الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 17 أكتوبر 2026

الطعن 18650 لسنة 91 ق جلسة 9 / 6 / 2024 مكتب فني 75 ق 89 ص 592

جلسة ۹ من يونيو سنة ۲۰۲٤

برئاسة السيـد القاضي/ عبد الصمد محمد هريدي " نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عبد الناصر محمد فراج، محمد سمير محمود، صلاح الدين فتحي الخولي ومصطفى أحمد فتح الله " نواب رئيس المحكمة ".

----------------

(۸۹)

الطعن رقم ۱۸٦٥۰ لسنة ۹۱ القضائية

(۱ - ٤) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن: الاستثناءات الواردة على أسباب الإخلاء: حظر إبرام أكثر من عقد إيجار للمبنى أو وحدة منه ". حكم " عيوب التدليل: مخالفة الثابت بالأوراق ". محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع في تقدير أقوال الشهود ".

(۱) حظر إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه. الفقرة الأخيرة م ۱۹ ق ٥۲ لسنة ۱۹٦۹ المقابلة للمادتين ٤/۲٤ ق ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ و۱/۲۳ ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱. مخالفة ذلك. أثره. بطلان العقد أو العقود اللاحقة على العقد الأول. تنازل صاحب العقد الأول للثاني. مؤداه. عدم جواز تطبيق النص.

(۲) مخالفة الثابت للأوراق المبطلة للحكم. ماهيتها.

(۳) تقدير أقوال الشهود. من سلطة قاضي الموضوع. شرطه. أن يكون تحصيله متفقاً مع الثابت في الأوراق.

(٤) ثبوت أن مورث المطعون ضدهم أولًا أبرم عقدي إيجار لعين النزاع في ذات اليوم لمورث الطاعن ومورث المطعون ضدهم ثانيًا لمشاركتهما الانتفاع بها ثم ترك الأخير العين للأول. مؤداه. لا مخالفة للحظر الوارد بالمادة ۲٤ من ق ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ وما يقابلها. قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان عقد إيجار مورث الطاعن بمقولة إنه لاحق للعقد الآخر مؤسسًا قضاءه على فهم خاطئ لأقوال الشهود. مخالفة للثابت بالأوراق وفساد وخطأ. (مثال لقضاء محكمة النقض في الموضوع ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص الفقرة الأخيرة من المادة ۱۹ من القانون رقم ٥۲ لسنة ۱۹٦۹ المقابلة للفقرة الرابعة من المادة ۲٤ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ والفقرة الأولى للمادة ۲۳ من قانون إيجار الأماكن رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ أن المشرع أبطل عقد الإيجار التالي للعقد الأول حلاً للتزاحم بين المستأجرين حين يتحتم أن يستأثر واحد منهم بالعين المؤجرة، أما إذا تزاحموا عـلى الاشتراك وتنازل صاحب العقد الأول للثاني فلا محل للقول ببطلان العقد الثاني.

۲ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تُبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع الثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع.

۳ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن لقاضي الموضوع الأخذ بما يطمئن إليه من أقوال الشهود بلا معقب عليه في ذلك، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تحصيله متفقاً مع الثابت في الأوراق.

٤ - إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببطلان عقد إيجار مورث الطاعـن، على سـنـد من اطمئـنانه لأقـوال شاهـدي المطعـون ضده أولاً ومـا استخـلصه منـها مـن أن عقد إيجار مورث المطعون ضدهم ثانياً تحرر أولاً ثم حُرر عقد إيجار مورث الطاعن عقب ذلك، في حين أن الشاهد الأول من شاهدي المطعون ضده أولاً – وفق الثابت مما حصله الحكم المطعون فيه – شهد بأن المؤجر مورث المطعون ضده أولاً حرر لمورث المطعون ضدهم ثانياً وشقيقه مورث الطاعن عقدي إيجار مؤرخين ۱۹۷٤/۷/۱ عن شقة النزاع في ذات اليوم وأقام بها مورث المطعون ضدهم ثانياً ثم تركها وأقام فيها مورث الطاعن، بينما شهد شاهده الثاني بأن مورث المطعون ضدهم ثانياً أقام بتلك العين وزوجته وأبناءه ثم تركها وأقام بها مورث الطاعن وبعد وفاة مورث المطعون ضدهم ثانياً تحرر عقد إيجار لمورث الطاعن بذات تاريخ عقد مورث المطعون ضدهم ثانياً، وإذ كان مؤدى ذلك من أقوال الشاهدين المذكورين أن مورث المطعون ضده أولاً قد أبرم عقدي الإيجار سند الدعوى بتاريخ ۱۹۷٤/۷/۱ للمستأجرين سالفي الذكر لمشاركتهما بموجبهما الانتفاع بإجارة عين النزاع وفي ذات يوم تحريرهما والتي تركها فيما بعد مورث المطعون ضدهم ثانياً – صاحب أحد العقدين للمستأجر الثاني " مورث الطاعن " – فلا يوجد تزاحم بينهما كمستأجرين على العين المؤجرة، ومن ثم فلا محل للقول ببطلان عقد إيجار مـورث الطـاعــن فـهــو بـمنأى عن جزاء البطلان لعدم مخالفته الحظر الوارد بقوانين تأجير الأماكن المتعاقبة، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وقضى ببطلان عقد الإجارة المؤرخ ۱۹۷٤/۷/۱ سند مورث الطاعن في استئجاره عين النزاع على ما استخلصه غير سائغاً من أقوال شاهدي المطعون ضده أولاً من أنه عقد لاحق على إبرام عقد الإيجار سند مورث المطعون ضدهم ثانياً وإعمالاً للحظر الوارد بالمادة ۲٤ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ مرتباً على ذلك بطلانه، فإنه يكون قد أقام قضاءه على تحصيل فهم خاطئ مخالف للثابت بالأوراق أدى به إلى الفساد في الاستدلال، مما جره للخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان يبين من أقوال شاهدي المطعون ضده أولاً أن مورث المطعون ضدهم ثانياً كان قد ترك العين محل النزاع لشقيقه مورث الطاعن، وكان يبين من أقوال شاهده الأول أن هناك تعاصر بين تحرير عقدي الإيجار سالفي الذكر فلا يوجد عقد إيجار سابق وآخـر لاحق، ووفقاً لأقوال الشاهد الثاني فإن عقد إيجار مورث الطاعن قد تحرر بعد أن انقضى عقد إيجار مورث المطعون ضدهم ثانياً بالترك، بما لا محل معه للقول بوجود تزاحم بين مستأجرين ووجوب إعمال الفقرة الأخيرة من المادة ۱۹ من القانون رقم ٥۲ لسنة ۱۹٦۹، وبالإضافة إلى ذلك فإن قيام مورث المطعون ضده أولاً – المؤجر – وورثته من بعده بإصدار إيصالات سداد الأجرة باسم مورث الطاعن عن العين المؤجرة محل النزاع – وفقاً لما أثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته – بما يدل على موافقتهم على الترك آنف البيان، كما أن الثابت من تقرير الخبير تواجد الطاعن ووالـدته بتلك العين، وخلت الأورق من منـازعة المطعـون ضدهـم ثـانـياً – الثلاثة عـشـر – في هذا الشأن، بما مؤداه أن عقد إيجار مورث الطاعن صحيحاً وقائماً مرتباً آثاره في العلاقة الإيجارية بين طرفيها لعين النزاع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون ضده أولاً أقام على الطاعن والمطعون ضدهم ثانياً وثالثاً ورابعاً الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱۸ إيجارات جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء العلاقة الإيجارية والإخلاء والتسليم، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ ۱۹۷٤/۷/۱ استأجر مورث المطعون ضدهم ثانياً شقة النزاع من مورثه، وإذ توفى وتزوج أبناؤه حال حياته فانتهى عقد الإيجار، إلا أن الطاعن وضع يده على هذه العين بدون سند من القانون، فأقام الدعوى، تمسـك الطاعن بأن مورثه مستأجراً أصلياً للعين ذاتها بموجب عقد إيجار مؤرخ كذلك في ۱۹۷٤/۷/۱، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت ببطلان عقد إيجار مورث الطاعن وفي الدعوى بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۳۷ ق القاهرة، أحالت المحكمة الاستئناف إلى التحقيق واستمعت لشهود الطاعن والمطعون ضده الأول، وبتاريخ ۲۰۲۱/۹/۱۳ قضت محكمة الاستئناف بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيانهما يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان عقد إيجار مورث الطاعن لكونه عقد إيجار لاحق لعقد إيجار مورث المطعون ضدهم ثانياً معتداً في ذلك بأقوال شاهدي المطعون ضده أولاً رغم التناقض بينهما، إذ قرر الشاهد الأول منهما أن عقدي الإيجار حُررا في اليوم ذاته بما مؤداه أنه لا يوجد عقد سابق وآخر لاحق، بينما قرر الشاهد الثاني أن عقد إيجار مورث الطاعن تحرر في تاريخ لاحق لعقد إيجار مورث المطعون ضدهم ثانياً، كما أنه لا يوجد تزاحم بين المستأجرين أصلاً، إذ جاء بأقوال الشاهد الأول ذاته أن مورث المطعون ضدهم ثانياً قد ترك شقة النزاع، وبالتـالي فـلـم يكـن يوجد غير مستأجر واحد هو مورث الطاعن، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص الفقرة الأخيرة من المادة ۱۹ من القانون رقم ٥۲ لسنة ۱۹٦۹ المقابلة للفقرة الرابعة من المادة ۲٤ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ والفقرة الأولى للمادة ۲۳ من قانون إيجار الأماكن رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ أن المشرع أبطل عقد الإيجار التالي للعقد الأول حلاً للتزاحم بين المستأجرين حين يتحتم أن يستأثر واحد منهم بالعين المؤجرة، أما إذا تزاحموا عـلى الاشتراك وتنازل صاحب العقد الأول للثاني فلا محل للقول ببطلان العقد الثاني، وكان من المقرر – في قضاء المحكمة ذاتها – أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تُبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع الثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع، وأن لقاضي الموضوع الأخذ بما يطمئن إليه من أقوال الشهود بلا معقب عليه في ذلك إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تحصيله متفقاً مع الثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببطلان عقد إيجار مورث الطاعن، على سند من اطمئنانه لأقوال شاهدي المطعون ضده أولاً وما استخلصه منها من أن عقد إيجار مورث المطعون ضدهم ثانياً تحرر أولاً ثم حُرر عقد إيجار مورث الطاعن عقب ذلك، في حين أن الشاهد الأول من شاهدي المطعون ضده أولاً – وفق الثابت مما حصله الحكم المطعون فيه – شهد بأن المؤجر مورث المطعون ضده أولاً حرر لمورث المطعون ضدهم ثانياً وشقيقه مورث الطاعن عقدي إيجار مؤرخين ۱۹۷٤/۷/۱ عن شقة النزاع في ذات اليوم وأقام بها مورث المطعون ضدهم ثانياً ثم تركها وأقام فيها مورث الطاعن، بينما شهد شاهده الثاني بأن مورث المطعون ضدهم ثانياً أقام بتلك العين وزوجته وأبناءه ثم تركها وأقام بها مورث الطاعن وبعد وفاة مورث المطعون ضدهم ثانياً تحرر عقد إيجار لمورث الطاعن بذات تاريخ عقد مورث المطعون ضدهم ثانياً، وإذ كان مؤدى ذلك من أقوال الشاهدين المذكورين أن مورث المطعون ضده أولاً قد أبرم عقدي الإيجار سند الدعوى بتاريخ ۱۹۷٤/۷/۱ للمستأجرين سالفي الذكر لمشاركتهما بموجبهما الانتفاع بإجارة عين النزاع وفي ذات يوم تحريرهما والتي تركها فيما بعد مورث المطعون ضدهم ثانياً – صاحب أحد العقدين للمستأجر الثاني "مورث الطاعن" – فلا يوجد تزاحم بينهما كمستأجرين على العين المؤجرة، ومن ثم فلا محل للقول ببطلان عقد إيجار مورث الطاعن فهو بمنأى عن جزاء البطلان لعدم مخالفته الحظر الوارد بقوانين تأجير الأماكن المتعاقبة، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وقضى ببطلان عقد الإجارة المؤرخ ۱۹۷٤/۷/۱ سند مورث الطاعن في استئجاره عين النزاع على ما استخلصه غير سائغاً من أقوال شاهدي المطعون ضده أولاً من أنه عقد لاحق على إبرام عقد الإيجار سند مورث المطعون ضدهم ثانياً وإعمالاً للحظر الوارد بالمادة ۲٤ من القانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ مرتباً على ذلك بطلانه، فإنه يكون قد أقام قضاءه على تحصيل فهم خاطئ مخالف للثابت بالأوراق أدى به إلى الفساد في الاستدلال، مما جره للخطأ في تطبيق القانون، بما يعيبه ويستوجب نقضه جزئيًا.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان يبين من أقوال شاهدي المطعون ضده أولاً أن مورث المطعون ضدهم ثانياً كان قد ترك العين محل النزاع لشقيقه مورث الطاعن، وكان يبين من أقوال شاهده الأول أن هناك تعاصر بين تحرير عقدي الإيجار سالفي الذكر فلا يوجد عقد إيجار سابق وآخـر لاحق، ووفقاً لأقوال الشاهد الثاني فإن عقد إيجار مورث الطاعن قد تحرر بعد أن انقضى عقد إيجار مورث المطعون ضدهم ثانياً بالترك، بما لا محل معه للقول بوجود تزاحم بين مستأجرين ووجوب إعمال الفقرة الأخيرة من المادة ۱۹ من القانون رقم ٥۲ لسنة ۱۹٦۹، وبالإضافة إلى ذلك فإن قيام مورث المطعون ضده أولاً – المؤجر – وورثته من بعده بإصدار إيصالات سداد الأجرة باسم مورث الطاعن عن العين المؤجرة محل النزاع – وفقاً لما أثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته – بما يدل على موافقتهم على الترك آنف البيان، كما أن الثابت من تقرير الخبير تواجد الطاعن ووالـدته بتلك العين، وخلت الأورق من منـازعة المطعـون ضدهـم ثـانـياً – الثلاثة عـشـر – في هذا الشأن، بما مؤداه أن عقد إيجار مورث الطاعن صحيحاً وقائماً مرتباً آثاره في العلاقة الإيجارية بين طرفيها لعين النزاع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق