عودة إلى صفحة الموسوعة من 👈 (هنا)
الباب الثاني - في الأحداث المتشردين
Des enfants vagabonds
القانون رقم ٢ الصادر في 4 مايو سنة ١٩٠٨
٦٤ - قانون الأحداث المتشردين - لا تسري أحكام القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ الخاص بالمتشردين والأشخاص المشتبه فيهم على النساء ولا على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس عشرة بسنة كاملة (مادة ٣١ من القانون رقم ٢٤ لسنة ۱۹۲۳ ) . بل إن الأحداث المتشردين ذكوراً كانوا أو إناثاً الذين لم يبلغوا من العمر خمس عشرة سنة كاملة لهم قانون خاص هو القانون رقم ٢ الصادر في 9 مايو سنة ١٩٠٨
٦٥ - مأخذ هذا القانون والغرض منه - جاء في تقرير المستشار القضائي عن سنة ۱۹۰٨ ما يأتي : وليس التقنين في هذا الباب إلا اتباع ما سنته له الأمم المستنيرة في أوربا إجابة لنداء العطف على الأولاد الذي يزداد كل يوم في نفوس الأمم والذي امتازت به قوانين العصر الحاضر .
ففى ٢٤ يوليه سنة ۱۸۸۹ صدر في فرنسا قانون لحماية الأطفال الذين يسيئ أهلهم معاملتهم أو الذين أهملت تربيتهم فلا عائل لهم، وهذا القانون يقضي في بعض الأحوال بنزع السلطة الأبوية (حتماً أو جوازاً) ممن هي له ويعين وصي للصغير، وينص أيضا على أحوال يجوز فيها تسليم الأحداث الذين بلغوا السادسة عشرة إلى بعض الناس أو الجمعيات أو مصالح الاعانة العمومية ، وذكر قانون ٢٧ يونيه سنة ١٩٠٤ بين الأحداث الذين تعولهم تلك المصالح اللقطاء والمهملين واليتامى والفقراء ومن ساءت معاملتهم والدائرين على هواهم ومن فسدت أخلاقهم .
وصدر في بلجيكا بتاريخ ۲۷ نوفمبر سنة ۱۸۹۱ قانون المتشردين والشحاذين أشير فيه إلى تأسيس مدارس خيرية لحماية الأحداث المجرمين وتهذيبهم ، جاء في المادة الثانية من القانون المذكور (تخصص المدارس الخيرية للأطفال الذين لم يبلغ سنهم ثماني عشرة سنة كاملة وتأمر المحاكم بتسليمهم إلى الحكومة أو الذين تطلب إدارة القرى إرسالهم إليها) ، ومن الذين يجوز إرسالهم إلى المدارس المذكورة المتهمون الأحداث الذين لم يبلغوا السادسة عشرة إذا كانوا غير مميزين أو الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة إذا اعتادوا التشرد أو الشحاذة ، ويجوز للادارة المحلية أعني لحكام القرى والمدن أن يطلبوا بموافقة ناظر الحقانية إرسال الصغير الذي لم يبلغ الثامنة عشرة إلى إحدى المدارس الخيرية ولو لم يكن قد ارتكب جريمة أصلاً .
وعندنا في بلاد الإنجليز كما أشرت إليه في العام الماضي المدارس الصناعية التي يجوز بمقتضى قوانين كثيرة إرسال الأحداث المتشردين إليها حتى الذين لم يرتكبوا غير الشحاذة ويدخل في ذلك الولد الذي يرى أنه لا يبلغ الرابعة عشرة إذا أحضره أحد الأهالي أيا كان أمام قاضيين وتوفر فيه أحد الشروط الآتية :
(أ) إذا وجد يستعطي المارة أو يتناول الصدقة (سواء كان ذلك مباشرة أو بحجة أنه يبيع للمتصدقين سلعة ما) أو وقف في أحد الطرق أو الميادين العمومية بقصد الشحاذة أو قبول الصدقات
(ب) إذا وجد متشرداً وليس له مأوى ولا مسكن مستقر ولا عائل ولا وسيلة الكسب .
(ج) إذا وجد معدماً سواء كان يتيماً أو كان أحد أبويه مسجوناً للحكم عليه بالأشغال الشاقة أو الحبس .
(د) إذا كان يخالط السراق .
(هـ) إذا سكن وعاش وأقام مع أشخاص يأتون الفاحشة أو يعرفون بذلك أو أقام في منزل يسكنه أو تأوي إليه المومسات .
(و) إذا خالط الفساق (راجع قانون المدارس الصناعية سنة ١٨٦٦ المعدل بقانون سنة ۱۸۸۸) .
وقد وضعت مسألة الأحداث المجرمين بحذافيرها موضع البحث في البرلمان وصدر بها قانون سنة ۱۹۰۸ ، ويمتاز هذا القانون بما يأتي:
أنه لا يجوز الحكم بالحبس على ولد لم يبلغ الرابعة عشرة ولا بالأشغال الشاقة على من لم يبلغ السادسة عشرة والحكمة في هذه الأحوال أن تحكم ببراءة الولد أو بوضعه تحت مراقبة أحد رجال الملاحظة أو بإرساله إلى إحدى المدارس الصناعية أو إحدى الإصلاحيات أو بالجلد، أما الأولاد المتشردون والدائرون على هواهم فيجوز أخذهم إذا لم يكن لهم موطن مستقر أو كانوا في وصاية من ليس كفؤا للعناية بهم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق