الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 15 فبراير 2025

القانون 6 لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي عشرين مليون جنيه

 الجريدة الرسمية - العدد 6 مكرر ( و ) - في 12 فبراير سنة 2025

 

رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه :

 

مادة رقم 1

في تطبيق أحكام هذا القانون ، يُقصد بالألفاظ والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :
1- المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون : المشروعات التى لا يتجاوز حجم أعمالها السنوى عشرين مليون جنيه التى تطلب الاستفادة من أحكام هذا القانون بما في ذلك الأنشطة المهنية سواء أكانت مسجلة ضريبيًا في تاريخ العمل به أم غير مسجلة .
٢- المصلحة : مصلحة الضرائب المصرية .
3- القانون الضريبي : قانون الضريبة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة .

 

مادة رقم 2

مع عدم الإخلال بالقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون الضريبي ، يكون تحديد حجم أعمال المشروع الخاضع لأحكام هذا القانون ، وفقًا لأى من المعايير الآتية :
1- بيانات آخر ربط ضريبى نهائى للمشروع المسجل لدى المصلحة فى تاريخ العمل بهذا القانون .
٢- بيانات آخر إقرار ضريبي يقدمه المشروع المسجل لدى المصلحة ولم يحاسب ضريبيًا حتى تاريخ العمل بهذا القانون .
٣- بيانات الإقرار الذى يقدمه المشروع الذى يُسجل ضريبيًا بعد تاريخ العمل بهذا القانون .
4- البيانات المتاحة من خلال منظومة الفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكتروني .

 

مادة رقم 3

يشترط للاستفادة من الحوافز والتيسيرات الضريبية المنصوص عليها في هذا القانون ، ما يأتي :
1- الالتزام بتقديم الإقرارات الضريبية المنصوص عليها بالمادة ۱۲ من هذا القانون في المواعيد القانونية .
٢- الانضمام إلى المنظومات الإلكترونية للمصلحة بما فى ذلك الفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكترونى طبقًا لمراحل الإلزام التى يصدر بها قرار من رئيس المصلحة ، وإصدار الفواتير أو الإيصالات المقررة .

 

مادة رقم 4

لا تسرى أحكام هذا القانون على الحالات الآتية :
1- أنشطة الاستشارات المهنية التى يتحقق ٩٠٪ على الأقل من حجم أعمالها السنوى من تقديم استشارات مهنية لشخص أو شخصين .
۲- المشروعات التي تقوم بأي فعل أو سلوك بقصد الدخول تحت مظلة هذا القانون بغير وجه حق بما في ذلك تقسيم أو تجزئة النشاط القائم دون وجود مبرر اقتصادي ويقع عبء إثبات ذلك على المصلحة .
ويجوز بقرار من وزير المالية استثناء بعض الأنشطة من البند رقم ۱ من هذه المادة .


مادة رقم 5

لا يجوز للمشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون العدول عن طلب الاستفادة من أحكامه قبل مضى خمس سنوات تبدأ من اليوم التالي لتقديم طلب الاستفادة .

 

مادة رقم 6

يعمل فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون بالقانون الضريبي أو بقانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم ٢٠٦ لسنة ۲۰۲۰ ، بحسب الأحوال .


مادة رقم 7

تعفى المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون من رسم تنمية الموارد المالية للدولة وضريبة الدمغة ومن رسوم التوثيق والشهر لعقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن المرتبطة بأعمالها وغير ذلك من الضمانات التي تقدمها للحصول على التمويل ، كما تُعفى من الضريبة والرسوم المشار إليها عقود تسجيل الأراضى اللازمة لإقامة تلك المشروعات .


مادة رقم 8

تعفى الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأصول الثابتة أو الآلات أو معدات الإنتاج للمشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون من الضريبة المستحقة على هذه الأرباح .

 

مادة رقم 9

لا تخضع توزيعات الأرباح الناتجة عن نشاط المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون للضريبة المقررة على هذه التوزيعات وفقًا للقانون المنظم للضريبة على الدخل .

 

مادة رقم 10

تحدد الضريبة على الدخل المستحقة على المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون على النحو الآتي :
١- 0.4٪ من حجم الأعمال للمشروعات التى يقل حجم أعمالها السنوي عن خمسمائة ألف جنيه .
۲- 0.5٪ من حجم الأعمال للمشروعات التى يبلغ حجم أعمالها السنوي خمسمائة ألف جنيه ويقل عن مليوني جنيه .
3- 0.75٪ من حجم الأعمال للمشروعات التى يبلغ حجم أعمالها السنوى مليوني جنيه ويقل عن ثلاثة ملايين جنيه .
4- 1٪ من حجم الأعمال للمشروعات التى يبلغ حجم أعمالها السنوى ثلاثة ملايين جنيه ويقل عن عشرة ملايين جنيه .
٥- 1.5٪ من حجم الأعمال للمشروعات التي يبلغ حجم أعمالها السنوى عشرة ملايين جنيه ولا يجاوز عشرين مليون جنيه .
وحال تجاوز حجم الأعمال السنوى للمشروع عشرين مليون جنيه عن أي سنة خلال مدة خمس سنوات من تاريخ طلب الاستفادة من أحكام هذا القانون بنسبة لا تجاوز ۲۰٪ ولمرة واحدة يستمر المشروع فى الاستفادة من هذه الأحكام وفقًا لسعر الضريبة المقرر بالبند رقم ٥ من هذه المادة، فإذا تم تجاوز حجم الأعمال السنوى للمشروع هذه النسبة أو تكرار تحققها خلال المدة المذكورة تنتهى استفادة المشروع من أحكام هذا القانون من السنة التالية .


مادة رقم 11

لا تخضع المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون لنظام الخصم أو الدفعات المقدمة تحت حساب الضريبة المنصوص عليهما فى قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥

 

مادة رقم 12

يكون للمشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون نموذج مستقل للإقرار الضريبى السنوى عن نشاطها التجارى أو الصناعى أو المهنى، يصدر بتحديده قرار من وزير المالية بناءً على عرض رئيس المصلحة ، ويقدم فى ذات المواعيد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه ، أما بالنسبة إلى الإقرار الضريبي الخاص بالضريبة على القيمة المضافة فيتم تقديمه عن كل ثلاثة أشهر على النموذج المعد لهذا الغرض خلال الشهر التالى لانتهاء هذه الفترة مقترنًا بسداد الضريبة .
ويقتصر التزام المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون بالنسبة إلى الضريبة على المرتبات وما في حكمها على تقديم إقرار التسوية الضريبية السنوية المنصوص عليه في قانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه مقترنًا بسداد الضريبة .
ويكون فحص الإقرارات الضريبية للمشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون بعد مضى خمس سنوات من تاريخ طلب الاستفادة من أحكام هذا القانون، وذلك على مستوى الضريبة على الدخل ، والضريبة على القيمة المضافة .

 

مادة رقم 13

تعفى المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون من إمساك السجلات والدفاتر والمستندات المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه ، وعليها الالتزام بالنظم المبسطة للسجلات والدفاتر والمستندات والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير المالية بناءً على عرض رئيس المصلحة .

 

مادة رقم 14

يصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال شهر من تاريخ العمل به .

 

مادة رقم 15

تلغى المواد أرقام ٨٥ ، ٨٦ ، ٨٧، ٩٣ ، ٩٤ ، ٩٥ ، ٩٦، ٩٧ ، ۹۸ ، ۹۹ من قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم ١٥٢ لسنة ٢٠٢٠

 

مادة رقم 16

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من أول الشهر التالي لتاريخ نشره .
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، ويُنفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 13 شعبان سنة 1446 ﻫ
الموافق 12 فبراير سنة 2025 م .
عبد الفتاح السيسي

القانون 5 لسنة 2025 بشأن تسوية أوضاع بعض الممولين والمكلفين

 الجريدة الرسمية - العدد 6 مكرر ( و ) - في 12 فبراير سنة 2025 .


رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه :

 

مادة رقم 1

في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالألفاظ والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :
١- المصلحة : مصلحة الضرائب المصرية .
٢- القانون الضريبي : قانون الضريبة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة أو فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة أو ضريبة الدمغة .

 

مادة رقم 2

لا يجوز أن تتم المحاسبة الضريبية سواء بالنسبة للضريبة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة أو ضريبة الدمغة أو رسم تنمية الموارد المالية للدولة، لغير المسجلين بمصلحة الضرائب المصرية عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون ، ويعد تاريخ العمل بهذا القانون هو تاريخ بدء مزاولة النشاط حكمًا في تطبيق أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥ ، وأحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم ٦٧ لسنة ٢٠١٦
ويشترط لتطبيق حكم الفقرة الأولى من هذه المادة الآتى :
١- تقديم طلب للتسجيل بالنسبة إلى الضريبة على الدخل ، وبالنسبة للضريبة على القيمة المضافة وفقًا لحالات وجوب التسجيل المقررة قانونًا ، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون ، ويجوز لوزير المالية مد هذه المدة لمرة واحدة .
٢- ألا يكون قد اتخذت أية إجراءات فى مواجهة طالب التسجيل من جانب المصلحة قبل تاريخ العمل بهذا القانون .
3- أن يتم تقديم جميع المستندات اللازمة للتسجيل على كافة المنظومات الإلكترونية للمصلحة وفقًا لمراحل الإلزام .

 

مادة رقم 3

للممولين أو المكلفين الذين لم يتقدموا بإقراراتهم عن أى فترة من الفترات الضريبية بداية من سنة ۲۰۲۰ وحتى الفترات السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون الحق فى تقديم هذه الإقرارات ، وتشمل هذه الإقرارات جميع النماذج المقررة قانونًا بما في ذلك المستندات المنصوص عليها فى المادة ١٢ من قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠
وللممولين أو المكلفين الذين تقدموا بإقراراتهم الضريبية عن الفترات الضريبية المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة الحق في تقديم إقرارات ضريبية معدلة حال وجود سهو أو خطأ أو بيانات لم يتم إدراجها بتلك الإقرارات دون احتساب مقابل تأخير أو ضريبة إضافية عن الفترة ما بين تقديم الإقرارات الأصلية والإقرارات المعدلة .
ويسرى حكم الفقرة الثانية من هذه المادة على الإقرارات الضريبية المعدلة التي تم تقديمها بعد المواعيد المقررة قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
وفى تطبيق أحكام هذه المادة ، لا تسرى العقوبات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه ، والجزاءات المالية المقررة بموجب أي قانون ضريبى آخر ، بشرط تقديم الإقرارات المنصوص عليها فى الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون .

 

مادة رقم 4

للممولين أو المكلفين الذين قامت المصلحة بإجراء فحص تقديرى لهم عن الفترات الضريبية المنتهية قبل 1/1/2020 طلب إنهاء المنازعات عن هذه الفترات المنظورة أمام أى مرحلة من مراحل نظر النزاع ، وفقًا للآتي :
1- أداء ضريبة تعادل نسبة ٣٠٪ من الضريبة المستحقة من واقع الإقرار المقدم من الممول أو المكلف عن كل فترة من الفترات الضريبية محل النزاع دون الإخلال بسداد الضريبة المستحقة بالإقرار .
2- أداء ضريبة تعادل قيمة الضريبة واجبة الأداء من واقع آخر اتفاق سابق على الفترة أو الفترات الضريبية محل النزاع مضافًا إليها نسبة ٤٠٪ ، وذلك فى الحالات الآتية :
أ عدم تقديم الإقرار الضريبي عن الفترة أو الفترات الضريبية محل النزاع .
ب تقديم الإقرار الضريبي عن الفترة أو الفترات الضريبية محل النزاع بدون ضريبة مستحقة .
ج تقديم الإقرار الضريبي عن الفترة أو الفترات الضريبية محل النزاع منتهيًا إلى خسائر ضريبية .
ويكون للممول أو المكلف سداد الضريبة المستحقة ومقابل التأخير أو الضريبة الإضافية على أقساط، وفقًا للآتي :
١- ٢٥٪ خلال الثلاثة أشهر الأولى من تاريخ الإخطار بنموذج السداد .
۲- %۲5 خلال الثلاثة أشهر التالية للمدة المنصوص عليها في البند ۱ .
3- ۲5٪ خلال الثلاثة أشهر التالية للمدة المنصوص عليها في البند ٢ .
٤- 25٪ خلال الثلاثة أشهر التالية للمدة المنصوص عليها في البند ۳ .
وذلك كله دون احتساب مقابل تأخير أو ضريبة إضافية على تلك الأقساط .

 

مادة رقم 5

للممولين أو المكلفين الذين قامت المصلحة بإجراء فحص لهم عن الفترات الضريبية المنتهية قبل 1/1/2020 بناءً على دفاتر وحسابات منتظمة ، طلب إنهاء المنازعات عن هذه الفترات ، والمنظورة أمام أى مرحلة من مراحل نظر النزاع مقابل التجاوز عن 100٪ من مقابل التأخير أو الضريبة الإضافية والمبالغ الإضافية ، وذلك بشرط قيام الممول أو المكلف بسداد أصل دين الضريبة كاملاً خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب إنهاء المنازعة .

 

مادة رقم 6

يلتزم الممولون أو المكلفون الراغبون فى الاستفادة من أحكام المادتين 4 ، 5 من هذا القانون بتقديم طلب إلى المصلحة لإنهاء المنازعة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون ، يتضمن اسم الممول أو المكلف، ورقم التسجيل ورقم الدعوى
أو الطعن، وأنواع الضرائب ، وفترات النزاع المطلوب إنهاؤها وفقًا لأحكام هاتين المادتين ، وغير ذلك من البيانات اللازمة على النموذج المعد لذلك ، وعلى المصلحة فور تلقى الطلب وقيده إخطار قلم كتاب المحكمة المختصة ، أو أمانة سر لجنة الطعن أو اللجنة الداخلية المنصوص عليهما بقانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه بطلب الإنهاء خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطلب ، ويلتزم قلم كتاب المحكمة أو أمانة سر اللجنة بعرض ذلك الإخطار على رئيس المحكمة أو رئيس اللجنة ، بحسب الأحوال ، خلال خمسة أيام عمل من تاريخ الاستلام .
ويترتب على الإخطار المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من هذه المادة وقف نظر النزاع بقوة القانون لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من اليوم التالي لانقضاء مدة الخمس أيام المشار إليها .
كما يترتب على إخطار اللجنة أو المحكمة المنظور أمامها النزاع بسداد الضريبة المستحقة طبقًا لأحكام المادتين ٤ ، ٥ من هذا القانون انتهاء النزاع بقوة القانون .
ويجوز بقرار من وزير المالية مد المدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة لمدة أخرى مماثلة .

 

مادة رقم 7

للأشخاص الطبيعيين الذين قاموا خلال الخمس سنوات السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون بتصرف عقارى ، أو تصرف فى أوراق مالية غير مقيدة فى بورصة الأوراق المالية ولا يزاولون أنشطة أخرى خاضعة للضريبة على الدخل، طلب المحاسبة عن الضريبة على التصرفات العقارية أو ضريبة الأرباح الرأسمالية على التصرف في الأوراق المالية المشار إليها المستحقة
على هذا التصرف، ويترتب على سداد الضريبة المستحقة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون التجاوز عن 100٪ من مقابل التأخير .
وفى جميع الأحوال ، لا يجوز للمصلحة المحاسبة عن التصرفات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة التي مضى على التصرف فيها خمس سنوات .
وللأشخاص الطبيعيين المنصوص عليهم فى الفقرة الأولى من هذه المادة تقديم طلب للمصلحة لإنهاء المنازعة القائمة فى شأن الضريبة على التصرفات العقارية
أو الضريبة على الأرباح الرأسمالية على التصرف في الأوراق المالية غير المقيدة
في البورصة فى أى مرحلة من مراحل النزاع، وذلك على النموذج المعد لذلك مقابل سداد الضريبة المستحقة على التصرف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب إنهاء المنازعة ، ويترتب على ذلك التجاوز عن 100٪ من مقابل التأخير ،
وتسرى على هذا الطلب المواعيد والإجراءات والأحكام المنصوص عليها في المادة ٦ من هذا القانون .

 

مادة رقم 8

في جميع الأحوال ، لا يترتب على إنهاء المنازعة بين الممول أو المكلف والمصلحة وفقًا لأحكام هذا القانون حق للممول أو المكلف في استرداد ما سبق سداده .

 

مادة رقم 9

يصدر بتحديد نماذج الطلبات المنصوص عليها في المواد ٤ ، ٥ ، 6 ، 7 من هذا القانون قرار من رئيس المصلحة .

 

مادة رقم 10

يُصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال شهر من تاريخ العمل به .

 

مادة رقم 11

يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، ويُنفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 13 شعبان سنة 1446 ﻫ
الموافق 12 فبراير سنة 2025 م .
عبد الفتاح السيسي

الجمعة، 14 فبراير 2025

الطعن 10503 لسنة 90 ق جلسة 17 / 5 / 2021 مكتب فني 72 ق 67 ص 411

جلسة 17 من مايو سنة 2021
برئاسة السيد القاضي/ محمد فوزي خفاجي "نائب رئـيس المحكمـة"، وعضوية السادة القضاة/ محمد محسن غبارة، علي مرغني الصادق، أمين طنطـاوي محمد ومجدي حسن الشريف "نواب رئيس المحكمة".
---------------
(67)
الطعن رقم 10503 لسنة 90 القضائية
(2،1) إثبات " قرينة مشروعية سبب الالتزام " " عبء الإثبات في الصورية " .
(1) سبب الدين . اعتباره مشروعًا ولو لم يذكر في سنده . ذكر السبب في سند الدين . اعتباره السبب الحقيقي الذي قبل المدين الالتزام من أجله . ادعاء المدين عدم صحته أو صوريته . وجوب إقامته الدليل على ذلك . المادتان 136 ، 137 مدني.
(2) إثبات المديونية في السند . لا يحرم المدين من المنازعة في صحته .
(3-5) التزام " من أركان الالتزام : سبب الالتزام " .
(3) سند المديونية . شرطه . الرضا والأهلية ومشروعية المحل والسبب .
(4) ركن السبب في سند المدين . أساسه . العلاقة الأصلية التي ترتب عليها إنشاء السند . مؤداه . استناد الالتزام فيما بين المدين والدائن إلى هذه العلاقة . أثره . للأول أن يتمسك في مواجهة الثاني بانعدام المديونية وبطلان الالتزام .
(5) تمسك الطاعن بتوقيعه على إيصال الأمانة سند الدعوى على بياض لآخر كضمان لحين تحرير قائمة المنقولات الزوجية . أثره . صورية سبب الالتزام . مؤداه . براءة ذمة الطاعن من الدين . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضاؤه بإلزام الطاعن بالمبلغ كقيمة منقولات زوجية للمطعون ضده دون وجود رابطة قانونية بمالكة المنقولات . خطأ ومخالفة للقانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر -في قضاء محكمة النقض– أن مؤدى نص المادتين 136 ، 137 من القانون المدني أن المشرع قد وضع قرينة قانونية يُفترض بمقتضاها أن للدين سببًا مشروعًا ولو لم يذكر هذا السبب في سند الدين، فإنْ ذُكر فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله، وإن ادعى المدين أن السبب المذكور في السند غير صحيح أو أنه سبب صوري كان عليه أن يقيم الدليل على ذلك.
2- المقرر –في قضاء محكمة النقض– أن السند المثبت للمديونية لا يحرم المدين من المنازعة في صحة هذا الدين.
3-المقرر -في قضاء محكمة النقض– أن سند المديونية يُشترط فيه الأركان الأربعة اللازمة للتعاقد، وهي الرضا، والأهلية، ومشروعية المحل، والسبب.
4- المقرر –في قضاء محكمة النقض– أنه يُقصد بالسبب، سبب التزام المدين، والذي يكمن في العلاقة القانونية بينه وبين الدائن، والتي ترتب عليها إنشاء سند المديونية، مما يكون معه التزام المدين قِبل الدائن مُستندًا إلى العلاقة الأصلية التي من أجلها حُرر سند المديونية؛ باعتبار أن هذه العلاقة ذاتها هي مصدر الالتزام الأصلي، فيصدران من أصل واحد، كما يستندان على سبب واحد، بما يكون معه للمدين أن يتمسك في مواجهة دائنه بانعدام السبب، أي انعدام مديونيته، وما يترتب على ذلك من بطلان الالتزام.
5- إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الوارد بإيصال الأمانة سند الدعوى؛ لتوقيعه عليه على بياض كضمان لحين تحرير قائمة منقولات الزوجية وسلمه لوالد زوجته، الذي سلمه بدوره إلى المطعون ضده (عم زوجته)، والذي لا تربطه به أية علاقة قانونية، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته أنه قد خلص مما اطمأن إليه من شهود طرفي الدعوى إلى وجود المانع الأدبي، والذي يجيز للطاعن إثبات صورية سبب الالتزام، وأنه قد وقع على الإيصال سند الدعوى على بياض كضمان لحين تحرير قائمة منقولات الزوجية، مما مؤداه انعدام مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الثابت بالسند لصورية سببه وبراءة ذمته من هذا الدين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالمبلغ المقضي به كقيمة منقولات زوجية، وألزم الطاعن بأدائه للمطعون ضده الذي لا تربطه ثمة رابطة قانونية بمالكة هذه المنقولات تبرر قضاءه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه لخروجه عن نطاق الخصومة المطروحة عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعدَ الاطلاعِ على الأوراق، وسماعِ التقريرِ الذي تلاه السيدُ القاضي المقررُ، والمرافعةِ، وبعد المداولةِ.
حيثُ إنَّ الطعنَ استوفى أوضاعَه الشكليِّةَ.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 2017 مدني محكمة المحلة الكبرى الابتدائية "مأمورية زفتى" بعد رفض طلب أمر الأداء بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ تسعمائة ألف جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب إيصال أمانة، وأنه امتنع عن الوفاء به رغم إنذاره، فقد أقام الدعـوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية المحلة الكبرى" بالاستئناف رقم ... لسنة 13 ق، والتي أحالت الدعوى للتحقيق، وبعد أن سمعت شهود الطرفين، قضت بتاريخ 3/3/2020 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه وفائدة قانونية 4% سنويًا من تاريخ صدور الحكم وحتى تمام السداد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره فيها، والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال؛ إذ تمسك أمام محكمة الموضوع بأن إيصال الأمانة موضوع الدعوى لا يمثل مديونية حقيقية، ويفتقر إلى سببه، وقد وقَّع عليه على بياض ضمانًا لتحرير قائمة منقولات الزوجية، وسلمه إلى والد زوجته الذي سلمه بدوره إلى المطعون ضده –عم زوجته–، الذي قام بملء بيانات الإيصال بما يفيد مديونيته له بمبلغ تسعمائة ألف جنيه رغم انعدام صفته، وقد تأيَّد ذلك بأقوال الشهود، إلا أن الحكم المطعون فيه، رغم أنه خلص بأسبابه إلى أنه وقع على إيصال الأمانة كضمان لتحرير قائمة منقولات زوجية لها، ألزمه بأدائه إلى المطعون ضده الذي لا تربطه به ثمة رابطة قانونية، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر –في قضاء هذه المحكمة– أن مؤدى نص المادتين 136، 137 من القانون المدني أن المشرع قد وضع قرينة قانونية يُفترض بمقتضاها أن للدين سببًا مشروعًا ولو لم يذكر هذا السبب في سند الدين، فإنْ ذُكر فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله، وإن ادعى المدين أن السبب المذكور في السند غير صحيح أو أنه سبب صوري كان عليه أن يقيم الدليل على ذلك، كما أن السند المثبت للمديونية لا يحرم المدين من المنازعة في صحة هذا الدين؛ ذلك أن سند المديونية يُشترط فيه الأركان الأربعة اللازمة للتعاقد وهي الرضا والأهلية ومشروعية المحل والسبب، ويُقصد بالسبب، سبب التزام المدين، والذي يكمن في العلاقة القانونية بينه وبين الدائن والتي ترتب عليها إنشاء سند المديونية، مما يكون معه التزام المدين قبل الدائن مستندًا إلى العلاقة الأصلية التي من أجلها حرر سند المديونية؛ باعتبار أن هذه العلاقة ذاتها هي مصدر الالتزام الأصلي، فيصدران من أصل واحد، كما يستندان على سبب واحد، بما يكون معه للمدين أن يتمسك في مواجهة دائنه بانعدام السبب، أي انعدام مديونيته وما يترتب على ذلك من بطلان الالتزام. لمَّا كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الوارد بإيصال الأمانة سند الدعوى؛ لتوقيعه عليه على بياض كضمان لحين تحرير قائمة منقولات الزوجية وسلمه لوالد زوجته الذي سلمه بدوره إلى المطعون ضده (عم زوجته)، والذي لا تربطه به ثمة علاقة قانونية، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته أنه قد خلُص مما اطمأن إليه من شهود طرفي الدعوى إلى وجود المانع الأدبي، والذى يجيز للطاعن إثبات صورية سبب الالتزام، وأنه قد وقع على الإيصال سند الدعوى على بياض كضمان لحين تحرير قائمة منقولات الزوجية، مما مؤداه انعدام مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الثابت بالسند لصورية سببه وبراءة ذمته من هذا الدين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالمبلغ المقضي به كقيمة منقولات زوجية، وألزم الطاعن بأدائه للمطعون ضده الذي لا تربطه أية رابطة قانونية بمالكة هذه المنقولات تبرر قضاءه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه؛ لخروجه عن نطاق الخصومة المطروحة عليه، مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد ألزم الطاعن بالمبلغ الثابت بالسند رغم عدم مديونيته به لصورية سببه، ومن ثم تقضي المحكمة بإلغائه ورفض الدعوى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2440 لسنة 69 ق جلسة 28 / 3 / 2021 مكتب فني 72 ق 62 ص 380

جلسة 28 من مارس سنة 2021
برئاسة السيد القاضـي/ محمد حسن عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ حاتم أحمد سنوسي، هاني فوزي شومان، ياسر قبيصي أبو دهب ومحمد سمير محمود "نواب رئيـس المحكمة".
----------------
(62)
الطعن رقم 2440 لسنة 69 القضائية
(1) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : تحديد الأجرة : تعلقها بالنظام العام " .
تحديد أجـرة الأماكن الخاضعة للقوانين الاستثنائية . تعلقه بالنظام العام . عدم جواز الاتفاق على مخالفتها .
(2) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : ملحقات الأجرة " .
ملحقات الأجرة القانونية . عدم احتسابها ضمن الأجرة القانونية الواجب مضاعفتها وزيادتها وفقًا لأحكام م ٣ ق ٦ لسنة ١٩٩٧ ولائحته التنفيذية . المادتان 3، 5 من ق 6 لسنة 1997، المواد 12، 13، 15 من لائحته التنفيذية .
(4،3) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : ملحقات الأجرة : التحسينات التي يجريها المؤجر بالعين المؤجرة " .
(3) الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يدخلها المؤجر في العين المؤجرة . جواز تقييمها وإضافة مقابل الانتفاع بها إلى أجرة الأساس . وجوب إعمال اتفاق الطرفين ما لم يقصد منه التحايل على القانون .
(4) التحسينات الجديدة التي يدخلها المؤجر في العين المؤجرة . عدم احتسابها ضمن الأجرة القانونية وزياداتها . مخالفة الحكم المطعون هذا النظر واحتسابه الأجرة القانونية للعين وزياداتها المقررة بموجب ق 6 لسنة 1997 تأسيسًا على الأجرة المحددة بمعرفة لجان تحديد الأجرة مضافًا إليها مقابل التحسينات الجديدة التي أدخلها المطعون ضده –المؤجر- على العين . خطأ . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن تتعلق بالنظام العام، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها.
2- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن نص المادة الثالثة والخامسة من القانون 6 لسنة 1997 _بشأن تعديل الفقرة الثانية من القانون 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 26/3/1997_ والمواد الثانية عشرة والثالثة عشرة والخامسة عشرة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 19/7/1997 يدل على أن الأجرة القانونية التي يتم مضاعفتها أو زيادتها وفقًا لأحكام المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 المشار إليه ولائحته التنفيذية -سالفة البيان- لا يدخل فيها الملحقات التي تخص العين المؤجرة، بمعنى أن يظل مقدارها كما هو ثابت على حاله قبل مضاعفة الأجرة وزيادتها دوريًّا بمقتضى القانون المذكور.
3- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يكون المؤجر قد أدخلها في العين المؤجرة تقوم ويُضاف مقابل انتفاع المستأجر بها إلى الأجرة التي تحدد على الأسس التي قررتها تلك القوانين، فإذا اتفق الطرفان على ذلك وجب إعمال اتفاقهما، ما لم يثبت أن القصد منه هو التحايل على أحكام القانون، فيكون للقاضي عندئذٍ سلطة التقدير.
4- إذ كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه باحتساب الأجرة القانونية لعين النزاع والزيادة المقررة بموجب القانون 6 لسنة 1997 تأسيسًا على الأجرة المحددة بمعرفة لجان تحديد الأجرة مضافًا إليها مقابل التحسينات الجديدة التي أدخلها المطعون ضده على العين المؤجرة قبل تأجيرها للطاعنين بصفتيهما في حين أن مقابل هذه التحسينات يُعد من الملحقات التي تخص العين المؤجرة ويظل مقدارها كما هو ثابتًا على حاله، لا يدخل في حساب الزيادة المقدرة بموجب القانون 6 لسنة 1997 طبقًا لنص المادة 155 من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه آنفًا، فإن الحكم يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الطاعنين بصفتيهما أقاما على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 1998 مدني دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بتحديد القيمة الإيجارية القانونية بما فيها الزيادة المقررة بموجب القانون 6 لسنة 1997 لعين النزاع (المحل) المبين بالصحيفة على سند من أنه وبموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/6/1994 استأجرا من المطعون ضده هذا المحل لقاء أجرة شهرية مقدارها 35 جنيهًا، وإذ ثار خلاف بينهما حول احتساب الزيادة المقررة بموجب القانون 6 لسنة 1997، إذ طالبهما المطعون ضده بزيادة مقدارها 10% من القيمة الإيجارية الواردة بالعقد في حين أن هذه الزيادة تحسب على أساس الأجرة القانونية المحددة من لجان تحديد الأجرة؛ لكون العقار الكائن به المحل منشئًا في ظل القانون 49 لسنة 1977، ومن ثم أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بتحديد القيمة الإيجارية الشهرية لمحل النزاع ابتداءً من 1/4/1997 بمبلغ 38,5 جنيهًا ثم يضاف إليها زيادة دورية تعادل 10% في ذات الوقت من كل عام. استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 55 قضائية الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وبتاريخ 24/8/1999 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان بصفتيهما على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان إن الأجرة القانونية لعين النزاع التي على أساسها تحسب الزيادة المقررة بالقانون 6 لسنة 1997 تبلغ 4,6 جنيهات وفقًا للقانون رقم 49 لسنة 1977 الذي أنشئت العين في ظله، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب تلك الزيادة على الأجرة الواردة بعقد الإيجار والمشتمل على مقابل التحسينات التي يقول المطعون ضده إنه أجراها بالعين، فإن الحكم يكون معيبًا، مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر –في قضاء هذه المحكمة– أن تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن تتعلق بالنظام العام، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها. وأن النص في المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 26/3/1997 على أن "تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن، بواقع:- ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير 1944 ... ويسري هذا التحديد اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون ... ثم تستحق زيادة سنوية، بصفة دورية، في نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر"، وفي المادة الخامسة منه على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه فيعمل بها اعتبارًا من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ..." والنص في المادة الثانية عشرة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 -المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 19/7/1997- على أنه "اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة التالية ليوم 26/3/1997: (أ) تُحدد الأجرة القانونية بواقع: ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل 1/1/1944 ..."، وفي المادة الثالثة عشرة على أنه "اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة التالية ليوم 26/3 من كل عام، تستحق زيادة سنوية -بصفة دورية- بنسبة (10%) من قيمة آخر أجرة قانونية استُحقت قبل هذا الموعد، أي بعد المضاعفة وإضافة الزيادات، وذلك بالنسبة لجميع الأماكن المذكورة في المادة السابقة"، وفي المادة الخامسة عشرة على أنه "لا يدخل في الأجرة القانونية الحالية –التي تُضاعف أو تُزاد وفقًا للمواد الثلاث السابقة– الملحقات التي تخص العين المؤجرة، كقيمة استهلاك المياه، وأجر الحارس، والضرائب العقارية والرسوم، وأعباء الترميم والصيانة، ونفقات إصلاح المصعد غير الدورية" يدل على أن الأجرة القانونية التي يتم مضاعفتها أو زيادتها وفقًا لأحكام المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 المشار إليه ولائحته التنفيذية سالفة البيان لا يدخل فيها الملحقات التي تخص العين المؤجرة، بمعنى أن يظل مقدارها كما هو ثابتاً على حاله قبل مضاعفة الأجرة وزيادتها دوريًا بمقتضى القانون المذكور، ومن المقرر -أيضًا- أن الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يكون المؤجر قد أدخلها في العين المؤجرة تقوم ويُضاف مقابل انتفاع المستأجر بها إلى الأجرة التي تحدد على الأسس التي قررتها تلك القوانين، فإذا اتفق الطرفان على ذلك وجب إعمال اتفاقهما، ما لم يثبت أن القصد منه هو التحايل على أحكام القانون، فيكون للقاضي عندئذ سلطة التقدير. لمَّا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر المتقدم، وأقام قضاءه باحتساب الأجرة القانونية لعين النزاع والزيادة المقررة بموجب القانون 6 لسنة 1997 تأسيسًا على الأجرة المحددة بمعرفة لجان تحديد الأجرة مضافُا إليها مقابل التحسينات الجديدة التي أدخلها المطعون ضده على العين المؤجرة قبل تأجيرها للطاعنين بصفتيهما، في حين أن مقابل هذه التحسينات يُعد من الملحقات التي تخص العين المؤجرة ويظل مقدارها كما هو ثابتًا على حاله لا يدخل في حساب الزيادة المقدرة بموجب القانون 6 لسنة 1997 طبقًا لنص المادة 155 من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه آنفًا، فإن الحكم يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون، مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 628 لسنة 25 ق جلسة 16 / 2 / 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 17 ص 154

جلسة 16 من فبراير سنة 1961

برياسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عبد السلام بلبع، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.

-------------------

(17)
الطعن رقم 628 لسنة 25 القضائية

وكالة "آثار الوكالة" "نطاق الوكالة" "علاقة الوكيل بالموكل".
ما يبرمه الوكيل في حدود الوكالة يضاف إلى الأصيل. الوكيل ملزم بأن يقدم لموكله حساباً شاملاً وأن يوفي إليه صافي ما في ذمته. المادتان 512 و525 مدني قديم.
إبرام الوكيل لعقد بيع والتزامه بسداد دين ممتاز على الحصة المبيعة. التزامه يندرج ضمن حدود وكالته بالبيع. قيامه بسداد الدين يضاف إلى الموكل وينصرف إليه آثاره. قبض الوكيل ثمن المبيع وسداده الدين الممتاز. لا يكون مديناً للموكل بما قبض ودائناً بما دفع. يقتصر التزامه على تقديم حساب وكالته وتأدية ما تسفر عنه أعماله.

-----------------
مؤدى أحكام المادتين 512 و525 من القانون المدني القديم أن ما يبرمه الوكيل في حدود الوكالة يضاف إلى الأصيل وأن الوكيل ملزم بأن يقدم لموكله حساباً شاملاً وأن يوفي إليه صافي ما في ذمته، فإذا كان الثابت أن المورث إذ أبرم عقد البيع الابتدائي بالنسبة لحصة موكلته المطعون عليها الأولى التزام في هذا العقد بسداد الدين المضمون بحق الامتياز على تلك الحصة - وكان التزامه هذا مندرجاً ضمن حدود وكالته بالبيع - فإن قيامه بسداد هذا الدين يضاف إلى موكلته وتنصرف إليها آثاره، ومن ثم لا يكون في حالة قبضه الثمن وسداده الدين الممتاز مديناً لموكلته بما قبض دائناً لها بما دفع وإنما يقتصر التزامه على أن يقدم لها حساب وكالته وأن يؤدي إليها ما تسفر عنه أعماله. وإذا كان دفاع الطاعنين قد قام أمام محكمة الاستئناف على هذا الأساس متمسكين بطلب استنزال ما سدده مورثهم عن المطعون عليها إلى الدائن من أصل ثمن الأطيان التي باعها بوكالته عنها والتي كانت محملة بهذا الدين، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفاع قولاً منه إنه يقوم على الدفع بالمقاصة القانونية بين الدين المدعى الوفاء به والدين الذي تطالب به المطعون عليها فإنه يكون مخالفاً للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية.
ومن حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 426 سنة 1952 كلي دمنهور ضد الطاعنين وباقي المطعون عليهم مقررة أنها وكلت أخاها المرحوم محمود عبد السلام مبروك الجيار بتوكيل شرعي رقم 160 سنة 44 - 1945 محكمة كوم حمادة الشرعية في بيع أطيان مملوكة لها مسطحها 2 ف، 7 ط، 3 و2/ 9 س وتم البيع لمصلحة بيترو اسمانو بولو بعقد سجل في 14 مايو سنة 1945 تحت رقم 2331 وإن وكيلها باع بهذا العقد من ملكه الخاص أطياناً مسطحها 4 ف، 14 ط، 4/ 9 س وقبض ثمن أطيانها وقدره 494 جنيهاً و711 مليماً كما قبض ثمن أطيانه وقدره 989 جنيهاً و422 مليماً وأودع هذين المبلغين خزينة بنك مصر فرع دمنهور ضمن مبلغ 4446 جنيهاً و640 مليماً ثم وافته المنية في 3 أغسطس سنة 1951 وانحصر إرثه فيها وفي المدعى عليهم - عدا الأخير منهم وهو بنك مصر - وأنها ترث في ثمن ما باعه من أطيانه الخاصة بالعقد سالف الذكر مبلغ 94 جنيهاً و230 مليماً وإن باقي الورثة امتنعوا عن أن يؤدوا إليها ثمن أطيانها وما يصيبها مما باعه أخوها من ملكه فرفعت الدعوى طالبة إلزامهم بأن يدفعوا لها من تركة المورث مبلغ 588 جنيهاً و941 مليماً مع المصاريف والأتعاب وصحة الحجز الموقع تحت يد المدعى عليه الأخير. ودفع المدعى عليهم الأول والثالث والسابعة - الطاعنون الأول والثاني والرابعة - بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة لمبلغ 94 جنيهاً و230 مليماً قيمة ما ادعته المدعية ميراثاً عن المورث وطلبوا في الموضوع رفض الدعوى. وبتاريخ 14 مارس سنة 1954 قضت المحكمة حضورياً برفض الدعوى وألزمت المدعية بالمصاريف وبمبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 64 سنة 11 ق استئناف الإسكندرية. وبجلسة 30 أكتوبر سنة 1955 قضت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليهم بأن يدفعوا للمستأنفة من تركة مورثهم المرحوم محمود عبد السلام الجيار مبلغ 588 جنيهاً و941 مليماً وبصحة الحجز الموقع تحت يد المستأنف عليه الأخير مع إلزام المستأنف عليهم الأول والثالث والسابعة بمصاريف الدرجتين وبمبلغ 1000 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وأقامت قضاءها على ما يخلص في أن دعوى المستأنفة ثابتة من عقد البيع المسجل في 14 مايو سنة 1946 وأن المستأنف عليهم الأول والثالث والسابعة لم ينازعوا المستأنفة إلا في أن المورث قد سدد عنها نصيبها في دين كان مستحقاً لأنطون بوتي وأن المقاصة لا تسري بين هذا الدين وما تطلبه المستأنفة لأن الدين منازع فيه وغير محدد المقدار - وبتاريخ 6 ديسمبر سنة 1955 قرر الطاعنون بالطعن بالنقض في هذا الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 8 مارس سنة 1960 وتمسك وكيل الطاعنين بما جاء بتقرير الطعن وصممت النيابة على رأيها الذي أوردته في مذكرتها. وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة. وبتاريخ 14/ 3/ 1960 أودع وكيل الطاعنين صورة من تقرير الطعن مؤشراً عليها بقرار الإحالة ومعلنة للمطعون عليهم في يومي 12، 15 مارس سنة 1960 كما أودع مذكرة شارحة. وقدمت النيابة العامة مذكرة تكميلية وأخيراً نظر الطعن أمام هذه الدائرة بجلسة 26 يناير سنة 1961 وترافع وكيل الطاعنين وأصر على طلباته كما صممت النيابة على رأيها طالبة نقض الحكم.
ومن حيث إن الطاعنين أقاموا الطعن على ستة أسباب ينعون في السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه قصور أسبابه. ويقولون في بيان ذلك إن المطعون عليها الأولى طلبت الحكم بمبلغين أحدهما يمثل ما ادعته من نصيب بالميراث عن أخيها المرحوم محمود عبد السلام الجيار وقيمته 94 جنيهاً و230 مليماً والآخر ثمن أطيانها التي باعها عنها أخوها باعتباره وكيلاً عنها وقيمته 494 جنيهاً و711 مليماً ولما كانت الدعوى قد بنيت على سببين مختلفين لا تربطهما رابطة وكان الطلب الأول من حيث نصابه داخلاً ضمن اختصاص محكمة المواد الجزئية فقد دفعوا الدعوى بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر هذا الطلب، وإذ قضت المحكمة برفض الدعوى لم تكن لهم مصلحة في الطعن على هذا الحكم ولما استأنفته المطعون عليها الأولى عادوا إلى التمسك بالدفع ولكن محكمة الاستئناف لم تفصل فيه ولم تعرض له في أسباب حكمها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور.
ومن حيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه يبين من الحكم الصادر من محكمة أول درجة أن المدعى عليهم الأول والثالث والسابعة دفعوا بعدم اختصاص المحكمة بالنسبة لمبلغ 94 جنيهاً و230 مليماً وانتهت المحكمة إلى رفض الدعوى وأقامت قضاءها الضمني برفض الدفع على نظر حاصلة أن الدعوى بنيت على طلبين أحدهما بملغ 494 جنيهاً و711 مليماً استناداً إلى عقد الوكالة وثانيها بملغ 94 جنيهاً و230 مليماً قيمة ما تدعيه المدعية ميراثاً عن أخيها وهما طلبان مرتبطان ببعضهما وبين نفس الخصوم في الدعوى. وإن المصلحة وحسن سير العدالة يقتضيان استبقاء الطلب الثاني لتفصل فيه المحكمة ما دامت هي صاحبة الاختصاص الأعم. وأن قواعد الإحالة للارتباط تبرر إقامة دعويين أمام محكمة واحدة. حتى ولو كانت هذه المحكمة في الأصل غير مختصة اختصاصاً نوعياً بإحدى الدعويين. وورد بمذكرة الطاعنين التي تقدموا بها إلى محكمة الاستئناف والتي أودعوا ملف الطعن صورة رسمية منها - أنهم تمسكوا أمامها بالدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الطلب الخاص بالحصة الميراثية وقيمته 94 جنيهاً و230 مليماً - كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم للمستأنفة بما طلبته من ثمن أطيانها وما ادعته بالميراث عن أخيها وخلت أسباب الحكم من الإشارة إلى ذلك الدفع. وبذلك يكون الحكم قد قضى ضمناً برفض الدفع ولم يسبب قضاءه في هذا الخصوص ومن ثم يكون معيباً بالقصر.
ومن حيث إن الطاعنين يقولون في السبب الثاني إن المطعون عليها الأولى ادعت أنه كانت تملك أطياناً مسطحها 2 ف و7 ط و3 و2/ 9 س وأن المورث باع هذا القدر بوكالته عنها وأنهم دفعوا دعواها في هذا الشق من النزاع بأنها لم تكن تملك سوى 2 ف و5 و1/ 3 س آلت إليها بطريق الإرث عن والدها المرحوم عبد السلام مبروك الجيار وهو ما باعه آخرها عنها. وإنه مع أهمية دفاعهم الذي تستقر على حقيقته قيمة الثمن المستحق للمطعون عليها الأولى فإن الحكم المطعون فيه أخذ بقول هذه الأخيرة دون أن يناقش ذلك الدفاع الجوهري ومن غير أن يستقصى الحقيقة ومن ثم يكون مشوباً بالقصور.
ومن حيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من المذكرة التي تقدم بها الطاعنون إلى محكمة الاستئناف أنهم تمسكوا في دفاعهم "بأن المستأنفة لا يخصها في الأطيان المبيعة 2 ف و7 ط و3 و2/ 9 س كما تزعم لأن والدها كان يخصه ربع الأطيان أي 20 ف و16 ط و4 و1/ 2 س تقسم على ورثته. وقد ترك زوجة وولداً ذكراً وست بنات فيخص المستأنفة 2 ف 5 و3/ 5 س" كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه في هذا الشق من النزاع على قوله "أنه بالرجوع إلى عقد البيع المسجل في 14 من مايو سنة 1946 برقم 2231 يتضح إنه صادر إلى الخواجة بترويني اسمانو بولو من مورث طرفي الدعوى محمود عبد السلام الجيار عن نفسه وبصفته وكيلاً عن جملة أشخاص من بينهم عزيزة عبد السلام الجيار عن أطيان زراعية مجموعها 82 ف 16 ط 18 س وبمراجعة أسباب تملك البائعين ذكر بالبند الربع من العقد أن محمود عبد السلام الجيار بصفتيه يملك هذه الأطيان بالميراث الشرعي عن والده عبد السلام الجيار... وهذا العقد قاطع في أن المورث قد تصرف بالبيع في الأطيان المطالب بثمنها وأنه قبض الثمن سواء كان ذلك بصفته الشخصية أم بصفته وكيلاً عن المستأنفة... وبذلك تكون المستأنفة محقة في دعواها" ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل مناقشة ما أثاره الطاعنون من إن المطعون عليها الأولى لا تملك سوى 2 ف و5 و3/ 5 س وكان العقد الذي أعتبره الحكم سنداً لصحة الدعوى مجهلاً لنصيب كل من البائعين ومنهم المرحوم محمود عبد السلام الجيار فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون في السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون ذلك أن المورث كان وكيلاً عن المطعون عليها الأولى في بيع أطيانها وقد كانت أطيانها محملة بدين مضمون بحق امتياز. ولما أن باع الوكيل هذه الأطيان تعهد بتطهيرها مما عليها من ديون وسدد الدين الممتاز وشطب تسجيله. وتقضي قواعد الوكالة بأن يؤدي الوكيل إلى موكله صافي حصيلة أعماله وعلى ذلك فإن تركة المورث لا تعتبر محلة بغير هذا الصافي الذي يتمثل في ثمن الأطيان مخصوماً منه ما يقابله من الدين. ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى أن استنزال الدين من أصل الثمن يخضع لأحكام المقاصة القانونية التي لم تتوافر شرائطها لأن الدين متنازع فيه وغير محدد المقدار فإنه يكون مخالفاً للقانون.
ومن حيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه يبين من عقد البيع الابتدائي المؤرخ 10 من فبراير سنة 1944 المقدم من الطاعنين بملق الطعن والذي أشار إليه الحكم المطعون فيه أن البائعين ومنهم المرحوم محمود عبد السلام الجيار عن نفسه وبصفته وكيلاً عن أخواته ومن بينهم المطعون عليها الأولى باعوا إلى الخواجة بترواسمانو بولو الأطيان المبينة به وذكروا في البند الثاني أن الأطيان المبيعة محملة بدين للخواجة أنطون بوتي وقد التزم البائعون بسداد هذا الدين وبتقديم شهادة رسمية تثبت براءة ذمتهم منه وتدل على شطبه. وورد بالشهادة الرسمية المستخرجة من مكتب الشهر العقاري بدمنهور بتاريخ 26 من يونيه سنة 1944 أن الدين المقرر لمصلحة أنطون بوتي قبل محمود مبروك الجيار وآخرين من بينهم محمود عبد السلام الجيار بصفتيه المذكورين بعقد البيع الابتدائي سالف الذكر قد سدد وشطب تسجيله بموجب عقد تاريخه 21 من مارس سنة 1944 - كما يبين من عقد البيع النهائي المسجل في 14 من مايو سنة 1944 والصادر من عائلة الجيار إلى بترويني اسمانو بولو أنه ذكر بالبند الثالث منه أن الأطيان المبيعة خالية من كافة الحقوق والقيود العينية. ولما كانت المادة 512 من القانون المدني القديم قد نصت على أن "التوكيل عقد يؤذن به الوكيل بعمل شيء باسم الموكل وعلى ذمته" وقررت المادة 525 من نفس القانون على أنه "على الوكيل تقديم حساب إدارة عمله وحساب المبالغ التي قبضها على ذمة موكله" كان مؤدى هذه الأحكام التي تنظم علاقات الوكيل بالموكل أن ما يبرمه الوكيل في حدود الوكالة يضاف إلى الأصيل والوكيل ملزم بأن يقدم لموكله حساباً شاملاً وأن يوفى إليه صافي ما في ذمته. ومتى كان الثابت من الوقائع السابق بيانها أن المورث إذ أبرم عقد البيع الابتدائي بالنسبة لحصة موكلته المطعون عليها الأولى والتزام مندرجاً ضمن حدود وكالته بالبيع التي تستلزم التطهير فإن ما قام به من تصرفات يضاف إلى موكلته وتنصرف إليها آثاره. ومن ثم لا يكون في حالة قبضه الثمن وسداده الدين الممتاز مديناً لموكلته بما قبض ودائناً لها بما دفع وإنما يقتصر التزامه على أن يقدم لها حساب وكالته وأن يؤدي إليها ما تسفر عنه أعماله. ولما كان دفاع الطاعنين قد قام أمام محكمة الاستئناف على هذا الأساس متمسكين بطلب استنزال ما سدده المورث عن المطعون عليها الأولى إلى أنطون بوتي من أصل ثمن الأطيان التي باعها بوكالته عنها والتي كانت محملة بهذا الدين وكان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفاع قولاً منه إنه يقوم على الدفع بالمقاصة القانونية بين الدين المدعي الوفاء به والدين الذي تطالب به المطعون عليها الأولى لما كان ذلك فإن الحكم يكون مخالفاً للقانون.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم دون حاجة إلى بحث باقي الأسباب.

الطعن 38 لسنة 85 ق جلسة 23 / 3 / 2021 مكتب فني 72 ق 59 ص 360

جلسة 23 من مارس سنة 2021
برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضبع "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ حسن أبو عليو، عـبد الرحيم الشاهد، محمد خيري "نواب رئيس المحكمة" ومهند أحمد.
---------------
(59)
الطعن رقم 38 لسنة 85 القضائية
(1) دعوى " المسائل التي تعترض سير الخصومة : سقوط الخصومة " .
سقوط الخصومة . ماهيته . جزاء فرضه الشارع على المدعي المتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة ستة أشهر . م 134 مرافعات المعدلة بق 18 لسنة 1999 . مناطه . إهمال المدعي أو تراخيه أو امتناعه عن السير بالخصومة دون مانع . قيام مانع قانوني . أثره . وجوب وقف تلك المدة لحين زوال المانع . علة ذلك .
(2) حكم " حجية الأحكام : حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية " .
قيام مسئوليتين جنائية ومدنية عن فعل واحد . إقامة دعوى المسئولية أمام المحكمة المدنية . أثره . وجوب وقف السير فيها لحين الفصل نهائيًا في الدعوى الجنائية المرفوعة قبل أو أثناء السير في الدعوى المدنية . م 265/ 1 إ . ج . تعلق ذلك بالنظام العام . اعتباره نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي . المادتان 456 إ . ج ، 102 إثبات . مؤداه . قيام الدعوى الجنائية مانعًا قانونيًا من متابعة السير في الدعوى المدنية . القضاء بوقف الدعوى المدنية . حكم قطعي . أثره . امتناع اتخاذ الخصوم أي إجراء لمعاودة عرض الخصومة على المحكمة المدنية قبل زوال المانع القانوني .
(3) دعوى " المسائل التي تعترض سير الخصومة " سقوط الخصومة " " وقف الدعوى : الوقف التعليقي".
وقف الدعوى المدنية وجوبيًّا . م 265 إ . ج . شرطه . إقامة الدعوى الجنائية قبل أو أثناء السير في الدعوى المدنية . العلة منه . تفادي صدور حكمين مختلفين من محكمتين جنائية ومدنية عن ذات الواقعة . انتفاء هذه العلة بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائي فيها أو بأي سبب آخر . مؤداه . زوال المانع القانوني لوقف الدعوى المدنية من تاريخ ذلك الانقضاء . أثره . للمدعى عليه طلب الحكم بسقوط الخصومة لعدم إعلانه بموالاة السير في الدعوى قبل مضي ستة أشهر من آخر إجراء صحيح فيها بفعل المدعي أو امتناعه سواءً كان عدم السير راجعًا إلى حالة من حالات الوقف أو الانقطاع أو أي سبب آخر . علة ذلك . حساب هذه المدة من اليوم التالي للحكم بالوقف . المادتان 129 ، 134 مرافعات .
(4) تقادم " تقادم مسقط " " انقطاع التقادم : ما لا يقطع التقادم " .
التأشير من وكيل النيابة العامة بحفظ الحكم الغيابي . طبيعته . أمر إداريّ بحفظ الأوراق لانقضاء الدعوى الجنائية . عدم اعتباره من إجراءات قطع تقادم الدعوى الجنائية . المادتان 15 ، 17 إ . ج .
(5) تقادم " مدة التقادم : التقادم الثلاثي : الدعوى الناشئة عن العمل غير المشروع " " بدء التقادم " " وقف التقادم " .
إصابة المطعون ضدهما نتيجة فعل غير مشروع تحرر بشأنه جنحة . إقامتهما دعوى تعويض عن تلك الإصابة. اعتبار الخطأ مسألة مشتركة بين الدعويين الجنائية والمدنية ولازمًا للفصل في كلتيهما . وجوب وقف الدعوى المدنية لحين الفصل في تلك المسألة . المواد265/1 ، 456 إ . ج و102 إثبات . لازمه . قضاء المحكمة بوقف الدعوى تعليقًا لحين صيرورة الحكم الجنائي نهائيًّا وباتًا . صدور قرار النيابة بحفظ الحكم الجنائي الغيابي . اعتباره أمرًا إداريًّا بحفظ الأوراق لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وعدم اعتباره من إجراءات قطع التقادم . أثره . زوال المانع القانوني من السير في الدعوى المدنية اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء الدعوى الجنائية . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بسقوط الخصومة رغم تقاعس المطعون ضدهما عن تعجيل السير في الدعوى خلال الستة أشهر التالية لانقضاء الدعوى الجنائية . خطأ ومخالفة للقانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن سقوط الخصومة -وفقًا لنص المادة 134 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999- هو جزاءٌ فرضه الشارع على المدعي الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة ستة أشهر، فمناط إعمال هذا الجزاء هو الإهمال، أو التراخي، أو الامتناع عن السير بالخصومة حين لا يحول دون السير بها حائل، فإذا قام مانع قانوني أُوقفت المدة حتى يزول المانع؛ إذ لا يكون ثمة إهمال يصح إسناده إلى المدعي.
2- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أنه إذا ترتب على الفعل الواحد مسئوليتان جنائية ومدنية، ورفعت دعوى المسئولية أمام المحكمة المدنية، فإن رفع الدعوى الجنائية سواءً قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها يوجب على المحكمة المدنية -عملًا بنص الفقرة الأولى من المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية- أن توقف السير في الدعوى المرفوعة أمامها إلى أن يتم الفصل نهائيًا في الدعوى الجنائية، وإذ كان هذا الحكم يتعلق بالنظام العام، ويعتبر نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها، والذي نصت عليه المادة 456 من ذلك القانون والمادة 102 من قانون الإثبات، فإنه يتأدى منه بالضرورة أن يكون قيام الدعوى الجنائية في هذه الحالة مانعًا قانونيًا من متابعة السير في إجراءات خصومة الدعوى المدنية التي يجمعها مع الدعوى الجنائية أساس مشترك، وإذا رفعت الدعوى المدنية، ثم صدر حكم بوقفها -إعمالاً لِما يوجبه القانون في هذا الصدد- فإن من أثر هذا الحكم القطعي أن يمتنع الخصوم عن اتخاذ أي إجراء يستهدف به معاودة عرض الخصومة على المحكمة قبل زوال المانع القانوني.
3- المقرر –في قضاء محكمة النقض– أن العلة التي هدف إليها نص المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية الذي اشترط لوجوب وقف الدعوى المدنية إقامة الدعوى الجنائية قبل أو أثناء السير في الدعوى المدنية تفاديًا لصدور حكمين مختلفين عن ذات الواقعة من محكمة جنائية وأخرى مدنية تنتفي -وفي جميع الأحوال- بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائي فيها، أو لانقضائها لأي سبب آخر من أسباب الانقضاء، ومنذ هذا التاريخ يزول المانع القانوني الذي أُوقفت الدعوى المدنية من أجله، وهو الأمر الذي يتسق مع عجز المادة 129 من قانون المرافعات فيما نصت عليه من أن الدعوى الموقوفة تستأنف سيرها بمجرد زوال سبب الوقف، بحيث إذا لم يعلن المدعي خصمه بموالاة السير فيها، ومضت مدة ستة أشهر من آخر إجراء صحيح، وكان ذلك بفعل المدعي، أو امتناعه جاز للمدعى عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة سواءً كان عدم السير راجعًا إلى قيام حالة من حالات الوقف، أو الانقطاع التي نص عليها القانون، أو أي أسباب أخرى؛ ذلك أن نص المادة 134 من قانون المرافعات جاء عامًا ليشمل جميع الحالات التي يقف فيها سير الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه؛ إذ إن سقوط الخصومة جزاءٌ فرضه المشرع على المدعي الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة ستة أشهر إذا طلب صاحب المصلحة إعمال ذلك الجزاء، على أن تحسب المدة من اليوم التالي للحكم بالوقف متى كان عدم السير في الدعوى راجعًا إلى امتناع المدعي عن القيام بفعل كان يتعين عليه القيام به.
4- المقرر –في قضاء محكمة النقض– أنه لا يعد من إجراءات قطع تقادم الدعوى الجنائية التي نص عليها المشرع في المادتين 15، 17 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد التأشير من وكيل النيابة العامة بحفظ الحكم الغيابي؛ لأنه لا يعدو أن يكون أمرًا إداريًّا بحفظ الأوراق لانقضاء الدعوى الجنائية.
5- إذ كان الواقع الثابت في الدعوى أن الفعل غير المشروع الذي أدى إلى إصابة المطعون ضدهما قد نشأ عنه في الوقت ذاته جريمة تحرر عنها محضر الجنحة رقم ... لسنة 2007 جنح قويسنا، وهو بعينه الخطأ المؤسس عليه طلب التعويض عن إصابتهما، فيُعتبر بالتالي هذا الخطأ مسألة مشتركة بين الدعويين الجنائية والمدنية ولازمًا للفصل في كلتيهما، فيتحتم على المحكمة المدنية أن توقف الدعوى المطروحة عليها حتى يُفصل في تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملًا بنص المادتين 265/1، 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات، وهو ما فعلته محكمة أول درجة تطبيقًا لهذه النصوص، فأصدرت حكمًا بوقف الدعوى تعليقًا بتاريخ 24/2/2010 لحين صيرورة الحكم الجنائي نهائيًّا وباتًا، وإذ صدر الحكم غيابيًا في الجنحة سند الدعوى بتاريخ 9/5/2007، ولم يُعلن، ولم يُتخذ إجراءٌ تالٍ له قاطع للتقادم للدعوى الجنائية، فإن هذه الدعوى تنقضي بمرور ثلاث سنوات من تاريخ صدوره. وأن قيام النيابة العامة بحفظ الحكم الغيابي لا يعدو أن يكون أمرًا إداريًّا بحفظ الأوراق لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، ولا يعد من إجراءات قطع التقادم، فإنه اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء الدعوى الجنائية يكون المانع القانوني قد زال، ممَّا كان يتحتم معه على المطعون ضدهما اتخاذ إجراءات السير في الخصومة خلال الأشهر الستة التالية لانقضاء الدعوى الجنائية والحاصل في 10/5/2010، وإذ تقاعس المطعون ضدهما عن تعجيل السير في الدعوى خلال ذلك الأجل، وأعلنا به الطاعن بصفته في 17/2/2013 بعد انقضاء المدة المقررة لسقوط الخصومة، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر، وقضى برفض الدفع بسقوط الخصومة، فإنه يكون معيبًا (بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– في أن المطعون ضدهما أقاما ضد الطاعن بصفته –وآخرين غير ممثلين في الطعن- الدعوى رقم ... لسنة 2009 مدني كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لهما مبلغ مائة وعشرين ألف جنيه تعويضًا، وذلك على سندٍ من القول إنه بتاريخ 18/3/2007 تسبَّب قائد السيارة مرتكبة الحادث –بخطئه– في إحداث إصابة المطعون ضدهما، وقيدت الواقعة برقم ... لسنة 2007 جنح قويسنا، وأنهما أصابهما أضرارٌ مادية وأدبية من جراء ذلك، ومن ثم أقاما الدعوى. وبجلسة 24/2/2010 قضت المحكمة بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الجنحة سند التداعي بحكم نهائي وبات، وقام المطعون ضدهما بتعجيل الدعوى من الوقف التعليقي، وبجلسة 27/11/2013 قضت المحكمة بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ ستين ألف جنيه، وللمطعون ضده الثاني مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا. استأنف المطعون ضده الثاني هذا القضاء بالاستئناف رقم ... لسنة 130 ق استئناف القاهرة، كما استأنفه الطاعن بصفته بالاستئناف رقم ... لسنة 131 ق استئناف القاهرة، ضمت المحكمة الاستئنافين، وبجلسة 18/11/2014 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ خمسين ألف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة بصفتها في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة –في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ إذ قضى برفض الدفع الذي تمسكت به في سقوط الخصومة إعمالًا لنص المادتين 129، 134 من قانون المرافعات رغم صدور حكم من محكمة أول درجة بجلسة 24/2/2010 بوقف الدعوى تعليقيًا لحين الفصل في الجنحة رقم ... لسنة 2007 جنح قويسنا –سند الدعوى – بحكم نهائي وبات، وكان الحكم الجنائي بإدانة المتهم قد صدر غيابيًا بتاريخ 9/5/2007 ولم يُعلن للمحكوم عليه، ولم يُتخَذْ إجراءٌ تالٍ له قاطعٌ لتقادم الدعوى الجنائية، فإن هذه الدعوى تنقضي بمضي ثلاث سنوات من تاريخ صدوره، ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع القانوني الذي كان سببًا في وقف سير الخصومة، وأنه يجب أن يتم الإعلان خلال الستة أشهر، إلا أن المطعون ضدهما قاما بإعلانها بالتعجيل بتاريخ 17/2/2013 بعد فوات المدة اللازمة لسقوط الخصومة، وأنه كان يتعين إجابتها إلى الدفع كجزاءٍ على عدم السير في الخصومة بفعل المطعون ضدهما بعد أن زال سبب الوقف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا، بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن سقوط الخصومة -وفقًا لنص المادة 134 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999- هو جزاءٌ فرضه الشارع على المدعي الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة ستة أشهر، فمناط إعمال هذا الجزاء هو الإهمال أو التراخي أو الامتناع عن السير بالخصومة حين لا يحول دون السير بها حائل، فإذا قام مانع قانوني أُوقفت المدة حتى يزول المانع؛ إذ لا يكون ثمة إهمال يصح إسناده إلى المدعي. وأنه إذا ترتب على الفعل الواحد مسئوليتان جنائية ومدنية ورفعت دعوى المسئولية أمام المحكمة المدنية، فإن رفع الدعوى الجنائية سواءً قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها يوجب على المحكمة المدنية -عملًا بنص الفقرة الأولى من المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية- أن توقف السير في الدعوى المرفوعة أمامها إلى أن يتم الفصل نهائيًا في الدعوى الجنائية، وإذ كان هذا الحكم يتعلق بالنظام العام ويعتبر نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها، والذي نصت عليه المادة 456 من ذلك القانون والمادة 102 من قانون الإثبات، فإنه يتأدى منه بالضرورة أن يكون قيام الدعوى الجنائية في هذه الحالة مانعًا قانونيًا من متابعة السير في إجراءات خصومة الدعوى المدنية التي يجمعها مع الدعوى الجنائية أساس مشترك، وإذا رفعت الدعوى المدنية، ثم صدر حكم بوقفها -إعمالاً لما يوجبه القانون في هذا الصدد- فإن من أثر هذا الحكم القطعي أن يمتنع الخصوم عن اتخاذ أي إجراء يستهدف به معاودة عرض الخصومة على المحكمة قبل زوال المانع القانوني، إلا أن العلة التي هدف إليها نص المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية الذي اشترط لوجوب وقف الدعوى المدنية إقامة الدعوى الجنائية قبل أو أثناء السير في الدعوى المدنية تفاديًا لصدور حكمين مختلفين عن ذات الواقعة من محكمة جنائية وأخرى مدنية تنتفي -وفي جميع الأحوال- بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائي فيها أو لانقضائها لأي سبب آخر من أسباب الانقضاء، ومنذ هذا التاريخ يزول المانع القانوني الذي أُوقفت الدعوى المدنية من أجله، وهو الأمر الذي يتسق مع عجز المادة 129 من قانون المرافعات فيما نصت عليه من أن الدعوى الموقوفة تستأنف سيرها بمجرد زوال سبب الوقف، بحيث إذا لم يعلن المدعي خصمه بموالاة السير فيها، ومضت مدة ستة أشهر من آخر إجراء صحيح، وكان ذلك بفعل المدعي، أو امتناعه، جاز للمدعى عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة سواءً كان عدم السير راجعًا إلى قيام حالة من حالات الوقف أو الانقطاع التي نص عليها القانون، أو أي أسباب أخرى؛ ذلك أن نص المادة 134 من قانون المرافعات جاء عامًا ليشمل جميع الحالات التي يقف فيها سير الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه؛ إذ إن سقوط الخصومة جزاءٌ فرضه المشرع على المدعي الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة ستة أشهر إذا طلب صاحب المصلحة إعمال ذلك الجزاء، على أن تحسب المدة من اليوم التالي للحكم بالوقف متى كان عدم السير في الدعوى راجعًا إلى امتناع المدعي عن القيام بفعل كان يتعين عليه القيام به. وإذ كان من المقرر بأنه لا يعد من إجراءات قطع تقادم الدعوى الجنائية التي نص عليها المشرع في المادتين 15، 17 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد التأشير من وكيل النيابة العامة بحفظ الحكم الغيابي؛ لأنه لا يعدو أن يكون أمرًا إداريًّا بحفظ الأوراق لانقضاء الدعوى الجنائية. لمَّا كان ذلك، وكان الواقع الثابت في الدعوى أن الفعل غير المشروع الذي أدى إلى إصابة المطعون ضدهما قد نشأ عنه في الوقت ذاته جريمة تحرر عنها محضر الجنحة رقم ... لسنة 2007 جنح قويسنا، وهو بعينه الخطأ المؤسس عليه طلب التعويض عن إصابتهما، فيُعتبر بالتالي هذا الخطأ مسألة مشتركة بين الدعويين الجنائية والمدنية ولازمًا للفصل في كلتيهما، فيتحتم على المحكمة المدنية أن توقف الدعوى المطروحة عليها حتى يُفصل في تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملًا بنص المادتين 265/1، 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات، وهو ما فعلته محكمة أول درجة تطبيقًا لهذه النصوص، فأصدرت حكمًا بوقف الدعوى تعليقًا بتاريخ 24/2/2010 لحين صيرورة الحكم الجنائي نهائيًّا وباتًا، وإذ صدر الحكم غيابيًا في الجنحة سند الدعوى بتاريخ 9/5/2007، ولم يُعلن، ولم يُتخَذْ إجراءٌ تالٍ له قاطعٌ للتقادم للدعوى الجنائية، فإن هذه الدعوى تنقضي بمرور ثلاث سنوات من تاريخ صدوره. وأن قيام النيابة العامة بحفظ الحكم الغيابي لا يعدو أن يكون أمرًا إداريًّا بحفظ الأوراق لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، ولا يعد من إجراءات قطع التقادم، فإنه اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء الدعوى الجنائية يكون المانع القانوني قد زال، ممَّا كان يتحتم معه على المطعون ضدهما اتخاذ إجراءات السير في الخصومة خلال الأشهر الستة التالية لانقضاء الدعوى الجنائية والحاصل في 10/5/2010، وإذ تقاعس المطعون ضدهما عن تعجيل السير في الدعوى خلال ذلك الأجل، وأعلنا به الطاعن بصفته في 17/2/2013 بعد انقضاء المدة المقررة لسقوط الخصومة، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الخصومة، فإنه يكون معيبًا، بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولِما تقدم، يتعين الحكم بسقوط الخصومة في الدعوى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1232 لسنة 87 ق جلسة 23 / 4 / 2018 مكتب فني 69 ق 91 ص 651

جلسة 23 من أبريل سنة 2018
برئاسة السيـد القاضي/ بليغ كمال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ زياد بشير، شريف سامي الكومي، أحمـد راجـح نواب رئيس المحكمة وهشام عبد الستار.
----------------
(91)
الطعن رقم 1232 لسنة 87 القضائية
(1) لجان " لجان التوفيق في المنازعات المنشأة بق 7 لسنة 2000 : شروط عرض النزاع عليها ابتداءً " .
عرض النزاع ابتداءً على لجان التوفيق في المنازعات المنصوص عليها بالمادة الأولى من ق 7 لسنة 2000 . لازمه . أن يكون جميع أطرافه ممن عددتهم تلك المادة وعدم كون المنازعة من المنازعات المستثناة من العرض على تلك اللجان . المواد 1، 4، 11 من القانون المشار إليه .
(3،2) لجان " لجان التوفيق في المنازعات المنشأة بق 7 لسنة 2000 : المنازعات المستثناة من العرض على تلك اللجان " .
(2) منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية . ماهيتها . ذات طبيعة خاصة . وجوب صدور أوامر وقرارات سريعة لحسم كافة منازعتها . أثره . خروجها عن اختصاص لجان توفيق المنازعات .
(3) إقامة الطاعن بصفته دعواه بداءة أمام قاضى التنفيذ بطلب رفع الحجز الموقع من المطعون ضدهم بصفتهم على أمواله لدى الغير وتعويضه عما أصابه من أضرار ذلك الحجز . عدم اختصاص لجان توفيق المنازعات به . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى . مخالفة وخطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض - إن مؤدى النص في المادة الأولى والرابعة والحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفاً فيها أنه يلزم لعرض النزاع ابتداءً على تلك اللجان أن يكون جميع أطراف النزاع ممن عددتهم المادة الأولى سالفة البيان وألا تكون المنازعة من المنازعات المستثناة من العرض على تلك اللجان وهى المتعلقة بالحقوق العينية العقارية أو التي أفردت لها القوانين أنظمة خاصة أو أوجبت فضها أو تسويتها عن طريق لجان قضائية أو إدارية.
2- منازعات التنفيذ سواء كانت موضوعية أو وقتية لها طبيعة خاصة وتستدعي استصدار أوامر وقرارات سريعة لحسم كافة منازعات التنفيذ، فإن المشرع حجب الاختصاص بنظرها عن لجان التوفيق في المنازعات وجعلها من المنازعات التي تخرج عن اختصاصها، لأن طبيعة هذه اللجان لا تتماشى مع طبيعة المنازعات المتعلقة بالتنفيذ بكافة أنواعها والإجراءات التي تتخذ بشأنها.
3- إذ كان الثابت أن الطاعن بصفته أقام دعواه ابتداءً أمام قاضى التنفيذ بطلب رفع الحجز الموقع من المطعون ضدهم على أمواله لدى الغير مع تعويضه عن الأضرار التي أصابته من توقيع هذا الحجز الباطل، ومن ثم ينحسر عنه اختصاص لجان التوفيق في المنازعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة وقضاءه بعدم قبول الدعوى، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضى المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيـث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم ... لسنة 2008 تنفيذ الإسكندرية على المطعون ضدهم وآخرين غير مختصمين في الطعن بطلب الحكم بصفة مستعجلة برفع الحجز على أمواله لدى البنوك الموقع من المطعون ضده الثالث واعتباره كأن لم يكن وبراءة ذمته من الدين محل الحجز وإلزامهم بمبلغ عشرة ملايين جنيه تعويضاً عن الأضرار التي أصابته من توقيع الحجز، على سند من القول من قيام المطعون ضده الثالث بتوقيع الحجز على أمواله لدى البنوك لاستيفاء مبلغ مليون وخمسمائة ألف جنيه تعاقد نظافة، وأجابته محكمة التنفيذ لطلباته وفي طلب التعويض قضت بعدم اختصاصها نوعياً وإحالته إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية، وقيدت برقم ... لسنة 2015 مدنى الإسكندرية، وبتاريخ 28/2/2016 حكمت برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 72 ق الإسكندرية، وبتاريخ 23/11/2016 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون 7 لسنة 2000، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفى بيان ذلك يقول إنه خالف نص المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها ذلك أنه أقام دعواه ابتداءً أمام قاضى التنفيذ بطلب رفع الحجز الموقع من المطعون ضدهم على أمواله لدى الغير مع التعويض الذى أصابه من توقيعه، وكانت المادة سالفة البيان قد استثنت الدعوى التي ترفع بهذا الطريق من الخضوع لأحكام القانون المشار إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى في محله، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفاً فيها والتي نصت على أن " ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها، أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة"، وكانت المادة الرابعة من ذات القانون قد أوردت المنازعات التي تخرج عن ولاية تلك اللجان حيث نصت على أنه "عدا المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أي من أجهزتها طرفا فيها، وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التي تفردها القوانين بأنظمة خاصة، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها، عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم، تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه ويكون اللجوء إلى هذه اللجان يغير رسوم" والنص في المادة الحادية عشرة على أنه "عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية، أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقاً لحكم المادة السابقة" ومؤدى ذلك أنه يلزم لعرض النزاع ابتداءً على تلك اللجان أن يكون جميع أطراف النزاع ممن عددتهم المادة الأولى سالفة البيان وألا تكون المنازعة من المنازعات المستثناة من العرض على تلك اللجان وهى المتعلقة بالحقوق العينية العقارية أو التي أفردت لها القوانين أنظمة خاصة أو أوجبت فضها أو تسويتها عن طريق لجان قضائية أو إدارية، وإذ كانت منازعات التنفيذ سواء كانت موضوعية أو وقتية لها طبيعة خاصة وتستدعى استصدار أوامر وقرارات سريعة لحسم كافة منازعات التنفيذ، فإن المشرع حجب الاختصاص بنظرها عن لجان التوفيق في المنازعات وجعلها من المنازعات التي تخرج عن اختصاصها، لأن طبيعة هذه اللجان لا تتماشى مع طبيعة المنازعات المتعلقة بالتنفيذ بكافة أنواعها والإجراءات التي تتخذ بشأنها. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن بصفته أقام دعواه ابتداءً أمام قاضى التنفيذ بطلب رفع الحجز الموقع من المطعون ضدهم على أمواله لدى الغير مع تعويضه عن الأضرار التي أصابته من توقيع هذا الحجز الباطل، ومن ثم ينحسر عنه اختصاص لجان التوفيق في المنازعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة وقضاءه بعدم قبول الدعوى، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ