الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 4 مارس 2025

قرار رئيس مجلس الوزراء 2085 لسنة 2023 بإعادة تنظيم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

 الجريدة الرسمية – العدد 21 (مكرر) - في 28 مايو سنة 2023 

رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإداري ؛
وعلى قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1963 ؛
وعلى قانون الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الصادر بالقانون رقم 118 لسنة 1964 ؛
وعلى القانون رقم 63 لسنة 2014 بشأن الحد الأقصى للدخول للعاملين بأجر لدى أجهزة الدولة ؛
وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 ؛
وعلى قانون المالية العامة الموحد الصادر بالقانون رقم 6 لسنة 2022 ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1094 لسنة 1974 فى شأن تنظيم رئاسة مجلس الوزراء واختصاصات وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 627 لسنة 1981 فى شأن إنشاء مراكز المعلومات والتوثيق فى الأجهزة الإدارية للدولة والهيئات العامة وتحديد اختصاصاتها ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2959 لسنة 2015 بإنشاء وحدة لإدارة وتنفيذ مشروعات استكمال وربط قواعد البيانات القومية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3185 لسنة 2016 بتشكيل لجنة قومية لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر بمجلس الوزراء ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1855 لسنة 2017 بشأن منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة وإعادة تنظيم مكاتب خدمة المواطنين ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1506 لسنة 2018 بإنشاء مركز إعلامى بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 483 لسنة 2022 بنقل تبعية المركز الإعلامى لمجلس الوزراء إلى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء ؛
وعلى قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 1 لسنة 1992 فى شأن إنشاء وتنظيم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء المعدل بالقرار رقم 115 لسنة 1993 ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
قــــــــرر :

 

مادة رقم 1

يُعاد تنظيم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار كهيئة عامة خدمية ، تكون له الشخصية الاعتبارية ، ويتبع رئيس مجلس الوزراء ، ومقره الرئيس مدينة القاهرة ، ويشار إليه فى باقى مواد هذا القرار ب "المركز".
ويجوز بقرار من مجلس إدارة المركز إنشاء فروع أو مكاتب له فى المحافظات الأخرى .

 

مادة رقم 2

يهدف المركز إلى توفير وإمداد صانع القرار بما يطلبه من بيانات وتحليلات واستشراف المستقبل على المديين المتوسط والبعيد ، بالاعتماد على أفضل الممارسات الدولية ، ووضع بدائل السياسات العامة القائمة على الأدلة وتحقيق التواصل بين الحكومة ووسائل الإعلام ، ويباشر المركز الاختصاصات اللازمة لتحقيق أهدافه بالتنسيق مع الجهات المعنية ، وله على الأخص ما يأتى :
1- إجراء بحوث ودراسات السياسات العامة فى مختلف المجالات ومنها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الشاملة ، استنادًا إلى المنهجيات العلمية ، وتقديم التوصيات فى ضوء ما تسفر عنه من نتائج .
2- توفير احتياجات رئاسة مجلس الوزراء واللجان الوزارية من الإحصاءات والبيانات والتقارير والدراسات ، وأوراق ومختصر السياسات وله فى سبيل ذلك التعاون مع مؤسسات الدولة الأخرى .
3- المشاركة فى إعداد الاستراتيجيات والخطط القومية للدولة وذلك بالاعتماد على المعلومات المتوافرة لدى المركز وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية .
4- تقديم الدعم الفنى لصناعة القرار بمجلس الوزراء واللجان الوزارية .
5- متابعة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والسياسات والقرارات الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء ، وذلك من خلال أدوات الرصد المتعددة والمتاحة بالمركز ، ورفع تقارير دورية بشأنها لتحديد الإنجازات ومتطلبات التطوير اللازمة إلى جانب رصد وتوفير مؤشرات الأداء الكمى والكيفى ومؤشرات قياس الأثر الكفيلة
بضمان تحقيقها .
6- الاستفادة من تطور علوم البيانات فى الارتقاء بمستوى مخرجات المركز بالتركيز على استخدام عدد من التقنيات لاسيما التقنيات الحديثة والمستقبلية ، وتطوير عدد من المنصات المعلوماتية الذكية فى المجالات الرئيسية ، وإجراء عمليات التنبؤ بعدد من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية ، بما يُسهم فى دعم صانع القرار ومجتمع المستفيدين .
7- رصد توجهات الرأى العام للمواطنين بشأن عدد من القضايا والموضوعات والقوانين ذات الأولوية من خلال القيام باستطلاعات الرأى العام ، والمسوح الميدانية ، ومتابعة المراصد الإعلامية ، ومنصات التواصل الاجتماعى وغيرها .
8- تحقيق التواصل الفعال بين الحكومة ووسائل الإعلام مع إبراز جهود وإنجازات الحكومة إعلاميًا فى مختلف القطاعات وبلغات متعددة ، وتفنيد الشائعات ، وإدارة حوار مجتمعى بشكل دورى حول قضايا السياسة العامة والمساهمة فى رفع الوعى بالسياسات الحكومية فى مختلف المجالات .
9- المساهمة فى التوعية المجتمعية بتحديات وإنجازات الدول من خلال الإتاحة المعلوماتية للبيانات والتقارير والدراسات الرصينة ، مع استخدام الوسائل التكنولوجية الإعلامية الحديثة .
10- متابعة وضع الدولة فى المؤشرات الدولية مع اقتراح الآليات الكفيلة بتحسين وضع مصر فى تلك المؤشرات وفقًا لنهج علمى دقيق ، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية .
11- التعاون مع الأجهزة أو المراكز المماثلة فى الدول الأخرى .
12- القيام بأية مهام أخرى تسند إليه من رئيس مجلس الوزراء .

 

مادة رقم 3

يكون للمركز مجلس إدارة يُشكل برئاسة رئيس المركز وعضوية كل من :
ممثلين عن وزارات الخارجية ، التعاون الدولى ، التخطيط والتنمية الاقتصادية ، المالية ، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، التنمية المحلية .
أربعة من ذوى الخبرة يرشحهم رئيس المركز .
ويصدر بتشكيل مجلس الإدارة قرار من رئيس مجلس الوزراء وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد ، ويتضمن القرار تحديد المعاملة المالية لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة .


مادة رقم 4

مجلس إدارة المركز هو السلطة المهيمنة على شئون المركز ، وتصريف أموره ، وله جميع السلطات والصلاحيات لإدارة المركز ، واتخاذ ما يراه لازمًا لتحقيق أهدافه ، وعلى الأخص ما يلى :
1- إعداد الخطة القومية للمعلومات .
2- وضع السياسات العامة التى تحقق الأهداف الرئيسية للمركز ، ووضع خطط وبرامج عمل المركز وآليات تنفيذها .
3- دراسة مشروعات القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بنشاط المركز وتنظيم العمل به .
4- عقد اتفاقيات التعاون وتبادل الخبرات مع الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية المماثلة بعد التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية .
5- وضع الهيكل التنظيمي للمركز وجداول الوظائف دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية وذلك بعد موافقة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة .
6- وضع القواعد والنظم الإدارية والمالية والتعاقدات وشئون الموارد البشرية اللازمة لتسيير أعمال المركز دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية ، مع الالتزام بالحد الأقصى للأجور المقرر قانونًا ، وذلك بعد موافقة وزارة المالية والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة .
7- دراسة التقارير الدورية المتعلقة بمتابعة سير العمل بالمركز ومركزه المالى .
8- قبول الإعانات والهبات والتبرعات والوصايا والمنح وعقد القروض مع الجهات المحلية والأجنبية بمراعاة الإجراءات المتطلبة قانونًا فى هذا الشأن ، ويشترط فى القروض التى يعقدها المركز موافقة وزارتى المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية وبالتنسيق مع وزارة التعاون الدولى بالنسبة للقروض والمنح التى يعقدها المركز من الخارج .
9- وضع قواعد استخدام الخبراء والاستشاريين المصريين والأجانب لأداء مهام محددة للمركز واعتمادها من رئيس مجلس الوزراء .
10- النظر فى كل ما يرى رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الإدارة عرضه من مسائل تدخل فى نطاق اختصاص المركز .
ولمجلس الإدارة تفويض رئيس المركز فى بعض اختصاصاته .

 

مادة رقم 5

يجتمع مجلس إدارة المركز بدعوة من رئيسه مرة واحدة على الأقل كل شهرين أو كلما دعت الحاجة لذلك ، وتكون اجتماعاته صحيحة بحضور أغلبية الأعضاء ، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الحاضرين ، وعند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس .
ولمجلس الإدارة أن يدعو من يرى دعوته من ممثلى الجهات والوزارات وذوى الخبرة المعنيين بالموضوع الذى يناقشه المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود فى المداولات .
ولمجلس الإدارة أن يشكل من بين أعضائه أو من غيرهم لجانًا دائمة أو مؤقتة ، تختص كل منها بمهمة معينة ، وتعرض أعمال وتوصيات هذه اللجان على مجلس الإدارة لتقرير ما يراه بشأنها .

 

مادة رقم 6

يصدر بتعيين رئيس المركز قرار من رئيس مجلس الوزراء وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد ، ويحدد القرار معاملته المالية .
يتولى رئيس المركز إدارته وتصريف شئونه والإشراف على أعماله الفنية والإدارية والمالية ، ويمثل المركز أمام القضاء وفى صلاته بالغير .

 

مادة رقم 7

تتكون موارد المركز من الآتى :
1- الاعتمادات التى قد تخصص له فى الموازنة العامة للدولة .
2- الإعانات والمنح والهبات والتبرعات التى يقبلها مجلس الإدارة وفقًا للقواعد المنظمة لذلك .
3- القروض التى يعقدها المركز سواء مع الجهات المحلية أو الأجنبية بمراعاة القواعد والإجراءات المتطلبة قانونًا فى هذا الشأن .
4- مقابل الخدمات التى يؤديها المركز للجهات الحكومية .
5- أية موارد أخرى يقررها القانون لصالح المركز .

 

مادة رقم 8

تسرى على أموال المركز الأحكام المتعلقة بالأموال العامة .
ويكون للمركز تحصيل مستحقاته لدى الغير عن طريق الحجز الإدارى .


مادة رقم 9

يكون للمركز موازنة خاصة تعد على نمط الموازنة العامة للدولة ، وتبدأ السنة المالية للمركز ببداية السنة المالية للدولة وتنتهى بانتهائها ، ويكون له حساب ضمن حساب الخزانة الموحد لدى البنك المركزى تودع فيه موارده .
ويجوز للمركز فتح حساب أو أكثر فى أى من البنوك المسجلة لدى البنك المركزى ، بموافقة وزير المالية ، تودع فيه موارده من الهبات والوصايا والتبرعات .

 

مادة رقم 10

يُلغى قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 1 لسنة 1992 المشار إليه ، كما يلغى كل ما يخالف أحكام هذا القرار .

 

مادة رقم 11

ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 8 ذى القعدة سنة 1444 هـ
الموافق 28 مايو سنة 2023م.
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ مصطفى كمال مدبولي

الاثنين، 3 مارس 2025

الطعن 22527 لسنة 88 ق جلسة 13 / 2 / 2019 مكتب فني 70 ق 17 ص 166

جلسة 13 من فبراير سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / مصطفى حسان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / رضا بسيوني، خلف عبد الحافظ وأحمد فرحان نواب رئيس المحكمة ومحمد كمال قنديل .
-----------------
(17)
الطعن رقم 22527 لسنة 88 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللَّتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . متى كان ما أورده كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع بنفي التهمة . موضوعي . لا يستأهل رداً صريحاً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
(3) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " .
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات . موضوعي . عدم التزامها بالرد على الطعون الموجهة لها . ما دامت قد أخذت بها . علة ذلك ؟
حضور الخصوم أثناء تأدية الخبير لمأموريته . غير لازم . أساس ذلك ؟
مثال .
(4) قانون " تفسيره " " سريانه " . مصنفات فنية . دفوع " الدفع بعدم الاختصاص " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
المادتان 2/1 و8 عقوبات . مفادهما ؟
المادتان 138 بند عاشراً و181 بندين رابعاً وسابعاً من القانون 82 لسنة 2002 بشأن حقوق الملكية الفكرية . مفادهما ؟
التفات الحكم عن الرد على الدفع بعدم اختصاص القضاء المصري بجريمة نشر مصنفات فنية محمية قانوناً دون الحصول على إذن كتابي مسبق من المؤلف أو أصحاب الحقوق بها استناداً لعرضها على قناتين فضائيتين تم بثهما من خارج القُطر . صحيح . علة ذلك ؟
(5) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي . ولو حملته أوراق رسمية . ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لمَّا الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللَّتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتَّبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ومؤدياً إلى ما رتَّبه عليها من مقارفة الطاعن للجريمتين اللَّتين دانه بهما ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويضحى النعي عليه في هذا الصدد غير سديد .
2- لمَّا كان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
3- من المقرر أن الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجَّه إلى تقاريرهم من مطاعن واعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلُّق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تلك التقارير ، ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق التفاتها إليها ، وكان من المقرر أن المشرع لم يستلزم في المادة " 85 " من قانون الإجراءات الجنائية ضرورة حضور الخصوم أثناء تأدية الخبير لمأموريته ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الدليل المستمد من تقرير جهاز نقطة الاتصال وعولت عليه في إدانة الطاعن ، فإنه لا تثريب عليها إن هي أغفلت دفاع الطاعن في هذا الشأن ويضحى ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص غير قويم .
4- لما كانت الفقرة أولاً من المادة الثانية من قانون العقوبات قد نصت استثناءً من قاعدة إقليمية القوانين الجنائية على أن تسري أحكام هذا القانون على كل من ارتكب خارج القطر فعلاً يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة وقعت كلها أو بعضها في القطر المصري ، كما نصت المادة الثامنة منه على أن ( تراعى أحكام الكتاب الأول من هذا القانون في الجرائم المنصوص عليها في القوانين واللوائح الخصوصية إلا إذا وجد فيها نص يخالف ذلك ) ، وجرى نص البند عاشراً من المادة 138 من القانون رقم 82 لسنة 2002 في شأن حقوق الملكية الفكرية على أنه ( في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للمصطلحات التالية المعنى الوارد قرين كل منها 10- أي عمل من شأنه إتاحة المصنف أو التسجيل الصوتي أو البرنامج الإذاعي أو فناني الأداء للجمهور أو بأي طريقة من الطرق ) ، كما نص البندين رابعاً وسابعاً من الفقرة الأولى من المادة 181 من ذات القانون على أنه ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في قانون أخر ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من ارتكب أحد الأفعال الآتية : رابعاً – نشر مصنف أو تسجيل صوتي أو برنامج إذاعي أو أداء محمي طبقاً لأحكام القانون عبر أجهزة الحاسب الآلي أو شبكات الإنترنت أو شبكات المعلومات أو شبكات الاتصالات أو غيرها من الوسائل بدون إذن كتابي مسبق من المؤلف أو صاحب الحق المجاور ... سابعاً – الاعتداء على أي حق أدبي أو مالي من حقوق المؤلف أو من الحقوق المجاورة المنصوص عليها في هذا القانون ، وإذا كانت واقعة الدعوى كما وردت في الحكم هي أن الطاعن نشر مصنفات فنية محمية قانوناً بأن قام بعرضها عبر القناتين الفضائيتين ( .... ، .... ) المملوكتين لشركته يتم بثهما من دولة .... دون الحصول على إذن كتابي مسبق من المؤلف أو أصحاب الحقوق لتلك المصنفات ، وكان الطاعن لا يمارى في إتاحة تلك المصنفات للجمهور بجمهورية مصر العربية ، فإن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه تكون مختصة بنظر الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن من الدفع بعدم اختصاص القضاء المصري بنظر الدعوى لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يستأهل من المحكمة رداً .
5- من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1- نشر مصنفات فنية محمية قانوناً " مصنفات تمثيلية وسمعية بصرية " بأن طرحها للتداول وقام بعرضها عبر القناتين الفضائيتين " .... ، .... " المملوكتين لشركته دون الحصول على إذن كتابي مسبق من المؤلف أو أصحاب الحقوق لتلك المصنفات على النحو المبين بتقرير جهاز الاتصال لشئون حماية حقوق الملكية الفكرية بالأوراق .
2- اعتدى على الحق المالي والأدبي لأصحاب الحقوق للمصنفات الفنية محل الاتهام السابق وذلك على الوجه المبين بالأوراق .
وادعت شركة .... مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت .
وقضت محكمة جنح .... الاقتصادية حضورياً عملاً بالمواد ۱۳۸ ، 140 بندي 5 ، 7 ، 181 /1 بنود أولاً ، رابعاً ، سابعاً 2، 6 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم ۸۲ لسنة 2002 بتغريم المتهم .... مبلغ عشرة آلاف جنيه ونشر ملخص الحكم في جريدة .... على نفقته وإلزامه بأن يؤدي للشركة المدعية بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمته بمصاريف الدعويين الجنائية والمدنية .
فاستأنف المحكوم عليه ، ومحكمة .... الاقتصادية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ .... بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .
ومحكمة استئناف القاهرة – دائرة طعون جنح النقض – قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن وإحالته بحالته لمحكمة النقض لنظره أمام الدائرة المختصة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي نشر وعرض مصنفات سمعية وبصرية محمية طبقاً لأحكام القانون دون إذن كتابي مسبق من المؤلف أو أصحاب الحقوق المجاورة والاعتداء على الحق المالي والأدبي لهم قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه أُفرغ في عبارات عامة معماة ولم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر أركان الجريمتين اللَّتين دانه بهما ، كما التفت عن دفاعه القائم على نفي صلته بالواقعة وأن مرتكبها شخص آخر ، فضلاً عن بطلان تقرير جهاز نقطة الاتصال لشئون حماية الملكية الفكرية لعدم دعوة الطاعن للحضور أمام الخبير وهو يباشر عمله ولشواهد أُخرى عدَّدها ، هذا إلى أن المدافع عنه دفع بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى لكون واقعة البث تمت بدولة .... والطاعن .... الجنسية إلا أن المحكمة فهمت الدفع على نحو خاطئ ولم تفطن إلى مرماه وجاء ردها عليه على نحو لا يتفق وحقيقة الدفع ، وأخيراً ، التفت الحكم عمَّا قدمه الدفاع من مستندات تأييداً لدفاعه ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللَّتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتَّبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ومؤدياً إلى ما رتَّبه عليها من مقارفة الطاعن للجريمتين اللَّتين دانه بهما ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويضحى النعي عليه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجَّه إلى تقاريرهم من مطاعن واعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلُّق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تلك التقارير ، ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق التفاتها إليها ، وكان من المقرر أن المشرع لم يستلزم في المادة " 85 " من قانون الإجراءات الجنائية ضرورة حضور الخصوم أثناء تأدية الخبير لمأموريته ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الدليل المستمد من تقرير جهاز نقطة الاتصال وعولت عليه في إدانة الطاعن ، فإنه لا تثريب عليها إن هي أغفلت دفاع الطاعن في هذا الشأن ويضحى ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص غير قويم . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة أولاً من المادة الثانية من قانون العقوبات قد نصت استثناءً من قاعدة إقليمية القوانين الجنائية على أن تسري أحكام هذا القانون على كل من ارتكب خارج القطر فعلاً يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة وقعت كلها أو بعضها في القطر المصري ، كما نصت المادة الثامنة منه على أن ( تراعى أحكام الكتاب الأول من هذا القانون في الجرائم المنصوص عليها في القوانين واللوائح الخصوصية إلا إذا وجد فيها نص يخالف ذلك ) ، وجرى نص البند عاشراً من المادة 138 من القانون رقم 82 لسنة 2002 في شأن حقوق الملكية الفكرية على أنه ( في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للمصطلحات التالية المعنى الوارد قرين كل منها 10- أي عمل من شأنه إتاحة المصنف أو التسجيل الصوتي أو البرنامج الإذاعي أو فناني الأداء للجمهور أو بأي طريقة من الطرق ) ، كما نص البندين رابعاً وسابعاً من الفقرة الأولى من المادة 181 من ذات القانون على أنه ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في قانون أخر ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من ارتكب أحد الأفعال الآتية : رابعاً – نشر مصنف أو تسجيل صوتي أو برنامج إذاعي أو أداء محمي طبقاً لأحكام القانون عبر أجهزة الحاسب الآلي أو شبكات الإنترنت أو شبكات المعلومات أو شبكات الاتصالات أو غيرها من الوسائل بدون إذن كتابي مسبق من المؤلف أو صاحب الحق المجاور ... سابعاً – الاعتداء على أي حق أدبي أو مالي من حقوق المؤلف أو من الحقوق المجاورة المنصوص عليها في هذا القانون ، وإذا كانت واقعة الدعوى كما وردت في الحكم هي أن الطاعن نشر مصنفات فنية محمية قانوناً بأن قام بعرضها عبر القناتين الفضائيتين ( .... ، .... ) المملوكتين لشركته يتم بثهما من .... دون الحصول على إذن كتابي مسبق من المؤلف أو أصحاب الحقوق لتلك المصنفات ، وكان الطاعن لا يمارى في إتاحة تلك المصنفات للجمهور بجمهورية مصر العربية ، فإن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه تكون مختصة بنظر الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن من الدفع بعدم اختصاص القضاء المصري بنظر الدعوى لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يستأهل من المحكمة رداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ، ومصادرة الكفالة وتغريم الطاعن مبلغاً مساوياً لها عملاً بالمادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1982 لسنة 49 ق جلسة 29 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 215 ص 1125

جلسة 29 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعيد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر وعبد السلام خطاب.

-----------------

(215)
الطعن رقم 1982 لسنة 49 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام: بدل طبيعة العمل".
بدلات طبيعة العمل في ظل القانون رقم 61 لسنة 1971. حسابها على أساس الأجر المقرر لبداية ربط الفئة الوظيفة التي يشغلها العامل. التسوية على فئة مالية بصفة شخصية لعدم وجود وظيفة خالية بالهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975. أثرها. عدم استحقاق البدل المقرر لوظائف هذه الفئة. علة ذلك.

-----------------
مفاد الفقرة الأولى من المادة 20 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 1971 وجدول المرتبات والعلاوات المرفق والمادة السادسة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 أن البدلات التي تقتضيها طبيعة العمل تحسب على أساس الأجر المقرر لبداية ربط الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل وأن تسوية حالته بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه على فئة مالية بصفة شخصية لعدم وجود وظيفة خالية بالهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية التي يعمل لديها تسمح بترقيته إليها هذه التسوية لا ترتب أية آثار بالنسبة لبدل طبيعة العمل الذي يحصل عليه عن شغله لوظيفته الأصلية فلا تؤدي إلى استحقاقه البدل المقرر لوظائف الفئة المالية التي سويت حالته عليها طالما أن هذه التسوية لم تتم على وظيفة من هذه الوظائف وما دام المنوط في استحقاق بدل طبيعة العمل هو بشغله الوظيفة الموجبة لاستحقاق هذا البدل الذي تحدد قيمته بتسوية معينة من بداية ربط الفئة الوظيفية، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إنما قضى بأحقية المطعون ضده - الذي شغل وظيفة من وظائف الفئة الثانية - في الترقية إلى الفئة المالية الخامسة اعتباراً من 1/ 1/ 1974 إعمالاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المنوه عنه ولم يقض بترقيته على وظيفة مدرجة بالهيكل التنظيمي للشركة الطاعنة فإن يكون فاقد الحق في الحصول على بدل طبيعة العمل محسوباً على أساس أو مربوط الفئة المالية الخامسة المقضي بترقيته إليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 278 سنة 1978 عمال كلي جنوب القاهرة على الشركة الطاعنة طالباً الحكم بتسوية حالته طبقاً لنص المادة 21/ د من القانون رقم 11 لسنة 1975 والقوانين والقرارات المعدلة له وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع تعديل بدل طبيعة العمل على أساس نسبته إلى الفئات التي تسوى عليها حالته وقال بياناً للدعوى أنه يعمل لدى الطاعنة التي قامت بتسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بحساب مدة خبرة له من تاريخ التسكين على خلاف ما نصت عليه المادة 21/ د من هذا القانون ومنحته بدل طبيعة عمل محسوباً على أساس الفئة المسكن عليها حالة أنه يحسب وفقاً للفئة التي يستحقها طبقاً لهذه التسوية، لذلك أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 27/ 5/ 1978 ندبت المحكمة خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت في 17/ 2/ 1979 بأحقية المطعون ضده في الترقية إلى الفئة الخامسة اعتباراً من 1/ 3/ 1973 وإلزام الطاعنة أن تؤدي له مبلغ 177 جنيه قيمة فروق الأجر التي يستحقها حتى 31/ 12/ 1977 ومبلغ 750/ 78 جنيه قيمة فروق بدل طبيعة العمل على النحو المبين بأسباب الحكم وتقرير الخبير ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 551 سنة 96 ق، وفي 28/ 10/ 1979 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى أحقية المطعون ضده للترقية إلى الفئة الخامسة من 1/ 1/ 1974 وإلزام الطاعنة أن تؤدي له مبلغ 500/ 103 جنيه قيمة فروق الأجر وبدل طبيعة العمل حتى 31/ 12/ 1977 وأوضحت في أسباب حكمها أن فروق الأجر 72 وفروق البدل 500/ 31 جنيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 1/ 4/ 1984، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بسبب طعنها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم قضى بأحقية المطعون ضده لبدل طبيعة العمل محسوباً على أساس الفئة المرقى إليها وليس وفقاً للوظيفة التي يشغلها على خلاف ما تقضي به المادة 20 من القانون رقم 61 لسنة 1971 حالة أن هذا البديل تقرر قبل صدور القانون رقم 11 لسنة 1975 الذي حدد الفئات المالية التي تتم تسوية حالات العاملين عليها بغير الإخلال بالفئات الوظيفية.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 20 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 1971 - الذي يحكم واقعة الدعوى - نصت على أن "يجوز لمجلس الوزراء أن يقرر منح العاملين الخاضعين لأحكام هذا النظام بدلات خاصة تقتضيها طبيعة العمل وذلك بحد أقصى قدره 30% من بداية ربط الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل..." وقسم جدول المرتبات والعلاوات المرفق بهذا القانون العاملين إلى أربعة مستويات تندرج فيها الفئات من الممتازة حتى الحادية عشر وتبدأ بالإدارة العليا ثم المستويات الأول فالثاني والثالث وحدد بداية ونهاية الأجر السنوي لها وعلاواتها الدورية، ولما كان قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تنص في الفقرتين الثالثة والخامسة منها على أن "بالنسبة للعاملين الخاضعين لأحكام نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 المستفيدين من أحكام القانون الموافق وتتوافر فيهم اشتراطات شغل الوظائف المدرجة بالهيكل التنظيمي تتم تسوية حالاتهم على فئات الوظائف الخالية.. وبالنسبة للعاملين الذين لا توجد وظائف مدرجة بالهيكل التنظيمي للواحدة تسمح بترقيتهم عليها فيتم تسوية حالاتهم طبقاً لأحكام القانون الموافق على فئات مالية بصفة شخصية تلغى عند خلوها. "فإن مفاد ذلك أن البدلات التي تقتضيها طبيعة العمل تحسب على أساس الأجر المقرر لبداية ربط الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل وأن تسوية حالته بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه على فئة مالية بصفة شخصية لعدم وجود وظيفة خالية بالهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية التي يعمل لديها تسمح بترقيته إليها هذه التسوية لا ترتب أية آثار بالنسبة لبدل طبيعة العمل الذي يحصل عليه عن شغله لوظيفته الأصلية فلا تؤدي إلى استحقاقه للبدل المقرر لوظائف الفئة المالية التي سويت حالته عليها طالما أن هذه التسوية لم تتم على وظيفة من هذه الوظائف وما دام المنوط في استحقاق بدل طبيعة العمل هو بشغله الوظيفة الموجبة لاستحقاق هذا البدل الذي تحدد قيمته بنسبة معينة من بداية ربط الفئة الوظيفية، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إنما قضى بأحقية المطعون ضده - الذي شغل وظيفة من وظائف الفئة الثامنة - في الترقية إلى الفئة المالية الخامسة اعتباراً من 1/ 1/ 1974 إعمالاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المنوه عنه ولم يقض بترقيته على وظيفة مدرجة بالهيكل التنظيمي للشركة الطاعنة فإن يكون فاقد الحق في الحصول على بدل طبيعة العمل محسوباً على أساس أول مربوط الفئة المالية الخامسة المقتضي بترقيته إليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفروق ذلك البدل وفقاً لهذا الأساس، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وبما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم. يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 551 سنة 96 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فروق بدل طبيعة العمل مثار النزاع وبرفض دعوى المطعون ضده في شقها المتعلق بهذه الفروق.

الطعن 805 لسنة 49 ق جلسة 29 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 214 ص 1122

جلسة 29 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم حسب الله، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعيد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر وعبد السلام خطاب.

------------------

(214)
الطعن رقم 805 لسنة 49 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام: بدلات".
البدلات الممنوحة للعاملين قبل سريان القرارين الجمهوريين رقمي 46، 35 لسنة 1962، 2309 لسنة 1966 والقرار بقانون 61 لسنة 1971. بقائها قائمة ونافذة بعد العمل بها. علة ذلك. عدم النص صراحة على إلغائها. لا يغير من ذلك تنظيم القرار الأخير طريقة منح بدلات خاصة تقتضيها طبيعة العمل للعاملين الخاضعين لأحكامه.

-----------------
المستقر في قضاء هذه المحكمة - أن البدلات التي منحت للعاملين قبل سريان لائحتي نظام العاملين بالقطاع العام الصادرتين بالقرارين الجمهوريين رقمي 3546 لسنة 1962، 3309 لسنة 1966 تبقى قائمة ونافذة بعد العمل بهما لأنهما لم تنصا صراحة على إلغائها، وكان نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 1971 نظم في الفقرة الأولى من المادة 20 منه طريقة منح بدلات خاصة تقتضيها طبيعة العمل للعاملين الخاضعين لأحكامه ولم ينص بدوره صراحة على إلغاء البدلات الممنوحة قبله لهؤلاء فتبقى قائمة ونافذة بعد العمل بأحكامه، وكان البين من الأوراق أن البدل موضوع التداعي تقرر للطاعنين قبل العمل بنظم العاملين بالقطاع العام سالفة البيان فيظل سارياً بعد نفاذ أحكامه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 1108 لسنة 1975 عمال كلي الزقازيق على الشركة المطعون ضدها طالبين الحكم بأحقيتهم في صرف بدل التمثيل الذي أوقفت المطعون ضدها صرفه إليهم اعتباراً من 1/ 3/ 1971 وإلزامها أن تدفع لكل منهم على التوالي مبلغ 750/ 375 جنيه - 307 - 250/ 230 جنيه قيمة ما يستحق من فروق حتى نهاية شهر إبريل سنة 1975 مع استمرار صرف البدل من 1/ 5/ 1975. وقالوا بياناً للدعوى أن المطعون ضدها منحتهم هذا البدل بقرارها رقم 71 لسنة 1961 الصادر في 30/ 9/ 1961 واستمر صرفه إليهم حتى توقفها عن ذلك في 1/ 3/ 1971 بغير وجه، ولذلك أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. وبتاريخ 13/ 12/ 1976 قضت المحكمة بأحقية الطاعنين في صرف البدلات المقررة لكل منهم وبإلزام المطعون ضدها أن تدفع للطاعن الأول البدل المستحق من 1/ 10/ 1971 حتى 30/ 4/ 1976 بواقع 750/ 223 جنيه وللطاعن الثاني مبلغ 179 جنيه عن ذات المدة وللطاعن الثالث مبلغ 250/ 134 جنيه عن ذات المدة.... استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة (مأمورية الزقازيق) بالاستئناف رقم 36 سنة20 ق، وبتاريخ 12/ 2/ 1979 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 25/ 3/ 1984 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول من سببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم حمل قضاءه برفض دعواهم على أن الأمر رقم 71 لسنة 1961 بتقرير البدل محل النزاع يعتبر ملغياً بأحكام نظم العاملين بالقطاع العام الصادرة بقراري رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 و3309 لسنة 1966 والقانون رقم 61 لسنة 1971 إذ جاءت بقواعد آمرة تلغي ما قبلها من أوامر مقررة لبدلات، حالة أن هذه النظم خلت مما يدل على هذا الإلغاء.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه من المستقر في قضاء هذه المحكمة - أن البدلات التي منحت للعاملين قبل سريان لائحتي نظام العاملين بالقطاع العام الصادرتين بالقرارين الجمهوريين رقمي 3546 لسنة 1962 و3309 لسنة 1966 تبقى قائمة ونافذة بعد العمل بهما لأنهما لم تنصا صراحة على إلغائها، وكان نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 1971 نظم في الفقرة الأولى من المادة 20 منه طريقة منح بدلات خاصة تقتضيها طبيعة العمل للعاملين فتبقى قائمة ونافذة بعد العمل بأحكامه، وكان البين من الأوراق أن البدل موضوع التداعي تقرر للطاعنة قبل العمل بنظم العاملين بالقطاع العام سالفة البيان فيظل سارياً بعد نفاذ أحكامها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنين تأسيساً على أن قرار المطعون ضدها رقم 71 لسنة 1961 الذي يركنون إليه في أحقيتهم للبدل مثار النزاع يعتبر ملغياً بصدور نظم العاملين المشار إليها، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه بغير ما حاجة لبحث السبب الثاني للطعن.

الطعن 1641 لسنة 50 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 213 ص 1117

جلسة 26 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ عاصم المراغي، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم نائب رئيس المحكمة، ومحمد العفيفي وشمس ماهر.

-----------------

(213)
الطعن رقم 1641 لسنة 50 القضائية

(1، 2) مسئولية "المسئولية التقصيرية".
(1) حارس البناء. تعريفه. مناط مسئوليته. هدم البناء كلياً أو جزئياً بغير تدخل إنسان. إسناد أعمال الهدم إلى مقاول مختص. أثره. انتقال المسئولية إليه.
(2) مسئولية حارس البناء. شرطها. السيطرة الفعلية على البناء لحساب نفسه. سيطرة التابع على البناء وقت قيامه بعمله لحساب متبوعه. لا تضفي عليه صفة الحارس. علة ذلك.

-----------------
1 - مفاد نص المادة 177 من القانون المدني أن حارس البناء الذي يفترض الخطأ في جانبه على مقتضى نص هذه المادة هو ذلك الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي تكون له السيطرة الفعلية على البناء بأن يكون ملتزماً بصيانته وترميمه وتلافي أسباب إضراره بالناس، فالمسئولية المنصوص عليها في تلك المادة تتعلق بهدف البناء كلياً أو جزئياً بغير تدخل إنسان. والأصل أن تكون الحراسة للمالك ما لم يثبت انتقالها إلى الغير بتصرف قانوني كالبيع أو المقاولة، وكان من المقرر في القانون أن من يشترك في أعمال الهدم والبناء لا يسأل إلا عن نتائج خطئه الشخصي فصاحب البناء لا يعتبر مسئولاً مدنياً عما يصيب الناس من الإضرار عن هدم البناء بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات المعقولة إلا إذا كان العمل جارياً تحت ملاحظته وإشرافه الخاص، فإذا عهد به كله أو بعضه إلى مقاول مختص يقوم بمثل هذا العمل عادة تحت مسئوليته فإن الأخير هو الذي يسأل عن نتائج خطئه.
2 - العبرة في قيام الحراسة الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض - وأياً كان وجه الرأي في مدى اعتبار الوكيل تابعاً للموكل - هي بسيطرة الشخص على البناء سيطرة فعلية لحساب نفسه، ولما كان التابع يعمل لحساب متبوعه ولمصلحته ويأتمر بأوامره ويتلقى تعليماته فإنه يكون خاضعاً للمتبوع مما يفقده العنصر المعنوي للحراسة ويجعل المتبوع وحده هو الحارس على العقار.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن الأول بصفته وصياً على قصر المرحوم [...] - باقي الطاعنين - والمرحومة [...] مورثة الطاعنين - أقاما الدعوى رقم 2227 سنة 1974 كلي الإسكندرية ضد المطعون عليهم طلبوا فيها الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا لهم بالتضامن مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وقالوا شرحاً لها أنه بتاريخ 3/ 8/ 1964 أثناء جلوس المرحوم [...] أمام المحل الكائن بالعقار رقم (1) شارع حيدر قسم مينا البصل والمملوك للمطعون ضدهم سقطت عليه قطعة من الجبس أثناء ترميم العقار فإصابته بإصابات أودت بحياته وتحرر عن ذلك الجنحة رقم 297 سنة 1964 مينا البصل ضد المقاول.... ومورثة المطعون ضدهم المرحومة.... وفيها ادعوا مدنياً قبلهما بمبلغ 5000 جنيه وقضى فيها نهائياً بإدانة الأول وبإلزامه بأن يؤدي للطاعنين مبلغ 2000 على سبيل التعويض وبراءة الثانية وبرفض الدعوى المدنية قبلها وأنه لما كان العقار سالف الذكر مملوكاً للمطعون ضدهم وكانت مورثتهم تديره لحسابهم بصفتها وكيلة عنهم فيكونوا مسئولين عن التعويض المستحق لهم عن وفاة مورثهم المرحوم... على أساس مسئولية حارس البناء والمتبوع عن أعمال تابعة مما حدا بهم لإقامة دعواهم بطلباتهم سالفة البيان وبتاريخ 11/ 12/ 1976 حكمت المحكمة أول درجة للطاعنين بطلباتهم. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 35 سنة 33 ق الإسكندرية وبتاريخ 11/ 5/ 1980 حكمت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون أنه لما كانت مسئولية حارس البناء المنصوص عليها في المادة 177 مدني تقوم على خطأ مفترض ولا سبيل للتخلص منها إلا بإثبات أن الضرر لا يرجع إلى قدم البناء أو عيب فيه أو حاجته إلى الصيانة أو أن يكون الحادث نتيجة قوة قاهرة أو خطأ الغير ولا تنتقل الحراسة للمقاول في حالة تكليفه بإصلاح البناء ذلك أن مسئولية المقاول عن أعمال الإصلاح تخضع للقواعد العامة وهي مسئولية مستقلة عن مسئولية حارس البناء فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين قبل المطعون ضدهم - مالكي العقار - تأسيساً على انتقال حراسة البناء للمقاول الذي عهد إليه بإصلاحه في فترة الترميم قياساً على حالة المقاول الذي يقوم بتشييد البناء يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيق قواعد مسئولية حارس البناء المنصوص عليها في المادة 177 من القانون المدني بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 177 من القانون المدني أن "1 - حارس البناء، ولو لم يكن مالكاً له، مسئول عما يحدثه انهدام البناء من ضرر، لو كان انهداماً جزئياً، ما لم يثبت أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه" مفاده أن حارس البناء الذي يفترض الخطأ في جانبه على مقتضى نص هذه المادة هو ذلك الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي تكون له السيطرة الفعلية على البناء بأن يكون ملتزماً بصيانته وترمميه وتلافي أسباب إضراره بالناس فالمسئولية المنصوص عليها في تلك المادة تتعلق بهدم البناء كلياً أو جزئياً بغير تدخل إنسان والأصل أن تكون الحراسة للمالك ما لم يثبت انتقالها إلى الغير بتصرف قانوني كالبيع أو المقاولة وكان من المقرر في القانون أن من يشترك في أعمال الهدم والبناء لا يسأل إلا عن نتائج خطئه الشخصي، فصاحب البناء لا يعتبر مسئولاً مدنياً عما يصيب الناس من الإضرار عن هدم البناء بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات المعقولة إلا إذا كان العمل جارياً تحت ملاحظته وإشرافه الخاص، فإذا عهد به كله أو بعضه إلى مقاول مختص يقوم بمثل هذا العمل عادة تحت مسئوليته فإن الأخير هو الذي يسأل عن نتائج خطئه لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن أعمال الترميمات في عقار المطعون ضدهم كانت تجرى تحت إشراف وملاحظة المقاول الذي قضى بإدانته في جريمة قتل مورث الطاعنين خطأ وبمسئوليته المدنية قبلهم عن الحادث - وهو ما لا ينازع الطاعنون فيه - فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص من ذلك إلى أن حراسة العقار قد انتقلت إلى المقاول أثناء ترميمه وأنه يعد بمفرده مسئولاً عن حراسته ورتب على ذلك انتفاء مسئولية المطعون ضدهم - مالكي العقار - فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بمسئولية المطعون ضدهم عن أعمال تابعتهم وهي والدتهم باعتبارها وكيلة عنهم في حراستها للعقار وليس مقاول الترميم فإن الحكم المطعون فيه إذ رد على هذا بقوله أن مقاول الترميم لا يعتبر تابعاً لهم فإنه يكون مشوباً بمخالفة الواقع في الدعوى بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردون بأن العبرة في قيام الحراسة الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض - وأياً كان وجه الرأي في مدى اعتبار الوكيل تابعاً للموكل - هي بسيطرة الشخص على البناء سيطرة فعلية لحساب نفسه ولما كان التابع يعمل لحساب متبوعه ولمصلحته ويأتمر بأوامره ويتلقى تعليماته فإنه يكون خاضعاً للمتبوع مما يفقده العنصر المعنوي للحراسة ويجعل المتبوع وحده هو الحارس على العقار وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن حراسة البناء قد انتقلت من المطعون ضدهم إلى مهندس الترميم وانتهى إلى أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعة لا محل لها - فإنه لا يكون قد خالف الواقع في الدعوى ويكون النعي فيما استطرد إليه تزيداً من أن مهندس الترميم لا يعتبر تابعاً للمطعون ضدهم وتنتفي مسئوليتهم عن أعماله يكون غير منتج. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس.

الأحد، 2 مارس 2025

الطعن 1501 لسنة 50 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 212 ص 1111

جلسة 26 من إبريل لسنة 1984

برياسة السيد المستشار/ عاصم المراغي، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد كمال سالم نائب رئيس المحكمة، محمد العفيفي، شمس ماهر وممدوح السيد.

---------------

(212)
الطعن رقم 1501 لسنة 50 القضائية

حراسة "الحراسة الإدارية". دعوى "قبول الدعوى".
الأموال والممتلكات التي وضعت تحت الحراسة بموجب قانون الطوارئ. صيرورتها ملكاً للدولة بقوة القانون من وقت رفع الحراسة. تحديد التعويض عنها بمقدار صافي قيمتها وبحد أقصى قدره ثلاثون ألف جنيه. ق 150 لسنة 64 عدم اعتبار الدولة خلفاً عاماً أو خاصاً لأصحاب هذه الأموال. تخويل المدير العام لإدارة الأموال سلطة الفصل في جدية الديون. اللجوء إلى القضاء بطلب دين قبل عرضه عليه لإصدار قرار بشأنه. أثره. عدم سماع الدعوى. القرار الجمهوري رقم 1876 لسنة 1964.

------------------
يدل نص المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 برفع الحراسة عن أموال وممتلكات الأشخاص الذين فرضت عليهم طبقاً لأحكام قانون الطوارئ والفقرة الرابعة من المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 1876 لسنة 1964 الصادر بالاستناد إلى ذلك القانون - على أن المشرع جعل الأموال والممتلكات التي وضعت تحت الحراسة بموجب قانون الطوارئ ملكاً للدولة من وقت رفع الحراسة بحكم القانون، وأراد أن يكون التعويض عنها بمقدار صافي قيمتها وبحد أقصى لا يجاوز المبلغ الإجمالي الذي قدره بثلاثين ألف جنيه، والغرض من ذلك تصفية الحراسة التي فرضت على أصحابها وتجريدهم من أموالهم وممتلكاتهم وحصر مراكزهم المالية في نطاق التعويض الإجمالي لاعتبارات اقتضتها مصلحة الدولة محافظة على نظامها العام وحماية لأهدافها، وإذ كانت أيلولة الملكية إلى الدولة بقوة القانون ولا تتلقاها بمثابة خلف عام أو خاص عن أصحاب هذه الأموال فإنها لا تكون مسئولة بحسب الأصل عن ديونهم في الأموال والممتلكات التي كانت في الضمان العام أو الخاص محلاً للوفاء بحقوق الدائنين، إلا أن القرار الجمهوري الذي وضع القواعد الخاصة بالتصفية جعل من اختصاص المدير العام لإدارة هذه الأموال والممتلكات تقدير قيمتها والفصل في جدية الديون التي يتقدم بها أصحابها، وأجاز له استثناءً من هذا الأصل أن يصدر بشأنها قرار بقبول أداء الدين من قيمتها فيسدده بعد استنزاله لتكون سندات التعويض ممثلة لناتج التصفية أو يصدر قرار برفض الأداء لعدم جدية الدين أو صوريته أو لأي سبب يقرره القانون فيستبعده من حساب التعويض، ولا يكون للدائن إلا حق الرجوع على المدين، وإذ كان القانون يجعل للمدير العام سلطة الفصل في جدية الديون يملك استنزال ما يقبله واستبعاد ما يرفضه من حساب التعويض، ويعتبر قراره في هذا الشأن جزءاً لا يتجزأ من نظام تصفية الحراسة يتوقف عليه تحديد ناتجها لتحقيق أغراضها المتعلقة بالنظام العام فإنه لا يجوز للدائن أن يلجأ إلى القضاء بطلب دينه قبل عرضه على المدير العام لإدارة الأموال التي آلت إلى الدولة لإصدار قرار بشأنه، وإذ هو لجأ إلى القضاء دون أن يسلك السبيل الذي رسمه القانون فإن الدعوى لا تكون مسموعة ولا يعد حظراً على الأفراد في الالتجاء إلى القضاء.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضده الأول الدعوى رقم 118 سنة 1973 تجاري كلي الإسكندرية انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 32605.064 جنيهاً وقالت في بيانها أن المطعون ضده كان شريكاً متضامناً ومديراً لشركة كلونيال التجارية وقام بسحب المبلغ المطالب به من خزينتها قبل تأميمها وإدماجها في الشركة الطاعنة وقد أقامت الدعوى طالبة رد هذا المبلغ لها. أدخل المطعون ضده الأول باقي المطعون ضدهم للحكم عليهم بما عسى أن يحكم به عليه. وبتاريخ 18/ 11/ 1973 حكمت محكمة أول درجة بندب خبير في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 28/ 1/ 1979 بإلزام المطعون ضده الأول بأن يدفع للشركة الطاعنة مبلغ 386 مليم، 254860 جنيه. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 290 سنة 35 ق تجاري الإسكندرية، كما استأنفته الشركة الطاعنة بالاستئناف رقم 308 سنة 35 ق الإسكندرية وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الأخير للأول حكمت بتاريخ 19/ 4/ 1980 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثمانية أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه أخطأ في قبوله للدفع الذي أثاره المطعون ضده الأول بعدم سماع الدعوى لعدم التقدم بالدين إلى المدير العام دون أن يقدم الأخير دليل صحة دفعه المرتكن على نص الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 1876 سنة 1964 ودون أن تمكنها من تقديم ما يدحض ذلك ولم تبين في حكمها دليل ثبوت صحة ذلك الدفع مما يعيب حكمها بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه لما كان البين من مدونات الحكم الاستئنافي أن الشركة الطاعنة لم تثر أمام محكمة الموضوع دفاعها الوارد بسبب النعي كما أنها لم تقدم في طعنها الماثل الدليل على عرضه لدى تلك المحكمة ولئن تعلق هذا الدفاع بسبب قانوني إلا أنه يخالطه واقع إذ يستلزم تحقيق ما إذا كان المطعون ضده الأول ممن فرضت عليهم الحراسة طبقاً لأحكام قانون الطوارئ وخضع لأحكام القانون رقم 150 سنة 1964 وهو ما لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم يكون ذلك النعي غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالأسباب من الثاني إلى السابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه قضى بقبول الدفع بعدم سماع الدعوى مستنداً في ذلك إلى نص الفقرة الرابعة من القرار الجمهوري رقم 1876 سنة 1964 بوجوب عرض جميع الديون على المدير العام لإدارة الأموال والممتلكات التي آلت إلى الدولة قبل الالتجاء إلى القضاء في حين أن ذلك القرار الجمهوري لا يعد وأن يكون قراراً إدارياً ولا يرقى إلى مرتبة القانون وعلى ذلك فإن ما تضمنه من حظر اللجوء إلى القضاء يكون مخالفاً للقانون ويترتب عليه مصادرة الحقوق التي لم يتم التقدم بها إلى المدير العام وفي ذلك خروج عن التفسير الصحيح لذلك القرار إذ مؤدى ذلك أن يكون من تقدم بدينه للمدير العام وثبت عدم جديته أو صوريته في وضع أفضل ممن لم يتقدم بدينه للمدير العام وعلى ذلك فإنه يتعين قصر ذلك القرار الجمهوري على من تقدموا بديونهم دون غيرهم كما وأن مؤدى رفع الحراسة عملاً بالقانون رقم 150 سنة 1964 عودة حق التقاضي لمن فرضت عليهم الحراسة فيجوز مطالبتهم بالديون التي عليهم قبل فرض الحراسة وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم سماع الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 برفع الحراسة عن أموال وممتلكات الأشخاص الذين فرضت عليهم لأحكام قانون الطوارئ تقضي بأن تؤول إلى الدولة الأموال والممتلكات التي رفعت الحراسة عنها ويعوض عنها صاحبها بتعويض إجمالي قدره 30 ألف جنيه ما لم تكن قيمتها تقل عن ذلك فيعرض عنها بمقدار هذه القيمة، وتنص الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 1876 لسنة 1964 الصادر بالاستناد إلى ذلك القانون على أن "الأموال والممتلكات التي تؤول إلى الدولة ويعوض عنها صاحبها وفقاً لأحكام القانون رقم 150 سنة 1964 المشار إليه هو صافي قيمتها بعد استنزال جميع الديون العقارية والممتازة والعادية بحيث تكون سندات التعويض ممثلة لناتج التصفية، ولا يجوز الرجوع على صاحب هذه السندات بغير الديون التي يرفض المدير العام أداءها بقرار مسبب لعدم جديتها أو صوريتها أو لأي سبب آخر يقدره القانون" يدل على أن المشرع جعل الأموال والممتلكات التي وضعت تحت الحراسة بموجب قانون الطوارئ ملكاً للدولة من وقت رفع الحراسة بحكم القانون، وأراد أن يكون التعويض عنها بمقدار صافي قيمتها وبحد أقصى لا يجاوز المبلغ الإجمالي الذي قدره بثلاثين ألف جنيه، والغرض من ذلك تصفية الحراسة التي فرضت على أصحابها وتجريدهم من أموالهم وممتلكاتهم وحصر مراكزهم المالية في نطاق التعويض الإجمالي لاعتبارات اقتضتها مصلحة الدولة محافظة على نظامها العام وحماية لأهدافها، وإذ كانت أيلولة الملكية إلى الدولة بقوة القانون ولا تتلقاها بمثابة خلف عام أو خاص عن أصحاب هذه الأموال فإنها لا تكون مسئولة بحسب الأصل عن ديونهم في الأموال والممتلكات التي كانت في الضمان العام أو الخاص محلاً للوفاء بحقوق الدائنين، إلا أن القرار الجمهوري الذي وضع القواعد الخاصة بالتصفية جعل من اختصاص المدير العام لإدارة هذه الأموال والممتلكات تقدير قيمتها والفصل في جدية الديون التي يتقدم بها أصحابها، وأجاز له استثناءً من هذا الأصل أن يصدر بشأنها قراراً بقبول أداء الدين من قيمتها فيسدده بعد استنزاله لتكون سندات التعويض ممثلة لناتج التصفية أو يصدر قراراً برفض الأداء لعدم جدية الدين أو صوريته أو لأي سبب يقرره القانون فيستبعده من حساب التعويض، ولا يكون للدائن إلا حق الرجوع على المدين، وإذ كان القانون يجعل للمدير العام سلطة الفصل في جدية الديون يملك استنزال ما يقبله واستبعاد ما يرفضه من حساب التعويض، ويعتبر قراره في هذا الشأن جزءاً لا يتجزأ من نظام تصفية الحراسة يتوقف عليه تحديد ناتجها لتحقيق أغراضها المتعلقة بالنظام العام، فإنه لا يجوز للدائن أن يلجأ إلى القضاء بطلب دينه قبل عرضه على المدير العام لإدارة الأموال التي آلت إلى الدولة لإصدار قرار بشأنه، وإذ هو لجأ إلى القضاء دون أن يسلك السبيل الذي رسمه القانون فإن الدعوى لا تكون مسموعة ولا يعد حظراً على الأفراد في الالتجاء إلى القضاء ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بتلك الأسباب بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه فصل في النزاع دون اختصام جهاز تصفية الحراسات الذي كان ممثلاً أمام محكمة أول درجة على خلاف نص المادة 218 مرافعات.
وحيث إن هذا النعي - أياً كان وجه الرأي فيه - لا يصادف محلاً في قضاء الحكم المطعون فيه إذ أن الثابت من الصورة الرسمية من الحكم المطعون فيه والمقدمة بحافظة مستندات الشركة الطاعنة أن جهاز تصفية الحراسات كان مختصماً أمام محكمة الاستئناف فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
لما كان ما تقدم فإنه يتعين رفض الطعن.

الطعن 1246 لسنة 50 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 211 ص 1106

جلسة 26 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ عاصم المراغي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى صالح سليم، نائب رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم نائب رئيس المحكمة، وإبراهيم زغو وشمس ماهر.

---------------

(211)
الطعن رقم 1246 لسنة 50 القضائية

(1) نقض "الاختصام في الطعن".
الاختصام في الطعن بالنقض. شرطه. إدخال خصم في الدعوى لتقديم ما لديه من مستندات. عدم قبول اختصامه في الطعن. علة ذلك.
(2) ملكية "ملكية الأجانب للعقارات".
عدم الاعتداد بالتصرفات الصادرة لغير المصريين عن العقارات المبنية والأراضي الفضاء التي لم يكن قد تم شهرها قبل العمل بأحكام القانون رقم 81 لسنة 1976. الاستثناء. توافر إحدى الحالات الثلاث الواردة بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من هذا القانون. شرط انطباقها. أن تكون سابقة على 21/ 12/ 1975 ومتعلقة بذات التصرف.
(3) حكم "تسبيب الحكم: التقريرات الخاطئة". نقض "أسباب الطعن: السبب غير المنتج".
انتهاء الحكم في قضائه إلى النتيجة الصحيحة. انطوائه على تقريرات قانونية خاطئة. لا عيب. الطعن عليه لهذا السبب غير منتج.

-----------------
1 - لا يكفي لقبول الطعن بالنقض أن يكون المطعون عليه طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه من طلبات إليه؛ وإذ كان المطعون ضده الرابع قد اختصم في الاستئناف ليقدم ما لديه من مستندات وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
2 - إذ كان القانون 81 لسنة 1976 المعمول به اعتباراً من 14/ 8/ 1976 بعد أن نص في مادته الأولى على حظر تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء في جمهورية مصر العربية أياً كان سبب اكتساب الملكية عدا الميراث، وفي مادته الرابعة على بطلان التصرفات التي تتم بالمخالفة لأحكامه نص في المادة الخامسة على أن تبقى التصرفات التي تم شهرها قبل العمل بهذا القانون صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية أما التصرفات التي لم يتم شهرها قبل العمل بهذا القانون فلا يعتد بها ولا يجوز شهرها إلا إذا كانت قدمت بشأنها طلبات شهر إلى مأموريات الشهر العقاري أو أقيمت عنها دعاوى صحة تعاقد أمام القضاء أو استخرجت بشأنها تراخيص بناء من الجهات المختصة وذلك كله قبل 21/ 12/ 1975 ومفادها أن الأصل في حكم هذا القانون هو عدم الاعتداد بالتصرفات الصادرة لغير المصريين عن العقارات المبنية والأراضي الفضاء والتي لم يكن قد تم شهرها قبل العمل بأحكامه وأن الاستثناء هو الاعتداد بهذه التصرفات إذا ما توافرت بشأنها إحدى الحالات الثلاث الواردة بالفقرة الثانية من المادة الخامسة سالفة البيان على سبيل الحصر وهي تقتضي للاعتداد بالتصرف أن تكون متعلقة به بذاته وسابقة على 21/ 12/ 1975 يستوي في ذلك أن يكون التصرف وارداً على أرض فضاء أو عقار مبني إذا جاء النص عاماً شاملاً كافة التصرفات وليس فيه ما يفيد قصر الحالة الثالثة على الأراضي الفضاء مما لا محل معه لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه.
3 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كانت النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه صحيحة فإنه لا يعيبه ما ورد في أسبابه من تقريرات خاطئة لا تتفق مع القانون إذ يكون الطعن على الحكم لهذا السبب غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الأولى ومورث الباقين عدا الأخير الدعوى رقم 7642 لسنة 1977 مدني كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 16/ 3/ 1974 المتضمن شراءها منهما الدكان المبين بالعقد ثمن قدره 4500 جنيه وقالت بياناً لها أنها اشترت منهما هذا الدكان وأوفت لهما بكامل ثمنه إلا أنهما لم ينفذاً التزامهما بنقل الملكية مما اضطرها لرفع دعواها وبتاريخ 11/ 6/ 1978 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة في هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 5050 لسنة 95 ق وأدخلت المطعون ضده الأخير ليقدم ما لديه من مستندات تتعلق بسداد ثمن المبيع وبتاريخ 24/ 3/ 1980 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الرابع وبقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً بالنسبة للباقين وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضده الرابع اختصم في الاستئناف ليقدم ما لديه من مستندات ولم ينازع الطاعنة في طلباتها ولم يقض له أو عليه بشي مما يكون اختصامه في الطعن بالنقض غير مقبول.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه لا يكفي لقبول الطعن بالنقض أن يكون المطعون عليه طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وإذ كان المطعون ضده الرابع قد اختصم في الاستئناف ليقدم ما لديه من مستندات وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض له أو عليه بشي فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أنه وان كانت المادة الأولى من القانون 81/ 1976 قد حظرت على غير المصريين اكتساب ملكية العقارات المبينة أو الأراضي الفضاء في مصر إلا أن المادة الخامسة من ذات القانون قررت بقاء التصرفات التي تم شهرها قبل العمل بهذا القانون صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية ونصت على أن التصرفات التي لم يتم شهرها قبل العمل بأحكامه لا يعتد بها ولا يجوز شهرها إلا إذا كانت قدمت بشأنها طلبات شهر إلى الشهر العقاري أو أقيمت عنها دعاوى صحة تعاقد أمام القضاء أو استخرجت بشأنها تراخيص بناء من الجهات المختصة وذلك كله قبل 21/ 12/ 1975 ومفاد ذلك أن المشرع يعتد بالتصرفات التي لم يكن قد تم شهرها قبل العمل بأحكام القانون المذكور متى كان تاريخها ثابتاً بإحدى الصور الثلاث المشار إليها في المادة الخامسة دون تفرقه بين ما إذا كان التصرف قد ورد على عقار مبنى أو أرض فضاء وأنه يتعين الاعتداد بالتصرفات التي استخرجت بشأنها تراخيص بناء قبل 21/ 12/ 1975 ولو كان الترخيص قد صدر باسم البائع وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعواها تأسيساً على أن التصرف وارد على عقار مبني لا مجال في شأنه للاعتداد بترخيص البناء برغم أن البائع لها حصل على ترخيص بناء العمارة الكائن بها الدكان المبيع في 19/ 10/ 1972 وأن عقد البيع الصادر لها ثابت التاريخ قبل 21/ 12/ 1975 من مستندات سداد أقساط ثمن المبيع عن طريق البنك المطعون ضده فإنه يكون قد خالف وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن القانون 81/ 1976 المعمول به اعتباراً من 14/ 8/ 1976 بعد أن نص في مادته الأولى على حظر تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء في جمهورية مصر العربية أياً كان سبب اكتساب الملكية عدا الميراث وفي مادته الرابعة على بطلان التصرفات التي تتم بالمخالفة لأحكامه نص في المادة الخامسة على أن تبقى التصرفات التي تم شهرها قبل العمل بهذا القانون صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية أما التصرفات التي لم يتم شهرها قبل العمل بهذا القانون فلا يعتد بها ولا يجوز شهرها إلا إذا كانت قدمت بشأنها طلبات شهر إلى مأموريات الشهر العقاري أو أقيمت عنها دعاوى صحة تعاقد أمام القضاء أو استخرجت بشأنها تراخيص بناء من الجهات المختصة وذلك كله قبل 21/ 12/ 1975 ومفادها أن الأصل في حكم هذا القانون هو عدم الاعتداد بالتصرفات الصادرة لغير المصريين عن العقارات المبنية والأراضي الفضاء والتي لم يكن قد تم شهرها قبل العمل بأحكامه وأن الاستثناء هو الاعتداد بهذه التصرفات إذا ما توافرت بشأنها إحدى الحالات الثلاث الواردة بالفقرة الثانية من المادة الخامسة سالفة البيان على سبيل الحصر وهي تقتضي للاعتداد بالتصرف أن تكون متعلقة به بذاته وسابقة على 21/ 12/ 1975 يستوي في ذلك أن يكون التصرف وارداً على أرض فضاء أو عقار مبني إذ جاء النص عاماً شاملاً كافة التصرفات وليس فيه ما يفيد قصر الحالة الثالثة على الأراضي الفضاء مما لا محل معه لتخصيصه أو تغييره باستهداء الحكمة منه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن التصرف الوارد على الدكان موضوع النزاع لم يقدم بشأنه طلب شهر لمأمورية الشهر العقاري كما لم تقم عنه دعوى صحة تعاقد قبل 21/ 12/ 1975 وكان ما تثيره الطاعنة من صدور ترخيص بناء العقار للبائع لها في 19/ 10/ 1972 بفرض صحته لا يتعلق بذات التصرف الحاصل بعده في 16/ 3/ 1974 بما لا تتوافر معه إحدى الحالات المبينة في الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون 81/ 1976 لإمكان الاعتداد بالتصرف موضوع النزاع وإذ كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كانت النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه صحيحة فإنه لا يعيبه ما ورد في أسبابه من تقريرات خاطئة لا تتفق مع القانون إذ يكون الطعن على الحكم لهذا السبب غير منتج. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى قد انتهى إلى نتيجة صحيحة وهي عدم انطباق إحدى الحالات الثلاث المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون 81/ 1976 في شأن التصرف موضوع النزاع فإن النعي عليه في خصوص ما اشترطه لإمكان الاعتداد بالتصرف الحاصل لغير مصري في حالة الحصول بشأنه على ترخيص بالبناء قبل 21/ 12/ 1975 أن يكون وارداً على أرض فضاء يكون غير منتج ومن ثم يتعين رفض الطعن.

الطعن 944 لسنة 50 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 210 ص 1103

جلسة 26 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عزت حنورة نائب رئيس المحكمة، محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوي وأحمد نصر الجندي.

----------------

(210)
الطعن رقم 944 لسنة 50 القضائية

دعوى "الدفاع في الدعوى". حكم "تسبيب الحكم: ما يعد قصوراً". محكمة الموضوع "مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم".
الطلبات وأوجه الدفاع الجازمة التي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى. التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليها. تمسك الطاعنين ببطلان إعلام الوراثة وعقد البيع سندي المطعون ضدهما. دفاع جوهري. إغفال الرد عليه. قصور.

------------------
من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه - ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى - يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم، وإذ كان..... الثابت..... أن الطاعنين قدموا إلى محكمة الاستئناف مذكرة بدفاعهم - معلنة للخصوم ومودعة في الميعاد المرخص به لهم - تمسكوا فيها بملكيتهم لعين النزاع ودفعوا ببطلان إعلام الوراثة وعقد البيع سندي المطعون ضدهم الأولى والثاني، فإن الحكم المطعون فيه إذ نسب - بالرغم من ذلك - إلى الطاعنين أنهم لم يقدموا ثمة مذكرة واعتد بعقد المطعون ضدهما الأولين وأقام عليه قضاءه مغفلاً دفاع الطاعنين الذي قام على بطلان هذا العقد رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق - والقصور بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الثالث أقام الدعوى رقم 4043/ 1977 مدني كلي جيزة على الطاعنين طالباً الحكم بصحة عقد البيع العرفي المؤرخ 5/ 9/ 1977 المتضمن بيعهم لهم مساحة ثلاثة أفدنة على قطعتين الأولى 6 ط 2 ف والثانية 18 ط مبينة بالعقد والتسليم. تدخل المطعون ضدهما الأولى والثاني طالبين رفض الدعوى بالنسبة لمساحة 21 س، 8 ط شائعة في القطعة الأولى في 18/ 2/ 1980 قضى للمطعون ضده الثالث بطلباته وبعدم قبول التدخل في الدعوى. استأنف المطعون ضدهما الأولى والثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 1376/ 96 ق القاهرة طالبين إلغاءه والحكم بطلباتهما. في 18/ 2/ 80 قضى بقبول تدخلهما وبتعديل الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد البيع بالنسبة لمساحة 3 س، 15 ط، 2 ف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فضمت الملف الاستئنافي وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في أسباب الطعن الثلاثة الأولى على الحكم المطعون فيه القصور ومخالف الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك يقولون إنهم تقدموا بمذكرة بدفاعهم إلى محكمة الاستئناف في الميعاد المصرح به لهم طعنوا فيها ببطلان عقد البيع سند المطعون ضدهما الأولى والثاني وتمسكوا بملكيتهم للقدر موضوع النزاع، وإذ لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري مقرراً أنهم لم يقدموا ثمة مذكرة بدفاعهم يكون معيباً بمخالفة الثابت في الأوراق والقصور بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه - ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى - يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم، وإذ كان ذلك وكان الثابت من الأوراق - وملف الدعوى المنضم - أن الطاعنين قدموا إلى محكمة الاستئناف مذكرة بدفاعهم - معلنة للخصوم ومودعة في الميعاد المصرح به لهم تمسكوا فيها بملكيتهم لعين النزاع ودفعوا ببطلان إعلام الوراثة وعقد البيع سندي المطعون ضدهما الأولى والثاني، فإن الحكم المطعون فيه إذ نسب - بالرغم من ذلك إلى الطاعنين أنهم لم يقدموا ثمة مذكرة واعتد بعقد المطعون ضدهما الأولين وأقام عليه قضاءه مغفلاً دفاع الطاعنين الذي قام على بطلان هذا العقد رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق والقصور بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 788 لسنة 50 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 209 ص 1100

جلسة 26 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عزت حنورة، نائب رئيس المحكمة، محمد مختار، محمود نبيل البناوي وأحمد نصر الجندي.

----------------

(209)
الطعن رقم 788 لسنة 50 القضائية

دعوى "قبول الدعوى: المصلحة" "الدفاع في الدعوى" حكم "تسبيب الحكم ما يعد قصوراً".
المصلحة. شرط لقبول الدعوى. م 3 مرافعات تمسك الطاعن بانتفاء مصلحة المطعون ضده في طلب الحكم بتزوير المحررين المتعلقين بإدارة المطحن بعد أن باعه نصيبه فيه وتصالحاً نهائياً بخصوصه. دفاع جوهري. عدم الرد عليه. قصور.

------------------
من المقرر قانوناً - وعلى ما نصت المادة الثالثة من قانون المرافعات أنه يجب أن تكون لرافع الدعوى مصلحة تعود عليه من الحكم له بطلبه وإلا كانت دعواه غير مقبولة - وإذ - كان الطاعن قد تمسك في صحيفة الاستئناف بأنه لم تعد للمطعون ضده.... ثمة مصلحة في الحكم له بتزوير ورقتين متعلقتين بإدارة المطحن بعد أن باعه نصيبه فيه وتصالح معه نهائياً بخصوص ذلك، فإن الحكم إذ قضى في موضوع الدعوى بما يتضمن قبولها دون أن يرد على هذا الدفاع رغم أنه جوهري يتغير به حتماً إن صح وجه الرأي في الدعوى يكون مشوباً بالقصور الذي يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع، على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 2236 لسنة 1975 مدني كلي أسيوط على الطاعن طالباً الحكم برد وبطلان ورقتي التنازل وإقرار التسليم المقدمين من هذا الأخير أثناء سؤاله في محضر جمع الاستدلالات رقم 614 لسنة 1975 إدارة مركز أسيوط وقال بياناً لها إن الطاعن قدم إلى الضابط القائم بتحرير محضر جمع الاستدلالات في الشكوى رقم 614 لسنة 1975 إداري مركز أسيوط الخاصة بالنزاع على مطحن يملك كل منهما نصيباً فيه، ورقتين موقعاً على كل منهما ببصمة ختم منسوب إليه أولاهما مؤرخة 20/ 7/ 1973 وتتضمن تنازله عن حقه في إدارة المطحن والثانية مؤرخة 4/ 2/ 1973 تتضمن إقراره بتسليم المطحن للطاعن، وإذ كانت الورقتان مزورتين عليه فقد أقام الدعوى للحكم بطلباته. ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق حكمها. وبعد أن قدم تقريره حكمت، بتاريخ 19/ 1/ 1978، برد وبطلان الورقتين استأنف الطعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم 48 لسنة 53 ق طالباً إلغاءه ورفض الدعوى بتاريخ 9/ 2/ 1980 حكمت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على مما ينعاه الطاعن بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يعد للمطعون ضده الأول ثمة مصلحة في التمسك بتزوير المحررين المتعلقين بإدارة المطحن بعد أن باعه حصته فيه وتصالح معه بخصوص ذلك في المحضر رقم 614 لسنة 1975 إداري أسيوط، إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع وقضى في موضوع الدعوى بما يعيبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان من المقرر قانوناً - وعلى ما نصت المادة الثالثة من قانون المرافعات - أنه يجب أن تكون لرافع الدعوى مصلحة تعود عليه من الحكم له بطلبه وإلا كانت دعواه غير مقبولة، وكان الطاعن قد تمسك في صحيفة الاستئناف بأنه لم تعد للمطعون ضده الأول ثمة مصلحة في الحكم له بتزوير ورقتين متعلقتين بإدارة المطحن بعد أن باعه نصيبه فيه وتصالح معه نهائياً بخصوص ذلك، فإن الحكم إذ قضى في موضوع الدعوى بما يتضمن قبولها دون أن يرد على هذا الدفاع رغم أنه جوهري يتغير به حتماً إن صح وجه الرأي في الدعوى - يكون مشوباً بالقصور الذي يوجب نقضه لهذا السبب وحده دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 1672 لسنة 49 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 208 ص 1095

جلسة 26 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ عاصم المراغي، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى صالح سليم، نائب رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم نائب رئيس المحكمة، إبراهيم رغو ومحمد العفيفي.

-----------------

(208)
الطعن رقم 1672 لسنة 49 القضائية

(1) حكم "الطعن في الحكم". نقض.
الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بوصفها محكمة أول درجة. عدم جواز الطعن فيها بطريق النقض.
(2) اختصاص "الاختصاص القيمي". دعوى "قيمة الدعوى".
تقدير قيمة الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه بقيمة المتعاقد عليه. م 37/ 7 مرافعات. اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر أحد الطلبات في الدعوى. أثره. امتداد اختصاصها إلى ما عسى أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى. لا يغيّر من ذلك أن تكون داخله في الاختصاص النوعي للقاضي الجزئي.

-----------------
1 - إذ كان مؤدى المادتين 248 و 249 من قانون المرافعات أن يقتصر الطعن بطريق النقض على الأحكام الصادرة من المحاكم الاستئناف وعلى الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها إذا صدرت على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، أما الأحكام التي تصدر من المحكمة الابتدائية بوصفها محكمة الدرجة الأولى فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض وإنما يكون الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف سواءً بتأييدها أو بإلغائها أو بتعديلها.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه عملاً بالفقرة السابعة من المادة 37 من قانون المرافعات، وأنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر في طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل في الاختصاص النوعي للقاضي الجزئي ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية لأنها المحكمة ذات الاختصاص العام في النظام القضائي.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 491 سنة 77 مدني بندر ملوي مختصماً المطعون ضدهما و..... منتهياً إلى طلب الحكم أولاً: ببطلان عقد البيع المسجل بتاريخ 15/ 10/ 1977 تحت رقم 3538 توثيق المنيا المتضمن بيع المطعون ضدها الأولى لابنها المطعون ضده الثاني حصتها في المنزل المبين بالصحيفة والبالغ مساحتها 37.5 متراً مربعاً مشاعاً في كامل أرضه وبنائه نظير ثمن مقداره 500 جنيه لصورية هذا العقد صورية مطلبه وثانياً: بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 17/ 3/ 63 المتضمن بيع المطعون ضدها الأولى و..... إليه ما مساحته 75 متراً مربعاً من المنزل آنف الذكر تمثل نصفه نظير ثمن مقداره 150 جنيه مناصفة بينهما وبالتسليم الرسمي. وبتاريخ 4/ 11/ 78 أحالت محكمة بندر ملوي الجزئية الدعوى - باتفاق الطرفين - بقرار إلى محكمة المنيا الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها حيث قيدت برقم 2801 سنة 78 مدني كلي المنيا. وبتاريخ 28/ 1/ 79 قضت هذه المحكمة للطاعن بطلباته في خصوص العقد المؤرخ 17/ 3/ 63 بالنسبة لحصة.... والبالغ مساحتها 37.5 متراً مربعاً مشاعاً في كل أرض وبناء منزل التداعي نظير ثمن مقداره 75 جنيه ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف - مأمورية المنيا بالاستئناف رقم 37 سنة 15 ق مدني. وبتاريخ 15/ 5/ 79 حكمت بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب. طعن الطاعن في هذا الحكم مع الحكم الابتدائي رقم 2801 سنة 78 مدني كلي المنيا بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن بالنقض في هذا الحكم الابتدائي وبنقض الحكم رقم 37 سنة 15 ق مدني استئناف بني سويف - مأمورية المنيا - وإذ عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان مؤدى المادتين 248، 249 من قانون المرافعات أن يقتصر الطعن بطريق النقض على الأحكام الصادرة من المحاكم الاستئناف وعلى الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها إذا صدرت على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي أما الأحكام التي تصدر من المحكمة الابتدائية بوصفها محكمة الدرجة الأولى فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض وإنما يكون الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف بتأييدها أو بإلغائها أو بتعديلها. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد طعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة المنيا الابتدائية بتاريخ 28/ 1/ 79 في الدعوى رقم 2801 سنة 78 مدني كلي المنيا وطلب في صحيفة الطعن نقضه بالإضافة إلى الحكم الصادر في الاستئناف رقم 37 سنة 15 ق مدني الذي قضى بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب فإن الطعن في هذا الحكم الابتدائي بطريق النقض يكون غير جائز.
وحيث إن الطعن في الحكم رقم 37 سنة 15 ق مدني بني سويف - مأمورية المنيا - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أن الحكم عدل عن الفقرة السابعة من نص المادة 37 من قانون المرافعات إلى الفقرة الأولى دون علة ظاهره ورغم أن هذه الفقرة منبته الصلة عن الدعوى إذ الصحيح أن الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله هي منازعة في العقد بأكمله فتقدر قيمتها بقيمة المعقود عليه والثابت أن قيمة المعقود عليه بالعقد المسجل مبلغ 500 جنيه ومن ثم فإن الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى يجوز استئنافه بيد أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه عملاً بالفقرة السابعة من المادة 37 من قانون المرافعات، وأنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر في طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل في الاختصاص النوعي للقاضي الجزئي. ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية لأنها المحكمة ذات الاختصاص العام في النظام القضائي. وتكون العبرة في تقدير الدعوى في هذه الحالة بقيمة الطلب الذي تجاوز قيمة النصاب النهائي للمحكمة الابتدائية ويكون للطلب المرتبط به تقدير مستقل عنه. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن دعوى الطاعن قد تضمنت - إلى جانب طلب صحة ونفاذ العقد المؤرخ 17/ 3/ 63 المتضمن بيع المطعون ضدها.... إليه ما مساحته 75 متراً مربعاً من منزل التداعي نظير ثمن مقداره 1500 جنيه مناصفة بين البائعين وبالتسليم الرسمي - طلب بطلان العقد المسجل بتاريخ 15/ 10/ 77 تحت رقم 3538 توثيق المنيا المتضمن بيع المطعون ضدها الأولى لابنها المطعون ضده الثاني حصتها في المنزل المذكور والبالغ مساحتها 37.5 متراً مربعاً مشاعاً في كامل أرضه وبنائه نظير ثمن مقداره 500 جنيه وهو يدخل في الاختصاص القيمي للمحكمة الابتدائية عملاً بالمادة 47 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1980 وكان اختصام صاحب العقد المسجل - المطعون ضده الثاني - بطلب بطلان عقده لصوريته متعيناً حتى يجاب الطاعن إلى طلب صحة ونفاذ عقده وإلا كانت دعواه به غير مقبولة ومن ثم فإن طلب الطاعن صحة التعاقد عن عقده يعتبر بهذه المثابة مرتبطاً بطلب بطلان العقد المسجل وتختص محكمة المنيا الابتدائية بالفصل فيه امتداداً لاختصاصها بالفصل في طلب البطلان وذلك عملاً بالمادة 46 من قانون المرافعات، ولما كانت قيمة المعقود عليه بالعقد المسجل 500 جنيه فإن قيمة الدعوى برمتها تكون كذلك وهي تجاوز النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية قبل التعديل المشار إليه ويكون حكمها جائزاً استئنافه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 72 لسنة 49 ق جلسة 26 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 207 ص 1092

جلسة 26 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عزت حنورة نائب رئيس المحكمة، محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوي، أحمد نصر الجندي.

---------------

(207)
الطعن رقم 72 لسنة 49 القضائية

بيع "دعوى صحة التعاقد". دعوى "قبول الدعوى". تسجيل "التصرفات الناقلة للملكية". وقف "الوقف الأهلي".
الحكم بعدم قبول دعوى المشتري الأخير بصحة عقده عند توالي البيوع غير المسجلة مناطه. أن يكون تسجيل الحكم الصادر بصحة العقد غير ممكن إلا بتدخل من البائعين السابقين. قرار لجنة قسمة الأوقاف الأهلية بإيقاع بيع العقار بالمزاد لعدم إمكان قسمته. صالح للتسجيل دون تدخل من البائعين السابقين.

--------------------
إن مناط الحكم بعدم قبول دعوى المشتري الأخير بصحة عقده وحده عند توالي البيوع غير المسجلة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تسجيل الحكم الصادر بصحة العقد غير ممكن إلا بتدخل أي من البائعين السابقين، وإذ كان القرار الصادر من لجنة القسمة المشكلة طبقاً للقرار بقانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف - بإيقاع بيع العقار الذي تقرر بيعه بالمزاد لعدم إمكان قسمته، صالح للتسجيل دون حاجة لتدخل أي من ملاكه السابقين ويكون القرار المسجل سنداً بملكية من أوقع البيع عليه، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر على سند من مجرد عدم تسجيل المطعون ضده الأول - الراسي عليه المزاد "البائع الطاعن" - قرار إيقاع البيع عليه، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع، على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3175 لسنة 1974 مدني كلي جنوب القاهرة على المطعون ضده الأول وآخر طالباً الحكم بصحة ونفاذ العقد الابتدائي المؤرخ 22/ 11/ 1973 المتضمن بيعهما له العقار الموضح بصحيفة الدعوى لقاء ثمن مقداره 4500 جنيه وقال بياناً لها إنه بموجب ذلك العقد باعه المطعون ضده وشقيقه..... - مناصفة بينهما - المنزل رقم 1 شارع خان أبو طاقية بمدينة القاهرة نظير ثمن مقداره 4500 جنيه وإذ امتنع البائعان عن تسليمه المستندات اللازمة لتسجيل عقده فقد أقام الدعوى للحكم بطلباته. وبتاريخ 26/ 1/ 1975 قضت المحكمة بصحة ونفاذ البيع بالنسبة لنصيب المطعون ضده الأول نظير ثمن مقداره 2250 جنيه، وبعدم قبول الدعوى بالنسبة لنصيب البائع الآخر. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1159 لسنة 92 ق طالباً إلغاءه والحكم بعدم قبول الدعوى على سند من أنه وشقيقه البائع الآخر قد اشتريا العقار من مزاد أجرته لجنة القسمة المشكلة طبقاً لأحكام القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الموقف وإن قرار إيقاع البيع عليهما لم يسجل بعد كما أنه قد أشهر إفلاسه بتاريخ 8/ 2/ 1975. تدخل المطعون ضده الثاني بصفته وكيلاً للدائن المطعون ضده الأول طالباً بطلان بيع هذا الأخير لصدوره منه في فترة الريبة. بتاريخ 23/ 11/ 1978 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن في السببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون. وفي بيان ذلك يقول إن القرار الصادر من لجنة القسمة بإرساء مزاد بيع العقار الذي انتهى فيه الوقف يعتبر - طبقاً لأحكام القانون رقم 55 لسنة 1960 - حكماً يحوز قوة الأمر المقضي ويشهر بناءً على طلب وزارة الأوقاف أو أحد من ذوي الشأن إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبره عقداً ورتب على عدم تسجيله وعدم انتقال الملكية إلى المطعون ضده الأول قضاءه بعدم قبول الدعوى بما يعيبه بمخالفة القانون التي تستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مناط الحكم بعدم قبول دعوى المشتري الأخير بصحة عقده وحده عند توالي البيوع غير المسجلة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تسجيل الحكم الصادر بصحة العقد غير ممكن إلا بتدخل من البائعين السابقين. وإذ كان القرار الصادر من لجنة القسمة - وإذ كان القرار الصادر من لجنة القسمة - المشكلة طبقاً للقرار بقانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف بإيقاع بيع العقار الذي تقرر بيعه بالمزاد لعدم إمكان قسمته صالحاً للتسجيل دون حاجة لتدخل أي من ملاكه السابقين، ويكون القرار المسجل سنداً بملكية من أوقع البيع عليه - فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى على سند من مجرد عدم تسجيل المطعون ضده الأول - الراسي عليه المزاد، البائع الطاعن - قرار إيقاع البيع عليه فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.