جلسة ۱۲ من مارس سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / عابد راشد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد أحمد خليل ، أحمد عبد الوكيل الشربيني ، شريف عصام ومحمد صلاح عبد التواب نواب رئيس المحكمة
---------------
(۲٥)
الطعن رقم ۹٥۱۳ لسنة ۹۱ القضائية
حريق عمد . قانون " تفسيره " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " " نظرها الطعن والحكم فيه " .
المادتان ۲٥۳ و ۲٥٤ عقوبات . مفادهما ؟
إدانة الطاعن بجريمة وضع النار عمداً في حجرة غير معدة للسكنى مملوكة له دون تسببه في ضرر لغيره . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقض الحكم والقضاء ببراءته . علة وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البين من أوراق الدعوى أن الواقعة محل الاتهام والتي جرت المحاكمة عنها تتحدد صورتها في واقعة قيام الطاعن بوضع النار عمداً في حجرة غير معدة للسكنى مملوكة له بالأرض الزراعية وخلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء بإدانته بمقتضى نص المادة ۲٥۳ من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۲٥۳ من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن : ( كل من وضع ناراً عمداً في مبان أو سفن أو مراكب أو معامل أو مخازن ليست مسكونة ولا معدة للسكنى أو في معاصر أو أسواق أو آلات ري أو في غابات أو أجمات أو في مزارع غير محصودة يعاقب بالسجن المشدد إذا كانت تلك الأشياء ليست مملوكة له ) ، كما جرى نص المادة ۲٥٤ من قانون العقوبات على أنه : ( من أحدث حال وضع النار في أحد الأشياء المذكورة في المادة السابقة ضرراً لغيره يعاقب بالسجن المشدد أو السجن إذا كانت تلك الأشياء مملوكة له أو فعل بها ذلك بأمر مالكها ) . لما كان ذلك ، وكان أحد أركان الجريمة المؤثمة بمقتضى المادة ۲٥۳ من قانون العقوبات هو أن تكون الأشياء التي وضُع النار بها ليست مملوكة للمتهم ، فإذا كانت مملوكة للمتهم تعد خارج نطاق تأثيم تلك المادة العقابية ، كما أن الواقعة المادية التي اقترفها الطاعن تظل خارج دائرة التأثيم بالنسبة لما جرت عليه المادة ۲٥٤ من قانون العقوبات ، إذ لم يحدث ضررٌ بغير الطاعن جراء فعله بوضع النار عمداً بحجرة بالمسكن المملوك للطاعن والذي يقع بأحد الأراضي الزراعية . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة كما سطرها الحكم المطعون فيه قد خلت مما يدل على انطباق أي نص عقابي آخر عليها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن عليها يكون قد تردى في عيب مخالفة القانون . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ۳٥ من القانون رقم ٥۷ لسنة ۱۹٥۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بني على خطأ في تطبيق القانون أو تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامـة الطاعن بأنه : -
- وضع النار عمداً في ملحقات مسكن غير معد للسكنى والمملوك له بأن أوصل مصدراً حرارياً مناسباً بمحتويات منطقة بداية الحريق فترتب على ذلك نشوب الحريق كالثابت بتقرير قسم الأدلة الجنائية على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة ٢٥٣ من قانون العقوبات مع إعمال المواد ۱۷ ، ۱/٥٥ ، ۱/٥٦ من القانون ذاته بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ، وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن البين من أوراق الدعوى أن الواقعة محل الاتهام والتي جرت المحاكمة عنها تتحدد صورتها في واقعة قيام الطاعن بوضع النار عمداً في حجرة غير معدة للسكنى مملوكة له بالأرض الزراعية وخلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء بإدانته بمقتضى نص المادة ۲٥۳ من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۲٥۳ من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن : ( كل من وضع ناراً عمداً في مبان أو سفن أو مراكب أو معامل أو مخازن ليست مسكونة ولا معدة للسكنى أو في معاصر أو أسواق أو آلات ري أو في غابات أو أجمات أو في مزارع غير محصودة يعاقب بالسجن المشدد إذا كانت تلك الأشياء ليست مملوكة له ) ، كما جرى نص المادة ۲٥٤ من قانون العقوبات على أنه : ( من أحدث حال وضع النار في أحد الأشياء المذكورة في المادة السابقة ضرراً لغيره يعاقب بالسجن المشدد أو السجن إذا كانت تلك الأشياء مملوكة له أو فعل بها ذلك بأمر مالكها ) . لما كان ذلك ، وكان أحد أركان الجريمة المؤثمة بمقتضى المادة ۲٥۳ من قانون العقوبات هو أن تكون الأشياء التي وضُع النار بها ليست مملوكة للمتهم ، فإذا كانت مملوكة للمتهم تعد خارج نطاق تأثيم تلك المادة العقابية ، كما أن الواقعة المادية التي اقترفها الطاعن تظل خارج دائرة التأثيم بالنسبة لما جرت عليه المادة ۲٥٤ من قانون العقوبات ، إذ لم يحدث ضررٌ بغير الطاعن جراء فعله بوضع النار عمداً بحجرة بالمسكن المملوك للطاعن والذي يقع بأحد الأراضي الزراعية . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة كما سطرها الحكم المطعون فيه قد خلت مما يدل على انطباق أي نص عقابي آخر عليها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن عليها يكون قد تردى في عيب مخالفة القانون . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ۳٥ من القانون رقم ٥۷ لسنة ۱۹٥۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بني على خطأ في تطبيق القانون أو تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق