الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 17 أكتوبر 2026

الطعن 17823 لسنة 84 ق جلسة 16 / 1 / 2024 مكتب فني 75 ق 18 ص 122

جلسة ۱٦ من يناير سنة ۲۰۲٤

برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيس المحكمة" ، وعضوية السادة القضاة/ أحمد داوود، حبشي راجي حبشي، خالد بيومي وحازم رفقي "نواب رئيس المحكمة".

----------------

(۱۸)

الطعن رقم ۱۷۸۲۳ لسنة ۸٤ القضائية

(۱) شركات "أنواع الشركات: شركات القطاع العام والشركات التابعة".

شركات قطاع الأعمال العام القابضة والتابعة. تخضعان لأحكام ق ٢٠٣ لسنة ۱۹۹۱. تتخذان في عملهما شكل الشركات المساهمة. أثره. لكل منهما شخصية اعتبارية مستقلة وانتهاجهما أسلوب عمل المشروعات الخاصة. مُقتضاه. مساهمة المنشأة في زيادة الإنتاج.

(۲، ۳) عمل "العاملون بالشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما: تعيين "التعيين في الوظائف العُليا: إعادة التعيين". "القواعد العامة للتعيين". حكم: تسبيب الأحكام: التسبيب المعيب".

(۲) عدم تجديد تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة في أثناء مدة عضويتهم أو عزلهم. مناطه. عدم تحقيقهم أهدافهم المنشودة وأن من شأن استمرارهم الإضرار بالمنشأة. المواد ٥ و۲۷ و۲۹ ق قطاع الأعمال. التجديد أو التغيير. ماهيته. سمة التطور ومن طبيعة الأشياء. مقتضاه. النصوص القانونية أو الأوضاع الاجتماعية. تتعدل وتتغير للأفضل. شرطه. توفر مسوغ مشروع وللصالح العام.

(۳) تحقيق المنشأة خسائر نظرًا لسوء الإدارة في فترة عضوية العامل. أثره. إعادة تشكيل المجلس واستبداله بآخر. هدفه. رفع مستوى الإنتاج وإصلاح وضع المنشأة المالي بالاستعانة بطاقات جديدة قادرة على العطاء والتغيير للأفضل دون عزله. نتيجته. عدم إلحاق العامل أي ضرر من عدم استمراره في عضوية مجلس الإدارة. ويرتفع عن الطاعنة شبهة مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة. مُخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. معيب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المُقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الشركتين "القابضة" و "التابعة" من شركات قطاع الأعمال العام، تخضعان لأحكام قانون هذه الشركات الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ وتتخذان في عملهما شكل الشركات المساهمة، ولكل منهما شخصية اعتبارية مستقلة، وتنتهجان في عملهما أسلوب العمل المستخدم في المشروعات الخاصة، مع قدر من الحرية لتجديد طاقاتهما وزيادة الإنتاج، وتوفير الرقابة القادرة على منع الخطأ وإصلاحه فور اكتشافه من أجل مساهمة المنشأة في زيادة الإنتاج.

۲– أنه إعمالًا لمبدأ المحاسبة على النتائج فقد أجازت المواد [٥، ٢٧، ٢٩] من القانون المشار إليه (قانون قطاع الأعمال) عدم " تجديد" تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة كلهم أو بعضهم في أثناء مدة العضوية، أو "عزلهم" إذا لم يتم تحقيق الأهداف المنشودة لهم في الخطة السنوية، وكان من شأن استمرارهم تفاقم الإضرار بالمنشأة. مع وجوب مراعاة اتباع أحكام "العزل" الواردة بالمادة (٢٩). ويستبان من ذلك أن هناك فرقًا بين أحكام " العزل" وبين أحكام "التجديد" فالعزل له إجراءاته المبينة بالمادة (٢٩) أما "التجديد" أو " التغيير" فهو سمة التطور ومن طبيعة الأشياء، فلا يوجد شيء ثابت في النصوص القانونية أو الأوضاع الاجتماعية، بل تعديل وتغيير للأفضل متى كان ذلك لمسوغ مشروع وللصالح العام بعيدًا عن التعسف في استعمال السلطة.

۳ - إذ كان البين أن المطعون ضده الأول ( العامل) قد عُين عضوًا منتدبًا للشئون المالية والإدارية بشركة مصر للسياحة إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما، لمدة ثلاث سنوات تبدأ من ٢٠١١/٣/١٤ إلا أنه نظرًا لسوء الإدارة وتحقيق المنشأة خسائر في فترة عضويته فقد تم – حفاظًا على المال العام – إعادة تشكيل المجلس واستبدال آخر بالمطعون ضده الأول (العامل) – بالأداة ذاتها التي عُين بها – بغرض رفع مستوى الإنتاج وإصلاح وضع المنشأة المالي بالاستعانة بطاقات جديدة قادرة على العطاء والتغيير للأفضل، وهو هدف نبیل نشده قرار التغيير، من دون أن يرد به ذكر "العزل" أو تطبيق نص المادة (٢٩) من قانون الشركات المشار إليه على المطعون ضده الأول "العامل" أو إعمال آثارها حتى لا يؤثر ذلك على عمله المستقبلي في أي جهة يرغب في العمل بها، وبالتالي فلم يلحق بالعامل أي ضرر من عدم استمراره في عضوية مجلس الإدارة، ويرتفع عن الطاعنة شبهة مخالفة القانون، أو إساءة استعمال السلطة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطّلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول (العامل) أقام الدعويين رقمي .... لسنة ٢٠١٢ ، .... لسنة ٢٠١٣ أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية انتهى فيهما إلى طلب إلزام الطاعنة "الشركة القابضة"، والمطعون ضدها الثانية "الشركة التابعة" بتعويضه عن استبعاده من تَكْوِّين مجلس إدارة الشركة "التابعة" قبل استكمال مدته، بوصفه كان عضوًا منتدبًا به. واجهت الطاعنة (القابضة) الدعوى بدفاع حاصله أنه تم تعيين العامل عضوًا منتدبًا للشئون المالية والإدارية لشركة مصر للسياحة " التابعة " لمدة ثلاث سنوات تبدأ من ٢٠١١/٣/١٤ إلا أنه نظرًا لتحقيق الشركة خسائر ظهرت في نتائج أعمال الميزانية فقد تم استبعاده عند إعادة تَكْوِّين المجلس ذاته في ۲۰۱۲/۹/۱۳ ، ونفت الطاعنة أن يكون قد صدر قرار بعزله. ومحكمة أول درجة ألزمت الطاعنة (القابضة) بتعويض العامل بمبلغ مائة ألف جنيه. استأنف الطرفان هذا الحكم بالاستئنافين رقمي ....، .... لسنة ١٣١ ق القاهرة وبتاريخ ٢٠١٤/٧/٢١ قضت المحكمة برفض الاستئناف رقم .... الُمقام من العامل، وعدم جواز الاستئناف رقم ....، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة طلب فيها ضم الطعن رقم .... لسنة ٨٤ ق ، كما قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

ومن حيث إنه عن طلب المطعون ضده الأول ضم طعن آخر، فإنه غير مقبول، ذلك بأنه تبين من الاستعلام عن رقم الطعن الذي أشار إليه المطعون ضده الأول، أنه لم تستكمل إجراءاته.

ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك بأن الحكم أقام قضاءه بإلزامها بالتعويض على قول منه أنها أصدرت قرارًا بعزل المطعون ضده الأول، من عضوية مجلس إدارة الشركة "التابعة" – شركة مصر للسياحة – في حين أنها لم تصدر قرارًا "بالعزل" وإنما تم استبعاد المذكور من عضوية المجلس لسوء الإدارة، وتحقيق الشركة خسائر ظهرت في نتائج أعمال الميزانية فتم إسناد الإدارة لمجلس جديد، واتبعت في ذلك أحكام القانون والإجراء ذاته الذي عُين به المطعون ضده الأول، وذلك حرصًا منها على المال العام، ووقف نزيف الخسائر. هذا إلى أن قرار "الاستبعاد" يختلف عن قرار "العزل" في إجراءاته ونتائجه، ولم تسلك طريق "العزل" حرصًا على مستقبل المطعون ضده الأول، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن البين من الأوراق أن الشركتين "القابضة" و "التابعة" من شركات قطاع الأعمال العام، وتخضعان لأحكام قانون هذه الشركات الصادر بالقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١ وتتخذان في عملهما شكل الشركات المساهمة، ولكل منهما شخصية اعتبارية مستقلة، وتنتهجان في عملهما أسلوب العمل المستخدم في المشروعات الخاصة، مع قدر من الحرية لتجديد طاقاتهما وزيادة الإنتاج، وتوفير الرقابة القادرة على منع الخطأ وإصلاحه فور اكتشافه من أجل مساهمة المنشأة في زيادة الإنتاج، وانطلاقًا من ذلك وإعمالًا لمبدأ المحاسبة على النتائج فقد أجازت المواد [٥، ٢٧، ٢٩] من القانون المشار إليه (قانون قطاع الأعمال) عدم " تجديد" تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة كلهم أو بعضهم في أثناء ء مدة العضوية، أو "عزلهم" إذا لم يتم تحقيق الأهداف المنشودة لهم في الخطة السنوية، وكان من شأن استمرارهم تفاقم الإضرار بالمنشأة. مع وجوب مراعاة اتباع أحكام "العزل" الواردة بالمادة (٢٩) ويستبان من ذلك أن هناك فرقًا بين أحكام " العزل" وبين أحكام "التجديد" فالعزل" له إجراءاته المبينة بالمادة (٢٩) أما "التجديد" أو " التغيير" فهو سمة التطور ومن طبيعة الأشياء، فلا يوجد شيء ثابت في النصوص القانونية أو الأوضاع الاجتماعية، بل تعديل وتغيير للأفضل متى كان ذلك لمسوغ مشروع وللصالح العام بعيدًا عن التعسف في استعمال السلطة. ومتى كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول ( العامل) قد عُين عضوًا منتدبًا للشئون المالية والإدارية بشركة مصر للسياحة إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما، لمدة ثلاث سنوات تبدأ من ٢٠١١/٣/١٤ إلا أنه نظرًا لسوء الإدارة وتحقيق المنشأة خسائر في فترة عضويته فقد تم – حفاظًا على المال العام – إعادة تَكْوِّين المجلس واستبدال آخر بالمطعون ضده الأول (العامل) – بالأداة ذاتها التي عُين بها – بغرض رفع مستوى الإنتاج وإصلاح وضع المنشأة المالي بالاستعانة بطاقات جديدة قادرة على العطاء والتغيير للأفضل، وهو هدف نبیل نشده قرار التغيير، من دون أن يرد به ذكر "العزل" أو تطبيق نص المادة (٢٩) من قانون الشركات المشار إليه على المطعون ضده الأول "العامل" أو إعمال آثارها حتى لا يؤثر ذلك على عمله المستقبلي في أي جهة يرغب في العمل بها، وبالتالي فلم يلحق بالعامل أي ضرر من عدم استمراره في عضوية مجلس الإدارة، ويرتفع عن الطاعنة شبهة مخالفة القانون، أو إساءة استعمال السلطة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق