الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 22 يوليو 2013

الطعن 2345 لسنة 57 ق جلسة 13/ 11/ 2003 مكتب فني 54 ق 225 ص 1281

جلسة 13 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / حسام الدين الحناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى الجندي ، عاطف الأعصر، إسماعيل عبد السميع وأحمد علي داود نواب رئيس المحكمة.
-------------------
(225)
الطعن 2345 لسنة 57 ق
عمل " العاملون بشركات القطاع العام : تسوية : علاوات " .
العاملون المخاطبون بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين المتوافر فيهم الشروط والضوابط الواردة بالمادة الأولى منه . استحقاقهم علاوتين من علاوات الدرجة التي يشغلونها في 1/1/1984 . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضدهم في تسوية حالتهم على الدرجتين الخامسة والسادسة بعد منح الطاعنة لهم العلاوتين المقررتين بالقانون المشار إليه رغم خلوه من أية تسويات لفئات وظيفته . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النص في المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين على أنه " يزاد اعتباراً من 1/1/1984 المرتب المستحق قانوناً لكل من العاملين المذكورين بعد بقيمة علاوتين من علاوات درجته في تاريخ العمل بهذا القانون بحد أدنى خمسة جنيهات شهرياً ولو تجاوز بها نهاية مربوط الدرجة : - 1- ... 2- حملة المؤهلات أقل من المتوسطة التي توقف منحها وتسوى حالاتهم وفقاً للجدول الرابع من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 بالفئة التاسعة إذا كان حملة ذات المؤهل المسبوق بالابتدائية القديمة أو ما يعادلها أو مسابقة للقبول انتهت بالحصول على المؤهل تسوى حالاتهم بالفئة الثامنة وفقاً للجدول الثاني من جداول القانون المشار إليه ، ويسرى حكم الفقرة السابقة من هذا البند على حملة المؤهلات التي توقف منحها وتسوى حالاتهم بالفئة التاسعة وفقاً للجدول الرابع من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام إذا كانت مؤهلاتهم قد عودلت علمياً بأحد المؤهلات التي تسوي حالة حامليها بالفئة الثامنة وفقاً للجدول الثاني من جداول القانون المشار إليه .... ويصدر بتحديد المؤهلات المشار إليها في البندين 2 ، 3 قرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية بالاتفاق مع وزير الدولة للتعليم والبحث العلمي " ، مما مفاده أن تلك المادة تقرر زيادة في مرتبات العاملين بمقدار علاوتين من علاوات الدرجة التي يشغلها العامل في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وهو 1/1/1984 بحد أدنى خمسة جنيهات شهرياً ولو تجاوز بها نهاية مربوط الدرجة ، وقد جاءت فقرات المادة الثلاث بعد ذلك لتبين العاملين المستحقين لتلك العلاوتين وشروط وضوابط منحها لهم ولم تعرض لأية تسويات لفئات وظيفية لهؤلاء العاملين المخاطبين بأحكام هذا القانون . ولما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة منحت المطعون ضدهم العلاوتين المقررتين بالقانون 7 لسنة 1984 فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف ذلك وانتهى إلى أحقية المطعون ضدهم في تسوية حالتهم على الدرجتين الخامسة والسادسة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 1466 لسنة 1984 قنا الابتدائية على الطاعنة – شركة الوجه القبلي للغزل والنسيج وآخرين – وطلبوا الحكم بتسوية حالتهم طبقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 وقرار وزير التنمية الإدارية رقم 2978 لسنة 1984 وما يترتب على ذلك من آثار قانونية ومادية ، وقالوا بياناً لها أنهم يعملون لدى الطاعنة وتتوافر فيهم الشروط اللازمة لتسوية حالتهم طبقاً لأحكام القانون والقرار سالفي الذكر وامتنعت الطاعنة عن ذلك فأقاموا الدعوى بطلباتهم ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 25/2/1986 بتسوية حالة كل من المطعون ضدهم على الدرجة المبينة بمنطوق الحكم وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 19 لسنة 5 ق قنا وبتاريخ 28/4/1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عرض الطعن على المحكمة ي غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إنه لما كان القانون رقم 7 لسنة 1984 لا يصحح أوضاع العاملين الخاضعين لأحكامه وإنما يقتصر على زيادة المرتب المستحق لهم بقدر علاوتين من علاوات درجة كل منهم في تاريخ العمل به وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتسوية حالة كل من المطعون ضدهم إلى الفئات المبينة بمنطوقه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين على أنه " يزاد اعتباراً من 1/1/1984 المرتب المستحق قانوناً لكل من العاملين المذكورين بعد بقيمة علاوتين من علاوات درجته في تاريخ العمل بهذا القانون بحد أدنى خمسة جنيهات شهرياً ولو تجاوز بها نهاية مربوط الدرجة : - 1- ... 2- حملة المؤهلات أقل من المتوسطة التي توقف منحها وتسوى حالاتهم وفقاً للجدول الرابع من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 بالفئة التاسعة إذا كان حملة ذات المؤهل المسبوق بالابتدائية القديمة أو ما يعادلها أو مسابقة للقبول انتهت بالحصول على المؤهل تسوى حالاتهم بالفئة الثامنة وفقاً للجدول الثاني من جداول القانون المشار إليه ، ويسري حكم الفقرة السابقة من هذا البند على حملة المؤهلات التي توقف منحها وتسوى حالاتهم بالفئة التاسعة وفقاً للجدول الرابع من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام إذا كانت مؤهلاتهم قد عودلت علمياً بأحد المؤهلات التى تسوى حالة حامليها بالفئة الثامنة وفقاً للجدول الثاني من جداول القانون المشار إليه ... ويصدر بتحديد المؤهلات المشار إليها في البندين 2 ، 3 قرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية بالاتفاق مع وزير الدولة للتعليم والبحث العلمي " ، مما مفاده أن تلك المادة تقرر زيادة في مرتبات العاملين بمقدار علاوتين من علاوات الدرجة التي يشغلها العامل في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وهو 1/1/1984 بحد أدنى خمسة جنيهات شهرياً ولو تجاوز بها نهاية مربوط الدرجة ، وقد جاءت فقرات المادة الثلاث بعد ذلك لتبين العاملين المستحقين لتلك العلاوتين وشروط وضوابط منحها لهم ولم تعرض لأية تسويات لفئات وظيفية لهؤلاء العاملين المخاطبين بأحكام هذا القانون . ولما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة منحت المطعون ضدهم العلاوتين المقررتين بالقانون 7 لسنة 1984 فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف ذلك وانتهى إلى أحقية المطعون ضدهم في تسوية حالتهم على الدرجتين الخامسة والسادسة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه وفقاً للأساس الذي أقيمت عليه الدعوى ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 19 لسنة 5 قنا بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 71 لسنة 66 ق جلسة 22/ 11/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 226 ص 1285

جلسة 22 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد برهام عجيز ، عبد الصبور خلف الله ، عطاء محمود سليم  نواب رئيس المحكمة  ومحمد رشاد أمين .  
----------------
(226)
الطعن 71 لسنة 66 ق "أحوال شخصية"
(1 ، 2) نقض " الخصوم في الطعن " . حكم " الطعن في الحكم : تسبيب الحكم : عيوب التدليل : القصور في التسبيب " " بطلان الحكم " . بطلان .
(1) توجيه الطعن بالنقض إلى خصم معين . مناطه . أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه .
(2) إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم مؤثر في النتيجة التي انتهى إليها . أثره . بطلان الحكم وقصور في أسبابه الواقعية .
( 3 ) أحوال شخصية " المسائل الخاصة بالمسلمين : نسب " .
النسب ـ في الفقه الحنفي ـ ثبوته بالفراش والبينة والإقرار . صدور الإقرار بالنسب مستوفياً شرائطه . أثره . لا يحتمل النفي ولا ينفك بحال . إنكار الورثة النسب بعد إقرار الأب . لا أثر له .علة ذلك . الإقرار بالنسب في مجلس القضاء أو غيره . صحيح .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأى منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ، وأن يكون الحكم قد قضى للخصم أو عليه بشيء .
2 – المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم .
3 - النسب ـ في الفقه الحنفي ـ يثبت بالفراش وبالبينة وبالإقرار ، فإذا صدر الإقرار بالنسب مستوفياً شرائطه فإنه لا يحتمل النفي ولا ينفك بحال سواء كان المقر صادقاً في الواقع أم  كاذباً ، ويصح الإقرار بالنسب في مجلس القضاء أو في غيره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم .... كلي أحوال شخصية المحلة الكبرى على الطاعنة والمطعون ضده الثاني بصفته للحكم بنفي نسب ولد الطاعنة " ... " إليه ، واعتبار شهادة الميلاد المستخرجة له كأن لم تكن ، ومحو قيده من سجلات الأحوال المدنية ، وما يترتب على شهادة الميلاد من آثار .
وقال بياناً لذلك إن الطاعنة كانت زوجاً له بصحيح العقد الشرعي ودخل بها ، ولم يرزق منها بأولاد ، ثم علم بأنها وضعت الطفل المذكور ، ونسبته إليه في شهادة الميلاد وسجلات وزارة الصحة ، وإذ كانت عاقراً غير قادرة على الإنجاب لأسباب صحية ، ولم يعاشرها لأكثر من ثلاث سنوات سابقة على الوضع لوجود خلافات مستحكمة بينهما ، كما أقرت بإقرار موثق أن الطفل ليس ابناً شرعياً له ، فقد أقام الدعوى .
أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت إلى شاهدي المطعون ضده الأول حكمت غيابياً بتاريخ 24/11/1994 بنفي نسب الصغير " .... " إلى المطعون ضده الأول ، واعتبار شهادة الميلاد المستخرجة له كأن لم تكن وما يترتب عليها من آثار ، ومحو قيده من سجلات الأحوال المدنية والصحة .
عارضت الطاعنة فى هذا الحكم ، فحكمت المحكمة في ...  برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... طنطا ، وبتاريخ .... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض . دفع المطعون ضده الثاني بصفته بعدم قبول الطعن بالنسبة له لرفعه على غير ذى صفة . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع المشار إليه وبنقض الحكم المطعون فيه . عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
 وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده الثاني بصفته أنه ليس خصماً حقيقياً في النزاع المردد بين الطاعنة والمطعون ضده الأول ولا شأن له به فلا يجوز اختصامه في الطعن . 
 وحيث إن الدفع في غير محله ، ذلك بأن من المقررـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن المناط من توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة فى اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ، وأن يكون الحكم قد قضى للخصم أو عليه بشيء .
لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بمحو قيد الصغير " .... " من القيد العائلي وسجلات الأحوال المدنية التابعة لوزير الداخلية ، ومن ثم يعد خصماً حقيقياً في الدعوى ، ويكون اختصامه في الطعن بالنقض صحيحاً ، ويتعين بالتالي رفض الدفع .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بنفي نسب ولدها " .... " إلى أبيه المطعون ضده الأول استناداً إلى إقرار منسوب إليها تقر فيه بأنها لم يسبق لها الحمل ولم ترزق منه بأولاد لأسباب صحية ، وإذ تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع ببطلان هذا الإقرار لأنه لم يصدر عن إرادة حرة واعية بل كان وليد تدليس ، وبأن المطعون ضده الأول قام بقيد الصغير بالسجلات مما يعد إقراراً ببنوته لا يجوز العدول عنه شرعاً ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهري الذى يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم ، وكان النسب ـ في الفقه الحنفي ـ يثبت بالفراش وبالبينة وبالإقرار ، فإذا ما صدر الإقرار بالنسب مستوفياً شرائطه فإنه لا يحتمل النفي ولا ينفك بحال سواء كان المقر صادقاً في الواقع أم  كاذباً ، ويصح الإقرار بالنسب في مجلس القضاء أو في غيره . لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن الإقرار الصادر منها المتضمن اعترافها بأنه لم يسبق لها الحمل ولم ترزق من زوجها المطعون ضده الأول بأولاد لأسباب صحية ـ والذى ركنت إليه محكمة الموضوع فى قضائها بنفي نسب الصغير " .... " إليه ـ كان مشوباً بالتدليس ولم يكن وليد إرادة حرة واعية ، وبأن المطعون ضده الأول باشر إجراءات قيد الصغير بالسجلات بما يعد إقراراً منه ببنوته يمتنع معه الإنكار أو العدول عنه شرعاً ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه ـ إن صح ـ أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 510 لسنة 72 ق جلسة 22/ 11/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 227 ص 1289

جلسة 22 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد برهام عجيز ، عبد الصبور خلف الله ، عطاء محمود سليم نواب رئيس المحكمة ومحمد رشاد أمين .
------------------
(227)
الطعن 510 لسنة 72 القضائية "أحوال شخصية"
( 1 – 4 ) أحوال شخصية " تطليق خلعاً : دعوى الأحوال الشخصية " القانون الواجب التطبيق  " . استئناف " الأحكام الجائز استئنافها : الغير جائز استئنافها " . حكم " الطعن فى الحكم " .
(1) وجوب الرجوع إلى أحكام القانون رقم 1 لسنة 2000 دون أحكام قانون المرافعات فيما يتعلق بإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية إلا فيما لم يرد بشأنه نص . مؤداه . تطبيق القواعد الخاصة بالتطليق خلعاً طبقاً لنص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 .
(2) قيام قانون خاص . مؤداه . عدم الرجوع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام . علة ذلك.
(3) الطعن على الحكم الصادر بالخلع . غير جائز . المادة 20 فقرة أخيرة من القانون رقم 1 لسنة 2000 . جواز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع مخالفة . قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام أو بطلان فى الحكم أو فى الإجراءات أثر فيه . المادة 221 مرافعات . ليس استثناءً على حكم المادة 20 سالفة الذكر . علة ذلك . النص العام لا يلغى ضمناً النص الوارد فى قانون خاص .
(4) تكييف الدعوى وإعطائها وصفها الحق . العبرة فيه بحقيقة الطلبات المقدمة فيها وليس بالآلفاظ التى تصاغ فيها هذة الطلبات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - النص فى المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية على أنه " تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية والوقف ، ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية 000 " يدل على أن أحكام هذا القانون هى الأصل الأصيل الذى يجب التزامه ويتعين الرجوع إليه فيما يتعلق بإجراءات التقاضى فى مسائل الأحول الشخصية فلا يجوز تطبيق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى القانون رقم 1 لسنة 2000 سالف البيان . فإذا كان ذلك ، وكانت المادة 20 منه قد تضمنت قواعد خاصة بالتطليق خلعاً تتعلق بشروطه وإجراءاته ، فإن هذه القواعد تكون هى الواجبة التطبيق دون قواعد قانون المرافعات .
2 - المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ من أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام ، فلا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة ، لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص . 
3 - لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 لا تجيز الطعن فى الحكم الصادر بالخلع بأى طريق من طرق الطعن ، فإن الطعن عليه بالاستئناف أو النقض يكون غير جائز ، ولا ينال من ذلك ما يراه الطاعن من جواز الطعن عليه طبقاً للمادة 221 من قانون المرافعات ، إذ أن ما أجازته هذه المادة من استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام ، أو وقوع بطلان فى الحكم ، أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم لا يعد استثناءً على حكم المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 ، لأن هذا القانون تشريع خاص تضمن النص على نهائية الحكم الصادر بالخلع بما يعتبر استثناءً من قانون المرافعات ، فلا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع ينص على هذا الإلغاء ، كما لا يستفاد هذا الإلغاء من نص المادة 221 من قانون المرافعات المشار إليها ، ذلك أن النص العام لا يلغى ضمناً النص الوارد فى قانون خاص ، ويتعين إعمال النص الخاص ، ومن ثم فلا مجال لإعمال حكم المادة 221 آنفة البيان على الأحكام الصادرة بالخلع وفقاً للمادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 وتظل كما وردت بنصها غير قابلة للطعن .
4 - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن تكييف الدعوى وإعطائها وصفها الحق العبرة فيه بحقيقة المقصود من الطلبات وليس بالآلفاظ التى تصاغ بها هذة الطلبات , وأن هذا التكييف وجوبى على المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 2930 لسنة 2000 كلى أحوال شخصية جنوب القاهرة على الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة خلعاً . وقالت بياناً لذلك إنها زوج له ، وإذ تبغض العيش معه ، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ، وترغب فى أن تفتدى نفسها وترد عليه الصداق الذى أعطاه إياها ، وتتنازل عن جميع حقوقها المالية ، فقد أقامت الدعوى .
اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم ، وقدم حكم الزوجة تقريره ، واستمعت إلى أقواله . ثم أحالت الدعوى إلى التحقيق واستمعت إلى شهود الطرفين .
وقدم الطاعن طلباً عارضاً بإلزام المطعون ضدها بأن ترد عليه الشقة التى أمهرها إياها . وبجلسة 9/9/2001 حكمت المحكمة بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة خلعاً .
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 998 لسنة 118ق القاهرة ، وبتاريخ 28/5/2002 قضت المحكمة بعدم جواز نظر استئناف الدعوى الأصلية ، وتأييد الحكم الصادر فى الدعوى الفرعية .
طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن . عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن أن الحكم الابتدائى الصادر بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة خلعاً غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن إعمالاً لحكم المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 .
وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية على أنه " تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية والوقف ، ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية 000 " يدل على أن أحكام هذا القانون هى الأصل الأصيل الذى يجب التزامه ويتعين الرجوع إليه فيما يتعلق بإجراءات التقاضى فى مسائل الأحول الشخصية فلا يجوز تطبيق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى القانون رقم 1 لسنة 2000 سالف البيان .
فإذا كان ذلك ، وكانت المادة 20 منه قد تضمنت قواعد خاصة بالتطليق خلعاً تتعلق بشروطه وإجراءاته ، فإن هذه القواعد تكون هى الواجبة التطبيق دون قواعد قانون  المرافعات ، لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام ، فلا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة ، لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص . 
لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 لا تجيز الطعن فى الحكم الصادر بالخلع بأى طريق من طرق الطعن ، فإن الطعن عليه بالاستئناف أو النقض يكون غير جائز ، ولا ينال من ذلك ما يراه الطاعن من جواز الطعن عليه طبقاً للمادة 221 من قانون المرافعات ، إذ أن ما أجازته هذه المادة من استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام ، أو وقوع بطلان فى الحكم ، أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم لا يعد استثناءً على حكم المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 ، لأن هذا القانون تشريع خاص تضمن النص على نهائية الحكم الصادر بالخلع بما يعتبر استثناءً من قانون المرافعات ، فلا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع ينص على هذا الإلغاء ، كما لا يستفاد هذا الإلغاء من نص المادة 221 من قانون المرافعات المشار إليها ، ذلك أن النص العام لا يلغى ضمناً النص الوارد فى قانون خاص ، ويتعين إعمال النص الخاص ، ومن ثم فلا مجال لإعمال حكم المادة 221 آنفة البيان على الأحكام الصادرة بالخلع وفقاً للمادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 وتظل كما وردت بنصها غير قابلة للطعن . ولا يجدى الطاعن ما تزرع به من ارتباط الحكم الصادر بالخلع بالحكم الصادر فى الدعوى الفرعية الخاصة برد مقدم الصداق والجائز الطعن عليه ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف الدعوى وإعطاءها وصفها الحق العبرة فيه بحقيقة المقصود من الطلبات وليس بالألفاظ التى تصاغ فيها هذه الطلبات ، وأن هذا التكييف وجوبى على المحكمة . وإذ كان ذلك ، وكانت حقيقة الدعوى منازعة فى مقدار ما ترده الزوجة مقابل خلعها ، وكانت الدعوى الفرعية على هذا النحو ما هى إلا وجه من أوجه الدفاع المتعلقة بهذا الخصوص ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز استئناف دعوى الخلع بعد أن استقر فى عقيدته سائغاً أن حقيقة الصداق عشرة آلاف جنيه فقط فإنه يكون قد تناول بالرد دفاع الطاعن .               
لما كان ما تقدم ، وكانت الأحكام الصادرة بالخلع غير جائز الطعن عليها بأن طريق من طرق الطعن على النحو سالف البيان ، فإن الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن يكون سديداً ،  ويتعين معه عدم قبول الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2690 لسنة 57 ق جلسة 23/ 11/ 2003 مكتب فني 54 ق 228 ص 1295

جلسة 23 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبي نائب رئيس المحكمة ، مجدي مصطفى ، محمد خليفة ومعتز مبروك. 
---------------
(228)
الطعن 2690 لسنة 57 ق
( 1 ، 2 ) تحكيم . تنفيذ . أمر على عريضة .
(1) الأمر الصادر من قاضي التنفيذ في طلب ذوي الشأن وضع الصيغة التنفيذية على أحكام المحكمين .  أمر على عريضة . خضوعه لأحكام الأوامر على العرائض ومنها وجوب القضاء ببطلان الأمر الصادر مخالفاً لآخر سابق عليه إذا لم يتم تسبيبه من القاضي الآمر .اعتبار هذا البطلان مقرراً لمصلحة من صدر الأمر ضاراً به ويسقط بتنازله عنه صراحة أو ضمناً . المادتان 509 ، 195 مرافعات .
(2) صدور الأمر المتظلم منه بوضع الصيغة التنفيذية على أحكام التحكيم محل النزاع دون تسبيب وعلى خلاف أمر سبق صدوره من قاضي التنفيذ برفض الطلب بسند أن المخالفة بين الأمرين لم تكن تستوجب تسبيب الأمر  المتظلم فيه . خطأ.
ـــــــــــــــــــــــ
1 - النص في المادة 509 من قانون المرافعات على أنه " لا يكون حكم المحكمين قابلاً للتنفيذ إلا بأمر يصدره قاضى التنفيذ بالمحكمة التى أودع أصل الحكم قلم كتابها بناء على طلب أى من ذوى الشأن ." والنص فى المادة 195 من ذات القانون على أنه " يجب على القاضي أن يصدر أمره بالكتابة على إحدى نسختى العريضة فى اليوم التالي لتقديمها على الأكثر ولا يلزم ذكر الأسباب التي بني عليها الأمر إلا إذا كان مخالفاً لأمر سبق صدوره فعندئذ يجب ذكر الأسباب التي اقتضت إصدار الأمر الجديد وإلا كان باطلاً ". يدل على أن الأمر الذى يصدره قاضى التنفيذ في طلب ذوى الشأن وضع الصيغة التنفيذية على أحكام المحكمين هو في حقيقته أمر على عريضة يخضع لأحكام الأوامر على العرائض من ناحية إصدارها والتظلم منها والطعن على الأحكام الصادرة فيها ومن هذه الأحكام ما أوجبه الشارع من القضاء ببطلان الأمر الذى يصدر مخالفاً لآخر سابق عليه إذا لم يتم تسبيبه من القاضى الآمر وهو بطلان مقرر لمصلحة من صدر الأمر ضاراً به ويسقط بتنازله عنه صراحة أو ضمناً .
2 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه صدر دون تسبيب بوضع الصيغة التنفيذية على أحكام التحكيم محل النزاع على خلاف أمر سبق صدوره برقم 1 سنة 1969 من قاضي التنفيذ برفض ذات الطلب وهو ما تمسك به الطاعنون فى صحيفة تظلمهم إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأيد قضاء الحكم المستأنف معتنقاً ما ضمنه أسبابه أن المخالفة بين الأمرين لم تكن لتستوجب تسبيب الأمر المتظلم فيه وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
   حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
    وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدهم استصدروا من السيد قاضى التنفيذ بمحكمة قسم أول طنطا أمر وضع الصيغة التنفيذية رقم 5 سنة 1983 على ثلاثة أحكام تحكيم صادرة فى 9/3/1953 بصحة ونفاذ ثلاثة عقود بيع مؤرخة 8/2/1952 و23/2/1953 صادرة من مورثة الطاعنين لهم ، تظلم الطاعنون بالدعوى رقم .... سنة ....  طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء هذا الأمر واعتباره كأن لم يكن . قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى قاضى التنفيذ بمحكمة قسم أول طنطا حيث قيدت فى جداولها برقم .... سنة ... ثم قضى فيها برفض التظلم ، استأنف الطاعنون هذا الحكم برقم .... سنة ... ق طنطا وبتاريخ 25/5/1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .   
 وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون أنهم دفعوا فى صحيفة تظلمهم ببطلان الأمر المتظلم منه لخلوه من الأسباب رغم مخالفته لأمر سبق صدوره فى ذات الطلب برقم 1 سنة 1969 بالرفض إلا أن الحكم المطعون فيه الذى اعتنق قضاء الحكم المستأنف رفض هذا الدفع وانتهى فى موضوع التظلم إلى رفضه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
   وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة 509 من قانون المرافعات على أنه " لا يكون حكم المحكمين قابلاً للتنفيذ إلا بأمر يصدره قاضى التنفيذ بالمحكمة التى أودع أصل الحكم قلم كتابها بناء على طلب أى من ذوى الشأن ." والنص فى المادة 195 من ذات القانون على أنه " يجب على القاضى أن يصدر أمره بالكتابة على إحدى نسختى العريضة فى اليوم التالى لتقديمها على الأكثر ولا يلزم ذكر الأسباب التى بنى عليها الأمر إلا إذا كان مخالفاً لأمر سبق صدوره فعندئذ يجب ذكر الأسباب التى اقتضت إصدار الأمر الجديد وإلا كان باطلاً ". يدل على أن الأمر الذى يصدره قاضى التنفيذ فى طلب ذوى الشأن وضع الصيغة التنفيذية على أحكام المحكمين هو فى حقيقته أمر على عريضة يخضع لأحكام الأوامر على العرائض من ناحية إصدارها والتظلم منها والطعن على الأحكام الصادرة فيها ومن هذه الأحكام ما أوجبه الشارع من القضاء ببطلان الأمر الذى يصدر مخالفاً لآخر سابق عليه إذا لم يتم تسبيبه من القاضى الآمر وهو بطلان مقرر لمصلحة من صدر الأمر ضاراً به ويسقط بتنازله عنه صراحة أو ضمناً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه صدر دون تسبيب بوضع الصيغة التنفيذية على أحكام التحكيم محل النزاع على خلاف أمر سبق صدوره برقم 1 سنة 1969 من قاضى التنفيذ برفض ذات الطلب وهو ما تمسك به الطاعنون فى صحيفة تظلمهم إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأيد قضاء الحكم المستأنف معتنقاً ما ضمنه أسبابه أن المخالفة بين الأمرين لم تكن لتستوجب تسبيب الأمر المتظلم فيه وهو ما يعيبه ويوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فأنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف وبطلان الأمر المتظلم منه . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3093 لسنة 64 ق جلسة 23/ 11/ 2003 مكتب فني 54 ق 229 ص 1299

جلسة 22 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبي ، جرجس عدلي نائبي رئيس المحكمة ، مجدى مصطفى ومحمد خليفة.    
------------------------
(1)  نقض .
المصلحة في الطعن . مناطها . أن يكون الحكم المطعون فيه أضر بالطاعن  إما برفض كل طلباته أو بعضها أو ناهض المركز القانوني الذي يدعيه بما يترتب عليه من آثار .
(2 – 4) تعويض . محكمة الموضوع . نقض . جمعيات . حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال ، الخطأ في تطبيق القانون : ما يعد كذلك ".
(2) تكييف محكمة الموضوع الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه . خضوعه لرقابة محكمة النقض .
(3) مجلس إدارة الجمعية الزراعية . طرح الثقة في أعضائه وإسقاط عضويتهم بقرار  يصدر  في الحالة الأولى من الجمعية العمومية غير العادية وفى الحالة الثانية من الجمعية العمومية دون غيرهما . قصر دور الجهة الإدارية على التصديق على هذا القرار . المادتان 37 ، 39 من القانون 122 لسنة  1980بإصدار قانون التعاون الزراعي .
(4) استناد الحكم المطعون فيه في إثبات خطأ المحافظ الطاعن إلى مجرد صدور حكم بإلغاء  قراره بإسقاط عضوية المطعون ضدهم أعضاء مجلس إدارة الجمعية الزراعية لمخالفته القانون رغم اقتصار دوره على التصديق على قرار الجمعية العمومية بفصل الأعضاء وأن طرح الثقة بمجلس إدارة الجمعية كله أو بعضه يكون بقرار من الجمعية العمومية غير العادية . فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مناط المصلحة في الطعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –  أن يكون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن إما برفض كل طلباته أو بعضها أو ناهض المركز القانوني الذي يدعيه بما يترتب عليه من آثار .
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض .
3 - النص في المادة 37 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بإصدار قانون التعاون الزراعي على أن " تعقد الجمعية العمومية العادية مرة على الأقل خلال الستة الأشهر التالية لانتهاء السنة المالية بناء على دعوة مجلس الإدارة للنظر في الموضوعات التي يتضمنها جدول الأعمال وعلى الأخص في الموضوعات الآتية 1- ... ، 7- النظر في إسقاط عضوية مجلس الإدارة عمن تنطبق عليه إحدى حالات الإسقاط وفقاً للمادة 51 وبعد الاطلاع على نتائج التحقيقات التي تكون قد أجريت في هذا الشأن .... " وفي المادة 39 منه على أنه " تعقد الجمعية العمومية اجتماعاً غير عادى بناء على طلب يوجه قبل الموعد المحدد للانعقاد بخمسة عشر يوماً على الأقل من الجهة الإدارية المختصة أو مجلس الإدارة أو 20 % من أعضاء الجمعية العمومية على الأقل للنظر فيما يأتي :- 1) .... 2) طرح الثقة بمجلس الإدارة كله أو بعضه وانتخاب بديل عن العضو الذى يتقرر إسقاط عضويته  " ، يدل على أن  طرح الثقة بمجلس إدارة الجمعية الزراعية وإسقاط عضويتهم لا يكون إلا بقرار يصدر في الحالة الأولى من الجمعية العمومية غير العادية وفى الحالة الثانية من الجمعية العمومية دون غيرهما وأن الجهة الإدارية يقتصر دورها على التصديق على هذا القرار .
4 – إذ كان الثابت من مدونات حكم محكمة أول درجة – والذى تأيد بالحكم المطعون فيه – أنه استند في إثبات خطأ الطاعن الأول ( المحافظ ) إلى قوله " .... وحيث إن الحكم الصادر في الدعوى رقم 936 سنة 1987 مدني كلي أسوان  والذى صار نهائياً بعدم الطعن عليه بالاستئناف قد سجل على القرار رقم 193/ 1987 الصادر من المدعى عليه الأول إنه خالف القانون ولم يستند إلى صحيح النصوص الواردة في القانون رقم 122/1980 ولائحته التنفيذية فإنه يكون حجة في ثبوت الخطأ في حق المدعى عليه الأول بصفته بغير حاجة لدليل آخر " وكان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه لا ينبئ بذاته عن خطأ الطاعن الأول إذ أن دوره يقتصر على التصديق على قرار الجمعية العمومية بفصل الأعضاء (أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية) وأن طرح الثقة بمجلس إدارة الجمعية كله أو بعضه يكون بقرار من الجمعية العمومية غير العادية وبالتالي فإن مجرد صدور الحكم بإلغاء القرار (القرار الصادر من المحافظ بإسقاط عضوية أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية) الصادر من الطاعن الأول لا ينهض بذاته سبباً لتوافر ركن الخطأ بما يوصم الحكم المطعون فيه بفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى .... سنة .... أسوان الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا لهم مبلغ خمسين ألف جنيه تأسيساً على أنهم أعضاء بالجمعية التعاونية الزراعية بناحية الكاجوج وتم انتخابهم لمجلس إدارتها ، وإذ صدر قرار من الجمعية العمومية غير العادية بطرح  الثقة عنهم وصدر قرار من الجمعية العمومية بإسقاط العضوية  عنهم من مجلس الإدارة وإصدار الطاعن الأول القرار 193 سنة 1987 بالتصديق على هذا القرار فقد أقاموا الدعوى .... سنة .... أسوان الابتدائية طعناً على ذلك القرار وصدر الحكم فيها بإلغائه واعتباره كأن لم يكن ، وإذ أصابهم من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية فقد أقاموا الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت لشاهدي المطعون ضدهم حكمت بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعن الثاني لرفعها على غير ذي صفة وبإلزام الطاعن الأول بأن يؤدي لكل من المطعون ضدهم ألف جنيه تعويضاً أدبياً ، استأنف الطاعنان هذا الحكم برقم ... سنة .... ق قنا مأمورية أسوان فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مناط المصلحة في الطعن وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن إما برفض كل طلباته أو بعضها أو ناهض المركز القانوني الذي يدعيه بما يترتب عليه من آثار ، وكان حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه صدر قاضياً بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعن الثاني لرفعها على غير ذي صفة من غير أن يتضمن القضاء في الدعوى ما يضر بمصلحته ومن ثم فإن الطعن منه على الحكم المطعون فيه يكون غير مقبول .
       وحيث إن الطعن عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه لم  يستظهر الأفعال المكونة للخطأ في جانبه واعتد في ثبوته على مجرد صدور الحكم في الدعوى ... سنة ... أسوان الابتدائية بإلغاء القرار الصادر منه بإسقاط عضوية المطعون ضدهم وهو مالا ينهض بذاته سبباً كافياً لتوافر ركن الخطأ مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض ، وكان النص في المادة 37 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بإصدار قانون التعاون الزراعي على أن " تعقد الجمعية العمومية العادية مرة على الأقل خلال الستة الأشهر التالية لانتهاء السنة المالية بناء على دعوة مجلس الإدارة للنظر في الموضوعات التي يتضمنها جدول الأعمال وعلى الأخص في الموضوعات الآتية 1- ....  ، 7- النظر في إسقاط عضوية مجلس الإدارة عمن تنطبق عليه إحدى حالات الإسقاط وفقاً للمادة 51 وبعد الاطلاع على نتائج التحقيقات التي تكون قد أجريت في هذا الشأن .... " وفى المادة 39 منه على أنه " تعقد الجمعية العمومية اجتماعاً غير عادي بناء على طلب يوجه قبل الموعد المحدد للانعقاد بخمسة عشر يوماً على الأقل من الجهة الإدارية المختصة أو مجلس الإدارة أو 20٪ من أعضاء الجمعية العمومية على الأقل للنظر فيما يأتي :- 1) .... 2) طرح الثقة بمجلس الإدارة كله أو بعضه وانتخاب بديل عن العضو الذى يتقرر إسقاط عضويته  " ، يدل على أن  طرح الثقة بمجلس إدارة الجمعية الزراعية وإسقاط عضويتهم لا يكون إلا بقرار يصدر في الحالة الأولى من الجمعية العمومية غير العادية وفى الحالة الثانية من الجمعية العمومية دون غيرهما وأن الجهة الإدارية يقتصر دورها على التصديق على هذا القرار . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات حكم محكمة أول درجة والذي تأيد بالحكم المطعون فيه أنه استند في إثبات خطأ الطاعن الأول إلى قوله " ....  وحيث إن الحكم الصادر في الدعوى رقم 936 سنة 1987 مدني كلي أسوان والذى صار نهائياً بعدم الطعن عليه بالاستئناف قد سجل على القرار رقم 193/ 1987 الصادر من المدعى عليه الأول إنه خالف القانون ولم يستند إلى صحيح النصوص الواردة في القانون رقم 122 /1980 ولائحته التنفيذية فإنه يكون حجة في ثبوت الخطأ في حق المدعى عليه الأول بصفته بغير حاجة لدليل آخر " وكان هذا الذى أورده الحكم المطعون فيه لا ينبئ بذاته عن خطأ الطاعن الأول إذ أن دوره يقتصر على التصديق على قرار الجمعية العمومية بفصل الأعضاء وأن طرح الثقة بمجلس إدارة الجمعية كله أو بعضه يكون بقرار من الجمعية العمومية غير العادية وبالتالي فإن مجرد صدور الحكم بإلغاء القرار الصادر من الطاعن الأول لا ينهض بذاته سبباً لتوافر ركن الخطأ بما يوصم الحكم المطعون فيه بفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 457 لسنة 72 ق جلسة 7/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 230 ص 1305

جلسة 7 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبي ، سامح مصطفى ، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وحسام قرني .
------------------------
(230)
الطعن 457 لسنة 72 ق
(1 ، 2) عمل " العاملون بالإدارات القانونية : علاقة عمل : إجازات " . قانون .
(1) قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية ولوائح العاملين بالإدارات القانونية بشركاته . هي الأساس في تنظيم علاقات العاملين بهذه الإدارات . عدم ورود نص خاص بها. أثره . تطبيق أحكام قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 . خلو القانون الأخير من نص يحكم النزاع . مؤداه . وجوب الرجوع إلى لائحة نظام العاملين بالشركة الصادرة وفقاً للقانون رقم 203 لسنة 1991 .
(2) خلو قانون شركات قطاع الأعمال العام ولائحته التنفيذية ولائحة الشركة الطاعنة بنظام العاملين بالإدارات القانونية بها وكذلك قانون الإدارات القانونية عن تنظيم حكم المقابل النقدي لرصيد الإجازات التي لم يستعملها العامل عند انتهاء خدمته . أثره . وجوب الرجوع إلى لائحة نظام العاملين بالشركة . م 1 ق 203 لسنة 1991 . مؤداه . حق العامل في الحصول على المقابل النقدي عن كامل رصيد إجازاته التي لم يستعملها لأى سبب من الأسباب على أساس الأجر الشامل .
(3) حكم " تسبيب الأحكام : التقريرات القانونية الخاطئة". نقض" سلطة محكمة النقض " .
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة . الخطأ في الأسباب التي بني عليها قضاءه أو استناده إلى مادة في القانون غير منطبقة على النزاع . لا يعيبه . لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ دون نقضه . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام والمادة 42 من ذات القانون والمادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها يدل على أن قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه واللائحة الصادرة نفاذاً لأحكامه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 وكذلك ما تصدره تلك الشركات من لوائح متعلقة بنظام العاملين بإداراتها القانونية هي الأساس في تنظيم علاقات العاملين بهذه الإدارات فإذا خلت من نص ولم تصدر لائحة نظام العاملين بالإدارة القانونية فتطبق أحكام قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه   فإن خلا بدوره من نص يحكم النزاع تعين الرجوع إلى لائحة نظام العاملين بالشركة الصادرة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون 203 لسنة 1991 سالف الإشارة إليه .
2 - إذ كان قانون شركات قطاع الأعمال واللائحة التنفيذية الصادرة نفاذاً لأحكامه لم تتضمنا حكماً ينظم المقابل النقدي لرصيد الأجازات التي لم يستعملها العامل أثناء خدمته كما لم تصدر الطاعنة ـ وبما لا يماري فيه الخصوم ـ لائحة بنظام العاملين بالإدارات القانونية بها إعمالاً لحكم المادة 42/2 من القانون المشار إليه . وخلت أيضاً نصوص قانون الإدارات القانونية من نص ينظم هذا الأمر ومن ثم تعين الرجوع إلى لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة الصادرة نفاذاً لحكم الفقرة الأولى من القانون رقم 203 لسنة 1991 ، والتي صدرت في 14/6/1995 بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 205 لسنة 1995 ـ والمنطبقة على  واقعة النزاع ـ لإحالة المطعون ضده إلى المعاش إبان فترة سريانها وانتظمت نصوصها حكماً  في خصوص أجازات العامل بأن أطلقت في المادة 70 منها حق العامل في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يقم بها عند انتهاء خدمته بالشركة لأى سبب من الأسباب على أساس الأجر الشامل طبقاً لمفهوم قانون التأمينات ودون أن تستلزم أي شروط أو تفرض قيود على استحقاقه ، ومن ثم يكون للمطعون ضده الحق في اقتضاء المقابل النقدي لرصيد إجازاته كلها والتي لم يستعملها حتى انتهاء خدمته .
3 - إن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة ، فلا يعيبه الخطأ في الأسباب التي بني عليها قضاءه أو استناده إلى مادة في القانون غير منطبقة على النزاع إذ لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ دون نقض الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2464 لسنة 2000 مدنى المنيا الابتدائية على الطاعنة ـ شركة مطاحن مصر الوسطى ـ بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 590و18166 جنيه مقابل رصيد أجازاته السنوية التي لم يستعملها أثناء خدمته ، وقال بياناً لها أنه كان يعمل لدى الطاعنة بوظيفة رئيس قطاع الشئون القانونية وانتهت خدمته بالإحالة إلى المعاش في 6/10/2000 وله رصيد أجازات سنوية لم يستعملها مقداره 685 يوماً ، وصرفت له الطاعنة مقابلاً عن ثلاثة أشهر منه فقط ، وإذ يحق له صرف المقابل النقدي عن باقي الرصيد إعمالاً للائحة العاملين بالشركة الطاعنة فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره ، قضت في 26/7/2001 برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1045 لسنة 37 ق بنى سويف " مأمورية المنيا " وبتاريخ 28/1/2002 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 590و18166 جنيهاً ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وحاصلها أن المطعون ضده لم يثبت أنه تقدم بطلبات للحصول على أجازاته ورفضتها الطاعنة وهو سند استحقاقه للمقابل النقدي لرصيد أجازاته فيما جاوز ثلاثة أشهر وإذ قضى الحكم بأحقيته فى المقابل النقدي عن هذا الرصيد بمقولة أنها لم تنبه عليه باستنفاذ رصيد أجازاته ، وبتفسيره الخاطئ لحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 47 لسنة 18 ق بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة 45 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 ، وبتطبيق المادة 70 من لائحة نظام العاملين بالشركة رغم إنها لا تطبق إلا على رصيد الأجازات اللاحق لسريانها في 1/9/1995 فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام على أن " يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون " وفى المادة 42 من القانون المذكور على أن " تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها  وتتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والأجازات طبقاً للتنظيم الخاص بكل شركة وتعتمد هذه اللوائح من الوزير المختص . كما تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة للمحامين لائحة النظام الخاص بأعضاء الإدارة القانونية بها وذلك بمراعاة درجات قيدهم بجداول المحامين وبدلاتهم وأحكام وإجراءات قياس أدائهم وواجباتهم وإجراءات تأديبهم ، وإلى أن تصدر هذه اللائحة تسري في شانهم أحكام قانون الإدارات القانونية  بالهيئات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 ، وتصدر هذه اللائحة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض من الوزير المختص " والنص  في المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على أن ( يعمل فيما لم يرد به نص في هذا القانون بأحكام التشريعات السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام على حسب الأحوال وكذلك باللوائح والنظم المعمول بها في الجهات المنشأة بها الإدارات القانونية ) يدل على أن قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه واللائحة الصادرة نفاذاً لأحكامه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 وكذلك ما تصدره تلك الشركات من لوائح متعلقة بنظام العاملين بإداراتها القانونية هي الأساس في تنظيم علاقات العاملين بهذه الإدارات ، فإذا خلت من نص ولم تصدر لائحة نظام العاملين بالإدارة القانونية فتطبق أحكام قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه ، فإن خلا بدوره من نص يحكم النزاع تعين الرجوع إلى لائحة نظام العاملين بالشركة الصادرة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون 203 لسنة 1991 سالف الإشارة إليه . لما كان ذلك ، وكان قانون شركات قطاع الأعمال واللائحة التنفيذية الصادرة نفاذاً لأحكامه لم تتضمنا حكماً ينظم المقابل النقدي لرصيد الأجازات التي لم يستعملها العامل أثناء خدمته ، كما لم تصدر الطاعنة ـ وبما لا يماري فيه الخصوم ـ لائحة بنظام العاملين بالإدارات القانونية بها إعمالاً لحكم المادة 42/ 2 من القانون المشار إليه ، وخلت أيضاً نصوص قانون الإدارات القانونية من نص ينظم هذا الأمر ومن ثم تعين الرجوع إلى لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة الصادرة  نفاذاً لحكم الفقرة الأولى من القانون رقم 203 لسنة 1991 ، والتي صدرت في 14/6/1995 بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 205 لسنة 1995 ـ والمنطبقة على واقعة النزاع لإحالة المطعون ضده إلى المعاش إبان فترة سريانها ـ وانتظمت نصوصها حكماً  في خصوص أجازات العامل بأن أطلقت في المادة 70 منها حق العامل في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يقم بها عند انتهاء خدمته بالشركة لأى سبب من الأسباب على أساس الأجر الشامل طبقاً لمفهوم قانون التأمينات الاجتماعية ودون أن تستلزم أي شروط أو تفرض قيود على استحقاقه ، ومن ثم يكون للمطعون ضده الحق في اقتضاء المقابل النقدي لرصيد أجازاته كلها والتي لم يستعملها حتى انتهاء خدمته ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ، فلا يعيبه الخطأ في الأسباب التي بني عليها قضاءه أو استناده إلى مادة في القانون غير منطبقة على النزاع  إذ لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ دون نقض الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ