جلسة ۲۷ من أغسطس سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيـس المحكمة" ، وعضوية السادة القضاة/ أحمد داوود، حبشي راجي حبشي، خالد بيومي وعمرو خضر "نواب رئيس المحكمة".
-------------------
(۱۰۰)
الطعن رقم ۱٦۷۳۲ لسنة ۸٦ القضائية
(۱، ۲) عمل "العاملون بشركة الإسكندرية للإطارات: علاوات: العلاوات الخاصة: قواعد صرفها". حكم "تسبيب الأحكام: التسبيب المعيب".
(۱) العلاوات الخاصة. تُصرف لعُمال شركات المُساهمة على أساس أجرهم الأساس "التأميني" في تاريخ الصرف. معيار صرفها. الظروف المالية والاقتصادية لكُل مُنشأة على حدة. علة ذلك. زيادة دخل العُمال والإنتاج.
(۲) صرف الطاعنة العلاوتين الخاصتين للعامل على أساس أجره التأميني. أثره. براءة ذمتها من قيمة العلاوتين المقضي بهما. مُخالفة الحُكم المطعون فيه هذا النظر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - أن البين من الأوراق أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر المرسومين رقمي ٢ لسنة ۲۰۱۱، ۸۲ لسنة ٢٠١٢ بمنح العاملين بالدولة "علاوة خاصة" شهرية بدءاً من ٢٠١١/٤/١ بنسبة ۱٥% من الأجر الأساس في ۲۰۱۱/٣/٣١، ۲۰۱۲/٦/٣٠ وبدون حد أدنى أو أقصى وبناءً على ذلك أصدر وزير المالية القرارين رقمي ٨٩ لسنة ٢٠١١، ٣٥٧ لسنة ۲۰۱۲ بقواعد صرف العلاوتين المشار إليهما، كما أوضح وزير القوى العاملة والهجرة أن الأجر الذي تحسب عليه العلاوتان هو الأجر الأساس "التأميني" وفي الوقت ذاته أبرمت اتفاقيتي عمل جماعي برقمي ٩ لسنة ٢٠١١، ٥١ لسنة ٢٠١٢ بمنح العاملين (بالقطاع الخاص) علاوتين مُماثلتين لما تقرر لموظفي الدولة، مع مراعاة الظروف المالية والاقتصادية لكل منشأة خاصة على حده، على أن يتم الصرف طبقاً للأجر الأساس "التأميني" للعامل في ۲۰۱۱/٣/٣١، ۲۰۱۲/٦/٣٠ ما لم يكن النظام الداخلي للمنشأة يسمح بمزايا أفضل فتكون هي الأولى بالتطبيق. ومؤدى ما تقدم أن صرف العلاوتين محل الخلاف في الشركات المساهمة التي تعد من أشخاص القانون الخاص يتم على أساس الأجر الأساس "التأميني" للعامل في تاريخ الصرف، ووفقاً للظروف المالية والاقتصادية لكل منشأة على حده التي لها الحق في صرف مزايا أفضل لعمالها طبقًا لميزانيتها وحفاظًا على الرواج الاقتصادي لكل وحدة اقتصادية مما ينعكس بالضرورة على تحسين أحوال العمال وانصرافهم إلى عملهم لزيادة الإنتاج وبالتالي زيادة دخلهم وتحسين أحوال معيشتهم.
۲ - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة صرفت للعامل العلاوتين "محل الخلاف" على أساس أجره التأميني في ٢٠١١/٣/٣١، ۲۰۱۲/٦/٣٠ وبالتالي تكون قد أوفت بالتزامها نحوه وبرئت ذمتها من قيمة العلاوتين المقضي بهما؛ خاصة وأن الحكم قد ترك تحديد مُستحقات العامل المالية للشركة نفسها وجعل بذلك منها خصمًا وحكمًا في الوقت ذاته، وهو ما يعيبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطّلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده (ويعمل بالشركة فني أول إنتاج) أقام الدعوى رقم ... لسنة ٢٠١٥ أمام محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة (إحدى الشركات المساهمة وتعد من أشخاص القانون الخاص) بطلب إلزامها بصرف علاوتي سنة ۲۰۱۱، ۲۰۱۲ بنسبة ۱٥% من الأجر الأساس "الفعلي" وليس "التأميني" وبدون حد أدنى أو أقصى وذلك طبقًا لأحكام القانونين ٢ لسنة ۲۰۱۱، ۸۲ لسنة ۲۰۱۲ واتفاقية العمل الجماعي، ومحكمة أول درجة رفضت الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ٧٢ ق الإسكندرية وبتاريخ ٢٠١٦/٩/٦ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بصرف علاوتي عامي ۲۰۱۱، ۲۰۱۲ طبقاً للأجر الأساس وليس التأميني من ۲۰۱۱/٣/٣١ وما يترتب على ذلك من آثار، وفوضت الشركة في احتسابها. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت ارتأت فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون. وفي بيان ذلك تقول، إن الحكم قضى بإلزامها بصرف العلاوتين "محل الخلاف" على أساس الأجر الأساس للعامل وليس "أجره التأميني" في حين أنها شركة من أشخاص القانون الخاص والأجر المعول عليه في صرف العلاوتين المشار إليهما، وتنفيذاً لاتفاقية العمل الجماعي رقمي ٩ لسنة ٢٠١١، ٥ لسنة ٢٠١٢ هو الأجر "التأميني"، مع مراعاة الظروف المالية والاقتصادية لكل منشأة على حده، وأضافت الطاعنة أنها صرفت بالفعل مستحقات العامل المالية على أساس أجره التأميني في ۲۰۱۱/٣/٣١، ۲۰۱۲/٦/٣٠، هذا إلى أن الحكم لم يحدد مدة التنفيذ وترك تحديد المستحقات المالية للشركة نفسها، مما شابه بالجهالة وصعوبة التنفيذ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن البين من الأوراق أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر المرسومين رقمي ٢ لسنة ۲۰۱۱، ۸۲ لسنة ٢٠١٢ بمنح العاملين بالدولة "علاوة خاصة" شهرية بدءاً من ٢٠١١/٤/١ بنسبة ۱٥% من الأجر الأساس في ۲۰۱۱/٣/٣١، ۲۰۱۲/٦/٣٠ وبدون حد أدنى أو أقصى وبناءً على ذلك أصدر وزير المالية القرارين رقمي ٨٩ لسنة ٢٠١١، ٣٥٧ لسنة ۲۰۱۲ بقواعد صرف العلاوتين المشار إليهما، كما أوضح وزير القوى العاملة والهجرة أن الأجر الذي تحسب عليه العلاوتان هو الأجر الأساس "التأميني" وفي الوقت ذاته أبرمت اتفاقيتي عمل جماعي برقمي ٩ لسنة ٢٠١١، ٥١ لسنة ٢٠١٢ بمنح العاملين (بالقطاع الخاص) علاوتين مُماثلتين لما تقرر لموظفي الدولة، مع مراعاة الظروف المالية والاقتصادية لكل منشأة خاصة على حده، على أن يتم الصرف طبقاً للأجر الأساس "التأميني" للعامل في ۲۰۱۱/٣/٣١، ۲۰۱۲/٦/٣٠ ما لم يكن النظام الداخلي للمنشأة يسمح بمزايا أفضل فتكون هي الأولى بالتطبيق. ومؤدى ما تقدم أن صرف العلاوتين محل الخلاف في الشركات المساهمة التي تعد من أشخاص القانون الخاص يتم على أساس الأجر الأساس "التأميني" للعامل في تاريخ الصرف، ووفقاً للظروف المالية والاقتصادية لكل منشأة على حده التي لها الحق في صرف مزايا أفضل لعمالها طبقًا لميزانيتها وحفاظًا على الرواج الاقتصادي لكل وحدة اقتصادية مما ينعكس بالضرورة على تحسين أحوال العمال وانصرافهم إلى عملهم لزيادة الإنتاج وبالتالي زيادة دخلهم وتحسين أحوال معيشتهم. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة صرفت للعامل العلاوتين "محل الخلاف" على أساس أجره التأميني في ٢٠١١/٣/٣١، ۲۰۱۲/٦/٣٠ وبالتالي تكون قد أوفت بالتزامها نحوه وبرئت ذمتها من قيمة العلاوتين المقضي بهما؛ خاصة وأن الحكم قد ترك تحديد مُستحقات العامل المالية للشركة نفسها وجعل بذلك منها خصمًا وحكمًا في الوقت ذاته، وهو ما يعيبه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق