الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018

عدم دستورية انعدام التناسب بين قيمة الأرض والرسوم المستحقة على شهر محررات نقل ملكيتها


القضية رقم 10 لسنة 16 ق "دستورية " جلسة 18 / 5 / 2014
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة ا لعلنية المنعقدة يوم الأحد، الثامن عشر من مايو سنة 2014 م، الموافق التاسع عشر من رجب سنة 1435 هـ .
برئاسة السيد المستشار / أنور رشاد العاصي     النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى اسكندر  نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد على غنيم  رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع    أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 16 قضائية "دستورية " .
المقامة من
1 - السيدة / روزا سموحة     2 -  السيد / أليس هاى سموحة
3 - السيد / ادوار رالف سموحة 4 - السيدة / مارجورى سموحة
5 - السيدة / بيجى أولجا سموحة  6 - السيدة / أدنا سرينا سموحة
7 - السيدة / مارى ايفلين نجار  8 - السيدة / جويس استر سموحة
9 - السيدة / جاكلين روث نجار
ويمثلهم السيدان / ريتشارد سكيل سموحة ،ودريك موريس سموحة ، مجتمعين، بصفتهما مديرا ملكية أسرة سموحة
ضد
1 - السيد وزير العدل
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ العشرين من مارس سنة 1994، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبًا للحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1991 فيما ورد به من استبدال لنص المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، فيما تضمنته من إلغاء الالتجاء إلى الخبرة لتقدير قيمة الأراضى الزراعية والأراضى المعدة للبناء والمبانى ، وبعدم دستورية الجداول المرفقة بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992فيما ورد بها من تحديد لقيمة العقارات حال تقدير رسوم الشهر والتوثيق المستحقة عليها .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضينتقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الواقعات – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين سبق أن أقاموا الدعويين رقمى 1888و1889 لسنة 1993 مدنى كلى ، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ، ضد السيد / وزير العدل، بطلب الحكم بإلغاء أوامر التقدير التكميلية الصادرة من مكتب الشهر العقارى والتوثيق بالإسكندرية - عن العقدين المسجلين رقمى 1980 و1991 لسنة 1991 شهرالإسكندرية . وقالوا بيانًا لذلك أنهم باعوا قطعتى أرض فضاء لآخرين، وسددوا الرسوموالضرائب التى قدرها مكتب الشهر العقارى ، وتم تسجيل عقدى البيع، إلا أنهم فوجئوا بقيام الأخير بإعادة تقدير الرسوم والضرائب، وطالبهم بسداد مبالغ طائلة ، بمقولة أنها رسوم تكميلية مستحقة وفقًا لتقدير قيمة المبيع إعمالاً لأحكام القانون رقم 6لسنة 1991 المعدل لأحكام القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر. وأثناء نظر الدعويين دفع المدعون بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1991لاستبداله نص جديد بنص المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964، فيما كان يتضمنه من إلغاء الالتجاء إلى الخبرة لتقدير قيمة الأراضى الزراعية والأراضى المعدة للبناء والمبانى ، وبعدم دستورية قرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992 . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى المعروضة .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى للتجهيل، على سند من أن المدعين لم يحددوا النصوص المطعون عليها تحديدًا قاطعًا، كما أن النعى على الجداول الملحقة بقرار وزير العدل لم يبين فيه نوع العقار موضوع العقدين المسجلين لإمكان تحديد الجدول الذى طبق على تقدير الرسوم التكميلية محل المنازعة أمام محكمة الموضوع .
وحيث إن هذا النعى في جملته مردود، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه في مجال بيان النصوص القانونية المطعون عليها، ليس لازمًا أن يكون تعيينها مباشرًا، وإنما يكفى لتحديدها أن يكون المدعى قد ابان عنها بطريق غير مباشر . وكان المدعون قد نازعوا في دعوييهم أمام محكمة الموضوع في مقدار الرسوم المستحقة عن شهر العقدين محل تقدير الرسوم التكميلية وفقًا لأحكام القانون رقم 6 لسنة 1991 المعدل لأحكام المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، والجداول المرفقة بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992 . وكان البين من مفردات الدعوى الموضوعية ، أن محل العقدين المشار إليهما، قطعتى أرض فضاء، فإن النصوص القانونية التى حدد بها المشرع مقدار هذه الرسوم والأحكام التى تنظمه، تكون هى محل الخصومة الدستورية .
وحيث إن النص في المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991 على أن
"تحدد قيمة العقار أو المنقول في الحالات التى ينص فيها على تقدير الرسم النسبى على أساس هذه القيمة على النحو الآتى :
أولاً: العقارات :
1...............
7 - العقارات التى لم تربط عليها الضريبة على العقارات المبينة :
على أساس القيمة الموضحة في المحرر بحيث لا تقل عن قيمة المثل في الجهة الموجودة بها أو اقرب جهة مجاورة لها .
          وتبين الجداول التى يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأى وزيرى المالية والإسكان والمحافظ المختص ما يعد منطقة مماثلة ومستوى وقيمة العقارات المبنية في كل منها مستندة إلى متوسط ما تم ربط الضريبة عليه منها.
8................
9 - الأراضى الفضاء والمعدة للبناء وما في حكمها التى لم تربط عليها ضريبة الأراضى الفضاء :
على أساس القيمة الموضحة في المحرر بحيث لا تقل عن قيمة الأراضى المماثلة محسوبة وفقًا للبند (7) من هذه المادة .
ويسرى هذا الحكم على الأراضى البور داخل كردون المدن " .
كما نصت المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992 بإصدار الجداول المنصوص عليها في المادة (21) من قانون رسوم التوثيق والشهر رقم 70 لسنة 1964 على أن " يعمل بالجدولين المرفقين في بيان قيمة المثل للأراضى والعقارات الواردة في البنود 5، 7، 9 من المادة (21) من القرار  بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر المعدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1991 " .
وقد تضمن الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل المشار إليه أن
"بيان قيمة المثل للعقارات التى لم تربط عليها ضريبة :
أولاً: المبانى – دون الأرض – التى لم تربط عليها ضريبة للعقارات المبنية ،...
ثانيًا: الأراضى التى لم تربط عليها ضريبة الأراضى الفضاء والمعدة للبناء، تقدر قيمة المثل للمتر المربع وفقًا للآتى :
ثالثًا: فيما عدا ما سبق، تقدر قيمة المثل للمتر المربع وفقًا لاتساع الشارع المطلة عليهالأرض على النحو التالى :
1900 جنيه للمتر المربع من الأرض المطلة على شارع عرضه 30 مترًا فأكثر .
2700 جنيه للمتر المربع من الأرض المطلة على شارع عرضه 20 مترًا إلى أقل من 30 متر .
3500 جنيه للمتر المربع من الأرض المطلة على شارع عرضه من 10 متر إلى أقل من 20 متر .
4250 جنيهًا للمتر المربع من الأرض المطلة على شارع عرضه أقل من 10 متر " .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية ، وهى شرط لقبولها، مناطها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع . وكانت رحى النزاع في الدعوى الموضوعية تدور حول منازعة المدعين فيما تطالب به مأمورية الشهر العقارى بالإسكندرية من رسوم تكميلية ،عن شهر عقدى بيع المدعين لمساحة أرض فضاء، بعد إعادة تقدير قيمتها وفقًا لأحكام المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدلة بالقانون رقم 6 لسنة 1991، ومن ثم يكون الفصل في دستورية نص البند (9) من الفقرة (أولاً ) من تلك المادة ، فيما تضمنه من تحديد قيمة الأراضى الفضاء والمعدة للبناء على أساس القيمة الموضحة في المحرر بحيث لا تقل عن قيمة الأراضى المماثلة محسوبة وفقًا للجداول التى صدر بها قرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992، وأيضًا الفصل في دستورية ما تضمنه البند ( ثالثًا ) من الجدول رقم (2) المرفق بذلك القرار، يرتب انعكاسًا أكيدًا ومباشرًا على الطلبات المعروضة في الدعوى الموضوعية ، وتتوافرللمدعين مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن على دستوريتها، ويتحدد فيها – وحدها – نطاق الدعوى المعروضة ، دون سائر ما اشتملت عليه من أحكام أخرى .
وحيث إن المدعين ينعون على النص المطعون عليه، إهداره لمبدأ العدالة الاجتماعية وإخلاله بالحق في الملكية ، ذلك أنه أخذ بمعيار التقدير التحكمى المخالف للأصول العامة في تقدير قيمة العقارات كأساس لفرض رسوم الشهر والتوثيق، وهو ما ترتب عليه مطالبتهم برسوم إضافية جاوزت قيمة العقارين محل عقدى البيع، وهو ما ينطوى على مصادرة كاملة لأموالهم، بما يخالف أحكام المواد( 32، 34، 36، 38 ) من دستور 1971 .
وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الطبيعة الآمرة لقواعد الدستور، وعلوها على ما دونها من القواعد القانونية ، وضبطها للقيم التى ينبغى أن تقوم عليها الجماعة ، تقتضى إخضاع القواعد القانونية جميعها – وأيا كان تاريخ العمل بها – لأحكام الدستور القائم لضمان اتساقها والمفاهيم التى أتى بها، فلا تتفرق هذه القواعد في مضامينها بين نظم مختلفة يناقض بعضها البعض بما يحول دون جريانها وفق المقاييس الموضوعية ذاتها التى تطلبها الدستور القائم كشرط لمشروعيتها الدستورية .
وحيث إن المناعى التى وجهها المدعون إلى النص المطعون عليه، تندرج تحت المطاعن الموضوعية التى تقوم في مبناها على مخالفة نص تشريعى لقاعدة في الدستور من حيث محتواها الموضوعى ، ومن ثم فإن المحكمة تباشر رقابتها القضائية على ذلك النص في ضوء الدستور المعدل الصادر سنة 2014 .
وحيث إن الدستور القائم لم يأت بما يخالف ما أو رده المدعون بشأن المبادئ الدستورية الحاكمة للنص المطعون عليه في دستور 1971، فالثابت أن المادتين (32) و (34) بشأن حماية الملكية ، والمادة (36)بشأن المصادرة ، والمادة (38) الخاصة بالعدالة الاجتماعية ، التى وردت في الدستور السابق،تطابق في مجملها الأحكام الواردة بالمواد (35) و (38) و(40) من الدستور القائم .
وحيث إن ما ينعاه المدعون على النص المطعون فيه سديد في جوهره، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الحماية التى فرضها الدستور للملكية الخاصة ، تمتد إلى كل أشكالها، وتقيم توازنًا دقيقًا بين الحقوق المتفرعة عنها والقيود التى يجوز فرضها عليها، فلا ترهق هذه القيود تلك الحقوق بما ينال من محتواها أو يقلص دائرتها، لتغدو الملكية في واقعها شكلاًمجردًا من المضمون، وإطارًا رمزيًا لحقوق لا قيمة لها عملاً، فلا تخلص لصاحبها،ولا يعود عليه مما يرجوه منها إنصافًا، بل تثقلها تلك القيود لتنوء بها، مما يخرجها عن دورها كقاعدة للثروة القومية التى لا يجوز استنزافها من خلال فرض قيود لا تقتضيها وظيفتها الاجتماعية ، وهو ما يعنى أن الأموال بوجه عام ينبغى أن توفر لها من الحماية ما يعينها على أداء دورها، ويكفل اجتناء ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها، وبما يقيها تعرض الأغيار لها سواء بنقضها أو بانتقاصها من أطرافها، ولم يعد جائزًا بالتالى أن ينال المشرع من عناصرها، ولا أن يغير من طبيعتها، أو يجردها من لوازمها، ولا أن يفصلها عن بعض أجزائها، أو يدمر أصلها، أو يقيد من مباشرة الحقوق التى تتفرع عنها في غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية ، ودون ذلك تفقد الملكية ضماناتها الجوهرية ، ويكون العدوان عليها غصبًا أدخل إلى مصادرتها .
وحيث إن الدستور وإن قرن العدل بكثير من النصوص التى تضمنها، فقد خلا في الوقت ذاته من كل تحديد لمعناه، إلا أن مفهوم العدل – سواء بمبناه أو أبعاده – يتعين أن يكون محددًا من منظور اجتماعى ، باعتبار أن العدل يتغيا التعبير عن تلك القيم الاجتماعية التى لا تنفصل الجماعة في حركتهاعنها، والتى تبلور مقاييسها في شأن ما يعتبر حقًا لديها، فلا يكون العدل مفهومًا مطلقًاثابتًا باطراد، بل مرنًا ومتغيرًا وفقًا لمعايير الضمير الاجتماعى ومستوياتها، وهو بذلك لا يعدو أن يكون نهجًا متواصلاً منبسطًا على أشكال من الحياة تتعدد ألوانها،وازنًا بالقسط تلك الأعباء التى يفرضها المشرع على المواطنين، فلا تكون وطأتها على بعضهم عدوانًا، بل تطبيقها فيما بينهم إنصافًا، وإلا كان القانون منهيًا للتوافق في مجال تنفيذه، وغدا إلغاؤه لازمًا .
وحيث إن الأعباء التى يجوز فرضها على المواطنين بقانون أو في الحدود التى يبينها، سواء كان بنيانها ضريبة أو رسمًا أو تكليفًا آخر، هي التي نظمها الدستور بنص المادة (38) منه، فنص على أن " يهدف النظام الضريبي ، وغيره من التكاليف العامة ، إلى تنمية موارد الدولة ، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، والتنمية الاقتصادية "، وهو ما يتطلب أن تكون العدالة الاجتماعية مضمونًا لمحتوى النظام الضريبي وغيره من التكاليف العامة ، ومن بينها الرسوم، فلا تنفصل عنها النصوص القانونية التي يقيم عليها المشرع هذه النظم، ويتعين بالتالي أن يكون العدل – من منظور اجتماعي - مهيمنًا عليها بمختلف صورها، محددًا الشروط الموضوعية لاقتضائها، نائيًا عن التمييز بينها دون مسوغ، فذلك وحده ضمان خضوعها لشرط الحماية القانونية المتكافئة التي كفلها الدستور للمواطنين جميعًا .
وحيث إن البند (9) من الفقرة ( أولاً )من المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 المشار إليه بعد تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، لم يحدد قيمة الأرض – في الأحوال التي يحصل الرسم النسبي على أساسها - وفق ما هو مدون بشأنها في المحرر محل الشهر، ولا هو استعاض عنها بمعايير دقيقة تنضبط بها أسس التقدير . وهو إن كان قد أحال إلى الجداول التي يصدر بها قرار من وزير العدل في تحديد قيمة العقارات محل الشهر، إلا أن هذه الجداول لا يمكن التعويل عليها بصورة مطلقة ، خاصة وأنها قد اتخذت من اتساع عرض الشارع الذى تطل عليه الأرض، معيارًا لتقدير قيمتها، حال أن قيمة الأراضي محلها تختلف من قطعة إلى أخرى رغم تجاورها لاختلاف معايير التمييز النسبي بينهما، كما أنه لا توجد رابطة منطقية تتسم بتحقيق العدالة بين هذه القيمة ورسوم الشهر المستحقة عليها، إذ ترتبط هذه الرسوم منطقيًا بتكلفة هذه الخدمة - وإن لم تكن بمقدارها - أو بما يعود على طالبها من منفعة ، الأمر الذى يؤدي إلى انعدام التناسب بين قيمة الأرض والرسوم المستحقة على شهر محررات نقل ملكيتها، لابتناء تحديد مقابل الخدمة - أو المنفعة - على غير أساس موضوعي يتفق مع الواقع، وهو ما يؤدى - في كثير من الحالات - إلى أن يفوق قدر هذه الرسوم القيمة الفعلية للأرض موضوع المحرر محلا لشهر، وهو ما يعدو إخلالاً بحقائق العدل الاجتماعي التي اختص بها الدستور الأعباء المالية على اختلافها، محددًا على ضوئها شروط اقتضائها، فإذا أهدرها المشرع –مثلما هو الحال في النص المطعون عليه، كان ذلك عدوانًا على الملكية الخاصة من خلال اقتطاع بعض عناصرها دون مسوغ، وهو ما يعد بمثابة مصادرة لها، ومن ثم يكون مخالفًا لأحكام المواد (35) و(38) و(40) من الدستور .
و حيث إن القضاء بعدم دستورية نص البند(9) من الفقرة (أولاً) من المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964بشأن رسوم التوثيق والشهر بعد تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، مؤداه ولازمها لقضاء بسقوط البند (ثالثًا) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم2936 لسنة 1992 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : أولاً : بعدم دستورية نص البند (9) من الفقرة ( أولاً ) من المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964بشأن رسوم التوثيق والشهر المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991 .
ثانيًا: بسقوط البند ( ثالثًا ) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936لسنة 1992 ثالثًا : إلزام الحكومة بالمصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

قضايا مسئولية وزارة الدفاع لتحملها تبعة المخاطر منازعات إدارية يختص بها مجلس الدولة


القضية رقم 2 لسنة 35 ق " تنازع " جلسة 9 / 3 / 2014
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
 بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، التاسع من مارس سنة 2014م، الموافق الثامن من جماد الأول سنة 1435 هـ.
برئاسة السيد المستشار / أنور رشاد العاصى    النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : الدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم             نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى     رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع           أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 35 قضائية " تنازع " .
المقامة من
السيد وزير الدفاع
ضد
السيد / جمال محمد إسماعيل
الإجراءات
    بتاريخ 3/2/2013، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم أولاً : وبصفة مستعجلة ، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى في الدعوى رقم 4576 لسنة 52 قضائية لحين الفصل في موضوع النزاع، ثانيًا : وفى الموضوع الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 10631 لسنة 1993 مدنى كلى بجلسة 19/10/1995، والمؤيد استئنافيًا بالحكم رقم 4837 لسنة 112 قضائية الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 26/12/1995، دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى في الدعوى رقم 4576 لسنة 52 قضائية بجلسة 17/2/2008 .
    وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
     ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
          بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
          حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه كان قد أقام الدعوى رقم 10631 لسنة 1993 مدنى كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبًا الحكم بإلزام وزير الدفاع بصفته بأن يؤدى إليه مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التى ألمّت به جراء إصابته بعاهة مستديمة أثناء وبسبب الخدمة العسكرية بتاريخ 13/11/1990، في حادث انفجار لغم، وبجلسة 19/1/1995، حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها لخلو الأوراق من المستندات الرسمية كالتقارير الطبية الخاصة بالمدعى ، ومما يثبت وقوع خطأ من جانب المدعى عليه أدى إلى وقوع الضرر الذى أصاب المدعى ، وتأيد هذا الحكم استئنافيًا بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 4837 لسنة 112 قضائية بجلسة 26/12/1995، فعاد المدعى ( المدعى عليه في الدعوى الماثلة ) بتاريخ 1/2/1997، إلى إقامة الدعوى رقم 25 لسنة 1997 مدنى كلى حكومة أمام محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم بإلزام وزير الدفاع بصفته بتقديم التقارير الطبية الخاصة به والمودعة بملف خدمته، وبتعويضه بمبلغ مائتى ألف جنيه جبرًا للأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء الحادث الذى ألمَّ به ونتج عنه إصابته بعاهة مستديمة ، وبجلسة 30/3/1997، حكمت المحكمة بعدم اختصاصها محليًا بنظر الدعوى ، وإحالتها لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية ، وبجلسة 28/9/1997، حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة حيث قيدت بجدولها برقم 4576 لسنة 52 قضائية ، وبجلسة 17/2/2008، قضت المحكمة بإلزام المدعى في الدعوى الماثلة بصفته بأن يؤدى للمدعى عليه في الدعوى الراهنة مبلغ خمسين ألف جنيه، وأقامت حكمها على سند من نصوص المواد (163، 169، 174، 221) من القانون المدنى لثبوت ركن الخطأ في جانب المدعى عليه وتحقق الضرر للمدعى وتوافر علاقة السببية بينهما . وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تناقضًا بين الحكم الصادر من جهة القضاء المدنى والحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
          وحيث إن المقرر أن الفصل في موضوع الدعوى يغنى عن الفصل في الشق العاجل منها .
          وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين – في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا – يفترض وحدة موضوعهما محددًا على ضوء نطاق الحقوق التى فُصل فيها . بيد أن وحدة الموضوع، لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كذلك فإن تناقضهما – إذا قام الدليل عليه – لا يدل لزومًا على تعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا، وهو ما يعنى أن بحثها في تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما، ولا يقوم هذا التناقض – بداهة – إذا كان موضوعهما مختلفًا .
          وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكمان اللذان يشكلان حدى التناقض المعروض، يتصلان فيما فصلا فيه، بطلب التعويض الذى طرحه المدعى عليه أمام جهتى القضاء المدنى والإدارى ، جبرًا للأضرار التى لحقته جراء انفجار لغم به أثناء اشتراكه في أحد المشروعات القتالية ، فإن أولى هاتين الجهتين بالفصل في تلك الخصومة – ويفترض بالضرورة وحدة موضوعها – يتحدد على ضوء ما إذا كانت تلك المنازعة تعد منازعة إدارية أم هى منازعة مدنية .
          وحيث إن المقرر أن الخطأ الذى يقع من جهة الإدارة والذى يمثل أساس مسئوليتها، قد يتمثل في عدم مشروعية القرارات التى تصدرها، وقد تكون المخاطر هى أساس مسئوليتها قبل الأفراد أخذًا بقواعد القانون والعدالة ومبدأ المساواة أمام التكاليف العامة ، ويكون للتعويض المترتب عليها ذات طبيعة الحق الناشئ عنه، لأنه المقابل له.
          وحيث إن دعوى التعويض التى أقامها المدعى عليه في النزاع الماثل أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، والتى تم رفضها وتأيد ذلك الحكم استئنافيًا، وكذلك الدعوى التى آل أمرها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بعد إحالتها إليها من محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، قد انصبتا على طلب تعويضه عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة انفجار لغم أثناء اشتراكه في أحد المشروعات القتالية ، وهو ما يقيم مسئولية وزارة الدفاع على أساس تحملها تبعة المخاطر التى يتعرض لها الضباط وضباط الشرف وضباط الصف والجنود، والتى بمقتضاها تقوم مسئوليتها عن تعويض المدعى عليه عن الأضرار التى لحقت به، وهى مسئولية إدارية تحكمها قواعد تلك المسئولية ، ويكون للتعويض المترتب عليها ذات الطبيعة ، ومن ثم تغدو المنازعة موضوع الحكمين المعروضين بالدعوى الماثلة منازعة إدارية ، وتبعًا لذلك فإن اختصاص الفصل في تلك المنازعة ينحسر عن اختصاص جهة القضاء العادى ، ولا تتولاه إلا جهة القضاء الإدارى التى اختصها الدستور – وكأصل عام – بالفصل في المنازعات الإدارية جميعها .
فلهذه الأسباب
          حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى في الدعوى رقم 4576 لسنة 52 قضائية بجلسة 17/2/2008، دون الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 10631 لسنة 1993 مدنى كلى بجلسة 19/1/1995، والمؤيد استئنافيًا بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 4837 لسنة 112 قضائية بجلسة 26/12/1995 .

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

الطعن 16663 لسنة 82 ق جلسة 1 / 12 / 2013


محضر جلسة
محكمـة النقــض

الدائرة العمالية

ــــ
برئاسة السيد القاضـى/ عــــزت عبد الله البنــــدارى        نـائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / محمد نجيب جــــــــــــاد    ،     محمــــــــــــــد منيعـــــــــــم
  محمــــــــــد خلــــــــــــــــف      و      بهــــــــــــــاء صالــــــــــح
 نواب رئيس المحكمـة
وأمين السر السيد / عادل الحسينى .
فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 27 من المحرم سنة 1435هـ الموافق 1 من ديسمبر سنة 2013 م .
أصدرت القرار الآتى:
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 16663 لسنة 82 القضائية .
المرفــوع مــن
-       السيد / .......... . المقيم ......... إمبابة – الجيزة .
ضـــــد
-   السيد / رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة .... للصناعات بصفته .  ومقره ......... مدينة 6 أكتوبر – الجيزة .
المحكمــة
          بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قبول طلب الشركة المطعون ضدها فصل الطاعن من عمله استناداً إلى ما ثبت من المستندات المقدمة فى الدعوى والتى تمثلت فى اعتذارات عدد من العاملين عن مشاركتهم فى الإضراب وطلبات حذف أسمائهم من كشوف العمال المضربين ، ومن مذكرة الشئون القانونية بالشركة ، وكتاب عدد من العاملين ومنهم الطاعن ، وما ورد بمدونات الحكم فى الدعوى رقم ... ، ... لسنة 2008 عمال كلى الجيزة والمؤيد استئنافياً برقم .... لسنة 126ق ، أن الطاعن كان من بين العمال المضربين عن العمل بالشركة يوم 21/9/2006 دون إتباع ما نصت عليه المادتان 192 ، 193 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 من إجراءات وهو ما يرتب فى حقه المخالفة المنصوص عليها فى المادة 69 من ذات القانون ويجيز للمطعون ضدها فصله ، وهى أسباب سائغة تكفى لحمل  قضائه وتؤدى إلى ما انتهى إليه ، ويضحى النعى عليه بأسباب الطعن  جدلاً فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع لا تجوز إثارته  أمام محكمة النقض ، كما تنتفى مصلحة الطاعن فى النعى على الحكم – بعد أن خلص إلى تلك النتيجة الصحيحة فى قضاءه باعتبار استئناف الطاعن كأن لم يكن لعدم تجديده من الشطب فى الميعاد إذ يلتقى فى نتيجته مع القضاء برفض دعواه ، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن .
لذلــــــك
أمرت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن المصروفات وأعفته من الرسوم القضائية .

الطعن 15449 لسنة 84 ق جلسة 6 / 3 / 2016

محضر جلسة
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــ
برئاسة السيد المستشار/ منصـور العشرى نـائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين / مصـطـفــى عــبد العليم ، محمد منيعـم وخالـد مدكــور و حسام الدين عبد الرشيد نواب رئيس المحكمـة 

وأمين السر السيد / محمد عونى النقراشى .

فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .

فى يوم الأحد 26 من جمادى أول سنة 1437هـ الموافق 6 من مارس سنة 2016 م .

نظرت الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 15449 لسنة 84 ق القضائية .
المرفــوع مــن

- السيد/ ........ . المقيم ........... – الدقى – الجيزة .

ضـــــد 

- السيد / رئيس مجلس إدارة شركة ...... للصلب " .... " . ومقرها ..... – مركز كرداسة .
المحكمــة 

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

لما كانت العبرة في سلامة قرار الفصل وفيما إذا كان صاحب العمل قد تعسف في فصل العامل أو لم يتعسف بالظروف والملابسات التى كانت محيطه به وقت الفصل لا بعده ، وأن تقدير المبرر للفصل ونفى تعسف رب العمل في استعمال حقه في إنهاء الخدمة هو مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض دعوى الطاعن على ما خلص اليه من أقوال شاهدى الشركة المطعون ضدها والتحقيق الإدارى الذى أجرته الأخيرة من أن الطاعن دعا زملائه إلى الاضراب عن العمل واشترك معهم فيه دون إخطار سابق من الشركة أو الجهة الإدارية المختصة ودون موافقة المنظمة النقابية مخالفا بذلك حكم المادة 192 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 ، وهى أعمال تخرج عن نطاق النشاط النقابى ، وكان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغاً وله معينه من الأوراق ويؤدى الى ما انتهى إليه ، فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . 

لذلــــــك 

أمرت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن المصروفات وأعفته من الرسوم القضائية .

الطعن 27357 لسنة 83 ق جلسة 9 / 6 / 2014


باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائـــرة الجنائيــة
دائرة الاثنين ( ج )
-----
        برئاســة السيد القــاضـي/ زغلـــــــــــــــول البلشــــــــــــــــــى         نائب رئيـس المحـكمة
       وعضوية السادة القضاة / يحيـــــــــــــى منصـــــــــــــــور       و  مجـــــــــــدى شبانــــــه       
                                  عرفــــــــــــــــه محمـــــــــــد         و  حمـــــــــــوده نصــــــــــار
                                                نواب رئيس المـحكـمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / صلاح صديق .
وأمين السر السيـد / حنا جرجس .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين 11 من شعبان سنة 1435 هـ الموافق 9 من يونيه سنة 2014م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 27353 لسنة 83 القضائية .
المرفوع من
- ......... .                                      " محكوم عليه "
ضــــــد
 النيـابــة العـــامــــة  

" الوقــائــع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقـم .... لسنـة 2011 قسم المناخ (المقيدة بالجدول الكلي برقم ... لسنة 2011  كلي بورسعيد) بأنه في 19 من ديسمبر سنة 2011 - بدائرة قسم المناخ - محافظة بورسعيد :
ــ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من مايو سنة 2013 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 36 ، 28/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 وبعد إعمال مقتضى المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة .... وشهرته ... بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بدون قصد من القصود المسماه فى القانون .
        فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من يونيه سنة 2013 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقــعاً عليها / .... المحامى.
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
        من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
        ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر هيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصى شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه لم يورد مؤدى أقوال شاهدى الإثبات واحال فى أقوال الشاهد الثانى إلى أقوال الأول رغم اختلافهما ، ودفع الطاعن ببطلان القبض لسقوط أمر ضبطه وإحضاره الصادر فى الجنحة رقم .... لسنة 2011 جنح المناخ لخروجها من حوزه النيابة بتقديمها للمحكمة وإعلانه بالجلسة المحددة لها ، بيد أن الحكم رد برد قاصر ، وعول على أقوال الضابطين فى ثبوت إحراز المخدر رغم أنه عاد وأطرحها عند استبعاد قصد الاتجار مما يعيبه ويستوجب نقضه .
        وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الإدانة فى بيان واف على النحو الذى يتطلبه القانون ، عرض للدفع ببطلان القبض ورد عليه فى قوله " وحيث إنه عن قاله الدفاع ببطلان القبض الحاصل على المتهم بسقوط أمر الضبط والإحضار لتقديم النيابة العامة القضية لجلسة محاكمة فإنه من المقرر قانوناً أن الضبط والإحضار يسقط بمرور ستة أشهر أو تنفيذه ، وكان الأصل قانوناً أن الإجراءات قد روعيت وهو ما حصله فى الأوراق أن المتهم كان بتاريخ 19/12/2011 ولا يقدح فى ذلك إحالة المتهم للمحاكمة الجنائية إذ أن تنفيذ ذلك الضبط والإحضار أثناء الدعوى أو بعد صدور حكم فيها صحيح ويكون ما تساند عليه الدفاع فى هذا الشأن غير سديد ويتعين رفضه " وهو من الحكم رد كاف وصحيح فى القانون إذ أنه مادام الطاعن لا ينازع فى أن أمر ضبطه وإحضاره قد صدر من سلطة تملك إصداره وتم تنفيذه خلال مدة الست شهور المنصوص عليها فى المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان خروج الدعوى من حوزه النيابة ودخولها فى حوزة المحكمة ليس من شأنه سقوط هذا الأمر وإنما فقط تغل يد النيابة عن مباشرة تنفيذه أو تجديده إذا ما انقضت مدته فلا تملك حبس المتهم أو الإفراج عنه بل يتعين اذا ما قبض على المتهم الفار بعد صدور أمر الإحالة أن يعرض على المحكمة فوراً لاتخاذ ما تراه بشأنه ، ومن ثم يضحى منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل فى أقوال الشهود إلى  ما اورده من أقوال شاهد آخر ، مادامت متفقه مع ما استند إليه الحكم منها ، وليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لإسناد واقعة إحراز المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الأمر كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس حرياً برفضه موضوعاً .     
  فلهـذه الأسبــــاب
        حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

الطعن 12726 لسنة 81 ق جلسة 6 / 3 / 2012


محكمـة النقـض
الدائـرة العماليــة
محضر جلسة
ـــــــــــــــ
برئاسة السيــد المستشــار / عــاطف الأعصـــر           نائب رئيس المحكمة
وعضويـة السادة المستشـارين / هشـــام قنديـــل     ،     سميــر سعـــد
                                     محمــد زعلــوك          نواب رئيس المحكمـة
                                                   وأحمد عبـد الحميد البدوى    
وأمين السر السيد / حسين محمد حسن .
فى الجلسة المنعقدة فى غرفة المشورة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الثلاثاء 13 من ربيع الآخر سنة 1433هـ الموافق 6 من مارس سنة 2012 م .
        أصدرت القرار الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 12726 لسنة 81 القضائية .
المرفـوع مــن :
ـ  السيد / رئيس مجلس إدارة الشركة .... للأدوية والنباتات الطبية بصفته.  ومقرها شارع ..... ـ مساكن شيراتون ـ قسم النزهة ـ محافظة القاهرة  . 

ضــــد

ـ السيد / ............. . والمقيم ......... ـ محافظة الجيزة .

المحكمــة

بعد الاطـلاع على الأوراق وبعد المداولة .

لما كان من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن تقدير توافر الإخلال بالالتزام الجوهرى من جانب العامل هو مما يستقل قاضى الموضوع بتقديره وأن تقدير قيام المبرر لفصل العامل من سلطة محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة , وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أنه وإن كان الثابت بالأوراق أن المصنع الذى كان يعمل به المطعون ضده قد حدث به إضراب عن العمل إلا أن الأوراق قد خلت من دليل على اشتراك المطعون ضده فيه ورتب على ذلك تعسف الطاعنة فى فصله وأحقيته فى التعويض المقضى به , وإذ انتهى الحكم بمقتضى ذلك إلى توافر التعسف فى حق الطاعنة فإنه يكون فى محله الأمر الذى يتعين معه عدم قبول الطعن . 

لذلـــك

قررت المحكمة ـ فى غرفة مشورة ـ عدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ الكفالة .  

الطعن 7473 لسنة 84 ق جلسة 9 / 3 / 2017

باسم الشعب 
محكمـــــة النقــــــــــض 
الدائرة المدنية والعمالية 
ــــــــــــــــــــ 
برئاسة السيد المستشار / كمــال عبـد النبي " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / يحيـى الجنـدى ، أحمـــد داود وعلـى عبـد المنعـم و محمـود عطا  " نواب رئيس المحكمة " 
بحضور السيد رئيس النيابة / أحمد عبد اللـه الفهمى. 
وحضور السيد أمين السر / محمد رجب. 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة. 
فى يوم الخميس 10 من جماد أخر سنة 1438هـــــ الموافق 9 من مارس سنة 2017م. 
أصدرت الحكم الآتى : 
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 7473 لسنة 84 ق القضائية. 
المرفــــــــــوع مـن 
السيد/ ............ والمقيم/ .... – محافظة الجيزة. حضر عنه الأستاذ/ ..... المحامى. 
ضـــــــــــــــــــــــــد 
السيد/ الممثل القانونى لشركة المهندس/ ......... ومقره/ .......... – محافظة الجيزة. لم يحضر أحد عنها. 
الوقائـــع 
فى يوم 14/4/2014 طُعن بطريـــــق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال". 
الصـادر بتاريخ 19/2/2014 فى الاستئناف رقـــــم ........ لسنـــــة 17 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. 
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وقام قلم الكتاب بضم المفردات. 
وفى 30/5/2014 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. 
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. 
عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 24/11/2016 للمرافعة وبذات الجلسة سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرتهما والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم. 
المحكمـــة 
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشــار المقــرر / ...... " نائب رئيس محكمة النقض " والمرافعة ، وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن تقدم بشكوى إلى مكتب علاقات العمل بالشرابية لتضرره من فصله تعسفياً لاشتراكه فى عضوية اللجنة النقابية، وإذ تقدر تسوية النزاع ودياً أحيلت إلى اللجنة العمالية وقيدت أمامها برقم .... لسنة 2003 منازعات عمالية، وأعلن الطاعن طلباته الموضوعية بموجب صحيفة طلب فى ختامها الحكم ببطلان قرار الفصل وما يترتب عليه من آثار وبإلزام الشركة المطعون ضدها أن تؤدى له مبلغ مائة ألف جنيه قيمة مستحقاته المالية والتعويض عن الإضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء فصله تعسفياً، وقال بياناً لدعواه إنه يعمل لدى المطعون ضدها وأنضم إلى العمل النقابى بالشركة فقامت بتاريخ 21/8/2003 بفصله من العمل. من ثم فقد أقام الدعوى. ندبت اللجنة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قررت اللجنة رفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا القرار أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1796 لسنة 10 ق قضت بتأييد القرار المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بموجب الطعن رقم .... لسنة 77 ق وبجلسة 13/4/2011 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الاستئناف بإلغاء القرار المستأنف وبإحالة الدعوى إلى المحكمة العمالية فقدت الدعوى أمامها برقم .... لسنة 2011 عمال شمال القاهرة الابتدائية، وبتاريخ 28/3/2013 حكم المحكمة ببطلان القرار الإداري الصادر من المطعون ضده بإنهاء خدمته واعتباره كأن لم يكن وصرف مستحقاته المالية ومبلغ 25000 جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 17 ق أمام محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 19/2/2014 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه. عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره فيها التزمت النيابة رأيها. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك إن الحكم المطعون فيه إنتهى قى قضاءه إلى صحة قرار المطعون ضدها بفصله من العمل ورتب على ذلك إلغاء الحكم الابتدائي الذى قضى له بإعادته إلى عمله وتعويضه عن الفصل أخذاً بما استخلصه من أقوال الشهود الواردة بالتحقيق الإدارى الذى أجرته الشركة من أنه قام بتحريض زملاءه بالعمل على الإضراب عن العمل على الرغم من أن الطاعن عضواً باللجنة النقابية ولا يجوز فصله إلا بناء على قرار أو حكم من السلطة القضائية وأن التحقيق الذى أجرته الشركة لا يصلح دليلًا وحيداً على ما أنتهى إليه الحكم ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القرار الصادر بأنهاء الخدمة تنقض به الرابطة العقدية بين العامل وصاحب العمل ولو أتسم الإنهاء بالتعسف ولا يخضع هذا القرار لرقابة القضاء إلا فى خصوص طلب التعويض عن الضرر الناجم عنه إن كان له محل ما لم يكن هذا الإنهاء بسبب النشاط النقابى فعندئذ يجب الحكم بإعادة العامل إلى عمله وذلك وفقاً لأحكام المادة 48 من القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن النقابات العمالية، وأن تقدير ما إذا كان الفصل مرجعه النشاط النقابى من عدمه هو من إطلاقات محكمة الموضوع بما لها من سلطة تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها متى أقامت قضاءها فى ذلك على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أقوال الشهود الواردة بالتحقيق الإدارى الذى أجرته الشركة المطعون ضدها أن قرار فصل الطاعن من العمل لم يكن سببه أى نشاط من الأنشطة النقابية وإنما كان بسبب قيامه بتحريض زملائه من العمال على الإضراب عن العمل بالشركة. ولم يدع الطاعن اتباعه الإجراءات المنظمة للإضراب وفقاً لأحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003. وكان هذا الاستخلاص سائغاً ويكفى لحمله قضائه، ومن ثم فإن النعى على الحكم بهذا السبب يضحى جدلاً موضوعياً وهو مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
لــــذلك 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات وأعفته من الرسوم القضائية.

الطعن 10584 لسنة 80 ق جلسة 23 / 2 / 2013


باسم الشعب
محـكمـــــة النقــــــــض
الدائـــــــــــرة المدنيـــــــــــــــة
دائرة السبت (ج) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضــى /  عبـــد الله فهيــــم          نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة القضــاة / نبيــــــــل فـــــــــوزى     ,   علـــــــى شـربـــــــــــــاش
 السيد خلف الله       ,    جـــــــــــــاد مبـــــــــارك
                     "نواب رئيـس المحكمة"
بحضور السيد رئيس النيابة / أحمد نبيل .
والسيد أمين السر/ محمد مصيلحى .                                      
فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 13 من ربيع آخر سنة 1434هـ الموافق 23 فبراير سنة 2013م .
صدر الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 10584 لسنة 80 ق .
المرفــوع مـن
ــــــــ النائب العام بصفته .
وموطنه القانونى هيئة قضايا الدولة ـــــ بمبنى مجمع التحرير ــــــ محافظة القاهرة .
ضــــــــــــــــــد
أولاً :ــــــ
1ــ ...... ـــــ عن نفسه ــــــ وبصفته الولى الطبيعى على نجله القاصر ...... المقيمين جميعاً .... قسم الدقى.
ثانياً :-
6ــ وزير الزراعة ــــ بصفته ــــ الرئيسى الأعلى لمجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية . الكائن مقرها 1 شارع نادى الصيد مجمع الإصلاح الزراعى ــــ الدقى ـــــ الجيزة .  ويعلن بهيئة قضايا الدولة ـــــــ ميدان سفنكس .
الوقائــــــــــــع
فى يوم 9/6/2010 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة الجيزة الابتدائية الصادر بتاريخ 21/11/2009 فى القضية رقم.... لسنة 2009ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته .
وفى يوم 22/6/2010 أعلن المطعون ضدهم بالبند أولاً بصحيفة الطعن .
وفى يوم 9/8/2010 أعلن المطعون ضده بالبند ثانياً بصحيفة الطعن .
وفى يوم 7/7/2010 أودع المطعون ضدهم بالبند أولاً مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها طلبت فيها نقض الحكم .
وبجلسة 29/12/2012 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره على ما هو مبين بمحضر الجلسة والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / .... "نائب رئيس المحكمة " وبعد المداولة .
        وحيث إن الوقائع ـــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــــــ تتحصل فى أن المطعون ضدهم أولاً أقاموا الدعوى رقم ..... لسنة 2009 مدنى أمام محكمة الجيزة الابتدائية على المطعون ضده ثانياً بصفته بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 7/9/1996 والتسليم وقالوا بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد اشتروا قطعة الأرض المبينة بالصحيفة من المطعون ضده ثانياً بصفته استناداً إلى أحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية ولعدم اتخاذه ما هو ضروري لنقل ملكيتها لهم رغم سدادهم كامل ثمنها فقد أقاموا الدعوى . وبتاريخ 21/11/2009 حكمت المحكمة بالطلبات , طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض لمصلحة القانون وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير النظر وبالجلسة المحددة ــــــ لنظره بذات الغرفة التزمت النيابة رأيها.
        وحيث إن المقرر ــــــ فى قضاء هذه المحكمة ــــــ أن قابلية الأحكام للطعن فيها أو عدم قابليتها وقيام الطعن على الأسباب التى حددها القانون وتخلف ذلك من المسائل المتعلقة بالنظام العام التى يتعين على المحكمة أن تقضى بها من تلقاء نفسها , لما كان ذلك , وكان النص في المادة 250 من قانون المرافعات على أنه " للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الانتهائية ـــــ أياً كانت المحكمة التى أصدرتها ــــ إذ كان الحكم مبنيا ًعلى مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك في الأحوال الآتية :-
1ـــ الأحكام التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها .
2ـــ الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن ......... ولا يفيد الخصوم من هذا الطعن ". يدل ـــــ وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ـــــ أن المشرع استحدث نظام الطعن من النائب العام لمصلحة القانون وذلك فى الأحكام الانتهائية ــــ أياً كانت المحكمة التى أصدرتها ــــ والتى استقرت حقوق الخصوم فيها إما بسبب عدم جواز الطعن عليها أو لتفويت الخصوم لميعاده أو نزولهم عنه , وذلك لمواجهة الصعوبات التى تعرض في العمل وتؤدي إلى تعارض أحكام القضاء في المسألة القانونية الواحدة مما يحسن معه أن تقول المحكمة العليا كلمتها فيها , فتضع حداً لتضارب الأحكام , وقد قصر المشرع حق النائب العام في الطعن على الأحكام التى تكون مبنية على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله دون باقى الأحوال التى يكون للخصوم في الأحكام أن يطعنوا بها بطريق النقض والتى أوردتها المادتان 248 , 249 من قانون المرافعات وهو ما يتفق و مصلحة القانون التى تغياها المشرع , ومن ثم فلا يمتد حق النائب العام في الطعن في الأحكام بالأسباب التى يكون مبناها وقوع بطلان في الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر في الحكم , لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة ابتدائية وقد فوت الخصوم ميعاد الطعن فيه وأصبح انتهائياً ومن ثم فإنه يجوز الطعن فيه عن طريق النائب العام لمصلحة القانون , وكان الطعن قد أقيم على سند من الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله طبقاً للمادة 250 من قانون المرافعات ومن ثم فإنه يكون مقبول .
        وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
        وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الأرض محل العقد المؤرخ 7/9/1996 تخضع لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية الذى أعطى للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية دون غيرها الحق في إبرام التعاقد بشأنها ورتب البطلان المطلق على التصرفات المخالفة لأحكامه , وإذ قضى الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ ذلك العقد رغم بطلانه لصدوره ممن ليس له الحق فى إبرامه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
        وحيث إن هذا النعى سديد . ذلك أن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام فلا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وُضع القانون الخاص , وأن الدعوى بصحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ونفاذه فى مواجهة البائع وهى تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سُجل الحكم قام مقام العقد المسجل فى نقل الملكية وهذا يقتضى أن يفصل القاضى في أمر صحة البيع وأن يتحقق من استيفائه للشروط اللازمة لانعقاده وصحته , وأن النص فى المادة الثانية من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضى الصحراوية على أن " تكون إدارة واستغلال والتصرف في الأراضى الصحراوية الخاضعة لأحكام هذا القانون وفقاً للأوضاع والإجراءات المبينة فيما يلى :- ( أ ) ........ ( ب ) وفيما عدا الأراضى المنصوص عليها في البند ( أ ) يصدر الوزير المختص باستصلاح الأراضى قرارا بتحديد المناطق التى تشملها خطة ومشروعات واستصلاح الأراضى , وتتولى الهيئة العامة لمشروعات التعمير إدارة هذه الأرضى ويكون التصرف فيها واستغلالها بمعرفة الهيئة بعد أخذ رأى وزارة الدفاع وبمراعاة ما تقرره فى هذا الشأن من شروط وقواعد تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة ......." وفى المادة الثالثة على أن "...... وتكون الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية هى جهاز الدولة المسئول عن التصرف واستغلال وإدارة هذه الأراضى في أغراض الاستصلاح والاستزراع دون غيرها من الأغراض ويعير عنها في هذا القانون " بالهيئة "... وفى المادة العاشرة على أن " يحظر على أى شخص طبيعى أو معنوى أن يحوز أو يضع اليد أو يتعدى على أى جزء من الأراضى الخاضعة لأحكام هذا القانون , وفيما عدا ما تقوم به القوات المسلحة تنفيذاً لخطة الدفاع عن الدولة يحظر إجراء أية أعمال أو إقامة أية منشآت أو غراس أو إشغال بأى وجه من الوجوه إلا بإذن الهيئة .... ويقع باطلاً كل تصرف أو تقرير لأى حق عينى أصلى أو تبعى أو تأجير أو تمكين بأى صورة من الصور على تلك الأراضى يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولا يجوز شهره ولكل ذى شأن التمسك بالبطلان أو طلب الحكم به وعلى المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ......" والنص في المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1991 فى شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة على أن " تكون إدارة واستغلال والتصرف فى الأراضى الصحراوية الخاضعة لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية وفقاً للأوضاع والإجراءات الآتية :- أ-...... ب-..... وتتولى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية إدارة واستغلال والتصرف فى الأراضى التى تخصص لأغراض الاستصلاح والاستزراع , كما تتولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إدارة واستغلال والتصرف في الأراضى التى تخصص لأغراض إقامة المجتمعات العمرانية الجديدة ، وتمارس كل هيئة من الهيئات المشار إليها سلطات المالك فى كل ما يتعلق بالأملاك التى يعهد إليها بها، وتباشر مهامها فى شأنها بالتنسيق مع وزارة الدفاع وبمراعاة ما تقرره من شروط وقواعد تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة". فإن هذه النصوص مجتمعه تدل ـــــ وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون 143 لسنة 1981 أن المشرع رغبة منه فى زيادة رقعه الأراضى الزراعية المحدودة في الوادى وما يحتمه ذلك من ضرورة الالتجاء إلى الأراضى الصحراوية المتسعه على جانبيه بهدف استصلاحها واستزراعها فقد نظم في المادة الثانية من هذا القانون كيفية إدارة واستغلال والتصرف فى الأراضى الصحراوية الخاضعة لأحكامه بما يكفل تحقيق الأهداف المقررة سواء فيما يتعلق بالمناطق الاستراتيجية ذو الأهمية العسكرية والمناطق التى تشملها خطة ومشروعات استصلاح الأراضى أم بالنسبة للمواقع الخاصة بالمجتمعات العمرانية الجديدة ونصت المادة الثالثة على أن يكون استزراع الأراضى وكسب ملكيتها والاعتداد بها والتصرف فيها وإدارتها والانتفاع بها وفقاً لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له ونص على أن تكون الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية هى جهاز الدولة المسئول عن التصرف واستغلال وإدارة هذه الأراضى في أغراض الاستصلاح والاستزراع وحظرت المادة العاشرة على أى شخص طبيعى أو معنوى أن يحوز أو يضع اليد أو يعتدى على جزء من الأراضى الخاضعة لأحكام القانون بأية صورة من الصور ـــــــ فيما عدا ما تقوم به القوات المسلحة تنفيذاً لخطة الدفاع عن الدولة ــــــ كما نصت على بطلان كل تصرف أو تقرير لأى  حق عينى أصلى أو تبعى أو تأجير أو تمكين بأى صورة من الصور على تلك الأراضى يتم بالمخالفة لأحكامه , ومفاد ذلك فإن الجهة الوحيدة المختصة بممارسة سلطات المالك على الأراضى المخصصة لأغراض الاستصلاح والاستزراع الخاضعة لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية والقانون رقم 7 لسنة 1991 فى شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة هى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية دون غيرها إذ اعتبرها المشرع نائبة عن الدولة مالكة هذه الأراضى والجهاز المسئول عن إدارتها واستغلالها والتصرف فيها , وإذ خلا القانون سالف الإشارة إليه من جواز إنابة هذه الهيئة غيرها فى إجراء هذه التصرفات فإن تصرف غيرها في بعض هذه الأراضى الخاضعة لولايتها وتوقيع عقود البيع بشأنها تكون باطلة بطلاناً مطلقاً  متعلقاً بالنظام العام ويجب على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها لما يحققه القانون من رعاية لمصلحة اقتصادية للبلاد . لما كان ذلك , وكان البين من الأوراق أن الأرض موضوع عقد البيع الابتدائى المطلوب الحكم بصحته ونفاذه مملوكة ملكية خاصة للدولة ومخصصة لأغراض الاستصلاح والاستزراع وخاضعة لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضى الصحراوية فإن إبرام هذا العقد من قبل مديرية الزراعة بمحافظة القاهرة بناء على التفويض الصادر له من محافظ القاهرة رقم 291 لسنة 1994 وموافقة وزير الزراعة يكون قد تم بالمخالفة لأحكام هذا القانون وباطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفته أو النزول عنه ولا يرتب أثراً ., وإذ قضى الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ ذلك العقد المؤرخ 7/9/1996 بقاله أنه قد توافرت له شروطه من رضا وثمن نقدى معلوم ومحل محدد تحديداً نافياً للجهالة جائز التعامل فيه وصدوره ممن يملك التصرف فيه بما يجعله نافذاً في حق طرفيه يلتزم بموجبه البائع فيه بنقل ملكية المبيع للمشترى رغم بطلانه بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
، و إذ كان الطعن الراهن قد أقيم من النائب العام لمصلحة القانون إعمالاً لنص المادة 250 من قانون المرافعات , ولا يفيد الخصوم منه وفقاً للفقرة الأخيرة منها، وبالتالى لا يؤثر في حقوقهم أو مراكزهم القانونية , وهو ما يتعين معه على المحكمة أن تقف عند حد القضاء بنقض الحكم المطعون فيه بصدد المسألة القانونية التى اتخذ منها قواماً لقضائه , مع بقاء الحكم منتجاً لإثاره .
لـذلـــــــــــــــك
نقضت المحكمة : الحكم المطعون فيه وأعفت المطعون ضدهم من المصروفات .
أمين السر                                                              نائب رئيس المحكم