الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 4 أكتوبر 2026

الطعن 1950 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1950 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. ا. ا. ا. ش. ذ. 

ت. ش. 

مطعون ضده:

ا. ف. ك. س. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/819 استئناف تجاري بتاريخ 15-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده انتوني فابيانى كريستيان سيبين أقام على الشركتين الطاعنتين 1- توينياردز (ش.م.ح)2- ايه ايه ان إنترناشيونال (ش.م.ح - ذ.م.م ) الدعوى رقم 2509 لسنة ???5 تجاري جزئي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أولاً: بإلزامهما بأن تؤديا إليه مبلغ 96.000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بمبلغ 352.560 درهماً وفوائده بقيمة 5% من تاريخ رفع الدعوى أو من تاريخ تحدده المحكمة ثانياً: إلزامهما بتعويض أدبي لصالحه تقديراً للإساءة التي لحقت به كونه مؤلف المصنفات محل النزاع ولما عاناه من حرمان اعتباري وإساءة الاستغلال لمجهوده الإبداعي ثالثاً: تأكيد وقف أي اعتداء أو استغلال لاحق للمصنفات ما لم تُسوَّ الحقوق المالية له، مع احتفاظه بحقه في حال وقوع اعتداء مستقبلي وبيانا لدعواه قال إنه يعمل مؤلفاً وفناناً متخصصاً في تصميم وتنفيذ الأعمال الفنية الرقمية والمشروعات الرقمية ثلاثية الأبعاد، وأنه بتاريخ 13 مارس 2022 وقع مع الشركة الطاعنة الثانية اتفاقية "عمل مقابل أجر" التزم بموجبها بتصميم عشرات الآلاف من العناصر الفنية الرقمية التي تشمل شخصيات ثلاثية الأبعاد لمخلوقات مختلفة كالفضائيين والأشباح والزومبي ومصاصي الدماء وغيرها، إضافةً إلى التصميمات الخلفية والأجسام والوجوه والإكسسوارات، ليتم استخدامها بشكل تراكمي في المشروع، وإنشاء مكتبة ضخمة من العناصر التي توفر التنوع المطلوب لأكثر من عشرة آلاف إصدار رقمي، وكذلك التزم بتسليم الأعمال الفنية وفق الموعد المتفق عليه، على أن تقوم الشركة الطاعنة الثانية بدفع مبلغ 160.000 دولار أمريكي نظير نقل الحقوق الفنية للمصنفات سالفة البيان بواقع نسبة 40% كدفعة أولى عند التوقيع على الاتفاقية، ونسبة 60% كدفعة ثانية عند إطلاق المشروع للجمهور، وأنه وعقب تسلمه مبلغ الدفعة الأولى شرع في استكمال وتنفيذ مهامه التصميمية والإبداعية، مع فريقه وبالتنسيق مع المصمم الآخر السيد/ توم نيكولاس هيرتسيغ، وقد تم توفير الأدلة اللازمة ونسخ من الأعمال المصممة أي المصنفات الفنية التي تم إنتاجها، وأنه بحلول نهاية مايو 2022، كان قد سلّم فعلياً الجزء الأكبر من الأعمال الفنية، مع إتمام مكتبة الأصول الرقمية التي تسمح بإنتاج آلاف النسخ، ثم وفي الأول من يونيو 2022 تم تدشين الموقع الرسمي للمشروع (www.freakzz.xyz) وعُرضت الأعمال الفنية في منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمشروع، وأُعلن البدء باستقطاب المشترين والمستثمرين، إلا أن الشركة الطاعنة الثانية أخلت بالتزامها ولم تسدد إليه قيمة الدفعة الثانية الواجبة السداد عند إطلاق المشروع طبقاً للبند الثاني من الاتفاقية، كما استغلت تلك المصنفات ونشرتها وتربحت منها من خلال موقع المشروع الرسمي وعلى حسابات تويتر، وإنستغرام، كما تعاقدت مع الشركة الطاعنة الأولى ومنحتها حق استخدام التصاميم الفنية التابعة للمشروع في تصميم وتسويق وبيع نظارات شمسية تستند إلى شخصيات المشروع، دون الحصول على إذنه الصريح لنقل حقوقه المالية في تلك الاستعمالات الجديدة ودون سداد أي مقابل مادي له، ومما أصابه بأضرار مادية وأدبية يستحق عنها تعويض، ومن ثم كانت الدعوى . وبتاريخ 6-11-2025 حكمت المحكمة التجارية الجزئية -بحكم لم يُستأنف- بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى الدائرة التجارية الكلية بالمحكمة التجارية تأسيساً على أن قيمة الدعوى تزيد على الـ 1.000.000 درهم، وإذ تدوولت الدعوى أمام المحكمة الأخيرة التي ندبت فيها لجنة من خبيرين أحدهما حسابي والآخر متخصص في حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 28-1-2026 بإلزام الطاعنة الثانية بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 48,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة الحاصل في 2-7-2025 وحتى تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 661 لسنة ???6 تجاري، كما استأنفته الشركتان الطاعنتان بالاستئناف رقم 819 لسنة 2026 تجاري، ضمت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ 15-7-2026 قضت في الاستئناف الأول بزيادة المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى 96,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإمارتي بسعر الصرف وقت التنفيذ والتأييد فيما عدا ذلك، وفي الاستئناف الثاني بعدم جوازه بالنسبة للشركة الطاعنة الأولى، وبرفضه موضوعاً بالنسبة للشركة الطاعنة الثانية ، طعنا الطاعنان (المدعي عليهما ) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 14-8-2026 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 

وحيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة التمييز أن الطعن بالتمييز لا يُقبل إلا من المحكوم عليه ولا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصماً أمام محكمة الاستئناف، أي أنه يتعين أن يكون الطاعن طرفاً في خصومه الاستئناف، وأن تكون خصومته للمطعون ضده حقيقية، بأن يكون قد نازع خصمه فيما يكون قد وجه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها، فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى، فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولاً قِبل الآخر، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها الاولي لم يُقض عليها بشيء أمام محكمة أول درجة، كما قضى الحكم المطعون فيه بإخراجها من الخصومة بالقضاء بعدم جواز استئنافها للحكم الابتدائي لكونها غير محكوم عليها بشيء أمام محكمة أول درجة، ولم تطعن على هذا الشق من قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم فإن إقامتها الطعن الماثل يكون غير مقبول . 

وحيث ان الطعن فيما عدا ما تقدم فقد استوفي اوضاعه الشكلية. 

وحيث ان حاصل ما تنعى به الطاعنة الثانية بأسباب الطعن الأربعة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بعدم تحقق الواقعة المنشئة لاستحقاق المطعون ضده لمبلغ الـ 96.000 دولار أمريكي الذي يمثل نسبة الـ (60%) من قيمة الاتفاقية سند الدعوى، وبأن هذا المبلغ لا يستحق لمجرد إنجاز وتسليم الأعمال موضوع الاتفاقية، بل إن البند الثاني منها اشترط ألا يكون المطعون ضده قد أخل بالتزاماته أو وقع في حالة تقصير تعاقدي، وأن تقوم الشركة الطاعنة الثانية فعلياً بإطلاق المشروع، وكان الثابت بالأوراق أن مجرد تدشين الموقع الإلكتروني للمشروع أو الترويج له والإعلان عنه لا يكفي بذاته لإثبات تحقق واقعة الإطلاق، وأن المطعون ضده أخل بالتزامه وتجاوز مدة التسعة أسابيع المحددة للتنفيذ، لا سيما أن البند رقم (15) من الاتفاقية قرر صراحة بعدم التزام الشركة الطاعنة الثانية بإنتاج المشروع، أو استكماله، أو إطلاقه، أو توزيعه، وفي حين أن تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى ذاته الذي عول عليه الحكم في قضائه أثبت عدم وفاء أي من الطرفين بكامل التزاماته التعاقدية على نحو قاطع، وأن المطعون ضده سلم الأعمال بعد ميعاد (التسعة أسابيع) المحدد بالعقد وأنه تعذر على اللجنة التحقق من ترصد مبالغ مستحقة في ذمة الشركة الطاعنة الثانية لصالح المطعون ضده أو نفيها على وجه الجزم، كما لم تجزم اللجنة بتحقق إطلاق المشروع ولم تحدد تاريخاً لاستحقاق نسبة ال (60%)، إلا أن الحكم لم يعن ببحث هذا الدفاع وواجهة بما لا يصلح رداً عليه، ولم يبين المصدر الذي استقى منه إطلاق المشروع، وعول في قضائه بإلزام الشركة الطاعنة الثانية بالمبلغ المقضي به على تقرير الخبرة سالف البيان على الرغم من أن هذا التقرير لم يتضمن هذا الذي استقاه الحكم منه، وفي حين أن مجرد عدم سداد الشركة الطاعنة الثانية لنسبة ال (60%) أو وجود نقص في السيولة لديها لا يعني أن السداد أصبح التزاماً عليها حال الأداء كما أن الحكم قضى بزيادة المبلغ المحكوم به ابتدائياً إلى مبلغ 96.000 دولار أمريكي وبأحقية المطعون ضده في المطالبة به وحده، استناداً منه إلى المحرر المؤرخ 20-11-2023 الصادر من السيد/ توم نيكولاس هيرزيغ إلى المطعون ضده ويخوله المطالبة بالحقوق المالية العائدة لهما معاً، على الرغم من أن هذا المحرر صدر خارج الدولة ولم يستوفِ التصديقات القانونية اللازمة للاحتجاج به أمام داخل الدولة، وفي حين أن سالفي الذكر كانا طرفاً واحداً في الاتفاقية سند الدعوى ولم يتم تحديد حصة كل منهما فيها في المبلغ محلها على استقلال، وحال أن ما ورد بمذكرة التدخل الانضمامي المقدمة من السيد / توم نيكولاس هيرزيغ أمام محكمة الاستئناف من وصف لهذا المحرر بـ (اتفاقية تنازل وتفويض) لا يغني بذاته عن وجوب خضوع المحرر لقواعد الإثبات المقررة قانوناً، كما أن الحكم قد خرج عن دلالة هذا المحرر؛ إذ إنه وبفرض صحة الاحتجاج به دون تصديق، فإنه قد خلا مما يفيد أن الأخير قد نقل إلى المطعون ضده حقه في المقابل المالي الناشئ عن الاتفاقية، وبالتالي يكون الحكم قد خلط بين مباشرة حقوق المؤلف وبين الحق في اقتضاء الدين العقدي الناشئ عن الاتفاقية سند الدعوى، وفي حين أن ثمة فارق بين أن يفوض أحد المؤلفين المشاركين الآخر في مباشرة حقوق المؤلف والمطالبة الناشئة عن الاعتداء عليها، وبين أن يتنازل له عن حقه الشخصي في اقتضاء مقابل مالي ناشئ عن عقد، فلا يجوز استخلاص انتقال الدين العقدي بمجرد وجود تفويض يتعلق بحقوق المؤلف، ما لم يكن المحرر ذاته متضمناً على نحو واضح ما يفيد انتقال ذلك الحق المالي العقدي إلى المطعون ضده أو تخويله قبضه والمطالبة به بهذه الصفة في مواجهة المدين، وهو ما خلا منه هذا المحرر، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

 وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، دون أن يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، ومن المقرر أيضا أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، كما أنه من المقرر أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر -كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً وتقدير أدلتها ومنها الرسائل الإلكترونية التي لها حجيتها في الإثبات، كما أن لمحكمة الموضوع تقدير تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها ويخضع لسلطتها في الأخذ به إذا اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره. وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعي متى كان الحق المطلوب يعود إليه باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمستحق له حال ثبوت أحقيته في طلباته، وأن الصفة تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر صفة المدعِي في الدعوى من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر أيضا أن المقصود بالمحررات الصادرة خارج الدولة والتي يلزم في الإثبات أن تكون مصدقاً عليها ممن يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة ومن الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت فيه والمشار إليها في المادة 52 من قانون الإثبات المعدل هي المحررات الرسمية وليست العرفية ومن ثم فإن المحررات العرفية التي يحررها الأشخاص فيما بينهم خارج الدولة فلا يلزم لقبولها في الإثبات أمام محاكم الدولة التصديق عليها من الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت فيه، لما كان ذلك، وكان البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى أنها توصلت من ضمن ما توصلت إليه في تقريرها إلى أن هناك معاملات تجارية بين المطعون ضده والشركة الطاعنة الثانية حيث أبرم معها المطعون ضده والسيد/ توم نيكولاس هيرزيغ اتفاقية عمل مقابل أجر مؤرخة 13-3-2022 بموجبها تم الاتفاق على أن يقوم سالفا الذكر بتصميم عشرات الآلاف من العناصر الفنية الرقمية التي تشمل شخصيات ثلاثية الأبعاد إضافةً إلى تصميمات خلفية وأجسام ووجوه وإكسسوارات، ليتم استخدامها بشكل تراكمي في المشروع، مع إنشاء مكتبة ضخمة من العناصر التي توفر التنوع المطلوب لأكثر من عشرة آلاف إصدار رقمي، وأن الاتفاقية نصت على تسليم الأعمال الفنية خلال 9 أسابيع أي بتاريخ 15-5-2022، كما تم الاتفاق على سداد الشركة نسبة 40% بواقع مبلغ 64,000 دولار أمريكي عند التوقيع على الاتفاقية، والباقي بنسبة 60% بواقع مبلغ 96,000 دولار أمريكي عند إطلاق المشروع، وأنه تبين للخبرة من خلال إفادة الطرفين باجتماع الخبرة ومن خلال المستندات المقدمة منهما، والاطلاع على محادثات واتساب المرفقة المؤرخة 31-8-2022، قيام المطعون ضده بتسليم الأعمال الفنية الرقمية محل الاتفاقية، وأنه أخطر الشركة بجاهزية النسخ النهائية عالية الدقة، وطلب توفير مساحة تخزينية لرفع ما يقارب 70 جيجابايت من الملفات، وأن الشركة ردت عليه بتأكيد منح صلاحيات الوصول وجاهزية مساحة التخزين الخاصة بالشركة، بما يفيد قبول آلية التسليم، كما أن الخبرة أرفقت لقطات شاشة تظهر وجود مجلدات تحتوي على الأعمال التي تم رفعها على خادم التخزين الخاص بالشركة، مما يتضح معه قيام المطعون ضده برفع وتسليم الأعمال وانتقال حيازتها إلى الشركة اعتباراً من 31-8-2022، أي أن الأعمال الفنية الرقمية محل الاتفاقية قد أُنجزت من قبل المطعون ضده كما انتقلت الحقوق المالية وحقوق الملكية الفكرية للأعمال الفنية محل التعاقد إليها باعتبارها أعمالاً منجزة في إطار عقد عمل مقابل أجر وأنه ولئن تبين للجنة وجود تأخير زمني من قبل المطعون ضده وبإقراره إلا أن الاتفاقية لم ترتب أي نوع من الجزاءات على تجاوز الميعاد المتفق عليه، كما أن المراسلات بين الطرفين أوضحت أن الشركة الطاعنة الثانية أخطرت المطعون ضده بعدم قدرتها على السداد بسبب نقص السيولة وأنها مفلسة وعاجزة عن دفع مستحقاته، دون أن تُرجع الامتناع عن السداد إلى أي إخلال من جانبه في شأن تأخير تسليم المشروع وكان الحكم المطعون فيه قد خلص مما تقدم إلى عدم إخلال المطعون ضده بأي من التزاماته محل الاتفاقية سند الدعوى وأنه أنجز الأعمال المسندة إليه بموجبها، وأن الشركة الطاعنة الثانية هي من أخلت بتنفيذ التزامها بسداد نسبة 60% من المقابل المالي للاتفاقية المقدر بمبلغ 96.000 دولار أمريكي، كما خلص الحكم إلى أحقية المطعون ضده في هذا المبلغ الأخير بمفرده تأسيساً على أنه قدم للمحكمة تفويضاً مؤرخاً 20-11-2023 صادراً إليه من السيد/ توم نيكولاس هيرتسيغ بتخويله في متابعة أي حقوق ومطالبات نيابة عنه بخصوص حقوق المؤلف، أي المشروع محل التداعي المتعاقد بشأنه مع الشركة الطاعنة الثانية المسمى Freakzz ، بما مفاده أن المطعون ضده يحق له منفرداً اتخاذ الإجراءات القانونية والمطالبة بالحقوق المالية العائدة له ولمن قام بتفويضه باعتبار أن الأعمال التي قاما بها لصالح الشركة الطاعنة الثانية تعد مصنفاً مشتركاً إعمالاً لنص المادة 26 من القانون 38 لسنة 2021، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لكل الحجج المخالفة له، لا سيما وأن التفويض سالف البيان هو محرر عرفي أجنبي بين طرفيه ويصلح دليلاً في الاثبات دون حاجة للتصديق عليه، فإن النعي على الحكم بأسباب الطعن يضحى جدلاً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 

وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق