صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الجمعة، 28 فبراير 2025
الطعن 9960 لسنة 90 ق جلسة 11 / 11 / 2021 مكتب فني 72 ق 89 ص 954
الطعن 1168 لسنة 91 ق جلسة 2 / 12 / 2021 مكتب فني 72 ق 96 ص 1021
الطعن 1109 لسنة 91 ق جلسة 9 / 12 / 2021 مكتب فني 72 ق 100 ص 1057
الخميس، 27 فبراير 2025
الطعن 1370 لسنة 50 ق جلسة 25 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 153 ص 803
جلسة 25 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار إبراهيم فراج نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد العزيز فوده، وليم بدوي، محمد لطفي السيد ومحمد لبيب الخضري.
----------------
(153)
الطعن رقم 1370 لسنة 50 القضائية
(1) أهلية. بطلان.
استصدار إذن محكمة الأحوال الشخصية للنائب عن ناقص الأهلية ليس شرطاً للتصرف. للقاصر وحده بعد بلوغه سن الرشد الحق في إبطال التصرف.
(2) إثبات "اليمين الحاسمة". إعلان.
الحكم الصادر بتوجيه اليمين في غيبة من وجهت إليه. وجوب إعلانه بجلسة الحلف على يد محضر. م 6 مرافعات. عدم الاعتداد بعلمه بها بأي طريق خلاف الإعلان.
(3) شيوع. قسمة. بيع. ملكية.
بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة ليس للمشتري طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه ولو كان عقده مسجلاً. علة ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ولديه القاصرين ووكيلاً عن باقي المطعون ضدهم أقام على الطاعن الأول الدعوى 857 لسنة 1976 مدني كلي دمنهور بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 20/ 7/ 1975 بالنسبة لحصة الطاعن فيه ومساحتها 17 ف مشاعاً في مساحة 1 س 13 ط 58 ف والتسليم، وقال بياناً لدعواه أنه بموجب هذا العقد اشترى من الطاعن الأول وآخرين المساحة الأخيرة وأن حصة الطاعن الأول فيها ثمنها 5833.230 جنيه قبض منه عند التعاقد مبلغ 2916.670 ج والباقي - بعد خصم مبلغ 149.330 مليمجـ سدد لحسابه لمصلحة الأملاك 2767.230 مليمجـ رفض استلامه والتوقيع على العقد النهائي فأقام دعواه بطلباته السالفة البيان. وبجلسة 11/ 3/ 1978 تدخلت الطاعنة الثانية منضمة للطاعن الأول في طلب رفض الدعوى لحصولها على حكم بصحة ونفاذ عقدها منه في دعوى سجلت صحيفتها، وفي 11/ 6/ 1978 قضت المحكمة بعدم قبول تدخل الطاعنة الثانية وبصحة إجراءات عرض وإيداع باقي الثمن وبصحة ونفاذ عقد البيع، استأنف الطاعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 386 لسنة 35 ق إسكندرية وتدخلت الطاعنة الثانية منضمة إليه استناداً إلى ملكيتها لمساحة 5.5 من الأرض محل المنازعة بموجب حكم مسجل، وبتاريخ 22/ 12/ 1979 وجهت المحكمة اليمين الحاسمة للمطعون ضده بالصيغة الموضحة بمنطوق الحكم وبعد أن حلفها بجلسة 21/ 2/ 1980 حكمت المحكمة في 21/ 4/ 1980 بقبول تدخل الطاعنة الثانية خصماً منضماً للطاعن الأول وبتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان أن عقد النزاع لم يكن إلا مشروعاً لعقد بيع إذ لا يحمل توقيعات للمشترين وخلا من ذكر صفة المطعون ضده الأول كوكيل عن أولاده البلغ ومن الإشارة إلى حصول إذن من محكمة الأحوال الشخصية بالشراء لحساب القاصرين ومن أنه متبرع بالثمن علاوة على التناقض بشأن الثمن بين ما ورد بصلب العقد وما ذيل به من تعديل، وما أقر به المطعون ضده أمام محكمة أول درجة بأنه لم يسدد المبلغ المبين بصلب العقد كما أن إحدى البائعات في هذا العقد أعلنت رغبتها في الأخذ بالشفعة في بيع تم بين الطاعن الأول وبين الطاعنة الثانية عن جزء من ذات العين محل المنازعة في تاريخ سابق على إقامة هذه الدعوى وأن التعديل الوارد بالعقد لم يكن محل قبول من جانب الطاعن الأول والذي لم يكن طرفاً في العقد النهائي المسجل في 18/ 5/ 976 بين أفراد الطرف البائع - ما عداه - وبين المطعون ضدهم بشروط وأوضاع مخالفة لمشروع العقد محل النزاع والإنذار موجه منهم للطاعن الأول في 13/ 8/ 1975 - بشأن الثمن، كما أنه رغم تقديم العديد من المستندات لتأييد دفاعه المشار إليه إلا أن الحكم المطعون فيه خلا من عرض موجز لهذا الدفاع والمستندات المؤيدة له، مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك لأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإيراد بيان مفصل لأوراق في الدعوى ليست لها دلالة مؤثرة أو الرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ولا إلزام عليها بالرد على كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم أو تتبعهم في كافة مناحي دفاعهم وحججهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الحجج، ولقاضي الموضوع السلطة التامة في بحث الأدلة المقدمة إليه وفي استخلاص ما يراه متفقاً وواقع الدعوى به، لما كان ذلك وقد استخلص الحكم المطعون فيه من نصوص العقد أنه استوفى أركانه الأساسية بما لا مخالفة للثابت بالأوراق كما أن مسألة الثمن قد حسمت باليمين الحاسمة التي حلفها المطعون ضده الأول وكانت الأسباب التي ساقها الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بالقضاء بصحة العقد وتتضمن الرد على ما يخالفها، لما كان ذلك فإن النعي بالسببين الأول والثالث لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان أن العقد خلا من الإشارة إلى أن المطعون ضده الأول تبرع بالثمن للقاصرين المشمولين بولايته وإذا لم يحصل على إذن من محكمة الأحوال الشخصية بالشراء لحسابها فإن العقد يفقد أحد أركانه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بصحة العقد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود لأن استصدار إذن محكمة الأحوال الشخصية للغائب عن ناقص الأهلية ليس بشرط للتعاقد أو التصرف إنما قصد به على ما جرى به قضاء هذه المحكمة إلى رعاية حقوق ناقصي الأهلية والمحافظة على أموالهم بالنسبة لتصرفات معينة ولهم وحدهم بعد بلوغهم سن الرشد الحق في إبطال هذه التصرفات، لما كان ذلك، فليس للطالبين حق التمسك بهذا النعي ومن ثم كان غير مقبول ما أثاراه بالسبب الثاني من أسباب الطعن وما أشاروا إليه في هذا الصدد بالسبب الأول.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق إذ قضى بصحة العقد للمطعون ضده الأول بصفته الشخصية وبصفته ولياً شرعياً على القاصرين المشمولين بولايته وبصفته وكيلاً عن البالغين من أولاده على الرغم من أن العقد خلا من بيان صفتيه الأولى والثالثة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك لأن البين من الأوراق المقدمة من الطاعنين أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى بصفاته الثلاثة وصدر بها الحكم الابتدائي واختصه الطاعن الأول في استئنافه بهذه الصفات، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد لا يقوم على أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الخامس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه قضاءه بما لم يطلبه الخصوم حين قضى بصحة إجراءات العرض والإيداع في خصوص باقي الثمن دون ما طلب من الخصوم.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه لا يصادف محلاً من الحكم المطعون فيه إذ البين أن حكم أول درجة وإن كان قد قضى في خصوص واقعة سداد الثمن بصحة العرض والإيداع إلا أن الحكم المطعون فيه حين قضى بتأييد الحكم المستأنف في شأن سداد الثمن إنما ارتكز على أسباب خاصة به هي حلف المطعون ضده الأول اليمين الحاسمة دون أن يحيل إلى الحكم الابتدائي في هذه المسألة ومن ثم كان النعي بهذا السبب لا أساس له كذلك.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب السادس من أسباب الطعن تخطئه الطاعن الأول للحكم المطعون فيه في تطبيق القانون حين أجلت المحكمة نظر الاستئناف لجلسة تالية لإعلان المطعون ضده الأول بحكم اليمين رغم أنه كان حاضراً جلسة النطق بالحكم وأشر على هامش محضر الجلسة بعلمه بها إلا أنه تخلف عن الجلسة المحددة به للحلف وطلب الطاعن الأول بها اعتباره ناكلاً عن اليمين.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك لأنه لما كان المقرر بنص المقرر بنص المادة الخامسة من قانون الإثبات رقم 52 سنة 1968 وجوب إعلان منطوق الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات وتاريخ إجرائها إلى من لم يحضر جلسة النطق بها وإلا كان العمل باطلاً، وتنص المادة 124 من ذات القانون على أن من وجهت إليه اليمين عليه أن يحلفها إن كان حاضراً.... فإن لم يكن حاضراً وجب تكليفه على يد محضر للحضور لحلفها بالصيغة التي أقرتها المحكمة وفي اليوم الذي حددته..... أما إذا لم يتم إعلانه بهذه الجلسة فلا يصح الحكم عليه على اعتبار أنه ناكل عن اليمين وذلك رجوعاً إلى القاعدة العامة الواردة بالمادة السادسة من قانون المرافعات والتي تنص على أن كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناءً على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر من المحكمة.... وعلى ذلك فلا يعتد بعلم الخصم بصدور الحكم بثبوت اطلاعه عليه أو بأي طريق آخر خلاف الإعلان. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة النطق بحكم اليمين - المقدم صورته الرسمية من الطاعن الأول - أنه خلا من إثبات حضور الخصوم أو غيابهم كما أنه لا اعتداد بثبوت اطلاع المطعون ضده الأول أو التأشير بعلمه بالجلسة المحددة على محضر الجلسة طالما أن هذا العلم لم يثبت أنه تم بالطريق الذي رسمه القانون إما بحضور جلسة النطق بالحكم أو بإعلانه - إذا تخلف عنها - بمنطوق الحكم والجلسة المحددة للحلف على يد محضر حسبما سلف البيان، وإذ قررت محكمة الاستئناف - إزاء خلو محضر جلسة النطق بحكم اليمين من ثبوت حضور المطعون ضده الأول وعدم إعلانه بمنطوق الحكم - تأجيل نظر الدعوى لجلسة تالية مع تكليف قلم الكتاب بإعلانه إليها وحضوره بها وحلفه اليمين الحاسمة الموجهة إليه - فإنها تكون قد أعملت صحيح القانون ويضحى النعي على حكمها بالخطأ في تطبيق القانون - في هذا الصدد على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة الثانية تنعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحقها في الدفاع وقال بياناً لذلك بأنها ضمنت مذكرتها المقدمة لمحكمة الاستئناف بجلسة 21/ 4/ 1980 أوجه دفاعها التي تتحصل في أنها قامت بتسجيل الحكم الصادر لها بصحة ونفاذ عقد مشتراها من الطاعن الأول لحصة تدخل في أرض التداعي وإنها سبقت المطعون ضده الأول في شهر صحيفة دعواها وأن هذا الحكم يحاج به المطعون ضدهم وإذ وقف الحكم المطعون فيه عند حد القضاء بقبول تدخلها دون أن يعمل الأثر القانوني لعقدها المسجل على مجريات دعوى المطعون ضدهم برفضها بالنسبة للمساحة مشتراها فإنه يكون قد أخطأ القانون وعابه القصور والإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك لأن المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه إذا كان ما أثاره الطاعن من أوجه دفاع لا تعتبر جوهرية ولا يتغير بها وجه الرأي في الدعوى فلا يعيب الحكم إغفال الإشارة إليه، كما أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة لا يجيز للمشتري طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه ولو كان عقده مسجلاً فيظل معلقاً على نتيجة القسمة إذ أن استقرار التصرف على ذات المحل رهين بوقوعه - بعد القسمة - في نصيب البائع له فإذا وقع في غير نصيبه ورد التصرف على مآل للمتصرف نتيجة القسمة، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق الطاعنة اشترت حصة مما يملكه الطاعن الأول على الشيوع وإذ لم يثبت من الأوراق أو يدعي الطاعنان في أسباب الطعن أن قسمة ما قد تمت ووقع هذا الجزء المبيع للطاعنة الثانية في نصيب البائع لها ومن ثم فإن الملكية لم تستقر لها بعد لهذه الحصة المفرزة، وبالتالي فلا يحول تسجيل الحكم الصادر لها بصحة ونفاذ عقدها بخصوصها من القضاء للمطعون ضدهم بصحة ونفاذ عقدهم باعتبار أن ملكية الطاعنة الثانية لما اشترته لم تستقر ولم ينتقل إليها بعد وإنما هي ملكية معلقة وموقوفة على نتيجة القسمة التي لم يثبت أنها حصلت بعد، لما كان ذلك، فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض لدفاع الطاعنة الثانية في هذا الخصوص باعتباره غير ذي أثر على مجريات دعوى المطعون ضدهم، ويضحى النعي بالسبب الأخير قائماً على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 1439 لسنة 49 ق جلسة 25 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 152 ص 798
جلسة 25 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر وعبد السلام خطاب.
---------------
(152)
الطعن رقم 1439 لسنة 49 القضائية
عمل "تصحيح أوضاع العاملين: ترقية".
ترقية العاملين بالقطاع العام تطبيقاً للقانون 11 لسنة 1975. وجوب الاعتداد بالمدة الكلية المحتسبة من تاريخ التعيين أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب. لا محل لإعمال قرار وزير التعليم العالي رقم 261 لسنة 1969. علة ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 51 سنة 1976 عمال كلي شمال القاهرة على الشركة المطعون ضدها طالبة الحكم بأحقيتها للفئة الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1974 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقالت بياناً للدعوى أنها تعمل لدى المطعون ضدها منذ 1/ 12/ 1964 بعد حصولها على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية في 1/ 7/ 1964، وأثناء العمل وبعد دراسة سنتين متتاليتين، نالت دبلوم الخدمة السياحية في 1/ 7/ 1968 من معهد السياحة العالي، وإذ كانت تستحق الفئة الرابعة بالتطبيق للقانون رقم 11 لسنة 1975 وإعمالاً لقرار وزير التعليم العالي رقم 261 لسنة 1969 فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان، بتاريخ 12/ 4/ 1976 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أعادت المأمورية إليه لبحث اعتراضات الطاعنة، وقدم الخبير تقريره، حكمت المحكمة في 30/ 1/ 1978 برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة، وقيد استئنافها برقم 399 سنة 95 قضائية، وفي 28/ 4/ 1979 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 29/ 1/ 1984 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وبياناً لذلك تقول أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى على أنها لم تستكمل مدة الخدمة الكلية اللازمة للترقية للفئة الرابعة وقدرها 13 سنة أو 12 سنة للحاصلين على الماجستير أو ما يعادلها لأن مدة خدمتها في 31/ 12/ 1974 هي 30 يوماً و11 سنة وحسب تلك المدة اعتباراً من تاريخ تعيينها لدى المطعون ضدها في 1/ 12/ 1964 حالة أنها وقد حصلت على دبلوم المعهد العالي للسياحة في 1/ 7/ 1968 طبقاً لقرار وزير التعليم العالي رقم 261 لسنة 1969 وإنقاص المدة اللازمة للترقية للفئة الرابعة وفقاً للمادة 20 فقرة ج من القانون رقم 11 لسنة 1975 لأن هذا الدبلوم يعادل الماجستير ولا تشترط هذا المادة بالإفادة من أحكامها حصولها على هذا الدبلوم قبل تعيينها وبذلك تتوافر في جانبها المدة الكلية المطلوبة لأحقيتها لتلك الفئة وهي اثنا عشر عاماً وتستحق الترقية إليها في 31/ 12/ 1974 وذلك طبقاً للمادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1975، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك لأنه لما كان قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 ينص في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد الإصدار على أن "يعمل بأحكام النصين الثالث والرابع من القانون المرافق والجداول الملحقة به حتى 31 من ديسمبر 1975" وفي الفقرة الأولى من المادة 17 من هذا القانون على أن "يرقى اعتباراً من اليوم الأخير من السنة المالية 1974 أو السنة المالية 1975 العاملون من حملة المؤهلات العليا وفوق المتوسطة من الفئة (684 - 1440) الذين تتوافر فيهم في هذا التاريخ الشروط الآتية...." وفي المادة 20 على أن "تحسب المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة الخاصة بحملة المؤهلات الدراسية سواءً ما كان منها مقيم عند العمل بأحكام هذا القانون أو ما يتم تقييمه بناءً على أحكامه اعتباراً من تاريخ التعيين أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب وتحسب المدد الكلية المتعلقة بحملة المؤهلات العليا والمحددة في الجدول المرفق مع مراعاة القواعد الآتية.... (ج) إنقاص مدة سنة واحدة للحاصل على شهادة الماجستير أو ما يعادلها" وقد حدد الجدول الأول المرافق للقانون مدة خدمة كلية قدرها 13 سنة لحملة المؤهلات العليا للترقية إلى الفئة المالية الرابعة مما مفاده حساب المدد الكلية المتعلقة بحملة المؤهلات العليا والمحددة في الجدول الأول المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه للترقية للفئات الوظيفية المبينة به اعتباراً من تاريخ التعيين أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب مع إنقاص مدة سنة واحدة عن المدة المبينة بالجدول الأول للعامل الحاصل على شهادة الماجستير أو ما يعادلها، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه التزم هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنة تأسيساً على أن "يشترط للترقية إلى الفئة الرابعة بالنسبة لحملة المؤهلات العليا طبقاً للجدول الأول من جداول مدد الخدمة الكلية الملحقة بقانون تصحيح أوضاع العاملين - رقم 11 لسنة 1975 - أن يكون للعامل أو للموظف مدة خدمة كلية قدرها ثلاثة عشر عاماً أو 12 سنة لمن يكون حاصلاً على شهادة الماجستير أو ما يعادلها وكانت المدعية - الطاعنة - حصلت على ليسانس الآداب الذي عينت بمقتضاه في يونيه 1964 لدى المدعى عليها - المطعون ضدها - اعتباراً من 1/ 12/ 1964 فإنها لا تكون قد أتمت مدة الخدمة الكلية اللازمة لأحقيتها إلى الفئة الرابعة في 31/ 12/ 1974 طلبها المعروض على محكمة الموضوع..." فيكون الحكم قد انتهى بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق إلى أن مدد الخدمة الكلية للطاعنة حتى 31/ 12/ 1974 تنقص عن المدد اللازمة لترقيتها للفئة المالية مثار النزاع بما يجعلها فاقدة الحق فيها. ولا يجدي الطاعنة التحدي بأحكام قرار وزير التعليم العالي رقم 261 لسنة 1969 بشأن معادلة بعض المؤهلات الوطنية الذي نص في المادة الأولى منه على أن "تعتمد معادلة المؤهلات الوطنية الآتية على الوجه الآتي: - (1).... (7) دبلوم المعهد العالي للسياحة لصلاحية الحاصلين عليه في التعيين بوظائف الدرجة السابعة بأقدمية فيها مدتها سنتان وبمرتب قدره ثلاثة وعشرون جنيهاً على أساس منحهم علاوتين من علاوات هذه الدرجة وذلك بشرط أن يكون هذا المؤهل مسبوقاً بمؤهل عال وأن يكون الحاصلين عليه من العاملين في الحقل السياحي" وذلك لاختلاف مجال إعمال هذا القرار الوزاري عن مجال إعمال قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 المنوه عنه ما دام هذا القانون قد تضمن نصاً خاصاً في الفقرة (ج) من المادة 20 منه التي نظمت طريقة حساب المدد الكلية للحاصلين على شهادة الماجستير أو ما يعادلها على ما تقدم بيانه، بما لازمه وجوب إعمال أحكام هذا النص في شأن تسويات حالات العاملين الحاصلين على شهادة الماجستير أو ما يعادلها.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 55 لسنة 49 ق جلسة 25 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 151 ص 793
جلسة 25 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر، وعبد السلام خطاب.
-----------------
(151)
الطعن رقم 55 لسنة 49 القضائية
عمل "العاملون بالقطاع العام: تسوية". قانون "سريانه من حيث الزمان".
حملة الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة الذين يعينون في الوظائف المدنية التي أفصحت عنها المادة الأولى من القانون 72 لسنة 1974 اعتباراً من تاريخ سريانه. خضوعهم لنص المادة الخامسة منه. المعينون في هذه الوظائف قبل نفاذه. تسوية حالتهم وفقاً لنص المادة السادسة منه وشروطها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 146 لسنة 1975 عمال كلي جنوب القاهرة على الشركة الطاعنة طالباً الحكم بإعادة تعيينه على الفئة السابعة اعتباراً من 16/ 5/ 1973 وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك حتى صدور الحكم. قال بياناً لدعوى أنه تطوع بالقوات المسلحة وحصل على شهادة مراكز ومدارس الأسلحة التخصصية المختلفة بعد الدراسة الإعدادية، ورقي إلى رتبة المساعد إثر إصابته في العمليات الحربية سنة 1969 بمرتب شهري مقداره 35، واستمر علاجه حتى سنة 1973، ولاستغناء القوات المسلحة عنه بعد إصابته رشحته للعمل لدى الطاعنة التي عينته صرافاً بالفئة المالية العاشرة بمرتب أساسي مقداره تسعه جنيهات اعتباراً من 16/ 5/ 1973، وإذ كان يستحق التعيين على الفئة السابعة أسوة بزملائه المصابين بالعمليات الحربية وطبقاً لأحكام القانون رقم 72 لسنة 1974 فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 13/ 12/ 1977 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة، وقيد استئنافه برقم 165 سنة 95 ق وبتاريخ 25/ 11/ 1978 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف بأحقية المطعون ضده بالفئة السابعة من تاريخ تعيينه لدى الطاعنة في 30/ 5/ 1978 وإلزامها أن تدفع له مبلغ 88 جنيه قيمة الفروق المالية المستحقة. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقص الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 4/ 3/ 1984. وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة في السبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم قضى للمطعون ضده بالفئة المالية السابعة باعتبارها الفئة المعادلة لآخر مرتب حصل عليه بالقوات المسلحة تأسيساً على خضوعه لأحكام المادة الخامسة من القانون رقم 72 لسنة 1974 في حين أن المادة السادسة من هذا القانون هي التي تحكم حالة المطعون ضده باعتباره من العاملين بالخدمة المدنية وقت صدوه وبالتالي تقيم شهادته طبقاً للجدول رقم (2) منه بمرتب قدرة 15 جنيهاً شهرياً على الفئة الثامنة التي وضعته عليها.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه لما كان القانون 72 لسنة 1974 بشأن تقييم الشهادات العسكرية فوق المتوسطة - والمعمول به من تاريخ نشره في 25 يوليو سنة - 1974 - نص المادة الأولى منه على أن "تحديد الفئة الوظيفية (180 - 360 - جنيهاً) بمرتب قدره 204 جنيهاً سنوياً وبأقدمية اعتبارية للحاصلين على الشهادات العسكرية المنصوص عليها في الجدول رقم (1) المرفق عند تعيينهم في وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها". وفي المادة الثانية على أن "تحديد الفئة الوظيفية (180 - 360 جنيهاً) للحاصلين على الشهادات العسكرية المنصوص عليها في الجدول رقم (2) المرفق عند إعادة تعيينهم في الجهات المشار إليها في المادة (1)" وأورد في المادتين الثالثة والرابعة منه شروط وقواعد الحصول على الشهادات المدرجة بكل من الجدولين المشار إليهما، ثم نص في المادة الخامسة على أن "الحاصلين على الشهادات العسكرية المنصوص عليها في هذا القانون ممن كانوا يعملون بالقوات المسلحة يمنحون عند تعيينهم في الجهات المشار إليها في المادة (1) الفئة والمرتب المقرر لشهاداتهم أو الفئة المعادلة للدرجة أو للرتبة العسكرية التي كانوا يشغلونها أو أخر مرتب أصلي كانوا يحصلون عليه أيهما أكبر" وأتبع ذلك بالنص في المادة السادسة على أن "العاملون الحاصلون على الشهادات المشار إليها الموجودون في الخدمة وقت العمل بهذا القانون في إحدى الهيئات المنصوص عليها في المادة (1) تسوى حالاتهم باعتبارهم في الفئة الوظيفية المقررة لشهاداتهم من تاريخ التعيين أو الحصول على الشهادة بشرط ألا يكون هذا التاريخ سابقاً على 1/ 1/ 1973 ما لم يكونوا قد عينوا أو رقوا إلى الفئة المقررة لشهاداتهم قبل ذلك. وأورد بالجدولين المنوه عنهما في مواده السابقة بياناً بالشهادات العسكرية فوق المتوسطة التي تسوى حالات حامليها. وإذ كان المشرع قد أفصح في نص المادة السادسة عن شروط لاستفادة العاملين الموجودين في وقت نفاذه بإحدى الجهات المبينة في مادته الأولى من حملة الشهادات المدرجة بالجدولين الملحقين بالقانون بما لازمه أن نص المادة الخامسة منه لا يعنيهم بالخطاب وإنما يستهدف فئة أخرى غيرهم وإلا صارت المادة السادسة لغواً فيما فرضته لاستفادة العاملين من أحكام مؤداها أن يكون العامل من حملة الشهادات العسكرية المحددة بالجدولين المرفقين بالقانون وموجوداً بالخدمة وقت العمل به في إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة الأولى منه وأن تسوية حالته يكون باعتباره في الفئة الوظيفية المقررة لشهادته من تاريخ تعيينه بشرط أن يكون هذا التاريخ لاحقاً على 1/ 1/ 1973 ما لم يكن قد عين أو رقي إلى الفئة المقررة لشهادته قبل ذلك، وينبئ على ما تقدم أن أحكام المادة الخامسة المشار إليها إنما تسري على حملة الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة الذين يعينون في الوظائف المدنية التي أفصحت عنها المادة الأولى من القانون اعتباراً من تاريخ سريانه، أما أولئك المعينون في هذه الوظائف قبل نفاذه فتنظم انتفاعهم بأحكامه المادة السادسة منه التي وضعت لهذا الانتفاع شروطاً. يؤكد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون إذ تقول "عالجت المادة 6 أوضاع العاملين الموجودين في وظائف مدنية من الحاصلين على الشهادات العسكرية المذكورة فنصت على أن العاملين الحاصلين على الشهادات المشار إليها الموجودين في الخدمة في إحدى الجهات المشار إليها في المادة (1) تسوى حالتهم باعتبارهم في الفئة الوظيفية المقررة لشهاداتهم من تاريخ التعيين أو الحصول على الشهادة بشرط ألا يكون هذا التاريخ سابقاً على 1/ 1/ 1973 ما لم يكونوا قد عينوا أو رقوا إلى الفئة المقررة لشهاداتهم قبل ذلك" لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على شهادة مراكز ومدارس الأسلحة التخصصية المختلفة وهي إحدى الشهادات المدرجة بالجدول الثاني المرافق للقانون رقم 72 لسنة 1974 المشار إليه، وأنه عين لدى الطاعنة بتاريخ 30/ 5/ 1973 فإن تسوية حالته لدى الطاعنة تخضع لأحكام المادة السادسة من القانون رقم 72 لسنة 1974 المنوه عنه، إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى للمطعون ضده بالفئة المالية السادسة تأسيساً على أحكام المادة الخامسة من القانون سالف الذكر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله بما يوجب نقضه بغير ما حاجة لبحث باقي وجوه الطعن.
الطعن 527 لسنة 26 ق جلسة 22 / 11 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 115 ص 700
جلسة 22 من نوفمبر سنة 1961
برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: فرج يوسف، وأحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، ومحمد عبد الحميد السكري المستشارين.
---------------
(115)
الطعن رقم 527 لسنة 26 القضائية
استئناف. طريقة رفعه. أمر أداء. "المعارضة فيه".
استئناف الحكم الصادر في المعارضة في أمر الأداء - وهي تنظر على وجه السرعة - يكون بطريق التكليف بالحضور.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3739 سنة 1954 كلي القاهرة الابتدائية بالمعارضة في أمر الأداء الصادر ضده لمصلحة المطعون عليها بمبلغ 802 ج و651 م طالباً إلغاءه وبتاريخ 29/ 12/ 1954 حكمت المحكمة بتعديل أمر الأداء المعارض فيه وإلزام المعارض (الطاعن) بأن يدفع للمعارض ضدها (المطعون عليها) مبلغ 429 ج و618 م والمصروفات المناسبة... الخ فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة حيث قيد استئنافه برقم 215 سنة 72 ق كما استأنفته المطعون عليها وقيد استئنافها برقم 424 سنة 72 ق. وطلب في استئنافه الذي أقامه بطريق التكليف بالحضور إلغاء الحكم المستأنف وإلغاء أمر الأداء - وتنازلت المطعون عليها عن استئنافها ودفعت ببطلان استئناف الطاعن لرفعه بالطريق المذكور وبتاريخ 16 من يونيه سنة 1955 حكمت المحكمة بإثبات تنازل المطعون عليها عن استئنافها وبقبول الدفع الفرعي وبطلان الاستئناف المرفوع من الطاعن وإلزامه بمصاريفه... فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للسبب المبين بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية وبالجلسة المحددة لنظره لم يحضر الطاعن ولا المطعون عليها ولم تقدم دفاعاً وصممت النيابة على طلب نقض الحكم.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن نعى على الحكم المطعون فيه خطأ في تفسير القانون وتطبيقه إذ أن الحكم الابتدائي صدر في معارضة في أمر أداء رفعت تطبيقاً لنص المادة 855 مرافعات معدلة بالقانون رقم 265 لسنة 1953 ويبين من هذا النص أنها من الدعاوى التي أوجب المشرع الحكم فيها على وجه السرعة فيكون استئناف الحكم الصادر فيها بطريق التكليف بالحضور تطبيقاً للمادة 405/ 2 مرافعات التي أوجبت ذلك عن الدعاوى المنصوص عليها في المادة 118 من قانون المرافعات ومن بينها الدعاوى التي ينص القانون على الفصل فيها على وجه السرعة.
وحيث إن هذا النعي في محله - ذلك أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يبين من نص المادة 118 مرافعات أن الدعاوى المستعجلة ودعاوى شهر الإفلاس والدعاوى البحرية متى كانت السفينة في الميناء ودعاوى السندات الإذنية والكمبيالات وكل الدعاوى التي ينص القانون على وجوب الفصل فيها على وجه السرعة ودعاوى التماس إعادة النظر تقدم مباشرة إلى المحكمة دون عرضها على التحضير ودون اتباع أحكام المادة 406 مكرر وما بعدها - كما يبين من نص المادة 405 مرافعات معدلة في فقرتها الثانية والرابعة أن الدعاوى المنصوص عليها في المادة 118 يرفع الاستئناف عنها بتكليف بالحضور تراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى وإذا لم يحصل الاستئناف على الوجه المتقدم كان باطلاً وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه. ولما كان ذلك وكانت المعارضة في أمر الأداء يحكم فيها على وجه السرعة طبقاً لمقتضى المادة 855 مرافعات فيسري على الحكم الصادر فيها ما يسري على الدعاوى المبينة في المادة 118 مرافعات من وجوب رفع الاستئناف عن الحكم الصادر فيها بطريق التكليف بالحضور عملاً بحكم الفقرتين الثانية والرابعة من المادة 405 معدلة من قانون المرافعات. لما كان ذلك فإن استئناف الحكم الصادر في المعارضة في أمر الأداء وقد رفع بتكليف بالحضور يكون مستكملاً لأوضاعه التي يتطلبها القانون في هذا الخصوص ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان الاستئناف متعين النقض.
الطعن 427 لسنة 51 ق جلسة 22 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 150 ص 790
جلسة 22 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عزت حنورة نائب رئيس المحكمة، محمد رأفت خفاجي، محمود نبيل البناوي وأحمد نصر الجندي.
----------------
(150)
الطعن رقم 427 لسنة 51 القضائية
نقض "حالات الطعن". قوة الأمر المقضي "الأحكام الحائزة لقوة الأمر المقضي".
الطعن بالنقض المبني على تناقض حكمين انتهائيين. جوازه سواءً قضى الحكم المطعون فيه في أصل الحق أو في طلب وقتي. شرطه. مناقضة قضاء سابق حاز قوة الأمر المقضي وحسم مسألة كلية شاملة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 665 سنة 1980 مدني مستعجل القاهرة على الطاعنين طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف عرض مسرحية. "أهلاً يا دكتور" وقال بياناً للدعوى أنه مؤلف هذا المصنف الفني وأن الطاعنين خالفوا القانون رقم 354 سنة 1954 بأن استغلوا تلك المسرحية بعرضها على مسرحهم الخاص دون أن يحصلوا على إذن منه بذلك ولذا أقام الدعوى ليمنع استمرار هذه المخالفة الضارة به. بتاريخ 25/ 2/ 1980 قضت المحكمة بعدم اختصاص القضاء المستعجل نوعياً بنظر الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية بالاستئناف رقم 532 سنة 1980 طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته. بتاريخ 19/ 1/ 1981 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبوقف عرض المسرحية. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن بالنقض عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولون أنه قضي بوقف عرض المسرحية محل الدعوى على سند من عدم حصولهم من مؤلفها المطعون ضده على تصريح كتابي بعرضها طبقاً لما يقضي به قانون حماية المؤلف رقم 354 سنة 1954، فجاء قضاؤه بذلك على خلاف حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضي صادر في ذات النزاع بين الخصوم أنفسهم في الدعوى رقم 3126 سنة 1980 جنح مستأنفة شمال القاهرة الذي قضى ببراءتهم من تهمة عرض تلك المسرحية دون تصريح كتابي من مؤلفها وبرفض الدعوى المدنية تأسيساً على ثبوت إصداره الموافقة على عرضها، بما يجيز الطعن بطريق النقض على الحكم المطعون فيه عملاً بالمادة 249 من قانون المرافعات ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان النص في المادة 249 من قانون المرافعات على أنه "للخصوم أن لما يطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي - أياً كانت المحكمة التي أصدرته - فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبني على تناقض حكمين انتهائيين يصح متى كان قضاء الحكم المطعون فيه سواءً قضى في أصل الحق أو في طلب وقتي - قد ناقض قضاء سابقاً حاز قوة الأمر المقضي بأن لم يعد قابلاً للطعن فيه بطرق الطعن العادية وحسم مسألة كلية شاملة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة واستقرت حقيقتها بينهما بالفصل فيها في منطوق هذا الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق. وكان البين أن الحكم الصادر بتاريخ 4/ 5/ 1980 من محكمة شمال القاهرة للجنح المستأنفة في الاستئناف رقم 3126 سنة 1980 قضى برفض الدعوى المدنية التي أقامها المطعون ضده على الطاعنين تأسيساً على ثبوت صدور تصريح كتابي منه لهم بعرض المسرحية موضوع النزاع فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتاريخ 19/ 1/ 1981 بوقف عرض هذه المسرحية على سند من عدم صدور تصريح من المطعون ضده للطاعنين بعرضها، يكون قد فصل في النزاع على خلاف الحكم السابق صدوره بين الخصوم أنفسهم الحائز لقوة الأمر المقضي، ومن ثم يكون الطعن فيه بطريق النقض جائزاً رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية عملاً بالمادة 249 من قانون المرافعات.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، وإذ كان قضاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص القضاء المستعجل نوعياً في محله، فمن ثم يتعين الحكم بتأييده.