باسم الشعب
محكمــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء( هــ )
ــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبد الرسول طنطاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / هاشم النوبي محمد علي طنطاوي ، عبد الحميد جابر محمد جبر " نواب رئس المحــكــمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد سيد .
وأمين السر السيد/ محمد دندر .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء ۲۹ من محرم سنة ۱٤٤۸ هـــــ الموافق ۱٤ من يوليو سنة ۲۰۲٦ م .
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ٤۷٦٤ لسنة ۹٦ القضائية .
المرفوع مـــــن:
.......... " محـكــوم عـليـــه "
ضــــــــــد
النيــــابـة العـامـة .
----------------------
الوقائــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم .... لسنة .... جنح قسم ......... والمقيدة برقم ..... لسنة .... جنح مُستأنف غرب ...... . بوصف أنه في تاريخ سابق على تحرير المحضر – بدائرة قسم ...... .
/ أصدر بسوء نية شيكاً لصالح / ......... والمظهر لصالح المجني عليه / .........بنك التجاري الدولي فرع .........بمبلغ مليون جنيه وثلاثمائة وعشرون ألف جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب .
وطلبت عقابه بالمادة ٥٣٤ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ المُعدل .
ومحكمة ......... الجزئية قضت غيابياً بجلسة ۲۹ من مارس سنة ۲۰۲۳ . بمعاقبة المتهم بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وقدرت كفالة ثلاث آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ وألزمت المتهم بالمصاريف .
فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق المُعَارضة الجزئية ، والمحكمة المذكورة قضت بجلسة ٢٠ من فبراير سنة ٢٠٢٤ . باعتبار المُعَارضة كأن لم تكن وألزمت المتهم المصاريف .
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ، وقيد استئنافه برقم .... لسنة .... جنح مستأنف غرب ......... ، ومحكمة شمال ......... الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بجلسة ١٤ من يوليو سنة ٢٠٢٥ . بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وألزمت المتهم المصاريف .
فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق المُعَارضة الاستئنافية ، وقضت محكمة جنح مستأنف شمال ......... – بهيئة استئنافية – حضوريا بجلسة ١٤ من ديسمبر سنة ۲۰۲٥ . بقبول المُعَارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المُعَارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المُستأنف وألزمت المتهم المصاريف الجنائية .
فقرر الأستاذ / ............. المُحامي – بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه – بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في ١٠ من يناير سنة ۲۰۲٦ .
وأودعت مذكرتان بأسباب طعنه الأولى في ١٠ من يناير سنة ٢٠٢٦ ، والثانية في الأول من فبراير سنة ۲۰۲٦ موقع عليهما من الأستاذ / ......... المُحامي .
وإذ قررت محكمة النقض منعقدة في غرفة المشورة إحالة الطعن لنظر موضوعه بجلسة اليوم حيث سُمعت المرافعة على ما هو مُبين بمحضرها .
-----------------
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المُقرَّر في القانون .
حيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن عن جريمة إصدار شيك ليس له مقابل وفاء قابل للصرف . لمَّا كَان ذلك ، وكان نص المادة ٤/٥٣٤ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ بشأن إصدار قانون التجارة قد نصت على أنه : " وللمجني عليه ولوكيله الخاص في الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة أن يطلب من النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال وفي أية حالة كانت عليها الدعوى إثبات صلحه مع المتهم . ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر " . لمَّا كَان ذلك ، وكَان نص المادة سالفة الذكر يُقرَّر قاعدة موضوعية من شأنها تقييد حق الدولة في العقاب مؤداها انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح بدلاً من معاقبة المتهم ، فإنها تسري عند توافر شروط تطبيقها على الدعاوى التي لم تنته بصدور حكم بات فيها . لمَّا كَان ذلك ، وكَان البيَّن من مطالعة الشهادة المرفقة بملف الطعن أن النيابة العامة المختصة أمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها على الطاعن بناءً على تصالح المجني عليه معه ، ومن ثم فإن المادة ٤/٥٣٤ من القانون سالف الذكر تكون واجبة التطبيق على الدعوى المطروحة ، ويتعين لذلك القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء كلا الحكمين المُعَارض فيه والمُستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح ، دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء كلا الحكمين المُعَارض فيه استئنافياً والمُستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق