--------------
" الوقائع "
" المحكمة "
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
--------------
" الوقائع "
" المحكمة "
جلسة 9 من مارس سنة 1961
برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، وفرج يوسف المستشارين.
----------------
(26)
الطعن رقم 590 لسنة 25 القضائية
(أ) بورصة "بورصة الأوراق المالية" "السماسرة" "التأمين الذي أوجبته اللائحة".
إيجاب المادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية، 34 من اللائحة الداخلية على كل من تقرر لجنة البورصة قبوله للاشتغال بالسمسرة إيداع تأمين قدره 1000 جنيه باعتباره رصيداً تسدد منه مطلوبات اللجنة والغرامات المالية وفروق الأسعار.
قيام نقابة سماسرة الأوراق المالية بالقاهرة - في سبيل توفير التأمين الذي توجبه اللائحة برفع رسم الانضمام إليها إلى مبلغ 1000 جنيه واعتباره تأميناً وتوليها عن السماسرة تقديم ضمان مشترك إلى لجنة البورصة وقبولها إياه واعتباره رصيداً لما أعد التأمين لمواجهته. اعتبار المبلغ المدفوع من السمسار إلى النقابة هو التأمين المشروط سداده لاشتغاله بمهنته - لا يغير من ذلك أن يكون السماسرة قد وفوا به إلى نقابتهم أو أن قانون النقابة قد وصفه خطأ بأنه حصة في رأس المال.
(ب) ضرائب "الضريبة على إيراد رؤوس الأموال المنقولة" "الضريبة على فوائد الديون والودائع والتأمينات" "الإعفاء منها".
سريان الضريبة على الفوائد الناتجة من "التأمينات" حتى ولو كانت متصلة بمباشرة المهنة. المادة 15/ 2 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن نقابة سماسرة الأوراق المالية بالقاهرة هي وباقي الطاعنين السماسرة رفعوا الدعوى رقم 2909 سنة 1953 كلي القاهرة ضد مصلحة الضرائب طالبين إلغاء التنبيهات المرسلة من المصلحة عن الضريبة المستحقة عن فوائد الديون والودائع والتأمينات عن السنوات من سنة 1947 لغاية 1951 وإلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقالوا شرحاً لدعواهم إن المبالغ المدفوعة من السماسرة إلى نقاباتهم ليست هي التأمينات الواجب دفعها إلى لجنة البورصة طبقاً للمادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية بل دفعت منهم لتكوين رأس مال النقابة وهي هيئة لا تهدف إلى الكسب. والعائد الذي توزعه النقابة على أعضائها إنما هو ثمرة تأجير دار النقابة إلى لجنة البورصة وبعض موارد أخرى كالاشتراكات والغرامات ومن ثم لا تكون هناك تأمينات حتى تفرض ضريبة على فوائدها وتكون الواقعة المنشئة للضريبة لا وجود لها. وركن الطاعنون إلى خطاب صادر من رئيس لجنة سوق الأوراق المالية مؤرخ 29 أكتوبر سنة 1954 يفيد أن اللجنة رأت في حدود اختصاصها الاستغناء نهائياً عن التأمينات الفردية المنصوص عليها في المادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية مكتفية بالضمان المشترك لأعضاء النقابة بغير حاجة إلى طلب تأمين مالي من النقابة. كما ركنوا إلى أنه بفرض إن الفوائد التي يحصل عليها السماسرة هي فوائد عن تأمينات فهذه الفوائد متصلة بمباشرة المهنة وتعفى من الضريبة تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة 15 من القانون رقم 14 لسنة 1939. وبتاريخ 20 نوفمبر سنة 1954 قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة وأقامت قضاءها على ما يخلص في أنها قد حصلت من مستندات الدعوى ومن نصوص اللائحة العامة لبورصات الأوراق أن المبالغ المدفوعة من السماسرة إلى نقابتهم هي التأمينات التي أوجب القانون وفاءهم بها وليست حصة في رأس مال النقابة - وإن الإعفاء الوارد في الفقرة الثانية من المادة 15 من القانون 14 لسنة 1939 لا ينصرف حكمه إلى الفوائد الناتجة من هذه التأمينات - استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1135 سنة 71 ق استئناف القاهرة وطلبوا إلغاءه وبتاريخ 31 مارس سنة 1955 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين بالمصروفات وبمبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وأسست حكمها على ما بني عليه الحكم الصادر من محكمة أول درجة ثم ذكرت أن ما قال به المستأنفون من أن مبلغ الألف جنيه الذي دفعه كل سمسار هو مقابل حصته في دار البورصة التي أسستها النقابة لا يتفق مع الواقع والقانون وأن وصف رئيس النقابة لهذا المبلغ بأنه تأمين هو الوصف الصحيح لأن تملك الأفراد للعقارات يخضع لشروط لا تتوافر في العلاقات التي تربط السمسار بالنقابة - ولا يغير من ذلك أن يكون قانون النقابة قد تضمن نصاً يفيد أن ذلك المبلغ مقابل نصيب في الملكية ولا عبرة بهذا القانون لأنه من صنع النقابة وأعضائها. وبتاريخ 17 نوفمبر سنة 1955 قرر الطاعنون بالطعن بالنقض في هذا الحكم طالبين إلغاءه وتقرير عدم استحقاق الضريبة على المبالغ المدفوعة إلى السماسرة من نقابتهم في شكل فوائد عن السنوات من سنة 1947 إلى سنة 1951 واحتياطياً إحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة مع إلزام المطعون عليها بالمصروفات عن جميع درجات التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة. ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 4 مايو سنة 1960. وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة رفض الطعن وصدر قرار بإحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية. وبتاريخ 22 مايو سنة 1960 أودع وكيل الطاعنين صورة من تقرير الطعن مؤشراً عليها بقرار الإحالة ومعلنة للمطعون عليها في 16 مايو سنة 1960 كما أودع مذكرة شارحة. وبتاريخ 8 يونيه سنة 1960 أودع وكيل المطعون عليها مذكرة بالرد وحافظة بالمستندات. وأخيراً نظر الطعن أمام هذه الدائرة بجلسة 2 فبراير سنة 1961 حيث ترافع وكيل الطاعنين وتمسك بطلباته وصممت النيابة على رأيها.
ومن حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب يتحصل أولها في أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور واستند إلى ما يخالف الثابت في الأوراق ذلك أولاً - أنه خالف أحكام اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية والمصدق عليها المرسوم الصادر في 31 من ديسمبر سنة 1933 بما انتهى إليه من تفسير المادة 25 من هذه اللائحة إذ لم تتنبه إلى ما نصت عليه الفقرة الأخيرة منها التي تخول لجنة البورصة الحق في استبدال التأمينات الفردية بضمانة مشتركة من جمعية السماسرة وقد قدم الطاعنون ما يفيد استغناء هذه اللجنة عن التأمينات الفردية كما أخطأ الحكم في قوله إن هذه التأمينات الفردية قد أديت إلى هيئة خاصة وهي جمعية السماسرة مع أن القانون قد حدد دفع التأمينات إلى لجنة البورصة أو البنك الذي تعينه ولذلك لا يعتبر ما يدفع لغيرها تأمينات بالمعنى القانوني - ثانياً - إن الحكم خالف أحكام قانون النقابة المصدق عليه من الجمعية العمومية في 26 من ديسمبر سنة 1918 الذي عدل بتاريخ 30 من مارس سنة 1939 ثم عدل ثانية بتاريخ 23 من ديسمبر سنة 1940 فيما نص عليه من أن المبلغ المدفوع من كل سمسار هو مقابل نصيب في الملكية فلا محل لقول الحكم إنه بالرغم من ذلك يعتبر تأميناً. وقد خالف الحكم في ذلك قانون النقابة الذي يقوم على اتفاق مشروع ينظم العلاقات المهنية للسماسرة والذي يجب الأخذ بما جاء به على أنه سبب مشروع للمبالغ المدفوعة ما دام لم يقم دليل على عكس ذلك تطبيقاً للمادة 137 من القانون المدني - ثالثاً - إن الحكم خالف قواعد الإثبات القانونية لأنه استند إلى مجرد القرائن في إثبات صورية قانون النقابة بالنسبة للمبالغ المدفوعة.
ومن حيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية قد نصت على أن تقيد لجنة البورصة في قائمة السماسرة كل مرشح قررت قبوله وذلك بعد ما يثبت أنه قام بتسديد المبالغ المنصوص عليها في اللائحة الداخلية لرسوم قيد الاسم والاشتراك وغير ذلك وأنه أودع في بنك تعينه اللجنة تأميناً قدره ألف جنيه نقداً أو من سندات الدين العام أو قدم بمثل هذا المبلغ ضمانة من بنك أو من شركة تأمين ترضاها اللجنة. ويخصص هذا التأمين لضمان ما يطلب منه في الوجوه الآتية على الترتيب (1) دفع كل مبلغ مطلوب للجنة أو لأعضاء البورصة (2) دفع الغرامات المالية ويجوز أن تستبدل به ضمانة مشتركة تقدم بالتضامن من جمعية سماسرة الأوراق المالية بشرط أن تشمل هذه الجمعية على الأقل ثلاثة أرباع السماسرة المقيدين وأن تودع على ذمة هذه الضمانة لدى لجنة البورصة تأميناً تحدد اللجنة قيمته ويكون إما نقوداً أو أوراقاً مالية مقبولة لديها" ونصت المادة 34 من اللائحة الداخلية للبورصة الصادرة في 27 من أبريل سنة 1940 على أنه "إذا توقف السمسار يجب أن يخطر بذلك في الحال رئيس لجنة البورصة... ويجتمع الرئيس أو من ينوب عنه على الفور باثنين على الأقل من أعضاء لجنة البورصة بهيئة لجنة خاصة وتقوم هذه اللجنة بتحرير كشف عن العمليات التي عقدها السمسار المتوقف مع زملائه والتي لم يتم تسويتها عبد ثم تتولى تصفية هذه العلميات... وما قد ينتج من الفروق بين الأسعار في غير مصلحة السمسار وكذلك قيمة ما لم يوف به من تعهداته إزاء غرفة المقاصة فتسددها لجنة البورصة للسماسرة الدائنين لغاية ألف جنيه مصري كل بنسبة ما له من الدين وذلك باستقطاعها من قيمة التأمين المنصوص عنه في المادة 25 من اللائحة العامة للبورصات" ومؤدى هذين النصين أن كل من تقرير لجنة البوصة قبوله للاشتغال بالسمسرة يتعين عليه أن يودع تأميناً قدره 1000 ألف جنيه. وهذا التأمين يعتبر رصيداً تسدد منه مطلوبات اللجنة وأعضائها والغرامات المالية. كما تدفع منه عند التوقف فروق الأسعار. ولما كان يبين من المادة الثالثة من نظام نقابة السماسرة أن النقابة أنشئت لتحقيق أغراض عدة من بينها "توفير التأمين الذي تنص عليه إيداعه لائحة البورصة لأعضاء النقابة شخصياً أو إجمالاً عن أمكن" وقد قررت المادة الخامسة من هذا النظام "أن كل سمسار أوراق مالية مقيد شخصياً في بورصة الأوراق المالية يلزم إن رغب في الانضمام إلى النقابة أن تكون له حصة في مال النقابة مودعة لديها وهذه الحصة أو رسم الانضمام محدد بمبلغ مائتي جنيه" ويتضح من قرار الجمعية العمومية غير العادية لنقابة السماسرة الصادر بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1954 أن الجمعية العمومية غير العادية لنقابة السماسرة الصادر بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1954 أن الجمعية رفعت رسم الاشتراك في رأس مال النقابة من 1000 ج إلى 1200 ج. ويبدو من الخطاب المرسل من رئيس لجنة سوق الأوراق المالية إلى وكيل نيابة الضرائب بتاريخ 29 أكتوبر سنة 1954 أن لجنة البورصة في حدود اختصاصاتها رأت أن تستغني نهائياً عن التأمينات الفردية مكتفية بالضمان المشترك الذي قدمته نقابة سماسرة بورصة الأوراق المالية بالقاهرة ويبين من الخطاب المرسل من نقابة السماسرة إلى مأمور ضرائب عابدين بتاريخ أول نوفمبر سنة 1948 أن النقابة تؤدي فائدة لا تتجاوز 8% على التأمين الذي يودعه لديها كل سمسار وقدره 1000 ج ومدلول ما تقدم أن النقابة في سبيل تحقيق غرض من الأغراض التي كونت من أجلها وهو توفير التأمين الذي توجبه لائحة البورصة قد رفعت رسم الانضمام من 200 ج إلى 1000 ج كي يتعادل مع التأمين المشروط بالمادة 25 من اللائحة العامة واعتبرته في خطابها المرسل منها إلى مصلحة الضرائب تأميناً وتولت عن السماسرة تقديم ضمان مشترك إلى لجنة البورصة فقبلته وكان قبولها إياه منطوياً على اعتبار رصيداً لما أعد التأمين لمواجهته. ومن ثم كان المبلغ المدفوع من كل من السماسرة إلى النقابة هو التأمين المشروط سداده لاشتغاله بمهنته. ولا يغير من ذلك أن يكون السماسرة قد وفوا بالتأمينات إلى هيئة خاصة هي نقابتهم ذلك إن المادة 25 من اللائحة العامة بعد أن أوجبت إيداع التأمين عددت صوراً مختلفة للوفاء به نقداً أو بسندات مالية أو بضمانة من بنك أو شركة تأمين ترضاهما اللجنة ثم أجازت أن تستبدل بالتأمين ضمانة مشتركة تقدم بالتضامن من جمعية سماسرة الأوراق المالية بشرط أن تودع هذه الجمعية على ذمة هذه الضمانة لدى لجنة البورصة تأميناً تحدد اللجنة قيمته ويكون إما نقوداً أو أوراقاً مالية مقبولة لديها ومفاد ذلك أن المشرع أورد وسائل إيداع التأمين على سبيل المثال ولم يقصد من إيرادها غير التثبت من إيداعه. ومتى كان لجنة سوق الأوراق المالية قد قبلت الضمان المشترك الذي قدمته النقابة دون أن تطالبها بإيداع نقود أو أوراق مالية لذمة هذا الضمان طبقاً لنص القانون فإنها تكون قد اعتبرت تقديمه مساوياً لإيداعه واعتدت به كرصيد مخصص لما خصص له التأمين النقدي فيخصم منه عند ترك السمسار الخدمة أو في حالة الوفاة ما قد يكون مديناً به ويرد إليه أو إلى ورثته صافية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه على أن المبلغ المدفوع من السمسار للنقابة هو قيمة التأمين الذي أوجبته المادة 25 من اللائحة العامة للبورصات فإنه لا يكون مخالفاً للقانون ومتى تقرر ما تقدم فلا اعتداد بما ورد في قانون النقابة من وصف خاطئ للمبلغ الذي يدفعه كل سمسار.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم أخطأ تفسير القانون ذلك أنه انتهى إلى أن الفوائد التي تدفعها النقابة إلى السماسرة لا تتمتع بالإعفاء المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 15 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بمقولة إن الإعفاء قاصر على فوائد الديون والودائع المتصلة بمباشرة المهنة دون التأمينات التي تظل خاضعة للأصل العام المنصوص عليه في الفقرة الأولى من تلك المادة. وينعى الطاعنون على الحكم أنه أخذ بظاهر النص دون معناه ذلك أن المشرع لم يقصد من ذكر بعض العقود في الفقرة الأولى إلا مجرد المثال لا الحصر وقد أراد بها حكماً عاماً مطلقاً يسري على جميع الفوائد دون استثناء وبغير اعتبار لمصدرها أو للعقد المنشئ لها. ثم استثنى في الفقرة الثانية عمليات معينة هي المتصلة بمباشرة المهنة أياً كان العقد الناتجة منه. والأعمال التحضيرية لهذه المادة تدل على أن المنشآت سواء منها المشتغلة بالتسليف أو غير المشتغلة به تستفيد من هذا الإعفاء طالما كان التسليف متصلاً بمباشرة المهنة. فإذا قيل إن المبلغ المدفوع من السمسار هو تأمين فردي فإن الفوائد التي تعود منه تكون فوائد مهنية معفاة من الضريبة. وقد أخضع التشريع الفرنسي للضريبة نتاج الديون المدنية أياً كان مصدرها وأعفى منها الديون التجارية والفوائد المهنية عن الحسابات الجارية دون أن يعني بنوع معين من العقود لتقرير الإعفاء.
ومن حيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 15 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قد نصت في فقرتها الأولى على أن "تسري الضريبة بذات السعر المقرر في المادة السابعة من هذا القانون على فوائد الديون سواء كانت من الديون الممتازة أو المضمونة بتأمين عقاري أو العادية وعلى فوائد الودائع والتأمينات النقدية متى كانت هذه الديون أو الودائع أو التأمينات مطلوبة لمصريين أو لأجانب مستوطنين أو مقيمين في مصر ولو كانت الفوائد المذكورة ناتجة عن أموال مستثمرة في الخارج". وقد نصت الفقرة الثانية على أن "ومع ذلك تعفى من بلك الضريبة فوائد الديون والودائع المتصلة بمباشرة المهنة على أن يثبت أن تلك الفوائد داخلة في حسابات المنشآت المنتفعة بها الكائنة في مصر وخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة بمقتضى الكتاب الثاني من هذا القانون". وقد جاء بتقرير اللجنة المالية في خصوص ما نصت عليه هذه المادة أن "سبب الإعفاء موضوع الفقرة الثانية الخاص بإعفاء الديون والودائع المتصلة بمباشرة المهنة هو حماية النظام المصرفي في مصر وعدم الإضرار به وتسهيل عمل البنوك فيها وقد اقتبس النص من القانون البلجيكي (راجع المادة 18 منه). ويبين من ذلك أن التأمينات قد ذكرت في الفقرة الأولى ولم يأت لها ذكر في الفقرة الثانية. ولما كان المشرع على بينة من الفارق بين الوديعة والتأمين من حيث حكم القانون وكان عندما سن المادة 15 قد استقى نصها من القانون البلجيكي الذي قررت المادة 154 منه إخضاع فوائد الديون والودائع للضريبة كما قررت المادة 18 منه إعفاء الفائدة الناتجة من هذين العقدين من الضريبة إذا كانا متصلين بمباشرة المهنة دون أن يرد في هاتين المادتين ذكر للتأمينات فإنه يكون بإيراده التأمينات في الفقرة الأولى من المادة 15 ثم إغفاله ذكرها في الفقرة الثانية منها قد قصد سريان الضريبة على الفوائد الناتجة منها حتى ولو كانت متصلة بمباشرة المهنة. واقتباس هذا النص من التشريع البلجيكي لا يدع مجالاً للقياس على ما جرى به القانون الفرنسي في خصومه. ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم تطبيق الفقرة الثانية من المادة 15 من القانون 14 لسنة 1939 على التأمينات التي دفعها السماسرة فإنه يكون صحيحاً ومن ثم يكون سبب النعي في غير محله.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكم المطعون فيه لم يرد على مستند جديد قدم إلى محكمة الاستئناف ولم يسبق عرضه على محكمة أو أول درجة هو خطاب مؤرخ 14 مارس سنة 1955 يحمل توقيع عضو جمعية المحاسبين والمراجعين يقرر فيه بعد إطلاعه على دفاتر وسجلات النقابة أن رأس المال المنصوص عليه في المادة الخامسة من قانون النقابة النظامي قد تطور منذ سنة 1919 إلى سنة 1954. فبعد أن كان رأس المال مقسماً باعتبار حصة كل عضو 200 ج هي قيمة رسم انضمامه أصبحت من سنة 1941 لغاية 1954 ألف جنيه. وأن هذا المبلغ القابل للزيادة والنقصان لا يرد منه في حالتي الوفاة والاعتزال عن العمل إلا بقدر ما يعود على شكل عضو عند القسمة حسب نص المادة 39 من قانون النقابة النظامي. فلا يمكن أن يكون هو التأمين الثابت المقدار الذي قررته المادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية وإن المحكمة سكتت عن هذا المستند ولم تبد رأيها فيه مما يعد إخلالاً بحق الدفاع وقصوراً في التسبيب.
ومن حيث إن هذا النعي مردود بأن الرأي الوارد في المستند الجديد لا يعدو أن يكون ترديداً لدفاع الطاعنين الذي تولى الحكم المطعون فيه الرد عليه وانتهى منه إلى تكييف المبلغ المدفوع من السماسرة تأميناً وليس حصة في رأس المال. ومن ثم يكون النعي في غير محله.
جلسة 2 من مارس سنة 1961
برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.
----------------
(23)
الطعن رقم 645 لسنة 25 قضائية
عقد "تقسيم العقود" "العقد الملزم للجانبين". نقض "حالات الطعن" "مخالفة القانون".
مؤدى شروط تسوية مبرمة بين الحكومة وشركة أنه يجب على العامل رد المكافأة التي سبق أن صرفها حتى تعتبر مدة خدمته متصلة. انتهاء القرار المطعون فيه إلى تقرير حق العامل في اعتبار خدمته متصلة إذا مكن الشركة من استيفاء المكافأة منه وقت انتهاء مدة خدمته. مخالف للقانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بسبب احتراق محلات الشركة الطاعنة في حوادث 26 من يناير سنة 1952 توقفت الشركة عن نشاطها وأنهت علاقتها بعمالها ومستخدميها وصرفت لهم المكافآت عن مدة خدمة كل منهم. وفي 7 من ديسمبر سنة 1952 أبرم عقد تسوية بينها وبين الحكومة بمقتضاه أعطيت منحة مالية، والتزمت باستئناف نشاطها إلى ما كان عليه قبل الحريق وبإعادة جميع الموظفين والعمال الذين كانوا يشتغلون بها، وذلك وفقاً للشروط والقواعد التي حددتها مصلحة العمل بكتابها الذي بعثت به إلى الشركة في 18 من نوفمبر سنة 1952 وتفيد هذه الشروط ترك الاختيار للعمال والمستخدمين الذين صرفت لهم مكافآت بين ردها إلى الشركة دفعة واحدة، وفي هذه الحالة تعتبر مدة خدمتهم السابقة واللاحقة متصلة، وبين الاحتفاظ بتلك المكافآت، وفي هذه الحالة يعتبر إلحاقهم بالخدمة استخداماً جديداً بعقد عمل جديد. وقد ثار النزاع أمام مكتب العمل بين النقابة المطعون عليها والشركة الطاعنة بشأن كيفية رد المكافآت التي سبق صرفها للعمال والمستخدمين عقب حوادث 26 من يناير سنة 1952 إذ تقول النقابة إن رد هذه المكافآت أمر متعذر، وطلبت اعتبار العقد مستمراً، على أن تخصم المبالغ التي قبضها العمال والمستخدمين من المكافأة الإجمالية وقت تسوية حالة كل منهم عند انتهاء خدمته. هذا بينما تتمسك الشركة بوجوب رد المكافأة دفعة واحدة إذا أراد العامل أو المستخدم اعتبار مدة العمل السابقة واللاحقة متصلة. وقالت بأنها منحت عمالها ومستخدميها عدة فرص لرد المكافأة، حتى يمكن أن تتصل مدة خدمتهم بالشروط التي حددتها مصلحة العمل، وكانت آخر فرصة في 30/ 6/ 1953 طبقاً قرار مجلس إدارة الشركة الصادر في 8/ 5/ 1953. ولما لم يتمكن مكتب العمل من تسوية هذا النزاع أحاله إلى لجنة التوفيق، التي أحالته بدورها إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة حيث قيد برقم 204 سنة 1953. وفي 5 من نوفمبر سنة 1953 أصدرت هذه الهيئة قرارها بتقرير حق مستخدمي وعمال محلات الشركة الطاعنة اعتبار مدة خدمة كل منهم السابقة على صرف المكافأة متصلة بمدة خدمته الجديدة بالنسبة لمن يمكن للشركة استيفاء المكافأة التي صرفتها له وقت انتهاء مدة خدمته. وطعنت الشركة في هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة. فقضت في 6/ 12/ 1955 بعدم اختصاصها بنظر الطعن وبإحالته إلى محكمة النقض، وفي 27 من يناير سنة 1960 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية والتجارية. وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة العامة على رأيها الذي أبدته بمذكرتها والمتضمن الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون عليهما الأول والثاني وبنقض الحكم موضوعاً.
وحيث إن الدفع المقدم من النيابة العامة في محله ذلك أن المطعون عليهما الأول والثاني وهما السيدان/ وزير الشئون الاجتماعية والعدل لم يكونا مختصمين أمام هيئة التحكيم في النزاع الذي صدر فيه القرار المطعون فيه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة لكل منهما.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليها الثالثة وهي نقابة عمال شركة شملا.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على القرار المطعون فيه بالسببين الأول والثاني مخالفة القانون وتأويل كتاب مصلحة العمل الصادر في 18 من نوفمبر سنة 1952 تأويلاً غير سليم، إذ جعل اتصال مدة الخدمة مرهوناً بمجرد إبداء العامل أو المستخدم لرغبته في ذلك، وعلق آثار هذه الرغبة على ما تسفر عنه الأمور في نهاية مدة الخدمة، دون أن يحدد أجلاً لرد المكافأة يعود فيه كل متعاقد إلى المركز الذي كان عليه قبل إنهاء العقد بسبب الحريق الذي أصاب محلات الشركة، وبغير أن يجرى تطبيق تعليمات مصلحة العمل الواردة بكتابها المؤرخ 18/ 11/ 1952 والتي توجب على العامل أو المستخدم لكي تعتبر مدة خدمته متصلة أن يرد دفعة واحدة المكافأة التي صرفت له، لا أن يبقى مديناً بها حتى تستوفى الشركة حقها مما عساه أن يصيبه من مكافأة عند نهاية مدة خدمته.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الثابت على ما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 7/ 12/ 1952 أبرمت الحكومة عقد تسوية مع الشركة أعطتها بموجبه منحة مالية تعينها على استئناف نشاطها وتجديد ما دمرته حوادث 26 من يناير سنة 1952، وتعهدت الشركة بإعادة نشاطها إلى ما كان عليه قبل الحريق في أسرع وقت ممكن. والتزمت بالعمل على إعادة جميع الموظفين والعمال الذين كانوا يشتغلون بها وفقاً للشروط التي حددتها مصلحة العمل بوزارة الشئون الاجتماعية في هذا الخصوص طبقاً لكتابها الذي كانت قد بعثت به إلى الشركة في 18/ 11/ 1952 والذي ورد به أنه بالنسبة للعمال والمستخدمين الذين سبق أن صرفت لهم مكافآتهم يترك لهم الاختيار بين ردها إلى الشركة أو الاحتفاظ بها، على أن تعتبر مدة خدمتهم في الحالة الأولى متصلة، أما في الحالة الثانية فيعد إلحاقهم بالخدمة استخداماً جديداً بعقد عمل جديد ولكن بنفس الشروط السابقة. ولما كان مؤدى هذه الشروط - وهي التي تحكم العلاقة بين الطرفين طبقاً لعقد التسوية المبرم بين الشركة والحكومة - هو وجوب رد المكافأة التي سبق للعامل أو المستخدم أن صرفها حتى تعتبر مدة خدمته متصلة، بحيث لا يقوم الالتزام لدى الشركة بمعاملته على هذا الأساس إلا إذا قام العامل أو المستخدم من جانبه بالالتزام المفروض عليه وهو رد المكافأة عند إعادته للعمل لديها، ذلك أن التزام كل طرف يقابله إلزام الطرف الآخر باعتباره سبباً له، فهما على هذا النحو التزامان تبادليان يتعين تنفيذهما في ذات الوقت طالما أنه لم ينص على اقتران أحدهما بأجل يرجئ تنفيذه إلى وقت لاحق - لما كان ذلك فإن ما انتهى إليه القرار المطعون فيه من تقرير حق عمال ومستخدمي محلات الشركة الطاعنة في اعتبار خدمة كل منهم السابقة على صرف المكافأة متصلة بخدمته الجديدة بالنسبة لمن يمكن للشركة استيفاء المكافأة منه وقت انتهاء مدة خدمته، استناداً إلى مجرد إبداء العامل لرغبته في هذا الخصوص ودون أن يقوم فعلاً عند إعادته إلى العمل بالشركة بدفع قيمة المكافأة التي سبق له صرفها عند انتهاء العلاقة بينه وبينها بسبب الحريق الذي أصاب محلاتها - هذا الذي انتهى إليه القرار المطعون فيه يعد مخالفة للقانون مما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما سبق بيانه يتعين رفض طلب النقابة المطعون عليها.
جلسة 23 من فبراير سنة 1961
برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد المستشارين.
---------------
(20)
الطعن رقم 337 لسنة 26 القضائية
حكم "عيوب التسبيب" "نقص الأسباب".
مثال في ضرائب.....
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق في أن المطعون عليهما أقاما في 3/ 3/ 1951 ضد الطاعنة - مصلحة الضرائب - الدعوى رقم 1 تجاري كلي أسوان يطلبان إلغاء قرار اللجنة الصادر في 31/ 1/ 1951 الذي قدر أرباحهما عن المدة من ديسمبر سنة 1945 حتى سنة 1949 بالمبالغ 70 ج، 775 ج، 825 ج، 760 ج، 1075 ج على التوالي، والحكم بعدم إلزامهما بشيء من الضرائب عن السنوات 1945، 1946، 1947 وبتخفيض أرباحهما عن سنة 1948 إلى مبلغ 242 ج و894 م وعن سنة 1949 إلى مبلغ 449 ج و679 م. فقضت المحكمة في 10/ 2/ 1952 بندب مكتب الخبراء لتقدير صافي أرباح المطعون عليهما في جميع أوجه نشاطهما عن كل سنوات النزاع - وقدر مكتب الجزاء أرباح المنشأة بالمبالغ الآتية: 14 ج و500 م، 101 ج و900 م، 122 ج، و400 م، 657 ج و333 م، 975 ج و947 م عن سنوات النزاع على التوالي فوافق المطعون عليهما على هذا التقدير بالنسبة للسنوات 1945، 1946، 1947، وطلباً اعتبار أرباح عام 1947 أساساً لربط الضريبة عن سنتي 1948، 1949. وفي 4/ 1/ 1953 أعادت المحكمة المأمورية لمكتب الخبراء لبيان صافي أرباح المنشأة عن عمليات البيع بالعمولة والترحيلات وانتهى الخبير إلى تأييد التقديرات السابقة. وقضت محكمة أول درجة في 17 من يناير سنة 1954 أخذاً بتقرير مكتب الخبراء بتقدير أرباح المنشأة بالمبالغ 14 ج و500 م، 101 ج و900 م، 122 ج و400 م، 657 ج و333 م، 675 ج و947 م عن المدة من ديسمبر سنة 1945 حتى سنة 1949 على التوالي. فاستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 274 سنة 29 ق استئناف أسيوط طالبة إلغاءه وتأييد قرار لجنة التقدير الصادر في 39/ 1/ 1951. وقضت المحكمة الاستئنافية في 10 من نوفمبر سنة 1955 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها رفض الطعن. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 12 من أبريل سنة 1960 فقررت إحالته إلى هذه الدائرة. وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن بني على سبب واحد يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان، إذ استند إلى أسباب لا تتعلق بموضوع النزاع، فخلا بذلك من الأسباب التي أقام عليها قضاءه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه - عند تحصيله للأسباب التي بنت عليها الطاعنة استئنافها - أشار إلى قرار للجنة الطعن صادر في 4/ 4/ 1952، في حين أن القرار الذي اعترض عليه المطعون عليهما أمام المحكمة الابتدائية والذي طلبت الطاعنة - مصلحة الضرائب - تأييده استئنافياً هو قرار لجنة التقدير الصادر في 31/ 1/ 1951، فلم تناقش المحكمة الاستئنافية بذلك هذا القرار ولم تفحص دفاع الطاعنة بشأنه مما يفيد عدم مواجهتها للنزاع المطروح عليها، وهو أمر يبطل الحكم ويستوجب نقضه.
الجريدة الرسمية - العدد 6 مكرر ( و ) - في 12 فبراير سنة 2025
مادة رقم 1