده من جراء قيام المستأنف بنشر أغانيه. وقد طعن الطاعن بطريق النقض في هذا الحكم وفي الحكم الصادر في 29 أكتوبر سنة 1953 بالإحالة إلى التحقيق وذلك بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة تاريخه 13 سبتمبر سنة 1955، وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب نقض الحكم. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 2 مارس سنة 1960 إحالته إلى هذه الدائرة وحدد لنظره جلسة 12 أكتوبر سنة 1961 وفيها صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن في السببين الأولين منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وذلك من ناحيتين (الأولى) أن محكمة الموضوع بدرجتيها جعلت أساس التعويض المادة 151 من القانون المدني القديم الخاصة بالمسئولية التقصيرية وندبت المحكمة الابتدائية خبيراً لتقدير التعويض ثم حكمت بما قدره الخبير وجاءت محكمة الاستئناف فأصدرت حكماً بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ركني الخطأ والضرر ثم انتهت إلى إلغاء الحكم الابتدائي على أساس انعدام ركن الضرر ووجه الخطأ في هذا - على ما يقول الطاعن هو أنه أسس دعواه كما هو ثابت من صحيفتها ومن مذكراته المقدمة لمحكمة الموضوع - على نظرية الإثراء بلا سبب وهي الأساس القانوني الصحيح لاستحقاقه التعويض الذي طلبه، ولو أن الحكم المطعون فيه التزم هذا الأساس لما انتهى إلى رفض الدعوى لانتقاء الضرر - (الناحية الثانية) أن محكمة الاستئناف أخطأت إذ أحالت الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضده أن العرف الصحفي جرى على أن يسعى أصحاب الأغاني لنشر أغنياتهم للدعاية وأن يدفعوا أجراً على ذلك لأصحاب الصحف. وإذ قضت برفض الدعوى على أساس ثبوت هذا العرف لها ذلك أنه لا يجوز اللجوء إلى العرف في المنازعات المدنية إلا حيث يغم القانون والفقه فلا يسعفان القاضي في الفصل في النزاع، ولقد كان القانون العام كفيلاً بحماية حقوق المؤلف قبل أن يصدر القانون رقم 354 سنة 1954 المنظم لهذه الحماية ذلك أن الشارع اعترف من قبل صدروه بحق المؤلف في ملكية مؤلفاته وأجمع الفقه والقضاء على أن هذا الحق هو حق ملكية حقيقي تحميه القواعد القانونية العامة قواعد العدل ومبادئ القانون الطبيعي بناءً على المادة 29 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية والمادتين 11 من المجموعة المدنية المختلطة، 34 من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة، وقد جاء القانون رقم 354 لسنة 1954 منظماً لهذه الحماية لا منشئاً لها وتبعاً لذلك ما كان يجوز قبل صدور هذا القانون نشر الكتب والمؤلفات بغير رضاء مؤلفيها وإذا كانت نصوص القانون كافة لحماية حق المؤلف في مؤلفاته فإنه ما كان يجوز للمحكمة أن تلجأ بعد ذلك إلى العرف فإن العرف الخاطئ لا يضيع الحق على صاحبه ما دام القانون يحميه.
وحيث إن هذا النعي في شقه الأول مردود بأن الشارع إذ نص في المادة 12 من القانون المدني القديم على أن "يكون الحكم فيما يتعلق بحقوق المؤلف في ملكية مؤلفاته عي حسب القانون المخصوص بذلك" وإذ جاء في قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 بنصوص في المواد 348 و349 و350 لحماية هذه الحقوق عن طريق فرض عقوبات جنائية على من يعتدي عليها فإن ذلك يدل على أنه اعترف بحق المؤلف على مصنفاته وقد وصف هذا الحق بأنه حق ملكية مع ما في هذا الوصف من تجوز وإذ كان التشريع الخاص بتنظيم حماية هذا الحق والذي أشارت إليه النصوص المتقدمة لم يصدر إلا في سنة 1945 بالقانون رقم 354 لسنة 1954 مما أدى إلى تعطيل نصوص قانون العقوبات في هذا الشأن فإن ذلك لا ينفي اعتراف الشارع بحق المؤلف وكل ما في الأمر هو أنه ترك تنظيمه للتشريع الذي وعد بإصداره وذلك على ما يفيد النص الفرنسي للمادة 12 من القانون المدني صراحة حيث ورد به.
La propriété litteraire et artistique est reglée par une loi speciale
ومؤدى هذا الحق أن يكون للمؤلف وحده الحق في استغلال مصنفه مالياً بالطريقة التي يراها فلا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق بغير إذن منه وإلا كان عمله عدواناً على الحق الذي اعترف به الشارع للمؤلف وإخلالاً به وبالتالي يعتبر عملاً غير مشروع وخطأ يستوجب مسئولية فاعله عن تعويض الضرر الناشئ عنه طبقاً للمادة 151 من القانون المدني القديم، ولما كان الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكمان المطعون فيهما في خصوص الأساس القانوني الذي تقام عليه مسئولية المطعون ضده قد التزم هذا التكييف القانوني فإن هذين الحكمين لا يكونان قد خالفا القانون في هذا الشأن وليس عليهما بعد أن قرر القاعدة القانونية الصحيحة المنطبقة على الواقعة أن يناقشا نظرية الإثراء بلا سبب التي جعلها الطاعن من بين الأسس التي أقام عليها طلب التعويض.
وحيث إن النعي في شقه الثاني مردود بأن محكمة الموضوع على ما يبين من حكميها المطعون فيهما لم تلجأ إلى العرف كمصدر من مصادر القانون تستقي منه حكماً تطبقه على الواقعة وإنما لجأت إليه للتثبت من واقعة رأتها منتجة في تحقيق عنصر الضرر اللازم لقيام المسئولية التقصيرية هذه الواقعة هي ما إذا كان مؤلفو الأغاني جروا على السعي لدى أصحاب الصحف لنشر أغانيهم بقصد الدعاية لها وأنهم يدفعون لهم أجراً على هذا النشر. وإذ ثبت للمحكمة من التحقيق الذي أجرته صحة هذه الواقعة استخلصت منها انتفاء حصول ضرر للطاعن من جراء نشر أغانيه في مجلة المطعون عليه، ولما كان هذا الاستخلاص ليس محل نعي فإن النعي في خصوص ما ورد عليه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى في السبب الثالث على الحكم القطعي المطعون فيه خطأه في الإسناد وقصوره في التسبيب ذلك أنه جاء في فقرته الأخيرة وقسم المؤلفات بحسب طبيعتها إلى مؤلفات تستحق الحماية القانونية وأخرى لا تستحقها وجعل من الأولى المؤلفات العلمية التي لها قيمة في ذاتها وتظل حبيسة كتب وأسفار خاصة يتعذر الإلمام بها على غير طبقة معينة من الناس تقتنيها وجعل من الثانية الأزجال الغنائية فقال إنها ليس لها قيمة تذكر في ذاتها ولم تعد بطبيعتها الاستغلال عن طريق الكتب والمجلات وأنها تستنفد الغرض الاستغلالي منها بظهورها في الروايات المسرحية والسينمائية أو بإذاعتها بمعرفة المغنين حيث تصبح معروفة للكافة فنشرها عبد ذلك مقترنة بأسماء مؤلفيها في المحلات كما هو الحال في هذه الدعوى فيه ترويح ودعاية للأغاني وإعزاز لأصحابها بذيوع صيتهم وهو ما يفيدهم بطريق التبعية. وتلك التفرقة التي أوردها الحكم لا أصل لها في القانون أو في الوقائع مما يعتبر في نظر الطاعن خطأ في الإسناد كما شاب الحكم قصور في التسبيب لإغفاله الرد على ما قدمه الطاعن من مستندات قاطعة في الدعوى تتضمن آراء كبار رجال الأدب والحكم في مصر وكلها تجمع على أن أغانيه قطع من الأدب الرفيع.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن ما ورد في الفترة الأخيرة من الحكم القطعي المطعون فيه مما هو محل للنعي هو على ما سجله الحكم نفسه استطراد زائد على حاجة الدعوى، ولما كان الحكم يستقيم بدونه فإنه لا يعيبه ما اشتمل عليه هذا التزيد من خطأ قانوني.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.