الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 31 أكتوبر 2018

الطعن 2740 لسنة 59 ق جلسة 24 / 2 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 58 ص 418


برئاسة السيد المستشار / الصاوي يوسف نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين / محمود البنا نائب رئيس المحكمة، وحسام عبد الرحيم، وسمير أنيس، والبشري الشوربجي.
------------
- 1  نقض " اجراءات الطعن . الصفة والمصلحة في الطعن".
عدم تقديم المحامي التوكيل الذي يخوله الطاعن نيابة عن المحكوم عليه للتحقق من صفته أثره. عدم قبول الطعن شكلا. أساس ذلك؟
من المقرر أن الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً يخوله ذلك، لما كان ذلك وكان المحامي الذي قرر بالطعن بصفته وكيلاً عن كل من الطاعنين الأول والثاني والثالث لم يقدم فيه ما يثبت هذه الصفة، وإنما قدمت صور ضوئية لتوكيلات غير مصدق عيها رسمياً، فإن الطعن المقدم من كل منهم يكون قد قرر به من غير ذي صفة، فيتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً.
- 2  حكم " ما يعيبه في نطاق التدليل". قصد جنائي . قمار. نقض " اسباب الطعن . ما يقبل من اسباب الطعن".
ألعاب القمار هي الألعاب ذات الخطر على مصاح الجمهور. المادة 19 من القانون 371 لسنة 1956. ورود بعض أنواع ألعاب القمار على سبيل . المثال وهي تلك التي يكون الريح فيها موكولا للحظ أكثر منه للمهارة قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957. خلو الحكم من بيان نوع اللعب. الذي كان يمارس بالمحل. يعيبه .
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المراد بألعاب القمار في معنى المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور وقد عدد قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 بعض أنواع ألعاب القمار على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها - وذلك نهياً عن مزاولتها في المحال والمنتديات العامة - وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة، ولما كان من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت ممارسته فإن كان من غير الألعاب الواردة في نص القرار المشار إليه وجب عليها فوق ذلك أن تدلل على توافر الشرط السالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان نوع اللعب الذي كان يمارس بالمحل اكتفاء بما أورده من أن المحكوم عليهم كانوا يلعبون بأوراق اللعب (الكوتشينة) فإنه يكون قد جاء مجهلاً في هذا الخصوص، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى، الأمر الذي يعيب الحكم.
- 3  نقض " اثار الطعن".
اتصال العيب الذي شاب الحكم بباقي المحكوم عليهم اللذين كانوا طرفا في الخصومة الاستئنافية. أثره : نقض الحكم بالنسبة لهم لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة . المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 .
لما كان هذا العيب يتصل بباقي المحكوم عليهم - اللذين كانوا أطرافاً في الخصومة الاستئنافية - فإنه يتعين عملاً بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى المحكوم عليهم الطاعنين الثلاثة الأول - الذين قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً - وكذا بالنسبة للمحكوم عليه الخامس .......... الذي لم يقرر بالطعن بالنقض - نظراً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
--------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر هو ..... بأنهم (1) المتهمون جميعاً: قاموا بلعب القمار في مسكن أحدهم. (2) المتهم الثالث أدار مسكناً للعب القمار بدون تمييز. وطلبت عقابهم بالمواد 1، 19، 31، 32، 36،/2-4، 37، 38، 40 من القانون رقم 371 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1957 ومحكمة جنح العجوزة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه عن التهمة الأولى وحبس المتهم الثالث ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه عن التهمة الثانية. عارضوا وقضي في معارضتهم بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنفوا ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل منهم أسبوعين مع الشغل، وحبس المتهم الثالث شهراً عن التهمتين
فطعن المحكوم عليهم الأربعة الأول في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.

----------
المحكمة
أولاً: عن الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثاني والثالث
من حيث إن من المقرر أن الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً يخوله ذلك, لما كان ذلك وكان المحامي الذي قرر بالطعن بصفته وكيلاً عن كل من الطاعنين الأول والثاني والثالث لم يقدم ما يثبت هذه الصفة. وإنما قدمت صور ضوئية لتوكيلات غير مصدق عليها رسميا، فإن الطعن المقدم من كل منهم يكون قد قرر به من غير ذي صفة، فيتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً
ثانياً: عن الطعن المقدم من الطاعن الرابع
وحيث إن مما ينعاه الطاعن ((الرابع)) على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة لعب القمار في محل عام, قد شابه قصور في البيان, ذلك بأنه لم يستظهر أركان الجريمة وظروفها ولم يذكر الأدلة التي عول عليها في الإدانة مما يعيبه بما يستوجب نقضه
ومن حيث إن الحكم الابتدائي - الذي أحال عليه الحكم المطعون فيه في بيان واقعة الدعوى - قد خلا من هذا البيان, واقتصر على إيراد وصف النيابة العامة للتهمة واستطرد من ذلك مباشرة إلى قوله (حيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم مما جاء بمحضر الشرطة ومن عدم دفع المتهم للتهمة المنسوبة إليه بثمة دفاع مقبول الأمر المتعين معه عقابه بمواد الاتهام)). لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه - فيما أضافه من أسباب - قد خلا كذلك من بيان نوع اللعبة التي دان الطاعن وبقية المحكوم عليهم بمزاولتها، وإذ كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المراد بألعاب القمار في معنى المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور وقد عدد قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 بعض أنواع ألعاب القمار على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها - وذلك نهياً عن مزاولتها في المحال والمنتديات العامة - وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة، ولما كان من المقرر أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت ممارسته فإن كان من غير الألعاب الواردة في نص القرار المشار إليه يجب عليها فوق ذلك أن تدلل على توافر الشرط السالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان نوع اللعب الذي كان يمارس بالمحل اكتفاء بما أورده من أن المحكوم عليهم كانوا يلعبون بأوراق اللعب (الكوتشينة) فإنه يكون قد جاء مجهلاً في هذا الخصوص، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى, الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه طعنه، لما كان ذلك وكان هذا العيب يتصل بباقي المحكوم عليهم - الذين كانوا أطرافاً في الخصومة الاستئنافية - فإنه يتعين عملاً بالمادة 42 من قانون حالات إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إلى المحكوم عليهم الطاعنين الثلاثة الأول - الذين قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً - وكذا بالنسبة للمحكوم عليه الخامس ...... الذي لم يقرر بالطعن بالنقض - نظراً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.

الطعن 1761 لسنة 59 ق جلسة 24 / 2 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 57 ص 412

برئاسة السيد المستشار / الصاوي يوسف نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين / محمود البنا نائب رئيس المحكمة، وحسين الشافعي، وسمير أنيس، وحسن أبو المعالي أبو النصر.
----------------
- 1  حكم " بيانات حكم الإدانة "" تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة. المادة 310 إجراءات. اكتفاء الحكم المطعون فيه في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية. قصور.
المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإن كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الواقعة واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم.
- 2   حكم " بيانات حكم الإدانة "" تسبيبه . تسبيب غير معيب " "بطلانه".
حكم الإدانة وجوب إشارته إلى نص القانون الذي حكم بموجبه. خلو حكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من ذكر نص القانون الذي انزل بموجبه العقاب على الطاعن. يبطله لا يعصمه من ذلك. إشارة الحكم الابتدائي بديباجته إلى رقم القانون الذي طلبت النيابة العامة تطبيقه أو إثباته بعجزه أن يتعين معاقبة الطاعن بمواد الاتهام. مادام لم يبين تلك المواد التي طبقها على واقعة الدعوى.
من المقرر قانوناً أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب، ولما كان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعنتين فإنه يكون باطلاً، ولا يعصمه من البطلان أن يكون قد أشار بديباجة الحكم الابتدائي إلى رقم القانون 133 لسنة 1981 الذي طلبت النيابة العامة عقاب الطاعنين بمؤداه طالما أن الحكم لم يبين مواد ذلك القانون التي طبقها على واقعة الدعوى كما لم يرفع عواره في هذا الشأن أن يكون قد أثبت بعجزه أنه يتعين معاقبة الطاعنين بمواد الاتهام ما دام أنه لم يفصح عن تلك المواد.
- 3  حكم " بيانات حكم الإدانة "" تسبيبه . تسبيب غير معيب " "بطلانه". ضريبة . دعوى جنائية " قيود تحريكها ".
عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية في جرائم التهرب الضريبي إلا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه. المادة 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل. إثبات هذا البيان في الحكم. موضوعي. جوهري. لا يغني عنه. أن يكون ثابتا بالأوراق صدوره. خول الحكم المطعون فيه من الإشارة إلى أن الدعوى الجنائية أقيمت بطلب كتابي من الوزير المختص أو من ينيبه. يبطله.
ولما كان مؤدى نص المادة 56 من القانون 133 لسنة 1981 المعدل بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك من أنه "لا يجوز رفع الدعوى العمومية في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بطلب من الوزير أو من ينيبه "هو عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل صدور الطلب المشار إليه آنفاً وإذ كان هذا البيان من البيانات الجوهرية التي يجب أن يتضمنها الحكم لاتصاله بسلامة تحريك الدعوى الجنائية فإن إغفاله يترتب عليه بطلان الحكم ولا يغني عن النص عليه أن يكون ثابتاً بالأوراق صدور مثل هذا الطلب من جهة الاختصاص. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الإشارة إلى أن الدعوى الجنائية أقيمت بطلب كتابي من الوزير المختص أو من ينيبه في ذلك فإنه يكون مشوباً بالبطلان.
--------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولا: بصفتها مسؤولين عن الإنتاج بشركة ..... للأدوية والصناعات الكيماوية وملتزمين بالضريبة على الاستهلاك قاما باستخدام حصة الشركة من الكحول النقي المخصصة للأغراض الطبية في غير الغرض المخصص وذلك لصناعة العطور بقصد التهرب من الضريبة على النحو المبين بالأوراق. 2- بصفتهما سالفة الذكر قاما باستخدام الكحول النقي في صناعة العطور والكولونيا دون إخطار المصلحة في الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 133 لسنة 1981 وادعى وزير المالية بصفته مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 420045 جنيه على سبيل التعويض ومحكمة جنح الساحل قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين خمسمائة جنيه وإلزامهما بأداء الضريبة المستحقة وبتعويض ثلاثة أمثال الضريبة استأنفا ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف
فطعن الأستاذ ....... المحامي عن الأستاذ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.

------------

المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي استعمال كحول في غير الغرض المخصص له بقصد التهرب من الضريبة واستعماله في صناعة العطور دون إخطار مصلحة الضرائب على الاستهلاك قد شابه القصور في التسبيب وران عليه البطلان ذلك بأنه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مضمون أدلة الثبوت ولم يشر إلى نص القانون الذي حكم بالإدانة بموجبه, فضلاً عن أنه خلا من بيان طلب وزير المالية بتحريك الدعوى الجنائية قبلهما، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف النيابة العامة للتهمة المسندة إلى الطاعنين أقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله ((وحيث إن المحكمة ترى أن التهمة المسندة إلى المتهمين ثابتة قبلهما ما جاء بمحضر ضبط الواقعة الأمر الذي يتعين معه معاقبتهما بمواد الاتهام عملاً بنص المادة 304/2 أ.ج)) لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الواقعة واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. لما كان ذلك, وكان من المقرر قانوناً أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب، ولما كان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعنين فإنه يكون باطلاً، ولا يعصمه من البطلان أن يكون قد ِأشار بديباجة الحكم الابتدائي إلى رقم القانون 133 لسنة 1981 الذي طلبت النيابة العامة عقاب الطاعنين بمواده طالما أن الحكم لم يبين مواد ذلك القانون التي طبقها على واقعة الدعوى كما لم يرفع عواره في هذا الشأن أن يكون قد أثبت بعجزه أنه يتعين معاقبة الطاعنين بمواد الاتهام ما دام أنه لم يفصح عن تلك المواد. لما كان ذلك, وكان مؤدى نص المادة 56 من القانون 133 لسنة 1981 المعدل بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك من أنه ((لا يجوز رفع الدعوى العمومية في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بطلب من الوزير أو من ينيبه)) هو عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل صدور الطلب المشار إليه آنفاً وإذ كان هذا البيان من البيانات الجوهرية التي يجب أن يتضمنها الحكم لاتصاله بسلامة تحريك الدعوى الجنائية فإن إغفاله يترتب عليه بطلان الحكم ولا يغني عن النص عليه به أن يكون ثابتاً بالأوراق صدور مثل هذا الطلب من جهة الاختصاص. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الإشارة إلى أن الدعوى الجنائية أقيمت بطلب كتابي من الوزير المختص أو من ينيبه في ذلك فإنه يكون مشوباً بالبطلان. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 60993 لسنة 59 ق جلسة 1/1 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 3 ص 16


برئاسة السيد المستشار /حسن غلاب نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين /محمد أحمد حسن, ومحمود رضوان, وحسن عشيش نواب رئيس المحكمة, وأنور جبري.
--------------
- 1  نقض " اجراءات الطعن . التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها". نيابة عامة
وجوب توقيع أسباب الطعون التي ترفعها النيابة العامة من رئيس نيابة -علي الأقل. توقيع أسباب الطعن بتوقيع يتعذر قراءته . أثره : عدم قبول الطعن شكلا . أساس ذلك؟
لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ ..... فقرر الأستاذ .... رئيس نيابة طنطا الكلية بالطعن فيه بالنقض بتاريخ .... وقدمت بذات التاريخ مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها بتوقيع غير واضح يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه، ولما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الثالثة بالنسبة إلى الطعون التي ترفعها النيابة العامة أن يوقع أسبابها رئيس نيابة على الأقل، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون الشارع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها وإلا كانت باطلة وغير ذات أثر في الخصومة، ولما كانت ورقة الأسباب وإن حملت ما يشير إلى صدورها من الأستاذ/ ..... رئيس نيابة استئناف طنطا إلا أنها بقيت خلواً من توقيع مقروء عليها يمكن نسبته إليه أو غيره ممن يحق لهم ذلك وذلك حتى فوات ميعاد الطعن - ولما كان من المقرر أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، وكان البين مما تقدم أن مذكرة الطعن لم يعرف موقعها وصفته فتعتبر من ثم معدومة الأثر في الخصومة، ويكون الطعن بذلك قد افتقد أحد مقوماته قانوناً - لما كان ذلك، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
- 2  أسباب الاباحة وموانع العقاب " الدفاع الشرعي". نقض " اسباب الطعن . ما يقبل من اسباب الطعن".
حق الدفاع الشرعي . شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع وعلى غيره تمسك المتهم بقيام حق الدفاع الشرعي عن الغير . دفاع جوهري . اغفال المحكمة الرد عليه . قصور.
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار في مرافعته أن الطاعن كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وعن غيره "والده" - لما كان ذلك، وكان حق الدفاع عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره فإذا كان المتهم قد تمسك بأنه كان في حالة دفاع شرعي وكانت المحكمة في صدد ردها عليه لم تنف وقوع الاعتداء على والده بل أغفلت الرد عليه، فإن حكمها يكون قاصر البيان واجباً نقضه إذ أن ذلك دفاع جوهري كان على المحكمة أن تعرض له وتقول كلمتها فيه - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة.
-----------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين "قضي ببراءتهما" بأنهم: أولاً: قتلوا كلا من ..... و..... بأن انهالوا عليهما طعنا بآلات حادة (مدي وسكاكين) قاصدين من ذلك قتلهما فأحدثوا بهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهما. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعوا في قتل ..... عمداً بأن انهالوا عليه بآلات حادة (مدي- سكاكين) قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. ثانياً: أحرزوا بغير ترخيص وغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية أسلحة بيضاء (مدي وسكاكين). وأحالتهم إلي محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 236، 242/3 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من ذات القانون - بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالسجن لمدة سبع سنوات وبمصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.

--------
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ .... فقرر الأستاذ/ .... رئيس نيابة طنطا الكلية بالطعن فيه بالنقض بتاريخ ..... وقدمت بذات التاريخ مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها بتوقيع غير واضح يتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه، ولما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الثانية بالنسبة إلى الطعون التي ترفعها النيابة العامة أن يوقع أسبابها رئيس نيابة على الأقل، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون الشارع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها وإلا كانت باطلة وغير ذات أثر في الخصومة، ولما كانت ورقة الأسباب وإن حملت ما يشير إلى صدورها من الأستاذ/ ...... رئيس نيابة استئناف طنطا إلا أنها بقيت خلوا من توقيع مقروء عليها يمكن نسبته إليه أو غيره ممن يحق لهم ذلك وذلك حتى فوات ميعاد الطعن - ولما كان من المقرر أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، وكان البين مما تقدم أن مذكرة الطعن لم يعرف موقعها وصفته فتعتبر من ثم معدومة الأثر في الخصومة، ويكون الطعن بذلك فقد افتقد أحد مقوماته قانونا - لما كان ذلك، فإن يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً
وحيث إن مما ينعاه الطاعن "المحكوم عليه" على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت فقد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعن آثار في مرافعته دفاعا يفيد بقيام حالة الدفاع الشرعي عن الغير لدى الطاعن وعلى الرغم من أن مدونات الحكم تظاهر هذا الدفع فإن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه الحالة مما يعيبه ويستوجب نقضه
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار في مرافعته أن الطاعن كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وعن غيره "والده" - لما كان ذلك، وكان حق الدفاع عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره فإذا كان المتهم قد تمسك بأنه كان في حالة دفاع شرعي وكانت المحكمة في صدد ردها عليه لم تنف وقوع الاعتداء على والده بل أغفلت الرد عليه، فإن حكمها يكون قاصر البيان واجباً نقضه إذ أن ذلك دفاع جوهري كان على المحكمة أن تعرض له وتقول كلمتها فيه - لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.

الطعن 6978 لسنة 53 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ق 106 ص 483


برياسة السيد المستشار /إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو وطلعت الأكيابي.
----------
- 1  بلاغ كاذب . نيابة عامة . دعوى " دعوى جنائية . تحريكها".
القيد على حرية النيابة في تحريك الدعوى الجنائية اقتصاره على الجريمة التي حددها القانون دون سواها ولو ارتبطت بها
من المقرر أن القيد الوارد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية إنما هو استثناء ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق. على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الشكوى دون سواها ولو كانت مرتبطة بها.
- 2 بلاغ كاذب . دعوى " دعوي جنائية . تحريكها".
عدم توقف تحريك الدعوي الجنائية في جريمة البلاغ الكاذب علي شكوي المجني عليه أو وكيله
جريمة البلاغ الكاذب المعاقب عليها بنص المادة 305 من قانون العقوبات ليست إحدى الجرائم التي عددت حصراً في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى المجني عليه أو من وكيله الخاص.
- 3  بلاغ كاذب . جريمة " أركان الجريمة". حكم " بيانات الحكم . بيانات التسبيب".
مناط المسئولية في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ عالما علما يقينيا لا يداخله شك في أن الواقعة المبلغ بها كاذبة ، وان المبلغ ضده برئ منها ، وأنه ينتوي السوء والإضرار بمن أبلغ في حقه .
لما كان من المقرر أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ وهذا يقتضي أن يكون المبلغ عالماً يقينياً لا يداخله أي شك في أن الواقعة التي أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده بريء منها، كما يشترط لتوافر القصد الجنائي في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ في حقه مما يتعين معه أن يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه.
- 4  استئناف "نظره والحكم فيه".  دعوى "دعوى مدنية . نظرها والحكم فيها". محكمة استئنافية
عدم تقيد المحكمة الاستئنافية عند نظرها الاستئناف المقام من المدعى بالحق المدني بالحكم الصادر في الشق الجنائي ولو كان حائزا لقوة الأمر المقضي . أساس ذلك ؟
من المقرر أن للمحكمة الاستئنافية وهي تفصل في الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية فيما يتعلق بحقوقه المدنية أن تتعرض لواقعة الدعوى وأن تناقشها بكامل حريتها كما كانت مطروحة أمام محكمة أول درجة ما دامت الدعويان المدنية والجنائية كانتا مرفوعتين أمام محكمة أول درجة، وما دام المدعي بالحقوق المدنية قد استمر في السير في دعواه المدنية المؤسسة على ذات الواقعة ولا يؤثر في هذا الأمر كون الحكم الصادر في الدعوى الجنائية قد أصبح نهائياً وحائزاً لقوة الشيء المحكوم فيه إذ لا يكون ملزماً للمحكمة وهي تفصل في الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وحدها في ذلك أن الدعويين وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في إحداهما يختلف عنه في الأخرى، مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي.
- 5 استئناف " نظره والحكم فيه". دعوى " دعوى مدنية . نظرها والحكم فيها".
الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى المدنية يوجب على المحكمة الاستئنافية عند القضاء بإلغائه . إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها . أساس ذلك ؟
لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى، فقد كان يتعين عليه إعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها حتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على المتهم، وذلك طبقاً لنص المادة 419/2 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك كذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى.
------------
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الدقي ضد الطاعن بوصف أنه أبلغ ضده كذبا جهة عمله بأنه يستغل عمال الشركة لصالحه وأنه قام بسرقة خزان مياه وطلب عقابه بالمادة 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت
والمحكمة المذكورة قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لأحكام المادة 3/2 من قانون الإجراءات
استأنف المدعي بالحقوق المدنية
ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف بشأن الدعوى المدنية وإلزام المدعي بالحق المدني بدفع مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت للمدعي بالحق المدني
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.

-------------
المحكمة
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في الدعوى المدنية بإلزامه بالتعويض عن جريمة البلاغ الكاذب المسندة إليه قد شابه القصور في التسبيب, ذلك بأنه لم يدلل على علمه بكذب البلاغ المقدم منه وقصده الإضرار بالمدعي بالحقوق المدنية مما يعيبه بما يوجب نقضه
وحيث أن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة كانت قد قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لأحكام المادة 3/2 من قانون الإجراءات الجنائية لمضي أكثر من ثلاثة أشهر على تحريك الدعوى الجنائية من وقت علم المدعي بالحقوق المدنية بجريمة البلاغ الكاذب التي كان الطاعن قد أسندها إليه. وإذ استأنف المدعي بالحقوق المدنية, فقد قضت محكمة ثان درجة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم قبول الدعوى وبقبولها على سند من القول بأن جريمة البلاغ الكاذب ليست من الجرائم التي عددت حصرا في المادة الثالثة سالفة الذكر والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى المجني عليه أو من وكيله الخاص, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القيد الوارد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية إنما هو استثناء ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الشكوى دون سواها ولو كانت مرتبطة بها, وكانت جريمة البلاغ الكاذب المعاقب عليها بنص المادة 305 من قانون العقوبات ليست إحدى الجرائم التي عددت حصرا في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى المجني عليه أو من وكيله الخاص, وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة الاستئنافية وهي تفصل في الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية فيما يتعلق بحقوقه المدنية أن تتعرض لواقعة الدعوى وأن تناقشها بكامل حريتها كما كانت مطروحة أمام محكمة أول درجة ما دامت الدعويان المدنية والجنائية كانتا مرفوعتين أمام محكمة أول درجة, وما دام المدعي بالحقوق المدنية قد استمر في السير في دعواه المدنية المؤسسة على ذات الواقعة ولا يؤثر في هذا الأمر كون الحكم الصادر في الدعوى الجنائية قد أصبح نهائيا وحائزا لقوة الشيء المحكوم فيه إذ لا يكون ملزما للمحكمة وهي تفصل في الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وحدها ذلك أن الدعويين وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في إحداهما يختلف عنه في الأخرى, مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ وهذا يقتضي أن يكون المبلغ عالما علما يقينياً لا يداخله أي شك في أن الواقعة التي أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده بريء منها, كما يشترط لتوافر القصد الجنائي في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتويا السوء والإضرار بمن بلغ في حقه مما يتعين معه أن يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه, وكان الحكم المطعون فيه وأن تعرض لموضوع الدعوى, إلا أنه اقتصر على مجرد القول بعدم صحة بلاغ الطاعن ضد المدعي بالحقوق المدنية دون أن يدلل على علمه بكذب الواقعة التي أبلغ بها ويستظهر قصد الإضرار بالمبلغ في حقه بدليل ينتجه عقلا. هذا إلى أنه لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى, فقد كان يتعين عليه إعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها حتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على المتهم, وذلك طبقاً لنص المادة 419/2 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك كذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018

الطعن 2029 لسنة 61 ق جلسة 5 / 12 / 1993 مكتب فني 44 ق 171 ص 1097

جلسة 5 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الشناوي ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عماره نواب رئيس المحكمة وفرغلى زناتي.

---------------

(171)
الطعن رقم 2029 لسنة 61 القضائية

تزوير "محررات رسمية". جريمة "أركانها". قصد جنائي. باعث. محكمة النقض "الحكم في موضوع الدعوى".
تحقق القصد الجنائي في جريمة تزوير محررات رسمية. سواء كان للجاني مصلحة شخصية أو تحقيق مصلحة لغيره أو إيقاع الأذى به.
البواعث مهما تنوعت. غير مؤثره في القصد الجنائي.
مثال لتسبيب في حكم بالإدانة في جريمة تزوير محررات رسمية صادر من محكمة النقض لدى نظرها لموضوع الدعوى.

------------------
من المقرر أن قيام مصلحة للجاني في جريمة التزوير لا يعدو أن يكون أحد بواعثه على الجريمة وغايته منها فلا يمنع توافر مقصده الجنائي أن تمتنع مصلحته من التزوير الذي قارفه وليس ثمة ما يمنع أن يكون باعث الجاني على ارتكاب جريمته هو تحقيق مصلحة لغيره أو إيقاع أذى به فإن البواعث مهما تنوعت خارجة عن القصد الجنائي وغير مؤثره فيه، فإن ما يثيره المتهم في هذا الخصوص يكون غير سديد ولا جدوى مما يثيره الطاعن بشأن التزوير في رول السيد القاضي على اعتبار أنه غير مختص ما دامت المحكمة قد أثبتت في حقه تهمتي التزوير في محضر الجلسة واستعماله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - .... (طاعن) 2 - ..... بأنهما المتهم الأول: - بصفته موظفاً عمومياً (أمين سر جلسة جنح...) ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو محضر جلسة 23 من ديسمبر سنة 1984 بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت على غير الحقيقة حضور..... المحامي بصفته وكيلاً عن المتهم الثاني.... بالتوكيل رقم.... عام كفر الشيخ حالة كون المذكور لم يمثل بالجلسة سالفة الذكر على النحو المبين بالأوراق. ثانياً - بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو رول القاضي في الجنحة رقم...... قسم كفر الشيخ بطريق المحو والإضافة بأن قام بمحو بعض عبارات الحكم وأضاف بدلاً منها عبارات الحضور بتوكيل والإيقاف. ثالثاً: - استعمل المحررين المزورين سالفي الذكر بأن قدمهما للمختصين بتنفيذ الأحكام للاعتداد بهما. المتهم الثاني: - اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم الأول في ارتكاب تزوير في محررين رسميين واستعمالهما هما محضر ورول جلسة الجنحة رقم..... قسم كفر الشيخ بطريق جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وبالمحو والإضافة بأن اتفق معه على تزويرهما فقام الأول بذلك على النحو المبين سلفا، وأحالتهما إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما نسب إليهما.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات كفر الشيخ للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
ومحكمة الإعادة (مشكلة بهيئة أخرى) قضت حضورياً على الطاعن وغيابياً على الآخر بالمواد 27، 40/2 - 3، 41، 211، 212، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17، 55، 56 من ذات القانون بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبالعزل لمدة سنة عما أسند إليه بالنسبة للأول (الطاعن) وبالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه بالنسبة للآخر وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لكل منهما.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)........ إلخ.
وبجلسة..... قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع.


المحكمة

حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل فيما أثبته الأستاذ/..... قاضي محكمة بندر كفر الشيخ بمذكرته المؤرخة الأول من يناير سنة 1985 من أنه أثناء توقيعه أحكام جلسة 23 من ديسمبر سنة 1984 وفي الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ المحكوم فيها غيابياً على المتهم.... بتغريمه مائة جنيه وأداء ضعف رسم النظر وخمسة أضعاف رسم الأشغال المستحقة عليه حتى تاريخ الإزالة، والإزالة خلال شهر على نفقة المتهم والمصاريف، لاحظ في منطوق الحكم حذف كلمه "وأداء" وإضافة كلمتي "والإيقاف وأداء" كما تم حذف حرف "غ" وإضافة حرفي "ح ت" للتدليل على أن المتهم حضر بوكيل عنه، وتبين له من محضر الجلسة الخاص بتلك القضية أن المتهم لم يحضر بها وحضر عنه الأستاذ/.... المحامي بتوكيل رقم 3588 لسنة 1984 عام كفر الشيخ وقدم شهادة تفيد إزالة أسباب التهمة أطلعت عليها المحكمة وردت إليه مع أن مثل هذه الشهادات ينبغي إرفاقها بالجنحة للقضاء بالإيقاف. وحيث إن الواقعة على النحو المتقدم قد ثبت صحتها ونسبتها إلى المتهم من مذكرة الأستاذ...... قاضي محكمة بندر كفر الشيخ - ومن أقوال..... المحامي،..... المحامي/ و..... رئيس القلم الجنائي.... وسكرتير التنفيذ بنيابة قسم كفر الشيخ ومن إفادة الشهر العقاري بكفر الشيخ ومن أقوال المتهم بالتحقيقات، فقد أثبت الأستاذ/.... قاضي محكمة بندر كفر الشيخ بمذكرته أنه لاحظ حذف كلمة "وأداء" وإضافة كلمتي "والإيقاف وأداء" في منطوق الحكم في الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ كما تم حذف حرف "غ" وإضافة حرفي "ح ت" بدلاً عنه للتدليل على أن المتهم حضر بوكيل عنه وتبين له من محضر جلسة تلك الجنحة أن المتهم لم يحضر وحضر عنه الأستاذ/.... المحامي بتوكيل رقم 3588 لسنة 1984 عام كفر الشيخ وقدم شهادة تفيد إزالة أسباب التهمة أطلعت عليها المحكمة وردت إليه مع أن هذه الشهادة يتعين إرفاقها بالجنحة حتى تقضي له المحكمة بالإيقاف. وشهد الأستاذ/.... المحامي بكفر الشيخ أنه ليس له علاقة بالمتهم المحكوم عليه في الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ ولم يحضر عنه في أية قضية كما لم يحضر جلسة 23/ 12/ 1984 أمام محكمة جنح قسم كفر الشيخ، وشهد الأستاذ/.... المحامي بأنه لم يحضر في الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 لأنه ليس موكلاً بها وأن التوكيل المثبت بها صادر له من موكله.... وأن الأخير لم يكن متهماً في أية قضية في الجلسة سالفة الذكر، كما شهد/.... رئيس القلم الجنائي بنيابة قسم كفر الشيخ أن المتهم لم يسلمه الجنحة رقم.... قسم كفر الشيخ بعد صدور الحكم فيها لتنفيذه وقام بتنفيذه بنفسه وسدد المصاريف الجنائية وأشر بذلك بخط يده على ظهر محضر الجلسة وأضاف أن هذا الحكم لم يتم حصره لسداد المصاريف وشهد/..... سكرتير التنفيذ بنيابة قسم كفر الشيخ أنه تسلم الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ من المتهم يوم 24/ 12/ 1984 بعد سداده المصاريف وأنه أثبت منطوق الحكم في جدول الجنح وأشر برقم قيمة السداد مما ترتب عليه عدم حصر العقوبة المقضى بها. وثبت من إفادة مأمورية الشهر العقاري أن التوكيل رقم 3588 لسنة 1984، عام كفر الشيخ صادر من الموكل/.... لوكيله الأستاذ/.... المحامي وقرر المتهم/..... أمين سر جلسة جنح كفر الشيخ أنه حرر المحضر الخاص بالجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ بخط يده وأنه عرض الجنحة سالفة الذكر على الموظف المختص بالتنفيذ وقام بسداد المصاريف الجنائية الخاصة بها وعلل ما أثبته بمحضر الجلسة أنه خطأ بسبب كثرة العمل. وحيث إن المتهم حضر بجلسة المحاكمة واعتصم بالإنكار وأثار المدافع عنه أن ما حدث بمحضر الجلسة خطأ غير مقصود وليس له مصلحة فيه كما أنه لم يحرر بخطه رول السيد القاضي وحيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم وترى فيه مجرد وسيلة للإفلات من العقاب وحيث إن المحكمة تطمئن إلى أدلة الثبوت في الدعوى، وحيث إن المتهم وهو موظف عمومي - أمين سر جلسة جنح كفر الشيخ - قد أقر أنه أثبت بخط يده بيانات محضر جلسة الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ - على غير الحقيقة - بتضمينه بيانات غير صحيحة مما تتوافر معه الأركان القانونية لجريمة التزوير في محرر رسمي وتغير رول السيد القاضي والحكم بناء على هذا التزوير ثم قدم المتهم القضية إلى كاتب التنفيذ للاعتداد بها، ولا يغير من ذلك دفاع المتهم بأنه مجرد خطأ منه لا مصلحة له فيه ذلك أن مسلك المتهم في تلك القضية في قيامه بأداء أعمال التنفيذ التي تدخل في اختصاص موظف آخر وقيامه بسداد المصاريف الجنائية في الجنحة سالفة الذكر بنفسه وإثباته ذلك وتقديم الجنحة إلى كاتب التنفيذ في اليوم التالي كل ذلك ينفي عنه أن ما أثبته بمحضر الجلسة كان مجرد إهمال منه، كما أن قيام مصلحة للجاني في جريمة التزوير لا يعدو أن يكون أحد بواعثه على الجريمة وغايته منها فلا يمنع توافر مقصده الجنائي أن تمتنع مصلحته من التزوير الذي قارفه وليس ثمة ما يمنع أن يكون باعث الجاني على ارتكاب جريمته هو تحقيق مصلحة لغيره أو إيقاع أذى به فإن البواعث مهما تنوعت خارجة عن القصد الجنائي وغير مؤثرة فيه، فإن ما يثيره المتهم في هذا الخصوص يكون غير سديد ولا جدوى مما يثيره الطاعن بشأن التزوير في رول السيد القاضي على اعتبار أنه غير مختص بتحريره ما دامت المحكمة قد أثبتت في حقه تهمتي التزوير في محضر الجلسة واستعماله. وحيث إنه ترتيباً على ما تقدم يكون قد ثبت في يقين المحكمة أن المتهم/.... في يوم 23/ 12/ 1984 بدائرة قسم كفر الشيخ بمحافظة كفر الشيخ (1) بصفته موظفاً عمومياً "أمين سر جلسة جنح كفر الشيخ" ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محرر رسمي هو محضر جلسة 23/ 12/ 1984 في القضية رقم..... جنح كفر الشيخ بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت على غير الحقيقة حضور/..... المحامي بصفته وكيلاً عن المتهم في الجنحة سالفة الذكر بالتوكيل رقم..... عام كفر الشيخ وأبدى دفاعه على النحو الثابت بالمحضر حالة كونه لم يحضر بتلك الجلسة، وصدر الحكم بناء على ما دون بذلك المحضر. (2) استعمل المحرر سالف الذكر بأن قدمه للمختصين بتنفيذ الأحكام للاعتداد به. الأمر الذي يتعين معه عقابه عملاً بالمواد 27، 211، 213، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات في حدود العقوبة المقضي بها بموجب الحكم المنقوض بناء على طعن المتهم فيه بالنقض حتى لا يضار الطاعن بطعنه. وأخذاً بالمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية. وحيث إنه عن المصاريف فإن المحكمة تلزم بها المحكوم عليه عملاً بنص المادة 313 من القانون ذاته.

الطعن 22440 لسنة 60 ق جلسة 5 / 12 / 1993 مكتب فني 44 ق 170 ص 1090

جلسة 5 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوي ومحمد طلعت الرفاعي ومحمد عادل الشوربجي. نواب رئيس المحكمة.

------------------

(170)
الطعن رقم 22440 لسنة 60 القضائية

(1) معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
عدم جواز الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض. إلا إذا كان عدم حضوره حاصلاً بغير عذر. قيام عذر قهري حال دون حضور المعارض. يعيب إجراءات المحاكمة. محل نظر العذر يكون عند الطعن في الحكم. انطباق ذلك سواء كان الحكم الصادر في المعارضة بعدم قبولها شكلاً أو بعدم جوازها.
(2) شهادة مرضية. إجراءات "إجراءات المحاكمة". محكمة النقض "سلطتها".
مثال لتسبيب بعدم اطمئنان محكمة النقض إلى جدية الشهادة المرضية المقدمة إليها.
(3) قضاة "صلاحيتهم". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
قيام القاضي بعمل يجعل له رأياً في الدعوى. يوجب امتناعه عن نظرها. المادة 247 إجراءات.
كشف القاضي عن اعتناق لرأي معين في الدعوى قبل الحكم فيها. أثره: فقدان صلاحيته للحكم.
اقتصار دور القاضي على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوع الدعوى ولا يدل على أن له رأياً فيها. لا يمنعه من نظر موضوع الدعوى في مرحلة تالية.

-------------------
1 - من المقرر أنه لا يصلح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض - وبديهي أن هذا الأصل ينطوي تحته كل حكم صادر في المعارضة سواء بعدم قبولها شكلاً أو بعدم جوازها.
2 - لما كانت الشهادة الطبية المقدمة من الطاعنة تبريراً لتخلفها عن حضور الجلسة مؤرخة 2/ 10/ 1990 وورد بها أن الطاعنة ما زالت تعاني من فشل كلوي مع ارتفاع في نسبة البولينا وأنها كانت تعالج بمعرفة الطبيب محرر الشهادة في الفترة من 2/ 10/ 1990 حتى 2/ 11/ 1990 أي أنها حررت في بدء فترة المرض وتضمنت أن الطبيب محرر الشهادة كان يعالج الطاعنة في فترة لاحقة على تاريخ تحريرها مما ينم عن عدم جدية هذه الشهادة هذا فضلاً عن أن الطاعنة لم تحضر سوى جلسة واحدة من الجلسات الخمس التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى هذه الشهادة ومن ثم فإن تخلفها عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضتها يكون حاصلاً بغير عذر وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة بما تنتفي به عن الحكم قالة البطلان والإخلال بحق الدفاع.
3 - لما كان البين من الأوراق أن الحكم الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة صدر في القاضي...... ولم يكن هذا القاضي ضمن أعضاء الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه - على نحو ما تدعيه الطاعنة - بل أن الصحيح هو أن القاضي..... الذي أصدر الحكم في المعارضة في الحكم الغيابي الابتدائي باعتبارها كأن لم تكن جلس عضواً لليمين في الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأخير من المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذ كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه. وكان أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى - على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية - هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً. لأنه إذا ما كشف القاضي عن اقتناعه برأي معين في الدعوى قبل الحكم فيها فإنه يفقد صلاحيته للحكم، وكانت الحكمة من هذا النص ووجوب مراعاتها لا تكون إلا إذا اتصل القاضي بموضوع الدعوى أو تصدى للفصل فيه - أما إذا اقتصر دوره على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوعها ولا يدل على أن له رأياً فيه فإن ذلك لا يعد مانعاً له من نظر موضوع الدعوى في مرحلة تالية والعكس صحيح. لما كان ذلك وكان الحكم الذي أصدره القاضي..... في المعارضة المرفوعة من الطاعنة في الحكم الابتدائي وقضى فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن - وقضاؤه في ذلك صحيح - يعتبر من الأحكام الشكلية - التي لا يملك فيها أية سلطة تقديرية - لأنه جزاء يقضى به على المعارض الذي لا يهتم بمعارضته ولا يتتبعها ويمتنع على المحكمة أن تعرض لموضوع الدعوى أو الحكم الغيابي الصادر فيها وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وفي هذا القضاء لم يتدخل في الموضوع من أية ناحية ولم يمسه من أية وجهه كما أن الحكم المطعون فيه الذي اشترك القاضي ذاته في إصداره وقضى بعدم قبول المعارضة - أو بعد جوازها - إنما هو من الأحكام الشكلية أيضاً. وكلاهما لم يتعرض لموضوع الدعوى ولا يدل على أن للقاضي رأياً فيه ومن ثم فإن النعي على الحكم بالبطلان لهذا السبب يكون في غير محله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها ارتكبت أفعالاً من شأنها تبوير الأرض الزراعية. وطلبت عقابها بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1985. ومحكمة جنح مركز دير مواس قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهمة شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وغرامة خمسمائة جنيه وتكليف الإدارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها لحساب المالك بطريق المزارعة لمدة عامين. عارضت وقضى في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن.
استأنفت ومحكمة المنيا الابتدائية - مأمورية ملوى الاستئنافية - قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارضت وقضى في معارضتها بعدم قبول المعارضة شكلاً.
فطعن الأستاذ/..... المحامي عن الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول معارضتها الاستئنافية قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك أن تخلفها عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضتها لم يكن إلا لعذر قهري هو مرضها الذي تدل عليه الشهادة المرضية المرفقة. هذا إلى أن أحد أعضاء الدائرة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه هو الذي أصدر الحكم الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنة عارضت في الحكم الاستئنافي الذي صدر حضورياً اعتبارياً بتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1989 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وحددت لنظر معارضتها جلسة 27 من أكتوبر سنة 1990 وبهذه الجلسة تخلفت الطاعنة عن الحضور فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بعدم قبول المعارضة شكلاً - وهو في حقيقته وفقاً لصحيح القانون وعلى ما أفصحت عنه أسبابه قضاء بعدم جوازها - لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض - وبديهي أن هذا الأصل ينطوي تحته كل حكم صادر في المعارضة سواء بعدم قبولها شكلاً أو بعدم جوازها.
لما كان ذلك، وكانت الشهادة الطبية المقدمة من الطاعنة تبريراً لتخلفها عن حضور الجلسة مؤرخة 2/ 10/ 1990 وورد بها أن الطاعنة ما زالت تعانى من فشل كلوي مع ارتفاع في نسبة البولينا وأنها كانت تعالج بمعرفة الطبيب محرر الشهادة في الفترة من 2/ 10/ 1990 حتى 2/ 11/ 1990 أي أنها حررت في بدء فترة المرض وتضمنت أن الطبيب محرر الشهادة كان يعالج الطاعنة في فترة لاحقة على تاريخ تحريرها مما ينم عن عدم جدية هذه الشهادة هذا فضلاً عن أن الطاعنة لم تحضر سوى جلسة واحدة من الجلسات الخمس التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى هذه الشهادة ومن ثم فإن تخلفها عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضتها يكون حاصلاً بغير عذر وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة بما تنتفي به عن الحكم قالة البطلان والإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة صدر من القاضي...... ولم يكن هذا القاضي ضمن أعضاء الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه - على نحو ما تدعيه الطاعنة - بل أن الصحيح هو أن القاضي..... الذي أصدر الحكم في المعارضة في الحكم الغيابي الابتدائي باعتبارها كأن لم تكن جلس عضواً لليمين في الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه. وكان أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى - على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية - هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً. لأنه إذا ما كشف القاضي عن اقتناعه برأي معين في الدعوى قبل الحكم فيها فإنه يفقد صلاحيته للحكم، وكانت الحكمة من هذا النص ووجوب مراعاتها لا تكون إلا إذا اتصل القاضي بموضوع الدعوى أو تصدى للفصل فيه - أما إذا اقتصر دوره على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوعها ولا يدل على أن له رأياً فيه فإن ذلك لا يعد مانعاً له من نظر موضوع الدعوى في مرحلة تالية والعكس صحيح. لما كان ذلك وكان الحكم الذي أصدره القاضي..... في المعارضة المرفوعة من الطاعنة في الحكم الابتدائي وقضى فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن - وقضاؤه في ذلك صحيح - يعتبر من الأحكام الشكلية - التي لا يملك فيها أية سلطة تقديرية - لأنه جزاء يقضى به على المعارض الذي لا يهتم بمعارضته ولا يتتبعها ويمتنع على المحكمة أن تعرض لموضوع الدعوى أو الحكم الغيابي الصادر فيها وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وفي هذا القضاء لم يتدخل في الموضوع من أية ناحية ولم يمسسه من أية وجهه كما أن الحكم المطعون فيه الذي اشترك القاضي ذاته في إصداره وقضى بعدم قبول المعارضة - أو بعدم جوازها - إنما هو من الأحكام الشكلية أيضاً. وكلاهما لم يتعرض لموضوع الدعوى ولا يدل على أن للقاضي رأياً فيه ومن ثم فإن النعي على الحكم بالبطلان لهذا السبب يكون في غير محله - لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 19487 لسنة 59 ق جلسة 30 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 169 ص 1088

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وفتحي حجاب وعلي شكيب وعمر بريك.

-----------------

(169)
الطعن رقم 19487 لسنة 59 القضائية

عقوبة "تقديرها" "وقف تنفيذها". وقف تنفيذ. محكمة الموضوع "سلطتها في وقف تنفيذ العقوبة". نقض "الحكم في الطعن".
وقف الحكم المطعون فيه تنفيذ العقوبة المقضي بها بالحبس سنتين. خطأ في القانون.
كون الخطأ في الحكم. متصل بتقدير العقوبة. يوجب النقض والإعادة. أساس ذلك؟

-------------------
إن المادة 55 من قانون العقوبات تنص على أنه "يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أن تأمر في نفس الحكم بإيقاف تنفيذ الحكم...." وكان الحكم المطعون فيه قد أمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضده وهي لمدة سنتين فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون وكان إيقاف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنه هتك عرض.... بالقوة والتهديد بأن أمسك به عنوة وهدده بسلاح (مطواة) وأولج قضيبه في دبره حال كونه لم يبلغ ست عشر سنة كاملة وطلبت عقابه بالمادة 268/ 1، 2 من قانون العقوبات والمادتين 1، 15/ 2 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة الأحداث بطنطا قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس سنتين مع الشغل والنفاذ استأنف المحكوم عليه ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضده وهي لمدة سنتين قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أن المادة 55 من قانون العقوبات لا تجيز الحكم بوقف التنفيذ إلا إذا كانت مدة الحبس لا تزيد على سنة مما يعيب الحكم.
من حيث إن المادة 55 من قانون العقوبات تنص على أنه "يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أن تأمر في نفس الحكم بإيقاف تنفيذ الحكم......." وكان الحكم المطعون فيه قد أمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضده وهي لمدة سنتين فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون وكان إيقاف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً مما حجب محكمة الموضوع عن أعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الطعن 19216 لسنة 59 ق جلسة 30 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 168 ص 1085

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وفتحي حجاب ومحمد شعبان وعلي شكيب.

---------------

(168)
الطعن رقم 19216 لسنة 59 القضائية

(1) بناء. جريمة "الجريمة المستمرة". ارتباط. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
جريمة البناء بدون ترخيص. جريمة متتابعة الأفعال. حد وأساس ذلك؟
(2) بناء. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إدانة الطاعن بجريمة بناء بدون ترخيص لمجرد اختلاف الأعمال موضوع الدعوى المنضمة عن تلك في الدعوى المطروحة دون تحقيق دفاعه بأن أعمال بناء العقار جميعه نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل. قصور.

---------------------
1 - من المقرر قانوناً أن جريمة البناء بغير ترخيص إن هي إلا جريمة متتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية إذ هي حينئذ تقوم على نشاط - وإن اقترف في أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي واحد، والاعتداء فيها مسلط على حق واحد وإن تكررت هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمني يوحي بانفصام هذا الاتصال الذي يجعل منها وحدة إجرامية في نظر القانون، بمعنى أنه إذا صدر الحكم عن أي منها يكون جزاء لكل الأفعال التي وقعت في تلك الفترة حتى ولو لم ينكشف أمرها إلا بعد صدور الحكم.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن لمجرد اختلاف الأعمال التي كانت موضوع الدعوى المنضمة عن الأعمال موضوع الدعوى المطروحة وذلك دون تحقيق دفاعه من أن أعمال إقامة بناء العقار جميعه كانت نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم نهائياً في الدعوى أساس الدفع، فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء بغير ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 4، 22، 22 مكرر من القانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقانونين رقمي 30 لسنة 1983، 54 لسنة 1984. ومحكمة البلدية بالجيزة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس شهراً والإخلال والإزالة خلال أسبوعين وكفالة عشرون جنيهاً. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب ذلك أنه دفع أمام المحكمة الاستئنافية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم... لسنة.... واستئنافها رقم... لسنة... إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع خلافاً لصحيح القانون وردت عليه بما لا يصلح رداً.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطاعن بشأن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بقوله "... وحيث إنه بخصوص الدفعيين المبديين بجلسة 21/ 12/ 1987 فإن المحكمة تقضي برفضهما حيث إن الجنحة المنضمة قد تبين منها بأنه قام ببناء الدورين فوق الأول بعد الأرض بدون ترخيص وأن الجنحة المنضمة هي.... لسنة..... المقيدة برقم.... لسنة.... وتبين بأنها حكم فيها بجلسة 24/ 11/ 1986 ومن ثم فيكون الدفعان المبديان قد جاء في غير محلهما من ثم فإن المحكمة تقضي برفضها". لما كان ذلك، وكان من المقرر قانوناً أن جريمة البناء بغير ترخيص إن هي إلا جريمة متتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية إذ هي حينئذ تقوم على نشاط - وإن اقترف في أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي واحد، والاعتداء فيها مسلط على حق واحد وإن تكررت هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمني يوحي بانفصام هذا الاتصال الذي يجعل منها وحده إجرامية في نظر القانون، بمعنى أنه إذا صدر الحكم عن أي منها يكون جزاء لكل الأفعال التي وقعت في تلك الفترة حتى ولو لم ينكشف أمرها إلا بعد صدور الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن لمجرد اختلاف الأعمال التي كانت موضوع الدعوى المنضمة عن الأعمال موضوع الدعوى المطروحة وذلك دون تحقيق دفاعه من أن أعمال إقامة بناء العقار جميعه كانت نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم نهائياً في الدعوى أساس الدفع، فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 20873 لسنة 59 ق جلسة 29 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 167 ص 1082

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حمزة ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة ونير عثمان.

------------------

(167)
الطعن رقم 20873 لسنة 59 القضائية

(1) ضرب. حكم "بياناته" "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
بيانات حكم الإدانة؟ المادة 310 إجراءات.
اكتفاء الحكم في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة. قصور.
(2) دعوى مدنية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب" "بطلانه". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". بطلان.
القضاء للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض دون بيان اسمه وصفته. يعيب الحكم.

----------------
1 - المادة 310 من قانون الإجراءات قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون أن يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه وقد قضى للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت المطالب به فقد خلا من بيان اسمه وصفته، مع أن هذا البيان من الأمور الجوهرية التي كان يتعين على المحكمة ذكرها، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه فوق قصوره يكون مشوباً بالبطلان بما يعيبه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحدث عمداً بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة "سكين" وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز أبو حمص قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وبإلزامه بأن يؤدى للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب البسيط، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى ومن الأسباب التي أقام عليها قضاءه، هذا إلى أنه وقد قضى في الدعوى المدنية بالتعويض المؤقت المدعى به ضد الطاعن فقد خلا من بيان اسم المدعي بالحقوق المدنية وصفته في المطالبة بالتعويض مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن وإلى طلبها معاقبته بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات، بنى قضاءه على قوله: "وحيث إن التهمة ثابتة في حق المتهم من محضر الضبط متضمناً ما جاء بوصف النيابة العامة، وحيث إن المتهم لم يدفع التهمة بدفاع مقبول، ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/ 1 أ. ج" لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون أن يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه وقد قضى للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت المطالب به فقد خلا من بيان اسمه وصفته، مع أن هذا البيان من الأمور الجوهرية التي كان يتعين على المحكمة ذكرها، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه فوق قصوره يكون مشوباً بالبطلان بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.

الطعن 17984 لسنة 59 ق جلسة 29 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 166 ص 1079

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حمزه ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة ونير عثمان.

----------------

(166)
الطعن رقم 17984 لسنة 59 القضائية

(1) بناء. تقسيم. جريمة "أركانها". قانون "تطبيقه". محكمة الموضوع "سلطتها في تعديل وصف التهمة".
جريمة إقامة بناء بدون ترخيص. لها ذاتيتها الخاصة. اختلافها عن جريمة إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها. وإن كان الفعل المادي المكون لهما واحداً.
قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء. لا ينطبق على إقامة الأدوار العليا.
تمحيص الواقعة المعروضة بجميع كيوفها وأوصافها. واجب على محكمة الموضوع.
(2) بناء. تقسيم. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إغفال المحكمة التعرض لتهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة عند قضائها بالبراءة في تهمة إقامة بناء بدون ترخيص. قصور.

---------------------
1 - إنه وإن كانت جريمتا إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وبدون ترخيص تقومان على فعل مادي واحد وهو إقامة البناء. وكان قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء لا ينطبق بالفعل على إقامة الأدوار العليا - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - إلا أنه لما كانت جريمة إقامة هذه المباني بدون ترخيص تشكل جريمة مستقلة لها ذاتيتها الخاصة وكان المقرر أن على محكمة الموضوع أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وكان ما أوردته المحكمة أسباباً لقضائها بالبراءة من تهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة لا يواجه التهمة الثانية الخاصة بالبناء بغير ترخيص.
2 - لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يعرض لها البتة واقتصر في تبرير ما قضى به من براءة على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها ويكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور الذي يبطله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1 - أقام بناء على أرض غير مقسمة. 2 - أقام بناء بدون ترخيص. وطلبت عقابه بمواد القانون 106 لسنة 1976 ومحكمة جنح مركز زفتى قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقته. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه وإلغاء عقوبة الغرامة والتأييد فيما عدا ذلك. استأنف. ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى طعن النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتي إقامة بناء على أرض غير مقسمة وبدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه أقام قضاءه على عدم انطباق قانون تقسيم الأراضي على البناء موضوع الاتهام دون أن يعرض البتة لجريمة إقامة ذات البناء بغير ترخيص وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه وإن كانت جريمتا إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وبدون ترخيص تقومان على فعل مادي واحد وهو إقامة البناء. وكان قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء لا ينطبق بالفعل على إقامة الأدوار العليا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - إلا أنه لما كانت جريمة إقامة هذه المباني بدون ترخيص تشكل جريمة مستقلة لها ذاتيتها الخاصة وكان المقرر أن على محكمة الموضوع أن تمحص الواقعة المعروضة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وكان ما أوردته المحكمة أسباباً لقضائها بالبراءة من تهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة لا يواجه التهمة الثانية الخاصة بالبناء بغير ترخيص. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يعرض لها البتة واقتصر في تبرير ما قضى به من براءة على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها ويكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة.