الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 17 فبراير 2025

الطعن 36 لسنة 71 ق جلسة 1 / 3 / 2023

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار / عمرو محمد الشوربجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أشرف عبد الحي القباني ، سمير سعد عوض ، محمد شرين القاضي و رفعت إبراهيم الصُن " نواب رئيس المحكمة " بحضور السيد رئيس النيابة / محمد أحمد فؤاد. والسيد أمين السر / محمد محي الدين مصطفى السقا .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 9 من شعبان سنة 1444ه الموافق 1 من مارس سنة 2023 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 36 لسنة 71 ق .

المرفوع من
السيد / ........ .المقيم / .... - بولاق الدكرور - محافظة الجيزة.
لم يحضر عنه أحد بالجلسة .
ضد
السيدة / ......... .
المقيمة / ......... - قسم بولاق الدكرور - محافظة الجيزة.لم يحضر عنها أحد بالجلسة.

--------------

" الوقائع "

في يوم 7/ 1/ 2001 طُعِنَ بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 8/ 11/ 2000 في الاستئناف رقم 6617 لسنة 117 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفي اليوم ذاته أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفي 29/ 1/ 2001 أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 1/ 2/ 2023 عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 1/ 3/ 2023 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بذات الجلسة .
---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / أشرف عبد الحي القباني " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 7003 لسنة 1998 إيجارات الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 1/ 9/ 1997 لتأخره في سداد الأجرة عن الفترة من 1/ 11/ 1997 وحتى 1/ 11/ 1998 ، حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 6617 لسنة 117 ق القاهرة وبتاريخ 8/ 11/ 2000 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف لبطلان صحيفته. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى ببطلان صحيفة الاستئناف لخلوها من وقائع الاستئناف بمقولة إن ذلك يعجز المطعون ضدها عن الرد عليها من أول جلسة، وحجبه ذلك عن بحث دفاعه من الطعن بالتزوير على عقد الإيجار سند الدعوى على الرغم من أن إغفال ذكر وقائع الدعوى بصحيفة الاستئناف لا يترتب عليه بطلانها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 230 من قانون المرافعات على أنه " يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات وإلا كانت باطلة " يدل على أن المشرع قد حدد البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها في صحيفة الاستئناف البطلان وهي بيانات الحكم المستأنف وتاريخه والأسباب التي أقيم عليها الاستئناف وطلبات المستأنف ، وأن وقائع الدعوى ليست من بين تلك البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها البطلان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببطلان صحيفة الاستئناف لخلوها من وقائع الدعوى حال كونها ليست من ضمن البيانات الجوهرية الواجب ذكرها في صحيفة الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، وقد حجبه ذلك عن المضي في نظر الاستئناف وبحث ما تساند إليه الطاعن بسبب استئنافه من الطعن بالتزوير على عقد الإيجار سند الدعوى فإنه يكون معيباً كذلك بالقصور في التسبيب ، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضدها المصروفات، ومائتي جنيه أتعاباً للمحاماة.

الطعن 590 لسنة 25 ق جلسة 9 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 26 ص 203

جلسة 9 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، وفرج يوسف المستشارين.

----------------

(26)
الطعن رقم 590 لسنة 25 القضائية

(أ) بورصة "بورصة الأوراق المالية" "السماسرة" "التأمين الذي أوجبته اللائحة".
إيجاب المادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية، 34 من اللائحة الداخلية على كل من تقرر لجنة البورصة قبوله للاشتغال بالسمسرة إيداع تأمين قدره 1000 جنيه باعتباره رصيداً تسدد منه مطلوبات اللجنة والغرامات المالية وفروق الأسعار.
قيام نقابة سماسرة الأوراق المالية بالقاهرة - في سبيل توفير التأمين الذي توجبه اللائحة برفع رسم الانضمام إليها إلى مبلغ 1000 جنيه واعتباره تأميناً وتوليها عن السماسرة تقديم ضمان مشترك إلى لجنة البورصة وقبولها إياه واعتباره رصيداً لما أعد التأمين لمواجهته. اعتبار المبلغ المدفوع من السمسار إلى النقابة هو التأمين المشروط سداده لاشتغاله بمهنته - لا يغير من ذلك أن يكون السماسرة قد وفوا به إلى نقابتهم أو أن قانون النقابة قد وصفه خطأ بأنه حصة في رأس المال.
(ب) ضرائب "الضريبة على إيراد رؤوس الأموال المنقولة" "الضريبة على فوائد الديون والودائع والتأمينات" "الإعفاء منها".
سريان الضريبة على الفوائد الناتجة من "التأمينات" حتى ولو كانت متصلة بمباشرة المهنة. المادة 15/ 2 من القانون رقم 14 لسنة 1939.

-------------------
1 - مؤدى المادتين 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية، 34 من اللائحة الداخلية للبورصة أنه يتعين على كل من تقرر لجنة البورصة قبوله للاشتغال بالسمسرة أن يودع تأميناً قدره ألف جنيه باعتباره رصيداً تسدد منه مطلوبات اللجنة وأعضائها والغرامات المالية وفروق الأسعار. فإذا كانت نقابة سماسرة الأوراق المالية بالقاهرة في سبيل تحقيق غرض من الأغراض التي كونت من أجلها قد رفعت رسم الانضمام إلى ألف جنيه كي يتعادل مع التأمين المشروط باللائحة واعتبرته تأميناً وتولت عن السماسرة تقديم ضمان مشترك إلى لجنة البورصة فقبلته اللجنة وكان قبولها إياه منطوياً على اعتباره رصيداً لما أعد التأمين لمواجهته، فإن الميلغ المدفوع من السمسار إلى النقابة يكون هو التأمين المشروط سداده لاشتعاله بمهنته - لا يغير من ذلك أن السماسرة قد وفوا بالتأمينات إلى هيئة خاصة هي نقابتهم، أو أن قانون النقابة قد وصف خطأ المبلغ الذي يدفعه كل سمسار بأنه حصة في رأس المال - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه على أن المبلغ المدفوع من السمسار للنقابة هو قيمة التأمين الذي أوجبته المادة 25 من اللائحة العامة للبورصات فإنه لا يكون مخالفاً للقانون.
2 - النص في الفقرة الأولى من المادة 15 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على "التأمينات" وإغفالها في الفقرة الثانية يدل على أن قصد الشارع هو سريان الضريبة على الفوائد الناتجة منها حتى ولو كانت متصلة بمباشرة المهنة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن نقابة سماسرة الأوراق المالية بالقاهرة هي وباقي الطاعنين السماسرة رفعوا الدعوى رقم 2909 سنة 1953 كلي القاهرة ضد مصلحة الضرائب طالبين إلغاء التنبيهات المرسلة من المصلحة عن الضريبة المستحقة عن فوائد الديون والودائع والتأمينات عن السنوات من سنة 1947 لغاية 1951 وإلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقالوا شرحاً لدعواهم إن المبالغ المدفوعة من السماسرة إلى نقاباتهم ليست هي التأمينات الواجب دفعها إلى لجنة البورصة طبقاً للمادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية بل دفعت منهم لتكوين رأس مال النقابة وهي هيئة لا تهدف إلى الكسب. والعائد الذي توزعه النقابة على أعضائها إنما هو ثمرة تأجير دار النقابة إلى لجنة البورصة وبعض موارد أخرى كالاشتراكات والغرامات ومن ثم لا تكون هناك تأمينات حتى تفرض ضريبة على فوائدها وتكون الواقعة المنشئة للضريبة لا وجود لها. وركن الطاعنون إلى خطاب صادر من رئيس لجنة سوق الأوراق المالية مؤرخ 29 أكتوبر سنة 1954 يفيد أن اللجنة رأت في حدود اختصاصها الاستغناء نهائياً عن التأمينات الفردية المنصوص عليها في المادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية مكتفية بالضمان المشترك لأعضاء النقابة بغير حاجة إلى طلب تأمين مالي من النقابة. كما ركنوا إلى أنه بفرض إن الفوائد التي يحصل عليها السماسرة هي فوائد عن تأمينات فهذه الفوائد متصلة بمباشرة المهنة وتعفى من الضريبة تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة 15 من القانون رقم 14 لسنة 1939. وبتاريخ 20 نوفمبر سنة 1954 قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة وأقامت قضاءها على ما يخلص في أنها قد حصلت من مستندات الدعوى ومن نصوص اللائحة العامة لبورصات الأوراق أن المبالغ المدفوعة من السماسرة إلى نقابتهم هي التأمينات التي أوجب القانون وفاءهم بها وليست حصة في رأس مال النقابة - وإن الإعفاء الوارد في الفقرة الثانية من المادة 15 من القانون 14 لسنة 1939 لا ينصرف حكمه إلى الفوائد الناتجة من هذه التأمينات - استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1135 سنة 71 ق استئناف القاهرة وطلبوا إلغاءه وبتاريخ 31 مارس سنة 1955 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين بالمصروفات وبمبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وأسست حكمها على ما بني عليه الحكم الصادر من محكمة أول درجة ثم ذكرت أن ما قال به المستأنفون من أن مبلغ الألف جنيه الذي دفعه كل سمسار هو مقابل حصته في دار البورصة التي أسستها النقابة لا يتفق مع الواقع والقانون وأن وصف رئيس النقابة لهذا المبلغ بأنه تأمين هو الوصف الصحيح لأن تملك الأفراد للعقارات يخضع لشروط لا تتوافر في العلاقات التي تربط السمسار بالنقابة - ولا يغير من ذلك أن يكون قانون النقابة قد تضمن نصاً يفيد أن ذلك المبلغ مقابل نصيب في الملكية ولا عبرة بهذا القانون لأنه من صنع النقابة وأعضائها. وبتاريخ 17 نوفمبر سنة 1955 قرر الطاعنون بالطعن بالنقض في هذا الحكم طالبين إلغاءه وتقرير عدم استحقاق الضريبة على المبالغ المدفوعة إلى السماسرة من نقابتهم في شكل فوائد عن السنوات من سنة 1947 إلى سنة 1951 واحتياطياً إحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة مع إلزام المطعون عليها بالمصروفات عن جميع درجات التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة. ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 4 مايو سنة 1960. وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة رفض الطعن وصدر قرار بإحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية. وبتاريخ 22 مايو سنة 1960 أودع وكيل الطاعنين صورة من تقرير الطعن مؤشراً عليها بقرار الإحالة ومعلنة للمطعون عليها في 16 مايو سنة 1960 كما أودع مذكرة شارحة. وبتاريخ 8 يونيه سنة 1960 أودع وكيل المطعون عليها مذكرة بالرد وحافظة بالمستندات. وأخيراً نظر الطعن أمام هذه الدائرة بجلسة 2 فبراير سنة 1961 حيث ترافع وكيل الطاعنين وتمسك بطلباته وصممت النيابة على رأيها.
ومن حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب يتحصل أولها في أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور واستند إلى ما يخالف الثابت في الأوراق ذلك أولاً - أنه خالف أحكام اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية والمصدق عليها المرسوم الصادر في 31 من ديسمبر سنة 1933 بما انتهى إليه من تفسير المادة 25 من هذه اللائحة إذ لم تتنبه إلى ما نصت عليه الفقرة الأخيرة منها التي تخول لجنة البورصة الحق في استبدال التأمينات الفردية بضمانة مشتركة من جمعية السماسرة وقد قدم الطاعنون ما يفيد استغناء هذه اللجنة عن التأمينات الفردية كما أخطأ الحكم في قوله إن هذه التأمينات الفردية قد أديت إلى هيئة خاصة وهي جمعية السماسرة مع أن القانون قد حدد دفع التأمينات إلى لجنة البورصة أو البنك الذي تعينه ولذلك لا يعتبر ما يدفع لغيرها تأمينات بالمعنى القانوني - ثانياً - إن الحكم خالف أحكام قانون النقابة المصدق عليه من الجمعية العمومية في 26 من ديسمبر سنة 1918 الذي عدل بتاريخ 30 من مارس سنة 1939 ثم عدل ثانية بتاريخ 23 من ديسمبر سنة 1940 فيما نص عليه من أن المبلغ المدفوع من كل سمسار هو مقابل نصيب في الملكية فلا محل لقول الحكم إنه بالرغم من ذلك يعتبر تأميناً. وقد خالف الحكم في ذلك قانون النقابة الذي يقوم على اتفاق مشروع ينظم العلاقات المهنية للسماسرة والذي يجب الأخذ بما جاء به على أنه سبب مشروع للمبالغ المدفوعة ما دام لم يقم دليل على عكس ذلك تطبيقاً للمادة 137 من القانون المدني - ثالثاً - إن الحكم خالف قواعد الإثبات القانونية لأنه استند إلى مجرد القرائن في إثبات صورية قانون النقابة بالنسبة للمبالغ المدفوعة.
ومن حيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية قد نصت على أن تقيد لجنة البورصة في قائمة السماسرة كل مرشح قررت قبوله وذلك بعد ما يثبت أنه قام بتسديد المبالغ المنصوص عليها في اللائحة الداخلية لرسوم قيد الاسم والاشتراك وغير ذلك وأنه أودع في بنك تعينه اللجنة تأميناً قدره ألف جنيه نقداً أو من سندات الدين العام أو قدم بمثل هذا المبلغ ضمانة من بنك أو من شركة تأمين ترضاها اللجنة. ويخصص هذا التأمين لضمان ما يطلب منه في الوجوه الآتية على الترتيب (1) دفع كل مبلغ مطلوب للجنة أو لأعضاء البورصة (2) دفع الغرامات المالية ويجوز أن تستبدل به ضمانة مشتركة تقدم بالتضامن من جمعية سماسرة الأوراق المالية بشرط أن تشمل هذه الجمعية على الأقل ثلاثة أرباع السماسرة المقيدين وأن تودع على ذمة هذه الضمانة لدى لجنة البورصة تأميناً تحدد اللجنة قيمته ويكون إما نقوداً أو أوراقاً مالية مقبولة لديها" ونصت المادة 34 من اللائحة الداخلية للبورصة الصادرة في 27 من أبريل سنة 1940 على أنه "إذا توقف السمسار يجب أن يخطر بذلك في الحال رئيس لجنة البورصة... ويجتمع الرئيس أو من ينوب عنه على الفور باثنين على الأقل من أعضاء لجنة البورصة بهيئة لجنة خاصة وتقوم هذه اللجنة بتحرير كشف عن العمليات التي عقدها السمسار المتوقف مع زملائه والتي لم يتم تسويتها عبد ثم تتولى تصفية هذه العلميات... وما قد ينتج من الفروق بين الأسعار في غير مصلحة السمسار وكذلك قيمة ما لم يوف به من تعهداته إزاء غرفة المقاصة فتسددها لجنة البورصة للسماسرة الدائنين لغاية ألف جنيه مصري كل بنسبة ما له من الدين وذلك باستقطاعها من قيمة التأمين المنصوص عنه في المادة 25 من اللائحة العامة للبورصات" ومؤدى هذين النصين أن كل من تقرير لجنة البوصة قبوله للاشتغال بالسمسرة يتعين عليه أن يودع تأميناً قدره 1000 ألف جنيه. وهذا التأمين يعتبر رصيداً تسدد منه مطلوبات اللجنة وأعضائها والغرامات المالية. كما تدفع منه عند التوقف فروق الأسعار. ولما كان يبين من المادة الثالثة من نظام نقابة السماسرة أن النقابة أنشئت لتحقيق أغراض عدة من بينها "توفير التأمين الذي تنص عليه إيداعه لائحة البورصة لأعضاء النقابة شخصياً أو إجمالاً عن أمكن" وقد قررت المادة الخامسة من هذا النظام "أن كل سمسار أوراق مالية مقيد شخصياً في بورصة الأوراق المالية يلزم إن رغب في الانضمام إلى النقابة أن تكون له حصة في مال النقابة مودعة لديها وهذه الحصة أو رسم الانضمام محدد بمبلغ مائتي جنيه" ويتضح من قرار الجمعية العمومية غير العادية لنقابة السماسرة الصادر بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1954 أن الجمعية العمومية غير العادية لنقابة السماسرة الصادر بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1954 أن الجمعية رفعت رسم الاشتراك في رأس مال النقابة من 1000 ج إلى 1200 ج. ويبدو من الخطاب المرسل من رئيس لجنة سوق الأوراق المالية إلى وكيل نيابة الضرائب بتاريخ 29 أكتوبر سنة 1954 أن لجنة البورصة في حدود اختصاصاتها رأت أن تستغني نهائياً عن التأمينات الفردية مكتفية بالضمان المشترك الذي قدمته نقابة سماسرة بورصة الأوراق المالية بالقاهرة ويبين من الخطاب المرسل من نقابة السماسرة إلى مأمور ضرائب عابدين بتاريخ أول نوفمبر سنة 1948 أن النقابة تؤدي فائدة لا تتجاوز 8% على التأمين الذي يودعه لديها كل سمسار وقدره 1000 ج ومدلول ما تقدم أن النقابة في سبيل تحقيق غرض من الأغراض التي كونت من أجلها وهو توفير التأمين الذي توجبه لائحة البورصة قد رفعت رسم الانضمام من 200 ج إلى 1000 ج كي يتعادل مع التأمين المشروط بالمادة 25 من اللائحة العامة واعتبرته في خطابها المرسل منها إلى مصلحة الضرائب تأميناً وتولت عن السماسرة تقديم ضمان مشترك إلى لجنة البورصة فقبلته وكان قبولها إياه منطوياً على اعتبار رصيداً لما أعد التأمين لمواجهته. ومن ثم كان المبلغ المدفوع من كل من السماسرة إلى النقابة هو التأمين المشروط سداده لاشتغاله بمهنته. ولا يغير من ذلك أن يكون السماسرة قد وفوا بالتأمينات إلى هيئة خاصة هي نقابتهم ذلك إن المادة 25 من اللائحة العامة بعد أن أوجبت إيداع التأمين عددت صوراً مختلفة للوفاء به نقداً أو بسندات مالية أو بضمانة من بنك أو شركة تأمين ترضاهما اللجنة ثم أجازت أن تستبدل بالتأمين ضمانة مشتركة تقدم بالتضامن من جمعية سماسرة الأوراق المالية بشرط أن تودع هذه الجمعية على ذمة هذه الضمانة لدى لجنة البورصة تأميناً تحدد اللجنة قيمته ويكون إما نقوداً أو أوراقاً مالية مقبولة لديها ومفاد ذلك أن المشرع أورد وسائل إيداع التأمين على سبيل المثال ولم يقصد من إيرادها غير التثبت من إيداعه. ومتى كان لجنة سوق الأوراق المالية قد قبلت الضمان المشترك الذي قدمته النقابة دون أن تطالبها بإيداع نقود أو أوراق مالية لذمة هذا الضمان طبقاً لنص القانون فإنها تكون قد اعتبرت تقديمه مساوياً لإيداعه واعتدت به كرصيد مخصص لما خصص له التأمين النقدي فيخصم منه عند ترك السمسار الخدمة أو في حالة الوفاة ما قد يكون مديناً به ويرد إليه أو إلى ورثته صافية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه على أن المبلغ المدفوع من السمسار للنقابة هو قيمة التأمين الذي أوجبته المادة 25 من اللائحة العامة للبورصات فإنه لا يكون مخالفاً للقانون ومتى تقرر ما تقدم فلا اعتداد بما ورد في قانون النقابة من وصف خاطئ للمبلغ الذي يدفعه كل سمسار.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم أخطأ تفسير القانون ذلك أنه انتهى إلى أن الفوائد التي تدفعها النقابة إلى السماسرة لا تتمتع بالإعفاء المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 15 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بمقولة إن الإعفاء قاصر على فوائد الديون والودائع المتصلة بمباشرة المهنة دون التأمينات التي تظل خاضعة للأصل العام المنصوص عليه في الفقرة الأولى من تلك المادة. وينعى الطاعنون على الحكم أنه أخذ بظاهر النص دون معناه ذلك أن المشرع لم يقصد من ذكر بعض العقود في الفقرة الأولى إلا مجرد المثال لا الحصر وقد أراد بها حكماً عاماً مطلقاً يسري على جميع الفوائد دون استثناء وبغير اعتبار لمصدرها أو للعقد المنشئ لها. ثم استثنى في الفقرة الثانية عمليات معينة هي المتصلة بمباشرة المهنة أياً كان العقد الناتجة منه. والأعمال التحضيرية لهذه المادة تدل على أن المنشآت سواء منها المشتغلة بالتسليف أو غير المشتغلة به تستفيد من هذا الإعفاء طالما كان التسليف متصلاً بمباشرة المهنة. فإذا قيل إن المبلغ المدفوع من السمسار هو تأمين فردي فإن الفوائد التي تعود منه تكون فوائد مهنية معفاة من الضريبة. وقد أخضع التشريع الفرنسي للضريبة نتاج الديون المدنية أياً كان مصدرها وأعفى منها الديون التجارية والفوائد المهنية عن الحسابات الجارية دون أن يعني بنوع معين من العقود لتقرير الإعفاء.
ومن حيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 15 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قد نصت في فقرتها الأولى على أن "تسري الضريبة بذات السعر المقرر في المادة السابعة من هذا القانون على فوائد الديون سواء كانت من الديون الممتازة أو المضمونة بتأمين عقاري أو العادية وعلى فوائد الودائع والتأمينات النقدية متى كانت هذه الديون أو الودائع أو التأمينات مطلوبة لمصريين أو لأجانب مستوطنين أو مقيمين في مصر ولو كانت الفوائد المذكورة ناتجة عن أموال مستثمرة في الخارج". وقد نصت الفقرة الثانية على أن "ومع ذلك تعفى من بلك الضريبة فوائد الديون والودائع المتصلة بمباشرة المهنة على أن يثبت أن تلك الفوائد داخلة في حسابات المنشآت المنتفعة بها الكائنة في مصر وخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة بمقتضى الكتاب الثاني من هذا القانون". وقد جاء بتقرير اللجنة المالية في خصوص ما نصت عليه هذه المادة أن "سبب الإعفاء موضوع الفقرة الثانية الخاص بإعفاء الديون والودائع المتصلة بمباشرة المهنة هو حماية النظام المصرفي في مصر وعدم الإضرار به وتسهيل عمل البنوك فيها وقد اقتبس النص من القانون البلجيكي (راجع المادة 18 منه). ويبين من ذلك أن التأمينات قد ذكرت في الفقرة الأولى ولم يأت لها ذكر في الفقرة الثانية. ولما كان المشرع على بينة من الفارق بين الوديعة والتأمين من حيث حكم القانون وكان عندما سن المادة 15 قد استقى نصها من القانون البلجيكي الذي قررت المادة 154 منه إخضاع فوائد الديون والودائع للضريبة كما قررت المادة 18 منه إعفاء الفائدة الناتجة من هذين العقدين من الضريبة إذا كانا متصلين بمباشرة المهنة دون أن يرد في هاتين المادتين ذكر للتأمينات فإنه يكون بإيراده التأمينات في الفقرة الأولى من المادة 15 ثم إغفاله ذكرها في الفقرة الثانية منها قد قصد سريان الضريبة على الفوائد الناتجة منها حتى ولو كانت متصلة بمباشرة المهنة. واقتباس هذا النص من التشريع البلجيكي لا يدع مجالاً للقياس على ما جرى به القانون الفرنسي في خصومه. ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم تطبيق الفقرة الثانية من المادة 15 من القانون 14 لسنة 1939 على التأمينات التي دفعها السماسرة فإنه يكون صحيحاً ومن ثم يكون سبب النعي في غير محله.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكم المطعون فيه لم يرد على مستند جديد قدم إلى محكمة الاستئناف ولم يسبق عرضه على محكمة أو أول درجة هو خطاب مؤرخ 14 مارس سنة 1955 يحمل توقيع عضو جمعية المحاسبين والمراجعين يقرر فيه بعد إطلاعه على دفاتر وسجلات النقابة أن رأس المال المنصوص عليه في المادة الخامسة من قانون النقابة النظامي قد تطور منذ سنة 1919 إلى سنة 1954. فبعد أن كان رأس المال مقسماً باعتبار حصة كل عضو 200 ج هي قيمة رسم انضمامه أصبحت من سنة 1941 لغاية 1954 ألف جنيه. وأن هذا المبلغ القابل للزيادة والنقصان لا يرد منه في حالتي الوفاة والاعتزال عن العمل إلا بقدر ما يعود على شكل عضو عند القسمة حسب نص المادة 39 من قانون النقابة النظامي. فلا يمكن أن يكون هو التأمين الثابت المقدار الذي قررته المادة 25 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية وإن المحكمة سكتت عن هذا المستند ولم تبد رأيها فيه مما يعد إخلالاً بحق الدفاع وقصوراً في التسبيب.
ومن حيث إن هذا النعي مردود بأن الرأي الوارد في المستند الجديد لا يعدو أن يكون ترديداً لدفاع الطاعنين الذي تولى الحكم المطعون فيه الرد عليه وانتهى منه إلى تكييف المبلغ المدفوع من السماسرة تأميناً وليس حصة في رأس المال. ومن ثم يكون النعي في غير محله.

الطعن 645 لسنة 25 ق جلسة 2 / 3 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 23 ص 190

جلسة 2 من مارس سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: صبحي الصباغ، وعبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

----------------

(23)
الطعن رقم 645 لسنة 25 قضائية

عقد "تقسيم العقود" "العقد الملزم للجانبين". نقض "حالات الطعن" "مخالفة القانون".
مؤدى شروط تسوية مبرمة بين الحكومة وشركة أنه يجب على العامل رد المكافأة التي سبق أن صرفها حتى تعتبر مدة خدمته متصلة. انتهاء القرار المطعون فيه إلى تقرير حق العامل في اعتبار خدمته متصلة إذا مكن الشركة من استيفاء المكافأة منه وقت انتهاء مدة خدمته. مخالف للقانون.

----------------
إذا كان الثابت أن الحكومة أبرمت تسوية مع الشركة الطاعنة أعطتها بها منحة مالية تعينها على استئناف نشاطها وتعهدت الشركة بالعمل على إعادة جميع الموظفين والعمال الذين كانوا يشتغلون بها وفقاً لشروط منها أن للعمال والمستخدمين الذين سبق أن صرفت لهم الشركة مكافآتهم الخيار بين ردها إلى الشركة أو الاحتفاظ بها على أن تعتبر مدة خدمتهم في الحالة الأولى متصلة أما في الحالة الثانية فيعد إلحاقهم بالخدمة استخداماً جديداً بعقد عمل جديد ولكن بنفس الشروط السابقة - وكان مؤدى هذه الشروط هو وجوب رد المكافأة التي سبق للعامل أو المستخدم أن صرفها حتى تعتبر مدة خدمته متصلة فإن ما انتهى إليه القرار المطعون فيه من تقرير حق عمال ومستخدمي الشركة الطاعنة في اعتبار خدمة كل منهم السابقة على صرف المكافأة متصلة بخدمته الجديدة استناداً إلى مجرد إبداء العامل رغبته في هذا الخصوص ودون أن يقوم فعلاً عند إعادته إلى العمل بدفع قيمة المكافأة التي سبق له صرفها يكون مخالفاً للقانون بما يستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بسبب احتراق محلات الشركة الطاعنة في حوادث 26 من يناير سنة 1952 توقفت الشركة عن نشاطها وأنهت علاقتها بعمالها ومستخدميها وصرفت لهم المكافآت عن مدة خدمة كل منهم. وفي 7 من ديسمبر سنة 1952 أبرم عقد تسوية بينها وبين الحكومة بمقتضاه أعطيت منحة مالية، والتزمت باستئناف نشاطها إلى ما كان عليه قبل الحريق وبإعادة جميع الموظفين والعمال الذين كانوا يشتغلون بها، وذلك وفقاً للشروط والقواعد التي حددتها مصلحة العمل بكتابها الذي بعثت به إلى الشركة في 18 من نوفمبر سنة 1952 وتفيد هذه الشروط ترك الاختيار للعمال والمستخدمين الذين صرفت لهم مكافآت بين ردها إلى الشركة دفعة واحدة، وفي هذه الحالة تعتبر مدة خدمتهم السابقة واللاحقة متصلة، وبين الاحتفاظ بتلك المكافآت، وفي هذه الحالة يعتبر إلحاقهم بالخدمة استخداماً جديداً بعقد عمل جديد. وقد ثار النزاع أمام مكتب العمل بين النقابة المطعون عليها والشركة الطاعنة بشأن كيفية رد المكافآت التي سبق صرفها للعمال والمستخدمين عقب حوادث 26 من يناير سنة 1952 إذ تقول النقابة إن رد هذه المكافآت أمر متعذر، وطلبت اعتبار العقد مستمراً، على أن تخصم المبالغ التي قبضها العمال والمستخدمين من المكافأة الإجمالية وقت تسوية حالة كل منهم عند انتهاء خدمته. هذا بينما تتمسك الشركة بوجوب رد المكافأة دفعة واحدة إذا أراد العامل أو المستخدم اعتبار مدة العمل السابقة واللاحقة متصلة. وقالت بأنها منحت عمالها ومستخدميها عدة فرص لرد المكافأة، حتى يمكن أن تتصل مدة خدمتهم بالشروط التي حددتها مصلحة العمل، وكانت آخر فرصة في 30/ 6/ 1953 طبقاً قرار مجلس إدارة الشركة الصادر في 8/ 5/ 1953. ولما لم يتمكن مكتب العمل من تسوية هذا النزاع أحاله إلى لجنة التوفيق، التي أحالته بدورها إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة حيث قيد برقم 204 سنة 1953. وفي 5 من نوفمبر سنة 1953 أصدرت هذه الهيئة قرارها بتقرير حق مستخدمي وعمال محلات الشركة الطاعنة اعتبار مدة خدمة كل منهم السابقة على صرف المكافأة متصلة بمدة خدمته الجديدة بالنسبة لمن يمكن للشركة استيفاء المكافأة التي صرفتها له وقت انتهاء مدة خدمته. وطعنت الشركة في هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة. فقضت في 6/ 12/ 1955 بعدم اختصاصها بنظر الطعن وبإحالته إلى محكمة النقض، وفي 27 من يناير سنة 1960 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية والتجارية. وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة العامة على رأيها الذي أبدته بمذكرتها والمتضمن الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون عليهما الأول والثاني وبنقض الحكم موضوعاً.
وحيث إن الدفع المقدم من النيابة العامة في محله ذلك أن المطعون عليهما الأول والثاني وهما السيدان/ وزير الشئون الاجتماعية والعدل لم يكونا مختصمين أمام هيئة التحكيم في النزاع الذي صدر فيه القرار المطعون فيه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة لكل منهما.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليها الثالثة وهي نقابة عمال شركة شملا.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على القرار المطعون فيه بالسببين الأول والثاني مخالفة القانون وتأويل كتاب مصلحة العمل الصادر في 18 من نوفمبر سنة 1952 تأويلاً غير سليم، إذ جعل اتصال مدة الخدمة مرهوناً بمجرد إبداء العامل أو المستخدم لرغبته في ذلك، وعلق آثار هذه الرغبة على ما تسفر عنه الأمور في نهاية مدة الخدمة، دون أن يحدد أجلاً لرد المكافأة يعود فيه كل متعاقد إلى المركز الذي كان عليه قبل إنهاء العقد بسبب الحريق الذي أصاب محلات الشركة، وبغير أن يجرى تطبيق تعليمات مصلحة العمل الواردة بكتابها المؤرخ 18/ 11/ 1952 والتي توجب على العامل أو المستخدم لكي تعتبر مدة خدمته متصلة أن يرد دفعة واحدة المكافأة التي صرفت له، لا أن يبقى مديناً بها حتى تستوفى الشركة حقها مما عساه أن يصيبه من مكافأة عند نهاية مدة خدمته.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الثابت على ما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 7/ 12/ 1952 أبرمت الحكومة عقد تسوية مع الشركة أعطتها بموجبه منحة مالية تعينها على استئناف نشاطها وتجديد ما دمرته حوادث 26 من يناير سنة 1952، وتعهدت الشركة بإعادة نشاطها إلى ما كان عليه قبل الحريق في أسرع وقت ممكن. والتزمت بالعمل على إعادة جميع الموظفين والعمال الذين كانوا يشتغلون بها وفقاً للشروط التي حددتها مصلحة العمل بوزارة الشئون الاجتماعية في هذا الخصوص طبقاً لكتابها الذي كانت قد بعثت به إلى الشركة في 18/ 11/ 1952 والذي ورد به أنه بالنسبة للعمال والمستخدمين الذين سبق أن صرفت لهم مكافآتهم يترك لهم الاختيار بين ردها إلى الشركة أو الاحتفاظ بها، على أن تعتبر مدة خدمتهم في الحالة الأولى متصلة، أما في الحالة الثانية فيعد إلحاقهم بالخدمة استخداماً جديداً بعقد عمل جديد ولكن بنفس الشروط السابقة. ولما كان مؤدى هذه الشروط - وهي التي تحكم العلاقة بين الطرفين طبقاً لعقد التسوية المبرم بين الشركة والحكومة - هو وجوب رد المكافأة التي سبق للعامل أو المستخدم أن صرفها حتى تعتبر مدة خدمته متصلة، بحيث لا يقوم الالتزام لدى الشركة بمعاملته على هذا الأساس إلا إذا قام العامل أو المستخدم من جانبه بالالتزام المفروض عليه وهو رد المكافأة عند إعادته للعمل لديها، ذلك أن التزام كل طرف يقابله إلزام الطرف الآخر باعتباره سبباً له، فهما على هذا النحو التزامان تبادليان يتعين تنفيذهما في ذات الوقت طالما أنه لم ينص على اقتران أحدهما بأجل يرجئ تنفيذه إلى وقت لاحق - لما كان ذلك فإن ما انتهى إليه القرار المطعون فيه من تقرير حق عمال ومستخدمي محلات الشركة الطاعنة في اعتبار خدمة كل منهم السابقة على صرف المكافأة متصلة بخدمته الجديدة بالنسبة لمن يمكن للشركة استيفاء المكافأة منه وقت انتهاء مدة خدمته، استناداً إلى مجرد إبداء العامل لرغبته في هذا الخصوص ودون أن يقوم فعلاً عند إعادته إلى العمل بالشركة بدفع قيمة المكافأة التي سبق له صرفها عند انتهاء العلاقة بينه وبينها بسبب الحريق الذي أصاب محلاتها - هذا الذي انتهى إليه القرار المطعون فيه يعد مخالفة للقانون مما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما سبق بيانه يتعين رفض طلب النقابة المطعون عليها.

الطعن 337 لسنة 26 ق جلسة 23 / 2 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 20 ص 178

جلسة 23 من فبراير سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، وأحمد زكي محمد المستشارين.

---------------

(20)
الطعن رقم 337 لسنة 26 القضائية

حكم "عيوب التسبيب" "نقص الأسباب".
مثال في ضرائب.....

----------------
إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عند تحصيله الأسباب التي بنت عليها الطاعنة - مصلحة الضرائب - استئنافها - أشار إلى قرار اللجنة الطعن صادر في 4/ 4/ 1952 - في حين أن القرار الذي اعترض عليه هو قرار لجنة التقدير الصادر في 31/ 1/ 1951 - ولم تناقش المحكمة الاستئنافية هذا القرار ولم تفحص دفاع الطاعنة بشأنه مما يفيد عدم مواجهتها للنزاع المطروح فإن ذلك يبطل الحكم ويستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق في أن المطعون عليهما أقاما في 3/ 3/ 1951 ضد الطاعنة - مصلحة الضرائب - الدعوى رقم 1 تجاري كلي أسوان يطلبان إلغاء قرار اللجنة الصادر في 31/ 1/ 1951 الذي قدر أرباحهما عن المدة من ديسمبر سنة 1945 حتى سنة 1949 بالمبالغ 70 ج، 775 ج، 825 ج، 760 ج، 1075 ج على التوالي، والحكم بعدم إلزامهما بشيء من الضرائب عن السنوات 1945، 1946، 1947 وبتخفيض أرباحهما عن سنة 1948 إلى مبلغ 242 ج و894 م وعن سنة 1949 إلى مبلغ 449 ج و679 م. فقضت المحكمة في 10/ 2/ 1952 بندب مكتب الخبراء لتقدير صافي أرباح المطعون عليهما في جميع أوجه نشاطهما عن كل سنوات النزاع - وقدر مكتب الجزاء أرباح المنشأة بالمبالغ الآتية: 14 ج و500 م، 101 ج و900 م، 122 ج، و400 م، 657 ج و333 م، 975 ج و947 م عن سنوات النزاع على التوالي فوافق المطعون عليهما على هذا التقدير بالنسبة للسنوات 1945، 1946، 1947، وطلباً اعتبار أرباح عام 1947 أساساً لربط الضريبة عن سنتي 1948، 1949. وفي 4/ 1/ 1953 أعادت المحكمة المأمورية لمكتب الخبراء لبيان صافي أرباح المنشأة عن عمليات البيع بالعمولة والترحيلات وانتهى الخبير إلى تأييد التقديرات السابقة. وقضت محكمة أول درجة في 17 من يناير سنة 1954 أخذاً بتقرير مكتب الخبراء بتقدير أرباح المنشأة بالمبالغ 14 ج و500 م، 101 ج و900 م، 122 ج و400 م، 657 ج و333 م، 675 ج و947 م عن المدة من ديسمبر سنة 1945 حتى سنة 1949 على التوالي. فاستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 274 سنة 29 ق استئناف أسيوط طالبة إلغاءه وتأييد قرار لجنة التقدير الصادر في 39/ 1/ 1951. وقضت المحكمة الاستئنافية في 10 من نوفمبر سنة 1955 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها رفض الطعن. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 12 من أبريل سنة 1960 فقررت إحالته إلى هذه الدائرة. وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن بني على سبب واحد يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان، إذ استند إلى أسباب لا تتعلق بموضوع النزاع، فخلا بذلك من الأسباب التي أقام عليها قضاءه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه - عند تحصيله للأسباب التي بنت عليها الطاعنة استئنافها - أشار إلى قرار للجنة الطعن صادر في 4/ 4/ 1952، في حين أن القرار الذي اعترض عليه المطعون عليهما أمام المحكمة الابتدائية والذي طلبت الطاعنة - مصلحة الضرائب - تأييده استئنافياً هو قرار لجنة التقدير الصادر في 31/ 1/ 1951، فلم تناقش المحكمة الاستئنافية بذلك هذا القرار ولم تفحص دفاع الطاعنة بشأنه مما يفيد عدم مواجهتها للنزاع المطروح عليها، وهو أمر يبطل الحكم ويستوجب نقضه.

الطعن 8224 لسنة 85 ق جلسة 21 / 2 / 2018 مكتب فني 69 ق 37 ص 292

جلسة 21 من فبراير سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ يحيى عبد اللطيف موميه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أمين محمد طموم، مصطفى ثابت عبد العال، عمر السعيد غانم وأحمد كمال حمدي نواب رئيس المحكمة.
---------------
(37)
الطعن رقم 8224 لسنة 85 القضائية
(1) نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض وللنيابة العامة وللخصوم إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من الأوراق وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم .
(2) دفوع " الدفوع الشكلية التي تتعلق بالنظام العام : الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو القيمي أو الولائي يتعلق بالنظام العام " .
الدفع بعدم الاختصاص الولائي أو القيمي أو النوعي . اعتباره مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام . جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض ولها إثارته من تلقاء نفسها .
(3) دعوى " نطاق الدعوى : تكييف الدعوى " .
محكمة الموضوع . سلطتها . إعطاء الدعوى وصفها الحق والتكييف القانوني الصحيح لها . خضوعها في ذلك لرقابة محكمة النقض .
(5،4) محاكم اقتصادية " اختصاصها : الاختصاص النوعى للمحاكم الاقتصادية " .
(4) المحاكم الاقتصادية . اختصاصها . وروده على سبيل الحصر بالمادتين الأولى والسادسة ق 120 لسنة 2008 عدم جواز التوسع فيه .
(5) استناد النزاع المتعلق بإلغاء قرارات الجمعية العامة غير العادية للشركة المطعون ضدها الثانية وانعدام القرار الوزارى الصادر تنفيذا لها إلى المادتين 5 و 29 من قانون شركات قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 . أثره . انحسار الاختصاص بنظره عن المحاكم الاقتصادية الوارد على سبيل الحصر . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ .
(6) نقض " أثر نقض الحكم : نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص " .
نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص . اقتصار محكمة النقض على الفصل في مسألة الاختصاص . عند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة الواجب التداعي إليها بإجراءات جديدة . 269 /1 مرافعات . " مثال : بشأن دعوى اقتصادية " .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.
2- الدفع بعدم الاختصاص الولائى أو القيمى أو النوعى يعتبر دائماً مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به أمامها ويجوز لمحكمة النقض أن تثيره من تلقاء نفسها.
3- المقرر أن لمحكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح وأنها تخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض.
4- النص فى المادة 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 على أن "... تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها بنظر المنازعات والدعاوى التى لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتى تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية : 1 - ... 2 - ...، 12 – قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة . 13 - .... وتختص الدوائر الاستئنافية فى المحاكم الاقتصادية دون غيرها بالنظر ابتداءً فى كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها فى الفقرة السابقة إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة" يدل على أن اختصاص المحاكم الاقتصادية الابتدائية والاستئنافية محدد فى القانون على سبيل الحصر وأنه استثناء من الاختصاص العام للمحاكم المدنية ومن ثم لا يجوز التوسع فيه.
5- إذ كان مدار النزاع الراهن ينحصر فى طلب الطاعن إلغاء قرارات الجمعية العامة غير العادية للشركة ... المنعقدة بتاريخ 16/12/2013 والتى انتهت إلى اتخاذ قرار بعزله من منصبه كرئيس لمجلس إدارة الشركة وإلغاء ما ترتب عليها من آثار وانعدام القرار الوزارى رقم 606 لسنة 2013 الصادر تنفيذا لها وباعتباره كأن لم يكن استناداً إلى المادتين 5 و 29 من قانون شركات قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 وكان ذلك القانون ليس من القوانين الواردة فى المادة السادسة من قانون المحاكم الاقتصادية على سبيل الحصر والفصل فى الدعوى الراهنة لا يستدعى تطبيق قانون شركات المساهمة المشار إليه فيها إذ لا تتضمن أحكامه تنظيم أحكام شركات قطاع الأعمال العام ومن ثم ينحسر الاختصاص عن المحكمة الاقتصادية ويظل معقوداً للمحاكم الابتدائية فى دوائرها التجارية العادية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يفطن إلى حقيقة الدعوى، ويسبغ عليها وصفها الحق توصلاً للوقوف على مدى اختصاصه بنظرها وانتهى إلى رفضها منطوياً بذلك على قضاء ضمنى باختصاصه نوعيا بنظر الدعوى فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص النوعى المتعلقة بالنظام العام مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.
6- إذ تنص المادة 269 /1 من قانون المرافعات على أنه : "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة". ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في الدعوى رقم ... لسنة 6 ق القاهرة الاقتصادية بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى وباختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية - الدائرة التجارية – بنظرها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى رقم ... لسنة 6 ق لدى محكمة القاهرة الاقتصادية – بدائرتها الاستئنافية – بطلب الحكم ببطلان قرارات الجمعية العامة غير العادية للشركة ... المنعقدة بتاريخ 16/12/2013 وما ترتب عليها من آثار وبانعدام القرار الوزارى رقم 606 لسنة 2013 بتاريخ 7/8/2013 الصادر عن المطعون ضده الأول بصفته واعتباره كأن لم يكن، على قول منه إنه كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة ... ورغم توخيه مصلحة الشركة خلال تلك الفترة إلا أنه فوجئ بصدور القرار الوزاري سالف الذكر المتضمن عزله من منصبه وذلك بالمخالفة للمادة 29 من قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، فكانت دعواه، بتاريخ 26/2/2015 قضت المحكمة برفض الدعوى، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكان الدفع بعدم الاختصاص الولائى أو القيمى أو النوعى يعتبر دائماً مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به أمامها ويجوز لمحكمة النقض أن تثيره من تلقاء نفسها، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح وأنها تخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض، وكان النص فى المادة 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 على أن "... تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها بنظر المنازعات والدعاوى التى لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتى تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية : 1 - ... 2 - ...، 12 – قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة . 13 - ... وتختص الدوائر الاستئنافية فى المحاكم الاقتصادية دون غيرها بالنظر ابتداءً فى كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها فى الفقرة السابقة إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة " يدل على أن اختصاص المحاكم الاقتصادية الابتدائية والاستئنافية محدد فى القانون على سبيل الحصر وأنه استثناء من الاختصاص العام للمحاكم المدنية ومن ثم لا يجوز التوسع فيه. لما كان ذلك، وكان مدار النزاع الراهن ينحصر فى طلب الطاعن إلغاء قرارات الجمعية العامة غير العادية للشركة ... المنعقدة بتاريخ 16/12/2013 والتى انتهت إلى اتخاذ قرار بعزله من منصبه كرئيس لمجلس إدارة الشركة وإلغاء ما ترتب عليها من آثار وانعدام القرار الوزارى رقم 606 لسنة 2013 الصادر تنفيذا لها وباعتباره كأن لم يكن استناداً إلى المادتين 5 و 29 من قانون شركات قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 وكان ذلك القانون ليس من القوانين الواردة في المادة السادسة من قانون المحاكم الاقتصادية – سالف الذكر – على سبيل الحصر والفصل في الدعوى الراهنة لا يستدعى تطبيق قانون الشركات المساهمة المشار إليه فيها إذ لا تتضمن أحكامه تنظيم أحكام شركات قطاع الأعمال العام ومن ثم ينحسر الاختصاص عن المحكمة الاقتصادية ويظل معقوداً للمحاكم الابتدائية في دوائرها التجارية العادية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يفطن إلى حقيقة الدعوى، ويسبغ عليها وصفها الحق توصلاً للوقوف على مدى اختصاصه بنظرها وانتهى إلى رفضها منطوياً بذلك على قضاء ضمني باختصاصه نوعيا بنظر الدعوى فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص النوعي المتعلقة بالنظام العام مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
وحيث إنه لما كانت المادة 269/1 من قانون المرافعات تنص على أنه : "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة".
ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في الدعوى رقم 274 لسنة 6 ق القاهرة الاقتصادية بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى وباختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية - الدائرة التجارية – بنظرها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأحد، 16 فبراير 2025

الطعن 11175 لسنة 89 ق جلسة 23 / 5 / 2022 مكتب فنى 73 ق 83 ص 692

جلسة 23 من مايو سنة 2022
برئاسة السيـد القاضي / رمضان السيد عثمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / د. أحمد فاروق عوض، منير محمد أمين، أحمد سيد يوسف نواب رئيس المحكمة وهشام زناتي.
------------------
(83)
الطعن رقم 11175 لسنة 89 القضائية
(1) إعلان " إعلان الحكم الأجنبي ". تنفيذ " اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية ".
تذييل الحكم الأجنبي بالصيغة التنفيذية. شرطه. وجوب التحقق من إعلان الخصوم على الوجه الصحيح بالدعوى وبالحكم الأجنبي الغيابي الصادر فيها ليكون معترفاً به. م ٢٩٨ مرافعات، م ٢/ ب من اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين دول الجامعة العربية و م ۳۰ من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي الدولي المنضمة إليها مصر بقرار رئيس الجمهورية رقم 278 لسنة 2014.
(2) قانون " القانون واجب التطبيق : القانون الأجنبي ".
المسائل الخاصة بالإجراءات. سريان قانون البلد الذي تجرى مباشرتها فيه عليها. م٢٢ مدني. إعلان الخصوم بالدعوى مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات.
(3) حكم " تسبيب الأحكام ".
الحكم وجوب تضمين مدوناته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد ألمت بالواقع المطروح عليها ومحصت ما قدم إليها من أدلة وما أبداه الخصوم من دفاع وحصلت ما يؤدى إليه وأنزلت حكم القانون. م ١٧٦ مرافعات.
(4) محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع في التحقق من إعلان الخصوم ".
تمسك الطاعنين أمام محكمة الموضوع بصدور الحكم الأجنبي في غيبتهما وخلو أسباب الحكم المطعون فيه من رد سائغ على ذلك أو بيان ما يدل على اطلاع المحكمة على ما تم من إجراءات إعلانهما بالدعوى الصادر فيها الحكم الغيابي المراد تنفيذه والتحقق من إعلانهما إعلانًا صحيحًا وفقًا للإجراءات التي رسمها قانون البلد الذي صدر فيه. قصور وخطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- شرط إعلان الخصوم على الوجه الصحيح هو مما يجب على المحكمة التحقق من توافره في الحكم الأجنبي قبل أن تصدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية وذلك عملاً بما نصت عليه المادة ۲۹۸ من قانون المرافعات من أنه " لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق.... إن الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم قد كلفوا الحضور ومثلوا تمثيلاً صحيحاً " وهو ما يتفق وما نصت عليه اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين دول الجامعة العربية بالمادة الثانية فقرة (ب) منها، وما نصت عليه المادة ۳۰ من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي الدولي التي انضمت إليها جمهورية مصر العربية بقرار رئيس الجمهورية رقم ۲۷۸ لسنة 2014 من رفض الاعتراف بالحكم الصادر من الدولة المتعاقدة في حالة ما إذا كان غيابياً ولم يعلن الخصم المحكوم عليه بالدعوى أو الحكم إعلاناً صحيحاً.
2- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد القاعدة الواردة بالمادة ۲۲ من القانون المدني أن يسري على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تجرى مباشرتها فيه فإن إعلان الخصوم بالدعوى إعلاناً صحيحاً وفقاً لقانون الدولة التي صدر فيها الحكم هو مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات.
3- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص في المادة 176 من قانون المرافعات يدل أن المشرع لم يقصد بإيراد الأسباب أن يستكمل الحكم شكلاً معيناً بل أن تتضمن مدوناته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد ألمت بالواقع المطروح عليها ومحصت ما قدم إليها من أدلة وما أبداه الخصوم من دفاع وحصلت من كل ذلك ما يؤدي إليه ثم أنزلت حكم القانون حتى يكون الحكم موضوع احترام وطمأنينة للخصوم ويحمل بذاته آیات صحته وينطق بعدالته.
4- إذ كان البين بالأوراق أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم.... لسنة ۲۰۱۱ مدني کلي أمام محكمة حولى الابتدائية بدولة قطر والتي ثبت بأسباب حكمها عدم حضورهما أمامها وقضت برفض الدعوى بحالتها، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة ۲۰۱۳ قطر - المطالب بتذييل الحكم الصادر فيه بالصيغة التنفيذية - وقد خلت أسباب هذا الحكم من بيان حضور الطاعنين أمام المحكمة، وإذ تمسك الطاعنان أمام محكمة الموضوع بصدور الحكم الأجنبي في غيبتهما وخلت أسباب الحكم المطعون عليه من رد سائغ على ذلك أو بيان ما يدل على اطلاع المحكمة على ما تم من إجراءات إعلانهما بالدعوى الصادر فيها الحكم الغيابي المراد تنفيذه والتحقق من إعلانهما إعلانا صحيحاً وفقاً للإجراءات التي رسمها قانون البلد الذي صدر فيه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعـد الاطلاع علـى الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقـــرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم.... لسنة ۲۰۱۷ کلي جنوب القاهرة بطلب تذييل الحكم رقم.... لسنة ۲۰۱۳ الصادر من محكمة استئناف قطر بالصيغة التنفيذية. وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 28/12/2015 صدر لصالحه ذلك الحكم بإلزامهما بمبلغ.... ريال قطري. وإذ يرغب في تنفيذه على أموالهما الكائنة بجمهورية مصر العربية، فأقام الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم.... لسنة 135 ق فقضت بتاريخ 26/3/2019 بإلغاء الحكم المستأنف، وبالطلبات. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأی برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لعدم تحققه من صحة اتصالهما بالخصومة الصادر فيها الحكم المطالب بتذييله بالصيغة التنفيذية رغم صدوره غيابياً بالنسبة لهما دون إعلانهما بالدعوى الصادر فيها واستئنافها إعلاناً قانونياً صحيحاً لتعمد المطعون ضده إعلانهما على مقر شركته وهو ليس بموطن لهما، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر أن شرط إعلان الخصوم على الوجه الصحيح هو مما يجب على المحكمة التحقق من توافره في الحكم الأجنبي قبل أن تصدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية وذلك عملاً بما نصت عليه المادة ۲۹۸ من قانون المرافعات من أنه لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق.... أن الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم قد كُلفوا الحضور ومُثلوا تمثيلاً صحيحاً وهو ما يتفق وما نصت عليه اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين دول الجامعة العربية بالمادة الثانية فقرة (ب) منها، وما نصت عليه المادة ۳۰ من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي الدولي التي انضمت إليها جمهورية مصر العربية بقرار رئيس الجمهورية رقم ۲۷۸ لسنة ۲۰۱4 من رفض الاعتراف بالحكم الصادر من الدولة المتعاقدة في حالة ما إذا كان غيابياً ولم يعلن الخصم المحكوم عليه بالدعوى أو الحكم إعلاناً صحيحاً، وإذ كانت القاعدة الواردة بالمادة ۲۲ من القانون المدني تنص على أن يسري على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تجرى مباشرتها فيه فإن إعلان الخصوم بالدعوى إعلاناً صحيحاً وفقاً لقانون الدولة التي صدر فيها الحكم هو مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات، كما أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد النص في المادة 176 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع لم يقصد بإيراد الأسباب أن يستكمل الحكم شكلاً معيناً بل أن تتضمن مدوناته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد ألمت بالواقع المطروح عليها ومحصت ما قدم إليها من أدلة وما أبداه الخصوم من دفاع وحصلت من كل ذلك ما يؤدي إليه ثم أنزلت حكم القانون حتى يكون الحكم موضوع احترام وطمأنينة للخصوم ويحمل بذاته آیات صحته وينطق بعدالته. لما كان ما تقدم، وكان البين بالأوراق أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم.... لسنة ۲۰۱۱ مدنی کلی أمام محكمة حولى الابتدائية بدولة قطر والتي ثبت بأسباب حكمها عدم حضورهما أمامها وقضت برفض الدعوى بحالتها، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة ۲۰۱۳ قطر - المطالب بتذييل الحكم الصادر فيه بالصيغة التنفيذية وقد خلت أسباب هذا الحكم من بيان حضور الطاعنين أمام المحكمة، وإذ تمسك الطاعنان أمام محكمة الموضوع بصدور الحكم الأجنبي في غيبتهما وخلت أسباب الحكم المطعون عليه من رد سائغ على ذلك أو بيان ما يدل على اطلاع المحكمة على ما تم من إجراءات إعلانهما بالدعوى الصادر فيها الحكم الغيابي المراد تنفيذه والتحقق من إعلانهما إعلاناً صحيحاً وفقاً للإجراءات التي رسمها قانون البلد الذي صدر فيه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 613 لسنة 94 ق جلسة 15 / 2 / 2025

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت (أ)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمود خضر ( نائب رئيس المحكمة ) وعضوية السادة القضاة/ جلال شاهين ، أسامة عباس ، ممدوح فزاع "نواب رئيس المحكمة " ياسر الأنصاري
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد حجاج .
وأمين السر السيد / مدحت عريان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت ١٦ من شعبان سنة ١٤٤٦ ه الموافق ١٥ من فبراير سنة ٢٠٢٥ م
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ٦١٣ لسنة ٩٤ القضائية.
المرفوع من
............. "المحكوم عليه "
ضد
النيابة العامة
----------------
الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ١٩١٦ لسنة ٢٠٢٣ الجناين والمقيدة بالجدول الكلي برقم ٨٦٦ لسنة ٢٠٢٣ السويس " بأنه في يوم ٧ من مايو سنة ٢٠٢٣ بدائرة قسم الجناين - محافظة السويس .
أحرز بقصد الإتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا .
وأحالته إلى محكمة جنايات السويس لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٥ من أكتوبر سنة ٢٠٢٣ عملا بالمواد ١، ٢ ، ١/٣٨، ١/٤٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ ، والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم ( ١ ) الملحق ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسون ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وذلك باعتبار أن جريمة إحراز جوهر مخدر (حشيش) بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ٦ من نوفمبر سنة ٢٠٢٣ .
وأودعت منكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه في ٢٩ من نوفمبر سنة ٢٠٢٣ موقعا عليها من الأستاذ / ..... المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .
-----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر ( حشيش) بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك أنه طلب من محكمة الموضوع التصريح له باستخراج صورة رسمية من الجناية رقم ٣٦٦٢ لسنة ٢٠٢٣ جنايات الجناين - والمنسوخة من هذه الجناية بناء على قرار النيابة العامة - والتي أحيل فيها للمحاكمة بتهمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " وذخائر مما تستخدم في ذلك السلاح بغير ترخيص والمقضي فيها ببراءته مما أسند إليه استناداً إلى تشكك المحكمة في صحة واقعة الضبط وعدم اطمئنانها إليها ، وهو ما بحمل في طياته دفعا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في تلك الجناية إلا أن المحكمة لم تعن بتحقيق دفاعه في هذا الخصوص ولم تجيبه إليه وأطرحته برد قاصر ، ذلك مما يعيب حكمها المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أن دفاع الطاعن قام على وجود ارتباط بين واقعة الدعوى المنظورة والجناية رقم ٣٦٦٢ لسنة ٢٠٢٣ جنايات الجناين - المقضي فيها ببراءته لتشكك المحكمة في واقعة الدعوى وصحتها وقدم سنداً لدعواه شهادة من الجدول في تلك الجناية وطلب - تحقيقا لدفاعه في هذا الشأن التصريح له باستخراج صورة رسمية من الحكم الصادر فيها ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه في قوله : "... أنه من المقرر أن تقدير المحكمة الدليل في دعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى ما دامت لم تطمئن إلى الدليل المقدم فيها ، ذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي تطرح على المحكمة على بساط البحث بالجلسة ويقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته مستقلا في تكوين عقيدته بنفسه ، كما أنه من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في واقعة أخرى على ذات المتهم ، ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر ، والقول بغير ذلك لا يعدو أن يكون جدلا في تقدير الدليل يهدف إلى التشكيك فيما خلصت إليه المحكمة في يقين وهو ما يحدو للمحكمة أن تلتفت عن طلب الدفاع في هذا الشأن " ، وحيث إنه من المقرر وفقا لنص المادة (٤٥٤) من قانون الإجراءات الجنائية أنه : " تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة . وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية ، فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون " ، ومن ثم كان محظورا محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بوحدة الجريمة أو بتعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض ، كما وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم وتوافر الشروط المقررة في المادة ٢/٣٢ من قانون العقوبات أو عدم توافرها وإن كان من شأن محكمة الموضوع وحدها إلا أنه يتعين أن يكون ما ارتأته من ذلك سائغاً في ذاته . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد اكتفت في رفض الدفع - المبدى من الطاعن - بما خلصت إليه من استقلال كل من الجريمتين عن الأخرى وبعدم امتداد أثر حكم البراءة في جريمتي إحراز السلاح والذخيرة بدون ترخيص وحجية الأسباب التي استند إليها إلى واقعة الدعوى المطروحة دون أن تعرض لواقعة الدعوى الأخرى التي قضي فيها بالبراءة والأسباب التي استند إليها في قضائه وما إذا كانت شخصية أم عينية ، وظروف تلك الواقعة ومدى اتصالها بواقعة الدعوى المطروحة وظروف الضبط في الواقعتين وما إذا كانت كل واقعة منهما مستقلة عن الأخرى أو أن هناك ارتباطاً فيما بينهما ، كما لم تستظهر ما إذا كان الحكم المدفوع بحجته قد صار نهائيا من عدمه ، فإن حكمها المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب في بيان العناصر المؤدية إلى قبول الدفع أو رفضه بما يعجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن الفصل فيما هو مثار من خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون ابتغاء الوقوف على وحدة الفعل موضوع الدعويين أو تعدده على استقلال أو تعدده مع وحدة الغرض والارتباط ، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الدعوى صالحة للفصل في موضوعها .
وحيث إن واقعات الدعوى حسبما يبين من الاطلاع على المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها - ووقر في يقين المحكمة من سائر أوراقها وما اطمأنت إليه وما حوته من أدلة وما أثير بجلسات المحاكمة أمام محكمة الموضوع تتحصل في أن التحريات السرية التي أجراها الملازم أول / أحمد إبراهيم محمد مرسي "معاون مباحث قسم الجناين " دلت على أن المتهم يحوز ويحرز المواد المخدرة والأسلحة والذخائر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، فاستصدر إذنا من النيابة العامة بتاريخ ٧/ ٥/ ٢٠٢٢ الساعة الثانية عشر وثلاثون دقيقة صباحا لضبطه وتفتيشه ، ونفاذاً لذلك الإذن وفي التاريخ ذاته الساعة الثالثة والنصف صباحا تمكن من ضبطه حيث مكان تواجده بدائرة القسم وبتفيشه عثر معه على اثنى عشر لفافة من نبات الحشيش ثبت من تقرير المعمل الكيماوي أنها لنبات الحشيش المخدر " القنب " ، كما عثر معه على سلاح ناري غير مششخن فرد خرطوش بداخله طلقة أقر بالتحقيقات أنه يستخدمه للدفاع عن نفسه وعن تجارته الأثمة ، وثبت من تقرير المعمل الجنائي أن السلاح المضبوط فرد خرطوش غير مششخن و الطلقة النارية عيار ١٦ مم ، وكلاهما صالح للاستعمال ، ويعد انتهاء التحقيقات قررت النيابة العامة نسخ صورة منها خصصتها عن واقعة إحراز المتهم للسلاح الناري والذخيرة بدون ترخيص - وقيدت برقم ٣٦٦٢ لسنة ٢٠٢٣ جنايات الجناين ، والمقيدة برقم ١٢٨٢ لسنة ٢٠٢٣ كلي السويس - ، وأحالته إلى محكمة جنايات السويس المختصة ، وجرت محاكمته عنها إلى أن قضت المحكمة المذكورة بجلسة ٢٠٢٣/١٠/٣ حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين ، وأصبح ذلك الحكم نهائيا وباتاً بعدم الطعن عليه بطريق النقض من النيابة العامة ، كما أحالت النيابة العامة المتهم (الطاعن) إلى محكمة جنايات السويس المختصة عن واقعة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد الإتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً - وهي واقعة الدعوى المطروحة - ، وبعد إجراءات المحاكمة أمام تلك المحكمة أصدرت فيها حكمها المطعون فيه بجلسة ١٥/ ١٠/ ٢٠٢٣ .
وحيث إنه من المقرر أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه أولا: أن يكون هناك حكم جنائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة . ثإنياً: أن يكون بين المحاكمة الأولى والمحاكمة التالية التي يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد في الموضوع والسبب وأشخاص رافعي الدعوى والمتهم أو المتهمين المرفوعة عليهم الدعوى ، وأن يكون الحكم صادراً في موضوع الدعوى سواء قضى بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة ورفض توقيعها - ما لم تكن البراءة مبنية على أسباب شخصية خاصة بالمتهم - ، ووحدة الموضوع تتوافر في كل القضايا الجنائية لأن الموضوع في كل قضية جنائية واحد وهو طلب عقاب المتهم أو المتهمين المقدمين إلى المحاكمة ، أما اتحاد السبب فيكفي فيه أن يكون بين القضيتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، أما وحدة الأشخاص فتكون متوفرة فيما يتعلق بالمتهمين متى ثبت أن احدهم - سواء كان فاعلا أصلياً أو شريكاً - كان ماثلاً في القضية التي صدر فيها الحكم النهائي بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة - وأن براءته لم تكن مبنية على أسباب شخصية خاصة به بل مبناها أسباب عينية لما هو مقرر أن أحكام البراءة المبنية على أسباب عينية ( غير شخصية ) بالنسبة للمحكوم لهم تعتبر عنوانا للحقيقة سواء بالنسبة لهؤلاء المتهمين أو لغيرهم متى كان ذلك في مصلحة أولئك الغير ولا يفوت عليهم أي حق مقرر لهم في القانون ، فالحكم النهائي الذي ينفي وقوع الواقعة المرفوعة بها الدعوى ماديا ويبنى على ذلك براءة متهم فيها يجب قانونا أن يستفيد منه كل من يتهمون في ذات الواقعة باعتبارهم فاعلين أصليين أو شركاء سواء قدموا للمحاكمة معا أم على التعاقب بإجراءات مستقلة ، ونلك على أساس وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة لكل من عزى إلى المساهمة فيها فاعلا أصليا أو شريكا ارتباطاً لا يقبل بطبيعته أية تجزئة ويجعل بالضرورة صوالحهم المستمدة من العامل المشترك بينهم هو الواقعة التي اتهموا فيها متحدة اتحادا يقتضي أن يستفيد كل منهم من كل دفاع مشترك . لما كان ذلك ، وكان البين مما تقدم أن واقعة ضبط المتهم محرزاً للمخدر المضبوط - موضوع الدعوى المطروحة - وواقعة إحراز المتهم للسلاح الناري والذخائر بغير ترخيص ناتجتين عن عملية ضبط واحدة ، وفي وقت واحد نفاذا للإذن الصادر من النيابة العامة لضابط الواقعة بتاريخ ٢٠٢٣/٥/٧ بضبط المتهم وتفتيشه ، ولما كانت محكمة جنايات السويس قد قضت في الجناية رقم ٣٦٦٢ لسنة ٢٠٢٣ جنايات الجناين ، والمقيدة برقم ١٢٨٢ لسنة ٢٠٢٣ كلي السويس بجلسة 3/ ١٠/ ٢٠٢٣ ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين ، وأصبح ذلك الحكم نهائيا بعدم الطعن عليه من قبل النيابة العامة ، وأسست المحكمة قضائها بالبراءة على أسباب حاصلها عدم صحة الواقعة ، وعدم اطمئنان المحكمة إلى ما سطره ضابطها في شأن الضبط والتفتيش - وهى أسباب عينية تتصل بواقعة الدعوى ، وليست أسباب شخصية تتعلق بشخص المتهم - ، ومن ثم فإن حجية تلك الأسباب وما قضت به المحكمة تمتد إلى واقعة إحرازه لنبات الحشيش المخدر بقصد الإتجار المرتبطة بها على أساس وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة للمتهم والتي انتظمتها خطة إجرامية واحدة ، سيما وأن الثابت من التحقيقات أن المتهم كان يحرز السلاح والذخيرة المضبوطين للدفاع عن نفسه وعن تجارته الأثمة ، ومن ثم فإن وحدة الواقعة والعامل المشترك بين الجرائم المسندة إلى المتهم تجعله يستفيد من قضاء محكمة الجنايات ببراءته من جريمتي إحراز السلاح والذخيرة بدون ترخيص - والسالف بيانه - ، وهو ما يمتنع معه على محكمة الجنايات إعادة محاكمته عن جناية إحرازه لنبات الحشيش المخدر بقصد الإتجار - موضوع هذه الدعوى - ، الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء مجددا في موضوع الدعوى المطروحة بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم ٣٦٦٢ لسنة ٢٠٢٣ جنايات الجناين ، والمقيدة برقم ١٢٨٢ لسنة ٢٠٢٣ كلي السويس مع مصادرة النبات المخدر المضبوط إعمالا لحكم المادة ١/٤٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل .
والمحكمة نهيب بالنيابة العامة - إعمالا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة ٢١٤ من قانون الإجراءات الجنائية - إحالة المتهم للمحاكمة عن جميع الجرائم المسندة إليه إلى محكمة واحدة - في الدعاوى المماثلة - منعا لتضارب الأحكام وتناقضها سيما وأن تقدير توافر الارتباط فيما بين تلك الجرائم والقضاء بعقوبة واحدة عنها جميعا أو" تقدير عقوبة مستقلة لكل منها في حالة عدم وجود ارتباط أمر متروك لمحكمة الموضوع تقدره حسب ما تراه من ظروف الدعوى وملابساتها وذلك دون حاجة إلى نسخ صورة من الأوراق وإحالة كل منها إلى محكمة مستقلة للجنايات وهو ما ليس له أي مبرر .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا في موضوع الدعوى بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم ٣٦٦٢ لسنة ٢٠٢٣ جنايات الجناين ، والمقيدة برقم ١٢٨٢ لسنة ٢٠٢٣ كلي السويس مع مصادرة النبات المخدر المضبوط .

الطعن رقم 9115 لسنة 94 ق جلسة 15 / 2 / 2025

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت (أ)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمود خضر ( نائب رئيس المحكمة ) وعضوية السادة القضاة/ بدر خليفة ، خالد جاد ، أسامة عباس ، ممدوح فزاع "نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد حجاج .
وأمين السر السيد / مدحت عريان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت ١٦ من شعبان سنة ١٤٤٦ هـ الموافق ١٥ من فبراير سنة ٢٠٢٥ م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ٩١١٥ لسنة ٩٤ القضائية .
المرفوع من
.......... المحكوم عليه "
ضد
النيابة العامة
ومنها ضد
.......... المطعون ضده "
---------------
"الوقائع "
اتهمت النيابة العامة .......... "طاعن ومطعون ضده في قضية الجناية رقم ١٤٩١ لسنة ٢٠٢٢ قسم ثان مدينة نصر " والمقيدة بالجدول الكلي برقم ٦٦٨ لسنة ٢٠٢٢ القاهرة الجديدة " .
بأنه في يوم ٣١ من مارس سنة ٢٠٢٢ بدائرة قسم ثان مدينة نصر - محافظة القاهرة .
١ - أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا .
٢- تسبب خطأ في إحداث إصابة المجني عليها / .......... وكان نلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين بأن قاد المركبة التي تحمل لوحة معدنية رقم ..... وكان متعاطيا لجوهر مخدر - موضوع الاتهام السابق - فأحدث إصابة المجني عليها الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزتها عن أداء أشغالها الشخصية وذلك على النحو المبين بالأوراق .
٣ - قاد مركبة " السيارة الرقيمة ..... حال كونه تحت تأثير مخدر .
٤ - تسبب بإهماله في إتلاف السيارتين رقمي .....، ..... والمملوكتين للمجني عليهما / ..... وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً في ٥ من نوفمبر سنة ٢٠٢٢ بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه .
وبإعادة الإجراءات قضت محكمة جنايات القاهرة " أول درجة حضوريا في ٧ من فبراير سنة ٢٠٢٤ عملا بالمواد ١ ، ٢، ١/ ٣٧ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل ، والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم ( ١ ) الملحق ، والمادتين ١/٢٤٤ -٢ ٠ ٦ /٣٧٨ من قانون العقوبات ، والمواد ١ ، ٣ ، ٤ ، ١/٦٦ ، ١/٧٦ من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المعدل ، مع إعمال المادتين ١٧ ، ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه .
فاستأنف المحكوم عليه ، وقيد استئنافه برقم ٦٤٩ لسنة ٢٠٢٤ جنايات القاهرة .
ومحكمة جنايات القاهرة المستأنفة قضت حضوريا في ٢٢ من مايو ٢٠٢٤ بعدم جواز نظر الاستئناف .
فطعن الأستاذ / .... المحامي بصفته وكيلا عن الأستاذ / ..... بصفة الأخير وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ٢٤ من يونية
كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في ١٦ من يوليو سنة ٢٠٢٤ .
وأودعت منكرتين بأسباب الطعن الأولى من النيابة العامة في ١٦ من يوليو سنة ٢٠٢٤ موقعا عليها من المستشار / ..... المحامي العام الأول لنيابة القاهرة الجديدة ، والثانية عن المحكوم عليه في ٢١ من يوليو سنة ٢٠٢٤ موقعا عليها من الأستاذ / ....... المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في الاستئناف المقدم من المطعون ضده بعدم جوازه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك أنه أسس قضائه على أنه سبق الفصل في الجناية المقدمة ضد المطعون ضده بحكم غيابي بجلسة ٢٠٢٢/١١/٥ قبل العمل بأحكام القانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٤ ، ومن ثم فلا يحق له الاستفادة بأحكامه بنظر الجناية على درجتين ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن تختص بمركز قانوني خاص اعتبارا بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات الفانون ، فلها أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في ذلك بل كانت المصلحة للمحكوم عليه ، ومن ثم فإن طعنها يكون جائزا ، وقد استوفى الشكل المقرر قانونا ، كما أن الطعن المقدم من المحكوم عليه قد استوفى الشكل المقرر قانونا .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده وأسندت إليه أنه في يوم ٣١/ ٢/ ٢٠٢٢ بدائرة قسم ثان مدينة نصر - محافظة القاهرة. ١ - أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا . ٢ - تسبب خطأ في إحداث إصابة المجني عليها / ...... وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين بأن قاد المركبة التي تحمل لوحة معدنية رقم ط ع ف ٢٩٨ وكان متعاطيا لجوهر مخدر - موضوع الاتهام السابق - فاحدث إصابة المجني عليها الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزتها عن أداء أشغالها الشخصية وذلك على النحو المبين بالأوراق . ٣- قاد مركبة " السيارة الرقيمة ط ع ف ٠٢٩٨ حال كونه تحت تأثير مخدر . ٤- تسبب بإهماله في إتلاف السيارتين رقمي ب ج ط ١٥٦ ، ط س ق ٢٤٩٢ والمملوكتين للمجني عليهما / .... وذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة ، فقضت غيابيا بجلسة ٥ من نوفمبر سنة ٢٠٢٢ بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه ، وإذ أعيدت إجراءات محاكمته قضت محكمة الجنايات حضوريا حلسة ٧ من فبراير سنة ٢٠٢٤ بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه ، فاستأنف المطعون ضده ، وقضت محكمة القاهرة للجنايات المستأنفة بجلسة ٢٢ من مايو ٢٠٢٤ بعدم جواز نظر الاستئناف ، وأسست قضائها على سبق صدور حكم غيابي ضده في الدعوى في ٢٠٢٢/١١/٥ قبل العمل بأحكام الفانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٤ الذي جعل التقاضي في الجنايات على درجتين ، ومن ثم فلا تسري أحكامه على الدعوى المطروحة ، وحيث إنه ولئن كان قد صدر من بعد القانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٤ - والذي جعل التقاضي في دعاوى الجنايات على درجتين - ونص في المادة الرابعة من مواد إصداره على أن أحكامه لا تسري إلا على الدعاوى التي لم يفصل فيها من محاكم الجنايات اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون ، ونصت المادة الخامسة من مواد إصداره على أنه يعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، وكان قد تم نشر ذلك القانون بالجريدة الرسمية بالعدد (٢) مكرر في ٢٠٢٤/١/١٦ أي أن تاريخ العمل به يبدأ من تاريخ ٢٠٢٤/١/١٧ ، وكان من المقرر أن إجراءات إعادة المحاكمة وفقأ لنص المادة ٣٩٥ من فانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ١١ لسنة ٢٠١٧ هي بحكم القانون محاكمة مبتدأه ، وأن الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات يبطل ويعتبر كأن لم يكن بحضور المحكوم في غيبته أو بالقبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة في حضوره ، وهو ما يستفاد منه أن نلك الحكم وإن كان يجيز القبض على المحكوم عليه إلا أنه في حقيقته غير قابل للتنفيذ الفعلي عليه ، ذلك أن الأمر بالنسبة للأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنايات لا يخرج عن فرضين الأول: سقوط العقوبة المحكوم بها غيابيا بمضي المدة ، والثاني: حضور المحكوم عليه غيابيا أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة فيبطل الحكم الغيابي ويعتبر كأن لم يكن ، وهذا البطلان فيه معنى سقوط الحكم الغيابي ، ومن ثم ففي الحالتين فإن الحكم الصادر غيابيا محكمة الجنايات يكون غير قابل للتنفيذ الفعلي على من صدر ضده ، وهو ما يستفاد منه أن الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات ونكون قابلة للتنفيذ هي الأحكام الحضورية ، ولذا فإن إعادة الإجراءات دائما أمام محكمة الجنايات هي محاكمة مبتدأه ، ومن ثم فإن الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات لدى إعادة الإجراءات في الأحكام الغيابية بعد العمل بأحكام القانون رقم ١ لسنة ٢٠٢٤ والذي جرى العمل بأحكامه في ١٧/ ١/ ٢٠٢٤ يجوز الطعن عليها بطريق الاستئناف أمام محاكم الجنايات المستأنفة وفقا لأحكام القانون ، وذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، فإنه يكون مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون ، مما يستوجب نقضه .
لما كان ذلك ، وكان ما تردى فيه الحكم المطعون فيه من خطأ حجب محكمة الجنايات المستأنفة عن نظر موضوع استئناف المحكوم عليه ، فإنه والحال كذلك وحتى لا يتم تفويت درجة من درجات التقاضي عليه - يتعين أن يكون النقض مقروناً بإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة المستأنفة - مشكلة من هيئة أخرى - لتفصل في موضوع استئناف المحكوم عليه ، وذلك دون حاجة للبحث في أوجه الطعن المقدمة منه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول طعني النيابة العامة والمحكوم عليه شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة المستأنفة - مشكلة من هيئة أخرى للفصل في استئناف المحكوم عليه .

السبت، 15 فبراير 2025

القانون 7 لسنة 2025 بتعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020

الجريدة الرسمية - العدد 6 مكرر ( و ) - في 12 فبراير سنة 2025

 

رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه :

 

مادة رقم 1

تضاف إلى قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم ٢٠٦ لسنة ۲۰۲۰ مواد جديدة بأرقام ٤٥ مكررًا ، ٧٥ مكررًا ، ٧٥ مكررًا ١ ، نصها الآتي :
مادة ٤٥ مكررًا :
في تطبيق أحكام القوانين الضريبية ، لا يجوز أن يتجاوز مقابل التأخير
أو الضريبة الإضافية نسبة ١٠٠٪ من أصل الضريبة المستحق عليها مقابل التأخير أو الضريبة الإضافية .
مادة ٧٥ مكررًا :
يجوز للوزير أو من يفوضه التصالح فى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو القانون الضريبى التى ليس محلها مستحقات ضريبية مقابل دفع تعويض لا يقل عن نصف الحد الأدنى للغرامة المنصوص عليها فيه ولا يجاوز ضعف هذا الحد وذلك قبل رفع الدعوى الجنائية .
ولا يسقط الحق فى التصالح برفع الدعوى الجنائية إذا دفع تعويض يعادل الحد الأدنى للغرامة ولا يجاوز ثلاثة أمثال هذا الحد ، وذلك قبل صدور حكم
في الموضوع ، فإذا صدر حكم بات جاز له التصالح نظير دفع تعويض يعادل أربعة أمثال الحد الأدنى للغرامة ولا يجاوز الحد الأقصى لها .
وفى جميع الأحوال ، يكون الدفع إلى خزانة المصلحة أو إلى من يرخص له في ذلك من الوزير .
مادة ٧٥ مكررًا ١ :
للوزير أو من يفوضه التصالح فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة ١٣٥ من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم ۹۱ لسنة ٢٠٠٥ مقابل سداد ما يلي :
1- تعويض يعادل نسبة 12.5٪ من المبالغ التى لم يتم استقطاعها أو خصمها أو تحصيلها .
2- تعويض يعادل نسبة 12.5٪ من المبالغ التى تم استقطاعها أو خصمها أو تحصيلها ولم يتم توريدها .
بالإضافة إلى أصل هذه المبالغ ومقابل التأخير .


مادة رقم 2

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 13 شعبان سنة 1446 ﻫ
الموافق 12 فبراير سنة 2025 م .
عبد الفتاح السيسي