الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 26 فبراير 2025

الطعن 36 لسنة 49 ق جلسة 19 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 136 ص 716

جلسة 19 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار الدكتور/ سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. أحمد حسني، يحيى الرفاعي، محمد طموم ومنير توفيق.

----------------

(136)
الطعن رقم 36 لسنة 49 القضائية

(1، 2) حكم "بيانات الحكم". بطلان. "بطلان الأحكام".
(1) الأصل هو صحة الإجراءات. مناط ذلك. البيانات المثبتة بالحكم ما يكملها بمحضر الجلسة. عبء إثبات العكس على من يدعيه. خلو الحكم من الإشارة إلى سرية الجلسة لا بطلان.
(2) النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم الذي لا يكون من شأنه التشكيك في حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى. عدم ترتيب بطلان الحكم عليه. م 178 مرافعات.
(3، 4) إعلان "الإعلان بالبريد". ضرائب. محكمة الموضوع.
(3) المراسلات البريدية المسجلة الصادرة من مصلحة الضرائب إلى الممولين. تسليم الإعلان في مقر المنشأة إلى أحد المستخدمين فيها افتراض وصول الإعلان للممول شخصياً.
(4) تقدير علم الممول المرسل إليه بالرسالة البريدية الواردة له من مصلحة الضرائب. خضوعه لتقدير محكمة الموضوع.

----------------------
1 - لما كان المشرع قد أوجب في المادة 94 من القانون رقم 14 سنة 1939 نظر الدعاوى التي ترفع من الممول أو عليه في جلسة سرية إلا أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت وعلى من يتمسك بمخالفتها أن يقدم الدليل على ذلك والمناط في هذا الخصوص هو الاعتداد بالبيانات المثبتة بالحكم على أن تكمل بما يرد بمحضر الجلسة في خصوصه. لما كان ذلك وكان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه ومن محاضر الجلسات المودع صورها ملف الطعن أنها قد خلت مما يشير إلى أن الدعوى قد نظرت في جلسة علنية وكان من المقرر أن خلو الحكم من الإشارة إلى سرية الجلسة لا يبطله فإن النعي بهذا الوجه يكون على غير أساس.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النقض أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم الذي لا يكون من شأنه التشكيك في حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى لا يعتبر نقصاً أو خطاً جسيماً مما قصدته المادة 178 من قانون المرافعات، ولا يترتب عليه بطلان الحكم.
3 - مؤدى نص المادة 96 من القانون رقم 14 سنة 1939 المعدل بالقانون رقم 146 سنة 1950 أن المشرع وضع إجراءات خاصة بالإعلان وهي تختلف عن الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات فجعل الإعلان المرسل من المأمورية إلى الممول بإخطاره بربط الضريبة بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول، في قوة الإعلان الذي يتم بالطرق القانونية ولم يشأ أن يقيد المأمورية بإجراءات الإعلان التي فرضها قانون المرافعات وعمل على توفير الضمانات الكفيلة بوصول الرسالة المسجلة إلى المرسل إليهم. ووضع الإجراءات التي فرض على عامل البريد اتباعها في خصوص المراسلات الواردة من مصلحة الضرائب لتكون حجة عليهم في الآثار المترتبة عليها، بأن نص في المادة 285 من التعليمات العمومية عن الأشغال البريدية المطبوعة في سنة 1963 على أن "..... ونص في البند 258 على أن ".... وذلك تمشياً مع قانون المرافعات ومفاد ذلك أن الإعلان الحاصل للممول في المنشأة والذي استمله أحد مستخدميه، يعتبر كافياً لترتيب جميع الآثار القانونية إذ يفترض قانوناً أنه أوصل الإعلان للممول شخصياً.
2 - لما كان تقدير علم الممول المرسل إليه بالرسالة يخضع لمطلق تقدير المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بصحة إعلان الطاعنين بالنموذجين 19 ضرائب، 6 ضريبة عامة عن السنوات من 1968 إلى 1971 من إرسال الخطاب الموصى عليه باسميهما وعنوانهما وتسليمه في مقر المنشأة والتوقيع على علم الوصول بتوقيع واضح لشخص له صفة الاستلام هو تابعهما الذي تسلم إخطارات أخرى سابقة ولاحقة على هذا الإخطار ومن عدم اعتراضهما على تبعيته لهما وعلى صحة توقيعه بما يفيد الاستلام وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يعد أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية ضرائب الثروة الحيوانية والحاصلات الزراعية قدرت صافي أرباح الطاعنين عن نشاطهما في تجارة الخضر عن السنوات من 1968 إلى سنة 1971 تقديراً جزافياً وقامت بإخطارهما على النموذجين 18، 5 فاعترضا، ثم أخطرتهما بالنموذج رقم 19 ضرائب والنموذج 6 ضريبة إيراد عام، وإذ لم يعترضا أعلنتهما بتنبيهات الضريبة مطالبة بالضرائب المستحقة طبقاً لتقديراتها فتقدما بطعن مباشر إلى لجنة الطعن تأسيساً على أنهما لم يخطرا بالنموذجين رقمي 19، 6 المشار إليهما - وإذ كانت المأمورية قد أخطرتهما بتقديراتها عن أرباح سنتي 1972، 1973 واعترضا عليها في الميعاد فقد أحالت المأمورية الخلاف بشأنهما إلى اللجنة. وبتاريخ 12/ 7/ 1976 أصدرت لجنة الطعن قرارها بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للسنوات من 1968 إلى 1971 لرفعه بعد الميعاد وبتحديد صافي أرباح كل من سنتي 1972، 1973 بمبلغ 892 جنيه. أقام الطاعنان الدعوى رقم..... سنة 1976 ضرائب كلي الإسكندرية طعناً في قرار اللجنة. وبتاريخ 20/ 3/ 1978 حكمت محكمة أول درجة بتأييد القرار المطعون فيه، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم.... سنة 34 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي حكمت في 19/ 11/ 1978 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العام مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه صدوره مشوباً بالبطلان من وجهين الأول أنه لما كانت المادة 94 من القانون رقم 14 سنة 1939 قد أوجبت نظر الطعون التي ترفع من الممول أو عليه في جلسة سرية وكان لا يبين من ديباجة الحكم المطعون فيه أن الطعن نظر بجلسة سرية فإن ذلك يشوبه بالبطلان. والوجه الثاني أن الحكم أغفل في ديباجته اسم الطاعنة الثانية رغم أن الاستئناف كان مرفوعاً من الطاعنين وإذ كانت أسماء الخصوم من البيانات الجوهرية التي يتعين الالتزام بها ويترتب على إغفالها البطلان فإن الحكم يكون مشوباً بالبطلان من هذه الناحية أيضاً.
وحيث إن النعي في وجهه الأول غير سديد ذلك أن المشرع وإن أوجب في المادة 94 من القانون رقم 14 سنة 1939 نظر الدعاوى التي ترفع من الممول أو عليه في جلسة سرية إلا أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت وعلى من يتمسك بمخالفتها أن يقدم الدليل على ذلك والمناط في هذا الخصوص هو الاعتداد بالبيانات المثبتة بالحكم على أن تكمل بما يرد بمحضر الجلسة في خصوصه. لما كان ذلك وكان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه ومن محاضر الجلسات المودع صورها ملف الطعن أنها قد خلت مما يشير إلى أن الدعوى قد نظرت في جلسة علنية وكان من المقرر أن خلو الحكم من الإشارة إلى سرية الجلسة لا يبطله فإن النعي بهذا الوجه يكون على غير أساس.
وحيث إن النعي في وجهه الثاني مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم الذي لا يكون من شأنه التشكيك في حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى لا يعتبر نقصاً أو خطأً جسيماً مما قصدته المادة 178 من قانون المرافعات، ولا يترتب عليه بطلان والحكم. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الاستئناف رفع من الطاعنين المحكوم عليهما ابتدائياً باعتبارهما شريكين وأن أسباب الحكم تشير إلى من رفع الاستئناف بلفظ المستأنفين بما يفيد اتصال الطاعنة الثانية بالخصومة المرددة في الدعوى فإن إغفال اسمها في ديباجة الحكم ليس من شأنه التجهيل أو التشكيك في حقيقة اتصالها بالخصومة المرددة، وبالتالي لا يعتبر ذلك نقصاً جوهرياً في بيانات الحكم ولا يترتب عليه البطلان.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وبياناً لذلك يقولان أن الحكم بنى قضاءه بصحة إعلانهما بربط الضريبة عن السنوات من 1968 إلى 1971 بمقتضى النموذجين 19 ضرائب 6 ضريبة عامة على أن التوقيع المنسوب إلى تابعهما والثابت بعلمي الوصول مطابق للتوقيع الثابت على إعلامات الوصول الخاصة بالنموذجين 18 ضرائب، 5 ضريبة عامة عن ذات السنوات والنموذج 18 ضرائب عن السنتين 1972، 1973، في حين أن تبعية مستلم الخطاب للممول لا تفترض وإنما يتعين قيام الدليل عليها وقد خلا علما الوصول المشار إليهما مما يفيد أن موظف البريد قد تحقق من شخصية المستلم وعلاقته بالممول.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن مؤدى نص المادة 96 من القانون رقم 14 سنة 1939 المعدل بالقانون رقم 146 سنة 1950، أن المشرع وضع إجراءات خاصة بالإعلان وهي تختلف عن الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات فجعل الإعلان المرسل من المأمورية إلى الممول بإخطاره بربط الضريبة بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول، في قوة الإعلان الذي يتم بالطرق القانونية ولم يشأ أن يقيد المأمورية بإجراءات الإعلان التي فرضها قانون المرافعات وعمل على توفير الضمانات الكفيلة بوصول الرسالة المسجلة إلى المرسل إليهم، ووضع الإجراءات التي فرض على عامل البريد اتباعها في خصوص المراسلات الواردة من مصلحة الضرائب لتكون حجة عليهم في الآثار المترتبة عليها، بأن نص في المادة 285 من التعليمات العمومية عن الإشغال البريدية المطبوعة في سنة 1963 على أن "المرسلات تسلم بموجب إيصال إلى المرسلة إليهم أو من ينوب عنهم بناءً على توكيل بذلك فيما عدا الرسائل الواردة من مصلحة الضرائب فيطبق عليها التعليمات الواردة بشأنها بالبند 258 ونص في البند 258 على أن "المرسلات المسجلة الواردة من مصلحة الضرائب تسلم إلى المرسل إليهم أنفسهم، وفي حالة عدم وجود المرسل إليه تسلم المراسلات المسجلة إلى نائبه أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره بعد التحقيق من صفتهم والتوقيع منهم" وذلك تمشياً مع قانون المرافعات، ومفاد ذلك أن الإعلان الحاصل للممول في المنشأة والذي استمله أحد مستخدميه، يعتبر كافياً لترتيب جميع الآثار القانونية إذ يفترض قانوناً أنه أوصل الإعلان للممول شخصياً. لما كان ذلك وكان تقدير علم الممول المرسل إليه بالرسالة يخضع لمطلق تقدير المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بصحة إعلان الطاعنين بالنموذجين 19 ضرائب، 6 ضريبة عامة عن السنوات من 1968 إلى 1971 من إرسال الخطاب الموصى عليه باسميهما وعنوانهما وتسليمه في مقر المنشأة والتوقيع على علم الوصول بتوقيع واضح لشخص له صفة الاستلام هو تابعهما الذي تسلم إخطارات أخرى سابقة ولاحقة على هذا الإخطار ومن عدم اعتراضهما على تبعيته لهما وعلى صحة توقيعه بما يفيد الاستلام وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يعد أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الدليل مما لا يجوز أثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 230 لسنة 26 ق جلسة 2 / 11 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 101 ص 633

جلسة 2 من نوفمبر سنة 1961

برياسة السيد محمود القاضي المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، محمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.

---------------

(101)
الطعن رقم 230 لسنة 26 القضائية

(أ) استئناف. "الأحكام الجائز استئنافها". القبول المانع في الطعن.
حكم إحالة القضية إلى دائرة تجارية تضمن قضاء قطعياً في خصوص تجارية الدين. جواز الطعن فيه استقلالاً. لا يمنع ذلك استئنافه مع الحكم في الموضوع ما دام الميعاد ممتداً ولم يقم دليل على قبوله من المحكوم عليه قبولاً مانعاً.
(ب) أوراق تجارية. "سند إذني". "أعمال تجارية". حكم. "عيوب التدليل". قصور. "ما يعد كذلك".
يعد السند الإذني عملاً تجارياً إذا كان موقعاً عليه من تاجر سواء كان مترتباً على معاملة تجارية أو مدنية ويعد كذلك عملاً تجارياً إذا كان موقعاً عليه من غير تاجر متى كان مترتباً على معاملة تجارية. إغفال الرد على ما تمسك به المدين الموقع على السند من أنه تاجر. قصور.

--------------------
1 - إن إحالة حكم القضية من الدائرة المدنية إلى الدائرة التجارية ولو كان قد تضمن قضاء قطعياً في خصوص تجارية الدين وكان لذلك مما يجوز الطعن فيه استقلالاً إلا أن هذا لا يحول دون استئنافه مع الحكم الصادر في موضوع الدعوى ما دام ميعاد الطعن فيه لا زال قائماً ولم يقبله المحكوم عليه قبولاً مانعاً من الطعن فيه أي دالاً على ترك الحق في الطعن دلالة لا تحتمل الشك. وإذا كان الحكم المطعون فيه لم يعتبر موافقة المطعون عليه على الإحالة إلى الدائرة التجارية، بعد أن طال أمد التقاضي وظلت القضية حائرة بين الدائرتين، قبولاً مانعاً من الطعن فإنه لا يكون قد خالف القانون سيما وأن تقسيم العمل بين الدوائر المدنية والدوائر التجارية هو مجرد تنظيم داخلي لا يتحدد به اختصاص نوعي لهذه الدوائر.
2 - يعتبر السند الإذنى - طبقاً لصريح نص الفقرة السابعة من المادة الثانية من قانون التجارة - عملاً تجارياً متى كان موقعاً عليه من تاجر سواء كان مترتباً على معاملة تجارية أو مدنية ويعتبر كذلك عملاً تجارياً إذا كان موقعه غير تاجر بشرط أن يكون مترتباً على معاملة تجارية. وإذن فإذا كان الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه برفض الدفع بالسقوط بالتقادم الخمسي على أساس أن الدين المطالب به لم ينشأ عن عملية تجارية بل هو قرض مدني ولم يحفل بالرد على ما تمسك به الطاعن لدى محكمة الاستئناف من أنه وهو المدين الموقع على السندين تاجر وهو دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الحكم في الدعوى فإن إغفال الرد على الدفاع يجعله معيباً بالقصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه يداين الطاعن في مبلغ 956 جنيهاً بمقتضى سندين أولهما بمبلغ 756 جنيهاً ويستحق الوفاء في 1/ 11/ 1947 والثاني بمبلغ 200 جنيهاً يستحق الوفاء في 1/ 4/ 1948 وقد أقام المطعون عليه الدعوى رقم 2027 سنة 1954 مدني كلي القاهرة ضد الطاعن بطلب إلزامه بمبلغ 956 جنيهاً مجموع السندين المشار إليهما وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام الوفاء فدفع الطاعن الدعوى بأنه والمطعون عليه تاجران وأن السندين حررا بشأن عملية تجارية وطلب لذلك إحالة الدعوى إلى الدائرة التجارية واحتياطياً قبول الدفع بسقوط الحق في المطالبة بمضي المدة وفقاً للمادة 194 تجاري - وبتاريخ 30/ 11/ 1954 قضت المحكمة حضورياً وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة والقرائن أن الطرفين كانا في تاريخ تحرير السندين موضوع النزاع تاجرين وأنهما حررا بشأن معاملة تجارية وللمطعون عليه النفي بذات الطرق. وبعد سماع شهود الطرفين قضت المحكمة بقبول الدفع الفرعي بالإحالة إلى الدائرة التجارية وحالة الدعوى إليها - وبتاريخ 4/ 10/ 1955 قضت المحكمة بهيئتها التجارية بقبول الدفع بالسقوط وبسقوط حق المطعون عليه في المطالبة بالتقادم وبرفض الدعوى تأسيساً على أن حكم الإحالة إلى الدائرة التجارية الصادر بتاريخ 29/ 3/ 1955 قد انتهى في أسبابه إلى أن الطاعن والمطعون عليه تاجران وأن العلاقة بينهما بشأن السندين موضوع النزاع إنما هي معاملة تجارية أي أنه أنهى الخصومة بين الطرفين في هذا الخصوص فلا يحق للدائرة التجارية أن تعيد النظر في هذا الشق من الدعوى لأنها ليست درجة استئنافية بل هي في درجة الهيئة التي أصدرت ذلك الحكم وأن الفترة من 1/ 11/ 1947 و1/ 4/ 1949 وهو تاريخ استحقاق السندين إلى 4/ 5/ 1954 تاريخ المطالبة القضائية تزيد على خمس سنوات وبذلك يتعين قبول الدفع بسقوط الحق في المطالبة ورفض الدعوى. فاستأنف المطعون عليه الحكمين الصادرين بتاريخ 29/ 3/ 1955 وبتاريخ 4/ 10/ 1955 بالاستئناف رقم 737 سنة 72 ق طالباً إلغاء الحكم المستأنف بما في ذلك حكم الإحالة إلى الدائرة التجارية والحكم له بطلباته الابتدائية تأسيساً على أن حكم 29/ 3/ 1955 لم يناقش المطاعن التي وجهها المطعون عليه إلى شهود الطاعن وتركها لمحكمة الموضوع عند نظره وأن محكمة الموضوع لم تتعرض لها على أساس أن لحكم الدائرة المدنية القاضي بالإحالة حجيته وأن قانون المرافعات لم يخصص محاكم للفصل في المنازعات التجارية وحدها وأخرى للمنازعات المدنية وأن الإحالة لا تجوز إلا إذا قام ذات النزاع أمام محكمة أخرى أو كان هناك ارتباط بين الدعوى ودعوى أخرى منظورة أمام محكمة أخرى يجعل من حسن سير العدالة الحكم فيهما معاً وهو ما يجعل حكم الإحالة مخالفاً للقانون وقال المطعون عليه إنه قدم ما يثبت أنه والطاعن مزارعان وأن الدين مدني وأنه أيد ذلك بشهادة شهوده ولكن المحكمة التفتت عن دفعه - وبتاريخ 6/ 4/ 1956 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بالسقوط وبإلزام الطاعن بالمبلغ المطلوب وفوائده بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية للسداد - وبتاريخ أول مايو سنة 1956 قرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة بالتقرير وطلب قبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه والحكم بعدم قبول الاستئناف بالنسبة لحكم 29/ 3/ 1955 وتأييد حكم 4/ 10/ 1955 القاضي بقبول الدفع المبدى من الطاعن وبسقوط حق المطعون ضده في إقامة الدعوى بالتقادم وبرفض الدعوى - وبعد استيفاء الإجراءات عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على مذكرتها التي طلبت فيها رفض الطعن وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وحدد لنظره جلسة 19 من أكتوبر سنة 1961 وفيها أصرت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطاعن ينعى في السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون في قضائه برفض الدفع بعدم جواز استئناف حكم 29 مارس سنة 1955 الذي قضى بالإحالة إلى الدائرة التجارية والمؤسس على سبق قبول المطعون عليه هذه الإحالة بجلسة 8 يونيه سنة 1955 ذلك أن الحكم المذكور قد حسم بصفة قطعية أساس الخصومة بقطعه بأن الدين المتنازع فيه تجاري مما يجعله قابلاً للاستئناف استقلالاً.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحكم الصادر في 29 مارس سنة 1955 بالإحالة إلى الدائرة التجارية وإن كان قد تضمن قضاء قطعياً في خصوص تجارية الدين وكان لذلك مما يجوز الطعن فيه استقلالاً إلا أن هذا لا يحول دون استئنافه مع الحكم الصادر في موضوع الدعوى ما دام ميعاد الطعن فيه لا زال قائماً ولم يقبله المحكوم عليه قبولاً مانعاً من الطعن فيه - لما كان ذلك وكان يشترط في القبول المانع من الطعن أن يكون دالاً على ترك الحق في الطعن دلالة لا تحتمل الشك فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتبر موافقة المطعون عليه على الإحالة إلى الدائرة التجارية بعد أن طال أمد التقاضي وظلت القضية حائرة بين تلك الدائرة والدائرة المدنية قبولاً من المطعون عليه ما نعا له من الطعن في الحكم المذكور لا يكون قد خالف القانون سيما وأن تقسيم العمل بين الدوائر المدنية والدوائر التجارية هو مجرد تنظيم داخلي لا يتحدد به اختصاص نوعي لهذه الدوائر.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه قصور تسبيبه ذلك أنه انتهى إلى أنه قد وضح له عدم وجود الشركة التي قال بها الطاعن وأن الدين المطالب به لم ينشأ عن عملية تجارية وأنه مدني وظاهر مما رواه الحكم أنه لم ينفي الاشتغال بالتجارة عن طرفي الخصومة فاشتغالها بالتجارة إذن باقٍ كما أورده الحكم الابتدائي في الموضوع وحكم 29 مارس سنة 1955 وإذا أضيف ذلك إلى ما أثبته الحكم من أن دعوى المطعون ضده ثابتة من السندين الإذنيين محل النزاع لكان ذلك صريحاً في أن السندين إذنيان وأن من وقع عليهما تاجر وأن المستفيد منهما تاجر وأنهما يعتبران إذن عملاً تجارياً طبقاً للمادة الثانية من القانون التجاري ويصح الدفع بسقوط الحق في المطالبة بهما بمضي خمس سنوات طبقاً للمادة 194 من القانون التجاري.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه طبقاً لصريح نص الفقرة السابعة من المادة الثانية من قانون التجارة أن السند الإذني يعتبر عملاً تجارياً متى كان موقعه تاجراً سواء أكان مترتباً على معاملة تجارية أو مدنية وإنه كذلك يعتبر عملاً تجارياً إذا كان موقعه غير تاجر بشرط أن يكون مترتباً على معاملة تجارية وهو ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه برفض الدفع بالسقوط بالتقادم الخمسي على أن الدين المطالب به لم ينشأ عن عملية تجارية بل هو قرض مدني - ولم يحفل بالرد على ما تمسك به الطاعن لدى محكمة الاستئناف من أنه وهو المدين الموقع على السندين تاجر وهو دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الحكم فإن إغفاله الرد على هذا الدفاع يجعله معيباً بالقصور مما يستوجب نقضه بغير حاجة لبحث باقي أسباب الطعن الأخرى.

الطعن 307 لسنة 47 ق جلسة 19 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 134 ص 705

جلسة 19 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ عبد الحميد المنفلوطي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فهمي عوض مسعد، محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه وفهمي الخياط.

----------------

(134)
الطعن رقم 307 لسنة 47 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن: بيع الجدك".
بيع المتجر. م 594/ 2 ق مدني. مؤداه. حلول مشتري الجدك محل المستأجر الأصلي فيما له من حقوق وما عليه من التزامات ناشئة عن عقد الإيجار انتقال عقد الإيجار إلى المشتري محملاً بما قد يشوبه من أسباب الفسخ أو البطلان.

----------------
بيع المتجر وفق المادة 594/ 2 من القانون المدني من شأنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ينقل حقوق المستأجر والتزاماته للمتنازل إليه بما في ذلك عقد الإيجار ويصبح بدوره مستأجراً مثله بموجب البيع ليحل مشتري الجدك محل المستأجر الأصلي فيما له من حقوق وما عليه من التزامات متولدة عن عقد الإيجار، ويكون للمؤجر التمسك قبله بالدفوع التي كان يحق له إبداؤها في مواجهة المستأجر الأصلي عند حصول التنازل وينقل عقد الإيجار إلى المشتري محملاً بما يشوبه من أسباب الفسخ أو البطلان.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.... والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم..... سنة 1972 مدني كلي شمال القاهرة على الطاعن والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإخلائهما من المحلات المبينة بالصحيفة وتسليمها إليه، وقال بياناً لها أنه بموجب عقدين مؤرخين في 1/ 7/ 1970 استأجر المطعون ضده الثاني دكانين ومخزناً لاستعمالهما في تخزين الحديد، ونص في البند الخامس من كل من العقدين على منع المستأجر من التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار وقد فوجئ بالطاعن ينذره بتاريخ 13/ 8/ 1972 بأنه اشترى الورشة الكائنة بالعين المؤجرة بمحتوياتها شاملة الجدك والدكاكين الملحقة بها بموجب عقد ثابت التاريخ في 14/ 2/ 1972 ممن يدعى.... الذي اشتراها بدوره من المطعون ضده الثاني، وأن له الحق في الاستمرار بها كمستأجر للعين، ولما كانت شروط البيع بالجدك غير متوافرة فقد أقام دعواه بطلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار بدون تصريح منه ولتغيير استعمال العين من مخزن حدايد إلى ورشة الآلات دون علمه وبتاريخ 10/ 2/ 1975 حكمت المحكمة بإخلاء العين المؤجرة المبينة بصحيفة الدعوى وعقدي الإيجار المؤرخين 1/ 7/ 1970 وتسليمها للمطعون ضده الأول. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم..... لسنة 92 ق القاهرة وبتاريخ 26/ 1/ 1977 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إنه أسس دفاعه أمام محكمة الاستئناف على توافر شروط البيع بالجدك في خصوص العقد الصادر إليه بتاريخ 2/ 1/ 1972 والمصدق عليه في 14/ 2/ 1972 وبالتالي وجوب تطبيق حكم المادة 594/ 2 من القانون المدني التي توفر للمستأجر الحق في إبرام هذا البيع إلا أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ تأويل شروط هذه المادة وتحرى ضوابطها عندما استدل على انتفاء الضرورة التي اقتضت بيع المحل للطاعن من الفرق الكبير بين الثمن الذي اشترى به البائع للطاعن هذا المحل من المستأجر الأصلي (المطعون ضده الثاني) وبين الثمن الذي باعه به للطاعن منتهياً إلى أن الغرض من البيع لم يكن سوى الكسب المادي في حين أن الضرورة التي تقتضي بيع المحل التجاري بالجدك ليست مقصورة على ظروف عسيرة مرهقة تلحق بالبائع بل تتحقق بتوافر أسباب تحميه من ضائقة ينشاها أو تحقق له ربحاً ييسر له فرصة إلى نشاط يرجوه كما أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ عرض للتصرف الصادر له لأنه بذلك يكون قد تنازل تصرفاً بعيداً عن دائرة الدعوى، ذلك أن الطاعن لم يشتر المحل موضوع النزاع من المطعون ضده الثاني وإنما من المهندس..... الذي اشتراه من الأخير وقد نفى الحكم لأسباب غير سائغة قيام الضرورة لدى البائع للطاعن مع ما هو ثابت من الأوراق من أنه لم يختصم في الدعوى، ثم ناقض نفسه بصدد الرد على طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات قيام الضرورة لدى البائع له بقوله "أنه لا يقبل من الطاعن أن يثبت بالبينة قيام ضرورة لدى شخص آخر غير ممثل في الدعوى، كما لم يرد الحكم على ما تمسك به في مذكرته أمام محكمة الاستئناف من عدم قبول طلب الإخلاء لعدم اختصام المطعون ضده الأول في دعواه البائع للطاعن وعدم توجيهه طلب الإخلاء باعتباره المنسوب له مخالفة التنازل عن الإيجار بل اقتصر على توجيهه للطاعن وحده.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول. ذلك أنه لما كان بيع المتجر وفق المادة 594/ 2 من القانون المدني من شأنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ينقل حقوق المستأجر والتزاماته للمتنازل إليه بما في ذلك عقد الإيجار ويصبح بدوره مستأجراً مثله بموجب البيع ليحل مشتري الجدك محل المستأجر الأصلي فيما له من حقوق وما عليه من التزامات متولدة عن عقد الإيجار ويكون للمؤجر التمسك قبله بالدفوع التي كان يحق له إبداؤها في مواجهة المستأجر الأصلي عند حصول التنازل، وينتقل عقد الإيجار إلى المشتري محملاً بما قد يشوبه من أسباب الفسخ أو البطلان، وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضده الأول أقام دعواه على الطاعن والمطعون ضده الثاني بطلب إخلاء العين المؤجرة لمخالفة المطعون ضده الثاني (المستأجر الأصلي) للشرط المانع من التأجير من الباطن ومن التنازل عن الإيجار، ولأن الطاعن أنذره بأنه اشترى المحل الكائن بتلك العين بالجدك من.... وأن هذا الأخير كان قد اشتراه بالجدك من المطعون ضده الثاني مع أن شروط البيع بالجدك غير متوافرة، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء على ما أورده في مدوناته من أنه "وحيث وبالنسبة لتقدير الضرورة التي أدت بالمدعى عليه الأول (المطعون ضده الثاني) إلى البيع لـ........ ثم أدت بالأخير إلى البيع مرة أخرى إلى المدعى عليه الثاني (الطاعن) فإن الثابت من الإطلاع على العقد المؤرخ 1/ 6/ 1971 والموثق في اليوم التالي أن البيع كان نظير ثمن قدره 900 جنيه والثابت من الإطلاع على العقد اللاحق أنه موثق في 14/ 2/ 1972 أي بعد حوالي ثمانية أشهر وأن البيع كان لقاء ثمن قدره 2400 جنيه بما تستخلص منه المحكمة أن توالى التصريح على هذا النحو لم يكن إلا ابتغاء الربح من جهة، وأنه تم بغير ضرورة، ومن المقرر أن مناط المادة 594 مدني أن تكون هناك ضرورة تقتضى بيع المحل التجاري، فيلزم أن تكون الظروف قد اضطرت مالك المتجر أو المصنع إلى بيعه، وترى المحكمة أنها منتفية في الدعوى المطروحة.... فإن مخالفة المادة 23 فقرة ب من القانون رقم 52 سنة 1969 تكون قد ثبتت في النزاع المعروض وهي تجيز للمؤجر إخلاء المكان المؤجر، وقد أضاف الحكم المطعون فيه إلى أسباب حكم محكمة أول درجة التي أحال إليها رده على أسباب الاستئناف - والتي قصر الطاعن نعيه فيها على العقد الصادر له - بقوله "وحيث إنه بالنسبة للموضوع فإن الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة دعامة لقضائها وتضيف إليها رداً على أسباب الاستئناف أنه لم يرد بالأوراق ما يفيد قيام ضرورة اقتضت بيع المحل إلى المستأنف (الطاعن) بل على العكس من ذلك فقد تبين من الفرق الكبير من الثمن الذي اشترى به المدعو..... المحل من المستأجر الأصلي ومن ذلك الذي باع به للمستأنف أن الغرض من بيع المحل لم يكن سوى الكسب المادي...." ومؤدى ذلك أن الحكم المطعون فيه بما أحال إليه من أسباب حكم أول درجة قد انتهى إلى عدم توافر الضرورة في البيع الأول الصادر من المطعون ضده الثاني (المستأجر الأصلي) إلى..... وفي البيع الثاني الصادر من هذا الأخير إلى الطاعن ورتب على ذلك تخلف شروط تطبيق المادة 594/ 2 من القانون المدني وتحقق مخالفة شروط المنع من التنازل عن الإيجار بما يجيز طلب الإخلاء تطبيقاً لنص المادة 23/ ب من القانون 52 سنة 1969 - المنطبق على واقعة الدعوى - لما كان ذلك وكانت أسباب الطعن لا تتعلق بالبيع الأول الصادر من المطعون ضده الثاني (المستأجر الأصلي) إلى....... والذي انتهى الحكم إلى تحقق عيب الفسخ فيما تضمنه من عقد إيجار، وهو ما يثبت حق المؤجر في طلب الإخلاء، فإن عقد الإيجار في البيع الثاني الصادر من....... إلى الطاعن يكون - وبالبناء على ما سلف بيانه قد انتقل إلى هذا الأخير محملاً بذات العيب وليس من شأن هذا البيع الثاني أن يسقط حق المؤجر في طب الفسخ لمخالفة المستأجر الأصلي قبل حصوله، وإذ وردت أسباب الطعن على البيع الثاني الصادر للطاعن في شأن مدى توافر الضرورة في إبرامه وتمثيل أطرافه في الدعوى - دون أن ترد على البيع الأول الصادر من المستأجر الأصلي، وما انتهى إليه الحكم من توافر سبب الفسخ فيما تضمنه من عقد إيجار، وما ترتب على ذلك من انتقال عقد الإيجار في البيع الثاني الصادر محملاً بهذا العيب، فإن النعي بما ورد بتلك الأسباب - أياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 401 لسنة 1955.

المذكرة الإيضاحية
للقانون رقم 401 لسنة 1955.
زاد عدد الطعون في المواد المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية في السنين الاخيرة أمام محكمة النقض زيادة بالغة، فبعد أن كان عددها فيما مضي لا يبلغ المائة كل عام، بلغ في خمسه الشهور الأولى من العام الماضي 202، واصبح في المدة المقابلة لها من العام الحالي 264، وهذا فضلا عما اضيف من اختصاصات إلى الجمعية العمومية أو الدائرة المدنية كالطعون التي ترفع من رجال القضاء، أو قضايا تنازع الاختصاص أو الطعون في الانتخابات النقابية، أو طلبات وقف التنفيذ التي بلغت في سنه 1952 و1953 : 65-51-66 على التوالي وبلغت 47 في المدة من اول يناير حتى 16 من يونية سنه 1955، وعلى الرغم من زيادة عدد المستشار ين وما بذلوه من جهود، وازديا عدد ما قضوا فيه زيادة ملحوظة فاصبح في السنوات الثلاثة الاخيرة 253 و298 و265 على التوالي وذلك عدا قضايا وقف التنفيذ والقضايا الاخرى - رغما عن كل ذلك فقد ادت هذه الكثرة في عدد الطعون إلى تأخر الفصل فيها سنوات قد تربو على الثلاث، واخذ عدد الباقي يزداد زيادة مضطردة فصار في السنوات الاخيرة 1990 و1100 و1254 على التوالي بعد أن كان فيما مضي يتراوح بين الخمسين والثمانين.
وقد دل الاحصاء في السنوات الاخيرة على أن ما تقبله محكمة النقض من الطعون لا يزيد على الثلث تقريبا.
وقد روى أن خير علاج يكفل سرعة الفصل في الطعون مع كفالة جميع الضمانات الحقه للمتقاضين، وتجنب العيوب التي لوحظت على النظام الشبيه الذي كان متبعا في فرنسا - هو انشاء دائرة لفحص الطعون تتسم ببساطة الإجراءات مع كافة الضمانات المؤدية لاحقاق الحق، فجعل عدد اعضائها ثلاثة واشترط فيهم سابقة التمرس بعمل المحكمة مدة كافية فيكون رئيسها، رئيس المحكمة أو أحد الوكيلين وعضواها ممن امضوا في العمل بالمحكمة سنتين على الاقل (المادة 2 من قانون نظام القضاء) ولم يقف المشروع عند هذه الضمانات بل اضاف ضمانه اخرى وهى أن حكم هذه الدائرة برفض الطعن يجب أن يكون بالاجماع فاذا لم ينعقد الاجماع وجبت احالة الطعن على الدائرة المدنية (المادة 432 مرافعات).
وقد لوحظ في الفحص الذي يتولاه دائرة فحص الطعون امران : مصلحة الخصوم أي جدية الطعن ومصلحة القانون، فاذا تبين لها أن الطعن مرجح القبول احالته إلى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية كذلك إذا رات أنه واجب الرفض ولكن الفصل فيه يقتضى تقرير مبدأ قانوني لم يسبق لمحكمة النقض تقريره وذلك تحقيقا لمهمة محكمة النقض في تنفيذ القواعد القانونية وتوحيد كلمة القانون - وعلى ذلك فدائرة فحص الطعون لا ترفض من الطعون ألا العقيم الذي لا يعود بكسب على رافعة ولا بغنم للقانون (المادة 432 مرافعات).
وقد توخى المشروع البساطة في الإجراءات فأوجب على الطاعن أن يقدم مع تقرير الطعن ما يجب عليه تقديمه من اوراق (المادة 429 فقرة اخيرة) ثم يرسل قلم الكتاب الملف فورا للنيابة العامة لأبداء رايها في أقرب وقت مراعية في ذلك ترتيب الطعون في الجدول - وبعد ذلك يعين رئيس المحكمة مقررا وبعد تقديم تقريره تحدد جلسة لنظر الطعن وللمحكمة أن شاءت أن تستجلى ما عجزت الاوراق عن بيانه بأن تسمع محامى الطاعن والنيابة العامة والا اكتفت بما هو مدون كتابة ومضت في اصدار حكمها أو قرارها (المادتان 431 و432 مرافعات).
وواضح من نصوص المشروع ومن مهمة دائرة فحص الطعون ومن الإجراءات التي تتبع امامها أن لا تعارض بين العمل في هذه الدائرة وبين العمل في دائرة المواد المدنية ولذلك اجيز أن يشرك في دائرة المواد المدنية من سبق له الاشتراك في اصدار قرار الاحالة (المادة 432 مكررة).
وقد رؤى ايراد حكم وقتي - للطعون في المواد المدنية والتجارية - يقضى بأن لا تسرى النصوص الجديدة على الطعون التي عين فيها المستشار المقرر قبل العمل بها، اذ تكون الدعوى قد تهيأت للفصل فيها فلا محل لإعادتها إلى دائرة الفحص، أما الطعون التي قدمت قبل العمل بتلك النصوص فستمر إجراءاتها وفقا لنصوص من المواد 431 إلى 438 فقرة أولى قبل التعديل الذي استحدثه هذا القانون وبعد أن تودع النيابة مذكرتها يعين رئيس المحكمة اعضاء دائرة فحص الطعون مقررا فاذا رات هذه الدائرة أن الطعن جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية قررت احالته اليها لجلسة تحددها دائرة فحص الطعون ذلك لأن هذه الطعون سبق أن مرت بمرحلة التحضير. واستوفيت فيها جميع الإجراءات (المادة 5 من المشروع).
وقد عرض مشروع للقانون المرافق على مجلس الدولة فأقره بالصيغة المرافقة.
وتتشرف وزارة العدل بعرضه على مجلس الوزراء للموافقة عليه وإصداره،
وزيرالعدل

القانون 401 لسنة 1955 بإنشاء دائرة بمحكمة النقض لفحص الطعون في المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية

 الوقائع المصرية - العدد - في 21 أغسطس سنة 1955 

مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 10 من فبراير سنة 1953،
وعلى القرار الصادر في 17 من نوفمبر سنة 1954 بتخويل مجلس الوزراء سلطات رئيس الجمهورية،
وعلى قانون نظام القضاء الصادر بالقانون رقم 147 لسنة 1949 وعلى القوانين المعدلة له،
وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 وعلى القوانين المعدلة له،
وعلى القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية وعلى القوانين المعدلة له،
وعلى ما ارتآه مجلس الدولة،
وبناء على ما عرضه وزير العدل،
أصدر القانون الاتي :

 

مادة رقم 1

يستبدل بنص المادة 2 من قانون نظام القضاء المشار إليه النص الآتي:
"يكون مقر محكمة النقض مدينة القاهرة.
وتؤلف من رئيس ووكيلين وعدد كاف من المستشارين وتكون بها دائرة لنظر المواد الجنائية ودائرة لنظر المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية، ودائرة أو أكثر لفحص الطعون في المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية يرأسها رئيس المحكمة أو أحد الوكيلين.
وتصدر الأحكام من دائرة المواد الجنائية ومن دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية من خمسة مستشارين.
وتصدر الأحكام والقرارات من دائرة فحص الطعون من ثلاثة مستشارين تنتخب الجمعية العمومية للمحكمة عضويها من بين المستشارين الذين أمضوا بها سنتين على الأقل.
وإذا رأت إحدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى دوائر المحكمة مجتمعة للفصل فيها".


مادة رقم 2

تضاف إلى المادة 429 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فقرة أخيرة نصها:
"ويجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت التقرير:
(أولا) صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة منه إن كانت أعلنت وصورة من الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه.
(ثانيا) المستندات التي تؤيد الطعن".

 

مادة رقم 3

يستبدل بنصوص المواد 427 و431 و432 و881 فقرة أخيرة و882 من القانون سالف الذكر النصوص الآتية:
مادة 427: لا يترتب على الطعن بطريق النقض وقف تنفيذ الحكم.
ومع ذلك يجوز لدائرة فحص الطعون - دون غيرها - وإلى حين إصدار حكمها أو قرارها أن تأمر بوقف التنفيذ مؤقتا إذا طلب ذلك في تقرير الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه, ويحدد رئيس المحكمة بناء على عريضة من الطاعن جلسة لنظر هذا الطلب يعلن الطاعن بها الخصم وتبلغ للنيابة, ولا يؤمر بوقف التنفيذ إلا بإجماع الآراء - وفي حالة الرفض يلزم الطاعن بمصروفات الطلب.
مادة 431: يرسل قلم الكتاب ملف الطعن إلى النيابة العامة فورا وعليها إيداع مذكرة بأقوالها في أقرب وقت مراعية في ذلك ترتيب الطعون بالجدول - ثم يعين رئيس المحكمة أحد أعضاء دائرة فحص الطعون مقررا ويحدد الجلسة التي تنظر فيها القضية ويخبر قلم الكتاب بها محامي الطاعن قبل الموعد بأسبوع على الأقل بكتاب موصى عليه.
مادة 432: تنظر دائرة فحص الطعون بعد أن يتلو المستشار المقرر تقريره ولها سماع محامي الطاعن والنيابة العامة وتكون النيابة آخر من يتكلم.
وتسري القواعد المقررة لنظر الطعن أمام دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية على الطعن أمام دائرة فحص الطعون.
وإذا رأت دائرة فحص الطعون أن الطعن جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية إما لأن الحكم المطعون فيه مرجح نقضه وإما لأن الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق لمحكمة النقض تقريره قررت إحالته إليها, وإذا رأت بإجماع الآراء أنه غير مقبول شكلا أو باطل أو غير جدير بالعرض حكمت برفضه, ويكتفى بذكر القرار أو الحكم بمحضر الجلسة وتبين المحكمة في محضر الجلسة بإيجاز وجه النظر إذا كان الحكم صادرا بالرفض.
ويجوز أن تكون الإحالة مقصورة على بعض أسباب الطعن.
وفي حالة الحكم بالرفض تحكم المحكمة بإلزام الطاعن مصروفات الطعن وتصادر الكفالة حتما ولا يجوز الطعن في الحكم الصادر بالرفض بأي طريق من طرق الطعن.
مادة 881: فقرة أخيرة: ويجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت التقرير الأوراق المبينة بالفقرة الأخيرة من المادة 429, وتجري على الطعن أحكام المواد 431 و432 و432 مكررة.
مادة 882: إذا صدر قرار بإحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية يؤشر قلم الكتاب بهذا القرار على تقرير الطعن ويعين رئيس المحكمة الأشخاص الذين يعلنون بالطعن ويحدد أجلا لتقديم دفاعهم ومستنداتهم, وبعد انتهاء الأجل يحدد جلسة لنظر الطعن وله عند الاقتضاء الأمر بضم ملف المادة الصادر فيها الحكم المطعون فيه.
ويعلن قلم الكتاب من تقرر إعلانهم بتقرير الطعن ويخبر محامي الخصوم بتاريخ الجلسة المحددة قبل انعقادها بثمانية أيام على الأقل بكتاب موصى عليه.


مادة رقم 4

يضاف إلى القانون المشار إليه مادة جديدة برقم 432 مكررة نصها:
إذا صدر قرار بإحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية يؤشر قلم الكتاب بهذا القرار على تقرير الطعن ويعلن الطاعن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه الطعن إليهم - مؤشرا عليه بقرار الإحالة وذلك في الخمسة عشر يوما التالية لقرار الإحالة ويكون هذا الإعلان بورقة من أوراق المحضرين وبالأوضاع العادية وعلى الطاعن أن يودع خلال الخمسة الأيام التالية لانقضاء هذا الميعاد أصل ورقة إعلان الطعن ومذكرة بشرح أسباب الطعن المبينة في التقرير.
ويجوز أن يكون من بين أعضاء دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية من اشترك من أعضاء دائرة فحص الطعون في إصدار قرار الإحالة.


مادة رقم 5

لا تسري أحكام هذا القانون على الطعون في المواد المدنية والتجارية التي عين فيها المستشار المقرر قبل تاريخ العمل به.
أما الطعون التي قدمت قبل تاريخ العمل به ولم يعين فيها المستشار المقرر فتستمر إجراءاتها وفق المواد من 431 إلى 438 فقرة أولى قبل التعديل الذي استحدثه هذا القانون، وبعد أن تودع النيابة العامة مذكرة بأقوالها يعين رئيس المحكمة أحد أعضاء دائرة فحص الطعون مقررا, وإذا رأت هذه الدائرة أن الطعن جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية قررت إحالته إليها لجلسة تحددها دائرة فحص الطعون ويخبر بها قلم الكتاب الخصوم بكتاب موصى عليه قبل الجلسة المحددة بخمسة عشر يوما على الأقل.

 

مادة رقم 6

تضاف فقرة أخيرة إلى المادة الرابعة من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه نصها:
"ويفرض رسم ثابت قدره ثمانمائة قرش على طلبات وقف تنفيذ الأحكام أمام محكمة النقض".


مادة رقم 7

يلغى كل ما كان مخالفا لأحكام هذا القانون.

 

مادة رقم 8

على وزير العدل تنفيذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية,

الطعن 9501 لسنة 90 ق جلسة 24 / 2 / 2021 مكتب فني 72 ق 39 ص 246

جلسة 24 من فبراير سنة 2021
برئاسة السيد القاضي/ سمير عبد المنعم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ الدسوقي الخولي، طارق تميرك، عادل فتحي ومحفوظ رسلان "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(39)
الطعن رقم 9501 لسنة 90 القضائية
(1) عمل " العاملون بالمشروعات المنشأة في المناطق الحرة : خضوعهم لأحكام ق العمل 12 لسنة 2003 اعتبارًا من تاريخ العمل بق الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 " .
قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 . سريان العمل به في 1/6/2017 . مؤداه . سريان أحكام ق العمل 12 لسنة 2003 بما فيها أحكام التأديب المنصوص عليه بالباب الخامس منه على العاملين بالمشروعات المنشأة في المناطق الحرة . تطبيق لائحة نظام العاملين بهذه المشروعات . شرطه . عدم مخالفتها لأحكام قانون العمل والتصديق عليها من الجهة المختصة . المواد الأولى والثامنة والعاشرة من مواد الإصدار والمادة 45 من ق 72 لسنة 2017 بإصدار قانون الاستثمار . تطبيق الحكم المطعون فيه أحكام قانون العمل على واقعة إنهاء خدمة المطعون ضده بعد العمل بقانون الاستثمار . صحيح . النعي عليه بمخالفة القانون والقصور . على غير أساس .
(2) نقض " إجراءات الطعن بالنقض : إيداع الأوراق والمستندات " .
التزام الخصوم بتقديم المستندات المؤيدة للطعن السابق تقديمها أمام محكمة الموضوع مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض" . علة ذلك . عدم تذييلها بهذه العبارة . أثره . عدم قبول الاحتجاج بها أمام محكمة النقض . م 255 مرافعات المعدلة بق 76 لسنة 2007 . تقديم الطاعنة وجه حافظة المستندات فقط وصورًا ضوئية منها غير مذيلة بهذه العبارة . مؤداه . عدم قبول الطعن .
(3) عمل " عقد العمل : فسخ عقد العمل " .
عقد العمل . ماهيته . ملزم لطرفيه ويرتب في ذمتهما التزامات متبادلة تسوغ لأحدهما التحلل من رابطة العقد إذا امتنع الطرف الآخر عن تنفيذ التزامه أو أخل به . شرطه . أن يكون ذلك راجعًا إلى خطئه سواء عن عمد أو إهمال . مؤداه . وجوب التحلي بالأمانة واحترام مواعيد العمل والالتزام بالسلوك اللائق بالوظيفة وعدم الخروج على مقتضيات الواجب . إخلال العامل بأي منها . أثره . لصاحب العمل فسخ العقد . م 56 من ق العمل 12 لسنة 2003 .
(4) عمل " التزامات العامل : سلطة صاحب العمل : فصل العامل " .
ثبوت توقيع المطعون ضده باسمِ عاملٍ آخر في دفتر الحضور والانصراف لإثبات انصراف الأخير في المواعيد المحددة رغم مغادرته قبل الميعاد . اعتباره إخلالًا من المطعون ضده بواجب الأمانة واحترام مواعيد العمل والالتزام بالمسلك اللائق في تأدية العمل وخروجًا منه على مقتضيات واجبات وظيفته مما يبرر فصله . قرار الطاعنة بفصله من العمل لهذا السبب . اعتباره بمنأى عن التعسف . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضاؤه بالتعويض للمطعون ضده عن فصله من العمل معتبرًا إخلاله بواجبات وظيفته ليس خطأً جسيمًا يبرر فصله . خطأ وفساد ومخالفة للقانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إن النص في المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 72 لسنة 2017 بإصدار قانون الاستثمار على أن "يُعمل في شأن الاستثمار في جمهورية مصر العربية بأحكام القانون المرافق ..."، والنص في المادة الثامنة على أن "يُلغى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997، كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق له"، والنص في المادة العاشرة على أن " يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ..."، والنص في المادة 45 من هذا القانون على أنه "لا تخضع المشروعات في المناطق الحرة لأحكام القانون رقم 113 لسنة 1958 بشأن التعيين في وظائف شركات المساهمة والمؤسسات العامة، وتطبق أحكام قانون العمل على علاقات العمل والسلامة والصحة المهنية بهذه المناطق، وتُعد هذه الأحكام فيما تضمنته من حقوق للعمال حدًا أدنى لما يجوز الاتفاق عليه في عقود العمل الفردية أو الجماعية التي تبرم مع العاملين في المشروعات المرخص لها بالعمل في هذه المناطق، وتضع المشروعات في المناطق الحرة لائحة داخلية بنظام العمل بها تكون ملزمة لها، وتقدمها للرئيس التنفيذي للهيئة أو من يفوضه للتصديق عليها، وتكون هذه اللائحة مكملة لعقود العمل الفردية أو الجماعية ..." يدل على أنه اعتبارًا من 1/6/2017 تاريخ العمل بهذا القانون - المنشور في الجريدة الرسمية العدد 21 مكرر (ج) في 31/5/2017- تسري على العاملين بالمشروعات المنشأة في المناطق الحرة أحكام قانون العمل الخاص الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، بما فيها أحكام التأديب المنصوص عليه بالباب الخامس منه، ولائحة نظام العاملين بهذه المشروعات متى كانت غير مخالفة لأحكام قانون العمل المشار إليه، وتم التصديق عليها من الجهة المختصة. ولمَّا كانت واقعة إنهاء خدمة المطعون ضده قد تمت بتاريخ 9/6/2018 بعد العمل بقانون الاستثمار سالف الذكر، فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق على هذه الواقعة أحكام قانون العمل، فإنه لا يكون قد خالف القانون، ويضحى ما تثيره الطاعنة بهذا النعي في هذا الخصوص (بمخالفة القانون والقصور في التسبيب) على غير أساس.
2- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن مؤدى النص في المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 76 لسنة 2007 المعمول به اعتبارًا من 1/10/2007 -المنطبقة على إجراءات هذا الطعن- أن المشرع أناط بالخصوم أنفسهم تقديم المستندات المؤيدة للطعن السابق تقديمها أمام محكمة الموضوع على أن تكون مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض" للتحقق من سبق الاحتجاج بها أمام محكمة الموضوع، فإن لم تكن مذيلة بهذه العبارة، فلا يُقبل الاحتجاج بها أمام محكمة النقض، وكانت الطاعنة لم تقدم المستندات المشار إليها بالنعي مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض" مكتفية بتقديم وجه الحافظة فقط، وصورٍ ضوئية منها غير مذيلة بالعبارة سالفة الذكر لإثبات سبق الاحتجاج بها أمام محكمة الموضوع، وللتحقق من صحة ما تنعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص، فإن ما تثيره بهذا النعي يكون بغير دليل، ومن ثم غير مقبول.
3- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن مؤدى النص في المادة 56 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 –المنطبقة على واقعة النزاع- أن عقد العمل ملزم لطرفيه، ويرتب في ذمتهما التزامات متبادلة، تسوغ لأحدهما التحلل من رابطة العقد إذا امتنع الطرف الآخر عن تنفيذ التزامه أو أخل به، بشرط أن يكون ذلك راجعًا إلى خطئه سواءً عن عمد أو إهمال، وقد جاء هذا النص عامًا ليشمل جميع الواجبات الملقاة على عاتق العامل، ومنها واجب التحلي بالأمانة واحترام مواعيد العمل والالتزام بالسلوك اللائق بالوظيفة وعدم الخروج على مقتضيات الواجب في أعمال وظيفته، فإذا أخل العامل بأيٍ منها كان لصاحب العمل الحق في فسخ العقد.
4- إذ كان الثابت مما سجله الحكم بمدوناته أن الطاعنة فصلت المطعون ضده من العمل لديها بسبب قيامه بالتوقيع باسمِ عاملٍ آخر في دفتر الحضور والانصراف على أنه انصرف في الموعد المحدد، رغم مغادرة هذا العامل لمكان العمل قبل المواعيد المحددة للانصراف من العمل، ولمَّا كان هذا الخطأ يعتبر إخلالًا من المطعون ضده بواجب الأمانة واحترام مواعيد العمل والالتزام بالمسلك اللائق في تأدية العمل، وهو ما يعتبر خروجًا منه على مقتضيات واجبات وظيفته يبرر للطاعنة فصله، ويضحى قرار الطاعنة بفصله من العمل لهذا السبب بمنأى عن التعسف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن إخلال المطعون ضده بواجبات وظيفته سالفة الذكر ليست خطئًا جسيمًا يبرر فصله، ورتب على ذلك قضاءه له بالتعويض عن فصله من العمل، فإنه يكون فضلًا عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 2018 عمال القاهرة الجديدة الابتدائية على الطاعنة -شركة ... - بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضًا عن فصله من العمل، والتعويض عن عدم مراعاة مهلة الإخطار، ومكافأة نهاية الخدمة، والمقابل النقدي عن إجازاته الاعتيادية، وأجره المستحق من تاريخ وقفه عن العمل، وأن تسلمه مسوغات التعيين وشهادة خبرة، وقال بيانًا لها إنه كان من العاملين لدى الطاعنة التي فصلته من العمل بدون مبرر اعتبارًا من 9/6/2018، ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، وبتاريخ 31/1/2019 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 17485 جنيهًا تعويضًا عن فصله عسفًا من العمل، ومبلغ 3497 جنيهًا تعويضًا عن عدم مراعاة مهلة الإخطار، ومبلغ 6119 جنيهًا قيمة المقابل النقدي عن إجازاته الاعتيادية، وتسليمه مسوغات التعيين الخاصة به وشهادة خبرة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 23 ق القاهرة، وبتاريخ 18/3/2020 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على ستة أسباب تنعى الطاعنة بالوجه الأول من كل منها عدا السبب الرابع مخالفة القانون والقصور في التسبيب؛ إذ طبق على واقعة النزاع أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، رغم أن الثابت من سجلها التجاري أنها من الشركات العاملة في المناطق الحرة، ولا تسري على العاملين لديها أحكام التأديب المنصوص عليها في الباب الخامس من هذا القانون إعمالًا للمادة 43 من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أن النص في المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 72 لسنة 2017 بإصدار قانون الاستثمار على أن "يُعمل في شأن الاستثمار في جمهورية مصر العربية بأحكام القانون المرافق ..."، والنص في المادة الثامنة على أن " يُلغى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997، كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق له"، والنص في المادة العاشرة على أن "يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ..."، والنص في المادة 45 من هذا القانون على أنه "لا تخضع المشروعات في المناطق الحرة لأحكام القانون رقم 113 لسنة 1958 بشأن التعيين في وظائف شركات المساهمة والمؤسسات العامة، وتطبق أحكام قانون العمل على علاقات العمل والسلامة والصحة المهنية بهذه المناطق، وتُعد هذه الأحكام فيما تضمنته من حقوق للعمال حدًا أدنى لما يجوز الاتفاق عليه في عقود العمل الفردية أو الجماعية التي تبرم مع العاملين في المشروعات المرخص لها بالعمل في هذه المناطق، وتضع المشروعات في المناطق الحرة لائحة داخلية بنظام العمل بها تكون ملزمة لها، وتقدمها للرئيس التنفيذي للهيئة أو من يفوضه للتصديق عليها، وتكون هذه اللائحة مكملة لعقود العمل الفردية أو الجماعية ..." يدل على أنه اعتبارًا من 1/6/2017 تاريخ العمل بهذا القانون -المنشور في الجريدة الرسمية العدد 21 مكرر (ج) في 31/5/2017- تسري على العاملين بالمشروعات المنشأة في المناطق الحرة أحكام قانون العمل الخاص الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، بما فيها أحكام التأديب المنصوص عليه بالباب الخامس منه، ولائحة نظام العاملين بهذه المشروعات متى كانت غير مخالفة لأحكام قانون العمل المشار إليه، وتم التصديق عليها من الجهة المختصة. ولمَّا كانت واقعة إنهاء خدمة المطعون ضده قد تمت بتاريخ 9/6/2018 بعد العمل بقانون الاستثمار سالف الذكر، فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق على هذه الواقعة أحكام قانون العمل، فإنه لا يكون قد خالف القانون، ويضحى ما تثيره الطاعنة بهذا النعي -في هذا الخصوص- على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من أسباب الطعن عدا السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها قدمت أمام محكمة الاستئناف خمسة بيانات صادرة عنها تثبت حصول العاملين لديها بمصنع مدينة نصر، ومنهم المطعون ضده على إجازات سنوية عن المدة من سنة 2014 حتى سنة 2018 مقدارها 99 يومًا لكل واحد منهم، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذه المستندات وقضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن إجازاته الاعتيادية عن كامل مدة خدمته التي بدأت في 12/3/2014 وانتهت في 9/6/2018، فإنه يكون معيبًا، بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أن النص في المادة 255 من قانون المرافعات -المعدلة بالقانون 76 لسنة 2007 المعمول به اعتبارًا من 1/10/2007- المنطبقة على إجراءات هذا الطعن- على أنه " يجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديم الصحيفة صورًا منها ...، كما يجب عليه أن يودع في ذات الوقت أولًا: ...، ثانيًا: المستندات التي تؤيد الطعن، ...، وعلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ... أن يسلم دون المطالبة بالرسوم لمن يشاء من الخصوم خلال سبعة أيام على الأكثر ما يطلبه من صور الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض "...". يدل على أن المشرع أناط بالخصوم أنفسهم تقديم المستندات المؤيدة للطعن السابق تقديمها أمام محكمة الموضوع على أن تكون مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض" للتحقق من سبق الاحتجاج بها أمام محكمة الموضوع، فإن لم تكن مذيلة بهذه العبارة، فلا يُقبل الاحتجاج بها أمام محكمة النقض. لمَّا كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تقدم المستندات المشار إليها بالنعي مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض" مكتفية بتقديم وجه الحافظة فقط، وصور ضوئية منها غير مذيلة بالعبارة سالفة الذكر لإثبات سبق الاحتجاج بها أمام محكمة الموضوع، وللتحقق من صحة ما تنعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص، فإن ما تثيره بهذا النعي يكون بغير دليل، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع والوجه الثاني من باقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه اعتبر توقيع المطعون ضده بدلًا عن عامل آخر في دفتر الحضور والانصراف على أنه انصرف في الموعد المحدد، رغم مغادرة هذا العامل لمكان العمل قبل موعد الانصراف ليس خطأً جسيمًا يبرر فصله، ورتب على ذلك قضاءه له بالتعويض عن هذا الفصل، رغم أن هذا الخطأ يعتبر إخلالًا بواجب الثقة والأمانة المفروضة على المطعون ضده ويبرر لها فصله، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن النص في المادة 56 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 –المنطبق على واقعة النزاع على النحو سالف البيان– على أنه " يجب على العامل: (أ) أن يؤدي بنفسه الواجبات المنوطة به بدقة وأمانة، وذلك وفقًا لما هو محدد بالقانون ولوائح العمل وعقود العمل الفردية والجماعية...، (ب)...، (ج) أن يحافظ على مواعيد العمل، وأن يتبع الإجراءات المقررة في حالة التغيب عن العمل أو مخالفة مواعيده. (د)...، (ه)...، (و)...، (ز) أن يحافظ على كرامة العمل وأن يسلك المسلك اللائق به". يدل على أن عقد العمل ملزم لطرفيه، ويرتب في ذمتهما التزامات متبادلة تسوغ لأحدهما التحلل من رابطة العقد إذا امتنع الطرف الآخر عن تنفيذ التزامه أو أخل به، بشرط أن يكون ذلك راجعًا إلى خطئه سواءً عن عمد أو إهمال، وقد جاء هذا النص عامًا ليشمل جميع الواجبات الملقاة على عاتق العامل، ومنها واجب التحلي بالأمانة واحترام مواعيد العمل والالتزام بالسلوك اللائق بالوظيفة وعدم الخروج على مقتضيات الواجب في أعمال وظيفته، فإذا أخل العامل بأيٍ منها كان لصاحب العمل الحق في فسخ العقد. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت مما سجله الحكم بمدوناته أن الطاعنة فصلت المطعون ضده من العمل لديها بسبب قيامه بالتوقيع باسمِ عاملٍ آخر في دفتر الحضور والانصراف على أنه انصرف في الموعد المحدد، رغم مغادرة هذا العامل لمكان العمل قبل المواعيد المحددة للانصراف من العمل، ولمَّا كان هذا الخطأ يعتبر إخلالًا من المطعون ضده بواجب الأمانة واحترام مواعيد العمل والالتزام بالمسلك اللائق في تأدية العمل، وهو ما يعتبر خروجًا منه على مقتضيات واجبات وظيفته يبرر للطاعنة فصله، ويضحى قرار الطاعنة بفصله من العمل لهذا السبب بمنأى عن التعسف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن إخلال المطعون ضده بواجبات وظيفته سالفة الذكر ليس خطئًا جسيمًا يبرر فصله، ورتب على ذلك قضاءه له بالتعويض عن فصله من العمل، فإنه يكون فضلًا عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع -في خصوص ما نُقض من الحكم المطعون فيه- صالح للفصل فيه، ولِمَا تقدم تعين الحكم في الاستئناف رقم ... لسنة 23 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به للمطعون ضده من تعويض عن الفصل من العمل وتأييده فيما عدا ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 21 لسنة 26 ق جلسة 2 / 11 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 100 ص 631

جلسة 2 من نوفمبر سنة 1961

برياسة السيد محمود القاضي المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، محمود التوفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.

----------------

(100)
الطعن رقم 21 لسنة 26 القضائية

نقض "إعلان الطعن". إيداع أصل ورقة إعلان الطعن.
وجوب إعلان الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم مؤشراً عليه بقرار الإحالة في الخمسة عشر يوماً التالية في قرار الإحالة. وجوب إيداع أصل ورقة إعلان الطعن في خلال الخمسة أيام التالية لانقضاء ميعاد الإعلان. إغفال الإجراءين يستتبع البطلان.

-----------------
توجب المادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 على الطاعن إذا ما صدر قرار من دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن إلى الدائرة المختصة أن يقوم بإعلان الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم مؤشراً عليه بقرار الإحالة وذلك في الخمسة عشر يوماً التالية لقرار الإحالة، كما توجب أيضاً أن يودع خلال الخمسة أيام التالية لانقضاء هذا الميعاد أصل ورقة إعلان الطعن ومن ثم فإذا تخلف الطاعن عن القيام بهذين الإجراءين الجوهريين أو أيهما فإن ذلك يستتبع بطلان الطعن (1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الثابت من الأوراق أن دائرة فحص الطعون قررت في 17 مايو سنة 1960 إحالة هذا الطعن إلى دائرة المواد المدنية والتجارية - ولما كان إعمال المادة الخامسة من قرار رئيس الجمهورية الصادر بالقانون رقم 57 في 21 من فبراير سنة 1959 يوجب سريان أحكام المواد من 9 إلى 17/ 1 منه على هذا الطعن ما دام أنه لم يكن قد حددت جلسة لنظره أمام هذه الدائرة عند العمل بالقانون المشار إليه. وكانت المادة 11 من القانون المذكور توجب على الطاعن إذا ما صدر قرار من دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن إلى الدائرة المختصة أن يقوم بإعلان الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم مؤشراً عليه بقرار الإحالة وذلك في الخمسة عشر يوماً التالية لقرار الإحالة. كما توجب عليه أيضاً أن يودع خلال الخمسة الأيام التالية لانقضاء هذا الميعاد أصل ورقة إعلان الطعن - لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن لم يعلن طعنه إلى المطعون عليها الأولى وهي الخصم الحقيقي في الدعوى والذي صدر لمصلحته الحكم المطعون فيه - وبالتالي لم يودع خلال الأجل المضروب لذلك - أصل ورقة إعلان الطعن إلى هذا الخصم الحقيقي - وإنما اكتفى بتقديم أصل ورقة إعلان الطعن إلى المطعون عليه الثاني - فإن تخلفه عن القيام بهذين الإجراءين الجوهريين يستتبع بطلان الطعن.


(1) نفس المبدأ مكرر في الطعن رقم 49 سنة 26 ق بجلسة 9/ 11/ 1961. وفي الطعن رقم 164 سنة 26 ق بجلسة 16/ 11/ 1961. وفي الطعن رقم 515 سنة 26 ق بجلسة 22/ 11/ 1961.

الطعن 285 لسنة 27 ق جلسة 1 / 11 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 99 ص 628

جلسة أول نوفمبر سنة 1961

برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: فرج يوسف، وأحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، ومحمد عبد الحميد السكري المستشارين.

----------------

(99)
الطعن رقم 285 لسنة 27 القضائية

ضرائب. استئناف. دعوى "وقف السير في الدعوى".
اتفاق الطرفين على وقف السير في الاستئناف. عدم تعجيله في الميعاد القانوني. اعتبار المستأنف تاركاً استئنافه. عدم تمسك المستأنف بأن الوقف كان تطبيقاً للقانون رقم 690 سنة 1954. لا يجوز التحدي بذلك أمام محكمة النقض.

---------------------
متى كان وقف السير في الاستئناف المرفوع من الطاعن ضد مصلحة الضرائب قد تم باتفاق الطرفين وفي أول جلسة تحددت لنظر الاستئناف بعد التعجيل دفعت مصلحة الضرائب باعتبار الطعن تاركاً استئنافه لدم تعجيله في مدة الثمانية أيام التالية لانتهاء مدة الوقف وذلك طبقاً للمادة 292 فقرة 2 من قانون المرافعات وكان الطعن لم يبد دفاعاً أو يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن الوقف إنما كان تطبيقاً لأحكام القانون رقم 690 سنة 1954 فإنه لا يكون هناك وجه للتحدي أمام محكمة النقض بأحكام القانون المذكور أو القانون رقم 104 سنة 1958 بافتراض أنه مفسر له والنعي المبني على هذا السبب يكون عارياً عن الدليل (1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مصلحة الضرائب المطعون عليها رفعت الدعوى رقم 1445 سنة 1953 تجاري القاهرة ضد الطاعن طلبت الحكم فيها بإلغاء القرار الصادر من لجنة الطعن بين الطرفين فيما قضى به من سقوط حق المصلحة بالتقادم عن الفترة من 1/ 2/ 1947 حتى 31/ 5/ 1947 وتأييد قرار المأمورية لأرباح الممول "الطاعن" في هذه الفترة بمبلغ 999 ج مع المصروفات والأتعاب وبتاريخ 22 من ديسمبر سنة 1953 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى اللجنة لنظر الموضوع فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 847 سنة 71 ق أمام محكمة استئناف القاهرة وبجلسة 9/ 11/ 1955 حكمت المحكمة بوقف الدعوى ستة أشهر باتفاق طرفي الخصومة وعجل الطاعن استئنافه في 13/ 11/ 1956. وبجلسة 23 من يناير سنة 1957 وهي أول جلسة نظر فيها الاستئناف بعد التعجيل دفع الحاضر عن مصلحة الضرائب باعتبار المستأنف تاركاً استئنافه لعدم تعجيله في المدة القانونية طبقاً للمادة 292/ 2 من قانون المرافعات إذ أن مدة الوقف كانت قد انتهت في 9 من مايو سنة 1956 ولم يتم التعجيل خلال الثمانية الأيام التالية ولم يبد الطاعن دفاعاً في هذا الدفع فقضت محكمة الاستئناف بجلسة 30 من يناير سنة 1957 باعتبار المستأنف تاركاً استئنافه عملاً بالمادة المذكورة وأعلن الحكم للطاعن في 20/ 7/ 1957 فقرر بالطعن فيه بطريق النقض في 8/ 8/ 1957 وطلب للأسباب الواردة بتقريره نقض الحكم المطعون فيه وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فقررت إحالته على هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية.
وحيث إن حاصل أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ طبق على واقعة الدعوى المادة 292 من قانون المرافعات بينما أن وقف الدعوى كان بسبب تقديم الطاعن طلباً إلى لجنة التصالح في قضايا الضرائب والتي صدر بتشكيلها قرار وزير المالية في 28/ 2/ 1954 ثم القانون رقم 690 سنة 1954 وتقضي نصوصه بأن يكون وقف الدعوى لمدة سنة تمتد إلى ستة أشهر أخرى إذا طلبت اللجنة ذلك إلى المحكمة المنظور أمامها النزاع ولما كانت المصلحة "المطعون عليها" هي التي تتولى إجراءات الصلح وتعيين لجانه وتحديد تاريخ انعقادها واتخاذ إجراءات التصديق على قراراتها فإذا هي جاوزت في ذلك الأجل المحدد بالمادة 292 مرافعات فإنها تكون قد تنازلت ضمناً عن التمسك بالدفع باعتبار الطاعن تاركاً استئنافه لأنه دفع غير متعلق بالنظام العام هذا فضلاً عن أن وقف الدعوى وإن كان باتفاق الطرفين وفقاً للمادة 292 من قانون المرافعات إلا أن ذلك لا يمنعهما من الاتفاق في فترة الوقف على اتخاذ أي طريق آخر لإنهاء الخصومة وقد اختارا الاحتكام إلى القانون رقم 690 سنة 1954 وقدم الطاعن فعلاً طلباً للصلح عملاً بالقانون المذكور فيكون هو القانون الواجب التطبيق دون المادة 292 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعي برمته مردود إذ يبين مما أثبته الحكم المطعون فيه أن وقف السير في الدعوى كان باتفاق الطرفين، ولما عجلت الدعوى لجلسة 23/ 1/ 1957 دفعت المصلحة في أول جلسة لها بعد التعجيل باعتبار الطاعن تاركاً استئنافه لعدم تعجيله في المدة القانونية عملاً بالمادة 292/ 2 مرافعات والتمس الطاعن التأجيل للمرافعة في الدفع فأمهلته المحكمة لجلسة 30/ 1/ 1957 ولكنه لم يحضر لإبداء دفاعه وليس في الأوراق ما يدل على أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الوقف كان تطبيقاً لأحكام القانون 690 سنة 1954 مما يجعل النعي في خصوصه عارياً عن الدليل ومن ثم فلا وجه للتحدي أمام هذه المحكمة بأحكام القانون 690 سنة 1954 المشار إليه أو القانون 104 سنة 1958 بافتراض أنه مفسر له لما سلف بيانه مما يتعين معه رفض الطعن.


(1) نفس المبدأ مقرر في الحكم الصادر في الطعن رقم 286 سنة 27 ق بذات الجلسة.

الطعن 950 لسنة 49 ق جلسة 18 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 133 ص 700

جلسة 18 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر وعبد السلام خطاب.

--------------

(133)
الطعن رقم 950 لسنة 49 القضائية

عمل "تأديب العاملين، وقف العامل: الوقف الاحتياطي". نقابات.
أعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين. حظر وقفهم عن العمل إلا بحكم من المحكمة التأديبية. م 52 ق 61 لسنة 1971. قصره على الوقف المعتبر جزاءاً تأديبياً. الوقف الاحتياطي سريانه على جميع العاملين بصرف النظر عن صفتهم النقابية أو الوظيفية. م 57 من القانون المشار إليه. علة ذلك.

------------------
النص في المادة 52 من القانون 61 لسنة 1971 على أن "استثناءً من أحكام المواد 47، 48، 49 لا يجوز وقف أعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية أو أحد أعضاء الإدارة المنتخبين أو توقيع جزاء الفصل عليه إلا بناءً على حكم من المحكمة المختصة المشار إليها في المادة 49 من هذا النظام" وإذ كان الحكم الوارد في هذه المادة قد جاء استثناءً من أحكام المواد المشار إليها منها، ومن ثم ينبغي عدم التوسع في تفسيره ويلزم إعماله في النطاق الذي وضع من أجله وهو كفالة حماية محددة لأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين بالنسبة لجزاءي الوقف عن العمل والفصل من الخدمة المنصوص عليهما في البندين 3، 8 من المادة 48 وذلك بإسناد توقيع هذين الجزاءين عليهم إلى المحكمة التأديبية بدلاً من إخضاعهم في شأنها للإجراءات الواردة في المادتين 47، 49، ولازم ذلك أن ينصرف الحكم الوارد في المادة 52 سالفة الذكر إلى الوقف عن العمل المعتبر جزاءاً تأديبياً دون الوقف الاحتياطي الذي أفرد له المشرع حكماً خاصاً في مادة تالية هي المادة 57 من ذات النظام التي خولت رئيس مجلس الإدارة سلطة وقف العامل عن عمله احتياطياً إذا اقتضت ذلك مصلحة التحقيق بصرف النظر عن صفته النقابية أو مستواه الوظيفي. يؤيد هذا النظر أن المشرع لو كان قد أراد أن يمد نطاق حظر الوقف عن العمل بالنسبة لأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية إلى الوقف الاحتياطي لنص على ذلك صراحة أسوة بالنهج الذي سار عليه في القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966.... وفي المادة 48 من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 سنة 1976... وكما نص في المادتين 84، 86 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها دعوى أمام المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة الصناعة بمجلس الدولة صار قيدها برقم..... سنة 1977 عمال كلي بعد إحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وطلب فيها إلغاء القرار الصادر بوقفه عن العمل احتياطياً اعتباراً من 24/ 9/ 1975 وما ترتب عليه من آثار مع إلزام المطعون ضدها أن تدفع له قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت. وقال بياناً للدعوى أنه أثناء عمله لدى المطعون ضدها في التاريخ المشار إليه تشاجر مع أحد العاملين بها فأصدر رئيس مجلس الإدارة قراراً بوقفه احتياطياً عن العمل مع إجراء التحقيق في الواقعة وظل موقوفاً حتى 3/ 11/ 1975، وإذ كان وقت صدور هذا القرار عضواً بمجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين لدى المطعون ضدها ولا يجوز وقفه عن العمل إلا بحكم من المحكمة التأديبية وفقاً للمادة 52 من القانون رقم 61 لسنة 1971 وقد أصابه الضرر من جراء هذا الوقف فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان، حكمت المحكمة في 15 من فبراير سنة 1978 بإلغاء القرار الصادر بإيقاف الطاعن عن العمل اعتباراً من 24/ 9/ 1975 وما ترتب عليه من آثار وبإلزام المطعون ضدها أن تؤدي للطاعن قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم..... سنة 95 قضائية، وبتاريخ 28 من فبراير سنة 1979 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة..... وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول أن النص في المادة 52 من القانون 61 لسنة 1971 على عدم جواز وقف أحد أعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية عن العمل إلا بناءً على حكم من المحكمة التأديبية يدل على أن الوقف المقصود بهذه المادة هو الوقف الاحتياطي لأن الوقف الجزائي بالنسبة لأعضاء التشكيلات النقابية مقرر لتلك المحكمة بمقتضى القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، وبذلك يكون حكم المادة 52 من القانون سالف الذكر بمثابة استثناء من المادة 57 من القانون التي تحدثت عن الوقف الاحتياطي وإن لم ينص صراحة على هذا الاستثناء من المادة الأولى، وإذ جرى قضاء الحكم المطعون فيه على أن الوقف الاحتياطي المقرر في المادة 57 يسري على العاملين من أعضاء التشكيلات النقابية وأن الحكم الوارد بشأنهم في المادة 52 يقتصر على الوقف الجزائي مستدلاً على ذلك باختلاف صياغة هذه المادة عن مثيلتها التي كانت تقابلها في القرار الجمهوري رقم 2309 لسنة 1966 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وشابه الفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك لأنه لما كان نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 سنة 1971 - الذي يحكم واقعة الدعوى - بعد أن أورد في المواد 47 و48 و49 منه الإجراءات الواجب اتباعها لمجازاة العاملين الخاضعين لأحكامه والجزاءات التي يجوز توقيعها عليهم - والتي من بينها الوقف عن العمل مع صرف نصف المرتب لمدة لا تجاوز ستة أشهر - والجهات التي يحق لها توقيع هذه الجزاءات أو نظر التظلم منها بحسب المستويات الوظيفية للعاملين نص في المادة 52 على أن "استثناءً من أحكام المواد 47 و48 و49 لا يجوز وقف أحد أعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية أو أحد أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين أو توقيع جزاء الفصل عليه إلا بناءً على حكم من المحكمة المختصة المشار إليها في المادة 49 من هذا النظام". وإذ كان الحكم الوارد في هذه المادة قد جاء استثناءً من أحكام المواد المشار إليها فيها ومن ثم ينبغي عدم التوسع في تفسيره ويلزم إعماله في النطاق الذي وضع من أجله وهو كفالة حماية محددة لأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين بالنسبة لجزاءي الوقف عن العمل والفصل من الخدمة المنصوص عليهما في البندين 3 و8 من المادة 48 وذلك بإسناد توقيع هذين الجزاءين عليهم إلى المحكمة التأديبية بدلاً من إخضاعهم في شأنهما للإجراءات الواردة في المادتين 47 و49، ولازم ذلك أن ينصرف الحكم الوارد في المادة 52 سالفة الذكر إلى الوقف عن العمل المعتبر جزاءاً تأديبياً دون الوقف الاحتياطي الذي أفرد له المشرع حكماً خاصاً في مادة تالية هي المادة 57 من ذات النظام التي خولت رئيس مجلس الإدارة سلطة وقف العامل عن عمله احتياطياً إذا اقتضت ذلك مصلحة التحقيق بصرف النظر عن صفته النقابية أو مستواه الوظيفي. يؤيد هذا النظر أن المشرع لو كان قد أراد أن يمد نطاق حظر الوقف عن العمل بالنسبة لأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية إلى الوقف الاحتياطي لنص على ذلك صراحة أسوة بالنهج الذي سار عليه في القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 إذ نص في المادة 63 منه - المقابلة للمادة 52 المذكورة - على شمول الاستثناء الوارد بها للوقف الاحتياطي المقرر في المادة 68 منه، وفي المادة 48 من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 سنة 1976 التي نصت على أن "لا يجوز وقف عضو مجلس إدارة المنظمة عن العمل بالمنشأة التابع لها احتياطياً أو تأديبياً أو توقيع عقوبة الفصل عليه إلا بناءً على قرار أو حكم من السلطة القضائية المختصة" وكما نص في المادتين 84، 86 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 سنة 1978 على أحكام معينة بشأن الوقف الجزائي لأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية وأخرى بشأن الوقف الاحتياطي بالنسبة لهم. ولا يغير مما تقدم ما ذهب إليه الطاعن من أن اختصاص المحكمة التأديبية بتوقيع جزاء الوقف عن العمل بالنسبة لأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية مقرر لها بمقتضى القانون رقم 47 سنة 1972 في شأن مجلس الدولة إذ أن هذا القانون جاء تالياً للقانون رقم 61 سنة 1971 مما مؤداه أن ذلك الاختصاص لم ينعقد لتلك المحكمة وقت العمل بهذا القانون الأخير إلا بمقتضى المادة 52 منه على ما سلف بيانه. وإذ التزم الحكم المطعون فيه النظر المتقدم فإن النعي عليه بأسباب الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 9 لسنة 26 ق جلسة 1 / 11 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 98 ص 625

جلسة أول نوفمبر سنة 1961

برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: فرج يوسف، وأحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، ومحمد عبد الحميد السكري المستشارين.

---------------

(98)
الطعن رقم 9 لسنة 26 القضائية

(أ) نقض "إعلان تقرير الطعن".
بيان صفة من استلم صورة إعلان تقرير الطعن. إجراء جوهري يترتب على إغفاله بطلان الإعلان.
(ب) نقض "الخصوم في الطعن".
اختصام من لم يكن خصماً في النزاع أمام محكمة الموضوع، غير جائز.

-----------------
1 - بيان صفة من استلم صورة إعلان تقرير الطعن إجراء جوهري أوجبه القانون يترتب على إغفاله بطلان الإعلان عملاً بالمادة 24 من قانون المرافعات ومن ثم فيكون الطعن باطلاً (1).
2 - الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا بين من كانوا طرفاً في النزاع الذي حسمه الحكم المطعون فيه بحيث إذا اختصم في الطعن من لم يكن خصماً في النزاع أمام المحكمة التي أصدرته كان الطعن بالنقض بالنسبة له غير مقبول شكلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن النقابة المطعون عليها تقدمت بشكوى إلى مكتب العمل ضد الشركة الطاعنة طالبة تقرير حق العمال في عدة مطالب ولم يتمكن مكتب العمل من تسوية النزاع ودياً فأحاله إلى لجنة التوفيق التي أحالته بدورها إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة. وقيد بجدولها تحت رقم 59 سنة 1953. وبجلسة أول يوليه سنة 1953 أصدرت الهيئة قرارها في هذا النزاع. ثم تقدمت النقابة إلى هيئة التحكيم طالبة تفسير القرار سالف الكر فأصدرت الهيئة قرارها المفسر بجلسة 31 مارس سنة 1954. وطعنت الشركة على هذا القرار الأخير أمام محكمة القضاء الإداري بالدعوى رقم 6925 سنة 8 ق طالبة إلغاءه واختصمت في دعواها كلاً من وزير العدل ووزير الشئون الاجتماعية ورئيس هيئة التحكيم ورئيس النقابة. وبجلسة 20 ديسمبر سنة 1955 قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإجالتها إلى محكمة النقض. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 25 مايو سنة 1960 وقررت إحالته إلى هذه الدائرة فنظر أمامها بجلسة 14 أكتوبر سنة 1961 حيث أصر وكيل الطاعنة على طلباته وتمسك وكيل المطعون عليهم الثلاثة الأول بالدفع بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة لهم وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها من دفوع ودفاع.
ومن حيث إن المطعون عليهم الثلاثة الأول وكذا النيابة العامة دفعوا بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون عليهم سالفي الذكر لأنهم لم يختصموا أمام هيئة التحكيم وإنما اختصموا لأول مرة في هذا الطعن.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تجوز إلا بين من كانوا خصوماً في النزاع الذي حسمه الحكم المطعون فيه. ولما كان يبين من الأوراق أن المطعون عليهما الأول والثاني لم يكونا مختصمين في النزاع الذي صدر في شأنه القرار المطعون فيه وكان المطعون عليه الثالث هو رئيس الهيئة التي أصدرت هذا القرار فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً بالنسبة لهم.
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت ببطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليها الخيرة لأن الطاعنة إذ أعلنتها بصورة من تقرير الطعن مؤشراً عليها بقرار الإحالة وقع هذا الإعلان باطلاً لعدم بيان صفة من استلم الصورة نيابة عنها.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه يبين من أصل إعلان المطعون عليها الأخيرة بصورة من تقرير الطعن في المرحلة التالية لصدور قرار الإحالة أن الإعلان وجه إلى السيد محمود شاهين رئيس نقابة الشركة بمقرها بالطالبية وأن المحضر خاطب السيد/ محمود إبراهيم فخري الموظف المختص بالشركة دون أن يبين صفة هذا الأخير في استلام الصورة نيابة عن النقابة.
ولما كان هذا البيان واجباً ويترتب على إغفاله بطلان الإعلان ومن ثم يكون الطعن باطلاً.


(1) نفس المبدأ مقرر بالقاعدة رقم 54 جلسة 20/ 4/ 1961 العدد الثاني من السنة الثانية عشر من مجموعة المكتب الفني.

الطعن 311 لسنة 27 ق جلسة 26 / 10 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 97 ص 623

جلسة 26 من أكتوبر سنة 1961

برياسة السيد محمود القاضي المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين على، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.

----------------

(97)
الطعن رقم 311 لسنة 27 القضائية

إعلان. "كيفية الإعلان" "الإعلان في مواجهة النيابة". نقض. "إعلان تقرير الطعن".
لا يصح إعلان الخصم في مواجهة النيابة بالأوراق القضائية إلا بعد القيام بتحريات كافية عن محل إقامته وعدم الاهتداء إليه.

-----------------
إعلان الأوراق القضائية في النيابة بدلاً من الإعلان لشخص أو محل إقامة المعلن إليه إنما أجازه القانون على سبيل الاستثناء. ولا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة التي تلزم كل باحث مجد حسن النية للتقصي عن محل إقامة المعلن إليه وأثبت أنه رغم ما قام به من البحث والتحري لم يهتد إلى معرفة محل إقامة المراد إعلانه. ولا يكفي أن ترد الورقة بغير إعلان ليسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي. وإذن فمتى كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن المطعون عليهم يقيمون في محل آخر غير الذي وجه لهم في الإعلان ولم يبين الطاعن سبب اعتراضه عن توجيه الإعلان إليهم فيه وليس في الأوراق ما يدل على أنهم تركوه فإن إعلانهم بالطعن في النيابة يكون قد وقع باطلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً لأن الطاعن وجه إعلان الطعن إلى المطعون عليهم في مواجهة النيابة في 22/ 10/ 1960 استناداً إلى أن موطنهم بالجمهورية العربية المتحدة غير معلوم وأنهم كانوا مقيمين أصلاً برقم 13 شارع سلفاجو قسم باب شرقي بالإسكندرية وأنه لما توجه المحضر لإعلانهم به في نفس اليوم وقبل إعلانهم للنيابة تبين أنهم تركوا ذلك الموطن ولم يستدل على موطنهم الجديد مع أن إعلان المطعون عليهم للنيابة لا يصح إلا إذا أثبت طالب الإعلان أنه رغم ما قام به من البحث والتحري لم يهتد إلى معرفة موطن المراد إعلانه وإنه لم يثبت ذلك بل ثبت أنه أهمل إعلانهم في موطنهم الموضح بالحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن هذا الدفع صحيح ذلك لأنه يبين من الاطلاع على الأوراق أنه رغم ما هو ثابت بالحكم المطعون فيه من أن المطعون عليهم يقيمون برقم 28 شارع عرفى باسبورتنج بالإسكندرية فإن الطاعن لم يحاول إعلانهم في العنوان المذكور بل وجه الإعلان إليهم يوم 19/ 10/ 1960 بالمنزل رقم 142 شارع الأمير إبراهيم محطة اسبورتنج الصغيرة رمل الإسكندرية، ولما رد الأصل بدون إعلان لإجابة بواب المنزل بأنهم تركوا مسكنهم في ذلك العنوان منذ مدة طويلة عاد الطاعن ووجه الإعلان إليهم يوم 22/ 10/ 1960 بالمنزل رقم 13 شارع سلفاجو قسم باب شرقي بالإسكندرية - فلما أعيد الأصل بدون إعلان لإجابة البواب كذلك بأنهم تركوا ذلك السكن وأنه غير مستدل على محل إقامتهم، اكتفى الطاعن بتوجيه الإعلان إليهم في نفس اليوم في مواجهة النيابة.
ولما كان إعلان الأوراق القضائية في النيابة بدلاً من الإعلان لشخص ومحل إقامة المعلين إليه إنما أجازه القانون على سبيل الاستثناء ولا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة التي تلزم كل باحث مجد حسن النية للتقصي عن محل إقامة المعلن إليه وأثبت أنه رغم ما قام به من البحث والتحري لم يهتد إلى معرفة محل إقامة المراد إعلانه الأمر الذي لم يثبت في حالة الطاعن، ولا يكفي أن ترد الورقة بغير إعلان ليسلك الطاعن هذا الطريق الاستثنائي لا سيما إذا كان الثابت بالحكم المطعون فيه كما تقدم أن المطعون عليهم يقيمون في محل آخر غير الذي وجه إليهم في الإعلان، ولم يبين الطاعن سبب إعراضه عن توجيه الإعلان إليهم فيه وليس في الأوراق ما يدل على أنهم تركوه.
لما كان ذلك فإن إعلان المطعون عليهم بالطعن في النيابة يكون باطلاً ويتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.

الطعن 762 لسنة 52 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 132 ص 694

جلسة 15 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد رأفت خفاجي، ومحمد سعيد عبد القادر، محمد فؤاد شرباس ودكتور محمد فتحي نجيب.

----------------

(132)
الطعن رقم 762 لسنة 52 القضائية

(1) إيجار. شيوع "حق الأغلبية في تأجير المال الشائع".
تأجير المال الشائع حق للأغلبية المطلقة من الشركاء. عدم سريان الإيجار الصادر من شريك لا يملك أكثر من نصف الأنصبة. عدم سريانه في مواجهة باقي الشركاء إلا برضاهم صراحة أو ضمناً. أثر ذلك.
(2) إيجار "تعدد المستأجرين لعين واحدة" "المفاضلة بين العقود".
تعدد المستأجرين لعين واحدة. تفضيل المستأجر الذي يضع يده على العين المؤجرة دون غش. شرطه. المفاضلة لا تكون إلا بين عقود صحيحة ونافذة.
(3) حراسة "الحراسة القضائية".
الحراسة القضائية. نيابة قانونية وقضائية. تحديد نطاقها بمقتضى القانون. الحارس القضائي على العقار اعتباره نائباً عن ملاكه. إجازته لعقد إيجار أبرمه أحد الشركاء يجعله صحيحاً ونافذاً.

------------------
1 - النص في المادة 827 من القانون المدني على أن "تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك والنص في المادة 828 من هذا القانون على أن ما يستقر عليه رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزماً للجميع وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء. فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء، أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة، ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع، وللأغلبية أيضاً أن تختار مديراً..... وإذ تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلاً عنهم" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن حق تأجير المال الشائع يثبت للأغلبية المطلقة للشركاء محسوبة على أساس الأنصباء ولا يثبت لأحد المشتاعين بمفرده طالما أنه لا يملك أكثر من نصف الأنصباء، وأن الإيجار الصادر من أحد الشركاء متى كان لا يملك أكثر من الأنصبة لا يسري في مواجهة باقي الشركاء إلا إذا ارتضوه صراحة أو ضمناً، وأنه يترتب على عدم سريان الإيجار من أحد المشتاعين في مواجهة الباقين ثبوت الحق لهؤلاء في اعتبار الإيجار غير قائم بالنسبة لهم، وبالتالي في اعتبار المستأجر متعرضاً لهم فيما يملكون إذ كان قد وضع يده بالفعل على العين.
2 - تطبيق النص في المادة 573 مدني بتفضل المستأجر الذي وضع يده على العين المؤجرة دون غش في حالة تعدد المستأجرين لعين واحدة، مناطه وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن تكون العقود التي تجرى المفاضلة بينها صحيحة ونافذة.
3 - الحراسة القضائية نيابة قانونية وقضائية، ذلك أن القانون هو الذي يحدد نطاقها والقضاء هو الذي يسبغ على الحارس صفته تاركاً تحديد نطاق مهمته للقانون، ومن ثم يعتبر المطعون ضده الثاني نائباً عن ملاك العقار، ويعتبر العقد الأخير - بعد إجازته منه بصفته حارساً قضائياً وكأنه صدر من جميع الشركاء في الملكية ويكون نافذاً عملاً بالمادة 828 من القانون المدني.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم..... سنة 1979 مدني كلي شمال القاهرة للحكم بتمكينه من المحل المبين بالصحيفة مع التسليم، وقال في شرح دعواه أنه استأجر عين النزاع من المطعون ضده الثاني بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1976، إلا أن الطاعن نازعه ووضع اليد على المحل على سند من أنه يستأجره من والدته السيدة/ ...... المالكة لنصف العقار بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1973، فأقام دعواه بتاريخ 28/ 2/ 1980 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2570 لسنة 97 ق القاهرة، وبتاريخ 18/ 1/ 1982 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتمكين المطعون ضده الأول من عين النزاع مع التسليم. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على تسعة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، والتناقض، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك بأنه سبق المطعون ضده الأول في وضع اليد على محل النزاع واستدل على ذلك بقيده المحل في السجل التجاري، وحصوله على ترخيص بإدارته، وتركيبه لوحة إنارة على المحل، بما كان يتعين معه تفضيله على المطعون ضده الأول تطبيقاً لحكم المادة 573 من القانون المدني وهو ما قضى به الحكم الابتدائي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأغفل الرد على مستنداته وعلى أسانيد الحكم الابتدائي الذي صدر لصالحه، واعتد بعقد إيجار المطعون ضده الأول على سند من أنه صادر من المطعون ضده الثاني الحارس القضائي على العقار في حين أن هذه الصفة لم تثبت له إلى في تاريخ لاحق على التعاقد، فإنه يكون قد خالف القانون وعابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، هذا إلى أن الحكم لم يعتد بعقده المؤرخ في سنة 1973 على سند من أن محل النزاع تم إنشاؤه في سنة 1977 أخذاً بما جاء بتقرير الخبير في الدعوى رقم.... سنة 1977 مدني كلي الجيزة، في حين أن هذه الدعوى لم يحكم فيها بعد، ولم يقطع الخبير برأيه في تاريخ الإنشاء، وليس في القانون ما يمنع أن يكون المكان المؤجر محتمل الوجود في المستقبل فلا يؤثر ذلك في سلامة عقده ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وإذ اعتد الحكم بعقد إيجار المطعون ضده الأول مع أنه - مثل عقده - سابق - على إنشاء المحل فإنه يكون معيباً أيضاً بالتناقض.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 827 من القانون المدني على أن "تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك". والنص في المادة 828 من هذا القانون على أن "ما يستقر عليه رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزماً للجميع وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء. فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة، ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع، وللأغلبية أيضاً أن تختار مديراً.... وإذ تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلاً عنهم". يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن حق تأجير المال الشائع يثبت للأغلبية المطلقة للشركاء محسوبة على أساس الأنصباء، ولا يثبت لأحد المشتاعين بمفرده طالما أنه لا يملك أكثر من نصف الأنصباء، وأن الإيجار الصادر من أحد الشركاء متى كان لا يملك أكثر من الأغلبية لا يسري في مواجهة باقي الشركاء إلا إذا ارتضوه صراحة أو ضمناً، وأنه يترتب على عدم سريان الإيجار من أحد المشتاعين في مواجهة الباقين ثبوت الحق لهؤلاء في اعتبار الإيجار غير قائم بالنسبة لهم، وبالتالي في اعتبار المستأجر متعرضاً لهم فيما يملكون إذ كان قد وضع يده بالفعل على العين، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن استأجر محل النزاع من والدته السيدة/ ..... المالكة لنصف العقار على الشيوع، فإن هذا العقد لا يكون صادراً ممن يملك حق إدارة المال الشائع، إذ أن المؤجر للطاعن لا تملك أكثر من نصف الأنصباء، وإذ خلت الأوراق من دليل على ارتضاء المطعون ضده الثاني - المالك للنصف الآخر - هذا العقد صراحة أو ضمناً، فإنه لا يسري في مواجهته، ويعتبر الإيجار غير قائم بالنسبة له حتى ولو وضع الطاعن يده بالفعل على محل النزاع. ولا محل لتطبيق المادة 573 من القانون المدني التي تنص على تفضيل المستأجر الذي وضع يده على العين المؤجرة دون غش في حالة تعدد المستأجرين لعين واحدة، إذ أن مناط تطبيق هذا النص - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن تكون العقود التي تجرى المفاضلة بينها صحيحة ونافذة. لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضده الثاني بعد أن عين حارساً قضائياً على العقار - الكائن به محل النزاع - في 25/ 1/ 1977 بموجب الحكم.... سنة 1976 مستأنف مستعجل الجيزة قد أجاز في 1/ 11/ 1977 - بهذه الصفة - عقد الإيجار الصادر منه في 1/ 6/ 1976 - بوصفه مالكاً - للمطعون ضده الثاني وكانت الحراسة القضائية نيابة قانونية وقضائية، ذلك أن القانون هو الذي يحدد نطاقها والقضاء هو الذي يسبغ على الحارس صفته تاركاً نطاق مهمته للقانون، ومن ثم يعتبر المطعون ضده الثاني نائباً عن ملاك العقار، ويعتبر العقد الأخير - بعد إجازته منه بصفته حارساً قضائياً وكأنه صدر من جميع الشركاء في الملكية ويكون نافذاً عملاً بالمادة 828 من القانون المدني، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تمكين المطعون ضده الأول من محل النزاع فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة في القانون، ولا يعيبه اشتمال أسبابه على أن هذا العقد قد صدر من الحارس القضائي، أو أن عقد الطاعن سابق على إنشاء المحل فلا يعتد به، إذ ليس في القانون ما يمنع أن يكون المكان المؤجر ممكن الوجود في المستقبل، ولهذه المحكمة - وعلى ما جرى به عليه قضاؤها - أن تستكمل القصور في الأسباب القانونية وأن تصحح التقريرات القانونية الخاطئة دون أن تنقض الحكم، كما أنه لا يعيب الحكم المطعون فيه عدم الرد على ما يخالفه من أسباب الحكم الابتدائي إذ أن محكمة الاستئناف - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - غير ملزمة بالرد على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - غير ملزمة بالرد على ما جاء بالحكم المستأنف الذي ألغته، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
ولما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين القضاء برفضه.