صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 31 أكتوبر 2018
الطعن 2740 لسنة 59 ق جلسة 24 / 2 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 58 ص 418
الطعن 1761 لسنة 59 ق جلسة 24 / 2 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 57 ص 412
الطعن 60993 لسنة 59 ق جلسة 1/1 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 3 ص 16
الطعن 6978 لسنة 53 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ق 106 ص 483
الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018
الطعن 2029 لسنة 61 ق جلسة 5 / 12 / 1993 مكتب فني 44 ق 171 ص 1097
جلسة 5 من ديسمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الشناوي ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عماره نواب رئيس المحكمة وفرغلى زناتي.
---------------
(171)
الطعن رقم 2029 لسنة 61 القضائية
تزوير "محررات رسمية". جريمة "أركانها". قصد جنائي. باعث. محكمة النقض "الحكم في موضوع الدعوى".
تحقق القصد الجنائي في جريمة تزوير محررات رسمية. سواء كان للجاني مصلحة شخصية أو تحقيق مصلحة لغيره أو إيقاع الأذى به.
البواعث مهما تنوعت. غير مؤثره في القصد الجنائي.
مثال لتسبيب في حكم بالإدانة في جريمة تزوير محررات رسمية صادر من محكمة النقض لدى نظرها لموضوع الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - .... (طاعن) 2 - ..... بأنهما المتهم الأول: - بصفته موظفاً عمومياً (أمين سر جلسة جنح...) ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو محضر جلسة 23 من ديسمبر سنة 1984 بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت على غير الحقيقة حضور..... المحامي بصفته وكيلاً عن المتهم الثاني.... بالتوكيل رقم.... عام كفر الشيخ حالة كون المذكور لم يمثل بالجلسة سالفة الذكر على النحو المبين بالأوراق. ثانياً - بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو رول القاضي في الجنحة رقم...... قسم كفر الشيخ بطريق المحو والإضافة بأن قام بمحو بعض عبارات الحكم وأضاف بدلاً منها عبارات الحضور بتوكيل والإيقاف. ثالثاً: - استعمل المحررين المزورين سالفي الذكر بأن قدمهما للمختصين بتنفيذ الأحكام للاعتداد بهما. المتهم الثاني: - اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم الأول في ارتكاب تزوير في محررين رسميين واستعمالهما هما محضر ورول جلسة الجنحة رقم..... قسم كفر الشيخ بطريق جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وبالمحو والإضافة بأن اتفق معه على تزويرهما فقام الأول بذلك على النحو المبين سلفا، وأحالتهما إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما نسب إليهما.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات كفر الشيخ للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
ومحكمة الإعادة (مشكلة بهيئة أخرى) قضت حضورياً على الطاعن وغيابياً على الآخر بالمواد 27، 40/2 - 3، 41، 211، 212، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17، 55، 56 من ذات القانون بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبالعزل لمدة سنة عما أسند إليه بالنسبة للأول (الطاعن) وبالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه بالنسبة للآخر وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لكل منهما.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)........ إلخ.
وبجلسة..... قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع.
المحكمة
حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل فيما أثبته الأستاذ/..... قاضي محكمة بندر كفر الشيخ بمذكرته المؤرخة الأول من يناير سنة 1985 من أنه أثناء توقيعه أحكام جلسة 23 من ديسمبر سنة 1984 وفي الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ المحكوم فيها غيابياً على المتهم.... بتغريمه مائة جنيه وأداء ضعف رسم النظر وخمسة أضعاف رسم الأشغال المستحقة عليه حتى تاريخ الإزالة، والإزالة خلال شهر على نفقة المتهم والمصاريف، لاحظ في منطوق الحكم حذف كلمه "وأداء" وإضافة كلمتي "والإيقاف وأداء" كما تم حذف حرف "غ" وإضافة حرفي "ح ت" للتدليل على أن المتهم حضر بوكيل عنه، وتبين له من محضر الجلسة الخاص بتلك القضية أن المتهم لم يحضر بها وحضر عنه الأستاذ/.... المحامي بتوكيل رقم 3588 لسنة 1984 عام كفر الشيخ وقدم شهادة تفيد إزالة أسباب التهمة أطلعت عليها المحكمة وردت إليه مع أن مثل هذه الشهادات ينبغي إرفاقها بالجنحة للقضاء بالإيقاف. وحيث إن الواقعة على النحو المتقدم قد ثبت صحتها ونسبتها إلى المتهم من مذكرة الأستاذ...... قاضي محكمة بندر كفر الشيخ - ومن أقوال..... المحامي،..... المحامي/ و..... رئيس القلم الجنائي.... وسكرتير التنفيذ بنيابة قسم كفر الشيخ ومن إفادة الشهر العقاري بكفر الشيخ ومن أقوال المتهم بالتحقيقات، فقد أثبت الأستاذ/.... قاضي محكمة بندر كفر الشيخ بمذكرته أنه لاحظ حذف كلمة "وأداء" وإضافة كلمتي "والإيقاف وأداء" في منطوق الحكم في الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ كما تم حذف حرف "غ" وإضافة حرفي "ح ت" بدلاً عنه للتدليل على أن المتهم حضر بوكيل عنه وتبين له من محضر جلسة تلك الجنحة أن المتهم لم يحضر وحضر عنه الأستاذ/.... المحامي بتوكيل رقم 3588 لسنة 1984 عام كفر الشيخ وقدم شهادة تفيد إزالة أسباب التهمة أطلعت عليها المحكمة وردت إليه مع أن هذه الشهادة يتعين إرفاقها بالجنحة حتى تقضي له المحكمة بالإيقاف. وشهد الأستاذ/.... المحامي بكفر الشيخ أنه ليس له علاقة بالمتهم المحكوم عليه في الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ ولم يحضر عنه في أية قضية كما لم يحضر جلسة 23/ 12/ 1984 أمام محكمة جنح قسم كفر الشيخ، وشهد الأستاذ/.... المحامي بأنه لم يحضر في الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 لأنه ليس موكلاً بها وأن التوكيل المثبت بها صادر له من موكله.... وأن الأخير لم يكن متهماً في أية قضية في الجلسة سالفة الذكر، كما شهد/.... رئيس القلم الجنائي بنيابة قسم كفر الشيخ أن المتهم لم يسلمه الجنحة رقم.... قسم كفر الشيخ بعد صدور الحكم فيها لتنفيذه وقام بتنفيذه بنفسه وسدد المصاريف الجنائية وأشر بذلك بخط يده على ظهر محضر الجلسة وأضاف أن هذا الحكم لم يتم حصره لسداد المصاريف وشهد/..... سكرتير التنفيذ بنيابة قسم كفر الشيخ أنه تسلم الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ من المتهم يوم 24/ 12/ 1984 بعد سداده المصاريف وأنه أثبت منطوق الحكم في جدول الجنح وأشر برقم قيمة السداد مما ترتب عليه عدم حصر العقوبة المقضى بها. وثبت من إفادة مأمورية الشهر العقاري أن التوكيل رقم 3588 لسنة 1984، عام كفر الشيخ صادر من الموكل/.... لوكيله الأستاذ/.... المحامي وقرر المتهم/..... أمين سر جلسة جنح كفر الشيخ أنه حرر المحضر الخاص بالجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ بخط يده وأنه عرض الجنحة سالفة الذكر على الموظف المختص بالتنفيذ وقام بسداد المصاريف الجنائية الخاصة بها وعلل ما أثبته بمحضر الجلسة أنه خطأ بسبب كثرة العمل. وحيث إن المتهم حضر بجلسة المحاكمة واعتصم بالإنكار وأثار المدافع عنه أن ما حدث بمحضر الجلسة خطأ غير مقصود وليس له مصلحة فيه كما أنه لم يحرر بخطه رول السيد القاضي وحيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم وترى فيه مجرد وسيلة للإفلات من العقاب وحيث إن المحكمة تطمئن إلى أدلة الثبوت في الدعوى، وحيث إن المتهم وهو موظف عمومي - أمين سر جلسة جنح كفر الشيخ - قد أقر أنه أثبت بخط يده بيانات محضر جلسة الجنحة رقم 3710 لسنة 1984 قسم كفر الشيخ - على غير الحقيقة - بتضمينه بيانات غير صحيحة مما تتوافر معه الأركان القانونية لجريمة التزوير في محرر رسمي وتغير رول السيد القاضي والحكم بناء على هذا التزوير ثم قدم المتهم القضية إلى كاتب التنفيذ للاعتداد بها، ولا يغير من ذلك دفاع المتهم بأنه مجرد خطأ منه لا مصلحة له فيه ذلك أن مسلك المتهم في تلك القضية في قيامه بأداء أعمال التنفيذ التي تدخل في اختصاص موظف آخر وقيامه بسداد المصاريف الجنائية في الجنحة سالفة الذكر بنفسه وإثباته ذلك وتقديم الجنحة إلى كاتب التنفيذ في اليوم التالي كل ذلك ينفي عنه أن ما أثبته بمحضر الجلسة كان مجرد إهمال منه، كما أن قيام مصلحة للجاني في جريمة التزوير لا يعدو أن يكون أحد بواعثه على الجريمة وغايته منها فلا يمنع توافر مقصده الجنائي أن تمتنع مصلحته من التزوير الذي قارفه وليس ثمة ما يمنع أن يكون باعث الجاني على ارتكاب جريمته هو تحقيق مصلحة لغيره أو إيقاع أذى به فإن البواعث مهما تنوعت خارجة عن القصد الجنائي وغير مؤثرة فيه، فإن ما يثيره المتهم في هذا الخصوص يكون غير سديد ولا جدوى مما يثيره الطاعن بشأن التزوير في رول السيد القاضي على اعتبار أنه غير مختص بتحريره ما دامت المحكمة قد أثبتت في حقه تهمتي التزوير في محضر الجلسة واستعماله. وحيث إنه ترتيباً على ما تقدم يكون قد ثبت في يقين المحكمة أن المتهم/.... في يوم 23/ 12/ 1984 بدائرة قسم كفر الشيخ بمحافظة كفر الشيخ (1) بصفته موظفاً عمومياً "أمين سر جلسة جنح كفر الشيخ" ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محرر رسمي هو محضر جلسة 23/ 12/ 1984 في القضية رقم..... جنح كفر الشيخ بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت على غير الحقيقة حضور/..... المحامي بصفته وكيلاً عن المتهم في الجنحة سالفة الذكر بالتوكيل رقم..... عام كفر الشيخ وأبدى دفاعه على النحو الثابت بالمحضر حالة كونه لم يحضر بتلك الجلسة، وصدر الحكم بناء على ما دون بذلك المحضر. (2) استعمل المحرر سالف الذكر بأن قدمه للمختصين بتنفيذ الأحكام للاعتداد به. الأمر الذي يتعين معه عقابه عملاً بالمواد 27، 211، 213، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات في حدود العقوبة المقضي بها بموجب الحكم المنقوض بناء على طعن المتهم فيه بالنقض حتى لا يضار الطاعن بطعنه. وأخذاً بالمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية. وحيث إنه عن المصاريف فإن المحكمة تلزم بها المحكوم عليه عملاً بنص المادة 313 من القانون ذاته.
الطعن 22440 لسنة 60 ق جلسة 5 / 12 / 1993 مكتب فني 44 ق 170 ص 1090
جلسة 5 من ديسمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوي ومحمد طلعت الرفاعي ومحمد عادل الشوربجي. نواب رئيس المحكمة.
------------------
(170)
الطعن رقم 22440 لسنة 60 القضائية
(1) معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
عدم جواز الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض. إلا إذا كان عدم حضوره حاصلاً بغير عذر. قيام عذر قهري حال دون حضور المعارض. يعيب إجراءات المحاكمة. محل نظر العذر يكون عند الطعن في الحكم. انطباق ذلك سواء كان الحكم الصادر في المعارضة بعدم قبولها شكلاً أو بعدم جوازها.
(2) شهادة مرضية. إجراءات "إجراءات المحاكمة". محكمة النقض "سلطتها".
مثال لتسبيب بعدم اطمئنان محكمة النقض إلى جدية الشهادة المرضية المقدمة إليها.
(3) قضاة "صلاحيتهم". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
قيام القاضي بعمل يجعل له رأياً في الدعوى. يوجب امتناعه عن نظرها. المادة 247 إجراءات.
كشف القاضي عن اعتناق لرأي معين في الدعوى قبل الحكم فيها. أثره: فقدان صلاحيته للحكم.
اقتصار دور القاضي على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوع الدعوى ولا يدل على أن له رأياً فيها. لا يمنعه من نظر موضوع الدعوى في مرحلة تالية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها ارتكبت أفعالاً من شأنها تبوير الأرض الزراعية. وطلبت عقابها بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1985. ومحكمة جنح مركز دير مواس قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهمة شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وغرامة خمسمائة جنيه وتكليف الإدارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها لحساب المالك بطريق المزارعة لمدة عامين. عارضت وقضى في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن.
استأنفت ومحكمة المنيا الابتدائية - مأمورية ملوى الاستئنافية - قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارضت وقضى في معارضتها بعدم قبول المعارضة شكلاً.
فطعن الأستاذ/..... المحامي عن الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول معارضتها الاستئنافية قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك أن تخلفها عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضتها لم يكن إلا لعذر قهري هو مرضها الذي تدل عليه الشهادة المرضية المرفقة. هذا إلى أن أحد أعضاء الدائرة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه هو الذي أصدر الحكم الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنة عارضت في الحكم الاستئنافي الذي صدر حضورياً اعتبارياً بتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1989 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وحددت لنظر معارضتها جلسة 27 من أكتوبر سنة 1990 وبهذه الجلسة تخلفت الطاعنة عن الحضور فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بعدم قبول المعارضة شكلاً - وهو في حقيقته وفقاً لصحيح القانون وعلى ما أفصحت عنه أسبابه قضاء بعدم جوازها - لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض - وبديهي أن هذا الأصل ينطوي تحته كل حكم صادر في المعارضة سواء بعدم قبولها شكلاً أو بعدم جوازها.
لما كان ذلك، وكانت الشهادة الطبية المقدمة من الطاعنة تبريراً لتخلفها عن حضور الجلسة مؤرخة 2/ 10/ 1990 وورد بها أن الطاعنة ما زالت تعانى من فشل كلوي مع ارتفاع في نسبة البولينا وأنها كانت تعالج بمعرفة الطبيب محرر الشهادة في الفترة من 2/ 10/ 1990 حتى 2/ 11/ 1990 أي أنها حررت في بدء فترة المرض وتضمنت أن الطبيب محرر الشهادة كان يعالج الطاعنة في فترة لاحقة على تاريخ تحريرها مما ينم عن عدم جدية هذه الشهادة هذا فضلاً عن أن الطاعنة لم تحضر سوى جلسة واحدة من الجلسات الخمس التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى هذه الشهادة ومن ثم فإن تخلفها عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضتها يكون حاصلاً بغير عذر وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة بما تنتفي به عن الحكم قالة البطلان والإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة صدر من القاضي...... ولم يكن هذا القاضي ضمن أعضاء الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه - على نحو ما تدعيه الطاعنة - بل أن الصحيح هو أن القاضي..... الذي أصدر الحكم في المعارضة في الحكم الغيابي الابتدائي باعتبارها كأن لم تكن جلس عضواً لليمين في الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه. وكان أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى - على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية - هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً. لأنه إذا ما كشف القاضي عن اقتناعه برأي معين في الدعوى قبل الحكم فيها فإنه يفقد صلاحيته للحكم، وكانت الحكمة من هذا النص ووجوب مراعاتها لا تكون إلا إذا اتصل القاضي بموضوع الدعوى أو تصدى للفصل فيه - أما إذا اقتصر دوره على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوعها ولا يدل على أن له رأياً فيه فإن ذلك لا يعد مانعاً له من نظر موضوع الدعوى في مرحلة تالية والعكس صحيح. لما كان ذلك وكان الحكم الذي أصدره القاضي..... في المعارضة المرفوعة من الطاعنة في الحكم الابتدائي وقضى فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن - وقضاؤه في ذلك صحيح - يعتبر من الأحكام الشكلية - التي لا يملك فيها أية سلطة تقديرية - لأنه جزاء يقضى به على المعارض الذي لا يهتم بمعارضته ولا يتتبعها ويمتنع على المحكمة أن تعرض لموضوع الدعوى أو الحكم الغيابي الصادر فيها وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وفي هذا القضاء لم يتدخل في الموضوع من أية ناحية ولم يمسسه من أية وجهه كما أن الحكم المطعون فيه الذي اشترك القاضي ذاته في إصداره وقضى بعدم قبول المعارضة - أو بعدم جوازها - إنما هو من الأحكام الشكلية أيضاً. وكلاهما لم يتعرض لموضوع الدعوى ولا يدل على أن للقاضي رأياً فيه ومن ثم فإن النعي على الحكم بالبطلان لهذا السبب يكون في غير محله - لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
الطعن 19487 لسنة 59 ق جلسة 30 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 169 ص 1088
جلسة 30 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وفتحي حجاب وعلي شكيب وعمر بريك.
-----------------
(169)
الطعن رقم 19487 لسنة 59 القضائية
عقوبة "تقديرها" "وقف تنفيذها". وقف تنفيذ. محكمة الموضوع "سلطتها في وقف تنفيذ العقوبة". نقض "الحكم في الطعن".
وقف الحكم المطعون فيه تنفيذ العقوبة المقضي بها بالحبس سنتين. خطأ في القانون.
كون الخطأ في الحكم. متصل بتقدير العقوبة. يوجب النقض والإعادة. أساس ذلك؟
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنه هتك عرض.... بالقوة والتهديد بأن أمسك به عنوة وهدده بسلاح (مطواة) وأولج قضيبه في دبره حال كونه لم يبلغ ست عشر سنة كاملة وطلبت عقابه بالمادة 268/ 1، 2 من قانون العقوبات والمادتين 1، 15/ 2 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة الأحداث بطنطا قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس سنتين مع الشغل والنفاذ استأنف المحكوم عليه ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضده وهي لمدة سنتين قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أن المادة 55 من قانون العقوبات لا تجيز الحكم بوقف التنفيذ إلا إذا كانت مدة الحبس لا تزيد على سنة مما يعيب الحكم.
من حيث إن المادة 55 من قانون العقوبات تنص على أنه "يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أن تأمر في نفس الحكم بإيقاف تنفيذ الحكم......." وكان الحكم المطعون فيه قد أمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضده وهي لمدة سنتين فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون وكان إيقاف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً مما حجب محكمة الموضوع عن أعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
الطعن 19216 لسنة 59 ق جلسة 30 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 168 ص 1085
جلسة 30 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وفتحي حجاب ومحمد شعبان وعلي شكيب.
---------------
(168)
الطعن رقم 19216 لسنة 59 القضائية
(1) بناء. جريمة "الجريمة المستمرة". ارتباط. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
جريمة البناء بدون ترخيص. جريمة متتابعة الأفعال. حد وأساس ذلك؟
(2) بناء. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إدانة الطاعن بجريمة بناء بدون ترخيص لمجرد اختلاف الأعمال موضوع الدعوى المنضمة عن تلك في الدعوى المطروحة دون تحقيق دفاعه بأن أعمال بناء العقار جميعه نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل. قصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء بغير ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 4، 22، 22 مكرر من القانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقانونين رقمي 30 لسنة 1983، 54 لسنة 1984. ومحكمة البلدية بالجيزة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس شهراً والإخلال والإزالة خلال أسبوعين وكفالة عشرون جنيهاً. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب ذلك أنه دفع أمام المحكمة الاستئنافية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم... لسنة.... واستئنافها رقم... لسنة... إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع خلافاً لصحيح القانون وردت عليه بما لا يصلح رداً.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطاعن بشأن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بقوله "... وحيث إنه بخصوص الدفعيين المبديين بجلسة 21/ 12/ 1987 فإن المحكمة تقضي برفضهما حيث إن الجنحة المنضمة قد تبين منها بأنه قام ببناء الدورين فوق الأول بعد الأرض بدون ترخيص وأن الجنحة المنضمة هي.... لسنة..... المقيدة برقم.... لسنة.... وتبين بأنها حكم فيها بجلسة 24/ 11/ 1986 ومن ثم فيكون الدفعان المبديان قد جاء في غير محلهما من ثم فإن المحكمة تقضي برفضها". لما كان ذلك، وكان من المقرر قانوناً أن جريمة البناء بغير ترخيص إن هي إلا جريمة متتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية إذ هي حينئذ تقوم على نشاط - وإن اقترف في أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي واحد، والاعتداء فيها مسلط على حق واحد وإن تكررت هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمني يوحي بانفصام هذا الاتصال الذي يجعل منها وحده إجرامية في نظر القانون، بمعنى أنه إذا صدر الحكم عن أي منها يكون جزاء لكل الأفعال التي وقعت في تلك الفترة حتى ولو لم ينكشف أمرها إلا بعد صدور الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن لمجرد اختلاف الأعمال التي كانت موضوع الدعوى المنضمة عن الأعمال موضوع الدعوى المطروحة وذلك دون تحقيق دفاعه من أن أعمال إقامة بناء العقار جميعه كانت نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم نهائياً في الدعوى أساس الدفع، فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
الطعن 20873 لسنة 59 ق جلسة 29 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 167 ص 1082
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حمزة ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة ونير عثمان.
------------------
(167)
الطعن رقم 20873 لسنة 59 القضائية
(1) ضرب. حكم "بياناته" "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
بيانات حكم الإدانة؟ المادة 310 إجراءات.
اكتفاء الحكم في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة. قصور.
(2) دعوى مدنية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب" "بطلانه". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". بطلان.
القضاء للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض دون بيان اسمه وصفته. يعيب الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحدث عمداً بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة "سكين" وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز أبو حمص قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وبإلزامه بأن يؤدى للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب البسيط، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى ومن الأسباب التي أقام عليها قضاءه، هذا إلى أنه وقد قضى في الدعوى المدنية بالتعويض المؤقت المدعى به ضد الطاعن فقد خلا من بيان اسم المدعي بالحقوق المدنية وصفته في المطالبة بالتعويض مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن وإلى طلبها معاقبته بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات، بنى قضاءه على قوله: "وحيث إن التهمة ثابتة في حق المتهم من محضر الضبط متضمناً ما جاء بوصف النيابة العامة، وحيث إن المتهم لم يدفع التهمة بدفاع مقبول، ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/ 1 أ. ج" لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون أن يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه وقد قضى للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت المطالب به فقد خلا من بيان اسمه وصفته، مع أن هذا البيان من الأمور الجوهرية التي كان يتعين على المحكمة ذكرها، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه فوق قصوره يكون مشوباً بالبطلان بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
الطعن 17984 لسنة 59 ق جلسة 29 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ق 166 ص 1079
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حمزه ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة ونير عثمان.
----------------
(166)
الطعن رقم 17984 لسنة 59 القضائية
(1) بناء. تقسيم. جريمة "أركانها". قانون "تطبيقه". محكمة الموضوع "سلطتها في تعديل وصف التهمة".
جريمة إقامة بناء بدون ترخيص. لها ذاتيتها الخاصة. اختلافها عن جريمة إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها. وإن كان الفعل المادي المكون لهما واحداً.
قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء. لا ينطبق على إقامة الأدوار العليا.
تمحيص الواقعة المعروضة بجميع كيوفها وأوصافها. واجب على محكمة الموضوع.
(2) بناء. تقسيم. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إغفال المحكمة التعرض لتهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة عند قضائها بالبراءة في تهمة إقامة بناء بدون ترخيص. قصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1 - أقام بناء على أرض غير مقسمة. 2 - أقام بناء بدون ترخيص. وطلبت عقابه بمواد القانون 106 لسنة 1976 ومحكمة جنح مركز زفتى قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقته. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه وإلغاء عقوبة الغرامة والتأييد فيما عدا ذلك. استأنف. ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى طعن النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتي إقامة بناء على أرض غير مقسمة وبدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه أقام قضاءه على عدم انطباق قانون تقسيم الأراضي على البناء موضوع الاتهام دون أن يعرض البتة لجريمة إقامة ذات البناء بغير ترخيص وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه وإن كانت جريمتا إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وبدون ترخيص تقومان على فعل مادي واحد وهو إقامة البناء. وكان قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء لا ينطبق بالفعل على إقامة الأدوار العليا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - إلا أنه لما كانت جريمة إقامة هذه المباني بدون ترخيص تشكل جريمة مستقلة لها ذاتيتها الخاصة وكان المقرر أن على محكمة الموضوع أن تمحص الواقعة المعروضة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وكان ما أوردته المحكمة أسباباً لقضائها بالبراءة من تهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة لا يواجه التهمة الثانية الخاصة بالبناء بغير ترخيص. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يعرض لها البتة واقتصر في تبرير ما قضى به من براءة على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها ويكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة.