الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 22 يوليو 2013

الطعن 2670 لسنة 66 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 231 ص 1311

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ،عبد المنعم دسوقي ود. خالد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة.
-------------------
(231)
الطعن 2670 لسنة 66 ق
(1 – 4) حكم "الطعن فى الحكم : الأحكام الجائز الطعن فيها" "عيوب التدليل : ما يُعد خطأ". نقض . نظام عام . دعوى "المصلحة فى الدعوى : دعوى إثبات الحالة" . استئناف "المصلحة فى الاستئناف : الأحكام الجائز استئنافها". خبرة . محكمة الموضوع .
(1) جواز الطعن فى الأحكام من عدمه . يتعين على المحكمة أن تعرض لبحثه من تلقاء ذاتها . علة ذلك . تعلقه بالنظام العام .
(2) قاعدة المصلحة فى الدعوى . تطبيقها حال رفعها وعند استئناف الحكم الصادر فيها . مناطها . كون الحكم المستأنف قد أضر المستأنف حين قضى برفض طلباته كلها أو بعضها أو أن يكون محكوماً عليه بشىء لخصمه أيا كان مركزه فى الدعوى سواء كان مدعياً أو مدعى عليه .
(3) دعوى إثبات الحالة . ماهيتها . إجرائية تحفظية على نفقة رافعها لتكون سنداً يتقدم به إلى محكمة الموضوع ولها أن تطرحه أو تأخذ ببعض ما جاء به .
(4) دعوى إثبات الحالة . عدم تضمنها طلب موضوعي . أثره . الحكم فيها بانتهاء الدعوى لم يفصل في خصومة . علة ذلك . الطعن فيه بطريق الاستئناف غير جائز . مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن جواز الطعن فى الأحكام من عدمه هو مما يتعلق بالنظام العام ويتعين على المحكمة أن تعرض لبحث هذا الأمر ولو من تلقاء ذاتها  .
2 - مفاد نص المادتين 3 ، 211 من قانون المرافعات أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى كما تطبق فى الدعوى حال رفعها تطبق عند استئناف الحكم الصادر فيها إذ إن مناط المصلحة الحقة فيه إنما هو كون الحكم المستأنف قد أضر بالمستأنف حين قضى برفض طلباته كلها أو قضى له ببعضها دون البعض الآخر أو أن يكون محكوماً عليه بشىء لخصمه أياً كان مركز المحكوم عليه فى الدعوى سواء كان مدعياً أو مدعى عليه.
3 - دعوى إثبات الحالة بصورها المتعددة وفى غير الحالة المنصوص عليها فى المادتين 133 ، 134 من قانون الإثبات لا تعدو أن تكون دعوى إجرائية تحفظية صرفة يقيمها رافعها على نفقته ليكون ما يثبت فيها من وقائع سمعها الخبير المنتدب فى الدعوى من طرفيها وشهودهم وما يطلع عليه من أوراق أو مستندات تقدم له ، سنداً يتقدم به إلى محكمة الموضوع بما قد يدعيه مستحقاً له تملك هذه المحكمة أن تطرحه أو تأخذ ببعض ما جاء به .
4 لما كانت الدعوى محل الطعن قد أقامها المطعون ضده بطلب ندب خبير لفحص ومراجعة مسحوبات وإيداعاته النقدية لدى البنك الطاعن وما استحق عليه من فوائد مع بيان رصيده لديه وهى إحدى صور دعوى إثبات حالة آنفة البيان - دون أن تتضمن أى طلب موضوعى عقدت تلك الخصومة ابتغاء الحكم له به على الطاعن ، وبالتالى فإن الحكم الصادر فيها وقد قضى بانتهاء الدعوى لم يفصل فى خصومة ، إذ لم يكن الهدف منه سوى اتخاذ إجراء تحفظى صرف بقصد تهيئة الدليل مقدماً لحين عرضه على محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه ولم يتضمن قضاءً ضاراً بالطاعن إذ لم يلزمه بشىء ، ومن ثم فإنه لا يكون محكوماً عليه فى معنى المادة 211 من قانون المرافعات ويضحى الطعن فيه بطريق الاستئناف غير جائز لانتفاء المصلحة بعد أن خلت أسباب الاستئناف من نعى يتعلق ببطلان إجرائى لأعمال الخبير - مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف القضاء بعدم جواز الاستئناف من تلقاء ذاتها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى فى موضوعه بتأييد الحكم المستأنف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة ... تجارى بورسعيد الابتدائية على الطاعن بصفته بطلب الحكم بندب خبير حسابى من خبراء وزارة العدل لفحص ومراجعة حساباته لدى فرع بورسعيد ببنك الطاعن وبيان حركتى السحب والإيداع وجملة ما قام بإدخاله من مبالغ ناتجة عن عمليات المقاولات وعلى وجه الخصوص عمليتى إنشاء عدد 36 عمارة سكنية ببورفؤاد وعدد 10 عمارات أخرى والمتنازل عنهما لصالح البنك وتحديد المبالغ التى قام الأخير بصرفها له لتمويل هذين المشروعين وتحديد جملة الفائدة المقررة قانوناً وفقاً لتعليمات البنك المركزى وعما إذا كان البنك قد قام بزيادتهما من عدمه مع توضيح الفوائد المركبة على كافة حسابات المطعون ضده من بدء التعامل حتى رفع الدعوى للوقوف على الرصيد الحقيقى وفى حالة وجود رصيد بحساب دائن للطالب بيان قيمته وجملة المبالغ المستحقة له وعلى كل ما تراه المحكمة من أسباب أفضل - توطئه لإلزام الطاعن بما تسفر عنه النتيجة النهائية لتقرير الخبير . وقال بياناً لذلك إن الطاعن أنذره بأنه مدين بالمبالغ المبينة بالصحيفة ولما كان قد سبق أن اتفق مع البنك على تمويل مشروع إنشاء 46 عمارة سكنية ببورسعيد بشرط قيامه بالتنازل عن المستخلصات الواردة من تلك العملية لصالح البنك وكان قد قام بتنفيذ التزاماته وأودع مبلغ 80ر3810922 جنيهاً فى الفترة من 22 من مارس سنة 1983 حتى 31 من ديسمبر سنة 1988 بموجب شيكات لحساب البنك عن الأعمال التى قام بتنفيذها عن مشروع إنشاء 36 عمارة وأودع عن مشروع إنشاء العشر عمارات الأخرى مبلغ 2757735 جنيه فى حين أن إجمالى المبالغ التى قام البنك بصرفها له لتمويل هذين المشروعين مبلغ 1851568 جنيهاً وبمراجعة كشوف الحساب اتضح أن حسابه دائن وليس مدين وأن المديونية غير صحيحة ومبالغ فيها وتمثل فوائد مركبة بالمخالفة لأحكام القانون والعرف المصرفى وتعليمات البنك المركزى ولما فشلت المطالبة الودية فقد أقام دعواه . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره وأعيد لبحث اعتراضات الطاعن حكمت بتاريخ 29 من يناير سنة 1994 بانتهاء الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية مأمورية بورسعيد - بالاستئناف رقم ... لسنة .... ق ، وبتاريخ 24 من يناير سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعدم جواز الاستئناف ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن جواز الطعن فى الأحكام من عدمه هو مما يتعلق بالنظام العام ويتعين على المحكمة أن تعرض لبحث هذا الأمر ولو من تلقاء ذاتها ، وكان مفاد نص المادتين 3 ، 211 من قانون المرافعات أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى كما تطبق فى الدعوى حال رفعها تطبق عند استئناف الحكم الصادر فيها إذ إن مناط المصلحة الحقة فيه إنما هو كون الحكم المستأنف قد أضر بالمستأنف حين قضى برفض طلباته كلها أو قضى له ببعضها دون البعض الآخر أو أن يكون محكوماً عليه بشىء لخصمه أياً كان مركز المحكوم عليه فى الدعوى سواء كان مدعياً أو مدعى عليه ، وكانت دعوى إثبات الحالة بصورها المتعددة وفى غير الحالة المنصوص عليها فى المادتين 133، 134 من قانون الإثبات لا تعدو أن تكون دعوى إجرائية تحفظية صرفة يقيمها رافعها على نفقته ليكون ما يثبت فيها من وقائع سمعها الخبير المنتدب فى الدعوى من طرفيها وشهودهم وما يطلع عليه من أوراق أو مستندات تقدم له ، سنداً يتقدم به إلى محكمة الموضوع بما قد يدعيه مستحقاً له تملك هذه المحكمة أن تطرحه أو تأخذ ببعض ما جاء به . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى محل الطعن قد أقامها المطعون ضده بطلب ندب خبير لفحص ومراجعة مسحوبات وإيداعاته النقدية لدى البنك الطاعن وما استحق عليه من فوائد مع بيان رصيده لديه وهى إحدى صور دعوى إثبات حالة آنفة البيان - دون أن تتضمن أى طلب موضوعى عقدت تلك الخصومة ابتغاء الحكم له به على الطاعن ، وبالتالى فإن الحكم الصادر فيها وقد قضى بانتهاء الدعوى لم يفصل فى خصومة ، إذ لم يكن الهدف منه سوى اتخاذ إجراء تحفظى صرف بقصد تهيئة الدليل مقدماً لحين عرضه على محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه ولم يتضمن قضاءً ضاراً بالطاعن إذ لم يلزمه بشىء ، ومن ثم فإنه لا يكون محكوماً عليه فى معنى المادة 211 من قانون المرافعات ويضحى الطعن فيه بطريق الاستئناف غير جائز لانتفاء المصلحة  بعد أن خلت أسباب الاستئناف من نعى يتعلق ببطلان إجرائى لأعمال الخبير - مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف القضاء بعدم جواز الاستئناف من تلقاء ذاتها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى فى موضوعه بتأييد الحكم المستأنف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، يتعين القضاء بعدم جواز الاستئناف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11077 لسنة 66 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 232 ص 1316

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ، عبد المنعم الدسوقي ود. خالد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة .
-----------------------
(232)
الطعن 11077 لسنة 66 ق
(1 ، 2) ضرائب " طعن ضريبي : إعلان الممول . لجنة الطعن "
(1) إعلان الممول بربط الضريبة . تحققه بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول يسلم إليه شخصياً أو إلى نائبه أو أحد مستخدميه أو من يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره بعد التحقق من صفتهم والتوقيع منهم . عدم إعلان الممول على هذا النحو . أثره . بقاء الطعن مفتوحاً له أمام لجنة الطعن .
(2) عدم الاعتداد بالأثر المترتب على إخطار الممول بالنموذج 19 ضرائب . أثره . وجوب إعادة الأوراق إلى لجنة الطعن . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ . مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - الإعلان المرسل من مصلحة الضرائب إلى الممول بإخطاره بربط الضريبة يكون بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول فيتعين أن يسلم إلى الممول شخصياً أو إلى نائبه أو أحد مستخدميه أو من يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره بعد التحقق من صفاتهم والتوقيع منهم وذلك تمشياً مع قواعد قانون المرافعات وأنه يترتب على عدم إعلان الممول بربط الضريبة على النحو سالف البيان أن يظل باب الطعن مفتوحاً له أمام لجنة الطعن المختصة .
2 انتهاء الحكم المطعون فيه إلى بطلان إعلان المطعون ضده بالنموذج 19 ضرائب وصحته عدم الاعتداد بالأثر المترتب على هذا الإخطار وذلك لانتفاء صلة مستلم الإخطار بالمطعون ضده عن نفسه وبصفته ، وكان الأثر المترتب على عدم الاعتداء بهذا الإخطار أن يظل باب الطعن مفتوحاً للممول للطعن أمام لجنة الطعن الضريبي مما كان يتعين على الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى إلغاء الحكم المستأنف المؤيد لقرار لجنة الطعن التي قررت عدم قبول طعن المطعون ضده شكلاً لرفعه بعد الميعاد أن يقضى بإعادة الأوراق إلى لجنة الطعن بعد أن ألغى قرارها سالف الذكر وذلك لتقول كلمتها في تقدير أرباحه خلال سنوات المحاسبة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإعادتها إلى مأمورية الضرائب فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية ضرائب أسيوط أول قدرت صافى أرباح المطعون ضده عن نفسه وبصفته ممثلاً عن ورثة الممول الأصلي عن نشاطهم (تجارة قطع غيار سيارات) في السنوات من 1983 لغاية 1987 وأخطرتهم بذلك فاعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت عدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد . طعن المطعون ضده في هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة ... ضرائب أسيوط الابتدائية ، وبتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1995 حكمت محكمة أول درجة بتأييد قرار اللجنة المطعون فيه . استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق ، وبتاريخ 17 من إبريل سنة 1996أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شاهدي المطعون ضده قضت بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1996 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الأوراق إلى مأمورية الضرائب المختصة . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه إذ ألغى الحكم الابتدائي المؤيد لقرار لجنة الطعن الضريبي بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد لبطلان الإخطار بالنموذج 19 ضرائب ورتب على ذلك قضاءه بإعادة الأوراق إلى مأمورية الضرائب المختصة لاتخاذ شئونها نحو إخطار المطعون ضده بهذا النموذج على الوجه الصحيح في حين أن بطلان الإخطار بالنموذج 19 ضرائب لا يترتب عليه بطلان إجراءات الربط وإنما يقتصر أثره على فتح باب الطعن أمام لجنة الطعن فكان يتعين على الحكم المطعون فيه إعادة الأوراق إلى لجنة الطعن للفصل في موضوع النزاع ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن الإعلان المرسل من مصلحة الضرائب إلى الممول بإخطاره بربط الضريبة يكون بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول فيتعين أن يسلم إلى الممول شخصياً أو إلى نائبه أو أحد مستخدميه أو من يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره بعد التحقق من صفاتهم والتوقيع منهم وذلك تمشياً مع قواعد قانون المرافعات وأنه يترتب على عدم إعلان الممول بربط الضريبة على النحو سالف البيان أن يظل باب الطعن مفتوحاً له أمام لجنة الطعن المختصة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى بطلان إعلان المطعون ضده بالنموذج 19 ضرائب وصحته عدم الاعتداد بالأثر المترتب على هذا الإخطار وذلك لانتفاء صلة مستلم الإخطار بالمطعون ضده عن نفسه وبصفته ، وكان الأثر المترتب على عدم الاعتداء بهذا الإخطار أن يظل باب الطعن مفتوحاً للممول للطعن أمام لجنة الطعن الضريبي ، مما كان يتعين على الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى إلغاء الحكم المستأنف المؤيد لقرار لجنة الطعن التي قررت عدم قبول طعن المطعون ضده شكلاً لرفعه بعد الميعاد - أن يقضى بإعادة الأوراق إلى لجنة الطعن بعد أن ألغى قرارها سالف الذكر وذلك لتقول كلمتها في تقدير أرباحه خلال سنوات المحاسبة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإعادتها إلى مأمورية الضرائب فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 49 لسنة 67 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 233 ص 1320

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ،عبد المنعم دسوقي ود. خالد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة .
--------------------------
(233)
الطعن 49 لسنة 67 ق
ضرائب " لجان الطعن : إجراءاتها " " الطعن الضريبي " .
لجان الطعن الضريبي . هيئات إدارية أعطاها القانون ولاية الفصل في خصومة بين الممول وبين مصلحة الضرائب . وجوب التزامها بالأصول والمبادئ العامة للتقاضي . أثره . ألا يضار الطاعن من طعنه أمامها . عدم تحققه عند تعديلها أرباح عنصر أو أكثر من عناصر التقدير . شرطه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كانت لجنة الطعن لا تعدو أن تكون لجنة إدارية إلا أنه وقد أعطاها القانون ولاية للفصل في خصومة بين الممول وبين مصلحة الضرائب فقد وجب عليها وهى بهذه الصفة أن تلتزم بالأصول والمبادئ العامة للتقاضي ومنها مبدأ ألا يضار الطاعن من طعنه أمامها وهو ما لا يتحقق عند تعديل أرباح عنصر أو أكثر من عناصر التقدير طالما لم يترتب عليه زيادة صافى الربح فى فترة المحاسبة  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت أرباح مورث المطعون ضدهم أولاً والمطعون ضدهم من ثانياً حتى رابعاً وشركائه عن سنتي 1990 ،1991 . وإذ اعترض الأول عنهم أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن والتي قررت تخفيض التقدير ، طعن المذكور في هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة ... ضرائب بني سويف الابتدائية وبعد أن أدخل شركاءه في الدعوى ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 28 من مارس سنة 1996 ببطلان القرار المطعون فيه وإعادة الملف إلى لجنة الطعن . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم ... لسنة .... ق وبتاريخ 25 من نوفمبر سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
    وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من بطلان القرار المطعون فيه لتعديله أرباح الفترة من 15 أكتوبر سنة 1990 وحتى 31 من ديسمبر سنة 1990 بالزيادة عما قدرته المأمورية وكذلك نسبة الربح والمصروفات إلى أقل مما قدرته المأمورية وأضافت عنصر إيجار مكان المنشأة رغم أن المأمورية لم تدرجه في تقديرها مهدراً بذلك مبدأ ألا يضار الطاعن من طعنه ، في حين أن هذا التعديل سالف ، وإذ لم يترتب عليه زيادة في صافي ربح المطعون ضدهم خلال فترة المحاسبة ، ومن ثم فلا يترتب عليه ضرر بهم كطاعنين أمام لجنة الطعن ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كانت لجنة الطعن لا تعدو أن تكون لجنة إدارية إلا أنه وقد أعطاها القانون ولاية للفصل في خصومة بين الممول وبين مصلحة الضرائب فقد وجب عليها وهى بهذه الصفة أن تلتزم بالأصول والمبادئ العامة للتقاضي ومنها مبدأ ألا يضار الطاعن من طعنه أمامها وهو ما لا يتحقق عند تعديل أرباح عنصر أو أكثر من عناصر التقدير طالما لم يترتب عليه زيادة صافي الربح في فترة المحاسبة . لما كان ذلك ، وكانت لجنة الطعن الضريبي وإن عدلت أرباح الفترة من 15 من أكتوبر سنة 1990حتى 31 من ديسمبر سنة 1990 بزيادة نسبة الربح فى طن الأسمنت عما قدرته المأمورية وأضافت إيجار الورشة الذى لم تدرجه المأمورية فى عناصر الربط ثم عدلت المصروفات بالزيادة إلا أن ذلك كله لم يترتب عليه زيادة صافى ربح المطعون ضدهم فى فترة المحاسبة ، وإنما خفض إلى مبلغ 13526 جنيهاً بدلاً من 26977 جنيهاً سنة 1999 وإلى مبلغ 11385 جنيهاً بدلاً من 30657 جنيهاً من سنة1991. بما مؤداه أن هذا التقدير لم يلحق ضرراً بالمطعون ضدهم كطاعنين فى قرار مأمورية الضرائب أمام لجنة الطعن ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر التعديل بالزيادة في بعض مفردات الربط أنه أضر بالمطعون ضدهم رغم أنه لم يؤثر بالزيادة في إجمالي ربح فترة المحاسبة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه وإذ لم تقل محكمة أول درجة كلمتها في موضوع الطعن فإنه يتعين إعادة الأوراق إليها للفصل فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 354 لسنة 72 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 234 ص 1323

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ،عبد المنعم دسوقي ود. خالد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة .
----------------------------
(234)
الطعن 354 لسنة 72 ق
(1) إفلاس . محكمة الموضوع " سلطتها التقديرية " .
الدين الذي يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه . شرطه . أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء معلوم المقدار وخالياً من النزاع . على محكمة الموضوع أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جديتها .
(2) إفلاس " التوقف عن الدفع " .
التوقف عن الدفع . هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر مما يعرض حقوق الدائنين للخطر . مجرد امتناع التاجر عن دفع ديونه لا يعد توقفاً بالمعنى المذكور . علة ذلك .
(3) إفلاس . نقض " سلطة محكمة النقض " . حكم " تسبيب الحكم " . محكمة الموضوع .
الحكم الصادر بالإفلاس . وجوب أن تفصل المحكمة في الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقبها في تكييفها القانوني لهذه الوقائع . علة ذلك .
(4) إفلاس . حكم " تسبيب الحكم " عيوب التدليل : القصور "
اتخاذ الحكم من مجرد امتناع الطاعنة عن سداد الدين وعدم حضورها دليلاً على توقفها عن الدفع . عدم بيانه الأسباب الدالة على اعتبار التوقف كاشفاً عن اضطراب مركزها المالي وتزعزع ائتمانها . قصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - يشترط في الدين الذى يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء ومعلوم المقدار وخالياً من النزاع الجدى وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في طلب شهر الإفلاس أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير مدى جدية تلك المنازعات  .
2 - التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه لخطر محقق أو كبير الاحتمال ، ولئن كان امتناع المدين عن الدفع دون أن تكون لديه أسباب مشروعة يعتبر قرينة في غير مصلحته إلا أنه قد لا يعتبر توقفاً بالمعنى السالف بيانه إذ قد يكون مرجع هذا الامتناع عذراً طرأ عليه مع اقتداره على الدفع وقد يكون لمنازعته في الدين من حيث صحته أو مقداره أو حلول أجل استحقاقه أو انقضائه لسبب من أسباب الانقضاء .
3 - يتعين على محكمة الموضوع أن تفصل فى حكمها الصادر بإشهار الإفلاس الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقبها فى تكييفها القانونى لهذه الوقائع باعتبار أن التوقف عن الدفع هو أحد الشروط التى يتطلبها القانون لإشهار الإفلاس .
4 اكتفاء الحكم المطعون فيه - فى تبرير قضائه بإشهار إفلاس الطاعنة بقالة " أن المدين المستأنف بصفته تاجراً والدين المطالب به قد توافر فيه شروط الدين الذى يشهر الإفلاس من أجله كما ثبت توقف المدين عن سداد هذا الدين فضلاً عن عدم حضوره لدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع ومن ثم تكون معه شروط الإفلاس متوافرة وتنتهى المحكمة إلى القضاء بإشهار إفلاسه "، فإنه يكون بذلك قد اتخذ من مجرد امتناع الطاعنة عن سداد الدين موضوع الدعوى وعدم حضورها دليلاً على توقفها عن الدفع دون أن يبين ما إذا كان هذا التوقف كاشفاً عن اضطراب في مركز الطاعنة المالي يتزعزع معه ائتمانها على نحو تتعرض به حقوق دائنيها للخطر وأسباب ذلك ، وهو ما يعجز محكمة النقض عن مراقبة التكييف القانوني للوقائع المؤدية له وإنزال حكم القانون عليها في هذا الخصوص مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه لهذا السبب  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل في أن الشركة التي يمثلها المطعون ضده الأول أقامت الدعوى رقم .... لسنة ... إفلاس شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإشهار إفلاس الشركة التي يمثلها الطاعن . وقالت بياناً لها إن الأخيرة مدينة لها بمبلغ 122586 جنيهاً بموجب ثماني كمبيالات مستحقة الأداء وإنه بالنظر إلى كونها تاجر توقف عن سداد ديونه التجارية لاضطراب أحواله المالية فقد أقامت الدعوى ، وبتاريخ 31 من ديسمبر سنة 2001حكمت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة .. ق ، وبتاريخ 27 من مارس سنة 2002 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإشهار إفلاس الشركة الطاعنة وتحديد يوم 27 من مايو سنة 2001 تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة أول درجة بوجود نزاع جدي حول استحقاق المطعون ضدها الأولى لقيمة الكمبيالات المتعلقة بعقد الاتفاق المبرم بينهما بعد أن أخلت بتنفيذ الالتزامات الناشئة عنه الذى حررت الطاعنة بشأنه المحضر رقم .... لسنة .... إداري شرم الشيخ وأقامت الدعوى رقم .... لسنة .... جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير لتصفية الحساب بينهما بعد معاينة محطتي تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي - المسند لها أعمال المقاولة بها - لبيان مدى مطابقتهما للمواصفات القياسية وشروط الاتفاق سالف البيان مما حداها إلى حبس مستحقات الأخيرة للوفاء بالتزاماته وإصلاح كافة عيوب المحطتين هذا إلى أنها تمسكت أيضاً بيسارها وأن توقفها عن السداد لا ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة بل مرجعه إلى النزاع الجدى سالف الذكر وقدمت المستندات الدالة على ذلك وإذ كان هذا الدفاع وأدلته معروضين على محكمة الاستئناف بحكم الأثر الناقل للاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ويقسطه حقه من البحث والتمحيص ولم يناقش المستندات رغم مالها من دلالة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ؛ ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في الدين الذى يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء ومعلوم المقدار وخالياً من النزاع الجدى وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في طلب شهر الإفلاس أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير مدى جدية تلك المنازعات ، وأن التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه لخطر محقق أو كبير الاحتمال ، ولئن كان امتناع المدين عن الدفع دون أن تكون لديه أسباب مشروعة يعتبر قرينة فى غير مصلحته إلا أنه قد لا يعتبر توقفاً بالمعنى السالف بيانه إذ قد يكون مرجع هذا الامتناع عذراً طرأ عليه مع اقتداره على الدفع وقد يكون لمنازعته في الدين من حيث صحته أو مقداره أو حلول أجل استحقاقه أو انقضائه لسبب من أسباب الانقضاء ويتعين على محكمة الموضوع أن تفصل في حكمها الصادر بإشهار الإفلاس الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقبها فى تكييفها القانوني لهذه الوقائع باعتبار أن التوقف عن الدفع هو أحد الشروط التي يتطلبها القانون لإشهار الإفلاس . لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة أول درجة المعروض على محكمة الاستئناف نفاذاً للأثر الناقل للاستئناف - بوجود نزاع جدى حول استحقاق الدين محل طلب إشهار الإفلاس لإخلال المطعون ضدها الأولى بتنفيذ التزاماتها الناشئة عن الاتفاق المبرم بينهما بشأن تركيب وتوريد وصيانة محطتي تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي لعدم مطابقتهما للمواصفات القياسية وبنود ذلك الاتفاق الأمر الذى تحرر عنه المحضر رقم .... لسنة .... إداري شرم الشيخ رفع بشأنه الدعوى رقم .... لسنة .... جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير لتصفية الحساب بينهما ومعاينة المحطتين لبيان مدى مطابقتهما للمواصفات وبنود الاتفاق ،هذا إلى أن حبس مستحقات الأخيرة كان بغرض إجبارها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وإصلاح عيوب المحطتين وتمسكت أيضاً بيسارها تأكيداً منها وأن توقفها عن السداد لا ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة بل يرجع إلى النزاع الجدى على الدين وذلك كله وفقاً للمستندات الدالة عليه، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع ويقسطه حقه في البحث والتمحيص ويستظهر دلالة المستندات المقدمة في صحة منازعتها في الدين واكتفى فى تبرير قضائه بإشهار إفلاس الطاعنة بقالة " أن المدين المستأنف بصفته تاجراً والدين المطالب به قد توافر فيه شروط الدين الذى يشهر الإفلاس من أجله كما ثبت توقف المدين عن سداد هذا الدين فضلاً عن عدم حضوره لدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع ومن ثم تكون معه شروط الإفلاس متوافرة وتنتهى المحكمة إلى القضاء بإشهار إفلاسه " ، فإنه يكون بذلك قد اتخذ من مجرد امتناع الطاعنة عن سداد الدين موضوع الدعوى وعدم حضورها دليلاً على توقفها عن الدفع دون أن يبين ما إذا كان هذا التوقف كاشفاً عن اضطراب في مركز الطاعنة المالي يتزعزع معه ائتمانها على نحو تتعرض به حقوق دائنيها للخطر وأسباب ذلك ، وهو ما يعجز محكمة النقض عن مراقبة التكييف القانوني للوقائع المؤدية له وإنزال حكم القانون عليها في هذا الخصوص مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3364 لسنة 63 ق جلسة 10/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 235 ص 1329

جلسة 10 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، عبد العزيز فرحات نائبي رئيس المحكمة ، زكريا إسماعيل وسامي الدجوى .
-------------------
(235)
الطعن 3364 لسنة 63 ق
(1) نقض " صحيفة الطعن : بيانات الصحيفة " " الخصوم في الطعن " الحكم في الطعن " " بطلان الطعن " . بطلان " بطلان الإجراءات " .
صحيفة الطعن بالنقض . وجوب اشتمالها على أسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم . الغرض منه . إعلام ذوي الشأن بمن رفع الطعن من خصومهم في الدعوى وصفته وموطنه علماً كافياً . تخلف ذلك . أثره . بطلان الطعن . قضاء محكمة النقض بهذا البطلان من تلقاء نفسها . لا يغني عن ذلك . ورود أسماء الطاعنين بالمذكرة الشارحة أو في التوكيلات المرفقة الصادرة منهم لمحامي الطاعن الأول الموقع على الصحيفة . علة ذلك . ( مثال بشأن صحة طعن لأحد الطاعنين وبطلانه لمن عداه ) .
(2) تفويض . تجزئة . نقض .
الحق في التعويض عن الضرر المباشر . قابليته للتجزئة بين مستحقيه . مؤداه . الطعن بالنقض المرفوع صحيحاً بالنسبة لأحد الطاعنين في نزاع بشأن تعويض عن ذلك الضرر . لا يؤثر فيه عدم اختصام باقي الورثة المحكوم عليهم في هذا الطعن . علة ذلك . انعدام موجباته .
(3) محكمة الموضوع " سلطتها : بشأن تقدير الأدلة : مسائل الواقع " .
قاضي الموضوع . له سلطة تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها . شرطة . إفصاحه عن مصادر الأدلة التي كون منها عقيدته وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ومؤدية إلى النتائج التي انتهى إليها .
(4) مسئولية " مسئولية حارس الحيوان " .
حارس الحيوان في المادة 176 مدني . المقصود به . من تكون له السيطرة الفعلية عليه ويملك سلطة التصرف في أمره . عدم انتقال الحراسة من مالك الحيوان إلى الغير الذي يعهد إليه المالك بحكم حرفته برعايته طالما أنه لم ينقله إليه واستبقى سيطرته الفعلية عليه أثناء مباشرة صاحب الحرفة لعمله . علة ذلك . قيام الحراسة الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض . العبرة فيه . سيطرة الشخص على الحيوان سيطرة فعلية لحساب نفسه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 253 من قانون المرافعات توجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على أسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم وإلا كان الطعن باطلاً وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ، وقد رمى الشارع من ذكر هذه البيانات إلى إعلام ذوي الشأن بمن رفع الطعن من خصومهم في الدعوى وصفته وموطنه علماً كافياً . وكان يبين من الاطلاع على صحيفة الطعن والصورة المعلنة منها إلى المطعون ضده أنه قد أثبت بها أن الطعن مقام من .... وآخرين دون أن تشتمل الصحيفة على بيان بأسماء هؤلاء الطاعنين الآخرين أو يرد بها ما تتحدد به أشخاصهم الأمر الذى لا تتحقق به الغاية التي قصد بها المشرع من إيراد البيان الخاص بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على النحو سالف الذكر ، ولا يغني عن ذلك ورود أسمائهم بالمذكرة الشارحة أو في التوكيلات المرفقة والصادرة منهم إلى الأستاذ / .... محامى الطاعن الأول والموقع على صحيفة الطعن لأنها أوراق مستقلة عن صحيفة الطعن ، ومن ثم فإن الطعن يكون صحيحاً بالنسبة إلى الطاعن الأول وباطلا بالنسبة لمن عداه .
2 - وإذ كان الحق في التعويض عن الضرر الشخصي المباشر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ مما يقبل التجزئة بين مستحقيه وكان شكل الطعن (المرفوع في نزاع بشأن تعويض عن ضرر شخص مباشر) قد استقام بالنسبة للطاعن الأول لرفعه صحيحاً فلا يؤثر فيه عدم اختصام باقي الورثة المحكوم عليهم لانعدام موجباته .
3 - لقاضي الموضوع ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ سلطة تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها إلا أن ذلك مشروط بأن يفصح عن مصادر الأدلة التي كون منها عقيدته وفحواها وان يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها .
4 - حارس الحيوان بالمعنى المقصود في المادة 176 من القانون المدني هو من تكون له السيطرة الفعلية على الحيوان ويملك سلطة التصرف في أمره ولا تنتقل الحراسة من مالك الحيوان على الغير الذى يعهد إليه المالك بحكم حرفته برعايته طالما أنه لم ينقله إليه واستبقى سيطرته الفعلية عليه أثناء مباشرة صاحب الحرفة لعمله إذ أن العبرة في قيام الحراسة الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض هي بسيطرة الشخص على الحيوان سيطرة فعلية لحساب نفسه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن الأول وبعض ورثة .... أقاموا على المطعون ضده بصفته وآخر الدعوى رقم 11622 لسنة 1990 مدنى محكمة شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا لهم مبلغ خمسين ألف جنيه ، وقالوا بياناً لها أن المطعون ضده عهد إلى مورثهم مهمة قص شعر البغال المملوكة للوحدة المحلية التي يمثلها والموجودة بالإصطبل الملحق بها وأثناء مباشرته لعمله تحت إشراف تابعه الذي يعمل معه سائساً لها ركله أحد البغال في صدره فأحدث به إصاباته التي أودت بحياته ، وإذ لحقهم من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية يقدرون التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به فقد أقاموا الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت لشاهدي المدعين تدخل باقي ورثة المورث المذكور خصوماً فيها منضمين للمدعين في طلباتهم . قضت المحكمة بقبول هذا التدخل وبإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن الأول وسائر الورثة مبلغ خمسة عشر ألف جنيه . استأنف الطاعن الأول وسائر الورثة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا ـ مأمورية شبين الكوم ـ بالاستئناف رقم 413 لسنة 25 ق ، كما استأنفه المطعون ضده أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 444 لسنة 25 ق وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين قضت بتاريخ 10 / 2 / 1993 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . قام الطاعن الأول عن نفسه وآخرون لم توضح أسماءهم وصفاتهم وموطن كل منهم بصحيفة الطعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن لمن عدا الطاعن الأول وأبدت الرأي في موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع من النيابة ببطلان الطعن لمن عدا الطاعن الأول أن الطعن أقيم من إبراهيم محمد إبراهيم تعلب وآخرين وقد خلت صحيفة الطعن وصورها من أسماء هؤلاء الآخرين وصفاتهم وموطن كل منهم على النحو الذي أوجبته المادة 253 من قانون المرافعات .
وحيث إن هذا الدفع في محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 253 من قانون المرافعات توجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على أسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم وإلا كان الطعن باطلاً وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ، وقد رمى الشارع من ذكر هذه البيانات إلى إعلام ذوى الشأن بمن رفع الطعن من خصومهم في الدعوى وصفته وموطنه علماً كافياً . وكان يبين من الاطلاع على صحيفة الطعن والصورة المعلنة منها إلى المطعون ضده أنه قد أثبت بها أن الطعن مقام من إبراهيم محمد إبراهيم تعلب وآخرين دون أن تشتمل الصحيفة على بيان بأسماء هؤلاء الطاعنين الآخرين أو يرد بها ما تتحدد به أشخاصهم الأمر الذى لا تتحقق به الغاية التي قصد بها المشرع من إيراد البيان الخاص بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على النحو سالف الذكر ، ولا يغني عن ذلك ورود أسمائهم بالمذكرة الشارحة أو في التوكيلات المرفقة والصادرة منهم إلى الأستاذ / صلاح موسى محامي الطاعن الأول والموقع على صحيفة الطعن لأنها أوراق مستقلة عن صحيفة الطعن ، ومن ثم فإن الطعن يكون صحيحاً بالنسبة إلى الطاعن الأول وباطلا بالنسبة عداه . وإذ كان الحق في التعويض عن الضرر الشخصي المباشر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ مما يقبل التجزئة بين مستحقيه وكان شكل الطعن قد استقام بالنسبة للطاعن الأول لرفعه صحيحاً فلا يؤثر فيه عدم اختصام باقي الورثة المحكوم عليهم لانعدام موجباته .
وحيث إن الطعن بالنسبة للطاعن الأول قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم انتهى في قضائه إلى رفض دعوى التعويض التي أقامها لانتفاء مسئولية المطعون ضده بصفته عن الضرر الحادث من جراء فعل الحيوان لأن الحراسة الفعلية والسيطرة عليه قد انتقلت إلى مورثه الذى كان يتعين عليه اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتوقى مخاطر هذا الحيوان أثناء وجوده لديه في حين أن الثابت بالأوراق أن مورثه لم يتسلم ذلك الحيوان من مالكه ولم ينقله إليه بل أنه هو الذى أنتقل إليه في الإصطبل المخصص لإيوائه بالوحدة المحلية التي يمثلها المطعون ضده ومن ثم فإن الأخير لم يتخيل عن السيطرة المادية والفعلية عليه وبقى زمامه بيده وتحت أمرته وإشراف السائس التابع له والمختص برعايته وتكون واقعة تلقى مورثه للحيوان محدث الضرر من مالكه والتي أتى بها الحكم مخالفة الواقع الثابت بالأوراق ومناقص له بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه وأنه كان لقاضى الموضوع ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ سلطة تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها إلا أن ذلك مشروط بأن يفصح عن مصادر الأدلة التي كون منها عقيدته وفحواها وان يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها . وان حارس الحيوان بالمعنى المقصود في المادة 176 من القانون المدني هو من تكون له السيطرة الفعلية على الحيوان ويملك سلطة التصرف في أمره ولا تنتقل الحراسة من مالك الحيوان على الغير الذى يعهد إليه المالك بحكم حرفته برعايته طالما أنه لم ينقله إليه واستبقى سيطرته الفعلية عليه أثناء مباشرة صاحب الحرفة لعمله إذ أن العبرة في قيام الحراسة الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض هي بسيطرة الشخص على الحيوان سيطرة فعلية لحساب نفسه . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن الأول وباقي ورثة المرحوم / محمد أبو قفة إبراهيم تعلب أقاموا الدعوى بإلزام المطعون ضده بالتعويض على سند من انه قد عهد إلى مورثهم قص شعر البغال المملوكة للوحدة المحلية التي يمثلها أثناء تواجدها في الإصطبل المخصص لها وتحت إشراف السائس التابع له فركله إحداها وأحدث إصاباته التي أودت بحياته ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى انتفاء مسئولية المطعون ضده عن الضرر الذى أحدثه الحيوان المملوك له على سند من أن السيطرة الفعلية على ذلك الحيوان قد انتقلت من مالكه إلى مورث الطاعن الذى كان يمارس عليه حرفته خلال وجود الحيوان لديه دون أن يبين الحكم كيف ثبت لديه انتقال السيطرة الفعلية على الحيوان وقت الحادث إلى المورث والمصدر الذى استقى منه واقعة نقله إليه وانه كان في حوزته على خلاف ما أورده الطاعن في صحيفة الدعوى من أن الحيوان محدث الضرر كان مودعاً وقت الحادث في الإصطبل المخصص لإيوائه بالوحدة المحلية التي يمثلها المطعون ضده وتحت إشرافه بما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور المبطل ويوجب نقضه بالنسبة الطاعن الأول ، على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 5102 لسنة 71 ق جلسة 10/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 236 ص 1335

جلسة 10 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكرى العميرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، عبد العزيز فرحات  نائبى رئيس المحكمة ، زكريا إسماعيل وسامى الدجوى .   
------------------------
(236)
الطعن 5102 لسنة 71 ق
(1 ، 2) دفوع " الدفع بعدم القبول ، الدفوع الشكلية ، الدفوع الموضوعية " دعوى " شروط قبولها " . محكمة الموضوع " استنفاد الولاية " سجل عينى . حكم " حجيه " .
(1) الدفع بعدم قبول الدعوى الموضوعى والشكلى . التفرقة بينهما . مرد الأول عدم توافر شروط سماع الدعوى وهى الصفة والمصلحة والحق فى رفعها باعتباره حقاً مستقلاً عن الحق الذى ترفع الدعوى بطلب تقريره . المادة 115 مرافعات . اختلافه عن النوع الثانى المتعلق بشكل  الإجراءات وعن الدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه . تعلق هذا الدفع الشكلى بإجراء واجب اتخاذه لاستقامة الدعوى . عدم استنفاد محكمة أول درجة به ولايتها فى نظرها . مؤداه . امتناع القاضى عن الخوض فى موضوع الحق المدعى به أو ما يثار بشأنه من دفوع أو دعاوى فرعية مرتبطة .
(2) الدعاوى المقررة أو المنشئة لحق عينى عقارى . وجوب اتخاذ إجراءات معينة لقبولها المادة 32 من القانون 142 لسنة 64 بنظام السجل العينى . عدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ تلك الإجراءات . قضاء فى خصومة لم تتوافر لها مقومات قبولها لا يستنفد به المحكمة ولايتها ولا يحوز الحجية فى مواجهة الخصوم . علة ذلك . وقوفه عند حد المظهر الشكلى لرفع الدعوى وخروجه عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعى .
( 3 ) نقض " المصلحة فى الطعن " " أسباب الطعن : السبب غير المقبول " .
سبب النعى الذى لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يعود عليه منه فائدة . غير مقبول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - إن المشرع عندما عرض للدفع بعدم قبول الدعوى فرق بين الدفع بعدم القبول الموضوعى والدفع بعدم القبول الشكلى فجعل مرد الأول عدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهى الصفة والمصلحة والحق فى رفعها باعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذى ترفع بشأنه بطلب تقريره كانعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها مما لا يختلط بالنوع الثانى المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أحرى ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة فى المادة 115 من قانون المرافعات على الدفع الشكلى الذى يتخذ اسم عدم القبول لان هذا النوع من الدفوع يتعلق بإجراء أوجب القانون اتخاذه حتى تستقيم الدعوى وهو بهذه المثابة لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها فى نظر الدعوى بما مؤداه أنه يمتنع على القاضى أن يخوض فى موضوع الحق المدعى به فيها أو ما يثار بشأنه من دفوع أو أية دعاوى فرعية مرتبطة به .
2 - إذ كان اشتراط المشرع اتخاذ إجراءات معينة وفقا لأحكام المادة 32 من القانون 142 لسنة 64 بنظام السجل العيني بالنسبة للدعاوى المقررة أو المنشئة لحق عيني عقاري ورتب على ذلك عدم قبولها فإنه بذلك يكون قد وقف عند حد المظهر الشكلي لرفع الدعوى الذى لا تستنفد به المحكمة ولايتها مما تنأى بالقضاء الصادر بصدده عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعي الذي تستنفد به المحكمة ولايتها بحسبانه أنه يعد حائلاً بين محكمة الموضوع ونظر الدعوى والخوض فى موضوع الحق المدعى به فيها وما تعلق به من أوجه دفاع أو دفوع أو طلبات عارضة وإصدار أحكام بشأنها قبل استيفاء الإجراء المطلوب . فإن فعلت قبل أن تفطن إلى عدم استيفاء الإجراءات المطلوبة تعتبر تلك الأحكام صادرة فى خصومة لم تتوافر لها مقدمات قبولها ولا تحوز ثمة حجية فى مواجهة الخصوم بما لا يمتنع معه عليهم من إعادة أثارتها فى أى دعوى لاحقه .
3 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان سبب النعى لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يعود عليه فيه ثمة فائدة فإنه يكون غير مقبول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم ومورثهم أقاموا ابتداءً على الطاعن الدعوى رقم 268 لسنة 1993 مدني قسم ثانى المنصورة التى صار قيدها برقم 2139 لسنة 1996 مدني المنصورة الابتدائية بعد أحالتها إلى تلك المحكمة الأخيرة للاختصاص القيمى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 5/ 5 /1975 والمتضمن بيع الطاعن لمورثته المطعون ضدهم مساحة 10 س 2ف المبينة بالصحيفة لقاء الثمن المسمى به على سند من تخلفه عن تنفيذ التزامه بنقل الملكية وتسليمهم مستنداتها من ثم أقاموا دعواهم . طعن الطاعن بإنكار توقيعه على عقد البيع سند الدعوى أحالت المحكمة الدعوى بشأنه إلى التحقيق ، وبعد سماع شهود المدعين ادعى الطاعن بتزويره ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى لتحقيق هذا الادعاء وبعد أن قدم تقريره قضت برفضه وبصحة المحرر المطعون عليه وإعادة الدعوى إلى المرافعة لنظر الموضوع - ثم قضت بجلسة 18 /4/ 2001 بعدم قبول الدعوى مؤسسة قضاءها على مخالفة أحكام قانون السجل العينى رقم 142 لسنة1964 . استأنف الطاعن والمطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 1562 ، 1687 لسنة 53 ق المنصورة . وبتاريخ 18/4/2001 قضت المحكمة فى الاستئناف الأول المقام من الطاعن بعدم جواز الاستئناف وفى الاستئناف الثانى المقام من المطعون ضدهم بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
    وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أنه أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف المقام منه رقم 1562 لسنة 53ق المنصورة بشأن الادعاء بالتزوير على قول منه أن هذا القضاء لم تنته به الخصومة بما لا يجوز معه استئنافه إلا مع الحكم المنهى  لها إذ أن الحكم فيها بعدم القبول لعدم اتخاذ الإجراءات التى يتطلبها  قانون السجل العينى لا يمنع من معاودة رفع الدعوى بعد اتخاذ تلك الإجراءات وعند صدور حكم فيها يجوز استئنافه . وهذا من الحكم نظر خاطئ إذ إن الحكم بعدم القبول يعد حكما فى موضوعها أيا كانت الأسانيد التى أقيم عليها سواء كان متعلقا بالشكل أو أى سبب آخر كما أنه ليس بوسع المطعون ضدهم تصحيح الإجراءات بشأن الحق المدعى به للحصول على حكم فى شأنه بل عليهم رفع دعوى جديده فى هذا الشأن بالإجراءات المعتادة لرفعها بما يكون قد بات من حقه استئناف الحكم فى الادعاء بالتزوير فضلا عن أن الحكم فى شأن التزوير فى الدعوى سيحاجونه به فى أى دعوى لاحقه  بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى غير منتج ذلك أن المشرع عندما عرض للدفع بعدم قبول الدعوى فرق بين الدفع بعدم القبول الموضوعى والدفع بعدم القبول الشكلى فجعل مرد الأول عدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهى الصفة والمصلحة والحق فى رفعها باعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذى ترفع بشأنه بطلب تقريره كانعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها مما لا يختلط بالنوع الثانى المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أحرى ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة فى المادة 115 من قانون المرافعات على الدفع الشكلى الذى يتخذ اسم عدم القبول لان هذا النوع من الدفوع يتعلق بإجراء أوجب القانون اتخاذه حتى تستقيم الدعوى وهو بهذه المثابة لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها فى نظر الدعوى بما مؤداه أنه يمتنع على القاضى أن يخوض فى موضوع الحق المدعى به فيها أو ما يثار بشأنه من دفوع أو أية دعاوى فرعية مرتبطة به . وإذ كان اشتراط المشرع اتخاذ إجراءات معينة وفقا لأحكام المادة 32 من القانون 142 لسنة 64 بنظام السجل العيني بالنسبة للدعاوى المقررة أو المنشئة لحق عينى عقارى ورتب على ذلك عدم قبولها فإنه بذلك يكون قد وقف عند حد المظهر الشكلي لرفع الدعوى الذى لا تستنفد به المحكمة ولايتها مما تنأى بالقضاء الصادر بصدده عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعى الذي تستنفد به المحكمة ولايتها بحسبانه انه يعد حائلا بين محكمة الموضوع ونظر الدعوى والخوض فى موضوع الحق المدعى به فيها وما تعلق به من أوجه دفاع أو دفوع أو طلبات عارضه وإصدار أحكام بشأنها قبل استيفاء الإجراء المطلوب . فإن فعلت قبل أن تفطن إلى عدم استيفاء الإجراءات المطلوبة تعتبر تلك الأحكام صادرة فى خصومة لم تتوافر لها مقدمات قبولها ولا تحوز ثمة حجية فى مواجهة الخصوم بما لا يمتنع معه عليهم من إعادة أثارتها فى أى دعوى لاحقه لما كان ذلك ، وكان المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان سبب النعى لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يعود عليه فيه ثمة فائدة فإنه يكون غير مقبول وإذ كان ذلك وكان مبتغى الطاعن من طعنه وفقا للسبب الذى أقيم عليه هو إزالة الحكم المطعون فيه خشية الاحتجاج عليه مستقبلا بالحكم الصادر فى الادعاء بالتزوير بصحة المحرر المطعون عليه منه وهو على ما سلف بيانه ليس له ثمة حجية فى مواجهته لصدوره فى خصومة قضى بعدم قبولها لتخلف إجراء من إجراءاتها الشكلية فإن سبب الطعن - وأيا كان وجه الرأى فيه – لا يحقق له سوى مصلحة نظرية بما يكون معه غير منتج وبالتالى غير مقبول .
       ولما تقدم فإنه يتعين الحكم برفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11150 لسنة 66 ق جلسة 11/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 237 ص 1341

جلسة 11 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد الجابري ، نبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل .
---------------------
(237)
الطعن 11150 لسنة 66 ق
ضرائب " لجنة الطعن " " اعتبار الطعن كأن لم يكن " .
تأجيل لجنة الطعن جلسة النطق بالقرار الخاص بطعن الممول الذى لم يحضر أمامها أول جلسة . أثره . وجوب إعلانه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالموعد الجديد . علة ذلك . م 159 ق 157 لسنة 1981 والقرار الوزاري 164 لسنة 1982 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقرر بقضاء النقض أن النص في الفقرة الثانية من المادة 159 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والنص في الفقرة الثانية من المادة 78 من قرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1982 الصادر باللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر - مفاده إن المشرع قد منح الممول الحق في الحضور أمام لجنة الطعن بجلسة النطق بالقرار ليبدي ما لديه من أعذار قبل إصدار اللجنة لقرارها ويستلزم ذلك أنه إذا ماعن للجنة تأجيل إصدار القرار إلى موعد آخر أن تعلن الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالموعد الجديد إذ أن حق الممول في الحضور وإبداء عذره يظل قائماً وممتداً إلى كل جلسة تحددها اللجنة للنطق بالقرار . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى عدم ضرورة إعلان الطاعنين بالجلسة المؤجلة لإصدار قرار اللجنة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح الطاعنين عن نشاطهم التجاري عن سنتي 1983 و1984 فاعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها باعتبار الطعن كأن لم يكن . أقام الطاعنون الدعوى رقم ... لسنة ... محكمة دمياط الابتدائية وبتاريخ 21 ديسمبر 1995 حكمت بإلغاء القرار المطعون فيه وبإعادة الطعن إلى اللجنة للفصل فيه مجدداً . استأنفت المطعون ضدها " مصلحة الضرائب " هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " بالاستئناف رقم ... لسنة ... وبتاريخ 11 سبتمبر 1996 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الطعن. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها . 
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ لم تقم اللجنة قبل إصدارها قرارها باعتبار الطعن كأن لم يكن من إعلان الطاعنين بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بجلسة النطق بالقرار في 16/4/1995 أو بجلسة 7/5/1995 التي أجل إليها النطق بالقرار بالمخالفة للمادة 159 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر بقضاء النقض أن النص في الفقرة الثانية من المادة 159 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أنه " وتخطر اللجنة كلاً من الممول والمصلحة بميعاد الجلسة قبل انعقادها بعشرة أيام على الأقل وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول ولها أن تطلب من كل من المصلحة والممول تقديم ما تراه ضرورياً من البيانات والأوراق وعلى الممول الحضور أمام اللجنة إما بنفسه أو بوكيل عنه وإلا اعتبر طعنه كأن لم يكن ما لم يبد عذراً تقبله اللجنة " والنص في الفقرة الثانية من المادة 78 من قرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1982 الصادر باللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر على أنه " يكون إخطار كل من الطاعن والمادة بموعد الجلسة على النموذج رقم 22 ضرائب المرافق بكتاب موصى عليه بعلم الوصول فإذا لم يحضر الممول أو وكيله أمام اللجنة في أول جلسة حجزت المادة للقرار بعد أسبوعين على الأقل ويعلن الممول بذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول فإذا أبدى عذراً تقبله اللجنة فتح باب المرافعة وحددت جلسة لنظر الطعن ، أما إذا أبدى عذراً غير مقبول تصدر اللجنة في هذه الحالة قراراً مسبباً باعتبار الطعن كأن لم يكن " مفاده إن المشرع قد منح الممول الحق في الحضور أمام لجنة الطعن بجلسة النطق بالقرار ليبدي ما لديه من أعذار قبل إصدار اللجنة لقرارها ويستلزم ذلك أنه إذا ماعن للجنة تأجيل إصدار القرار إلى موعد آخر أن تعلن الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالموعد الجديد إذ أن حق الممول في الحضور وإبداء عذره يظل قائماً وممتداً إلى كل جلسة تحددها اللجنة للنطق بالقرار . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى عدم ضرورة إعلان الطاعنين بالجلسة المؤجلة لإصدار قرار اللجنة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3423 لسنة 64 ق جلسة 14/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 238 ص 1344

جلسة 14 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبي ، جرجس عدلي نائبي رئيس المحكمة ، محمد خليفة ومعتز مبروك.    
------------------------
(238)
الطعن 3423 لسنة 64 ق
(1 - 3) رسوم " الرسوم القضائية " . دعوى " إجراءات رفع الدعوى " " المسائل التي تعترض سير الخصومة : انتهاء الخصومة " " مصروفات الدعوى ". صلح . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون : ما يعد كذلك ".
(1) التزام المدعي بأداء الرسوم المستحقة عند تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب . عدم جواز إلزامه بأداء الباقي منها إلا بصدور الحكم الذي تنتهي به الخصومة  ويحدد فيه الملزم بمصروفات الدعوى .
(2) انقضاء الدعوى بحكم تضمن الحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة . التزام المحكمة بعدم التعرض للفصل في المصاريف . تحديد الملتزم بها بما تضمنه عقد الصلح في شأنها. إغفال العقد بيانها . أثره . تحمل كل طرف ما أنفقه ورجوع قلم الكتاب باستيداء ما يستحقه منها عدا ذلك على المدعي. علة ذلك . اعتبار الأخير المدين بها ابتداءً .
(3) انتهاء الدعويان المقامتان قبل الطاعن بإلحاق عقد الصلح المحرر بين المتخاصمين بمحضر الجلسة . خلو العقد من الاتفاق على الملتزم بأداء المتبقي من مصاريف الدعوى إلى قلم الكتاب. مؤداه. التزام المدعى وحده بسداد تلك المصروفات . قضاء الحكم المطعون فيه برفض تظلم الطاعن في أمر تقدير الرسوم بقالة أحقية قلم الكتاب في الرجوع على أي من المتخاصمين بما يستحقه من رسوم . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – المدعي الذي أقام الخصومة القضائية ابتداءً هو الملزم بأداء الرسوم المستحقة عند تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب غير مجبر على أداء الباقي منها قبل صدور حكم تنتهى به الخصومة فيها أمام المحكمة يحدد فيه الملزم بمصروفات الدعوى التي تشمل الرسوم القضائية وغيرها من المصاريف التي يتحملها الخصوم.
2 - إن انقضت الدعوى بحكم تضمن إلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة فإن المحكمة لا تتعرض في هذه الحالة للفصل فى المصاريف التى يتحدد الملتزم بأدائها بما تضمنه عقد الصلح في شأنها ما لم يكن غفلاً من بيانه فيتحمل كل طرف ما أنفقه على أن يرجع قلم الكتاب باستيداء ما يستحقه منها عدا ذلك على المدعى باعتباره المدين بها ابتداءً .
3 – إذ كان البين من مدونات الحكم الابتدائي أن الدعويين رقمي 1715 ، 1770 سنة 1987 تنفيذ إسكندرية – المتظلم من تقدير رسومهما قد أقيمتا ضد البنك الطاعن بطلب بطلان إجراءات البيع التي شرع في اتخاذها وقد انتهتا بإلحاق عقد الصلح المحرر بين المتخاصمين بمحضر الجلسة وإذ خلا هذا العقد من الاتفاق على من عليه أداء ما بقى من مصاريف الدعوى إلى قلم الكتاب فإنه يبقى على المدعى فيها وحده الالتزام بسدادها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء الحكم الابتدائي برفض تظلم الطاعن في أمر تقدير الرسوم على قالة أن قلم الكتاب مخير في الرجوع بما يستحقه من رسوم على أي من المتخاصمين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة تنفيذ الإسكندرية استصدر ضد البنك الطاعن أمراً في المطالبة رقم .... لسنة .... / ....  بتقدير الرسوم المستحقة عن دعويي التنفيذ رقمي .... ، .... سنة .... مبلغ 680ر136ر24 جنيه فتظلم منه بصحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة برقم .... سنة .... طالبا الحكم بإلغائه بالنسبة له فقضت المحكمة برفض التظلم ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 586 سنة 48 ق إسكندرية فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه برفض تظلمه على أحقية قلم الكتاب في الرجوع بالرسوم على أي من خصوم الدعوى حال أنه كان مدعى عليه في الدعويين رقمي .... ، .... سنة .... تنفيذ إسكندرية المتظلم من تقدير رسومهما والتي انتهت فيها الخصومة صلحا بما لازمه أن يبقى الالتزام بأداء باقي المصاريف المستحقة عليهما على عاتق المدعية فيهما وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لما كان المدعى الذى أقام الخصومة القضائية ابتداء هو الملزم بأداء الرسوم المستحقة عند تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب غير مجبر على أداء الباقي منها قبل صدور حكم تنتهي به الخصومة فيها أمام المحكمة يحدد فيه الملزم بمصروفات الدعوى التي تشمل الرسوم القضائية وغيرها من المصاريف التي يتحملها الخصوم أما إن انقضت الدعوى بحكم تضمن إلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة فإن المحكمة لا تتعرض في هذه الحالة للفصل في المصاريف التي يتحدد الملتزم بأدائها بما تضمنه عقد الصلح في شأنها ما لم يكن غفلا من بيانه فيتحمل كل طرف ما أنفقه على أن يرجع قلم الكتاب باستيداء ما يستحقه منها عدا ذلك على المدعي باعتباره المدين بها ابتداء . لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي أن الدعويين رقمي .... ، .... سنة .... تنفيذ إسكندرية المتظلم من تقدير رسومهما قد أقيمتا ضد البنك الطاعن بطلب بطلان إجراءات البيع التي شرع في اتخاذها وقد انتهتا بإلحاق عقد الصلح المحرر بين المتخاصمين بمحضر الجلسة وإذ خلا هذا العقد من الاتفاق على من عليه أداء ما بقي من مصاريف الدعوى إلى قلم الكتاب فإنه يبقى على المدعى فيها وحده الالتزام بسدادها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء الحكم الابتدائي برفض تظلم الطاعن في أمر تقدير الرسوم على قالة أن قلم الكتاب مخير في الرجوع بما يستحقه من رسوم على أي من المتخاصمين فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى سببي الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ