الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 11 أغسطس 2025

الطعن 213 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 213 ، 241 ، 272 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. ا. ش.

مطعون ضده:
د. ل. ش.
و. س. ل. ا. ش.
ا. م. م. ع. ه.
ب. أ. ظ. ا.
ا. ا. ا. ش. م.
ت. ه. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/969 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعون الثلاثة استوفت أوضاعها الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في المطعون الثلاثة (واحة سيوه للأعمال الفنية ش.ذ.م.م.) أقامت الدعوى رقم (596) لسنة 2023 تجاري مصارف بتاريخ 12/7/2023 على كل من: 1- (دبكو للإنشـــــاءات ش.ذ.م.م.) المطعون ضدها الثانية في الطعون الثلاثة، 2- (أحمد موسى محمد على هيبه) المطعون ضده الثالث في الطعون الثلاثة، 3- (البنك التجاري الدولي ش.م.ع.) المطعون ضده الرابع في الطعنين الأول والثاني (الطاعن في الطعن الثالث)، 4- (بنك دبي التجاري ش.م.ع.) الطاعن في الطعن الأول (المطعون ضده الخامس في الطعن الثاني والمطعون ضده الرابع في الطعن الثالث)، 5- (بنك أبو ظبي التجاري) المطعون ضده الخامس في الطعنين الأول والثالث (الطاعن في الطعن الثاني)، 6- (توب هيلز للتطوير ش.ذ.م.م.) المطعون ضدها السادسة في الطعون الثلاثة، بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم الثاني والثالث والرابع والخامس والسادسة، بالتضامن والتضامم والتكافل فيما بينهم، بأن يؤدوا للمدعية مبلغ (7،423،865.36) درهماً والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، مع إدخال (مصرف الإمارات المركزي) في الدعوى لتقديم ما تحت يده من مستندات. على سند من إنه بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم (201) لسنة 2021 تجاري جزئي دبي، والمعدل بالاستئنافين رقمي (1953) و(2203) لسنة 2021 استئناف تجاري، قامت المدعية بفتح ملف التنفيذ رقم (5436) لسنة 2022 تنفيذ تجاري، وعلى الرغم من إعلان المدعى عليها الأولى (دبكو للإنشاءات ش.ذ.م.م.) بالسند التنفيذي ومرور الفترة الزمنية لتكليفها بالوفاء إلا أنها امتنعت عن سداد الدين الثابت بالسند التنفيذي ، و إزاء ذلك طلبت المدعية من محكمة التنفيذ الاستعلام والحجز على أموال المنفذ ضدها بحساباتها البنكية المختلفة، وقد كان من ضمنها حساباتها بالبنوك المدعى عليها الثالث والرابع والخامس، وقد قررت المحكمة بتاريخ 12/08/2022 الاستعلام وتوقيع الحجز التنفيذي على الارصدة والحسابات العائدة للمنفذ ضدها (المدعى عليها الأولى) لديها. كما نبهت على تلك البنوك بأن تنبه على كل من العاملين لديها بالوفاء بما لديه من أرصدة محجوز عليها في حدود مبلغ التنفيذ والبالغ (6،423،865.36) درهماً، وتحويل ما يتم حجزه لخزانة المحكمة، ورد البتك المدعى عليه الثالث بإتمام الحجز على الحسابات تحسباً للإيداعات المستقبلية، ثم خاطبت المحكمة البنوك مرة أخرى للاستعلام عن كشف حساب المنفذ ضدها منـذ تاريـخ الحجز على الحسابات الخاصـة بها، وقامت تلك البنوك بالرد على ذلك بإرسال كشوفات الحساب إلى المحكمة. إلا أن المدعية تفاجأت بأن البنوك لم تلتزم بجميع قرارات المحكمة الواجبة النفاذ سالفة الذكر، وأنه تم سحب مبالغ من الحساب بعد تاريخ الحجز بتحويلات وبشيكات حالة الدفع صادرة من المدعى عليه الثاني (مدير المدعى عليهما الأولى والسادسة)، يتم صرفها دون سواها من الشيكات المرتدة، مما ساعد على قيام الأخير بتهريب أموال المدعى عليها الأولى والمحجوز عليها بأوامر من محاكم دبي. كما تبين من كشوف الحسابات استغلال المدعى عليه الثاني سلطات المدير الذي يملك سياسة التصرف في أموال الشركة في سحب الأموال بالرغم من علمه بوجود حجوزات تنفيذية على تلك الحسابات عن طريق شيكات حالة الدفع، بل وقام بتغيير شرط الشيكات المصروفة من شرط إيداع لحساب فقط بإمضاء اضافي والشطب عليها لتسهيل صرفها من الكاونتر. وأيضاً تحويل أموال من وإلى الحسابات المحجوز عليها، ومن ضمن ذلك تحويلات وقروض لحساب الشركة المدعى عليها السادسة التي يشارك فيها، وقد ثبت بالكشوفات تسديد بطاقات كريديت كارد شخصية باسم المنفذ ضده الثاني من الحساب المحجوز عليه بعد تاريخ الحجز التنفيذي، وقد عرضت المدعية عدم استجابة البنوك لأمر الحجز على قاضي التنفيذ وقررت المحكمة مخاطبة البنوك مرة أخرى بتاريخ 03/01/2023، فلم ترد البنوك على المحكمة، والتي عادت وخاطبت البنوك بالتنبيه عليها مشدداً بالامتثال لقرار المحكمة والحجز على الحسابات والأرصدة وعدم صرف أية مبالغ تخص الشركة المنفذ ضدها، وكذلك الإفادة عما إذا كان قد تم صرف أية مبالغ منها، وبيان سبب الصرف بعد تاريخ الحجز، كما خاطبت المحكمة البنك للاستعلام عن تفاصيل وصورة بعض التحويلات والشيكات المصروفة، فلم يرد، ولما كان يجق للمدعية استرداد الأموال المستحقة لها محل التنفيذ، كما أنه قد لحقها ضرر تستحق التعويض عنه بمبلغ (1،000،000) درهم جراء ما فاتها من ربح، نتيجة إلغائها كثير من العقود الني كانت قد أبرمتها لعدم قدرتها على توفير السيولة، وبيعها جزء من أصولها، وتكبدها أتعاب محاماة، ومطالبات الشركات التي تعمل لديها بحقوقها، بل ورفع دعاوى ضد المدعية، كما هو ثابت في سيستم المحكمة، مما أدى إلى التأثير على سمعتها في سوق العمل، وأضر بها معنوياً. وقد سبق أن اقامت المدعية الدعوى رقم 486/2023/237 تعيين خبرة بغية إثبات إخلال البنوك المدعى عليها بالواجب المفروض عليها بالإقرار بما في الذمة، وبالصرف بعد الحجز وتعطيل تنفيذ الأوامر الصادرة من جهة قضائية مختصة، مما أضر بالمدّعية بعدم حصولها على حقوقها، وأودع الحبير تقريره متضمناً أحقية المدعية في طلباتها، ولذا فهي تقيم الدعوى. والمدعى عليهم الأولى والثاني والسادسة قدموا مذكرة دفعوا فيها بعدم قبول الدعوى قبل المدعى عليهما الثاني والسادسة لانعدام صفتهما فيها، وبعدم جواز نظر الدعوى قبل المدعى عليها الاولى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم (201) لسنة 2021 تجارى جزئي والمستأنفة برقم (2203) لسنة 2021 استئناف تجارى. والبنك المدعى عليه الخامس قدم مذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى لعدم اتباع الطريق الذي رسمه القانون. ومحكمة أول درجة ندبت حبيراً مصرفياً وبعد أن أودع تقريره قضت المحكمة بتاريخ 16 مايو 2024 برفض الدعوى. استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم (969) لسنة 2024 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف أعادت المأمورية للخبير، وبعد أن أودع تقريريه التكميليين قضت المحكمة بتاريخ 12 فبراير 2025 في موضوع الاستئناف: - أولاً: بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا في الدعوى بإلزام المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس/ المستأنف ضدهم الثالث والرابع والخامس (البنك التجاري الدولي وبنك دبي التجاري وبنك أبو ظبي التجاري) بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعية/المستأنفة تعويضاً مبلغ وقدره (5,348,384.55) خمسة ملايين وثلاثمائة ثمانية وأربعين الفاً وثلاثمائة أربعة وثمانين درهماً وخمسة وخمسين فلساً، وألزمتهم بالتضامن بالفائدة 5% سنوياً من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. طعن البنك المدعى عليه الرابع (بنك دبي التجاري ش.م.ع.) في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (213) لسنة 2025 تجاري بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 26 فبراير 2025، وأودعت المطعون ضدها الأولى (واحة سيوة للأعمال الفنية ش.ذ.م.م.) مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن. كما طعن البنك المدعى عليه الخامس (بنك أبو ظبي التجاري) في ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (241) لسنة 2025 تجاري بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 26 فبراير 2025، وأودعت المطعون ضده الأولى (واحة سيوة للأعمال الفنية ش.ذ.م.م.) مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن. وكذلك طعن المدعى عليه الثالث (البنك التجاري الدولي ش.م.ع.) في ذات الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (272) لسنة 2025 تجاري بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 7 مارس 2025، وأودعت المطعون ضدها الأولى (واحة سيوة للأعمال الفنية ش.ذ.م.م.) مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن. وإذ عرضت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرها وفيها قررت ضمها. 
وحيث إن الطعن رقم (241) لسنة 2025 تجاري أقيم على أربعة أسباب، ينعي البنك الطاعن بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فبه مخالفة القانون، إذ أقامت المطعون ضدها الأولى دعواها بطلب إلزامه بسداد المبلغ المحجوز عليه لديه والخاص بالمطعون ضدها الثانية (المنفذ ضدها) وذلك لعدم تنفيذ البنك الطاعن قرار محكمة التنفيذ بوقف التعامل على حسابات المنفذ ضدها، وبالتالي فإن حقيقة طلبات المطعون ضدها الأولى تتمثل في الطعن على كشف الحساب الصادر عن الطاعن والمتعلق بحساب المنفذ ضدها لديه، ومن ثم فإنه ووفقاً لنص المادة (258) من قانون الإجراءات المدنية فقد حدد لها القانون طريقاً وحيداً للطعن في صحة كشف الحساب وهو تقديم الطعن أمام ذات المحكمة التي تنظر دعوى التنفيذ، وهي محكمة التنفيذ وليس أمام محكمة الموضوع بالطرق المعتادة لرفع الدعوى، وبعد الفصل في الطعن أمام محكمة التنفيذ وثبوت مخالفة البنك بالإقرار بما يخالف حقيقة الواقع وحساباتها لديه، يحق للمطعون ضدها الأولى رفع دعوى موضوعية بطلب التعويض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى رغم رفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن الطعن رقم (272) لسنة 2026 تجاري أقيم على ستة أسباب، ينعى الطاعن بالأسباب الأول والثاني والرابع والسادس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى بإلزامه بالمبلغ المحكوم به استناداً إلى مخالفته لأحكام المادة (259/1) من قانون الإجراءات المدنية لثبوت واقعة الضرر للمطعون ضدها الأولى، وذلك على الرغم من أن تلك المادة تشترط لثبوت حق الدائن في الرجوع على المحجوز لديه شخصياً بالدين المحجوز لأجله، أن يكون الأخير قد امتنع عن التقرير بما في الذمة، أو قدّم تقريراً غير كافٍ أو قرر فيه خلاف الحقيقة أو أخفى الأوراق الواجب عليه إيداعها، وهو ما خلت الأوراق من أي دليل على تحققه، إذ قام الطاعن بالرد على الخطاب الصادر عن محكمة التنفيذ بشأن الاستعلام والحجز على أموال المطعون ضدها الثانية (المنفذ ضدها) خلال المدة القانونية، موضحاً أن المطلوب الحجز عليها عميلة لديه بموجب حساب مدين، وأنه تم وضع إشارة على الحساب المذكور، مما يؤكد أنه لم يمتنع عن الإقرار بما في الذمة، كما أنه أرسل خطاباً تفصيلياً إلى محكمة التنفيذ رداً على الاستعلام عن تفاصيل الدفعات التي تمت على حساب الشركة المنفذ ضدها مبيناً فيه جميع العمليات التي تمت على الحساب المُستعلم عنه، والذي كان رصيده مديناً لصالح الطاعن بمبلغ (143,098,000) درهم، بخلاف تسهيلات ممولة في صورة كفالات مشاريع بدون هامش نقدي بمبلغ (47،923،000) درهم، ومبلغ (95،175،000) درهم، وبالتالي فإن جميع هذه الأموال هي في الأصل أموال البنك وليست من جهات خارجية، كما أن سداد بطاقة الائتمان الخاصة بالمطعون ضده الثالث تم من خلال تصفية وديعة بقيمة (3،000،000) درهم مملوكة للأخير وليس للمنفذ ضدها، وفي حين أن تقرير الخبير التكميلي المودع أمام محكمة الاستئناف قد انتهى إلى أن رصيد المنفذ ضدها وقت توقيع الحجز على الحساب كان مديناً بمبلغ (25،964،943.35) درهماً مستحقاً للبنك، وأن الطاعن قد نفّذ قرار المحكمة وقدم كشف حساب المنفذ ضدها، والذي أظهر أن حسابها كان مديناً بموجب اتفاقيات تسهيلات ائتمانية، وأن المبالغ المصروفة من الحسابات كانت أموالاً مملوكة للبنك الطاعن، وليست أموالاً دائنة يمكن توقيع الحجز عليها، وبالتالي يتضح أن الطاعن قد امتثل لقرارات محكمة التنفيذ، إلا أن الحكم المطعون فيه أخطأ في التكييف القانوني للدعوى والأساس الذي ارتكزت عليه، إذ قضى بإلزامه بمبلغ التعويض المقضي به استناداً إلى توافر عناصر المسئولية التقصيرية في حقه، على الرغم من أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى بطلب إلزامه وآخرين بسداد مبلغ (6،423،865.36) درهماً قيمة المديونية المترصدة لصالحها قبل المطعون ضدها الثانية (المنفذ ضدها) بزعم أحقيتها في مخاصمته لإلزامه بقيمة المبلغ المحجوز لديه لعدم التقرير من البنك بما في الذمة وفقاً لما يقرره القانون، وكذا طلبها إلزامه بمبلغ (1،000،000) درهم على سبيل التعويض عن الضرر الذي لحق بها من جراء امتناعه عن تنفيذ القرارات الصادرة بالحجز على أموال وحسابات المطعون ضدها الثانية، ومن ثم فإن الدعوى على هذا النحو تكون مقامة استناداً إلى أحكام المادة (259) من قانون الإجراءات المدنية، باعتبارها دعوى إلزام شخصي بالدين المحجوز لأجله، وليست دعوى تعويض قائمة على المسئولية التقصيرية، ولما كان الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعن وآخرين بسداد مبلغ (5،348،384.55) درهماً على سبيل التعويض استناداً لأحكام المسئولية التقصيرية فإنه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم، فضلاً عن تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى المقامة من المطعون ضدها الأولى لعدم سدادها كامل الرسم المستحق على طلب إلزامه بالمديونية المستحقة على المطعون ضدها الثانية (المنفذ ضدها) مع طلب التعويض، باعتبار أن كلاً من الطلبين مستقل ويستحق عنه رسم خاص، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعن سالف الذكر، وألزمه بالمبلغ المحكوم به لصالح المطعون ضدها الأولى مسايراً مكتب إدارة الدعوى، والذي اعتبر الطلبين طلباً واحداً وقدر عنهما الرسوم على هذا الأساس، فإن الحكم يكون معيباً يما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذ النعي في الطعنين مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحدد من تلقاء نفسها الأساس القانوني الصحيح للدعوى دون أن يعتبر ذلك تغييراً لسببها أو موضوعها، وأن عليها أن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح بما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها متى كانت قد تقيدت بها وبالطلبات المعروضة عليها ولم تغير في مضمونها ولم تستحدث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، وإن العبرة بتكييف الدعوى هي بحقيقه ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه دون أن تتقيد بالألفاظ التي صيغت بها، وأنها إذا ما انتهت إلى التكييف الصحيح للدعوى وأنزلت الحكم القانوني الصحيح المنطبق عليها فلا يعتبر ذلك منها فصلاً في طلب جديد لم يعرض عليها. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها الأولى قد أقامت دعواها بطلب الحكم بإلزام البنك الطاعن في كل طعن وآخر بسداد المبلغ المنفذ به على المطعون ضدها الثانية، وقد أسست دعواها على خطأ كل طاعن لعدم التحفظ على حساب المنفذ ضدها لديه بالمخالفة لقرار محكمة التنفيذ والسماح لها بالسحب من الحساب، ومن ثم فإن التكييف القانوني الصحيح لهذه الدعوى هو أنها دعوى تعويض عن الخطأ التقصيري المنسوب إلى البنك الطاعن في كل طعن، والمتمثل في مخالفته قرار المحكمة مما أدى إلى عدم تمكن المطعون ضدها الأولى من التنفيذ على المطعون ضدها الثانية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعن في كل طعن بالتعويض عن الضرر الذي قدره في حدود المبلغ المطالب به فإنه لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم في الدعوى، باعتبار أن حقيقة طلبات المطعون ضدها الأولى هي التعويض عن خطأ الطاعن في كل طعن، مما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذه الأسباب قائماً على غير أساس. 
وحيث إن الطعن (213) لسنة 2025 تجاري أقيم على ثلاثة أسباب، ينعى البنك الطاعن بالسبب الثاني منها على الخمن المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، إذ لم بقض بإلزام المطعون ضده الثالث بصفته مدير الشركة المطعون ضدها الثانية بالتضامن مع باقي المحكوم عليهم، رغم ثبوت مسئوليته الشخصية عن الدين المحكوم به لصالح المطعون ضدها الأولى، وذلك لثبوت ارتكابه خطأً جسيماً، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر ووفقاً لما تقضي به المادة (2) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه لا يقبل أي طلب أو دفع أو دفاع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة ومشروعة، والمقصود بالمصلحة في هذا المجال هي الفائدة العملية التي تعود على الخصم من التمسك بذلك الطلب أو الدفاع، مما مؤداه إنه لا يقبل من الطاعن بطريق التمييز أن يثير في نعيه سبباً لا يحقق له أية مصلحة عملية، وإن حقق مصلحة لغيره من الخصوم. لما كان ذلك، وكان ما يثيره البنك الطاعن بشأن خطأ الحكم لعدم إلزام المطعون ضده الثالث بالتعويض لصالح المطعون ضدها الأولى رغم ثبوت الخطأ الجسيم في حقه، وأياً ما كان وجه الرأي فيه، لا يؤثر على مصلحة الطاعن ولا يترتب عليه أي ضرر له، وذلك بعد أن أقامت المطعون ضدها الأولى دعواها على ثبوت خطئه ومسئوليته عن التعويض المقضي به لصالحها، وذلك على نحو مستقل عن خطأ المطعون ضده الثالث، ومن ثم فإنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذا السبب، وبالتالي غير مقبول. 
وحيث إن الطاعن في الطعن رقم (213) لسنة 2025 تجاري ينعي بالوجه الثاني من السبب الأول وبالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ تمسك بانتفاء مسئوليته عن الأضرار التي لحقت بالشركة المطعون ضدها الأولى نتيجة عدم تنفيذه قرارات المحكمة بالحجز التنفيذي على الأرصدة الخاصة بالمطعون ضدها الثانية، إذ أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أمام محكمة أول درجة إنه بتاريخ توقيع الحجز على ما لدى البنوك والعلم به في 24/8/2022 كان رصيد الشركة المحجوز عليها لديه لا يتجاوز مبلغ (5،264.77) درهماً، وهو ما يؤكد انتفاء مسئوليته، كما أنه قرر بما في ذمته وفقاً للقانون، وذلك من خلال المراسلات المتبادلة بينه وبين المحكمة في ملف التنفيذ المشار إليه والتي تضمنت كشوف حساب الشركة المنفذ ضدها لديه، وأكد الخبير في تقريره المقدم أمام محكمة أول درجة أن رصيد الشركة المنفذ ضدها بتاريخ 30/9/2023 كان مديناً بمبلغ (569،225.12) درهماً، كما تمسك الطاعن بأن المبالغ المودعة لديه لا تمثل رصيداً دائناً حتى يمكن الحجز عليها، وإنما هي أموال البنك الممنوحة للمطعون ضدها الثانية (المنفذ ضدها) بموجب اتفاقيات التسهيلات الائتمانية المحررة بينهما، وأن المبالغ المسحوبة من الحسابات العائدة لها تمثل مسحوبات من حسابات مدينة بموجب هذه التسهيلات، فضلاً عن أن تقرير الخبير نفى وجود أية مسئولية على البنك الطاعن وكافة البنوك، وأكد أن المبلغ المسحوب من حساب المطعون ضدها الثانية لديه لا يتجاوز (300،000) درهم، ومن ثم فإنه وبفرض مسئوليته عن الخطأ لا يكون ملزماً إلا في حدود هذا المبلغ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وألزمه بالتعويض المقضي به، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن الطاعن في الطعن رقم (241) لسنة 2025 تجاري ينعى بالأسباب الأول والثالث والرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى بإلزامه بالمبلغ المحكوم به للمطعون ضدها الأولى، هذا في حين أن الخبير المنتدب في الدعوى انتهى في تقريره إلى أن الأموال المودعة في حساب الشركة المطعون ضدها الثانية (المنفذ ضدها) هي أموال مملوكة للبنك الطاعن، ويؤكد ذلك ما ورد في كشف الحساب من كون الرصيد بالسالب، مما يدل على أنها مدينة وليست دائنة، وأن الإيداعات التي تتم فيه هي في حقيقتها سداد لدين في ذمة المنفذ ضدها، لكونه حساب تسهيلات ائتمانية (سحب على المكشوف)، وأن السحوبات التي تمت مقابل الشيكات كانت من هذه التسهيلات، وبالتالي فإن كافة المبالغ الموجودة في الحساب تعتبر أموال البنك وليست أموال المنفذ ضدها، وأن الطاعن قد أفاد محكمة التنفيذ بأن المنفذ ضدها مدينة ولا يوجد لديها أموال يمكن الحجز عليها، باعتبار أن الأرصدة في الحساب هي أموال البنك وليست أموال العميل، كما أن الثابت من كشوف الحساب أن رصيد المنفذ ضدها بتاريخ توقيع الحجز في 12/8/2022 كان مديناً بدين مستحق للبنك الطاعن قدره (6،956،286.98) درهماً، إلا أن الحكم المطعون فيه ألزمه بالتعويض المقضي به رغم انتفاء خطئه، ونمسكه بعدم قبول الدعوى قبله لانتفاء مسئوليته لعدم مخالفته أحكام المادة (259) من قانون الإجراءات المدنية، كونه قد استجاب لطلب محكمة التنفيذ بالاستعلام عن أرصدة المطعون ضدها الثانية (للمنفذ ضدها) لديه، حيث أرسل كشف حساب تفصيلي للمطعون ضدها الثانية إلى المحكمة، وثبت من هذا الكشف أن الحساب مدين، وهو ما أكده الخبير في تقريره بأن كافة المبالغ الموجودة بالحساب بالسالب، لكونها عبارة عن تسهيلات ائتمانية (سحب على المكشوف)، أي أنها أموال البنك وليست أموال العميل، مما تنتفي معه مسئوليته لالتزامه بالإقرار بما في ذمته وتقديم كشف حساب تفصيلي للمنفذ ضدها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعن سالف الذكر، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن الطاعن في الطعن رقم (272) لسنة 2025 تجاري ينعى بالسببين الأول والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد بالاستدلال ومُخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ ألزمه بالمبلغ المحكوم به استناداً إلى مخالفته لأحكام المادة (259/1) من قانون الإجراءات المدنية، وذلك لثبوت واقعة الضرر للمطعون ضدها الأولى، هذا في حين أن تلك المادة تشترط لثبوت حق الدائن في الرجوع على المحجوز لديه شخصياً بالدين المحجوز لأجله، أن يكون الأخير قد امتنع عن التقرير بما في الذمة، أو قدّم تقريراً غير كافٍ أو قرر على غير الحقيقة، أو أخفى الأوراق الواجب عليه إيداعها، وهو ما خلت الأوراق من أي دليل على تحققه، إذ إن البنك الطاعن رد على الخطاب الصادر عن محكمة التنفيذ بشأن الاستعلام والحجز على أموال المطعون ضدها الثانية (المنفذ ضدها) خلال المدة القانونية، موضحاً أن المطلوب الحجز عليها عميلة لديه بموجب حساب مدين، وأنه تم وضع إشارة على الحساب المذكور، مما يؤكد أنه لم يمتنع عن الإقرار بما في الذمة، كما أنه أرسل خطاباً تفصيلياً إلى محكمة التنفيذ رداً على الاستعلام عن تفاصيل الدفعات التي تمت على حساب الشركة المنفذ ضدها مبيناً فيه جميع العمليات التي تمت على الحساب المستعلم عنه، والذي كان رصيده مديناً لصالح الطاعن بمبلغ (143،098،000) درهم بخلاف تسهيلات ممولة في صورة كفالات مشاريع بدون هامش نقدي بقيمة (47،923،000) درهم، و(95,175,000) درهم، وبالتالي فإن جميع هذه الأموال هي في الأصل أموال البنك وليست من جهات خارجية، كما أن سداد بطاقة الائتمان الخاصة بالمطعون ضده الثالث تم من خلال تصفية وديعة بقيمة (3،000،000) درهم مملوكة للأخير وليس للمنفذ ضدها، وقد انتهى تقرير الخبير التكميلي المودع أمام محكمة الاستئناف إلى أن رصيد المنفذ ضدها وقت توقيع الحجز على الحساب كان مديناً بمبلغ (25،964،943.35) درهماً مستحقاً للبنك الطاعن، وأن الأخير نفّذ قرار المحكمة وقدم كشف حساب المنفذ ضدها، والذي أظهر أن حسابها كان مديناً بموجب اتفاقيات تسهيلات ائتمانية، وأن المبالغ المصروفة من الحسابات كانت أموالاً مملوكة للبنك الطاعن، وليست أموالاً دائنة يمكن توقيع الحجز عليها، وبالتالي يتضح أن الطاعن قد امتثل لقرارات محكمة التنفيذ، ولذا فقد تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بانتفاء أركان المسئولية التقصيرية في حقه، وذلك استناداً إلى تقرير الخبير التكميلي المنتدب من محكمة الاستئناف، والذي أثبت في تقريره أن المبلغ المودع في حساب المطعون ضدها الثانية (المنفذ ضدها) لدى البنك الطاعن في تاريخ توقيع الحجز كان حساباً مديناً لصالح الطاعن بمبلغ (25،964،943.35) درهماً، وليس دائناً حتى يمكن توقيع الحجز على أرصدته، كما بيّن التقرير أن المبالغ التي تم صرفها من الحسابات بعد توقيع الحجز هي أموال مملوكة للبنك الطاعن (قروض وتسهيلات) تم منحها للمنفذ ضدها بموجب اتفاقيات تسهيلات ائتمانية، وأكد الخبير أن الطاعن استجاب لقرار محكمة التنفيذ وأقرّ بما في ذمته بموجب كشف حساب، تبين منه أن المنفذ ضدها مدينة له، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعون الثلاثة غير مقبول، ذلك أنه من المقرر وفقاً لما تقضي به المادة (390) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن الحساب الجاري هو عقد يتم بين البنك وعميله، وذلك بطلب يقدمه العميل إلى البنك برغبته في اعطائه تسهيلات مصرفية إما بالقرض أو بإصدار كفالات أو بخصم أوراق تجارية أو فتح اعتمادات مستندية وبعد قبول البنك هذا الطلب يضع تحت تصرف العميل التسهيلات التي طلبها أو بعضها وذلك بقيدها في الجانب الدائن للحساب الجاري لديه ثم تتحول الحقوق والديون الناشئة عن علاقة الطرفين إلى قيود في الحساب تقاص فيما بينها بحيث يكون الرصيد النهائي عند إغلاق الحساب وحده دينا يستحق الأداء، وهو بهذا المفهوم لا يعدو أن يكون مجرد وعاء تصب فيه التسهيلات الائتمانية التي يقدمها البنك لعميله صاحب الحساب والمدفوعات التي يقدمها هذا العميل إلى البنك ليقيدها له في حسابه، وأنه إذا سمح البنك للعميل بالسحب من حسابه الجاري بالزيادة عن الحد المقرر لرصيده المسموح به ابتداء وهو ما يعرف بالسحب على المكشوف ففي هذه الحالة تعتبر المبالغ الزائدة الناتجة عن ذلك بمثابة قرض إضافي فيما لو كان الحساب مديناً أصلاً. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن مسئولية البنك عن نشاطه المصرفي كأي مسئولية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وتقدير الضرر الناجم منه وعلاقة السببية التي تربط بينهما وتقدير التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز في ذلك طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في هذا الصدد تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((الثابت لهذه المحكمة ان المستأنفة استصدرت حكماً لصالحها قبل المستأنف ضدها الأولى، وقامت بفتح ملف التنفيذ رقم 5436 لسنة 2022 تنفيذ تجاري بواقع مبلغ 6،423،865.36 درهماً، وقد تم سداد جزء من مبلغ التنفيذ وطالبت المدعى عليهم بأداء المبلغ لتسببهم في عدم اقتضائها ذلك المبلغ نفاذاً للحكم وكان البين من مطالعة المحكمة لملف التنفيذ المشار إليه أن مبلغ المطالبة البين سلفاً وأن مبلغ المطالبة الحالية مبلغ 6،830،941.86 درهماً وان المبلغ المتبقي من قيمة المطالبة الحالية مبلغ 5،348،384.55 درهماً لم يتم سدادها. والثابت أن المستأنف ضدها الأولى تفتح حسابات لدى المستأنف ضدهم الثالث والرابع والخامس، وقد خاطبت محكمة التنفيذ البنوك المستأنف ضدها للحجز على حسابات المستأنف ضدها الأولى إلا أنهم لم يستجيبوا وقد انتدبت محكمة أول درجة خبيراً أودع تقريره وقد أعادت هذه المحكمة المأمورية له مرتين وقد انتهى في تقريره الثاني إلى أن المبالغ التي تم سحبها من حسابات المستأنف ضدها الأولى بعد تاريخ وصول خطاب محكمة التنفيذ بالحجز إلى البنوك الثلاثة كالآتي: - أولا: البنك التجاري الدولي (المستأنف ضده الثالث): 43،776،568.10 درهماً. ثانيا: بنك دبي التجاري (المستأنف ضده الرابع): 24،129،831.29 درهماً. ثالثا: بنك أبو ظبي التجاري (المستأنف ضده الخامس): - 31،606،156.66 درهماً. وحيث ثبت لهذه المحكمة أن البنوك المستأنف ضدها الثلاثة أنها خالفت أمر محكمة التنفيذ وقد سمحت للمستأنف ضدها الأولى السحب من حساباتها، بل هي نفسها تلك البنوك مارست سحوبات وتحويلات على حسابات المستأنف ضدها الأولى معللة ذلك بأن الحسابات مدينة بتسهيلات للبنوك الثلاثة المستأنف ضدها، إلا أن هذا التعليل لا يبيح لها التصرف في الحسابات التي لديها إذ أن أوامر القضاء يجب ان تحترم، ولا بد من المحاكم أن تفرض هيبتها وهيبة القضاء وأن تتخذ إجراءات حاسمة لكل من يتلاعب وكل من يلتف حول أوامر المحاكم خاصة البنوك التي درجت على التهاون بأوامر المحاكم والالتفاف حول تنفيذها. 
وحيث كان ذلك فانه يتوجب على البنوك تنفيذ أوامر المحاكم دون تأخير او تردد، وعليها ان كان هنالك أمر جلل أن تستأذن المحكمة مصدرة الأمر قبل اتخاذ أي إجراء أو سحوبات على الحسابات التي تم الحجز عليها. 
وحيث كان ذلك، فإن المحكمة تؤيد لما انتهى إليه الخبير المنتدب في تقريره الثاني والذي أكد أن المستأنف ضدهم الثالث والرابع والخامس أجرى سحوبات على حساب المستأنف ضدها الأولى رغم الحجز على تلك الحسابات وكانت بعد تاريخ أمر الحجز، مما سبب ذلك ضرراً للمستأنفة ومنعها من اقتضاء مبلغ التنفيذ البالغ (5،348،384.55) درهماً من حسابات المستأنف ضدها الأولى مما تكون معه تلك البنوك قد خالفت نص المادة (259/1) من قانون الإجراءات المدنية، وتكون اركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة السببية بينهما قد توافرت. فالمحكمة تقضي بالزام المستأنف ضدهم الثالث والرابع والخامس بالتضامن بأن يؤدوا للمستأنفة تعويضاً مبلغ وقدره (5،348،384.55) خمسة ملايين وثلاثمائة ثمانية وأربعين الفاً وثلاثمائة أربعة وثمانين درهماً وخمسة وخمسين فلساً.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب هذه الطعون لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الأول من السبب الأول من الطعن (213) لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، إذ ألزمه بالمبلغ المقضي به بالتضامن مع البنكين المطعون ضدهما الرابع والخامس، وذلك دون بيان سبب التضامن أو تحديد نصيب كل منها في المبلغ المحكوم به، هذا في حين أنه وفقاً لمنطق الحكم فإن أساس إلزام البنك الطاعن بالمبلغ المحكوم به هو تقصيره والبنكين سالفي الذكر في أداء واجباتها بالإقرار بما في ذمة المنفذ ضدها لديهم، مما يعني أن مسئوليته تكون مستقلة عن مسئولية البنكين الآخرين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن الطاعن في الطعن رقم (272) لسنة 2025 تجاري ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ ألزمه بالمبلغ المقضي به بالتضامن مع البنكين المطعون ضدهما الرابع والخامس، دون بيان الأساس القانوني الذي استند إليه في تقرير التضامن، وذلك على الرغم من اختلاف مصدر التزام كل بنك، ذلك أن محكمة التنفيذ خاطبت كل بنك على حدة، وفي تواريخ مختلفة، بتوقيع الحجز على أموال المدين والإقرار بما في الذمة، مما يؤكد اختلاف مصدر الالتزام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين في محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر، في حين أن الالتزام التضاممي هو ذلك الالتزام الذي يكون مصدره متعدداً ولكن المحل فيه واحداً، بما مؤداه أن كل مدين ملزم بنفس الدين ولكن مصدر التزام كل منهم يختلف عن مصدر التزام الآخر، فتتضام ذممهم جميعاً في هذا الدين دون أن تتضامن، وبالتالي يكون كل منهم مديناً بنفس الدين وبكل الدين، ويستطيع الدائن أن يطالب كل منهم به، وإذا استوفاه من أحدهم برئت بذلك ذمة الآخرين، ويستطيع كل من المدينين المتضاممين الرجوع على البعض الآخر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم البنك الطاعن في كل من هذين الطعنين والبنك المطعون ضده الخامس فيهما بأداء المبلغ المقضي به بالتضامن رغم تعدد مصدر الالتزام مع وحدة المحل، بما كان يقتضي أن يكون إلزامها بالتضامم وليس بالتضامن، فإن الحكم المطعون فيه في الطعنين يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم (969) لسنة 2024 استئناف تجاري، وفي جدود الشق المنقوض من الحكم، بأن يكون إلزام البنوك المدعى عليها الثالث والرابع والخامس بالسوية وبالتضامم فيما بينها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: - 
أولا: في الطعن رقم (241) لسنة 2025 تجاري برفضه وبإلزام البنك الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى مع مصادرة مبلغ التأمين. 
ثانياً: في الطعنين رقمي (213) و(272) لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به من إلزام الطاعنين بالتضامن قيما بينهما وبين المطعون ضده الخامس في الطعنين، وبإلزام كل طاعن في الطعنين والمطعون ضدها الأولى فيهما بنصف المصروفات والمقاصة في مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين. 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم (969) لسنة 2024 استئناف تجاري، وفي جدود الشق المنقوض من الحكم، بأن يكون إلزام البنوك المدعى عليها/ المستأنف ضدها الثالث والرابع والخامس بالسوية وبالتضامم فيما بينها، وبإلزامها المصاريف عن الدرجتين ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 212 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 212 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
إ. ب. إ. س. م.

مطعون ضده:
ف. ت. ش.
ش. و. ا. ل.
ش. ب. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2247 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم ???? لسنة ???? تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ (14,716,761.67) درهم، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا منذ تاريخ الاستحقاق الحاصل في ?? يوليو ???? وحتى تمام السداد، وقالت بيانًا لذلك: إنه بتاريخ ?? مايو ???? تقدمت إليها الطاعنة بطلب شراء لتوريد أجهزة وبضائع بمبلغ ????????? دولار أمريكي وتعهدت بعدم إلغاء هذا الطلب وسداد كامل الثمن، ورغم تنفيذ الالتزام بالتوريد، إلا أن الطاعنة أمتنعت عن السداد وترصد في ذمتها لصالحها المبلغ المطالب به، فكانت الدعوى، كما أقامت الطاعنة الدعوى رقم ???? لسنة ???? تجاري دبي ضد المطعون ضدها الأولى بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ ??????? درهم والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، على سند من أنها وسيط بين الشركة المطعون ضدها الأولى وشركة "ورا الكويتية للإنشاءات" لشراء أجهزة تخزين تقنية بقيمة إجمالية قدرها 3,695,000 دولار أمريكي، حيث إن طلب الشراء الذي تقدمت به إلى المطعون ضدها الأولى كان بناء على طلب شركة "ورا الكويتية للإنشاءات" ولصالحها، ومع ذلك سددت هي -أي الطاعنة- عربون التعاقد، إلا أنه ولتأخر المطعون ضدها الأولى في تسليم المنتجات في المواعيد المحددة ألغت شركة "ورا الكويتية للإنشاءات" الصفقة، مما ألحق بها خسارة فادحة، ضمت المحكمة الدعويين، وندبت لجنة من خبيرين وبعد أن أودعت تقريرها، أدخلت الطاعنة الشركة المطعون ضدها الثانية "ورا الكويتية للإنشاءات" والشركة المطعون ضدها الثالثة "شركة بيور استوردج الامريكية" خصومًا فى الدعوى، بطلب الحكم في مواجهتهما -وفقًا لطلباتها المعدلة- بإلزام المطعون ضدها الأولى بتسليم البضائع المتفق عليها حال الحكم بإلزامها -أي الطاعنة- بسداد ثمنها، وكذا إلزام المطعون ضدها الأولى بضمان العيوب الخفية لمدة عام من تاريخ الإلزام بالتسليم، واحتياطيًا: فسخ الاتفاقية ورد المبالغ المسددة الواردة بتقرير الخبرة حال ثبوت عدم مطابقة البضائع محل هذه الاتفاقية للمواصفات الفنية والتقنية أو تلفها، وبتاريخ ?? نوفمبر ???? حكمت المحكمة فى الدعوى الأولى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ ?????????? درهمًا والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في ?? يوليو ???? وحتى تمام السداد، وفى الدعوى المضمومة بإلزام المطعون ضدها الأولى بتسليم الأجهزة والمواد موضوع أمر الشراء المؤرخ ?? مايو ???? بعد سداد الطاعنة للمبلغ المحكوم به في الدعوى الأولى، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجارى، وبتاريخ ?? يناير ???? قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 24 فبراير 2025، وقدم محامي المطعون ضدها الأولى مذكرة جوابية بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى فيها الشركة الطاعنة بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول: إن تقرير لجنة الخبرة المودع في الدعوى أثبت أن الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة طرفًا أصيلًا في الاتفاق مع المطعون ضدها الأولى، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول إدخالهما في الدعوى، مع أن المطعون ضدها الثانية هي من ألغت أمر الشراء الصادر إلى المطعون ضدها الأولى، وأن الشركة المطعون ضدها الثالثة هي من اشترطت عن إجحاف أن لا تُسْتَخدم البضائع موضوع النزاع إلا من قبل المطعون ضدها الثانية، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أنه وفقا للمادة 151 من قانون المعاملات المدنية أن من باشر عقداً من العقود بنفسه فهو الملزم دون غيره بما يترتب عليه من أحكام أي أن الأصل في العقود أنها لا تنفذ إلا في حق عاقديها ولا ترتب شيئا في ذمة الغير، ووفقا للمادتين 250 و252 من ذات القانون - وأعمالا لمبدأ نسبية أثر العقود privity of contract فإن أثر العقد ينصرف إلى عاقديه ولا يرتب التزامات في ذمة الغير، وأن أمر الشراء المحلي Local Purchase Order أو أمر الشراء PO بوجه عام، هو عقد ملزم للجانبين ينعقد بمجرد تلاقي الإيجاب با لقبول، والذي يلتزم بموجبه البائع بتسليم المواد أو الخدمات المبينة على وجه التحديد بأمر الشراء، ويلتزم المشتري بأن يدفع إلى البائع مقابل توريد المواد إليه أو حصوله على الخدمات، كما من المقرر أن مفاد نص المادة (??) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (??) لسنة ???? إنه يشترط لقبول طلب الخصم إدخال الغير خصماً جديدًا في الدعوى، أن يكون هذا الغير ممن كان يجوز اختصامه إلى جانب أطرافها وليس من كان يجوز أو يجب اختصامه بديلًا عن أحد أطرافها، وأن تتوافر فيه الشروط العامة لقبول الدعوى، وأن تكون هناك مصلحة في اختصامه بتوافر منفعة جدية ومشروعة تعود من اختصامه له، كأن يختصمه للحكم عليه بذات الطلبات الأصلية إذا ادعى بأن له حقًا في الرجوع بذات الحق المدعى به على الغير المطلوب إدخاله، وأن يكون هناك ارتباط بين طلب الاختصام وبين الطلب الأصلي بقيام صلة وثيقة بين الطلبين تجعل من مصلحة العدالة نظرهما معًا، واختصام الغير وإن كان بناءً على طلب الخصم إلا أنه يخضع لسلطة محكمة الموضوع التي يتعين عليها النظر في توافر شروط الإدخال، فإن تبين لها عدم توافرها أو أحدها قضت بعدم قبول الإدخال؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المقدم فيها أن الشركة الطاعنة تعاقدت مع الشركة المطعون ضدها الأولى بموجب أمر الشراء المؤرخ 26-5-2022 على شراء وتوريد أجهزة تخزين تقنية مقابل مبلغ (3,695,000) دولار أمريكي، والتي ستقوم الطاعنة بتوريدها للمطعون ضدها الثانية، وأن هذه البضائع شحنتها الشركة المطعون ضدها الثالثة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الشركة المطعون ضدها الأولى، والتي أخطرت الطاعنة بوصول المبيع بتاريخ 27-7-2022، وإذ تبين للحكم المطعون فيه أن الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة ليستا طرفاً في العلاقة التعاقدية التي تربط بين الطاعنة والمطعون ضدها الأولى بموجب عقد شراء البضائع موضوع الاتفاقية، وأنه لا يوجد بأوراق الدعوى ومستنداتها ما يفيد ترصد أية مبالغ في ذمة هاتين الشركتين، فقد رتب على ذلك صحيحاً تأييد الحكم الابتدائي بانتفاء صفة الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة في الدعوى، باعتبارهما من الغير إعمالا لقاعدة نسبية أثر العقود، وعدم قبول إدخالهما خصمين في الدعوى، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على ما أثارته الطاعنة في هذا الخصوص، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول: إن الحكم اعتمد على نتيجة تقرير لجنة الخبرة دون الرد على اعتراضاتها عليه أو الرد على حقيقة اتفاقية الشراء وعيوبها أو الرد على دفاعها بأنها لم تعاين البضائع المعاينة النافية للجهالة، وأغفل تعيين خبير تقني لبيان ما إذا كانت تلك البضائع صالحة للاستخدام من عدمه ومدى سلامتها وضمان العيوب الخفية لمدة عام والتي طالبت بها في طلباتها، كما عوّل الحكم على أقوال المطعون ضدها الأولى بأنها -أي الطاعنة- عاينت البضائع رغم إنكارها لتلك المعاينة التى أجريت من أشخاص لا تربطها بهم أي علاقة، كما التفت الحكم عن جحدها للمستندات المقدمة من المطعون ضدها الأولى والتي استندت إليها لجنة الخبرة في تقريرها رغم تمسكها بالطعن عليها بالتزوير ومنها صورة محادثات واتساب لا ترقى أن تكون سندًا قانونيًا دون المطالبة بأصلها أو رقم الهاتف الذي حدثت عليه تلك المحادثة، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. حيث إن هذا النعي مردود، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة تقديماً صحيحاً، والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير صيغ العقود إعمالاً للمواد 257، 265، 266 من قانون المعاملات المدنية واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات العقد أو الاتفاق دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته، كما أن لها السلطة التامة في تقدير عمل أهل الخبرة متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي توصل إليها الخبير وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبرة لأن في أخذها بهذا التقرير محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة التقرير مما لا يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير، ومن المقرر -كذلك- أنه لا يجوز للخصم جحد وإنكار كافة الصور الضوئية للمستندات المقدمة في الدعوى بصفة عامة مجملة دون أن ينكر ويجحد صراحة وبصورة جازمة لمستند أو مستندات معينة ويبين مدى أثرها في دفاعه في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضائه بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ ?????????? درهمًا والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في ?? يوليو ???? وحتى تمام السداد، وفى الدعوى المضمومة بإلزام المطعون ضدها الأولى بتسليم الأجهزة والمواد موضوع أمر الشراء المؤرخ ?? مايو ???? بعد سداد الطاعنة للمبلغ المحكوم به في الدعوى الأولى، تأسيساً على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة فيها من أن المطعون ضدها الأولى قد أوفت بالتزاماتها بتجهيز المنتجات وإيداعها مستودعات شركة اللوجيستك منذ تاريخ ?? يوليو ????، والتي فُحصت من قبل الطاعنة وثبت مطابقتها للمواصفات وصلاحيتها، وأنه قد أخطِرَت الطاعنة عدة مرات للسداد والحضور لاستلامها، إلا أنها أخلت بالتزاماتها ولم تسدد قيمتها ولم تتسلمها، ودلل الحكم على ذلك بالإقرارات الصادرة عنها بتأخرها في السداد وطلبها مهلة لتجهيز قيمة البضائع وعرضها خطة للسداد، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنة بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها من قيمة البضائع وإلزام المطعون ضدها الأولى بتسليم البضائع بعد سداد الطاعنة لقيمتها، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لما أثارته الطاعنة من حجج مخالفة، فلا عليه من بعد إن لم يستجب لطلب ندب خبير آخر في الدعوى ما دام وجد في أوراقها ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدته، ومن ثم فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى تقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص وتحديد الطرف المقصر في تنفيذ التزاماته العقدية وإلزامه بتنفيذها وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ولا يجدى الطاعنة من بعد التحدي بجحد وإنكار المستندات المقدمة من المطعون ضدها الأولى سندًا لدعواها، إذ جاء ذلك بصورة عامة دون أن تنكر وتجحد صراحة وبصورة جازمة لمستند أو مستندات معينة وتبين مدى أثرها في دفاعها في الدعوى، كما لا يجوز النعي على تقرير الخبرة اعتماده في النتيجة التي خلص إليها على صور المستندات المجحودة ما دام أن هذه المستندات كانت معروضة أمام الخبير على بساط البحث وخضعت للفحص والدراسة والتعقيب من جانبها ومن جانب الخصوم وتم مناقشة مضمونها بواسطة الخصم الذي جحدها ولم يدعِ أنها مخالفة للأصل، كما لا ينال من ذلك أيضًا نعي الطاعنة بإنكارها للرسائل الإلكترونية المتبادلة عبر الواتساب، إذ يتعين على المنكر لصحة الدليل الإلكتروني عبء إثبات ادعائه، وقد خلت الأوراق مما ينال من صحة الرسائل المتبادلة ولم تقدم الطاعنة دليلًا يناهض نسبتها إليها أو يفيد اتخذ إجراءات الادعاء بالتزوير على هذه المستندات ، ومن ثم يكون النعي برمته على غير أساس. 
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي بإلزامها بمصروفات دعواها رغم أنها لم تخسرها، بل قُضى لها بطلبها بتسليم الأجهزة، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مؤدى نصوص المواد (???، ???، ???) من المرسوم بقانون رقم ?? لسنة ???? بإصدار قانون الإجراءات المدنية أنه يجب على المحكمة عندما تصدر الحكم المنهي للخصومة في الدعوى أن تقضي بإلزام الخاسر لها بتحمل المصروفات، ويعتبر الخصم قد خسر الدعوى إذا كان مدعيًا وقضي برفض طلباته أو مدعى عليه وقضي عليه بطلبات المدعي، أو للخصم الذي كسب الدعوى إذا تبين لها أنه قد تسبب في نفقات لا جدوى منها أو ترك خصمه على جهل بما لديه من مستندات قاطعة في الدعوى، وإذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات، جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصروفات أو بتقسيم المصروفات بينهما بحسب ما تقدره المحكمة في حكمها كما يجوز لها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة وإن قُضي لها بتسليمها الأجهزة محل أمر الشراء، إلا أنه التزام متوقف على سدادها قيمتها، فيكون هذا القضاء مرده إليها لتأخرها في تنفيذ التزامها بالسداد فتتحمل تبعات تقصيرها بتحملها مصروفات دعواها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 211 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 211 و264 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ه. ط. د. ب. ذ.

مطعون ضده:
ا. ش. ل. ت. ا. ش.
د. ه. ك. د. ب. ش.
م. م. ب. ف. ش.
س. ا. ل. ت. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/300 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعنين (ميديكلينيك مستشفى بارك فيو ش.ذ.م.م) أقامت الدعوى رقم 2385 لسنة 2022 تجاري جزئي أمام محكمة دبي الابتدائية قبل الطاعنة في الطعن 211 لسنة 2025 تجاري (ديليفري هيرو طلبات دي بي ذ.م.م) والمطعون ضدها الثانية (سيد اسمر لخدمات توصيل الطلبات ش.ذ.م.م) طلبت في ختامها الحكم بإلزامهما بالتكافل والتضامن والتضامم بأن يؤديا إليها مبلغا وقدره (717،032,56) درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق في 2021/4/20 وحتى تمام السداد، تأسيساً على أنه بتاريخ 2021/2/27 وقع حادث مروري كبير على شارع حصة باتجاه جسر حصة الأصايل، لأحد سائقي الديلفري المدعو (قمر شبير راجا محمد شبير) الذي يعمل تحت إدارة وإشراف الطاعنة وكفالة المطعون ضدها الثانية في توصيل الطلبات على دراجة نارية إذ تعرض لإصابات جسدية بالغة تسبّبت بوفاته فيما بعد، وإثر وقوع الحادث الأليم نقلت مؤسسة دبي لخدمات الاسعاف السائق المذكور إلى وحدة العناية المركزة للمطعون ضدها الأولى وتم تقديم الرعاية الطبية اللازمة له حتى وفاته، وحيث أن تأمينه الصحي لم يغطي نفقات علاجه، فقد ترصدت بذمة الطاعنة نفقات العلاج المتمثل بمبلغ المطالبة والذي تقاعست عن سداده حتى تاريخه، الأمر الذي حدا بالمطعون ضدها الأولى إلى إقامة دعواها الراهنة، دفع وكيل المطعون ضدها الثانية بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لرفعها على غير ذي صفة استنادا إلى أن المتوفى كان يقود دراجة نارية تابعة لشركة/ أسامة شاكر لتوصيل الطلبات وفق الثابت من تقرير الشرطة، فقدم وكيل المطعون ضدها الأولى مذكرة تضمنت إدخال خصم جديد هي المطعون ضدها الثالثة (شركة أسامة شاكر لتوصيل الطلبات ش.ذ.م.م) وطلب إلزامها بالتضامن مع الطاعنة والمطعون ضدها الثانية في أداء المبلغ المطالب به وفائدته، كما قدم الحاضر عن الطاعنة مذكرة بإدخال خصم جديد هي المطعون ضدها الرابعة (شركة دليفري هيرو كاريدج دي بي) الطاعنة بالطعن 264 لسنة 2025 تجاري لتقديم كافة ما يكون تحت يدها من مستندات وأدلة تخص موضوع الدعوى، ودفعت بعدم قبول الدعوى قبلها لرفعها على غير ذي صفة، حال كون دورها يتمثل في الوساطة بين المطاعم والعملاء عبر منصتها الالكترونية بحيث تقوم باستلام الطلب من العميل و إرساله إلى المطعم المطلوب منه لتحضيره، وإرسال عنوان العميل (طالب الخدمة) إلى شركة التوصيل المطعون ضدها الثانية المرتبطة بعقد مع المطعون ضدها الثالثة المتعهدة بالأعمال اللوجستية في توفير سائقي الدراجات النارية ومنهم السائق المتوفى، قدم الحاضر عن المطعون ضدها الأولى مذكرة تضمنت طلب إدخال المطعون ضدها الرابعة و إلزامها والمطعون ضدهم بالمبلغ المطالب به، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وأعادت له المهمة بعد أن ندبت معه خبيراً تأمينياً وخبيراً تقنياً للمعلومات وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها، قضت المحكمة بتاريخ 2024/1/31 أولا: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة في مواجهة المدعى عليهما والخصم المدخل الثاني/ الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والرابعة ثانيا: بإلزام الخصم المدخل الأول/ المطعون ضدها الثالثة بأن تؤدي للمدعية/ المطعون ضدها الأولى مبلغا وقدره (717،032,56) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 300 لسنة 2024 تجاري، قدم الحاضر عن المطعون ضدها الثانية مذكرة جوابية دفع فيها بعدم قبول الاستئناف في مواجهتها، وبتاريخ 2024/4/17 حكمت المحكمة بعدم قبول الاستئناف في مواجهة المستأنف ضدها الثانية/ المطعون ضدها الثانية وفي موضوع الاستئناف بالنسبة للمستأنف ضدهما الأولى والرابعة/ الطاعنة والمطعون ضدها الرابعة برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من انتفاء صفتهما في الدعوى، طعنت المطعون ضدها الأولى في هذا الحكم بالتمييز رقم 554 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 2024/12/4 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد للقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع لكون ما جاء بالحكم المطعون فيه لا يواجة دفاع المطعون ضدها الأولى بشأن اشتراك الطاعنة والمطعون ضدها الرابعة في إدارة وتشغيل السائقين ومنهم السائق المتوفى وقدمت تأكيداً لذلك الاتفاقية المبرمة فيما بين الطاعنة والمطعون ضدها الرابعة، وأرفقت كذلك مستندات بشأن صرف رواتب سائقي توصيل الطلبات، وإذ أعيد تداول الاستئناف بذات الرقم وبتاريخ 2025/1/30 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف في شقه الذي قضى بانتفاء صفة المستأنف ضدهما الأولى والرابعة/ الطاعنة والمطعون ضدها الرابعة، والقضاء مجدداً بإلزام كل من المستأنف ضدهما: الأولى/ديليفري هيرو طلبات دي بي ذ.م.م/ الطاعنة بالطعن 2011 ،والرابعة/الخصم المدخل الثانى/ دليفري هيرو كاريدج دي بي- المطعون ضدها الرابعة بالتكافل والتضامن مع المستأنف ضدها الثالثة/أسامة شاكر لخدمات توصيل الطلبات ش.ذ.م.م/ المطعون ضدها الثالثة بأن يؤدوا للمستأنفة/المدعية/ المطعون ضدها الأولى /ميديكلينيك مستشفى بارك فيو ش.ذ.م.م-المبلغ المقضي به من قبل محكمة الدرجة الأولى وهو (717,032.56) درهم نظير تكاليف علاج السائق المتوفي، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة بالتمييز رقم 211 لسنة 2025 تجاري بصحيفة إلكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/2/24 طلبت فيها نقضه، وأردفتها بمذكرة أخرى بعد الميعاد تلتفت عنها المحكمة، وقدم وكيل المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعه في الميعاد القانوني طلبت فيها رفض الطعن، ثم قدمت الطاعنة مذكرة لاحقة لا تتضمن دفع متعلق بالنظام العام تلتفت عنها المحكمة، كما طعنت المطعون ضدها الرابعة بالتمييز رقم 264 لسنة 2025 تجاري بصحيفة إلكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/2/27 طلبت فيها نقضه، وأردفتها بمذكرة أخرى بعد الميعاد تلتفت عنها المحكمة، وقدم وكيل المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعه في الميعاد القانوني طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفه مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وبها ضمت الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن الطعن رقم 211 لسنة 2025 أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والفساد في الاستدلال، إذ اعتبرها الحكم المطعون فيه بمثابة صاحب عمل لسائق التوصيل المتوفى رغم أنها تاجر رقمي قامت بالتعاقد مع المطعون ضدها الرابعة لغايات تقديم الخدمات اللوجستية والقيام بعملية توصيل الطلبات للمستهلكين، وأنه وعملاً بالمادة 12 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 14لسنة 2023 في شأن التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة، تكون شركة تقديم الخدمات اللوجستية هي المسؤولة عن أي التزامات قد تنشأ في مواجهتها بسبب تقديمها خدمات التوصيل وليست الطاعنة بصفتها تاجراً رقمياً، فضلاً عن أن الثابت أن السائق المتوفى كان يرتبط بعقد وعلاقة عمل فعلية مع المطعون ضدها الثالثة وهي صاحبة عمله ولم تقدم له تغطية تأمينية كافية، فتظل هي المسؤول الوحيد عن ذلك، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنتين في الطعنين رقمي 211 و264 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم المطعون فيه قضى بتوافر صفتيهما في الدعوى وألزمهما بالتضامن بسداد مبلغ المطالبة إلى المطعون ضدها الأولى مستنداً في ذلك إلى تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى، بالرغم من أن ذات التقرير انتهى إلى انتفاء صفتيهما في الدعوى لعدم وجود ما يؤيد ثبوت علاقة بين أي منهما والسائق المُتوفَى والذي يعمل لدى المطعون ضدها الثالثة وتحت إدارتها والتى لم توفر له تغطية تأمينية تشمل حوادث السير، وإنما فقط التأمين الأساسي من أجل استخراج الإقامة، فتكون المطعون ضدها الثالثة هي المسؤولة عن سداد تكاليف علاجه، كما أن الحكم المطعون فيه فسر الحكم الناقض بصورة مخالفة لما تضمنه الحكم، ولم يتتبعه، حيث إن سبب نقض الحكم الأول هو عدم رده على دفاع المطعون ضدها الأولى فيما يتعلق بصفتيهما، ولم يفصل الحكم الناقض في مدى توافر هذه الصفة، كما طبق الحكم المطعون فيه قاعدة مسؤولية المتبوع عن فعل تابعه بالرغم من أنها تطبق حين يرتكب التابع خطأ أثناء تأدية عمله لصالح متبوعه، وينتج عن هذا الخطأ ضرر بالغير، وهو ما يتطلب قيام علاقة تبعية، وهو ما لا يتوافر في الدعوى الراهنة لعدم ثبوت قيام علاقة بين السائق المتوفى وبينهما، فضلا عن أن ما يربط الطاعنتين هو عقد تنظيم خدمات لوجستية وليس عقد إدارة أو شراكة كما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ذلك لأن الطاعنة في الطعن الأول تملك تطبيق إلكتروني شهير في الدولة يسمى طلبات وصميم عملها تلقي طلب العملاء وتحويله إلى المطعم المطلوب منه وإرسال عنوان المطعم والعميل إلى الطاعنة في الطعن الثاني وهي شركة متخصصة في تنفيذ أعمال تنسيق طلبات وتمتلك بدورها تطبيق إلكتروني خاص بهذا التنسيق، وأن ذلك يتم مقابل رسوم خدمات ثابتة من خلال الفواتير الضريبية والتحويلات البنكية المقدمة، وهذه الرسوم ليست رواتب سائقي التوصيل، كما أن هذا العقد يجيز للطاعنة في الطعن الثاني التعاقد مع عدد غير محدد من شركات توصيل الطلبات لتنفيذ التزاماتها التعاقدية تجاه الطاعنة في الطعن الأول والتي لا شأن لها في عقد خدمات التوصيل الموقع بين الطاعنة في الطعن الثاني والمطعون ضدها الثانية، و لا ينال من ذلك الفاتورة الضريبية الصادرة من المطعون ضدها الثانية إلى المطعون ضدها الثالثة والتي أشارت إلى أنها رواتب وأجور، لأنها لا تحمل توقيع الطاعنة ولم تصادق عليها فلا تعتبر حجة عليها، فالثابت أن من يدفع راتب سائق التوصيل هي المطعون ضدها الثالثة باعتبار أن السائق المتوفى يعمل لديها وعلى كفالتها وتحت إشرافها وتوجيهها، وكان المستفاد من حيثيات وأسباب الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها الثالثة هي المسؤولة عن سداد تكاليف علاج المتوفى، إلا أنه عاد وتناقض حين قضى بإلزام الطاعنتين بتكاليف العلاج المطالب بها، واستبعد المطعون ضدها الثانية من نطاق المسؤولية رغم أنها من كلفت السائق بتنفيذ عملية التوصيل عبر دراجتها وتقاضت رسوم خدمات التوصيل، كما التفت الحكم المطعون فيه عما تمسكتا به الطاعنتين أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدها الأولى قد اصطنعت كافة الفواتير التي تطالب بقيمتها كمقابل نفقات علاج للسائق المُتوفَى، والتي لا تحمل أي ختم أو توقيع أو موافقة من أي طرف من أطراف الدعوى، إلا أن الحكم المطعون فيه استند إلى هذه الفواتير، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين رقمي 211 و264 لسنة 2025 تجاري غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن نصت المادة (186) من قانون الاجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 في عجزها على أنه (وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بحكم النقض في النقاط التي فصل فيها) إلا أنه لما كان المقصود بالنقاط التي فصلت فيها محكمة التمييز وعلى ما جرى به فضاء هذه المحكمة أن تكون هذه النقاط قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها القانوني عن بصر وبصيرة فاكتسب حكمها بذلك قوة الشيء المحكوم فيه في حدود هذه النقاط بحيث يمتنع على محكمة الاحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ويكون لمحكمة الاحالة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله من جميع عناصرها، مما مؤداه أن نقض الحكم للقصور في التسبيب لا يحوز أي حجية مانعة من إعادة نظر الخصومة برمتها على ضوء فهم جديد لجميع عناصرها ولا يحول دون أن تحكم محكمة الإحالة فيها على هذا الأساس، كما أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسؤول أصالة أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسؤولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق، كما من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد العمل هو كل اتفاق محدد المدة أو غير محدد المدة يبرم بين صاحب العمل والعامل يتعهد فيه الثاني بأن يعمل لدى الأول مقابل أجر يتعهد به صاحب العمل مما مؤداه أن أهم ما يميز علاقة العمل عن غيرها هو توافر عنصر التبعية بأن يكون العامل خاضعاً لسلطة صاحب العمل في الاشراف والتوجيه والرقابة ويكفى توافرها في صورتها التنظيمية بأن يكون العامل منفذا لما تقتضيه توجهات وتعليمات وأوامر صاحب العمل ومن المقرر أيضاً وفق نص المادة 313 من قانون المعاملات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مسئولية المتبوع عن أفعال تابعه تقوم على عنصر السلطة الفعلية وأن تكون السلطة منصبة على الرقابة والتوجيه والاشراف، وأن يرتكب التابع الخطأ في حال تأديته وظيفته أو بسببها، يستوي في ذلك أن يكون خطأ التابع أمر به المتبوع أو لم يأمر به، علم به أو لم يعلم، ومن المقرر كذلك أن العلاقة بين المنشأة أو الشركة وبين العاملين بها هي علاقة عمل لازمها الرقابة والتوجيه والاشراف من صاحب العمل على كل منهم، وإنه وإن كان الموكل غير مسئول عن الخطأ الشخصي للوكيل إلا أنه إذا كان مرتبطا به ارتباط التابع بالمتبوع فإنه يكون مسئولا نحو الغير عن الخطأ الذي يرتكبه وذلك استنادا إلى قواعد المسئولية التقصيرية، كما من المقرر وفق نص المادتين (2) من القانون رقم 11 لسنة 2013 بشأن الضمان الصحي في إمارة دبي على أن " تكون للكلمات والعبارات التالية، حيثما وردت في هذا القانون، المعاني المبيّنة إزاء كل منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك: ...صاحب العمل: أي شـخص طبيعـي أو اعتباري عام أو خاص في الإمارة يستخدم موظفين أو عمال لقاء أجر أيا كان نوعه. الحالة الطارئة: الحالة التي تستدعي تدخلاً طبياً فورياً من قبل مقدم الخدمة الصحية لإنقاذ حياة شخص أو زوال الخطر المهدد له." ونص المادة (10/4) من ذات القانون على أنه " يلتزم صاحب العمل بما يلي:..4- تحمل تكلفة الخدمات الصحية والتدخل الطبي في الحالات الطارئة لأي من العاملين لدية في حال لم يكن لدى أي منهم ضمان صحي وفق أحكام هذا القانون" يدل على أن المشرع تغيّا بهذا القانون كفالة الرعاية الصحية والعلاجية للمواطنين والمقيمين والزائرين على حد سواء فنص في المواد 9و 10 و11 على مسؤولية والتزام صاحب العمل والكفيل بالتأمين على العاملين لديه وعلى المكفولين المتواجدين بالإمارة بغرض الإقامة أو الزيارة وأن تكون تكلفة الاشتراك في الضمان الصحي على عاتقهم ومنعهم من تحميلها للمستفيدين المؤمن عليهم المشمولين بالضمان الصحي وفرض عقوبة جزائية على مخالفة أحكامه، ولم يشأ المشرع أن يترك المريض محروماً من العلاج والخدمات الصحية وذلك في الحالات الطارئة التي تستدعي تدخلاً طبياً فورياً لإنقاذ حياة شخص أو زوال الخطر الذي يتهدده فنص في المادة 15/7 على إلزام المنشأة الصحية والمستشفيات بتقديم العلاج لحين زوال الخطر عن المريض ولو لم يكن مشتركاً في الضمان الصحي وحتى لو لم تكن المنشأة الصحية من ضمن شبكة مقدمي الخدمات الصحية المسجلين في نظام الضمان الصحي وأجاز لها الرجوع على شركة التأمين المؤمن لديها على المريض لتقتضي منها تكلفة العلاج، وألزم المشرع في المادتين10/4، 11/4 وفي هذه الحالات الطارئة صاحب العمل والكفيل بتحمل تكلفة الخدمات الصحية والتدخل الطبي لعلاج العاملين والمكفولين الذين قصر في حقهم ولم يشترك لهم في نظام الضمان الصحي فيكون للمستشفى أن تستوفي منهم نفقات العلاج فمصدر التزامه بتكلفة العلاج في هذه الحالات الطارئة هو القانون، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها وإطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والمفاضلة بينها والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج، والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما أورده بأسبابه من أنه ((لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعنة/المستأنفة/ المدعية/ميديكلينيك مستشفى بارك فيو ش.ذ.م.م- قد تمسكت أمام المحكمة بدفاعها الوارد بأسباب الطعن بمذكراتها المقدمة بالاستئناف--باشتراك المطعون ضدهما الأولى والرابعة[[وهما المستأنف ضدهما:-الأولى /ديليفري هيرو طلبات دي بي ذ.م.م-، والرابعة /الخصم المدخل الثانى/دليفري هيرو كاريدج دي بي-]] - في إدارة وتشغيل السائقين ومنهم السائق المتوفى، وقدمت تأكيداً لذلك الاتفاقية المبرمة فيما بين الشركتين الشقيقتين المطعون ضدهما الأولى والرابعة تؤكد اشتراكهما في الإدارة، كما قدمت الاتفاقية المبرمة من الباطن فيما بين المطعون ضدهما الثانية والرابعة وأوضحت نوع التطبيق الالكتروني الذي تستعمله المطعون ضدهما الأولى والرابعة في تشغيل السائقين ،ـــــــ وأرفقت كذلك مستندات بشأن صرف رواتب سائقي توصيل الطلبات عبر تحويلات بنكية من المطعون ضدها الأولى إلى الرابعة، ثم من المطعون ضدها الرابعة إلى المطعون ضدها الثانية ومن ثم المستأنف ضدها الثالثة/وهى الخصم المدخل الأول/أسامة شاكر لخدمات توصيل الطلبات ش.ذ.م.م- ، ومن الأخيرة إلى سائقي توصيل الطلبات، مما يثبت أن المطعون ضدها الثالثة/المستأنف ضدها الثالثة/وهى الخصم المدخل الأول/أسامة شاكر لخدمات توصيل الطلبات ش.ذ.م.م- ، هي الكفيل وليست صاحبة العمل، حيث أن صاحب العمل هو الذي تثبت له صفة الرقابة والتوجيه وهو من يتحمل المسؤولية بموجب قانون الضمان الصحي، بالإضافة إلى إنه أنه لما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات في أن المدعى عليها الأولى ارتبطت مع الخصم المدخل الأول بعلاقة تعاقدية بموجب اتفاقية خدمات توصيل تجارية المؤرخة بتاريخ 3/2/2020م، وكان البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى- والتي تطمئن له المحكمة في النتيجة التي توصل إليها ومبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى في صلب تقريره إلى- أنه بإقرار الخصم المدخل الأول( شركة أسامة شاكر لخدمات توصيل الطلبات) بتبعية السائق المتوفى لها وتحت إشرافها وإدارتها وكفالتها وبموجب شروط وأحكام اتفاقية التفاهم المبرمة مع المدعى عليها الثانية( شركة سيد اسمر) ، ووفقاً لقانون العمل رقم 33/2021 تكون الخصم المدخل الأول المنوط بها والمسئولة عن سداد تكاليف علاج المتوفى . وهو ما يستوجب المسؤولية التضامنية لكل من المستأنف ضدهما: الأولى /ديليفري هيرو طلبات دي بي ذ.م.م-، والرابعة/الخصم المدخل الثاني/دليفري هيرو كاريدج دي بي- مع المطعون ضدها الثالثة/ المستأنف ضدها الثالثة/وهى الخصم المدخل الأول/أسامة شاكر لخدمات توصيل الطلبات ش.ذ.م.م- ، ]] -عن تحمل نفقات علاج السائق المتوفى والذي تم تشغيله من قبل الأخيرتين بدون تأمين صحي، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف في شقه الذي قضى بانتفاء صفة المستأنف ضدهما الأولى والرابعة، والقضاء مجدداً بإلزام كل من المستأنف ضدهما: الأولى /ديليفري هيرو طلبات دي بي ذ.م.م-، والرابعة/الخصم المدخل الثانى/دليفري هيرو كاريدج دي بي-بالتكافل والتضامن مع المستأنف ضدها الثالثة/أسامة شاكر لخدمات توصيل الطلبات ش.ذ.م.م- بأن يؤدوا للمستأنفة / المدعية /ميديكلينيك مستشفى بارك فيو ش.ذ.م.م-المبلغ المقضي به من قبل محكمة الدرجة الأولى وهو(717,032.56 درهم)(سبعمائة وسبعة عشر ألفا واثنان وثلاثون درهما وستة وخمسون فلسا)- نظير تكاليف علاج السائق المتوفى، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، وهو ما تقضي به المحكمة على النحو الذى سيرد بمنطوق الحكم... ولا محل لإجابة المستأنفة لطلبها الاحتياطي بتعيين لجنة خبرة مغايرة للجنة المنتدبة من محكمة الدرجة الأولى تتضمن خبيرا بتقنية المعلومات للانتقال ومعاينة ومراجعة التطبيقات الالكترونية من واقع السجلات الورقية والإلكترونية للمستأنف ضدهم وسائقي توصيل الطلبات .. .. الخ... وقد تبين للمحكمة أن الخبرة المنتدبة قد توصلت إلى النتيجة التي انتهت إليها في تقريرها بعد البحث والاطلاع على كافة المستندات المقدمة في الدعوى وتحقيق دفاع الطرفين والرد على كافة ما طرح من اعتراضات أمام الخبرة المنتدبة ، وقد اقتنعت المحكمة بتقرير لجنة الخبرة المنتدبة من قبل هذه المحكمة المقدم في الأوراق ووجدت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في النزاع الماثل )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه في حدود سلطة محكمة الموضوع الموضوعية سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون، ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة في كل طعن، ولا ينال من ذلك ما تحدت به الطاعنتين من تعويل الحكم المطعون فيه بتقدير المبلغ المقضي به على فواتير مصطنعة من المطعون ضدها الأولى حال أنهما لم يقدما أي مستند يخالف تلك الفواتير ويدلل على عدم صحة ما جاء بها، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف في الطعنين لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعنين رقمي 211 و264 لسنة 2025 تجاري وبإلزام الطاعنة في كل طعن بمصروفاته، مع المقاصة في مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 210 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 210 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. ا. ش.

مطعون ضده:
م. ا. م. ا.
س. ب. ل. ذ. ح. ر. ب. ل. ش.
ي. ا. ح. ا.
ع. غ. ر. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2074 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
و حيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في ان البنك الطاعن اقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 2024 / 676 تجاري بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضام والانفراد بان يأدوا إليه مبلغ 1,515,712.97 درهم (مليون وخمسمائة وخمسة عشر الف وسبعمائة واثني عشر درهما وسبعة وتسعون فلسا) كما في تاريخ 22/05/2024 بجانب ما يستجد من فائدة، بجانب 12% من مبلغ المطالبة فائدة قانونية من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام و ذلك على سند من القول حاصله أن المطعون ضدها الأولى تحصلت منه على عده تسهيلات ائتمانية بكفالة باقي المطعون ضدهم ضمانا لسداد الالتزامات التي تنشأ التسهيلات المصرفية الممنوحة للمطعون ضدها الاولي ، كما حررت الأخيرة تفويض خصم من الحساب للطاعن و سندا اذنيا بمبلغ 850,000 درهم + شيكات ضمانا للتسهيلات المصرفية الممنوحة لها حيث تعثر المطعون ضدهم في سداد الأقساط المترتبة عن هذه التسهيلات وترصد بذمتهم مبلغ وقدره 1,515,712.97 درهم و من ثم كانت الدعوى ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بان يؤدوا للبنك الطاعن مبلغ وقدره 914139.86 درهم و الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام استأنف البنك الطاعن هذا القضاء بالاستئناف رقم 2074 لسنة 2025استئناف تجاري وبتاريخ 29/1/2025قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ21/2/2025 بطلب نقضه وقدم محامى المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن لم يستعمل باقي المطعون ضدهم حقهم في الرد في الميعاد القانوني وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه البنك الطاعن بأسباب طعنه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والتناقض، وفي بيان ذلك يقول إنه أيد قضاء الحكم الابتدائي باستحقاق البنك لفائدة قدرها 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام معولًا في ذلك على قرار الهيئة العامة بمحكمة التمييز رغم الاتفاق في عقد القرض سند الدعوى على حساب فوائد اتفاقية بواقع 9% سنويًا من تاريخ تأخر المطعون ضده عن السداد وحتى السداد التام، وأن مجال تطبيق قرار الهيئة يكون عند عدم الاتفاق عليها ، كما أن الحكم بعد أن أورد القاعدة القانونية التي تفيد حساب الفائدة وفق المتفق عليه انتهى إلى حسابها بواقع 5% سنويًا دون أن يبين الأسباب التي دعته للعدول عن ذلك، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذ النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن القرض المصرفي هو عقد بمقتضاه يقوم البنك بتسليم المقترض مبلغًا من النقود على سبيل القرض أو قيد هذا المبلغ في الجانب الدائن لحساب المقترض في البنك ويلتزم المقترض بسداد مبلغ القرض وفوائده للبنك في المواعيد وبالشروط المتفق عليها خلال مدة القرض، فإذا انقضت تلك المدة وتأخر المدين في الوفاء احتسبت الفائدة التأخيرية على أساس السعر المتفق عليه خلال مدة القرض وذلك حتى تاريخ رفع الدعوى، وتكون الفائدة اعتبارًا من التاريخ الأخير وحتى تمام السداد بسعر 5% سنويًا وفقًا للقرار الصادر من الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 1 لسنة 2021. لما كان ذلك وكان البين من خلال الاطلاع على الملف الإلكتروني للدعوى أن تقرير الخبير المنتدب انتهى إلى حساب المترصد بذمة المطعون ضده من باقي أقساط القرض الشخصي الممنوح له من البنك الطاعن شاملًا الفوائد بواقع 9% سنويًا متناقصة وفقًا للمتفق عليه في العقد وذلك من اعتبارًا من تاريخ توقفه عن السداد في 13 مايو 2019 حتي تاريخ قيد الدعوي في 17 أغسطس 2022 ومن ثم تكون هذه الفائدة هي المستحقة للبنك الطاعن خلال تلك الفترة ثم يستحق من بعد ذلك فائدة تأخيريه بواقع 5% سنويًا حتي تمام السداد، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي في شأن الفائدة المستحقة للبنك الطاعن عن المبلغ المقضي به بواقع 5% سنويًا حتي تمام السداد يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ، ويضحى النعي عليه بأسباب الطعن على غير أساس . ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الاولي مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 208 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 208 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. م. م. س.

مطعون ضده:
ب. ل. ا. ب. ا.
ب. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1778 استئناف تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثانية الدعوي رقم 336 لسنة 2017 تجاري بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا إليه مبلغ 3,334,849.89 درهماً والفائدة القانونية، وقال بياناً لذلك، إنه بموجب العقد المؤرخ 21-9-2010 منح الشركة المطعون ضدها الثانية تسهيلات ائتمانية بكفالة الطاعن في حدود مبلغ 5,435,000 درهم، إلا أنهما أخلا بالتزاماتهما، مما ترصد في ذمتهما المبلغ المطالب به، فقد أقام الدعوى. وكما أقام البنك المطعون ضده الأول على الطاعن والمطعون ضدها الدعوى رقم 405 لسنة 2027 تجاري بطلب الحكم بصحة وبتثبيت الحجز التحفظي رقم 277 لسنة 2016، على أموالهما ومقولاتهما، والمحكمة بعد أن ضمت الدعويين حكمت في الدعوى رقم 336 لسنة 2017 تجارى بإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية متضامنين بأن يؤديا إلى البنك المبلغ المطالب به والفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، وفي الدعوى رقم 405 لسنة 2017 تجارى بصحة وتثبيت الحجز التحفظي رقم 277 لسنة 2016. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1778 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 22-1-2025 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودع مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 20-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي البنك المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضي بسقوط الحق في الاستئناف، رغم أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن إعلانه بالحكم المستأنف جاء باطلًا لعدم مثوله أمام محكمة درجة وأن البنك المطعون ضده الأول لم يعلنه بالحكم المستأنف على العنوان أو رقم الهاتف الواردين بالتحري المقدم أمام محكمة أول درجة، وانما أعلنه بطريق النشر دون أن يستنفد وسائل الاتصال الواردة بالتحري، ولم يرفق ترجمة رسمية معتمدة باللغة الإنجليزية مع الإعلان مع أنه هندي الجنسية، فضلاً عن أنه كان محبوساً أثناء فترة انعقاد الخصومة مما كان يستلزم اتباع إجراءات قانونية محددة في شأن الإعلان، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الحكم الصادر بمثابة الحضوري لا يبدأ سريان الطعن فيه بطريق الاستئناف إلا من تاريخ اليوم التالي لإعلانه للمحكوم عليه ولا ينفتح ميعاد الاستئناف إلا من تاريخ هذا الإجراء ، ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه أو محل عمله وفقا لنص المادة 153/ 1-3 من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022، ولا يغني عن وجوب الإعلان ثبوت علم المحكوم عليه بصدور الحكم الابتدائي قبل هذا التاريخ، لأن القانون رتب سريان الميعاد على إعلان الحكم فلا يجوز الاستعاضة عن هذا الإجراء بأجراء آخر لم يرد به نص في القانون. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واتخذ من حضور الطاعن بشخصه بتاريخ 18-8-2021 أمام قاضي التنفيذ الذي ينظر ملف التنفيذ المُقام بشأن تنفيذ الحكم الابتدائي دليلاً على علمه بالحكم، ومن ثم بدء سريان ميعاد الاستئناف من هذا التاريخ الأخير، ورتب على ذلك قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد رغم أن القانون لم يعتد في بدء سريان هذا الميعاد إلا بالإعلان والذي لا يغني عنه علم المحكوم عليه بالحكم عن طريق إجراء أخر فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون، وإذ حجبه ذلك الخطأ عن بحث موضوع الاستئناف فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه.
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وأحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 207 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 207 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ح. س. م. ا.

مطعون ضده:
م. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2332 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن البنك المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 1266 لسنة 2023 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 868,196,53 درهمًا، وتعويضًا مقداره مبلغ 20,000,000 درهمًا ، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب عقد بيع صكوك مرابحة مؤرخ 10/2/2021 منح الطاعن تمويل مرابحة صكوك لسداد التزامات المصارف الإسلامية المستحقة عليه بمبلغ 992,300 درهمًا وربح مقداره 104,419,36درهمًا ليصبح إجمالي مبلغ التمويل شاملًا الربح مقداره 1,96,719,36 درهمًا على أن يسدد على عدد 48 قسط شهري قيمة كل قسط 22,848,32 درهمًا ، وأن يبدأ سداد القسط الأول في 30/5/2021 وينتهي أخر قسط في 30/4/2025 ، وإذ تخلف عن سداد الأقساط المستحقة عليه في مواعيد استحقاقها وترصد في ذمته المبلغ المطالب به ولحقته من جراء حرمانه من استثماره والانتفاع به أضرارًا يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ 20,000,000 درهمًا فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 28/11/2024 بإلزام الطاعن بأن يؤدي لبنك المطعون ضده مبلغ 888,196,53 درهمًا ، وتعويضًا مقداره 20,000,000 درهمًا ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2332 لسنة 2024 استئناف تجاري ، وبتاريخ 29/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20/2/2025 طلب فيها نقض الحكم ، وقدم البنك المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن عقد المرابحة محل النزاع تضمن العديد من الشروط والأحكام والتعهدات التعسفية المطبوعة و المفروضة عليه والتي لم يكن له حرية مناقشتها أو رفضها وإنما التوقيع عليها فقط وهو ما يجعل إرادته معيبة عند التوقيع عليه ، وإن البنك خالف المادة 121 مكررًا من قانون المصرف المركزى رقم 23 لسنة 2022 بعدم حصوله منه على الضمانات الكافية وقت التوقيع على عقد المرابحة ، وإذ أعرض الحكم عن هذا الدفاع وقضي بتأييد الحكم الابتدائي على ما انتهي إليه تقرير خبير الدعوى رغم خروجه عن نطاق المأمورية الموكلة له وتكييفه الدعوى تكييف خاطئ وعدم تحديده أصل المديونية والأرباح المستحقة عنها ، والتفت عن طلبه إعادة المأمورية للخبير لبحثها فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص بالفقرة الأولى من المادة 506 من قانون المعاملات المدنية على أنه "يجوز البيع بطريق المرابحة أو الوضعية أو التولية إذا كان رأس مال المبيع معلومًا حين العقد، وكان مقدار الربح في المرابحة ومقدار الخسارة في الوضعية محددًا." يدل على أن عقد البيع بالمرابحة - وعلى ما عرفه فقهاء المالكية حيث خلت القوانين المعمول بها من تعريفه وبيان شروطه وأحكامه- هو بيع السلعة بثمن شرائها مع زيادة ربح علمت نسبته إلى مجموع الثمن والمؤن، وإنه يشترط لصحة المرابحة أن تكون السلعة المبيعة مملوكة للبائع حتى يمكنه التصرف فيها، وأن يكون الثمن الأول معلومًا إن كان البائع قد اشترى السلعة من قبل وأراد بيعها، ويضاف إلى الثمن نفقات السلعة المبيعة بالقدر الذي كان له تأثير في وصفها، ويصح أن يكون الثمن بمبلغ إجمالي شاملًا الثمن الأصلي مع الربح المضاف دون فصل بينهما، ويشترط أخيرًا لصحة المرابحة عدم اتحاد الجنس بين المبيع والثمن، ونظرًا لأن البنوك الإسلامية لا تملك مباشرة ما يرغب الغير في شرائه منها، فإنها تلجأ إلى الوعد بالشراء كخطوة أولى حتى تشتري السلعة لطالبها، وبعد شراء البنك للسلعة وتملكه لها يبرم مع المشتري طالب المرابحة عقد مرابحة ، وإن العقد هو شريعة المتعاقدين، ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر أو بالتقاضي أو بنص في القانون، وإنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها ، وإنه ولئن كانت كشوف الحساب الذي يصدرها البنك لعميله ليست لها حجية قاطعة ملزمة لـه بما دونه البنك فيها دون مناقشة ما يقع فيها من أخطاء في الحساب، إلا أنها تصلح من حيث الظاهر كدليل على جدية الادعاء بالمديونية، ويتعين على العميل عند المجادلة في صحة ما يرد في هذه الكشوف أن يثبت وجه الخطأ فيها باعتبار أنه يدعي خلاف الأصل ، وأن عقد الإذعان يستلزم التسليم والرضوخ من الطرف الضعيف إلى مشيئة الطرف الآخر الذي يكون في مركز يسمح له بأن يملي شروطه التعسفية، ويتميز عقد الإذعان بثلاث خصائص هي أن يتعلق العقد بسلعة أو خدمة مما يعتبر من الضروريات الأولية بالنسبة للجمهور والتي لا غنى لهم عنها ولا تستقيم مصالحهم بدونها، حيث يكونون في وضع يضطرهم إلى التعاقد بشأنها ، وأن يكون أحد المتعاقدين محتكرًا للسلعة أو الخدمة أو تكون المنافسة بينه وبين غيره في ذلك الشأن محدودة وضيقة النطاق ، وأن يقوم مقدم السلعة أو الخدمة بعرضها على الجمهور وفقًا لشروط مقررة سلفًا لا يمكنهم رفضها ولا تقبل مناقشتهم فيها، وحينما تتوافر هذه الخصائص في العقد فيجب أن يقدم الدليل على وجود الشرط التعسفي المجحف الذي يجافي روح الحق والعدل، وأن محكمة الموضوع هي صاحبة الشأن في تقدير ما إذا كان الشرط تعسفيًا أم لا مستهديةً بعبارات العقد وظروف انعقاده دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى كانت عبارات العقد تحتمل المعنى الذي أخذت به، وأن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله، وإن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل و فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، والأخذ بتقرير الخبير محمولًا على أسبابه باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به و يتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، و إنها إذا رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت في أسبابها إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أخرى أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه ، أو الاستجابة لطلب إعادة المأمورية للخبير لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإلزام الطاعن بأن يؤدي للبنك المطعون مبلغ 888,196,53 درهمًا على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة الذي اطمأن إليه من أن البنك المطعون ضده منح الطاعن تمويل مرابحة صكوك بإجمالي مبلغ 1,096,719,36 درهمًا (تكلفة + ربح) على أن يقوم بسداده على أقساط شهرية عددها 48 قسطًا، وأن تاريخ استحقاق القسط الأول هو 30/5/2021، وتاريخ استحقاق آخر قسط هو 30/4/2025، وإن هذا التمويل مطابق للشريعة الإسلامية، وأن الطاعن قد أخل بالتزاماته التعاقدية بتخلفه عن سداد أقساط شهرية مستحقة بإجمالي مبلغ 77/456,926 درهمًا، وترصد في ذمته لصالح البنك المطعون ضده مبلغ 53/868,196 درهمًا عن حساب تمويل المرابحة، وإن هذا المبلغ يتضمن جميع الأقساط المستحقة للبنك حتى تاريخ استحقاق آخر قسط في 30/4/2025، لأن عقد المرابحة تضمن النص على حلول أجل جميع أقساط الثمن في حالة تخلف المشتري عن سداد أي قسط من الأقساط في الميعاد المحدد ، و إنه لأمحل للقول بأن عقد المرابحة هو من قبيل عقود الإذعان؛ لأن البنك المطعون ضده ليس هو البنك الوحيد بالدولة الذي يقدم التمويل الإسلامي، بل يوجد العديد من البنوك والمصارف التي تتعامل بالنظام الإسلامي، و إنه لم يتم فرض أي شروط على الطاعن من البنك، وإنما هو من قام بالسعي إليه ووقع على عقد التمويل بكامل إرادته، وإن ذلك العقد لم يكن خاليًا من المعلومات أو البيانات، و إن البنك المطعون ضده لا يحصل على أي نوع من أنواع الفوائد ، سواء كانت مركبة أو بسيطة من عقود مرابحة بيع صكوك لتعلقها بمعاملة إسلامية ، ولكن يتم الاتفاق فيها على قيمة ربح معينة تضاف إلى أصل تكلفة السلعة دون فصل بينهما، وأن السبب الرئيسي في وجود فرق بين أصل مبلغ التمويل والمبلغ النهائي المستحق على الطاعن هو الربح المتفق عليه، وإن عقد المرابحة قد نص على حلول أجل جميع أقساط الثمن في حالة تخلف المشتري عن سداد أي قسط من الأقساط في الميعاد المحدد ، وأن اتفاقية المرابحة محل التداعي أبرمت في عام 2021 قبل العمل بأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية والمعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2023، وبالتالي لا يسري عليها أحكامه ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فلا عليه إن هو التفت عن طلب الطاعن إعادة المأمورية للخبير طالما أن ذلك من إطلاقاته وما دام أنه قد وجد في أوراق الدعوى وتقرير الخبير المقدم فيها ما يكفي لتكوين عقيدته للحكم فيها ن وما دام أن الخبير قد تناول تلك الاعتراضات ورد عليها ردًا سائغًا، وإذ يدور النعى بسببي الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 204 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 204 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ل. ا. ا. ش.
م. د. ل. ش.
د. ا. ا.

مطعون ضده:
ب. ل. ا. ا. ش. ذ. م. .. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2091 استئناف تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها (بايرن لتأجير المعدات الطبية ش.ذ.م.م) قد أقامت الدعوى رقم 587 لسنة 2023 تجاري قبل الطاعنون الأولى (مركز لا استيتيكا الطبي ش.ذ.م.م) والثانية (مستودع دانسيس للأدوية ش.ذ.م.م) والثالثة (ديبه ادوار الخوري) طلبت فيها الحكم بفسخ عقد إيجار المعدات الطبية المؤرخ في 19 فبراير 2019 وبإلزامهم بالتضامن بتسليم المعدات الطبية موضوع العقد سالف البيان إليها عيناً بالحالة التي سُلِمَّت إليهم، أو بسداد قيمتها كاملاً بالإضافة لضريبة القيمة المضافة المُسددة بإجمالي مبلغ (9،300،000) درهم، وبإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليها مبلغ (2،538،553) درهم قيمة المُترصد في ذمتهم من إيجار تلك المعدات، بالإضافة إلى مبلغ (1،001،805) درهم قيمة المُستجد من الأجرة عن الأشهر من يناير وحتى مايو 2023، ومبلغ (200،361) درهماً مقابل الانتفاع الشهري بالمعدات حتى تاريخ ردها أو سداد قيمتها، والفائدة التأخيرية بواقع 2% شهرياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وإلزامهم بدفع قيمة المتبقي من الأجرة بالعقد على سبيل التعويض عن فسخهِ وعما لحق بها من خسارة وفاتها من كسب، تأسيساً على أنه بموجب عقد إيجار معدات طبية مؤرخ في 19-2-2019 أجَّرَت المعدات الطبية الموصوفة بالعقد والبالغ قيمتها (8،858،000) درهم إلى الطاعنة الأولى لقاء أجرة شهرية بمبلغ (200،361) درهماً شاملة ضريبة القيمة المضافة لمدة (60) شهراً، وبموجب اتفاقية كفالة كَفَّلَتا الطاعنتان الثانية والثالثة تنفيذ الالتزامات الواردة بعقد الإيجار سند التداعي، إلا أن الطاعنة الأولى امتنعت عن الوفاء بقيمة الايجار واحتجزت المعدات الطبية لديها دون وجه حق، مما حدا بالمطعون ضدها لإقامة دعواها الراهنة، ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره، أدخلت الشركة المطعون ضدها مدير الشركة الطاعنة الأولى -غير مختصم في الطعن- خصماً في الدعوى، طعنت الطاعنتان الثانية والثالثة بالتزوير على اتفاقية الكفالة، ندبت المحكمة المختبر الجنائي، وبعد أن أودع تقريره، قضت المحكمة بتاريخ 2024/10/16 بفسخِ العقد المؤرخ 16-2-2019 وبإلزام الطاعنات بردِ المعدات الطبية الموصوفة به، وبإلزام الطاعنات بالتضامن بأن يؤدوا إلى المطعون ضدها مبلغ 2,317,457 درهماً عن القيمة الايجارية، وبأن يؤدوا إليها ما يستجد من قيمة إيجارية من تاريخ انتهاء العقد الحاصل في 5-12-2022 وحتى التسليم الفعلي للمعدات موضوعه، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنات هذا الحكم بالاستئناف رقم 2091 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته الشركة المطعون ضدها بالاستئناف رقم 2098 لسنة 2024 تجاري، ضَمَّت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ 22/1/2025 حكمت المحكمة بغرفة مشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنات في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/2/20 طلبوا فيها نقضه، قدم وكيل المطعون ضدها مذكرة في الميعاد القانوني طلبت فيه رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنات بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ تمسكن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم نهائي وبات في الدعوى رقم 588 لسنة 2023 تجاري، والتي أقيمت بين ذات الخصوم وذات السبب والموضوع لتداخل المعدات الطبية موضوعها مع المعدات الطبية موضوع العقد سند التداعي في الدعوى الراهنة، وقد صدر فيها حكماً بإلزامهم بأداء مبلغ (1،390،000) درهم للشركة المطعون ضدها وهو ما لا يجوز معه القضاء عليهم في الدعوى الراهنة عن ذات المعدات، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض الدفع المُبدى منهم على الرغم من توافر شرائطه القانونية تأسيساً على اختلاف موضوع الدعويين باختلاف اتفاقية الايجار في الدعوى المُحاج بها عن الاتفاقية سند الدعوى الراهنة والتفت عن تداخل المعدات الطبية بين العقدين وتكرار إيرادها فيهما، فإنه يكون قد خالف القانون، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي مردود، إذ أنه من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها نهائياً هي أن تكون هناك مسألة أساسية لم تتغير تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم النهائي الأول استقراراً جامعا ًمانعاً من إعادة مناقشتها، وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى اللاحقة أحد الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، وأن الحكم السابق يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين، والقاعدة في التعرف على وحدة الموضوع واختلافه بين الدعويين هو أن يكون القضاء في الدعوى اللاحقة لا يعدو أن يكون تكراراً للقضاء في الدعوى السابقة أو مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره هذا الحكم أو بإنكار حق أقره فيكون هناك تناقض بين الحكمين، كما أن المقصود بوحدة السبب أن تكون الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب في الدعوى السابقة هي ذاتها الواقعة التي يستمد منها الحق في الدعوى اللاحقة، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً حتى لو تغيرت الطلبات بينهما، وأنه ولئن كان تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيهما من سلطة محكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيا على ما أوردة بأسبابه من أنه ((ولما كان الثابت أنه وإن كان الخصوم في الدعوى السابقة والدعوى الحالية واحد إلا أن موضوع الدعوى السابقة يتعلق بعقد إيجار المعدات الطبية المؤرخ 25\10\2017 في حين أن موضوع الدعوى الحالية وسببها يتعلق بالمعدات الطبية المؤجرة بموجب عقد الايجار المؤرخ 19\2\2019 ومن ثم فإن سبب الدعوى وموضوعها وأساسها القانوني مختلف بين الدعويين كما أن الطلبات في الدعويين مختلفة ولا ينال مما تقدم ما قررته المستأنفات من أن بعض المعدات متداخلة في عقدي الايجار المنوه عنهما فإن ذلك القول قد جاء دون دليل فضلا عن أن المعدات المؤجرة بعقدي الايجار من المعدات المتماثلة في طبيعتها ويتعذر الوقوف على أنها ذاتها التي كان محلا في عقدي الايجار وأن طرفي عقد الايجار لو أرادا إثبات ذلك لنص عليه بالعقد صراحة وهو الأمر المنتقي في بيانات عقدي الايجار، بالإضافة إلى ما أثبته الخبير بتقريره أن المدعى عليها الأولى(المستأجرة) قد تسلمت المعدات الطبية موضوع عقد الايجار المؤرخ 19\2\2019 بموجب إذن تسليم تلك المعدات برقم 00000038-067 بتاريخ 3 مارس 2019 بما يكون معه الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 588\2023 تجاري قد جاء في غير محله متعينا رفضه)) ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه على نحو ما سلف بيانه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي عليه بما ورد بهذا السبب يكون قائماً على غير أساس. 
وحيث تنعى الطاعنات بالوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه رفض طعن الطاعنة الثالثة بالتزوير على سند الكفالة على الرغم من أن عدم حضورها أمام الخبير وعدم تقديم أوراق ومستندات المضاهاة كان لسبب مبرَّر، فضلاً عن تقديمها لتقرير خبرة استشاري متخصص انتهى إلى عدم صحة توقيعاتها على سند الكفالة المؤرخ 19-2-2019 سند التداعي، إلا أن الحكم التفت عن ذلك التقرير، وقضى برفض الطعن، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعياً أصلاً أم مدعى عليه فيها، وأن صاحب التوقيع على الورقة العرفية إذا لجأ إلى طريق الادعاء بالتزوير فإنه يقع عليه إثبات هذا التزوير، ويتعين عليه وفقاً لنص المادة (44) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (35) لسنة 2022 أن يحدد كل مواضع التزوير المدعى به وأدلته وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها، ومناط إلزام محكمة الموضوع بإجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن بالتزوير لإثبات مواضع الطعن بالتزوير المدعى به أن يكون الطعن بالتزوير منتجًا في النزاع ولم تكفِ وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة المحرر أو تزويره، وتقدير جدية الادعاء بالتزوير وأدلته وما إذا كان الطعن بالتزوير منتجاً في النزاع من عدمه من سلطة محكمة الموضوع بغير معقبٍ عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغًا ، ومن المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة أن تقدير العذر الذى يبرر تخلف الخصم عن أداء الاستكتاب أمام الخبير المعين من المحكمة لتحقيق الطعن بالتزوير من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وهى غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها على ما قدم أمامها من أدلة بما يكفى لحمله ، كما من المقرر بذات المحكمة أن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة ولا يعتبر تقريره خبرة قضائية بل قرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به أو الالتفات عنه فى نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقدير الأدلة المطروحة أمامها في الدعوى، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الطعن بالتزوير على ما خلص إليه من ثبوت تخلف الطاعنة الثالثة عن الاستكتاب أمام المختبر الجنائي بغير عذرٍ مقبولٍ بعد أن أتاحت لها المحكمة إثبات ادعائها بندب المختبر الجنائي ثم إعادة ندبه مرة أخرى كطلب وكيلها، فضلا عن إجابتها طلب الطاعنة الثالثة بتوقيع المضاهاة على التواقيع الثابتة بالوكالات الرسمية غير أنها لم تقدم تلك المستندات للمضاهاة كيفما جاء بكتاب المختبر الجنائي بدبي ، فإن ما تثيره بوجه النعي لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع فى تقدير جدية الطعن بالتزوير وتقدير العذر الذى يبرر تخلف الخصم عن أداء الاستكتاب أمام الخبير، ومن ثم يضحى النعي غير مقبول . 
وحيث ينعى الطاعنون بباقي أسباب النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا بالدفع بعدم سماع طلب إلزام الطاعنتين الثانية والثالثة بكفالةِ الدين لمرور الزمان عملاً بنص المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية، إذ أن التزامهم بكفالة دين الطاعنة الأولى يسقط بمرور 6 أشهر، ودَلَّلتا على ذلك بتوقف الطاعنة الأولى عن السداد اعتباراً من الشيك المستحق بتاريخ 2021/7/1 وأن المطعون ضدها لم تتخذ أي إجراء منذ ذلك التاريخ وحتى إنذارها لها بموجب الانذار العدلي المؤرخ 2022/12/22 وذلك لتعمد تراكم الدين، ومن ثم لا يجوز لها المطالبة بإلزام الطاعنتين الثانية والثالثة بكفالة دين الطاعنة الأولى لمرور الزمن ، كما التفت الحكم المطعون فيه عن دفاعهم بأن الاتفاقية المؤرخة 2019/2/20 نسخت الاتفاقية سند التداعي ويبين من بنودها أن التعاقد فيها هو بشأن إيجار ينتهي بالتمليك، وأنه بسداد القيمة الايجارية تتملك الطاعنة الأولى المعدات موضوع الاتفاقية، والدليل على ذلك أن قيمة المعدات المدونة بالاتفاقية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مقابل إيجار فقط، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وكان عليه أن يُعمل القواعد المتعلقة بالبيع بدلاً من إعمال قواعد الإيجار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الايجار هو تمليك المؤجر للمستأجر المنفعة المقصودة من الشيء المؤجر - لمدة معينة- مقابل أجرة يتفق عليها بين الطرفين وأن الأجرة تكون مستحقة على المستأجر باستيفاء المنفعة أو بالقدرة على استيفائها وأن كل من المؤجر والمستأجر يلتزم بالالتزامات المنصوص عليها بعقد الايجار، كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان العقد صحيحاً ولازماً فلا يجوز لأحد طرفيه أن يستقل بالرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا برضاء المتعاقد الآخر أو بمقتضى نص في القانون، وأن تقدير مبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين هو من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق، ومن المقرر وفقاً لنص المادتين (1056) من قانون المعاملات المدنية ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الكفالة عقد رضائي يكفل بمقتضاه شخص تنفيذ التزام المدين بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه، وأن من المقرر وفقاً لنص المادة (1092) من قانون المعاملات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه إذا استحق الدين فعلى الدائن المطالبة به خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق وإلا اعتبر الكفيل خارجا من الكفالة، بيد أنه يجوز الاتفاق بين الدائن والكفيل على أن تكون كفالة هذا الأخير للدين مطلقه وأن كفالة الدين المستقبل جائزة ، كما أنه من المقرر أنه إذا وقعت الكفالة مطلقة فإن التزام الكفيل وعلى ما تقضي به المادة (1080) من قانون المعاملات المدنية يتبع التزام المكفول معجلاً كان أو مؤجلاً وأن من المقرر أن تفسير عقد الكفالة وتحديد نطاقه والدين الذي تكفله أو انقضاء الكفالة واستخلاص ما إذا كان عقد الكفالة يتضمن تنازل الكفيل عن التمسك بشرط ضرورة المطالبة بالدين خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق وقبوله استمرار الكفالة مدة أطول من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع مادامت لم تخرج في تفسيره عن المعنى الذي تحتمله عباراته في مجملها وما قصده طرفاه منها، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الاخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بها ، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية والمستندات والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها، وحسبها أن تُقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأن تقدير كفاية عمل الخبير هو من الأمور التي تستقل بها باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات في الدعوى يخضع لمطلق تقديرها وسلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيها ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وهى غير ملزمة بالرد استقلالاً على الطعون الموّجهة إلى تقرير الخبير إذ أَن أَخذها به محمولاً على أسبابه ماُ يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليها بأَكثر مما تضمنه، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم، وترد استقلالا على كل منها، كما لا تلتزم بندب خبير جديد كطلب الخصم بعد أن قدم الخبير تقريره ورأت المحكمة أنه قد فصل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة التي أقامت عليها قضاءها ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه بفسخ عقد إيجار المعدات الطبية المؤرخ في 2019/2/16 وبإعادة تلك المعدات للمطعون ضدها وقضي بالمبلغ المقضي به عن القيمة الايجارية وذلك على ما أورده بأسبابه من أنه ((ولما أقامت المدعية/ المطعون ضدها دعواها على سند أنها تعاقدت مع المدعى عليها/ الطاعنة الأولى على إيجار معدات وترصد بذمتها مبالغ وفق لائحة دعوها ومن ثم أخلت المدعى عليها الأولى وبالتالي تطلب المدعية فسخ العقد وإلزامها بالمبالغ والتعويض ورد المعدات، وباطلاع المحكمة على أوراق الدعوى ومستنداتها وعلى تقرير الخبير المنتدب الذي تطمئن إليه وتجعل من أسبابه مكملاً لأسبابها بأن المدعية أوفت بالتزاماتها في حين أخلت المدعى عليها الأولى بالتزاماتها وبالتالي ومع ثبوت وفاء إخلال المدعى عليها الأولى وعدم رد المعدات للمدعية فإن المحكمة تجيب المدعية إلى طلبها الأول برد المعدات حيث لم يتضح تلف المعدات من التقرير وبالتالي تلتفت المحكمة عن طلب المدعية احتياطياً بقيمتها، وكان ذلك الطلب هو طلب ضمني بالفسخ وبالتالي فإن المحكمة تقضي بالفسخ ... أما عن طلبها الثاني وهي القيمة الايجارية عن العقد وحتى 12-2022 فإن الخبير توصل أن المبلغ المستحق عليها هو مبلغ 2,317,457 درهم ، أما عن طلب ما يستجد عن القيمة الايجارية فإن المحكمة تجمع تلك الطلبات لما بعد انتهاء عقد الايجار وهو 12-2022 ويكون ذلك كتعويض للمدعية وبالتالي تقضي للمدعية بما يستجد من تاريخ 5-12-2022 بواقع 200,361 درهم شهرياً وحتى التسليم الفعلي للمعدات وعلى النحو الوارد في المنطوق، وتشير المحكمة أنه لما كان المدعى عليهما الثاني والثالثة كفلا دين المدعى عليها الأولى وبالتالي فإن المحكمة تنتهي بإلزامهما بالتضامن معها على النحو الوارد في المنطوق)) وأضاف الحكم المطعون فيه تأييداً لذلك ما أورده بأسبابه من أنه ((وكان الثابت أن المستأنفين الثانية والثالثة قد قاما بتوقيع عقدي كفالة مؤرختين 19\2\2019 بمقتضاهما تعهدا دون قيد أو شرط وبلا رجعة بالدفع إلى بايرن(المدعية)جميع المبالغ المستحقة من قبل (المستأجر/ المكفول) إلى (المدعية/المؤجرة) بالكامل بناء على الطلب وبالعملة التي يستحق بها الدفع وأي أموال وجميع الالتزامات التي تكون في أي وقت مستحقة للشركة المدعية وبتعويض المدعية عن كافة الخسائر والتكاليف والنفقات التي تكبدتها أو تتكبدها المدعية الناشئة عن فشل المدعى عليها الأولى بأي من الالتزامات بموجب تلك الاتفاقية، وأن تلك الكفالة مستمرة بل ووافقا وأكدا على أن أحكام المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية لا تنطبق على الكفالة ولن تكون الشركة المدعية بتقديم أي طلب خلال فترة الستة أشهر المذكورة في تلك المادة, وعليه فإن المدعى عليهما الثانية والثالثة ملتزمين بالتضامن والتكافل مع المدعى عليها الأولى في بسداد المديونية المترصدة بذمة الشركة التي تكون في أي وقت مستحقة للشركة المدعية لكون الكفالة مستمرة وغير مقيدة بشرط وجاءت مطلقة ونافذة في مواجهة المستأنفين حتى تمام السداد في حال أن المستأجر أخفق أو أغفل عن دفع هذه المبالغ عند استحقاقها ومن ثم يكون النعي على الحكم المستأنف في هذا الخصوص قد جاء في غير محله متعينا رفضه... ولما كان الحكم المستأنف حين قضى بفسخ العقد قد قضى بإلزام المدعى عليهم/ الطاعنين برد المعدات موضوع العقد كاثر من آثار الفسخ بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد, ومن ثم يكون الحكم المستأنف قد طبق صحيح القانون بإعماله أثر فسخ العقد, ويكون طلب المستأنفة بإلزام المدعى عليهم بأداء قيمة المعدات حال تبديدها أو هلاكها او استحالة تسليمها إليها, هو طلب افتراضي وسابق لأوانه إذ الأصل هو رد المعدات بالحالة التي تم تسليمها عليها وهو ما قضى به الحكم)) ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه على نحو ما سلف بيانه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، وكانت الأورراق قد خلت من دليلٍ على أن العقد موضوع التداعى فى حقيقته إجارة تنتهى بالتملك ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه والذي يدور حول تعييب هذا الاستخلاص ، لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ، ومن ثم غير مقبول . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن، وبإلزام الطاعنات بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 203 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 203 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ع. ع. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. م. خ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2170 استئناف تجاري بتاريخ 27-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر/ محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوي رقم 358 لسنة 2024 تجاري مصارف علي الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليها مبلغ قدره 25,378,709.53 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق حتي السداد التام. وقالت بيانا لدعواها أنها شركة مساهمة مرخص لها في بإجراء عمليات التمويل وقد منحت الطاعن تسهيلات ائتمانية وأبرمت معه عقد تأكيد مرابحة مؤرخ 29-12-2020 وعقد وكاله ووعد بشراء سلع المرابحة بذات التاريخ والتي بموجبهم بلغ قيمة إجمالي المرابحة مبلغ 24,640,000.00 درهم (أربعة وعشرون مليون وستمائة وأربعون ألف درهم إماراتي) لقاء شراء سلع متوافقة مع الشريعة الإسلامية من خلال مركز دبي للسلع المتعددة علي أن يتم سداد قيمة التمويل علي أقساط في المواعيد المتفق عليها بينهما ولأنه توقف عن السداد فأصبح كامل قيمة التسهيل ومقداره المبلغ المطالب به مستحق الوفاء فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 31-10-2024 بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 25,378,709.53 درهم (خمسة وعشرون مليون وثلاثمائة وثمانية وسبعون ألف وسبعمائة وتسعه دراهم وثلاث وخمسون فلسا من الدرهم الإماراتي) والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة الحاصل في 1-5-2024 وحتى السداد التام، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2170 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 27-1-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 18-2-2025 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين -تعرض لهما المحكمة ثم تضيف من جانبها سببا من النظام العام - أولهما من أربع أوجه ينعي الطاعن بالوجه الثاني منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ رفض الدفع المبدي منه بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوي على الرغم من أن محل اقامته هو مدينة العين وأن عقد المرابحة سند الدعوي تم إبرامه وتنفيذه بتلك المدينة وهو ما يجعل محاكم دبي غير مختصة بنظر الدعوي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أن الاختصاص في المواد التجارية يكون للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها، ومن المقرر أن استخلاص توافر وجود دواعي اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وانتفاء وجود هذه الدواعي، مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متي كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعن بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوي علي ما أورده في مدوناته من أن ((البين من اتفاقية تأكيد المرابحة موضوع الدعوى ان أداء صفقة المرابحة من خلال لوائح وقوانين مركز دبى للسلع المتعددة التي مقرها دبى ومن ثم يكون العقد قد نفذ في جزء منه في امارة دبى ومن ثم ينعقد الاختصاص لمحاكم دبى وتقضى معه المحكمة برفض الدفع مكتفية بايراده بالاسباب دون المنطوق)) وهي أسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق وتتفق وصحيح حكم القانون وتكفي لحمل قضاء الحكم ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون علي غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعي بباقي أوجه السبب الأول وبالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بإلزامه بأن يؤدي للمطعون ضدها المبلغ المقضي به أخذا بما انتهي إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوي من انشغال ذمته بهذا المبلغ لصالح المطعون ضدها علي الرغم من قصوره واعتراضاته عليه لعدم احتسابه عدد من الأقساط التي قام بسدادها هذا فضلا عن إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها لعدم حصولها علي الضمانات الكافية لمنح الطاعن التسهيل موضوع الدعوي إعمالا لنص المادة (121) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 ولخلو عقد المرابحة من بيان السلع المراد بيعها والأقساط الشهرية المراد سدادها وإذ تمسك أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع إلا أنها التفتت عنه وهو الأمر الذي يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة- أن عقد البيع بالمرابحة - وعلى ما عرفه فقهاء المالكية - حيث خلت القوانين المعمول بها من تعريفه وبيان شروطه وأحكامه - هو بيع السلعة بثمن شرائها مع زيادة ربح علمت نسبته إلى مجموع الثمن والمؤنة، ويشترط لصحة المرابحة أن تكون السلعة المبيعة، مملوكة للبائع حتى يمكنه التصرف فيها وأن يكون الثمن الأول معلوما إن كان البائع قد اشترى السلعة من قبل وأراد بيعها، أما إذا كان قد سبق له تملكها من غير بيع فيجب بيان ثمنها الحقيقي بتقديره عند بيعه، ويضاف إلى الثمن نفقات السلعة المبيعة بالقدر الذي كان له تأثير في وصفها، ويصح ان يكون الثمن بمبلغ إجمالي شاملا الثمن الأصلي مع الربح المضاف دون فاصل بينهما أو يكون كل منهما مبينا على حده ويشترط أخيرا لصحة المرابحة عدم اتحاد الجنس بين البيع والثمن، ونظرا لأن البنوك الإسلامية لا تملك مباشرة ما يرغب الغير في شرائه منها فإنها تلجأ إلى الوعد بالشراء كخطوة أولى حتى تشتري السلعة لطالبها، وبعد شراء البنك السلعة وتملكه لها يبرم مع المشتري - طالب المرابحة - عقد مرابحة إذا ما توافرت شروطه السابقة، ويصح هذا العقد إذا أضاف البنك إلى الثمن الذي اشترى به المبيع الربح والتكلفة الفعلية التي تحملها في فتح الاعتماد- مما مؤداه - ان البنك لا يحصل على فائدة في هذا النوع من البيوع، ومن المقرر أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله، ومن المقرر أيضا أن فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها بما فيها تقرير الخبرة هو من سلطة محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت بالأوراق، ومتى رأت محكمة الموضوع الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى لاقتناعها بصحة أسبابه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى فإنها لا تكون ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما ابداه الخصوم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت ان المرسوم بقانون آنف الذكر ، انه بعد النشر في الجريدة الرسمية يُعمل به اعتبارًا من 2 يناير 2023 ، ولما كان الثابت من أوراق الدعوى ان جميع التسهيلات المصرفية محل المطالبة سابقة على تاريخ العمل في المادة 121 مكرر من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل احكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018، ومن ثم لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، فليس للمحاكم ان ترجع الى الماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الأثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد وعليه فلا محل لتطبيق القانون المذكور على التعاملات المصرفية موضوع الدعوى كونها سابقة على تاريخ العمل في القانون المذكور،.... وكان الثابت للمحكمة من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذى تأخذ به المحكمة لكفاية ابحاثه وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره في انه - بتصفية الحساب بين الطرفين يكون المبلغ المترصد في ذمة المدعى عليه والملتزم بسداده للشركة المدعية من المرابحة في تاريخ غلق الحساب في 29/12/2022 هو مبلغ 25,378,709.53 درهم -الشركة المدعية قد أوفت بالتزاماتها تجاه المدعى عليه، حيث منحت له المرابحة المؤرخة في 21/08/2019، ثم تم تسويتها قبل اكتمال سداد الأقساط من خلال منحه المرابحة الثانية المؤرخة في 29/12/2020، والتي بموجبها تم تسوية قيمة المرابحة الأولى -المدعى عليه أخل بالتزاماته تجاه الشركة المدعية، حيث توقف عن سداد أقساط المرابحة المتفق عليها منذ 18 مارس 2022، ولم يقدم المدعى عليه أي مستند يوضح سبب عدم سداد الرصيد المستحق من قيمة المرابحة ومن ثم تلزم المدعى عليه باداء المبلغ للمدعية)) ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، سائغاً وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما سلف يكون علي غير أساس. 
وحيث إن حاصل السبب المضاف من المحكمة أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضي بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها الفائدة القانونية عن المبلغ المقضي به رغم أن هذا المبلغ يمثل رصيد المديونية المستحقة عن تسهيل مرابحة بما لا يصح قانونا القضاء بفوائد عنه وفقا لنص المادة 473 من قانون المعاملات المدنية وهو مسألة تتعلق بالنظام العام وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
حيث إن المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- النص في المادة 468 من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 المعمول به من تاريخ 2-1-2023 الواردة في الفصل الأول "أحكام عامة" من الباب السادس من الكتاب الثالث على أن"1- تسري الأحكام المنصوص عليها في هذا الباب على المعاملات التجارية والعقود التي تكون المؤسسات المالية الإسلامية طرفًا فيها. 2- يُقصد بالمؤسسات المالية الإسلامية في تطبيق أحكام هذا الباب كل مؤسسة ينص نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها على أنها تمارس أعمالها وأنشطتها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ويُعد منها المؤسسة المالية التي تمارس بعض أعمالها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، بترخيص من الجهات المختصة، وذلك فيما يتعلق بهذه الأعمال"، والنص في المادة 472 من ذات القانون على أن "تُعد المعاملات التالية من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية متى تمت من خلال مؤسسة مالية إسلامية: -1- الوديعة. 2- الحساب الاستثماري. 3- التأمين التكافلي. 4- صيغ التمويل. 5- الاستثمارات. 6- أي معاملة ينص أي تشريع نافذ على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية"، والنص في المادة 473 من ذات القانون على أنه "1- لا يجوز للمؤسسات المالية الإسلامية الاقتراض أو الإقراض بفائدة أو منفعة، بأي وجه، ولا أن ترتب أو أن تقتضي فائدة أو منفعة على أي مبلغ دين يتأخر الوفاء به، ومنها الفائدة التأخيرية ولو على سبيل التعويض، ويقع باطلًا كل اتفاق على خلاف ذلك. 2- يقصد بالاقتراض في هذه المادة تمليك مال أو شيء مثلي لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفةً إلى المقرِض عند نهاية مدة القرض ولا تشترط فيه منفعة للمقرِض أو زيادة على المبلغ المقرَض صراحة أو عرفاً". والنص في المادة 481 من ذات القانون على أن " المرابحة عقد يقوم البائع بمقتضاه ببيع أصل للمشتري بعد ان يتملكه البائع ويحوزه حقيقة او حكما بناء على طلب تمويل من المشتري، ويكون البيع بالتكلفة مضافا إليها مبلغ ربح ثابت محدد في العقد، ويكون مجموعهما هو ثمن البيع بالمرابحة ". يدل على أن الأحكام الواردة في هذا الباب تسري على المعاملات التجارية والعقود التي تبرمها المؤسسات الإسلامية ومنها عقود المرابحة، وأن المقصود بتلك المؤسسات هي التي ينص نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها على ممارستها لأعمالها وأنشطتها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، أو التي تمارس بعض أعمالها وفقًا لتلك الأحكام بترخيص من الجهات المختصة، وأن المعاملات المتمثلة في الوديعة، والحساب الاستثماري، والتأمين التكافلي، وصيغ التمويل، والاستثمارات وعقود المرابحة، وأي معاملة ينص أي تشريع نافذ على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية، تُعد من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية متى تمت من خلال مؤسسة مالية إسلامية، وأنه لا يجوز لتلك المؤسسات المشار إليها الاقتراض أو الإقراض بفائدة أو منفعة بأي وجه، كما لا يجوز لها أن ترتب أو تقتضي فائدة أو منفعة على أي دين يتأخر مدينها في سداده ويشمل ذلك الفائدة التأخيرية ولو على سبيل التعويض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها هي من الشركات المرخص لها بالعمل في نظام والعاملة في دولة الإمارات المتحدة، والتي تعمل في النظام المصرفي الإسلامي وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها في الدولة، وأن الطاعن أبدى رغبته في الحصول على خدماتها المصرفية المتمثلة في اتفاقية المرابحة لشراء سلع متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية من خلال مركز دبي للسلع، وكانت المرابحة تُعد آلية تمويل مصرفية شائعة درج التعامل بها لدى مصارف التمويل الإسلامي في العصر الراهن بما مؤداه أن الشركة المطعون ضدها تُعد من المؤسسات المالية الإسلامية وأن المعاملة التي أجرتها مع الطاعن تُعد من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية، بما لا يجوز لها أن تقتضي عنها فائدة أو منفعة على أي مبلغ دين يتأخر الطاعن في الوفاء به، ومنها الفائدة التأخيرية ولو على سبيل التعويض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بالفائدة عن المبلغ المقضي به بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 1-5-2024 حتى السداد التام، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا فيما قضي به في هذا الخصوص. 
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للحكم فيه ?ولما تقدم- فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من فوائد قانونية عن المبلغ المقضي به. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من فوائد قانونية على المبلغ المحكوم به بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 1-5-2024 حتى السداد التام، وبإلزام المطعون ضدها المناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين، وفي موضوع الاستئناف رقم 2170 لسنة 2024 تجاري وبالنسبة للشق المنقوض بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد قانونية عن المبلغ المقضي به مع إلزام المستأنف المناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين.