الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 28 أغسطس 2024

الطعن 1382 لسنة 47 ق جلسة 27 / 12 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 397 ص 2036

جلسة 27 من ديسمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الخالق البغدادي، سليم عبد الله سليم، محمد عبد العزيز الجندي وأمين طه أبو العلا.

----------------

(397)
الطعن رقم 1382 لسنة 47 القضائية

(1) عقد "فسخ العقد" دعوى: حكم "تسبيب الحكم".
رفض دعوى فسخ العقد. إغفال الحكم الرد على دفاع المدعى بأن ضرراً قد أصابه من تأخر المدين في تنفيذ التزامه. لا قصور.
(2) عقد "الشرط الصريح الفاسخ" التزام. نقض.
عدم احتواء العقد على الشرط الصريح الفاسخ. أثره. للمدين توقى طلب الفسخ بالوفاء بالتزامه إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى. جواز أن يكون هذا الوفاء بعد نقض الحكم والإحالة.

-------------------
1- من المقرر أنه يتعين لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الآخر متخلفاً عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي وله أن يتوقى صدور هذا الحكم بتنفيذ التزامه إلى ما قبل صدوره ويستوي في ذلك أن يكون حسن النية أو سيء النية إذ محل ذلك لا يكون إلا عند النظر في دعوى التعويض عن التأخير في تنفيذ الالتزام ولما كان ما تقول به الطاعنات من عدم رد الحكم على ما تمسكن به من أن ضرراً قد أصابهن من جراء تأخير المدين عن تنفيذ التزامه محله دعوى التعويض وليس دعوى الفسخ التي أقمنها فلا يعتبر إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع غير الجوهري قصورا مبطلا له.
2- إذ كان عقد البيع سند الدعوى لا يحوى شرطاً صريحاً فاسخاً فللدائن أن يستعمل خياره في طلب فسخ العقد طبقا للمادة 157 من القانون المدني وللمدين توقى الفسخ بالوفاء بالتزامه إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى وهذا الحق يرجع للمشترى حتما في حالة نقض الحكم لهذا الوجه من أوجه الطعن. لأن النقض يعيد إلى الخصوم حقوقهم التي كانت لهم قبل صدور الحكم المنقوض فيستطيع المدين أن يتوقى الفسخ بالسداد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنات أقمن الدعوى 5840 سنة 1974 مدنى كلى شمال القاهرة على المطعون ضده بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 18/ 4/ 1974 تأسيساً على أنهن قد بعن قطعة أرض مساحتها 954.10 متراً بما عليها من مبان ومنشآت بثمن إجمالي قدره 92500 جنيه ودفع منه مبلغ عشرة آلاف جنيه وقت تحرير العقد والتزم بسداد الباقي عند التوقيع على عقد البيع النهائي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ التعاقد وقد استلم مستندات الملكية غير أنه لم يقم بدفع باقي الثمن فأنذرته بسداده وبالحضور لمكتب الشهر العقاري للتوقيع على العقد النهائي في موعد أقصاه 5/ 11/ 1974 وإلا اعتبر - العقد مفسوخاً ثم أقمن دعواهن وقدمن صورة شمسية من عقد البيع الابتدائي لم يقرها المطعون ضده فقضت المحكمة بتاريخ 1/ 3/ 1976 برفض الدعوى بحالتها فاستأنفن هذا الحكم بالاستئناف 1005 سنة 93 قضائية القاهرة وقضت المحكمة بتاريخ 28/ 6/ 1977 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعواهن فطعن بالنقض على هذا الحكم وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل أولهما القصور في التسبيب وقالت الطاعنات فى بيانه إن تراخى المدين في العقود الملزمة للجانبين التي لا تتضمن الشرط الصريح الفاسخ عن تنفيذ التزاماته في الوقت المعين لها ثم الوفاء بها بعد ذلك وإلى ما قبل صدور حكم نهائي بالفسخ وأن كان يقوم بحسب الأصل مانعاً من إجابة الدائن إلى طلب فسخ العقد إلا أنه لا يسلب محكمة الموضوع الحق فى فسخه وإنما يكون لها تقدير ظروف ذلك الوفاء المتأخر بحيث إذ تبين لها أنه قد أصاب الدائن ضرر كان لها أن تحكم بالفسخ - وعلى ذلك فقد تمسكن أمام المحكمة الاستئنافية بأنهن قد أصبن بأضرار من جراء الوفاء المتأخر بباقي الثمن ولم يرد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع وأقام قضاءه على دعامة واحدة مبناها أن للمتعاقد الآخر أن ينفذ التزامه إلى ما قبل صدور الحكم رغم أنه دفاع جوهري لو عنى ببحثه لجاز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى بما يجعله مشوباً بعيب القصور في التسبيب ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه يبن من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنات بفسخ عقد البيع على قوله "أنه لما كان الثابت من الاطلاع على عقد البيع أنه لم ينص على الفسخ تلقائياً عند عدم سداد باقي الثمن وكان من المقرر أنه يتعين لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الآخر متخلفا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي وله أن يتوقى صدور هذا الحكم بتنفيذ التزامه إلى ما قبل صدوره ويستوى في ذلك أن يكون حسن النية أو سيء النية إذ محل ذلك لا يكون إلا عند النظر في دعوى التعويض عن التأخير في تنفيذ الالتزام، لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على عقد البيع أن الثمن هو 92500 جنيه سدد منها عند التعاقد مبلغ عشرة آلاف جنيه وسدد الباقي وقدره 82500 جنيه بمحضري الإيداع المؤرخين 28/ 5، 7/ 6/ 1977 وبذلك يكون المستأنف عليه قد سدد كامل الثمن ومن ثم تكون دعوى الفسخ جديرة بالرفض" فيكون الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون في المادة 157 من القانون المدني التي يخضع لأحكامها العقد موضوع الدعوى ويكون ما تقول به الطاعنات من عدم رد الحكم على ما تمسكن به من أن ضررا قد أصابهن من جراء تأخر المدين عن تنفيذ التزامه محله دعوى التعويض وليس دعوى الفسخ التي أقمنها فلا يعتبر إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع غير الجوهري قصوراً مبطلاً له ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثاني للطعن وجود بطلان في الإجراءات أثر في الحكم وقالت الطاعنات تبياناً لذلك أن الدعوى نظرت أمام محكمة الاستئناف بجلسة 31/ 5/ 1977 وقدم فيها المطعون ضده المحضر المؤرخ 28/ 5/ 1977 بإيداع باقي الثمن مخصوماً منه رسوم الإيداع وقررت المحكمة بتلك الجلسة حجز الدعوى للحكم بجلسة 28/ 6/ 1977 ومذكرات لمن يشاء في خمسة أيام وبعد انقضاء ذلك الأجل تقدم المطعون ضده فى 14/ 6/ 1977 بمحضر الإيداع المؤرخ 7/ 6/ 1977 بقيمة رسوم الإيداع التي خصمت من باقي الثمن عند إيداعه بموجب المحضر الأول وقبلت المحكمة هذا المستند دون اطلاع الطاعنات عليه أو إعلانهن به وقد استندت المحكمة في حكمها المطعون فيه على ما ورد به ومن ثم فإنه يكون قد لحقه البطلان لابتنائه على إجراءات باطلة أثرت فيه مما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بهذا السبب مردود ذلك أنه لما كان عقد البيع سند الدعوى لا يحوى شرطا صريحا فاسخا فللدائن أن يستعمل خياره في طلب فسخ العقد طبقا للمادة 157 من القانون المدني وللمدين على ما سلف بيانه توقى الفسخ بالوفاء بالتزامه إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى وهذا الحق يرجع للمشترى حتما في حالة نقض الحكم لهذا الوجه من أوجه الطعن لأن النقض يعيد إلى الخصوم حقوقهم التي كانت لهم قبل صدور الحكم المنقوض - فيستطيع المدين أن يتوقى الفسخ بالسداد - لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضده قد أودع باقي الثمن بمحضري الإيداع المؤرخين 28/ 5/ 1977، 7/ 6/ 1977 ولم تقل الطاعنات أن هذا الإيداع ناقص فإن تمسكهن بخطأ الحكم المطعون فيه حين عول في قضائه على محضر الإيداع التكميلي المؤرخ 7/ 6/ 1977 دون أن يعلن أو تعلم به الطاعنات لا يحقق لمن سوى مصلحة نظرية بحته ويكون هذا النعي غير منتج ولا جدوى منه ويضحى الطعن برمته على غير أساس.

الطعن 1463 لسنة 47 ق جلسة 27 / 12 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 400 ص 2053

جلسة 27 من ديسمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد الباجوري، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج وصبحي رزق داود.

---------------

(400)
الطعن رقم 1463 لسنة 47 القضائية

(1) دعوى "الصفة". دفوع "عدم القبول". استئناف.
الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة. موضوعي. قضاء محكمة أول درجة بقبوله. أثره. استنفاد ولايتها في النزاع. لا يجوز لمحكمة الاستئناف عند إلغائه إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة.
(2، 3) إيجار "إيجار الأماكن". قانون.
(2) خلو قانون إيجار الأماكن من تنظيم حالة معينة. أثره. وجوب الرجوع إلى أحكام القانون المدني. لا يغير من ذلك امتداد العقد بقوة القانون الاستثنائي.
(3) الامتداد القانوني لعقد الإيجار عند وفاة المستأجر. م 21 ق 52 لسنة 1969 قاصر على إيجار المساكن دون سواها. إيجار المكان مكتباً في ظل القانون المدني السابق. عدم انتهاء العقد بوفاة المستأجر. انتقال الحق في الإجارة إلى ورثته.
(4، 5) عقد "تفسير العقد". إيجار "إيجار الأماكن".
(4) تفسير العقد. كيفيته. وقوف الحكم في تفسير عقد الإيجار عند شرط الحظر من التأجير من الباطن. عدم بحثه دلاله تأجير العين لضابط بالجيش لاستغلالها مكتبا للمحاماة. خطأ.
(5) تأجير العين لضابط في الجيش لاستغلالها مكتباً للمحاماة. مؤداه. حقه في استغلال العين في النشاط دون اعتداد لشخص من يزاوله.

------------------
1- الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى في رفعها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو دفع موضوعي يقصد به الرد على الدعوى برمتها، ويترتب على الحكم بقبوله إن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها، وتستنفد محكمة الدرجة الأولى بالقضاء به ولايتها في الفصل في الموضوع، ويطرح الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم الدعوى بما حوته من طلبات وأوجه دفاع على محكمة الدرجة الثانية لنظر موضوعها، لا يغير من ذلك أن الحكم بقبول الدفع وقضاؤها برفض الدعوى أو بعدم قبولها لم يتعرض لسائر ما أثير أمامها في صدد الموضوع لاستغنائه عن البحث فيها، أو أن يقصر المدعى عليه دفاعه على الدفع بعدم القبول مكتفياً به عن إبداء سواه، ولا يجوز لمحكمة الاستئناف عند إلغاء الحكم أن تعيد القضية لمحكمة الدرجة الأولى لنظر موضوعها.
2- المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن المشرع نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني، وهى واجبه التطبيق في الأصل على ما يبرم في ظلها من عقود ما لم يرد في تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية نص خاص يتعارض وأحكامها لتعلق أحكام التشريعات الأخيرة بالنظام العام، فإذا خلا التشريع الاستثنائي من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلى أحكام القانون المدني باعتبارها القواعد الأساسية حتى لو كانت المدة المتعاقد عليها قد انتهت وأصبح العقد ممتداً بقوة القانون الاستثنائي.
3- إذ كان الواقع في الدعوى أخذاً من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أشير في عقد الإيجار المبرم بين مورث الطاعنة الثانية والمالك السابق على أن الغرض من التأجير هو استغلال العين مكتباً للمحاماة، وجرى الوضع فعلاً على هذا النحو حتى تاريخ وفاة المستأجر الأصلي، وكانت المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التي حدثت الوفاة في ظل العمل بها - حددت المستفيدين من الامتداد القانوني عند وفاة المستأجر فيما يتعلق بعقود إيجار المساكن دون سواها، فإنه لا يجوز تطبيق حكمها على حالة إيجار أي مكان ليس مسكناً وإنما يسري عليها حكم القواعد العامة. وإذ تقضي المادة 391 من القانون المدني الملغي الذي تم التعاقد في ظله - المقابلة للمادة 601/ 1 من القانون القائم - بأن موت المستأجر ليس من شأنه أن ينهى عقد الإيجار، وكان الغرض من الإجارة محل التداعي هو استغلال المكان مكتباً للمحاماة، فإن وفاة مورث الطاعنة الثانية ولو بعد انتهاء مدة العقد الاتفاقية وامتداده بقوة القانون لا ينهيه كقاعدة عامة، بل ينتقل الحق في الإجارة إلى ورثته من بعده والاستفادة مما يخوله لهم عقد الإيجار طبقاً للقواعد العامة، ويكون الحكم وقد أقيم منطوقه على سند من أن وفاة المستأجر الأصلي تنهي عقد إيجاره بمجرد وقوعها ولا تعجل للطاعنة الثانية بصفتها وريثة له حقاً في الانتفاع بالعين المؤجرة منطوياً على خطأ في تطبيق القانون.
4- تقضي قواعد التفسير وفق المادة 150/ 1 من القانون المدني بعدم جواز الانحراف عن عبارة العقد الواضحة للتعرف على إرادة العاقدين، إلا أن المقصود بالوضوح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وضوح الإرادة وليس وضوح اللفظ. فقد تتسم كل عباره من عبارات العقد بالوضوح في ذاتها ولكنها تتعارض فيما بينها بحيث تعم المعنى المستخلص منها فلا يجوز للمحكمة وهي تعالج تفسير المحررات أن تعتد بما تعنيه عبارة معينة دون غيرها بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفى مجموعها باعتبارها وحدة متصلة متماسكة ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه وقف في تفسيره لعقد الإيجار موضوع النزاع عند البند الحادي والعشرون الذى حظر التأجير من الباطن ولم يأخذ في الاعتبار بما ورد في البندين الأول والثاني من أن المستأجر الأصلي ضابط عامل بالجيش المصري حددت رقم كتيبته ومكان ثكنته وأن الغرض من التأجير هو استعمال مكتب محام بغير تحديد ودون أن يسترشد بالمعايير التي حددها القانون أو يستهدى بالطريقة التي اتبعها الطرفان في تنفيذ العقد فإنه يكون قد مسخ نصوص العقد وخالف قواعد التفسير بما يتعين معه نقضه للخطأ في تطبيق القانون.
5- إذ كانت نصوص العقد في مجموعها تفيد أن الطرفين أخذا في اعتبارهما منذ بدء التعاقد عدم مزاولة المستأجر بنفسه - وهو ضابط عامل بالجيش - للنشاط المهني المتفق عليه - مكتب محاماة - وأن من حقه استغلال العين المؤجرة دون اعتداد بشخص من يزاولها طالما أن استعماله للعين جاء في الحدود المتفق عليها فلا يعد ذلك تأجيراً من الباطن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق، تتحصل في أن المطعون عليها - شركة مصر للتأمين - أقامت الدعوى رقم 1189 لسنة - 1975 مدني أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطاعنين بطلب الحكم أصلياً باعتبار عقد الإيجار المبين بالصحيفة منتهياً بوفاة المستأجر الأصلي وبطرد الطاعنين من العين المؤجرة، واحتياطياً بفسخ عقد الإيجار وإخلائهما منها وتسليمها إليها، وقالت بياناً للدعوى أنه بموجب عقد مؤرخ 22/ 3/ 1937 استأجر مورث الطاعنة الثانية المرحوم ........ قسم قصر النيل بالقاهرة الذى آلت ملكيته إليها، بقصد استعمالها مكتباً للمحاماة، وإذ توفى المستأجر بتاريخ 18/ 11/ 1972 وانتهى العقد وفق المادة 602 من القانون المدني وامتنعت الطاعنة الثانية عن تسليم العين المؤجرة ومكنت الطاعن الأول من وضع يده عليها، فقد أقامت الدعوى، دفع الطاعنان بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وبتاريخ 16/ 11/ 1975 حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنفت المطعون عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 3707 لسنة 92 ق القاهرة طالبة الحكم بالطلبات، وبتاريخ 10/ 3/ 1977 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار عقد الإيجار المحرر مع مورث الطاعنة الثانية منتهياً بوفاته في 18/ 11/ 1972 وإخلاء الطاعنين من العين وتسليمها إلى المطعون عليها، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر، وبالجلسة المحددة أضاف الطاعنان سبباً جديداً بمقولة أنه متعلق بالنظام العام والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب، نعى الطاعنان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا أمام محكمة أول درجة بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تبعاً لعدم تقديم الشركة المطعون عليها ما يدل على ملكيتها للعين محل النزاع، وقد استجاب الحكم الابتدائي لهذا الدفع وقضى برفض الدعوى بحالتها، وإذا ألغت محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه هذا القضاء، فقد كان يتعين عليها أن تقف عند حد إلغائه وأن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع طلب الإخلاء وأسانيده التي لم يستطع الطاعنان إبداءها والتي لم تستنفد محكمة أول درجة ولايتها بشأنها حتى لا يحرم الطاعنان من إحدى درجات التقاضي وإذ تصدت محكمة الاستئناف رغم ذلك للموضوع فإنها تكون قد خالفت القانون.
وحيث إن النعي مردود، ذلك أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى في رفعها، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو دفع موضوعي يقصد به الرد على الدعوى برمتها، ويترتب على الحكم بقبوله إن يخسر المدعى دعواه بحيث لا يستطيع العودة إليها وتستنفد محكمة الدرجة الأولى بالقضاء به ولايتها في الموضوع، ويطرح الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم الدعوى بما حوته من طلبات وأوجه دفاع على محكمة الدرجة الثانية لنظر موضوعها - لا يغير من ذلك الحكم بقبول الدفع وقضاؤها برفض الدعوى أو بعدم قبولها لم يتعرض لسائر ما أثير أمامها في صدد الموضوع لاستغنائه عن البحث فيها، أو أن يقصر المدعى عليه دفاعه على الدفع بعدم القبول مكتفياً به عن إبداء سواه. لما كان ذلك وكان البين من الحكم الابتدائي أنه أقام قضاءه برفض الدعوى بحالها تأسيساً على أن الشركة المطعون عليها لم تقدم ما يثبت ملكيتها للعين المؤجرة أو حلولها محل المؤجر في عقد الإيجار، فإنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف عند إلغاء الحكم أن تعيد القضية لمحكمة الدرجة الأولى لنظر موضوعها، ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بباقي الأسباب على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقولان أن الحكم بنى قضاءه باعتبار عقد الإيجار المبرم بين مورث الطاعنة الثانية وبين المالك الأسبق والمؤرخ 22/ 3/ 1937 منتهياً بوفاته في 18/ 11/ 1972 على سند من أنه وقد نص في العقد على استغلال العين مكتباً للمحاماة، وجرى استعمالها فعلاً على هذا النحو فإن الطاعنة الثانية - زوجة المستأجر ووريثته - لا يتوفر لها ما توليه تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية من مزية الامتداد القانوني للعقد بعد انتهاء مدته الاتفاقية حين تخلف فيها شرط الإقامة في العين عند الوفاة، بما يترتب بالتالي انعدام أحقية الطاعن الأول في شغل العين المؤجرة بناء على اتفاق بينه وبين الطاعنة الثانية، تبعاً لانتفاء سند هذه الأخيرة بانقضاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر الأصلي، وأن شغل العين بغير هذا المستأجر محظور بنص المادة 21 من العقد، في حين أنه يتعين تفسير العقد بما يتفق مع النية المشتركة لعاقديه، وقد اعتمد الحكم بالبند التقليدي المطبوع الذي يمنع التأجير من الباطن، وغفل عن دلالة ما تضمنه العقد من أن المستأجر كان وقت التأجير يعمل ضابطاً وأن الغرض منه استعمال العين مكتباً للمحاماة، بما يفيد بطريق اللزوم شغل العين بمحام غير محدد الاسم، وبالتالي إبطال أى أثر لحظر التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار أو شغل العين ببديل، وجعل هذا البند لغواً لا يغير من مقصود الطرفين. هذا إلى أنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بوجوب أعمال حكم المادة 601 من القانون المدني، غير أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع وعمد تطبيق أحكام تشريعات الإيجار الاستثنائية واعتبر عقد الإيجار منتهياً بالوفاة وحرم الطاعنة الثانية من إمكان استغلال العين، طارحاً القرائن والأسانيد التي ساقها الطاعنان بسبب التفسير الخاطئ لبنود العقد، وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن النعي صحيح، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني، وهي واجبة التطبيق في الأصل على ما يبرم في ظلها من عقود ما لم يرد في تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية نص خاص يتعارض وأحكامها لتعلق أحكام التشريعات الأخيرة بالنظام العام. فإذا خلا التشريع الاستثنائي من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلى أحكام القانون المدني باعتبارها القواعد الأساسية حتى لو كانت المدة المتعاقد عليها قد انتهت وأصبح العقد ممتداً بقوة القانون الاستثنائي. لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أخذاً من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أشير في عقد الإيجار المبرم بين مورث الطاعنة الثانية والمالك السابق على أن الغرض من التأجير هو استغلال العين مكتباً للمحاماة، وجرى الوضع فعلاً على هذا النحو حتى تاريخ وفاة المستأجر الأصلي وكانت المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - التي حدثت الوفاة في ظل العمل بها - حددت المستفيدين من الامتداد القانوني عند وفاة المستأجر فيما يتعلق بعقود إيجار المساكن دون سواها، فإنه لا يجوز تطبيق حكمها على حالة إيجار أي مكان ليس مسكناً، وإنما يسري عليها حكم القواعد العامة. وإذ تقضي المادة 391 من القانون المدني الملغي الذي تم التعاقد في ظله - المقابلة للمادة 601/ 1 من القانون القائم - بأن موت المستأجر ليس من شأنه أن ينهي عقد الإيجار، وكان الغرض من الإجارة محل التداعي هو استغلال المكان مكتباً للمحاماة على ما سلف البيان، فإن وفاة مورث الطاعنة الثانية ولو بعد انتهاء مدة العقد الاتفاقية وامتداده بقوة القانون، لا ينهيه كقاعدة عامة بل ينتقل الحق في الإجارة إلى ورثته من بعده والاستفادة مما يخوله لهم عقد الإيجار طبقاً للقواعد العامة، ويكون الحكم وقد أقيم منطوقه على سند من أن وفاة المستأجر الأصلي تنهى عقد الإيجار بمجرد وقوعها، ولا تعجل للطاعنة الثانية بصفتها وريثة له حقاً في الانتفاع بالعين المؤجرة، منطوياً على خطأ فى تطبيق القانون، لما كان ما تقدم، فإنه وإن كانت قواعد التفسير وفق المادة 150/ 1 من القانون المدني تقضي بعدم جواز الانحراف عن عبارة العقد الواضحة للتعرف على إرادة العاقدين، إلا أن المقصود بالوضوح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وضوح الإرادة وليس وضوح اللفظ. فقد تتسم كل عبارة من عبارات العقد بالوضوح في ذاتها، ولكنها تتعارض فيما بينها بحيث لا يفهم المعنى المستخلص منها، فلا يجوز للمحكمة وهي تعالج تفسير المحررات أن تعتد بما تعنيه عبارة معينة دون غيرها، بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفى مجموعها باعتبارها وحدة متصلة متماسكة، ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه وقف في تفسيره لعقد الإيجار موضوع النزاع عند البند الحادي والعشرون الذى حظر التأجير من الباطن، ولم يأخذ في الاعتبار بما ورد بالبندين الأول والثاني من أن المستأجر الأصلي ضابط عامل بالجيش المصري حددت رقم كتيبته ومكان ثكنته، وأن الغرض من التأجير هو استعمال مكتب محام بغير تحديد، ودون أن يسترشد بالمعايير التي حددها القانون أو يستهدي بالطريقة التي اتبعها الطرفان في تنفيذ العقد فإنه يكون قد مسخ نصوص العقد وخالف قواعد التفسير، بما يتعين معه نقضه للخطأ في تطبيق القانون بوجهيه السالفين.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم، ولما كانت نصوص العقد في مجموعها تفيد أن الطرفين أخذا في اعتبارهما منذ بدء التعاقد عدم مزاولة المستأجر بنفسه للنشاط المهني المتفق عليه، وأن من حقه استغلال العين المؤجرة دون اعتداد بشخص من يزاولها، طالما أن استعماله للعين جاء في الحدود المتفق عليها، فلا يعد ذلك تأجيراً من الباطن ويتعين لذلك إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.

قرار وزير العدل 4726 لسنة 2024 بإنشاء مكتب تصديق محكمة قنا

الوقائع المصرية - العدد 179 تابع ( د ) - في 18 أغسطس سنة 2024


وزير العدل
بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وتعديلاته ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 590 لسنة 1972 بإنشاء "قسم الشئون العامة" ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 6471 لسنة 2018 بإنشاء "قسم الشئون العامة والتصديقات" ؛
وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 5749 لسنة 2020 بشأن الهيكل التنظيمى للجهاز الإدارى التابع لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم لقسم التصديقات واختصاصاته ؛
وعلى مذكرة السيد المستشار مساعد وزير العدل لقطاع شئون المحاكم المؤرخة 14/ 8/ 2024 ؛
قــــــــرر :

مادة رقم 1

ينشأ فرع تصديق تابع لقسم التصديقات المركزى الكائن بديوان عام وزارة العدل التابع لقطاع شئون المحاكم ، باسم مكتب تصديق محكمة قنا ويكون مقره محكمة قنا الابتدائية ، ويختص بأعمال التصديق على الأحكام القضائية المدنية والتجارية والأحكام الجنائية الباتة الصادرة من مختلف المحاكم ، أو الأوراق الرسمية الصادرة من الجهات التابعة لوزارة العدل ، وكافة المحررات الموثقة من مكاتب التصديق التابعة لوزارة الخارجية .

مادة رقم 2

ينشأ خاتم شعار الجمهورية للفرع المشار إليه ، تقرأ بصمته قسم تصديقات - محكمة قنا الابتدائية .

مادة رقم 3

على الجهات المعنية تنفيذ القرار .

مادة رقم 4

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 28/ 8/ 2024
صدر فى 15/ 8/ 2024
وزير العدل
المستشار/ عدنان فنجري

قرار وزير العدل 4727 لسنة 2024 بإنشاء مكتب تصديق محكمة شمال أسيوط

 الوقائع المصرية - العدد 179 تابع ( د ) - في 18 أغسطس سنة 2024


وزير العدل
بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وتعديلاته ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 590 لسنة 1972 بإنشاء "قسم الشئون العامة" ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 6471 لسنة 2018 بإنشاء "قسم الشئون العامة والتصديقات" ؛
وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 5749 لسنة 2020 بشأن الهيكل التنظيمى للجهاز الإدارى التابع لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم لقسم التصديقات واختصاصاته ؛
وعلى مذكرة السيد المستشار مساعد وزير العدل لقطاع شئون المحاكم المؤرخة 14/ 8/ 2024 ؛
قــــــــرر :

مادة رقم 1

ينشأ فرع تصديق تابع لقسم التصديقات المركزى الكائن بديوان عام وزارة العدل التابع لقطاع شئون المحاكم ، باسم مكتب تصديق محكمة شمال أسيوط ويكون مقره محكمة شمال أسيوط الابتدائية ، ويختص بأعمال التصديق على الأحكام القضائية المدنية والتجارية والأحكام الجنائية الباتة الصادرة من مختلف المحاكم ، أو الأوراق الرسمية الصادرة من الجهات التابعة لوزارة العدل ، وكافة المحررات الموثقة من مكاتب التصديق التابعة لوزارة الخارجية .

مادة رقم 2

ينشأ خاتم شعار الجمهورية للفرع المشار إليه ، تقرأ بصمته قسم تصديقات - محكمة شمال أسيوط الابتدائية .

مادة رقم 3

على الجهات المعنية تنفيذ القرار .

مادة رقم 4

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 28/ 8/ 2024
صدر فى 15/ 8/ 2024
وزير العدل
المستشار/ عدنان فنجرى

قرار وزير العدل 4732 لسنة 2024 بإنشاء مكتب تصديق محكمة البحر الأحمر

الوقائع المصرية - العدد 179 تابع ( د ) - في 18 أغسطس سنة 2024 


وزير العدل
بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وتعديلاته ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 590 لسنة 1972 بإنشاء "قسم الشئون العامة" ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 6471 لسنة 2018 بإنشاء "قسم الشئون العامة والتصديقات" ؛
وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 5749 لسنة 2020 بشأن الهيكل التنظيمى للجهاز الإدارى التابع لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم لقسم التصديقات واختصاصاته ؛
وعلى مذكرة السيد المستشار مساعد وزير العدل لقطاع شئون المحاكم المؤرخة 14/ 8/ 2024 ؛
قــــــــرر :

مادة رقم 1

ينشأ فرع تصديق تابع لقسم التصديقات المركزى الكائن بديوان عام وزارة العدل التابع لقطاع شئون المحاكم ، باسم مكتب تصديق محكمة البحر الأحمر ، ويكون مقره محكمة البحر الأحمر الابتدائية ، ويختص بأعمال التصديق على الأحكام القضائية المدنية والتجارية والأحكام الجنائية الباتة الصادرة من مختلف المحاكم ، أو الأوراق الرسمية الصادرة من الجهات التابعة لوزارة العدل ، وكافة المحررات الموثقة من مكاتب التصديق التابعة لوزارة الخارجية .

مادة رقم 2

ينشأ خاتم شعار الجمهورية للفرع المشار إليه ، تقرأ بصمته قسم تصديقات - محكمة البحر الأحمر الابتدائية .

مادة رقم 3

على الجهات المعنية تنفيذ القرار .

مادة رقم 4
ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 28/ 8/ 2024
صدر فى 15/ 8/ 2024
وزير العدل
المستشار/ عدنان فنجرى


الطعن 1291 لسنة 47 ق جلسة 30 / 10 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 317 ص 1640

جلسة 30 من أكتوبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى الفقي وعضوية السادة المستشارين/ حافظ رفقي، محمود حسن حسين، دكتور سعيد عبد الماجد وعاصم المراغي.

----------------

(317)
الطعن رقم 1291 لسنة 47 القضائية

(1) حكم. دفوع. دعوى.
قصر الخصم دفاعه على الدفع بعدم قبول الدعوى. لا تثريب على المحكمة أن تفصل فى الدفع والموضوع معا.
(2) استئناف. حكم. دعوى. دفوع.
إقامة محكمة أول درجة قضاءها على دفع أصلى للمدعى عليه دون بحث دفاعه الاحتياطي. وجوب فصل المحكمة الاستئنافية في جميع أوجه الدفاع الأصلية والاحتياطية. عدم التزامها بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة بعد إلغائها للحكم الابتدائي للفصل في الدفاع الاحتياطي. الاستثناء. قضاء محكمة أول درجة في دفع شكلي لم تستنفد به ولايتها.
(3) دعوى "الصفة في الدعوى". دفوع. استئناف.
قضاء محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. استنفاد ولايتها في نظر الموضوع. إلغاء المحكمة الاستئنافية للحكم الابتدائي. وجوب الفصل في الموضوع دون إعادتها إلى محكمة أول درجة.

-----------------
1- إذا اقتصر المتمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى على هذا الدفع فليس له أن يعيب على الحكم أن المحكمة فصلت في الدفع وفى موضوع الدعوى معاً دون أن تفصل فيه استقلالاً أو أن تقرر بضمه إلى الموضوع، ذلك أن الدفع بعدم قبول الدعوى مستقل بصورته في التشريع المصري عن غيره من الدفوع التي تبدى قبل التكلم في الموضوع ويقتضى أمرها الحكم فيها على استقلال أو الأمر بضمها إلى الموضوع، ويتعين على من يتمسك بهذا الدفع - إن كان لديه ما يدفع به الدعوى في موضوعها - أن يبديه وألا يحصر دفاعه فى الدفع بعدم القبول. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المحكمة عندما قررت حجز الدعوى للحكم لم تقصره على الفصل في الدفع بعدم القبول فلا عليها إن هي أصدرت حكمها في موضوع النزاع برمته.
2- النص في المادة 234 من قانون المرافعات على أنه "يجب على المحكمة إذا ألغت الحكم الصادر في الطلب الأصلي أن تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل في الطلبات الاحتياطية" وفي المادة 233 على أنه "يجب على المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى"، يدل على أن المشرع قد فرق بين الطلبات الموضوعية التي يطرحها الخصوم على المحكمة ويطلبون الحكم لهم بها وبين الأدلة والدفوع وأوجه الدفاع التي يركن إليها الخصوم في تأييد طلباتهم الموضوعية أو للرد بها على طلبات خصومهم فأوجب في المادة 234 على محكمة الاستئناف إذا خالفت محكمة أول درجة في قضائها في الطلب الأصلي أن تعيد الدعوى إلى تلك المحكمة لتفصل في الطلب الاحتياطي الذى لم تبحثه - إذ حجبها عن نظره إجابتها للطلب الأصلي - ومن ثم لم تستنفد ولايتها بالنسبة له، وذلك حتى لا يحرم الخصوم من إحدى درجتي التقاضي وذلك على ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات، أما الدفوع وأوجه الدفاع فقد أطلق المشرع العنان للخصوم في إبداء ما يشاءون منها أمام محكمة الاستئناف ولو لم يسبق لهم طرحها أو التمسك بها أصلاً أمام محكمة أول درجة ما دام أن حقهم في إبدائها لم يسقط وأوجب المشرع في المادة 233 على محكمة الاستئناف أن تتصدى للفصل في تلك الدفوع وأوجه الدفاع سواء ما أبدى منها كدفاع أصلي أو احتياطي ولا تلزم بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة إذا ما خالفت قضاءها في شأن ما تمسك به أحد الخصوم في دفع أو دفاع أصلى إلا أن يكون ما قضت به تلك المحكمة دفعاً شكلياً لم تستنفد به ولايتها في نظر الموضوع كالحكم بعدم الاختصاص.
3- من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها في نظر موضوع الدعوى ويطرح الاستئناف المقام عن هذا الحكم الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف بما حوته من أدلة ودفوع وأوجه دفاع ولا يجوز لها أن تعيدها إلى محكمة أول درجة بل عليها أن تفصل في موضوعها دون أن يعد ذلك من جانبها افتئاتا على مبدأ التقاضي على درجتين، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ..... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهما بصفتهما أقاما الدعوى رقم 351 سنة 1973 تجاري كلي جنوب القاهرة على الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لهما مبلغ 2001 جنيه و395 مليما وفوائده القانونية استنادا إلى أنهما وردا لها لحوماً معبأة لم تدفع ثمنها فأقاما الدعوى للمطالبة به. دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وبتاريخ 14/ 12/ 1974 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة. فاستأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 42 سنة 92 ق وبتاريخ 23/ 6/ 1977 قضت محكمة استئناف القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده الأول بصفته مبلغ 2001 جنيه و395 مليماً وفوائده القانونية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منها وبالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمتي الموضوع بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة واحتفظت بحقها في إبداء دفاعها الموضوعي ولكن الحكم المطعون فيه بعد أن قضى برفض الدفع بعدم القبول فصل في موضوع الدعوى بإلزام الطاعنة بالطلبات دون أن يمكنها من إبداء دفاعها الموضوعي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه إذا اقتصر التمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى على هذا الدفع فليس له أن يعيب على الحكم أن المحكمة فصلت في الدفع وفي موضوع الدعوى معاً دون أن تفصل فيه استقلالاً أو أن تقرر بضمه إلى الموضوع، ذلك أن الدفع بعدم قبول الدعوى مستقل بصورته في التشريع المصري عن غيره من الدفوع التي تبدى قبل التكلم في الموضوع ويقتضي أمرها الحكم فيها على استقلال أو الأمر بضمها إلى الموضوع ويتعين على من يتمسك بهذا الدفع - إن كان لديه ما يدفع به الدعوى في موضوعها - أن يبديه وإلا يحصر دفاعه في الدفع بعدم القبول، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المحكمة عندما قررت حجز الدعوى للحكم لم تقصره على الفصل في الدفع بعدم القبول فلا عليها إن هي أصدرت حكمها في موضوع النزاع برمته ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الثاني من السبب الأول مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أنها أبدت أمام محكمة أول درجة طلباً أصلياً هو الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وطلباً احتياطياً هو رفض الدعوى فأجابتها إلى طلبها الأصلي ولم تتعرض بالبحث لطلبها الاحتياطي وإذ رأت محكمة الاستئناف إلغاء الحكم الابتدائي فإنه كان يتعين إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في الطلب الاحتياطي إعمالا لحكم المادة 234 من قانون المرافعات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل في الموضوع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وهذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 234 من قانون المرافعات على أنه (يجب على المحكمة إذا ألغت الحكم الصادر في الطلب الأصلي أن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة لتفصل في الطلبات الاحتياطية) وفى المادة 233 على أنه (يجب على المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى) يدل على أن المشرع قد فرق بين الطلبات الموضوعية التي يطرحها الخصوم على المحكمة ويطلبون الحكم لهم بها وبين الأدلة والدفوع وأوجه الدفاع التي يركن إليها الخصوم في تأييد طلباتهم الموضوعية أو الرد بها على طلبات خصومهم فأوجب في المادة 234 على محكمة الاستئناف إذا خالفت محكمة أول درجة في قضائها في الطلب الأصلي أن تعيد الدعوى إلى تلك المحكمة لتفصل في الطلب الاحتياطي الذى لم تبحثه - إذ حجبها عن نظره إجابتها للطلب الأصلي - ومن ثم تستنفد ولايتها بالنسبة له وذلك حتى لا يحرم الخصوم من إحدى درجتي التقاضي ذلك على ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات أما الدفوع وأوجه الدفاع فقد أطلق المشرع العنان للخصوم في إبداء ما يشاءون منها أمام محكمة الاستئناف ولو لم يسبق لهم طرحها أو التمسك بها أصلاً أمام محكمة أول درجة ما دام أن حقهم في إبدائها لم يسقط وأوجب المشرع في المادة 233 على محكمة الاستئناف أن تتصدى للفصل في تلك الدفوع وأوجه الدفاع سواء ما أبدى منها كدفاع أصلى أو احتياطي ولا تلزم بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة إذا ما خالفت قضاءها في شأن ما تمسك به أحد الخصوم من دفع أو دفاع أصلى إلا أن يكون ما قضت به تلك المحكمة دفعاً شكلياً لم تستنفذ به ولايتها في نظر الموضوع كالحكم بعدم الاختصاص. لما كان ذلك وكان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تستنفذ به محكمة أول درجة ولايتها في نظر موضوع الدعوى ويطرح الاستئناف المقام عن هذا الحكم الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف بما حوته من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أخرى ولا يجوز لها إن هي ألغت قضاء محكمة أول درجة أن تعيدها إلى محكمة أول درجة بل عليها أن تفصل في موضوعها دون أن يعد ذلك من جانبها افتئاتاً على مبدأ التقاضي على درجتين. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الثالث من السبب الأول مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على الشهادة المقدمة من المطعون ضده الثاني والصادرة من المطعون ضده الأول في حين أن هذه الشهادة لا تعدو أن تكون تفويضاً للمطعون ضده الثاني كمسئول عن تجارة الشركة وتنسيق نشاطها فى مصر ولا تعتبر وكالة خاصه بالخصومة، ولما كان القانون يشترط لمباشرة الدعوى أمام القضاء وكالة خاصة بالخصومة ويقصرها على المحامين الأقارب والأصهار حتى الدرجة الثالثة فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر الشهادة المشار إليها توكيلاً بالخصومة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لم يقض بشيء للمطعون ضده الثاني بصفته وإنما قضى بالمبلغ المطالب به للمطعون ضده الأول بصفته فإن المجادلة في صفة المطعون ضده الثاني - أياً كان وجه الرأي فيها - تكون غير منتجة.
وحيث إن حاصل السبب الثاني مخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أنها لم تنازع في صور محاضر الاستلام المقدمة أو في مديونيتها بالمبلغ المطالب به في حين أن الثابت أنها تمسكت بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة واحتفظت بحقها في إبداء دفاعها الموضوعي دون أن تتناول موضوع الدعوى بشيء بما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان الإثبات في المواد التجارية طليقاً من كل قيد وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة والقرائن القضائية للأخذ بما تطمئن إليه منها، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المطالب به على قيام العلاقة بين الطرفين من الخطابين المقدمين وصور محاضر استلام البضاعة المطالب بثمنها، ولما كان الثابت من الأوراق اقتصار الطاعنة على التمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى وعدم إبداء دفاع ما في موضوعها فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على المستندات المشار إليها ومن سكوت الطاعنة وعدم منازعتها في هذه المستندات وفى مديونيتها لا يكون قد خالف الثابت بالأوراق ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير اساس ويتعين رفضه.

الطعن 17 لسنة 47 ق جلسة 27 / 6 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 304 ص 1574

جلسة 27 من يونيه سنة 1978

برئاسة السيد المستشار صلاح الدين حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين جمال الدين عبد اللطيف، جلال الدين رابح، عبد الحميد المرصفاوي ومحمد طه سنجر.

---------------

(304)
الطعن رقم 17 لسنة 47 القضائية

(1، 2) تعويض "تقدير التعويض". استئناف.
(1) جواز إدماج المحكمة الضررين المادي والأدبي معاً وتقدير التعويض عنهما بغير تخصيص. تعديل محكمة الاستئناف للحكم الابتدائي وقصرها التعويض على أحد هذين العنصرين. أثره. وجوب النزول بالتعويض عن القدر المحكوم به ابتدائياً.
(2) الاستئناف. أثره. الاستئناف المرفوع من المحكوم عليه بالتعويض. عدم جواز القضاء بزيادة التعويض المحكوم به.

----------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يعيب الحكم أن يدمج الضررين المادي والأدبي معاً ويقدر التعويض عنهما بغير تخصيص لمقداره عن كل منهما، ولا يحول ذلك دون قيام الحقيقة الواقعة وهي أن كل عنصر من هذين العنصرين كان له حسابه في تحديد مقدار التعويض المقضي به، ومن ثم إذا استأنف محكوم ضده حكماً قضى بإلزامه بأداء تعويض عن أضرار مادية وأدبية ولم يكن هذا الحكم قد حدد مقدار ما خص كل عنصر منهما من التعويض، ورأت محكمة الاستئناف عدم الأحقية في التعويض بالنسبة لأحد هذين العنصرين فقد وجب عليها عندئذ أن تخصم ما يقابل ذلك العنصر من التعويض المقضي به ابتداءً وهو ما يقتضي بطريق اللزوم النزول به عن المقدار الذي صدر به الحكم المستأنف.
2 - الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط مما لا يجوز معه لهذه المحكمة أن تتعرض للفصل في أمر غير مطروح عليها أو أن تسوئ مركز المستأنف بالاستئناف الذي قام هو برفعه، ولا يجوز لمحكمة الدرجة الثانية - في استئناف مرفوع من المحكوم ضده وحده - أن تزيد في مقدار التعويض عن العنصر الآخر، لما في ذلك من إخلال بتلك القاعدة، وإذ كان الثابت أن الطاعن هو الذي استأنف الحكم الصادر ضده بإلزامه بالتعويض، وكانت المحكمة بعد أن انتهت إلى عدم أحقية المطعون عليهم عدا الثانية للتعويض عن الضرر المادي، قامت بزيادة التعويض المقدر لهم عن الضرر الأدبي إلى ما وصل به إلى الحد الذي قدرته محكمة أول درجة عن الضررين المادي والأدبي معاً، وقضت بناء على ذلك بتأييد الحكم المستأنف فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 53 سنة 1973 مدني الإسماعيلية الابتدائية ضد..... ووزير الحربية - الطاعن - طالبين إلزامهما بأن يؤديا لهم مبلغ خمسين ألفاً من الجنيهات، وقالوا شرحاً للدعوى أنه بينما كان مورثهم المرحوم....... يقود سيارته يوم 6/ 8/ 1971 في طريق القاهرة الإسماعيلية صدمته إحدى سيارات القوات الجوية التابعة للمدعى عليه الأول فحدثت به إصابات أودت بحياته. وقد حرر عن هذه الواقعة القضية رقم 3448 سنة 1971 جنح عسكرية القاهرة وقضى فيها نهائياً بإدانة المدعى عليه المذكور وإذ لحقت بهم من وراء هذا الحادث أضراراً مادية وأدبية تقدر بالمبلغ المطلوب فقد أقاموا الدعوى بالطلب سالف البيان. وبتاريخ 19/ 3/ 1975 حكمت المحكمة بإثبات ترك الخصومة بالنسبة للمدعى عليه الأول وبإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون عليهم مبلغ عشرة ألاف جنيه توزع بالتساوي بينهم. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 24 سنة 1 ق وبتاريخ 9/ 11/ 1976 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وفي بيان ذلك يقول إن محكمة أول درجة قدرت لكل من المطعون عليهم تعويضاً قدره ألف جنيه عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نجمت عن فقد المورث، وإذ استأنف الطاعن وحده الحكم الابتدائي ورأت محكمة الاستئناف رفض طلب التعويض عن الأضرار المادية بالنسبة للمطعون عليها الأولى - والدة المورث - والمطعون عليهم الأربعة الأخيرين - أولاده البلغ - فقد كان عليها أن تستنزل من مبلغ التعويض الذي قدره الحكم الابتدائي لكل منهم ما يقابل هذا الشق، إلا أن محكمة الاستئناف أعادت تقدير التعويض عن الضرر الأدبي بالنسبة لهؤلاء المطعون عليهم وزادته بمقدار ما كان يجب خصمه مقابل الضرر المادي فبلغ في قيمته ما كانت محكمة أول درجة قد قدرته عن الضررين المادي والأولى معاً، وبذلك تكون تلك المحكمة قد خرجت عن نطاق الاستئناف المطروح عليها، وسوأت مركز المستأنف باستئنافه مما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه وإن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يعيب الحكم أن يدمج الضررين المادي والأدبي معاً ويقدر التعويض عنهما بغير تخصيص لمقداره عن كل منهما، فإن ذلك لا يحول ذلك دون قيام تلك الحقيقة الواقعة وهي أن كل عنصر من هذين العنصرين كان له حسابه في تحديد مقدار التعويض المقضي به، ومن ثم إذا استأنف محكوم ضده حكماًً قضى بإلزامه بأداء تعويض عن أضرار مادية وأدبية ولم يكن هذا الحكم قد حدد مقدار ما خص كل عنصر منهما من التعويض، ورأت محكمة الاستئناف عدم الأحقية في التعويض بالنسبة لأحد هذين العنصرين فقد وجب عليها عندئذ أن تخصم ما يقابل ذلك العنصر من التعويض المقضي به ابتداء وهو ما يقتضي بطريق اللزوم النزول به عن المقدار الذي صدر به الحكم المستأنف ولما كانت القاعدة أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط مما لا يجوز معه لهذه المحكمة أن تتعرض للفصل في أمر غير مطروح عليها أو أن تسوئ مركز المستأنف بالاستئناف الذي قام هو برفعه - فإنه لا يجوز لمحكمة الدرجة الثانية - في استئناف مرفوع من المحكوم ضده وحده - أن تزيد في مقدار التعويض عن العنصر الآخر لما في ذلك من إخلال بتلك القاعدة، وإذ كان الثابت أن الطاعن هو الذي استأنف الحكم الصادر وحده بإلزامه بالتعويض وكانت المحكمة بعد أن انتهت إلى عدم أحقية المطعون عليهم عدا الثانية للتعويض عن الضرر المادي، قامت بزيادة التعويض المقدر لهم عن الضرر الأدبي إلى ما وصل به إلى الحد الذي قدرته محكمة أول درجة عن الضررين المادي والأدبي معاً وقضت بناء على ذلك بتأييد الحكم المستأنف، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.

الطعن 920 لسنة 45 ق جلسة 18 / 12 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 379 ص 1947

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة. مصطفى الفقي وعضوية السادة المستشارين/ حافظ رفقي، محمود حسن حسين، د/ سعيد عبد الماجد وعاصم المراغي.

---------------

(379)
الطعن رقم 920 لسنة 45 القضائية

(1) نقض.
طلب نقض الحكم الاستئنافي والحكم الابتدائي. عدم جواز الطعن بالنقض على الحكم الابتدائي. للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لتعلق الأمر بالنظام العام.
(2) طعن "سريان ميعاد الطعن".
حضور الخصم أمام المحكمة الابتدائية بجلسات سابقة على الحكم الصادر بندب خبير. بدء سريان ميعاد الطعن في الحكم المنهي للخصومة من تاريخ صدوره لا من تاريخ إعلانه. م 213 مرافعات.

----------------
1- الطعن بالنقض في الحكم الابتدائي غير جائز ذلك أن المادتين 248 - 249 من قانون المرافعات قصرتا الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف وأي حكم انتهائي - أياً كانت المحكمة التي أصدرته - فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي ومن ثم فإن الأحكام التي تصدر من المحكمة الابتدائية كمحكمة أول درجة لا يجوز أن تكون محلاً للطعن فيها بطريق النقض وإنما يكون الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف؛ لما كان ذلك وإذ كان الحكم الابتدائي موضوع الشق الأول من هذا الطعن - طعن فيه باستئناف قضى فيه بسقوط حق الطاعن فيه - فإن الطعن عليه بالنقض يكون غير جائز ويتعين على هذه المحكمة القضاء بذلك من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام.
2- مفاد نص المادة 213 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع جعل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل الأحكام التي افترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها فجعل مواعيد الطعن فيها لا تسري إلا من تاريخ إعلانها وقد أورد المشرع في المادة السالفة الذكر بيان تلك الحالات المستثناة من الأصل العام. ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد مثلت أمام المحكمة الابتدائية في بعض الجلسات السابقة على قضائها بندب خبير وإنه لم ينقطع تسلسل الجلسات في الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ احتسب ميعاد الطعن في الحكم المستأنف من تاريخ صدوره تأسيسا على أن الحكم بندب خبير في الدعوى لا يندرج تحت نطاق الاستثناءات التي أوردتها المادة 213 من قانون المرافعات يكون قد التزم صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الثاني أقام الدعوى رقم 262 سنة 1963 تجارى كلى القاهرة على الطاعنة طالباً إلزامها بأن تدفع له مبلغ 2389 جنيهاً و725 مليماً وأقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم 205 لسنة 1971 تجاري كلي شمال القاهرة على الطاعنة والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزامهما متضامين بأن يدفعا له مبلغ 3000 جنيه واستند كل من المطعون ضدهما الأولين في دعواه إلى أن هيئة السكك الحديد المطعون ضدها الثالثة أسندت إلى الطاعنة مقاولة تركيب كوبرى بركة السبع فقامت بإسنادها من باطنها إلى المطعون ضده الثاني الذي أسندها بدوره إلى المطعون ضده الأول وإذ فسخت الطاعنة عقدها من المطعون ضده الثاني وسحبت المقاولة وأسندتها إلى الغير فقد لحق المطعون ضدهما الأولين أضراراً قدراها بالمبلغين سالفي الذكر وبعد أن قررت المحكمة ضم الدعويين للارتباط قضت بندب خبير لتحديد المسئولية وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية في 31/ 1/ 1973 أولاً في الدعوى رقم 262 سنة 1963 تجارى كلى القاهرة بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده الثاني مبلغ 742 جنيها و150 مليماً وثانياً وفى الدعوى رقم 1205 سنة 1971 تجاري كلي شمال القاهرة بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده الأول مبلغ 1220 ج. فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 180/ 91 ق بتاريخ 31/ 5/ 1975 قضت محكمة استئناف القاهرة بسقوط حق الطاعنة في الاستئناف. فطعنت في هذا الحكم والحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 31/ 1/ 1973 بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الطعن بالنقض في الحكم الابتدائي الصادر في 31/ 1/ 1973 للسببين الثاني والثالث فإنه غير جائز ذلك أن المادتين 248 - 249 من قانون المرافعات قصرتا الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف وأي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. ومن ثم فإن الأحكام التي تصدر من المحكمة الابتدائية كمحكمة أول درجة لا يجوز أن تكون محلاً للطعن فيها بطريق النقض وإنما يكون الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف - لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي موضوع الشق الأول من هذا الطعن قد طعن فيه باستئناف قضى فيه بسقوط حق الطاعنة فيه فإن الطعن عليه بالنقض يكون غير جائز ويتعين على هذه المحكمة القضاء بذلك من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام.
وحيث إن الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي الصادر بتاريخ 31/ 5/ 1975 استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن في الحكم الاستئنافي أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب من ثلاثة وجوه حاصل الوجهين الأولين منها أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن حجز الدعوى للحكم وصدور الحكم في الجلسة المحددة للنطق به بإعادتها للمرافعة أو بندب خبير فيها يقطع تسلسل الجلسات فإذا تخلف الخصم عن حضور الجلسات التالية فإن ميعاد الطعن بالاستئناف لا يسري إلا من تاريخ إعلانه بالحكم المنهى للخصومة في الدعوى وقد أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة إن إعادة المأمورية إلى الخبير لا يعتبر وفقاً لسير الخصومة وأن تأجيل الدعوى لجلسات أخرى مهما تعددت لكي يقدم الخبير تقريره لا يعتبر انقطاعاً لتسلسل الجلسات وهذا الذى أورده الحكم المطعون فيه لا يصلح رداً على دفاعها فضلاً عن مخالفته للقانون ذلك أن المادة 213 من قانون المرافعات تنص على أنه إذا انقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب لا يبدأ ميعاد الطعن في الحكم إلا من تاريخ إعلانه ومن ذلك الحكم بإعادة الدعوى إلى المرافعة أو بندب ذي خبرة ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة لم تحضر بأية جلسة من الجلسات التي تحددت لنظر النزاع أمام المحكمة الابتدائية ولم تقدم مذكرة بدفاعها بعد أن قررت المحكمة ندب خبير في الدعوى فإن ميعاد الطعن على الحكم المستأنف لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانها به وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي بوجهيه مردود ذلك أن النص في المادة 213 من قانون المرافعات على أن "يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الأسباب كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته" يدل على أن المشرع جعل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل الأحكام التي افترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها فجعل مواعيد الطعن فيها لا تسري إلا من تاريخ إعلانها وقد أورد المشرع في المادة السالفة الذكر بيان تلك الحالات المستثناة من الأصل العام، ولما كان الثابت في الأوراق أن الطاعنة قد مثلت أمام المحكمة الابتدائية بعض الجلسات السابقة على قضائها بندب خبير وأنه لم ينقطع تسلسل الجلسات في الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ احتسب ميعاد الطعن في الحكم المستأنف من تاريخ صدوره تأسيسا على أن الحكم بندب خبير في الدعوى لا يندرج تحت نطاق الاستثناءات التي أوردتها المادة 213 من قانون المرافعات يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب في وجهيه على غير أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الثالث أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه على أن انقطاعاً لتسلس الجلسات لم يحدث تأسيساً على أن الطاعنة قد أعلنته بتاريخ 17/ 10/ 1972 للحضور لجلسة 1/ 11/ 1972 بعد أن قدم الخبير تقريره وأنها باشرت المأمورية بعد إعادتها إلى الخبير بالحضور أمامه في حين أن ما يعتد به في حالة انقطاع تسلسل الجلسات هو حضور الخصم الجلسات التالية أمام المحكمة أو تقديم مذكرة بدفاعه إليها وليس حضوره أمام أي جهة أخرى بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا بنى الحكم على دعامتين كل منهما مستقلة عن الأخرى وكان يصح بناء الحكم على إحداهما فقط فإن النعي عليه في الدعامة الأخرى يكون غير منتج ولما كان الحكم المطعون فيه أجرى سريان ميعاد استئناف الحكم الابتدائي من تاريخ صدوره. تأسيساً على أن الحكم بندب خبير في الدعوى وتخلف الطاعنة عن حضور الجلسات التالية لصدوره لا يندرج ضمن الحالات التي استثناها المشرع في المادة 213 من قانون المرافعات وجعل فيها ميعاد الطعن في الحكم لا يسري إلا من تاريخ إعلانه وكانت هذه الدعامة كافية لحمل قضائه فإن النعي على الدعامة الأخرى التي أوردها الحكم يكون غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 928 لسنة 45 ق جلسة 14 / 12 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 376 ص 1935

جلسة 14 من مارس سنة 1978

برئاسة السيد نائب رئيس المحكمة المستشار عبد العال السيد وعضوية السادة المستشارين/ محمد الخولي، إبراهيم فوده، عبد الحميد المنفلوطي وعبد العزيز هيبة.

--------------

(376)
الطعن رقم 928 لسنة 45 القضائية

إيجار. عقد. حكم "الخطأ في تطبيق القانون".
تعرض الحكومة للمستأجر. حقه في طلب فسخ العقد إذ كان الحرمان من الانتفاع جسيما. اقتصار حقه على طلب إنقاص الأجرة إذا لم يبلغ هذه الدرجة من الجسامة. استلزام الحكم أن يكون النقص جسيماً في الحالتين. خطأ في القانون.

-----------------
النص في المادة 574 من القانون المدني على أنه "إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة...." يدل على أن مناط حق المستأجر في طلب فسخ عقد الإيجار عند تعرض الحكومة له في العين المؤجرة هو أن يكون من شأن هذا التعرض الحرمان من الانتفاع بالعين المؤجرة حرماناً جسيماً بحيث ما كان للمستأجر ليتعاقد لو علم به منذ البداية، أما إذا لم يبلغ الحرمان من الانتفاع هذه الدرجة من الجسامة جاز للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة بشرط أن يكون هناك نقص كبير في الانتفاع بالعين يسوغ إنقاص الأجرة، أما إذا كان النقص في الانتفاع يسيراً فلا يكون هناك مبرر لا لفسخ عقد الإيجار ولا لإنقاص الأجرة، ولما كان الطاعنان قد طلبا فسخ عقد الإيجار وإلغاء أمر الأداء الصادر بإلزامها بالأجرة، وكان إنقاص الأجرة يعتبر مندرجاً ضمن هذه الطلبات، فإن الحكم المطعون فيه إذ جعل مناط طلب فسخ عقد الإيجار أو إنقاص الأجرة هو النقص الكبير في الانتفاع بالعين المؤجرة دون أن يدرك الفرق بين الجسامة المطلوبة في الحرمان من الانتفاع بالعين المؤجرة والتي تجيز طلب الفسخ وتلك التي تجيز طلب إنقاص الأجرة فقط وسوى بينهما، واعتبر أنه يجب في الحالتين أن يكون النقص في الانتفاع كبيراً وقضى برفض طلب إنقاص الأجرة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، ومعيباً بالفساد في الاستدلال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 11938 سنة 1969 مدنى كلى الجيزة ضد المطعون عليهما للحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 15/ 5/ 1964 المبرم بين الطرفين اعتباراً من أول مارس سنة 1969 وقالا بياناً للدعوى أنهما استأجرا مصنع الطوب المبين بالصحيفة بموجب ذلك العقد وقامت الحكومة بنزع ملكية جزء كبير منه في مارس سنة 1969 أدى إلى هدم ملحقات المصنع ومرافقه الرئيسية على ما جاء بتقرير الخبير المودع بدعوى إثبات الحالة رقم 2820 سنة 1969 مستعجل القاهرة. مما ترتب عليه استحالة الانتفاع بالمصنع، فأقاما الدعوى للحكم بطلباتهما. وإذ استصدر المطعون عليها أمر الأداء رقم 77 سنة 1969 كلى الجيزة بإلزام الطاعنين بأن يدفعا لهما مبلغ 600 ج قيمة أجرة المصنع عن الأشهر إبريل ومايو ويونيه سنة 1969 تظلم الطاعنان من هذا الأمر بالتظلم رقم 1236 سنة 1969 مدني كلي الجيزة طالبين إلغاءه استنادا إلى استحالة تنفيذ عقد الإيجار لنزع ملكية جزء كبير من العين المؤجرة وطلبهم فسخ عقد الإيجار بالدعوى رقم 1193 سنة 1969 مدنى كلى الجيزة - أمرت المحكمة بضم هذا التظلم لدعوى الفسخ ليصدر فيهما حكم واحد. وبتاريخ 28/ 12/ 1969 حكمت المحكمة في الدعوى رقم 1193 سنة 1969 مدنى كلى الجيزة بفسخ عقد الإيجار اعتباراً من 1/ 4/ 1969، وفى التظلم رقم 1236 سنة 1969 مدني كلي الجيزة بإلغاء أمر الأداء المتظلم منه. استأنف المطعون عليهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبين الحكم بإلغائه ورفض دعوى الفسخ وإنقاص الأجر إلى 150 جنيهاً شهرياً وبرفض التظلم وتأييد أمر الأداء المتظلم منه واحتياطياً إنقاص الأجرة إلى 150 ج شهرياً وتعديل أمر الأداء على هذا الأساس، وقيد الاستئناف برقم 448 سنة 87 ق. وبتاريخ 12/ 6/ 1971 قضت المحكمة بندب خبير لبيان ما إذا كان نزع الملكية للمنفعة العامة قد تسبب عنه تعطيل الانتفاع بالمصنع أو نقص الاستفادة به وتقدير ذلك فى الحالتين، وهل كان الطاعنان يستطيعان بوسيلة أو بأخرى أن يستغلا المصنع رغم نزع الملكية للمنفعة العامة من عدمه ومقدار النقص في الانتفاع إن وجد وسبب عدم إدارته إن كان قد توقف، وبعد أن قدم الخبير تقريره الذى انتهى فيه إلى استحالة تشغيل المصنع المؤجر والانتفاع به نتيجة هدم بعض عناصره بسبب نزع ملكية جزء منه الأمر الذى ترتب عليه عدم إدارته في المدة من 1/ 4/ 1969 حتى آخر يونيه سنة 1969. قضت المحكمة فى 29/ 5/ 1975 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الفسخ ورفض التظلم وتأييد أمر الأداء المتظلم منه. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العام مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى تأويله، وفى بيان ذلك يقولان أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن نقص مساحة المناشر لا يكفى لاعتبار النقص في الانتفاع كبيراً رغم التسليم بأن نسبة النقص هي 25% يدل على أنه اعتبر مدلول النقص الكبير ما يجاوز النصف وهو منه تفسير فاسد، وفوق ذلك فإن أي نقص في الانتفاع يؤدي إلى نقص الأجرة - أما استلزام النقص الكبير فهو قاصر على طلب الفسخ ومن ناحية أخرى فإن النقص لم يقتصر على مساحة المناشر بل شمل عناصر أخرى أوردها الخبير في تقريره وهي في مجموعها تمثل نقصاً كبيراً في الانتفاع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تفسير القانون وتطبيقه ومعيباً بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 574 من القانون المدني على أنه "إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة...." يدل على أن مناط حق المستأجر في طلب فسخ عقد الإيجار عند تعرض الحكومة له في العين المؤجرة هو أن يكون من شأن هذا التعرض الحرمان من الانتفاع بالعين المؤجرة حرماناً جسيماً بحيث ما كان للمستأجر ليتعاقد لو علم به منذ البداية، أما إذا لم يبلغ الحرمان من الانتفاع هذه الدرجة من الجسامة جاز للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة بشرط أن يكون هناك نقص كبير في الانتفاع بالعين يسوغ إنقاص الأجرة، أما إذا كان النقص في الانتفاع يسيراً فلا يكون هناك مبرر لا لفسخ عقد الإيجار ولا لإنقاص الأجرة لما كان ذلك وكان الطاعنان قد طلبا فسخ الإيجار وإلغاء أمر الأداء الصادر بإلزامهما بالأجرة، وكان إنقاص الأجرة يعتبر مندرجا ضمن هذه الطلبات. فإن الحكم المطعون فيه إذ جعل مناط طلب فسخ عقد الإيجار أو إنقاص الأجرة هو النقص الكبير في الانتفاع بالعين للمؤجرة دون أن يدرك الفرق بين الجسامة المطلوبة في الحرمان من الانتفاع بالعين المؤجرة والتي تجيز طلب الفسخ وتلك التي تجيز إنقاص الأجرة فقط وسوى بينهما واعتبر أنه يجب في الحالتين أن يكون النقص في الانتفاع كبيرا وقضى برفض طلب الفسخ، كما رفض طلب إنقاص الأجرة دون أن يأخذ في الاعتبار أن خبير إثبات الحالة قد قدر النقص في الانتفاع بأرض مناشر الطوب بحوالي 25% من القيمة الإيجارية وإن الخبير الذى انتدبته محكمة الاستئناف انتهى إلى أنه نتج عن نزع الملكية هدم غرفة دورة المياه والنور والمكاتب والمخازن واستراحة العمال فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ومعيباً بالفساد في الاستدلال مما يستوجب نقضه.

الطعن 297 لسنة 45 ق جلسة 13 / 12 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 371 ص 1920

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار: محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد الباجوري، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدي.

----------------

(371)
الطعن رقم 297 لسنة 45 القضائية

(1، 2) إيجار "إيجار الأماكن":
(1) المساكنة التي تنشئ لغير المحددين بالمادة 21 ق 52 لسنة 1969 حقاً فى البقاء بالعين المؤجرة بعد وفاه المستأجر أو تركه لها. وجوب حصولها منذ بدء الإجارة واستمرارها دون انقطاع.
(2) إيواء المستأجر للغير. عدم أحقيته في البقاء بالعين بعد وفاة المستأجر أو تركة لها. لا يغير من ذلك مساهمة الغير في نفقات المنزل أو عدم اعتراض المؤجر على إقامته بالعين.
(3) إيجار "إيجار الأماكن". وصية.
الوصية الصادرة من المستأجرة بتنازلها علن العين المؤجرة. عدم سريانها في حق المؤجرة.

----------------
1- المساكنة التي تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير المشار إليهم بالمادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 - المنطبقة على واقعة الدعوى - حقاً فى البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلي العين أو وفاته، تستلزم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حصول المشاركة السكنية منذ بدء الإجارة، فكلما لم تنقطع إقامة هؤلاء المشاركين بالعين فإنه يحق لهم بهذه الصفة البقاء فيها طوال مدة العقد والانتفاع بالامتداد القانوني بعد انتهائها دون اشتراط استمرار بقاء المستأجر الذى أبرم العقد باسمه في العين المؤجرة، فإن انتفى هذا الشرط، أصبح شغل المنتفعين المشار إليهم دون سند، وتعين إخلاؤهم منها عند ترك المستأجر الأصلي العين أو وفاته.
2- لا يغير من طبيعة الإيواء الذى لا يمنح للغير حقاً في البقاء بالعين بعد وفاة المستأجر أو تركه لها، إسهام الطاعن الأول في بعض نفقات المنزل أو علم المطعون عليه - المؤجر - والمالك السابق بإقامة الطاعنين بالعين المؤجرة دون اعتراض، لأن انتفاعهما بالعين كان متفرعا من انتفاع المستأجرة الأصلية واستمرارها في شغلها طلية وجودها.
3- الوصية الصادرة من المستأجرة بتنازلها عن الشقة محل النزاع إلى الطاعنة الثانية، لا تسري في حق المطعون عليه - المؤجر - ما لم يقره كتابة عملاً بالمادة 23 من القانون 52 لسنة 1969.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 598 لسنة 1974 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطاعنين طالباً الحكم بطردهما من الشقة المبينة بالصحيفة وقال بيانا لدعواه أن السيدة ....... كانت تستأجر الشقة رقم 3 بالعقار المملوك له رقم 12 شارع 152 بالمعادي - محافظة القاهرة، وكانت الطاعنة الثانية تعمل لديها كخادم وتنام في إحدى الحجرات، وإذ انتهى عقد الإيجار بوفاة المستأجرة في 10/ 4/ 1973، التي لم يكن لها أقارب يقيمون معها، ورفضت الطاعنة الثانية وزوجها الطاعن الأول ترك الشقة، فقد أقام دعواه وبتاريخ 27/ 4/ 1974 حكمت المحكمة بطرد الطاعنين من شقة النزاع - استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2894 لسنة 91 ق القاهرة طالبين إلغاءه ورفض الدعوى، وبتاريخ 22/ 1/ 1975 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد، ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب من وجهين (أولهما) أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من أن إقامة الطاعنين بشقة النزاع كانت على سبيل الاستضافة وأصبح لا سند لها بعد وفاة المستأجرة الأصلية، على خلاف الثابت بالأوراق، إذ تبين من أقوالهما بمحضر الشكوى رقم 2760 لسنة 1973 إداري المعادي، أن الطاعنة الثانية أقامت بشقة النزاع منذ سنة 1957 مع المستأجرة الأصلية بصفتها متبناة لها وتولت تنشئتها وكفلتها ووالدها من قبل، وإن الطاعن الأول أقام بالشقة منذ زواجه بالطاعنة الثانية في 14/ 9/ 1960، كما أن المستأجرة أوصت في 7/ 6/ 1966 بإحلال الطاعنة الثانية محلها في شقة النزاع، واعتبرتها محكمة الأحوال الشخصية للأجانب الوارثة الوحيدة لها، علاوة على أن الطاعن الأول كان يعاون المستأجرة في نفقات المنزل، بما يقطع بمشاركة الطاعنين في السكن وشغله كمستأجرين أصليين، وقد نشأ الحق بعلم المالك السابق والمطعون عليه بعد أيلولة الملكية إليه، وعلى هذا الأساس ظلا يؤديان الأجرة بعد وفاة المستأجرة الأصلية. بالإضافة إلى أن الحق نشأ في ظل القانون المدني وقبل صدور القانون 52 لسنة 1969، فلا محل لإعمال نص المادة 21 منه . (الوجه الثاني) أحال الحكم المطعون فيه على الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من أن الطاعنين لم يقيما مع المستأجرة الأصلية منذ بدء الإجارة وأنهما بهذه المثابة لا يعتبران مساكنين لها، في حين أن الثابت في الشكوى سالفة الذكر أن الطاعنة الثانية ووالدها من قبلها أقاما مع المستأجرة الأصلية منذ بدء الإجارة، وإذ أغفل الحكم تحقيق دفاعهما في هذا الشأن والرد عليه فإنه يكون معيباً بالقصور والخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النعي بوجهيه مردود، ذلك أنه لما كانت المساكنة التي تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير المشار إليهم بالمادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 - المنطبقة على واقعة الدعوى - حقا في البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلي العين أو وفاته تستلزم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حصول المشاركة السكنية منذ بدء الإجارة، فطالما لم تنقطع إقامة هؤلاء المشاركين بالعين فإنه يحق لهم بهذه الصفة البقاء فيها طوال مدة العقد والانتفاع بالامتداد القانوني بعد انتهائها دون اشتراط استمرار بقاء المستأجر الذى أبرم العقد باسمه في العين المؤجرة، فإن انتفى هذا الشرط أصبح شغل المنتفعين المشار إليهم دون سند، وتعين إخلاؤهم منها عند ترك المستأجر الأصلي العين أو وفاته. لما كان ذلك وكان من المقرر أن استنباط القرائن يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية بلا معقب عليها متى كان استخلاصها سائغاً، وكان الثابت من أقوال الطاعنين في الشكوى المشار إليها بسبب النعي إن إقامة الطاعنة الثانية بعين النزاع بدأت منذ سنة 1957 مع المستأجرة الأصلية التي لم تدع وجود قرابة بينهما بل ذهبت إلى أنها قد تبنتها، وأن الطاعن الأول لم يقطن بالعين إلا بعد زواجه من الطاعنة الثانية في غضون سنة 1960، وكان البين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه استخلص أن إقامة الطاعنين بشقة النزاع لم تكن منذ بدء الإجازة وكانت على سبيل الإيواء وانتهى إلى أنه بوفاة المستأجرة الأصلية أصبح بقاؤهما بالعين المؤجرة بلا سند من القانون طالما أن حكم المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 غير منطبق عليهما، فإن هذا الذى أورده الحكم وأقام عليه قضاءه، له أصله الثابت بالأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها - لما كان ما تقدم وكان لا يغير من طبيعة الإيواء الذي لا يمنح للغير حقاً في البقاء في العين بعد وفاة المستأجر أو تركه لها إسهام الطاعن الأول في بعض نفقات المنزل، أو علم المطعون عليه والمالك السابق بإقامة الطاعنين بالعين المؤجرة دون اعتراض، لأن انتفاعهما بالعين كان متفرعاً من انتفاع المستأجرة الأصلية واستمرارها في شغلها طيلة وجودها. لا ينال من ذلك ما انطوت عليه الوصية الصادرة من المستأجرة من تنازلها عن الشقة محل النزاع إلى الطاعنة الثانية، إذ أن هذا التنازل لا يسري في حق المطعون عليه ما لم يقره كتابة عملاً بالمادة 23 من القانون سالف الذكر. لما كان ما سلف وكانت الأوراق خلوا مما يفيد تمسك الطاعنين أمام محكمة الموضوع بإقامتهما بعين النزاع منذ بدء الإيجار، فليس هناك ثمة دفاع أهدره الحكم المطعون فيه، ويكون النعي على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

تعميم بمناسبة بدء العمل بقانون التأمين الموحد الصادر بالقانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٢٤.

تعميم

بمناسبة بدء العمل بقانون التأمين الموحد الصادر بالقانون رقم (١٥٥) لسنة ٢٠٢٤.

اعتبارا من 11 / 7 / 2024 اليوم التالي لتاريخ نشره، فإننا نأمل مراعاة الآتي:

أولاً : وفقا للنص في المادة الرابعة من قانون إصدار القانون رقم (١٥٥) لسنة ٢٠٢٤ بإصدار قانون التأمين الموحد فإنه فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بنظرها مجلس الدولة، فإن المحاكم الاقتصادية تختص بالفصل في المنازعات والدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الموحد ، بما فيها منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية، وكذا الدعاوى الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

ثانياً : وفيما يخص الدعاوى المقامة بمناسبة قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية الصادر بالقانون رقم (۷۲) لسنة ۲۰۰۷ قبل العمل بأحكام قانون التأمين الموحد، فإن المحاكم تستمر في نظرها لحين صدور حكم بات فيها ، وذلك وفقا للإجراءات السارية وقت رفعها ، وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها.

فالعبرة في تحديد الاختصاص بنظر الدعاوى الناشئة عن تطبيق القانون رقم (۷۲) لسنة ۲۰۰۷ بتاريخ قيد الدعوى: فتكون الدعاوى المقيدة حتى تاريخ ٢٠٢٤/٧/١٠ من اختصاص المحاكم العادية، وتستمر في نظرها حتى صدور حكم بات فيها. وبدءا من تاريخ 11 / 7 / 2024 ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم الاقتصادية.

ثالثا: وفيما عدا الدعاوى والمنازعات المشار إليها في البند السابق، تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من باقي المنازعات والدعاوى التي أصبحت بمقتضى أحكام هذا القانون من اختصاص المحاكم الاقتصادية وذلك بالحالة التي تكون عليها ودون رسوم وفى حالة غياب أحد الخصوم يلتزم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي تحال إليها الدعوى.

رابعا: أنه اعتبارا من يوم 11 / 7 / 2024 ، فإن المواد من (٧٤٧) إلى (۷۷۱) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم ۱۳۱ لسنة ١٩٤٨ تكون قد ألغيت ولا يجوز تطبيقها إلا على الوقائع التي نشأت وأنتجت آثارها قبل بدء العمل بقانون التأمين الموحد المشار إليه.

وعلى ذلك :

  • على السادة الرؤساء والقضاة بالمحاكم الابتدائية مراعاة البنود السابقة فيما يعرض عليهم من دعاوى.
  • على السادة رؤساء المحاكم الابتدائية التنبيه على أقلام الكتاب بأن الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الموحد الصادر بالقانون رقم (١٥٥) لسنة ٢٠٢٤، من اختصاص المحاكم الاقتصادية، وأن هذا القانون من تاريخ بدء العمل بأحكامه في 11 / 7 / 2024 قد ألغى قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية الصادر بالقانون رقم (۷۲) لسنة ٢٠٠٧.