الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 19 فبراير 2025

الطعن 433 لسنة 26 ق جلسة 30 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 41 ص 288

جلسة 30 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

----------------

(41)
الطعن رقم 433 لسنة 26 القضائية

(أ) رسوم بلدية "رسوم الملاهي" "عبء الالتزام بها".
يقع على أصحابها ومستغليها وليس على روادها من الجمهور. القانون رقم 145/ 1944، مرسوم 30 أكتوبر سنة 1945.
(ب) رسوم بلدية "رسوم الملاهي" "تحصيلها".
لا وجه للتحدي بأن مصلحة الأموال المقررة ارتضت تحصيل الضريبة على وجه مخالف للقانون.
هذا الخطأ بفرض وقوعه لا يسقط في المطالبة بفرق الضريبة المستحقة وفقاً للقانون.

-------------------
1 - عبء الالتزام بالرسم البلدي على الملاهي إنما يقع على أصحابها ومستغليها وليس على روادها من الجمهور شأنه في ذلك شأن سائر رسوم البلدية على باقي المحال والعقارات والأشياء المبينة في المادة 23 من القانون رقم 145 لسنة 1944.
2 - لا وجه للتحدي بأن مصلحة الأموال المقررة ارتضت تحصيل الضريبة على وجه مخالف للقانون باعتماد مندوبيها لتذاكر الدخول المبينة عليها قيمة الرسم البلدي المقرر ذلك أن هذا الخطأ من جانب المصلحة بفرض وقوعه لا يسقط حقها في المطالبة بفرق الضريبة المستحقة وفقاً للقانون. ولا يجوز الإعفاء من الضريبة أو تخفيضها إلا في الأحوال المبينة في القانون وقد أوجبت المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 85 لسنة 1933 على المستغلين لمحال الفرجة والملاهي تكملة كل فرق بالنقص يتضح بين المستحق من الضريبة وما حصل منها فعلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 271 سنة 1951 كلي شبين الكوم ضد مصلحة الأموال المقررة المطعون ضدها طالبين الحكم ببراءة ذمتها من مبلغ 306 ج و810 م قيمة فرق ضريبة الملاهي وإعانة البر الذي تطالبهما به هذه المصلحة والذي من أجله أوقعت ضدهما حجزين إداريين في 2 مايو، 2 يوليه سنة 1949 وبإلغاء هذين الحجزين واعتبارهما كأن لم يكونا... وقال الطاعنان في بيان هذه الدعوى إن أولهما يملك داراً للسينما بمنوف وقد شاركه في استغلالها آخر هو وديع غبريال في المدة من 31 مارس سنة 1947 حتى 2 يوليه سنة 1947 ثم استأجرها الطاعن الثاني من 3 يوليه سنة 1947 حتى أغلقت وكانت مصلحة الأموال المقررة تفرض ضريبة ملاهي على كل تذكرة بواقع نسبة معينة من ثمنها الأصلي وتقوم بتحصيلها كما كان مجلس بلدي منوف يفرض رسماً على كل تذكرة بواقع 10% من ثمنها ويحصله وظل الحال كذلك إلى أن أخطرتهما مصلحة الأموال المقررة في 15 مايو سنة 1948 بان يكون تحصيل ضريبتها على ثمن التذكرة مضافاً إليه رسم المجلس البلدي ونفذ هذا الأمر ابتداءً من التاريخ المذكور حتى تاريخ إغلاق السينما، وفي 2 مايو، 2 يوليه سنة 1949 أوقعت المصلحة حجزين إداريين على منقولات الدار وأدوات السينما وفاءً لفرق ضريبة الملاهي عن المدة السابقة على 15 مايو سنة 1948 وقدره 306 ج و810 م وهو المبلغ الذي طلب الطاعنان الحكم ببراءة ذمتها منه باعتبار أنه غير مستحق عليهما - وفي أول مارس سنة 1955 حكمت المحكمة الابتدائية برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى الذي أثارته المصلحة المدعى عليها وبرفض الدعوى... فاستأنفت الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 139 سنة 5 ق وبتاريخ 24 مايو سنة 1956 قضت محكمة استئناف طنطا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين بالمصاريف ومبلغ 500 قرش أتعاباً للمحاماة وقد طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة تاريخه 6 من سبتمبر سنة 1956 وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة انتهت فيها إلى طلب رفض الطعن. وعرض على دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 18 من مايو سنة 1960 إحالته إلى هذه الدائرة وحددت لنظره أمامها جلسة 2 من فبراير سنة 1961 وفيها صممت النيابة على رأيها السابق وتنازل الحاضر عن الطاعنين عن السبب الأول من أسباب الطعن المتضمن بطلان الحكم لعدم تلاوة تقرير التلخيص.
وحيث إن الطعن بني على سببين ينعى الطاعنان في أولهما على الحكم المطعون فيه قصوره وتخاذل أسبابه وخطأه في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه أقام قضاءه على أن "دفاع المدعيين متناقض إذ بينما يقرران بعريضة دعواهما أنهما لم يحصلا الفرق عن المدة السابقة على الفتوى إذ يعترفان في نفس الصحيفة أن حق المصلحة في المطالبة بهذا الفرق قد سقط إذ يعتبر قبض مندوبها يومياً للضريبة تنازلاً عن حقها ولا حق لها في الرجوع على المدعيين إطلاقاً بهذا الفرق - وهذا القول من جانبهما إقرار صريح باستيلائهما على الفرق يهدر من سابق دعواهما بعد تحصيله من الجمهور" ويقول الطاعنان إن ما استخلصه الحكم من وجود تناقض في دفاعهما هو استخلاص غير سائغ لا تؤدي إليه عقلاً المقدمات التي أوردها ذلك أن تمسكهما بأنهما لم يحصلا من الجمهور فرق الضريبة موضوع النزاع لا يتناقض مع تمسكهما بسقوط حق الحكومة في اقتضاء هذا الفرق منهما سواء كانا قد حصلاه أو لم يحصلاه، ولا يعتبر تمسكهما بهذا السقوط إقراراً صريحاً أو غير صريح باستيلائهما على ذلك الفرق خلافاً لما استخلصه الحكم.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل في أسبابه على قيام الطاعنين بتحصيل رسم المجلس البلدي من رواد السينما بنسبة معينة من ثمن التذكرة بما أثبته مفتشو المالية خاصاً بدفاتر الملهى وكعوب التذاكر وخرائط المقاعد وكان هذا التدليل سائغاً وكافياً بذاته لثبوت الواقعة المراد إثباتها فيكون ما ورد ببعض أسباب الحكم الابتدائي التي أخذ بها الحكم المطعون فيه بصدد التدليل على تلك الواقعة مما هو محل لهذا النعي زائداً على حاجة الدعوى يستقيم الحكم بدونه فلا يعيبه بعد ذلك وقوع خطأ في الاستدلال في تلك الأسباب بفرض وقوع هذا الخطأ.
وحيث إن الطاعنين ينعيان في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون ذلك أنه ذكر في أسبابه أنه "ظاهر من الاطلاع على القانون رقم 145 سنة 1944 والمرسوم الصادر تنفيذاً له أن الرسوم البلدية تكليف على مستغلي دور السينما والملاهي أنفسهم لا على الجمهور فإذا ما أضاف المستأنفان وهما المستغلان للملهى هذه الرسوم على ثمن التذكرة وحصلاها من الجمهور اعتبرت هذه الرسوم جزءاً من ثمن التذكرة ووجب عليهما سداد الضريبة المستحقة عنها" ولما كان الواقع الذي أثبته الحكم أن القانون جعل الرسوم البلدية المستحقة منسوبة إلى ثمن التذكرة وكان الثابت أن الطاعنين قد بينا الثمن الأصلي على كل تذكرة كما بينا عليها قيمة رسم البلدية وضريبة الملاهي منسوبين إلى هذا الثمن واعتمد ذلك مندوبو الضرائب وقاموا بتحصيل الرسم والضريبة كاملين على هذا الأساس فإنه لا يغني في هذا المقام البحث فيما إذا كانت رسوم البلدية تقع على عاتق المستغل أو على عاتق الجمهور لأن اقتضاءها من الجمهور لا يغير من حقيقة الواقع وهو أن ثمن التذكرة معلوم ومحدد ومبين عليها وأن رسم البلدية وضريبة الملاهي قد احتسبا على ذلك الثمن وسددا فعلاً للحكومة وكل ما يمكن أن يقال في هذا الصدد إن مستغل الملهى قد خالف القانون باقتضاء الرسم من الجمهور بينما كان يجب أن يتحمله هو وفي هذه الحالة يكون الجمهور هو الذي وقع عليه الغبن لا الحكومة وليس بجائز في المنطق أو في القانون القول بأنه إذا حمل المستغل الجمهور برسم البلدية يعتبر ذلك الرسم جزءاً من ثمن التذكرة فيلزم المستغل بأن يدفع الفرق بين الضريبة التي حصلت فعلاً منسوبة إلى الثمن الأصلي للتذكرة وبين الضريبة منسوبة إلى هذا الثمن مضافاً إليه رسم البلدية ذلك أنه فضلاً عما في هذا القول من مخالفة للقانون فإنه ينطوي على تفسير للبيانات الواردة بالتذكرة والتي اعتمدتها الحكومة بما يخالف الثابت بها.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك أن القانون رقم 145 لسنة 1944 بنظام المجالس البلدية والقروية خوّل في المادة 23 منه للمجالس البلدية كل منها في دائرة اختصاصه. سلطة فرض رسوم في حالات بينها من بينها رسوم على الملاهي ونص على أن تعين بمرسوم القواعد الخاصة بتحديد أساس هذه الرسوم وطريقة التظلم مننها وكيفية تحصيلها وكذلك أحوال الإعفاء منها وتخفيضها وأجاز أن يتضمن المرسوم النص على قواعد مختلفة لحساب أساس الرسوم وكيفية تحصيلها وترك لكل مجلس الطريقة التي يرى ملاءمتها. وتنفيذاً لهذا القانون صدر مرسوم بتاريخ 30 أكتوبر سنة 1945 بتعيين القواعد الخاصة بتحديد أساس هذه الرسوم ونص في المادة الثالثة منه على أن يكون تحديد الرسوم على الملاهي على أساس نسبة مئوية من الثمن الأصلي لتذاكر الدخول ولو كان صرفها بالمجان أو بثمن مخفض ونص في المادة 10 على أن تؤلف في كل مجلس لجنة للقيام بعملية حصر المحال والعقارات والأشياء وغيرها المبينة بالمادة 23 من القانون رقم 145 لسنة 1944 وتقدير الرسوم البلدية على كل منها وأوجب في المادة 13 على رئيس المجلس أن يقوم بإخطار كل ممول بخطاب موصى عليه بقيمة الرسوم التي قدرت عليه وأن تعد كشوف بأسماء الممولين وقيمة الرسوم المقدرة على كل منهم وجعل في المادة 14 لكل ممول الحق في أن يرفع تظلماً من الرسوم المقررة عليه وبعد صدور هذا المرسوم فرض مجلس بلدي منوف بتصديق من وزارة الصحة رسماً بلدياً على الملاهي الكائنة بدائرته بواقع 10% من الثمن الأصلي لتذاكر الدخول ولو كان صرفها بالمجان أو بالثمن المخفض - ويبين من استقراء النصوص المتقدمة أن عبء الالتزام بالرسم البلدي على الملاهي إنما يقع على أصحابها ومستغليها وليس على روادها من الجمهور شأنه في ذلك شأن سائر رسوم البلدية على باقي المحال والعقارات والأشياء المبينة في المادة 23 من القانون رقم 145 لسنة 1944 ولا يقدح في صحة هذا النظر كون الرسوم على الملاهي تحددت على أسس مغايرة للأسس التي اتبعت في تحديد الرسوم على تلك المحال والعقارات والأشياء بواقع نسبة مئوية من القيمة الأصلية لتذكرة الدخول ذلك أن هذه المغايرة أمر يقتضيه اختلاف أوجه الاستغلال في كل منها ولقد كان هذا الاعتبار في حسبان المشرع حين نص في المادة 23 سالفة الذكر على أنه يجوز أن يتضمن المرسوم النص على قواعد مختلفة لحساب أساس الرسوم وكيفية تحصيلها وجاء مرسوم 30 من أكتوبر سنة 1945 فعلاً بقواعد مختلفة في هذا الصدد وليس في تلك المغايرة دلالة على أن عبء الالتزام بالرسم على الملاهي يقع على عاتق الرواد ولا وجه للتحدي بأن ضريبة الملاهي المقررة بالمرسوم بقانون رقم 85 سنة 1933 يقع عبء الالتزام بها على الجمهور ذلك أن نصوص هذا القانون صريحة في تقرير ذلك وهذه الضريبة تختلف عن الرسم البلدي في طبيعة التكليف المالي المفروض في كلاهما ولا يعتبر الرسم تابعاً للضريبة حتى يأخذ حكمها بطريق التبعية أو القياس ولقد كان المشرع عند إصداره مرسوم 30 من أكتوبر سنة 1945 على بينة من نصوص القانون رقم 85 لسنة 1933 ولو أنه أراد أن يلزم الجمهور بالرسم البلدي على الملاهي كما هو الحال بالنسبة لضريبة الملاهي لجاء في هذا المرسوم بنصوص مماثلة لتلك النصوص.
وحيث إنه متى تقرر ذلك وكان يبين مما أثبته الحكم المطعون فيه أن الطاعنين في المدة السابقة على 15 من مايو سنة 1948 كانا يضيفان الرسم البلدي المقرر إلى ثمن التذكرة ويقومان بتحصيله من جمهور الرواد فإن هذا الرسم يعتبر بهذه المثابة من ضمن أجرة الدخول وتسري عليه ضريبة الملاهي عملاً بنص المادة الأولى من المرسوم بقانون 85 لسنة 1933 ويجوز تبعاً لذلك للمصلحة المطعون عليها مطالبتهما بما لم يحصل من الضريبة على هذا الأساس ولا وجه للتحدي بأن هذه المصلحة ارتضت تحصيل الضريبة على وجه مخالف للقانون باعتماد مندوبيها لتذاكر الدخول المبينة عليها قيمة الرسم البلدي المقرر ذلك أن هذا الخطأ من جانب المصلحة بفرض وقوعه لا يسقط حقها في المطالبة بفرق الضريبة المستحقة وفقاً للقانون فإنه لا يجوز الإعفاء من الضريبة أو تخفيضها إلا في الأحوال المبينة في القانون وقد أوجبت المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 85 لسنة 1933 على المستغلين لمحال الفرجة والملاهي تكملة كل فرق بالنقص يتضح بين المستحق من الضريبة وما حصل منها فعلاً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

الثلاثاء، 18 فبراير 2025

القانون 2 لسنة 2025 بتعديل القانون رقم 232 لسنة 1989 في شأن سلامة السفن

 الجريدة الرسمية - العدد 6 مكرر ( ب ) - في 9 فبراير سنة 2025 


رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه :

 

مادة رقم 1

يستبدل بعبارة "وزير النقل البحرى" عبارة "الوزير المختص بشئون النقل" ، وذلك أينما وردت بالقانون رقم 232 لسنة ۱۹۸۹ فى شأن سلامة السفن أو في أي قانون آخر .
كما يُستبدل بنص المادة 4 بذات القانون ، النص الآتى :
مادة ٤ : يشترط لرفع العلم المصرى على أية سفينة أو وحدة بحرية حديثة الإنشاء أن تعتمد رسوماتها ومواصفاتها من الجهة المختصة ، وأن يتم بناؤها تحت إشرافها أو إشراف من تعهد إليه بذلك .
وإذا كانت السفينة أو الوحدة البحرية مسجلة بدولة أجنبية فيشترط لرفع العلم المصرى عليها ألا يزيد عمرها على خمسة وعشرين عامًا ، عدا سفن الركاب فيُشترط ألا يزيد عمرها على عشرين عامًا ويُحتسب عمر السفينة أو الوحدة البحرية المسجلة بدولة أجنبية من تاريخ البناء الثابت بشهادة التسجيل الدائمة الصادرة لها من دولة علمها .
ومع مراعاة المدتين المنصوص عليهما في هذه المادة، يجب قبل شراء أو إيجار السفينة الأجنبية غير المجهزة ، أو السفينة الأجنبية المؤجرة تمويليًا ، أو الوحدة البحرية بغرض تسجيلها في مصر تقديم الرسومات والمستندات الخاصة بها إلى الجهة المختصة لفحصها ومعاينتها على نفقة صاحب الشأن في أي مكان يختاره لتقدير مدى صلاحيتها للغرض المشتراة أو المؤجرة من أجله .
ومع مراعاة شرط الصلاحية يُستثنى من شرط المدتين المنصوص عليهما في هذه المادة السفن والوحدات البحرية التى تتملكها الدولة والمخصصة لأغراض غير تجارية .


مادة رقم 2

يُصدر الوزير المختص بشئون النقل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به ، وإلى أن تصدر هذه القرارات يستمر العمل بالقرارات السارية وبما لا يتعارض مع أحكامه .


مادة رقم 3

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، ويُنفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 10 شعبان سنة 1446ﻫ الموافق 9 فبراير سنة 2025م .
عبد الفتاح السيسي

القانون 8 لسنة 2025 بتعديل القانون 156 لسنة 1980 في شأن رسوم التفتيش البحري

الجريدة الرسمية - العدد 6 مكرر ( ز ) - في 12 فبراير سنة 2025 
رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه ؛


مادة رقم 1

يستبدل بنص المادة الأولى، وبالجدول رقم ١ بعنوان "رسوم شاملة" ، وبالجدول رقم ٤ بعنوان " رسوم صرف الشهادات والتقارير والتراخيص" من القانون رقم ١٥٦ لسنة ١٩٨٠ فى شأن رسوم التفتيش البحرى النص والجدولان الآتيان :
المادة الأولى - تحدد طبقاً للجداول المرفقة فئات الرسوم التى تحصلها الإدارة المركزية لرقابة دولة العلم بالهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية مقابل أداء الخدمات الموضحة قرين كل رسم مقرر ، وذلك بأى وسيلة من وسائل الدفع غير النقدى المقررة بقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدى الصادر بالقانون رقم ١٨ لسنة ۲۰۱۹
الجدول رقم 1- رسوم شاملة :
تشمل الرسوم التالية إجراءات التسجيل ، والقيد ، والقياس لتقدير الحمولة ، والمعاينة لتقرير صلاحية السفينة أو الوحدة البحرية، وصرف الشهادات اللازمة طبقاً للقوانين الوطنية والمعاهدات الدولية .
م الرسوم البيان
1 عشرون جنيهاً عن كل أو جزء من الطن إذا كانت الحمولة الكلية لا تزيد على مائة طن وبحد أدنى ألف جنيه . خمسة جنيهات عن كل طن أو جزء من الطن مما يزيد على المائة طن الأولى وبحد أقصى عشرة آلاف جنيه حتى حمولة عشرين ألف طن، وعشرون ألف جنيه لما زاد عن ذلك . تسجيل سفينة أو وحدة بحرية لأول مرة تحت العلم المصرى .
2 عشرة جنيهات عن كل أو جزء من الطن إذا كانت الحمولة الكلية لا تزيد على مائة طن بحد أدنى خمسمائة جنيه . جنيهان عن كل طن أو جزء من الطن مما يزيد على المائة طن الأولى وبحد أقصى خمسة آلاف جنيه حتى حمولة عشرين ألف طن، وعشرة آلاف جنيه لما زاد عن ذلك . إعادة التسجيل أو تعديل الملكية أو الحمولة أو الآلات المسيرة .
3 عشرون جنيها عن كل أو جزء من الطن إذا كانت الحمولة الكلية لا تزيد على مائة طن بحد أدنى ألفا جنيه. خمسة جنيهات عن كل أو جزء من الطن مما يزيد على المائة طن الأولى وبحد أقصى عشرة آلاف جنيه حتى حمولة عشرين ألف طن، وعشرون ألف جنيه لما زاد عن ذلك. تسجيل السفينة الأجنبية غير المجهزة والمستأجرة لأول مرة تحت العلم المصرى . أو إجراء تسجيل السفينة الأجنبية غير المجهزة والمستأجرة تمويليا لأول مرة تحت العلم المصرى . أو إعادة إجراء تسجيل السفينة غير المجهزة المستأجره أو سفينة أجنبية مستأجرة تمويليا عقب إتمام إجراءات شطبها .
4 اثنا عشر جنيها عن كل أو جزء من الطن إذا كانت الحمولة الكلية لا تزيد على مائة طن بحد أدنى ألف جنيه . خمسة جنيهات عن كل أو جزء من الطن مما يزيد على المائة طن الأولى وبحد أقصى ثمانية آلاف جنيه حتى حمولة عشرين ألف طن، وخمسة عشر ألف جنيه لما زاد عن ذلك . تجديد تسجيل السفينة الأجنبية غير المجهزة والمستأجرة لمدة جديدة تحت العلم المصرى . أو تجديد تسجيل السفينة الأجنبية غير المجهزة والمستأجرة تمويليا، لمدة جديدة تحت العلم المصرى .
5 عشرة جنيهات عن كل أو جزء من الطن إذا كانت الحمولة الكلية لا تزيد على مائة طن بحد أدنى خمسمائة جنيه . جنيهان عن كل أو جزء من الطن مما يزيد على المائة طن الأولى، وبحد أقصى خمسة آلاف جنيه . قيد لوحدة بحرية لأول مرة تحت العلم المصرى .
6 خمسة جنيهات عن كل أو جزء من الطن إذا كانت الحمولة الكلية لا تزيد على مائة طن بحد أدنى خمسمائة جنيه . جنيه واحد عن كل طن أو جزء من الطن مما يزيد على المائة طن الأولى، وبحد أقصى ألفان وخمسمائة جنيه . إعادة القيد لوحدة بحرية أو تعديل الملكية أو الحمولة أو الآلات المسيرة .
7 عشرة جنيهات عن كل أو جزء من الطن إذا كانت الحمولة الكلية لا تزيد على مائة طن بحد أدنى خمسمائة جنيه . جنيهان عن كل طن أو جزء من الطن مما يزيد على المائة طن الأولى وبحد أقصي خمسة آلاف جنيه حتى حمولة عشرين ألف طن، وعشرة آلاف جنيه لما زاد على ذلك . إلغاء تعليق التسجيل تحت العلم المصري لسفينة مصرية غير مجهزة مؤجرة وإجراءات إعادة تفعيل تسجيلها تحت العلم المصرى .
الجدول رقم 4- رسوم صرف الشهادات والتقارير والتراخيص :
م الرسوم البيان
1 ألفا جنيه . شهادة شطب تسجيل سفينة مسجلة تحت العلم المصرى .
2 ثلاثمائة جنيه . شهادة بيانات عن السفينة من واقع السجل .
3 ألفا جنيه . شهادة تعليق تسجيل لسفينة مصرية تحت العلم المصرى .
4 ألف جنيه شهادة تسجيل سفينة بدل فاقد أو تالف .
5 ثلاثمائة جنيه شهادة بحمولة قناة السويس لسفينة بدل فاقد أو تالف .
6 سبعمائة جنيه شهادة إضافية أو بدل فاقد أو تالف من إحدى شهادات السلامة للركاب أو سلامة الإنشاء أو معدات السلامة أو اللاسلكي أو تراخيص الملاحة أو أي شهادة منصرفة طبقا للقوانين الوطنية أو المعاهدات الدولية .
7 ألف جنيه . شهادة إعفاء من اشتراطات السلامة الدولية .
8 مائة وخمسون جنيه . مستخرج رسمي من واقع التشغيل .
9 ألفان وخمسمائة جنيه . تقرير معاينة سفينة طبقاً لاشتراطات المعاهدات الدولية إذا كانت السفينة غير خاضعة لتلك المعاهدات أو كانت حكومة دولتها غير منضمة لهذه المعاهدات .


مادة رقم 2

يصدر الوزير المختص بشئون النقل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به وإلى أن تصدر هذه القرارات يستمر العمل بالقرارات السارية وبما لا يتعارض مع أحكامه .

 

مادة رقم 3

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية في 13 شعبان سنة 1446 ه
الموافق 12 فبراير سنة 2025 م .
عبد الفتاح السيسي

الطعن 356 لسنة 26 ق جلسة 30 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 39 ص 276

جلسة 30 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

--------------

(39)
الطعن رقم 356 لسنة 26 القضائية

(أ) شفعة "الخصوم فيها"
وجوب اختصام البائع والمشتري في دعوى الشفعة إجراء أوجبه القانون على خلاف الأصل. عدم جواز التوسع في مفهومه. عدم وجوب اختصام البائع في الدعوى التي ترفع بسقوط حكم الشفعة.
(ب) شفعة "سقوط حكم الشفعة". دعوى "تقدير قيمتها"
الدعوى بطلب سقوط حكم الشفعة هي بمثابة طلب فسخ سند التمليك. تقدير قيمتها بالثمن المقدر بالسند - وهو حكم الشفعة. المادة 37 مرافعات.
(ج) دعوى "تعدد الطلبات فيها"
لا يمنع المحكمة من قبول ما تختص بنظره منها.

-------------------
1 - وجوب اختصام البائع والمشتري في دعوى الشفعة إجراء أوجبه القانون على خلاف الأصل الذي يقضي بأن المدعي حرفي توجيه دعواه إلى من يشاء فلا يجوز التوسع في مفهوم هذا الاستثناء. ولما كان ذلك وكانت دعوى الشفعة تنتهي بصدور الحكم فيها فإنه لا يشترط لقبول الدعوى التي ترفع بطلب سقوط حكم الشفعة اختصام البائع فيها.
2- لما كان الحكم بثبوت الشفعة يعتبر سنداً لملكية الشفيع للعين المشفوع فيها مقابل قيامه بدفع الثمن، وكانت الدعوى بطلب سقوط حكم الشفعة هي في حقيقتها بمثابة طلب فسخ سند التمليك، فإن قيمتها تقدر بالثمن المقدر بالسند - وهو حكم الشفعة - عملاً بالمادة 37 من قانون المرافعات.
3 - تعدد الطلبات في دعوى واحدة لا يمنع المحكمة من قبول ما تختص بنظره منها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق تتحصل في أن المطعون عليه المشتري أقام الدعوى رقم 140 سنة 1954 سوهاج الكلية ضد الطاعن الشفيع وبائعين ثلاثة طلب فيها الحكم بسقوط حق الطاعن في الشفعة المحكوم له بها نهائياً في القضايا رقم 25 و181 و182 سنة 26 ق - استئناف أسيوط لعدم إيداع الثمن مبيناً أن الثمن بالقضية الأولى هو مبلغ 270 ج و313 م وفي القضية الثانية هو مبلغ 117 ج و357 م وفي القضية الثالثة هو 156 ج و 860 م وفي 14/6/1954 قضت المحكمة للمدعي بطلباته. فاستأنف الطاعن هذا الحكم ضد أطراف الخصوم جميعاً ودفع أمام محكمة الدرجة الثانية بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بالحكم في الدعوى بالنسبة للقضيتين 181 و182 لأن قيمة كل من العقدين بهاتين القضيتين تقل عن نصابها القانوني وفي 5 أبريل سنة 1956 قضت المحكمة برفض الدفع وتأييد الحكم المستأنف واستندت المحكمة في رفض الدفع إلى أن الدعوى رفعت بطلب سقوط ثلاثة أحكام صادرة في الشفعة للمستأنف وهو طلب مجهول القيمة وإلى أن أحكام الشفعة الثلاثة المطلوب سقوطها صدرت عن المحكمة الابتدائية فهي المختصة بطلب بطلانها فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأبدت النيابة العامة رأيها بمذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً وطلبت احتياطياً وفي الموضوع قبول السبب الأول من الأسباب المبينة بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها السابق.
من حيث إن مبنى الدفع الذي أبدته النيابة بعدم قبول الطعن أن الطاعن الشفيع لم يختصم فيه البائعين للعقارات المشفوع فيها واقتصر على مخاصمة المشتري والقانون يوجب اختصام البائع والمشتري في دعوى الشفعة (المادة 15 من قانون الشفعة القديم والمادة 943 م جديد) والطعن بالنقض مقيد بما أوجبته المادة 429 مرافعات من أنه يكون بتقرير يحصل في قلم كتاب المحكمة يبين فيه أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم وإن لم يحصل على هذا الوجه كان باطلاً وإن الخصومة الحالية هي خصومة متفرعة عن الخصومة الأصلية فتخضع لإجراءاتها عملاً بقاعدة إن الفرع يتبع الأصل.
وحيث إن هذا الدفع مردود ذلك أن القانون إنما أوجب اختصام البائع والمشتري معاً في دعوى الشفعة وهي تنتهي بصدور الحكم فيها ووجوب اختصام البائع في دعوى الشفعة إجراء أوجبه القانون على خلاف الأصل الذي يقضي بأن المدعي حر في توجيه دعواه إلى من يشاء فلا يجوز التوسع في مفهوم هذا الاستثناء.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه لا صحة لما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من أن الدعوى مجهولة القيمة لأن المطعون ضده استعمل فيها كلمة السقوط إذ السقوط محدد فيها طلب الحكم فيه ومن ثم فيعتبر هو المقدر بقيمة الدعوى هذا فضلاً عن أن السقوط المقصود في ظروف الدعوى في فسخ التعاقد الذي رتبته المحكمة بقضائها للطاعن بالشفعة ويتعين تقدير طلب فسخ هذا التعاقد بقيمة العقود المحددة فيها.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه برفض هذا الدفع على أمرين أولهما إن الدعوى رفعت بطلب سقوط ثلاثة أحكام نهائية في الشفعة وهو طلب مجهول القيمة ولا عبرة بقيمة ثمن العقارات المشفوع فيها الصادر بها الحكم النهائي في تقدير قيمة الدعوى والثاني إن أحكام الشفعة المطلوب الحكم بسقوطها صدرت عن المحكمة الابتدائية فهي المختصة بطلب بطلانها وهذا الذي قرره الحكم غير صحيح لأن الحكم بثبوت الشفعة يعتبر سند الملكية الشفيع للعين المشفوع فيها مقابل قيامه بدفع الثمن والدعوي بسقوط حكم الشفعة هي في حقيقتها بمثابة طلب فسخ سند التمليك وتقدر قيمتها بالثمن المقدر بالسند عملاً بالمادة 37 مرافعات ولا يغير من ذلك أن دعاوى الشفعة كانت قد رفعت أصلاً أمام المحكمة الابتدائية إذ العبرة في تقدير دعوى سقوط الشفعة المحكوم بها تكون بالثمن الذي حدده حكم الشفعة.
وحيث إن الدعوى الحالية تضمنت طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة مستقلة بعضها عن بعض فإن التقدير يكون باعتبار قيمة كل منها على حدة عملاً بأحكام الفقرة الثانية من المادة 41 مرافعات، ولما كان كل من طلبي سقوط الحق في الشفعة المحكوم فيها في كل من القضيتين برقمي 181، 182 سنة 26 استئناف أسيوط هو 117 ج و357 م، 156 ج و860 م على التوالي أي لا تتجاوز قيمته 250 ج فإن محكمة المواد الجزئية تكون هي المختصة بالحكم ابتدائياً بهما عملاً بأحكام المادة 45 مرافعات مما كان يتعين معه على محكمة الدرجة الثانية أن تقضي بقبول الدفع بعدم الاختصاص بالنسبة للطلبين سالفي الذكر.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدفع بعدم الاختصاص بالنسبة للمطلبين المشار إليهما والحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظرهما.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه في السبب الثاني أن المطعون ضده طلب إسقاط الأحكام الصادرة في الدعاوى الثلاث في دعوى واحدة مع أن لكل حكم خصومه وظروفه مما يجعل الدعوى غير مقبولة شكلاً.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن تعدد الطلبات في دعوى واحدة لا يمنع المحكمة من قبول ما تختص المحكمة بنظره منها.

الطعن 14 لسنة 26 ق جلسة 30 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 37 ص 269

جلسة 30 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، ومحمد متولي عتلم، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

--------------

(37)
الطعن رقم 14 لسنة 26 القضائية

اختصاص "الاختصاص النوعي" "تعلقه بالنظام العام". دعوى "تقدير قيمة الدعوى". حكم "عيوب التدليل" "قصور" "ما يعد كذلك".
الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من النظام العام. جواز الدفع به في أية حالة كانت عليها. لا ينعقد باتفاق الخصوم ولكن بقيام موجبه في القانون. مثال لحكم قضى برفض الدفع بعدم اختصاص محكمة المواد الجزئية بنظر الدعوى ولم يستظهر عناصره ومقوماته الموضوعية والقانونية. قصور.

-------------------
عدم الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من النظام العام ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها وهو لا ينعقد باتفاق الخصوم ولكن بقيام موجبه في القانون. فإذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنات دفعن بعدم اختصاص محكمة المواد الجزئية بنظر الدعوى لأن قيمة الحصة المتنازع عليها تجاوز 250 جنيهاً، ورد الحكم بأن المدعي قد قدر دعواه بمبلغ 70 جنيهاً ولم يعترض المدعى عليهن على هذا التقدير وبذلك يكون الطرفان قد قبلا اختصاص محكمة المواد الجزئية بنظرها، فإن ما انتهى إليه الحكم يعتبر تقريراً قانونياً خاطئاً أدى بالحكم إلى القصور في استظهار عناصر الدفع ومقوماته الموضوعية والقانونية بتقدير قيمة الدعوى وبيان ما إذا كانت تدخل أو لا تدخل في اختصاص محكمة المواد الجزئية مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون على واقعة النزاع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تخلص في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 157 سنة 1951 مدني الخليفة ضد نبوية عبد الله جاد وأخريات بطلب تثبيت ملكيته لحصة قدرها 10 ط و15 س شيوعاً في كامل أرض وبناء المنزل رقم 23 بشارع السيدة نفيسه قسم الخليفة محافظة القاهرة وكف منازعتهن له في القدر المذكور وتسليمه مع إلزامهن بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وبتاريخ 17 من أبريل سنة 1954 حكمت المحكمة حضورياً بتثبيت ملكية المدعي إلى عشرة قراريط وخمسة عشر سهماً شيوعاً في كامل أرض وبناء المنزل الموضح الحدود والمعالم بالعريضة وكف منازعة المدعى عليهن له في القدر المذكورة وتسليمه له مع إلزام المدعى عليها الأولى المصروفات وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة في خصوص أربعة قراريط ونصف. واستأنفت الطاعنات هذا الحكم لدى محكمة القاهرة الابتدائية وطلبن الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى ومن باب الاحتياط برفضها مع إلزام المستأنف عليه الأول بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وقيد هذا الاستئناف برقم 1040 سنة 1954 مدني مستأنف، وبتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1955 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين بالمصروفات ومبلغ 300 ثلثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة للمستأنف عليه الأول. وقد طعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد في التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى الدائرة المدنية حيث أصرت الطاعنات على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه وقد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص محكمة الخليفة الجزئية بنظر الدعوى على أن أحداً من الخصوم لم يدفع به ولم ينازع المدعي في تقديره لقيمة الدعوى واتخذ من ذلك قرينة على قبول الطاعنات اختصاص القاضي الجزئي بنظرها يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وصدر مشوباً بالقصور لأن الاختصاص النوعي من النظام العام ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وكان واجباً على المحكمة أن تحقق هذا الدفع وتتحقق من وجوده لا أن تمر عليه وتجعله منوطاً باتفاق الخصوم.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنات دفعن بعدم اختصاص محكمة الخليفة بنظر الدعوى لأن الأموال المربوطة على منزل النزاع هي 3 ج و720 م. وبذلك تقدر قيمته بمبلغ 670 ج وقيمة الحصة المتنازع عليها بأكثر من 250 ج وهي لا تدخل في اختصاص القاضي الجزئي، ورد الحكم بأنه "طالما أن الدفع بعدم الاختصاص لم يقل به أحد طول فترة التقاضي من 24/ 3/ 1951 وهي أولى جلسات الدعوى حتى 13/ 3/ 1954 وهي آخر جلسة لها ولم يبد إلا في مذكرة وردت بعد الميعاد المحدد لتقديم المذكرات وقد استبعدتها المحكمة لهذا السبب وأشرت عليها بذلك فيعتبر هذا الدفع كان لم يكن وبالتالي تكون المحكمة لم تخطيء في عدم الرد عليه. وطالما أن الدعوى قد قدرها رافعها بمبلغ 70 ج واستمر نظرها على هذا الحال دون أي اعتراض من المدعى عليهم حتى حجزت للحكم فمعنى ذلك أن الطرفين قبلا اختصاص القاضي الجزئي بنظرها ومن ثم يكون الدفع الذي يثيره المستأنفون بصحيفة استئنافهم من عدم اختصاص محكمة الخليفة الجزئية بنظر الدعوى لا محل له وحليف الرفض ويتعين الحكم برفضه" وهو تقرير قانوني خاطئ لأن عدم الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من النظام العام ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها والاختصاص هنا لا ينعقد باتفاق الخصوم ولكن بقيام موجبه في القانون. وهذا التقرير أدى بالحكم إلى القصور في استظهار عناصر الدفع ومقوماته الموضوعية والقانونية بتقدير قيمة الدعوى وبيان ما إذا كانت تدخل أو لا تدخل في اختصاص محكمة المواد الجزئية مما يعجزه هذه المحكمة عن مراقبة تطبيق القانون على واقعة النزاع.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن.

الطعن 459 لسنة 25 ق جلسة 23 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 35 ص 260

جلسة 23 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد المستشارين.

---------------

(35)
الطعن رقم 459 لسنة 25 القضائية

( أ ) بيع. صورية "الطعن بالصورية المطلقة".
الإقرار بصدور البيع فعلاً من البائع وانحصار النزاع حول شخصية المشتري لا يستقيم معه القول بانعدام العقد لصوريته صورية مطلقة.
(ب) خلف عام. غير.
انصراف أثر التصرف البات غير المضاف إلى ما بعد الموت إلى الخلف العام. عدم اعتباره من الغير بالنسبة له.
(ج) نقض "أسباب الطعن" "ما يعتبر سبباً جديداً".
التمسك بوجود مانع أدبي يبرر الإثبات بغير الكتابة. يعتبر دفاعاً جديداً.

------------------
1 - إذا كان يبين من الوقائع التي أثبتها الحكم المطعون فيه أن الطاعنين أقروا بصدور البيع فعلاً من البائع وانحصر النزاع في شخص المشتري دافع الثمن إذ تمسكوا بأنه هو مورثهم بينما تمسكت المطعون عليها بظاهر العقد وأنها هي التي قامت بأداء الثمن. فإن هذا النزاع القائم حول شخصية المشتري لا يستقيم معه القول بأن العقد منعدم لصوريته صورية مطلقة.
2 - إذا كان الطاعنون وهم خلف عام لمورثهم لا يعتبرون من الغير بالنسبة للتصرف المطعون فيه وهو تصرف بات غير مضاف إلى ما بعد الموت، فإنهم لا يملكون من وسائل الإثبات قبل المتصرف إليها - المشترية - إلا ما كان يملكه مورثهم في صدد منازعته لها في ملكيتها الثابتة لها بالعقد المسجل.
3 - متى كان الطاعنون لم يتمسكوا لدى محكمة الموضوع بوجود مانع أدبي يبرر الإثبات بغير الكتابة فلا يجوز لهم أن يثيروا هذا الدفاع الجديد لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع النزاع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى 303 سنة 1951 كلي الجيزة ضد المطعون عليها وضد طه حسين الكاشف طلبوا فيها الحكم ببطلان عقد البيع الصادر من الأخير للمدعى عليها الأولى - المطعون عليها - والمسجل بتاريخ 19 من يونيه سنة 1940 وإلغاء التسجيلات المتوقعة على 3 ف و10 ط و22 س بناحية شبرامنت مركز البدرشين وتثبيت ملكية المدعين - الطاعنين إلى 2 ف و10 س مشاعاً في هذا القدر مع التسليم وقالوا في صحيفة دعواهم إن المرحوم إمام عبد الوهاب نصار مورثهم ومورث المدعى عليها الأولى أشترى من طه الكاشف المدعى عليه الثاني 4 ف و12 ط ودفع ثمنها ثم باع منها فداناً إلى منصور نصار وآخرين بموجب عقدي بيع ابتدائي تاريخهما 23 من ديسمبر سنة 1938 و11 من أكتوبر سنة 1939 وأراد المورث التهرب من هذا البيع فاستعار اسم زوجتنه واعتبرها المشترية في العقد النهائي من طه الكاشف إضراراً بالمشترين مما اضطرهم لرفع الدعويين 1486، 2799 سنة 1940 مدني الجيزة وقضى فيهما بصحة ونفاذ عقدي البيع الصادرين لصالح هؤلاء المشترين وبطلان العقد الصادر للست عزية إبراهيم من طه الكاشف والمسجل في 19 يونيه سنة 1940 وتأيد الحكم استئنافياً في الاستئناف رقم 108 سنة 1943 الجيزة - واستند المدعون - الطاعنون إلى هذين الحكمين - وقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها في 20 من يناير سنة 1954 - أولاً - بإثبات تنازل المدعين عن مخاصمة المدعى عليه الثاني طه الكاشف. ثانياً - ببطلان عقد البيع الصادر للمدعى عليها الأولى عن نفسها وبصفتها. المطعون عليها الأولى من طه الكاشف والمسجل بتاريخ 19 من يونيه سنة 1940 وذلك فيما يتعلق بنصيب المدعين وقدره 2 ف و10 س مشاعاً في 3 ف و10 ط و22 س وتثبيت ملكية المدعين - الطاعنين - لهذا القدر وتسليمهم إياه وإلغاء كافة التسجيلات المتوقعة عليه لصالح المدعى عليها الأولى - المطعون عليها. استأنفت المطعون عليها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة - وقيد الاستئناف بجدولها برقم 413 سنة 71 ق وأصدرت محكمة الاستئناف حكمها في 31 من مايو سنة 1955 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المستأنف عليهم - الطاعنين - وإلزامهم بالمصروفات عن الدرجتين واستندت في ذلك إلى أن العقد الصادر للمطعون عليها هو عقد بات منتج لآثاره بالنسبة لعاقديه وللكافة وقد انتقلت به الملكية للمشترية وظاهر منه أن الثمن دفع منها وإذا كان زوجها قد تصرف بالبيع قبل أن يتم تسجيل عقد البيع باسم زوجته عزية فمن حق الدائنين أن يبطلوا التصرف الصادر للزوجة ويكون البطلان قاصراً على القدر المبيع لهم. أما من عدا هؤلاء - المورث وخلفاؤه الباقون وهم الورثة - فليس لهم أن يفيدوا من هذا البطلان لأن المستأنفة اشترت العقار رأساً من البائع لحسابها الخاص وعلى فرض أن الثمن دفعه المورث من ماله فالعقد صحيح إذ الهبة المستترة جائزة في القانون عملاً بالمادة 48 مدني قديم. هذا فضلاً عن أن المستأنف عليهم الطاعنين - لم يقدموا قرينة على أن التصرف صوري فلم يدعوا أن المورث وضع اليد على الأطيان بل إن الثابت من محضر حصر التركة الموقع عليه من المستأنف عليهم - الطاعنين - أن المورث لم يترك سوى منزل ودابة. قرر الطاعنون بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وذلك بالتقرير الحاصل في 4 من سبتمبر سنة 1955 - وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرتها التي طلبت فيها رفض الطعن. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون. وصممت النيابة على مذكرتها وأصدرت دائرة الفحص قرارها في 23 من فبراير سنة 1960 بإحالة الطعن إلى الدائرة المدنية وقد أعلن الطاعنون تقرير الطعن مؤشراً عليه بقرار الإحالة وذلك بتاريخ 2 من مارس سنة 1960 ثم أودعوا أصل ورقة الإعلان ومذكرة شارحة في 14 من مارس سنة 1960 كما أودعت المطعون عليها مذكرة رادة في 24 من مارس سن 1960 وقدمت النيابة العامة مذكرة تكميلية أشارت فيها إلى صحة الإجراءات وأحالت فيها على رأيها لسابق - وتحدد أخيراً لنظر الطعن جلسة 16 فبراير سنة 1960 وفيها صمم الطرفان على طلباتهما كما صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن بني على مخالفة القانون لسببين - ونعى الطاعنون في السبب الأول أن محكمة الاستئناف قد اعتبرت المطعون عليها موهوباً إليها واعتبرت العقد المطعون فيه والمطلوب القضاء ببطلانه لصوريته صورية مطلقة بمثابة عقد بيع بات يخفي هبة. وطبقت عليه حكم المادة 48 مدني قديم وهذا القول مخالف للقانون لأن الطاعنين والمطعون عليهم جميعهم ورثة لصاحب الحق المفروض صدور التصرف منه. وكل وارث يعتبر غيراً بالنسبة لباقي الورثة في حالة صدور تصرف لأحد الورثة فلا تفرض الهبة المستترة ما دام الطعن بالضريبة المطلقة قائماً - والهبة المستترة يفترض معها نية التمليك وإن البائع قصد أن يملك المشتري وإن كان الأخير لم يسدد ثمناً. أما الصورية المطلقة فينعدم معها التعاقد وينتفي معها عند البائع نية التصرف. وقد افترضت المحكمة أن المورث قصد تمليك زوجته ما بيع إليها مع أن ظروف الدعوى وملابساتها تؤكد أنه لولا رغبة المورث في التهرب من نفاذ عقد البيع الصادر منه بالفدان إلى منصور نصار ومن معه - لما استعار اسم زوجته تلك الاستعارة التي ثبتت نهائياً بالحكم الصادر لصالح منصور نصار والذي تعتبر به الصورية حجة على المطعون عليها. ونعى الطاعنون في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على الدفع بالصورية وتطلب من الطاعنين أدلة أو قرائن لإثبات تلك الصورية مع أن الصورية التي تمسك بها الطاعنون يجوز إثباتها بكافة الطرف القانونية بما فيها البينة وإذا كانت المحكمة لا تكتفي بالقرائن والأدلة القاطعة التي تجلت في حكم البطلان الصادر لمصلحة منصور نصار ومن معه كان عليها قانوناً أن تحيل الدعوى إلى التحقيق - ذلك أن الطاعنين من الغير بالنسبة للمطعون عليها والحكم السابق صدوره بشأن الفدان حكم نهائي مثبت للصورية وهو حجة على المطعون عليها التي لم تضع يدها إلا بعد وفاة المورث.
وحيث إن هذا النعي مردود في سببيه. أولاً - بأن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على الأخذ بحجية عقد المطعون عليها المسجل في 19 يونيه 1940 وإعمال آثاره القانونية باعتباره عقداً باتاً ناقلاً للملكية - وباعتبار أن الزوجة المطعون عليها هي المشترية وأنها هي التي دفعت الثمن وذلك أخذا بنصوص العقد وبأنه يبين من الوقائع التي أثبتها الحكم المطعون فيه أن الطاعنين أقروا بصدور البيع فعلاً من طه الكاشف وانحصر النزاع بينهم وبين المطعون عليها في شخص المشتري دافع الثمن إذ تمسكوا بأنه هو مورثهم بينما تمسكت المطعون عليها بظاهر العقد وأنها هي المشترية التي قامت بأداء الثمن. وهذا النزاع على شق من العقد حول شخصية المشتري لا يستقيم معه القول بأن العقد منعدم لصوريته صورة مطلقة ومردود ثانياً بأن الطاعنين وهم خلف عام لمورثهم لا يعتبرون من الغير بالنسبة للتصرف المطعون فيه وهو تصرف بات غير مضاف إلى ما بعد الموت. ويترتب على ذلك أنهم لا يستفيدون من الحكم الصادر في الاستئناف رقم 108 سنة 1943 الجيزة ولا يفيد منه إلا المشترون الذين قضي بإبطال التصرف بالنسبة لما بيع إليهم كما أنهم لا يملكون من وسائل الإثبات قبل المشترية إلا ما كان يملكه مورثهم في صدد منازعة المطعون عليها في ملكيتها الثابتة لها بالعقد المسجل. وما ذكره الحكم المطعون فيه من أن الطاعنين لم يقدموا قرينة على أن التصرف صوري فهو تزيد يستقيم الحكم بدونه أما ما أثاره الطاعنون في مذكرتهم الشارحة لدى هذه المحكمة من وجود مانع أدبي يبرر الإثبات بغير الكتابة فهو دفاع جديد لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة.

الطعن 492 لسنة 26 ق جلسة 16 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 33 ص 252

جلسة 16 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

---------------

(33)
الطعن رقم 492 سنة 26 القضائية

(أ) إعلان "إعلان الأشخاص المنصوص عليهم في المادة 14 مرافعات" "إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم".
خلو ورقة الإعلان للنيابة من بيان آخر موطن للمعلن إليه في مصر أو في الخارج يترتب عليه بطلان الإعلان وفقاً لحكم المادتين 14/ 11 و24 من قانون المرافعات.
(ب) تجزئة "موضوع غير قال للتجزئة" توزيع "المناقضة في قائمة التوزيع المؤقتة". نقض "إجراءات الطعن" "إعلان الطعن".
المناقضة في قائمة توزيع مؤقتة موضوع غير قابل للتجزئة. بطلان الطعن بالنسبة لبعض المطعون عليهم في هذا الموضوع يترتب عليه عدم قبوله بالنسبة إلى الباقين.

---------------
1 - إذا كانت ورقة الإعلان لم تشتمل على آخر موطن معلوم للمعلن إليه في مصر أو في الخارج وهو بيان تستلزمه الفقرة 11 من المادة 14 من قانون المرافعات لصحة الإعلان في النيابة حتى تستطيع النيابة الاهتداء إليه ولتراقب المحكمة مدى ما استنفد من جهد في سبيل التحري عن موطنه فإن إغفال ذلك يترتب عليه بطلان الإعلان.
2 - إذا كانت الدعوى التي فصل فيها الحكم المطعون فيه هي مناقضة في قائمة توزيع مؤقتة، وكان الفصل في هذه القائمة على نحو ما تتأثر به القائمة في جملتها وفيما انطوت عليه من تخصيص لحصص الدائنين في التوزيع كما قد تتأثر به حقوق غيرهم من الدائنين الذين لم يلحقهم التوزيع وكذلك حقوق المدين - ولا يتصور أن تكون المناقضة صحيحة في حق بعض هؤلاء وغير صحيحة في حق الباقين، فإن النزاع على صورته هذه يكون غير قابل للتجزئة ومن ثم فإن بطلان الطعن بالنسبة إلى بعض المطعون عليهم الذين لم يصح إعلانهم يترتب عليه عدم قبوله بالنسبة إلى الباقين.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن واقعة الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أنه في 4 من مايو سنة 1952 أصدر قاضي التوزيع بمحكمة الإسكندرية الابتدائية قائمة توزيع مؤقتة في الطلب رقم 1 سنة 1951 عن الثمن الذي رسى به مزاد بيع أطيان شركة عبده حواس وولده المطعون عليهم الآخرين على الأستاذ صالح محمد سعد المطعون عليه الثامن وذلك في قضية البيع 76 سنة 1949 كلي إسكندرية وكان مما تضمنته القائمة تخصيص مبلغ 3906 ج و464 م لمصلحة الضرائب "المطعون عليها الأولى" ومبلغ 176 ج و353 م لمديرية الغربية "المطعون عليها النائية" ومبلغ 1426 ج و400 م لبنك الأراضي المصري "المطعون عليه الثالث" ومبلغ 1942 ج و848 م للطاعن وقد ناقض الطاعن في هذه القائمة وقضى بتاريخ 22 إبريل سنة 1953 في مناقضة رقم 1056 سنة 1952 إسكندرية بتعديل القائمة وباستبعاد مبلغ 136 ج و788 م من دين مديرية الغربية بدرجة الامتياز ومبلغ 59 ج و447 م من دين بنك الأراضي بدرجة الرهن وإعادة توزيع هذين المبلغين بين الدائنين المقبولين في التوزيع ورفض ما عدا ذلك من أوجه المناقضة.
استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 102 سنة 9 ق وقضى فيه بتاريخ 31 من مايو سنة 1956 بتعديل الحكم المستأنف وبتعديل القائمة بحلول الطاعن محل مديرية الغربية في مبلغ 303 ج و700 م وجعله دائناً بهذا المبلغ بدرجة امتياز وباستبعاد دين مديرية الغربية والخاص بمصاريف التدخين وقدره 176 ج و353 م من درجة الامتياز وبالنسبة لدين مصلحة الضرائب بتقديره بمبلغ 1681 ج و920 م بدرجة الامتياز وبإلزام مديرية الغربية ومصلحة الضرائب بالمصروفات الخاصة بما حكم به بالنسبة إليهما عن الدرجتين. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بتقرير في قلم الكتاب تاريخه 31 من أكتوبر سنة 1956 وبعد استيفاء الإجراءات عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة العامة على المذكرة المقدمة منها والتي انتهت فيها إلى طلب نقض الحكم وقررت دائرة الفحص بجلسة أول يونيه سنة 1960 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وحدد لنظره جلسة 16 فبراير سنة 1961 وفيها صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التي قدمتها بعد الإحالة ودفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً لعدم صحة إعلان بعض المطعون عليهم بالطعن.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً لعدم صحة إعلان الطعن للمطعون عليهم الثالث والرابع والسابع والثامن والتاسع وقالت إن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليهم المذكورين الذين لم يصح إعلانهم يجر إلى بطلانه بالنسبة لمن صح اختصامهم فيه ذلك أن الدعوى مناقضة في القائمة المؤقتة الصادرة بتوزيع ثمن عقار وهي غير قابلة للتجزئة إذ قد يترتب في حالة نقض الحكم وتحرير القائمة المؤقتة على ضوء ما تقضي به محكمة النقض أن يتناول التوزيع الجديد بالتغيير ديون الخصوم ولا يتصور أن تكون القائمة والحكم نهائيين بالنسبة لبعض المطعون عليهم دون البعض الآخر هذا بالإضافة إلى أن القانون أوجب في المواد 760، 763، 772 مرافعات إعلان المدين والحائز ودائنيهما المبينين في المادة 760 والراسي عليه المزاد في إجراءات التوزيع باعتبارهم ذوي الشأن في هذه الإجراءات وأنه لما كان المطعون عليه موريس عبده حواس بصفته أحد ممثلي الشركة المدينة وبعض دائني الشركة لم يصح إعلانهم بتقرير الطعن وهم خصوم أوجب القانون اختصامهم في دعوى المناقضة فإن الطعن جميعه يكون غير مقبول شكلاً.
وحيث إنه يبين من ورقة إعلان الطعن أن زكي وجاك والسيدة روزين أولاده عبده حواس وهم من ورثة المدين أعلنوا بالطعن في شخص وكيل نيابة العطارين لما أثبته المحضر في ورقة الإعلان "من عدم الاستدلال عليهم ووجودهم خارج القطر حسب تعريف شقيقهم" ولما كانت هذه الورقة لم تشتمل على آخر موطن معلوم لهم في مصر أو في الخارج وهو بيان تستلزمه الفقرة 11 من المادة 14 من قانون المرافعات لصحة الإعلان في النيابة حتى تستطيع النيابة الاهتداء إلى المعلن إليه وتسلمه الصورة ولتراقب المحكمة مدى ما استنفد من جهد في سبيل التحري عن موطنه فإن ذلك مما يترتب عليه بطلان الإعلان كنص المادة 24 من قانون المرافعات.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن باطلاً بالنسبة لهؤلاء المطعون عليهم ولما كانت الدعوى التي فصل فيها الحكم المطعون فيه هي مناقضة في قائمة توزيع مؤقتة وكان الفصل في هذه القائمة على نحو ما تتأثر به القائمة في جملتها وفيما انطوت عليه من تخصيص لحصص الدائنين في التوزيع كما قد تتأثر به حقوق غيرهم من الدائنين الذين لم يلحقهم التوزيع وكذلك حقوق المدين ولا يتصور أن تكون المناقضة صحيحة في حق بعض هؤلاء وغير صحيحة في حق الباقين - لما كان ذلك فإن النزاع على صورته هذه غير قابل للتجزئة ويترتب على بطلان الطعن بالنسبة لمن لم يصح إعلانهم بطلانه في حق الباقين.

الطعن 482 لسنة 25 ق جلسة 16 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 31 ص 234

جلسة 16 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، ومحمود القاضي، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

----------------

(31)
الطعن رقم 582 سنة 25 القضائية

(أ) نقض "إجراءات الطعن" "إيداع الأوراق والمستندات" "إيداع أصل ورقة إعلان الطعن والمذكرة الشارحة".
ميعاد إيداع أصل ورقة إعلان الطعن والمذكرة الشارحة لا يبدأ إلا من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد لإعلان الطعن بحسب المادة 11 من القانون 57/ 1959. إذا كان للطاعن الحق في إضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد الإعلان فإن ميعاد الإيداع لا يبدأ في هذه الحالة إلا من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد أصلاً للإعلان مضافاً إليه ميعاد المسافة.
(ب) التزام "تعدد طرفي الالتزام" "التضامن" "أثر التضامن".
تفسير القواعد الخاصة بالتضامن السلبي والإيجابي منوط بفكرتين هما وحدة الدين وتعدد الروابط. النتائج المترتبة على ذلك... المادة 285 من القانون المدني.
(ج) دعوى "المسائل التي تعترض سير الخصومة" "ترك الخصومة".

 ترك الخصومة لا يمس الحق المرفوع به الدعوى على ما تقرره المادة 310 مرافعات.

-------------------
1 - ميعاد إيداع أصل ورقة إعلان الطعن والمذكرة الشارحة بحسب المادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 لا يبدأ إلا من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد إعلان الطعن، فإذا كان للطاعن الحق في إضافة ميعاد مسافة إلى الميعاد الأخير فإن ميعاد الإيداع لا يبدأ في هذه الحالة إلا من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد أصلاً للإعلان مضافاً إليه ميعاد المسافة.
2 - تفسير القواعد الخاصة بالتضامن السلبي والإيجابي منوط بفكرتين هما وحدة الدين، وتعدد الروابط. ومن مقتضى الفكرة الأولى في التضامن السلبي أن يكون كل من المدينين المتضامنين ملتزماً في مواجهة الدائن بالدين كاملاً غير منقسم وللدائن أن يوجه مطالبته إلى من يختاره منهم على انفراد أو إليهم مجتمعين وإذا وجهها إلى أحدهم ولم يفلح في استيفاء الدين منه كله أو بعضه فله أن يعود لمطالبة المدينين الآخرين وأي واحد منهم يختاره بما بقي من الدين، كما أن له إذا ما طالبهم مجتمعين أمام القضاء أن يتنازل عن بعضهم ويحصر مطالبته بجملة الدين في أحدهم أو في بعضهم دون أن يسوغ لهؤلاء أن يطالبوه باستنزال حصة من حصل التنازل عن مطالبته منهم. ومن مقتضى الفكرة الثانية أن كل مدين تربطه بالدائن رابطة مستقلة ومتميزة عن الروابط التي يربط المدينين الآخرين بهذا الدائن فإذا شابت رابطة أحد المدينين المتضامنين بالدائن عيوب خاصة بها مع بقاء الروابط الأخرى التي تربط هذا الدائن بالمدينين الآخرين سليمة فإن عيوب رابطة منها لا تتعداها إلى رابطة أخرى وإذا زال الالتزام بالنسبة للمدين الذي اعترى رابطته الفساد فإن زوال هذا الالتزام لا يمس التزام المدينين الآخرين فيظل كل واحد مننهم ملتزماً قبل الدائن بالدين بأسره ويكون للمدين الذي تعيبت رابطته وحده الحق في التمسك بالعيب الذي شاب رابطته ولا يكون له أن يطالب باستنزال حصة المدين الذي تعيبت رابطته فهذه الحصة لا تستنزل ما دام العيب قاصراً على رابطة دون غيرها - وكل هذا تطبيق لما نصت عليه المادة 285 من القانون المدني.
3 - ترك الخصومة على ما تقرره المادة 310 من قانون المرافعات لا يمس الحق المرفوع به الدعوى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 176 سنة 1951 مدني كلي المنيا ضد المطعون عليهم وآخر هو محمود محمد حمودة طالباً الحكم بإلزامه هو والمطعون عليه الأول بصفتهما مدينين والمطعون عليهما الثاني والثالث بصفتهما ضامنين متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 9018 ج و3 م مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقال في بيان دعواه إنه بموجب عقد تاريخه 17 من فبراير سنة 1950 باع له المدعى عليهما الأولان بضمان وتضامن المدعى عليهما الآخرين 1500 قنطار من القطن الأشموني الزهر محصول عام 1950 من رتبة الجود ونص في العقد على أن يتم تسليم هذه الكمية في ميعاد لا يتجاوز آخر أكتوبر سنة 1950 وأن يحدد الثمن على أساس أسعار عقود الشهر المذكور زائداً علاوة قدرها ستون قرشاً للقنطار وأن يكون للبائعين طلب مدّ أجل قطع السعر إلى عقود شهر ديسمبر وقد استلم المدعى عليهما البائعان متضامنين مع الثالث والرابع مبلغ 8564 ج و500 م من ثمن القطن المبيع ولم يوردا من الكمية المتعاقد عليها سوى 173.41 قنطاراً وأنه طالبهما بالوفاء بالتزامهما طبقاً لنصوص العقد فطلبا بخطاب تاريخه 10 أكتوبر سنة 1950 نقل الكمية المتعاقد عليها كلها من عقود أكتوبر إلى عقود ديسمبر سنة 1950 على أن تقيد مصاريف النقل وفروقه على حسابهما ثم طلبا مرة أخرى نقلها من عقود ديسمبر إلى عقود فبراير سنة 1951 ونفذ المشتري - الطاعن - أمري النقل المذكورين ولما حلت نهاية الأجل المحدد لقطع السعر ولم يقم البائعين بتسليم شيء من القطن المبيع غير المقدار سالف الذكر وانكشف مركزهما اضطر الطاعن إلى قطع سعر هذا القدر على سعر يوم 9 يناير سنة 1951 وذلك بعد أن أخطرهما تلغرافياً بعزمه على القطع في هذا اليوم وبإجراء الحساب وخصم ثمن القطن المورد والبالغ 3201 ج، 5 م من مجموع ما يستحقه في ذمتهما من نقدية مسحوبة وتعويضات حسب العقد وفرق علاوة ومصاريف نقل وثمن أكياس فوارغ ومجموع ذلك كله 12219 ج، 8 م يكون الباقي في ذمة المدعى عليهم هو المبلغ الذي رفع به الدعوى واستند الطاعن في دعواه تلك إلى عقد البيع وإلى سندات إذنية بالمبالغ التي تسلمها البائعان نقداً وموقع عليها منهما بصفتهما مدينين متضامنين - ولدى نظر الدعوى أمام المحكمة الابتدائية قرر محمود حمودة في جلسة 19 من مارس سنة 1953 بالطعن بالتزوير في إمضائه على عقد البيع واحتفظ لنفسه بالحق في الطعن بالتزوير أيضاً في السندات الإذنية وباقي المستندات المقدمة من الطاعن والتي تحمل توقيعه وعندئذ أعلن الطاعن تنازله عن التمسك بالعقد بالنسبة لهذا المدعى عليه فقط ثم قرر بتنازله مؤقتاً عن مخاصمته محتفظاً لنفسه بالحق في الرجوع عليه بعد ذلك بالتضمينات وحكمت المحكمة بإثبات تنازل المدعي عن مخاصمة المدعى عليه المذكور وحجزت الدعوى للحكم ثم أعادتها إلى المرافعة لمناقشة المدعي (الطاعن) في طلباته بعد نزوله عن مخاصمة هذا المدعى عليه وبجلسة 12 يناير سنة 1954 قرر الحاضر عن المدعي أن طلباته ضد المدعى عليه الأول - المطعون عليه الأول - بصفته مديناً والمدعى عليهما الثالث والرابع - المطعون عليهما الآخرين - ضامنين متضامنين حسب العريضة وإن سنده في ذلك البند العاشر من العقد الذي ينص على تضامن البائعين وأصدرت المحكمة حكمها في الدعوى في الجلسة المذكورة بإلزام المدعى عليه الأول بصفته مديناً وإلزام المدعى عليهما الثالث والرابع بصفتهما ضامنين متضامنين للمدعى عليه الأول بأن يدفعوا للمدعي مبلغ 4310 ج و532 م والمصاريف المناسبة ومبلغ 300 قرش أتعاباً للمحاماة وأقيم هذا الحكم على أساس التزام المدعى عليه الأول - المطعون عليه الأول - بكامل الالتزام بوصفه مديناً متضامناً فيه وصفت المحكمة الحساب بين الطرفين على هذا الأساس غير أنها لم تعتمد من المبالغ التي طالب بها الطاعن سوى مبلغ 7640 ج الذي تسلمه البائعان بموجب العقد والسندات الإذنية ومبلغ 1326 ج و590 م قيمة التعويض الاتفاقي بواقع جنيه عن كل قنطار لم يورد من الكمية المتعاقد عليها وخصمت من مجموع - هذين المبلغين ثمن القطن المورد والذي قدرته بمبلغ 4656 ج و58 م وحكمت للطاعن بالباقي - وقد استأنف المطعون عليه الثاني أحد الضامنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 356 سنة 71 ق طالباً إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بالنسبة له كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 405 سنة 72 ق طالباً تعديل الحكم وإلزام المدعى عليهم بما لم يحكم له به من طلباته في الدعوى الابتدائية وأثناء نظر هذين الاستئنافين رفع المطعون عليه الأول استئنافاً فرعياً قيد برقم 352 سنة 72 ق طلب فيه إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى برمتها وبتاريخ 26 من أبريل سنة 1955 قضت محكمة استئناف القاهرة في هذه الاستئنافات الثلاثة بقبولها شكلاً وفي موضوعها بتعديل الحكم المستأنف وبإلزام محمد عبد اللاه مجدي - المطعون عليه الأول - بصفته مديناً وداود سليمان ومحمد حشمت - المطعون عليهما الثاني والثالث - بصفتهما ضامنين متضامنين بأن يدفعوا لبطرس كامل عوض - الطاعن - مبلغ 1984 ج و539 م والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومبلغ ألف قرش مقابل أتعاب المحاماة عنهما - وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بتقرير في قلم كتاب هذه المحكمة تاريخه 9 من نوفمبر سنة 1955 وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 15من مارس سنة 1960 إحالته إلى هذه الدائرة - وفي 6 من أبريل سنة 1960 حرر قلم الكتاب محضراً أثبت فيه إن محامي الطاعن حضر في هذا اليوم وأراد تقديم أصل ورقة إعلان الطعن ومذكرة شارحة فلم يقبلها قلم الكتاب لأن آخر ميعاد لتقديم هذه الأوراق كان يوم 5 من أبريل سنة 1960 - وبتاريخ 26 من إبريل سنة 1960 حرر قلم الكتاب محضراً آخر أثبت فيه إن وكيل الطاعن أراد تقديم مذكرة تتضمن أن قلم الكتاب لم يكن على حق في عدم قبوله الأوراق المحرر عنها المحضر السابق وذلك لأن ميعاد الخمسة عشر يوماً المحدد لإعلان تقرير الطعن يجب أن يضاف إليه ميعاد مسافة قدره أربعة أيام طبقاً لنص المادة 21 مرافعات لأن الطاعن والمطعون عليهم يقيمون بالمنيا وأثبت قلم الكتاب في هذا المحضر أيضاً أنه رد هذه الأوراق نظراً لأن المطعون عليهم لم يستعملوا حقهم في الرد طبقاً للمادة 21 من قانون الإجراءات وبذلك لم ينفتح للطاعن ميعاد للرد - وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها عدم قبول الطعن شكلاً لعدم إيداع أصل ورقة الإعلان في الميعاد المحدد في المادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 والذي لا يضاف إليه ميعاد مسافة - وحدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 29 من ديسمبر سنة 1960 وفيها حضر وكيل الطاعن وتمسك بحقه طبقاً للمادة 21 مرافعات في إضافة ميعاد مسافة قدره أربعة أيام إلى الميعاد المحدد لإعلان الطعن وذلك بسبب إقامة المطعون عليهم في المنيا وقال إن ميعاد الإيداع المحدد بخمسة أيام يبدأ في حالته من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد للإعلان محتسباً فيه ميعاد المسافة وبذلك يكون الإيداع الذي امتنع قلم الكتاب عن قبوله قد تم في الميعاد القانوني وقد تنازلت النيابة بالجلسة المذكورة عن الدفع المبدي منها بعدم قبول الطعن شكلاً وقررت المحكمة في هذه الجلسة التأجيل لجلسة 9 فبراير سنة 1961 وصرحت للطاعن بإيداع تقرير الطعن مع المذكرة الشارحة في خلال خمسة أيام وللنيابة بتقديم مذكرة تكميلية وبتاريخ 29 من ديسمبر سنة 1960 أودع وكيل الطاعن أصل ورقة إعلان الطعن ومذكرة شارحة وقدمت النيابة مذكرة تكميلية أبدت فيها من جديد الدفع الذي كانت قد تنازلت عنه وبجلسة 9 من فبراير سنة 1961 صممت النيابة على ما جاء في هذه المذكرة.
وحيث إن النيابة العامة تستند في مذكرتها الأخيرة في الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً إلى أن الميعاد المحدد في المادة 11 من القانون 57 لسنة 1959 لإيداع أصل ورقة إعلان الطعن والمذكرة الشارحة مستقل عن الميعاد المحدد لإعلان الطعن وغير مترتب عليه وأنه لا يزال عشرين يوماً تبدأ من تاريخ صدور قرار الإحالة من دائرة الفحص كما كان عشرين يوماً تبدأ من تاريخ الطعن في ظل المادة 432 من قانون المرافعات قبل صدور القانون رقم 401 سنة 1955 وأن المادة 433 مكررة مرافعات التي جاء بها القانون المذكور إذ نصت على أنه "على الطاعن أيضاً أن يودع خلال الخمسة أيام التالية لانقضاء هذا الميعاد - أي ميعاد الإعلان - أصل ورقة إعلان الطعن ومذكرة لشرح أسبابه المبينة في التقرير" إنما تعني بعبارة "هذا الميعاد" ميعاد الخمسة عشر يوماً مجرداً من كونه ميعاد الإعلان وباعتباره ميعاد أيام بحيث يصبح ميعاد الإيداع بإضافة الخمسة أيام التالية عشرين يوماً كما كان قبل التعديل وأنه لذلك لا يصح أن يتأثر ميعاد الإيداع بميعاد المسافة الذي يضاف إلى ميعاد الإعلان وإن ميعاد الإيداع نفسه لا يضاف إليه ميعاد مسافة ذلك لأن ميعاد المسافة أضيف إلى ميعاد الطعن وإلي ميعاد إعلانه إلى المطعون عليهم وتضيف النيابة أن المذكرة التفسيرية للقانون رقم 401 لسنة 1955 لا تدل على أن المشرع قصد من تغيير الصياغة في المادة 432 مكررة أن يجعل ميعاد الإيداع تالياً لميعاد الإعلان وإنما على النقيض من ذلك صرح في هذه المذكرة بما يدل على أنه لا يزال يعتبر ميعاد الإيداع عشرين يوماً تالية لقرار الإحالة إذ جاء في هذه المذكرة أنه "إذا صدر قرار بإحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية فلا يجوز للطاعن تقديم مستندات جديدة بل كل ما يجوز له هو تقديم مذكرة شارحة خلال العشرين يوماً التالية لقرار الإحالة "المادة 432 مكررة" وترى النيابة لذلك أن ميعاد إيداع المذكرة الشارحة وأصل ورقة إعلان الطعن هو العشرون يوماً التالية لقرار الإحالة وهو ذات الميعاد الذي كان مقرراً في المادة 432 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 401 لسنة 1955 فيما عدا أنه كان يبدأ من تاريخ الطعن فأصبح يبدأ من تاريخ الإحالة وانتهت النيابة إلى أنه لما كان قرار الإحالة قد صدر في 15 من مارس سنة 1960 فإن ميعاد الإيداع ينتهي في 4 من أبريل سنة 1960 ولما كان الطاعن لم يحضر إلى قلم الكتاب للإيداع إلا في 6 من الشهر المذكور. فإن الإيداع يكون حاصلاً بعد ميعاده مما يستوجب عدم قبول الطعن شكلاً.
وحيث إن هذا الدفع غير صحيح ذلك أن المادة 431 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 401 لسنة 1955 كانت توجب على الطاعن أن يعلن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه الطعن إليهم في الخمسة عشر يوماً التالية لتقرير الطعن كما كانت المادة 432 مرافعات قبل تعديلها بالقانون المذكور توجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض أصل ورقة إعلان الطعن والمذكرة الشارحة خلال عشرين يوماً من تاريخ الطعن ولما صدر القانون رقم 401 لسنة 1955 منشئاً لنظام دوائر فحص الطعون عدل حكم هاتين المادتين وإضافة مادة جديدة برقم 432 مكررة تقضي بأنه "إذا صدر قرار بإحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية يؤشر قلم الكتاب بهذا القرار على تقرير الطعن ويعلن الطاعن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه الطعن إليهم مؤشراً عليه بقرار الإحالة وذلك في الخمسة عشر يوماً التالية لقرار الإحالة... وعلى الطاعن أن يودع خلال الخمسة الأيام التالية لانقضاء هذا الميعاد أصل ورقة إعلان الطعن ومذكرة بشرح أسباب الطعن المبينة في التقرير" ثم صدر القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض فنقل نص المادة 432 مكررة في المادة 11 منه مع تغيير طفيف في الصياغة لا يؤثر على المعنى - ومفاد ما تقدم أن ميعاد إعلان الطعن وميعاد الإيداع كانا أصلاً وقبل صدور القانون رقم 401 لسنة 1955 يبدآن من تاريخ الطعن وكان محدداً للأول خمسة عشر يوماً وللثاني عشرون يوماً ثم عدل المشرع في هذين الميعادين فجعل ميعاد الإعلان خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ إحالة الطعن من دائرة الفحص إلى هذه الدائرة وميعاد الإيداع خمسة أيام تبدأ من تاريخ انقضاء الميعاد السابق المحدد للإعلان وبقى الحال كذلك في ظل القانون رقم 57 لسنة 1959 ولما كان المشرع وهو منزه عن العبث عند إصداره القانون رقم 401 لسنة 1955 على بينة مما كان عليه الوضع القائم إذ ذاك من تحديد مبدأ واحد لاحتساب كل من ميعاد الإعلان وميعاد الإيداع فإن تغييره في هذا الوضع بنصوص صريحة لا يمكن أن يفسر إلا بأنه تعمد العدول عنه وأراد أن يجعل لميعاد الإيداع بداية تختلف عن بداية ميعاد الإعلان ولما كان ميعاد الإيداع بحسب صريح نص المادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 لا يبدأ إلا من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد للإعلان فإنه إذا كان للطاعن الحق في إضافة ميعاد مسافة إلى الميعاد الأخير طبقاً لنص المادة 21 مرافعات فإن ميعاد الإيداع المحدد له خمسة أيام لا يبدأ في هذه الحالة إلا من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد أصلاً لإعلان وهو الخمسة عشر يوماً التالية لقرار الإحالة مضافاً إليه ميعاد المسافة الذي يستحقه الطاعن ذلك أن ميعاد المسافة يعتبر في هذه الحالة مكملاً لميعاد الإعلان ويتكون من مجموعهما ميعاد واحد يكون هو ميعاد الإعلان - وغير صحيح القول بأن ميعاد الإيداع ظل بعد صدور القانون رقم 405 لسنة 1955 مستقلاً عن ميعاد الإعلان وغير مترتب عليه وأنه لا يزال عشرين يوماً تبدأ من تاريخ صدور قرار الإحالة كما كان عشرين يوماً تبدأ من تاريخ الطعن في ظل المادة 432 مرافعات قبل صدور القانون سالف الذكر ذلك أنه فضلاً عن مخالفة هذا القول لصريح نص المادة 432 مكرره مرافعات، 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فإن الأخذ به يؤدي إلى استحالة حصول إيداع ورقة إعلان الطعن في ميعاد العشرين يوماً التالية للإحالة في حالة ما إذا كان المطعون ضده المطلوب إعلانه يقيم في مناطق الحدود أو في الخارج وكان للطاعن بسبب ذلك أن يضيف إلى ميعاد الإعلان ميعاد مسافة يصل أحياناً إلى مائة وخمسين يوماً طبقاً للمادة 22 مرافعات وقد تفادى المشرع هذه النتيجة عند جعل ميعاد الإيداع لا يبدأ إلا من تاريخ انقضاء ميعاد الإعلان محسوباً فيه ميعاد المسافة ولا محل للتحدي بما ورد في المذكرة التفسيرية للقانون رقم 401 لسنة 1955 في تعليقها على المادة 437 مرافعات المقابلة للمادة 16 من القانون رقم 57 لسنة 1959 والتي تحظر على قلم الكتاب قبول مذكرات أو أوراق بعد انقضاء المواعيد المحددة لها من عبارات تنم عن أن ميعاد إيداع المذكرة الشارحة هو العشرون يوماً التالية لقرار الإحالة ذلك أنه من المقرر أن المذكرة الإيضاحية لقانون ما لا يمكن أن تعدل نصاً صريحاً وإنما تقتصر مهمتها على تفسير ما غمض من نصوصه - على أن ما ورد في المذكرة صحيح في الأحوال العادية التي لا يستحق فيها الطعن ميعاد مسافة يزاد على ميعاد الإعلان ولعل هذه الأحوال هي التي تعنيها المذكرة.
وحيث إنه لما كان الثابت أن المطعون ضدهم يقيمون في المنيا وكان للطاعن طبقاً لنص المادة 21 مرافعات ولما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يضيف إلى الميعاد المحدد لإعلان الطعن ميعاد مسافة محسوبة بين مقر محكمة النقض التي حصل التقرير بقلم كتابها وبين موطن المطعون ضده الذي يعلن فيه بالطعن فإن ميعاد الإعلان بعد إضافة أربعة أيام إليه وهو ميعاد المسافة الذي يستحقه الطاعن في هذا الطعن - يمتد إلى يوم 4 من أبريل سنة 1960 وبذلك يبدأ ميعاد الإيداع من 5 من الشهر المذكور وينتهي في 9 منه ولما كان الطاعن قدم أصل ورقة الإعلان ومذكرته الشارحة إلى قلم الكتاب في يوم 6 من أبريل المذكور فإنه لا يكون متخلفاً عن الإيداع في ميعاده ويكون الطعن وقد استوفى أوضاعه الشكلية مقبولاً شكلاً.
وحيث إن الطعن بني على سببين ينعى الطاعن في أولهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنه أورد في أسبابه أن الطاعن لم يطلب التضامن بالنسبة للبائعين "المطعون عليه الأول ومحمود حموده" وقصر طلباته أمام المحكمة الابتدائية على إلزامهما بصفتهما مدينين فقط وإلزام المطعون عليهما الثاني والثالث بصفتهما ضامنين متضامنين لهما وأصر على طلباته هذه في المذكرة المقدمة منه لجلسة 15 أكتوبر سنة 1951 ولم يعدل فيها وصدر الحكم الابتدائي على هذا الأساس وهذا يعني أنه لم يطلب الحكم على المدينين إلا بنصف ما يطالب به دون تضامن بينهما ويقول الطاعن إن هذا الذي قاله الحكم يخالف الثابت في الأوراق ذلك أنه يبين من محاضر جلسات الدعوى الابتدائية ومن الحكم الصادر فيها أنه بعد أن تنازل مؤقتاً عن مخاصمة أحد المدينين المتضامنين وهو محمود حموده لكي يتفادى تعطيل السير في الدعوى عدل طلباته قبل المطعون عليه الأول بمحضر جلسة 12 يناير سنة 1954 التالية لتاريخ المذكرة التي أشار إليها الحكم وطلب إلزامه بكل الطلبات المبينة بعريضة الدعوى أي بمبلغ و9018 ج 3 م مستنداً في ذلك إلى البند العاشر من عقد البيع الذي نص فيه على تضامن البائعين وعلى أساس هذا التعديل وليس على الأساس الذي ذكره الحكم المطعون فيه صدر الحكم الابتدائي وصرح في أسبابه أن المطعون عليه الأول ملتزم بكامل الالتزام بصفته مديناً متضامناً وقد أصر الطاعن على طلباته المعدلة أمام محكمة الاستئناف في المذكرة المقدمة منه لها لجلسة 26 أبريل سنة 1955 والمقدمة صورة منها بملف الطعن.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه جاء بأسباب الحكم المطعون فيه ما يلي "حيث وأن يكن التعاقد قد جاء في الأصل مع البائعين محمد عبد اللاه مجدي - المطعون عليه الأول - ومحمود حمودة بطريق التضامن طبقاً لنص البند العاشر من عقد البيع المؤرخ 20 فبراير سنة 1950 "صحته 17 فبراير" ويجرى نصه بالآتي "البائعون يضمنون بعضهم بعضاً بوجه التضامن والتكامل في نفاذ عقد البيع وجميع الاشتراطات المدونة به وتعترفون بأن لكل منهم الحق في سحب النقود من المشتري - الطاعن - انفرادياً وكذا تحديد سعر الأقطان المذكورة وكل ما يجريه أحدهم انفرادياً بشأن هذا العقد يكون سارياً على الآخرين بدون معارضة منهم" كما نص على التضامن والتكافل في سندات المديونية بين المدينين ثم بينهم وبين الضمان إذ جاء في السند الأذني المؤرخ 17 فبراير سنة 1950 وهو يوم تحرير عقد البيع ما يأتي "نحن الموقعين على هذا محمد عبد اللاه مجدي ومحمود محمد حمودة في آخر أكتوبر سنة 1950 ندفع بموجب هذه الكمبيالة بالتضامن والتكافل إلى وتحت إذن حضرة بطرس كامل عوض المبلغ المرقوم أعلاه وقدره ستة آلاف جنيه... إلخ وهناك إمضاء لكل من المدينين" وفي آخر السند العبارة الآتية: "نحن الموقعين على هذا داود سليمان الجزار ومحمد حشمت ضمناً محمد عبد اللاه مجدي ومحمود حمودة في سداد مبلغ ستة آلاف جنيه ضمان تضامن وتكافل وحضور وعزوم وإلزام بحيث إذا تأخروا في السداد الضامنين الغارمين ملزمين بالدفع فوراً بدون ارتكان على مضمونيتي" وإمضاء الضامنين. وبمثل هذا النص جاءت عبارة السندات الإذنية جميعها - أن يكون الضمان منصوصاً عليه من المدينين ومنهما والضامنين ضمان تضامن وتكافل - إلا أنه تبين من الاطلاع على عريضة الدعوى الابتدائية أن السيد بطرس كامل لم يطلب التضامن بالنسبة للمدين وقصر طلباته أمام المحكمة الابتدائية على إلزام محمد عبد اللاه مجدي ومحمود محمد حمودة بصفتها مدينين فقط والثالث والرابع بصفتهما ضامنين متضامنين لهما وأصر على طلباته هذه في المذكرة المقدمة منه لجلسة 15 أكتوبر سنة 1951 ولم يعدل فيها وصدر الحكم الابتدائي على هذا الأساس وهذا يعني أنه لم يطلب الحكم على المدينين إلا بنصف ما يطالب به دون تضامن بينهما" - وما قرره الحكم من أن الطاعن لم يعدل في طلباته الواردة في صحيفة دعواه الابتدائية ولم يطلب الحكم على المطعون عليه الأول إلا بنصف ما يطالب به دون تضامن بينه وبين محمود حموده وأن الحكم الابتدائي صدر على هذا الأساس - هذا الذي قرره الحكم مخالف للثابت في الأوراق ذلك أنه يبين من محاضر جلسات الدعوى الابتدائية المقدمة صورة رسمية منها بملف الطعن أن الطاعن بعد أن تنازل مؤقتاً عن مخاصمة المدين الآخر محمود حمودة مع احتفاظه بحقه قبله في التضمينات وأثبتت المحكمة هذا التنازل حجزت الدعوى للحكم ثم أعادتها للمرافعة لمناقشة المدعي "الطاعن" في طلباته بعد نزوله عن مخاصمة المدعى عليه الثاني ثم ثبت بمحضر جلسة 9 يونيه سنة 1953 أن المدعي قال في مواجهة المدعى عليهم يهمني البند العاشر من العقد الذي ينص على أن البائعين متضامنان وقد حجزت المحكمة الدعوى في هذه الجلسة للحكم ثم أعادتها مرة ثانية للمرافعة بقرار مسبب كالآتي "حيث إن المدعي لم يوضح طلباته على وجه التحديد بعد نزوله عن مخاصمة المدعى عليه الثاني في 19 مارس سنة 1953 وإنما أحال في مذكرته المقدمة لجلسة 16 أبريل سنة 1953 على طلباته الموضحة بصحيفة الدعوى لذلك ترى المحكمة مناقشته في موقفه" وثبت بمحضر جلسة 12 يناير سنة 1954 أن الحاضر عن المدعي قال في حضور المطعون عليهما الأول والثاني "إن طلباتي ضد المدعى عليه الأول - المطعون عليه الأول - بصفته مديناً والمدعى عليهما الثالث والرابع ضامنين متضامنين حسب العريضة وسندي في ذلك البند العاشر من العقد الذي ينص على التضامن" ومفاد ذلك أن الطاعن قد عدل أمام المحكمة الابتدائية طلباته قبل المطعون عليه الأول وفي مواجهته وبمقتضى هذا التعديل طلب إلزامه بجميع الدين المطالب به في صحيفة الدعوى مستنداً في ذلك إلى البند العاشر من عقد البيع وهو البند الذي ينص صراحة على تضامن البائعين في نفاذ جميع شروط العقد وفي التزامهما بالمبالغ التي يقبضانها أو يقبضها أحدهما من المشتري وقد فهمت محكمة أول درجة طلبات الطاعن المعدلة قبل المطعون عليه الأول على هذا النحو وأصدرت حكمها في نفس الجلسة التي جرى فيها هذا التعديل على أساس التزام المطعون عليه الأول بكامل الالتزام بصفته مديناً متضامناً فيه وليس على الأساس الذي ذكره الحكم المطعون فيه وقد أصر الطاعن على طلباته المعدلة تلك أمام محكمة الاستئناف في المذكرة المقدمة منه إليها لجلسة 26 أبريل سنة 1955 والمقدمة صورة رسمية منها بملف الطعن.
وحيث إن الطاعن ينعى في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم قرر أن الطاعن تنازل عن العقد المطعون فيه وهو عقد 17 فبراير سنة 1950 وبنزوله عنه قد أنهى إجراءات دعوى التزوير وأصبحت الدعوى قائمة في مواجهة مدين واحد لا يصح أن يطالبه الطاعن إلا بنصيبه في الدين ومقداره النصف لأن التنازل تسليم بأن السند غير صحيح بالنسبة لمحمود حمودة أي إبراء له من النصف وكذلك الحال بالنسبة للكفلاء طبقاً لنص المادة 776 مدني ويقول الطاعن إن هذا الذي قرره الحكم مخالف للقانون ذلك - أولاً - أن الدعوى تقوم على عقد بيع أقطان مؤرخ 17 فبراير سنة 1950 وعلى سندات إذنية تفيد استلام المطعون عليه الأول ومحمود حموده متضامنين بضمان وتضامن المطعون عليهما الثاني والثالث مبلغ 7640 ج. والثابت بمحضر جلسة 28 إبريل سنة 1953 الذي استند إليه الحكم بالمطعون فيه أن الطاعن تنازل مؤقتاً وبالنسبة لمحمود حمودة وحده عن العقد الذي طعن فيه الأخير بالتزوير أما السندات البالغ قيمتها 7640 ج. فلم يطعن فيها بالتزوير ولكن حين هدد بالطعن فيها تنازل الطاعن مؤقتاً عن مخاصمته محتفظاً بحقه قبله في التضمينات وقد أراد بذلك أن يتفادى تعطيل الفصل في الدعوى مكتفياً بطلاب الحكم على المدين الآخر وعلى الضامنين بكل الدين - وأنه ما دام لم يحصل تنازل منه عن التمسك بالسندات الإذنية فما كان لمحكمة الاستئناف أن تحكم له بنصف قيمتها فقط استناداً إلى الزعم بأنه لم يتمسك بها ذلك أن ما حصل إن هو إلا ترك للخصومة يسري عليه نص المادة 310 مرافعات فلا يمس الحق في أساسه ولا يمكن وصفه كما وصفه الحكم خطأ بأنه تنازل من الدائن عن الحق واعتراف منه بعدم صحة سنده ثانياً - أن الحكم أخطأ إذ طبق المادة 776 مدني الواردة في باب الكفالة ذلك أنه وقد سلم بأن بيع ال1500 قنطار جاء في الأصل من البائعين بطريق التضامن فإنهما يعتبران مدينين متضامنين مما كان يقتضي تطبيق الأحكام الخاصة بالتضامن دون أحكام الكفالة والمادة 285 مدني صريحة في أن للدائن مطالبة المدينين المتضامنين مجتمعين أو منفردين بكل الدين ولا يعتبر تنازل الطاعن عن مخاصمة محمود حمودة أبراء له من الدين بعد أن احتفظ بحقه في الرجوع عليه بأصل الحق وبالتضمينات ومع ذلك فإن نص المادة 389 مدني صريحة في أنه إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين محتفظاً بحق الرجوع على باقي المدينين بالدين كله فإن له هذا الحق ومع أنه لم يحصل إبراء لمحمود حمودة فإن الطاعن وجه الدعوى بجميع الطلبات إلى المطعون عليه الأول بضمان وتضامن المطعون عليهما الآخرين يضاف إلى ذلك أنه لما كان الحكم قد سلم بأن المطعون ضده الأول ومحمود حموده استلما متضامنين مبلغ 7640 ج بموجب سندات تعهداً فيها بسداد قيمتها بالتضامن وكانت هذه السندات لم يطعن فيها بالتزوير فإنه ليس من سند في القانون لاعتبار الحكم أن المطعون عليه الأول لا يسأل إلا عن نصف قيمة تلك السندات هذا وقد تناقض الحكم مع نفسه حين اعتبر أن القطن المورد من المطعون عليه الأول ومحمود حموده من حق الأول وخصم له ثمنه مما عليه.
وحيث إن هذا النعي صحيح أيضاً ذلك أن الحكم المطعون فيه أورد في أسبابه ما يأتي "لما كان الثابت من الأوراق أن المدين الثاني محمود حموده أنكر التوقيع المنسوب إليه في عقد البيع وطعن فيه بالتزوير فتنازل السيد بطرس كامل عن التمسك بالعقد المطعون فيه بالنسبة له على ما هو ثابت بمحضر جلسة 28 من أبريل سنة 1953 وبنزوله عن التمسك بالعقد المطعون فيه أنهى إجراءات دعوى التزوير وأصبحت الدعوى قائمة في مواجهة مدين واحد هو محمد عبد اللاه مجدي فلا يصح له أن يطالبه إلا بما يستحقه من الدين ومقداره النصف - لأن تنازله عن التمسك بالعقد وما تبعه من مستندات قبله إنما هو تسليم من جانبه بأن السند الذي يتخذه أساساً لمطالبته هو سند غير صحيح وهو بهذا أخلاه من الدين وأبرأه من أية مسئولية عنه وبالتالي يكون قد أبرأ ذمة المدين الآخر من حصة من صدر الإبراء لصالحه وكذا الحال بالنسبة للكفلاء إذ أن بطلان التزام المدين يوجب حتماً بطلان التزام الكفيل... ولا يغني السيد بطرس كامل التمسك بالمادة 310 مرافعات من أن التنازل عن الخصومة لا يترتب عليه إلا إلغاء جميع إجراءات الخصومة ولا يمس الحق المرفوع به الدعوى لأن التنازل هنا معناه التنازل عن التمسك بسند الدين قبل المدين الطاعن واعتباره كأن لم يكن فهو تنازل عن الحق في ذاته وإن وصف تجوزاً بأنه هو تنازل عن الخصومة مما يستتبع براءة ذمته من الدين فلا يبقى للدائن بعد هذا إلا أن يطالب بما بقى من الدين بعد استنزال حصة من سقط الدين بالنسبة له وأبرئ منه ومقداره النصف سواء في ذلك بالنسبة للمدين الآخر أو بالنسبة للكفلاء وعلى هذا تجرى تصفية الحساب بين أطراف العقد في حدود ما حصل توريده فعلاً من القطن على مقتضى الشروط المتفق عليها" وهذا الذي قرره الحكم غير صحيح في القانون ذلك أنه يناط تفسير القواعد الخاصة بالتضامن السلبي والإيجابي بفكرتين هما فكرة وحدة الدين وفكرة تعدد الروابط ومن مقتضى الفكرة الأولى في التضامن السلبي أن يكون كل من المدينين المتضامنين ملتزماً في مواجهة الدائن بالدين كاملاً غير منقسم وللدائن أن يوجه مطالبته إلى من يختاره منهم على انفراد أو إليهم مجتمعين وإذا وجهها إلى أحدهم ولم يفلح في استيفاء الدين منه كله أو بعضه فله أن يعود لمطالبة المدينين الآخرين وأي واحد منهم يختاره بما بقى من الدين كما أن له إذاً ما طالبهم مجتمعين أمام القضاء أن يتنازل عن بعضهم ويحصر مطالبته بجملة الدين في أحدهم أو في بعضهم دون أن يسوغ لهؤلاء أن يطالبوه باستنزال حصة من حصل التنازل عن مطالبته منهم - ومن مقتضى الفكرة الثانية أن كل مدين تربطه بالدائن رابطة مستقلة ومتميزة عن الروابط التي تربط المدينين الآخرين بهذا الدائن فإذا شابت رابطة أحد المدينين المتضامنين عيوب خاصة بها مع بقاء الروابط الأخرى التي تربط الدائن بالمدينين الآخرين سليمة من العيوب فإن عيوب رابطة معينة لا تتعداها إلى رابطة أخرى وإذا زال الالتزام بالنسبة للمدين الذي اعترى رابطته الفساد فإن زوال هذا الالتزام لا يمس التزام المدينين الآخرين فيظل كل واحد منهم ملتزماً قبل الدائن بالدين بأسره ويكون للمدين الذي تعيبت رابطته وحده الحق في التمسك بالعيب الذي شاب رابطته ولا يكون له أن يطالب باستنزال حصة المدين الذي تعيبت رابطته فهذه الحصة لا تستنزل ما دام العيب قاصراً على رابطة دون غيرها وكل هذا تطبيق لما نصت عليه المادة 285 من القانون المدني من أنه "يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين أو منفردين ويراعى في ذلك ما يلحق رابطة كل مدين من وصف يعدل من أثر الدين ولا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين..." ولما كان الثابت أن الطاعن وجه مطالبته إلى البائعين المتضامنين" المطعون عليه الأول ومحمود حمودة" ثم تنازل عن مخاصمة الثاني وقصر مطالبته على الأول بكل الدين وذلك بعد أن طعن الثاني بالتزوير في توقيعه على عقد البيع فإن المطعون عليه الأول يكون ملتزماً بالدين كله قبل الطاعن ولا يسوغ له الاحتجاج ببطلان الالتزام بالنسبة للمدين الآخر أو بانعدام هذا الالتزام ما دام التزامه هو صحيحاً لأن هذا الدفاع خاص بهذا المدين وليس لأحد غيره أن يتمسك به وقد أخطأ الحكم المطعون فيه أيضاً إذ طبق أحكام الإبراء على صورة الدعوى ذلك أن الطاعن على ما يبين من محاضر جلسات الدعوى الابتدائية لم يبرئ البائع الآخر "محمود حموده" من الدين ولم يتنازل عن حقه قبله - على خلاف ما قرره الحكم - وإنما أعلن تنازله مؤقتاً عن مخاصمته حافظاً لنفسه الحق في الرجوع عليه بالتضمينات وترك الخصومة على ما تقرره المادة 310 مرافعات لا يمس الحق المرفوعة به الدعوى.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون عليه الأول ولما كان التزام المطعون عليهما الثاني والثالث بصفتهما كفيلين متضامنين مع المطعون عليه الأول مترتباً على التزام الأخير وتابعاً له فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة لهما أيضاً.

الطعن 452 لسنة 25 ق جلسة 16 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 30 ص 230

جلسة 16 من مارس سنة 1961

برياسة السيد/ محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمد متولي عتلم، وإبراهيم عثمان يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

--------------

(30)
الطعن رقم 452 سنة 25 القضائية

نقض "إجراءات الطعن" "إيداع الأوراق والمستندات" "إيداع صورة الحكم الابتدائي".
إيداع صورة الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه هو إجراء جوهري يترتب على إغفاله سقوط الطعن.

-------------------
لما كانت المادة 429 مرافعات معدلة بالقانون رقم 401 لسنة 1955 صريحة في أنه يجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت التقرير صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة منه إن كانت أعلنت وصورة من الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه، وكان تقديم صورة طبق الأصل من الحكم الابتدائي في مثل هذه الحالة هو من الإجراءات الجوهرية التي يترتب على إغفالها سقوط الطعن وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أحال إلى الحكم الابتدائي في أسبابه، فقد كان يتعين على الطاعن أن يودع ملف الطعن صورة رسمية من الحكم الابتدائي الذي أصبح بمقتضى الإحالة وكأنه جزء من الحكم المطعون فيه مكمل له، وإذ هو لم يفعل فإن الطعن يكون غير مقبول.(1)


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن بصفته شريكاً متضامناً ومدير الشركة نسيم عدس وأولاده بمصر أقام الدعوى رقم 955 سنة 1951 تجاري كلي القاهرة ضد مصلحة الضرائب بالطعن في قرار لجنة طعون الضرائب الصادرة في 18/ 4/ 1951 طالباً الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تعديل قرار اللجنة واعتماد خصم التبرعات البالغ قدرها 12581 ج و750 م في سنة 1954، 10287 ج في سنة 1946 بالكامل بوصفها تكليفاً على الربح، والحكم بعدم سريان إتاوة القطن على ما يصرف من الأقطان الناتجة من محصول سنتي 1942/ 1943 و1943/ 1944 بعد مضي السنة القطنية لكل من المحصولين سالفي الذكر ومن طريق الاحتياط الكلي عدم سريان الإتاوة إلا على ما يتجاوز 12% من سعر التكلفة على المتبقي من الأقطان بدون تصريف عن كل سنة من سنى التخزين لا مرة واحدة، وإلزام المصلحة بالمصاريف والأتعاب مع حفظ حقه في استرداد كل ما يدفع من ضريبة غير مستحقة وكافة الحقوق الأخرى. وبتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1953 حكمت المحكمة علنياً وحضورياً بقبول الطعم شكلاً وفي الموضوع بتعديل قرار اللجنة المطعون فيه على أساس اعتبار مبلغ الاثني عشر ألف جنيه التي دفعها الطاعن في سنة 1945 تبرعاً لصالح مشروع يوم النصر ومبلغ العشرة آلاف جنيه التي دفعها في سنة 1946 لصالح مدينة فاروق الجامعية دون غيرها من التبرعات من التكاليف التي تخصم من الأرباح ورفضت طلبات الطاعن بشأن إتاوة القطن مع إلزام كل من الطرفين بنصف مصروفات الدعوى وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة. واستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالباً إلغاءه فيما قضى به من رفض وجهة نظره فيما يتعلق بالإتاوة والحكم بعدم سريانها على ما يصرف من الأقطان الناتجة من محصول سنتي 1942/ 1943 و1943/ 1944 بعد مضي السنة القطنية لكل من المحصولين سالفي الذكر ومن طريق الاحتياط الكلي عدم سريان الإتاوة على ما يتجاوز 12% من سعر التكلفة على المتبقي من الأقطان بدون تصريف محسوبة عن كل سنة من سنى التخزين لا مرة واحدة مع إلزام المصلحة بالمصاريف وأتعاب المحاماة عن الدرجتين ومع حفظ الحق في استرداد كل ما يدفع من ضريبة غير مستحقة وكافة الحقوق الأخرى. ثم عدل طلباته إلى طلب الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض وجهة نظره في خصوص الإتاوة والحكم بعدم سريانها على ما بيع من القطن الناتج من محصول سنتي 1942/ 1943 و1943/ 1944 بعد مضي السنة القطنية لكل من المحصولين المذكورين واحتياطياً حساب الإتاوة على أساس الفرق بين ثمن بيع القطن سالف الذكر والثمن الذي كان مقداراً له في نهاية السنة السابقة على البيع مع إلزام المصلحة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين مع حفظ كافة حقوقه الأخرى وأخصها حقه في استرداد ما دفع بغير حق. وبتاريخ 26 مايو سنة 1955 حكمت المحكمة علنياً وحضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصروفات الاستئنافية ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة للمستأنف ضدها. وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة في التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى دائرة المواد المدنية والتجارية حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة ومن باب الاحتياط عدم قبول الطعن شكلاً لعدم تقديم صورة طبق الأصل من الحكم الابتدائي الذي أحال الحكم المطعون فيه إلى أسبابه ومن باب الاحتياط الكلي رفض الطعن. وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت الحكم ببطلان الطعن.
وحيث إن النيابة العامة ومصلحة الضرائب دفعتا ببطلان الطعن لأن الطاعن لم يقدم صورة مطابقة للأصل من الحكم الابتدائي أو الصورة المعلنة منه وهو إجراء أوجبته الفقرة الثانية من المادة 429 مرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 401 لسنة 1955 إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه وهو ما فعله الحكم المطعون فيه.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن المادة 429 مرافعات معدلة بالقانون رقم 401 لسنة 1955 صريحة في أنه يجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت التقرير صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة منه إن كانت أعلنت وصورة من الحكم الابتدائي وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه، وجرى قضاء هذه المحكمة على أن تقديم صورة طبق الأصل من الحكم الابتدائي في مثل هذه الحالة هو من الإجراءات الجوهرية التي يترتب على إغفالها سقوط الطعن، وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أحال إلى الحكم الابتدائي في أسبابه وذلك بقوله "إن الحكم المستأنف ناقش اعتراضات المستأنف وانتهى إلى رفضها وذلك للأسباب التي تقره عليها هذه المحكمة"، فقد كان يتعين على الطاعن أن يودع ملف الطعن صورة رسمية من الحكم الابتدائي الذي أصبح بمقتضى الإحالة وكأنه جزء من الحكم المطعون فيه مكمل له، وإذ هو لم يفعل فإن الطعن يكون غير مقبول.


(1) ملاحظة: صدر حكم آخر بهذا المعنى في ذات الجلسة في الطعن رقم 322/ 27 ق.

الطعن 419 لسنة 26 ق جلسة 9 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 29 ص 228

جلسة 9 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد، ومحمود توفيق إسماعيل، المستشارين.

-------------

(29)
الطعن رقم 419 لسنة 26 القضائية

نقض "إجراءات الطعن" "إعلان الطعن".
إيداع الطاعن قلم كتاب محكمة النقض أصل ورقة إعلان الطعن إلى الخصم في الميعاد المنصوص عليه في المادة 11 من القانون 57/ 59 هو إجراء جوهري يترتب على إغفاله عدم قبول الطعن. لا يغني عنه إرسال أصل ورقة الإعلان إلى قلم الكتاب عن طريق البريد.

-----------------
إذا كان الطاعن لم يودع قلم كتاب محكمة النقض أصل ورقة إعلان الطعن إلى المطعون عليه خلال الأجل المحدد لذلك في المادة 11 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - فإن تخلفه عن القيام بهذا الإجراء الجوهري يستتبع عدم قبول الطعن - ولا يغير من ذلك وصول أصل ورقة الإعلان إلى قلم الكتاب بالبريد في الميعاد - ذلك أن مراد الشاعر هو أن يتم الإيداع بحضور الطاعن أو من ينيبه عنه قانوناً أمام الموظف المختص بقلم كتاب محكمة النقض صيانة لإجراءات الطعن من العبث وإبعاداً لها عن المظان والشبهات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إنه يبين من الأوراق أن هذا الطعن عرض على دائرة فحص الطعون بجلسة 8 مارس سنة 1960 فقررت إحالته إلى هذه الدائرة وإعمالاً لحكم المادة 5 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تسري أحكام المواد من 9 إلى 17 فقرة أولى من هذا القانون على هذا الطعن إذا لم تكن قد حددت بعد جلسة لنظره أمام دائرة المواد المدنية والتجارية عند العمل بالقانون المشار إليه، ولما كانت المادة 11 من هذا القانون تنص على أنه إذا صدر قرار بإحالة الطعن إلى الدائرة المختصة يؤشر قلم الكتاب بهذا القرار على تقرير الطعن وعلى الطاعن إعلان الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم مؤشراً عليه بقرار الإحالة وذلك في الخمسة عشر يوماً التالية لقرار الإحالة وعلى الطاعن أيضاً أن يودع خلال الخمسة الأيام التالية لانقضاء هذا الميعاد أصل ورقة إعلان الطعن ومذكرة بشرح أسبابه المبينة في التقرير، وكان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعنين لم يودعوا خلال الأجل المضروب لذلك - أصل ورقة الإعلان - فإن تخلفهم عن القيام بهذا الإجراء الجوهري يستتبع بطلان الطعن ولا يغير من ذلك وصول أصل ورقة الإعلان إلى قلم الكتاب بالبريد في الميعاد ذلك أن مراد الشارع أن يتم الإيداع بحضور الطاعنين أو من ينيبونهم عنهم قانوناً أمام الموظف المختص بقلم كتاب محكمة النقض صيانة لإجراءات الطعن من العبث وإبعاداً لها عن المظان والشبهات.

الطعن 307 لسنة 26 ق جلسة 9 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 28 ص 223

جلسة 9 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد المستشارين.

--------------

(28)
الطعن رقم 307 لسنة 26 القضائية

(أ) ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية" "تقدير وعاء الضريبة" "التقدير الحكمي" "المرسوم بقانون رقم 240/ 1952" "الحسابات المنتظمة".
وجوب اتخاذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 - بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير - أساساً لربط الضريبة عليهم في السنوات من 1948 - 1951 - حتى ولو كانت حساباتهم في تلك السنوات منتظمة.
(ب) ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية" "إجراءات ربط الضريبة" "النموذج رقم 18".
تقدير مصلحة الضرائب الضريبة المستحقة على الممول تقديراً حكمياً عن السنوات من 1948 - 1951 إعمالاً لأحكام المرسوم بقانون 240/ 1952. كون هذا التقدير لا يستلزم إثارة منازعات موضوعية أو قانونية من قبل الممول مما يقتضي توجيه النموذج رقم 18 إليه. إغفاله يترتب عليه الإخلال بحقه. القضاء ببطلان إجراءات الربط لعدم توجيه النموذج رقم 18. غير مطابق للقانون.

----------------
1 - استن المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 قاعدة جديدة لربط الضريبة هي قاعدة الأرباح الحكمية باتخاذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 - بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير - أساساً لربط الضريبة عليهم عن كل من السنوات من 1948 إلى 1951 - حتى ولو كانت حساباتهم في تلك السنوات منتظمة.
2 - إذا كانت مصلحة الضرائب قد قدرت ضريبة الأرباح التجارية والصناعية المستحقة على الممول عن السنوات من 1948 إلى 1951 تقديراً حكمياً عملاً بأحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 - ولم يكن هذا التقدير يستلزم إثارة منازعات موضوعية أو قانونية من قبل الممول مما يقتضي توجيه النموذج رقم 18 إليه، ولم يترتب على إغفاله إخلال بحقه، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان إجراءات ربط الضريبة تأسيساً على عدم توجيه النموذج رقم 18 لا يكون مطابقاً للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع النزاع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن مأمورية ضرائب طنطا قدرت مبلغ 2180 ج أرباحاً تجارية في سنة 1947 لمورث المطعون عليهم بضفته مديراً لشركة المحلاوي للعطارة وأعمالاً للمرسوم بقانون 240 لسنة 1952 اتخذت التقدير السابق أساساً لربط الضريبة عن السنوات من 1948 - 1951 ووجهت إليه خطاباً بذلك أشارت فيه إلى أنه النموذج رقم 19 ضرائب. وقد طعن مورث المطعون عليهم في هذا التقدير أمام لجنة الطعن ودفع أمامها ببطلان الإخطار وبأن ربط سنة 1947 لا يزال معروضاً على اللجنة وأن المرسوم بقانون 240 لسنة 52 لا ينطبق عليه لأنه يمسك دفاتر منتظمة. وأصدرت اللجنة قرارها في 28 أكتوبر سنة 1954 برفض الدفع وبتأييد قرار المأمورية باتخاذها أرباح سنة 1947 أساساً للربط عن السنوات 1948 - 1951 مع تعديل صافي الأرباح الحكمية في كل من تلك السنوات إلى 2144 جنيهاً - طعن مورث المطعون عليهم في هذا القرار أمام محكمة طنطا الابتدائية في الدعوى رقم 1580/ 188 سنة 54 تجاري كلي وطلب أصلياً الحكم ببطلان إجراءات إخطاره بربط الضريبة عن أرباحه في السنوات 1948 - 1951 واحتياطياً بعدم تطبيق أحكام المرسوم بقانون 240 لسنة 1955 على تلك السنوات واعتبار أرباح الشركة من واقع دفاترها واستند في الدفع بالبطلان إلى أن مأمورية الضرائب كان يتعين عليها أن تخطوه بالنموذج 18 وتدعوه لإبداء اعتراضاته ثم تخطره في النموذج 19 بالربط الذي يستقر عليه رأيها. ولكنها أخطرته بالنموذج رقم 18 وشطبت هذا الرقم وكتبت بدله 19 وبذلك فوتت عليه حقاً إذ لكل من هذين النموذجين أثر قانوني يختلف عن الآخر وتمسك في موضوع الطعن بأنه لديه دفاتر منتظمة مما يمتنع معه ممارسة الربط الحكمي بمقتضى المرسوم بقانون 240 سنة 52 - وأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها في 28 يونيه سنة 1955 بقبول الدفع ببطلان إجراءات ربط الضريبة عن السنوات 1948 - 1951 وبإلغاء قرار اللجنة واستندت في قضائها إلى أن المرسوم بقانون 240 لسنة 1952 لم ينظم الإجراءات التي تتبع عند ربط الضريبة على أساس الأرباح الحكمية وقد أوجبت المادة 45 من القانون 14 لسنة 1939 على مصلحة الضرائب موافاة الممول بأسس الضريبة عند ربطها بالنموذج رقم 18 ضرائب قبل إخطاره بالربط على النموذج 19 وذلك لإتاحة الفرصة للممول لدراسة تقدير المأمورية - والمرسوم بقانون 240 سنة 1952 لم يلغ الإجراءات المنصوص عليها في القانون 14 لسنة 1939 وإنما استحدث قاعدة جديدة لا شأن لها بالإجراءات التي رسمها القانون في خصوص ربط الضريبة. ولما كانت المأمورية لم تعلن الممول بالربط على النموذج 18 ولم تمنحه مهلة الشهر لإبداء ملاحظاته فإنها تكون بذلك قد أخلت بحقه في الدفاع وخرجت على مقتضى القواعد القانونية الآمرة في مرافعات الضرائب المنصوص عليها في المادة 45 سالفة الذكر. وجزاء ذلك البطلان ولا عبرة بما تقول به المصلحة من أنه لا بطلان بغير نص - استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا وقيد الاستئناف برقم 47 سنة 5 تجاري وأصدرت محكمة الاستئناف حكمها في 23 فبراير سنة 1956 بتأييد الحكم ورددت الأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائي - طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وذلك بتقرير حاصل بتاريخ 21 يونيه سنة 1956 - وعرض الطعن بعد استيفاء إجراءاته على دائرة فحص الطعون. وصمم ممثل الطاعنة على ما جاء بالتقرير كما صممت النيابة على مذكرتها المتضمنة طلب نقض الحكم وأصدرت دائرة الفحص قرارها بجلسة 26 أبريل سنة 1960 بإحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية وقد أعلنت الطاعنة تقرير الطعن إلى المطعون عليهم مؤشراً عليه بقرار الإحالة في 8 مايو سنة 1960 ثم أودعت أصل ورقة الإعلان مع مذكرتها الشارحة في 24 مايو سنة 1960 وقدمت النيابة مذكرة تكميلية أشارت فيها إلى صحة الإجراءات وأحالت فيها على رأيها السابق. وتحدد أخيراً لنظر الطعن جلسة 23 فبراير سنة 1961 وفيها صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصلة إن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون - ذلك أن الإجراءات المنصوص عليها في المادة 45 من القانون 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون 97 لسنة 1952 إنما يجب مراعاتها في أحوال ربط الضريبة على الأرباح الحقيقية التي حققها الممول فعلاً - وفي هذه الحالة يرسل إليه النموذج 18 بملاحظات مصلحة الضرائب على الإقرار المقدم منه وما ترى إدخاله من تصحيح أو تعديل - وعلى الممول أن يرد على ما جاء بهذا النموذج بالرفض أو القبول وعندئذ ترسل إليه المصلحة النموذج 19 بربط الضريبة عليه. أما في حالة عدم تقديم الممول إقراراً أصلاً أو امتناعه عن تقديم المستندات أو البيانات المؤيدة لإقراره فإن المصلحة تقدر الأرباح وتربط الضريبة مكتفية بالنموذج 19. وفي أحوال تقدير الضريبة تقديراً حكمياً مقاساً على أرباح سنة 1947 بالتطبيق للمرسوم بقانون 240 لسنة 1952 لا محل لالتزام هذه الإجراءات لأن عناصر الربط معروفة سلفاً للممول.
وحيث إن هذا النعي في محله - ذلك أن المرسوم بقانون 240 لسنة 1952 قد استن قاعدة جديدة لربط الضريبة هي قاعدة الأرباح المقدرة عن سنة 1947 وذلك بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير. وقد استهدف الشارع باستصداره هذا القانون تصفية قضايا الممولين المتراكمة قبل صدوره مما كان يخشى معه ضياع حقوق الخزانة وفقاً لما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية للقانون ولذا فإن القرينة القانونية التي فرضها لا تقبل المناقشة سواء من ناحية الممول أو مصلحة الضرائب. وهذا ظاهر من مراجعة الأعمال التحضيرية للقانون والتي يفهم منها أنها تهدف لوضع قاعدة عامة تسري باطراد كلما كانت الضريبة مستحقة عن إحدى السنوات 1948 - 1951 وكان الممول خاضعاً لربط الضريبة بطريق التقدير في سنة 1947 حتى لو كانت حساباته في تلك السنوات منتظمة. وهو ما يبدو واضحاً من أن نص المادة الأولى من القانون 240 سنة 1952 جاء مطلقاً لا استثناء فيه على خلاف القانون 206 لسنة 1955 وقد نص فيه على أنه يستثنى من قاعدة التقدير الحكمي الممولون الذين يمسكون في السنوات المقيسة حسابات منتظمة - كما أفصحت المذكرة التفسيرية للقانون الأخير عن هذا النظر بقولها "إن سنتي 1950 و1951 يخضعان الحكم المرسوم بقانون 240 لسنة 1952 ويجرى الربط في شأنهما حكماً متى كان الممول خاضعاً لربط الضريبة بطريقة التقدير في سنة الأساس. ومن ثم فلا وجه لإعادة النظر في انتظام حسابات الممول فيهما" - لما كان ذلك فإن تقدير الطاعنة للضريبة عن السنوات 1948 - 1951 تقديراً حكمياً عملاً بأحكام المرسوم بقانون 240 لسنة 1952 لم يكن يستلزم إثارة منازعات موضوعية أو قانونية من قبل مورث المطعون عليهم مما يقتضي توجيه النموذج رقم 18 إليه - ولا يترتب على إغفاله إخلال بحق الممول الذي يجرى في حقه التقدير الحكمي - ومتى كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان إجراءات ربط ضريبة الأرباح التجارية في السنوات 1948 - 1951 تأسيساً على عدم توجيه النموذج رقم 18 لا يكون مطابقاً للقانون ومن ثم يتعين نقضه.
وحيث إن الدعوى صالحة للفصل فيها. ولما سبق بيانه يتعين إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.