الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 8 أغسطس 2025

الطعن 132 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 132، 153، 169 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ز. ك. ل. ا.

مطعون ضده:
ع. أ. ر.
س. إ. د.
ف. ج. م.
ش. أ. د. ك. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1105 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعون استوفت أوضاعها الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده الأول -سهيل الياس داغر- في الطعن الأول رقم 132 لسنة 2025 تجاري، أقام على الطاعنة وباقي المطعون ضدهم في ذات الطعن - شركة زد كورتيك ليمتد وفرنسوا جورج معوض وعبده أنطون روفايل وشركة إس دي كونسبت - الدعوى رقم 2375 لسنة 2023 تجاري دبي، بطلب الحكم -وفقًا لطلباته الختامية- (1) - بعزل المطعون ضدهما والثاني والثالث من إدارة الشركة المطعون ضدها الرابعة. (2) - وتعيين مدير جديد لها وإخطار سلطة المنطقة الحرة بجبل علي بذلك مع إلزامهما بتسليم المدير الجديد (الذي سيتم تعيينه) كافة مستندات الشركة وحساباتها وأختامها وكل ما يتعلق بها وكافة أصول الشركة وموجوداتها ووقفهما ومنعهما من توقيع الشيكات أو التعامل على الحسابات البنكية الخاصة بالشركة المطعون ضدها الرابعة أينما وجدت من تاريخ الحكم بعزلهما وإخطار كافة البنوك العاملة بالدولة بذلك. (3) - وبإلزامهما بالتضامن برد وسداد مبلغ 50.654.145 درهمًا للمطعون ضدها الأخيرة. (4) - وبإلزام الأخيرة بأن ترد إليه مبلغ وقدره 2.000.000 درهم. (5) - وإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بالتضامن فيما بينهما بأن يدفعا إليه مبلغ 81.474 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي وقت السداد. (6) - وبإلزامهما بأن يدفعا إليه مبلغ 10.000.000 درهم إماراتي تعويضًا ماديًا وأدبيًا عما لحقه من أضرار مادية وأدبية جراء ما ارتكباه من مخالفات، وقال بياناً لذلك: إنه بتاريخ 19/9/2006 تم إبرام اتفاقية شراكة بينه والمطعون ضدهما الثاني والثالث على تأسيس الشركة المطعون ضدها الرابعة بالمنطقة الحرة لجبل علي دبي الإمارات العربية المتحدة كشركة منطقة حرة برأسمال قدره 500.000 درهم مقسم على خمس حصص يمتلك منها حصتين ويمتلك المطعون ضده الثاني حصتين، ويمتلك المطعون ضده الثالث حصة واحدة، قيمة الحصة الواحدة 100.000 درهم، وبتاريخ 4-2-2007 تم تحرير وتوقيع وتصديق عقد التأسيس المطعون ضدها الرابعة لدى سلطة المنطقة الحرة لجبل علي دائرة الشؤون الإدارية وتم تحرير وتوقيع النظام الأساسي للشركة من الشركاء الثلاثة المذكورين، وبتاريخ 2-7-2018 تم إجراء تعديل على عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الرابعة حيث أصبحت الشركة الطاعنة شريكًا رابعًا بالشركة، وتم تعديل عدد أسهم الشركاء وزيادة رأسمال الشركة وصارت على النحو التالي : تم زيادة رأسمال الشركة إلى مبلغ 2.000.000 درهم مقسمًا إلى عدد 20 حصة، قيمة الحصة الواحدة 100.000 درهم، وتحددت الأغراض التجارية للشركة المطعون ضدها الرابعة والتي أنشئت الشركة من أجلها في الآتي : صناعة الأبواب المقاومة للحريق والأبواب والنوافذ الخشبية وتصنيع منتجات الديكور الخشبية والأثاث المنزلي والأثاث المكتبي وتصنيع خزائن المطابخ وتركيبها. وبتاريخ 6-1-2014 قرر مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الرابعة تفويض المطعون ضدهما الثاني والثالث في إدارتها ومنحهما الصلاحيات الكاملة للإدارة، وبتاريخ 24-4-2017 وبموجب قرار صادر عن مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الرابعة تم تفويض ذات المطعون ضدهما الثاني والثالث في إدارة أعمال الشركة وممارسة كامل الصلاحيات الضرورية واللازمة لممارسة الشركة لأعمالها، وبتاريخ 17-5-2021 وبحضور جميع الشركاء بالشركة المطعون ضدها الرابعة صدر قرار جديد بتفويضهما في إدارة أعمال الشركة بذات الصلاحيات السابقة، وكانت الشركة المطعون ضدها الرابعة قد ساءت أحوالها المالية منذ عام 2017 تحت إدارتهما حيث بدأت الديون تتراكم وفقدت الكثير من العملاء ومن قيمة اسمها التجاري، وأسس المطعون ضده الثاني مؤسسة فردية باسم مشابه لاسم المطعون ضدها الرابعة وبذات نشاطها مما ألحق بالغ الضرر بالأخيرة وبالمطعون ضده الأول نظرًا لتطابق الاسم التجاري والنشاط مع الاسم التجاري والنشاط للمطعون ضدها الرابعة بالمخالفة للمادة (86) من قانون الشركات التجارية الاتحادي، فكانت الدعوى . قدمت الطاعنة مذكرة ضمنتها طلبًا عارضًا بإلزام المطعون ضدهم بأن يسددوا إليها مبلغ 18,750,000 درهم قيمة المبلغ المسدد من قبلها كثمن حصصها بالشركة المطعون ضدها الرابعة والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ سدادها في 8-8-2010 ومبلغ 10,000,000 درهم تعويضًا عن الربح الفائت ومبلغ 10,000,000 درهم تعويضًا عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بها بالإضافة إلى الفوائد القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ السداد الفعلي، كما قدم المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابعة مذكرة تضمنت طلبًا عارضًا وأدخلوا السيد/ يوسف زهرة في الدعوى وطلبوا إلزامه بأن يؤدي إليهم مبلغ 400,000,000 درهم عن الربح الفائت والعطل والضرر نتيجة إهماله وتقاعسه عن استقطاب مشاريع سنوية، وإلزام الطاعنة بسداد مبلغ 1,658,214.95 درهمًا بالإضافة إلى 12% فوائد قانونية وإلزام المطعون ضده الأول -سهيل إلياس داغر- بسداد مبلغ 30,000,000 درهم عن الربح الفائت والعطل والضرر نتيجة إهماله وتقاعسه عن استقطاب مشاريع سنوية بالإضافة إلى إهماله في أداء مهامه بصفته مدير مجلس إدارة وإفشاء أسرار الشركة وإلزامه بسداد قرض البنك والتسهيلات المصرفية لبنك الاستثمار والتي تجاوزت قيمتها مبلغ 50,000,000 درهم. وإلزام الطاعنة والمطعون ضده الأول بالتكافل والتضامن سداد مبلغ 20,000,000 درهم لهما نتيجة الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهما جراء الضغط النفسي وتقاعسهم عن تنفيذ التزاماتهما، ندبت المحكمة لجنة من خبيرين وبعد أن أودعا تقريرهما، حكمت بتاريخ 29-5-2024 في الدعوى الأصلية بقبول طلب الإدخال شكلًا وبرفضه موضوعًا وبعزل المطعون ضدهما الثاني والثالث (فرنسوا معوض، عبده روفايل) أصليًا من إدارة الشركة المطعون ضدها الرابعة، وبإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمطعون ضدها الرابعة مبلغ 50.654.145 درهمًا على أن تكون مسؤولية المطعون ضده الثاني تجاه الشركة المطعون ضدها الرابعة بمبلغ 7,846,433 درهمًا عن تلك المخالفات ومسؤولية المطعون ضده الثالث تتحدد تجاه الشركة المطعون ضدها الرابعة بمبلغ 5,593,772 درهمًا، بالإضافة إلى مسؤوليتهما المشتركة عن مبالغ مخالفات مشتركة إجماليها 37,213,940 درهمًا. وبإلزام المطعون ضدها الرابعة أن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 2,000,000 درهم، وفي الدعوى المتقابلة المقامة من الطاعنة -زد كورتيك ليمتد إنك- برفضها، وفى الدعوى المتقابلة المقامة من المطعون ضدهما الثاني والثالث برفضها، استأنف المطعون ضده الأول في الطعن الأول -سهيل داغر- هذا الحكم بالاستئناف رقم 976 لسنة 2024 تجارى، كما استأنفه المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابعة -في ذات الطعن بالاستئناف رقم 1032 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1105 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني والثالث إلى الأول ندبت لجنة خبراء ثلاثية لأداء المأمورية المبينة بمنطوق حكمها، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 15-1-2025 (أولًا) في موضوع الاستئنافين رقمي 976 و1105 لسنة 2024 برفضهما. وفي موضوع الاستئناف رقم 1032 لسنة 2024 (1) بإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بعزل المدعى المطعون ضدهما الثاني والثالث من إدارة المطعون ضدها الرابعة. (2) تعديل الحكم المستأنف في شقه المتعلق بإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بأن يؤديا للمطعون ضدها الرابعة مبلغ 50.654.145 درهم ليصبح بإلزامهما بأن يؤديا للمطعون ضدها الرابعة مبلغ 4.254.504 درهمًا عن بدل الانتفاع من العقارات المملوكة والمقيدة في سجلات الشركة كملكية لها ورفضت ما عدا ذلك من مطالبات، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت الشركة المدعى عليها الثالثة (زيد كورتيك ليمتد انك) في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 132 لسنة 2025 بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 3 فبراير 2025 بطلب نقضه، ولم يقدم أي من المطعون ضدهم مذكرة بدفاعه ، وطعن المدعى عليهم الأول والثاني والرابعة (فرنسوا جورج معوض وعبده انطون روافيل واس دي كونسبت ش.م.ح) في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 153 لسنة 2025 بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 13 فبراير 2025 بطلب نقضه، وأودع محامي المطعون ضدهما الثانية والثالث مذكرة جوابية بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، كما طعن المدعي المحكوم له ببعض طلباته (سهيل إلياس داغر) في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 169 لسنة 2025 بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 12 فبراير 2025 بطلب نقضه، ولم يقدم أي من المطعون ضدهم مذكرة بدفاعه، وإذ عُرضت الطعون على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهم، وبهذه الجلسة قررت المحكمة ضم الطعون للارتباط وليصدر فيهم حكم واحد. 

أولا: الطعن رقم 132 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى فيها الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول: إن المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما مسئولين عن إدارة المطعون ضدها الرابعة أقرضا مؤسسة معوض أبوظبي المملوكة للمطعون ضده الثاني مبلغ 1,319,054 درهمًا، وذلك بعلم وموافقة المطعون ضده الأول، كما كفلوا شركة روتيكا التي يمتلك المطعون ضدهما الثاني والثالث حصصها بمبلغ 11944212 درهم بنهاية سنة 2021، فضلا عن الديون المكفولة من قبل الشركة المطعون ضدها الرابعة لشركة روتيكا مبلغ 4,663,499 درهم بنهاية السنة المالية 2020 الأمر الذي أضر بالمطعون ضدها الرابعة، ومن ثم يكون قد أضر بها بصفتها شريكًا في تلك الشركة، بما يوجب إلزامهم بتعويضها عن كامل قيمة الاستثمار المقدم منها مبلغ 18,750,000 درهم، وهو قيمة الضرر الثابت الذي لحق بها من جراء أعمال المطعون ضدهم مجتمعين، بالإضافة الى الأرباح الفائتة التي كان يتوجب أن تحصل عليها من أعمال الشركة المطعون ضدها الرابعة، والمقدرة بما لا يقل عن 10,000,000 درهم خلال فترة عشر سنوات أي من تاريخ دخولها كشريك بالشركة، وإن الحكم المطعون فيه عول في قضائه على تقرير الخبرة رغم قصوره فيما انتهى إليه من عدم أحقية الطاعنة في مبلغ 18,750,000 درهم بذمة المطعون ضدهم وهو المبلغ الذي سددته مقابل حصتها في الشركة المطعون ضدها الرابعة، على الرغم مما أثبتته الخبرة من أن المطعون ضدهما الأول والثاني قد ارتكبا أفعالًا مخالفة للقانون أضرت بالشركة المطعون ضدها الرابعة وبأموالها، لا سيما وأنه يحق للشريك المطالبة بالخسائر التي تكبدها بسبب أفعال المديرين ومن أموالهم الشخصية، كما يحق للشريك مطالبة أي طرف بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به بسبب أفعاله الضارة، وهي مسألة قانونية من شأن محكمة الموضوع وحدها البت فيها، لكن في ضوء ما ثبت من أن المطعون ضدهم مجتمعين تصرفوا بأصول وأموال الشركة المطعون ضدها الرابعة ومن ضمنها أموال الطاعنة المسلمة لهم فتقوم مسؤوليتهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم تجاه الطاعنة كشريك عن تعويضها برد كامل المبلغ المستثمر منها والبالغ 18,750,000 درهم، غير أن الخبرة أحلت نفسها محل محكمة الموضوع وسايرها الحكم في ذلك بأن اعتمد نتيجة تقريرها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، ومن ضمنها تقرير الخبير باعتباره دليلا ً من الأدلة المطروحة أمامها، كما أنها لا تكون ملزمة ـ من بعد ـ بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها، الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكانت قد أقامت قضاءها علي أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله، كما من المقرر أن المسؤولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر ورابطة سببية تربط بينهما، وأن ثبوت أو نفي أركان المسؤولية من مسائل الواقع التي يتم تقديرها من واقع الأدلة المطروحة؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي برفض الدعوى المتقابلة من الطاعنة -بطلب إلزام المطعون ضدهم بقيمة المبلغ المسدد منها كثمن حصصها بالشركة المطعون ضدها الرابعة والتعويض- أخذًا بما انتهت إليه لجنة الخبراء المنتدبة في الاستئناف، فيما خلصت إليه في تقريرها من أن مديونيات الشركة المطعون ضدها الرابعة هي عبارة عن أرصدة محاسبية جارية مدينة، وترى أن إيرادات الشركة قد هبطت بشكل مضطرد بداية من عام 2020 نتيجة لجائحة كوفيد وتبين تعافي هامش الربح للشركة في عام 2023، وأنه رغم تلك الخسائر التي تحققت حتى عام 2020 إلا أن جميع الشركاء أعادوا تفويض المطعون ضدهما الثاني والثالث لإدارة أعمال الشركة وممارسة كافة الصلاحيات التي تعود إلى مجلس الإدارة، وأنه تبين للخبرة أن الخسائر الأكبر للشركة في عام 2021 هي خسائر لا تتعلق بالعمليات بل نتيجة لعمل مخصصات متعلقة بأرصدة شركات ذات علاقة، كما تبين من المراسلات المقدمة من المطعون ضده الثالث أنه كان يطلع الشركاء -ومن بينهم الطاعنة- على البيانات المالية للشركة المطعون ضدها الرابعة، وكذا وجود دعوات لحضور جمعيات عمومية حتى عام 2019، وأنه تبين أن مؤسسة معوض في أبوظبي التي تغير اسمها إلى "أي دي كونسبت" مملوكة للمطعون ضده الثاني وقد تأسست عام 1982 قبل تأسيس الشركة المطعون ضدها الرابعة، وأنه ولم يُثبت تكبد الشركة الأخيرة لخسائر نتيجة لعمل تلك المؤسسة، وأن المبالغ المستحقة على تلك المؤسسة لصالح الشركة المطعون ضدها الرابعة مثبتة دفتريًا في سجلات الأخيرة، وأن إجمالي التزامات الشركة المطعون ضدها للبنوك قد دخلت في الدورة المستندية للمدفوعات الخاصة بالشركة، وأن المطعون ضدهما الثاني والثالث يمتلكان حصصًا في شركة "روتيكا لتجارة الأخشاب" وأن باقي الحصص مملوكة لأخرين غير مختصمين في الدعوى، وأن المطعون ضده الأول ليس شريكًا فيها، وأنه يتعين تسوية المبالغ المستحقة على شركة "روتيكا" باعتبار أن ذمتها المالية مستقلة عن الشركة المطعون ضدها الرابعة بما لا يصح معه قيام المطعون ضدهما الثاني والثالث بعمل مخصص بالديون المستحقة على تلك الشركة مبلغ 12,971,231 درهمًا، وأنه بشأن القروض المستحقة على شركة "روتيكا" فقد تبين للخبرة قيام المطعون ضدهما الثاني والثالث بعمل مخصص للقرض الممنوح لتلك الشركة بقيمة 4,663,499 درهمًا ورأي اللجنة أن يتم مطالبة تلك الشركة بقيمة ذلك القرض، ليكون إجمالي المبلغ المترصد بذمة شركة "روتيكا" لصالح المطعون ضدها الرابعة هو مبلغ 17,634,730 درهمًا، وأنه تبين بموجب شهادة تملك الحصص أن الطاعنة تمتلك عدد 3 حصص في الشركة المطعون ضدها الرابعة منذ 8-8-2010 بقيمة 300,000 درهم، وأن ما قدمته الطاعنة لإثبات دفعها مبلغ 18,750,000 درهم للمطعون ضدها الرابعة تبين أنها مبالغ محولة في 29-6-2008 ? منذ أكثر من 16 عامًا- إلى المطعون ضدها الرابعة من شركتي "زيدكيلم للاستثمارات" و "الفجيرة الوطنية للمقاولات" وليس من الطاعنة خاصة وأن حصتها برأس المال المطعون ضدها الرابعة مبلغ 300,000 درهم، كما لم يتبين للخبرة وفقًا لآخر بيانات مالية مدققة للمطعون ضدها الرابعة عن عام 2020 ترصد ذلك المبلغ أو جزء منه بذمة المطعون ضدها الرابعة، وأنه تبين أن المطعون ضدهما الثاني والثالث كانا يرسلان إلى الطاعنة دعوات لحضور الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الرابعة، ولم يتبين إبداء الطاعنة لملاحظات على أداء الشركة، وهو تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقارير الخبرة المقدمة فيها ومؤدياً إلى ما انتهى إليه قضائه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ، وهو مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ويضحى النعي برمته على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانياً: الطعن رقم 153 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى فيهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون: إن الطاعنة الثالثة طلبت إلزام المطعون ضده الأول بالتعويض بمبلغ 30 مليون درهم نظراً لمخالفته لالتزامه في البند 16 من عقد الشراكة المؤرخ 13-2-1994 بإخلاله بمبدأ عدم المنافسة وإفشائه لأسرارها لدى بنك الاستثمار ولدى المنافسين بعمله لدى مصنع الإمارات للأثاث، إلا أن تقرير لجنة الخبراء قد انتهي إلى أنها لم تقدم الدليل على منافسته لها وأن تعاقده مع هذا المصنع سالف الذكر كان بتاريخ 7-2-2004 وهو سابق على تاريخ شراكته في الشركة الطاعنة الثالثة في 9-9-2006، على الرغم من أن حقيقة الأمر أن اتفاقية الشراكة تمت بين الطرفين عند تأسيس الشركة في 13-2-1994 أي في وقت سابق على توقيع المطعون ضده الأول لاتفاقية مصنع الإمارات بأكثر من عشر سنوات، بما يشكل انتهاكًا واضحًا لصلاحيات المطعون ضده الأول سواء كعضو مجلس إدارة للطاعنة الثالثة أو للعقد الموقع فيما بينه وبين الطاعن الأول وهو ما ألحق الضرر بالطاعنين وذلك لاطلاعه على كافة عمليات الشركة الطاعنة الثالثة وتحويل كافة المشاريع منها إلى مصنع الإمارات بهدف الاثراء غير المشروع، كما أن الطاعنين قد اعترضوا على ما جاء بتقريرالخبرة الثلاثية من عدم استحقاق الطاعنة الثالثة لمبلغ التعويض من الخصم المدخل المطعون ضده الثالث، وأوضحوا للخبرة عدم وجود خلط بين السيد/ يوسف زهرة وشركة زيد كورتيك وأنه يمتلك لنسبة 70% من أسهمها ذلك أنه وقع بصفته الشخصية على عقد الشراكة المؤرخ 16-6-2008 وجاءت التزاماته في التعاقد بصفته الشخصية لا سيما التزامه بإنشاء أعمال إضافية وتأمين تسهيلات مصرفية للشركة بقيمة 200 مليون درهم إماراتي سنويًا هو ما كان سببًا في موافقة الشركاء على بيع تلك الحصص إليه، إلا أنه لم يقم بتنفيذ التزاماته ولم يستقطب أي مشاريع، فضلًا عن أنه لم يسدد للطاعنة الثالثة مبلغ 1,600,000 درهم المستحقة على شركة الفجيرة الوطنية التي يمتلك المطعون ضده الثالث حصصها، وكذا استغلال الأخير للطاعنة الثالثة التي قامت بتشطيب الفيلات الخاصة به وبأقربائه بما يستحق عنه مبلغ 4,076,055 إلا أنه لم يسدد لها، مما أضر بوضع الشركة المالي، إذ إن عدم تنفيذه لالتزاماته التعاقدية يعد خطأ تسبب في وجود ضرر مما يستوجب التعويض، ومن ناحية أخرى، فقد تقاعست المطعون ضدها الثانية -شركة زد كورتيك- بدورها عن تنفيذ التزاماتها المالية ورفضت اعتماد أي تسهيلات مصرفية، كما أن الطاعنين اعترضوا على ما جاء بتقرير الخبرة بشأن وجود استحقاقات للطاعنة الثالثة لدى مؤسسة معوض المملوكة للطاعن الأول بمبلغ 1,297,426 درهمًا، لمخالفة ذلك للثابت بالإيصالات التي تفيد قيام تلك المؤسسة بسداد هذا المبلغ محل المطالبة للطاعنة الثالثة، بما لا محل معه لإلزام الطاعن الأول به مرة اخرى، غير أن الخبرة أو المحكمة لم تأخذ بهذه الاعتراضات المؤيدة بالمستندات، كما اعترض الطاعنون أيضاً على تقرير الخبرة بشأن ما انتهى إليه بشأن احتساب ايجار البدل بنسبة الانتفاع من العقارات الخاصة بالطاعنة الثالثة، مستندين في اعتراضهم إلى أن هذه العقارات تم تسجيلها على اسم الشركة الطاعنة الثالثة، وأن هذين العقارين كانا في حالة الهيكل (بدون تشطيبات) في وقت نقل ملكيتهما إلى الطاعنة الثالثة، كما أن هذه العقود محررة بين الشركة والعمال تتضمن التزامها بتوفير سكن للعمال في العقود المبرمة بين العمال والطاعنة الثالثة، وتوجد افادة من المدير المالي للطاعنة الثالثة بأن الشقتين رقم 111 ورقم 114 في البناية P_03 فرانس كلستر المدينة العالمية، دبي، قد تم استخدامها من أجل سكن الموظفين فقط منذ شراء تلك الوحدات ولم يتم تأجيرها مطلق، وهو ما يتضح منه أن شراء تلك العقارات كان لضمان حسن سير العمل بالإضافة إلى أنه استثمار لصالح الشركة وأن الطاعنين الأول والثاني لم يحققا لنفسهما أي منفعة جراء شراء تلك العقارات فلا يلتزما برد أو سداد أي مبالغ في هذا الشأن إلى شركة إس دي كونسبت، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها تقديماً صحيحاً والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها، كما أن لها السلطة التامة في تقدير عمل أهل الخبرة متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ومؤدية الى النتيجة التي توصل إليها الخبير، وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبرة لأن في أخذها بهذا التقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة التقرير مما لا يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزام الشركة الطاعنة الثالثة في هذا الطعن بأن تؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 2,000,000 درهم، وبرفض دعوى الطاعنين المتقابلة بطلب إلزام المطعون ضده الثالث-يوسف زهرة- بأن يؤدي إليهم تعويضًا، وإلزام المطعون ضدها الثانية-زيد كوتيك- بسداد مبلغ 1,658,214.95 درهمًا، وإلزام المطعون ضده الأول بسداد مبلغ 30,000,000 درهم عن الربح الفائت والعطل والضرر نتيجة إهماله وتقاعسه عن استقطاب مشاريع سنوية بالإضافة إلى إهماله في أداء مهامه بصفته مدير مجلس إدارة وإفشاء أسرار الشركة وإلزامه بسداد قرض البنك والتسهيلات المصرفية لبنك الاستثمار والتي تجاوزت قيمتها مبلغ 50,000,000 درهم. وإلزامه والمطعون ضدها الثانية بالتضامن سداد مبلغ 20,000,000 درهم لهم نتيجة الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهم جراء الضغط النفسي وتقاعسهم عن تنفيذ التزاماتهما، أخذًا بما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء المودع أمام محكمة الاستئناف، الثابت به أنه قد انتهى إلى عدم أحقيتهم في طلباتهم في دعواهم المتقابلة بإلزام المطعون ضده الأول بالتعويض مبلغ 30 مليون درهم تأسيسًا على أن الطاعنين الأول والثاني لم يقدما ما يُثبت وقوع أضرار بالشركة الطاعنة الثالثة نتيجة قيام مؤسسة داغر بإدارة مصنع الإمارات للأثاث، كما انتهى إلى عدم أحقيتهم في طلب إلزام المطعون ضده الثالث بالتعويض تأسيسًا على أن اتفاق المطعون ضده الأول والطاعنين الأول والثاني معه خلا من ذكر الشركة المطعون ضدها الثانية -زيد كورتيك-، وأن التعهد الذي جاء به كان لتأمين تسهيلات مصرفية للشركة من أجل القيام بمشروعات وليس لجلب أعمال بشكل مباشر بالقيمة سالفة الذكر، فضلًا عن أن الاتفاقية قد خلت من أية شروط جزائية في حال عدم توفير المتفق عليه، كما جاء في ذلك التقرير في موضع الرد على اعتراضات الطاعنين أنه بالاطلاع على الكشوف المقدمة من سالفي الذكر أنه لم يتبين منها استحقاق الطاعنان الأول والثاني للمبلغ محل المطالبة من المطعون ضدها الثانية في ذات الطعن -شركة زيد كورتيك- وأنها تتعلق بمشروعات فلل تمت خارج الدولة ولم يتبين علاقة شركة الفجيرة للمقاولات بتلك المشروعات المبينة بالكشوف المقدمة، ومن جهة أخرى فإنه لا يحق مطالبة شريك في شركة الفجيرة -المطعون ضده الثالث- بما قد يكون مستحق بذمة الشركة الأخيرة، وانتهى إلى رفض طلب الطاعنين إلزام المطعون ضدها الثانية في ذات الطعن على ذات الأساس، كما رفض دفاعهم في الدعوى الأصلية المرفوعة عليهم من المطعون ضده الأول في هذا الطعن أخذًا بما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء المودع أمام محكمة الاستئناف، من أنه تبين من مطالعة البيانات المالية للشركة الطاعنة الثالثة عن عام 2021 ترصد مبلغ 1,297,426 درهما من مؤسسة معوض (أبوظبي) المملوكة بالكامل للطاعن الأول لصالح الشركة وأن هذا المبلغ مثبت دفتريًا في سجلات الشركة وأن لجنة الخبراء انتهت إلى استحقاق هذا المبلغ من مؤسسة معوض (أبوظبي)، كما جاء بذات التقرير في معرض الرد على اعتراضات الطاعنين، أن الثابت من البيانات المالية للشركة الطاعنة الثالثة أنها تمتلك أصولًا عقارية تتكون من مباني المصنع والمستودعات وشقتين سكنيتين ومكتبين، وأن أحد المكتبين -وهو المكتب رقم 803 في أبراج انتاريو- مقيد ملكيته باسم الطاعنين الأول والثاني وليس باسم الشركة بمبلغ 2,218,788 درهمًا، وأنهما تقدما بإقرار منهما بتاريخ 9-5-2016 أقرا بموجبه بملكية الشركة لذلك المكتب، وأوردت اللجنة في تقريرها أن الطاعنين الأول والثاني لما يقدما ما يُثبت أن المكاتب غير مقطعة وعلى الأعمدة، وأن الشقتين يتم إشغالهما من قبل موظفي الشركة، خاصة في ظل شراء المكتبين منذ عامي 2012 و 2016 ومن غير الممكن أن يكونا طول هذه المدة على الأعمدة، وانتهت الخبرة إلى صحة ما توصل إليه تقرير الخبرة المودع أمام محكمة أول درجة بشأن احتساب إيجار البدل بنسبة انتفاع تقديرية سنويًا وحتى تاريخه، ولكن بنسبة 8% كما احتسبه الخبرة السابقة، حيث أنه ببحث الخبرة على النسبة العادلة لنسبة استرداد العقار بدبي وفقًا للنشرات المتخصصة يبلغ سنويًا 5,27% بإجمالي مبلغ 4,254,504 دراهم حتى ديسمبر 2024، كما جاء بذات التقرير بشأن الرد على الاعتراض الخامس من تعقيب الطاعنين والمستندات التي قدموها -المشار إليها في سبب النعي- أنه بالاطلاع على المستندات الجديدة المقدمة من الطاعنين تبين أن الخطاب الصادر من شركة ASAS)) للتسويق العقاري والمُعد حديثًا بتاريخ 12-12-2024 بشأن العقارين رقمي (802)، (803) لا يكفي لإثبات نقل ملكية، وأن صور عقود عمل العمال لا تمثل دليلًا على استخدام الشقتين لهذا الغرض، وأن الإفادة المقدمة من المدير المالي للشركة الطاعنة الثالثة بشأن استخدام الشقتين فهي صادرة بتاريخ حديث في 11-12-2024 ولا ترى الخبرة أنها شكل دليلًا على صحة استخدام الشقتين كسكن لعمال الشركة، وانتهى من ذلك إلى رفض تلك الاعتراضات وأن الطاعنين الأول والثاني ملتزمين بذلك المبلغ، وهو تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه بشأن تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزام الشركة الطاعنة الثالثة في هذا الطعن بأن تؤدي إلى المطعون ضده الأول فيه -سهيل إلياس (المدعي أصليًا) ? مبلغ 2,000,000 درهم، وبرفض دعوى الطاعنين في هذا الطعن المتقابلة ورفض دفاعهم في الدعوى الأصلية وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في سببي هذا الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ويكون الطعن على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثالثاً: الطعن رقم 169 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى فيه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول: إنه التفت عن اعتراضاته على تقرير لجنة الخبراء أمام محكمة الاستئناف الذي استند إليه في قضائه لعدم انتقالها إلى مقر الشركة المطعون ضدها الثالثة للاطلاع على دفاترها رغم أن لجنة الخبرة السابقة كانت قد انتقلت إليها وناقشت المطعون ضده الثاني بشأن موضوع الدعوى، وأنه رغم تعديله لطلباته في الدعوى إلى إلزام المطعون ضدهما الأول والثاني بأن يؤديا للمطعون ضدها الثالثة في هذا الطعن مبلغ 145?654?50 درهمًا، وهو ما لم يفطن إليه التقرير بما يقطع بعدم دقته وإحاطته بالمستندات والأوراق بالدعوى، وجاءت نتائج أبحاث اللجنة التي عول عليها الحكم، مغايرة لما ثبت لدى لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة من أن آخر بيان مالي مدقق كان حتى نهاية 2020 وليس 2021، وثبوت خطأ المطعون ضدهما الأول والثاني بعدم إدراجهما لحسابات فرع الشركة بالقوائم المالية لها، وأن قيامهما بعمل مخصص تحت مسمى "مخصص انهيار القيمة" عن الأموال المترصدة طرف فرع الشركة أدى إلى تخفيض أرباح الشركة، وأنهما قاما بمنح قروضًا لشركتهما التابعة (روتيكا لتجارة الأخشاب ش ذ م م) بدون علم أو موافقة باقي الشركاء، وتحصلا لنفسيهما على مبالغ تحت مسمى "رواتب" بإجمالي 8,866,380 درهم خلال الأعوام 2016-2021 بواقع 4,120,800 درهم للمطعون ضده الأول ومبلغ 4,745,580 درهم للمطعون ضده الثاني، كم تحصل المطعون ضده الثاني أعلى مبالغ إجماليها 241,980 تحت مسمى "أتعاب إدارية" بواقع 5% من صافي الربح. ودون وجود أي اتفاقية أو موافقة كتابية من الشريكين غير المديرين، وكذا قيامهما بشراء عقارات تملك حر عن شقتين ومكتبين، وتوجد ملحوظة بالقوائم المالية أن تلك العقارات مسجلة بالأسماء الشخصية لهما، وخلت القوائم المالية للشركة من أي عوائد لإيجارات تلك العقارات، وكذا امتلاك وادارة المطعون ضده الأول لمنشأة أخري باسم / إس دي كونسبت للتصميم الداخلي (مؤسسة فردية) ولم يثبت للخبرة قيام الأخير بالإفصاح للشركاء في المطعون ضدها الرابعة عن علاقته بتلك المؤسسة،وانتهى الخبيران إلى مسئولية المطعون ضدهما الاول والثاني عن تلك الفوائد التي تحملتها الشركة بدون سبب يخص النشاط، كما لم يثبت قيامهما بالدعوة إلى جمعية عمومية سنوية سواء لاختيار أو تعيين المدقق وتحديد أتعابه أو لمناقشة الميزانيات وتقارير مدقق الحسابات، أو لمناقشة التقرير السنوي الواجب على المطعون ضدهما الأول والثاني اعداده عن نشاط الشركة، بما يشكل مخالفة لإحكام قانون الشركات التجاري وكل ذلك يتعارض مع ما ورد بتقرير لجنة الخبراء أمام محكمة الاستئناف الذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضائه، دون أن يتناول تلك الاعتراضات ودون تفسير بما يبرر ذلك الاختلاف بين التقريرين، وأن الخسائر التي لحقت بالشركة، ليست فقط في عام 2021 كما ذكر التقرير، بل إن الخسائر كانت في آخر خمس سنوات سابقة على رفع الدعوى، وكانت بسبب تبديد المطعون ضدهما سالفي الذكر لأموال الشركة واختلاسها لحسابهما شخصيًا، بسبب مستحقات على شركات يمتلك حصصها سالفي الذكر، كما خالف تقرير لجنة الخبراء ما أثبتته اللجنة المنتدبة أمام محكمة أول درجة من أنه لم يتم إعداد بيانات مالية مدققة للشركة حتى نهاية 2021 وأنه لا توجد اجتماعات أو دعوات لاجتماعات جمعية عمومية في الأعوام من 2017 إلى 2020 وأن الميزانيات و التقارير الخاصة بمدقق الحسابات ليست موقعة منه ولا تحمل غير توقيع كلا المديرين فقط بما مفاده عدم عرض تلك الميزانيات والتقارير عليه، كما انتهت اللجنة إلى أن سبب الهبوط الحاد في الإيرادات بدءًا من عام 2020 كان بسبب ظهور (كوفيد 19)، في حين أن التقرير المقدم من لجنة الخبرة الأولى أمام محكمة أول درجة، كان قد أرجع سبب الخسائر والهبوط في الإيرادات إلى اعتبارات أخرى أوردها ترجع إليهما، و أن وجه اعتراضه على امتلاك المطعون ضده الأول (فرنسوا معوض) لمؤسسة إس دي كونسبت بأبو ظبي هو أن الأخير قام بتغيير اسم مؤسسته دون علم وموافقة الشركاء من مؤسسة معوض" إلى "SD CONCEPT INTERIOR DESIGN والتشابه بين ذلك الاسم واسم الشركة المطعون ضدها الثالثة له دلالات كثيرة ولم تشر الخبرة إليها، كما تنقاض تقرير اللجنة بأن انتهى إلى أنه لا يوجد ما يثبت تكبد الشركة المطعون ضدها الثالثة لخسائر بسبب المؤسسة الفردية سالفة الذكر ثم عاد أورد أن تلك المؤسسة مدينة للشركة بمبلغ 1,297,426 درهمًا، وأن القوائم المالية للشركة التي عولت عليها اللجنة فيما انتهت إليه من أن مبالغ التسهيلات المصرفية التي حصل عليها المطعون ضدهما الأول والثاني قد دخلت في الدورة المستندية للمدفوعات الخاصة بالشركة المطعون ضدها الثالثة، كما قاما سالفي الذكر بإخفاء الخسائر المُحققة من خلال تحميلها مباشرة على الحسابات الجارية للشركاء، فضلًا أن بنك الاستثمار أقام الدعوى رقم 503 لسنة 2024 تجاري مصارف قبل الشركة وصدر فيها حكمًا ابتدائيًا بتاريخ 23-1-2025 بإلزامها وجميع الشركاء فيها بالتضامن فيما بينهما بدفع مبلغ وقدرة 47/40,392,249 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5%، كما اعترض على ما انتهت اليه اللجنة من أن الشركة تحقق أرباحًا، إذ لو كان الأمر صحيحاً لكان الطاعن قد حصل على نصيبه من الأرباح وما كان أقرض الشركة المطعون ضدها الثالثة (2,000,000) درهم، كما أغفل التقرير بحث أسباب عزل المطعون ضدهما الأول والثاني، كما اعترض على شراء المطعون ضدهما الأول والثاني عقارات بأموال الشركة المطعون ضدها الثالثة، وقاما بتسجيل ملكيتها باسمائهما الشخصية، بما أضاع على الشركة ثمنها وعائداتها، ونفى تقرير اللجنة عنهما أي خطأ في هذا الخصوص، وأخذت اللجنة توحي إلى الشريكين (المديرين) بضرورة تسجيل العقارات باسم الشركة، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه الذي عول على ذلك التقرير المعيب ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن للشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة أن يرفع دعوى فردية باسمه على مدير الشركة للمطالبة بالتعويض له أو للشركة في حال صدور تصرفات خاطئة منه في إدارة الشركة ألحقت أضرارا به أو بالشركة إذا تقاعست الشركة عن ذلك، ومن ثم فإن للشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة حق المحافظة على حقوق الشركة والمستمدة من صفته كشريك ? باعتباره يستوفي الأرباح حال وجودها ويتحمل الخسائر حال تحققها ? وممارسة جميع الحقوق المرتبطة بهذه الصفة ومنها المطالبة بحقوق الشركة وطالما أن الدعوى مرفوعة لحساب الشركة وهذه الأخيرة ممثلة فيها، إذ أن هذه الدعوى هي دعوى استثنائية واحتياطية يمارسها الشريك لفائدة الشركة في المطالبة بحقوقها حال ثبوت تقاعس ممثلها عن ذلك حتى أن بعض الفقه أسبغ عليها صفة امتياز الشريك في مباشرة دعوى الشركة، كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وأن لها السلطة في تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى ، فلها الأخذ بأحد تقارير الخبرة المقدمة في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به أو الالتفات عما ورد بتقارير الخبرة الأخرى، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بعزل المطعون ضدهما الأول والثاني من إدارة المطعون ضدها الثالثة، تأسيسًا على أنه لا توجد أسباب جدية لعزلهما، وقضى بتعديل الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بإلزام المطعون ضدهما سالفي الذكر بأن يؤديا للمطعون ضدها الثالثة مبلغ 4.254.504 درهمًا عن بدل الانتفاع من العقارات المملوكة والمقيدة في سجلات الشركة كملكية لها ورفضت ما عدا ذلك من مطالبات وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك بشأن رفض القضاء للطاعن بالتعويض، أخذًا بما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الاستئناف الذي تناول الرد على اعتراضات الطاعن المبينة بسبب النعي بأن المطعون ضدهما الأول والثاني قدما للجنة إفادة بشأن وضع الشركة المطعون ضدها الثالثة تثبت توقف الشركة عن النشاط منذ عام 2023، وأن اللجنة فحصت السجلات والبيانات والمستندات المحاسبية المقدمة من كافة الأطراف، وأنه تبين للجنة استحقاق المطعون ضدهما الأول والثاني للرواتب المتحصل عليها حيث ثبت إقرار تلك الرواتب الشهرية من قبل مجلس الإدارة متضمنًا موافقة الطاعن على ذلك، وكذا صحة استحقاق المطعون ضده الثاني في هذا الطعن نسبة 5% من صافي أرباح الشركة المطعون ضدها الثالثة في ذات الطعن حيث تبين إقرار مجلس الإدارة بذلك متضمنًا موافقة الطاعن، وأن العنصر الأساسي لتحقيق خسائر كبيرة في عام 2021 والذي تسبب في تلك الخسائر هو عمل مخصصات بمبلغ 6,839,863 درهمًا مقابل ذمم مالية مدينة، ومبلغ 14,997,343 درهمًا مقابل مستحقات من شركات ذات علاقة، ومبلغ 4,663,499 درهمًا مقابل قرض ممنوح لشركة ذات علاقة، بإجمالي مبلغ 26,500,705 دراهم، وأن تلك الخسائر التي حققتها الشركة ليست خسائر تشغيل، وأنها لم تذكر أن البيانات الخاصة بعام 2021 هي بيانات مدققة بل إنها مسودة للبيانات المالية، وأنه تبين من المراسلات المقدمة أن المطعون ضده الثاني كان يُطلع الشركاء على البيانات المالية للشركة، كما تبين وجود دعوات لحضور جمعيات عمومية وذلك حتى عام 2019، وبأن اللجنة رأت صحة ما أورده المطعون ضدهما الأول والثاني في دفوعهما بشأن تأثر أعمال الشركة نتيجة جائحة كوفيد 19 التي ضربت كافة القطاعات بدءًا من عام 2020 وحتى 2021 واستدلت على صحة ذلك بأن وضع الشركة المالي قد تعافى وارتفع هامش ربحها في عام 2023 بعد أن كان قد وصل إلى حده الأدنى في الأعوام من 2020 حتى 2022، وأن الطاعن لم يقدم المستندات التي تُثبت تكبد الشركة المطعون ضدها الثالثة خسائر نتيجة ترخيص المطعون ضده الأول لشركة "اس دي كونسبت" بأبوظبي والثابت أنها كانت تحمل اسم مؤسسة معوض منذ تأسيسها في 6-3-1982، وأن البيانات المالية الداخلية للشركة تبين منها أن إجمالي التزامات الشركة للبنوك مبلغ 38,423,249 درهمًا، وأن هذه المبالغ المُقترضة قد دخلت في الدور المستندية للمدفوعات الخاصة بالشركة وأنه في مقابل تلك الأرصدة الدائنة يوجد حسابات مدينة متأثرة نتيجة القيود المحاسبية المزدوجة، وأن هناك فرق بين النتائج التشغيلية وبين توفير السيولة وأن الشركة قد تحقق أرباحًا ولا يوجد لديها سيولة والعكس صحيح محاسبيًا، وأن المبالغ التي ضخها الطاعن في الشركة سداده لحصة المطعون ضدهما الأول والثاني، ومن ثم فإن ما دفعه باسم سالفي الذكر هو دين شخصي على كل منهما وقد حصل في مقابل ذلك على رهن أسهم عقارين في لبنان مملوكين للمطعون ضده الأول، وأنه لم يقدم ما يُثبت فك ذلك الرهن العقاري، ولا يوجد جدول زمني لردهما لمبلغ المديونية، وأن اللجنة انتهت إلى صحة ما جاء بتقرير الخبرة أمام محكمة أول درجة بشأن تملك المطعون ضدهما الأول والثاني للمكتب 803 بأبراج انتاريو، إلا أنها رأت أن يتنازل عنه سالفي الذكر للشركة طالما كان ذلك المكتب مقيد في السجلات المحاسبية أنه من ضمن أصول الشركة وأنه قد أقر بذلك، وانتهت الخبرة إلى صحة ما توصل إليه تقرير الخبرة المودع أمام محكمة أول درجة بشأن احتساب إيجار البدل بنسبة انتفاع تقديرية سنويًا وحتى تاريخه، ولكن بنسبة 8% كما احتسبه الخبرة السابقة، حيث أنه ببحث الخبرة على النسبة العادلة لنسبة استرداد العقار بدبي وفقًا للنشرات المتخصصة يبلغ سنويًا 5,27% بإجمالي مبلغ 4,254,504 دراهم حتى ديسمبر 2024 وهو المبلغ الذي قضى الحكم المطعون فيه بإلزام المطعون ضدهما الأول والثاني بسداده للشركة المطعون ضدها الثالثة صاحبة الحق فيه وليس الطاعن، وهو تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، وهو غير ملزمة من بعد أن يرد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به أو الالتفات عما ورد بتقارير الخبرة الأخرى، لأن في أخذه بالتقرير الذي عولت عليه محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم ير في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، خاصة وأن الطاعن لم يقدم أمام محكمة الموضوع الحكم الذي أشار إليه في سبب النعي كما أنه مطعون عليه بالاستئناف، فإن ما يثيره الطاعن في سبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم يضحى الطعن برمته على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعون أرقام 132، 153، 169 لسنة 2025 تجاري برفضها وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه، مع إلزام الطاعنين في الطعن الثاني بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين في كل من الطعون.

الطعن 130 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 130 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
م. ح. خ. ح. ا.
م. ل. ا. و. ذ.
ا. ا. ك. ا. ل. ا.
م. ن. ا. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/960 استئناف تجاري بتاريخ 13-11-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في ان المطعون ضدهما الأولى والثاني أقاما على المطعون ضدهما الثالثة والرابع الدعوى (4671/2023 تجاري) بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا لهما مبلغ وقدره 115,015 درهم (مائة وخمس عشر ألف وخمسة عشر درهم) قيمة الفواتير المترصدة ومتضامين والفائدة القانونية بواقع 13% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام وذلك على سند من القول حاصله أن الشركة المطعون ضدها الثالثة هي مؤسسة فردية مديرها ومالكها المطعون ضده الرابع، وأنه تم عقد الاتفاق المبرم بينهما والمطعون ضدهما الثالثة والرابع بتاريخ 18-9-2022 بشأن توريد الخضار والفاكهة يوميا حسب الكميات المطلوبة وإذ ترصد في ذمتهما المبلغ المطالب به ومن ثم كانت دعواهما ، ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضدهما الأولى والثاني ذلك القضاء بالاستئناف رقم 960/2024 تجاري وطلبا توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الرابع عن نفسه وبصفته ممثلاً للمطعون ضدها الثالثة بالصيغة المبينة بمذكرته ،وقضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الرابع عن نفسه وبصفته ممثلاً للمطعون ضدها الثالثة ليؤديها بالصيغة الاتية: أقسم بالله العظيم أنه لا توجد معاملات تجارية أو معاملات من أي نوع بيني وبين المطعون ضدهما الأولى والثاني وأن ذمتي والمطعون ضدها الثالثة غير مشغولين لصالح المطعون ضدهما الأولى والثاني بمبلغ 115,015 درهم (مائة وخمسة عشر ألف درهم) محل المطالبة والله على ما أقول شهيد"واعلن المطعون ضده الرابع بالجلسة المحددة لأداء اليمين بالبريد الإليكتروني بتاريخ 11-10-2024 فضلاً عن اعلانه بتاريخ 8-10-2024 برسالة نصية على هاتفه المحمول إلا أنه لم يحضر بالجلسة المحددة وحضر المطعون ضدهما الأولى والثاني-المستأنفان- وبتاريخ 13/11/2024 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن النائب العام بصفته في هذا القضاء لمصلحة القانون بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى لهذه المحكمة بتاريخ6/2/2025 وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضائه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى المطعون ضدهما الثانية والثالث "المدعيين" لعجزهما عن إثبات دعواهما بانشغال ذمة المطعون ضدهما الثالثة والرابع بالمبلغ المطالب به رغم طلبهما أمام محكمة الاستئناف توجيه اليمن الحاسمة للمطعون ضده الرابع بصفته مديراً للمطعون ضدها الثالثة واجابتهما المحكمة لذلك وتم اعلان المطعون ضده الرابع بالجلسة المحددة لأداء اليمين للحلف الانه لم يحضر ومن ثم فأن ذلك يعدو نكولاً منه عن أداء اليمين مما كان يتعين على المحكمة إعمال أثر المترتب عن النكول عن أداء اليمين مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة في ضوء المادة 176 من قانون الاجراءات المدنية ان للنائب العام ان يطعن بطريق النقض ( التمييز ) من تلقاء نفسه او بناء على طلب خطى من وزير العدل في الاحكام الانتهائية أيا كانت المحكمة التي اصدرتها اذا كان الحكم مبنيا على مخالفة القانون او الخطأ في تطبيقه او تأويله وذلك في الاحوال التي بينتها ومنها تلك التي لا يجوز للخصوم الطعن فيها بهذا الطريق على الحكم لأى سبب من الاسباب ومنها قلة نصاب الطعن وقد استقر قضاء هذه المحكمة على ان الخطأ في تطبيق القانون فيما يخص الطعن على الحكم بهذا الطريق يعنى تطبيق الحكم لقاعده قانونيه على واقعه لا تنطبق عليها او تطبيقها على نحو يؤدى الى نتائج قانونيه مخالفه لتلك التي استهدفتها هذه القاعدة لما كان ذلك وكان من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لأي من الخصمين في أية حاله كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر ولو خالفت دليلا كتابيا صادرا من الخصم الذي طلب توجيهها متى كانت الواقعة التي تنصب عليها اليمين منتجه في النزاع ومتعلقة بشخص من وجهت إليه وأن تنصب على ما صدر من هذا الأخير من فعل أو ادعاء سلبا أو إيجابا وألا يكون طالبها متعسفاً في استعمالها، مما مؤداه أن اليمين الحاسمة انما شرعت للخصم لتكون ملاذا له عندما تعوزه وسائل الإثبات الأخرى، فتنصب على الواقعة محل الحلف أما بالقبول أو بالرفض بحيث يكون ثبوتها أو نفيها حاسما في النزاع. ومن المقررأيضاً أنه يشترط فيمن توجه إليه اليمين الحاسمة أن يكون طرفا في الخصومة التي يطلب فيها توجيهها فهي لا توجه إلا إلى الخصم الآخر في الدعوى، فإن كان شخصاً معنوياً فلا توجه اليمين إلا لمن بمثله قانونا، ويلزم في جميع الأحوال أن يكون موضوع اليمين واقعة شخصية ومنتجه في الدعوى وحاسمه في النزاع وألا يكون طالبها متعسفاً في استعماله. ومن المقرر كذلك أنه متى أقرت المحكمة صيغة اليمين الموجهة إلى الخصم فإنه يتعين عليه الحضور في الجلسة المحددة لحلفها إذا كان شخصاً طبيعياً أو حضور الممثل القانوني له إذا كان شخصياً معنوياً دون غيره، فإذا تحلف عن الحضور بغير عذر مقبول أعتبر ناكلا، مما مفاده أنه يتعين على الخصم الموجه إليه اليمين أن يحضر بنفسه أو ممثله القانوني إذا كان شخصا معنويا إلى المحكمة لكي يؤديها أمامها، وإنه إذا تحلف من وجهت إليه اليمين الحاسمة عن حلفها بغير عذر اعتبر ناكلا عن أدائها، ويترتب على أثر النكول خسران الدعوى فمتى نكل من وجهت إليه اليمين دون أن يردها على خصمه اعتبر ذلك اقرارا بحق خصمه وتعين على القاضي أن يحكم لصالح الأخير ويكون حكمه هذا حاسما للنزاع بين الطرفين أو في المسألة محل الحلف. ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني عن نفسه وبصفته مديراً للمطعون ضدها الأولى قد مثل أمام محكمة الاستئناف ووجه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الرابع عن نفسه وبصفته مديراً للمطعون ضدها الثالثة بالصيغة المبينة بمذكرته المقدمة أمام المحكمة فقضت المحكمة بتوجيه اليمين الحاسمة للأخير على النحو الوارد بمنطوق الحكم التمهيدي وأعلن بالبريد الإلكتروني بتاريخ 11/10/2024وعلى هاتفه المحمول رقم 0523711108 بتاريخ 8/10/2024 الا أنه لم يحضر أمام المحكمة رغم إعلانه قانونا ومن ثم فإنه يكون ناكلاُ عن أداء اليمين مما كان يتعين على المحكمة إعمال الأثر المترتب على هذا النكول ويكون النزاع قد انحسم بشأن انشغال ذمة المطعون ضدهما الثالثة والرابع بالمبلغ المطالب به ومن ثم فإن ما قضى به الحكم في ضوء ما حصله من واقع لا يتفق مع صحيح القانون فإن حكمه يكون معيبا بمحالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه -ولما تقدم فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا للمستأنفين المبلغ المطالب به على النحو المبين بمنطوق هذا الحكم 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والزمت المطعون ضدهم المصروفات، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 960 لسنة 2024 تجارى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا للمستأنفين مبلغ وقدره 115,015 درهم (مائة وخمس عشر ألف وخمسة عشر درهم) وألزمتها بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ الف درهم مقابل أتعاب المحاماة

الطعن 129 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 129 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. و. ل. ش.

مطعون ضده:
م. ت. ش.
م. ع. ا. ك.
م. ك. ل. ق. ا. ش. ذ. م. م.
ا. ا. ل. و. ا. ا.
ا. ع. ا. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/794 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في ان المطعون ضده الأول المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (المصرف) اقام على 1- الطاعنة وباقي المطعون ضدهم 2- الياس عبد الوهاب ابراهيم كلدارى3- مصطفى عبد الوهاب ابراهيم كلدارى4- مركز كلداري لتعليم قيادة السيارات (ش. ذ. م. م) 5- مترو تاكسي (ش.ذ.م.م) الدعوى رقم 137 لسنة 2022 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتكافل بأن يؤدوا إليه مبلغ 49/210.498.731 درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام . وقال بياناً لذلك إنه منح الطاعنة تسهيلات ائتمانية بضمان وكفالة المطعون ضدهم من الثاني حتى الخامسة، ولعدم التزام الطاعنة بسداد الأقساط المستحقة عليها فقد ترصد في ذمتهم المبلغ المطالب به حتى تاريخ 20-9-2022، وقد طالبهم بالسداد فامتنعوا، ولذا فقد أقام الدعوى ،ندبت المحكمة خبيرا مصرفياً، وبعد أن أودع تقريره، وجهت الطاعنة طلباً عارضاً ضد المصرف المطعون ضده الأول بطلب الحكم بإلزامه بمبلغ 30.000.000 درهم على سبيل التعويض عما لحقها من أضرار مادية وأدبية من جراء حَظرِه بيع وحدات مشروع برج الوادي على الرغم من اتفاقهما بموجب اتفاقية التسهيلات المؤرخة 15-9-2020 على أن يتم سداد الأقساط من عائد بيع وحدات ذلك المشروع، ومما فوت عليها عائداً استثمارياً يقدر بالمبلغ المطالب به، وبتاريخ 30-4-2024 حكمت المحكمة في الطلب العارض بعدم قبوله، وفي الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة والمطعون ضدهم من الثاني حتى الخامسة بالتضامن بأن يؤدوا إلى المصرف المطعون ضده الأول المبلغ المطالب به والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 25-10-2022 وحتى تمام السداد، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات استأنف المصرف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 791 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 794 لسنة 2024 تجاري، وندبت المحكمة خبيراً مصرفياً آخر وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 15-1-2025 برفض استئناف الطاعنة، وفي استئناف المصرف المطعون ضده الأول بتعديل الفائدة المقضي بها إلى 6.5% سنوياً، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت سكاي ون للعقارات (ش.ذ.م.) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة إلكترونيا بتاريخ 3-2-2025 بطلب نقضه، ولم يستعمل المطعون ضدهم حق الرد. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث أن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ، إذ ألزمها بكامل مديونية القرض بمبلغ 49/210.498.731 درهماً دون خصم مبلغ 1.425.000 درهم، وكذلك مبلغ 87/ 3.516.708 درهماً من تلك المديونية، والذي أثبت الخبير المنتدب من محكمة أول درجة سدادهما في الحساب الجاري الخاص بالقرض، كما ألزمها بكامل تلك المديونية رغم أنها لم يحل أجلها بعد، ورغم أن كل المبلغ المستحق للمصرف المطعون ضده الأول هو مبلغ 64/5.645.012 درهماً فقط قيمة الجزء غير المسدد من القسط الأول الذي حل أجله، وفي حين أن اتفاقية التسهيلات سند الدعوى لم ترتب أي التزام عليها بالوفاء بكامل أقساط المديونية في حالة التخلف عن سداد قسط واحد، ودون أن يعن ببحث دفاعها من أن اتفاقية التسهيلات محل النزاع لم تحدد قيمة القسط المستحق عليها ولم تنص على أن السداد الجزئي لقيمة قسط يعد إخلالاً منها بالتزاماتها، بل تضمنت أن القسط الواحد يتم سداده خلال مدة ستة أشهر وليس دفعة واحدة ويكون تحصيله من ناتج وعائد بيع وحدات برج الوادي فقط وحسبما يكون هذا العائد، كما التفت عن دفعها بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان تأسيساً على أن المصرف المطعون ضده الأول أقام دعواه بتاريخ 25-10-2022 أي خلال سريان ميعاد سداد القسط الأول الذي يبدأ من تاريخ 1-8-2022 وينتهي في 31-1-2023، وعلى الرغم من وجود تحويلات نقدية إلى الحساب الجاري بعد تاريخ آخر اتفاقية تسهيلات في 15-9-2020 وبعد التاريخ المحدد لبدء سداد أول قسط في 1-8-2022 وبعد تاريخ رفع الدعوى الماثلة سواء إيداعات نقدية أو إيداعات شيكات أو عائد إيجاري أو عائد بيع وحدات عن الأشهر 8، 9، 10، 11، 12 لسنة 2022 والأشهر 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8 لسنة 2023، فضلاً عن أنه لم يتبين وجود أي إخلال منها خلال فترة التعامل من عام 2017 تاريخ أول اتفاقية تسهيلات وحتى تاريخ 15-9-2020 آخر اتفاقية تسهيلات إذ استمر المصرف المطعون ضده الأول في تجديد وزيادة سقف التسهيلات حتى نهاية شهر 12 سنة 2022، فضلاً على أن الثابت بالأوراق وجود إخلال تعاقدي من جانب الأخير تمثل في قيامه بحظر بيع الوحدات المشار إليها لدى دائرة الأراضي و الأملاك بدبي عام 2021 أي قبل تاريخ بدء السداد ومما أدى إلى توقف حركة البيع وهروب العديد من المشترين ورغبة العديد من مشتري الوحدات فسخ التعاقد وإرجاع المبالغ المسددة للمصرف المطعون ضده الأول، كما تمسكت بأن الأخير حظر بيع وحدات برج الوادي في تاريخ سابق على ميعاد القسط الأول مما حال بينها وبين الوفاء به مع أن الاتفاق بينهما كان على أن يتم سداد الأقساط من عائد تلك الوحدات، كما أنها اعترضت على تقرير الخبير المنتدب من محكمة أول درجة لأنه لم ينتقل إلى مقر دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإثبات حظر المصرف المطعون ضده الأول بيع تلك الوحدات، ووجود مبالغ تسلمها من حساب الضمان لدى دائرة الأراضي والأملاك وصلت إلى 20.000.000 درهم حتى تاريخه، ووجود مبالغ أُخرى بالحساب امتنع عن تسلمها بإرادته، ومبالغ أُخرى في حسابها رقم (991000306942) احتجزها لحسابه، وأنها قدمت لمحكمة الاستئناف المستندات المؤيدة لكل هذا الدفاع ومنها رسائل وجهتها للمصرف المطعون ضده الأول تطالبه فيها برفع الحظر عن وحدات برج الوادي حتى يتمكن المشترين من شرائها لتحصيل الأقساط، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعها المتقدم وعول في قضائه على تقرير الخبير سالف البيان رغم أن محكمة الاستئناف قضت بندب خبير آخر غيره بعد أن رأت أن أوراق الدعوى غير كافية بحالتها مع وجود ذلك التقرير وأنه غير صالح لتأسيس حكمها عليه، وفي حين أن ذلك التقرير بدوره لم يواجه دفاعها بما يصلح رداً عليه، ولم ينتقل الخبير إلى دائرة الأراضي والأملاك لتحقيقه، ولم ينتقل أيضاً إلى مقر المصرف المطعون ضده الأول للاطلاع على ما لديه من مستندات ومراسلات ورقية والكترونية وسجلات ودفاتر متعلقة بالدعوى، هذا الي ان الحكم رفض دعواها المتقابلة على سند من أنها هي التي أخلت بالتزاماتها الناشئة عن عقد التسهيلات سند الدعوى، في حين أن الثابت بالأوراق أن المصرف المطعون ضده الأول هو الذي أخل بالتزاماته وحظر بيع وحدات مشروع برج الوادي لدى دائرة الأراضي والأملاك، المتفق بينهما بموجب اتفاقية التسهيلات المؤرخة 15-9-2020 على سداد أقساط مديونية التسهيلات من عائد بيعها، وأنه بسبب هذا الحظر لم يتمكن المشترون من شراء الوحدات التي هي أساس سداد الأقساط، كما عدلت إحدى الشركات عن شراء عدد من الوحدات بقيمة 200.000.000 درهم مما فوت عليها عائداً استثمارياً يقدر بمبلغ 30.000.000 درهم، كما رفض طلبها إعادة الدعوى للخبير لبحث دفاعها وبيان ما إذا كان المصرف المطعون ضده الأول قد حظر بيع وحدات المشروع من عدمه وصلة ذلك بالتسهيلات سند الدعوى وما إذا كان قد لحقها أضرار من جراء ذلك وماهية تلك الاضرار وقيمة التعويض الجابر عنها وإذ اعرض الحكم الطعين عن بحث وتدقيق ذلك الدفاع ولم يورده ايرادا او ردا رغم جوهريته والذي قد يتغير به وجه الراي في الدعوي لو عرضت له المحكمة، فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في محله ، ذلك انه من المقررفي قضاء هذه المحكمة أن تفسير العقود والمحررات وسائر الاتفاقات مسألة قانونية الفصل فيها من اختصاص محكمة الموضوع ويجب أن تتصدى لها من تلقاء نفسها ولا يجوز الأخذ برأي الخبير فيها وأن مخالفة ذلك مخالفة للقانون ، ومن المقرر أيضا أن مناط اعتماد المحكمة في قضائها على تقرير الخبير المُعين في الدعوى والأخذ به محمولاً على أسبابه أن يكون الخبير قد أدلى بقوله في نقاط الخلاف بين الطرفين ورد عليها بأسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ومن المقرر أيضا انه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ في قضائها بما ترتاح إليه من الأدلة المقدمة في الدعوى وتطرح ما عداها باعتبارها صاحبة الحق في تقدير ما يُقدم إليها في الدعوى من أدلة وفي فهم الواقع فيها، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاص ما تقتنع به سائغاً وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه، فاذا ما اقتصر قضاؤها على مجرد الإحالة على تقرير الخبير المقدم في الدعوى دون بيان وجه ما استدل به الحكم على الحقيقة التي خلص إليها، ودون أن تتفحص المحكمة أو ترد على الدفاع الجوهري الذي يطرحه الخصم عليها بما يُفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة، دون أن تكشف عن وجهة نظرها فيما أبُدى أمامها من دفاع فإن حكمها يكون قاصراً، ومن المقرر كذلك أن كل طلب او دفع أو وجه دفاع يدلى به الخصم لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى فانه يجب على تلك المحكمة أن تبحثه وترد عليه في أسباب حكمها وإلا كان الحكم مشوباً بالقصور في التسبيب، ومن المقرر أيضا انه يجب علي محكمة الموضوع ان يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه إلى انها قد محصت الأدلة والمستندات المطروحة عليها وصولا إلى ما ترى انه الواقع الثابت في الدعوى بحيث يكون الحكم مؤديا إلى النتيجة التي بنى قضاءه عليها ، أما إذا قصرت في التحدث في حكمها عن المستندات المؤثرة واوجه الطعن عليها في الدعوى مع تمسك الخصم بدلالتها أو لم ترد على أوجه الدفاع الجوهري والدفوع التي طرحها عليها بما يفيد انها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى وأوردت تسبيبا لقضائها عبارات عامة مقتضبة لا تكشف عن انها محصت تلك المستندات وذلك الدفاع فانه يكون قاصر البيان لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بما أثبته الخبير المنتدب امام محكمة أول درجة من سدادها مبلغ بحساب القرض مقداره 87/ 3.516.708 درهماً بما كان يتعين خصمه من المبلغ المقضي به، وبوجود تحويلات نقدية إلى حساب القرض لاحقة على اتفاقية التسهيلات المؤرخة 15-9-2020 وبعد تاريخ رفع الدعوى الماثلة سواء إيداعات نقدية أو إيداعات بشيكات أو عائد إيجاري أو عائد بيع وحدات عن الأشهر 8، 9، 10، 11، 12 لسنة 2022 والأشهر 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8 لسنة 2023، وبوجود مبالغ تسلمها البنك من حساب الضمان لدى دائرة الأراضي والأملاك وصلت إلى 20.000.000 درهم حتى تاريخه، ووجود مبالغ أُخرى بالحساب امتنع عن تسلمها بإرادته، ومبالغ أُخرى في الحساب رقم (991000306942) الخاص بالطاعنة احتجزها المصرف المطعون ضده الأول لحسابه، كما تمسكت في دعواها المتقابلة بطلب التعويض بأن المصرف المطعون ضده الأول هو الذي أخل بالتزاماته وحظر بيع وحدات مشروع برج الوادي لدى دائرة الأراضي والأملاك، المتفق بينهما بموجب اتفاقية التسهيلات المؤرخة 15-9-2020 على سداد أقساط مديونية التسهيلات من عائد بيعها أو تأجيرها، وأنه بسبب هذا الحظر أصابتها أضرار، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن كل هذا الدفاع ولم يقل كلمته فيه سلباً أو إيجاباً رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به -إن صح- وجه الرأي في الدعوى، كما تخلى عن سلطته في تفسير شروط اتفاقية التسهيلات محل النزاع، مكتفياً بإيراد عبارة مجملة بأنه "وكان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة أن المصرف المستأنف ضده قد أوفى بالتزاماته تجاه المستأنفة و هو ما ينفي عنه أي خطأ فضلاً عن خلو أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت أي خطأ في جانبه مما تكون معه المطالبة في الطلب العارض قائمة على غير أساس سليم واقعاً وقانوناً، ومن ثم تؤيد المحكمة الحكم المستأنف فيما قضى به بشأنها وترفض الاستئناف المقابل موضوعاً"، وكان ما خلص اليه لا يواجه دفاعها ولم يعن ببحث وتمحيص أوجه دفاعها الواردة بالنعي والوقوف على مدى ثبوت أو نفى ما تذرعت به وأثره على عقيده المحكمة بشأن موضوع الاستئناف رغم أنه دفاع جوهري- ان صح - قد يتغير به وجه الرأي في موضوع الدعوى وهو مما يصمه بعيب القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال وهوما يعيب الحكم ويوجب نقضه، على ان يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضده الأول بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 125 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 125 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. س. ج.
ف. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ع. ع. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2085 استئناف تجاري بتاريخ 30-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تَتَحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 1998 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليه مبلغ 650,000,000 درهم (ستمائة وخمسون مليون درهم) ، والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في الأول من أغسطس 2022 وحتى السداد التام. وذلك تأسيساً علي إن الطاعن الأول حرر له الشيك رقم ( 000106 ) بالمبلغ المطالب به من حساب الشركة الطاعنة الثانية لدى مصرف الإمارات الإسلامي بوصفه مديرًا لها، وبتقديم هذا الشيك للتداول ارتد لعدم كفاية الرصيد، فكلفهما الوفاء بقيمته فامتنعا، ومن ثم أقام الدعوى. وبتاريخ 17/10/2024 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنين بأن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ 6,500,000 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في الأول من أغسطس 2022 وحتى السداد التام، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2085 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 30 ديسمبر 2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنين في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 29/1/2025 طلبا فيها نقضه. 
و حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف والإحالة إليه بإلزامهما بالمبلغ المحكوم به استنادًا إلى حجية الحكم السابق الصادر -بين الخصوم أنفسهم- في منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 454 لسنة 2022 تنفيذ شيكات، واستئنافها رقم 2364 لسنة 2023 تجاري، بقالة إن هذا الحكم فصل في مسألة أولية مؤداها أن الشيك موضوع الدعوى الراهنة ليس بمبلغ 650,000,000 درهم وإنما بمبلغ 6,500000 درهم، في حين أن تقرير الخبير المودع في منازعة التنفيذ المشار إليها والذي أسس عليه الحكم الصادر فيها قضاءه قد انتهى إلى أن حقيقة المديونية موضوع هذا الشيك هي مبلغ 6,500000 درهم فقط فكان علي الحكم أن يقضي بالمبلغ الأخير ، كما أنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع في النزاع الراهن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها بمنازعة التنفيذ الموضوعية سالفة البيان، وبعدم قبولها لعدم توافر شروط سلوك طريق أمر الأداء في المطالبة بالحق المدعى به، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذين الدفعين وقضى في الموضوع بإلزامهما بأداء مبلغ 6,500000 درهم وليس مبلغ 4,600,000 درهم، مع أن ما يزيد عن ذلك المبلغ الأخير يمثل فوائد ربوية فاحشة محظورة قانونًا، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز -وفقًا لنص المادة 710 من قانون المعاملات المدنية- أن القرض هو تمليك مال أو شيء مثلي لآخر على أن يلتزم برد مثله قدرًا ونوعًا إلى المقرض عند نهاية مدة القرض، وأن ربا النسيئة الذي جرمه قانون العقوبات ومنعه في أي نوع من أنواع المعاملات المدنية أو التجارية هو كل منفعة أو فائدة ظاهرة أو مستترة لا تقابلها منفعة أو خدمة حقيقية يكون الدائن قد اشترطها على المدين مقابل تأجيله الدين له، وهو مقصور على المعاملات بين الأشخاص الطبيعيين، وأن هذا الحظر والبطلان لا يمتد إلى المعاملات فيما بين الأشخاص الاعتبارية ولا فيما بينها وبين الأشخاص الطبيعيين، إذ يجوز الاتفاق بين هؤلاء وبين الأشخاص الاعتبارية على تقاضيها فوائد منهم عن المعاملات التي تتم بينهم. ومن المقرر أيضاً أنه لا جناح على محكمة الموضوع إن هي عولت في حكمها على تقرير خبرة مقدم في دعوى أخرى بين ذات الخصوم غير الدعوى الماثلة باعتباره من قبيل القرائن القضائية، ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر فيها غير حائز لقوة الامر المقضي به في النزاع المطروح عليها بين ذات الخصوم. وأن الطعن بطريق التمييز إنما يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه، ولذا يتعين أن يكون العيب موجهًا إلى الدعامة التي أقام الحكم قضاءه عليها والتي لا يقوم له قضاء بدونها، فإذا خلا الحكم من ذلك العيب كان النعي واردًا على غير محل من قضائه، وبالتالي غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد التزم القواعد القانونية الواردة بالمساق المتقدم وخلُص إلي أن المطعون ضده سبق وأن استصدر ضد الطاعنين قرارًا بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك موضوع النزاع على أساس أن المبلغ الثابت به هو 650,000,000 درهم، وهو ما حدا بهما إلى إقامة الدعوى رقم 454 لسنة 2022 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بطلب الحكم بإلغاء هذا القرار، استنادًا إلى أن المبلغ الثابت بالشيك قد دون بطريق الخطأ وأنه في حقيقته مبلغ 6,500,000 درهم فقط، وأن الشيك حُرِرَ ضمانًا لقرض استحصل عليه الطاعن الأول من المطعون ضده لصالح الشركة المطعون ضدها الثانية التي يمثلها بمبلغ 4,500,000 درهم، وأن باقي المبلغ الحقيقي موضوع هذا الشيك يمثل فوائد القرض، وقد قُضِيَ في هذه المنازعة واستئنافها رقم 2364 لسنة 2023 تجاري بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية لافتقاد الشيك صلاحيته لأن يكون سندًا تنفيذًا لما أحيط به من شك -المبلغ المدون به- ، وعدم بيان ما إذا كان معين المقدار من عدمه، ومدى مشروعيته، ومن ثم فإن حجية هذا الحكم لا تتعدى مسألة أن هذا الشيك لا يصلح أن يكون سندًا تنفيذيًا، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول -بأسبابه الخاصة- على أكثر من ذلك في شأن الحكم المحاج به، وخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم 454 لسنة 2022 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات إلى أن الطاعن الأول قد اقترض من المطعون ضده لصالح الشركة الطاعنة الثانية التي يمثلها مبلغ 4,500,000 درهم، واتفقا على رده شاملًا الفوائد بواقع مبلغ 6,500,000 درهم، ولأجل ذلك حُرِرَ الشيك محل المطالبة، والذي تبين من محادثات الواتس بين الطرفين اتفاقهما على رد مبلغ القرض شاملًا الفوائد، ولم يثبت سدادهما له، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بإلزامهما بأن يؤديا إلى المطعون ضده هذا المبلغ ( 6,500000 درهم) ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت في الأوراق، فإن النعي في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. وكان لا يسعف الطاعنين تحديهما من أن الفوائد الزائدة عن قيمة القرض تمثل فائدة ربوية محظورة قانونًا، إذ إن الطاعنة الثانية -المُقْتَرض لصالحها- هي شركة ذات مسئولية محدودة "شخصية اعتبارية"، ومن ثم لا يمتد إليها الحظر -على نحو ما سلف بيانه- إذ يجوز الاتفاق بينها وبين أحد الأشخاص الطبيعية على تقاضي فوائد عن المعاملات التي تتم بينهما ، وغير صحيح تخطئة الحكم بقالة إنه قضى في الموضوع رغم عدم توافر شروط استصدار أمر الأداء في النزاع ، إذ إن الدعوى الراهنة لم ترفع في الأساس بطريق أمر الأداء، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الشأن واردًا على غير محل من قضائه غير مقبول. 
وحيث أنه - ولما تقدم- يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 122 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 122 و126 ، 128 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. ن. ع.

مطعون ضده:
س. و. ن. ا. ا.
ص. ن. ع. ا. ا. ن. ع. ا.
ن. ا. و. ن. . إ. ا.
ن. ع. ج. ز. ا. و. ن. ع.
ا. ع. ع. ش.
ه. و. ن. . إ. ا.
د. ك. ع. م. ا. ز. ا.
ن. إ. ا. ز. ا. ن. ع. ا.
م. و. ن. إ. ا.
أ. ن. ع. ا. ا. ن. ع. ا.
و. ن. ع.
ن. ن. ع. ا. ا. ن. ع. ا.
م. ن. ع.
ح. ن. ع. إ. ا. ن. ع. ا.
ا. ا. ل. ا. ش.
ن. و. ن. . إ. ا.
و. و. ن. إ. ا.
و. ن. ع. ا. ا. ن. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/336 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقارير التلخيص التي أعدها وتلاها السيد القاضي المقرر/ محمد السيد النعناعي وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي أحمد علي عبد الله شهداد أقام الدعوي رقم 2287 لسنة 2021 تجاري جزئي علي المدعى عليهما 1- الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م 2- وديع نوري عايد بطلب الحكم -وفقا لطلباته الختامية- بتصفية الشركة المدعي عليها الاولي و تعيين المصفي صاحب الدور يناط به اعمال التصفية و توزيع ما قد تسفر عنها التصفية من مبالغ على الشركاء كلاً حسب نصيبه، وإلزام المدعى عليه الثاني بسداد مبلغ وقدره 1,726,188 درهم (مليون و سبعمائة و ستة و عشرين الف و مائة و ثمانية و ثمانين درهم )المترصدة في ذمته استنادا الى ما انتهت اليه الخبرة مع الفائدة بنسبة 9% من تاريخ إقامة الدعوى و حتى تمام السداد لصالح التصفية ليتم تقسيم قيمه المبلغ علي الشركاء كلاً حسب حصته. وقال بيانا لدعواه أنه شريك في الشركة المدعى عليها الأولى وذلك بموجب عقد التعديل المؤرخ 31-7-2017 والمدعى عليه الثاني شريك ومدير للشركة المذكورة منذ التاريخ المشار إليه وأنه لم يتحصل على أي منافع أو أرباح وقد طالب الأخير بتصفية الشركة وإنهائها وإيجاد مخرج لسداد ما يترصد في ذمتها من ديون أو محاولة وضع خطة بغرض إعادة هيكلة وتفعيل نشاطها سيما وأن الأخير مدين للشركة بمبلغ و قدره 720,000 درهم وهي القيمة التي كانت تمثل حصة شريك سابق حسب الثابت في نظام الشركة المحاسبي والتي كانت نسبتها 24% من اسهم الشركة والتي لم تسدد من الشريك السابق أو من المدعى عليه الثاني عقب انتقال ملكية الحصة له إلا أنه امتنع عن السداد دون مبرر ونظرا لزيادة الخسائر وتوقف نشاط الشركة وانتهاء عقد الايجار الخاص بها وكذلك انتهاء رخصتها التجارية ورفض المدعى عليه الثاني تجديدها لعدم وجود أموال في الشركة مما يوجب علي الأخير الدعوى لعقد جمعية عمومية غير عادية لاتخاذ قرار نهائي بشأن الشركة إلا أنه رفض ومن ثم فقد أقام الدعوى للحكم له بالطلبات السابقة. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، طلب المدعى عليهما إدخال كل من ورثة المرحوم / وليد نوري عايد وهم؛ نجاح عودة جلال - زوجة المتوفى؛ ووسن وليد نوري - ابنة المتوفى؛ ومحمد وليد نوري - ابن المتوفي؛ ودلال كامل عبدالله محمد الكبيسي - زوجة اخري للمتوفى؛ ونور الهدي وليد نوري - ابنة المتوفى؛ ونوري وليد نوري - ابن المتوفي؛ وهادية وليد نوري - ابنة المتوفي؛ وسفيان وليد نوري - ابن المتوفي؛ للحكم -وفقاً لطلباتهما الختامية- بثبوت انقضاء المدعى عليها الأولى أصلياً - شركة الأصالة الخليجية للتجارة العامة (ذ م م) - وتصفيتها وتعيين مصفي قانوني لمباشرة إجراءات التصفية على النحو المطلوب أصولاً، وببطلان تعديل عقد تأسيس الشركة المدعي عليها الأولى أصلياً المؤرخ 23 نوفمبر 1997 بطلاناً مطلقاً لصوريته واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة اثاره القانونية، وبعدم تحقق شراكة مورثهم بالشركة المذكورة، واحتياطياً- وفى حال عدم الحكم ببطلان ملحق تعديل عقد تأسيس تلك الشركة، الحكم بإلزام المدعى عليهم تقابلاً/ الخصوم المدخلين (دلال كامل عبد الله محمد الكبيسي، نور الهدى وليد نوري، نوري وليد نوري، هادية وليد نوري، سفيان وليد نوري) بأن يؤدوا للمدعي تقابلاً مبلغ (720,000 درهم) قيمة حصة مورثهم المرحوم/ وليد نور عايد في الشركة المدعى عليها الثانية أصلياً. وجه الخصوم المدخلين دلال كامل عبد الله محمد الكبيسي؛ نور الهدى وليد نوري؛ نوري وليد نوري؛ هادية وليد نوري؛ سفيان وليد نوري للمدعي والمدعي عليهما أصليا والخصوم المدخلين- نجاح عودة جلال، ووسن وليد نوري، ومحمد وليد نوري دعوي متقابلة بطلب الحكم ?وفق طلباتهم الختامية- بإثبات الاعتراض على التقرير وإعادة المأمورية للخبير لمخاطبة البنوك عن كشف حساب الشركة لعام 2007 السنة التي توفي بها الشريك مورث المدعيين تقابلاً. ثانياً :- اصدار حكم تمهيدي لمخاطبة بنك ابوظبي الوطني وبنك دبي الاسلامي للإفادة عن كشف حساب لعام 2007 بالكامل وهي سنة وفاة مورث المدعين تقابلا.ً أعادت المحكمة المأمورية إلي الخبير السابق ندبه، وبعد أن أودع تقريره التكميلي، طلب نور نوري عايد ? الطاعن في الطعن الأول- التدخل هجوميا في الدعوي بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع حصة الشراكة المؤرخ 23-9-2007 المتضمن تخارج مورث المدعى عليهم (وليد نوري عايد) بالحصة التجارية لشركة (شركة الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م) رقم الرخصة (239820) وحلول المدعي محله في الشركة المذكورة، وإلزام الجهات العاملة بإدراج اسم المدعي كشريك بالشركة في حدود الحصة محل التعاقد سالف الذكر وشطب ومحو البيانات المخالفة لذلك، وبرفض دعوى التصفية لعدم الصحة والثبوت. تأسيسا على إنه شريك بالشركة المدعي عليها الأولي بحصة قدرها 24% من رأس المال المقدر 720 حصة بما يعادل مبلغ 720,000 درهم، بموجب عقد تنازل عن أسهم الشركة المؤرخ 23-9-2007، وذلك بالشراء من مورث المدعى عليهم رقم "1" المرحوم/ وليد نوري عايد. وبتاريخ 30-1-2023 حكمت المحكمة أولاً: في الدعوى الأصلية: 1- بحل وتصفية الشركة المدعى عليها الأولى (الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م) وتعيين الخبير الحسابي المختص صاحب الدور بالجدول مصفيا لها وذلك بجرد كافة أصول الشركة وحصر مالها من حقوق وما عليها من التزامات، وعلي مدير الشركة تحرير قائمة مفصلة بأموال الشركة وميزانيتها وما لها من حقوق لدى الغير وما عليها من التزامات وديون، وتكليف المصفى ببيع موجودات الشركة بطريق المزاد العلني وإيداع حصيلة البيع في أحد المصارف لحساب الشركة تحت التصفية، وإخطار دائني الشركة وتصفية جميع الديون المستحقة علي الشركة، وتوزيع ما يتبقي من أموال علي الشركاء كل بحسب حصته، وعلي المصفى عند انتهاء التصفية شهر هذا الحكم، وحددت مبلغ عشرين ألف درهم كأجر للمصفى تضاف علي عاتق التصفية. 2- بإلزام المدعى عليه الثاني أصليا (وديع نوري عايد) بأن يؤدى للشركة المدعى عليها الأولى (الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م) مبلغ 1,019,347.58 درهم؛ مليون وتسع عشر ألف وثلاثمائة وسبعة واربعون درهما وثمانية وخمسون فلسا؛ والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 6-6-2021 وحتى تمام السداد. ثانياً: بقبول الدعوى المتقابلة المقامة من المدعى عليهما أصليا (الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م؛ وديع نوري عايد) وإدخال كل من: 1- نجاح عودة جلال ؛2-سوسن وليد نوري ؛3- محمد وليد نوري؛ 4- دلال كامل عبد الله محمد الكبيسي؛ 5 - نور الهدي وليد نوري 6- نوري وليد نوري ؛7-هادية وليد نوري ؛8- سفيان وليد نوري؛ ورثة المرحوم / وليد نوري عايد خصوما في الدعوى شكلاً؛ ورفضها موضوعاً. ثالثاً: بقبول الدعوى المتقابلة المقامة من نجاح عودة جلال؛ سوسن وليد نوري؛ محمد وليد نوري؛ دلال كامل عبد الله محمد الكبيسي؛ نور الهدي وليد نوري؛ نوري وليد نوري؛ هادية وليد نوري؛ سفيان وليد نوري؛ ورثة المرحوم / وليد نوري عايد؛ ورفضها موضوعا. رابعاً: بقبول الدعوى المتقابلة المقامة من الخصوم المدخلين دلال كامل عبد الله محمد الكبيسي؛ نور الهدى وليد نوري؛ نوري وليد نوري؛ هادية وليد نوري؛ سفيان وليد نوري؛ ورثة المرحوم وليد نوري شكلا؛ ورفضها موضوعا. خامساً: بقبول تدخل نور نوري عايد خصما هجوميا في الدعوى شكلا؛ ورفض طلباته موضوعا. استأنف المدعين تقابلا نور الهدي وليد نوري، دلال كامل عبدالله محمد الكبيسي، ونوري وليد نوري، وهادية وليد نوري، هذا الحكم بالاستئناف رقم 336 لسنة 2023 تجاري، واستأنفه الخصم المتدخل هجومياً نور نوري عايد بالاستئناف رقم 419 لسنة 2023 تجاري، واستأنفه المدعون تقابلاً نجاح عودة جلال؛ ومحمد وليد نوري, وسفيان وليد نوري؛ ووسن وليد نوري؛ وودود نوري عايد؛ وحردان نوري عايد عايد، وصباح نوري عايد، ونهلة نوري عايد، وأمال نوري عايد بالاستئناف رقم 429 لسنة 2023 تجاري، كما استأنفه المدعى عليهما أصلياً الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م، ووديع نوري عايد بالاستئناف رقم 449 لسنة2023 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة الأخيرة للأول قضت بتاريخ 16-5-2023 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الخصم المتدخل هجوميا في هذا الحكم بالتمييز رقم 963 لسنة 2023 تجاري، كما طعن الخصوم المدخلين 1- نور الهدي وليد نوري. 2- دلال كامل عبدالله محمد الكبيسي. 3- نوري وليد نوري. 4- هادية وليد نوري علي ذات الحكم بالطعن بالتمييز رقم 972 لسنة 2023 تجاري، كما طعن المدعي عليهما أصليا علي ذات الحكم بالتمييز رقم 1001 لسنة 2023 تجاري، وبتاريخ 25-9-2024 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد. تأسيسا علي بطلان الحكم المطعون فيه لصدوره دون تدخل النيابة العامة لتبدي رأيها في النزاع علي الرغم من اختصام قصر في الدعوي. وبعد إحالة الدعوي إلي محكمة الاستئناف، وإيداع النيابة العامة مذكرة بالرأي، قضت المحكمة بتاريخ 31-12-2024 أولاً: بقبول الاستئنافات 336/2023؛ و419/2023؛ و429/2023؛ و449/2023 استئناف تجاري شكلاً. ثانياً: وفي موضوع الاستئنافات إلغاء الحكم المستأنف لبطلانه. والقضاء مجدداً بالآتي:- أولاً: في الدعوى الأصلية: (1) بحل وتصفية الشركة المدعى عليها الأولى (الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م)؛ وتعيين الخبير الحسابي المختص صاحب الدور بالجدول مصفيا لها وذلك بجرد كافة أصول الشركة وحصر ما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وعلى مدير الشركة تحرير قائمة مفصلة بأموال الشركة وميزانيتها وما لها من حقوق لدى الغير وما عليها من التزامات وديون، وتكليف المصفي ببيع موجودات الشركة بطريق المزاد العلني وإيداع حصيلة البيع في أحد المصارف لحساب الشركة تحت التصفية، وإخطار دائني الشركة وتصفية جميع الديون المستحقة على الشركة، وتوزيع ما يستبقي من أموال على الشركاء كل بحسب حصته، وحددت مبلغ عشرين ألف درهم كأجر للمصفي تضاف على عاتق التصفية. (2) بإلزام المدعى عليه الثاني أصلياً (وديع نوري عايد) بأن يؤدي إلى الشركة المدعى عليها الأولى (الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م) مبلغ وقدره 1,019,347,58 درهم (مليون وتسعة عشر ألف وثلاثمائة وسبعة وأربعون درهماً وثمانية وخمسون فلساً) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 6-6-2021 وحتى تمام السداد. ثالثاً: بقبول الدعاوى المتقابلة. رابعاً: بقبول تدخل نور نوري عايد في الدعوى شكلاً وبرفضه موضوعاً. طعن الطاعن ?الخصم المتدخل هجوميا- في هذا الحكم بالتمييز رقم 122 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 30-1-2025 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهم من الثانية حتي الخامسة مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، كما طعن المدعي عليهما أصليا في ذات الحكم بالتمييز رقم 126 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 30-1-2025 طلبا فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهن الأولي والثالثة والخامسة مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، كما طعن المدعون تقابلا علي ذات الحكم بالتمييز رقم 128 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 30-1-2025 طلبوا فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهم من الرابعة حتي السابعة مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعون جديرة بالنظر فحددت جلسة لنظرها وفيها أمرت بضم الطعنين الأخيرين للأول للارتباط وليصدر فيها حكم واحد. 

أولا: الطعن رقم 122 لسنة 2025 تجاري. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الخامس منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ قضي في موضوع طلب التدخل الهجومي المبدي منه دون تمكينه من سداد الرسم المقرر وهو ما يترتب عليه عدم توافر شروط التدخل الشكلية مما يبطل الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة الثالثة من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشان الرسوم القضائية بإمارة دبى المعدل بالقانون رقم ( 1 ) لسنة 2019 وبالقانون رقم 7 لسنة 2020 على أنه ( لا يجوز نظر أية دعوى أو طعن، أو قبول أي طلب، إلا بعد استيفاء الرسم المستحق عنه كاملاً، ما لم يكن قد صدر قرار من اللجنة بالإعفاء من الرسم أو تأجيله كلياً أو جزئياً، وفقاً للقواعد المنصوص عليها في هذا القانون) وفى المادة الخامسة منه على أن (أ- إذا تبيّن للمحكمة المختصة أثناء السير بالدعوى أن الرسوم المدفوعة لا تتناسب مع الطلبات الختامية، أو أنها كانت أقل من الرسوم المستحقة، أو أنها استوفيت خلافاً لأحكام هذا القانون، فعليها أن تُصدر أمراً بتكليف المدعي بأداء فرق الرسم خلال المدة التي تحددها، وفي حال عدم قيامه بذلك فإنها تقضي بعدم القبول، فإذا كان باب المرافعة في الدعوى قد أقفل، فعلى المحكمة أن تلزم المدعي في الحكم الصادر عنها بأداء فرق الرسم . ب- إذا تبيّن من الحكم المطلوب تنفيذه وجود فرق بين قيمة الدعوى التي احتُسب على أساسها الرسم عند قيدها وبين قيمة ما حُكم به، فلا يُؤشر على هذا الحكم بالصيغة التنفيذية إلا بعد أداء فرق الرسم المستحق، وفي حال وجود خلاف حول قيمة هذا الرسم يحال الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، لتبت فيه بالتأشير على صورة الحكم، ويكون قرارها الصادر في هذا الشأن نهائياً. ج- إذا لم يحصل المحكوم له على الصيغة التنفيذية خلال (60) ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم لعدم أداء فرق الرسم المستحق، يُصبح الخصم الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى مكلفاً بأداء هذا الفرق، وعلى قلم المحكمة المختصة أن يُقدر الرسم المستحق على صورة الحكم ويعرضه على رئيس المحكمة ليصدر أمراً باستيفائه من الملتزم بأدائه، ويُنفّذ هذا الأمر وفقاً لطريقة تنفيذ السندات التنفيذية.) يدل -وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- على أن المشرع قد فرق بين حالتين -الحالة الأولى- هي حالة عدم سداد المدعى للرسم المقرر على الدعوى اذ في هذه الحالة يتعين على المحكمة القضاء بعدم قبول الدعوى -والحالة الثانية- هي حالة عدم سداد المدعى لكامل الرسم فان المحكمة في هذه الحالة لا تقضى بعدم قبول الدعوى بل عليها أن تكلف المدعى بأداء فرق الرسم خلال الاجل الذى تحدده وفى حال عدم قيامه بذلك فإنها تقضى بعدم القبول فإذا كان باب المرافعة قد أقفل فعلى المحكمة أن تلزم المدعى في الحكم الصادر عنها بأداء فرق الرسم فإذا تبين عند التنفيذ وجود فرق لم يدفع من الرسم فلا يؤشر عليه بالصيغة التنفيذية الا بعد أداء الفرق الى آخر ما يتوجب اتباعه من إجراءات نصت عليها المادة الخامسة من ذلك القانون -مما مؤداه أن تكليف المدعى بأداء الرسم لا يكون واجبا على المحكمة إلا في الحالة التي يكون فيها المدعى قد تقاعس عن أداء رسم الدعوى كاملا أما في حالة عدم أدائه للرسم إطلاقا طيلة نظر الدعوى فإن المحكمة في هذه الحالة يتعين عليها أن تقضى بعدم قبول الدعوى لعدم أداء الرسم - ومن المقرر أن هذه الإجراءات تتعلق بالنظام العام لتعلقها بالنظام القضائي وعلى المحكمة اتباعها من تلقاء نفسها و بغير طلب من الخصوم. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قدم بتاريخ 5-1-2023 أمام محكمة أول درجة بطلب التدخل هجوميا في الدعوي للحكم له بصحة ونفاذ عقد بيع حصة الشراكة المؤرخ 23/09/2007 المتضمن تخارج مورث المدعى عليهم (وليد نوري عايد) بالحصة التجارية لشركة (شركة الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م) رقم الرخصة (239820) وحلول المدعي محله في الشركة المذكورة، وإلزام الجهات العاملة بإدراج اسم المدعي كشريك بالشركة في حدود الحصة محل التعاقد سالف الذكر وشطب ومحو البيانات المخالفة لذلك، دون أن يرفق بالأوراق ما يفيد سداد رسوم هذا التدخل أو إعفاءه من سدادها أو تأجيلها كليا أو جزئيا وفقا للقواعد المنصوص عليها في القانون، -وقد أقر بوجه النعي بعدم سداد هذه الرسوم- بما كان يتعين علي الحكم المطعون فيه القضاء بعدم قبول طلب تدخله في الدعوي، إلا أنه وبعد أن قضي الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي لبطلانه فقد قضي في موضوع التدخل برفضه وهو ما يتساوى من حيث النتيجة مع الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم سداد الرسم ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول، وهو ما تقضي معه المحكمة برفض الطعن دون حاجة للتصدي لباقي الأسباب لتعلقها بموضوع الدعوي والتي لا يصح للمحكمة بحثها طالما أن دعوي الطاعن غير مقبولة. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانيا: الطعن رقم 126 لسنة 2025 تجاري. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي الطاعنان بالسبب الأول منهما علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والتناقض والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ انتهي في قضائه إلي أن المرحوم وليد نوري شريك فعلي في الشركة الطاعنة الثانية وأنه وفقا للثابت بعقد التأسيس قد سدد حصته في رأسمال هذه الشركة وأن مدعي الصورية لم يقدم الدليل علي ثبوت الصورية وقضي بإلزام الطاعن الأول بأن يؤدي لتلك الشركة المبلغ المقضي به في حين أن كل من ( دلال كامل عبد الله محمد الكبيسي ونور الهدى وليد نوري ونوري وليد نوري وهادية وليد نوري وسفيان وليد نوري) وهم من ورثته والذين سبق وأقاموا الدعوي رقم 161 لسنة 2020 مدني بطلب بطلان ملحق عقد التأسيس المؤرخ 17-11-2009 والتي تساند عليها الحكم المطعون فيه يختلف موضوعها عن موضوع الدعوي الماثلة وأن الحكم الصادر فيها لم يبحث مسألة الصورية أو سداد مورثهم لنصيبه في رأس مال الشركة كما أنهم قد أقروا في دعواهم المتقابلة بأن مورثهم لم يكن شريك فعلي في الشركة وأنه لم يقم بسداد قيمة حصته في رأس مالها وأن السبب في تسجيل الحصة باسمه هو استخراج إقامة له بالتحايل علي قوانين الإقامة في الدولة والتي كانت تقصر الحق في استخراج الإقامة لحاملي الجنسية العراقية علي المستثمرين منهم ولوجود مانع أدبي كونه شقيق الطاعن الأول فلم يتم تحرير عقد مستتر يثبت الصورية وهوما يستفاد منه تنازل سالفي الذكر عن وجوب إثبات الصورية بالكتابة بما كان يتعين علي الحكم الأخذ بهذا الإقرار القضائي وإعمال أثره بثبوت صورية الحصة المقيدة باسم مورثهم دون حاجة إلي دليل كتابي لإثباتها لاسيما وأن الطاعن الأول قدم للتدليل علي ثبوت هذه الصورية الإيصالات الصادرة عن البنك التي تفيد بأنه هو من قام وبعد زيادة رأسمال الشركة الى مبلغ (3,000,000 درهم) بإيداع كامل رأس المال هذا فضلا عن أن ما انتهي إليه الحكم من صحة شراكة مورث سالفي الذكر في الشركة يوجب أن يقضي بإلزامهم بقيمة الحصة المقيدة باسم مورثهم وليس الطاعن الأول كونه وفي هذه الحالة لا يمتلك سوي 25% من حصص الشركة فلا يلزم إلا بقيمتها ولا يتحمل في خسائر الشركة بما يزيد علي هذه النسبة من الحصص وقد أورد الخبير المنتدب في تقريره أنه في حال ثبوت الحصص لمورث المدعين تقابلا سالفي الذكر فإن الطاعن الأول لا يلزم سوي بمبلغ وقدره 299,347.58 درهم إلا أن الحكم ورغم تقريره بشراكتهم لنسبة 24% من حصص الشركة قد ألزم الطاعن الأول بان يؤدي للشركة مبلغ 1,019,347.58 درهم معتبا أنه هو المسئول عن كامل خسائر الشركة وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أنه لا يقبل الدفع بالصورية بعد سبق التمسك بالعقد - إذ أن الصورية أساسها الطعن بعدم جدية التصرف وأنكار وجود العقد وعدم قيامه في نية عاقديه بينما التمسك بالعقد يحمل معنى الإقرار بوجوده، ومن المقرر أن الوارث ينتصب خصما عن باقي الورثة في الدعوى التي ترفع من التركة أو عليها، طالما أن الوارث قد خاصم أو خوصم طالبا الحكم للتركة نفسها بكل حقه او مطلوبا في مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها، ومن المقرر أيضا أنه ولئن كان الأصل انه يجوز الإثبات في المواد التجارية بغير الكتابة ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك، إلا أن قانون الشركات التجارية رقم 8 لسنة 1984 المعدل بالقانونين رقمي 13 لسنة 1988 ، 4 لسنة 1990- المنطبق علي واقعات الدعوي- قد وضع استثناء من هذا الأصل فاشترط الكتابة لقيام عقد الشركة وإثباتها عدا شركة المحاصة ونص في المادة العاشرة منه على أنه ((لا تقبل الشهادة عند الخلاف بين الشركاء لإثبات ما يخالف ما ورد في عقد الشركة أو يجاوزه)) مما مفاده انه في العلاقة بين الشركاء لا يجوز لأيهم إثبات ما يخالف ما ورد بعقد الشركة أو يجاوزه إلا بالكتابة، وبالتالي فلا يجوز لأحد الشركاء أن يثبت في مواجهة الشريك الآخر صورية ما ورد بعقد الشركة من شروط وبنود إلا بالكتابة، وهي قاعدة متعلقة بالنظام العام بما يوجب التقيد بها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم، ومن المقرر ?وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- أن استخلاص الصورية أو نفيها من سلطة محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك تقدير الأدلة التي يقدمها الخصوم في هذا الشأن ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبحث المستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها ، كما أن لها السلطة التامة في تقدير عمل الخبير باعتباره من أدلة الدعوى متي أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وإن لها السلطة التامة في تقدير تقرير الخبير المنتدب فلها أن تأخذ به أو ببعضه أو لا تأخذ به وذلك حسب اطمئنانها إليه، وهى غير ملزمه من بعد بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغه تكفى لحمله ولا عليها أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل قول أو حجه أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن كل من سفيان ونور الهدي ونوري وهادية وليد نوري ودلال كامل عبدالله محمد الكبيسي كانوا قد أقاموا الدعوي رقم 161 لسنة 2020 مدني بطلب الحكم ببطلان ملحق عقد التأسيس رقم (( 122510/1/2009 )) الصادر من كاتب العدل بتاريخ 17/11/2009 واعادة الحال الى ما كان عليه، واعادة أثبات صحة ونفاذ اسم مورثهم بالرخصة التجارية للطاعنة الثانية ?في الطعن الماثل- والمسماة حالياً / شركة الاصالة الخليجية للتجارة العامة ش . ذ. م م بالرخصة رقم ((239820)) الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية دبي وذلك بسبب استعمال الوكالة رقم (( 43361/1/2005 )) بعد عامين من وفاة مورثهم على سند أن مورثهم توفاه الله تعالي بتاريخ 19/12/2007 وأنهم هم ورثته بموجب الإعلام الشرعي وملف التركات رقم (439/2020) تركات مسلمين دبي ومن ضمن تركته حصته في الشركة المذكورة وفقاً للحق الثابت بموجب عقد التأسيس والملحق المصدق لدى الكاتب العدل في دبي وقد قضي في تلك الدعوي بحكم صار باتا بإجابته إلي طلباتهم سالفة البيان وهو ما يبين منهم أن المدعين في الدعوي المشار إليها قد طلبوا الحكم لتركة مورثهم بحصته المقيدة في الشركة المذكورة وقد الحكم فيها لمصلحة التركة ومن ثم فإنه لا يجوز لأي من ورثة المرحوم وليد نوري الدفع بصورية حصة مورثهم في عقد الشركة بعد سبق تمسكهم بذلك العقد في الدعوي المشار إليها باعتبار أنه لا يصح قانونا أن يكون هذا العقد صوريا لبعض الورثة وغير صوري للباقين منهم، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت من تقريري الخبير المنتدب في مرحلة أول درجة إن الشركة المدعى عليها الأولى شركة ذات مسئولية محدودة تأسست بموجب عقد التأسيس المؤرخ 14-10-1995 ، ومرخصة أصولاً لدى دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة دبي بموجب الرخصة التجارية رقم 239820 ونشاطها هو التجارة العامة. الثابت للخبرة أن المدعي، أحمد علي عبد الله شهداد، شريك بالشركة المدعي عليها بموجب عقد التعديل المؤرخ 31-07-2017 ويمتلك من حصص الشركة 1,530 حصة، تمثل نسبة 51 % من إجمالي حصص الشركة البالغة 3,000 حصة، وأن المدعي عليه الثاني / وديع نوري عايد هو مدير الشركة المدعي عليها وشريك بها ويمتلك من حصص الشركة 1,470 حصة تمثل نسبة 49 % من إجمالي حصص الشركة البالغة 3,000 الا انه بموجب الحكم رقم 161 لسنة 2020 مدنى كلى المؤيد استئنافيا بالحكم 620/2021 استئناف مدنى وتمييزا بالحكم رقم 460/2021 طعن مدنى بتاريخ 04-11-2021 قضي ببطلان ملحق عقد التأسيس بتاريخ 17-11-2009 وإعادة الحال إلى ما كان عليه وإثبات صحة ونفاذ اسم مورث المدعين (وليد نوري عايد) بالرخصة التجارية لشركة الأصالة الخليجية للتجارة العامة؛ وإعمالا لأثر الحكم المار بيانه يكون الشركاء في الشركة المدعى عليها الأولى هم المدعي ويمتلك حصته كما هي 51% من إجمالي الحصص, والمدعى عليه الثاني وديع نوري عايد ويمتلك 25% من إجمالي الحصص؛ ووليد نورى عايد مورث الخصوم المدخلين ويمتلك 24% من إجمالي الحصص؛ وأنه لا توجد أي عقارات مسجلة باسم / شركة الأصالة الخليجية للتجارة العامة ش.ذ.م.م وذلك وفقاً للثابت من الشهادة الصادرة بتاريخ 27-10-2020 من دائرة الأراضي والأملاك؛ ولم يثبت للخبرة أن الشركة موضوع الدعوي تزاول حالياً ثمة نشاط تجاري، وثابت أن الرخصة التجارية الخاصة بالشركة موضوع التداعي منتهية منذ 22-11-2020 ولم يتم تجديدها مرة أخرى، وأنه لا يوجد أي عاملين على كفالتها حالياً. الثابت للخبرة أن إجمالي خسائر الشركة المدعى عليها الأولى في نهاية عام 2020 هو 1,345,870 درهم (عبارة عن قيمة الخسائر المرحلة من السنوات السابقة بواقع 1,324,030 بالإضافة إلى خسارة عام 2020 بواقع 21,840 درهم بخصوص الوضع المالي للشركة موضوع التداعي فالثابت للخبرة أن الشركة تحقق خسائر مستمرة منذ عام 2017 حتى 2020 إلى أن توقفت عن مباشرة نشاطها، وأنها حالياً لا تزاول أي نشاط تجاري وجاءت نتائج نشاطها المحققة أعوام 2017/2020على النحو المبين بالتقرير ومن ثم يتعين حل الشركة المؤسسة بين المدعي والمدعى عليها الثانية لانتهاء مدة الترخيص وعدم تجديدها وغلق مقرها وانتهاء الغرض الذى أُنشئت من أجله. ولما كان من أثار حل الشركة القضاء بتصفيتها، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد اتفاق الأطراف على تصفية الشركة بطريقة معينة، أو تعيين مصفي لتولي هذه المهمة، ومن ثم تقضي المحكمة بتعيين الخبير الحسابي صاحب الدور بالجدول لتصفية الشركة على النحو الوارد بالمنطوق.... وعن طلب إلزام المدعى عليه الثاني بسداد مبلغ وقدره 1,726,188 درهم المترصدة في ذمة المدعى عليه الثاني؛ فلما كان الثابت من تقريري الخبرة المنتدبة في مرحلة أول درجة فتأخذ المحكمة بالنتيجة الثانية منه وعدم صورية الحصة الخاصة بالمرحوم وليد نوري عايد البالغة 720,000 درهم ؛ إذ لم يقدم من يدعي صورية حصة الشريك الدليل والبينة التي تثبت الصورية ومن ثم يضحى طلب الصورية على غير سند صحيح من القانون وتقضي المحكمة برفضه؛ فيكون رأس مال الشركة الفعلي هو 3,000,000 درهم، وفي تلك الحالة تكون إجمالي الخسائر التي حققتها الشركة حتى 31-12-2020 والبالغة 1,345,870 درهم، ومن ثم يكون المبلغ المدين به المدعى عليه الثاني للشركة المدعى عليها الأولى هو بواقع 1,726,188 درهم، وقد سدد المدعى عليه الثاني مستحقات 6 من موظفي الشركة بواقع 706,840.42 درهم وبالتالي فالمتبقي في ذمته للشركة يكون بواقع 1,019,347.58 درهم تقضى المحكمة بإلزامه بأدائها للشركة المدعى عليها الأولى مع الفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية، .... نقبل من حيث الشكل الدعوى المتقابلة المقامة من المدعى عليهما ضد ورثة المرحوم وليد نوري عايد وهم: نجاح عودة جلال - زوجة المتوفى؛ سوسن وليد نوري - ابنة المتوفى؛ محمد وليد نوري - ابن المتوفي؛ دلال كامل عبد الله محمد الكبيسي - زوجة المتوفى؛ نور الهدي وليد نوري - ابنة المتوفى؛ نوري وليد نوري - ابن المتوفى؛ هادية وليد نوري - ابنة المتوفى؛ سفيان وليد نوري - ابن المتوفى؛ إذ حازت كافة شرائطها الشكلية والقانونية المقررة. وعن موضوعها بطلب الحكم فيها بثبوت انقضاء المدعى عليها الأولى أصلياً - شركة الأصالة الخليجية للتجارة العامة (ذ م م) - وتصفيتها وتعيين مصفي قانوني لمباشرة اجراءات التصفية على النحو المطلوب أصولاً؛ فقد انتهت المحكمة في قضائها في الدعوى الأصلية إلى حل وتصفية الشركة وتعيين مصفياً قضائياً لمباشرة اجراءات التصفية ومن ثم يضحى هذا الطلب على غير محل. وعن طلب المدعيين تقابلا ببطلان تعديل عقد تأسيس الشركة المدعي عليها الاولى أصليا المؤرخ 23 نوفمبر 1997 بطلانا مطلقا لصوريته واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة اثاره القانونية، وبعدم تحقق شراكة المرحوم/ وليد نوري عائد بالشركة سالفة الذكر؛ ولما كانت المحكمة قد انتهت في قضائها في الدعوى الاصلية لصحة العقد وشراكة مورث المدعى عليهم تقابلا وليد نوري عايد بحصته المقدرة ب24%؛ وهو ما يضحى معه هذا طلب على غير سند صحيح من الواقع والقانون وتقضي المحكمة برفضه.. وعن طلبهما الاحتياطي: وفى حال عدم الحكم ببطلان ملحق تعديل عقد تأسيس الشركة المدعى عليها الاولى أصلياً المؤرخ: 23/11/1997، الحكم بإلزام المدعى عليهم تقابلاً/ الخصوم المدخلين (دلال كامل عبد الله محمد الكبيسي، نور الهدى وليد نوري، نوري وليد نوري، هادية وليد نوري، سفيان وليد نوري) بأن يؤدوا للمدعي تقابلاً مبلغ (720,000 درهم) قيمة حصة مورثهم المرحوم/ وليد نور عايد في الشركة المدعى عليها الثانية أصلياً؛ فإن الثابت من عقد التأسيس سداد مورث الخصوم المدخلين- المدعى عليهم تقابلا - حصته عند توقيع عقد التأسيس ولم يقدم المدعى عليه من الأدلة والبراهين ما يناقض الثابت بالأوراق الرسمية ومن ثم يضحى هذا الطلب بلا سندٍ صحيح من الواقع والقانون جديراً بالرفض. ومن ثم رفض الدعوى المتقابلة برمتها)) ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، سائغاً وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون علي غير أساس. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثالثا: الطعن رقم 128 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث إنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى- وفقا للمادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية - تُطبق حين الطعن بالتمييز كما تُطبق في الدعوى حال رفعها وعند استئناف الحكم الذى يصدر فيها، ومناط المصلحة أن يكون الحكم المطعون فيه قد أضرَّ بالطاعن، بأن يكون الحكم قد قضى عليه بشيء أو رفض طلباته كلها أو بعضها، أو كان غير محقق لمقصوده ولا يتسق مع مركزه القانوني الذى يدعيه بأن أنشأ التزاما عليه أو أبقى على التزام يريد التحلل منه أو حرمه من حق له قبل خصمه. لما كان ذلك، وكان الواقع الثابت في الأوراق أن الحكم المطعون فيه ?وبعد أن انتهي إلي ثبوت شراكة مورث الطاعنين في الشركة المطعون ضدها الثانية- قد قضي بحل وتصفية تلك الشركة وبإلزام المطعون ضده الثالث بأن يؤدي لها المبلغ المقضي به وبذلك فإن الحكم لم يقض علي الطاعنين بشئ وليس من شانه إنشاء التزامات جديدة عليهم أو الإبقاء على التزامات يريدون التحلل منها، لا سيما وأن المحكمة قد انتهت إلي رفض الطعنين رقمي 122 و126 لسنة 2025 تجاري المرتبطين بالطعن الماثل، ومن ثم فإنه يتعين عدم قبول هذا الطعن دون حاجة إلى التصدي لأسبابه. 
ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة أولا: برفض الطعنين رقمي 122 و126 لسنة 2025 تجاري وبإلزام كل طاعن مصروفات طعنه ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في كلا الطعنين. 
 ثانيا: بعدم قبول الطعن رقم 128 لسنة 2025 تجاري وبإلزام الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 123 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 123 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ي. أ.

مطعون ضده:
ج. ا. خ. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/242 استئناف أمر أداء بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده (جواد احمد خالد محمود) تقدم للقاضي المختص بمحكمة دبي الابتدائية بطلب استصدار أمر أداء قيد برقم ( 3465) لسنة 2021 أمر أداء بتاريخ 17 مايو 2021 بغية صدور الأمر بإلزام الطاعن (عليشير يشمر أدوف) بإن يؤدي له مبلغ (580،000) درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 7/10/2020 وحتى السداد التام، على سند من أن المدعي يداين المدعى عليه بهذا المبلغ، والذي حرر عنه الأخير لصالح المدعي الشيك رقم (00003) المؤرخ في 7/10/2020 بمبلغ (580،000) درهم والمسحوب على بنك المشرق، إلا أنه بتقديم الشيك بتاريخ استحقاقه ارتجع دون صرف لعدم وجود رصيد كاف وقابل للسحب، وقد امتنع المدعى عليه عن سداد قيمة الشيك دون مبرر رغم تكليفه بالوفاء بموجب الإنذار العدلي المؤرخ 16/10/2020 والمعلن له بتاريخ 22/10/2020، ولذا فالمدعي يتقدم بطلبه. والقاضي المختص أصدر الأمر بتاريخ 29 مايو 2021 بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إلى المدعي مبلغ (580،000) خمسمائة وثمانون ألف درهم قيمة الشيك رقم (000003)، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ استحقاق الشيك وحتى تمام السداد، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم ( 242) لسنة 2024 استئناف أمر أداء بتاريخ 9 أكتوبر 2024. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 31 ديسمبر 2024 بمثابة الحضوري، بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد المقرر قانوناً. طعن المدعى عليه في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 29 يناير 2025. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ انتهى في قضائه إلى سقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، هذا في حين أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن الشيك محل أمر الأداء هو عبارة عن شيك ضمان قام المطعون ضده باستخدامه في مواجهة الطاعن دون وجه حق، وهو الأمر الذى أثبته الأخير من خلال الإيميلات المرسلة من قبله بالإضافة إلى عقد الإيجار الذي يوضح بأن ذلك الشيك هو شيك ضمان للمعاملة الإيجارية غير مستحق الأداء، وبطلان ادعاء المطعون ضده بشأنه، ولذا يطلب الطاعن إعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لعرض مستنداته الرسمية وغير الرسمية وانتداب خبير حسابي لبحثها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، والتفت عن دفاع الطاعن سالف الذكر، رغم إثبات تعمد المطعون ضده لوضع عناوين وهمية للطاعن ، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في وجهه الأول غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الطعن بالتمييز إنما يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه، لذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم، فإن خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان وارد اً على غير محل من قضائه ومن ثم غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد وقف بقضائه عند حد القضاء بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً، ومن ثم لم يتطرق إلى بحث موضوع الدعوى وصحة الإلزام بالشيك محل النزاع، ولم يكن له ذلك، إذ لا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً، وهو ما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذا الوجه وارداً على غير محل من قضائه، وبالتالي غير مقبول. كما أن النعي في وجهه الثاني غير مقبول. ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة (9) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 على أن: (1. يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية:- أ. المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول، أو التطبيقات الذكية، أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون. ب. لشخصه أينما وجد أو في موطنه أو محل إقامته، أو لوكيله، فإذا لم يبلغ الإعلان بسبب يرجع إلى المعلن إليه أو رفض التبلغ به، يُعد ذلك تبليغًا لشخصه، وإذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه أو محل إقامته فعليه أن يُبلغ الإعلان إلى أي من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو العاملين في خدمته، وفي حال رفض أي من المذكورين أعلاه التبليغ بالإعلان أو إذا لم يجد أحدًا ممن يصح تبليغ الإعلان إليه، أو كان محل إقامته مغلقًا، فعليه مباشرة أن يلصق الإعلان بشكل واضح على الباب الخارجي لمحل إقامته، أو بالإدراج في الموقع الإلكتروني للمحكمة. ج. في موطنه المختار. د. في محل عمله، وإذا لم يجد الشخص المطلوب إعلانه فعليه أن يُبلّغ الإعلان لرئيسه في العمل أو لمن يقرر أنه من القائمين على إدارته أو من العاملين فيه ويُستثنى من ذلك الإعلانات المتعلقة بدعاوى الأحوال الشخصية فإنها تبلغ لشخصه في محل عمله.)، مفاده وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه يصح إعلان الشخص بأي طريقة من الطرق الواردة في تلك المادة، ويبدأ من هذا الإعلان سريان ميعاد الطعن في الحكم إذا كان المحكوم عليه لم يحضر أي من الجلسات أمام المحكمة أو يودع مذكرة بدفاعه. كما أنه من المقرر وفقاً لنصوص المواد (142/2) و(153) و(161) من ذات القانون وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن ميعاد استئناف أمر الأداء ثلاثون يوماً يبدأ من تاريخ إعلانه إلى الصادر ضده الأمر، ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن سقوط الحق فيه وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن إعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي للحكم الصادر ضده بمثابة الحضوري يعد إعلاناً له بهذا الحكم سواء تم إعلانه بمعرفة الموظف المختص بالمحكمة لإعلان الأوراق القضائية أو تم إعلانه بطريق النشر في الصحف متى تضمن هذا الإعلان بياناً لما قضى به الحكم المطعون عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((الثابت من مطالعة الملف الالكتروني للتنفيذ رقم 513/2022 تنفيذ تجاري، إن المستأنف، وبعد أن تعذر إعلانه بالقرار بالطرق العادية، قد أُعلن بالسند التنفيذي برسالةٍ نصية أُرسلت من قِبل النظام على هاتفه المحمول 0562318861 بتاريخ 14/12/2022 ولما كان ذلك الإعلان متضمناً بياناً لما قضى به الحكم المستأنف، ولم يطعن المستأنف على ذلك الإعلان بأي مطعن، ومن ثم يكون إعلان المستأنف بالأمر الصادر ضده قد تمَ وفقاً لصحيح القانون ومنتجاً لأثره في فتح باب الطعن منذ تاريخ الإعلان. ولما أُعلن المستأنف بأمر الأداء المستأنف بتاريخ 14/12/2022 ولم يقدم طلب الاستئناف إلا بتاريخ 9/10/2024 أي بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً لرفع الاستئناف وهو ثلاثين يوماً من اليوم التالي لإعلانه وفقاً لما تقضي به المادتان 153 و161 من قانون الإجراءات المدنية، فإن حقه في الاستئناف يكون قد سقط، بما يتعين معه القضاء بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد المقرر قانوناً.))، ولما كان الطاعن لم يطعن بثمة طعن على إعلانه بالسند التنفيذي برسالة على هاتفه المحمول، وهو الإعلان الذي عول عليه الحكم المطعون فيه في قضائه، فإن النعي عليه بما ورد بهذا الوجه من تعمد المطعون ضده وضع عناوين وهمية للطاعن يكون وارداً على غير محل من قضائه، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.