الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 20 فبراير 2025

الطعن 18 لسنة 26 ق جلسة 27 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 59 ص 416

جلسة 27 من أبريل سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

--------------

(59)
الطعن رقم 18 لسنة 26 القضائية

حكم "عيوب التدليل" قصور "ما يعد كذلك"
إغفال الرد على دفاع جوهري يتغير به إن صح وجه الرأي في الدعوى يعيب الحكم بالقصور. مثال في دعوى حساب.

---------------
متى كان دفاع الطاعنين في دعوى الحساب المرفوعة على مورثهم وآخر بصفتهما ناظري وقف، مؤداه أن مورثهم كان قد طلب من المحكمة الشرعية عزل الناظر الأصلي والانفراد هو بالنظر ولما قضى بتعيينه ناظراً منضماً لم يقبل ذلك الحكم ورفض تنفيذه ورفع استئنافاً عنه ولم يكن في مكنته أن يتخذ أي إجراء يمنع من بقاء غلة الوقف تحت يد الناظر الأصلي وحده قبل الفصل نهائياً في دعوى العزل، وكان حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم الاستئنافي المطعون فيه لم يعن بتحقيق دفاع الطاعنين رغم تمسكهم به لما كان ذلك وكان هذا الدفاع جوهرياً يتغير به إن صح وجه الرأي في الدعوى فإن إغفال الرد عليه يعيب الحكم بالقصور ويستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن المطعون عليهم الأربعة الأولين أقاموا الدعوى رقم 88 سنة 1936 مدني كلي الإسكندرية مختصمين مورث المطعون عليه الخامس المرحوم محمد سعيد علام ممثلاً في شخص وكيل تفليسته ومورث الطاعنين المرحوم سعد الله على علام بصفتهما ناظرين على أعيان وقف المرحوم الحاج علي علام. وطلبوا الحكم بإلزامهما بأن يقدما حساباً معززاً بالمستندات عن إيراد الوقف الأول وحده عن المدة من أغسطس سنة 1932 إلى فبراير سنة 1933، وبالتضامن مع الثاني عن المدة من مارس سنة 1933 حتى يوليه سنة 1935، مع بيان نصيبهم في الريع وإلا عين خبير لعمل الحساب وفى 23/ 6/ 1936 وجه مورث الطاعنين دعوى الضمان إلى مورث المطعون عليه الخامس وطلب فيها إلزامه بما عسى أن يحكم به عليه. فقضت المحكمة بتقديم الحساب وندبت خبيراً لفحصه. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة في خصوص المدة الأولى بإلزام مورث المطعون عليه الخامس وحده بأن يدفع للمطعون عليهم الأربعة الأولين مبلغ 143 جنيهاً و864 مليماً وبإعادة المأمورية للخبير لتصحيح الحساب عن المدة الثانية بجعله من نوفمبر سنة 1933 حتى أبريل سنة 1935 وفي 25/ 5/ 1942 قضت المحكمة بإلزام مورث المطعون عليه الخامس ممثلاً في شخص وكيل التفليسة وورثة المرحوم سعد الله علام بأن يدفعوا متضامنين إلى المطعون عليهم الأربعة الأولين. الأول من ماله الخاص والآخرين من تركة مورثهم مبلغ 263 جنيهاً و475 مليماً وفى دعوى الضمان بإلزام مورث المطعون عليه الخامس بأن يدفع لورثة المرحوم سعد الله علام مبلغ 226 جنيهاً. استأنف ورثة المرحوم سعد الله علام هذا الحكم. وقيد استئنافهم أمام محكمة استئناف الإسكندرية برقم 154 سنة 10 ق. وبتاريخ 20/ 11/ 1955 قضت المحكمة الاستئنافية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فقرر الطاعنون في 11 من يناير سنة 1956 بواسطة محاميهم بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض طالبين نقضه وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزامهم متضامنين مع مورث المطعون عليه الخامس بأن يدفعوا إلى المطعون عليهم الأربعة الأولين مبلغ 263 جنيهاً و475 مليماً والحكم بعدم قبول دعوى هؤلاء ضدهم عن المدة من نوفمبر سنة 1933 إلى آخر أبريل سنة 1935، أو برفضها، واحتياطياً نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف الإسكندرية. وبتاريخ 27 من أبريل سنة 1960 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية. وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه للقصور في التسبيب أنهم أثاروا أمام محكمة الموضوع ضمن دفاعهم أن مورثهم لم يشترك في أي عمل من أعمال إدارة الوقف ولم يقبض شيئاً من غلته إلا ابتداءً من أول مايو سنة 1935 بموجب الاتفاق المعقود في 27 من أبريل سنة 1935 بينه وبين الناظر الأصيل المرحوم محمد سعيد علام، حتى آخر يوليه سنة 1935 حين صدر حكم المحكمة الشرعية بعزلهما - واستندوا في التدليل على صحة ادعائهم إلى أن مورثهم أقام الدعوى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية الشرعية بطلب عزل مورث المطعون عليه الخامس من النظر، وأنه لما حكم في هذه الدعوى ابتدائياً في 4 من نوفمبر سنة 1933 بضم مورثهم إلى الناظر الأصيل، لم يقبل مورثهم هذا الحكم ولم ينفذه، ولكنه استأنفه لرغبته في الانفراد بالنظر حتى لا يشترك مع ناظر آخر هو في رأيه غير صالح له. وأن هذا الاستئناف ظل قائماً حتى سنة 1935 إلا أن الحكم المطعون فيه قرر مسئولية مورث الطاعنين عن إدارة الوقف منذ تاريخ صدور حكم المحكمة الابتدائية الشرعية في نوفمبر سنة 1933، فقد جاء بالحكم الابتدائي في هذا الخصوص أن مورث الطاعنين لم يقم بأي عمل أو إجراء قانوني يشير إلى أنه لم يقبل تعيينه ناظراً منضماً، وأيدته في هذا النظر المحكمة الاستئنافية بحكمها المطعون فيه، فأغفلت بذلك دفاع الطاعنين السالف الذكر.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن هذا الوجه من الدفاع الذي يثيره الطاعنون في سبب النعي قد أبدوه أمام محكمة الموضوع بأن تناولوه بمذكراتهم المقدمة إلى محكمة أول درجة والمودع صورة رسمية منها بملف الطعن، فقالوا إن مورثهم طلب من المحكمة الابتدائية الشرعية عزل الناظر الأصلي والانفراد هو بالنظر، ولكنها في 4 من نوفمبر سنة 1933 عينته ناظراً منضماً إلى الناظر الأصلي فلم يقبل هذا الحكم، ورفض تنفيذه، واستأنفه متمسكاً بطلب الانفراد بالنظر وظل الاستئناف قائماً إلى سنة 1935، وما كان له أن يتخذ أي إجراء أو يمنع على الناظر الأصيل بقاء الغلة تحت يده قبل الفصل استئنافياً في دعوى العزل، إلا أن محكمة أول درجة قررت أن مورث الطاعنين عين ناظراً منضماً في نوفمبر سنة 1933 ولم يقم بأي عمل أو إجراء قانوني يشر إلى أنه لم يقبل تعيينه ناظراً منضماً، دون أن تعني بتحقيق دفاع الطاعنين السالف الذكر أو الرد عليه. وتابعها في هذا الموقف الحكم المطعون فيه رغم ما هو ثابت من إصرار الطاعنين على التمسك بهذا الدفاع بصحيفة الاستئناف والمذكرة المقدمة منهم إلى المحكمة الاستئنافية والمودع صورة رسمية من كل منهما بملف الطعن، ولما كان دفاع الطاعنين على النحو المتقدم دفاعاً جوهرياً يتغير به - إن صح - وجه الرأي في الدعوى فإن إغفال الرد عليه يعيب الحكم بالقصور ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 663 لسنة 25 ق جلسة 27 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 58 ص 411

جلسة 27 من أبريل سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، ومحمد متولي عتلم، وفرج يوسف، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

--------------

(58)
الطعن رقم 663 لسنة 25 القضائية

حكم "عيوب التدليل". تناقض. "ما يعد كذلك".
تناقض بعض الأسباب مع البعض الآخر. مثال في مقاولة من البطن.

---------------
متى كان الحكم المطعون فيه قد أطرح في أسبابه بداءة الاتفاق الذي عقد بين الطرفين أمام الخبير المنتدب في نزاع بينهما بشأن مقاولة من الباطن ثم عاد فجعل ذلك الاتفاق قوام قضائه في تحديد ثمن الأشياء محل المقاولة فإنه يكون مشوباً بالتناقض بما يستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع النزاع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه رفع ضد الطاعن الدعوى رقم 81 سنة 1945 كلي طنطا قال فيها إنه قد تعاقد معه على أن يصنع لحاسبه مائة وخمسين ألفاً من الأوتاد الخشبية وأن يوردها عنه إلى وزارة الدفاع وأنه قام بما تعهد به وبقى له في ذمته مبلغ 800 جنية و170 مليماً ثمانمائة جنيه ومائة وسبعين مليماً طلب الحكم بإلزامه بدفعه مع الفوائد بواقع 6% من تاريخ المطالبة الرسمية والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة والنفاذ. دفع الطاعن الدعوى بأنه لم يكلف المطعون عليه بصناعة هذه الأوتاد ولكنه استخدمه لمراقبة صناعتها ونقلها نظير عمولة. وبتاريخ 8 مايو سنة 1945 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت كل من الطرفين ما يدعيه عن حقيقة العلاقة بينهما وبعد سماع الشهود قضت المحكمة في 17 ديسمبر سنة 1946 باعتبار المطعون عليه مقاولاً من الباطن وليس عاملاً بأجر وندبت خبيراً لتصفية الحساب بينهما على هذا الأساس. وقدم الخبير تقريره الذي أثبت فيه أن ثمن الأوتاد التي وردها المطعون عليه محسوبة على أساس أن ثمن الوتد الكبير تسعة مليمات وأن ثمن الوتد الصغير ستة مليمات قد بلغ 928جنيهاً و665 مليماً - وأن الطاعن سدد من هذا المبلغ 510 جنيهات خمسمائة وعشرة جنيهات يدخل ضمنه مبلغ 65 جنيهاً كان قد دفعه الطاعن إلى الدكتور نبيه لوقا ثمناً لأخشاب يسلمها إلى المطعون عليه فيكون صافي المستحق لهذا الأخير مبلغ 418 جنيهاً و665 مليماً أربعمائة وثمانية عشر جنيهاً وستمائة وخمسة وستين مليماً. ونازع المطعون عليه في سعر الأوتاد وقال إن سعر الوتد الكبير عشر مليمات ونصف. وأن سعر الوتد الصغير ستة مليمات ونصف وطلب أن يقضى له بما أظهره الخبير مع إضافة مبلغ 65 جنيهاً خمسة وستين جنيهاً لأنه لم يتسلم أخشاباً من الدكتور نبيه لوقا كما طلب أن يضاف لحسابه أيضاً مبلغ 94 جنيهاً و886 مليماً أربعة وتسعون جنيهاً وثمانمائة وستة وثمانون مليماً قيمة فرق السعر - وبجلسة 16 فبراير سنة 1953 قضت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه 483 جنيهاً و665 مليماً أربعمائة وثلاثة وثمانين جنيهاً وستمائة وخمسة وستين مليماً والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد مع المصاريف المناسبة ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وأسست حكمها على ما جاء بتقرير الخبير خاصاً بعدد الأوتاد التي وردها المطعون عليه وبالسعر الذي قدره الخبير وأضافت إلى حساب المطعون عليه الخمسة والستين جنيهاً التي ادعى الطاعن دفعها إلى الدكتور نبيه لوقا لأنه لم يقم دليل على أن المطعون عليه قد تسلم منه أخشاباً ورفضت الأخذ بما قدره المطعون عليه ثمناً للأوتاد - استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 204 سنة 3 ق محكمة استئناف طنطا طالباً إلغاءه ورفض دعوى المستأنف عليه. كما استأنفه المطعون عليه بالاستئناف المقابل رقم 46 سنة 4 ق طالباً تعديله والحكم له بمبلغ 94 ج و886 م أربعة وتسعين جنيهاً وثمانمائة وستة وثمانين مليماً زيادة عما حكم له به ابتدائياً. وبتاريخ 9 من يونيه سنة 1954 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المستأنف ضده في (الاستئناف الأصلي) قيمة كل وتدمن النوعين وليثبت المستأنف أن المستأنف ضده تسلم الأخشاب التي تعاقد عليها مع الدكتور نبيه لوقا وأن قيمتها خمسة وستون جنيهاً وصرحت بالنفي - وأقامت قضاءها على أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في 17 من ديسمبر سنة 1946 قد حدد العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة مقاول بمقاول من الباطن وأن هذا الحكم قد أعلن في 30 سبتمبر سنة 1947 ولم يستأنف فأصبح بذلك انتهائياً. وأن المادة 404 من قانون المرافعات الجديد لا تسري في شأن استئنافه لأن العمل بهذا القانون قد بدأ في 15 أكتوبر سنة 1949 ومن ثم يكون حق المستأنف في استئناف هذا الحكم قد سقط. أما عن الموضوع فإن المستأنف عليه قد تمسك بأنه هو وخصمه قد اتفقا على اتخاذ البيانات الواردة في الدعوى 196 سنة 1943 تجاري كلي القاهرة أساساً لحساب عدد الأوتاد وتحديد ثمنها وأنه تبين من الرجوع إلى تقرير الخبير أن الطرفين اتفقا على استخلاص عدد الأوتاد من واقع الحكم الصادر في الدعوى 196 سنة 1943 كما اتفقا على تحديد الثمن على أساس ما تم عليه الصلح في هذه الدعوى وقالت المحكمة إن الاتفاق لا يؤدي إلى نتيجة لأن الدعوى لم يصدر فيها حكم فيكون المرجع في تحديد العدد قد تخلف كذلك فإن عقد الصلح لم يتضمن نصاً يتعلق بثمن الأوتاد فلا يصلح أساساً لتحديد الثمن المتنازع عليه. ومن ثم ترى المحكمة عدم التعويل على هذا الاتفاق - واستطردت المحكمة فقررت أن الأوتاد التي يجب أن تجرى المحاسبة عنها هي 138230 وتداً منها 23331 وتداً كبيراً، 114899 وتداً صغيراً ثم قالت إن المستأنف عليه تمسك بأن عقد الاتفاق المبرم بينه وبين المستأنف بتاريخ أول مارس سنة 1942 قد عدل شفوياً وأنه لذلك ترى المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي هذا التعديل. وبعد أن سمعت أقوال الشهود قضت المحكمة بتاريخ 31 من أكتوبر سنة 1955 برفض الاستئناف الأصلي وإلزام رافعه بالمصروفات وثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. وفى الاستئناف المقابل بإلزام المستأنف عليه فيه بأن يدفع للمستأنف مبلغ 63 ج و153 م ثلاثة وستون جنيهاً ومائة وثلاثة وخمسين مليماً والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة في 28 من سبتمبر سنة 1947 لحين السداد والمصاريف المناسبة ومبلغ 100 قرش مقابل أتعاب المحاماة طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض طالباً نقضه والفصل في موضوع الدعوى واحتياطياً إحالة الدعوى إلى محكمة استئناف طنطا مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية وأخيراً نظر الطعن أمام هذه الدائرة بجلسة 30/ 3/ 1961 حيث صمم طرفا الخصومة كل على طلباته كما صممت النيابة على رأيها المبين بمذكرتها طالبة نقض الحكم.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه قصور تسببيه ذلك أن تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة تضمن اتفاقاً بين الطرفين مؤداه استخلاص عدد الأوتاد من الحكم الصادر في الدعوى رقم 196 سنة 1943 تجاري كلي القاهرة وتحديد ثمن الأوتاد من واقع محضر الصلح الذي تم في هذه الدعوى وقد عرض الحكم لهذا الاتفاق وقطع بأنه لا يصلح أساساً لتصفية النزاع ولكنه عاد وأخذ منه دعامة لما قضى به. ومن ثم تكون الأسباب التي أقام عليها قضاءه متناقضة وذلك يعيب الحكم ويبطله.
ومن حيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن الحكم المطعون فيه قرر في صدر أسبابه ما يلي "أن المستأنف فرعياً طلب أن يقضى له بمبلغ 94 جنيهاً و886 مليماً" "أربعة وتسعين جنيهاً وثمانمائة وستة وثمانين مليماً علاوة على ما حكم له به من محكمة أول درجة على أساس أن ثمن الوتد الكبير عشرة مليمات ونصف وثمن الوتد الصغير ستة مليمات ونصف.. وأنه ارتكن في ذلك إلى البيانات الواردة في الدعوى 196 سنة 1943 تجاري كلي القاهرة في تحديد الكمية والقيمة.. وأن المحكمة ناقشت ما قرره الخبير وما تضمنه عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين في هذا الصدد ورأت أنه لا يؤدي إلى النتيجة التي أرادها الطرفان لا من حيث تحديد الكمية ولا من حيث تحديد السعر ولذلك فإنها لا تعول على هذا الاتفاق كأساس للمحاسبة" ثم عاد الحكم وقرر في موضوع آخر ما يلي "وحيث إنه عن تحديد قيمة الوتد فإن الخبير أثبت في محضر أعماله المؤرخ 9 مارس سنة 1949 أن الطرفين اتفقا على استخلاص عدد الأوتاد من واقع الحكم الصادر ضد المستأنف (الحكم 196 سنة 1943 وبه تحدد عدد الأوتاد... واستناداً إلى محضر الصلح من حيث تحديد قيمة الوتد... وأن الخبير ناقش المستأنف فيما تضمنه عقد الاتفاق المبرم بينه وبين الدكتور حسن عيسى (المدعي في الدعوى 196 سنة 1943) من أن سعر الوتد الصغير ستة مليمات وسعر الوتد الكبير عشرة مليمات فقرر أن هذه الأسعار كانت موضع تظلم ورفعت على التوالي إلى ستة مليمات ونصف وعشرة مليمات ونصف وأنه يظهر من ذلك أن المعول عليه ما حصل في تعديل هذا الاتفاق وما اتفق عليه الطرفان (المستأنف والمستأنف عليه) من إجراء الحساب على أساس محضر الصلح في الدعوى 196 سنة 1943 تجاري ويبين من ذلك أن الحكم بعد أن أطرح الاتفاق الذي عقد بين الطرفين أمام الخبير عاد فجعله قوام قضائه في تحديد ثمن الأوتاد ومن شأن هذا التناقض أن يعيب الحكم مما يستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي الأسباب.

الطعن 551 لسنة 25 ق جلسة 27 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 57 ص 404

جلسة 27 من أبريل سنة 1961

برياسة السيد المستشار محمد متولي عتلم، وبحضور السادة: إبراهيم عثمان يوسف، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

--------------

(57)
الطعن رقم 551 لسنة 25 القضائية

(أ) مسئولية. مسئولية الحكومة عن تنفيذ الأحكام.
انتفاء مسئولية الحكومة عن تنفيذ الأحكام العسكرية بأحد السجون العامة عند الاقتضاء.
(ب) مسئولية. مسئولية تقصيرية. عناصر المسئولية.
توافر الدليل على الخطأ وقيام رابطة السببية بين الخطأ والضرر من الأمور الموضوعية التي لا رقابة لمحكمة النقض عليها.
(ج) حكم "عيوب التدليل" قصور. "ما لا يعد كذلك" مثال.
طلب إلزام الخصم بتقديم ورقة. حالات المادة 253 مرافعات على سبيل الحصر. رفض الطلب لعدم توافرها. لا قصور ولا مخالفة للقانون.

----------------
1 - لم يحدد الشارع سجوناً معينة لتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية وللجهة المكلفة بتنفيذ تلك الأحكام تنفيذها في أحد السجون العامة أو في أي سجن من سجون مصلحة الحدود حسبما تمليه الظروف ويطبق على المحكوم عليه عند التنفيذ أحكام ولوائح السجن الذي تم التنفيذ فيه. فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قرر أن سجن مصلحة الحدود لم يكن موجوداً وقت صدور الحكم على الطاعن مما كان يتعين معه تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه بأحد السجون العامة فإنه بذلك يكون - وفى حدود سلطة المحكمة التقديرية. قد نفى ما عزاه الطاعن إلى الحكومة من إساءة استعمال السلطة.
2 - متى كان الحكم المطعون فيه قد نفى قيام الدليل على أن مرض الطاعن كان نتيجة لوضعه في خيمة بالعراء مدة حبسه احتياطياً فإن المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض تصبح مجادلة في أمور موضوعية مما تستقل به محكمة الموضوع.
3 - بينت المادة 253 مرافعات على سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة في الدعوى تكون تحت يده وهذه الحالات هي:
(أ) إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمها أو تسليمها. (ب) إذا كانت مشتركة بينه وبين خصمه وتعتبر الورقة مشتركة على الأخص إذا كانت محررة لمصلحة الخصمين أو كانت مثبتة لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة. (ج) إذا استند إليها خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى. وإذن فمتى كانت المذكرة أو المكاتبات التي طلب الطاعن إلزام المطعون عليها بتقديمها لا تندرج تحت أية حالة من هذه الحالات فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض إجابة طلب الطاعن لا يكون قد خالف القانون أو عاره قصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 62/ 1945 ك الإسكندرية على المطعون عليهما طلب فيها الحكم بإلزامهما بمبلغ 20000 جنيه... وأسس دعواه على أنه كان قد أتهم بجريمة شروع في قتل الجناية رقم 1132/ 1942 العامرية وحبس احتياطياً في سجن مصلحة الحدود وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالحبس لمدة سنة ولم يصدق المطعون عليه الأول على الحكم فأعيدت محاكمته وبقى محبوساً احتياطياً إلى أن قضت المحكمة العسكرية بحبسه لمدة تسعة أشهر وصدق على الحكم - ثم نقل إلى سجن الإسكندرية للتنفيذ عليه بهذه العقوبة التي نفذت عليه كاملة دون أن يخصم منها مدة الحبس الاحتياطي عملاً بلائحة السجون ولا ربع المدة عملاً بقانون سجون مصلحة الحدود - فضلاً عن التعسف في معاملته بالامتناع عن علاجه خلال فترة الحبس الاحتياطي وبحبسه تنفيذياً تنفيذاً للحكم الأول الذي لم يصدق عليه - وفي 22 من فبراير سنة 1950 قضت المحكمة برفض الدعوى. فاستأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 29/ 7 ق الإسكندرية. وفي 24 من نوفمبر سنة 1954 أصدرت المحكمة حكماً تمهيدياً بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن أنه قضى فترة الحبس الاحتياطي في خيمة نصبت في فناء القسم الشرقي معرضاً للبرد والأمطار رغم مكان إيداعه أحد سجون مصلحة الحدود وأنه لم ينقل إلى المستشفى رغم مرضه كما أن تنفيذ العقوبة عليه بسجن الإسكندرية قصد منه حرمانه من حق خصم ربع المدة مع إمكان التنفيذ عليه بسجون مصلحة الحدود وأن هذه التصرفات جميعاً قد أصابته بأمراض - وبعد أن تم التحقيق قضت المحكمة في 14 من مايو سنة 1955 بتأييد الحكم المستأنف. وأعلن الحكم إلى الطاعن في 25 من سبتمبر سنة 1955 فطعن فيه بطريق النقض في 25 من أكتوبر سنة 1955 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت في 20 من أبريل سنة 1960 إحالته إلى هذه الدائرة وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها قبل الإحالة من طلب رفض الطعن.
ومن حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب يتحصل أولها في أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون فيما قرره من سلامة الإجراءات التي اتبعت في تنفيذ العقوبة دون خصم مدة الحبس الاحتياطي والحبس التنفيذي بمقتضى الحكم الأول الذي لم يصدق عليه ودون خصم ربع المدة المحكوم بها عملاً بقانون سجون مصلحة الحدود إذ أن الحكم المطعون فيه أخذ في هذا الشأن بالأسوأ من لائحة السجون العامة وقانون الأحكام العسكرية مع أنه لا يجوز الجمع بين أحكامهما وكان يجب على الحكم أن يطبق الأصلح منهما - وأنه إذا كان الحكم قد انتهى إلى وجوب تطبيق لائحة السجون العامة في خصوص عدم خصم ربع المدة فإن هذه اللائحة كان يجب أن تطبق في شأن خصم مدة الحبس الاحتياطي والحبس التنفيذي السابق على القضاء بالعقوبة المنفذ بها وإذ لم يفعل الحكم ذلك فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن التخاذل في التسيب في الاستناد إلى قانونين مختلفين في أحكامهما.
وحيث إن قانون الأحكام العسكرية الصادرة في سنة 1893 نص في المادة 111 منه على أن "يبتدئ الحكم بالسجن من تاريخ توقيع الرئيس في آخر الإجراءات" ونص في المادة 215 منه على أن "تبتدئ مدة الحكم بالليمان من اليوم الذي وقع فيه الرئيس الإجراءات الأصلية" كما نصت المادة/ 98 من تعليمات الصحراء وقواعد الإجراءات الجنائية والمدنية على "أن مفعول كل حكم يسري رغماً عن الاستئناف أو العرض لأجل التصديق" ونصت المادة 103 من تلك التعليمات على أن "تبتدئ مدة الحبس المحكوم بها من تاريخ صدور الحكم ولا يخصم منها الأيام التي كان مقبوضاً فيها على الشخص قبل المحاكمة. على أنه يجب على المحكمة اعتبار هذه المدة عند تقدير الحكم" ومؤدى هذه النصوص جميعاً وهى التي قضى على الطاعن بالعقوبة في ظلها - أن مدة الحبس الاحتياطي أو الحبس التنفيذي بحكم لم يصدق عليه لا تخصم من مدة العقوبة المحكوم بها - ولما كان قانون الأحكام العسكرية وتعليمات الصحراء ولائحة السجون العامة وقانون سجون مصلحة الحدود قد خلت جميعاً من النص على تحديد سجون معينة لتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية تنفيذاً لقانون الأحكام العسكرية فإن مؤدى ذلك أن يكون للجهة المكلفة بتنفيذ تلك الأحكام أن تأمر بتنفيذها في أحد السجون العامة أو في أي سجن من السجون التابعة لمصلحة الحدود حسبما تمليه الظروف. وتطبق على المحكوم عليه عند التنفيذ أحكام ولوائح السجن الذي تم فيه التنفيذ ولما كان تنفيذ الحكم الصادر على الطاعن تم في سجن الإسكندرية وهو من السجون التي تحكمها اللائحة العامة للسجون الصادرة في 9/ 2/ 1901 وكانت المادة 96 من تلك اللائحة لا تجيز خصم شيء من عقوبة الحبس التي مدتها تسعة شهور فإن ما يتمسك به الطاعن من حقه في خصم ربع المدة المحكوم بها عليه لأنها تزيد على ثلاثة شهور عملاً بالمادتين 21 و24 من قانون سجون مصلحة الحدود لا يستند إلى أساس من القانون طالما أن تنفيذ العقوبة لم يتم في سجن من السجون التابعة لتلك المصلحة. أما ما ذكره الطاعن من أن الحكومة عمدت إلى تنفيذ العقوبة عليه في سجن الإسكندرية بقصد حرمانه من الانتفاع بحكم المادتين 21 و24 من قانون سجون مصلحة الحدود فمردود بما سبق بيانه من أن الحكم على الطاعن في إحدى المحاكم العسكرية في منطقة الحدود لا يستلزم بالضرورة وجوب تنفيذ ذلك الحكم بأحد السجون التابعة لمصلحة الحدود ومردود أيضاً بما أورده الحكم المطعون فيه في تقريراته نقلاً عن صورة المذكرة المنسوبة إلى السكرتير القضائي لمصلحة الحدود التي استند إليها الطاعن من "أن سجن مصلحة الحدود بمنطقة مطروح لم يكن موجوداً وقت صدور الحكم على الطاعن في 10 من يوليو سنة 1943 مما كان يتعين معه تنفيذ العقوبة عليه بأحد السجون العامة" إذ نفى الحكم بهذا في حدود سلطة المحكمة التقديرية ما عزاه الطاعن إلى الحكومة من إساءة استعمال السلطة.
وحيث إنه يبين مما سلف أن النعي بهذا السبب لا يقوم على أساس من القانون.
وحيث إن حاصل السبب الثاني من أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في القانون فيما قرره من عدم مسئولية المطعون عليهما عن وضعه في خيمة بالعراء في فصل الشتاء معرضاً للأمطار وما ترتب على ذلك من إصابته بأمراض معينة بمقولة إن ما حصل من المطعون عليهما في هذا الشأن لم يكن بقصد إيذاء الطاعن أو التنكيل به لأن الفعل الخاطئ تتحقق به المسئولية بغير حاجة إلى ثبوت قصد الإيذاء - كما أنه لا يعفى من هذه المسئولية أن تكون حجرات السجون مزدحمة لأن ذلك لا يبرر الحبس في العراء خصوصاً وأن ازدحام السجن لا يمكن أن يستمر طوال أيام الشتاء. وقد سلم الحكم بواقعة حبس الطاعن احتياطياً في خيمة بالعراء كما سلم بأن الطاعن أصيب بالمرض طوال مدة الحبس ولم ينقل إلى المستشفى لمعالجته ومع ذلك لم ير الحكم في ذلك ما يعتبر خطأ موجباً للمسئولية وهذا التكييف فيما يعتبر أولاً يعتبر خطأ وارتباط الفعل الخاطئ بالضرر هما من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض.
وحيث إن النعي بهذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في هذا الخصوص على عدم قيام الدليل على أن ما أصاب الطاعن من مرض يرجع إلى وضعه في الخيمة وعلى أنه لو كان المرض الذي أصاب الطاعن يقتضي نقله إلى المستشفى لأشار بذلك الطبيب الذي كان يشرف على معالجته ولأثبت ذلك في دفتر الأحوال الخاص وهو ما لم يحصل. ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في هذا السبب مجادلة في مسألة موضوعية وفى قيام أو عدم قيام الدليل عليها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل في تعييب الحكم بمخالفة القانون والقصور في التسيب - ويقول الطاعن في بيان ذلك إنه كان قد استند في إثبات سوء استعمال السلطة والرغبة في التنكيل به إلى مذكرة حررها السكرتير القضائي لمصلحة الحدود وأقرها المستشار الملكي وانطوت على ما يكشف عن قصد التنكيل به. وطلبت المحكمة أن تكلف المطعون عليهما بتقديم تلك المذكرة والمكاتبات التي تبودلت في شأنها إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب بمقولة إن المادة 253 مرافعات لا تنطبق على هذه الحالة في حين أن المشرع قصد بتلك المادة الحيلولة دون عنت المتقاضين بحبس ما لديهم من مستندات تؤيد حقوق خصومهم.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن المادة 253 مرافعات قد بينت على سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة في الدعوى تكون تحت يده. وهذه الحالات هي 1 - إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمها أو تسليمها - 2 - إذا كانت مشتركة بينه وبين خصمه وتعتبر الورقة مشتركة على الأخص إذا كانت محررة لمصلحة الخصمين أو كانت مثبتة لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة - 3 - إذا استند إليها خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى - ولما كانت المذكرة أو المكاتبات التي طلب الطاعن إلزام المطعون عليهما بتقديمهما لا تندرج تحت أية من الحالات التي أوردتها المادة المذكورة فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض إجابة طلب الطاعن لا يكون قد خالف القانون ولا عاره قصور.
وحيث إن السبب الرابع يتحصل في أن الحكم خالف القانون إذ اعتبر أن الاستمرار في حبس الطاعن حبساً تنفيذياً لمدة سبعة عشر يوماً بعد رفض التصديق على الحكم الأول إلى أن تقرر جعل هذا الحبس احتياطياً واقعة غير ثابتة مع أنها ثابتة من الأوراق الرسمية - ثم عاد الحكم فنفى الخطأ عن هذا الفعل بمقولة إن التأخير في تغيير حالة الحبس من تنفيذي إلى احتياطي مما يستلزمه سير العمل الحكومي. وقضاء الحكم على هذا النحو ينطوي على خطأ في وصف الواقعة واعتبارها لا تكون خطأ موجباً للمسئولية فضلاً عن أن التعليل الذي استند إليه غير سائغ.
وحيث إن هذا النعي مردود - بأن الطاعن لم يضمن حافظة مستنداته الدليل على صحة الواقعة التي يسندها إلى المطعون عليهما في هذا السبب وإذا كان الحكم المطعون فيه قد ناقش إدعاء الطاعن في هذا الخصوص على سبيل الفرض الجدلي بصحته فإن ذلك لا يعد من الحكم تسليماً بما ذكره الطاعن وبالتالي يكون تعييب الحكم من هذه الناحية غير منتج.
وحيث إن حاصل السبب الأخير أن الحكم مشوب بالقصور وفساد الاستدلال - وفى ذلك يقول الطاعن إن الشاهد البكباشي حسن حسن المهداوي قرر أنه كان في الإمكان وضع الطاعن في إحدى حجرات السجن أو إخلاء الحجرة التي أخلاها هو ووضع فيها الطاعن بدلاً من وضعه الخيمة معرضاً لبرد الشتاء وأمطاره. كما أجمع الشهود بما فيهم شاهد المطعون عليهما على أن الحبس في الخيمة كان إجراء شاذاً. ولكن الحكم عندما عرض لهذه المسألة قرر أن القول بإمكان وضع الطاعن في الحجرة التي أخلاها البكباشي المهداوي والتي كانت مستعملة كمخزن هو حل غير مقبول لأن تلك الحجرة لم تكن معدة بطبيعتها لإيواء المسجونين لعدم توافر الاحتياطات اللازمة فيها. وهذا الذي قرره الحكم عن عدم صلاحية تلك الحجرة يصدق على الخيمة من باب أولى - فضلاً عن أن الحكم انطوى على تناقض في خصوص هذه الواقعة إذ أنه بعد أن أورد ما يفيد ثبوت واقعة حبس الطاعن في الخيمة عاد فتحدث عنها بما يفيد عدم ثبوتها.
وحيث إن هذا النعي مردود في الشق الأول بأنه لا يعدو أن يكون مجادلة في أمر موضوعي مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية. كما أن تعييب الحكم بالتناقض مردود بأن الحكم المطعون فيه سلم في تقريراته بواقعة حبس الطاعن في الخيمة ولم يشكك بعد ذلك في أمر ثبوتها ولكنه إذ تعرض لمناقشة ما يرتبه الطاعن على هذه الواقعة من إصابته بأمراض نفى قيام الدليل على أن تلك الأمراض كانت نتيجة الحبس في الخيمة.
ومن ثم فإن ما ينسبه الطاعن إلى الحكم من تناقض غير صحيح. لما كان ذلك فإن الطعن يكون متعين الرفض.

الطعن 386 لسنة 26 ق جلسة 20 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 55 ص 396

جلسة 20 من إبريل سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وإبراهيم عثمان يوسف، وفرج يوسف، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

--------------

(55)
الطعن رقم 386 لسنة 26 القضائية

عمل "الأجر". "مكافأة نهاية الخدمة".
إعانة غلاء المعيشة جزء لا يتجزأ من الأجر. خلو لائحة العمل من النص على استبعادها وجوب إضافتها للأجر الأصلي عند احتساب المكافأة.

--------------
الأجر وفقاً للمادة 683/ 2 من القانون المدني هو ما يتقاضاه العامل فعلاً من مرتب بما في ذلك إعانة غلاء المعيشة التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ منه. وإذن فمتى كانت لائحة الشركة التي صدرت بعد صدور القانون المدني قد نصت على احتساب مكافأة العامل على أساس آخر أجر وصل إليه دون أن تتضمن نصاً صريحاً باستبعاد إعانة الغلاء عند احتساب المكافأة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باحتساب المكافأة على أساس الأجر الأصلي دون إضافة إعانة الغلاء يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن الأول حسن إبراهيم علي رفع الدعوى 1377 سنة 1945 كلي عمال الإسكندرية ضد شركة مياه الإسكندرية وقال فيها إن الشركة فصلته لكبر سنه وصرفت له مكافأة على أساس أجره دون إعانة غلاء المعيشة وطلب إلزامها بمبلغ 255 جنيهاً الباقي مما يستحقه من المكافأة وفى 30/ 10/ 1955 قضت المحكمة بإلزام الشركة بمبلغ 205 جنيهاً والمصروفات المناسبة ثم أقام الطاعن الثاني عبد المجيد أحمد إبراهيم الدعوى 1642 سنة 1955 كلي الإسكندرية ضد الشركة يطلب فيها إلزامها بمبلغ 916 جنيهاً والمصروفات وهو ما يستحقه عن المكافأة على أساس أجره مضافاً إليه علاوة الغلاء، وفى 30/ 10/ 1955 قضت المحكمة له بمبلغ 318 جنيهاً والمصروفات ورفضت ما عدا ذلك. ورفع الطاعن الثالث محمد العربي الدعوى رقم 1648 سنة 1955 كلي الإسكندرية ضد الشركة وطلب فيها إلزامها بمبلغ 399 جنيهاً وهو ما يستحقه عن المكافأة على أساس أجره مضافاً إليه علاوة الغلاء وفى 30/ 10/ 1955 قضت المحكمة له بمبلغ 174 جنيهاً والمصروفات ورفضت الباقي ورفع السيد مرسي مورث باقي الطاعنين الدعوى 1380 سنة 1954 كلي الإسكندرية ضد الشركة طلب إلزامها بمبلغ 329 جنيهاً الباقي مما يستحقه من المكافأة على أساس أجره مضافاً إليه علاوة الغلاء وفى 17/ 4/ 1955 قضت المحكمة له بكامل المبلغ والمصروفات استأنفت الشركة هذه الأحكام وقيدت استئنافاتها رقم 439، 240، 241، 294 سنة 11 على التوالي وطلبت فيها إلغاء الأحكام المستأنفة بكامل أجزائها فقررت محكمة الاستئناف ضم هذه الاستئنافات إلى الاستئناف رقم 258 سنة 11 لأنها عن موضوع واحد وفى 5/ 6/ 1956 قضت المحكمة بإلغاء الأحكام المستأنفة وبرفض دعوى المستأنف عليهم وفي 4/ 8/ 1956 طعن الطاعنون بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بتاريخ 19/ 3/ 1960 إحالته على الدائرة المدنية وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم وفى الجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في السبب الثاني خطأ الحكم في تطبيق القانون ذلك أن المادة 683/ 2 مدني جعلت علاوة الغلاء جزءاً لا يتجزأ من الأجر تضاف للأجر الأصلي بقوة الأوامر العسكرية التي فرضتها ولكن الحكم المطعون فيه جعل المرتب الأخير محدوداً في نطاق المرتب المبين بالجدول الملحق باللائحة التي تنظم درجات العمال ومرتباتهم ولا تضاف إليه إلا العلاوات التي تكون قد استحقت وقت تركه العمل وهى مبينة أيضاً بذلك الجدول وهذا خطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على ما ورد به من أن لائحة سنة 1939 ولائحة سنة 1950 ورد بها النص التالي: إن الكشف المرفق يبين أجور العمال حسب مهنتهم بدرجتها ونوعها وكذلك بربط الحد الأدنى والأعلى لفئات الأجور من كل نوع كما أن النص الخاص باحتساب المكافأة لا يختلف في اللائحتين فقد جاء بهما. أن للعامل الحق في الحصول على مكافأة تحتسب على أساس أجرة نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى في خدمته وأجرة شهر عن كل سنة من سني الخدمة التي تليها والحساب يكون على آخر مرتب وصل إليه العامل وأن هذه النصوص يستفاد منها أن الجدول إنما أرفق بكل لائحة ليكون متمماً لها في تحديد الأجور والعلاوات واحتساب المكافآت كما أن عبارة آخر مرتب وصل إليه العامل لا تنصرف إلا إلى الأجور الموضحة بهذا الجدول لأنه اشتمل على الحد الأدنى لمرتب كل فئة من فئات العمال والحد الأقصى له مع بيان مقدار العلاوات الدورية التي يستحقها كل منهم فالمرتب الأخير الذي يصل إليه العامل محدود في نطاق المرتب المبين بالجدول بتلك العلاوة الدورية التي تكون قد استحقت وقت تركه وهى معينة أيضاً بالجدول "وهذا الذي قرره الحكم غير صحيح ذلك أن الأجر ينصرف وفقاً للفقرة الثانية من المادة 683 مدني إلى ما يتقاضاه العامل فعلاً من مرتب بما في ذلك إعانة الغلاء وهي تعتبر جزءاً من الأجر وأن لائحة الشركة التي صدرت بعد صدور القانون المدني قد نصت على احتساب مكافأة العامل على أساس آخر أجر وصل إليه دون أن تتضمن نصاً صريحاً باستبعاد إعانة الغلاء عند احتساب المكافأة وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى باحتساب المكافأة على أساس مرتبه الأصلي دون إضافة علاوة الغلاء - قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.

الطعن 34 لسنة 26 ق جلسة 20 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 53 ص 386

جلسة 20 من أبريل سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمد متولي عتلم، وإبراهيم عثمان يوسف، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد المستشارين.

-------------

(53)
الطعن رقم 34 لسنة 26 القضائية

التزام. "تجديد الالتزام". "استئناف". "طريقة رفع الاستئناف".
عقد اتفاق. تحرير سندات إذنية ببعض الدين الوارد به لا يستفاد منه تجديد الالتزام. لا تعد الدعوى من دعاوى السندات الإذنية. وجوب رفع الاستئناف عن الحكم الصادر فيها بطريق الإيداع لا بطريق التكليف بالحضور.

----------------
تحديد الالتزام وفقاً للمادة 354 من القانون المدني لا يستفاد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك ولا مما يحدث في الالتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو كيفيته وينبني على ذلك أنه متى كانت العلاقة بين طرفي النزاع تقوم بصفة أصلية على عقد اتفاق تحررت ببعض الدين الوارد فيه سندات إذنية وتنازل الدائن عن باقية مع حفظ حقه في الرجوع عن هذا التنازل إذا ما تخلف المدين عن الوفاء بأي سند منها فإن تحرير هذه السندات لا يعتبر تحديداً للدين والدعوى التي ترفع للمطالبة بقيمتها مع باقي الدين لا تعتبر من دعاوى السندات الإذنية التي قصدت إليها المادة 118 من قانون المرافعات ومن ثم فيتعين عند استئناف الحكم الصادر فيها رفعه بطريق إيداع عريضة الاستئناف قلم الكتاب طبقاً للمادة 405 مرافعات المعدلة بالقانون 264 سنة 1953 وإلا كان الاستئناف باطلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن الطاعن - الذي كان قد تولى إدارة المحلات التجارية المخلفة عن والده تلقى من مصلحة الضرائب النموذج رقم 18 بعناصر ربط ضريبة الأرباح التجارية عن المدة 1947 إلى 1951 - فرد الطاعن على وجهة نظر مصلحة الضرائب في هذا الشأن - ثم تعاقد مع المطعون عليه في 12/ 5/ 1953 على أن يحضر الأخير عنه أمام لجنة الطعن مقابل أتعاب مقدمها خمسون جنيهاً والمؤخر يحتسب على أساس 15% من المبلغ الذي يستطيع المطعون عليه تخفيضه من الضرائب المقدرة على الأسس المبينة بالنموذج 18 - ثم أخطر الطاعن بالنموذج رقم 19 بربط الضريبة عن تلك السنوات ومثل المطعون عليه الطاعن أمام لجنة الطعن التي انتهت في قرارها الصادر في 14/ 3/ 1954 إلى تخفيض الضرائب على النحو الوارد بذلك القرار - وعقب ذلك وفى 7/ 4/ 1954 عقد الطاعن مع المطعون عليه اتفاقا آخر أشير فيه إلى اتفاق 12/ 5/ 1953 وإلى قرار لجنة الطعن ونص فيه على أن المطعون عليه استحق في ذمة الطاعن مقابل حضوره عنه أمام لجنة الطعن مبلغ 720 جنيهاً تقاضى منها مائتي جنية وتنازل عن 120 جنيهاً واتفق على أن يقوم الطاعن بسداد الباقي على أقساط شهرية كل منها 25 جنيهاً وذكر بالعقد أنه حررت بالمبلغ الباقي سندات إذنيه كما نص فيه على أنه إذا تأخر الطاعن في سداد أي قسط تحل باقي الأقساط ويكون للمطعون عليه المطالبة بمبلغ أل 120 جنيهاً التي تنازل عنها. وقد قام الطاعن بسداد أربعة أقساط ثم وجه إلى المطعون عليه إنذاراً أبدى فيه اعتراضه على الاتفاقين السابق الإشارة إليهما وأعلن إليه توقفه عن سداد باقي قيمة السندات الإذنية التي لم يكن قد حل ميعاد الوفاء بها - كما أورد به المطعون عليه تقاضى منه مبلغ 180 جنيهاً زيادة عن الأجر الذي يستحقه - وعلى أثر ذلك تقدم المطعون عليه بطلب إلى رئيس محكمة مصر الابتدائية طلب فيه إصدار أمر أداء ضد الطاعن بمبلغ 470 جنيهاً قيمة الباقي له من الأجر المتفق عليه بعقد 7/ 4/ 1954 بما في ذلك مبلغ 120 جنيهاً الذي كان قد تنازل عنه وذلك إعمالاً للشرط الوارد بالعقد في خصوصه - وفى 14/ 10/ 1954 رفض رئيس المحكمة إصدار الأمر وحدد جلسة لنظر الموضوع في الدعوى رقم 1954 سنة 1954 تجاري كلي القاهرة ثم أقام الطاعن على المطعون عليه دعوى فرعية طلب فيها الحكم بإلزامه مبلغ 180 جنيهاً تأسيساً على بطلان عقدي 12/ 5/ 1953، 7/ 4/ 1954 لمخالفتهما لنص المادة 472 من القانون المدني وعلى أن هذين العقدين يشوبهما البطلان للتدليس والغلط إذ كان يجهل كنه النزاع كما أن القانون رقم 240 سنة 1952 أوجب اتخاذ ضريبة سنة 1947 أساساً لربط الضريبة عن سني 1948 - 1951 وفى أول فبراير سنة 1955 قضت المحكمة برفض الدعويين الأصلية والفرعية وأقامت على أن الدعوى الأصلية مؤسسة على عقد 7/ 4/ 1954 الذي أبرم بعد تنفيذ الوكالة ومن ثم لا تنطبق عليه المادة 472 من القانون المدني كما أن المطعون ليس من المحامين المقيدين بالجدول فلا يسري حكم هذه المادة في حقه ونفي الحكم ما ادعاه الطاعن من تدليس أو غلط وانتهى إلى تقرير حق المحكمة في التدخل في تقدير الأجر مقابل العمل الذي قام به المطعون عليه وقدر الحكم هذا الأجر بالمبلغ الذي كان المطعون عليه قد اقتضاه فعلاً من الطاعن - أعلن الطاعن هذا الحكم إلى المطعون عليه في 2 من إبريل سنة 1955 فاستأنفه الأخير بطريق التكليف بالحضور بالاستئناف رقم 338 سنة 72 ق القاهرة كما استأنفه الطاعن استئنافاً فرعياً بعريضة أعلنت إلى المطعون عليه في 19/ 9/ 1955 بالاستئناف رقم 680 سنة 72 ق القاهرة وكان الطاعن قد دفع ببطلان الاستئناف الأصلي المرفوع من المطعون عليه لأنه لم يحصل بطريق إيداع العريضة قلم الكتاب - وفي 28/ 6/ 1955 قضت محكمة الاستئناف برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلاً - ثم قررت ضم الاستئناف الفرعي إلى الاستئناف الأصلي وحكمت بتاريخ 6/ 12/ 1955 في الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه مبلغ 350 جنيهاً وفي الاستئناف الفرعي برفضه - أعلن المطعون عليه هذا الحكم الأخير في 20/ 12/ 1955 فطعن فيه الطاعن كما طعن في حكم 28/ 6/ 1955 بالنقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 24/ 5/ 1960 إحالته إلى هذه الدائرة وقدمت النيابة مذكرة صممت فيها على الرأي الوارد بمذكرتها قبل الإحالة طالبة نقض الحكمين المطعون فيهما.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم الصادر في 28/ 6/ 1955 أنه إذ قضى برفض الدفع ببطلان الاستئناف الأصلي وبقبول هذا الاستئناف شكلاً قد خالف القانون - ويقول الطاعن في بيان ذلك إن الحكم اعتبر دعوى المطعون عليه من دعاوى السندات الإذنية على أساس تجزئة الطلبات فيها إلى قسمين يمثل أحدهما قيمة السندات الإذنية ويمثل الآخر مبلغ 120 جنيهاً في حين أن هذه التجزئة تتنافى مع وحدة موضوع الدعوى على النحو الذي رسمه المطعون عليه في طلب إصدار أمر الأداء والذي تمثل في المطالبة بأجره المحدد بعقد 7/ 4/ 1954 الذي استند إليه المطعون عليه صراحة ولم تأت إشارته إلى السندات الإذنية في طلب إصدار أمر الأداء إلا من قبيل تفصيل الوقائع لا على أنها أساس التزام الطاعن بالمبلغ المطالب به. ومما يؤكد هذا النظر أن بعض السندات الإذنية لم يكن قد حل ميعاد الوفاء المبين بها ولكن حلول هذا الأجل تحقق إعمالاً للشرط الوارد بعقد 7/ 4/ 1954 - كما يؤكده أن اعتبار الدعوى من دعاوى السندات الإذنية لا يصدق على مبلغ الـ 120جنيهاً الذي لم يرد ذكره في تلك السندات وانفرد عقد 7/ 4/ 1954 بالتحدث عنه وبيان مدى حق المطعون عليه في المطالبة به وشرط ذلك - وأضاف الطاعن أن الحكم اضطرب في هذا الشأن إذ اعتبر هذا المبلغ من ملحقات السندات الإذنية. وآية هذا الاضطراب أن الحكم فصل بين تلك السندات وبين عقد 7/ 4/ 1954 واعتبر تحرير السندات استبدالاً للدين المحدد بالعقد مما مؤداه انقضاء الدين الأخير بجميع توابعه ونشوء دين جديد - إلا أن الحكم عندما اصطدم بالمطالبة بمبلغ الـ 120 جنيهاً وبأن ميعاد الوفاء ببعض السندات الإذنية لم يكن قد حل بعد وكان حلول الأجل مستمداً مما نص عليه بالعقد عاد الحكم فقرر أن تلك الطلبات تعد من ملحقات السندات الإذنية وهو تقرير ينقصه أن مؤدى استبدال الدين الوارد بالعقد بالسندات الإذنية أن تصبح تلك السندات هي المصدر للوحيد للالتزام كما مؤداه أنه لا يمكن وصف أحد المصدرين "العقد والسندات الإذنية" بأنه أصل والثاني بأنه تابع له - وعلى فرض إمكان ذلك بعد حصول الاستبدال الذي قرره الحكم خطأ لمخالفته لنص المادة 354 من القانون المدني فإن الالتزام نشأ عن عقد 7/ 4/ 1955 ومن ثم فإن هذا العقد يكون هو الأصل وتكون السندات الإذنية هي التابع مما كان يتعين معه أن يكون استئناف الحكم الصادر في الدعوى بطريق إيداع العريضة قلم الكتاب. وإذ كان الحكم الصادر بقبول الاستئناف شكلاً قد انحرف عن هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تفسيره.
وحيث إنه يبين من وقائع الدعوى على النحو السابق إيراده أن المطعون عليه عندما تقدم بطلب إصدار أمر الأداء حدد موضوع الدعوى بأنه المطالبة بباقي أجر وكالته عن الطاعن استناداً إلى عقد 7/ 4/ 1954 وأوضح أن من بين ما يطالب به مبلغ 350 جنيهاً قيمة السندات الإذنية التي حررت نفاذاً للعقد المذكور الذي تضمن حق المطعون عليه في المطالبة بقيمتها قبل حلول مواعيد الوفاء المحددة بها إذا تخلف الطاعن عن الوفاء بقيمة أحدها - كما أوضح المطعون عليه أن باقي المبلغ المطالب به وهو120 جنيهاً كان قد تنازل عنه للطاعن بمقتضى عقد 7/ 4/ 1954 ونص في العقد على حقه في الرجوع عن هذا التنازل إذا تخلف الطاعن عن سداد قيمة أي سند من السندات الإذنية - ويخلص من هذا أن دعوى المطعون عليه ما هي إلا دعوى مطالبة بأجر يقوم التزام الطاعن به بصفة أصلية على عقد 7/ 4/ 1954 بدليل أن المطعون عليه طالب بقيمة بعض السندات الإذنية التي لم يكن قد حل ميعاد الوفاء المبين بها إعمالاً للشرط بالعقد بحلول أجل الوفاء بقيمتها إذا تخلف الطاعن عن سداد قيمة أحدها في الميعاد المبين به - وبدليل أن المطعون عليه طالب فيما طالب به بمبلغ 120 جنيهاً التي كان قد تنازل عنها مع خلو السندات الإذنية من ذكر هذا المبلغ وكانت مطالبته مستندة إلى العقد سالف الذكر.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الدعوى من دعاوى السندات الإذنية تأسيساً على ما أورده من "أنه وإن كان عقد الاتفاق المؤرخ 7/ 4/ 1954 هو أساس التعاقد إلا أنه حصل استبدال بتحرير السندات الإذنية المطالب بقيمتها إذ اتفق على تحرير هذه السندات ومواعيد استحقاقها" وكان هذا الذي أورده الحكم وأقام عليه قضاءه تكييفاً خاطئاً للظروف والوقائع التي يتألف منها تجديد الدين لمخالفته للمادة 354 من القانون المدني التي تقضي بأن تجديد الدين لا يستفاد من كتابة سند بدين. موجود قبل ذلك ولا مما يحدث في الالتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو كيفيته - فإن ما انتهى إليه الحكم من اعتبار الدعوى من دعاوى السندات الإذنية يكون غير صحيح في القانون.
وحيث إنه وقد تبين مما سلف ذكره أن الدين الثابت بعقد 7/ 4/ 1954 لم يتجدد بتحرير السندات الإذنية وأن هذا العقد هو أساس التزام الطاعن بالأجر الذي طالب به المطعون عليه - فإن الدعوى لا تعتبر من دعاوى السندات الإذنية التي قصدت إليه المادة 118 مرافعات ومن ثم فإن استئناف الحكم الصادر فيها يجب أن يتم وفق نص المادة 405 مرافعات المعدلة بالقانون رقم 264 سنة 1953 بطريق إيداع عريضة الاستئناف قلم الكتاب وإلا كان باطلاً ولما كان حكم 28/ 6/ 1955 إذ قضى بقبول الاستئناف المرفوع من المطعون عليه بطريق التكليف بالحضور يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه. ولما كانت الدعوى صالحة للفصل فيها فإنه يتعين القضاء ببطلان هذا الاستئناف.
وحيث إن نقض هذا الحكم يستتبع نقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في موضوع الدعوى بتاريخ 6/ 12/ 1955 عملاً بالمادة 447 مرافعات.
وحيث إن بطلان الاستئناف الأصلي يترتب عليه عملاً بالفقرة الثانية من المادة 413 مرافعات زوال الاستئناف الفرعي المرفوع من الطاعن.

الأربعاء، 19 فبراير 2025

الطعن 152 لسنة 26 ق جلسة 20 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 51 ص 376

جلسة 20 من أبريل سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وإبراهيم عثمان يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

--------------

(51)
الطعن رقم 152 لسنة 26 القضائية

(أ) صورية. أثر الصورية على الغير. عقد. بيع:
حق الغير حسن النية في التمسك بالعقد الظاهر المسجل. عدم جواز الاحتجاج عليه بورقه غير مسجلة تفيد التقايل من التعاقد ولو كان مؤشراً بمضمونها على هامش تسجيل العقد الظاهر.
(ب) نقض. "المصلحة في الطعن" بيع. ثمن البيع.
مطالبة المشتري بثمن المبيع من شأن البائع له وحده. ليس لسلف البائع أن يتمسك بعدم سداد المشتري من خلفه بباقي الثمن ولا مصلحة له في ذلك.

--------------------
1 - جرى قضاء محكمة النقض على أن للغير حسن النية أن يتمسك بالعقد الظاهر متى كان هذا في مصلحته ولا يجوز أن يحاج بورقه غير مسجلة تفيد التقايل من الصفقة متى كان لا يعلم بصورية عقد تمليك البائع له ولو كان مؤشراً بمضمونها على هامش تسجيل العقد الظاهر المسجل لأن ذلك التأشير لا يؤدي إلا إلى إثبات تاريخها وإثبات التاريخ ليس فيه إشهار للورقة حتى يعترض به على الغير بل تعتبر كما كانت قبل التأشير باقية في طي الكتمان والخفاء. وإذن فمتى كانت الطاعنة قد باعت الأطيان موضوع النزاع إلى المطعون عليها الأولى بمقتضى عقد بيع مسجل وكان المطعون عليه الثاني قد اشترى تلك الأطيان منها بعد أن اطمأن إلى ملكيتها لها فإنه يعتبر في حكم الغير بالنسبة لصورية عقد البيع. والحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن المطعون عليها الأولى قد عجزت عن إثبات علم المشتري بورقة الضد التي لم تسجل قبل صدور البيع إليه بحيث لا تسري عليه ولا يكون لها ثمت تأثير على حقوقه المستمدة من العقد الظاهر المسجل، لا يكون قد خالف القانون أو شابه قصور.
2 - متى كان الحكم المطعون قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع المعقود بين المطعون عليها الأولى والمطعون عليه الثاني قبل أن يؤدي الأخير باقي الثمن خزانة المحكمة فإنه لا يكون للطاعن ثمت مصلحة في النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون لهذا السبب إذ أن المطالبة بباقي الثمن من شأن البائع وحده.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنة رفعت الدعوى رقم 4432 سنة 1941 كلي مصر بصفتها قيمة على زوجها المذنب قاسم فهمي السيد ضد المطعون عليها الأولى طالبة الحكم ببطلان عقد بيع مسجل في 3 أغسطس سنة 1941 يتضمن بيعه لها 9 س و5 ط و16 ف مبينة بعريضة الدعوى بثمن مقداره 334 جنيهاً وقالت شرحاً لدعواها أن زوجها المحجوز عليه شقيق للمطعون عليها الأولى وأن عقد البيع سالف الذكر هو في حقيقته عقد صوري وأن المشترية لم تدفع شيئاً من الثمن على خلاف ما ذكر بالعقد من أنها دفعت الثمن بأكمله وقدمت إثباتاً لدعواها هذه ورقة موقعاً عليها من المطعون عليها الأولى تقر فيها بصورية العقد وأنها تتعهد بدفع ثمن هذه الأطيان إذا هي تصرفت فيها فطعنت المطعون عليها الأولى في هذه الورقة بالتزوير. كذلك رفع المطعون عليه الثاني الدعوى رقم 2062 سنة 948 كلي مصر على المطعون عليها الأولى طالباً الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي مؤرخ 22 نوفمبر سنة 1946 يتضمن بيعها له الأطيان سالفة الذكر بثمن مقداره 811 جنيهاً و199 مليماً دفع منه عند التعاقد مبلغ 200 جنية واحتفظ بالباقي لسداد دين على الأطيان لبنك الأراضي المصري، تدخلت الطاعن خصماً ثالثاً في هذه الدعوى كما تدخل المطعون عليه الثاني خصماً في دعواها واعترض كل منهما على طلبات الآخر، قبلت المحكمة تدخلهما وضمت الدعويان فقدمت الطاعنة عقد صلح تحرر بينها وبين المطعون عليها الأولى تقر فيه هذه الأخيرة بصحة ورقة الضد وتنازلها عن دعوى التزوير وبحق الطاعنة في طلب الحكم ببطلان عقد البيع الصادر إليها من المحجور عليه وطلبت الطاعنة إلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة وإثبات ما تضمنه فيه ورفض دعوى المطعون عليه الثاني، اعترض المطعون عليه الثاني على طلبات الطاعنة وقال إن الطاعنة والمطعون عليها الأولى متواطئان على ضياع حقه وأن الأوراق التي تحتج بها الطاعنة قد اصطنعت لتأييد دعواها التي رفعت بالتواطؤ بينها وبين المطعون عليها الأولى لم يكن طعنها بالتزوير ثم تحرير عقد الصلح إلا إجراءات شكلية الغرض منها الإيهام بجدية تلك الدعوى حتى يصلا من ذلك إلى الحكم برفض دعواه، قضى في 25 من ديسمبر سنة 1950 برفض دعوى الطاعنة وبصحة ونفاذ عقد البيع الصادر إلى المطعون عليه الثاني فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم كما استأنفته المطعون عليها الثانية وقيد الاستئنافان برقمي 283 و289/ 68 ق وقد ضم الاستئنافان ثم قضى في 12 من نوفمبر سنة 1953 بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون عليها الأولى أن المطعون عليه الثاني كان يعلم بوجود ورقة الضد عند تعاقدهما وقد كلفت المحكمة المطعون عليه الثاني بتقديم كشف من بنك الأراضي يبين ما يخص الأطيان المبيعة من الدين... ومقدار ما دفعه وإيداع الباقي خزانة المحكمة... ثم قضى في 26 من أبريل سنة 1955 بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه التي لا تتعارض مع الأسباب التي أضافتها إليها محكمة الاستئناف فطعنت الطاعنة وحدها في هذا الحكم وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه، وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه الدائرة، ثم أعلن تقرير الطعن مؤشراً عليه بقرار الإحالة بناءً على طلب قاسم فهمي السيد وبعد رفع الحجر عنه. وبالجلسة المحددة لنظر الطعن صممت النيابة على رأيها الوارد بمذكرتها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب حاصل الأول منها أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على أنه لا جدوى لها من الاحتجاج على المطعون عليه الثاني بورقة الضد الصادرة من المطعون عليها الأولى لأن هذه الورقة غير مسجلة وأنه لا اعتداد بالتأشير بمضمونها على هامش العقد المسجل الصادر إلى المطعون عليها الأولى وهذا الذي أقام الحكم قضاءه عليه ينطوي على فهم خاطئ لأحكام المادتين 15 و17 من القانون رقم 114 سنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري إذ نصهما صريح في الاكتفاء بالتأشير في هامش سجل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف.... وأنه يترتب على التأشير بتلك الدعاوى أن حق المدعي إذ تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداءً من التأشير بالدعاوى.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه يبين من الاطلاع على الحكم الصادر بإحالة الدعوى إلى التحقيق أنه أقام قضاءه في خصوص ما تنعاه الطاعنة على قوله "إن ما تقرره المستأنفة - الطاعنة - مردود بأن التأشير بمضمون ورقة الضد على هامش العقد المسجل لا يؤدي إلا إلى إثبات تاريخها وإثبات التاريخ هذا ليس فيه إشهار للورقة حتى يعترض به على الغير بل تعتبر كما كانت قبل التأشير باقية في طي الكتمان والخفاء فلا تسري على المشتري - المطعون عليه الثاني - متى كان حسن النية ولا تأثير لها على حقوقه المستمدة من العقد الظاهر المسجل وبذلك لا يصح التمسك بالورقة ضد أبو الفضل إن ثبتت حسن نيته ولا يمكن أن يضار باتفاق سري لا يعلم به" ويبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قال "وحيث إنه وقد عجزت السيدة جليلة - المطعون عليها الأولى - التي باعت للمستأنف عليه أبو الفضل إبراهيم عن إثبات علمه بالورقة المقدمة من السيدة فاطمة عوض عريان المهدي بصفتها والتي تقر فيها السيدة جليلة بصورية العقد الصادر لها من المحجور عليه، إزاء هذا العجز لا يمكن مساءلة أبو الفضل بمقتضى هذه الورقة واعتبارها حجة عليه لأنه أجنبي عنها وحررت على فرض صحتها في الخلفاء بعيداً عنه ولم تثبت البائعة علمه بها قبل صدور البيع إليه ومن ثم يكون ما أثارته السيدة فاطمة والسيدة جليلة بشأن حجية هذه الورقة علي أبو الفضل إبراهيم لا سند له من القانون"، وهذا الذي أقام الحكم قضاءه عليه صحيح في القانون ذلك أنه متى كان الطاعن قد باع الأطيان موضوع النزاع إلى المطعون عليها الأولى بمقتضى عقد البيع المسجل في 3 من أغسطس سنة 1941 وكان المطعون عليه الثاني قد اشترى تلك الأطيان منها بعد أن اطمأن إلى ملكيتها لها فهو في حكم الغير بالنسبة للصورية وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن للغير حسن النية أن يتمسك بالعقد الظاهر متى كان هذا في مصلحته ولا يجوز أن يحاج بورقة غير مسجلة تفيد التقابل من الصفقة متى كان لا يعلم بصورية عقد تمليك البائع له (نقض 23 نوفمبر سنة 1944 و24 ديسمبر سنة 1953) لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه لا يكون مخالفاً للقانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم بالسبب الثاني من أسباب الطعن أنه مشوب بقصور يعيبه ذلك أنه قد رأى عدم الأخذ بورقة الضد استند في ذلك إلى الأسباب التي استند إليها الحكم الابتدائي وقال إنه يحيل عليها بما لا يتعارض مع أسبابه، وقضاء الحكم الابتدائي يقوم في هذا الصدد على ثلاثة أسباب أولها أن ورقة الضد مشوبة في تحريرها بما يبعث على الشك فيها والثاني أنها من الناحية القانونية لا حجية لها على المطعون عليه الثاني لأنها غير مسجلة والسبب الثالث أن الورقة من الناحية الموضوعية لا تفيد صورية عقد تمليك المطعون عليها الأولى، ويستطرد الطاعن من ذلك إلى بيان أوجه القصور التي يراها فيقول أنه بينما يأخذ الحكم المطعون فيه بهذه الأسباب إذا به يهمل الأول منها فيحيل الدعوى إلى التحقيق أما عن السبب الثاني فهو نفس الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه وأما الأمر الثالث فإن الحكم لم يفرق بين الإقرار بالصورية والجزاء المترتب على تصرف المطعون عليها الأولى في الأطيان مخالفة بذلك إقرارها، والتزامها في هذه الحالة بدفع ثمنها.
وحيث إن هذا النعي غير منتج ذلك أن الحكم مقام في دعامته الأساسية على أن ورقة الضد لا تعتبر حجة على المطعون عليه الثاني لعدم علمه بصورية عقد تمليك البائعة له وهو تقرير صحيح لما ورد بيانه في الرد على السبب الأول ويكفي لحمله ومن ثم فالنعي على الحكم بهذا السبب في غير محله.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث خطأه في تطبيق القانون إذ قضى بصحة ونفاذ عقد البيع المعقود بين المطعون عليها الأولى والمطعون عليه الثاني قبل أن يودع المطعون عليه الثاني باقي الثمن خزانة المحكمة ولا يغير من هذا النظر قول الحكم إنه لا يمكن مؤاخذته عن عدم الوفاء بباقي الثمن إذ أنه قد استحال عليه الحصول من بنك الأراضي المصري على الكشف الذي كلفته المحكمة بالحصول عليه وكان ذلك بفعل الطاعنة إذ أرسلت إنذاراً إلى البنك نبهت عليه فيه بعدم إعطاء المطعون عليه الثاني أي بيان، وهذا الذي ذكره الحكم ما كان ليعفي المطعون عليه الثاني من إيداع باقي الثمن جمعية خزانة المحكمة على ذمة البائعة وبنك الأراضي.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه لا مصلحة للطاعن فيه ولا جدوى له منه لأن المطالبة بباقي الثمن من شأن المطعون عليها الأولى وحدها.
وحيث إنه يبين من ذلك أن الطعن لا يقوم على أساس ويتعين رفضه.

الطعن 4 لسنة 26 ق جلسة 13 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 49 ص 365

جلسة 13 من أبريل سنة 1961

برئاسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمد متولي عتلم، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

-------------

(49)
الطعن رقم 4 لسنة 26 القضائية

موظفون. سن التقاعد لموظفي المجالس البلدية. مسئولية.
عدم سريان أحكام قانون المعاشات رقم 5 سنة 1909 عليهم. إنهاء خدمة موظفي ومستخدمي المجالس البلدية والمحلية عند بلوغهم سن الستين جائز في القانون لا موجب للمسئولية المدنية في هذه الحالة.

----------------
تقضي المادة 67 من القانون رقم 5 سنة 1909 بعدم سريان أحكامه إلا على الموظفين والمستخدمين والخدمة الخارجين عن هيئة العمال وعمال اليومية المربوطة ماهياتهم وأجورهم في ميزانية الحكومة ومن ثم فلا تجرى أحكام هذا القانون على الموظفين والمستخدمين والعمال التابعين للمجالس البلدية والمحلية لاستقلالها بميزانيتها عن ميزانية الدولة وإنما يخضع موظفو هذه المجالس للنصوص القانونية واللوائح المنظمة لشئونهم ومنها القرار الوزاري الصادر في 28/ 8/ 1915 بإنشاء صناديق توفير لمستخدمي المجالس المحلية وتنظيم مكافآتهم عند تقاعدهم. وقد نصت المادة الثامنة من هذا القرار على أن تكون إحالة هؤلاء الموظفين إلى المعاش في سن الستين. متى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه بمساءلة الطاعنين (وزير الشئون البلدية والقروية ورئيس المجلس البلدي) عن إنهاء خدمة المطعون عليه لبلوغه سن الستين وبإلزامهما بالتعويض عن ذلك باعتباره من الموظفين الحكوميين المؤقتين الذين لا يجرى عليهم حكم الاستقطاع ويسري عليهم قانون المعاشات رقم 5 سنة 1909 بينما الثابت من الأوراق أن المطعون عليه قد التحق بالخدمة في ظل القرار الوزاري الصادر في 28/ 8/ 1915 وأن آخر وظيفة شغلها وظيفة مدرجة بميزانية المجلس وذات مرتب شهري وكان مشتركاً في صندوق الادخار ومن مقتضى ذلك يكون إحالته إلى المعاش عند بلوغه سن الستين عملاً بالمادة الثامنة من القرار سالف الذكر، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 326 سنة 1954 كلي المنصورة ضد الطاعنين طالباً الحكم بإلزامهما بأن يدفعا له مبلغ 1332 جنيهاً والمصاريف والأتعاب. وقال في بيان هذه الدعوى إنه التحق بالخدمة في إدارة البلديات في شهر نوفمبر سنة 1923 واستمر في عمله حتى وصل إلى وظيفة كاتب هندسة المجاري بمجلس بلدي المنصورة وظل يشغل هذه الوظيفة حتى بلغ سن الستين في شهر مارس سنة 1952 ورغم بلوغه هذه السن فقد استمر يباشر عمله حتى فوجئ في أول أبريل سنة 1953 بخطاب من البلدية يتضمن إنهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد القانونية. وأنه لما كان من حقه باعتباره من الموظفين المؤقتين أن يظل في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وذلك وفقاً للقانون رقم 5 لسنة 1909 وقانون المعاشات الصادر في 15 من أبريل سنة 1909 فيكون فصله قبل بلوغه هذه السن مخالفاً للقانون وقد أضر به إذ حرمه من مرتب السنوات الأربع الباقية له لهذا طلب الحكم له بمجموع هذا المرتب بواقع ثلاثة وعشرين جنيهاً شهرياً مضافاً إليه العلاوات الدورية وعلاوات الترقية التي كان يستحقها لو أنه بقى في الخدمة حتى سن الخامسة والستين - وبتاريخ 5 من أكتوبر سنة 1954 قضت المحكمة الابتدائية - أولاً برفض الدفع المقدم من المدعى عليهما الطاعنين بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها - ثانياً - بإلزام المدعى عليهما بأن يدفعا للمدعي مبلغ 1332 جنيهاً والمصروفات وخمسمائة قرش أتعاب للمحاماة. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 331 سنة 6 ق. وبتاريخ 12 من نوفمبر سنة 1955 قضت فيه محكمة استئناف المنصورة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفين بمصاريف الاستئناف وألف قرش مقابل أتعاب المحاماة. وأقام قضاءه على أن المستأنف عليه - المطعون عليه - لم يكن من الموظفين الذين يجرى على راتبهم حكم الاستقطاع للمعاش المنصوص عليه في المادة الثانية من قانون المعاشات الملكية رقم 37 لسنة 1929 بل كان من الموظفين الذين نصت المادة الرابعة من هذا القانون على عدم استقطاع احتياطي المعاش من ماهياتهم ولذلك فلم يكن له حق في المعاش وعلى هذا فإنه لا سند في القانون لمعاملته بمقتضى المادة 14 من القانون المذكور التي توجب الإحالة إلى المعاش متى بلغ الموظف سن الستين وإنما يحكم حالته نص المادة 14 من القانون رقم 5 لسنة 1909 الصادر في 15 من أبريل سنة 1909 التي تقضى فقرتها الأخيرة بأن سن الإحالة إلى المعاش بالنسبة للمستخدمين المؤقتين هو الخامسة والستين وأنه لذلك يكون فصله قبل بلوغه هذه السن خطأ ترتب عليه الضرر الذي بينه واستحق من أجله التعويض المقضى له به. وقد طعن الطاعنان بطريق النقض في هذا الحكم بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة تاريخه 4 من يناير سنة 1956 وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب نقض الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 12 من أبريل سنة 1960 إحالته إلى هذه الدائرة وحدد لنظره جلسة 30 من مارس سنة 1961 وفيما صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه في السبب الأول أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه خلط بين موظفي المجالس البلدية وموظفي الحكومة وطبق على حالة المطعون عليه القانونين رقم 5 لسنة 1909 ورقم 37 لسنة 1929 مع أن هذين القانونين لا يسريان إلا على الموظفين والمستخدمين المربوطة ماهياتهم في ميزانية الحكومة العمومية وذلك بصريح نص المادة 67 من القانون الأول والمادة 66 من القانون الثاني وبذلك يخرج عن نطاق تطبيقهما موظفو المجالس البلدية والمحلية الذين منهم المطعون ضده ويخضعون للقوانين واللوائح الخاصة بهم وأنه لما كان القرار الوزاري الصادر في 14 من يونيو سنة 1913 بإنشاء صناديق توفير لمستخدمي المجالس المحلية المختلطة والقرار الصادر على غراره في 28 من أغسطس سنة 1915 بالنسبة إلى موظفي المجالس المحلية عامة قد نصا على أن الاشتراك في صندوق التوفير إلزامي لجميع المستخدمين الذين يدخلون في خدمة المجلس المحلي بعد إنشاء هذا الصندوق ونصت المادة الثامنة من القرار الأخير على أن المستخدمين المشتركين في هذا الصندوق تصفى حصتهم فيه في حالات معينة منها الإحالة إلى المعاش في سن الستين مما مؤداه أن الاشتراك في صندوق التوفير بالنسبة لموظفي المجالس البلدية والمحلية يقابل التثبيت بالنسبة لموظفي الحكومة فكما أن موظف الحكومة المتثبت يحال إلى المعاش في سن الستين فإن موظف المجلس البلدي المشترك في صندوق التوفير يحال إلى المعاش في هذه السن ولما كان المطعون عليه مشتركاً في صندوق التوفير فإن هذا الحكم يسري عليه وقد جاء قرار مجلس الوزراء المؤرخ في 9 يونيو سنة 1945 والصادر استناداً إلى التفويض الممنوح بالمادة 55 من القانون رقم 145 لسنة 1944 الخاص بتنظيم المجالس البلدية والقروية مؤيداً للأحكام المتقدم ذكرها فعرفت المادة 17 منه الموظف الدائم بأنه الذي يشغل وظيفة دائمة مدرجة في الميزانية ذات مرتب شهري وممن يجوز لهم الانتفاع بصندوق التوفير ونصت المادة 15 على أن تطبق لائحة صندوق التوفير الصادر بها القرار الوزاري بتاريخ 28 من أغسطس سنة 1915 في جميع المجالس البلدية والقروية على أن تتبع بالنسبة إلى الموظفين والمستخدمين غير المشتركين في صندوق التوفير أحكام الفقرة الأخيرة من المادة 14 من قانون المعاشات الملكية الصادر في 15 من أبريل سنة 1909 وفى هذه الحالة يكون مد مدة الخدمة بعد سن الخامسة والستين بقرار من وزير الصحة - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن موظف المجلس البلدي لا يعتبر دائماً إلا إذا جرى على راتبه حكم الاستقطاع الوارد في قانون المعاشات رقم 37 لسنة 1929 فإنه يكون قد طبق هذا القانون في غير مجال تطبيقه.
وحيث إنه لما كانت المادة 67 من القانون رقم 5 سنة 1909 الذي أعمل الحكم المطعون فيه نصوصه في شأن حالة المطعون عليه تنص على أنه "لا تسري أحكام هذا القانون إلا على الموظفين والمستخدمين والخدمة الخارجين عن هيئة العمال والعمال باليومية المربوطة ماهياتهم وأجورهم في ميزانية الحكومة العمومية" باستثناء المصالح الست المشار إليها في تلك المادة أما غير هذه المصالح من المصالح والجهات الغير مدرجة في الميزانية العامة ومنها المجالس البلدية والمحلية. فإن الموظفين والمستخدمين والعمال التابعين لها لا تجرى عليهم أحكام قانون المعاشات المذكور لاستقلالها بميزانيتها عن ميزانية الدولة منذ إنشائها وإنما يخضع هؤلاء الموظفون للنصوص القانونية واللوائح المنظمة لشئونهم ومنها القرار الوزاري الصادر في 28 أغسطس سنة 1915 بإنشاء صناديق توفير لمستخدمي المجالس المحلية وتنظيم مكافآتهم عند تقاعدهم وقد جعلت المادة الثانية منه الاشتراك في هذا الصندوق إلزامياً لجميع المستخدمين الذين يدخلون في خدمة المجلس مع استثناء العمال المؤقتين والخدمة الخارجين عن هيئة العمال والخدمة السائرة في الحدود المبينة بالمادة المذكورة وذلك كله قصد حلول هذا الصندوق محل المعاشات بالنسبة لموظفي الحكومة ثم نصت المادة الثامنة من هذا القرار على أن تكون إحالتهم إلى المعاش في سن الستين وهو نص صريح لا لبس فيه صدر تعيين سن التقاعد. لما كان ذلك كله وكان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه التحق بخدمة مجلس بلدي المنصورة في شهر نوفمبر سنة 1923 أي في ظل القرار الوزاري الصادر في 28 أغسطس سنة 1915 وكانت أخر وظيفة شغلها هي كاتب بهندسة المجاري وهى وظيفة مدرجة بميزانية المجلس وذات مرتب شهري وكان مشتركاً في صندوق الادخار - وكان من مقتضى ما تقدم أن تكون إحالته إلى المعاش عملاً بالمادة الثامنة من القرار الوزاري سالف الذكر عند بلوغه سن الستين فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بمساءلة الطاعنين وإلزامهما بالتعويض الذي طلبه المطعون عليه على اعتباره من الموظفين الحكوميين المؤقتين الذين لا يجرى عليهم حكم الاستقطاع ويسري عليهم قانون المعاشات رقم 5 سنة 1909 يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.
وحيث إن الموضوع صالح للحكم فيه.
وحيث إنه لما تقدم يكون قرار فصل المطعون عليه من الخدمة بعد بلوغه سن الستين قد جاء موافقاً للقانون فلا حق للمطعون عليه طلب تعويض بدعوى أنه أضر به ومن ثم يتعين إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

الطعن 476 لسنة 25 ق جلسة 13 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 48 ص 361

جلسة 13 من أبريل سنة 1961

برئاسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، ومحمد متولي عتلم، وإبراهيم عثمان يوسف، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

---------------

(48)
الطعن رقم 476 لسنة 25 القضائية

وقف. "سلطة ناظر الوقف في إبدال أعيانه".
لا يملك ناظر الوقف إبدال أعيانه ولو كان مأذوناً. تصرفه في أعيان الوقف يأخذ حكم بيع ملك الغير. صيرورة الملكية للمتصرف بعد العقد تصححه.

-----------------
ناظر الوقف لا يملك إبدال أعيانه حتى ولو كان مأذوناً بذلك في حجة الوقف. وعقد البدل الذي يبرمه لا يخرج عن كونه تصرفاً في بعض أعيان الوقف ممن لا يملك هذا التصرف وهو بذلك يأخذ حكم ملك الغير بحيث إذا لحقته الإجازة من المالك الحقيقي أو صارت الملكية إلى البائع بعد صدوره انقلب العقد صحيحاً في حق المشتري (المادة 264 من القانون المدني الملغى والمادتان 466 و467 من القانون المدني الجديد). وينبني على ذلك أنه متى كان دفاع الطاعنين قد قام على أن عين الوقف الذي تم التبادل عليها آلت إلى ناظر الوقف تنفيذاً لقانون إنهاء الوقف على غير الخيرات رقم 180 سنة 1952 ومن ثم يمتنع عليه التصرف طالما أنه يلتزم بالضمان وكان هذا الدفاع إن صح يتغير معه وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على عدم جدوى البحث في هذا الدفاع تأسيساً على بطلان عقد البدل بطلاناً مطلقاً يكون قد اخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن تحقيق دفاع الطاعنين مما يستوجب نقضه


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أن المطعون عليها وأخرى أقامتا الدعوى رقم 2 سنة 1945 ك طنطا بصفتيهما ناظري وقف المرحوم علي بك جنيد على الطاعنين الأول والثالث ومورث الطاعنتين الثانية والرابعة طلبتا فيها الحكم بتثبيت ملكية الوقف إلى فدان و7 قراريط و8 أسهم المبينة بصحيفة الدعوى ندبت المحكمة خبيراً لبيان ما إذا كان القدر المتنازع عليه يدخل في أعيان الوقف وهل تنطبق عليه المستندات المقدمة من المدعى عليهم. وقدم الخبير تقريراً انتهى فيه إلى أن القدر المتنازع عليه من ضمن أعيان الوقف وأن الناظر السابق على الوقف يوسف بك على جنيد كان قد تبادل عنه مع عبد المعطي عجلان بعقد في 25 من مايو سنة 1918 وتصرف الأخير في هذا القدر لمورث الطاعنين على أثر حصول البدل واستمر هؤلاء ومورثيهم من قبل يضعون اليد عليه. وفي 25 من يناير سنة 1947 قضت المحكمة برفض الدعوى استناداً إلى أن ناظر الوقف الذي أبرم عقد البدل يملك حق الإبدال أخذ بشروط الوقف. استأنفت المطعون عليها وشريكتها في النظر الحكم أمام محكمة استئناف إسكندرية ثم أحيل الاستئناف إلى محكمة استئناف طنطا ومقيد بجدولها برقم 291 سنة 1 ق - وعلى أثر صدور القانون رقم 180 سنة 1952 بإنهاء الوقف على غير الخيرات قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة لزوال صفة المطعون عليها التي كانت قد انفردت بالنظر على الوقف. ثم عجلت المطعون عليها الدعوى بصفتها حارساً على الوقف عملاً بالقانون رقم 342 سنة 1952 - وفي 17 من مايو سنة 1955 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتثبيت ملكية المطعون عليها بصفتها إلى القدر المتنازع عليه.... وأقامت قضاءها على بطلان عقد البدل لصدوره ممن لا يملكه تأسيساً على أن ناظر الوقف لا يملك استبدال أعيانه بغير إذن القاضي أخذاً بحكم المادة 137 من اللائحة الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 سنة 1931 حتى ولو كان مأذوناً بالإبدال. وأضافت المحكمة أنه لا محل لتمسك الطاعنين بأن من يلزمه الضمان يمتنع عليه التعرض اعتماداً على أن ناظر الوقف الذي أبرم عقد البدل مستحق لثلاثة أرباع أعيانه وقد آلت إليه ملكية هذا القدر تنفيذاً لحكم القانون رقم 180 لسنة 1952 لا محل لذلك لأن عقد البدل نشأ باطلاً. طعن الطاعنون في الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون التي قررت إحالته إلى هذه الدائرة. وقدمت النيابة بعد الإحالة مذكرة انتهت فيها إلى طلب رفض الطعن.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم بالسبب الثاني في مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه استناداً إلى أنهم دفعوا أمام محكمة الاستئناف بأن السيد/ يوسف علي جنيد ناظر الوقف السابق الذي أبرم عقد البدل في 25 من مايو سنة 1918 لا يحق له بعد صدور القانون رقم 180 سنة 1952 أن يتعرض لهم في ملكية ما آل إليهم نتيجة ذلك العقد تطبيقاً لقاعدة "من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض" ذلك لأن هذا المتبادل قد آلت إليه ملكية ثلاثة أرباع أعيان الوقف نفاذاً لحكم القانون المذكور - إلا أن الحكم المطعون فيه اكتفى في الرد على هذا الدفاع بما أورده من أنه دفاع لا محل له طالما أن عقد البدل باطل طبقاً لأحكام اللائحة الشرعية وأن بطلانه يرجع إلى تاريخ صدوره. ووجه الخطأ في ذلك على ما يقول الطاعنون أن الحكم طبق على عقد البدل القانون الذي صدر تحت سلطانه في حين أن القانون الواجب التطبيق في هذه الحالة هو القانون رقم 180 سنة 1952 الذي بمقتضاه آلت ملكية ثلاثة أرباع الوقف إلى من أبرم عقد البدل ومن ثم يمتنع عليه التعرض طالما أنه ملتزم بالضمان.
وحيث إنه وإن كان ناظر الوقف لا يملك إبدال أعيانه حتى ولو كان مأذوناً بذلك في حجة الوقف على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في الطعنين رقمي 39 سنة 5 و2 سنة 9 ق - إلا أنه من ناحية أخرى فإن عقد البدل الذي يبرمه الناظر على الوقف لا يخرج عن أن يكون تصرفاً في بعض أعيان الوقف ممن لا يملك هذا التصرف وهو بذلك يأخذ حكم بيع ملك الغير.
وحيث إن المادة 264 من القانون المدني الملغى الذي أبرم عقد البدل في ظله تنص على أن "بيع الشيء المعين الذي لا يملكه البائع باطل. إنما الصحيح إذا أجازه المالك الحقيقي" كما تنص المادة 466 من القانون المدني الجديد على أنه "إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات وهو لا يملكه جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع. ويكون الأمر كذلك ولو أوقع البيع على عقار سجل العقد أو لم يسجل. وفي كل حال يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري العقد" ونصت المادة 467 من ذلك القانون على أنه "إذا أقر المالك البيع سري العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري - وكذلك ينقلب العقد صحيحاً في حق المشتري الذي آلت إليه ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد" - ومؤدى هذه النصوص جميعاً أن بيع ملك الغير ليس باطلاً بطلاناً مطلقاً بدليل أنه إجازة المالك الحقيقي أو صيرورة الملكية إلى البائع بعد صدوره تقلبه إلى عقد صحيح. إنما هو عقد قابل للإبطال بناءً على طلب المشتري.
وحيث إنه لما كان ذلك وكان دفاع الطاعنين أمام محكمة الاستئناف على ما أورده الحكم المستأنف قام - فيما قام عليه - على أن عين الوقف التي تم التبادل عليها بعقد 25 من مايو سنة 1918 قد آلت إلى ناظر الوقف الذي أبرم عقد البدل تنفيذاً لحكم القانون رقم 180 سنة 1952 ومن ثم يمتنع عليه التعرض طالما أنه ملتزم بالضمان وكان هذا الدفاع إن صح يتغير معه وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على عدم جدوى البحث في دفاع الطاعنين تأسيساً على بطلان عقد البدل بطلاناً مطلقاً يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن تحقيق دفاع الطاعنين بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 572 لسنة 25 ق جلسة 6 / 4 / 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 47 ص 353

جلسة 6 من أبريل سنة 1961

برئاسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

---------------

(47)
الطعن رقم 572 لسنة 25 القضائية

(أ) رهن الأوراق التجارية. استيفاء قيمتها قبل ميعاد الاستحقاق.
رهن السند الإذني تأميناً لقرض. تظهير السند المرهون على بياض. النص في عقد الرهن على تحصيل قيمته دون قيد أو شرط. حق الدائن المرتهن في التحصيل وقبول الوفاء قبل ميعاد الاستحقاق. تمسك الراهن بأجل الاستحقاق لا يجدي.
(ب) عقد "عقد ملزم للجانبين"
عقد التوريد ملزم للجانبين. استرداد ما دفع من الثمن يعد فسخاً للعقد. التنازل عن التمسك بالفسخ. ما لا يعد كذلك. مثال.
(ج) التزام. تضامن:
التنازل عن طلب التضامن أمام محكمة أول درجة. العودة إلى الطلب في الاستئناف طلب جديد. غير جائز.

------------------
1 - متى كان الطاعن قد رهن سنداً إذنياً للبنك تأميناً لقرض وظهر السند المرهون على بياض ونص عقد الرهن على تخويله حق تحصيل قيمته دون قيد أو شرط وكان البنك إعمالاً لنص المادة 80 من القانون التجاري وممارسته لحقه المكفول في عقد القرض قد قام بإخطار المطعون عليه الأول (المدين) بتظهير السند إليه تأميناً للقرض فقام هذا الأخير بالوفاء بقيمة السند قبل ميعاد الاستحقاق. فإن هذا الوفاء يعتبر صحيحاً في القانون. ولا يمنع من ذلك أن يكون الطاعن قد حذر البنك في اليوم السابق على الوفاء من تحصيل قيمة السند المرهون لأن رهن السند للبنك وتخويله حق تحصيل قيمته يفيد عدم تمسك الراهن بأجل الاستحقاق الذي كان مقرراً لمصلحته ولا يجدي الطاعن في هذه الحالة تمسكه بالمادتين 145 و146 من القانون التجاري.
2 - عقد توريد الأقطان عقد ملزم للجانبين وينبني على ذلك أنه إذا استرد المشترى ما دفعه من الثمن حق للمتعهد بالتوريد أن يمتنع عن الوفاء بالتزام المقابل وهو توريد القطن إعمالاً للمادة 161 من القانون المدني وبذلك يكون العقد قد فسخ بفعل المشترى. ولا يغير من هذا النظر أن يكون المطعون عليه الأول (المتعهد بالتوريد) قد عرض استعداده لتوريد الأقطان باسمه وباعتباره مالكاً لها لأن هذا العرض لا يعد عدولاً أو تنازلاً عن التمسك بالفسخ.
3 - متى تنازل المدعي أمام محكمة أول درجة عن طلب التضامن فإنه لا يملك العودة إلى طلب التضامن في الاستئناف إذ يعد هذا الطلب طلباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وفقاً للمادة 411/ 1 مرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية.
وحيث إن الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن رفع ضد المطعون عليه الأول الدعوى رقم 643 سنة 1950 كلي المنيا قال فيها إنه بموجب عقد مؤرخ 17 ديسمبر سنة 1949 تعهد هذا الأخير بأن يورد له خمسة آلاف قنطار قطن زهر أشموني من محصول سنة 1950 وأنه دفع إليه مقدماً من ثمن هذا القطن مبلغ عشرين ألف جنيه حرر به سند إذني واتفق في العقد على أن تسري على هذا المبلغ فوائد بواقع 6% وعلى أنه في حالة عدم التوريد يلتزم المطعون عليه الأول بدفع مبلغ جنيه واحد بصفة تعويض عن كل قنطار كما نص على أن للطاعن عمولة بواقع نصف في المائة عن القنطار. ولكن المطعون عليه الأول لم يورد شيئاً من القطن رغم إنذاره وبذلك أصبح له قبله مبلغ 26486 جنيهاً و686 مليماً قيمة العربون والتعويض والعمولة والفوائد المتفق عليها من يوم تحرير السند لغاية يوم السداد الحاصل في 19 سبتمبر سنة 1950 يخصم منه مبلغ عشرون ألف جنيه قيمة العربون الذي رده المطعون عليه الأول من تلقاء نفسه. وطلب الطاعن الحكم بإلزام هذا الأخير بأن يدفع له الباقي وقدره 6486 جنيهاً و686 مليماً والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة مع النفاذ. ودفع المطعون عليه الأول بأن عقد توريد القطن قد فسخ بفعل الطاعن لأنه حول السند الإذني الذي حرر بمبلغ العشرين ألف جنيه إلى بنك مصر وأن البنك طالبه بأدائه فاضطر إلى سداد قيمته. وبذا يكون الطاعن قد استرد العربون وأن ذلك يبرر امتناعه عن تنفيذ التزامه بتوريد القطن. ورد الطاعن على هذا الدفاع بأنه كان قد أودع السند الإذني المحرر بمبلغ العشرين ألف جنيه لدى بنك مصر مع سندات أخرى ضماناً لمبالغ سحبها منه وانه لم يكن للبنك حق تحصيلها لأنها كانت مجرد ضمان لديه ولكن البنك رغم ذلك نبه على المطعون عليه الأول أن يدفع قيمة السند الإذني المحرر بالعربون فقام المطعون عليه الأول بدفعه قبل أن يحل ميعاد استحقاقه ومن ثم يكون البنك مسئولاً عن تحصيل هذا المبلغ. وأدخل الطاعن البنك خصماً في الدعوى وطلب إلزامه بأن يدفع له بالتضامن مع المطعون عليه الأول المبلغ الذي رفعت به الدعوى. وبتاريخ 16 يونيه سنة 1953 قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام الطاعن بمصروفاتها وبمبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنف الطاعن هذا الحكم بالقضية رقم 764 سنة 70 ق محكمة استئناف القاهرة. وبتاريخ 19 إبريل سنة 1955 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المطعون عليه الأول بأن يدفع للطاعن مبلغ 980 جنيهاً و936 مليماً والمصاريف المناسبة عن الدرجتين وبمبلغ عشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. وارتكنت في قضائها بالنسبة لعدم مسئولية المطعون عليه الثاني إلى ما أورده الحكم الابتدائي وأضافت إليها أن بنك مصر دائن مرتهن وليس وكيلاً عنه وأن علاقتهما محكومة بعقد القرض المضمون برهن الأوراق المالية المودعة لديه ومن بينها السند الإذني الموقع عليه من المطعون عليه الأول بمبلغ العشرين ألف جنيه والمستحق السداد في 30 سبتمبر سنة 1950 وأنه قد نص في هذا العقد على أن مدة القرض تنتهي في 30 سبتمبر سنة 1950 وأن الطاعن ملتزم بأن يسدد إلى ما قبل ميعاد الاستحقاق كامل قيمة أي كمبيالة يقرر البنك أن أحد الموقعين عليها لم تعد إمضاؤه موافقة كما نص فيه أيضاً على أن البنك هو الذي يتولى تحصيل قيمة الأوراق التجارية المرهونة رهناً حيازياً لضمان الدين المستحق على الطاعن ولذا يكون البنك عندما قبض قيمة السند المطعون عليه الأول قد استعمل حقه القانوني طبقاً لعقد القرض. وأنه وإن كان الطاعن قد أرسل للبنك في 18 سبتمبر سنة 1950 خطاباً يطلب فيه الامتناع عن قبول سداد قيمة السند الإذني المحرر على المطعون عليه الأول إلا أن هذا الخطاب لا يؤثر على حق البنك في التحصيل وكان على الطاعن إذا أراد منع استلام البنك لقيمة هذا السند أن يدفع للبنك قيمته أو أن يقدم له بدلاً منه ضماناً آخر. هذا فضلاً عن أن الطاعن وإن كان قد وقع على ظهر السند على بياض مما يفيد تحويل السند بقصد الوكالة إلا أن لحامل السند المحول على بياض مطالبة المدين بالوفاء وعمل بروتستو عدم الدفع في حالة الامتناع ويكون من حق البنك قبض قيمة السند باعتباره محولاً إليه وباعتباره دائناً مرتهناً ويكون المطعون عليه الأول قد سدد لمن له حق القبض حتى لا يتعرض لاتخاذ الإجراءات القانونية. ومن ثم يكون العربون المدفوع مقابل توريد القطن قد استرد من المطعون عليه الأول قبل نهاية الأجل المحدد للتوريد وكان استرداده بفعل الطاعن وبذلك يعتبر العقد مفسوخاً ولا يكون له أثر بالنسبة للتعويض والعمولة. أما بالنسبة للفوائد فقد نص عقد توريد القطن على سريانها من تاريخ استلامه مبلغ العشرين ألف جنيه كما اشترط في السند الإذني على حسابها بواقع 7% من تاريخ تحريره حتى تمام السداد فيكون للطاعن حق في هذه الفوائد ومقدارها 980 جنيهاً و636 مليماً. وبتاريخ أو نوفمبر سنة 1955 قرر الطاعن بالطعن بالنقض في هذا الحكم طالباً نقضه والحكم له بطلباته المبينة بعريضة الاستئناف واحتياطياً إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف مع إلزام المطعون عليهما متضامنين بجميع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن. ونظر الطعن أمام دائرة الفحص بجلسة 27 أبريل سنة 1960 وقررت إحالته إلى هذه الدائرة. وبتاريخ 10 مايو سنة 1960 أودع وكيل الطاعن صورة من تقرير الطعن مؤشراً عليها بقرار الإحالة ومعلنة للمطعون عليهما في يومي 2، 8 مايو سنة 1960 كما أودع مذكرة شارحة وأودعت النيابة مذكرة تكميلية انتهت فيها إلى ما انتهت إليه في مذكرتها الأولى. وأخيراً نظر الطعن أمام هذه الدائرة بجلسة 23/ 3/ 1961 وترافع وكيل الطاعن وتمسك بطلباته وصممت النيابة على رأيها.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين يتحصل أولهما في النعي على الحكم بمخالفة القانون ويقول الطاعن في بيان ذلك أولاً - إن الحكم أخطأ إذ اعتبر المطعون عليه الأول محقاً في الوفاء بقيمة السند قبل ميعاد استحقاقه وأنه كان لبنك مصر أن يقبض قيمته قبل هذا الميعاد في حين أن هذا السند مرتبط بعقد توريد الأقطان وبخطاب البنك المؤرخ 25 من يونيو سنة 1950 الذي أشعر به البنك المطعون عليه الأول بميعاد الاستحقاق وبأن السند قد حوله إليه بقصد التأمين يكون قد اعتبر كل واقعة مستقلة عن الأخرى. ثانياً أن الحكم أخطأ إذ انتهى إلى أن المطعون عليه الأول كان مضطراً للوفاء بقيمة السند عندما سددها في 19 سبتمبر سنة 1950 بينما أن أجل الاستحقاق لم يكن يحل إلا في 30 من سبتمبر سنة 1950 وقد كان ميعاد توريد القطن لا زال ممتداً إلى 30 من سبتمبر سنة 1950 حسب نصوص عقد التوريد. ولو كان المطعون عليه الأول قد ورد القطن في الميعاد المتفق عليه لما كان من الممكن إعلانه باحتجاج عدم الدفع (البروتستو) وثالثاً أن الحكم أخطأ فيما انتهى إليه من أن سداد المطعون عليه الأول لقيمة السند يفيد أن الطاعن قد استرد العربون في حين أن الطاعن كان قد اعترض على هذا السداد قبل حصوله بالخطاب الذي أرسله إلى البنك في 18 من سبتمبر سنة 1950 يحذره فيه من قبول قيمة السند. وأن البنك لم يطالب المطعون عليه الأول بالسداد قبل الميعاد بل كان خطابه المؤرخ في 25 من يونيو سنة 1950 مجرد إشعار للمطعون عليه الأول بأن السند قد رهن له مع تذكيره بميعاد الاستحقاق ولكن المطعون عليه الأول قام بالوفاء في 19 من سبتمبر سنة 1950 أي قبل الاستحقاق وكان الوفاء غشاً وتدليساً. وأنه من الخطأ أن يعتبر ذلك رداً اضطرارياً للعربون وأن يعتبر هذا السداد فسخاً لعقد توريد القطن إذ الفسخ لا يكون إلا باتفاق الطرفين أو بقضاء القاضي وهو ما لم يحصل. رابعاً - إن الحكم أخطأ فيما قرره من أن المطعون عليه الأول كان مضطراً للسداد قبل تاريخ الاستحقاق إذ أن القانون لا يلزمه بالوفاء قبل حلول الأجل ولم يكن من الجائز إعلانه بالبروتستو إلا في أول أكتوبر سنة 1950 - خامساً - إن الحكم أخطأ إذ اعتبر الطاعن مخطئاً في تحويل السند لبنك مصر في حين أن حق التحويل قد كفل له في السند ولم يمس هذا التحويل حقاً للمطعون عليه الأول ولا أثر له على عقد توريد القطن الذي يوجب القانون تنفيذه بحسن نية. ولكن المطعون عليه الأول كان سيء النية في تصرفه. وأنه لم يكن للحكم أن يعتبر عقد التوريد مفسوخاً لمجرد عمل صادر من المطعون عليه الأول خصوصاً وأنه قد أظهر بعد ذلك في خطابه الرقيم 11 من أكتوبر سنة 1950 استعداده لتنفيذ هذا العقد بشروط جديدة ما كان له أن يطلبها لمخالفتها لعقد التوريد - سادساً - أنه قد شرط بالسند سريان الفوائد وهذا الشرط قد قرر لمصلحة الطاعن ومن ثم لم يكن للمطعون عليه الأول أن يسدد قيمته قبل ميعاد استحقاقه ولم يكن للبنك حق قبض القيمة قبل حلول الأجل وقد أخطأ الحكم إذ اعتد بالوفاء الحاصل قبل أجل الاستحقاق. سابعاً - أن الحكم أخطأ إذ قرر أنه كان على الطاعن إن أراد منع البنك من تحصيل قيمة السند قبل ميعاد الحلول أن يسدد له قيمته أو أن يقدم له ضماناً آخر ووجه الخطأ أن الأوراق المرهونة بلغت قيمتها 67000 جنيه وكسور في حين أن ما استجره الطاعن من الدين المضمون بالرهن لم يعد 17000 جنيه وكسور فإذا استبعدت قيمة السند من قيمة الأوراق المرهونة كان الباقي كافياً لضمان ما تسلمه من القرض.
ومن حيث إن هذا النعي مردود في جميع وجوهه - أولاً - بأنه لما كان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعن رهن السند الإذني المؤرخ 17 من ديسمبر سنة 1949 مع سندات أخرى إلى بنك مصر تأميناً لقرض وظهر السندات المرهونة على بياض ونص في عقد الرهن على تخويل البنك حق تحصيل هذه السندات وذلك دون قيد أو شرط وكانت المادة 80 من القانون التجاري قد نصت على أن "تحصيل قيمة الأوراق التجارية المرهونة يكون بمعرفة الدائن المرتهن لها" وكان البنك إعمالاً لهذا النص وممارسة لحقه المكفول بعقد قد قام بإخطار المطعون عليه الأول في 25 من يونيو سنة 1950 بأن السند قد حول إليه تأميناً للقرض وكان المطعون عليه الأول قد سدد قيمة السند في التاسع عشر من سبتمبر سنة 1950 فإن هذا الوفاء السابق على ميعاد الاستحقاق يعتبر صحيحاً. ولم يكن يمنع من ذلك أن يكون الطاعن قد حذر البنك في خطابه المؤرخ 18 من سبتمبر سنة 1950 من تحصيل قيمة السند طالما كان الطاعن قد فوض البنك بموجب عقد القرض في تحصيل قيمة السندات المرهونة دون قيد أو شرط ولا جدوى من تمسك الطاعن بالمادتين 145، 161 من القانون التجاري ذلك أن رهن الطاعن السند للبنك وتخويل حق تحصيل قيمته بغير قيد ولا شرط يفيد عدم تمسكه بهذا الأجل الذي كان مقرراً لمصلحته. ومردود ثانياً بأنه متى كان الثابت من عقد توريد القطن المؤرخ 17 ديسمبر سنة 1949 أن المطعون عليه الأول تعهد بأن يورد للطاعن خمسة آلاف قنطار قطن وأن الطاعن دفع له من أصل الثمن عشرين ألف جنيه وحرر بهذا المبلغ السند الإذني السابقة الإشارة إليه وكان الطاعن قد رهن هذا السند بعد أن ظهره على بياض وكانت المادة 161 من القانون المدني قد نصت على أنه "في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به" وكان عقد توريد القطن عقداً ملزماً للطاعن والمطعون عليه الأول وكان الطاعن بفعله قد استرد ما دفع من الثمن فإنه يكون من حق المطعون عليه الأول أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه المقابل وهو توريد القطن. وبذلك يكون العقد قد فسخ بفعل الطاعن ولا يغير من هذا النظر ما ذكره المطعون عليه الأول في خطابه الرقيم 11 أكتوبر سنة 1950 من استعداده لتوريد القطن ذلك أنه شرط في خطابه أن يكون التوريد باسمه باعتباره مالكاً للقطن على خلاف ما جاء بالعقد من أن يكون التوريد باسم الطاعن ومن ثم فإن هذا العرض لا يعتبر منه عدولاً أو تنازلاً عن تمسكه بالفسخ ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون مخالفاً للقانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون ذلك أنه قضي بإلزام المطعون عليه الأول وحده بالفوائد في حين أنه كان يجب أن يقضي بها عليه وعلى البنك متضامنين لأن البنك أخطأ في عدم تحصيلها وكان واجبه كدائن مرتهن يلزمه بتحصيل جميع الحقوق المستحقة بموجب السند ومن ضمنها الفوائد.
ومن حيث إن هذا النعي مردود بأنه يبين من الوقائع التي أوردها الحكم الابتدائي أنه بعد أن وجه الطاعن طلباته إلى المطعون عليهما متضامنين عاد في مذكرته الختامية وطلب أصلياً إلزام المطعون عليه الأول بمبلغ 6468 جنيهاً و686 مليماً واحتياطياً إلزام البنك بهذا المبلغ مما يفيد تنازله عن طلب التضامن. كما يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن إذ استأنف الحكم الابتدائي طلب الحكم بإلزام المطعون عليهما متضامنين بالمبلغ ولما كان الطاعن لا يملك العودة إلى طلب التضامن بعد أن تنازل عنه أمام محكمة أول درجة فإن الطلب يعتبر طلباً جديداً لا يجوز إبداؤه ولأول مرة أمام محكمة الاستئناف عملاً بالمادة 411/ 1 مرافعات. ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أجاب الطاعن في خصوص الفوائد إلى طلبه الأصلي قبل المطعون عليه الأول فإن هذا النعي يكون في غير محله.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

القانون 4 لسنة 2025 بتعديل القانون رقم 84 لسنة 1949 بشأن تسجيل السفن التجارية

 الجريدة الرسمية - العدد 6 مكرر ( ب ) - في 9 فبراير سنة 2025


رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :


مادة رقم 1

يستبدل بعبارة مصلحة الموانئ والمنائر عبارة الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية ، وبعبارة وزير النقل عبارة الوزير المختص بشئون النقل ، وبعبارة الإدارة العامة للتفتيش البحرى بمصلحة الموانئ والمنائر عبارة الإدارة المركزية لرقابة دولة العلم بالهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية ، وذلك أينما وردت في القانون رقم ٨٤ لسنة ١٩٤٩ بشأن تسجيل السفن التجارية أو في أي قانون آخر.
كما يُستبدل بنصوص المواد ١٤ ، ٢١ ، ٢٢ ، ٢٣ ، ٢٤ ، ٢٥، ٢٦ من القانون رقم ٨٤ لسنة ١٩٤٩ المشار إليه، النصوص الآتية :
مادة ١٤ : إذا غرقت السفينة أو احترقت أو كسرت أو استولى عليها العدو أو هلكت وجب على المالك أو المجهز أو الربان إبلاغ الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية أو مكتب التسجيل فى الحال وإعادة شهادة التسجيل إليه إذا كان ذلك ممكنًا .
وإذا انتقلت ملكية السفينة لأجنبى وجب إبلاغ مكتب التسجيل بذلك وإعادة شهادة التسجيل إليه ، فإذا حدث هذا الانتقال فى الخارج سلمت شهادة التسجيل إلى أقرب سفارة أو قنصلية مصرية .
وتقوم الهيئة المصرية السلامة الملاحة البحرية فى الحالات المتقدمة بشطب تسجيل السفينة من سجل السفن .
مادة ۲۱ : يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يسير تحت العلم المصرى سفينة غير مسجلة .
ويجوز الحكم بمصادرة السفينة .
مادة ۲۲ : يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من سير سفينة بناءً على شهادة بطل مفعولها .
مادة ۲۳ : مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، يُعاقب بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة 22 من هذا القانون كل مالك أو مجهز أو ربان أخفى أو شوه أو طمس أو محا أى بيان من البيانات المنصوص عليها في المادة 8 من هذا القانون إلا إذا كان ذلك بقصد التخلص من الوقوع في أسر العدو.
مادة ٢٤ : يُعاقب بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه كل مالك أو مجهز أو ربان أهمل في صيانة البيانات المنصوص عليها فى المادة 8 من هذا القانون .
مادة ٢٥ : مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، يُعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه كل من حاز شهادة تسجيل سفينة وامتنع عن تسليمها لصاحب الحق في استعمالها .
مادة ٢٦ : يُعاقب بغرامة لا تقل عن أربعة آلاف جنيه ولا تزيد على أربعين ألف جنيه كل مالك أو مجهز أو ربان خالف أحكام المواد ۹، ۱۱، ۱۲، ١٤ من هذا القانون .



مادة رقم 2

تضاف مادتان جديدتان ٦ مكررًا ، ٦ مكررًا ١ إلى القانون رقم ٨٤ لسنة ١٩٤٩ المشار إليه ، نصهما الآتى :
مادة 6 مكررًا : يجب على مستأجر السفينة الأجنبية غير المجهزة، ومستأجر السفينة الأجنبية غير المجهزة المؤجرة تمويليًا، بحسب الأحوال ، الذى يرغب فى تسجيلها في أحد الموانئ لرفع العلم المصرى عليها طول فترة الإيجار أن يُقدم طلبًا بذلك إلى الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية مشتملاً على البيانات الآتية :
١ - اسم السفينة الحالى وأسماؤها السابقة وبيانات تسجيلها السابق .
٢- ترسانة بناء السفينة ومكان وتاريخ بنائها .
3- اسم وعنوان وجنسية المالك لدى دولة العلم الأصلي .
4- اسم الربان ورقم شهادته .
وعليه أن يُرفق بهذا الطلب جميع المستندات والوثائق المؤيدة لطلبه ، وعلى الأخص ما يأتي :
1- المستندات التي تثبت إيجار السفينة غير المجهزة، أو إيجار السفينة غير المجهزة تمويليًا .
٢- المستندات المثبتة للجنسية المصرية للمستأجر .
3- شهادة رسمية بتعليق تسجيل السفينة غير المجهزة المؤجرة وتاريخها لدى الدولة التابعة لها، على أن تتضمن جميع التصرفات والحقوق العينية الواردة على السفينة، وموافقة الدائن المرتهن حال وجود رهن، وما يفيد خلوها من أية حجوزات .
وتصدر الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية عقب استيفاء الطلب للاشتراطات المنصوص عليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة، شهادة تسجيل للسفينة سارية المفعول طوال فترة الإيجار .
ويجوز تجديد التسجيل بناءً على طلب يقدم من المستأجر إلى الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية قبل انتهاء سريان مفعول شهادة التسجيل بثلاثين يومًا على الأقل، بذات الاشتراطات المنصوص عليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة، على أن يُرفق به عقد إيجار جديد ، وإلا شطب تسجيلها بانتهاء فترة الإيجار .
مادة 6 مكررًا 1 : يجب على مالك السفينة المصرية غير المجهزة الذى يرغب في تأجيرها لمدة لا تقل عن سنتين ، وتعليق تسجيلها تحت العلم المصرى بغرض تسجيلها تحت علم أجنبي أن يقدم طلبًا بذلك إلى الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية مشتملا على البيانات الآتية :
1- اسم وعنوان وجنسية المستأجر .
٢- بيانات شركة الإدارة المعينة للسفينة خلال فترة إيجارها وفقًا لمتطلبات المدونة الدولية لإدارة السلامة .
3- بيانات هيئة التصنيف الدولية التي ستتولى الإشراف على السفينة خلال فترة الإيجار .
٤ - الدولة التي ستخضع السفينة لكامل ولايتها ورقابتها .
وعليه أن يُرفق بهذا الطلب جميع المستندات والوثائق المؤيدة لطلبه ، وعلى الأخص ما يأتي :
1 - المستندات الدالة على عدم وجود رهن مشهر بسجل السفينة بمكتب التسجيل، ما لم ينزل الدائن المرتهن عنه في عقد الإيجار ، أو يوافق على الإيجار ، أو يجيزه لاحقًا كتابة .
٢- المستندات الدالة على عدم وجود تأشير بالحجز في سجل السفينة بمكتب التسجيل .
3- سند الإيجار لمدة لا تقل عن سنتين .
وتصدر الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية عقب استيفاء الاشتراطات المنصوص عليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة شهادة تفيد تعليق تسجيل السفينة تحت العلم المصرى طوال فترة الإيجار .
ويقدم مالك السفينة شهادة تسجيل السفينة تحت العلم الأجنبى خلال موعد لا يجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ تسجيلها .
ويجوز تجديد تعليق التسجيل تحت العلم المصرى بناءً على طلب يقدم من المالك إلى الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية قبل انتهاء سريان مفعول شهادة تعليق التسجيل بثلاثين يومًا على الأقل ، بذات الاشتراطات المنصوص عليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة، على أن يُرفق به عقد إيجار جديد ، وتصدر الهيئة المذكورة شهادة بذلك .
ولمالك السفينة المصرية أن يتقدم بطلب للهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية بإلغاء تعليق التسجيل للسفينة تحت العلم المصرى مرفقًا به شهادة شطب تسجيل السفينة من سجل سفن دولة العلم الأجنبى .



مادة رقم 3

يُصدر الوزير المختص بشئون النقل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به ، وإلى أن تصدر هذه القرارات يستمر العمل بالقرارات السارية وبما لا يتعارض مع أحكامه .

 

مادة رقم 4

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 10 شعبان سنة 1446ﻫ الموافق 9 فبراير سنة 2025م .
عبد الفتاح السيسي

القانون 3 لسنة 2025 بتعديل قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990

الجريدة الرسمية - العدد 6 مكرر ( ب ) - في 9 فبراير سنة 2025 


رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه :

 

مادة رقم 1

يستبدل بنص المادة 5 ، وبالبند ۱ من المادة 11 من قانون التجارة البحرية الصادر بالقانون رقم 8 لسنة ۱۹۹۰ ، النصان الآتيان :
مادة (٥) :
مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة ، تكتسب السفينة الجنسية المصرية إذا كانت مسجلة فى أحد موانيها، وفي أي من الحالات الآتية :
1 - إذا كانت السفينة مملوكة لشخص طبيعي أو اعتبارى يتمتع بالجنسية المصرية .
٢- إذا كانت السفينة الأجنبية غير المجهزة مؤجرة لشخص طبيعى أو اعتباري يتمتع بالجنسية المصرية ، وذلك طوال مدة الإيجار وعلى ألا تقل عن سنتين .
3- إذا كانت السفينة الأجنبية غير المجهزة مؤجرة تمويليًا لشخص طبيعي أو اعتباري يتمتع بالجنسية المصرية وذلك طوال مدة الإيجار .
وفى جميع الأحوال ، إذا كانت السفينة مملوكة على الشيوع أو تعدد مستأجروها يشترط لاكتسابها الجنسية المصرية أن تكون أغلبية الحصص المملوكة أو المؤجرة لمصريين .
ومع عدم الإخلال بحقوق الملكية للسفينة الأجنبية غير المجهزة ، يتحمل المستأجر المصرى وفق البندين ۲ ، ۳ من الفقرة الأولى من هذه المادة بمسئوليات مالك السفينة .
ويجوز تعليق تسجيل السفينة المصرية غير المجهزة المؤجرة بغرض تسجيلها تحت علم أجنبى طوال فترة الإيجار .
مادة (۱۱/ بند ۱) :
1- تقع التصرفات التي يكون موضوعها إنشاء أو نقل أو انقضاء حق الملكية أو غيره من الحقوق العينية على السفينة بمحرر رسمى وإلا كانت باطلة، وتحدد الرسوم المستحقة مقابل توثيق أى من هذه التصرفات بمقدار جنيه واحد لكل طن من الحمولة الكلية المسجلة للسفينة بحد أدنى ألف جنيه وبحد أقصى يعادل خمس الحمولة الكلية المسجلة، وتحصل الرسوم بأى وسيلة من وسائل الدفع غير النقدي المقررة بقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدى الصادر بالقانون رقم ١٨ لسنة ٢٠١٩


مادة رقم 2

يُصدر الوزير المختص بشئون النقل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به ، وإلى أن تصدر هذه القرارات يستمر العمل بالقرارات السارية وبما لا يتعارض مع أحكامه .

 

مادة رقم 3

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، ويُنفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 10 شعبان سنة 1446ﻫ الموافق 9 فبراير سنة 2025م .
عبد الفتاح السيسي